hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    السلفية ومابعد التغيير باقلامهم

    شاطر

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    السلفية ومابعد التغيير باقلامهم

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 25 مايو 2011 - 14:27

    السلفيون والواقع السياسي الجديد
    السلفيون بدأ الكلام عن السلفيين يتردد في أجهزة الإعلام العربية المختلفة في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ حيث كان الاهتمام بالإسلاميين من قبل ينصب حول الإخوان والجهاديين، ورغم أن الحديث غالبا ما يدور عنهم بشكل سلبي إلا أن هذه الظاهرة تعني أن للسلفيين وجودا قويا على الأرض وأن مناخ الحرية الذي بدأت بعض البلدان العربية تتمتع به بعد الثورة سيعطيهم الفرصة لاكتساب المزيد من الشعبية وهو ما يقلق العديد من الأطراف، و ما يهمنا الآن هو كيفية تعامل السلفيين مع الواقع الجديد والاستفادة منه وعدم التقوقع من جديد أو قصر الاستفادة من هذا الواقع على بعض الانشطة التقليدية من حلقات ودروس وندوات والتي طالما مارسها السلفيون كلما أتيحت لهم الفرصة، حيث عانوا في بعض الفترات من قمع حرمهم من ممارسة أبسط حقوقهم الدعوية...
    لا شك أن نجاح الثورات العربية أعطى السلفيين دفعة قوية ولكن على ما يبدو ولأن الاحداث جاءت متسارعة لم يتمكن السلفيون من وضع استراتيجية مناسبة تمكنهم من التحول من شريحة دعوية تتأرجح شعبيتها بحسب الحرية المتاحة لها من قبل السلطة لأداء مهمتها، إلى قوة ضغط فاعلة في المجتمع ..
    لقد رحب السلفيون في البداية بتكوين حزب سياسي في مصر للمشاركة في الحياة الاجتماعية بشكل واسع ثم تراجع بعضهم وجدد الخطاب السلفي القديم حول الاحزاب السياسية، والقضية هنا ليست جواز أو عدم جواز قيام أحزاب في الدولة الإسلامية ولكن نحن بصدد واقع سياسي محدد وهو يسمح بقيام أحزاب لتكون وسيلة لنشر أفكارها والوصول للحكم بشكل سلمي؛ فهل يترك المجال للعلمانيين للسيطرة على الساحة السياسية وجمع الجماهير بشعاراتهم الزائفة والوصول للحكم؟! كان البعد عن السياسة في وقت الاضطهاد والإرهاب الامني مقبول أما وقد فتح الباب على مصراعيه للجميع فمن باب أولى أن يقدم السلفيون أطروحاتهم على الجماهير خصوصا مع ما يشاع عنهم بأنهم لا يشغلون أنفسهم إلا بالخلافات الفقهية وأنهم لا يملكون مشروعا للحكم الإسلامي ولا يستطيعون بلورة حلول لمشاكل المجتمع المختلفة بمنظور إسلامي، وهي اتهامات قد توجه إليهم ليس فقط من الاتجاهات العلمانية ولكن من بعض الاتجاهات الإسلامية أيضا، كما أن الانخراط في العمل السياسي سيعطيهم خبرة في التعامل مع عوام الناس الذين لا يقصدون المساجد ولا يستمعون لدروس العلم وسوف يكسر الكثير من الحواجز التي تحول بينهم وبين هؤلاء والذين تم تغييبهم وترهيبهم طوال السنوات الماضية من "أصحاب اللحى الذين يحملون البنادق تحت ثيابهم لقتل الأبرياء"، كما أشاع إعلام الانظمة المستبدة..
    إن الحملة التي تشن الآن على السلفيين هي في جزء منها محاولة لإخافتهم وإخافة المجتمع منهم ليرجعوا للانزواء في زواياهم مكتفين بتدريس كتب العقيدة والفقه والحديث للعشرات أو للمئات وهذا وإن كان جانبا هاما ينبغي ألا يهمل إلا أن الانفتاح على شرائح أخرى من المجتمع بوسائل جديدة وربط الإسلام بواقع الناس السياسي والاجتماعي والاقتصادي ونشر الوعي بشأن الشريعة الإسلامية واهميتها وشمولها وملائمتها لكافة العصور لا يقل أهمية وهو ما سيتيحه إنشاء حزب سياسي أو على الاقل المشاركة السياسية بأي شكل من الاشكال..ليس من العيب أن يعترف السلفيون أنهم لا يملكون خطة للمشاركة كما أنه ليس من العيب أن يعترفوا أنهم يحتاجون لوقت لتمحيص الامر وإعداد البرنامج المناسب لكن من العيب كل العيب أن يسارعوا في اتخاذ مواقف غير مدروسة تصب في الأخير في مصلحة أعداء المنهج الإسلامي..ومما ينبغي الالتفات إليه أن المشاركة السياسية لن تعيق الحركة الدعوية ولن يشارك فيها بالضرورة القيادات الدعوية التي لا ترى في نفسها كفاءة لخوض هذا الغمار فالأمر سيحتاج في الغالب لقيادات شابة على دراية أكثر بحركة المجتمع وافكار الشباب مع الاستفادة من علم القيادات الكبيرة وحكمتها في التأصيل الشرعي...
    لفترة كبيرة ظنت بعض الاتجاهات السلفية أن الكلام عن الواقع والسياسة من الامور التي تضيع الوقت بل وصل الامر ببعضهم إلى التجاهل التام لقراءة الصحف ومتابعة الأخبار عبر الفضائيات ولعل من إيجابيات الثورات العربية هي مراجعة هذه التيارات لموقفها ونزولها لأرض الواقع والتحدث عن مشكلاته..قد لا تتفق جميع التيارات السلفية على المشاركة السياسية ولكن الأهم ألا تدخل في حرب تحريم وتبديع تؤدي إلى بعثرة جهودها وإضاعة فرصة ذهبية لترسيخ وجودها..
    ولا يظنن أحد أن مناخ الحرية المتاح الآن سيظل إلى الأبد بدون مجهود وفاعلية ومشاركة للحفاظ عليه؛ فالنظام في الدول التي اندلعت فيها ثورات لا يزال غير مستقر ولو لم يكن التيار السلفي والإسلامي بشكل عام جزء من المعادلة التي سيستقر من خلالها النظام لن يستطيع أن يحمي نفسه بعد عدة سنوات وسيتم الانقلاب عليه كما تم ذلك في مرات عديدة.




    السلفية والأحداث السياسية
    حينما نتكلم عن السلفية يجب أن ننظر إليها على أنها حركة لها خصوصية من بين الحركات الإسلامية؛ فالإخوان المسلمون مثلاً حركة لها جهاز تنظيمي مهيكل له أعضاؤه ولجانه المنتشرة في كل مكان، ولهم مواقفهم محسومة أو شبه محسومة، خاصة فيما يتعلق بدخولهم في السياسة وتأثيرهم في السياسة بشكل عام، والذي شكّل عبئًا كبيرًا على النظام البائد، ويشكل تحديًا كبيرًا كذلك للنظام القادم، ويكشف مدى مصداقيته.
    أما السلفية فليس لها هيكل إداري موحد على الدولة بأكملها، بل جماعات منتشرة في أنحاء مصر كل جماعة لها قائدها، وهم على غير تواصل كامل فيما بينهم، مع اتفاق جميعهم في ملامح المنهج العامة، وكان ذلك أحد أسباب تهميشهم الواضح في الحياة المصرية بشكل عام، كما أنهم أخذوا قناعات عديدة من أكثرها بداهة هو أن الحكم بيد الله، وأنه لا حق لأحد أن يشرع غير الله لقوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ}، {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، وعلى هذا فالمجالس التشريعية هي مجالس باطلة، بل تدخل في نطاق الشبهة المكفرة_وهم يفرقون بين تعيين الكفر على الأشخاص وبين إطلاق الكفر على الفعل فكلٌّ له ضوابطه- وبنوا على ذلك حرمة الاشتراك في انتخابات المجالس التشريعية، ما شكّل فرقًا وخلافات بين الإخوان وبين السلفيين، وساعد من قناعتهم هذه أن الانتخابات ليست مجدية بالمرة يحوطها التزوير، وإذا ما نجحت يُنظر لحامل الدين بازدراء وعلى أنه قوة ضعيفة لا يُسمع لها، ولا يكون لها شوكة، والفوبيا التي نشرها النظام البائد من الإخوان والإسلاميين عمومًا كانت لها تأثيرها على وسائل الإعلام ومختلف الأجهزة الرسمية.
    هذا الموقف للسلفيين من السياسة والدخول فيها أدّى إلى ارتباك كبير يقع فيه القادة في شتى المحافظات، فمنهم من أطلق على الثورة التي قامت في بداياتها أن هذه المظاهرات لا تجوز شرعًا، وآخر استجاب لهذا الأمر وحرّض عليه، وثالث أمسك عن الكلام بصفتها فتنة حتى تنجلي، والواضح في ذلك أن كثيرًا من الشباب السلفيين لم يعيروا أسماعهم لكل هذا بل انطلقوا انطلاقًا تلقائيًا، وانسجموا مع هذه الثورة من بداياتها إلى الوقت الحالي، وكنا نشاهدهم على الشاشات، وجزء آخر من السلفيين رأوا أنهم ما لم يشاركوا في هذه الثورة على أساس أن فيها حرجًا شرعيًا، فضرب مثالاً رائعًا لحماية الممتلكات العامة والخاصة والمواطنين وتوفير الاحتياجات الغذائية كذلك، وقد رأينا بأعيننا أمثلة على ذلك، ما شكل تقاربًا كبيرًا -ولأول مرة- بين السلفيين والجيش، وكسر الحاجز الذي كان بينهما.
    رأينا في المرحلة الأخيرة أيضًا تحوّلاً واضحًا في خطاب بعض قادة السلفيين الذين تصدّروا المشهد، وانخراطهم مؤخرًا في الأحداث الجارية، فبدأوا على أساس بدهياتهم بنشر ملصقات وعقد مؤتمرات في شتى المحافظات، يدعون فيها بعدم المساس بالمادة الثانية، والطلب بتفعيلها، ونحو ذلك من القرارات، ورأينا كلامًا عن المواطنة وحق القبطي وحمايته، كذلك منهم من سمّى هذه الثورة بالمباركة، وأيّد ما حدث فيها من خير للأمة عمومًا.
    على هذا توجد عدة نقاط تحتاج إلى إعادة نظر من قبل قادة السلفيين في مصر، وأنا اقترح عدة اقتراحات في هذه العجالة قد تساعد على تحسن الوضع السلفي العام، ودخولهم في الساحة الجديدة التي ستشهدها مصر.
    أولاً: هدوء اللغة نسبيًا فيما ينادون به، ولنعلم جميعًا أن المباشرة في الحوار هي أقرب الطرق للعرض، وكذلك أقربها للرفض(وعلى هذا فالمناداة بتطبيق الشريعة الإسلامية حاليًا لا محل له إلاّ أن يثير بلبلة ويرفض هذا الكلام)، فنحتاج إلى تطوير شديد لخطابنا الذي نخاطب به مجتمعًا متعدد الأفكار والرؤى، فلابد في حوارنا أن نفترض رأيًا آخر حتى ولو كان مخالفًا لنا ونحترمه كذلك.
    ثانيًا: إذا ما نظرنا إلى اليهود وإلى قلة عددهم بالنسبة للمسلمين في العالم، وإذا نظرت كذلك إلى مدى تأثيرهم في العالم كله، فهمنا كثيرًا أن هذا لم يكن حصيلة يوم أو شهر، بل حصيلة مئات السنين من التخطيط لكي يصلوا إلى هدفهم، وقد حققوا فيه إنجازات كثيرة. نحن افتقدنا هذا الأمر أي التخطيط، ولابد أن نفهم أنه من أسهل الطرق وأيسرها أن تأخذ جانبًا وتصرخ كما يصرخ الأطفال، ولكن من الصعوبة بمكان أن تخطط كيف تقدم نفسك، وتفرض دعوتك ومنهجك دون إجبار أو إكراه، والنموذج التركي على الطريق من ذلك.
    والشريعة الإسلامية بها من المرونة الكافية التي تتعامل مع كافة الأشكال والأطياف والتيارات، كما أن الآراء الفقهية مليئة بالخيارات التي يمكن أن تُستغل في وقتنا الراهن، ورحم الله سفيان الثوري الذي كان يقول: "إنما العلم أن تسمع بالرخصة عن ثقة، فأما التشدّد فيحسنه كلُّ أحد".
    ثالثًا: من الأشياء التي يجب إعادة النظر فيها هي دخول المجالس النيابية والاشتراك في الحياة السياسية، وهذا يجرّنا إلى صناعة الأحزاب، فلماذا لا يشكل السلفيون حزبًا ينضمون إليه، وتوجد تجارب في بلدان إسلامية كثيرة يتعين النظر إليها.
    رابعًا: الانفتاح على كافة التيارات الموجودة في مصرنا الحبيبة، وإجراء حوار مع الإسلاميين أنفسهم، كذلك مع غير الإسلاميين والقرآن الكريم مليء بالحوار مع أهل الكتاب وغيرهم، فنحن قد افتقدنا المواجهة الهادئة في كثير من الأحيان؛ فعاش الكثير بمعزل عن الساحة، ولنستحضر قاعدة المنار الذهبية "نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه".
    خامسًا: ظهور السلفيين للساحة دون خوف أو وجل، ولا اعتبار بعد ذلك للمصالح والمفاسد التي كانت تُقال حينما كان يحكم النظام البائد قبضته الأمنية على الإسلاميين، ولابد أن تجعل لك ردًا سلميًا إذا أقصيت، وقد أثبتت المظاهرات جدارتها في إزاحة الظلم، وقيام العدل.
    سادسًا: الاستعانة بكافة التخصصات لكي يكون شكلاً علميًا رائقًا؛ فالمتحدث الإعلامي باسم السلفية لابد أن يكون على المستوى.
    سابعًا: التنسيق بين كافة السلفيين المنتشرين بين أنحاء الجمهورية، والتنسيق بين قياداتها، لاسيما في القاهرة والإسكندرية، وكفر الشيخ، والمنصورة، وهذا مفتقد تمامًا ساعد عليه عدة عوامل، مضى كثير منها، ومحاولة التنسيق بينهما وبين الإخوان؛ فالكل مقصدهم إصلاح الدنيا بالدين.
    ثامنًا: الاستعانة بقانونيين لتشكيل هيكل حزبي لا يتعارض مع الشرعية الدستورية الجديدة، كذلك يحتفظ بالرؤية الخاصة للسلفيين؛ فتنوّع الأحزاب تعني تنوع الرؤى.
    تاسعًا: إعداد اختصاصات في كافة المجال بعد البحث عنها، ولابد من مضي عهد الشيخ الذي يفهم في كل شيء، وإذا تكلم تكلم من رأسه دون تحضير أو مراجعة؛ فلابد من دقة الكلام وعمقه، والاستعانة باختصاصيين في شتى المجالات كالاقتصاد والسياسة وغيره.
    عاشرًا: عدم التخوين أو الاتهامات التي شاعت وذاعت، وانخدع بها كثير من السلفيين متلقفين ذلك بغير وعي من الأمن؛ فالتخوين والاتهام ليس من شيم الإسلام، ولا ننسى قول الله –عزوجل- عن أهل الكتاب {ليسوا سواء}؛ فكل الناس سواسية في الحكم حتى يظهر دليل على الاتهام، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} وفي رواية "فتثبتوا"، وهذا مع كل الناس وليس المسلم فقط، والشغل بالعمل أهم من الأشخاص.
    وغير ذلك من الاقتراحات، والتي قد تساعد في نهضة الأمة الإسلامية، والله الموفق.




    كلانا على خير وبر..
    كتب أحد العباد إلى الإمام مالك - رحمه الله - ينكر عليه اشتغاله بالعلم ويدعوه إلى التفرغ للعبادة ، فكتب له مالك - رحمه الله - : " إن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق ، فرب رجل فتح له في الصلاة ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الجهاد ، وآخر فتح له في الجهاد ولم يفتح له في الصدقة ونشر العلم من أفضل أعمال البر وقد رضيت بما فتح لي فيه ، وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه ، وأرجو أن يكون "كلينا على خير وبر" ..
    تختلف أساليب العاملين وتتنوع طرقهم في سبيل إحياء الأمة وإيقاظها وتغيير حالها ، فمنهم من يرى أن الجهل قد تفشى في الأمة وأن إحياءها بإزالة غشاوة الجهل عنها ، فُعني بالعلم وسلك طريقه تعلماً وتعليماً ودعوةً إليه ...
    وثانٍ رأى أن هذه الأمة إنما كانت خير أمة أخرجت للناس لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، فسخر وقته وجهده لإنكار المنكرات الظاهرة ، العامة والخاصة ، فاستغرق عليه ذلك جهده ووقته ، ورأى أن هذا هو الطريق الذي ينبغي أن يسلك لإنقاذ الأمة ، وأنه بمثل هذا العمل يدفع الله به العذاب عن الناس .. ...
    وثالث قد تألم لحال من استهواهم الشيطان ، فوقعوا في الانحراف والرذيلة ، فسخر وقته وجهده لدعوة هؤلاء وإنقاذهم ...
    ورابع قد رق قلبه للأكباد الجائعة والبطون الخاوية ، فصار ينفق من نفيس ماله ، ويجمع المال من فلان وفلان ، فينفقها في وجوه الخير على الأرامل والمحتاجين وغيرهم ...
    وخامس رأى أن هذه الأمة أمة جهاد ، وأنه لا سبيل لرفع الذل عنها إلا به ، فاستهوته حياة الجهاد وحمل روحه على كفه ، وامتطى صهوة جواده ، فهو كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «كلما سمع هيعة لبى وطار يبتغي الموت والقتل مظانه» فيوماً تراه في المشرق ويوماً تراه في المغرب ، وما بين هنا وهناك يسعى للجهاد في سبيل الله ، وأصبح لا يطرب أذنه ولا يشنفها إلا أزيز الرصاص وصوت السلاح ..
    وسادس رأى أن هذا الدين دين الناس جميعاً ، فسخر جهده لدعوة غير المسلمين ..
    وسابع سخر قلمه لخوض المعارك الفكرية دفاعاً عن الإسلام ومصاولة لأعدائه ، والمتحدثين زوراً باسمه كتابةً وتأليفا ً، فصار يتحدث عن مشكلات الأمة وعن قضاياها ، وقد لزم هذا الثغر يواجه به أعداء الله سبحانه وتعالى ...
    وآخر هؤلاء من رأى أن عدة الأمة وأملها في شبابها وجيلها الناشئ ، فسخر وقته لتربية الشباب وإعدادهم وتنشئتهم على طاعة الله سبحانه وتعالى ، ورأى أن هذا الطريق هو الذي يخرج العاملين والمجاهدين وينقذ الأمة ...
    وهكذا ترى أبواباً من الخير وألواناً من نصرة الدين والدعوة إليه ، وهي أبواب واسعة شتى تسع الجميع على اختلاف طاقاتهم وعقولهم وعلومهم ومداركهم وأفكارهم ..
    وهنا نتساءل : هل يلزمنا أن نبحث عن طريق واحد نسلكه في سبيل إنقاذ الأمة ، لأن الحق لا يتعدد وصراط الله المستقيم إنما هو واحد ؟
    حين نرجع إلى عبارة الإمام مالك - رحمه الله - (كلانا على خير وبر) نصل إلى هذه الإجابة : إن الوسائل كلها مطلوبة ، بل لابد من القيام بها جميعا ً، فلابد أن تقوم طائفة بهذا العمل ، وأخرى بذاك ، وثالثة بغيرهما وهكذا لندخل جميعاً من أبواب متفرقة ، ونسد جميعاً هذه الثغور ، ونقف على تلك الحصون ، ولا يعيب بعضنا بعضا ً، بل لسان حال كل طائفة يقول : (كلانا على خير وبر)






    الدين أهم من مكاسب السياسة يا إخوان ممدوح إسماعيل
    جماعة الإخوان المسلمين من أكبر الجماعات الإسلامية في مصر والعالم لذلك يتوقع منها المسلمون دائماً مواقف قوية معبرة عن آمال الأمة في كل حادثة ولكن أحياناً مايكون للجماعة حساباتها الخاصة التى لاتعبر تعبيراً مرضياً عن آمال المسلمين بل تصدم قطاع كبير من المسلمين المحبين للجماعة وأحسب أنني منهم وأشير فقط للموقف الضعيف من العدوان الأمريكى على العراق وأفغانستان بالمقارنة (وأكرر بالمقارنة) بالموقف القوي والفعّال من الاحتلال اليهودى الصهيونى لفلسطين مروراً بمواقف كثيرة ليس المقال مجال حصرها .
    وحتى لا يتشعب الحديث أتوقف مع حدثين مهمين إنشغل بهما المسلمون في مصر والعالم..
    الأول ماحدث من الكنيسة المصرية من احتجاز المواطنة كاميليا شحاتة ورغم أن الجماعة لها مواقف في قضايا حقوق الإنسان وعلى المستوى الفردي لأعضاء الجماعة كان لهم مواقف غيورة على الإسلام.
    لكن الموقف الرسمى للجماعة صامت كأن مايحدث يجرى في جزر المالديف ثم ظهر بيشوي بإهانته للمسلمين أنهم ضيوف واستعداده للقتل وثار الشعب المصرى ولم تتكلم الجماعة ثم ظهر بيشوي يطعن في القرآن بكل أسلوب خسيس علانية وانفجر بركان الغضب فوقف مجمع البحوث الإسلامية ضد هذا التطاول وهنا تذكرت الجماعة فأصدرت بيان بعد ثلاثة أيام من كلام بيشوي في نفس اليوم متوافق مع بيان المجمع.
    التساؤلات والنقد كثير لموقف الجماعة الصامت
    هل خشية أن تتهمها الدولة بإثارة الفتنة ؟
    الإجابة تقول كيف وقيادات الكنيسة لاتتحرج من إثارة الفتنة ولاتتوقف
    والدولة مستاءة من تصرفات الكنيسة ودخول الإخوان سوف يحدث توازن في القوى مما يدفع الكنيسة للتراجع عن فرض العضلات.
    لكن البعض يقول أن الدولة طلبت منهم الصمت لعدم زيادة الاحتقان في مقابل تسويات سياسية يزيد من ذلك الرأى الذى علت نبرته يقول أن الإخوان حريصين على أصوات المسيحيين في انتخابات البرلمان ولذلك قرروا الصمت للحصول على مكسب سياسي (وهنا أشير للندوة التى عقدت في نقابة الصحفيين وأدارها الأستاذ محمد عبد القدوس وهو عضو إخواني كبير مع جريدة وطني المسيحية وفرض على المنصة أربعة من المسيحيين ولا يوجد صوت إسلامي مطلقاً ومن ظهر من المسلمين برأي يكشف التطرف الكنسي يقاطعه عبد القدوس مع المسيحية محررة جريدة وطني مما استفز الحضور من المسلمين بصورة لافتة حتى صاح الصحفي سليم عزوز وهو لا يحسب على الإسلاميين قائلاً أن الإخوان يفعلون ذلك للحصول على أصوات المسيحيين).
    وهنا مع يقيني من إخلاص الجماعة للإسلام لكن العمل الصالح مهم مع الإخلاص لذلك أعتقد أن صدور بيان وتحرك عاقل من الإخوان ينصر العدل والإسلام ضد تطرف الكنيسة من أول الأزمة هو أهم من أى مكسب سياسي ظني مرجوح يزيد أن انتخابات البرلمان التزوير فيها راجح ونصر الإسلام واجب والنتيجة راجحة يقينية وهى رضا الله أولاً ثم نصر الإسلام والمسلمين ضد التطرف الكنسي وتحقيق توازن مهم علاوة على أن ذلك يحقق والله نصر شعبي للإخوان راجح.
    ولكنهم يبدو لاستغراقهم في الحسابات السياسية منذ أن دخلوا البرلمان وضعف عملهم الدعوي أصبح الرأي الرسمي أحيانا يرتعش ويلجأ للصمت في المواقف التي يجب فيها نصر الإسلام وهو صمت لا يليق بجماعة الإخوان التي أحبها وأتمنى أن تكون متوافقة مع كل حدث بما يرضي الله فقط.......
    انتقل لحادثة مهمة جداً حدثت في نفس التوقيت
    ألا وهى سب السيدة عائشة بقذارة شيعية إنطلقت في لندن من الخبيث ياسر الخبيث وتناقلها العالم كله لشدة وقاحاتها وفجورها وانبرى المسلمون الغيورين في العالم كله يدافعون عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وخصصت وسائل إعلام أيام لحملات دفاع عن عرض رسول الله وتفاعلت منظمات وهيئات إسلامية كثيرة في العالم لكن الموقف الرسمى لجماعة الإخوان صامت لماذا ؟ تساؤل مهم انتقده الكثير من الإخوان على منتديات الإخوان
    البعض قال إنها الحسابات السياسية للجماعة مع الشيعة في إيران ولبنان
    والسؤال هل عرض النبي أقل من مكاسب السياسية مع الشيعة.
    لا والذى رفع السماء بلاعمد.
    إن أم المؤمنين عائشة لا يساوي النيل من ظفرها بل التراب الذى مشت عليه شيعة العالم كله إن الدفاع عنها دفاع عن الدين ونصرة للقرآن ودفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل رضا خامئني وحسن نصر الله أهم من رضا الله ونصر القرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم !!!! لاورب الكعبة !
    ولايمنع أن أفراد من الجماعة وضعوا أسمائهم على بيانات فالعبد لله وضع اسم الدكتور عبد الرحمن البر وأخى جمال تاج وغيرهم وهم غيوريين على أم المؤمنين على بيان الهيئة العالمية للدفاع عن السنة ثم فوجئت بموقع الإخوان يشطب كل أسماء البيان حتى من أصدروه ويكتفي بأسماء الإخوان محاولاً الظهور بموقف : ده كلام ؟؟!!
    في الوقت الذي لم تصدر الجماعة ولا حرف ينتقد الحقد الشيعى الخبيث وهو ليس موقف شخص بل عقيدة مدونة في كتب الشيعة
    ومما يثير مرارة الحزن أن الجماعة وأفرادها انطلقت كتائبهم تدافع عن الإمام حسن البنا وتاريخ الجماعة الذى تم تشويهه في مسلسل ولم ينبرى ربع العدد ولاعشره في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها.
    مما يشير إلى وجود خلل منهجى في إرادة وإدارة التحرك في الجماعة وعند بعض أفرادها فأم المؤمنين مع حبي لحسن البنا أفضل منه ولامجال للمقارنة والدفاع عنها واجب شرعي.
    إنه لموقف محزن جداً للجماعة مع يقيني بغيرتهم على الإسلام وعلى رأسهم فضيلة المرشد محمد بديع الذى كنت أتوقع منه وهو الرجل الدعوي مزيد من نصرة الدعوة لكن للأسف لوبي المكاسب السياسية الظنية مازال منتصراً على الدعوة في الجماعة.
    ولا يبرر أن للسياسة رجال وللدعوة رجال فجماعة الإخوان جماعة إسلامية والدعوة تحتاج لجماعة الإخوان أن تفف في الخندق تدافع عن الدين مع إخوانهم المسلمين جماعات وأفراد ويبقى أنني لا أنتقد العمل السياسي للإسلاميين ولكني بكل وضوح أنتقد أن تطغى حسابات سياسية ظنية على العمل الواجب لنصرة دين الله.
    اللهم بلغت، اللهم فاشهد.
    ممدوح إسماعيل - محام وكاتب





    غزوة السلفيين وغزوات غيرهم
    علي عبد العال لم يلق تصريح من الرفض داخل الأوساط الإسلامية ـ وهي المعروف عنها التقدير الكامل للعلماء والدعاة ـ مثل الذي لقيه وصف الشيخ محمد حسين يعقوب لما حدث يوم الاستفتاء بـ"غزوة الصناديق"، وسواء كان الرجل يقصد ما قال أو جاءت كلماته مع نشوة إحساس بالانتصار، إلا أن ما قاله لم يجد قبولا لدى شيوخ السلفية أو شبابها على الإطلاق، بل على العكس لقي حالة من الرفض والإنكار غير مسبوقة من قبل الإسلاميين كافة.
    وهو ما كان ينبغي أن يقابل لدى الأطراف الأخرى بما يستحق، فتكف عن تلك الحالة من الاستهداف المفضوح التي انتهجتها، إلا أن بعض الأوساط رأت فيما جاء على لسان الرجل فرصة لا ينبغي تفويتها، وانطلاقة جيدة نحو حملة من الهجوم والتشويه المتعمد لتيار بأكمله.
    ولعل جولة بسيطة على الصحف ومواقع الإنترنت وبعض الفضائيات تكشف عن هذه الحالة المتزايدة من الاستعداء، فيما يشبه الحملة، وهي حملة ليست نزيهة ولا بريئة بأي حال، بل تنم كثيرا عما تحمله نفوس مشعلوها من أحقاد. حتى كتب أحدهم داعيًا المؤسسة العسكرية إلى أن تخوض حربًا ضد ما سماه التطرف الديني في مصر، لأن الإسلاميين يمارسون اختراق للساحة، على حد فهمه، وأنهم باتوا الخطر الأكبر على الثورة والديمقراطية الوليدة... هكذا رأى أحد دعاة التطبيع مع إسرائيل.
    أتفهم أن الإعلام في مصر بات مسيطر عليه من قبل نخب أغلبها معاد للإسلاميين، على تعدد انتماءات هذه النخب (علمانية، ويسارية، ومهجرية، ومنتفعة) لكن ما لا يمكن تفهمه تلك الحالة من الصراخ التي يتمثلها البعض من حين لآخر مع كل شاردة وواردة، وهذه الهجمة المتكالبة على تشويه الآخر، دون مراعاة لأي اعتبار.
    منذ عقود لم ير الإسلاميون نصرًا ـ إن صح اعتبار ما حدث نصر ـ أولئك الذين عاشوا سنين طوال بين المطاردة والاعتقال والإقصاء والمصادرة بكل أشكالها.. وكانت هذه النخب التي تلهث الآن من أجل تشويههم ومحاولة ترويج الاستعداء بحقهم كانت هي المطبل لمزامير النظام السابق، باركت تسلطه وإجرامه، وكانت ملكية أكثر من الملك في العداء والاستعداء، وتربحت كثيرا من مهنة القوادة السياسية والثقافية التي مارستها.
    ولما اشتد التنافس بين "نعم" و"لا" على التعديلات الدستورية، ووقف الإسلاميون في صفوف الأولى، وكانت هي المعركة الانتخابية الحقيقية الأولى التي تشهدها البلاد، والتي تداعى لها الفريقان واجتهدوا في الحشد.. تراءى للشيخ أن تمرير التعديلات بهذا الفارق الكبير من الأصوات نصرًا يحسب للإسلاميين بعد طول انتظار، ورآه جديرا بأن يفرح له، فكان ما كان بعدما جاءه الخبر وهو منشغلا بإحدى ندواته.
    ليس من الصعب على أي منصف أن يتفهم تلك النفسية التي عاشت عقودًا من الضيم والإقصاء، كأنهم غرباء في بلادهم، وما زالوا، ولطالما شوهت توجهاتهم ومنطلقاتهم دون أن يكون لهم حق في أن يدافعوا عنها.
    الشيخ محمد حسين يعقوب داعية له باع كبير في الدعوة إلى الله، يعرفه الكثير من المسلمين داخل مصر وخارجها، وهو على علو قدره إنسان يخطيء كما يخطيء البشر، لكنه يبقى بحر من الخير لا تعكره هفوة، وقديما قالوا "كفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه".
    أجمل تشبيه سمعته على هذه الواقعة ما قاله الشيخ محمد إسماعيل المقدم في لقاء مسجل له، تحت عنوان "أخطأ من شدة الفرح" مذكرا بالحديث النبوي: «للهُ أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن، من رجل في أرض دَويّة مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه (...) ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح» رواه مسلم.
    كانت حقبة التسعينيات من القرن الماضي بالنسبة للإسلاميين وما وقع فيها من أعمال عنف مارسها بعضهم آنذاك، بمثابة المحرقة اليهودية بالنسبة للألمان، أو العار الذي ظل يلاحق أجيال كاملة منهم في حلها وترحالها، حدث ذلك مع أن المجتمع كان يعلم تماما أن من مارسوا العنف من الإسلاميين عشرات الشباب من تنظيمي الجماعة والجهاد لظروف استثنائية لا تخفى على الكثيرين، ولم تكن أجهزة الأمن بريئة أبدًا من تأجيج فتنتها، لكن مع ذلك لم يمانع هذا المجتمع في أن يبقى يلاحق الملايين من أبنائه بجريمة لم يفعلوها.
    وعلى مدار هذه العقود كان المتخوفون الآن على مستقبل الثورة غاية في النفعية والانتهازية، لم يراعوا الآجال التي انقضت خلف القضبان، ولا الأسر التي شُردت بعد أن غُيب عائلها، ولا العلماء الذين ضيق عليهم حتى ماتوا حسرة على ما تعرضوا له، ولا الذين فروا بدينهم من بلد إلى بلد وضاعوا بين الحدود وهم يبحثون عن موطن يؤويهم.. بل كان ما يشغلهم الحفاظ على المناصب والمكتسبات التي حصلوها جراء المتاجرة بعداء الإسلاميين وتشويه معتقداتهم والتصفيق للمجرمين على كل جريمة ارتكبوها بحق هؤلاء.


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 25 فبراير 2017 - 9:44