hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    المشكلات الزوجية ( التنافس بين الزوجين )

    شاطر
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    المشكلات الزوجية ( التنافس بين الزوجين )

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 25 مايو 2011 - 13:55

    مما لا شك فيه أن هناك تنافساً مستمراً بين المرأة والرجل في الحياة الزوجية .. والحياة الزوجية ليست كلها تعاون وتواصل إيجابي وحب وألفة .. بل هناك تنافس أيضاً .

    وأشكال التنافس تأخذ أشكالاً ظاهرة واضحة أو غامضة غير مباشرة ، وذلك وفقاً لشخصية الزوجين وظروفهما .. وفي العلاقة الزوجية التقليدية حيث يعمل الرجل خارج المنزل وتعمل المرأة داخله يأخذ التنافس والصراع أشكالاً تختلف عنها في العلاقات الزوجية الحديثة حيث يعمل الطرفان خارج المنزل .

    ومن أمثلة التنافس في العلاقات التقليدية الخلاف حول الطبخ والطعام وجودته وإتقانه..وتتفنن الزوجة بألوان الطعام المختلفة لإبهار الزوج بقدراتها.. كما أنها تنزعج كثيراً إذا تدخل الزوج في أمور المطبخ وإعداد الطعام . وهذا التدخل هو نوع من التنافس والمنافسة حيث تنشأ خلافات شديدة وحادة نتيجة لذلك ..والرجل عندما يعطي رأيه أو يتدخل في مجال الزوجة فإنها تعتبر ذلك تقليلاً من شأنها وتنزعج وتقاوم وبأشكال يمكن أن تكون مرضية ومبالغ فيها مما يساهم في نشوء المشكلات الزوجية أو تفاقمها .

    وببساطة فإن شؤون المطبخ تمثل قيمة خاصة للزوجة تدافع عنها وتنافس الرجل فيها وتعلن تفوقها ورضاها ..وكذلك الرجل يدافع عن قوته في مجالاته وميادينه وأي تدخل للمرأة في ذلك مثل شؤون العمل أو الإدارة أو غيرها يمكن للرجل أن يعتبره تنافساً وتدخلاً ولذلك فهو يقاوم بشدة ويحاول التفوق على منافسه وغلبته وتحطيمه في بعض الأحيان .

    وفي الأسرة الحديثة يأخذ التنافس موضوعات أخرى مثل التحصيل العلمي أو المادي أو المهني أو التفوق الثقافي والمعرفة العامة أو التخصصية وغير ذلك .

    ومما لا شك فيه أن التنافس عموماً حافز إيجابي ويساهم في الإبداع والإنتاج والتحصيل .. وهناك التنافس المقبول الإيجابي ولكن هناك التنافس المدمر والصراع الذي يمكن أن يكون عامل هدم في العلاقات الإنسانية عموماً وفي العلاقات الزوجية خصوصاً .. ولا بد من القول أن العصر الحديث وقيمه التي تشجع على الفردية والأنانية والتنافس .. لها دورها في زيادة حدة التنافس وإشعاله بين الأزواج ومن ثم ازدياد الاختلاف والصراع .. ولا يعني ذلك أن التنافس لم يكن موجوداً قديماً ولكن ربما كان بدرجات أقل أو أشكال مختلفة .

    و أخيراً .. لا بد من تأكيد قيم التعاون والمحبة والمودة والسكن.. والوعي بالأمور النفسية الداخلية التي تدفع الناس إلى التنافس.. مما يساهم في ضبط النفس والمشكلات والصراع ، ضمن الحدود المقبولة الإيجابية و التي تساعد على البناء والازدهار بدلاً عن الهدم والهدر.
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ثقافة العيب عائق في حل مشكلاتنا الاجتماعية الطلاق مثلاً

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 25 مايو 2011 - 13:56

    ربما يكون أحد أسباب تنحية المشكلات الاجتماعية كموضوعات للكتابة أو البحث هو سيادة نمط معين من التفاعل مع القضايا والمشكلات الأجتماعية ، ليس على مستوى المهتمين فقط وإنما على مستوى المجتمع كذلك .

    والمهتمون سواء كانوا مثقفين أو باحثين فإن إسهاماتهم في مجملها تكاد تنحصر بملامسة قشور القضايا دون الغوص فيها ، وقد يكون نمط التفاعل في الاتجاه المقابل على مستوى الفرد والمجتمع سببا في ذلك .. إذ كيف يجرؤ الباحث أو الصحفي على الغوص بقضايا أصبحت لدى أصحابها أو المعذبين بها جزءاً من الحياة اليومية التي يحاولون إما الهروب من مواجهتها أو تجميلها بإضفاء أي تفسير يخلصون من خلاله إلى تجاهلها .. غير أن هذا الهروب بمستوياته وأشكاله المختلفة لم ولن يضيف إلى (الملف الاجتماعي) سوى المزيد من المآسي ..

    ومثلاً لا تزال معظم مشكلات الحياة الزوجية لا تشكل سوى استفسارات نقف عاجزين أمام محاولة البحث عن إجابات شافية لها . وحتى حينما ندعي بأننا قد توصلنا إلى مفاتيحها فإننا سرعان ما نكتشف بأننا ندور حول الفكرة وليس فيها ..

    إن هذه الضبابية التي نغلف بها مشكلاتنا والتي تفضي إلى استنتاجات في حدها الأعلى مشوشة قد نختصر أسبابها بهيمنة مفردتي (العيب والحرام) اللتين تلعبان في واقعنا دور اً معوقاً لأي إسهام جاد في هذا الاتجاه . فما ليس محرماً الحديث فيه قد يكون عيباً ولذا كنا أبعد ما نكون عن ذواتنا على الرغم من الحاجة الملحة لدى المعتقلين في ثقافة العيب لمن يخوض المعركة بالنيابة عنهم .

    فالطلاق بخلاف ما أتحفتنا به الدراسات التي تناولته ليس أهم مشكلات الحياة الزوجية بل ربما يكون في كثير من الأحيان الحل السليم على الرغم من آثاره السلبية .. وليس من قبيل المبالغة اعترافنا بأن المشكلات المسكوت عنها تفوق بكثير تلك التي نتناولها بالبحث ، وأن أبواب بيوتنا المقفلة تخبىء خلفها معتقلين ومعذبين من كلا الجنسين أزواج وزوجات وثمرات الزواج من الأبناء . إن التساؤل الذي قد يضاف في هذه الظاهرة هو :لماذا يعود الأزواج إذا ما حاولا إصلاح الخلافات المتسببة بمحاولة أحدهما أو كليهما الفرار إلى نقطة الصفر في نقاشاتهم ومواجهتهم للمشكلة ؟ باعتقادي أن هنالك خللاً يقع ضحيته طرفا الخلاف ربما يكمن في التصور المسبق لعش الزوجية والذي سرعان ما يتكشف لهما بأنه الفخ . ولو حاولنا أن نحصر دوافع الجنسين لاتخاذ قرار الزواج فإن أولها في المجتمعات المحافظة هو دافع إشباع الرغبة الجسدية ونظراً لارتباط هذا الدافع بميول عاطفية فإن هذا يعمل على تنحية الشروط الأخرى من دائرة اهتمامهما ولذا نجد ظاهرة ( كنت أحبه أو أحبها قبل الزواج ولا أعرف ماذا حصل بعده ) . إن ما يحصل هو أن الرغبة الآنية عندما تشبع يعبر عنها بمحاولة البحث عن روابط روحية أو وجدانية أخرى إن لم تكن موجودة تكون النهاية التي لا يشترط ارتباطها بطلاق فعلي . وقد تكون محاولات الفرار الحركي وغير الحركي أولى مؤشراتها ، أما محاولة أحد الطرفين امتلاك الطرف الآخر فغالباً ما يتعلق بعدم قدرة أحدهما على نحت عالمه الخاص ولأن وسائل البحث عن الذات متاحة لدى الرجل أكثر من المرأة فإن المرأة غالباً ما تتجه لمحاولة إعادة الزوج إلى القفص باتهامه أو بالمزيد من التعلق به أملاً في استعادة الصورة أو ربما بدفعه لمواصلة الهروب كلما ازدادت توتراً وإصراراً .

    مما لا شك فيه أن أحد دوافع الزواج الأخرى يتعلق برغبة كليهما أيضاً في تأسيس مملكته الخاصة وفي حلمهما باستبدال الدور والتخلص من سلطة الأسرة غير أن أشكالاً أخرى من السلطة تظهر على السطح فالزوج صورة أخرى من أي سلطة أبوية إلا أنه قد يفاجأ بأن الزوجة لا تتقن دور الأم بالصورة التي يريد ، وهنا تبدأ ملامح خلاف قد يؤدي إلى شكل من أشكال الفرار الذي يبدو بمثابة أحد الظواهر التي نخلص في تناولنا إياها إلى مزيد من الاستفسارات .. فهل يبتعد الزوجان عن المحكات الأكثر حساسية وأهمية في الحوار ولذا يعودون كما نعود إلى نقطة الصفر لنبحث من جديد؟

    ميساء قرعان
    كاتبة وأخصائية اجتماعية نفسية في المعهد الدولي لتضامن النساء / الأردن
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الزوجة النكدية الدكتورعادل صادق أستاذ الطب النفسي / القاهرة

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 25 مايو 2011 - 13:58

    يشكو الرجل من أن زوجته نكدية. وأن بيته قطعة من الجحيم. يعود إلى بيته فتداهمه الكآبة، إذ يطالعه وجه زوجته الغاضبة الحاد النافر المتجاهل الصامت. بيت خال من الضحك والسرور ويغيب عنه التفاؤل مثلما تغيب الشمس عن بيته فتلتهمه الأمراض. يقول في بيتي مرض اسمه النكد. ويرجع السبب كله إلى زوجته ويدعي أنه لا يفهم لماذا هي نكدية لماذا تختفي الابتسامة من وجهها معظم الوقت ويحل محلها الغضب والوعيد؟ ولماذا هي لا تتكلم ؟ لماذا لا ترد ؟ والحقيقة أن هذا الزوج لا يعرف أن زوجته بصمتها الغاضب إنما هي تدعوه للكلام. إنها تصدر إليه رسالة حقيقية إنها رسالة سلبية ولكن هذه طريقتها لأنهما لم يتعودا معاً – الزوج والزوجة – على طريقة أكثر إيجابية في التفاهم. ويقلق الزوج. يكتئب هو أيضاً . ثم يغلي في داخله . ثم ينفجر . وتشتعل النيران وبذلك تكون الزوجة قد نجحت فقد استفزته إلى حد الخروج عن توازنه . لإنها ضغطت على أهم شيء يوجع رجولته وهو التجاهل . أي عدم الاعتراف بوجوده . أي اللامبالاة . ولكن هذه ليست حقيقة مشاعرها فهي تغلي أيضاً لأنها غاضبة . غاضبة من شيء ما . ولكنها لا تستطيع أن تتكلم فهذا هو طبعها وربما يمنعها كبرياؤها فهذا الزوج يخطئ في حقها وهو لا يدري أنه يخطئ وأن أخطاءه ربما تكون غير إنسانية . ربما يتجاهلها عاطفياً ، ربما يتجاهلها فراشياً . ربما بخله يزداد . ربما بقاؤه خارج البيت يزداد من دون داع حقيقي . ربما أصبح سلوكه مريباً .. ربما وربما وربما وهناك عشرات الاحتمالات. ولكنه هو لا يدري أو هو غافل . أو يعرف ويتجاهل . وهو لا يدري أنها تتألم . أي أنه فقد حساسيته. ولكنها لا تتكلم.

    لا تفصح عن مشاعرها الغاضبة. وربما لأنها أمور حساسة ودقيقة. ربما لأن ذلك يوجع كرامتها . ربما لأنهما لم يعتادا أن يتكلما. ولهذا فهي لا تملك إلا هذه الوسيلة السلبية للتعبير. وهي في الوقت نفسه وسيلة لعقاب التجاهل. وإذا بادل الزوج زوجته صمتاً بصمت وتجاهلاً بتجاهل فإن ذلك يزيد من حدة غضبها وربما تصل لمرحلة الثورة والانفجار فتنتهز فرصة أي موقف وإن كان بعيداً عن القضية الأساسية لتثير زوبعة. لقد استمر في الضغط عليها حتى دفعها للانفجار.

    ضغط علها بصمته وتجاهله رداً على صمتها وتجاهلها وتلك أسوأ النهايات أو أسوأ السيناريوهات فهي – أي الزوجة – تصمت وتتجاهل لتثير وتحرق أعصابه وتهز كيانه وتزلزل إحساسه بذاته ليسقط ثائراً هائجاً وربما محطماً. وهنا تهدأ الزوجة داخلياً ويسعدها سقوطه الثائر ، حتى وإن زادت الأمور اشتعالاً وشجاراً تتطاير فيه الأطباق وترتفع فيه الأصوات وهذا هو شأن التخزين الانفعالي للغضب . وتتراكم تدريجياً مشاعر الغضب حتى يفيض الكيل وتتشقق الأرض قاذفة بالحمم واللهب فتعم الحرائق.

    قد يستمر هذا الأسلوب في التعامل والتفاعل سنوات وسنوات وهذا يؤدي إلى تآكل الأحاسيس الطيبة ويقلل من رصيد الذكريات الزوجية الحلوة ويزيد من الرصيد السلبي المر. ويعتادان على حياة خالية من التفاهم وخالية من السرور ويصبح البيت فعلاً قطعة من جحيم فتنطوي الزوجة على نفسها ويهرب الزوج من البيت. وتتسع الهوة كان من الممكن ألا توجد لو كان هناك أسلوب إيجابي للتفاهم.

    وتشخيصاً للموقف نستطيع أن نقول : أننا أمام زوج لا يعرف ما يضير ويضايق ويؤلم زوجته ، وهذا الزوج يتمادى في غيه مع الوقت ، وهو أيضاً قد فقد حساسيته تجاه زوجته.

    وأننا أمام زوجة تكتم انفعالاتها وتخزن أشجانها. وتحترق بالغضب. وهذه الزوجة تلجأ إلى أسلوب سلبي في الرد على زوجها وذلك بإشاعة جو النكد في البيت لتحرم زوجها من نعمة الهدوء والاستقرار والسلام ونعمة الإحساس بذاته.

    وتظل الزوجة تستفز زوجها حتى يثور. ولكنهما لا يتعلمان أبداً بل يستمران في نفس أسلوب الحياة الذي يهدد بعد ذلك وبعد سنوات أمن واستقرار البيت ، واستمرار حالة الاستنفار معناه تراجع المودة والرحمة.

    وهنالك ألف وسيلة تستطيع الزوجة عن طريقها استفزاز زوجها، وكذلك هناك أكثر من ألف طريقة يستطيع بها الزوج استفزاز زوجته أهمها كما قلنا الصمت والتجاهل والوجه الغاضب والكلمات اللاذعة الساخرة والناقدة والجارحة أو يتعمد أي منهما سلوكاً يعرف أنه يضايق الطرف الآخر. أو قد يلجآن إلى أسوأ أنواع الاستفزاز وهي إثارة الغيرة والشك.

    والعناد هو نوع من أنواع البغي والتمادي والتحدي . والتحدي هو أسوأ سلوك زوجي والتحدي يخلق عداوة والعداوة تؤدي إلى العدوانية وبذلك يحدث تصلب وتخشب وتحجر وتفتقد المرونة وتضيع روح التسامح والتواضع والتساهل والتنازل. واستمرار الزوجين في العناد معناه عدم النضج أو معناه أن أحدهما يعاني ألماً نفسياً حقيقياً وأن الطرف الثاني يتجاهل عن عمد أو عن غير عمد هذا الألم.

    وهذا معناه أننا أمام مشكلة زوجية تحتاج إلى رعاية .. فكلاهما يعاني . وكلاهما غاضب. وكلاهما خائف . وكل منهما يتهم الآخر ويحمله النصيب الأكبر من المسؤولية ويرى نفسه ضحية . أي لا يوجد استبصار ولا يوجد بصيرة.

    الخطأ الأكبر الذي يقع فيه الزوجان أن يجعلا المشاكل تتراكم من دون مواجهة. بدون توضيح بدون حوار بصوت عال هادئ بدون أن يواجه كل منهما الآخر بأخطائه أولاً بأول . بدون أن يعبر كل منهما عن قلقه ومخاوفه وتوقعاته وآلامه وهمومه .. يجب أن يرفع كل منهما شكواه إلى الآخر بكلمات واضحة وصوت مسموع ونبرة ودودة ويجب الاستمرار والمثابرة والإلحاح في عرض الشكوى حتى تصل إلى ضمير الطرف الآخر.

    قد يكون تجاهل الزوج لمتاعب الزوجة ليس عن قصد أو سوء نية أو خبث. ولكن لأنه لا يعرف ، لا يعلم لأنها لم تتحدث إليه لأنها لم تعبر بشكل مباشر . ربما لأنها تعتقد بأنه يجب أن يراعي مشاعرها دون أن تحتاج هي أن تشير له إلى ذلك. ربما تود أن يكون هو حساساً بالدرجة الكافية ربما تتمنى هي أن يترفع هو عن أفعال وسلوكيات تضايقها وتحرجها. وهذا جميل وحقيقي، جميل أن يكون لديها هذه التصورات وهذه الأمنيات المثالية ولكن الأمر يحتاج أيضاً إلى تنبيه رقيق – إشارة مهذبة – تلميح راق كلمات تشح ذوقاً وحياء دون مباشرة. ولا مانع خاصة في الأمور الهامة والحساسة والدقيقة من المواجهة المباشرة والحوار الموضوعي . فهذا حق كل منهما على الآخر وهذا هو واجب كل منهما تجاه الآخر وهذا هو أصل المعنى في المودة والرحمة . لأن الزوجين اللذين وصلا إلى هذه المرحلة من الاستفزاز المتبادل يكون قد غاب عنهما تماماً المعنى الحقيقي للمودة والرحمة. والحقيقة أن أي إنسان مقدم على الزواج – رجلاً أو امرأة – يجب أن يكون متفهماً وبعمق وبقلبه وعقله وروحه المعاني الحقيقية لأعظم كلمتين : المودة والرحمة.

    من كتاب : متاعب الزواج 1998 ، للمؤلف
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    آراء في السعادة الزوجية

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 25 مايو 2011 - 14:00

    السعادة الزوجية مفهوم نسبي لا يسهل قياسه وتعميمه .. وهو يعني فيما يعني رضا الزوجين عن حياتهما الزوجية بشكل عام وبدرجة عالية ..

    وتقييم العلاقات الزوجية بأنها سعيدة أو غير ذلك لابد له أن يرتبط بمرحلة زمنية معينة تمر فيها هذه العلاقة .. وبعض العلاقات تكون في قمة السعادة الزوجية في فترة معينة .. ثم تتغير الأمور والأحوال .. وهناك لحظات سعيدة جداً .. أو ساعات ، أو أيام ، أو أسابيع ، أو سنوات .. أو العمر كله ... وبالطبع كلما طالت المدة السعيدة كلما كان ذلك أفضل .

    وترتبط السعادة الزوجية بنجاح العلاقة الزوجية في وظائفها ومهماتها والتي تتمثل في الجوانب التالية :

    تأمين العيش المشترك ، والسكن والحب ، وتلبية الرغبات النفسية والعاطفية والجنسية للطرفين ، وفي إنجاب الأطفال وتربيتهم ، وفي تلبية متطلبات المنزل والمعيشة ، وفي تحقيق المتطلبات والأدوار الاجتماعية المتنوعة ، وغير ذلك .

    وتتأثر السعادة الزوجية بالنجاح أو الفشل ( النسبي ) في تحقيق الوظائف السابقة بالنسبة للزوج أو الزوجة أو كليهما وبشكل مرض ومقنع .. وبعض العلاقات تنجح في تحقيق عدد من الوظائف الزوجية ، ولكنها تفشل في بعضها الآخر .. ولا بد من القول بأن العلاقة الزوجية هي مشروع طويل الأمد يتطلب الإعداد والجهد والجد وفيه مسؤوليات متنوعة .. وكلما أنجزت مهمات معينة ظهرت مهمات ومسؤوليات أخرى يجب إنجازها ..

    وتتأثر السعادة الزوجية بعدد من المشكلات الحياتية مثل عدم الإنجاب ، والضعف الجنسي عند الرجل أو البرود الجنسي عند المرأة ، ويمكن لكل ذلك أن يخلق زواجاً تعيساً مضطرباً ..

    وأيضاً فإن الشخصية النكدية ، أو الشخصية الأنانية، أو الشخصية العدوانية المضطربة ، أو الشخصية ضعيفة المهارات .. يمكن لها إذا كانت تنطبق على أحد الزوجين ، أن تحول الحياة الزوجية إلى جحيم وإلى مشكلات لا تنتهي .

    ويلعب الملل الزوجي أو الفتور الزوجي دوراً كبيراً سلبياً في التعاسة الزوجية .. وأسبابه متنوعة ، وبعض أسبابه ترتبط بالمجتمع وثقافته ، وتكوين الزوجين وثقافتهما وعقدهما النفسية وتاريخهما الأسري ..

    وفي حالات الملل الزوجي تزداد المشكلات الزوجية ويزداد الخصام والصراخ والسلبية وابتعاد كل طرف عن الآخر في نشاطاته وأهدافه اليومية.. ويلجأ البعض إلى الاستغراق في العمل أو في هوايات أو نشاطات خاصة يهدف من خلالها أن يثبت نفسه وأن يخفف من إحباطاته وأن يعطي نفسه شيئاً من التوازن والمتعة والتجديد ، ولكنه يضيف بذلك مزيداً من الضغوط على علاقته الزوجية ويساهم بزيادة تسميم أجوائها. ومن الممكن أن يتورط أحد الزوجين في علاقة عاطفية فاشلة أو مزيفة أو متسرعة .. يمكنها أن تضيف إلى مشكلات العلاقة الأصلية المضطربة ، وربما تؤدي إلى مرحلة اللا عودة أو الطلاق .

    ومن الممكن بالطبع حدوث الترميم أو الإصلاح أو التجدد خلال مرحلة الملل الزوجي .. وربما يكون الملل والروتين والجمود دافعاً طبيعياً إلى تجدد العلاقة وإلى اقتراب الزوجين من بعضهما في كثير من الحالات ..

    وأخيراً .. لا بد من التأكيد على أن السعادة الزوجية والعلاقة الزوجية الناجحة ترتبط مفاتيحها بعدد من الأمور والصفات والسلوكيات ، ومنها : المسؤولية ، والتفاعل ، والتعاون ، والمشاركة ، والحوار ، و الصداقة ، والحب ، والحساسية للطرف الآخر ، وعين الرضا ، والتكيف ، والتوافق ، والتكامل ، والمرونة ، والواقعية ..

    وأيضاً فإن العلاقة الزوجية تبدأ وتكبر وتنضج وتشيخ وتموت .. ولابد من التنبه لهذه الدورة الطبيعية والتدخل المستمر لرعايتها وتصحيح أخطائها ومشكلاتها وضمان حياتها لسنوات طويلة ..

    ولا بد من تقديم كل العون للعلاقة الزوجية ومساعدتها على الاستمرار في تحقيق أهدافها وسعادتها من قبل أطراف العلاقة أولاً ومن قبل الأهل والأصدقاء والمجتمع ثانياً .. ولابد من وجود خدمات متخصصة لرعاية الأسرة والزواج وتقديم الدعم والنصح والعلاج في حالات المشكلات الزوجية والأسرية .

    والكلمة الطيبة لها دورها دائماً .. وكذلك الحوار والتفاهم ورفع الظلم وتعديله وأخذ كل ذي حق حقه .. وتبقى السعادة الزوجية مطلباً وحلماً يسعى الجميع نحوه .




    عنف الزوجي .. ملاحظات
    يبدو أن العلاقات الزوجية لاتقوم على العطاء والحب والتبادل والعيش المشترك والسلوك التعاوني فقط .. ففي العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة ملامح متنوعة من السلوك العدواني ومن العنف تختلف في درجتها وشدتها وتكرارها .. وأيضاً في آثارها من علاقة لأخرى ووفقاً للظروف والبيئة والمحيط والثقافة التي تعيش فيها هذه العلاقة .

    وتتعدد أشكال العنف ودرجاته بين الزوجين .. وأخف هذه الأشكال تقطيب الحاجبين وعدم الاستحسان لكلمة أو فعل من الزوج أو الزوجة تجاه شريكته أوشريكها .. والمخالفة في الرأي حول موضوع معين.. والتهكم والممازحة الثقيلة .. والتأجيل والتسويف والمماطلة لفعل ما يطلبه الشريك الزوجي أو يرغب فيه.. وأيضاً النسيان وعدم الانتباه لما يرضي الشريك .. وكل ذلك من السلوكيات اليومية المقبولة عموماً والتي تزعج الطرف الآخر وتثير غضبه أو انزعاجه .. ويجري تدارك نتائج ذلك بشكل أو بآخر مثل الاعتذار أو اعتبار ماحدث من قبيل سوء التفاهم أو المزاح والدعابة ، وغيره مما يمكن له أن يعدل من نتائج السلوك العدواني مثل تقديم هدية أو تحضير عشاء لذيذ وغير ذلك ..

    والدرجات الأعلى من العنف تشمل الصمت وعدم النظر للشريك والغياب المتكرر عن المنزل والهجر الجنسي وغير ذلك ..

    وأشكال العنف الزوجي الأكثر شدة تتضمن رفع الصوت واشتداد حدته .. ثم السخرية والتعيير والسباب والشتائم .. وهي جميعها أشكال من السلوك العدواني والأذى يقوم به أحد الطرفين ويستدعي الدفاع أو الهجوم المعاكس من الطرف الآخر ..

    والعنف الجسدي يعتبر أشد درجات العنف .. وهو خطر ويشمل البصق والقرص والعض وغرز الأظافر في جسد الآخر ، والصفع والدفع وتوجيه الضربات واللكمات بالأيدي والأرجل ، ورمي وقذف أشياء مختلفة تجاه الآخر ، والتهديد باستعمال الأدوات الحادة وغير الحادة أو استعمالها ، ومحاولات الخنق والقتل وغير ذلك ..

    ويحدث ذلك في عديد من العلاقات الزوجية .. ويمكن أن يكون عابراً ونادراً .. ويمكن أن يكون متكررا ً ومستمراً .. وبالطبع فإن الرجل هو الذي يقوم بهذه السلوكيات العدوانية الخطيرة في الغالب وفي بعض الحالات يمكن للمرأة أن تقوم بها ..

    والسلوكيات العدوانية الخطيرة يمكن أن تؤدي إلى الأذى الجسمي أو الموت .. دون قصد أو عمد .. وفي حال ظهورها لابد من معالجتها والسعي الجاد لمنعها ..
    وفي المراحل الأولى من الزواج لابد من استشارة الأهل وإخبارهم بما حدث .. لأن المرأة تحتاج للحماية في مثل هذه الأحوال .. ويمكن للجيران أن يتدخلوا لمنع تفاقم العنف وإنقاذ المعتدى عليها .. ومن المطلوب وضع خطة واضحة تؤكد على رفض مثل هذا العنف وعدم قبوله .. وإلا فإن الحياة الزوجية تصبح مستحيلة ويفضل الطلاق عندها .. وفي مراحل الزواج الأخرى المتقدمة لابد من السعي إلى حماية المرأة واستدعاء الشرطة في بعض الأحيان إضافة لاستدعاء الأهل أو المعارف أوالجيران ، ولا بد من وضع خطة واضحة على مراحل لتأهيل الزوج ومساعدته على ضبط نفسه من خلال الأهل والاختصاصيين بما فيهم رجال القانون والاختصاصيين النفسيين .

    والنصائح الفورية في حالات العنف أن تحاول المرأة التخفيف من الاستفزاز وتعديل الإشارات والألفاظ التي تظهر منها والتي تؤدي إلى تفاقم العنف عادة .. مثل إظهار الخضوع بدلاً عن التحدي والتمرد ورفع الصوت والرأس ، وأيضاً الابتعاد المكاني وعدم البقاء في نفس المساحة المكانية . كما أن التوضيح للرجل بضرورة التوقف عن الشجار وتأجيل مناقشة موضوع ما إلى وقت آخر أكثر هدوءاً يمكن أن يفيد في تخفيف العنف وكذلك التذكير بضبط النفس والتعوذ من الشيطان وغير ذلك مما يهدئ النفس والغضب ..

    ولابد من الإشارة إلى أن السلوك العدواني العنيف له أسباب متنوعة .. وتختلف أساليب التعامل مع المشكلة وفقاً لأسبابها .. وكثيراً ما يكون العنف بسبب وجود صفات الشخصية الاندفاعية لدى الشخص العنيف والتي تجعله يفقد السيطرة على أعصابه بسهولة .. وبالطبع فإن استعمال بعض المواد الإدمانية له دور كبير في حدوث العنف . وفي حالات الشك المرضي الناتجة عن مرض نفسي يزداد العنف ويمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة . كما أن صفات الشخصية العدوانية المضادة للمجتمع والتي تقوم بسلسلة من التصرفات المعادية للمجتمع مثل السرقة والغش والاحتيال وغير ذلك .. تزداد لديها السلوكيات العدوانية في العلاقة الزوجية . ويمكن للعنف الزوجي أن ينتقل بالتعلم من أسرة الزوج وأبيه إلى أسرته هو وزوجته. كما أن ضرب الزوجة لا يزال عرفاً شائعاً ومقبولاً في بعض البيئات الريفية الجاهلة ..

    وأخيراً .. لابد من التاكيد على أن الزوجة يمكن لها أن تساهم باستمرار العنف الزوجي أو تطوره نحو الأسوأ .. وذلك من خلال صمتها وخوفها من فضح زوجها .. حيث يؤدي ذلك إلى التخفيف من نشوء الضوابط الرادعة للزوج ويجعله أكثر انفلاتاً وعنفاً .. ولابد أيضاً من التأكيد على أن الوقاية خير من العلاج من خلال تعميق أساليب التفاهم والحوار البناء بين الزوجين بمختلف الطرق .. وأيضاً التأكيد على جوانب الحب والمودة والرحمة وحل المشكلات باستمرار وعدم تأجيلها ..

    وتبقى العلاقة الزوجية لغزاً صعباً ومحيراً تحتاج إلى مختلف الجهود لدعمها والتخفيف من مشكلاتها ..


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 26 مارس 2017 - 17:59