hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    أهل السنة في إيران

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أهل السنة في إيران

    مُساهمة  Admin في السبت 21 مايو 2011 - 21:00

    إيران(فارس) فيما مضى كانت دولة مسلمة، عرفت الإسلام منذ شروق شمسه على شبه الجزيرة العربية، حين أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالة إلى كسرى فارس يدعوه فيها إلى الدخول في الإسلام، دين الله الحق، الذي رضيه لعباده أجمعين، لكن ملك فارس أبى واستكبر، وكان من الخاسرين.
    غير أن أشعة شمس الإسلام بدأت تتجه إلى إيران مع بداية الفتح الإسلامي لهذه البلاد عام 13هـ في أواخر عهد خليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وحقق المسلمون نصرا مبينا في موقعة نهاوند في عام 21هـ ، فسميت هذه الموقعة (فتح الفتوح)؛ لأن دولة الساسانيين لم تقم لها قائمة بعدها، فاستكمل المسلمون فتح سائر أجزاء إيران في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقتل يزردجرد الثالث آخر ملوك الساسانيين في عام 31هـ، فطويت صفحة الساسانيين، وأصبحت إيران من ديار المسلمين.
    وعاشت إيران في ظل الإسلام منذ شروق شمس الإسلام على جنباتها في عام 21هـ ، إلى عام 907هـ ، وهي سنية المذهب في عصور الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسين، وظلت سنية المذهب بعد سقوط الخلافة العباسية إلى أن قامت للصفويين دولة فيها في عام 906 هـ، ثم أعلن الصفويون فى عام 957هـ المذهب الشيعي الإمامي مذهبا رسميا لدولتهم، فأخـذت إيران منذ ذلك التاريخ تصطبغ بـالصبغة الشيعية، ولا تزال الصبغة الشيعية غالبة عليها إلى يومنا هذا.

    الصفويون يجبرون أهل إيران على التشيع:
    لكن كيف تحولت إيران من السنة إلى الشيعة؟ وكيف تمت الأغلبية لهم؟

    لأكثر من ألف سنة كانت إيران أرضا إسلامية مثلها في ذلك مثل جميع الأقطار الأخرى، ولكن قبل قرابة خمسة قرون كانت هناك قصة مؤلمة غيرت مصير الإيرانيين جيلا بعد جيل: نعم ظلت إيران ما يقرب من تسعة قرون من الزمان تتبع مذهب أهل السنة والجماعة من سقوط الدولة العباسية آخر دول الخلافة السنية، فكانت الصبغة السنية ظاهرة فيها، وواضحة في جميع ألوان النشاط البشرى لأهلها، غير أن بعض القبائل التركية الساكنة في منطقة آذربيجان بعد سقوط الخلافة العباسية اعتنقت المذهب الشيعي الإمامي مثل قبائل القزلباشية وجنحت إلى التصوف، وكانت تتبع فرقة صوفية تسمى الفرقة الصفوية، نسبة إلى مؤسسها صفي الدين الأردبيلي، وكان إسماعيل الصفوي أحد أحفاد صفي الدين يرأس بعده الفرقة، فكانت قبائل القزلباشية تابعة له تحت أمره.
    وقد استطاع إسماعيل الصفوي أن يدخل مدينة تبريز وينتصر على أهلها في عام 906هـ ، ويعلن قيام دولة جديدة سميت بالدولة الصفوية نسبة إلى جدّه الأكبر، فكانت هذه الدولة أول دولة شيعية إمامية تقوم بصبغة رسمية، وتبسط نفوذها على سائر الأراضي الإيرانية وبعد عام 906هـ ، وهي تعتبر البداية الحقيقية لقيام الدولة الصفوية الشيعية، فقد جلس إسماعيل الصفوي على العرش في مدينة تبريز، واتخذ لقب الشاه أي الملك، كما اتخذ هذه المدينة عاصمة لدولة الصفويين الشيعية.
    وكان أول عمل قام به إسماعيل الصفوي أن أعلن المذهب الشيعي الإمامي مذهبا رسميا للدولة الصفوية في عام 907هـ لعموم إيران، وفعل كل ما في وسعه من قتل وتذبيح يفوق الوصف من أجل تنفيذ هذه الرغبة.

    وأدت أفعال الشاه إسماعيل هذه إلى غضب الخليفة العثماني السلطان سليم الأول، وأدى ذلك لنشوب الحرب بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية، وفي النهاية تمكن السلطان سليم الأول من فتح مدينة تبريز، ولكنه بعد أن خرج منها سقطت مرة أخرى بأيدي الصفويين الذين قاموا على الفور بارتكاب مجازر جماعية مروعة اقتلعت أهل السنة في تلك المدينة تماما، وأصبحت تبريز مدينة شيعية بالكامل، حيث قتل في يوم واحد 140 ألف من أهل السنة والجماعة. وحتى الآن يذكر أهل السنة في منطقة خراسان جيلا عن جيل ـ على سبيل القصص المرّة ـ أن صفوي الشيعي و حكومته قتل العلماء، وهدم المساجد، وحرق الكتب حتى أنه أمر بأن يرمى من مآذن مساجد (ومدرسة خردجرد في منطقة خواف من خراسان) سبعين (70) عالما وطالب علم يوميا.

    وبعد ذلك سقطت الصفوية على يد "محمود أشرف الأفغاني" بعد أن حكمت عمرا طويلا، ثم جاء بعده سلالات أخرى مثل الأسرة الزندية والفجرية والبهلوية (أسرة رضا شاه)، وفي الوقت الحاضر الخمينية، وكل هذه السلالات والأسر تقوم بالسير على طريق الأسرة الصفوية نفسها، حتى اضطر الكثير من أهل السنة إلى الهجرة من إيران إلى الدول المجاورة حفاظا على عقيدتهم.
    أما الأنظمة الحاكمة في إيران فقد تلقت هذا النزوح الجماعي برحابة صدر وراحة تامة، وقامت على الفور بإسكان الشيعة الوافدين من خوزستان في المدن والقرى التي هجرها أهلها من السنة، وهذا ما يفسر تواجد أهل السنة بكثافة في المناطق الحدودية الإيرانية.

    جغرافية مناطق أهل السنة
    1- تركمن صحراء: تقع في شمال إيران من بحر قزوين (ديرياي خزر) إلى الحدود الجنوبية في حدود الاتحاد السوفيتي السابق في الحدود التركمنستانية الحالية.
    2- خراسان: تقع في شمال شرقي إيران التي تصل من ناحية الشمال في حدود تركمنستان (السوفيتي السابق) ومن ناحية الشرق في حدود أفغانستان.
    3- بلوشستان: التي تقع في جنوبي شرق إيران من عند خراسان إلى بحر عمان تصل من حدود أفغانستان وباكستان.
    4- منطقة طوالش وعنبران: في غرب بحر قزوين على الحدود السوفياتية.
    5- كردستان: في غرب إيران من مدينة قصر شيرين إلى حدود تركيا.
    6- بندر عباس (هرمز كان): التي تقع في سواحل الخليج العربي وبحر عمان.
    7-فارس، مناطق عوض، كله دار، خونخ، بيش، بستك، جناح، وغيره من مناطق لارستان.
    8- بوشهر(خوزمستان): الواقع على حدود العراق والخليج العربي.
    9- ضواحي خلخال التابع لمحافظة أردبيل: مناطق أهل السنة كلها تقع في الحدود من جميع جوانب إيران، وفي داخل إيران الأغلبية للشيعة.

    أهل السنة قبيل قيام الثورة الخمينية
    لا شك أن السنة قبل الثورة لم يكن لهم من الحقوق ما للشيعة، ولم يكن لهم المزايا التي للشيعة، سواء في الجانب السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، إلا أنهم في زمن الشاه ـ قبل الثورة ـ كانوا يتمتعون بحرية البيان في عقيدتهم، ومزاولة جميع النشاطات من بناء المساجد والمدارس وإلقاء المحاضرات، وطباعة الكتب في خارج البلاد، ولكن في نطاق المذهب، وكان محذورا وممنوعا بتاتا التعرض من الشيعة لمذهب السنة أو السنة للشيعة، ويذكر أن رجلا من الشيعة وزع كتابا فيه مساس لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فمسكه بعض الغيورين من أهل السنة وضربوه ضربا موجعا، ثم قبضت عليه الحكومة وأدخلته السجن، فمن هنا كان لهم حرية تامة في نشر المذهب السني وتوعيه الناس، وفي بيان التوحيد، ورد الشرك، كما كان أهل السنة يتمتعون بالأمن والأمان في أموالهم، وأعراضهم، ودماءهم قبل الثورة. لكن هذه الميزات النسبية القليلة مقارنة بالشيعة اختفت تماما بعد قيام الثورة الخمينية.


    بعد نجاح الثورة الخومينية في إيران، زادت معاناة أهل السنة، وزاد الظلم والاعتداء على حرماتهم وممتلكاتهم، مما لم يعانوا مثله في التاريخ من قبل قط، إلا في العهد الصفوي، وقد استخدم النظام الإيراني كل الوسائل لمنع تسرب أخبار هذه المعاناة والاضطهاد الذي يعاني منه أهل السنة عن العالم، كما مارست طهران كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة للضغط على أهل السنة في محاولة لإجبارهم على التشيع، ولتحقيق مخططهم هذا قاموا بالخطوات التالية:

    أولا: محاولة القضاء على عقيدة أهل السنة:
    وذلك من خلال ما يلي:
    أ- منعهم أئمة الجوامع لأهل السنة من حرية بيان عقائدهم على المنابر يوم الجمعة، بينما لأئمة الرافضة الحرية التامة في مذهبهم، بل والتعدي على عقائد أهل السنة.
    ب- سجن العلماء وشباب أهل السنة دون جريمة ارتكبوها، إلا تمسكهم بعقيدة السنة ودفاعهم عن الحق وعن حقوقهم ومعتقداتهم، هذا بالإضافة إلى إصدار أحكام بالإعدام في حق قياداتهم.
    ج - عدم السماح لأهل السنة ببناء المساجد والمدارس، خاصة في المناطق ذات الأكثرية الشيعية، مثل: العاصمة طهران وأصفهان ويزد وشيراز وغيرها من المدن الكبيرة. وعلى الرغم من أنه يوجد في طهران قرابة نصف مليون من أهل السنة فليس لهم مسجد واحد يصلون فيه، ولا مركز يجتمعون فيه، بينما توجد كنائس وبيع وبيوت النار لليهود والنصارى، وعلى العكس من ذلك يبني الشيعة مساجد لهم ومراكز ومدارس وحسينيات في مناطق السنة، وفي قرى لا يوجد فيها من الشيعة إلا عدد من الموظفين في الدوائر الحكومية.
    د- هدم المساجد والمدارس الدينية السنية: فقد وصل بهم الأمر إلى هدم المساجد والمدارس في بعض المدن، مثل منطقة بلوشستان.
    و- تسخير جميع وسائل الإعلام لنشر مذهبهم وعقيدتهم: وأما أهل السنة فليس لهم من ذلك أي حظ، فعلى سبيل المثال في منطقة بلوشستان ليس لأهل السنة برامج في الإذاعة من أربع وعشرين ساعة إلا ساعة واحدة، والمفروض أنها تختص لنشر الأفكار والعقائد السنية، بينما مع الأسف تستغل للمدح والثناء على الحكومة وزعماءها.

    وأما في خراسان وهرمز وكردستان ليس لأهل السنة أي برنامج في الإذاعة! مع أن حكومة إيران قرّرت لمهاجري الشيعة من الأفغان ساعتين تختص لهم بلغتين الفارسية والبشتو.
    ل- استغلال المراكز التعليمية في نشر العقائد والأفكار الشيعية: حيث يتم تنشئة الأطفال وأبناء أهل السنة على أفكار وعقائد شيعية وترغيبهم بها، وتنفيرهم عن معظم الصحابة علنا ويربونهم بكراهيتهم لهم.

    ثانيا: الاضطهاد الثقافي والاجتماعي لأهل السنة:
    ومن ذلك:
    ( أ ) منع طباعة ونشر كتب أهل السنة، باستثناء كتب معدودة على الأصابع طبعت بعد مشكلات كثيرة، ومازال عدد من كتب علماء أهل السنة أرادوا الإذن لنشرها مرهونة عند الحكومة، ولم تسمح نشرها أو طبعها، حتى أصبح شباب أهل السنة لا يجدون أمامهم في المكتبات الثقافية إلا كتب الرافضة وأفكارهم، ويضطرون على رغم من كرههم لها أن يقرأوا هذه الكتب أو يلجأوا إلى أفكار أخرى منحرفة، وهذا غاية ما يتمناه الرافضة.
    (ب) اختصاص وزارة الإرشاد لنشر أفكار وعقائد الشيعة، وهذه الوزارة تحظى بدعم كبير من الحكومة، وتعمل على نشر وترويج مذهب الشيعة.
    (ج) استغلال المناسبات الزمنية والمراسم المذهبية الخاصة بهم، مثل: أسبوع الوحدة، ويوم نجاح الانقلاب، وأيام الأعياد والجلسات الأخرى التي تتولى الدولة الإشراف عليها، وتدعى الشخصيات والأعيان البارزين من الداخل والخارج، ويجبر أهل السنة من الموظفين والعلماء والأعيان بالمشاركة معهم في هذه المناسبات والمراسم.

    ثالثا: الوضع الاقتصادي لأهل السنة:
    الاضطهاد الذي يلاقيه أهل السنة في إيران انعكس على أوضاعهم المعيشية والاجتماعية، والتضييق على أبناء السنة في الالتحاق بالمدارس، جعل مستواهم التعليمي منخفض، وبالتالي يتم حرمانهم من الوظائف الأمر الذي ينعكس على ظروفهم المعيشية.
    (جـ) يحرم مزارعي أهل السنة والفلاحين من أي خدمات تساعدهم وتحسن من إنتاج المحاصيل، بينما الشيعة يحظون بكل الإمكانات والتشجيعات من الحكومة.
    (د) بعد تولى الثورة الخومينية الحكم، سيطرت الدولة على جميع المواد الغذائية، وحيث لا يمكن الحصول عليها إلا بالبطاقة الخاصة بحسب عدد أفراد الأسرة، وهذا الأمر جعل الناس مجبورين للإذعان للحكومة على الرغم شدة المعاناة، وجعلهم منقادين لها رضوا بذلك أم أبوا .

    رابعا: الأوضاع السياسية لأهل السنة:
    تدهور الأوضاع الاجتماعية والثقافية والتعليمية والاقتصادية كان له دور في تدهور الأوضاع السياسية لأهل السنة.
    بالإضافة إلى ذلك وعلى طريقة "فرق تسد" سعت الحكومة إلى إثارة الضغائن والشحناء بين القبائل؛ لتمزيق قوى السنة، وقامت بتسليح كل قبيلة ضد أخرى، كما هيجت الشباب ضد العلماء والأعيان.
    (جـ) منع أي كيان سياسي لأهل السنة، وألقوا القبض على أبرز شخصيات أهل السنة، ممن رأوا فيهم قدرة على قيادة الجماهير والتأثير فيهم، كما منع أهل السنة من دخول البرلمان إلا من أفراد قليلين لا تتناسب وتعدادهم الحقيقي.
    (د) الإحصائية السكانية لا تظهر عدد المسلمين من السنة في إيران؛ لذلك من الصعب معرفة نسبة أهل السنة في إيران إلا أن كثيرا من المراقبين السنة يؤكدون أن تعداد أهل السنة لا يقل عن (14) مليون نسمة في إيران أي 35 في المائة من تعداد الشعب الإيراني.
    (هـ) نسبة أهل السنة في الوظائف الحكومة تكاد تكون معدومة، وليس هذا فقط، بل يشغل الوظائف والمناصب الرسمية الرفيعة أفراد من طائفة الشيعة، حتى في أماكن الأغلبية السنية.
    (ط) تجري عملية إسكان الشيعة في الأقاليم التي تتمتع بأغلبية سنية؛ وذلك بهدف تغيير الطابع السكاني لتلك الأقاليم.
    وأبدى بعض زعماء أهل السنة مخاوفهم من أن إقليمي كردستان وبلوشستان تفقدان أهميتها كمناطق أهل السنة خلال العشر سنوات القادمة إذا استمر الوضع كذلك.

    وبعد هذا العرض السريع والموجز ، هل يمكن أن نصدق مزاعم الروافض عن التقريب بين المذاهب، أو تأييدهم للحريات في العالم، وأين هذه الأوضاع المأساوية مما ينعم به الشيعة في السعودية أو الكويت أو البحرين من امتيازات وحقوق .. فهل عرف القوم حقيقة النظام الخوميني في طهران؟ وهل كفوا عن الحديث عن المظلوميات والاضطهاد؟
    ـــــــــــــــــــــــ

    *منشورات المركز الإسلامي بلوشستان – باكستان – بتصرف.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 26 مارس 2017 - 6:26