hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    أثر مستوى الوالدين التعليمي على مستوى التحصيل الدراسي عند أبناءهم

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أثر مستوى الوالدين التعليمي على مستوى التحصيل الدراسي عند أبناءهم

    مُساهمة  Admin في الإثنين 12 ديسمبر 2011 - 16:34

    مخطط البحث:
    1- مقدمة
    2- أهمية البحث
    3- مشكلة البحث
    4- أهداف البحث
    5- أسئلة البحث
    6- منهج البحث
    7- عينة البحث
    8- أداة البحث
    آ- صدق الأداة
    ب - ثبات الأداة
    9- حدود البحث
    10- المصطلحات الإجرائية
    11- الدراسات السابقة
    12- الدراسة الميدانية
    13- تحليل النتائج وتفسيرها
    14- مقترحات البحث
    15- المراجع
    16- ملخص باللغة العربية
    17- ملخص باللغة الإنكليزية


    1- مقدمة البحث :
    تتصل قضية الأسرة بصميم تكوين الإنسان لأنها أول مؤسسة تربوية تحتضن الفرد وترعاه منذ ولادته.
    وتحتل الأسرة مكانة هامة بين المؤسسات الاجتماعية والتربوية من حيث الوظائف التي تؤديها في تنشئة الأطفال وإشباع حاجاتهم النفسية وفي رعايتها واهتمامها بنموهم الجسدي والمعرفي والانفعالي والثقافي و الاجتماعي. وترعى الأسرة الطفل في عدة جوانب لتترك فيه آثارها وتكون رعايتها له أول الأمر ضرورية ولاغنى له عنها لاستمرار بقائه كما أنها ترعاه عاطفياً ومعرفياً وفكرياً واجتماعياً عن طريق التأثير عليه ومدّه بكل ما يحتاجه ليكون فرداً متميزاً في مجتمعه ، ومن بين المسؤوليات الملقاة على عاتق الأسرة نقل المعلومات ومجموعة الأهداف الثقافية والمعارف والقيم ودفع الأولاد نحو أهداف الوالدين والأهداف الاجتماعية ، وهذا يعتمد على المستوى التحصيلي للوالدين. والتحصيل المدرسي والجامعي يمثل جانباً في حياة الّدارس ( تلميذاً أو طالباً) فللتحصيل دور كبير في حياة الإنسان ومستقبله الوظيفي ، وهو الوسيلة التي يتم بها ترفيع الّدارس من صف إلى آخر ، وهو الأساس أيضاً في تشعيب الدّارسين إلى فروع علمية أو أدبية وفي توزيعهم للالتحاق بالمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والمهنية وفي قبول الطلبة في الجامعات ، وتوزيعهم على الكليات والتخصصات المختلفة ، وفي قبولهم بالدراسات العليا .
    وهو مقياس تعتمده مختلف المؤسسات في بلادنا ومعظم بلدان العالم الخارجي لقبول الخرجين في وظيفة ما وعند دخولهم معترك الحياة .
    ومن هذا المنطلق أصبحت النظرة إلى بلوغ مستويات متقدمة في التحصيل الدراسي ذات أثر بارز في حياة كل من الدّارس وأسرته ومجتمعه كما أصبح السعي نحو مستويات أفضل في التحصيل مظهراً اجتماعياً ، وثقافياً في حياتنا اليومية .
    ومن الملاحظ أن التحصيل المدرسي والجامعي هو حصيلة التفاعل بين مجموعة من العوامل البيئية والتربوية والعوامل الشخصية لدى الدّارس ومن العوامل البيئية العوامل الثقافية والتي أهمها المستوى التحصيلي للوالدين.
    2- أهمية البحث :
    التحصيل العلمي هو المبدأ الأساسي لأشكال النجاح كافة على مستوى المهنة والعمل والحياة الاجتماعية ومن خلال ذلك نلاحظ أن مسألة التحصيل العلمي تأخذ أهميتها الاجتماعية ، واهتمام الوالدين بالتحصيل العلمي لابنائهم هو في نهاية الأمر اهتمام بمصيرهم ومستقبلهم وحياتهم. وليس هناك من يستطيع أن ينكر الجهود الفردية كالاندفاع والعمل والمثابرة من آثار طيبة في تحقيق النجاح والتحصيل العلمي .
    ولكن يجب أن لا نجهل الأطراف الهامة في معادلة النجاح وهي أهمية الوسط الاجتماعي والثقافي المتمثلة في تحصيل الوالدين وتأثيره في التحصيل العلمي للأبناء ، لذلك فإن عامل تحصيل الوالدين من العوامل الأساسية والهامة في تحصيل الأبناء الدراسي.

    3- مشكلة البحث :
    تعتبر الدراسات والبحوث التي تناولت البحث في أثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من العوامل الأخرى في التحصيل الدراسي موضوعاً قديماً ، لكن الاهتمام به زاد في الوقت الحاضر فبدأ الباحثون التربويون والنفسيون وعلماء الاجتماع بالبحث في الخلفية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للطلبة ، لمعالجة المشكلات التي تنجم عنها ومحاولة تجاوزها ، والتكيف مع الظروف التي تطرأ على العملية التربوية لرفع مستوى تحصيل الطلبة في المواد الدراسية.
    ويعتبر التحصيل الدراسي جانباً من جوانب كثيرة يظهر فيها دور الأسرة واهتمامها وخاصة عندما تكون ذات مستوى تعليمي معين .
    ومشكلة البحث هي :
    " هل يؤثر مستوى تحصيل الوالدين في التحصيل العلمي للأبناء ؟"
    4- أهداف البحث :
    يهدف البحث إلى الإجابة عن الأسئلة التالية :
    1- العوامل التي تؤثر على مستوى تحصيل الأبناء.
    2- العلاقة بين مستوى تحصيل الوالدين علمياً وأثره على تحصيل الأبناء.
    3- الأهداف التي من أجلها يشجع الوالدان أبناؤهم على التحصيل العلمي .
    5- أسئلة البحث :
    1- ماهي العوامل التي تؤثر على مستوى تحصيل الأبناء
    2- هل هناك علاقة بين مستوى تحصيل الوالدين علمياً و تحصيل الأبناء
    3- ما هي الأهداف التي تدفع الوالدين لتشجيع أبناءهم على التحصيل العلمي .
    6- منهج البحث :
    لقد تم تنفيذ البحث وفق المنهج الوصفي التحليلي ، حيث عولجت المتغيرات المدروسة معالجة تحليلية وصفية ، واقتضى هذا الأمر إجراء نوعين متكاملين من الدراسة للبحث.
    1- دراسة نظرية تضمنت تحديد مشكلة البحث وأهدافه والفرضيات التي انطلق منها ، كما تضمنت الدراسات السابقة العربية منها والأجنبية ، وشملت الدراسة بالإضافة إلى ما تقدم ، تعريفاً بالمصطلحات والمفاهيم الواردة في البحث ، ولمحة مختصرة عن عينة البحث وأدواته وحدوده .
    2- دراسة ميدانية كمّلت الدراسة النظرية ، وانطوت على الإجراءات والخطوات العملية التي قام بها الباحث.
    7- عينة البحث :
    شملت عينة البحث مجموعتين اختيرتا بالطريقة المقصودة ، حيث تم اختيار أسرتين من كل منطقة من مناطق مدينة دمشق : في الأسرة الأولى الوالدان متعلمان ، وفي الثانية الوالدان غير متعلمين ، وكان عدد الأسر الداخلة ضمن البحث /32/ : ( الأباء =32) و( الأمهات =32 ) ، وقد تم اعتبار الأسرة المتعلمة من الثانوية العامة وما فوق أ ما الأسرة غير المتعلمة فكانت إما أمية لم تتعلم أو حصلت على الشهادة الابتدائية أو الإعدادية.
    8- أداة البحث :
    قام الباحث ببناء استبانه بصورتها الأولية مكونة من (25) عبارة موزعة على 3 محاور وقد تم حذف العبارات التي لم يجمع عليها المحكمون وتم وضع الاستبانة بصورتها النهائية حيث اشتملت ( 19) عبارة :
    1- المحور الأول : (7) عبارات تضمنت تقييم المستوى الثقافي للوالدين .
    2- المحور الثاني : ( Cool عبارات تضمنت مدى مساهمة الوالدين في تكوين المستوى الثقافي للأبناء .
    3- المحور الثالث : عبارة عن ترتيب (4 احتمالات ) حسب الأولوية للأهداف التي من أجلها يشجع الوالدان الأبناء على التحصيل العلمي .
    آ- صدق الأداة :
    قام الباحث بتحديد صدق الأداة عن طريق عرضها على لجنة من المحكمين تألفت من (Cool محكمين من ذوي الاختصاص ومن حملة الدكتوراه في التربية وعلم النفس ، ثم قام الباحث بتفريغ إجابات أعضاء لجنة التحكيم واختيار العبارات التي حصلت على (73%) فما فوق ، حيث بلغ /19/ من أصل /25/ عبارة ، وقام الباحث بإجراء التعديلات اللازمة وفق اقتراحات المحكمين على الاستبانة . ثم عرض الاستبانه على أفراد العينة الأساسية بعد إزالة كل لبس من البنود الغامضة .
    ب - ثبات الأداة :
    قام الباحث بقياس ثبات الأداة بطريقة الاختبار وإعادة الاختبار على العينة الاستطلاعية التي عدد أفرادا (24) ذكوراً وإناثاً ( أباء وأمهات ) الذين اختيروا بالطريقة المقصودة وقد تم اختيارهم في فترتين ، وتحت الشروط نفسها على العينة نفسها ، ثم حُسب معامل الارتباط ( معامل بيرسون BERSON- CORRLATION) بين الاختبارين وجاءت النتائج كما يلي: محور تقييم المستوى الثقافي للوالدين (84 ,.) ، محور تقييم مدى مساهمة الوالدين في تكوين المستوى الثقافي للأبناء ( 80,.) ، محور ترتيب الأهداف التي من أجلها يشجع الوالدين الأبناء على التحصيل العلمي (82,.) وبلغ معامل الثبات الكلي للأداة بخصوص المحاور السابقة ( 82,. ) وهذا يعبر عن معامل ثبات عالٍ يفي بأغراض الدراسة.

    9- حدود البحث :
    نُفذ البحث ضمن حدود ارتبطت بخصائص العينة المختارة له ، والأداة المستخدمة فيه ، والمعالجات الإحصائية للنتائج التي تم التوصل إليها.
    جرى اختيار عينة البحث من عدد من مناطق مدينة دمشق، حيث روعي فيها التوزع الجغرافي والأماكن الراقية والشعبية.
    - جرى تطبيق استبانه الدراسة في شهر تشرين الأول عام 1997 .
    10- تعريف مصطلحات البحث الاجرائية :
    1- التحصيل : مقدار المعرفة أو المهارة التي حصَّلها الفرد نتيجة التدريس والمرور بخبرات سابقة في مجال من مجالات العلوم المنهجية العلمية .
    2- المستوى التعليمي للوالدين : ويشمل المرحلة الدراسية التي اجتازها الوالدان بنجاح وينقسم المستوى التعليمي للوالدين لأربعة أقسام :
    1 - أمّي : الوالدان اللذان لم يتعلما القراءة والكتابة .
    2 - ابتدائي : تشمل الصفوف الدراسية الابتدائية التي اجتازها الوالدان بنجاح .
    3 - إعدادي : تشمل الصفوف الدراسية الإعدادية التي اجتازها الوالدان بنجاح .
    4 - ثانوي : وتشمل الصفوف الدراسية الثانوية التي اجتازها الوالدان بنجاح .
    5 - عالٍ : تشمل سنوات الدراسة في المعهد أو الجامعة أو الحصول على مؤهل علمي بعد الإجازة من ماجستير ودكتوراه .
    في هذا البحث تم اعتبار الوالدان متعلمان من الثانوية العامة وما يليها .
    وهذا التقسيم مأخوذ من دراسة ( زيد عبد الكريم الدباس ) 1979 الأردن " أثر مستوى تعليم الوالدين في تحصيل الطلبة وفي عاداتهم واتجاهاتهم نحو الدراسة في الأردن "
    11 - الدراسات السابقة :
    أجريت عدة دراسات في الوطن العربي ، تناولت أثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تحصيل الأبناء.
    1 - دراسة ( جانو ونصرة في جامعة تشرين : 1976 ) : ( أثر العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية في مستوى تحصيل الطلبة الدراسي ) : وتوصلت نتائج الدراسة إلى ما يلي : ( يؤثر المستوى التعليمي المتوسط للآباء إيجابيا في مستوى تحصيل الأبناء ، بينما يؤثر عدم تعليم الأبوين سلباً في مستوى تحصيلهم الدراسي ).
    2 - دراسة ( قبعين في الأردن 1978 ) عن أثر الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطلبة المتفوقين في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة في الأردن :
    وشملت هذه الدراسة المتغيرات التالية : مستوى تعليم الوالدين وعملهما وتوصلت إلى النتيجة التالية : ( لا يوجد تأثير لمستوى تعليم الوالدين في تحصيل الطلبة المتفوقين ، فغالباً ما يكون مستوى تعليمهما دون المرحلة الابتدائية بنسبة عالية ) .
    3- دراسة ( هندي في الأردن 1978 ) عن (أثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تسرب الطلاب في المرحلة الإلزامية في الأردن ).
    وشملت متغيرين : مستوى تعليم الأب ومستوى تعليم الأم وتوصلت إلى النتائج التالية:
    1 - إن مستوى تعليم الوالدين المنخفض يؤثر في انقطاع الأبناء عن المدرسة ، ويظهر بشكل واضح لدى الإناث ، ويقل لدى الذكور ، ويرجع السبب إلى ضعف اهتمام الآباء بأبنائهم ، وقصور الوعي بأهمية التعليم ، وقلة الحوافز والدوافع وانخفاض مستوى الطموح بين أفراد الأسرة .
    2 - إن الآباء الأميين ، وذوي التعليم المحدود لا يقدرون قيمة التعليم ، ويشكلون عاملاً هاماً من العوامل التي تدفع بأبنائهم إلى ترك المدرسة باكراً .
    4 - دراسة ( الدباس : 1979 في الأردن ) عن ( أثر مستوى تعليم الوالدين في تحصيل الطلبة وفي عاداتهم واتجاهاتهم نحو الدراسة في الأردن ) توصلت الدراسة إلى النتائج التالية :
    - توجد فروق ذات دلالة إحصائية (p < 0.01) بين متوسطات تحصيل الذكور والإناث تعزى إلى أثر مستوى تعليم الوالدين في التحصيل الدراسي .
    - لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (p < 0.01) بين عادات الطلبة واتجاهاتهم نحو الدراسة تعزى إلى أثر مستوى تعليم الوالدين .
    5 - دراسة ( السويطي 1981 في الأردن ) عن ( أثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في تحصيل طلبة الصف الثاني الثانوي العلمي في مادة الفيزياء في مدينة عمان ) وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية (p < 0.05) بين التحصيل الدراسي ، وتجميع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لدى الذكور ، بينما لم تكشف عن وجود هذه العلاقة لدى الإناث ، مما يدل على أن تأثير تجميع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية يختلف باختلاف الجنس .
    6 - دراسة ( قطيشان 1981 الأردن ) عن ( أثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تحصيل طلبة الصف الثاني الثانوي الأدبي في مادة اللغة العربية في مدينة عمان ) وتوصلت إلى أن المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لأسر الطلبة يؤثر في تحصيلهم لمهارات القواعد النحوية ، والاستيعاب اللغوي ، أي أن التحصيل الدراسي يزداد بارتفاع المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للأسرة والعكس صحيح .
    7 - دراسة ( حوري 1994 جامعة دمشق ) عن ( أثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تحصيل طلبة الصف الثاني الإعدادي في مقرري النحو والتعبير الكتابي في مدارس مدينة حلب الرسمية ) وتوصلت الدراسة إلى أن المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي العالي للأسر يمكن أن يساهم في رفع مستوى تحصيل الطلبة في مقرري النحو والتعبير الكتابي ، كما أن المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي المنخفض للأسر يمكن أن يكون له دور كبير في تدني مستوى تحصيل الطلبة في هذه المواد .
    8- دراسة ( خوج 1983) حول " نمذجة العلاقة السببية بين التحصيل الدراسي ومفهوم الذات والمساعدة العائلية وتقبل الأقران في البيئة السعودية " توصلت إلى أنه على الرغم من أن المساعدة العائلية لاترتبط مباشرة بالتحصيل الدراسي للأبناء ، إلا أنها ترتبط بمتغيرين آخرين وسيطين ذوي تأثير مباشر على التحصيل الدراسي للأبناء ، وهما مفهوم الذات وتقبل الأقران ، فالمساعدة العائلية ترتبط بمفهوم الذات وتقبل الأقران ، وهذان المتغيران ذوا دلالة إيجابية مباشرة وقوية بالتحصيل الدراسي للأبناء .
    9- دراسة ( العرابي 1995 ) حول ( علاقة التحصيل الدراسي للطالبة الجامعية السعودية ببعض المتغيرات الأسرية ) حيث هدفت الدراسة إلى تقصي العلاقة بين بعض المتغيرات الأسرية وبين استقرار الطالبة الجامعية السعودية الذاتي وتحصيلها الأكاديمي ، وتشتمل المتغيرات المركز الاجتماعي الاقتصادي للأسرة ونمط المعيشة وطريقة العلاقات بين أفرادها والاستقرار الأسري . وتوصلت الدراسة الى أن هناك متغيرات وسيطة تؤثر في المحصلة النهائية للعلاقة بين المتغيرات الأسرية المختلفة ومستوى التحصيل الدراسي لدى الفتاة ومن ابرز هذه العوامل درجة الاستقرار الأسري حيث يعمل على ترجمة الأثر النهائي للعوامل الأسرية الإيجابية والسلبية في تحصيل الفتاة .
    أما بالنسبة لنتائج الدراسات الأجنبية التي تناولت أثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تحصيل الأبناء فنلاحظ مايلي :
    10- توصل ( روزن وداندر ROSEN - AND - DANDRADE ) في دراستهما حول ( العلاقة بين العلاقات الأسرية والتحصيل الدراسي للأبناء ) إلى وجود علاقة إيجابية بين العلاقات الأسرية الأولية التي تتميز بالقوة والعمق والتعاون والتفاهم المتبادل بين أفراد الأسرة والتحصيل الدراسي للأبناء .
    11 - دراسة ( روزن ROSEN ) حول ( العلاقة بين المركز الاجتماعي الاقتصادي والتحصيل الدراسي للأبناء ) توصلت إلى وجود علاقة إيجابية بين المركز الاجتماعي الاقتصادي للأسرة و الدافع للتحصيل لدى أبنائها.
    12 - دراسة ( هايمن HYMAN ) عن ( العلاقة بين المركز الاجتماعي الاقتصادي للأسرة والتحصيل الدراسي للأبناء ) أظهرت أن الفلسفة الاجتماعية للأسرة ونظرتها للحياة تؤثر على دافعية الأبناء للنجاح والتحصيل فالآباء من الأسر ذات المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع يخططون لمستقبل أبنائهم الدراسي مبكراً ويعتبرون التعليم الجامعي أساسياً لمستقبل أبنائهم العلمي والمهني .
    13 - دراسة ( كولمان COLEMAN) أكدت أن عدم تساوي الفرص التعليمية للأبناء في المدرسة يرجع أساساً إلى اختلاف خليفتهم الأسرية ، فقد توصلت الدراسة إلى أن دخل الأسرة ، والمجتمع المحلي الذي تقيم فيه الأسرة ، ونوع السكن والمستوى التعليمي للوالدين واتجاههم نحو تعليم الأبناء ، ذو تأثير مباشر على التحصيل الدراسي لأبنائهم .
    14 - توصلت دراسة ( كارل سميث ) حول ( العلاقة بين المتغيرات الأسرية والتحصيل الدراسي للأبناء ) إلى وجود علاقة إيجابية بين العلاقات الأسرية العميقة ، القائمة على أساس التفاهم المشترك بين الآباء والأبناء والتحصيل الدراسي للأبناء .
    15 - أشار ( ولسون WILSON ) في دراسته إلى وجود مجموعتين من المتغيرات التي تؤثر على التحصيل الدراسي ، وهما مجموعة المتغيرات النفسية ومجموعة المتغيرات الاجتماعية ، وفيما يتعلق بالمتغيرات الاجتماعية تشير نتائج الدراسة إلى أن تعليم الآباء وكثرة اطلاعهم يؤثر بشكل كبير على اتجاه أبنائهم نحو التعليم .
    16 - دراسة ( سويل ) عن ( مستوى تعليم الوالدين ومستوى الطموح التعليمي ، والتحصيل عند الطلبة ) توصلت إلى وجود ارتباط هام بين مستوى تعليم الوالدين ، والتحصيل الدراسي لكل من الذكور والاناث ، فعندما يكون مستوى تعليم الوالدين عالياً يتقبل الأبناء تشجيع الوالدين لهم في الخطط الدراسية ، والانتظام في الجامعة ، والتخرج منها . ويرتبط التحصيل للأبناء بمستوى الطموح ، والتسهيل العلمي لدى الوالدين .
    وتوصل ( سويل ) أيضاً إلى أن التوافق في المستوى التعليمي للوالدين بدرجة قريبة فيما بينهما يعطي بيئة اجتماعية و سيكولوجية للأبناء ، أكثر فائدة من اختلافهما الكبير في المستويات التعليمية المختلفة . وتوصل ( شاه وسويل SHAH - AND - SEWELL ) في دراستهما إلى وجود علاقة ايجابية قوية بين المستوى التعليمي للآباء واتجاهاتهم نحو تعليم الأبناء .
    تعقيب على الدراسات السابقة :
    أشارت معظم الدراسات العربية منها والأجنبية إلى أن مستوى تحصيل الوالدين له تأثير في تحصيل الأبناء وأن الأسر التي تسود بين أفرادها علاقات تعاون وتفاهم تشرك أبناءها في اتخاذ القرارات الأسرية وخاصة في مستقبلهم الدراسي ، فالأسرة من خلال مركزها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ونظرتها للحياة ونمط معيشتها وبنائها والعلاقات السائدة بين أفرادها تؤثر ايجابياً أو سلباً على تحصيل الأبناء الدراسي من خلال ما توفره من استقرار نفسي واجتماعي وإمكانات مادية لهم .
    لذلك لاحظ الباحث من خلال وجوده في المجتمع وخبرته به، أنه بالإضافة إلى الدلائل والبراهين العلمية التي توصلت إليها الدراسات والأبحاث التي قام بها باحثون عرب وأجانب أكدت مدى تأثير الأسر المتعلمة على تعليم الأبناء، حيث أن أغلب الأسر المتعلمة أبناؤها متعلمون.
    12 - الدراسة الميدانية :
    أجريت دراسة استطلاعية للاستبانة للتأكد من صدقها وثباتها وإمكانية تطبيقها، حيث تألفت عينة الدراسة الاستطلاعية من /12/ عائلة، وبعد ذلك أجريت الدراسة الأساسية على /32/ عائلة من /16/ منطقة سكنية في مدينة دمشق تألفت عينة البحث من /32/ ذكور منهم /16/ متعلمون و /16/ غير متعلمين و /32/ إناث منهم /16/ متعلمات و /16/ غير متعلمات، وقد شرح لأفراد العينة أهداف البحث وحدوده ومتطلباته أثناء زيارتهم، ولدى الانتهاء من هذه الخطوة تم توزيع الاستبانة على أفراد العينة ذكوراً وإناثاً، وطلب منهم ملء البيانات الموجودة في أعلى صفحة التعليمات، وإثر انتهاءهم من ملء البيانات، طُلب منهم وضع إشارة أمام الإجابة المناسبة لهم على عبارات الاستبانة.
    13- تحليل النتائج وتفسيرها :
    إجابة السؤال الأول للبحث: بخصوص العوامل التي تؤثر في تحصيل الطلبة العلمي يذكر الباحث استناداً إلى الدراسات العربية والأجنبية ونتائجها بخصوص هذا البحث التالي:
    1- عوامل متعلقة بالمتعلم: ( الحالة الصحية والنفسية له - ميوله واتجاهاته - مستوى الذكاء والعمر ).
    2- عوامل مرتبطة بأسرة المتعلمSad استقرارها - مستواها الاقتصادي والتعليمي ).
    3-عوامل متعلقة بالمدرسة وتضم: ( الموقع - عدد الطلاب في الصف - عدد طلاب المدرسة - توفّر الإمكانات المتعلقة بالعملية التعليمية - إدارة المدرسة).
    4- عوامل متعلقة بالمعلم: ( إعداده - خبرته في التدريس - مهاراته - العبء التدريسي الذي يقوم به ).
    5- عوامل متعلقة بالمنهج: وتشمل مستويات المنهج وأثر ذلك في مستوى تحصيل الطلاب.
    إجابة السؤال الثاني من أسئلة البحث:
    اعتبر الباحث في دراسته الأبناء المتعلمون من مستوى شهادة الثانوية العامة وما فوق كمستوى تحصيل الوالدين، وكما ورد في دراسة (أحمد السويطي) ( أثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في تحصيل طلبة الصف الثاني العلمي في مادة الفيزياء في مدينة عمان )


    جدول رقم (1) يبين توزع أبناء المتعلمين وأبناء غير المتعلمين
    مستويات أبناء المتعلمين أبناء غير المتعلمين
    التعليم العدد النسبة المئوية% العدد النسبة المئوية%
    أمي - - - -
    ابتدائي - - 11 41،16%
    إعدادي 1 1.78 9 43،13%
    شهادة إعدادية 1 1.78 10 92،14%
    ثانوي 2 3.57 9 43،13%
    شهادة ثانوية 5 92،8% 3 47،4%
    معهد 16 57،28% 6 95،8%
    جامعة 31 35،55% 19 35،28%
    المجموع 56 94،99% 67 96،99%
    يبين الجدول رقم (1) أن نسبة الأبناء المتعلمين لوالدين متعلمين هي 94،99% توزعوا كالتالي : إعدادي 78،1% الشهادة الإعدادية 78،1% ثانوي 57،3% - شهادة ثانوية 92،8% - معهد 28.57 % - جامعة 35،55%
    أما نسبة الأبناء المتعلمين لوالدين غير متعلمين فهي 99.96% توزعوا كالتالي: ابتدائي 41،16% -إعدادي 43،13% شهادة إعدادية 92،14% - ثانوي 43،13% - شهادة ثانوية 47،4% - معهد 95، 8% جامعة 35،28% .
    جدول رقم (2) يبين نسبة أبناء المتعلمين وأبناء غير المتعلمين الذين لم يتعلموا
    مستويات أبناء المتعلمين أبناء غير المتعلمين
    التعليم العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية
    أمي - - - -
    ابتدائي - - 11 41،16%
    إعدادي 1 76،1% 9 43،13%
    شهادة إعدادية 1 76، 1 10 92،14%
    ثانوي 2 57،3% 9 43،13%
    المجموع 4 09،7% 39 19،58%
    يبين الجدول رقم (2) أن نسبة الأبناء غير المتعلمين لوالدين متعلمين هي 09،7% توزعوا كما يلي : إعدادي 76،1% شهادة إعدادية 76،1% ثانوي 57،3%.
    أما نسبة الأبناء غير المتعلمين لوالدين غير متعلمين فهي 19،58% توزعوا كما يلي : ابتدائي 41،16% إعدادي 43،13% شهادة إعدادية 92،14% ثانوي 43،13%
    قام الباحث بتفريغ الاستبيانات وحساب التكرارات والنسب المئوية ومن ثم تحليل نتائج كل عبارة من عبارات الاستبانة على حدا:
    - بالنسبة للمحور الأول: الذي يقيم المستوى الثقافي للوالدين كانت النتائج كما يلي:
    العبارة رقم (1): لاحظ الباحث أن الأباء المتعلمين يحرصون على مشاهدة برامج علمية في التلفاز بنسبة 50% وتقل إلى 25% للأمهات المتعلمات والنسبة قليلة جدا للوالدين غير المتعلمين فهي 19% للأباء و13% للأمهات.
    العبارة رقم (2):بالنسبة لمتابعة الفعاليات الثقافية فهي قليلة جداً سواء للوالدين المتعلمين أو غير المتعلمين، فالنسبة المئوية للأباء المتعلمين الذين يتابعون الفعاليات الثقافية (6%)، بينما هي صفر بالنسبة للأمهات المتعلمات وأيضاً بالنسبة للوالدين غير المتعلمين.
    العبارة رقم (3): بالنسبة للمطالعة فكانت للأباء المتعلمين 69% وقلت لدى الأمهات المتعلمات فهي 38% وتنعدم للأباء غير المتعلمين، وتصل 13% للأمهات غير المتعلمات، ويعود انعدام المطالعة للأباء غير المتعلمين بسبب المستوى التعليمي أولاً، وعملهم ثانياً.
    العبارة رقم (4): أما بالنسبة للإجابة على تساؤلات الأبناء العلمية والثقافية.
    فتصل النسبة للأباء المتعلمين81% وهي نسبة عالية، و 56% للأمهات المتعلمات وتقل عند الوالدين غير المتعلمين فهي للأباء (25%) وللأمهات (19%)، بالطبع لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وذلك لجهلهم بهذه المعلومات.
    العبارة رقم ( 5): هل تتقصى معرفة إجابة أسئلة طرحت عليك من قبل أبنائك ولم تعرفها؟
    جاءت النسبة المئوية بخصوص هذه العبارة بالنسبة للوالدين المتعلمين (44%) أما بالنسبة للوالدين غير المتعلمين فكانت (19%) للأباء و(25%) للأمهات.
    العبارة رقم (6): بالنسبة لمتابعة ما توصل إليه العلم في مجال اهتمامك.
    فكانت بالنسبة للأمهات المتعلمات (25%) وللأباء المتعلمين ( 56% ) وللوالدين غير المتعلمين كانت النسبة (13%) وهذا يشير إلى أن المستوى العلمي منخفض ولا يوجد لديهم اهتمام في مجالهم العلمي.
    العبارة رقم (7): الحرص على شراء كتاب علمي.
    كانت نسبة الأباء المتعلمين (63%) وانخفضت إلى (19%) بالنسبة للأم المتعلمة أما بالنسبة للأباء غير المتعلمين، والأمهات غير المتعلمات فهي ( 13%).
    من خلال النسب السابقة التي حصل الباحث عليها لاحظ بوجود تقارب إلى حد ما بين الأباء المتعلمين والأمهات المتعلمات وأيضاً بين الأباء غير المتعلمين والأمهات غير المتعلمات، فالأب المتعلم يحرص على متابعة برامج علمية وثقافية في التلفاز، ويحرص على المطالعة، وشراء الكتب العلمية المفيدة والإجابة على تساؤلات الأبناء العلمية.
    - بالنسبة للمحور الثاني: تقييم مدى مساهمة الوالدين في المستوى الثقافي للأبناء.
    العبارة رقم (1): هل تحث أبنائك على استذكار وحل الوظائف ؟
    لاحظ الباحث أن الوالدين المتعلمين وغير المتعلمين يحرصان على حث الأبناء على الاستذكار، إلا أنه عند الوالدان المتعلمان نسبتهما أكثر فبلغت (88%) عند الأباء، و(94%) عند الأمهات و( 50% ) عند الأباء غير المتعلمين و(75%) عند الأمهات غير المتعلمات.
    العبارة رقم (2): عن توفر الجو المناسب للأبناء للاستذكار.
    فالوالدان المتعلمان وغير المتعلمان يوفران الجو المناسب للاستذكار لابنائهم إلا أن هذه النسبة تزداد عند الوالدين المتعلمين فهي عند ( الأب = 88% - الأم = 94 %) وعند الوالدين غير المتعلمين ( الأب = 63% - الأم = 75% ).
    العبارة رقم (3): بالنسبة للزيارة الدورية إلى المدرسة لمتابعة الأبناء فهي قليلة بالنسبة للوالدين المتعلمين حيث بلغت ( 31%) للأباء و (38%) للأمهات، وتقل أكثر من ذلك بالنسبة للوالدين غير المتعلمين فهي ( للأب = 6% وللأم = 13%).
    العبارة رقم (4): بالنسبة لحضور مجالس أولياء الأمور فاهتمام الوالدين المتعلمين بلغ (50% ) للأباء و(44%) للأمهات وتقل النسبة للوالدين غير المتعلمين فهي ( 6% ) للأباء و(19%) للأمهات.
    العبارة (5): بالنسبة للإسراع للقاء الإدارة المدرسية إذا ماوجه لهم خطاب استدعاء، لاحظ الباحث أن النسبة كبيرة بالنسبة للوالدين المتعلمين فهي (63% للأباء و81% للأمهات )، وبلغت (44%) بالنسبة للوالدين غير المتعلمين.
    العبارة رقم (6): بالنسبة لمعرفة فيما إذا هناك صعوبات أو مشاكل تواجه الأبناء في الدراسة. فلاحظ الباحث أن الوالدان المتعلمان يحرصان على تذليل الصعوبات عند أبنائهم فبلغت لدى الأباء (60%) والأمهات (88% ) أما الوالدين غير المتعلمين فبلغت النسبة ( 25%) للأباء، و(50%) لأمهات ومن خلال النسب المئوية السابقة لاحظ الباحث أن الأمهات لديهن اهتمام إلى حد ما في بعض الأمور أكثر من الأباء سواء أكانت متعلمة أو غير متعلمة، ويمكن أن يعود ذلك إلى ملازمة الأمهات أكثر من الأباء لأبنائهن ( ذكور وإناث).
    العبارة رقم (7): بالنسبة لمساهمة الأباء في حل مشكلات الأبناء الدراسية فلاحظ الباحث وبشكل واضح أن الوالدين المتعلمين يساهمان في حل مشكلات أبنائهم فكانت بالنسبة للأباء (81%) و للأمهات (88%) وتقل كثيراً عند الأباء غير المتعلمين وتصل إلى (19%) وللأمهات غير المتعلمات تصل إلى (31%) ، وهذا بالطبع يعود للمستوى التعليمي المنخفض للأباء والأمهات ، فلا يستطيعون مساعدة الأبناء في حل وظائفهم ومشكلاتهم الدراسية مثل الوالدان المتعلمان.
    العبارة رقم (Cool: تشجيع الأبناء على المطالعة : فالوالدان المتعلمان يحثان أبناءهما على المطالعة بنسبة كبيرة تبلغ (81%) للأباء و(75%) للأمهات أما بالنسبة للوالدين غير المتعلمين فهي قليلة جداً (19%) للأباء و(31%) للأمهات .
    العبارة رقم (9): بالنسبة لوجود المكتبة: فبلغت الإجابة بالنسبة للوالدين المتعلمين (88%) وللوالدين غير المتعلمين (13%) وبالطبع الوالدين المتعلمين يهتمان بوجود مكتبة منزلية تحتوي على الكتب المتنوعة ( الاختصاصية والعامة).
    العبارة رقم (10): بالنسبة لمرافقة الابن إلى معرض الكتب وُجد أن العائلة المتعلمة سواء الأب أم الأم مرافقتهم قليلة جداً فبلغت (6%) بالنسبة للأب و(13%) بالنسبة للأم.
    والملفت للنظر أكثر من ذلك أنه عند الأباء غير المتعلمين بلغت الصفر والأمهات غير المتعلمات (81%) ويمكن أن يعود ذلك أحياناً إلى أن الأباء دائماً في حالة عمل من أجل إعالة الأسرة.
    العبارة رقم (11): بالنسبة لانتقاء ما يشاهد الأبناء من برامج في التلفاز فهي قليلة جداً بالنسبة للطرفين الأباء (13%) والأمهات(38%) إلا أنها تقل أكثر عند الوالدين غير المتعلمين حيث تبلغ الصفر عند الأباء و(6%) عند الأمهات.
    العبارة رقم (12): مساهمة الوالدين في رسم المجال العملي للأبناء. بالنسبة للوالدين المتعلمين يساهمان بمقدار(63%) عند الأباء و(56%) عند الأمهات والنسبة لابأس بها للوالدين غير المتعلمين حيث بلغت (25%) للاثنين معاً.
    العبارة رقم (13): حث الأبناء على إتقان لغة أجنبية، لاحظ الباحث أن الوالدان المتعلمان يحثان أبنائهم على إتقان لغة أجنبية بنسبة (69%) للأباء، و(75%) للأمهات وتقل إلى (38%) للأباء غير المتعلمين و(44%) للأمهات غير المتعلمات.
    العبارة رقم (14): الاهتمام بالمستوى العلمي لأصدقاء الأبناء.
    يهتم الوالدان المتعلمان بذلك بنسبة (69%) للأباء و(75%) للأمهات وتقل إلى (31%) عند الأباء غير المتعلمين و(44%) عند الأمهات غير المتعلمات.
    العبارة رقم (15): هل تؤنب ابنك إذا تأخر دراسياً ؟
    لاحظ الباحث أن النسبة لدى الوالدين المتعلمين بلغت (75%) وبلغت لدى الأباء غير المتعلمين(56%)، والسبب في أن النسبة مرتفعة لدى الأم غير المتعلمة فهي (75%) قد يكون بسبب تعلق الابن بالأم أكثر من الأب وبعض الأباء أكدوا في إجاباتهم أن هذا الأمر من مهام الأم في المنزل.
    العبارة رقم (16): بالنسبة لمكافأة الأبناء إذا ما تفوقوا دراسياً نجد أن التعزيز لابأس به لدى الوالدين المتعلمين. فالنسبة (75 % للأباء و69% للأمهات) أما الوالدان غير المتعلمين فالنسبة كانت (50% للأباء و69% للأمهات ).
    العبارة رقم (17): الرغبة في أن يكون ابنك في صف يتوافر فيه جو المنافسة: فبلغت النسبة عند الآباء المتعلمين (81%) وعند الأمهات المتعلمات (69%) أما عند الأباء غير المتعلمين فبلغت (63%) وعند الأمهات غير المتعلمات (81%).
    العبارة رقم (18): استثمار عطلة نهاية الأسبوع لتجديد النشاط فبلغت النسبة عند الوالدين المتعلمين (44%) أما عند غير المتعلمين فبلغت (13%) للأباء و(25 % ) للأمهات.
    من خلال النتائج السابقة لاحظ الباحث أن أنماط السلوك الناتجة عن مستوى تحصيل الوالدين يؤثر على مستوى تحصيل الأبناء، حيث أن الوالدين المتعلمين أكثر رغبة وأشد اهتماماً بمتابعة تحصيل أبنائهما ويحثانهما على الاستذكار وحل الوظائف، ويوفران لهم الجو المناسب للدراسة، ويكونان على اتصال مستمر مع المدرسة بحضور مجالس أولياء الأمور والإسراع لمقابلة إدارة المدرسة عند الاستدعاء، وكذلك الأمر عند حل المشكلات التي تعيق مواصلة دراستهم، وتقديم الحلول المناسبة لتجاوزها، وذلك عن طريق إرشادهم وتوجيههم في الوقت المناسب.
    ولاحظ الباحث أن اتجاهات الوالدين المتعلمين إيجابية نحو التعليم، فيحثون أبنائهم على المطالعة، وإتقان لغة أجنبية، ورسم المجال العلمي للأبناء.
    ويعمل الوالدان المتعلمان على توفير المكتبة التي تمد الأبناء بألوان من الثقافة، ويعملان على توفير الحوافز نحو الدراسة، ويهتمان بالمستوى العلمي لأصدقاء أبنائهم.
    ولاحظ الباحث من خلال نتائج الاستبانة قلة مرافقة الوالدين المتعلمين لأبنائهم إلى معرض الكتاب والندوات وكذلك بالنسبة لانتقاء ما يشاهده الأبناء من برامج علمية في التلفاز. نظراً لما للتلفاز من أهمية وخاصة أنه سلاح ذي حدين.
    الإجابة على السؤال الثالث:
    الذي يتحدث عن الترتيب حسب الأولوية للأهداف التي من أجلها يشجع الوالدان الأبناء على التحصيل العلمي.
    لاحظ الباحث أثناء تفريغ نتائج الاستبانة الموزعة على الآباء والأمهات التالي:
    1 - انطبق ترتيب الآباء المتعلمين مع الأمهات المتعلمات للأهداف المذكورة.
    2 - انطبق ترتيب الآباء غير المتعلمين مع الأمهات غير المتعلمات للأهداف أيضاً.


    جدول رقم /4/ يبين ترتيب الأهداف حسب الأولوية التي من أجلها يشجع الوالدان المتعلمان الأبناء على التحصيل العلمي.
    الأهداف مرتبة الآباء المتعلمون الأمهات المتعلمات
    بحسب عرضها في العدد 16 العدد 16
    استبانة البحث الأول الثاني الثالث الرابع الأول الثاني الثالث الرابع
    العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية
    1- رفع دخل الأسرة 4 25 4 25 5 31,25 3 75،18 4 25 4 25 5 25،31 3 75،18
    2- المركز الاجتماعي 9 25،56 3 75،18 1 25،6 3 75،18 9 25،56 3 75،18 1 25،6 3 75،18
    3- القدرة على المحاكمة السليمة 1 25،6 9 25،56 4 25 2 5،12 1 25،6 9 25،56 4 25 2 5،12
    4- المساهمة في خدمة المجتمع 2 5،12 - - 6 5،37 8 50 2 5،12 - - 6 5،37 8 50

    يبين الجدول رقم /4/ أن :
    1 - المركز الاجتماعي والقدرة على المحاكمة السليمة احتلا المركز الأول حيث وافق على هذا الهدف /9/ من أصل /16/ من الأولياء المتعلمين وبنسبة مئوية /56.25 % /.
    2 - المساهمة في خدمة المجتمع احتل المركز الثاني حيث وافق على هذا الهدف /8/ من أصل /16/ من الأولياء المتعلمين وبنسبة مئوية /50 % /.
    3 - رفع دخل الأسرة احتل المركز الثالث حيث وافق على هذا الهدف /5/ من أصل /16/ من الأولياء المتعلمين وبنسبة مئوية مقدارها /31.25 % / لاحظ الباحث بالنسبة للوالدين المتعلمين أن: رفع دخل الأسرة والأمور المادية تأتي في المرتبة الأخيرة وينصب الاهتمام الأول على المركز الاجتماعي والقدرة على المحاكمة السليمة، وهذا ما يلاحظ في الحياة اليومية حيث أن الوالدان يسعيان دائماً لأن يكون الأبناء أطباء أو مهندسين.
    جدول رقم /5/ يبين ترتيب الأهداف حسب الأولوية التي من أجلها يشجع الوالدان غير المتعلمان الأبناء على التحصيل العلمي.
    الأهداف مرتبة الآباء غير المتعلمين الأمهات غير المتعلمات
    بحسب عرضها في العدد 16 العدد 16
    استبانة البحث الأول الثاني الثالث الرابع الأول الثاني الثالث الرابع
    العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية العدد النسبة المئوية
    1- رفع دخل الأسرة 7 43.75 6 37.5 3 18.75 - - 7 43.75 6 37.5 3 18.75 - -
    2- المركز الاجتماعي 5 31.25 7 43.75 3 18.75 1 6.25 5 31.25 7 43.75 3 18.75 1 6.25
    3- القدرة على المحاكمة السليمة 3 18.75 2 12.5 6 37.5 5 31.25 3 18.75 2 12.5 6 37.5 5 31.25
    4- المساهمة في خدمة المجتمع 1 6.25 - - 5 31.25 10 62.5 1 6.25 - - 5 31.25 10 62.5
    يبين الجدول رقم /5/ أن :
    1 - المساهمة في خدمة المجتمع احتل المركز الأول حيث وافق على هذا الهدف /10/ من أصل /16/ من الأولياء المتعلمين وبنسبة مئوية قدرها /62.5 % /.
    2 - رفع دخل الأسرة والمركز الاجتماعي احتلا المركز الثاني حيث وافق على هذا الهدف /7/ من أصل /16/ من الأولياء المتعلمين وبنسبة مئوية قدرها /43.75 % /.
    3 - القدرة على المحاكمة السليمة احتل المركز الثالث حيث وافق على هذا الهدف /6/ من أصل /16/ من الأولياء المتعلمين وبنسبة مئوية قدرها /37.5 % /.
    لاحظ الباحث بالنسبة للوالدين غير المتعلمين أن: المساهمة في خدمة المجتمع احتلت المركز الأول حيث أن هذا الهدف هو أسهل الأهداف تحقيقاً بالنسبة للوالدين غير المتعلمين.
    ولاحظ من خلال مقارنة الجدولين /4/ و /5/ أن أهداف الوالدين المتعلمين تختلف عن أهداف الوالدين غير المتعلمين حيث أن تفكير كل واحد من الأطراف السابقة يتعلق بالمستوى التعليمي له.
    بعد عرض وتحليل وتفسير نتائج الاستبانة لاحظ الباحث من خلال مقارنة نتائج دراسته بنتائج الدراسات العربية والأجنبية السابقة التي تناولت مستوى تحصيل الوالدين وتأثيره على الأبناء أنها تتفق مع نتائج معظمها وأن المستوى التعليمي للوالدين يؤثر بشكل إيجابي في تحصيل الأبناء وعدم تعليم الوالدين يؤثر سلباً في تحصيلهم الدراسي .
    ونتيجة خبرة الباحث في المجتمع لاحظ بالإضافة إلى الدلائل والبراهين العلمية التي توصلت إليها الدراسات مدى تأثير الأسر المتعلمة على تعليم الأبناء حيث أن معظم الأسر المتعلمة والحاصلة على شهادات علمية عالية أبنائها متعلمون أو يتعلمون وأسرة الباحث إحدى تلك الأسر.
    مقترحات البحث بالاستناد إلى النتائج التي تم التوصل إليها :
    1 - توفير الوسائط الثقافية ( كتب - مجلات - صحف - تلفزيون - راديو.... الخ ) التي تنمي مواهب الأبناء وتغذي عقولهم وتساعدهم على التقدم العلمي.
    2 - تهيئة الوالدين للظروف الدراسية الملائمة لأبنائهما، ومتابعة أحوالهم التعليمية في المدرسة والمنزل، ومساعدتهم على تجاوز التقصير في دراستهم.
    3 - غرس الوالدين الأفكار والاتجاهات الإيجابية في أبنائهما ، والإشادة بأهمية
    التعليم ، وأثره في بناء المجتمعات وازدهارها .
    4 - توجيه الوالدين لأبنائهما للاستفادة من أوقات الفراغ عن طريق مطالعة الكتب العلمية والثقافية التي تتفق وميولهم أو في تشجيعهم على الانتساب إلى النوادي التي تساعد على تنمية مواهبهم .
    5 - اتصال الوالدين المستمر مع المدرسين ، والإدارة عن طريق مجالس الآباء والمعلمين ، يؤدي إلى التو زان النفسي لدى الأبناء وذلك لاهتمام الوالدين بتحصيلهم الدراسي .
    6 - تشجيع الأبناء ، وحثهم على التفوق بأساليب مشوقة عن طريق التعزيز الإيجابي .
    7 - مراقبة الآباء سلوك أبنائهم فيما يتعلق باختيارهم لأصدقائهم وذلك عن طريق المدرسة أو الأسرة التي ينتمون إليها .
    8 - معالجة المشكلات التي تعيق تحصيل الأبناء بموضوعية عن طريق التعرف إلى أسبابها ، وأثرها السلبي في تحصيلهم الدراسي ، والعمل على إيجاد التكيف السليم بين محيطهم الأسري والمدرسي بآن واحد .


    المراجع

    1) السويطي، أحمد محمد : " أثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في تحصيل طلبة الصف الثاني الثانوي العلمي في مادة الفيزياء في مدينة عمان " ، رسالة ماجستير ، الأردن 1981 . .
    2) الدباس ، زيد عبد الكريم : " أثر مستوى تعليم الوالدين في تحصيل الطلبة وفي عاداتهم واتجاهاتهم نحو الدراسة في الأدرن " ، رسالة ماجستير ، كلية التربية - الجامعة الأدرنية 1979 .
    3) حسان محمد حسان : ( كيف نستثمر دور الأسرة في التحصيل الدراسي ) مجلة التربية ، العدد /99/ ، قطر 1991.
    4) حسن ، محمد صديق محمد : ( التحصيل الدراسي بين المدرسة والبيت ) مجلة التربية ، العدد /103/ قطر 1992 .
    5) جانو ، عصام - نصرة ، جورج : ( أثر العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية في مستوى تحصيل الطلبة الدراسي ) ، جامعة تشرين 1976 .
    6) شكارة ، عادل عبد الحسين : نحو تكامل تربوي بين البيت والمدرسة ، مجلة شؤون اجتماعية ، العدد /29/ الإمارات 1991) .
    7) علي ، محمد : 0 اتجاهات معاصرة حول الدور التربوي للأسرة ) ، مجلة المعلم العربي ، العدد /2/ دمشق 1994 .
    Cool علي ، محمد : ( أثر مستوى تعليم الأب والأم والترتيب الولادي في قدرات التفكير الإبداعي لدى عينة من أطفال ما قبل المدرسة ) ، مجلة مركز البحوث التربوية ، العدد /9/ قطر 1996 .
    9 ) عيسى ، سميح : دور الأسرة في تثقيف الطفل ، مجلة التربية ، العدد /61/ قطر 1983 .
    10) عيسى ، سميح : الأسرة العربية والتعليم ، مجلة التربية ، العدد /64/ قطر 1984 .
    11) قبعين ، جوليت : ( أثر الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطلبة المتفوقين في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة في الأردن ) رسالة ماجستير الأردن 1978 .
    12) قطيشان ، نازك : ( أثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تحصيل طلبة الصف الثاني الثانوي الأدبي في مادة اللغة العربية في مدينة عمان ) رسالة ماجستير الأردن 1981 .
    13) هندي ، صالح ذياب : ( أثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تسرب الطلاب في المرحلة الإلزامية في الأردن ) رسالة ماجستير الأردن 1978 .
    14) وطفة ، علي : ( الانتماء الثقافي والاجتماعي والتحصيل الدراسي ) ، مجلة المعلم العربي ، العدد الأول ، دمشق 1989 .
    15) خوج ، محمد عبد الله : ( نمذجة العلاقة السببية بين التحصيل الدراسي ومفهوم الذات ، والمساعدة العائلية وتقبل الأقران في البيئة السعودية ) رسالة الخليج العربي - مكتب التربية العربي لدول الخليج - الرياض - عدد 15 /1405 هـ / - 1983 (ص 35 - 70 ) .
    16) العرابي ، حكمت : ( علاقة التحصيل الدراسي للطالبة الجامعية السعودية ببعض المتغيرات الأسرية ) - مجلة جامعة الملك سعود ( م . 7 ) العلوم التربوية والدراسات الإسلامية ( 1 ) ( ص : 133 - 162 ) الرياض 1415 هـ - 1995 م .


    المراجع باللغة الاجنبية

    1- CLARK, SMITH, L.: ( effect - of - early - father - absence - on - scholastic - aptitude). Harvard - Educational - Review(1964) S.3 - 21
    2- COLEMAN. JAMES: equacity - of - educational - opportunity. U. S. Department - of health , education - and - weblfare, office - of - education, washington, D. C. :U. S. Governmbnt - printing - office, 1960
    3- HYMAN, H.: ( The - value - systems - of - different - classes) A- social - Psychological - contribution: to - the - analysis - of - stratication, (in - bendix - and - lipset, eds - class - structure - and - power, glencoe, III: the - free - press, 1953, PP. (426 - 42).
    4- ROSEN - AND - R. DANDRADE: (the - psychosocial - origin - of - achievement - motivation) - sociomerty, 22 (1950) - S. 185 - 217.
    5- SEWELL, W. , AND - SHAH: (social - class, parental - encouragement - and - educational - aspirations). the - american - jou rnal - of - sociology, 3, No. 22 (1986) S. 559 - 72.
    6- WILSON, K, : (the - educational - attainment - process) american - journal -of - sociolog y , 812 (1975) (S. 343 - 50).

    ملخص باللغة العربية

    - يهدف البحث لدراسة مستوى تحصيل الوالدين وعلاقته بتحصيل الأبناء ( دراسة ميدانية في مدينة دمشق ) ، حيث تحددت مشكلة البحث في الإجابة عن السؤال التالي ( هل يؤثر مستوى تحصيل الوالدين في التحصيل العلمي للأبناء).
    - شمل الجزء النظري من البحث: مقدمة ,أهمية ومشكلة البحث - أهداف وأسئلة البحث - منهج وعينة وحدود واداة البحث - تعريف مصطلحات البحث اجرائياً والدراسات السابقة ، أما الدراسة الميدانية فشملت الدراسة الاستطلاعية والأساسية وتحليل وتفسير نتائج البحث ومقترحات البحث .
    - تكونت عينة البحث من (32) أسرة من (16) منطقة سكنية في مدينة دمشق حيث روعي التوزع الجغرافي والأماكن السكانية ( الراقية والشعبية) وتألفت هذه العينة من (32) أب منهم (16) متعلمون و(16) غير متعلمون ، و(32) أم منهن (16) متعلمات و(16) غير متعلمات.
    - أعد الباحث استبانة اشتملت على (19) عبارة موزعة على ثلاث محاور :
    المحور الأول : (7 عبارات)
    المحور الثاني: (8 عبارات)
    المحور الثالث : ( 4 عبارات)
    حيث جرى تطبيق استبانة البحث في شهر تشرين الأول عام 1997 على العينة المختارة .
    - أشارت نتائج البحث لوجود علاقة بين مستوى تحصيل الوالدين ومستوى تحصيل الأبناء العلمي .
    - يقترح الباحث على الوالدين :
    1- توفير الوسائط الثقافية التي تنمي مواهب الأبناء
    2-تهئية الجو الدراسي الملائم وغرس الأفكار والاتجاهات الايجابية في الأبناء
    3-توجيه وتشجيع الأبناء على التفوق الدراسي والاستفادة من أوقات الفراع .
    3- مراقبة سلوك الأبناء ومعالجة المشكلات التي تعيق تحصيلهم.



    Abstract

    The present study examines the relationship between the parens ' education level and their sons' achievement (a fieldwork in Damascus University).
    In other words ,the focus of the reseach has been specified in addressing the question: Does the praents' education level have any effect on their sons' achievement ?
    The theoretical part of the research includes introduction ,importance and problem of the study , objectives of the study, procedur and research sample and tools and framework. It also includes definition of terms and literature review. The fieldwork includes the pilot study as well as the main one and results analysis and interpretation and suggestions .The research sample is made up of 32 families from 16 different population areas in Damascus ,and the geographical distribution and the living standards have been taken into account. This sample includes 32 fathers and 32 mothers and half of each group is educated while the other half is not.
    The researcher has designed a form containing 19 statements that can be classified as the following : 7 statements from the first column, 8 statements from the second column and four statements from the third column. This form was applied in October 1997 on the choesen sample .
    The results shows the existence of a relationship between the parents' educational level and their sons' academic achievement .
    The researcher suggests that the parents should do the following :
    1. Provide the suitable atmosphere for studying and guide thir sons to think positively.
    2. Guide and encourage thir sons to be outstanding among their colleagues and make use of thir spare time .
    3. Monitor their sons' behaviour and solve any problems hindering their progress.


    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بعض مشاكل الطلاب في المدراس مع طرق عملية لمعالجتها

    مُساهمة  Admin في الإثنين 12 ديسمبر 2011 - 16:35

    من بعض مشاكل الطلاب في المدراس مع طرق عملية لمعالجتها


    غياب الطلاب وهروبهم
    يمثل المجتمع الطلابي مجتمعاً متميزاً نظرا لتركيبته المتميزة ً لأفراده الذين تربطهم علاقات خاصة وتجمعهم أهداف موحدة في ظل مجتمع تربوي تحكمه أنظمة وقوانين تنظم مسيرة العمل داخله ، وعلى الرغم من ذلك فقد زخر هذا المجتمع بالكثير من المشكلات المختلفة التربوية والتعليمية التي اقلقت مضاجع المسئولين والتربويين ومن تلك المشكلات مشكلة التأخر الدراسي ومشكلة السلوك العدواني والتمرد والجنوح والانطواء والغياب والتأخر الصباحي ، وغيرها من المشكلات المؤثرة في حياة الطالب والتي قد تؤثر سلباً في مسيرته الدراسية 0
    وتعتبر مشكلة الغياب والهروب من أهم المشكلات التي يعاني منها المجتمع المدرسي ، وذلك لما لها من تأثير سلبي على حياة الطالب الدراسية وسبباً في كثير من إخفاقا ته التحصيلية وانحرافاته السلوكية، وهذا ما أشغل بال المسئولين والمربين الذين أخذوا على عاتقهم دراسة هذه المشكلة والتعرف على أسبابها ووضع البرامج لعلاجها والقضاء على آثارها 0

    طبيعة المشكلة :
    يعني غياب الطالب عن المدرسة هو عدم تواجده بها خلال الدوام الرسمي أو جزء منه ، سواءً كان هذا الغياب من بداية اليوم الدراسي ، أي قبل وصوله للمدرسة أو كان بعد وصوله للمدرسة والتنسيق مع بعض زملائه حول الغياب ، أو حضوره للمدرسة والانتظام بها ثم مغادرته لها قبل نهاية الدوام دون عذر مشروع 0
    وإذا كان غياب الطالب في بعض الأحيان بسبب مقبول لدى أسرة الطالب كالغياب لأجل مهام منزلية بسيطة أو بسبب عوامل صحية يمكن التغلب عليها أ و, بسبب عوامل أخرى غير ذات تأثير قوي ولكن يجدها الطالب فرصة للغياب ، فإن ذلك لا يعتبر مقبولاً من ناحية تربوية لأن تلك الظروف الخاصة يمكن التغلب عليها ومواجهتا بحيث لا تكون عائقاً في سبيل الحضور إلى المدرسة 0

    الأسباب والدوافع :
    يرجع غياب والطالب وهروبه من المدرسة لأسباب وعوامل عدة منها ما يعود إلى الطالب نفسه ومنها ما يعود للمدرسة ومنها ما يعود لأسرته ومنها عوامل أخرى غير هذه وتلك ، وسنتطرق في الأسطر التالية لأهم تلك الأسباب والدوافع التي قد تكون وراء غياب الطالب وهروبه من المدرسة :

    أولاً : العوامل الذاتية :
    وهي عوامل تعود للطلب نفسه وتتمثل في :
    1- لشخصية الطالب وتركيبته النفسية بما يمتلكه من استعدادات وقدرات وميول تجعله لا يتقبل العمل المدرسي ولا يقبل عليه 0
    2- الإعاقات والعاهات الصحية والنفسية الملازمة للطالب والتي تمنعه عن مسايرة زملائه فتجعله موضعاً لسخريتهم فتصبح المدرسة بالنسبة له خبرة غير سارة مما يدفعه إلى البحث عن وسائل يحاول عن طريقها إثبات ذاته 0
    3- عدم قدرة الطالب على استغلال وتنظيم وقته وجهل أفضل طرق الاستذكار، مما يسبب له إحباطاً و إحساسا بالعجز عن مسايرة زملائه تحصيلياً 0
    4- الرغبة في تأكيد الاستقلالية وإثبات الذات فيظهر الاستهتار والعناد و كسر الأنظمة والقوانين التي يضعها الكبار( المدرسة والمنزل ) والتي يلجأ إليها كوسائل ضغط لإثبات وجوده 0
    5- ضعف الدافعية للتعلم وهي حالة تتدنى فيها دوافع التعلم فيفقد الطالب الاستثارة ومواصلة التقدم مما يؤدي إلى الإخفاق المستمر وعدم تحقيق التكيف الدراسي والنفسي 0

    ثانياً : العوامل لمدرسية :
    وهي عوامل تعود لطبيعة الجو المدرسي و النظام القائم والظروف السائدة التي تحكم العلاقة بين عناصر المجتمع المدرسي مثل :
    1- عدم سلامة النظام المدرسي وتأرجحه بين الصرامة والقسوة وسيطرة عقاب كوسيلة للتعامل مع الطلاب أو التراخي والإهمال وعدم توفر وسائل الضبط المناسبة 0
    2- سيطرة بعض أنواع العقاب بشكل عشوائي وغير مقنن مثل تكليف الطالب بكتابة الواجب عدة مرات والحرمان من بعض الحصص الدراسية والتهديد بالإجراءات العقابية 000الخ
    3- عدم الإحساس بالحب والتقدير والاحترام من قبل عناصر المجتمع المدرسي حيث يبقى الطالب قلقاً متوتراً فاقداً الأمن النفسي
    4- إحساس الطالب بعدم إيفاء التعليم لمتطلباته الشخصية والاجتماعية 0
    5- عدم توفر الأنشطة الكافية والمناسبة لميول الطالب وقدراته واستعداداته التي تساعده في خفض التوتر لديه وتحقيق المزيد من الإشباع النفسي 0
    6- كثرة الأعباء والواجبات ، خاصة المنزلية التي يعجز الطالب عن الإيفاء بمتطلباتها 0
    7- عدم تقبل الطالب والتعرف على مشكلاته ووضع الحلول المناسبة لها مما أوجد فجوة بينه وبين بقية عناصر المجتمع المدرسي فكان ذلك سبباً في فقد الثقة في مخرجات العملية التعليمية برمتها واللجوء إلى مصادر أخرى لتقبّله

    ثالثا : العوامل الأسرية :
    وتتمثل في طبيعة الحياة المنزلية والظروف المختلفة التي تعيشها والروابط التي تحكم العلاقة بين أعضائها ، ومما يلاحظ في هذا الشأن ما يلي :
    1- اضطراب العلاقات الأسرية وما يشوبها من عوامل التوتر والفشل من خلال كثرة الخلافات والمشاجرات بين أعضائها مما يشعر الطالب بالحرمان وفقدان الأمن النفسي 0
    2- ضعف عوامل الضبط و الرقابة الأسرية بسبب ثقة الوالدين المفطرة في الأبناء أو إهمالهم و انشغالهم عن متابعتهم الذين وجدوا في عدم المتابعة فرصة لاتخاذ قراراتهم الفردية بعيدا عن عيون الآباء 0
    3- سوء المعاملة الأسرية والتي تتأرجح بين التدليل والحماية الزائدة التي تجعل الطالب اتكالياً سريع الانجذاب وسهل الانقياد لكل المغريات وبين القسوة الزائدة والضوابط الشديدة التي تجعله محاطاً بسياج من الأنظمة والقوانين المنزلية الصارمة مما يجعل التوتر والقلق هو سمة الطالب الذي يجعله يبحث عن متنفس آخر بعيد عن المنزل والمدرسة 0
    4- عدم قدرة الأسرة على الإيفاء بمتطلبات واحتياجات المدرسة ، وحاجات الطالب بشكل عام ، مما يدفع الطالب لتعمد الغياب منعاً للإحراج ومحاولة للبحث عما يفي بمتطلباته 0

    رابعاً : عوامل أخرى :
    وتتمثل في غير ما ذكر أعلاه ومن أهمها :
    1- جماعة الرفاق وما يقدمه أعضاؤها للطالب من مغريات تدفعه لمجاراتهم والانصياع لرغباتهم في الغياب والهروب من المدرسة وإشغال الوقت قضاء الملذات الوقتية
    2- عوامل الجذب المختلفة التي تتوفر للطالب وتصبح في متناول يده بمجرد خروجه من المنزل مثل الأسواق العامة وشواطئ البحر وأماكن التجمع ومقاهي الإنترنت والكازينوهات

    البرنامج العلاجي:
    على الرغم من التأثير السلبي لغياب الطالب وهروبه من المدرسة على الطالب نفسه وعلى أسرته والمجتمع بشكل عام ، إلا أن تأثيره على المدرسة أكثر وضوحاً ، ذلك أنه عامل كبير يساهم في تفشي الفوضى داخل المدرسة والإخلال بنظامها العام 0
    فتكرار حالات الغياب والهروب من المدرسة وبروزها كظاهرة واضحة في مدرسة ما يسبب خللاً في نظام المدرسة وتدهور مستوى طلابها التعليمي والتربوي ، خاصة في ظل عجز المدرسة عن مواجهة مثل هذه المشكلات ( وقاية وعلاجاً )0
    ومن هنا فعلى المدرسة أن تكون قادرة على اتخاذ الإجراءات الإدارية والتربوية المناسبة لعلاج مشكلة الغياب والهروب ، وجادّة في تطبيقها والحد من خطورتها والتي قد تتجاوز أسوار المدرسة إلى المجتمع الخارجي فتظهر حالات السرقة والعنف وإيذاء الآخرين والتخريب والاعتداء على الممتلكات العامة وكسر الأنظمة ، وما إلى ذلك من مشكلات تصبح المدرسة والمنزل عاجزين عن حلّها ومواجهتها ،
    ومن أهم ما يمكن أن تقوم به المدرسة في هذا المجال :

    أولاً : الإجراءات الفنية :
    1- دراسة المشكلات الطلابية الحقيقية والتعرف على أسبابها مع مراعاة عدم التركيز على أعراض المشكلات وظواهرها وإغفال جوهرها ، واعتبار كل مشكلة حالة لوحدها متفردة بذاتها 0
    2- تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق مزيد من التوافق النفسي والتربوي للطلاب عن طريق :
    أ- تهيئة الفرص للاستفادة من التعليم بأكبر قدر ممكن 0
    ب- الكشف عن قدرات وميول واستعدادات الطلاب وتوجيهها بشكل جيد 0
    ت- إثارة الدافعية لدى الطلاب نحو التعليم بشتى الوسائل 0
    ث- تعزيز الجوانب الإيجابية في شخصية الطالب والتعامل بحكمة مع الجوانب السلبية 0
    ج- الموازنة بين ما تكلف به المدرسة طلابها وما يطيقون تحمله 0
    ح- إثارة التنافس والتسابق بين الطلاب وتشجيع التعاون والعمل الجماعي بينهم 0
    3-خلق المزيد من عوامل الضبط داخل المدرسة عن طريق وضع نظام مدرسي مناسب يدفع الطلاب إلى مستوىً معين من ضبط النفس يساعد على تلافي المشكلات المدرسية وعلاجها ، مع ملاحظة أن يكون ضبطاً ذاتياً نابعاً من الطلاب أنفسهم وليس ضبطاً عشوائياً بفرض تعليمات شديدة بقوة النظام وسلطة القانون 0
    3- دعم برامج وخدمات التوجيه والإرشاد المدرسي وتفعيلها وذلك من أجل مساعدة الطلاب لتحقيق أقصى حد ممكن من التوافق النفسي والتربوي والاجتماعي وإيجاد شخصيات متزنة من الطلاب تتفاعل مع الآخرين بشكل إيجابي وتستغل إمكاناتها وقدراتها أفضل استغلال 0
    4- توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة لخلق المزيد من التفاهم والتعاون المشترك بينها حول أفضل الوسائل للتعامل مع الطالب والتعرف على مشكلاته ووضع الحلول المناسبة لكل ما يعوق مسيرة حياته الدراسية والعامة

    ثانياً : الإجراءات الإدارية :
    1- وضع نظام واضح للطلاب لتعريفهم بالنتائج الوخيمة التي تعود علهم بسبب الغياب والهروب من المدرسة ، مع توضيح الإجراءات التي تنتظر من يتكرر غيابه من الطلاب وأن تطبيق تلك الإجراءات لا يمكن التساهل فيه أو التقاضي عنه 0
    2- التأكيد على ضرورة تسجيل الغياب في كل حصة عن طريق المعلمين وأن يتم ذلك بشكل دقيق وداخل الحصص دون الاعتماد بشكل كامل على عر فاء الفصول الذين قد يستغلون علاقاتهم بزملائهم
    1- المتابعة المستمرة لغياب الطلاب وتسجيله في السجلات الخاصة به للتعرف على من يتكرر غيابه منهم ، وتتم المتابعه بشكل يومي مع التأكد من صحة المبررات التي يحضرها الطالب من ولي أمره أو الجهات الأخرى كالتقارير الطبية ومحاضر التوقيف وما شابه ذلك وليكن ذلك عن طريق أحد الإداريين لإعطائه صفة أكثر رسمية 0
    2- تحويل حالات الغياب المتكررة إلى المرشد الطلابي لدراستها والتعرف على أسبابها ودوافعها ووضع البرامج والخدمات التوجيهية والإرشادية المناسبة لمواجهة تلك المشكلات وعلاجها 0
    3- إبلاغ ولي أمر الطالب بغياب ابنه بشكل فوري وفي نفس يوم الغياب وحبذا لو يتم ذلك خلال الحصة الأولى أو الثانية على أقص حد لكي يكون على بينة بغياب ابنه وبالتالي إمكانية متابعته للتعرف على حالته والتأكيد علي ولي الأمر بضرورة الحضور إلى المدرسة لمناقشة الحالة
    4- التأكيد على الطالب الغائب بالالتزام بعدم تكرار الغياب وكتابة التعهدات الخطية عليه وعلى ولي أمره مع التأكيد بتطبيق اللوائح في حالة تكرار الغياب 0
    5- اتباع إجراءات اشد قسوة لمن يتكرر غيابه وهروبه من المدرسة كالحرمان من حصص التربية الرياضية أو المشاركة في الحفلات المدرسية والزيارات الخارجية0
    6- تنفيذ التعليمات والتنظيمات التي تضمنتها اللائحة الداخلية لتنظيم المدارس والتي تنص على بعض ا<راءات التي يلزم العمل بها عند التعامل مع حالات الغياب 0
    ومهما يكن من أمر فإنه لا يمكن أن تنجح المدرسة في تنفيذ إجراءاتها ووسائلها التربوية والإدارية لعلاج مشكلة غياب الطلاب وهروبهم إذا لم تبد الأسرة تعاوناً ملحوظاً في تنفيذ تلك الإجراءات ومتابعتها ، وإذا لم تكن الأسرة جدّية في ممارسة دورها التربوي فسيكون الفشل مصير كل محاولات العلاج والوقاية .


    كثرة مشاكل طلاب الثانوية ( كيف نحد منها ؟ )

    تعتبر المرحلة الثانوية من المراحل الدراسية الهامة حيث يقطف الطلاب فيها ثمرة جهودهم التي بذلوها في المرحلة الابتدائية والمتوسطة.
    والطالب في هذه المرحلة يمر بفترة حرجة من مراحل النمو وهي مرحلة المراهقة المتوسطة من سن 16-18 حيث تظهر فيها العديد من المشاكل والميول والاتجاهات والرغبات والشهوات والحاجات فإذا لم يتم فيها توجيههم من قبل الأباء والمعلمين توجيهاً سليماً في ظل إطار شرعي وتربوي مرن بعيداً عن التهاون والتساهل والتخلي عن المبادئ والمثل والقيم وبعيداً عن التصرفات العصبية الرعناء فإن الشباب في هذه المرحلة يضيعون في لجج الفتن ومز الق الرذيلة مما يؤدي بهم إلى الانحطاط والفشل وعدم القدرة على مواجهة متطلبات الحياة.
    وأن المتأمل لواقع طلاب المرحلة الثانوية يجد أنهم لديهم العديد من التصرفات والسلوكيات السيئة أوقعتهم في الكثير من المشاكل كالتهاون في الصلاة أو حتى تركها، وعقوق الوالدين واستعمال المخدرات والتدخين والمعاكسة في الأسواق والكذب والسب والشتم القبيح والسرعة الجنونية والتفحيط والميوعة ومحاكاة الغرب في قصات الشعور وفي ملابسهم وفي حركاتهم والتشبه بالنساء وممارسة الرذيلة والسرقة والتمرد على أنظمة المدرسة والهروب منها والعبث بممتلكاتها والاعتداء على الآخرين والغش في الاختبارات وإظهار السلوك العدواني والعناد أمام المعلمين وعدم احترامهم وغير ذلك من التصرفات السيئة التي يشمئز منها كل إنسان غيور على دينه وقيمة وعاداته وحريص على مصلحة هؤلاء الشباب الذين يعتبرون المورد البشري الهام في بناء الوطن ومن أبرز النتائج السلبية التي تنتج عن ظهور مثل هذه السلوكيات السيئة مايلي :
    1- التأثير على سلوكيات الطلاب الآخرين حيث تنتقل العدوى من طالب سيئ إلى طالب يتصف بالسلوكيات الحسنة خصوصاً عند غياب النصح والتوجيه.
    2- ضعف التحصيل الدراسي عند بعض الطلاب.
    3- التأثير السلبي على عطاء المعلم بسبب ظهور مثل هذه السلوكيات.
    4- إعطاء صورة غير حضارية في المجتمع الذي تكثر فيه هذه السلوكيات.
    5- الهدر الاقتصادي الناتج عن العبث بالممتلكات.
    6- ظهور البطالة في المجتمع الذي تظهر فيه مثل هذه السلوكيات.

    ولعل من أبرز الأسباب التي أدت إلى وقوع الشباب في مثل هذه المشاكل مايلي :
    1- ضعف الوازع الديني والجهل بأحكام الشريعة.
    2- غياب القدوة الحسنة سواءً من أولياء الأمور أو من المعلمين.
    3- التفكك الأسري وانشغالها بمباهج الحياة أدى إلى تخلي الأبوين عن دورهما الأساسي في التربية وإسداء النصح والتوجيه لأبنائهما في هذه المرحلة الحساسة.
    4- التدليل المفرط والشدة الزائدة تؤدي إلى وقوع الشباب في مثل هذه المشاكل حيث يجب على كل أب أن يتعامل مع أبنائه في هذه ا لمرحلة تعاملاً أخوياً دون أن يترك الحبل على الغارب وتركهم يفعلون مايشاؤون دون عقاب أو توجيه ولا يقوم في نفس الوقت بالتضييق والتشديد عليهم ومحاسبتهم على كل صغيرة وشاردة وواردة.
    5- مشاهدة أفلام الجريمة والجنس والقنوات الفضائية المسعورة والمجلات الهابطة.
    6- الاستخدام السلبي للإنترنت.
    7- مصاحبة رفقاء السوء.
    8- بعض المعلمين لهم سلوكيات سيئة وتصرفات غير لائقة يُظهرها أمام الطلاب مما يؤثر سلباً عليهم والبعض الآخر من المعلمين تقع عينه على بعض هذه السلوكيات المنحرفة ولا يقوم بالتوجيه والنصح والإرشاد همه الأول فقط تدريس الطلاب مادته العلمية وإنهائها في الوقت المحدد.
    ـ وحتى يمكننا أن نحد من هذه المشاكل لابد أن نضع العلاج المناسب لها وذلك على النحو التالي:
    1- دعاء الوالدين بصلاح الذرية حيث يقول الله تعالى : "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما" سورة الفرقان آيه 74، فالدعاء ذو أثر عجيب إذا أُخذ بأركانه وأسبابه من تمجيد لله وثناء على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء في الأوقات المستجابة كالسحر ونزول المطر وفي السجود وأدبار الصلوات مع الأخذ بالأسباب.
    2- على المعلم أن يبذل ما في وسعه في النصح والتوجيه حيث أن دوره لا يقتصر فقط على توصيل المعلومات للطلاب فقط وإنما يتعدى دوره إلى أهم من ذلك فدوره في المدرسة كدور الأب في المنزل يربي وينصح ويوجه.
    وإذا قارنا بين عدد الساعات التي يعيشها الطالب مع معلمه في المدرسة فإنها قد تصل إلى خمس أو ست ساعات يومياً لوجدنا أنها أكثر من عدد الساعات التي يلتزمها مع والديه، وإذا كان الأمر كذلك، فإن المعلم يرى من الأحوال والتصرفات التي تصدر من الطالب قد تخفى على والديه، لذا يجب عليه أن يقوم بإصلاح المعوج وتهذيب الأخلاق وتصحيح الأفكار بأسلوب المشفق الناصح وأن تكون النصيحة المقدمة للطالب سراً إن كانت خاصة بفرد معين لأن ذلك أبلغ في قبول النصيحة وأسرع للاستجابة، أما إن كانت علانية فهو توبيخ في قالب نصح لاتقبله النفس.
    3- بناء الثقة وجسور المحبة عند الطالب في هذه المرحلة من قبل أولياء الأمور والمعلمين وذلك بالكلمات الطيبة ذات الأثر الوجداني والبعد عن السخرية والاستهزاء والتقريع التأنيب وتعزيز السلوكيات الطيبة التي تظهر منه بالتشجيع المستمر.
    4- إعطاء الطالب في هذه المرحلة الفرصة للحديث وإبداء الرأي والاستماع والإنصات له باهتمام مع مراعاة البعد عن الفوقية والتسلط عند الحديث معه وأن يكون توضيح ما يبدر منه من خطأ أثناء ذلك بأسلوب مقنع، فالإقناع فن لا يجيده إلا قلة من الناس فإذا تمكن المحاور سواءً المعلم أو الأب من إقناع الشباب بخطئه فقد أجاد وأفاد ووصل إلى الهدف المراد.
    ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوةٌ حسنة عندما جاءه شاب يرغب في الزنى ويستأذنه في ذلك فما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا فاسق أو يا منافق أو …، ورد عليه صلى الله عليه وسلم رداً مقنعاً هادئاً قائلاً له : يا هذا أتحبه لأمك.. أتحبه لأختك .. أتحبه لعمتك، فكانت إجابة الشاب بالنفي وخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبغض شيء عليه هو الزنى.
    5- أن يُولي كل من ولي الأمر والمعلم العناية والاهتمام بتعميق الجانب العقدي في نفس الطالب لأن ذلك من أهم الأسس في استمرار المؤمن على مراقبة الله واستشعار عظمته وخشيته في كل الظروف والأحوال، وهذا مما يقوي القوة النفسية والإرادة الذاتية لدى الفرد المؤمن. فلا يكون عبداً لشهواته، ولا أسيراً لأطماعه فإذا قوي هذا الجانب فإن الفرد ينصلح من داخله لأنه يعتقد أن عين الله الساهرة تراقبه وتراه وتعلم سره ونجواه.
    6- يجب على كل من الأب والمعلم الالتزام بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف والخلق الإسلامي القويم وأن يمثلوا القدوة الحسنة لهؤلاء الشباب حيث يعتبر ذلك مؤثراً إيجابياً قوياً، في معالجة مشاكلهم فالفرد لا يقبل النصح ولا الإرشاد ولا تتولد لديه أي قناعة من إنسان سلوكياته سيئة وتصرفاته غير لائقة ومخالفةٌ لشرع الله عز وجل، فالتربية بالقدوة الحسنة من أهم الوسائل الناجحة في معالجة العديد من المشاكل التي يعاني منها الشباب.
    7- إشغال وقت فراغ الشباب بما ينفعهم ويفيدهم
    يقول الشاعر : إن الشباب والفراغ والجدة.. مفسدة للمرء أي مفسدة.
    لذلك يجب على المدرسة العناية بتفعيل الأنشطة المدرسية وتوجيه الطلاب نحو القيام ببعض الأعمال المهنية لتنمية حب العمل لديهم كذلك يجب على كل معلم من خلال مادته تنمية حب القراءة والإطلاع لطلابه ، ويجب على الأب توفير مكتبة منزلية مقروءة وسمعية ومرئية يتم اختيار مادتها بعناية و محاولة إشراك ابنه في الفترة المسائية وفي الإجازات الصيفية بالدورات المتنوعة في الحاسب الآلي والكهرباء وغيرها والحرص على توجيهه بحفظ القرآن والأحاديث النبوية وآثار السلف الصالح.
    8- أن تركز المناهج الدراسية بمختلف التخصصات بصورة أكثر على توضيح المخاطر السيئة التي تلحق بالشباب نتيجة انحرافاتهم السلوكية وتقديم وسائل العلاج المناسبة .


    التأخر الدراسي :-
    أولاً : ماذا يقصد بالتأخر الدراسي ؟


    يتشكى الكثير من الآباء والأمهات من حالة التأخر الدراسي التي يعاني منها أبناءهم ، غير مدركين للأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر وسبل علاجها ، وقد يلجأ البعض منهم إلى الأساليب غير التربوية والعقيمة ، كالعقاب البدني مثلاً في سعيهم لحث أبنائهم على الاجتهاد . ولاشك أن الأساليب القسرية لا يمكن أن تؤدي إلى تحسين أوضاع أبنائهم ، بل على العكس يمكن أن تعطينا نتائج عكسية لما نتوخاه .

    إن معالجة مشكلة التأخر الدراسي لدى أبنائنا تتطلب منا الاستعانة بالأساليب التربوية الحديثة ، والقائمة على العلم ، فهي المنار الذي يمكن أن نهتدي بها للوصول إلى ما نصبوا له لأبنائنا ولأجيالنا الناهضة من تقدم ورقي وهذا بدوره يتطلب منا أن الإجابة على الأسئلة التالية :

    1 ـ كيف نحدد التأخر الدراسي ؟

    2 ـ ما هي أنواع التأخر الدراسي ؟

    3 ـ ما هي مسببات التأخر الدراسي ؟

    4 ـ كيف يمكن علاج التأخر الدراسي ؟

    كيف نحدد التأخر الدراسي :

    لكي نستطيع تحديد كون التلميذ متأخر دراسياً أم لا ، ينبغي إجراء الاختبارات التالية : (24)

    1ـ اختبارات الذكاء .

    2 ـ اختبارات القدرات .

    3 ـ اختبارات التكيف الشخصي والاجتماعي

    وسأحاول أن أقدم لمحة عن هذه الاختبارات وما يمكن أن تكشفه لنا كل واحدة منها من معلومات هامة ومفيدة تساعدنا على التعرف على مستوى ذكاء التلميذ ، وما إذا كان عمره العقلي يتناسب مع عمره الزمني ، أم انه أعلى ،أم أدنى من ذلك ، وتدلنا على الوسائل التي يمكن الاستعانة بها لمعالجة أسباب تأخره ، وتوجيهه الوجهة الصحيحة ، وملافات الهدر الذي يمكن أن يصيب العملية التعليمية والتربوية إذا ما أهمل هذا الجانب من الاختبارات .

    أولاً : ـ اختبارات الذكاء :

    الذكاء كما هو معلوم ، القدرة على التعلم ، واكتساب الخبرات ، وكلما زاد الذكاء ، كلما زادت القدرة على التعلم ، وطبيعي أن الأطفال جميعاً يختلفون بعضهم عن بعض بنسبة الذكاء ، كاختلافهم في القدرة الجسمية سواء بسواء .

    ولقد كان العلماء فيما مضى يهتمون بكمية الذكاء لدى الطفل بصورة عامة ، إلا أن الأبحاث الجديدة كشفت أن للذكاء أنواع متعددة ، فقد نجد تلميذاً متفوقاً في الرياضيات ، ولكنه ضعيف في الإنشاء والتعبير . إن لاختبارات الذكاء أهمية قصوى وينبغي أن تأخذها مدارسنا بالحسبان لكي تستطيع أن تؤدي عملها بنجاح .

    ماذا تكشف لنا اختبارات الذكاء ؟

    1 ـ تعرفنا هذه الاختبارات إن كان تحصيل التلميذ متفقاً مع قدراته ، أم أن تحصيله أقل من ذلك ، وإلى أي مدى ؟

    2 ـ تساعدنا على تقبل نواحي النقص ، أو الضعف ، لدى التلميذ ، فلا نضغط عليه ، ولا نحمله ما لا طاقة له به ، فيهرب من المدرسة ، ويعرض مستقبله للخراب .

    3 ـ تساعدنا على تحديد نواحي الضعف التي يمكن معالجتها لدى التلميذ .

    4ـ توضح لنا الفروق الفردية بين التلاميذ ، ولهذا الأمر أهمية بالغة جداً ، لا يمكن لأي معلم ناجح الاستغناء عنها .

    5 ـ تساعدنا هذه الاختبارات على تحديد نواحي القوة والتفوق لدى التلميذ ، والتي يمكن الاستعانة بها على معالجة نواحي الضعف لديه .

    6 ـ تساعدنا هذه الاختبارات على توجيه التلميذ الوجهة الصحيحة ، فلا يكون معرضاً للفشل وضياع الجهود والأموال . (25)

    وهكذا يتبين لنا أن الاهتمام بمثل هذه الاختبارات يتسم بأهمية كبيرة إذا ما أردنا النجاح في عملنا التربوي ، وتجنبنا إضاعة الجهود ، وحرصنا على أحوال التلاميذ النفسية ، وجنبناهم كل ما يؤدي إلى الشعور بالفشل ، وضعف الثقة بالنفس ، وعدم القدرة ، والشعور بالنقص ، وربما يلجأ التلميذ إلى الهروب من المدرسة إذا ما وجد نفسه غير قادر على القيام بواجباته المدرسية شأنه شأن بقية زملائه في الصف .


    أنواع اختبارات الذكاء :

    هناك نوعان من اختبارات الذكاء : (26)

    أ ـ نوع يقيس القدرة العقلية بصورة عامة:

    ويوضح لنا العلاقة بين [العمر العقلي]و[العمر الزمني]للتلميذ ، وتعبر

    عنه هذه النتيجة ب [ نسبة الذكاء ] حيث تقاس نسبة الذكاء بحاصل قسمة العمر العقلي على العمر الزمني مضروباً في 100 فلو فرضنا أن طفلاً عمره الزمني يعادل 10 سنوات ، وأن نتائج اختبارات الذكاء بينت أن عمره العقلي يعادل 9 سنوات فإن نسبة الذكاء لديه تساوي 90% .

    ومن الواضح أن التلميذ المتوسط تكون نسبة ذكائه 100 %

    ومن كان نسبة ذكائه ما بين 80إلى 90% كان دون المتوسط .

    ومن كان نسبة ذكائه من بين 90 إلى 110 كان متوسط الذكاء .

    ومن كانت نسبة ذكائه ما بين 110 إلى 120 كان ذكياً

    ومن كانت نسبة ذكائه ما بين 120 إلى 140 كان ذكياً جداً .

    ومن كان نسبة ذكائه ما فوق 140 كان التلميذ عبقرياً .

    ب ـ نوع يقيس الأنواع المختلفة للقدرات العقلية :

    ويبين لنا موطن الضعف ، وموطن القوة ، إلى جانب الذكاء الكلي ، وطبيعي أن هذا النوع أدق من الاختبار الأول .

    كان علماء النفس يعتقدون أن نسبة الذكاء ثابتة ، غير قابلة للتغيير ، ولا زال البعض منهم يأخذ بهذه الفكرة ، غير أن الدلائل تشير إلى أن النمو في قدرة الطفل العقلية لا تسير على وتيرة واحدة ، وبشكل منتظم ، بل تتخلله حالات من البطء ،وحالات من السرعة ، وهي تتوقف على طبيعة النمو ، وعوامله المختلفة .

    إن الذكاء يتأثر حتماً بالتفاعل بين عاملي [الوراثة] و[البيئة] ، وإذا ما تبين أن ذوي التلميذ لا يعانون من أي عوق أو تخلف عقلي أو اضطرابات نفسية ، وإذا ما توفرت البيئة الصحية والطبيعية الملائمة ، فإن النمو يجري على أحسن الوجوه .

    غير أن هناك حقيقة لا ينبغي إغفالها وهي أن اختبارات الذكاء قد لا توصلنا إلى حد الكمال ، بسبب وجود عوامل مختلفة تؤثر على مدى دقتها، كالمرض والاضطراب النفسي،والخبرة التي اكتسبها الطفل من بيئته لأنها تلعب دوراً مهماً في الموضوع . وعلى كل حال يمكننا أن نحصل على النتائج المفيدة إلى حد بعيد ، إذا ما كانت الاختبارات التي نجريها دقيقة ، وإذا ما أخذنا في الاعتبار جميع العوامل المؤثرة في هذا المجال وينبغي لنا أن نؤكد على أن نجاح التلميذ في اختبارات الذكاء لا يعني أنه لن يفشل في دراسته العليا ، إذا ما اجبر على دراسة فرع لا يرغب به ، وليست له القدرة عليه ، ولذلك لابدّ وأن تكون هناك اختبارات أخرى تحدد الاتجاه الذي ينبغي للتلميذ أن يسلكه .

    ثانياً : اختبار القدرات :

    وهذا النوع من الاختبارات له أهمية خاصة ، حيث أنه لا يعطينا فقط مستوى قدرة التلميذ في مجال ما ، في الوقت الذي جرى فيه الاختبار ، وإنما يتعداه إلى كشف المستوى الذي يمكن أن تبلغه قدراته في هذا المجال ، إذا ما نال من مربيه في البيت والمدرسة ، الرعاية والعناية اللازمتين .

    ومن الأنواع الشائعة لهذه الاختبارات (27)

    1ـ الاختبار في القدرة الموسيقية .

    2 ـ الاختبار في القدرة الفنية ، من رسم ونحت وتمثيل .

    3 ـ الاختبار في القدرة الميك[محذوف][محذوف][محذوف][محذوف]ية .

    4 ـ الاختبار في القدرة الأدبية .

    وبهذه الأنواع من الاختبارات نستطيع أن نحدد قابلية التلميذ في هذه المجالات ، ومدى إمكانية تطوير هذه القابلية في أي من هذه المجالات ، كي نوجهه الوجهة الصحيحة التي تمكنه من النجاح فيها بتفوق .

    ثالثاً : اختبارات التكيف الشخصي والاجتماعي :

    وهذه الاختبارات تكشف لنا عن ميول التلميذ ، ومزاجه ، ومشاكله الشخصية ، وهي لا تعطينا إجابات محددة ،صحيحة أو خاطئة ، عن الأسئلة المطروحة ، والتي يطلب فيها من التلميذ الإجابة بما يشعر به ، بل تقيس جميع مظاهره الشخصية . وهذا النوع من الاختبارات له أهمية بالغة بالنسبة لعمليتي التربية والتعليم ، وذلك لأن المعلم لا يستطيع أن يربي تلاميذه التربية الصحيحة ، ويعلمهم بسهولة ويسر ، إلا إذا فهم كل تلميذ فهماً صحيحاً ، من حيث الميول ، والرغبات ، والمزاج،والتعرف على المشاكل التي يعانيها في البيت والمدرسة ، ويعمل على تذليلها .

    بقي لي كلمة أخيرة أقولها بكل أسف ومرارة ، أن المدارس في معظم ما يسمى بالعالم الثالث لا تهتم بهذه الأنواع من الاختبارات ، وجل اهتمامها ينصب على اختبارات التحصيل الدراسي ، بل لا أغالي إذا قلت أن الكثير من المعلمين لم يسمعوا عن هذه الاختبارات ، ولا يعرفون شيئاً عنها ، وهكذا بقيت الأساليب التربوية والتعليمية مبتورة ، وسببت ضياع الجهود والإمكانيات لدى الأبناء ، وعلى هذه المدارس أن تغير من أساليبها ، لتلافي نواحي النقص فيها إذا شاءت النهوض بشعبها إلى مصاف الأمم المتقدمة الأخرى .

    أنواع التأخر الدراسي :

    يختلف التأخر الدراسي من تلميذ إلى آخر ، ولكل نوع من التأخر الدراسي أسبابه وظروفه وسبل معالجته وإجمالاً يمكن تحديد أنواعه بما يأتي :

    1 ـ التأخر الدراسي المرضي :
    ويتطلب هذا النوع علاجاً طبياً ،وغالباً ما يكون علاجه صعباً .

    2 ـ التأخر غير طبيعي :
    وهذا النوع يمكن علاجه بالوسائل التربوية العلمية ، وهو ما يمكن أن تقوم به المدرسة بالتعاون مع البيت ، وهذا النوع من التأخر يمكن أن يكون في جميع الدروس ، وقد يكون تأخراً في بعض الدروس ، وقد يكون تأخراً في درس واحد فقط ، وقد يكون التأخر وقتياً ، وقد يستمر وقتاً طويلاً ، ولكل نوع من هذه الأنواع مسبباته ووسائل علاجه .(28)


    ما هي مسببات التأخر الدراسي ؟

    إن أهم العوامل التي تسبب التأخر الدراسي هي :

    1 ـ العامل العقلي : كالتأخر في الذكاء بسبب مرضي أو عضوي .

    2 ـ العامل النفسي :كضعف الثقة بالنفس ،أو الكراهية لمادة معينة ، أو كراهية معلم المادة بسبب سوء معاملته لذلك التلميذ ، وأسلوب

    تعامل الوالدين مع أبنائهم .

    3 ـ العامل الجسمي : ككون التلميذ يعاني من عاهة أو أي إعاقة بدنية ، على سبيل المثال .

    4 ـ العامل الاجتماعي : ويتعلق هذا العامل بوضع التلميذ في البيت والمدرسة ،وعلاقاته بوالديه ،ومعلميه ،وأخوته ،وأصدقائه .

    إن هذه العوامل كلها ذات تأثير مباشر في التأخر الدراسي لدى التلاميذ ، وعلى ضوء دراستها نستطيع أن نعالج التلاميذ المتأخرين دراسياً والذين تثبت مقاييس الذكاء أن تخلفهم أمر غير طبيعي.

    ومما تجدر الإشارة إليه أن التأخر الدراسي لدى التلاميذ يصاحبه في اغلب الأحيان الهرب من المدرسة والانحراف نحو الجرائم ، من سرقة واعتداء وغيرها ، ذلك أن التلاميذ الفاشلين في دراستهم يستجيبون أسرع من غيرهم لهذه الأمور بسبب شعورهم بالفشل ، وعدم القدرة على مواصلة الدراسة والتحصيل .، ولو تتبعنا أوضاع وسلوك معظم المنحرفين لوجدنا أنهم خرجوا من بين صفوف التلاميذ المتأخرين دراسياً .(29)

    كيف نعالج مسألة التأخر الدراسي :

    إن معالجة مسألة التأخر الدراسي للنوع الثاني [ غير الطبيعي ] تتوقف على التعاون التام ، والمتواصل بين ركنين أساسيين :

    1 ـ البيت 2 ـ المدرسة
    1 ـ البيـت

    ونعني بالبيت طبعاً مهمة الأباء والأمهات ومسؤولياتهم بتربية أبنائهم تربية صالحة ، مستخدمين الوسائل التربوية الحديثة القائمة على تفهم

    حاجات الأبناء وتفهم مشكلاتهم وسبل تذليلها ، والعائلة كما أسلفنا هي المدرسة الأولى التي ينشأ بين أحضانها أبناءنا ويتعلموا منها الكثير . ولا يتوقف عمل البيت عند المراحل الأولى من حياة الطفل ، بل يمتد ويستمر لسنوات طويلة حيث يكون الأبناء بحاجة إلى خبرة الكبار في الحياة ، وهذا يتطلب منا :

    أولاً ـ الإشراف المستمر على دراستهم ، وتخصيص جزء من أوقاتنا لمساعدتهم على تذليل الصعاب التي تجابههم بروح من العطف والحنان والحكمة ، والعمل على إنماء أفكارهم وشخصياتهم بصورة تؤهلهم للوصول إلى الحقائق بذاتهم ، وتجنب كل ما من شأنه الحطّ من قدراتهم العقلية بأي شكل من الأشكال ، لأن مثل هذا التصرف يخلق عندهم شعوراً بعدم الثقة بالنفس ويحد من طموحهم .

    ثانياً ـ مراقبة أوضاعهم وتصرفاتهم وعلاقاتهم بزملائهم وأصدقائهم ، وكيف يقضون أوقات الفراغ داخل البيت وخارجه ،والعمل على إبعادهم عن رفاق السوء ، والسمو بالدوافع ، أو الغرائز التي تتحكم بسلوكهم وصقلها ، وإذكاء أنبل الصفات والمثل الإنسانية العليا في نفوسهم .

    ثالثاً ـ العمل على كشف مواهبهم وهواياتهم ، وتهيئة الوسائل التي تساعد على تنميتها وإشباعها

    رابعاً ـ مساعد أبنائنا على تحقيق خياراتهم ،وعدم إجبارهم على خيارات لا يرغبون فيها .

    خامساً ـ تجنب استخدام الأساليب القسرية في تعاملنا معهم ، وعدم النظر إليهم ، والتعامل معهم وكأنهم في مستوى الكبار ، وتحميلهم أكثر من طاقاتهم ، مما يسبب لهم النفور من الدرس والفشل .

    سادساً ـ مساعدتهم على تنظيم أوقاتهم ، وتخصيص أوقات معينة للدرس ، وأخرى للراحة واللعب مع أقرانهم .


    2 ـ المدرسـة

    المدرسة هي المؤسسة التي تعمل على إعداد الأجيال وتهيأتهم ليكونوا رجال المستقبل مسلحين بسلاح العلم والمعرفة ، والقيم الإنسانية السامية لكي يتواصل تقدم المجتمع الإنساني ، ويتواصل التطور الحضاري جيلاً بعد جيل . وهكذا نجد أن المدرسة لها الدور الأكبر في إعداد أبنائنا الإعداد الصحيح القائم على الأسس العلمية والتربوية القويمة .

    إن المهمة العظيمة والخطيرة الملقاة على عاتق المدرسة تتطلب الإعداد والتنظيم الدقيق والفعال للركائز التي تقوم عليها المدرسة والتي تتمثل فيما يلي :

    1ـ إعداد الإدارة المدرسية .

    2 ـ إعـداد المعلمـين .

    3 ـ إعداد جهاز الأشراف التربوي .

    4 ـ إعداد المناهج والكتب المدرسية .

    5 ـ نظام الامتحانات وأنواعها وأساليبها .

    6 ـ تعاون البيت والمدرسة .

    7 ـ الأبنية المدرسية وتجهيزاتها .

    إن هذه الركائز جميعاً مترابطة مع بعضها البعض ، وكل واحدة منها تكمل الأخرى ، ويتوقف نجاح العملية التربوية والتعليمية في المدرسة على تلازم وتفاعل هذه الركائز ببعضها ، وكلما توطدت وتعمقت حركة التفاعل هذه كلما استطاعت المدرسة تحقيق ما تصبو إليه من خلق جيل واعٍ ، متسلح بسلاح العلم والمعرفة ، وملتزم بالأخلاق والمثل الإنسانية العليا .وسوف نأتي على بحث هذه الركائز في الفصول قادمة .


    سمات الطلاب المتأخرين دراسيا

    يتصف الطالب المتأخر دراسياً ببعض الخصائص والسمات مجتمعة أو منفردة والتي أوضحتها بعض الدراسات والبحوث النفسية من أهمها ما يلي :

    1- السمات والخصائص العقلية :
    * مستوى إدراكه العقلي دون المعدل.
    * ضعف الذاكرة وصعوبة تذكره للأشياء.
    * عدم قدرته على التفكير المجرد واستخدامه الرموز.
    * قلة حصيلته اللغوية.
    * ضعف إدراكه للعلاقات بين الأشياء.

    2ـ السمات والخصائص الجسمية:
    * لا يكون في صحته الجسمية الكاملة وقد يكون لديه أمراض ناتجة عن سوء التغذية:
    * لديه مشكلات سمعية وبصرية أو عيوب في الأسنان وتضخم في الغدد أو اللوزتين أو زوائد أنفية.

    3- السمات والخصائص الانفعالية :
    * فقدان أو ضعف ثقته بنفسه.
    * شرود الذهن أثناء الدرس .
    * عدم قابليته للاستقرار وعدم قدرته على التحمل .
    * شعوره بالدونية أو شعوره بالعداء.
    * نزوعه للكسل والخمول .
    * سوء توافقه النفسي .

    4- السمات والخصائص الشخصية والاجتماعية :
    * قدرته المحدودة في توجيه الذات أو التكيف مع المواقف الجديدة.
    * انسحابه من المواقف الاجتماعية والانطواء.

    5- العادات والاتجاهات الدراسية :
    * التأجيل أو الإهمال في إنجاز أعماله أو واجباته.
    * ضعف تقبله وتكيفه للمواقف التربوية والعمل المدرسي.
    * ليست لديه عادات دراسية جيدة.
    * لا يستحسن لمدرسه كثيراً.

    التأخر الدراسي علاجه :-

    أن الكثير من حالات التأخر الدراسي يعود كما أسلفنا إلى أسباب متعددة ولتحسين مستوى تحصيل الطالب لابد من التشخيص الدقيق لنقاط الضعف لديه ولبحث عن الأسباب ومن ثم وضع العلاج المناسب .

    وعادة يتم علاج التأخر الدراسي في إطارين:

    أولهما : توجيه المعالجة إلى أسباب تخلف الطالب في دراسته سواء اجتماعية ، صحية اقتصادية .. الخ .

    ثانيهما: توجيه المعالجة نحو التدريس أو إلى مناطق الضعف التي يتم تشخيصها في كل مادة من المواد الدراسية باستخدام طرق تدريس مناسبة يراعى فيها الفروق الفردية.وتكثيف الوسائل التعليمية الاهتمام بالمهارات الأساسية لكل مادة والعلاقات المهنية الايجابية بين المدرس والطالب.

    ويتم تحقيق تلك المعالجات من خلال تحديد الخدمات الإرشادية والعلاجية المناسبة لكل حالة ويمكن تقسيم هذه الخدمات إلى :

    أولاً: خدمات وقائية :
    1 - خدمات التوجيه والإرشاد الأكاديمي والتعليمي .
    2 - الخدمات التعليمية.
    3 - خدمات صحية .
    4 - خدمات توجيهية .
    5 - خدمات إرشادية نفسية.
    6 - خدمات التوجيه الأسرية.

    ثانياً: خدمات علاجية:
    1 - العلاج الاجتماعي .
    2 - الإرشاد النفسي .
    3 - العلاج التعليمي .

    أولاً - الخدمات الوقائية :
    وتهدف إلى الحد من العوامل المسئولة عن التأخر الدراسي وأهم هذه الخدمات :

    1- التوجيه والإرشاد الأكاديمي والتعليمي . وتتمثل في تبصير الطلاب بالخصائص العقلية والنفسية . ومجالات التعليم العام والفني والمهني والجامعات والكليات ومساعدة الطلاب على اختيار التخصص أو نوع التعليم المناسب .

    2- الخدمات التعليمية وتتمثل في توجيه عناية المدرس إلى مراعاة الفروق الفردية أثناء التعليم أو التدريس وتنويع طريقه التدريس واستخدام الوسائل التعليمية ، وعدم إهمال المتأخرين دراسياً .

    3- خدمات صحية وتتمثل في متابعة أحوال الطلاب الصحية بشكل دوري ومنتظم وتزويد المحتاجين منهم بالوسائل التعويضية كالنظارات الطبية والسماعات لحالات ضعف البصر أو السمع، وإحالة الطلاب الذين يعانون من التهاب اللوزتين والعيوب في الغدد الصماء وسوء التغذية إلى المراكز الصحية أو الوحدات الصحية المدرسية لأخذ العلاج اللازم .

    4- خدمات توجيهيه وتتمثل في تقديم النصح والمشورة للطلاب عن طرق الاستذكار السليمة و مساعدتهم على تنظيم أوقات الفراغ واستغلالها وتنمية الواعي الصحي والديني والاجتماعي لديهم وغرس القيم والعادات الإسلامية الحميد وقد يتم ذالك من خلال المحاضرات أو المناقشات الجماعية أو برامج الإذاعة المدرسية وخاصة في طابور الصباح أو من خلال النشرات والمطويات .

    5- خدمات إرشادية نفسية وتتمثل في مساعدة الطلاب على التكييف والتوافق مع البيئة المدرسية والأسرية وتنمية الدوافع الدراسية والاتجاهات الايجابية نحو التعليم والمدرسة ومقاومة الشعور بالعجز والفشل ويتم ذلك من خلال المرشد الطلابي لأسلوب الإرشاد الفردي أو أسلوب الإرشاد الجماعي حسب حالات التأخر ومن خلال دراسة الحالة .

    6- خدمات التوجيه الأسرية وتتمثل في توجيه الآباء بطرق معاملة الأطفال وتهيئة الأجواء المناسبة للمذاكرة ومتابعة الأبناء وتحقيق الاتصال المستمر بالمدرسة وذلك من خلال استغلال تواجد أولياء الأمور عند اصطحاب أبنائهم في الأيام الأولى من بدء العام الدراسي وأيضاً من خلال زيارة أولياء الأمور للمدرسة بين فترة وأخرى وكذلك عند إقامة مجالس الآباء والمعلمين...الخ.

    ثانياً: خدمات علاجية:
    وتهدف إلى إزالة العوامل المسئولة عن التأخر الدراسي من خلال :
    1 - العلاج الاجتماعي .
    2 - الإرشاد النفسي .
    3 - العلاج التعليمي .

    1 - العلاج الاجتماعي :
    ويستخدم هذا الأسلوب إذا كان التأخر الدراسي شاملاً ولكنه طارئ حيث يقوم المعالج (المرشد الطلابي ) بالتركيز على المؤثرات البيئية الاجتماعية التي أدت إلى التأخر الدراسي ويقترح تعديلها أو تغييرها بما يحقق العلاج المنشود.
    ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :

    1- إحالة الطالب إلى طبيب الوحدة الصحية أو أي مركز صحي لأجراء الكشف عليه وتقديم العلاج المناسب.

    2- وضع الطالب في مكان قريب من السبورة إذا كان يعاني من ضعف السمع والبصر.
    3- نقل الطالب إلى أحد فصول الدور الأرضي إذا كان يعاني من إعاقة جسمية كالشلل أو العرج أو ما شابه ذلك.

    4- تقديم بعض المساعدات العينية أو المالية إذا كانت أسرة الطالب تعاني من صعوبات اقتصادية أو مالية في توفير الأدوات المدرسية للطالب.

    5- توعية الأسرة بأساليب التربية المناسبة وكيفية التعامل مع الأطفال أو الأبناء حسب خصائص النمو ، وتعديل مواقف واتجاهات الوالدين تجاه الأبناء.

    6- إجراء تعديل أو تغيير في جماعة الرفاق للطالب المتأخر دراسياً.

    7 - نقل الطالب المتأخر دراسياً من فصله إلى فصل آخر كجانب علاجي إذا أتضح عدم توافقه مع زملائه في الفصل أو عجزه عن التفاعل معهم ، إذا كان السبب في التأخر له علاقة بالفصل .

    8 - إحالة الطالب المتأخر دراسياً إلى إحدى عيادات الصحة النفسية أو معاهد التربية الفكرية لقياس مستوى الذكاء إذا كان المعالج يرى أن التأخر له صلة بالعوامل العقلية .

    2 - الإرشاد النفسي :
    وفيه يقوم المعالج ( المرشد الطلابي ) بمساعدة الطالب المتأخر دراسياً في التعرف على نفسه وتحديد مشكلاته وكيفية استغلال قدراته واستعداداته والاستفادة من إمكانيات المدرسة والمجتمع بما يحقق له التوافق النفسي والأسري والاجتماعي .

    ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :
    * عقد جلسات إرشادية مع الطالب المتأخر دراسياً بهدف إعادة توافق الطالب مع إعاقته الجسمية والتخلص من مشاعر الخجل والضجر ومحاولة الوصول به إلى درجة مناسبة من الثقة في النفس وتقبل الذات .

    * التعامل مع الطالب الذي لديه تأخر دراسي بسبب نقص جسمي أو إعاقة جسمية بشكل عادي دون السخرية منه أو التشديد عليه.

    * تغيير أو تعديل اتجاهات الطالب المتأخر دراسياً السلبية في شخصيته نحو التعليم والمدرسة والمجتمع وجعلها أكثر إجابة .

    * تغيير المفهوم السلبي عن الذات وتكوين مفهوم ايجابي عنه .

    * مساعدة الطالب المتأخر دراسياً على فهم ذاته ومشكلته وتبصيره بها وتعريفه بنواحي ضعفه والأفكار الخاطئة وما يعانيه من اضطرابات انفعالية .

    * تنمية الدافع ( وخاصة دافع التعلم ) وخلق الثقة في نفس الطالب التأخر دراسياً .

    * إيجاد العلاقة الإيجابية بين المعلم والطالب المتأخر دراسياً وتشجيع المعلم على فهم نفسية الطالب المتأخر دراسياً وتحليل دواخله.

    * التأكيد على المعلم بمراعاة التالي عند التعامل مع المتأخر دراسياً :
    ** عدم إجهاد الطالب بالأعمال المدرسية.

    ** عدم إثارة المنافسة والمقارنة بينه وبين زملائه.

    ** عدم توجيه اللوم بشكل مستمر عندما يفشل الطالب المتأخر دراسياً في تحقيق أمر ما . وعدم المقارنة الساخطة بينه وبين زملاء له أفلحوا فيما فشل هو فيه.

    3- العلاج التعليمي :
    ويستخدم هذا الأسلوب إذا كان التأخر الدراسي في مادة واحدة أو أكثر وأن سبب التأخر لا يتصل بظروف الطالب العامة أو الاجتماعية أو قدراته العقلية . بل بطريقة التدريس . عندها يقوم المعالج ( المرشد الطلابي أو المدرس ) بالتركيز على كل ماله صلة بالمادة ، المدرس , طريقة التدريس, العلاقة مع المدرس ، عدم إتقان أساسيات المادة ...الخ.

    ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :

    * إرشاد الطالب المتأخر دراسياً وتبصيره بطرق استذكار المواد الدراسية عملياً .

    * مساعدة الطالب المتأخر دراسياً فيوضع جدول عملي لتنظيم وقته واستغلاله في الاستذكار والمراجعة .

    * متابعة مذكرة الواجبات المدرسية للطالب المتأخر دراسياً وإعطائه الأهمية القصوى في الإطلاع عليها وعلى الملاحضات المدونة من المدرسين .

    * إعادة تعليم المادة من البداية للطالب المتأخر دراسياً والتدرج معه في توفير عامل التقبل ومشاعر الارتياح وتقديم الاشادة المناسبة لكل تقدم ملموس وذالك إذا كان السبب في التأخر يرجع إلى عدم تقبل الطالب لهذه المادة .

    * عقد لقاء أو إجتماع مع المعلم الذي يظهر عندة تأخر دراسي مرتفع والتعرف منه على أسباب ذالك التأخر وماهي المقترحات العلاجية لدية . ثم التنسيق معه بعد ذلك حول الإجراءاتالعلاجية لذالك التأخر .

    * عمل فصول تقويه علاجية لتنمية قدرات الطالب تسمح به للحاق بزملائه حيث يعتمد المعلم في تلك الفصول على إستخدام الوسائل المعينة كعامل مساعد لتوصيل المعلومات .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر 2016 - 7:04