hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني لـ ''الجزائر نيوز'' طموحي الرئاسة ولن أستوزر بعد اليوم

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني لـ ''الجزائر نيوز'' طموحي الرئاسة ولن أستوزر بعد اليوم

    مُساهمة  Admin في الإثنين 12 ديسمبر 2011 - 17:45

    الاثنين, 05 ديسمبر 2011 21:05

    في هذا الحوار، يتحدث أبو جرة سلطاني عن حظوظ الإسلاميين في الجزائر خلال الاستحقاقات القادمة، وإمكانية قلب موازين القوى السياسية، مثلما حدث في تونس ومصر والمغرب، وقد يحدث في ليبيا، كما يتحدث عن حظوظ حركته من كل هذا الحراك ومستقبله السياسي بكثير من الصرامة والاعترافات، بما في ذلك أن طموحه السياسي تجاوز منصب الوزير إلى كرسي الرئاسة·

    حاوراه: عبد اللطيف بلقايم '' الخير شوار /تصوير: أمين· ب

    لو نبدأ من الحدث السياسي الذي يصنعه الإسلاميون بالمنطقة العربية بعودتهم القوية إلى الساحة، بعد سقوط بعض أنظمة الحكم من شبه الجزيرة إلى شمال إفريقيا· بعض القراءات تقول إن الجزائر ستكون استثناء، لأن الإسلاميين حاليا -ببساطة- أضعف تيار سياسي في البلاد، وأقصى ما تفعله الحركة أنها تقاوم هذه القراءة بزيارات ميدانية للإسلاميين بتونس ولاحقا بالمغرب؟

    مصطلح الاستثناء اليوم، لم يعد قابلا للصرف في السوق السياسية التي تعرف تحوّلات عميقة· وأعني بالاستثناء أن يقال إن التيار الإسلامي في الجزائر لم يعد قادرا على احتلال المراتب الأولى والمتقدمة في الاستحقاقات القادمة· نحن نطالب -رسميا- بأن تكون الانتخابات نزيهة ونظيفة، وبأن تُردّ الكلمة إلى الشعب، ونفضّل أن نكون في آخر الترتيب بانتخابات نظيفة ونزيهة على أن نكون في أول الترتيب بانتخابات مزوّرة·


    هذا اعتراف ضمني منكم بأن الانتخابات السابقة مزوّرة؟

    كل الانتخابات السابقة، المحلية والبرلمانية، كانت مزوّرة، ماعدا الانتخابات الرئاسية· ولأنها أجريت تحت مظلة حالة الطوارئ، فمن الطبيعي أن يقع فيها التلاعب·


    لكن لم نسمع لكم موقفا يندد بالتزوير، فهناك مثل يقول ''الساكت عن الحق···''؟

    موقفنا كان واضحا، كنا نريد مصلحة البلد، ولم يكن الموقف من منطلق الساكت عن الحق، بل كان تقديرا لمصلحة الجزائر، وكان من المصلحة أن نتفرغ للاستقرار واستتباب الأمن والمصالحة الوطنية· وأضيف لكم اليوم أن أهم نقطة كان من أجلها التحالف الرئاسي كانت المصالحة الوطنية، ولم تكن الريوع ولا المناصب الوزارية ولا غير ذلك· تحالفنا من أجل الوصول بالوئام المدني إلى مصالحة وطنية تحقن بها الدماء وتستقر بها الجزائر، من أجل ذلك كنا نغض الطرف عن تجاوزات الإدارة وفي الصناديق لمصلحة الجزائر· أما اليوم وقد رُفعت حالة الطوارئ والمصالحة الوطنية في ربع ساعتها الأخير، ينبغي أن نعود إلى المعايير الدولية نزاهة ونظافة·


    لكن البعض يفهم ''المصلحة العليا'' للبلاد و''المصالحة'' على أنها انتهازية وهذه الانتهازية هي التي يمكن أن تكون قد أفرغت الوعاء الانتخابي للحركة والحديث عن الاستثناء هنا يخص حظوظ الإسلاميين المتضائلة؟

    قول بعض الإعلاميين إن الوعاء الانتخابي للحركة يتراجع تكذبه الأرقام، في انتخابات 97 أخذنا 71 مقعدا، ثم في انتخابات 38 ,2002 مقعدا، ثم في انتخابات 51 ,2007 مقعدا في البرلمان· أرقامنا ليست مستقرة ولكنها ليست متراجعة·


    لكن منحنى متغير؟

    حتى لو أخذنا هذه الأرقام أو النسب كمعايير، كيف تستطيع أن تقرأ قراءة سياسية إحصائية لمستوى التدرج صعودا أو هبوطا في انتخابات تشكك في مصداقيتها بدءا بالوعاء الانتخابي نفسه، حيث قفز من 14 مليون سنة 2002 إلى 17 مليون في ,2007 وبالتالي ينبغي تحري الدقة في معرفة عدد الناخبين في الجزائر·


    دائما بخصوص الاستثناء الجزائري، جرت انتخابات حرة ونزيهة في المنطقة العربية وصعد الإخوان في كل الدول، يظهر ذلك بقوة حتى في ليبيا، لكن في الجزائر لم يكن الإخوان التيار رقم واحد في أول الانتخابات، هل دخلتم في 91 المعركة متأخرين، عكس التيار السلفي في دول الجوار الذين كانوا في مرتبة ثانية؟

    انتخابات 90 و91 كانت الجولة للجبهة الإسلامية رقم واحد دون منازع، لكنها كانت انتخابات عقابية انتقامية لجبهة التحرير الوطني، فالشعب عاقب الحزب الواحد بحزب واحد، وبالتالي لا يمكننا أخذها كمعيار· أما انتخابات 97 هي التي يمكن اتخاذها معيارا في هذه الحالة· وهي انتخابات دخل فيها الجزائريون لاختيار ألوان أطياف سياسية متعددة، وبالتالي كان العقاب على فترة ممتدة حكمتها جبهة التحرير الوطني 26 سنة من الاستقلال إلى 89 وهي السنة التي عرفت صدور دستور 23 فبراير 89 التعددي·


    الشيخ الراحل محفوظ نحناح كان السبّاق إلى فكرة المشاركة السياسية في وقت كان الإخوان المسلمون يعارضون هذا التوجه، اليوم تراجع الإخوان عن موقفهم السابق وأصبحوا يشاركون في السلطة بدخولهم الانتخابات تحت أنظمة كانوا يعارضونها، بيد أن حركة مجتمع السلم تبدو أنها تسبح ضدّ التيار، بتلويحها بالخروج من التحالف الرئاسي؟

    صحيح·· الشيخ نحناح فقه واقع المأساة الوطنية، أدرك أن العمل السياسي تحت خيمة حالة الطوارئ هو التعامل مع واقع، ومثلما كان عليه الإخوان المسلمون في مصر تحت حالة الطوارئ يسمون الحزب والجمعية والتنظيم المحظور، كانت نسب المشاركة في الانتخابات لا تتجاوز 30 بالمائة، أما اليوم فأصبحت المشاركة تتجاوز 60 بالمائة·

    الشيخ نحناح نادى إلى أمرين أساسيين: المشاركة ونبذ سياسة الكرسي الشاغر، لأنه كان يدرك أن التيار الاستئصالي لو تركت له الساحة لأغلق كافة المنافذ المؤدية إلى الإصلاحات، أعطيكم مثالين، الأول حينما أراد السيد عبد العزيز بوتفليقة سنة 99 نشر الوئام المدني في الساحة، ماذا حدث·· تحركت أضواء الاستئصاليين والعلمانيين، ترفض من حيث المبدأ كل مصالحة وتنادي بحل ''الكل أمني''، لكنه ماذا صنع بذكائه، لقد رمى بورقة الاستفتاء حول الوئام المدني للشعب، فنال نسبة 96 بالمائة·


    ألا ترى أن تلك النسبة مبالغ فيها؟

    ليس لديّ من القرائن ما يجعلني أشكك في النسبة، لأنني نشطت الحملة الانتخابية والتحسيسية آنذاك· في 2005 أراد أن يعطي جرعة أخرى، تتمثل في المصالحة الوطنية، فخرج الاستئصاليون والعلمانيون ضد الفكرة مرة أخرى، وبالخصوص خصوم التيار الإسلامي تحديدا في الجزائر· وماذا صنع الرئيس مرة أخرى، رمى بورقة الاستفتاء إلى الشعب، وفوجئ الجميع بنسبة 98 بالمائة من الجزائريين يقولون نعم للمصالحة الوطنية، بل حتى الذين كانوا يثيرون قضية المفقودين وملفات شائكة، فوضوا أمرهم لله وآثروا مصلحة الجزائر والاستقرار وصوتوا لصالح المصالحة·


    هل تريد القول إن مواقف الحركة اليوم هو مراعاة لواقع سياسي حتى لو تعارضت مع مواقف مؤسس الحركة الشيخ نحناح؟

    السياسة هي قراءة للواقعية، ولا بد أن تستشرف المستقبل· السياسة كلمتان، أن تعمل عما هو موجود، وتبحث عما هو مفقود بمعنى أن تكون براغماتيا في التعامل مع الواقع وأنت تستشرف المستقبل لتحسن الأداء· لو أن الشيخ نحناح حي اليوم، لغيّر كثيرا من مواقفه وقناعاته وكثيرا من توجهاته·


    الشيخ نحناح كانت له عبارات ومصطلحات يتميز بها عن غيره، منها ''البابور غرق''، ألا ترى أن التحالف الرئاسي غرق وأنتم تحسنون السباحة بقفزكم منه قبل الغرق التام؟

    نحن نريد الوصول ببابور التحالف إلى أحد الشاطئين، شاطئ الشراكة السياسية وليس شاطئ الشراكة الحزبية، كما هو جار أرادوا ''يخدموا بنا''·


    لكن واقعيا ''خدموا بيكم'' من قبل؟

    لا لقد خدمنا من أجل الجزائر، إلى أن رفعت حالة الطوارئ التي هي مرحلة تمثل مرجعية بالنسبة إلينا·


    لكن لم يتغير شيء برفع حالة الطوارئ؟

    وهنا يكمن عملنا، وهذا هدفنا ونجعل الرفع أملنا، وسأذكر لك خمس أولويات سطرتها حركة مجتمع السلم في هذا الموضوع بالذات، قلنا يجب تحرير الساحة السياسية من هواجس حالة الطوارئ، لكن الساحة لا تزال تسير وكأنها لم ترفع، فقانون الانتخابات والجمعيات والإعلام والأحزاب على ضوء حالة الطوارئ، وكأننا لا نريد إصلاح أحوالنا دون الخروج من حالة الطوارئ· ولكي نتحرر من حالة الطوارئ لا بد من ترقية التحالف إلى شراكة سياسية، هذا الشرط الأول، إذا لم يكن كذلك فقد آن أن يتبدد هذا التحالف وأن ينزل الجميع من هذا البابور بتعبيركم·


    نريد أن نعرف موقفك الشخصي من التحالف، هل أنت مع مواصلة أم انسحاب؟

    التحالف مات ويحتاج إلى جهة شجاعة تعلن عن وفاته الرسمية، من أجل استخراج شهادة الدفن· ثاني أولوية كما سبق وأن كنت أعدّد، رفع سقف الإصلاحات إلى مستوى طموح الشعب وليس الأحزاب، إسقاط اللون السياسي عن المواطنين وأن لا نحاسب الناس على انتماءاتهم السياسية، بل على أساس صلاحهم· رابعا التخلي عن عقلية الوصاية الإدارية وإنهاء الشرعية التاريخية لحساب الشرعية الشعبية، وسادسا الدراسة الجادة لدروس الثورات العربية لأنها تؤثر سلبا وإيجابا·


    ما هي قراءتك لمواقف الرئيس من مختلف الملفات التي طرحها وأثارت جدلا لكنه لم يصدر إزاء الجدل مواقف حاسمة؟

    رئيس الجمهورية صاحب المبادرة في الإصلاحات، اليوم إصلاحاته تسطح وتقزم وتحزب، فعليه المبادرة بإنقاذها بالمنهجية نفسها التي أنقذ بها الوئام المدني والمصالحة الوطنية، وأن يرمي بها إلى الشعب وإلى الساحة السياسية، عندها سيجد سندا شعبيا قويا وكبيرا، ليقف مع إصلاحات شاملة وجادة وعميقة، وإلا فإن كثير من الدوائر الإدارية والحزبية ستجعل من الإصلاحات لا حدث·


    سلطاني ''تنبأ'' قبل سنوات بأنه ستكون للإسلاميين عودة سنة ,2012 لكن هناك الآن من يقول إن سلطاني أصاب في التنبؤ، وكان عليه أن يحدد المنطقة العربية عموما لا الجزائر، نريد أن نعرف على أي أساس بنيت تنبؤك، لماذا 2012 بالضبط؟

    كنا حينها نحتفل بالذكرى الستين لأحداث الثامن ماي ,1945 في مدينة سطيف، يعني هذا يوم 8 ماي ,2005 كنت أخطب في سطيف وأستعرض كيف قامت الثورة الجزائرية، بين 8 ماي 1945 وبين أول نوفمبر ,1954 ومن خلال ذلك الاستعراض قفزت إلى واقع اليوم وقلت إنه في 2012 ستمر خمسون سنة على الاستقلال وأنتم تعرفون في العالم بأسره، إذا مر ربع قرن يحصل شيء، ولما مر ربع قرن على استقلال الجزائر جاءت أحداث 5 أكتوبر 1988 وقلت إنه لما يمر نصف قرن على الاستقلال ستتحوّل الأمور بأسرها، والتحوّل سيطوي ملف الشرعية التاريخية، جيل الاستقلال سيكون مهيأ لاستلام الحكم، من هم المؤهلون لاستلام الحكم في الجزائر؟ الحركة الإسلامية·


    الإخوانية تحديدا، تقصد؟

    التيار الإسلامي، ومازلت أقول إن التيار الإسلامي سيستلم الحكم في الجزائر سنة ,2012 وأضيف لك شيئا آخر، أسخن شهور ستمر بها الجزائر هي ما بين جوان 2012 وجوان ,2013 وستحصل تغييرات جذرية خلال مدة 12 شهرا·


    هذه نبوءات على طريقة نوسترا داموس؟

    ليست كذلك، هذا هو التاريخ، التاريخ يقول إنه بعد مرور خمسين سنة سيتغير كل شيء وتولد جمهورية ثانية، لا بد من ميلاد الجمهورية الثانية، سمّها الجزائر الجديدة، سمها الجزائر المنشودة أو جزائر الشباب·


    أنت تتوقع إذن أن تكون الجمهورية الثانية جمهورية إسلامية؟

    اللون الإسلامي ذهب، أنا قلت وسأركز الآن أمامكم على أن الخطاب الإيديولوجي انتهى، الآن جاء الخطاب البرامجي، ما هو برنامجك؟ وجاءت الدولة المدنية، دولة احترام الحريات والديمقراطية والتداول السلمي على السلطة ونبذ العنف وغير ذلك·


    هل ترى أن الدوائر التي تملك زمام القرار والسلطة مستعدة نفسيا وواقعيا لأن تتعاطى مع الواقع الجديد الذي رسمته؟

    جيل الثورة يودع وجيل الاستقلال حتى في المؤسسات الرسمية الدستورية لا يملك تلك العقلية·


    لكن الواقع يقول إن الإسلاميين في الجزائر مشتتون، هناك حوالي 5 أو 6 أحزاب ذات مرجعية إسلامية وإخوانية تحديدا، هذا الأمر غير موجود في مصر وليبيا وتونس وحتى في المغرب؟ هل هي استراتيجية من الدولة لتشتيت أصوات الإسلاميين، أم أن المشكلة في الإسلاميين الذين سيستنزفون أنفسهم؟

    سأعطيك مثالين يبطلان ما تقول، في سنة ,1991 الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 26 ديسمبر ,1991 كان الإسلاميون مشتتين، وكانت الصدارة للإخوان، كان الشيخ النحناح والشيخ جاب الله في الصدارة، لكن الشعب لم يختر لا الشيخ نحناح ولا الشيخ جاب الله، لا النهضة ولا حماس واختار الفيس، والأمر نفسه ينطبق على ما حدث في تونس، حيث إن التيار الإسلامي هناك مشتت والشعب اختار النهضة، والتيار الإسلامي مشتت في مصر لكن الشعب اختار لونين، اختاروا الإخوان المسلمين واختاروا السلفيين· الشعب لا تهمه الخلافات الأفقية التي تجري في السطح التي أسميها خلافات الصالونات، خلافات واختلافات وتقسيمات الصالونات لا ينظر إليها الشعب، الشعب ينظر إلى الأمل أين هو، وأين التغيير والإصلاح والتنمية والسلم، يراهنون على الحصان الرابح الذي يكافح الفساد ويكافح المحسوبية وينظف الساحة السياسية وينظم الحريات ويتشبث بالثوابت والمبادئ والهوية وينفتح على المحيط الخارجي.


    لكن بعض قيادات حركة مجتمع السلم الآن لا تثق في نفسها، هي تقول إن الحركة بموضعها التنظيمي الحالي لا يمكن أن تلعب دورا رياديا في الاستحقاقات القادمة وخاصة مع العودة المحتملة لعبد الله جاب الله؟

    مرحبا به.


    تنظيميا، حركة مجتمع السلم وهي منقسمة حتى داخليا (ولو أن الأمر فصل فيه)، لكن عودة جاب الله ستكون أقوى وسيلعب دور المضطهد من الفترة السابقة؟

    نحن سوف نعرض بضاعتنا على الشعب، فإن كانت بضاعتنا مما ينفع الناس فسوف نمكث في الأرض، وإن كانت بضاعة غيرنا مما ينفع الناس فسيمكثون في الأرض والزبد يذهب جفاء، نحن لسنا في حالة تنافس مع تيارات إسلامية أخرى، نحن في حالة تكامل، وقد نصل إلى حالة توافق أو ميلاد تحالف جديد، قد تفاجأ الساحة السياسية بميلاد تحالف إسلامي.


    يمكن أن يكون هذا التحالف مؤثرا إلى درجة خطفه لأصوات الديمقراطيين والوطنيين؟

    التيار الإسلامي في الجزائر هو الأقوى، التيار الإسلامي في الجزائر عدوه الكبير هو التزوير، فإذا جرت انتخابات نظيفة ونزيهة وبمعايير دولية، ثقوا أن التيار الإسلامي سيخطف الأضواء وسيتصدر قوائم الناجحين·


    الآن حركة مجتمع السلم تقوم بنسج علاقات جديدة، تنقلتم بوفد لتهنئة الغنوشي وحركة النهضة بالفوز بانتخابات تونس للمجلس التأسيسي وتنوون التنقل إلى المغرب لتهنئة حركة التنمية والعدالة، هناك من يقول إن الحركة تحاول استغلال أوضاع المنطقة لصالحها؟

    من أغرب خطابات بعض الإعلاميين الجزائريين وبعض السياسيين الجزائريين، قولهم إن حركة مجتمع السلم تطمع في السلطة وتستغل الأوضاع، أنا أؤكد هذا، السياسة فرص والسياسة محطات، لكن فرص نظيفة ومحطات شفافة تعرض على الصناديق في النهاية، ثم إن زيارتنا لتونس وللمغرب والزيارة المحتملة لمصر، وموقفنا الواضح من ليبيا ومن اليمن وسوريا يتماشى مع قناعة أساسية عندنا وهي أن المستقبل للشعوب وليس للأنظمة وعلى الانظمة أن تعي هذا، أن دورها قد انتهى وينبغي أن تتقرب من شعوبها أو أن تزول، الأنظمة المتخندقة مع شعبها دامت دولتها وبدأت تلد دولة جدية هي دولة الشعوب، دولة الرضائية والمصداقية التي تعطيها إياها الصناديق الشفافة.


    تقصد دولة الإخوان؟

    لا، بل دولة التيارات التي تتشبث بمرجعيتها لا التيارات المستأصلة عن مرجعيتها.


    قلت سابقا أنكم لستم مرتبطين تنظيميا بتيار الإخوان العالمي، كيف هي علاقتكم بالتنظيم العالمي هذا؟

    التيارات الإسلامية كلها بمن فيهم الإخوان المسلمون، أدركوا مسألة غابت عنهم طويلا، وهي أن العمل في أقطارهم هو الأصح، لقد انكفأوا على العمل القطري داخل أقطارهم، التوانسة يشتغلون لتونس وفي تونس، المغاربة يشتغلون في المغرب وللمغرب وكذلك المصريون اليمنيون والليبيون والسوريون، والجزائريون هنا ليسوا استثناء، الجزائريون يشتغلون في الجزائر ولصالح الجزائر وللشعب الجزائري، لكن هذا لا يمنع من أن نتبادل المعطيات والتجارب، وقد حاولنا أن نفيد إخواننا في تونس والمغرب بالتجربة الجزائرية التي تعمل على استقرار الأوضاع وعلى محوري السلم والتنمية.


    مستقبل الشيخ أبو جرة سلطاني في الاستحقاقات القادمة، هل إذا دعي للوزارة مرة أخرى سيقبلها؟

    أبدا، لن أكون وزيرا.


    وفي الرئاسيات؟

    هذا طموح، طموح مشروع.


    ستترشح إذن للرئاسيات القادمة؟

    القرار سيعود إلى المؤسسات، وأنتم تسألون عن الطموح الشخصي. أنا أشعر بأني لم أقدم خدمة للجزائر تتكافأ مع ما قدمته الجزائر لي·


    وترى أن المنصب الذي تقدم فيه أكثـر هو رئاسة الجمهورية؟

    لا، المنصب الذي أقدم فيه أكثر هو الذي أكون فيه متحررا، أنا لم اشتغل بحريتي·


    تطمح لأن تكون حاكما بأمره؟

    كنت أشتغل ضمن برنامج محدد هو برنامج رئيس الجمهورية، وبالتالي إذا ما استطعنا أن نتنفس في فضاءات حرة ديمقراطية وبمواطنة كاملة وبكسر الإسلاموفوبيا وشطب فزاعة الإسلاميين والتنفس في فضاء مفتوح جزائري ومغاربي وعربي وإسلامي وعالمي، والحمد لله أن العالم اليوم صار مفتوحا وأدرك أن فزاعة الإسلاميين كانت كذبة كبيرة سوقتها الأنظمة المستبدة من أجل أن تخوف الغرب، واكتشفوا أن هؤلاء الذين خوفوهم بالإسلاميين، لا يمثلون شعوبهم ولا ينطلقون من شرعيات دستورية ولا شرعيات انتخابية، اليوم تعود الكلمة إلى الصندوق الشفاف، وإذا اختارنا الشعب الجزائري فسوف نخدمه، وإذا اختار غيرنا فسوف نتعامل مع غيرنا من أجل أن نخدم الشعب الجزائري قدر ما نستطيع·


    هل تعتقد أن الانتخابات إذا كانت نزيهة ستكون في صالح الإسلاميين قطعا؟

    هذا يقين، يقين كأصابع يدي العشرة، إذا كنت لا أرتاب في أن أصابع يدي ليست عشرة فإني لن أرتاب في أن الانتخابات النزيهة والشفافة سوف لن تكون إلا للإسلاميين·


    كيف سيكون شكل دولتكم إذا ما وصلتم إلى الحكم، هل تتبعون النموذج التركي، أردوغان تعرض لنقد كبير من إسلاميي مصر عندما نصحهم بالعلمانية؟

    سجلوا عني هذا، لا أريد أن أكون أردوغان الجزائر، ولا أريد أن أكون غنوشي الجزائر ولا بن كيران الجزائر، أريد أن أكون أبو جرة سلطاني الجزائر·


    وكيف سيكون أسلوب أبي جرة؟

    دولة مدنية، تستمد شرعيتها من بيان أول نوفمبر ,1954 إقامة دولة جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية، تحترم الحريات والتداول السلمي على السلطة تنبذ العنف وتشرك الجميع، وأؤكد مرة أخرى أمامكم اليوم أن دولة الحزب انتهت ودولة التيار انتهت، الآن دولة الشراكة السياسية، حركة مجتمع السلم ترى أن الجزائر أثقل من أن يحملها حزب واحد، ومشكلة الجزائر أعقد من أن يحلها حزب واحد ولا تيار واحد، لا بد أن يشتبك الجميع، ليس تحالفا وإنما شراكة، لكن الشراكة السياسية التي حرمنا منها مع جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي سوف نجسدها مستقبلا إن شاء الله ضمن أطر سياسية نستمد شرعيتها من الصناديق.
    الجزائر نيوز يوم: الاثنين 12 ديسمبر 2011 م، الموافق لـ 17 محرم 1433 هـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 23:34