hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    التسويق السياسي (الترويج)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    التسويق السياسي (الترويج)

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 28 ديسمبر 2011 - 16:48

    التسويق السياسي هو نوع من النشاط السياسي يقوم على الترويج للأفكار والطروحات والبرامج الحربية وللمرشحين لصورة الحرب إجمالا ضمن المحيط الذي تشتغل فيه الهيئة السياسية المتكونة أساسا من الرأي العام بمختلف فئاته ومن نخب المجتمع في كافة المجالات.

    وإذا كان التسويق السياسي في معانيه ليس جديدا ولكنه كمفهوم يعتبر حديثتا لا يتجاوز في ظهوره العقدين من الزمن حسب بعض المتابعين وبالتالي فهو نمط من الصناعة السياسية الجديدة بل يعد من أحدث ما توصل إليه الإعلام السياسي لا سيما في تعلقه بمحاولة العمل لتحسين الصورة ووضع الحرب السياسي ضمن المشهد الذي يتحرك فيه ويتفاعل في إطاره مع بقية المكونات الأخرى.
    وسمي هذا النوع في الإعلام السياسي (التسويق) كونه استعار من التسويق التجاري أحدث مبادئه وأساليبه وتقنياته وطوعها في خدمة الإعلام السياسي بل حتى التسويق التجاري وبعد أن كان في السابق يعتبر إستراتجية تهدف إلى إنجاز عملية بيع سلعة معينة أصبح اليوم يعني التحليل والتنظير والتخطيط وضبط النشاطات والاستراتيجيات والإمكانات لمؤسسة ما في سبيل التأثير على أكبر عدد ممكن من الربائن المحتملين لتلبية حاجاتهم وبطريقة تعود بالربح على منتج السلعة مع مراعاة متطلبات المستهلكين وأحيانا من خلال خلق حاجات استهلاكية جديدة حقيقية أو مصطنعة.
    وقد قدمت عدة مؤاخذات عن المصطلح (التسويق السياسي) كونه يفرغ السياسة من مضامينها الحقيقية ويحولها إلى مجرد منتج أو سلعة قابلة للتسويق وتطبيق قانون العرض والطلب عليها الأمر الذي سيجعلها (السياسة) سلعة قابلة للعرض والاستهلاك وهذا مخالف لطبيعتها وحقيقتها، وبالتالي يفضل الاستعاضة بمفهوم الترويج عن مفهوم التسويق.
    وإذا كان التسويق السياسي هو نقل المعلومات والمعاني والأفكار والمواقف من شخص أو هيئة إلى المتلقي أو المتلقين بضرورة تحقيق الأهداف المنشودة لهاته الهيئة فإن التسويق السياسي بذلك سيعتمد المواعيد العملية الاتصال السياسي بل وأصبح صناعة كبرى تستثمر فيه الأمل وتوضع الخطط والبرامج إلى درجة أن بعض الأحزاب السياسية بدأت تبني مكانتها السياسية ودورها على استخدام إستراتيجية التسويق السياسي، ومع ذلك فإن التسويق السياسي أوسع معنى وأوسع مجالا من التسويق الانتخابي، هذا الأخير الذي يعتمد أو يضع في الاعتبار عدة عوامل منها:
    - تسويق المرشح.
    - الهيئة الناخبة.
    - الكتلة الناخبة الداعمة.
    - التصويب نحو أهداف انتخابية.
    ومع ذلك تعتبر الحملات الانتخابية أحد أبرز أشكال حملات التسويق السياسي وإذا كان التسويق السياسي يعتبر مفهوما ما يزال في مرحلة التطور بحكم هذه الحداثة وبحكم التطورات التي عرفتها وستعرفها وسائل الاتصال الحديثة فإن هناك تفاوت في استخدامه بين الدول المتطورة تكنولوجيا وديمقراطيا وبين الدول حديثة التجربة في هذا المجال، ففي الأولى يمكن القول أن هذه الصناعة استقرت وتبلورت وشلت مناخها الخاص لكن في دول ومجتمعات الديمقراطيات الناشئة والمقيدة ما يزال يستعمل ضمن مفارقات عجيبة سواء بمحاولة شراء وعي الناس أو بتسويق خطاب الوعود أو في ظل جدل بين نخب سياسية بدل من لفت انتباه المواطنين نحو رؤى سياسية جديدة أو تطوير قدراتهم وإمكاناتهم نحو مشاركة سياسية وتنمية حقيقية، إضافة إلى ذلك فإن التسويق السياسي في البلدان المتقدمة أخذ أكبر في منهج إدارة الدولة والمجتمع بينما في دول المنطقة العربية والإسلامية ما تزال الخبرة التسويقية غير متوفرة وسيدار في الإطار غير المنظم وبشكل احتكاري أحيانا.
    ويقسم الخبراء التسويق السياسي إلى عدة أنواع منها الشامل الذي يستهدف كيانات بأكملها ومنها تسويق المؤسسات السياسية وهناك تسويق السياسات وهناك تسويق الرموز السياسية.
    ويمكن الحكم على التسويق السياسي بمدى نجاحه أم لا حسب ذات الخبراء في تحقيق الاستجابة وهذا يقوم على محتوى الرسالة التي يراد تسويقها وطريقة عرضها والقائمين عليها وطبيعة الوسيلة المستخدمة ولنجاح التسويق كما يضيفون ينبغي تحديد الجمهور وحتى وإن كان جمهور عام فينبغي تجزئته ليتسنى التعامل مع طبيعة واحتياجات كل فئة من الفئات من أجل تحقيق أقصى درجة من التأثير باستخدام أفضل الوسائل والمحتويات وهنا تكمن خبرة وقدرة خبير التسويق السياسي وكفاءته في مدى الاهتمام الذي يوليه لأنماط السلوك والتفكير للرأي العام حتى يضمن أكثر استجابة لرسائله.
    ولما كانت عملية التسويق السياسي من التعقيد والصعوبة التي تكمن غالبا في اختيار المضمون والجمهور المستهدف الذي يكون متباينا ومن فئات مختلفة إضافة إلى كلفة العملية التسويقية واحتياجاته إلى أجهزة متطورة فضلا عن بعض الجوانب الخفية والدقيقة فيها حيث أن الناس عندما يعرضون أنفسهم على أجهزة التسويق إنما يفعلون ذلك في الغالب بحثا عن أشياء معينة بصرف النظر عما تريده هذه الأجهزة أن تقدمه وبالتالي فإنهم يختارون ما يريدون من المضمون الذي يقدم لهم إضافة إلى الأخذ بالاعتبار أن هناك أجهزة عديدة وبالتالي فهي تعمل في بيئة تنافسية.
    لهذا نجد أن هذه الأجهزة بعد عملها التسويقي غالبا ما تقوم بدراسة رأي الجمهور أو ما يسمى برجع الصدى بالنزول للمتلقين وتسجيل آرائهم وتوزيع ورقات استبيانية لإعادة صياغة رسائلها وبناء خطتها التسويقية من جديد، لهذا ينصح خبراء التسويق السياسي بضرورة أخذ نقاط بعين الاعتبار وفي ذات الوقت تجنب محاذير، أولا يجب الأخذ بعين الاعتبار السلوكات الانتخابية الموجودة في كل بيئة والتعويل على العناصر التنافسية ذلك أن هذه العناصر هي أبرز أهداف التسويق ومعرفة الجانب الذي يراه ويركز عليه الناخب في المرشح وضرورة خلق طلب رؤى وفكر الحرب أو المرشح المتقدم أمام الناخب وقدرته أيضا على إقناع الناخب أن منافسه يحمل ويقدم سلعة منتهية الصلاحية، مع الحذر من الادعاء أن هذا التسويق كاف وحده لإدارة المنافسة السياسية والانتخابية بل مع أهميته لا يمكنه أن يستغني عما يسمى بقنوات الاتصال الشخصي والحذر أيضا من الخطأ القاتل وهو الخطأ في الجانب الذي قد يأتي على الخطة التسويقية برمتها




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 24 أغسطس 2017 - 10:00