hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    التربية بالأهداف.. أهميتها وكيف نحققها؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    التربية بالأهداف.. أهميتها وكيف نحققها؟

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء 7 يونيو 2011 - 15:26

    بقلم: د. محمد صبحي رضوان

    كثيرًا ما تردَّد في السنوات الأخيرة عبارات، مثل التربية بالأهداف، التركيز نحو الهدف، حدد هدفك، إن لم تخطط للنجاح فقد خططت للفشل.. إلخ، وكلها عبارات مهمة وذات دلالات هادفة.

    وقد ذكر المربون أن الخلل التربوي ينشأ غالبًا عن غياب التربية بالأهداف.

    وانطلاقًا من هذه الأهمية آثرت أن أكتب في هذا الموضوع؛ نظرًا لأهميته في حياتنا الدعوية والتربوية والعامة أيضًا.

    أولاً: مفهوم التربية بالأهداف

    لكي يتضح هذا المفهوم نذكر معنى كل مفردة من مفرداته:

    فالتربية تعني التنمية؛ أي الزيادة، فقد روى صديقٌ للإمام أحمد بن حنبل واصفًا حياة الإمام، فقال: والله لقد صحبته عشرين عامًا، صيفًا وشتاءً، حرًّا وبردًا، صبحًا ومساءً، فما وجدته في يوم إلا وهو أفضل من الذي قبله.

    والتربية تعني أيضًا المعاهدة بمعنى التعهد والتبنِّي والمعايشة، وقد ورد عن الشيخ الجليل محمد الغزالي، رحمه الله تعالى، أنه قال: ليست التربية أن تبذر البذرة في الأرض رجاء أن تنمو، ولكنها تعني أن تتعهَّد هذه البذرة بالرعاية، فتزيل الحشائش من حولها وتسقيها وتحميها من الرياح العاتية، عند ذلك وبعد توفيق الله تدرك أنها ستنمو شجرةً باسقةً.

    وخلاصة ما قالوا في التربية أنها تخلية بإزالة كل ما يتعارض مع قيم وأخلاق الإسلام، وتحلية بأن تضع قيم الإسلام وأخلاقه الرفيعة مكان ما أفرغت، وتأتي الثالثة وهي التثبيت؛ بمعنى الحفاظ على استمرار عملية التحلية.

    وقال المربون إن التربية تعني فنَّ التعامل المتدرِّج مع النفس البشرية؛ للوصول بها إلى درجة الكمال.

    وأما الهدف فمعناه ببساطة شيء أريد تحقيقه والوصول إليه في زمن محدد وبوسائل معينة، على أن تتوافر لذلك موارد كافية، فالهدف بالنسبة للفرد كالوقود بالنسبة للسيارة (بمعنى المحرك لكل أعماله).

    والهدف الجيد له مواصفات أشار إليها التربويون، وهي أن يكون (محددًا- يمكن قياسه- مناسبًا- قابلاً للتحقيق- ومرتبطًا بزمن) فإذا كان وصفه هكذا ساعدنا ذلك في اختيار أفضل الوسائل لتحقيقه، ووفَّر علينا جهودًا كثيرةً، وسهَّل أيضًا آليات تقويمه ومتابعة إنجازه.

    بعد اتضاح معنى الهدف ومفهوم التربية نستطيع أن نقول إن التربية بالأهداف تعني:

    عملية إكساب الأفراد سلوكًا جديدًا أو دعم سلوك قائم، وذلك من خلال تحديد أهداف يحققها المربي والفرد معًا بوسائل تكفل ذلك.

    ثانيًا: كيف تعامل الإسلام مع الأهداف

    1- حددها بكل وضوح.. فعلى سبيل المثال لا الحصر هدف التماس الحكمة في الدعوة، بقوله تعالى: (ادْعُ إلَى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: من الآية 125).

    وهدف الثبات بقوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاًتِيَكَ اليَقِينُ) (الحجر: 99)، وهدف العلم محدد بقوله تعالى: (اقْراً بِاسْمِ رَبِّكَ الَذِي خَلَقَ) (العلق: 1)، وهدف التحلي بجميل الخلق وحسن السلوك بقوله تعالى: (وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (ن: 4)، وهكذا.

    2- ربط الحياة بها: فقال جل من قائل: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات: 56)، وقال تعالى: (قُلْ إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ للهِ* لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ) (الأنعام: 162، 163).

    3- ذكِّر دائمًا بها: قول الله تعالى: (إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة: 4) من أقوى النصوص تذكيرًا.

    ثالثا: أدلة التربية بالأهداف

    * من الكتاب والسنة وأقوال السلف:

    قال الله تعالى: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج: 32).

    وقال الله تعالى: (لن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ) (الحج: من الآية 37).

    وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: 183).
    قال صلى الله عليه وسلم: "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان".

    قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك".

    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يغرركم من قرأ القرآن هو كلام نتكلم به، ولكن انظروا من يعمل به".

    قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: اقرأ القرآن ما نهاك؛ فإذا لم ينهك فلست تقرؤه.

    * من أقوال الأستاذ البنا:

    "أيها الأخ الصادق، إنما أريد بالفهم: أن توقن بأن فكرتنا إسلامية صميمة.. إلخ"، ويقول رحمه الله: "إن معركتنا معركة تربوية.. إلخ".

    رابعًا: الأسس التي تقوم عليها التربية بالأهداف

    - صياغة الاهداف المطلوبة.

    - مشاركة جميع الأطراف في وضعها وتحقيقها.

    - وضع الوسائل الكفيلة بتحقيق هذه الأهداف.

    - التذكير الدائم والمراجعة على فترات زمنية معقولة بالأهداف وبوسائل تحقيقها.

    خامسًا: دور المربي في تحقيق التربية بالأهداف

    1- أن يلمَّ جيدًا بأهداف المرحلة وواقع الأفراد.

    2- أن يعايش الأفراد بصورة عملية في كل جوانب حياتهم.

    3- أن يحقق القدوة من نفسه في سلوكه وتصرفاته في كل الجوانب.

    4- أن يربط المواقف دائمًا بالأهداف ويحوِّل المعرفة إلى سلوك، من خلال الخروج بواجب عملي يخدم الهدف ويعمِّقه في نفوس الأفراد.

    5- أن يقوم بعملية التقويم التربوي بأساليبه المختلفة؛ للوقوف على مدى تحقق الأهداف ووضع برنامج لعلاج جوانب الضعف، مع عمل تقويم ختامي في نهاية كل فترة زمنية والاحتفاظ بالنتائج؛ حتى يسهل الاستفادة منها.

    6- أن يتابع أداء الأفراد متابعةً جيدةً.

    7- أن يستخدم المهارات والأساليب المتنوعة والمناسبة لتحقيق الأهداف.

    8- أن يلمَّ بالمهام المطلوب إنجازها؛ بما يُسهم في تحقيق الأهداف المطلوبة.

    9- أن ينمِّي روح الذاتية لدى الأفراد.

    10- ألا يغفل استخدام الوسائط الحديثة (نت- داتا شو- فيس بوك- بور بوينت... إلخ) في توصيل الرسالة التي يريدها.

    وأتمنى بذلك أن أكون قد قدمت لكل من المربين والأفراد خارطة طريق، يستطيعون من خلالها تحقيق أكبر إنجاز في أقل وقت وبأقل كلفة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 يناير 2017 - 0:50