hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    القوة الأمريكية بعد بن لادن

    شاطر
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    القوة الأمريكية بعد بن لادن

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 2 يونيو 2011 - 16:10

    عندما ترجح كفة دولة فيما يتعلق بمصادر القوة ، عادة ما يشير المراقبون الى ذلك الوضع على انه هيمنة . اليوم يقول الكثير من المحللين ان هناك دول صاعدة في مجال القوة وان خسارة امريكا لنفوذها في الشرق الأوسط الثوري يشير الى انحدار " الهيمنة الأمريكية ". لكن المصطلح مربك نظرا لأن امتلاك مصادر القوة لا يعني بالضرورة ان بإمكان الدولة ان تحقق النتائج التي تفضلها وحتى ان موت اسامة بن لادن على أيدي القوات الخاصة الامريكية لا يعني أي شيء بالنسبة للقوة الامريكية.

    يجب النظر من أجل معرفة السبب الى الوضع بعد الحرب العالمية الثانية. لقد كانت الولايات المتحدة الامريكية تشكل اكثر من ثلث الناتج الدولي وكانت كفتها هي الراجحة بشكل كبير فيما يتعلق بالأسلحة النووية والعديد اعتبر ذلك هيمنة عالمية. لكن بالرغم من ذلك لم تتمكن الولايات المتحدة الامريكية من منع " خسارة الصين أومن " دحر " الشيوعية في شرق أوروبا أو من منع الطريق المسدود التي وصلت اليه الحرب الكورية أو هزيمة جبهة التحرير الوطنية في فيتنام أو الاطاحة بنظام كاسترو في كوبا.

    تظهر الدراسات انه حتى في فترة الهيمنة الامريكية المزعومة فإن فقط خمس المجهودات الامريكية من اجل احداث التغيير في بلدان أخرى من خلال التهديدات العسكرية قد حالفها النجاح ، بينما نجحت العقوبات الاقتصادية في نصف الحالات فقط. لكن العديد يعتقدون ان رجحان كفة امريكا حاليا في مصادر القوة يعني الهيمنة وان تلك الهيمنة سوف تنحدر كما كان الحال مع بريطانيا قبلها.

    ان بعض الامريكان تكون ردة فعلهم عاطفية حيال تلك الامكانية بالرغم من ان التفكير بأن رجحان كفة الولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بمصادر القوة للأبد ينافي حقائق التاريخ.

    لكن مصطلح " انحدار " يدمج بعدين مختلفين للقوة : الانحدار المطلق ، أي تآكل أو خسارة القدرة على التحكم بالمصادر بشكل فعال ، والانحدار النسبي ، وهو عندما تصبح موارد القوة عند الدول الاخرى أكبر او ان يتم استخدامها بشكل اكثر فعالية. فعلى سبيل المثال وفي القرن السابع عشر ، ازدهرت هولندا محليا ولكنها انحدرت فيما يتعلق بالقوة النسبية بسبب تعاظم قوة الدول الأخرى وبالعكس فإن الامبرطورية الرومانية الغربية لم تخضع لأية دولة أخرى ولكنها زالت بسبب التآكل الداخلي وهجمات البرابرة. لقد كانت روما مجتمعا زراعيا بانتاجية اقتصادية منخفضة ومستوى عالي من الاضطرابات الداخلية.

    بينما تعاني الولايات المتحدة الأمريكية من مشاكل ، فانها لا تندرج ضمن وصف الانحدار المطلق في روما القديمة كما ان المقارنة مع الانحدار البريطاني بالرغم من شعبية هذا التشبيه هو ايضا مضلل . لقد كان لبريطانيا امبرطورية لم تغرب عنها الشمس وحكمت اكثر من ربع البشرية وتمتعت بالتفوق البحري . لكن هناك فروقات كبيرة في مصادر القوة النسبية لبريطانيا الامبرطورية وامريكا المعاصرة. لقد حلت بريطانيا بحلول الحرب العالمية الاولى في المركز الرابع فقط بين الدول العظمى فيما يتعلق بأعداد العسكريين والناتج المحلي الاجمالي وحلت ثالثا فيما يتعلق بالانفاق العسكري. ان النفقات الدفاعية تراوحت بين 2،5-3،4 % من الناتج المحلي الاجمالي وكان يتم حكم الامبرطورية بشكل عام بالقوات المحلية.

    لقد أعطى صافي ايرادات بريطانيا من التصدير في سنة 1914 بريطانيا مصدر دخل مهم من اجل السحب مه ( بالرغم من ان بعض المؤرخين يقولون انه كان من الافضل لو تم استثمار الاموال في الصناعة المحلية ). لقد جاءت ثلث القوات البريطانية في الحرب العالمية الأولى تقريبا من المستعمرات البريطانية .

    ان تنامي المشاعر الوطنية جعل من الصعوبة بمكان على لندن ان تعلن الحرب بالنيابة عن الامبرطورية ، بحيث أصبح الدفاع عنها عبء أثقل وعلى النقيض من ذلك لأمريكا اقتصاد على مستوى قاري محصن من التفكك الداخلي منذ سنة 1865 . بالرغم من الكلام الفضفاض عن الامبرطورية الأمريكية ، فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي أقل خضوعا للقيود ولديها درجة اكبر من الحرية مقارنة ببريطانيا في السابق. ان الوضع الجيوسياسي لأمريكا يختلف بشكل كبير عن بريطانيا كامبرطورية فبينما واجهت بريطانيا صعود نجم جاراتها مثل المانيا وروسيا ، استفادت الولايات المتحدة الأمبريكية من وجود اثنين من المحيطات وجيران أضعف.

    بالرغم من هذه الاختلافات ، فإن الامريكان يمرون بمراحل من التصديق بهذا الانحدار . لقد شعر الأباء المؤسسون بالقلق من المقارنات بانحدار الجمهورية الرومانية .ان التشاؤم الثقافي هو صفة امريكية خالصة ترجع الى الاصول البروتستانتية المتزمتة لأمريكا. لقد لاحظ تشارلز ديكنز قبل قرن ونصف : " لو قام رجل ما بتصديق المواطنين الامريكيين فإن امريكا دائما في حالة ركود وجمود وفي ازمة مقلقة ولم تكن يوما على خلاف ذلك ".
    جوزيف ناي | استاذ في جامعة هارفارد ومستشار وزير الدفاع الأمريكي الأسبق.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 1 مايو 2017 - 7:15