hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    نزع سلاح حزب الله

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    نزع سلاح حزب الله

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء 24 مايو 2011 - 12:39

    في التاسع من شهر تشرين الثاني، بعد حوالي خمسة أشهر من الانتخابات البرلمانية، شكلت الكتلتان السياسيتان الرئيسيتان في البلاد أخيرا مجلس الوزراء الحاكم حتى ذلك الوقت، فإن المفاوضات ما بين الكتلتين...إئتلاف رئيس الوزراء سعد الحريري الذي يدعمه الغرب والمعارضة القوية التي يقودها حزب الله ...كانت قد وصلت إلى خلاف مستحكم حول عدة قضايا بما في ذلك نزع سلاح حزب الله.

    بعد شهر واحد من التوصل إلى الاتفاق تبنت الحكومة مشروعا تسمح فيه لحزب الله بالاحتفاظ بأسلحته.

    تسيطر كتلة حزب الله على 10 من أصل 30 من مقاعد مجلس الوزراء في الحكومة الجديدة، مما يعني أن العديد متشائمون حيال احتمالات مستقبل لبنان.

    حزب الله هو واحد من أكثر الجماعات المسلحة إعدادا والأكثر قدرة في العالم.

    لقد أفادته عقود مقاومته الطويلة ضد إسرائيل بشكل جيد، وفاز بالأفضلية في أوساط مسلي لبنان من الشيعة، والذين يشكلون حوالي 40% من مجموع السكان ورغم أن إسرائيل قد انسحبت من جنوب لبنان في ال2000 وأن حزب الله قد تحول جزئيا إلى حزب سياسي، إلا أن قادة حزب الله ما يزالون معادين لإسرائيل عن تصميم لأسباب تتعلق بالمبدأ والبراجماتية.

    في نفس الوقت، فان برامجه الخيرية وانخراطه الاجتماعي قد عززت مصداقيته الداخلية.

    هذا الوضع ليس مستقرا.

    في ال2006 على سبيل المثال، بالرغم من أن الحكومة اللبنانية لم تقم أبدا بإعلان الحرب، إلا أن حزب الله قد استخدم مخزونه الكبير من الأسلحة لقتال إسرائيل لما يزيد عن شهر وفي أيار 2008، عندما تحرك رئيس الوزراء حينها فؤاد السنيورة لإغلاق شبكة اتصالات حزب الله، ردت الجماعة بالاستيلاء على جزء كبير من بيروت، مما أذكى مخاوف تجدد الحرب الأهلية.

    لإنهاء المواجهة تم منح حزب الله سلطة فيتو في مجلس الوزراء اللبناني.

    لا شك بأن قادة حزب الله فهموا هذا باعتباره تأكيدا لحقهم بالاحتفاظ بأسلحتهم.

    إن غياب المزيد من النقاشات حول نزع حزب السلاح في مجلس الوزراء قد عزز هذه الرؤية وحسب.

    لكن طالما أنه مسلح بقوة، فإن حزب الله لا يشكل تهديدا لإسرائيل وحسب ولكن أيضا للبنان.

    بالرغم من ان البرلمانيين اللبنانيين لم يكونوا قادرين حتى الآن أو غير مستعدين لحمل حزب الله على التخلي عن سلاحه، إلا أن أطرافا أخرى كانت تحاول.

    في حزيران الفائت توجت ستة أشهر من نقاشات نزع السلاح في المشهد الخلفي، توجت باجتماع ما بين فرنسيس جاي سفير المملكة المتحدة إلى لبنان، ومحمد رعد، قيادي حزب الله البرلماني.

    الاجتماع الذي كان الأول منذ ان تم قطع العلاقات في ال2005، لم يحصد أي نتائج فورية.

    ولكن حقيقة أن الطرفين يتحاوران في حد ذاتها هي أولية أساسية للمحادثات النهائية لنزع السلاح.

    إن حزب الله يشبه جيش التحرير الايرلندي منذ 15عاما، قد يكون مستعدا للتغيير بشكل أكثر حسما الى عالم السياسة.

    من جهتهم فإن البريطانيين ذوي خبرة فريدة في تحييد الجماعات الإرهابية: فاستعدادهم للتفاعل مع الشين فين، الجناح السياسي لحزب الجيش الجمهوري الايرلندي، حيث استطاعوا في النهاية إغراء جيش التحرير الايرلندي للموافقة على تسليم سلاحه كجزء من اتفاقية يوم الجمعة الطيبة في عام 1998.

    بالتأكيد فان عملية الصرف من الخدمة تحركت ببطء حتى عام 2006، وحيث أصبح (الشين فين) بحلوله ثاني أقوى حزب سياسي في ايرلندة الشمالية.

    وكان جيش التحرير الايرلندي قد اقتنع حينها بأن صندوق الاقتراع كان أكثر قوة من البندقية وتخلى عن أسلحته بصدق.

    بالطبع فان ظروف (جيش التحرير الايرلندي) الاستراتيجية في عقد التسعينيات كانت مختلفة تماما عن ظروف حزب الله اليوم.

    فجيش التحرير الايرلندي لم يكن مدينا بالفضل لأي ظهير خارجي، وتبريره للحرب...

    أنه احتاج أسلحة ليدافع عن الايرلنديين الكاثوليكيين الشماليين والذين فضلوا توحيد ايرلندة ضد الغالبية البروتستانتية الاتحادية الذين أرادوا إبقاء ايرلندة الشمالية جزءا من المملكة المتحدة...

    وهو أمر كان قد تبخر إلى درجة كبيرة بحلول 1997.

    بالمقابل، يعتمد حزب الله على الدعم من إيران وسورية وقد عمل كعميل لهم ضد إسرائيل لعقود.

    إنه يرى كذلك التهديد الحالي الذي تشكله إسرائيل على أنه أكبر الآن وذلك بسبب سمعة رئيس الوزراء بنجامين نتنياهو كمتشدد مما كان عليه في السنوات السابقة.

    ولكن أوجه الشبه بين الحالتين ليست أقل لفتا للأنظار من الاختلافات.

    فمثل حزب الله، ادعى (جيش التحرير الايرلندي) أنه يتحدث باسم أقلية مقموعة ولديه أجنحة سياسية وعسكرية.

    لقد كان يمجد المقاومة العسكرية وكانت لديه طموحات سياسية والتي أثبت دمج العنف والسياسة اللاعنفية مرارا كونها مفيدة.

    ما هو أكثر أهمية، أن حزب الله ومثل جيش التحرير الايرلندي منذ خمسة عشر عاما خلت، قد يكون مستعدا للتحول بطريقة أكثر حسما إلى العالم السياسي: وقد توصلت سياسة قامت بها (راند) في ال2009 إلى أن حزب الله كان يبعد نفسه عن الشرعية الايرانية فيما بين الأحزاب التي صورته كتابع لإيران.

    وفي الوقت الذي تحتفظ فيه كتلة حزب الله بدعم قوي في انتخابات حزيران، بأخذه ل (57) مقعدا من أصل (128) مقعدا من مقاعد البرلمان، الا أنه خسر لصالح ائتلاف الحريري المدعوم غربيا.

    قد يرى بعض قياديي حزب الله التحرك تجاه التجريد من الصفة العسكرية كسبيل جديد لزيادة جاذبية الجماعة ودعم مصداقيتها كحزب.

    وقد يستغل التواصل مع حزب الله قدرة الجذب هذه بحيث تكون مفيدة.

    ان تجريد حزب الله من صفته العسكرية هو اقتراح مروع، ولكنه اقتراح قيم.

    مع ذلك‘ فان البريطانيين لا يمتلكون النفوذ نفسه في الشرق الأوسط الذي امتلكوه في ايرلندة، مما يعني أن مساعي الصرف من الخدمة لا يمكنها أن تعمل دونما المزيد من التدخل الخارجي.

    ان على إدارة أوباما إعادة النظر في ترددها حيال الانضمام الى المساعي البريطانية وأن عليها تعليق حظرها على الاتصالات الرسمي مع حزب الله.

    بالتأكيد، فان لدى واشنطن العديد من الأسباب كي لا تورط نفسها مع حزب الله.

    يواجه الرئيس باراك أوباما فعلا انتقادات في الوطن لاستعداده للتفاوض مع ايران وسورية ولالتزامه خط سياسة متشددا مع المستوطنات الإسرائيلية.

    إن أي استعداد من طرفه للسماح باتصال رسمي مع حزب الله وكيل كل من إيران وسورية ضد إسرائيل...

    سيكون برمته أكثر إثارة للريبة بين خصومه السياسيين الداخليين.

    ولكن فعليا، فإن السعي الى تجريد حزب الله من صفته العسكرية بطريقة غير قسرية له حسناته.

    فإلى جانب منح الاستقرار للبنان، فان تنظيم عملية الصرف من الخدمة قد يساعد على تراجع التأثير الإيراني في المنطقة، والذي يبدو فعلا أنه آخذ في التراخي نظرا لتوتر إيران الداخلي ومخاوف حزب الله الخاصة المتزايدة حول علاقته مع طهران.

    لقد أصبحت سورية كذلك أضعف استراتيجيا في أعقاب انسحابها من لبنان في ال2005.

    إن ميل دمشق للمشاركة في مفاوضات السلام الجارية ذات الوساطة التركية مع إسرائيل يشير إلى أنها قد تكون مستعدة للعمل مع واشنطن.

    أكثر من ذلك، فان إدارة اوباما واقعة تحت ضغط كبير لإعادة تنشيط عملية السلام العربية الإسرائيلية.

    إن إطارا معقولا لتجريد حزب الله من صيغته العسكرية قد تقلل من رؤية اسرائيل بكونها مهددة فيما يتعلق بحزب الله...

    ويمتد ذلك ليشمل إيران وسورية..

    ويحسن من احتمالات السلام الضئيلة حاليا.

    إضافة إلى ذلك، فان بعض المراقبين قد ربطوا ما بين النجاح النسبي لائتلاف الحريري المدعوم غربيا ضد حزب الله في الانتخابات الأخيرة بحسن النية تجاه أوباما.

    ان مشاركة واشنطن في مساعي التجريد العسكري قد تجعلها كلها أكثر جاذبية وقد تشجع أطرافا أخرى مهتمة ، مثل الاتحاد الأوروبي، وتركية، وربما قطر، للانضمام.

    بجهد كهذا ستكون الولايات المتحدة قادرة على القيام بما لم يقم به اللاعبون الآخرون مثل العربية السعودية ( والتي توسطت في اتفاقية عام 1989منهية الحرب الأهلية اللبنانية، ومنشئة إطارا للانسحاب السوري من لبنان، وداعية إلى نزع سلاح جميع الميليشيات) والأمم المتحدة ( والتي أقرت قرارا في ال2006 لإنهاء حرب حزب الله إسرائيل ونزع سلاح حزب الله): وذلك بتحريك دعم ثابت وواسع لتجريد حزب الله من صفته العسكرية، كذلك بأن احتمالاته المستقبلية تعتمد على الحكم النافذ وإعادة بناء اقتصاد لبنان الذي ركبه الدين، لا على عدته العسكرية.

    لأسباب سياسية داخلية، وكاستراتيجية مساومة مسموعة، سيكون على واشنطن كما هو واضح أن تتعامل مع حزب الله بحذر.

    قد يجادل المتشككون وهم على حق في ذلك ، بأنه، ونظرا لعداوة حزب الله التاريخية المعروفة للولايات المتحدة وحقيقة كونه ليس في حاجة ملحة لدعم أمريكي، فإن على واشنطن ان لا تفكر في مقاربة حزب الله نهائيا.

    مع ذلك، فان هذا يضمن المزيد من التمعن.

    فباستثناء كونه مشتبها به في القيام بالدعم اللوجستي لتفجير أبراج الخبر في عام 1996و تدريبه المزعوم لجيش المهدي في العراق لعدة سنوات خلون، لم يقم حزب الله باستهداف الولايات المتحدة لعقد.

    إضافة إلى ذلك ، يخشى قياديو حزب الله دونما شك من أن إسرائيل ستقوم بزيارة أخرى، أكثر تفحصا، وقد يجدون ان الالتحاق بالتجرد من الصفة العسكرية سيزود حزب الله على الأقل ببعض الحصانة المؤقتة.

    بالتأكيد، على الرغم من ذلك، فان الاتصال على مستوى عال ليس ضمن الأوراق ...

    ولا ينبغي له ان يكون كذلك.

    بهذا الصدد، فان الخطوات الخاطئة في جهود الولايات المتحدة في ايرلندة الشمالية هي معلومات مثقفة.

    هناك، أرسلت إدارة كلينتون مبعوثا خاصا رفيع المستوى، جورج ميتشيل، لاستلام زمام الأمور في القيام بصياغة عملية سلام.

    وقد منح الرئيس كلينتون المسعى دعما شخصيا حتى عندما قام بزيارة بلفاست في تشرين الثاني من عام 1995.

    لذلك، عندما خرق (جيش التحرير الايرلندي) وقف إطلاق النار بتفجير كناري (هارف) في لندن بعد أقل من ثلاثة أشهر، شعرت واشنطن بالغضب الشديد.

    بدلا من ذلك، ينبغي أن يكون الجهد المبذول في لبنان محصورا بالقنوات الخلفية وان يقوم على تنفيذه مسئولون أمريكيون من المستوى المتوسط إلى أن يتم إرساء استعداد حزب الله للتعاون.

    كما ينبغي لنشاطات واشنطن ان يتم تنسيقها مع نظيرتها في لندن، وان تبقى إسرائيل مطلعة خلال ذلك.

    في الواقع، وبغية تعزيز دوافع حزب الله للتحرك قدما، فسيكون من المفيد استقصاء ما إذا كانت إسرائيل ستوافق من حيث المبدأ للانسحاب من مزارع شبعا والامتناع عن مهاجمة لبنان إذا ما خضع حزب الله لعملية (صرف من الخدمة).

    ويمكن لممثلي الولايات المتحدة كذلك ان يشيروا إلى أن نوعية وكمية المساعدة الأمريكية للجيش اللبناني ستزداد بشكل كبير إذا ما وافق حزب الله على (التجرد من الصفة العسكرية).

    ما أن يتم إرساء الأرضية، بإمكان الإدارة الأمريكية إرسال مسئولين ذوي رتب أعلى بحصافة لدعم المبادرة عبر مساعدة تقنية على نموذج مهمة نزع السلاح في ايرلندة الشمالية المستقلة، والتي ترأسها الجنرال الكندي جون دي شاستلين ورئيس الوزراء الأسبق مارتي أهتيساري.

    هذا النوع من المقاربة المقيدة والغير ملفتة للنظر يبقى الفرصة الأفضل للتوافق مع حزب الله، فالمنظمة ستكون أكثر ميلا للذهاب في خط عملية التجريد العسكري تنخرط في عملية هادئة، ومتفاوض عليها من الصرف من الخدمة على عملية مداورة ديبلوماسية ضخمة تشرف عليها قوى خارجية.

    ستتغلب مقربة هادئة كذلك على المخاوف الأمريكية الداخلية حول البرنامج وسيكون محتاطا بشكل كاف لمقاومة حريق الإدارة إذا ما فشلت العملية.

    كعنصر لتفكير أكثر ابتكارا وسعة حول عملية السلام في الشرق الأوسط عموما، فأن اختبارا بالغ الحذر والدقة لموقف حزب الله تجاه نزع السلاح قد يساعد على تنشيط المساعي الأمريكية في منطقة خطرة.

    الشؤون الخارجية كانون اول-2010 ستيفن سيمون وجوناثان ستيفنسون ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 يوليو 2017 - 7:41