hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    للله ثم للتاريخ الازمة الحمسية للنقاش في الشان الجزائري بموضوعية وهدوء

    شاطر

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    للله ثم للتاريخ الازمة الحمسية للنقاش في الشان الجزائري بموضوعية وهدوء

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:05

    هذا الموضوع فقط:

    للموضوعيين
    للدعاة
    لأصحاب الأفكار
    لمناقشة المواقف
    لطرح التجارب
    لإبداء النصح

    / ما هي اسباب الانقسام الحقيقية التي وقعت لحركة حمس ؟؟؟هل هي تنظيمية ام سياسية ام شخصية ام فكرية ام متداخلة ؟؟ لاننا نسمع كل هذه الاسباب ولا ندري مع من الحقيقة

    2/ كانت هناك محاولات لراب الصدع وتقريب الشقة لماذا فشلت ؟؟؟

    3/ ان المتتبع للحركات الاسلامية التي تخوض العمل السياسي يلحظ انها تتعرض للانقسام فمثلا حركة النهضة الجزائرية انقسمت اكثر من 4مرات, وكلها عندما يقترب موعد سياسي انتخابيا كان او استحقاق اخر , فهل ان السياسة تفعل فعلها في الحركة الاسلامية وتؤثر تاثيرا ؟؟؟؟؟

    4/ لماذا حركة حمس تحولت مباشرة الى حزب سياسي ؟؟؟ ولم تحافظ على التنظيم الدعوي الفكري العام وتجعل اطارا سياسيا خاصا يكون حزبا سياسيا وله اطره الخاصة حتى يمكن تفادي هذا الانقسام في الحركة التي هي موحدة فكريا ومختلفة سياسية ,
    مع ان السياسة هي جزء من الكل اي الدعوة والحفاظ عليها؟؟

    5/ هل كان لغياب الشخصية الكاريزمية الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله تعالى اثر سلبي وفي راي المنصفين كيف كان سيكون تعامله مع هذه الازمة لان كلا الجناحين يدعي وصلا بفكره ورؤيته رحمه الله تعالى ؟؟؟؟؟؟؟

    كمحاولة للإجابة عما طرحته أضع بين يديك بعض الحقائق.

    1- الخلاف ليس فكري، ولا عقدي. الخلاف أسباب شخصية غذتها مطامع ومطامح دنيوية، منها المشروع ومنها غير المشروع.

    2-كل المحاولات فشلت لسبب أن الجهة الوصية تجهل الواقع، ومكتب الإرشاد تتجاذبه رغبات بعض لزيد من الناس وبعضهم لعمر. (للتذكير فقط أن كل الأقطار التي حدثت فيها خلافات لم يقم المكتب بتسوية أي قضية، والأمثلة أكثر من أن تعد أو تحصى، بدءا بإخوان سوريا والسودان، مرورا بإخوان الأردن والعراق، وصولا لإخوان الجزائر...والقائمة تطول!!!)

    -3- ما أوردته حقيقة لا مراء فيها. محك الإخوان الحقيقي هو بهرج العمل السياسي، سهل جدا أن تجلس في أسرة وتحاور نفسك من خلال اخوانك صعب جدا أن تختلط بالفاجر، والفاسق، وصاحب الهوى، والمدسوس، والمعسوس، وشريحة كبيرة من الناس تفرض عليك أنماط وسلوكات، وأنت وحدك في بحر هائج، تجتهد قدر المستطاع، فتضعف تارة وتقوى تارة وتزل قدمك تارات والجماعة في غفلة عن هذا !!! التاريخ أثبت أن الإخوان صبروا في المحن وسقطوا إلا من رحم ربي في المنح. يا أخي لم تجرب كرسي الوزارة، لم تجرب البرتوكول الخاص، لم تجرب الخدم والحشم. سهل جدا أن تقول نسأل الله العافية، ويمكن أن تضرب لي مثالا أو مثالين عن الذين صمدوا أما الوزارات،ويمكن أن أضرب لك أمثلة عمن سقطوا صرعى الكراسي وهم من هم في الإخوان ومن شتى الأقطار. الحقيقة الإخوانية بدون ألوان أن الإخوان يتنافسون على المناصب التنظيمية ، ويصلون من أجل ذلك إلى خصومات، فما بلك لو كانت هذه المناصب عليا في بلد مثل الجزائر.صحيح سيرد بعضكم بكلام عن مبادئ الإخوان،وعما سطره الإمام البنا وهذا صحيح،ولكن هذا عالم الأفكار لا يغني عن حقائق الأشياء التي يحياها الإخوان يوميا. فقط الذي لا يعرف نحمد الله أنه لا يعرف ولكن لا نريده أن يستنكر كلامنا هذا .

    4- لو حمس لم تمش إلى التكييف والجمع كان حدث الانفصال في حينه، لأن صراع السياسي والدعوي كان على أوجه، وهذا ما أفرز التوحيد أو ما سمي بالتكييف، فتم ضم الجماعة بالحزب لقطع الطريق أمام دعاة الثنائية بين السياسي والدعوي، وكذلك استجابة لقوانين البلد لأنه لا يعقل في خضم الحرية المنتشرة آنذاك ندخل السرية، فسرية الدعوة مصطلح خاطئ بالأساس ولا يستند إلى أي دليل شرعي، فالأصل في الدعوة العلن، وإلا لا يمكن أن تكون دعوة، إنما السرية استثناء.

    5-معك تماما كاريزما الشيخ يرحمه الله كان لها دور، عدة خلافات حدثت، ولكن الشيخ بكلمة واحدة يعود الجميع. الشيخ يرحمه الله كل من عرفه عن قرب يدرك أنه ساحر للقلوب،وشخصية يندر تكرارها. افتراضك خاطئ لأن لم يحدث ولن يحدث هذا في زمن الشيخ لسبب بسيط هو أن الشيخ أب جميع الإخوان.


    14-04-2009

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    اسباب

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:07

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    اتقدم بالشكر الجزيل للاخوة المشرفين على منتدانا المبارك كما ارجو ان تكون هذه الخطوة فاتحة خير لجميع الاخوة علنا نساهم في اضافة تساعد الجميع من اجل الخروج من هذا الجدل باقل التكاليف ان شاء الله تعالى.
    اما فيما يخص ما يجري للاخوان على ارض الجزائر فبراي لا يمكن ان يتناول من غير الاخد بعين الاعتبار لعدة عوامل اهمها.
    01طبيعة التركيبة البشرية للجزائر عموما و حمس خصوصا فلا يخفى على احد ان معضم الذين ساهموا في تاسيس الحركة و مسايرة مراحلها الى غاية هذا التاريخ هم من ابناء ما بعد الاستقلال (الا القلة القليلة ).و هذا يعني اننا امام حركة شابة يتنافس الاقران فيها (و الكل يعلم ما ينتجه تنافس الاقران ).
    02-الشخصية الكارزمية التي كان يتمتع بها المؤسس الشيخ نحناح عليه رحمة الله و كيف ان هذا العامل (الكريزمة)لعب في كثير من الاحيان على تاجيل حل الخلافات التي كانت تظهر من حين الى اخر الامر الذي ساعد على تفاقم الوضع بمجرد ان انتقل المؤسس الى رحمة الله.
    03-الوضع السياسي الجزائري العام خلال العقدين السابقين و ما ترتب عليه من اولويات ملحة الامر الدي دفع بالحركة الى تقديم العمل السياسي الحزبي الخارجي على العمل التربوي الداخلي.
    04-التحول الاجتماعي السريع لكثير من كوادر الحركة(من الحصير في المساجد الى الارائك في مؤسسات الدولة)الامر الذي ساعد على ظهور الكثير من الامراض التي لم تكن تعرفها الحركة من قبل.
    05-ظهور جيل جديد يفتقد للسمت التربوي و الانظباط الجماعي الواعي (و هذه نتيجة تخلي الحركة في كثير من الاحيان عن المنهج الاصيل).
    06-انفتاح الدنيا على الحركة (من خلال المناصب و المغانم) الامر الذي جعلها قبلة الكثير من طلاب الدنيا.
    هذه ايها الاخوة بعض الاسباب التي ربما تجاهلها بعضنا حتى غرقنا الان في مناقشة النتائج عوض ان ننضر الى الاسباب.
    و براي ان اول وسائل العلاج هي.
    01-رجوع الجميع الى الله و محاسبة انفسنا لانه كما يقال عندنا (لي ضرباتو يد ما توجعو).
    02-الالتزام باداب الاسلام و الجماعة في التعاطي مع هذا المصاب.
    و في الاخير اذكر نفسي و اخواني بحادة و قعت للسلطان محمود عندما عجز في احد المرات على فتح احد القلاع التابعة للافرنجة في بلاد الشام فدعى الله متضرعا فقال ( اللهم لا تهزم عبادك تحت قيادتي ) و انا بدوري اقول لاخواني احذروا ان تؤتى الجماعة او يصيبها ما نكرهه جميعا من قبل احدك
    و السلام عليكم و رحمة الله
    في بداية النشأة كانت الحركة قليلة العدد، و لعلم النظام بالقدرات الكامنة للحركات الإسلامية، و حركة مجتمع الإسلامي أنذاك، في إعادة موازين القوة، بعد غياب أو تغيب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، شكلت ساحات منافسة سياسية وهمية، شتت بها أفراد الحركة من جهة، و حتى هؤلاء الأفراد فقدوا محضنهم التربوي، و أصبح كلُ في ساحته يتأقلم فيها، مع ما حضره له النظام مسبقا من مكائد ، فأهتزت الأخلاق ثم المبادئ، و تحول تأثير هؤلاء على الحركة.
    و حتى تستوعب الحركة كل الساحات، حاولت إستقطاب أفراد جدد، و كان و للأسف الحرص على العدد لا على النوع، فغاب الإنتقاء و كذا الإرتقاء.
    و للحديث بقية.....و السلام عليكمو رحمة الله و بركاته
    الله و أكبر و لله الحمد

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    مبررات

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:09

    لو كان لكم ألف وألف مبرر وألف أخرى لما شفع لكم انشقاقكم...فما بالكم بعشر مبررات هزيلة الشكل والمضمون...
    قالوا : 1- الانحراف البيّـن عن النهج الذي رسمه الشيخ محفوظ نحناح!!! والدخول في مغامرات غير مدروسة!!! أضرت بالحركة!!! ومست بسمعة الدولة!!!.
    قلنا: كلام غامض اتعبتمونا في فك طلاسمه وضيعتم أوقاتنا بترداده...والسؤال: ألم تكونوا في الصف الأول حتى بعد وفاة الشيخ؟ إذا أنتم أول من خان الأمانة بسكوتكم عن هذا الإنحراف وعدم تداركه إن كان موجودا !!!
    قالوا: 2-التغيّر الواضح في هوية الحركة الفكرية والتنظيمية مما أشعر أبناءها الخلص بالغربة والوحشة فيها.
    قلنا : لقد صدقتم!!! ...فلم نر ولم نتربى في منهج الإخوان على مااستحدثتموه من سلوكات وطرائق غريبة جدا تركت الحليم حيران... هتك للأسرار والأعراض، نشر للغسيل على صفحات الجرائد، استنكاف عن حضور المجالس...الخ
    قالوا: 3- التزوير الفاضح في القانون الأساسي للحركة والتراجع عن قرارات المؤتمر الرابع.
    قلنا: وهل هناك تزوير وتراجع أفضح من أن نبايع أمام جموع المؤتمرين ثم لما نخرج من قاعة المؤتمر ننكث العقود؟ (ولو صبرتم وتواضعتم في سبيل الله أولا ثم تصديقا لادعائكم مصلحة الدعوة لكبرتم في عيون إخوانكم حتى الذين من خالفوكم...لكنكم قوم تستعجلون)
    قالوا: 4- الابتعاد عن المجتمع وقضاياه والتخلي عن نصرة فئاته الضعيفة والمحرومة.
    قلنا: الذي ابتعد هو من استوزر وبدل العهدة بالعهدة في البرلمان وفتح الله عليه بالخيرات ...فبدل أن يسخر ذلك في خدمة الدعوة والدين راح ينخرط في المشاريع هنا وهناك وتفرغ لنفسه (الصحة والفراغ)...إلا من رحم ربك.
    قالوا: 5- إصرار قيادة الحركة على تطبيق سياسة التهميش التعسفي والإقصاء الجماعي والعقوبة الظالمة، والإقدام على حل كل الهياكل التي لا تساير هواها، دون احتكام للوائح والمؤسسات.6- التدخل السافر في شؤون المؤسسات الجمعوية وتعريضها للصراع والانكسار.
    قلنا: كلام لغو لأنه يدخل في لعبة "البيضة والدجاجة"...ثم أن ما بني على عدم الإنضباط داخل الصّف بعيد المؤتمر يتحمل وزره كل من شذ وخرج ...وهذا لا ينفي أن القيادة قد تخطئ ...ولكن هيهات بين من له أجر الخطأ ومن له ذنب الخطأ...
    قالوا : 7- إدخال الفتنة في صفوف أبناء الحركة والتحريض فيما بينهم وغرس قيم وسلوكات دنيوية، ترفضها تعاليم ديننا وأعراف حركتنا وأذواق مجتمعنا.
    قلنا : "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا" وسينال كل واحد جزاء أي عمل فتان...كائنا من كان.
    قالوا: 8- تشوه صورة الحركة واهتزاز سمعتها وهشاشة خطابها وتعطيل طاقاتها وطغيان الأنانية والمصلحية. وغياب القدوة في القيادة واضمحلال القيم الأخلاقية والتراجع في السمت التربوي.
    قلنا: على من ينطبق هذا الوصف ؟؟؟ تهرب فاضح من المسؤولية...
    قالوا: 9-التوتر والتراجع في علاقات الحركة محليا ودوليا مع تضييع الرصيد الذي خلفه الشيخ نحناح من علاقات خدمت الأمة وخدمت الجزائر في ظل سنوات الأزمة.
    قلنا: هنا بدأ القوم يشعرون بنفاد المبررات فبدأ الحشو...
    قالوا:10- اليأس من نجاح الإصلاح والتغيير من داخل مؤسسات الحركة التي أفرغت من صلاحياتها وميعت فيها الشورى واستلب فيها القرار، خاصة بعد فشل كل محاولات الإصلاح والتوفيق وبعد مرور وقت طويل.
    قلنا: ألم نقل لكم بأنكم أبدعتم في ابهارنا بسلوكات وطرائق غريبة عن منهجنا؟ "اليأس من نجاح الإصلاح من داخل مؤسسات الحركة !!!" هلا أطلعتمونا على مجهوداتكم أنتم في الإصلاح؟ كم مرة دخلتم المقر الوطني بعد المؤتمر؟ كم دورة لمجلس الشورى الوطني حضرتم بعد المؤتمر؟
    ورغم كل ما وقع أدعو الله أن نثوب جميعا إلى مافيه الصدق والصواب والصلاح...إنه ولي ذلك وهو القادر عليه...
    والله أعلى وأعلم وهو وحده الهادي للسبيل الأقوم...

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    كتب الأستاذ حديبي المدني بتاريخ..11 أوت 2008

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:12

    يقول ابن عطاء الله السكندري..( لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله،ربما كنت مسيئا فأراك الإحسان منك صحبتك لمن هو أسوأ حالا منك).

    إن حركة مجتمع السلم شجرة سامقة زكية عطرة ..جذورها عميقة ممتدة..سقيت بمداد الدعاة والعلماء وعلى رأسهم شيخنا النحناح...ورويت بدماء الشهداء وفي مقدمتهم ذو القبرين محمد بوسليماني وحمود حنبلي و لحسن بن سعد الله وعز الدين سايج وعلي العايب...و تعاقبت على القيام بأمورها أجيال عديدة من الدعاة : فكون الله لها كيانا معنويا عاطفيا عميق التأثبر في قلوب الدعاة والناس ، فيه بركة تجعل القليل كثيرا ، والواطئ عاليا ،والضيق واسعا ، والصلد ناطقا.

    وبناء دعوي ضربت جذوره عمقا ، وجلس دعاته من قبل بين يدي جيل أكبر ،فتم التلقين وتحميل التبعة والأمانة والفهم ، في توريث هادئ مسترسل غير مشوب بقضاء قاض ، ولا صاحبه صخب نزاع الوارثين...فكان اتصال السند والنسب...

    ومن يتجاوز من إخواننا فيظن أن التجديد الخططي يستلزم كيانا جديدا مستقلا فإنه يكون قد أبعد في الوهم ، إذ سوف لا تلامس البركة كيانه الطارئ ، ويحرمه من أنفاس المتعاقبين العطرة !!....وذلك للأسباب الملخصة في العشارية الآتية:

    1- إن قيام تنظيم صغير جدا إلى جانب آخر قوي تفوق قوته التنظيم الأول كثيرا....إنما هو عمل قليل الفائدة..( كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا..)

    2- إن هذا التنظيم الجديد لا يستطيع أن يعمم ذاته ليكون له جذور عميقة في الأرض أو ليكون له انتشار في الوطن إلا بعد زمن طويل جدا وسيصادف خلال هذا الزمن ما صادفه التنظيم الأول من تقسيم المقسم وتجزيء المجزأ..

    3- إن العمل الإسلامي لا يستطيع كل فرد تحمل مسؤولياته ، وأكثر القادرين على العمل قد استقطبتهم الحركة ولذلك لن يجد العمل الجديد عناصر مستعدة لتحمل عبء ضخم ، وهكذا يبدأ العمل الجديد سيره بإمكانيات أقل بكثير من إمكانيات الأول بجذوره العميقة خلال تاريخ طويل..

    4- إن حركة مجتمع السلم قد عاشت تجربة طويلة المدى في حمل الإسلام الوسطي المعتدل عبر مدرسة المشاركة وفقه المخالطة وعانت من أجل ذلك ما عانت من قصف إعلامي وحرب نفسية...وقدمت بين يدي ذلك خمسمائة شهيد...فهي أقدر الناس على التجربة ورسم الطريق..ولن يملك أي عمل جديد بمعزل عنها التجربة الثقافية والسياسية والتربوية والتخطيطية والتنفيذية لعمل إسلامي ناضج...

    5- إن اسم حركة مجتمع السلم أصبح علما على اتجاه إسلامي عام يعرفه الخاص والعام فإذا خرج من عباءته تنظيم آخر...فكأن ذلك بمثابة إعلان عن فشل الاتجاه ..وسيترك ذلك آثار نفسية ، تنعكس آثارها على أي عمل إسلامي...وسيقول الناس لأصحاب العمل الجديد.. هذا طريق جربه غيركم وفشلوا ..أما الآن فيقال أن الحركة سائرة على بركة الله .. ويوم لك ويوم عليك..

    6- إن الحركة تملك تاريخا ناصعا فقد قدمت للإسلام والدعوة والصحوة الكثير بفضل الله وأتيحت لها ظروف أغنت فيها العمل الإسلامي المركب غناء عظيما ولئن جرت محاولات لتشويهها فإنها استطاعت أن تجابه ذلك عمليا ببطولة وحجج قوية...أما العمل الجديد فإنه لا تتاح له فرصة كبيرة يستعصي معها على التشويه..

    7- وكمسلمين نعتبر الوفاء خلقا من أخلاقنا ...نرى أن الوفاء شيء أساسي في حياتنا للحركة التي تحملت ثقل الضغوط...وقدمت الشهداء وسلط عليها كل فنون التشويه..

    8- ولنفرض جدلا أن قيادة الحركة وقعت في أخطاء..فهل سيكون العمل الجديد بلا خطأ ؟!!وأي عمل أجدى ؟ عمل جرب أو عمل يريد أن يجرب؟...وبعض الطيبين يقولون:نحن نستفيد من تجاربهم ونتجنب أخطاءهم.. وهذا وهم...فالمجرب وحده هو الأقدر على الاستفادة من تجربته

    9- وطريق ودعوة وحركة بدايتها فضيلة الشيخ المرحوم: محفوظ نحناح الداعية الحكيم النبيل...إن طريق شقه مثل هذا الرجل الفذ حري أن يسار فيه وأن نستمر عليه وأن نحافظ عليه فهو أمانة في أعناقنا جميعا فلا نقبل أن يقسم أو يتعدد أو يتبدد...

    10-إن سر قوة الحركة هو في انسجامها وتماسكها وتناغمها وانضباطها الذي شهد به العدو والصديق...فإذا انقسمت أو تشرذمت –لا قدر الله- فقد فقدت مركز ثقلها ومحور توازنها وبعثرت أوراق تفاوضها وذهب ريحها ومبرر وجودها..( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم..!!).

    ... ومن التحليل ورؤية الأسباب أنه إذا حدث الخلاف في مجتمع المسلمين العام بعقوبة من الله جزاء ما يقترفون من المعاصي..

    سرى ذلك الخلاف عن طريق العدوى والمخالطة إلى مجتمع الدعاة الخاص ، فإن النفس تتأثر ، وينغرس في لا شعور المرء بعض ما يرى ويسمع إن لم يكن له اليقين الراسخ ...وقد نزل عذاب الافتراق في المسلمين والعياذ بالله ، وعوقبوا مرارا ، ليس اليوم فقط ،بل منذ قرون ،في أيام القرطبي فوصف حال المسلمين آنذاك بمناسبة تفسيره آية..( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض)..فقال.. وهذا اللبس بأن يخلط أمرهم فيجعلهم مختلفي الأهواء، عن ابن عباس.وقيل:معنى يلبسكم شيعا:يقوي عدوكم حتى يخالطكم ،وإذا خالطكم فقد لبسكم....شيعا:معناه فرقا...وذلك بتخليط أمرهم وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا،والآية عامة في المسلمين والكفار ،وقال الحسن..هي في أهل الصلاة...

    وفي فتح الباري عن الطبري وصف ليوم الجمل وكيف أن أول ما وقعت الحرب :أن صبيان المعسكرين تسابوا ، ثم تراموا ، ثم تبعهم العبيد ،ثم السفهاء ،فنشبت الحرب....

    ...وهكذا الفتن تكون ..ومن قال للمسك أين الشذى... يكذبه ريحه الطيب؟!! أساتذتها صبي وسفيه،وهم قادتها وأهل الجنة وقودها!!..

    فتعسا لمن لم يعظه التاريخ ،ويريد أن نؤلف له عشرين مجلدا عن الفتن ليقتنع ، ولا يكفيه ما في هذين السطرين ،ولا يكفيه الجمل حتى يرى الحوت والكركدن والماموث..وما يكفيه أن الزرافة اليوم تهبع،يعوذها النسر الأصلع!!..

    ولقد شاهد بأم عينه كيف أن الجماعة أقوى من الفرد ، وأقوى من التجمعات الصغيرة ،وأن أنفارا خرجوا فطوتهم الأيام ، ومجموعات شاكست فانفصلت أو فصلت فتصلبت ولم تنجح في تحقيق أصل مرادها...( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).


    14-04-2009 23:31

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    توجيهات قيادية / 02

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:14

    - الإخوة الأفاضل
    - الأخوات الفضليات
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ،وبعد :
    يقول المولى تبارك وتعالى :"و لنبلوّنكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم "، هكذا مضت سنة الله تعالى في الأولين والآخرين ، أن يمحص الصفوف ويختبر السرائر و النفوس ،ويبتلي المدعين بغير رصيد من العمل الميداني إلا القول والادعاء ليكشف نواياهم و يبلو أخبارهم ،وهاهي حركتكم المباركة تدخل اليوم طورا جديدا من التمحيص والابتلاء على طريق الدعوة والرسالة .فمنذ قضى المؤتمر الرابع في البرامج والمناهج والرجال والتوجهات برزت مجموعة من الإخوة- هداهم الله و أصلح بالهم - تعمل على التنصل من الشرعية بخطوات متدرجة، فتطعن في المؤسسات المنبثقة عن شرعية المؤتمر أحيانا، وترمي مؤسسات الحركة بكل النعوت
    وتشكك في المواقف والقناعات وتحاكم النيات أحيانا أخرى...
    وقد صبرتم مشكورين صبرا جميلا ، وفوضتم أمركم إلى الله تعالى ،ثم تعاونتم مع قيادة الحركة واستشرتم وراجعتم كل السابقين ب الإيمان من شيوخ هذه الدعوة و أساتذتها الفضلاء ، فأشاروا بما اعتقدوا أنه طريق لوحدة الصف وجمع الكلمة ونصحوا ووجهوا بما يعتقدون أنه خير لنا في ديننا ودنيانا وعاقبة أمرنا ووافونا بما رأوه جامعا للخير مانعا للشر،فأدرناه على تقدير مؤسساتنا وعرضناه على تقدير مصلحتنا العامة والمحققة، وراجعناهم وحاورناهم واجتهدنا فيما نعتقد أنه خير لنا ولهم : "وكلا وعد الله الحسنى " وبدل أن يتعاون إخواننا مع نا و يصبروا على
    قساوة السير ومسافة الطريق ومشقات الرفقة ،حاولت بعض الأطراف المبيتة لما كشفت عنه الأيام أن تختصر الزمن وتكشف عن المخبوء وتستغل عواطف الإخوان وتتدثر برداء المرجعية وتعلن عن تأسيس إطار جديد خارج مؤسسات الحركة وهياكلها .
    و الحمد لله إذا تجاوزن ا التهم الجزافية الموجهة -في بيان التأسيس للحركة وقيادتها ومؤسساتها ،وفوضن ا فيها أمرنا لله تعالى ،فإننا نوجه عناية كل أبناء الحركة وبناتها إلى مايلي :
    1. هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها مجموعة من أبناء الحركة وبناتها الخروج عن المؤسسات الشرعية تحت ذرا ئع م تنوعة و تكيل للحركة وقيادتها تهما ثقيلة صدر مثله ا في حق من هم أفضل منا من علماء الأمة ودعاتها وفقهائها وأعلامها.
    2. إن القلوب والعقول بيد الله تعالى، ولا سلطان لنا على أحد إلا ما كان من عاطفة أخوة تجمعنا، أو فكرة إخوانية تقنعنا، أو رسالة ربانية نعيش لأجلها ونموت في سبيلها ،ويعلم الله تعالى أننا ما بدلنا منهجنا وما غيرنا فكرتنا ونحن على هذا العهد سائرون حتى يظهر الله الحق أو نهلك دونه.3.
    واعلموا-أيها الإخوان - أنه إذا كانت حركة "الخروج عن القيادة" قد مست محيط المؤسس الأول،الشيخ حسن البنا، قدس الله سره ،وحامت حول المؤسس الثاني ،الشيخ محفوظ نحناح، رحمه الله ولم ينج منها الخلفاء الراشدون (رضي الله عنهم ) ولا التابعون خلال القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية ..فلا غرابة أن يظهر اليوم في صفنا و من أبناء جلدتنا من يرى غير رأينا، ويعمل بغير وسائلنا ويؤسس لإطار غير
    إطار مؤسساتنا ،لكن الغريب أن يتم هذا التأسيس بإعلان بيان فيه "ثورة" على كل ما هو من أركان بيعتنا، وكأن بناء حزب جديد لهؤلاء الأخوة لا يمكن أن يقوم أساسه إلا على أشلاء أخلاق الإخوان فيطعن في مقامات الرجال ويغمط الحق و يبخس الناس أشياءهم ويخلع عنهم كل صفات الإيمان وكأنهم بلا حسنات ، والعجب العجاب أن يستعرض بيان التأسيس أزيد من 36 عيبا من عيوبنا التي سترها الله-إن كانت
    موجودة-فكشفوها وغطاها لطف الله ففضحوه ا،حتى لكأ نه لم يبق في هذه الحركة (في نظر أصحاب البيان التأسيسي ) لا سابقة فضل ولا يد بيضاء ولا مروءة ولا خلق ..إلخ ،وكيف تبقى لهذه الحركة مسكة من دين وقد اتهمها هؤلاء الأخوة بالتهم التالية :
    - الانحراف البين عن المنهج الذي رسمه الشيخ محفوظ نحناح.
    - الدخول في مغامرات غير مدروسة.
    - الإضرار بالحركة والمساس بسمعة الدولة.
    - التغيير الواضح في هوية الحركة الفكرية والتنظيمية.
    - إدخال أبناء الحركة الخلص في مشاعر الغربة والوحشة داخل الحركة.
    - التزوير الفاضح في القانون الأساسي للحركة.
    - التراجع عن قرارات المؤتمر الرابع.
    - الابتعاد عن المجتمع وقضاياه.
    - التخلي عن نصرة فئات المجتمع الضعيفة والمحرومة.
    - إصرار قيادة الحركة على تطبيق سياسة التهميش التعسفي.
    - إصرار قيادة الحركة على الإقصاء الجماعي.
    - إصرار قيادة الحركة على العقوبة الظالمة.
    - إقدام قيادة الحركة على حل كل الهياكل التي لا تساير هواها.
    - عدم الاحتكام للوائح والمؤسسات.
    - تدخل قيادة الحركة السافر في شؤون المؤسسات الجمعوية.
    - تعريض قيادة الحركة المؤسسات المجتمعية للصراع والانكسار.
    - إدخال قيادة الحركة الفتنة في صفوف أبناء الحركة.
    - تحريض قيادة الحركة أبناءها فيما بينهم.
    - غرس قيادة الحركة في أبنائها قيم و سلوكات دنيوية ترفضها تعاليم ديننا وأعراف حركتنا وأذواق مجتمعنا.
    - تشويه صورة الحركة واهتزاز سمعتها.
    - هشاشة خطاب الحركة.
    - تعطيل طاقاتها.
    - طغيان الأنانية و المصلحية.
    - غياب القدوة في القيادة.
    - اضمحلال القيم الأخلاقية.
    - التراجع عن السمت التربوي.
    - التوتر والتراجع عن علاقات الحركة محليا ودوليا.
    - تضييع الرصيد الذي خلفه الشيخ محفوظ نحناح من علاقات خدمت الأمة وخدمت الجزائر في ظل سنوات الأزمة.
    - اليأس من نجاح الإصلاح والتغيير من داخل مؤسسات الحركة.
    - إفراغ الحركة من صلاحياتها.
    - تمييع الشورى.
    - استيلاب القرار.
    - فشل كل محاولات الإصلاح والتوفيق.
    - اتساع دائرة الصراع.
    - ضيق قنوات الإصلاح.
    - انسداد منافذ التغيير..

    * أيها الأخوة الصابرون : أمام هذه التهم الثقيلة التي إن صح بعضها فهل هي طارئة أم هي تراكمات سنوات طويلة وإن كانت باطلة فهي افتراء وبهتان عظيم وجراءة على الله تعالى وعلى عباده المؤمنين لا نملك إلا أن نلجأ إلى الله و نقول :لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ونفوض أمرنا إلى الله ،وندعو كل واحد منكم إلى الصبر الجميل، ثم إلى الحكم بأنفسكم على ما صدر من إخوانكم ضدكم.
    من أدبياتنا أن كدر الجماعة خير من صفو الفرد ،والذين أقدموا على تأسيس هذا الإطار خارج مؤسسات الحركة ،بعد أن مهدوا له بسلسلة من اللقاءات الجانبية طيلة العشرة أشهر الفاصلة بين المؤتمر الرابع وتاريخ الإعلان عن هذا الكيان الجديد يتحملون مسؤولية تداعيات صنيعهم هذا لأنهم بهذا الصنيع يكونون قد وقعوا في أربعة انزلا قات خطيرة :
    الأول : إنهم حرموا أنفسهم من أجر الصبر على إخوانهم لاستكمال بناء مؤسسات الحركة في طورها الجديد:" من التأسيس إلى المؤسسة".
    الثاني :أنهم وضعوا أنفسهم أمام اختبار صعب وفي طريق غير مأمونة العواقب لما رفضوا العمل داخل مؤسسات الحركة وأعلنوا عن ميلاد "حركة" جديدة فأين التغيير؟؟.
    الثالث : أنهم بدأوا بظلم حركتهم لما وجهوا لها ولمؤسساتها هذا الكم الهائل من التهم الباطلة و بدأوا بناء "كيانهم" على جماجم الشهداء وأشلاء ضحايا الابتزاز العاطفي باسم الإخوان المسلمين، فهل هذه التصرفات من أخلاق المسلمين؟ فأين الأخوة التي سقفها الإيثار وعتبتها سلامة الصدر؟.
    والرابع: أنهم خفروا عهود المشايخ لما كسروا هيبة الأستاذ الذي جمد الصلة مع الطرفين " إلى أن ينتهي هذا الخلاف ورؤية صف واحد رباني كالبنيان المرصوص " فهل المسارعة بالإعلان عن تأسيس حركة جديدة تساعد على إنهاء الخلاف؟ وهل هذه ا لعملية سوف تساعد على نهاية الخلاف وبناء الربانية وميلاد صف رباني كالبنيان المرصوص أم أن هذا التصرف قد أسس لميلاد ح ركتين وصفين وجماعتين وقضى على كل مساعي الوحدة؟ وهل من الربانية شق الصف بتأسيس حزب جديد؟ وأين ندرج مساعينا التي تعب من أجلها الرجال والعلماء والدعا ة؟ وكيف السبيل اليوم إلى إنفاذ المتفق عليه مع الأستاذ وهناك أربعون كادرا من إخواننا يفاجئوننا بميلاد ما أسموه ظلما "حركة الدعوة والتغيير"دعوة من؟ وتغيير ماذا؟.
    -5 إن أسلوب المزايدة على الإخوان بالإخوان وتغيب المؤسسات واللوائح والتلويح -في كل مر ة- بمنهج الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله والتمسح على عتبة السلطة طمعا في رضاه ا..كلها أساليب جربها قبلنا لفيف من الناس فما نفعتهم وكان حصادها هشيما و " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " فاتركوا هذه الأساليب الحزبية الضيقة التي كان بعض الإخوة يؤاخذوننا عليها فإذا بهم يعتمدونها حذو ا لنعل با لنعل ، وهي ممارسات مكشوفة يدرك ك ل أخ و كل أخت أنها لا تنطلي على العامة من الناس ،فكيف بمن تشرب فكر الإخوان و كرع من معين الرسائل وفقه الأصول العشرين واستقام على الأركان العشرة حتى صار مدركا لمفاصل اللعبة السياسية في العالم وانعكاساتها على ممارساتنا، ناهيك عن الألاعيب الحزبية في العالم العربي وفي الجزائر؟؟.
    وفي الختام : نؤكد لجميع من آمن بفكرتنا وبايع بيعتنا، أن الحركة صارت جبلا أشما لا تهزه الرياح العابرة،والحركة التي اجتازت محنة وفاة مؤسسها في ظرف صعب وحققت انتصارات جماعية بفضل الله تعالى ثم ببركات المخلصين والعاملين في كل مؤسساتها لقادرة اليوم على أن تجتاز هذا الاختبار الجديد بقوله تعالى "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به و لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه
    الذين يستنبطونه منهم . ولولا فضل الله ورحمته لا ّتبع تم الشيطان إلا قليلا"
    والحمد لله رب العالمين، والله أكبر ولله الحمد

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عبد الرزاق مقري - نائب رئيس حمس لـ''الخبر''

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:18

    بسم الله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وىله وصحبه
    هذه قيادتنا
    جاء في جريدة الخبر اليوم 15 ابريل2009
    عبد الرزاق مقري - نائب رئيس حمس لـ''الخبر''
    ''"النتيجة التي حصل عليها بوتفليقة في الرئاسيات غير معقولة''

    يبدي عبد الرزاق مقري، نائب رئيس حركة مجتمع السلم، استغرابا بشأن نتيجة 90 بالمائة التي حصل عليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات الخميس الماضي، بدعوى أن ''آراء ونفسيات المواطنين تجاه نظام الحكم معروفة''.
    أما عن الحركة الموازية للحزب التي أطلقها خصوم أبو جرة سلطاني، فينتقدها ويعطي رأيه فيها.
    وحول سؤال يتعلق بقراءة نسبة التصويت التي حصل عليها رئيس الجمهورية، قال مقري في مقابلة قصيرة معه بمقر ''الخبر'': ''هي نسبة غير معقولة، فلو كان معدل المشاركة ضعيفا كان يمكن فهمها لأننا عندئذ نقول إن الذين خرجوا للانتخاب هم الذين يساندون بوتفليقة، ولكن بنسبة مشاركة عالية فاقت 74 بالمائة لا يمكن لأحد أن يفهم بأن أكثـر من 13 مليون ناخب يمثلون رأيا واحدا''. وأضاف في نفس السياق: ''نحن نعيش في الجزائر وعلى ارتباط كبير باتجاهات الرأي العام ونفسيات المواطنين تجاه نظام الحكم، والنتيجة المعلنة لا تعبر عن ذلك.. ولكنني لا أريد أن أفسد على الناس فرحتهم''.
    ويمثل مقري في حمس توجها يعارض الاحتكاك بالسلطة، ويرى أن نشأة الحزب ترافع لصالح وجوده في موقع المعارضة. وعلى خلاف موقف قيادة حمس التي ينتمي إليها وموقف فريق ''التغيير'' المعارض لها، رفض عبد الرزاق مقري الانخراط في حملة الترويج للعهدة الرئاسية الثالثة، حيث يقول إنه لم يكن متحمسا للانتخابات ''لكن توجد في الحزب آراء مختلفة والمناضلون مجبرون على احترام المؤسسات''.
    وبخصوص سياسة الارتباط بالسلطة التي ميزت نهج الحركة منذ السنين الأولى التي أعقبت التأسيس، يقول مقري: ''خط الارتباط هذا قديم، وإن كانت له مبرراته الموضوعية في البداية فهو محل دعوة لمراجعته داخل الحركة بدءا من 1997 وخصوصا بعد ,1999 ولازال أنصار المراجعة يدافعون عن آرائهم، وهو في الحقيقة موقف معروف منذ عهد الشيخ الراحل نحناح''.
    وينتقد مقري المبررات التي ساقتها الكتلة القيادية المعارضة لرئيس الحركة أبو جرة سلطاني، لتأسيس حزب سياسي سمته ''حركة الدعوة والتغيير''، حيث يقول في الموضوع: ''لقد شعرت بضربة قاسية وجهت للحركة الإسلامية من خلال المبررات التي ذكرتها الجماعة التي تصف نفسها بالتغيير، فهي غير حقيقية عندما تتناول علاقة الحركة بالسلطة، لأن هذه المجموعة أحرص على ارتباطها بالسلطة وشاركت بشكل واضح في دعم بوتفليقة''. مشيرا إلى أن داخل الحركة على الأقل يوجد من يملك رأيا مخالفا لتعديل الدستور ودعم ترشح بوتفليقة لعهدة ثالثة ''أما مجموعة مناصرة فلم نسمع رأيا آخر بينهم يخالف هذا، فأي الاتجاهين أكثـر ارتباطا بالسلطة؟''.
    ويعتبر الانشطار الذي يصيب الحركة، برأي قيادييها حالة عاشتها غالبية الأحزاب وتعود، حسبه، إلى ''غلق الأفق السياسي في البلاد، فالأحزاب التي لا تعد مناضليها ولا النخب في المجتمع ولا الجمهور العريض بإمكانية التغيير الذي يحقق مصالح الجميع، تنشأ بداخلها مجموعة مصالح آنية، وحينما لا تستطيع الفئة المتمسكة بالمصالح الوصول إلى القيادة ديمقراطيا، تعمل على تأسيس إطار جديد لتحقيق هذه المصالح''.
    انتهى مقال الجريدة
    أقول هذه مقولات القيادة الخاضعة للشورى والناصحة للجماعة والتي تحبها قواعد الإخوان وعموم جمهورها..
    والله أكبر ولله الحمد


    15-04-2009 12:06

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    إعادة النظر في كل ما يتعلق بالعمل السياسي الاسلامي

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:21

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي الكريم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هناك حركة قائمة ومستمرة في نهجها وهذه الحركة بحمد الله لا تختزل في شخص او شخصين, إنما هي بمؤسساتها, من البلدية الى الى مجلس الشوري الوطني مرورا بالولايات وكذا المكتب التنفيذي الوطني, وهذا الكم الهائل من المناضلين والاطارات إنما هو الذي أضفى الشرعية على الحركة منذ تأسيسها الى يوم الناس هذا. فما فائدة رهن مستقبل الحركة في مجموعة من الاخوة إنهزموا أمام إرادة المؤتمر ؟؟
    وأعود الى مواقف وخرجات الحركة عبر السنين والتي كانت دوما مثار جدل
    فحركة مجتمع السلم اول ما تميزت به في الوهلة الاولى لتأسيسها هو الخطاب السياسي.
    ففي الوقت الذي طغى فيه خطاب الجبهة الاسلامية المتميز بالاندفاع والشحن والمغالبة والنقد العنيف للسلطة وما الى هنالك من تحريض ورفض للحوار
    كان خطاب الحركة هادئا متسامحا لا يبحث عن تجريم النظام ومحاكمته بقدر ما كان يؤسس للحوار والتقارب بين الطيف الجزائري بل لاحظنا إستعمال الشيخ نحناح لكلمة "فخامة الرئيس" في الوقت الذي كان الشارع يغلي مطالبا مسمار جحا ان يتنحى
    وفي الوقت الذي كان شعار يافرعون وياهمان حلوا حلوا البرلمان...
    فكلمة فخامته أنذاك كانت جلاّبة للمتعب والتهم والاستنكار واصبحت تستأثر بخطب الخطباء من على المنابر
    وفي الوقت الذي إنقلب فيه النظام على الشرعية الشعبية دخلت الحركة في تحالف وطني مع النظام حيث شاركت في برلمان إستثنائي وكانت كل مرة ترفع درجة الاستياء من حمس لدرجة ان اصبح البعض يتهم الحركة بالخيانة والعمالة وحتى بالكفر, وجلسات سنتيجديو الاولى شاهدة وخطب باب الواد شاهدة والحقيقة ؤلئك الناقمون على حمس حسب اعتقادي كانوا يرون من زاوية واحدة
    ثمّ ازدادت الاوضاع تعقيدا وصعوبة عندما قررت حركة حمس مساندة بوتفليقة في عهدته الاولى والتي جاءت على حساب إقصاء السيخ نحناح بأسلوب فج ووقح.
    فبرغم من حساسية الموقف وصعوبة القرار وعلامات الامتعاض والرفض التي كانت بادية على ابناء حمس إلاّ أنه لم يجرأ أحد سواء في الداخل او الخارج من أن يشكك في مصداقية الحركة أو يجرأ على محاولة تشكيل طريق ثاني بحجة إنحراف الحركة
    وانا سجلت انسحاب شخصيات بارزة جدا من النشاط السياسي للحركة وكان هؤلاء يتبوؤن مناصب مرموقة في الحركة. ؤلنك السادة انسحبو في صمت وتركوا الحركة تواصل السير فكانوا نعم الرجال ممن لا ينكرون الفضل بينهم.
    اليوم وفي ظل غياب الشيخ المؤسس نجد مجموعة من الاخوة يريدون خرق جيب في ثوب الحركة النظيف مدعين الحفاظ على نهج الشيخ نحناح والحقيقية التي نعلمها جميعا هي أن الشيخ عاش آخر ساعة في حياته وهو رئيسا للحركة, وما سمعنا ابدا أنّ الشيخ رحمه الله خرج على نفسه اوحركته اودعى الى تأسيس حزب آخر إذن الشيخ رحل عنا ولم يترك سوى حركة واحدة . بقي على ابنائها ان يواصلوا السير
    وان يرون من انفسهم شهامة الرجال وحكمة العقلاء الذين يستشعرون حقيقية المسؤولية التي تؤهلهم ان يكونوا قادة يحضون بقبول ابناء الحركة لهم, والذي إنهزم في محطة ما عليه أن يصبر ويعمل من الداخل لا أن يشهر بالحركة ويفح الباب على مصراعيه حتى أصبحت الحركة لقمة سائغة للقريب والبعيد ولابن وللدخيل
    وللمتربصين وللحاقدين....
    إن نهج المشاركة لا يعني ابدا النوم في العسل, ولا يعني أن الطريق مفروش بالورود
    إن مشقة المشاركة وهي ثقافة جديدة أصعب من المعارضة.
    إنّ ما حدث في الجزائر لحركة حمس يستوجب على الجميع في الداخل والخارج إعادة النظر في كل ما يتعلق بالعمل السياسي الاسلامي بل يجب إعادة النظر في رسم العلاقات بين الافراد والهيئات.
    إن الذين تمردوا وانشقوا على الجماعة الام نسألهم أن لا يقحموا رموز الحركة الدين قضو نحبهم أقول أن لا يقحموهم في متهاتهم وما يصبون اليه في استمالة ابناء الحركة الى نهجهم الجديد والذي لم يأتي بأي جديد.
    كما أن محاولة تسكيل طريق ثالث خارج أطر الحركة لا يقل تهورا عن ما فعله الانفصاليون, ومن هنا أدعو كل الاخوة الذين عرفناهم وعملنا معهم إبان ظهور الحركة الى العلن والذين لم تتلوث السنتهم وايديهم بأوحال الصراع الفاسد الذي نراه اليوم أدعوهم أن يقفوا مع حركتهم وأن لا يقفوا موقف المتفرج مما يحدث
    فحركتنا كان لها السبق في كثير من المسائل الشائكة وكان لها السبق في ترسيخ مبدأ الحوار والمشاركة والمحافظة على الدولة والدعوة الى إيجاد فضاء للحركة ضمن المساحة السياسية العامة وهي من عملت جاهدة على وأد ثقافة الاقصاء
    وهي من توسطت لكل التيارات الاسلامية في مختلف أنحاء العالم محاولة رفع الشبهة عليها من خلال إحتكاكها بدوائر نافذة في الدول حركتنا كانت ولاتزال تقف موقفا ثابتا من قضية فلسطين بعيدا عن البهرجة "والزوخ"
    فالى السادة الافاضل رجال الحركة الذين إختفى صوتهم نرجوكم أن تهبوا الى التدخل لدى كل الاطراف وان تساهموا في وقف هذه الظاهرة الغريبة على حركتنا والمتمثلة في محاولة قصم ظهر الحركة
    وأقول للشيخ الفاضل المؤسس والذي وجدنا إسمه ضمن المجموعة المنشقة وسمعنا من خلال وسائل الاعلام أنكم قد وضعتم على رأس هذه الحركة الجديدة
    أقول للاب الفاضل والرجل المجاهد لقد قلت انك لن تكون رئيسا لاي حركة وانك تقرّ بأحقية الشيخ بوجرة في رئاسة الحركة فقط هناك بعض المسائل بيد من معالجتها.
    إذن أدعو شيخنا الفاضل " ثالث ُثلاثة" أن لا يمنح التزكية للشباب الذين لم يزكيهم المؤتمر وادعوك سيدي ان تنزل الى المناضلين في كل البلديات المساند والمعارض وتسمع منهم وان تتصل بأبناء الجالية وتستوضح منهم فنحن نتمنى أن تكون سيادتكم همزة وصل رفقة الاستاذ الفاضل عبد الحميد مداود والشيخ محمد مكركب والشيخ نعيم رحالي والشيخ عتيق اسطنبولي والشيخ شرفي الرفاعي والشيخ محجوبي والشيخ أيت عيسى وغيرهم من الوجوه المجاهدة والدعوية.
    على الحركة أن تخرج منتصرة من هذه المحنة خاصة في هذا الظرف الذي بدأت تتراجع فيه صولة الحركة الاسلامية فاسحة المجال لغيرها من التوجهات والتي يمكن ان تشكل عوامل ضغظ داخل المؤسسات الهامة في الدولة.
    شكرا على رحابة الصدر
    والله يوفقنا الى الخير كل الخير آمين


    17-04-2009 03:28

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    سنن الكون والتداف

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:23

    بسم الله الرحمن الرّحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
    أماّ بعد
    إخوة الدّرب والايمان تحية خالصة ملئها الحب والاخاء فسلام الله عليكم جميعا,

    من وسط الظلام الدامس يبزغ الفجر, ومن وسط الدماء والاشلاء يلوح النصر.
    هكذا هي دنيا الناس بين صفاء وغيوم وبين بساتين نظرة وبين عواصف هوجاء. وهكذا هم الناس فيها, بين اختلاف وانسجام وبين إرتقاء وإنحطاط. فلا يمكن أن تستقر على حال ولا أن ترصو على بر.
    وما يجري على حركتنا اليوم لهو جزء من سنن الكون والتدافع التي تقع على كل الخليقة. إلاّ أنّ الناس يتفاوتون في القدرة على تقدير المصالح واستعاب الحقائق, كما يتفاوتون في نسب الاذعان للحق والصبر على النعم والنقم كما أنّ هناك فروق فردية من حيث درجة الحكمة والتحكم في الاعصاب . ومن هنا كان على الناس أن يكون فيهم الهادئ كي يمتص ثورة المتعصب والحكيم كي يؤجذ بيد المتهور والعالم كي ينير الطريق للجاهل وذو الصدر الرحب كي يجد فيه اصحاب النفوس الضيقة متنفسا لهم وهكذا.
    كل هذه الخصائص البشرية تجعلنا نتفاءل بالخير حتى في اسوء الظروف فلا يئس يقتل الارادة ويقضي على الحياة ولا تمني يجمد الحركة ويشل آليات العمل.
    فخير الامور اوسطها ونحن أمة وسطا بين الناس وحركة حركة معتدلة.
    احبة الايمان, هاقد بلغت الخصومة ذروتها بين الاخوة في حمس وها هو العقد يتقطع خيطه فكم حبة ياترى انفرطت وذهبت بعيدا عن العقد وكم حبة ظلت ملتصقة بخيط العقد تنتظر أن يلتئم الشمل وتعود المسبحة الى سابق عهدها حبات تتلمسها انامل الذاكرين.
    والحقيقة التي نراها تشع من خلف السحب كشعاع شمس إستعصى على الانواء وتخفى عن عيون تكسرت لديها الالوان فلا ترى الاّ ظلمة وعتمة , هذه الحقيقة هي أنّ ما كان لله دام وإتصل , وكل متصل متواصل مستمر.
    فجرنا بازغ رغم كومات السحب, لاّن جباه الساجدين وألسن الذاكرين بالاسحار ترقبه في إشتياق فلا يغيب حبيب عن حبيب وبين فلق الصبح والوجوه المتوضئة حكاية غرام وهيام تذوب فيها المشاق فتتحول الى عسل سائغ للشاربين.
    كم جثونا على الركب نسمع وعظ واعظ وكم تزاحمت ابدان المريدين منتظرة طلة شيخ ترفع الهمم وتجلوا عن النفوس المكروبة الغمّ والهمّ . وكم من عين ذرفت دموعا حارقة عندما لامست قلوب المؤمنين أنوار الايمان.
    وها قد مرّت السنين عقودا وحقبا ونحن ننهل من فيض الجماعة التي خطت صفحات منهجها بالدم الطاهر والحب الجارف. وما مناّ من إخ أو أخت علا مركزه او دنا إلا وكان تلميذا يجمع كفيه وقدميه ويجلس في أدب وسمت يستمع فيتربى ويصغي فيتعلم ويستنير وكنا شتائلا وفسائلا زرعتها أيد زراع متمرسين ومخلصين , فغرست هذه الاعواد الطرية الطيبة بأيدي طيبة في أرض طيبة, فهل ستعطي الارض الطيبة غير نبات طيب؟
    ها نحن وقد اكتمل العود وارتفعت السنابل الخضراء من على سطح الارض وكأني بها رقاب المؤذنين تدعوا الناس الى الفلاح فلا صوت يعلو فوقها ولا شموخ يضاهي شموخها. ونظرت الى تلك السنابل المملؤة حبا وهي تتقاذفها الرياح فيضرب بعضها بعضا فما تنكسر .وتتحول الضربات الى عناق ترتسم من خلاله لوحة تنطق حبا وتآزا والتحاما, فتجري المشاهد عكس ما تشتهيه الرياح فما إن تهدأ العواصف حتى تعود سنابل الخير الى وضعها مستقيمة مشكلة بحرا هادئا أخضرا تسبح من عاليه قوارب الامل وسفن العطاء المستمر, فتتجدد العزائم ويتجدد العهد.
    أقول أحبة الايمان وإخوة المنهج " ربّ ضارة نافعة" فلعل هذه المحنة تدفعنا جميعا الى مراجعة النفس ولعلها محطة نقف فيها مع ضمائرنا فنحاسب أنفسنا ونلتمس لبعضنا البعض الاعذار وأن يعود الوزير والامير والمدير والمريد والاخ والاخت والمعارض والمواصل والمترهل والمتهور والكيس والغافل والمتغافل والكبير والصغير والداعية والمدعو والسائل والمسؤول , أن نعود جميعا الى خالق الانفس وباريها فننكسر امامه ونبدي له ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس ملتمسين منه الثبات على الحق ونتذكر ما يجمعنا فنقويه ولناتي بخلافاتنا فنتحاور حولها حوارا مسؤولا حوار الاخوة وليس جدال الاعداء والخصوم.
    أنا لا أنكر وجود مشكلة ما عكرت صفو رحابنا ولا أدس رأسي في التراب وأتمنى على الله الاماني, لكن ما أقوله وأعتقده هو أن الجهد الذي بذل منذ عقود ودعوات الصالحين في جوف اليل وبكاء الزهاد على ستائر الكعبة المشرفة لا يمكنها أن تذهب هباء منثورا.
    أن حركتنا حركة مجتمع برمته فمن غير المعقول أن تضيق أو يضيق بها أبنائها
    والحركة رجاعة الى الحق بإذن الله والحركة بالسواد الاعظم من ابنائها وليس بمن شذّ برأي اوسلوك ولهذا قلت في البدية
    من وسط الليل الدامس ينبعث الفجر وأردف بالقول , فمن على أكتاف أبناء حركة مجتمع السلّم ترصو سفينة الامان والخير والازدهار على شواطئ الجزائر.
    بلادي وإن جارت عليّ عزيزة...وأهلي وإنّ ضنوا بي كرام

    ولنحكم آيات الصلح القرآنية في ما بيننا

    والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بهذا أوصانا الشيخ الرئيس ( رحمه الله

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:26

    بقلم أبوجرة سلطاني
    الأربعاء 26 مارس 2008

    هذه المعاني مستلة من سلسلة مقالات : "معًا نحو الهدف" لفضيلة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، نضعها بين أيديكم للتأسي لا للتسلي من باب : "وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين" والله من وراء القصد.
    المقدمـــــــة : تبدأ الحركة الواعية بتصور ينتقل إلى فكرة، فممارسة، ويعتري هذه المراحل ثلاث ثغرات قد يفضي بعضها إلى ضياع المثلث المنطقي.


    وتتأسس الفكرة على تصور يشمل الكون والحياة ودور الإنسان بينهما، على أنه خليفة الله في الأرض، يصلح ولا يفسد، يبني ولا يهدم، يجمع ولا يفرق، يزرع ولا يحرق، وينشر الفضيلة ويقاوم الرذيلة، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويقاوم الطغيان، ويقيم العدل ويحكم بالقسط بين الناس، ويحترم الإنسان أياً كان، ولا يظلم ولا يعتدي، وهذه مرحلة الانتماء إلى الأمة.

    وأما مرحلة الانتماء إلى الحركة الواعية فتتطلب أن يحسن السمع والطاعة في المعروف، وينضبط مع اللوائح والأنظمة، يستشير ويشير، وينصح ويوجه، ويترفع عن التفاهات، ويتسامى إلى العلياء : عمله عبادة، لهوه عبادة، وإدارته عبادة، وغراسه عبادة، وتخطيطه عبادة، وصناعته عبادة، وأسفاره عبادة، واتصالاته عبادة، وتعاونه عبادة، وإنفاقه عبادة، واشتراكه عبادة لله وحده لا شريك له، وبذلك أمر وهو من المسلمين المتحضرين.

    وهو في المرحلة الأولى مسلم ينتمي إلى الأمة الإسلامية، وهو في المرحلة الثانية إسلامي حركي تنعكس آثاره على محيطه فيحيله مجتمعًا نظيفًا طاهراً من خلال حركته التي أهلته ليكون ابن حركة واعية.

    وهو بهذا الانتماء يُمنح حق الولاء في الحركة، فإن خالف أو ناقض فمن واجب الحركة أن تقصيه منها، وليس من الانتماء إلى الإسلام العظيم الذي يقبل الحد الأدنى من الإيمان وهو الشهادتان.

    الحركة الواعية بين الموانح والموانع

    يتلفت أبناء الحركة في الساحة يمنة ويسرة، فيجدون أنهم ملزمون شرعًا وعقلاً ورسالة وحضارة وسياسة أن يكونوا في مقدمة من يسهمون بجملة من المناشط الفردية والجماعية، التحتية والفوقية، الوطنية والإقليمية والعالمية، بشكل مدروس ومتوازن وواقعي، إذ أن محاولة الفصل بين بعضها معناه ممارسة اللائكية ضمن حركة إسلامية واعية.

    فإذا ما انتقلنا إلى الحركة الواعية وجدنا أنه قد يتسلل إلى بعض هياكلها، ويندس في بعض مؤسساتها، المتأثرون بالفكر اللائكي الحركي، وتراهم (ينظرون إليك وهم لا يبصرون) "أو فيهم (من يستمعون حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا) في حالة من الثنائية غير المشرفة.

    إن الثنائية المفضية إلى هذه اللائكية تجعل الفرد أحيانًا تنفلت منه ذهنية الإبداع وتتعطل فيه ملكة تفكيره وتنسد الآفاق أمامه ولا يدري على أي محور في الثنائية يعتمد، ويراوح مكانه ويفوت على نفسه مواكبة الأحداث ويتحسر عندما يصل غيره أو يتحول إلى ضيغم مفترس يحاول الركض ولكن أقدامه خائرة وأفكاره حائرة.

    ولقد لاحظنا أن هذه الثنائية اللائكية تطال كثيرًا من الحركات النضالية التي أثقل كاهلها الواقع المتعفن، أو تسارع الأحداث التي يصنعها غيرها فتنحى باللائمة على غيرها، وتجعل الحادث أو صانعه مشجبًا تعلق عليه كل تبرير ويصبح بذلك العذر أقبح من الذنب.

    إذ المنح ممزوج بالمنع من الانتماء إلى الحركة الواعية الربانية التي تعمل على تصور الضرر ودفعه قبل وقوعه، وتحريك قرون الاستشعار قبل بروز الخطر خشية أن يتسلل إلى الحركة ما يعكر صفوها أثناء العملية التغييرية أو بعدها.

    ولذلك كان من موانع الانتماء الأولوية : الهمز واللمز في الفكرة أو التصور، أو الهمز واللمز فيمن يحمل الفكرة أو التصور على مستوى القيادات أو القواعد، لإن الهمز في الأول يجتث الثقة ويحول دون إقبال الآخرين عليها، والهمز في الثاني يحدث الفتنة ويفرق الصف، وهذه الصفة قد تأتي عن طريق عدو راصد وشامت ماكر، أو تأتي من صديق جهول فيه قابلية تمرير ما ينسف الخطة ويهدم الفكرة، وقد اعتمد اليهود وظهراؤهم على هذه الخطة ونجحوا فيها إلى حد بعيد مع حركات عديدة جنت على نفسها وعلى قياداتها وقواعدها وشعوبها وأفكارها أخطارًا سبب العثار لكل مشروع نهضوي واعد يعمل السائرون معًا نحو الهدف على دفعه قبل وقوعه.

    وإذا انتقلنا إلى موانع أخرى مثل نوعية المشائين بنميم، فإنها نوعية طامة على أية حركة بكل المقاييس لكنها تكون أعظم إذا ما كان بعضهم ممن يمارس تلاوة القرآن الكريم ويعيش في جنباته متدبرًا متآملاً مستنبطاً.. لأن آثار ذلك على الصف الحركي وعلى المحيط بشتى دوائره واضحة معالمه لا يحتاج إلى دليل، خصوصًا ما يستصحب ذلك من نجوى تأتي على الأخضر واليابس مما يخل بالأداء التربوي والتنظيمي والحضاري ويحول دون الارتقاء المطلوب من خلال العمل اليومي، والذي فيه من ألوان الاتصال بأنواع البشر الذين بهم يمكن توطين النفس على الارتفاع أو توظيفها على التسفل المزري بصاحبه لا محالة.

    هذا من جانب، ومن جانب آخر يصبح الاعتماد على جملة من الموانع من حيث لا يدري، فالضحالة الفكرية والضمور العقلي والتدين السطحي والممارسات المتناقضة والتفاعل الأبله والانقطاع الممض بين القيادة والقاعدة والتلكؤ في حل المشكلات والتردد في الحسم وتوفير الأجواء للشكوك ومزارع الريب وضعف الانسجام بين الممكن والمتاح وتفلت التوازن بين الكائن والمتوقع وعدم استثمار الموجود لتحقيق المفقود وهكذا...

    وعموماً فإن المشائين بنميم تجد الواحد منهم رهينة هواه وأسير محيطه البشري الضيق، لكن دوره في كسر أطواق الثقة بارز، إذ لا يهنأ له بال وهو يحاول إبطال مفعول التعاون على الجد ويضع إلى جانبها فتائل الانفجار والتدمير وتراه يفرك يديه إذا ما تناهى إلى مسمعه أن الانفجار خلف وراءه ضحايا صفاتهم : الارتباك، الهزات النفسية، التساقط، الإهمال، التبجح، بناء الأوهام على أوهام، التوتر الانتقال البعيد عن العمل، الانزواء، الانتحار الحركي، الضمور، الخوف من المحيط، والخوف من الخطأ، والحساسية من كل قطاع، الانغلاق، العجز عن الأداء، فقدان المناعة...الخ.
    ألا ترى أن ثمة نوعاً من الناس عند فقدان القدرة على الإفصاح عن الآراء يعمدون إلى انتحال أسماء يختفون من ورائها أو يستعملون ألبسة أكبر منهم أو ينحون باللائمة على غيرهم بتبريرات واهية، أو يلجأون إلى رفع صروحهم على جماجم الآخرين (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا)، أو يغتاظون من وجود منافس لهم، أو يعمدوا إلى إحياء بعض الجاهليات مثل (أنا أكثر مالاً وولدا" ، أو (ما علمت لكم من إله غيري)، أو (مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق)، أو (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم).

    والعاقل ليس سهلاً عليه أن ينجذب إلى المشائين وتراه يطلب الحجج ويدحض الشبهات ويعمل على وقف الترف ولم الشمل ولا ينهار أمام المشاء بمجرد كلمة أو كلمات، بل ينتفض انتفاضة أصحاب الحق أمام الباطل والافتراء من غير تعصب أو شخصانية أو تشنج لأن صاحب الحجة أعظم من أن يغرق في فنجان الباطل.

    إن الأحداث المتسارعة يريد لها البعض أن تتعثر وتكثر سقطاتها، لأنه يدرك أن حياته من خلال عثراتها، ويدرك هذا البعض أن الاستقرار يكون سببا في لفظهم وطردهم من حركية الحياة الطبيعية، كما يدركون أن خلطهم للأوراق يساعدهم على تحقيق بقائهم، ونسوا أن البقاء للأصلح حتى وإن تفرعن وتعنتر الأقوى مثل النظام الدولي الجديد، ونسوا (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين).

    ولذا وجدنا من يقول –من غير تنسيق فكري أو منهجي أو تنظيمي – إني على هذا الثغر لا أبرحه (حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي) وبطول المكث على الثغر يحصل نوع من التأسن الذي تتولد معه طفيليات وطحالب تحتاج إلى رعاية خاصة، ولو إلى المبيدات !!

    لقد أصاب التعفن الفكري والتأسن الذهني والتأثير الأجنبي نخاع بعض المندسين للحركة الواعية وأضحوا، بدافع عن الحركة، يستلهمون الفكر المتأسن لوقاية الحركة من العفونات الوافدة بالأصالة أو بالتقليد فيقعون في محذور أقاموا أنفسهم مرابطين على الثغور لمقاومته، وأصبحوا آلة في يد غيرهم يسوقهم في مسارات تحط عصا ترحالها في المرفأ الذي نصبوا فخاخهم فيه !!

    إن أخطر فكر يحتل صدر الحركة هو عندما تتحول إلى لائكية حركية، فهل يعي أبناء الحركة هذه العملية التي قد يصبح الأخ في الحركة معول هدم ويصدق فيه (يخربون بيوتهم بأيديهم).

    كذلك فإن الحركة الواعية تعمد أحيانا إلى تسييج نفسها ببعض ما يتوهمه الرائي أنه من المصدات أو المنصات العالية أو الوجهات الجميلة أو المقاطف الفخمة، فإذا به يتحول بتحول الرقاب إليه و اشرئباب الأعناق نحوه إلى مدع بأنه المعني بالأمر و ليس الذي يحتمي به، لأن العمل المؤسساتي أصلا يعتمد على لحم وعظم و عضلات و أجهزة و شرايين و أوردة، و قد يكون مقامه مقام عضلة ما أو شامة في وجه ما ، فيظن- وهو الشامة أو العضلة – أنه كل الكيان و يعمل بطريقة الانجداب إلى النفس الأمارة بالسوء ، ووسوسة الشيطان وحب الذات و الأنانية المفرطة، و ربما عبادة الذات و نكران الجميل.

    ومن هنا ندرك أن كل تهويل يصاحبه تهوين من الطرف الآخر، لأن صاحبه أصبح موضع زراية واحتقار، ولو كان الظاهر الرعاية وحب الخير، وكلا الأمرين خطر على كل حالة يريدها المجتمع ويرغب في فك رقبته من الآصار والأغلال التي ورثها أو فرضت عليه.

    والتهويل عادة ما يضخم جزاءاً من الحقيقة في عين المهول إلى درجة أن ينفر من سماع غيره معتقدًا أنه الأصوب والأصح، والحق أن الاجتماع على الصواب أفضل وأوجب من الافتراق على الأصوب، مادام ثمة قواسم مشتركة ضابطة كالبوصلة.

    أن الحق قد يأتيك به من لا تعرفه ومن ليس معك في منهج الحق... فالتزام وضع حواس الشم أمر أساسي لحماية الصف ووقايته من السامريات أو غيرها، والتي لها من القدرة على التعطيل واستغفال المغفلين والسير بهم في متاهات مجهولة النهايات، وأن كان ظاهره الخير والنصح والرغبة في الصلاح، غير أن أبناء الحركة الواعية مدركون بسبب ما حباهم الله من حواس شم موصولة بالله أولاً منقادة لأوامره سبحانه بعيدة عن مواقع التضليل والتمويه.

    وجدت أن في أبناء الحركة الواعية من يقول لأخيه : ماذا قرأت من القرآن؟ كم سجدت هذه الليلة لله؟ ماذا أعددت من حسنات ليوم القيامة؟ كم ساعدت من محتاج هذا الأسبوع؟ كم تمعر وجهك في وجه الباطل؟ كم أعطيت من فرصة حوار لمن يخاصمك؟ كم باب فقير دققت لتقدم عونًا؟ كم مقالة تصدع فيها بالحق كتبت؟ كم موقفًا شهدت وكنت فيه منصفًا ولم تهول ولم تهون؟ كم قلت للناس اعدلوا، اقسطوا أوفوا بالعقود؟ هذه القيم تحول دون التهويل للخصم ودون التهوين لقيمة الصديق.

    وقد ظن الظانون أن الموانح سفينة نوح من اتصف بها أصبحت لديه الحصانة الدينية أو الدبلوماسية أو كان من أهل بدر "افعلوا ما شئتم فقد غفر الله لكم"، أو كأن تكون الموانح صفة لازمة ودائمة.

    والموانح تبقى موانح ما دام الالتزام، والمعادلة هي أن الموانح مستمرة، لم تخرمها خوارم تفرض الموانع خصوصًا عند التحولات الكبرى في المجتمع إذ الموانح حقوق، أما الموانع فهي واجبات يفرضها الواقع والتحول والقدرة على الالتزام كما يفرضها الحزم والعزم، وكلٌّ لا ينفي أن يكون أثناء العملية الجراحية آلام يعرفها أبناء الحركة الواعية.

    الخــــــــاتمة : إن الحركة الواعية لا يمكن أن تتمتع بالمصداقية و الاستمرارية، إلا إذا أدركت أنها تحمل رسالة الدعوة و التسامح و السلم والأخوة و التضامن و العمل الصالح و السعي من أجل تنمية اقتصادية و اجتماعية و بشرية و عمل وحدوي.

    إن للمشروع الإسلامي سلطة من أجل الصالح العام، و معارضة من أجل الصالح العام، و الصالح العام مقيد بمدى الإخلاص و الانضباط بشرع الله الذي لا يعرف ظلما و لا هضما، و هو دعوة إلى المصالحة الحاملة لمعاني الصلاح ونفع الناس. لأنه –كما لا يخفى – لا امتداد لباطل إلاّ بتقلص حق، ولا انتشار للاّئكية الحركية الذكية إلاّ بغباء الحركة الواعية..

    وهكذا يسير الجميع معًا نحو الهدف.

    والله أكبر.. ولله الحمد.


    17-04-2009 19:57

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:28

    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
    القاعدة تقول: تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
    أقول الحق أحق أن يتبع فلتسقط كل الصور ويبقى الحق والحق فقط
    توضيح : أقول لإخواني وقيادتي اختياري للملتقى لأطرح رأيي سببه تخشب الحركة وعدم وجود سياسة سلسة للتواصل بين الأفراد خارج الأطر الرسمية...
    أقول
    هذه فتنة مطهرة للصف وإن شاء الله زائلة عن قريب...إن التزم كل طرف فيها بالتزاماته وما يمليه عليه الشرع
    أريد من خلالها أن أبلغ مجموعة من الرسائل لإخواني ومن ورائهم للقيادات منها العالمية:
    أريد إسقاط حجج الخائبين من المنشقين الذين يريدون أن يفرضوا على عموم الإخوان في الداخل والخارج رؤيتهم المشبوهة ذلك بـ :
    1- استخدام نسبهم غير المنكور للشيخ المؤسس رحمة الله عليه مع أننا كلنا ننتسب إليه ولكن هم كانوا أقرب منه..
    2- استغلال مراكزهم المرموقة السابقة في جوب البلاد عرضا وطولا بطريقة غير مقبولة أخلاقيا ( بدون إذن شرعي من قيادة القواعد الحالية) أي تحولت لقاءاتهم هذه إلى جيوب نجوى ومجالس سوء ..اغتياب وزور وبهتان إذ كان بإمكانهم طلب جلسات توضيح يحضرها المعارض والمؤيد..وما أظن قيادة الحركة كانت لترفض ذلك..لأن حججهم داحضة..
    3- السطو على مكاسب حركة حمس السياسية والاجتماعية ( من منتخبين وجمعيات و...) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد الأمانات إلى أهلها إذا أراد المفاصلة ويلتزم بالشرط ولو في الحرب ولو مع العدو...
    4- استعمال الإعلام المحلي والدولي في الضغط على الغريم في قضايا تنظيمية داخلية لا علاقة للمجتمع المحلي ولا الدولي بها
    5- استغلال سيئ للعلاقات القديمة ( تمت باسم الحركة ) مع شخصيات في محيطنا الفكري وقيادات العمل الإسلامي العالمي في تشويه صورة الحركة بقياداتها ومناضليها ومن تم قلب الحقائق بزعم أن الأغلبية الساحقة معهم وهو ما فندته الأرقام إلا أن يتهموا مناضلي 48 محافظة بالحيْد عن الطريق القويم..أو أن هناك "مافيا" زورت تركيبة المشاركين في المؤتمر مع أن اللوائح التنظيمية المتفق عليها هي التي أطّرت انتخاب المشاركين في المؤتمر ومع وجود القطبين حينها يستحيل التجييش أو التهميش أو الاستئثار
    أريد أن أقول: هنا سمت إخواني لم يلتزمه (مجتمعين) جهارا المنشقين أقول مجتمعين فلا يزايدوا أخلاقيا على أحد بينما إذا أخذنا (جدلا) على الشيخ أبو جرة مأخذا فهو شخصي لم يتواطأ فيه مع المكتب الوطني أو المجلس الشوري أو الولايات.. إذا هو في هذا المأخذ يقوم بفعل معزول لا تآخذ بجريرته الحركة ونتردى بها في هاوية الانشقاق..
    أقول لمشائخي وإخواني نفرض أن ما يقوله المنشقين صواب أليس من الحق أن العقد شريعة المتعاقدين ما لم يتجاوز الشرع أو القانون فكيف لمن تعاقد أن يغدر ( المنشقين ).
    أقول لإخواني اعدلوا هو أقرب للتقوى...ليسوا سواء ..ليس من التزم بالقواعد واللوائح والأعراف كمن داس عليها... وليس من فعل صغيرة كم اقترف كبيرة...
    ولنفرض أن الشيخ أبو جرة أجرم جرما شنيعا..أو اقترف كفرا...أليس له حقوق...أليس من الظلم أن نجعل لخصمه عليه سلطان ونجعله ناطقا باسمه...بئس التفكير هذا.. وبئست العدالة...أن نجعل الخصم هو الحكم ( الرشام احميدة واللعاب احميدة ) وأن نقيم الحد قبل المحاكمة وأن نستثيب المرء بعد نفاذ الحد...
    كل كلام قبل الحكم النزيه على الشخص فهو نجوى وغتبة وبهتان وافتراء ولا يزداد به قائله أو مكرره إلا ملامة وسوء أخلاق هذا ما قرره الشرع...
    أقول هذا لكي لا نبتدع بدعة ما أريكم إلا ما أرى تأسيا بفرعون
    وإنما لنقتدي بمن خاطبه ربه صلى الله عليه و سلم بـ شاورهم في الأمر.... و وأمرهم شورى بينهم وأن نلتزم التواضع مع إخواننا ولا نستغفلهم فلن يفك القادة يوم الحساب إلا عدلهم....
    إذا أنا أرى أن هذا الأمر في شكله زوبعة في فنجان...لكن بعد التمادي أراد الله أن يبرز ويكشف به ما في بعض قياداتنا ما أضمروه وأخفوه وما اقترفته أيديهم...هي إذا فضيحة لبعض القيادات التي آثرت ما هو فان على ما هو باق وأرادت أن تجيّر الحركة لمآربها الخاصة...
    لكن الله لا تخفى عليه خافية...
    هذا ليس كلْما للجرح وإنما إبراء له ولا يجوز أن نمر بهزة مثل هذه ولا نستفيد منها تصويبا للصف وتنبها لإخواننا وقادتنا الروحيين والمعنويين العالمين في مكتب الإرشاد بأن يكون رأيهم سديد عميق ودقيق ...أريد بهذه النصيحة أن أحسسهم بمسئولياتهم على من والاهم لعقود من الزمن ليس راغبا في تقدم..وفي هذه الأيام المظلمة قد ساب ولاؤه أو أريد له أن يتجه إلى غير محله أو من هو ليس كفء له.
    لا بد من استغلال هذا الحدث الأليم ( الانشقاق ) في إعادة تأسيس على شرط صحيح ورابط متين وعلى عين من تهرب أو استهان بمسئوليته لسنين من إخواننا المسلمين في العالمين....
    أرى وأحبذ أن لا تنتهي هذه الفتنة كالعادة بتعادل سلبي فالأمور التنظيمية ذات أثر متعد
    نحاسب فيها القائد كما نحاسب الجندي ويجب أن نحمل كل طرف ما احتمل من وزر ونعامله على أساسه...بهذا يستقيم البنيان
    وهذه أمانة أود ممن قرأها أن يبلغها لمن يهمه الأمر...
    الله أكبر ولله الحمد
    أخوكم ومحبكم في الله
    ملتزم غار



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    للمؤتمرات أصحابها... وللمشورة رجالاتها

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:38

    إنّ عملية اختيار القيادة الدعوية العليا، وتولية قادتها في مناصبهم، مسؤوليةٌ شرعيةٌ وتاريخيةٌ ضخمةٌ وثقيلة، وأكاد أزعُم أنّها من أثقل الأعباء الدعوية على الإطلاق، حتى عدّها ترجمان القرآن سيدنا عبد الله بن عباس من الكلمات التي ابتَلى الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام، والمشار إليها في قوله تعالى (وإذ ابتلى إبراهيم ربُّه بكلمات فأتمهن) البقرة 124 (راجع تفسير الطبري).



    • ثم إنّه من حكمة الله تعالى ودقيق لطفه بجماعتنا المباركة، أنْ قد مضت سنّتُنا المتّبعة أنّ القيادة الدعوية عندنا تُختار دائما من بين أهل الكفاءة وبشورانا الملزمة وإجماعنا العاقل. فقد أخرج الحاكم في مستدركه والبيهقي في دلائله عن أبي وائل قال: قيل: لعليّ رضي الله تعالى عنه: (ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأستخلف، ولكن إن يُرد الله بالنّاس خيرا، فسيجمعهم بعدي على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم).

    إجماع الخبراء حجةنعم أيها الأخوة، لقد وضعت هذه الترجمة والعنوان الخلاّب، جوابا لسؤال بعض من ظنّ برأينا خيرا من أخوتنا الصادقين الذين اختلطت عليهم الأقضية، وتكاثرت عليهم المسائل، وتساوت عندهم الدلائل، وتعطَّلت لديهم موازين الترجيح، ولم يعد الواحد منهم _ كما ذكروا _ قادرا على تنزيل الموازين وتمييز المعايير التي يزن بها الرجال والقادة الذين يجب عليه غدا تأهيلهم لقيادة المرحلة القادمة من مراحل سير حركتنا المباركة.
    فقلت: متوجها لسائلٍ منهم، ودُونَ أن أشخّص القضية في زيد أو عمرٍو، أنا سأهديك قاعدة عامة، تعينك بإذن الله تعالى عند إعْمال الترجيح، وتعصمك لحظة الإلتياث وعند حلول الفتن. فقال في شوق وعجل: هاتها.. هاتها...

    شاور حكيما ثقة ً ولا تعصه• فأجبته بقولي: إذا إلتبستْ على مثلك القضايا، فدُونك يا أخي حكمة (الشيوخ المؤسسين)، وآراء (القادة الممارسين)، فاستشرهم آحادا وجماعات واستأنس برأيهم، فإنّهم أهل سداد ورشاد، وبركة وخير، ولن تجتمع كلمتهم بإذن الله تعالى _ إذا ما اجتمعت_على ضلالة أو فساد، لأنهم مظنة الصدق والصلاح؛ فهم في كل جماعة (حملة فكرتها) و(حراس مشروعها) و(أهيل مشورتها)...وبهذا أوصيك وأوصي أصحابك.
    • أمّا أحدهم فأنكر قولي وتغير لكلامي، ونسبه تارة إلى (الشذوذ) و(الرجعية) وأخرى إلى (التبعية) و(التحيّز)، ولم يلبث حتى صاح في وجهي متسائلا: ما قولك (أهل التأسيس والسبق)،و(أهل الخبرة والتجريب)، فهل أنت أيضا ممن يُقنع نفسه بشنشنة (الشرعية التاريخية) وأكذوبة (مجالس الحل والعقد)...؟؟ إلى كلام طويل هذا حاصله ومعناه.
    • ويشهد الله أنني بقدر ما استغربت قوله ومنطقه فقد أشفقت عليه، وحاولت والألم يعتصر قلبي أن أبيّن له مرادي وأشرح له حقيقة كلامي، ولكنني تأسفت أن قد حالت بيني وبينه حوائل أشدها علي قدوم أخ طارئ جديد من ناشئة الدعوة إلى مجلسنا فلم أشأ أن أوغر صدره بشيء لا ينفعه ولا يعنيه، فضاق صدري ولم ينطلق لساني.
    • وبهذه المناسبة أسمح لنفسي لأوصي إخواني من القادة أهل الخبرة والتجريب أن تتسع صدورهم لأسئلة إخوانهم من طبقات قيادتنا الوسطى الذين قد يستشيرونهم، ويطلبون رأيهم في شأن توثيق بعض إخوانهم من حيث الكلامُ في قدراتهم وأهليتهم للقيادة الدعوية العليا، فإنّ كلامهم في هذا الشأن إنْ لمْ يكن واجبا عليهم فلا يخلو من أن يكون مصلحة أكيدة، وليس فيه أبدا محذور شرعي كما قد يسبق لظن العجول، بل هو من صميم النصح والتشاور، وهو وإن كان قد يقال في أثنائه بعض الكلام الذي يكرهه من تُكُلِّم فيه إلاّ أن هذا مما أباحه العلماء واستثنوه من حدّ الغيبة المحرمة شرعا،
    • ولقد تعمدتُ إقحام هذا المعنى في هذا الموضع لأستدرك على مقالة رأيتها لبعض الأخوة الفضلاء الذين ضيّقوا الأمر جدا، وضاقوا ذرعا من معناه رغم أصالته، وربّما ظنوا أن (قاعدة الجرح والتعديل) مقصورة ومخصوصة بمن يتحمّل الحديث النبوي وحده، كلا، ليس الأمر كما ظنوا بل الأمرُ واسعٌ يتسع إلى (ست مسائل) بسط العلماء القول فيها فلتراجع في مظانها ؛ منها مسألة طلب ولي المرأة مَنْ يُوَثّق له خاطبها، أو طلب التاجر مَنْ يُوثّق له مبتغي شراكته..وغيرهما من المستثنيات التي تخُرّج على معناها (مسألة طلب توثيق قادة الدعوة)، بل أزعم أنّ الاحتياط لمصلحة حفظ الدعوة أعلى من مصلحة خطبة الخاطب وبيع البائع عند ذوي المقايسة والألباب، والله تعالى أعلم.

    لا تنسوا الفضل بينكم
    • والآن وبعد هذا الاستطراد ألوي عنان قلمي محاولا التواصل مع ذاك الأخ الحبيب الذي حِيلَ بيني وبينه، ومن خلاله ابغي التواصل مع كافة أمثاله من إخواننا الذي التبست عليهم هذه المسائل لأقول لهم في نصح وإشفاق: إن هذه المرحلة من مراحل سيرنا الحركي قد أظهرت في رهطنا الدعوي لوثات فكرية غريبة وتعثرات تربوية كثيرة في الأخلاق والفهوم حتى أصبحت بموجبه بعض المعاني التي كانت بالأمس ثوابت، مستغربةً ومستهجنةً، ولقد ألمح إلى شيء من هذا الخلل فضيلة الشيخ المجاهد (مصطفى بلمهدي) حفظه الله تعالى ورعاه في مقالته (الحركة في الميزان) وحُقّ لمثله أن يَزن ويرجح ويعدّل ويجرّح، فهو ثالث الثلاثة الذين أسسوا هذه الحركة المباركة أيام (الغار)، وتلقوا أسانيدها العالية وسهامها المسددة من كنانتها العامرة.
    • ولعل من أبرز ملامح الخلل التي أشار إليها في مقالته تلك ما أسماه بحالة (التجني الكبير على المؤسسين) وهي حالة من الجفاء والعقوق أصبحنا نشهد كيف يُقابل بها أهل السابقة منّا، أو أهل الفضيلة من الذين تولوا قيادتنا بالأمس القريب، إذْ نبتت ناشئة جديدة ترى في الجيل المؤسس عبئا من الماضي لا ينبغي أن يكون له رأي، وترى في الجيل القيادي الذي تلاه مرحلة قد انتهى دورها، وهذا كلّه ظلم وعقوق، لا تُقرّنا عليه أصول التربية وأخلاق الوفاء.
    والقرآن الكريم ونصوص السنة وسير الصالحين محشوة بالمعاني والمواقف الدالة على أصالة هذا المعنى التربوي. فتأمل إن شئت قوله تعالى: (لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولائك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، وكلا وعد الله الحسنى..الحديد 10). أو تأمل قوله (قل إني أمرت أن أكون أول المسلمين..الأنعام:14 ؛ الزمر:12) أو قوله (وأنا أول المسلمين الأنعام:163) أو قوله (وأنا أول المؤمنين، الأعراف: 143) أو قوله(فأنا أول العابدين) أو قوله (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار..، التوبة:100) فكل هذه الآيات تجعل الأوليّة والسّبق في الخير مزيّة ومنقبة كما أن السبق في الشر قبح ومثلبة قال تعالى (ولا تكونوا أول كافر به..البقرة:41)، بل إن فضيلة السّبق هذه تجعل صاحبها راجي غفران ذنوبه بمجردها قال تعالى (إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين، الشعراء:51). وتلك منح وعطايا ربانية لا ينكرها إلا حسود أو جهول،
    أمّا أهل الوعي الصادقين فإنْ أدركوا بقية من أمثال هؤلاء السابقين فإنّهم يتبركون بصحبتهم واصطحابهم،ويشفقون عليهم بعد أن قلت مشاركتهم وترهلوا بسبب تقدم أعمارهم وكثرت أمراضهم، وابيضت لحاهم وتطأطأت ظهورهم وتزايدت مشاكل عيالهم ومعاشهم. وإنْ لم يدركوهم فحسبهم أن يحركوا ألسنتهم بدعاء أهل الوفاء لاهجين في خشوع وتبتل: (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان..الحشر:10).
    • وينضاف إلى أهل السبق هؤلاء، طرازٌ آخر من الرجال ليسوا أهل سبقٍ ولا هم من رواد التأسيس، ولكنهم قادةٌ أهل ذكاءٍ وفطنة، بَعُدتْ همتهم وبرزت مواهبهم وانصقلت مداركهم، وتدرجوا في القيادة مبكرا واحتلّوا مركز الصدارة منها حتى وثق فيه المؤسس رحمه الله تعالى وزكاهم،واختارهم ليكونوا من حوله أعوانا وأهلا لمشورته، وتوفي رحمه الله وهْو عنهم راض، ولكنّهم اليوم ربما أبعدتهم الأقدار عن مركز القيادة، فهؤلاء أيضا ينبغي لأهل الوعي الصادقين أن يعرفوا لهم فضلهم وأن يدركوا أن الواحد منهم كأنه المستثمرة التي استثمرت فيها الحركة أموالها وأسرارها وعلاقاتها..فلا يجوز لنا تضيعها، ولا يملك هو حق تضييع نفسه، بل هو وقف لله تعالى ولأجيال الدعوة والمسلمين، وسيَبقى الواحد من هؤلاء أيضا _ عند أهل الوفاء _ ملجأ للنصح والمشورة وموردا للرواية والتجربة، ولن نسمح أبدا لطارئ أو جاهل أن يطالهم بلسانه، وأزعُم أن آراءهم عند تساوي الأدلة مرجحة مثل أهل السّبق والتأسيس بل هي أسد منها وأرشد؛
    قال أبو المعالي إمام الحرمين الجويني رحمه الله تعالى (ت 478 هـ) في مقدمات كتاب الترجيح من برهانه ما نصه: (إنّ السابق وإن كان له حق الوضع والتأسيس والتأصيل، فللمتأخر الناقد، حق التتميم والتكميل، وكلُّ موضوع على الافتتاح قد يتطرق إلى مبادئه بعض التثبيج، ثمّ يندرجُ المتأخر إلى التهذيب والتكميل، فيكون المتأخر أحقّ أن يُتبع لجمعه المذاهب، إلى ما حصَّل السابق تأصيله، وهذا واضح في الحرف والصناعات، فضلا عن العلوم، ومسالك الظنون، وهذه طريقة يقبلها كلّ منصف، وليس فيها تعرض لنقض مرتبة إمام)

    الضجيج لا يمثّل أغلبية
    • ومن ملامح الإختلالات التي طرأت أيضا ما أومأ إليه الشيخ بلمهدي ووصفه (بالغبار) الذي دخل من نوافذنا زمن الإنفتاح السياسي، وانبغى لنا أن نكنسه بمهارة وفي هدوء، ولعل من معناه دعوة بعض إخواننا من القادة إلى التنكب عن فكرة (أهل الحل والعقد) التي درجت عليها أنظمتنا في التأمير والتولية، بحيث نَكِلُ أمرنا في الاختيار النّهائي لقيادتنا العليا بعد التوكل على الله تعالى إلى شورى (مجالسنا القطرية) التي تجتمع فيها نخبتنا وأهل خبرتنا وسبقنا ممن تضبطهم لوائحنا ويختارهم مؤتمرونا،
    أقول لقد استنكف بعض إخوتنا عن ذلك وانساقوا وراء آراء الحزبيين وطلاب الدنيا المتعطشين للسلطة. وزعموا أن اختيار القادة ينبغي أن يكون من عموم الدعاة وليس من خاصتهم.لأن ذلك أقرب للديمقراطية، وأدل على الوثوقية..وكلام مزخرف منمق كهذا؟
    ونـحن وقبل أن نكشف عن مقصد كلامنا، نـحب في البداية أن يدرك إخواننا المؤتمرين وغيرهم أن كلامنا ليس فيه أبدا غمز في قدراتهم العقلية وموازينهم الترجيحية بل هم إن شاء الله تعالى دعاتنا الملتزمون وقادتنا المختارون ولكن الأقدار حالت بينهم وبين مُكنتهم على تقدير بعض المواقف الخاصة، إذ طبقتهم القيادية قد تؤهلهم لمعرفة (الأشهر) من القادة الذين ذاعت أسماؤهم بسبب من شهاداتهم العليا أو كتاباتهم المشاعة، لا (أهل الكفاءة) الذين قد يحول بيننا وبينهم بُعد شقتنا عنهم، أو عيٌّ في ألسنتهم. والقرآن الكريم يعلمنا بطريق الإيماء والإشارة أن (الأكفأ) للقيادة قد تنقصُه الفصاحة وما في حكمها مما قد يُستدرك بالمقترحات التعضيضية كالتي جاء بها موسى عليه السلام لما قال (وأخي هرون هو أفصح مني لسنا فأرسله معي)، فانتبه كيف قال (أرسله معي) ولم يقل (بدلا عني)، لأن كمال القيادة نسبي، وما نَقُص من كماليات الأفراد قد يُستدرك في الأعوان والمجموعة القائدة، إذ الأساس أن يمتلك القائد أصول القيادة وضرورياتها.
    • ولأجل هذه الحيثيات كلها نجزم: أن عموم الدعاة وجمهورهم ليسوا مؤهلين لاختيار (الطبقة القيادية الأولى) ذات السمت العالي والتكوين الجيد؛ التي عرفت بطول الانتظام والانضباط، وتدرّج أصحابها في القيادة حتى أصبحوا يتفهمون جيدا نظرياتنا في العمل كما أرساها المؤسس يرحمه الله، ولهم اقتدار على تحليل المشكلات الطارئة ومعرفة أسبابها، ولهم أيضا انشغال صادق بتطوير الخطط في ظل التكيفات الجديدة، ولديهم مقدرة كذلك على التنسيق بين جموع قادتنا ومناشطنا في داخل القطر وخارجه، ولم يُعرفو بشذوذ ولا عجلة ولا مجازفة.
    إن هذا النمط من الاختيار والتولية مهمةٌ ثقيلةٌ لا يقدر عليها إلاّ خاصة الخاصة من إخوتنا أعضاء (مجالس شورانا القطرية) المختارون، وعلى هذا المذهب الرشيد يسير أشباهنا من المتوضئين في كلّ قطر من الأقطار، بل بعضهم يُضيّق هذا الأمر أكثر من ذلك، إمعانا في الإحتياط للتوثيق، وتراهم لا يُسندون مهمة اختيار القائد الذي (سيرقُب) العمل إلى مجالس الشورى هاته بل يجعلونه من اختصاص (القيادة المركزية) المنتخبة من بين أعضاء مجلس الشورى القطري، التي تجتمع لتختار واحدا من بين أعضائها يكون محل توثيقهم وتوافقهم. وتمتد له الأيدي بعد ذلك مصافحة ومصْفِقة بالبيع والشراء في أسواق الآخرة. فافهم.

    فقهٌ عمري..وتأصيلٌ سلفي • وفي ختام هذا المقال نهدي هذا (الدرس العمري) لكلّ غيور لم يفهم بعد مقارباتنا وأعجبته آراء الحزبيين الغربيين في شكل انتخاب قادتهم من جمهرة المؤتمرين الواسع،وظنّ أن ذلك أقرب إلى مقاصد الشورى الشرعية، وزعَم أنه من دعاة التجديد والتطوير، وجادل في أصالة هذه المعاني، وأحبّ أن يدرك بعض مسالكنا في التأصيل.
    فنقول له ولغيره من النبلاء: لقد روى أهل السير والأخبار، أنْ قد كان من قدر الله تعالى وحكمته أن يُوصى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وهو في اللحظات الأخيرة من عمره (بآلية مبتكرة) لاختيار من يتولى القيادة من بعده، مفادها أنّه رشح للنّاس ستة من خيرة الصحابة وجلّتهم الذين تُوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، بعد أن بشّر كل واحد منهم بالجنّة وهم؛ علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان،وعبد الرحمن بن عوف، وسعدبن أبي وقاص، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، رضي الله عنهم جميعا.
    ويروى: أن عمر بن الخطاب أمرهم أن يجتمعوا بعد دفنه في بيت أحدهم ويتشاوروا فيمن يصلح ليليَ القيادة من بعده، وأمهلهم ثلاثة أيام للحسم حتى لا يتسع خلافهم، وقال (لا يأتي اليوم الرابع إلاّ وعليكم أمير).
    ويروى أيضا: أنه أرسل معهم ابنه عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى ليكون عليهم مشيرا وناصحا، وأوصاهم أن الأمر ليس له، وأمر صهيبا الرومي رضي الله عنه بإمامة الصلاة طيلة هذه الفترة، وذلك حتى لا يتميز أحد الستة المرشحين بميزة دون باقي إخوانه. وقال له (صلّ بالناس ثلاثا ولْيَخْلُ هؤلاء الرهط في بيت، فإذا اجتمعوا على رجل منهم، فمن خالفهم فاضربوا رأسه).
    ولم يكتف رضي الله عنه بذلك بل احتاط لكلّ الوسائل التي تسهل هذا اللقاء التاريخي وتضمن رقابته فطلب من أبي طلحة الأنصاري العون على ذلك وقال له: (يا أبا طلحة، إن الله _ عز وجل _ أعز الإسلام بكم، فاخترْ خمسين رجلا من الأنصار فاستحثَّ هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلا منهم)، وطلب مثل ذلك أيضا للمقداد بن الأسود وقال له (إذا وضعتموني في حفرتي، فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلا منهم).
    وأحتاط أيضا؛ وأوصاهم في حالة تساوي الأصوات وتعادل الآراء إلى منهج للترجيح، حاصله قوله:إنْ رضي ثلاثة منهم برجل منهم، وثلاثة برجل منهم، فحكّموا عبد الله بن عمر، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلا منهم، فإنْ لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فأمرهم أن يكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، ووصفه بقوله (ونعم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف، مسدد رشيد، له من الله حافظ، فاسمعوا منه).
    ولم يفته أيضا رضي الله عنه وأرضاه أن يُودع وصية جامعة لمن سيخلفه جاء في مقدمتها (أوصيك بتقوى الله وحده لا شريك له، وأوصيك بالمهاجرين الأولين خيرا أن تعرف لهم سابقتهم..)

    عبد الرحمن... يدعو إلى التنازل
    ولم يكد الناس يفرغون من دفن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، حتى أسرع (رهط الشورى ومجلسها) إلى بيت قيل هو بيت عائشة أم المؤمنين، وقيل هو بيت فاطمة بنت قيس الفهرية رضي الله عنهما، فدعى عبد الرحمن بن عوف المرشحين الستة إلى فكرة التنازل إلى بعضهم بعضا، وقال (اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم)، فقال الزبير (جعلت أمري إلى علي)، وقال طلحة(جعلت أمري إلى عثمان)، وقال سعد (جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف)، وأصبح المرشحون بهذه التنازلات ثلاثة ؛ علي، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف.
    فقال عبد الرحمن بن عوف للشيخين (أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه، والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه) فسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن (أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آلو عن أفضلكما)، قالا: (نعم).
    وبدأ عبد الرحمن بن عوف في مشاوراته واتصالاته ثلاثة أيام كاملة، وكان يستشير كل أحد ممن يلقاه في المدينة من كبار الصحابة وأشرافهم، ومن أمراء الأجناد حتى شملت مشورته النساء والصبيان والعبيد، وشاور أيضا المرشحين، فقال لعلي (فإن لم أبايعك فأشر علي، فمن ترشح للخلافة؟ فقال عليٌ: عثمان بن عفان) وقال مثل ذلك لعثمان فأشار عليه بعلي رضي الله عنهم جميعا.
    ويروى أنه رضي الله عنه قدم بعد صلاة صبح اليوم الأخير من المدة التي وقَّتها سيدنا عمر، وكان صهيب الرومي حينئذ إمام الناس، فأقبل عبد الرحمن إلى جنب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتم بالعمامة التي عمّمه بها صلى الله عليه وسلم، فلما اجتمع الناس، تشهّدَ ثم قال (أمّا بعد، يا عليٌ إنّي قد نظرت في أمر الناس، فلم أراهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلا، فقال أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده)، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه الناس المهاجرون منهم والأنصار وعامة المسلمين.
    • قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: (ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزله نفسه من الأمر وقت الشورى، واختياره للأمة من أشار به أهل الحل والعقد، فنهض في ذلك أتم نهوض على جمع الأمة على عثمان، ولو كان محابيا فيها لأخذها لنفسه، أو لولاها ابن عمه وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص).
    • وفي الختام أقول: بمثل هذا النبل والوعي نوصي إخوتنا المؤتمرين حتى يشرفُوا في مؤتمرهم القادم بمنقبة (رجال حول الفكرة والمشروع)، كما شَرُف أولئك الصحب الأخيار بأن قيل فيهم (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) وكانوا بـحق (رجالا حول الرسول) صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    العدد:24 (ربيع الأول-ربيع الثاني 1429هـ/ مارس-أبريل 2008)" المختار



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الشيخ عبد الرحمن سعيدي كتب : دور المربي في المنعرجات الدعوية

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:43

    جلست مرة أمــام عملاق الصبر والدعوة الأستاذ المرشد مصطفى مشهور رحمه الله تعالى وحدثنا عن مسيرة الدعوة ومسالكها فأشار إلى المعوقات والمنعرجات والعقبات وكيف يتجاوزها رجالات الدعوة بالحكمة والصبر وحسن النظر والفطنة فكانت كلماته خفيفة على عقولنا ولكنها عميقة في معانيها على قلوبنا وعندها شدني بقوة موضوع المنعرجات لاعتقادي البسيط أن الدعوة إلى الله تسير في طريق مستقيم فقط و تعترضها الحواجز والعقبات فسألته عندها بعد فراغه من الموضوع على هامش اللقاء كيف نـتصرف عند المنعرج وكان برفقة الشيخ الذبيح محمد بوسليماني رحمهما الله تعالى فأجابني بلغة المربي الواعي فقال { يا بني عند المنعرج أمسك نفسك عند العواطف وألجمها بلجام الحكمة وخفف السرعة تمر بسلام } وكان جوابه درسا بليغاً لي بمسجد الرحمن بالبليدة لما زارنا يومها عليه رحمات الله تعالى .

    ومع مرور السنين وتمرسي في ميدان الدعوة والتربية والحركية والسياسية أيقنت إن السير يحتاج إلى وعي وفطنة لكي نبصر الطريق لأن الكثير من السائرين يـصلون المنعرج ولا يبصرونه فيظنون أنهم في طريق سليم فيقعون في جوف سحيق وقد لا يمكنهم استدراك السير بعدها.

    فقلت في نفسي ونظرت إلى التجارب ودرست حالات التساقط في مسارات الدعوة و كما ذكرها الأستاذ الداعية فتحي يكن حفظه الله تعالى في رسالته المتساقطون في طريق الدعوة.

    من يمكنه أن يؤدي دور التنبيه الإشاري في الطريق الدعوة والحركة ويكون ذلك المانع من السقوط ويحفظ الإخوان من الزيغ و الزلل ويسحبهم من الانهيار النفسي والسلوكي عند المنعرجات وخاصة المنعرجات الخطيرة فقلت في نفسي بلا تردد ولا تفكير عميق المربي والمكلف بجهاز التربية والمشرف على إدارة العملية التربوية في المسيرة الدعوية والسياسية .

    لمادا المربي و المسؤول عن التربية بالذات ؟ وإن كانت المسؤولية تقع على الجميع ؟

    لأن المربي في حركتنا ودعوتنا هو صانع الرجال ومهيئ النفوس داخل الجماعة فأي اعوجاج سلوكي أو خُلقي أو فكري ينال قسطا منه بحكم سكوته وتركه له أو التغافل عنه و المفروض أن يقف عند الزلات والأخطاء ويعيد الأمـور إلى نصابها بالبرنامج والتأهيل التربوي ويحدد المنهج و لايتهاون في دلك ولا يخضع لنفسه ويميل بها إلى أهواء المخطئين والغافلين و في هدا السياق أذكر موقفاً عظيماً للمربي الفاضل والصبور الشديد الأستاذ المرشد المستشار حسن الهضيبي رحمه الله تعالى لما جنح فكر بعض شباب الإخوان إلى تكفير الحكومة وأعوانها من جراء الاستبداد والظلم والعذاب في السجون و هم جميعا فيها فقال لهم بلا تردد ولا خوف { نحن دعاة ولسنا قضاة فإن لم ترتضوا منهجنا إتخدوا راية غير راية الإخوان وأعملوا تحتها } فهو موقف قوي عند منعرج المحنة والفتنة .

    وكذلك موقف الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله تعالى عندما قتل ذبحا رفيق دربه الشيخ بوسليماني رحمه الله تعالى و قام بعض شبابنا يريدون الانتقام له بحمل السلاح ضد الإرهابيين فكان منه دلك الموقف الشجاع فقال { أنا أولي ببوسليماني منكم فهو جزء عظيم مني ولكن منهجنا سلمي ولا نـلطخ أيدينا بالدماء مهما كان عدد قتلنا وهناك من هو مخول برد العدوان ويقصد قوات الأمن والإرهاب يريد استدراجنا إلى حرب أهلية }فهو موقف عظيم حينها عند منعرج الفتنة والحرب الأهلية .

    وكذلك موقف المربي الشهيد الشيخ بوسليماني لما كان بين أيدي الإرهابيين قبل ذبحه طلبوا منه فتوى تبيح أعمالهم الدنيئة بدعوى الجهاد ونصرة الدين فرفض وخطأهم في منهجهم وحافظ على دماء الجزائريين من منطلق منهجه السليم أن دماء الجزائريين والمسلمين عامة غير مباحة ولا نكفر مسلما نطق بالشهادتين وفضل الشهادة عن الانحراف عن الأصول العشرين منها الأصل الأخير هكذا كان مربياً عند منعرج الموت والرعب.

    أكتفي بهده المواقف العظيمة لهؤلاء العظماء لأتوجه لكل المربين في دعوتنا هل لكم القدرة أن تحفظوا إخوانكم عند المنعرجات وهم يسلكون طريقهم في الحركة ؟

    إني أتحسر ويعتصر قلبي ألمــاً عندما أجد مربياً يدفع إخوانه من حيث يشعر أو لايشعر إلى الانزلاق في مشارف المنعرج وهو يقعد فيهم مقعد الصديقين والصالحين والمرشدين أو يدعوهم إلى إفطار بعد صيام ثم يفطر على الأعراض والحدود أو يعقد ملتقى لهم ظاهره التوجيه والتربية وخلفيته غير ذلك .

    وقد سرني من مربي فاضل ينتهج نهج النبلاء من إخواننا ذُكر أَحد شيوخ الدعوة والحركة بسوء فأغتاظ من دلك فقال لمحدثه إن كان ما تقوله صحيح فهو غيبة فلا يجوز ذكر أخاك بما يكره وإن كان ما تذكره غير صحيح فهو بهتان ولا يجوز شرعا وأنت في كلتا الحالتين مخطئ فنصحه بالتوبة والندم .

    أيها المربي الذي أوكلت لك مهمة الصيانة والرعاية فلا تخن الأمانة ولا تهدرها في ساحات الهوى والطمع وأحرص على تثبيت إخوانك بما يزيدهم يقينا في دعوتهم وحركتهم ومن سن سنة سيئة فله وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة .

    من أدوارك أيها المربي الفاضل أن تحفظ الصف وتجمع شمل الإخوان ولا تشتـتهم بالنعرات والدعوات الباطلة ولا تسمح بأن تتحول اللقاءات الأسرية إلى لقاءات التبديد وضياع الأجر والاشتغال بما لايعود على النفس بالمنفعة والثواب ومن جعل أسرته التربوية بعيدة عن أهدافها ومقاصدها فقد خان الأمــانة وضيع الرسالة لأن الأسرة من خصائصها و مهامهما التعارف والتكافل والتفاهم بهدا السعي المشين فإنك تعمل على تبديد النفوس وزرع الفتنة فيها والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها وقال الله تعالى { الفتنة أشد من القتل } ومن جمع الناس على غيره إجتمع الناس عليه بعد حين ومن استغفل الناس ردحا من الزمن كشفه الله في لحظة واحدة وأمام الخلق.

    على المربي الفاضل عند المنعرج أن يهيئ نفسه بكل جوانبها ومقوماتها ليكون أداة فعالة وصالحة لتحقق الجماعة به وبأمثاله ما تنشده من أهداف وآمـال ويقول الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى {إن الإسلام يريد في الفرد وجدانا شاعرا يتذوق الجمال والقبح وإدراكاً صحيحا يتصور الصواب والخطأ ,وإرادة حازمة لا تضعـف ولا تلين أمام الحـق وجسما سليما يقوم بأعبــاء الواجبات الإنسانية حق القيام ويصبح أداة صالحة لتحقيق الإرادة الصالحة وينصر الحق والخي

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الدكتور عبد المنعم عبد الفتوح

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:46

    هذا التصريح أدلى به الدكتور عبد المنعم عبد الفتوح لموقع إسلام أون لاين و هو تصريح يؤكد ماذهب إليه إخوان الجزائر في استقلالية القطر في اتخاذ قراراته
    و هذا مختصر التريح و لمن أراد الحوار كاملا هذا هو الرابط
    http://islamyoon.islamonline.net/ser...ayout&ref=body

    * جدد تصريح عاكف أيضا قصة التنظيم الدولي للإخوان الذي نفت وجوده أصلا بينما اعترفت قيادات أخرى داخل الجماعة بوجوده؛ قد تكون هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يختلف فيها أعضاء تنظيم على وجوده من عدمه، أليس هذا غريبا؟-
    هل تتحدث عن الوجود الفعلي؟ حسنا ليس هناك وجود فعلي للتنظيم الدولي. أما إذا كنت تريد أن تقول إن هناك وجودا نظريا للتنظيم الدولي في صورة تنسيق وعلاقات ولقاءات وأمور من هذا القبيل، فأقول لك نعم هو موجود بهذه الصورة. لكن كلمة تنظيم دولي عندما تقال في الحركة الإسلامية تعني إصدار قرارات هرمية من القمة إلى القاعدة، وهذا لا يحدث في جماعة الإخوان إلا على مستوى كل قطر على حدة، فمكتب الإرشاد في مصر لا يصدر تعليمات لإخوان الأردن مثلا لكن يتم تبادل النصائح.

    * فلماذا لا يعلن تصفيته أو يعلن عن عدم وجوده؟-
    أنا أقول لك إنه غير موجود، والموجود تنسيق دولي، وسجل ما أقوله لك دليلا على صحة ما أقوله: إخوان العراق شاركوا في مجلس الحكم، وإخوان سوريا شاركوا في مجلس الخلاص، وإخوان الجزائر بينهم خلافات، ولا يوجد سلطان لإخوان مصر على كل هؤلاء، فلماذا الإصرار على "التنظيم الدولي.. التنظيم الدولي"؟!.

    * الجماعة التي تصر على ذلك ولست أنا، وأنا أؤكد لك ذلك: عند وفاة حسن هويدي نعت الجماعة على موقعها الرسمي الرجل، ووصفته بأنه نائب المرشد وهو سوري مقيم في الأردن، ألا يعني ذلك أن الجماعة مصرة على التمسك بالتنظيم الدولي؟-
    هناك خلط بين المنصب الروحي والمنصب السياسي والتنظيمي، بابا الفاتيكان منصب روحي، ومرشد إخوان مصر مسئول عن إخوان مصر تنظيميا وسياسيا وليس مسئولا سياسيا وتنظيميا عن أي إخوان في أي بقعة غير مصر، مرشد الإخوان في مصر له نوع من الارتباط الروحي والفكري لكل الملتزمين بالمدرسة الإخوانية، الخلط يأتي بسبب الخلط بين الالتزام الروحي والفكري الموجود لدى إخوان العالم كله بالالتزام التنظيمي، لكن الموجود التزام فكري وأبوي وروحي ليس أكثر من هذا والأجهزة في الدنيا كلها تعرف هذا وكل اجتماعات الإخوان تحت سمع وبصر الأجهزة .
    * لكن التنظيم الدولي وجد ليبقى؟
    - حينما بدأ كان المطلوب أن يصبح أقوى، لكن هذا لم يحدث؛ لأن هذه الفكرة ضد الواقع. فالدولة الحديثة دولة عفية ولا يمكن اختراق حدودها بأي حال من الأحوال، ولا يقبل إنسان عاقل يعيش في مصر أن يأخذ تعليمات من الأردن، أو يعيش في الأردن ويأخذ تعليمات من تونس هذا كله عبث.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حركة الدعوة والتغيير: هل ولدت ميتة؟

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:48

    حركة الدعوة والتغيير: هل ولدت ميتة؟
    ( لا شك أن نجاح أي حركة سياسية أو دعوية مرتهن أساسا بدواعي ظهورها، والظروف المرافقة له، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها؛ وبالنظر إلى كل هذا يمكن الحكم على الخطوة التي خطاها المنشقون عن حركة مجتمع السلم (حمس) بتأسيس حركة الدعوة والتغيير (حدة) بأنها ولدت ميتة! فدواعي ظهورها كما هو بين من بيانها التأسيسي الذي نشرته الصحافة الوطنية مرتبطة بوضعية حركة حمس الداخلية؛ أي أن هذه الحركة الجديدة خرجت من كوة ضيقة،

    ورهنت مستقبلها بماضي حمس ومستقبلها؛ فهي من حيث تسعى للتأثير على حركة حمس جعلت نفسها ـ من حيث تشعر أو لا تشعر ـ تحت رحمة تأثير حمس!، ثم لا ريب أن الساحة الدعوية والسياسية أوسع بكثير من ساحة حمس، إذ ما هذه الأخيرة إلا تشكيل من تشكيلاتها، ولاعب من لاعبيها، ومن غير المعقول أن تنشأ حركة ''لسد الفراغ القائم في المجتمع'' ـ كما عبر بيانها التأسيسي ـ كرد فعل فقط لما يحدث في تنظيم من تنظيمات هذا المجتمع! ثم إن الظروف التي جاء فيها الإعلان عن تأسيس هذه الحركة غير مساعدة البتة، فالظروف السياسية الجزائرية عامة، وظروف إسلامييها خاصة، ليست في حاجة لمزيد من الانشقاقات والشروخ بقدر ما هي في حاجة إلى توحيد الجهود، وتفعيل الطاقات، وتطوير الأداء، والعمل على الالتحام والتقارب، ولو في شكل ائتلافات وتحالفات لاستحالة وجود تنظيم جامع، لكن هذا ما لم يهتم له مؤسسو حركة الدعوة والتغيير (حدة) فزادوا انشقاقا إلى الانشقاقات، وشرخا إلى الشروخات!! هذه الصفة (صفة المنشقين) التي ستبقى ملاصقة لهم إذا قدر لهم الاستمرار، والتي ستكون مكبلا لهم عن التطور والتقدم، فالظروف الدعوية والسياسية للإسلاميين في غنى عن إنشاء تنظيم جديد يزاحم الموجود ولا يحقق المنشود!!! وهذه الحركة الجديدة (حركة حدة) بالنظر إلى كرونولوجيا الأحداث التي أدت إلى ظهورها، وتاريخ الشخصيات التي تقودها لا ينتظر منها أن تأتي بالجديد، خاصة في المجال الدعوي؛ إذ أن قادتها البارزين هم أنفسهم الذين كان لهم الدور الأكبر في تغليب الحزبي على الدعوي، والسياسي على التربوي في حركة حمس خلال السنوات الطويلة التي كانوا يتولون فيها توجيه دفتها، وحتى في المجال السياسي لا ينتظر منهم شيء؛ لأن هؤلاء القادة هم مهندسو ومنفذو سياسة المشاركة التي يعيبونها على زعيم حمس، فإذا كانوا يرون أن حمس قد ارتمت في أحضان السلطة ''وابتعدت عن المجتمع وقضاياه، وطغت عليها الأنانية والمصلحية، وتراجع سمتها التربوي''، فهم بلا أدنى شك يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية في ذلك؛ لأن سنوات قيادتهم لـ''حمس'' أطول بكثير من سنوات غيابهم عن هذه القيادة، فهم لم يتغيبوا عنها إلا بعد مؤتمر حمس الرابع. أما قبله فكانوا يحتلون مواقع قيادية هامة ومؤثرة، ويكفي أن السيد مناصرة كان نائبا لأبوجرة في العهدة السابقة ليتحمل معه نتائجها كلها سلبيات وإيجابيات، ولا ننسى أن وضع حمس الحالي ليس هو نتيجة لعهدة أبوجرة السابقة فقط، بل هو نتيجة لمسيرة حمس كلها من تأسيسها إلى يومها. ضف إلى ذلك أن حركة ''حدة'' الوليدة لا تبشر بجديد في الطرح السياسي؛ لأنه من المستبعد جدا أن تخرج عن نهج المشاركة إلى المعارضة، الأمر الذي يؤكده تصويتهم لصالح تعديل الدستور، ومساندتهم للرئيس بوتفليقة وتنشيطهم لحملته الانتخابية، فلا أدري فيما ستختلف حركة ''حدة'' عن حركة ''حمس'' سياسيا؟!!! كل هذا وغيره يجعلني أؤكد ما بدأت به من أن حركة الدعوة والتغيير(حدة) ولدت ميتة !!!!!
    منقول عن بلاد أون لاين الثلاثاء 14 أبريل 2009

    عبد المجيد مناصرة - نائب رئيس الحركة - إلى غاية المؤتمر
    العيد محجوبي - أمين التربية - إلى غاية المؤتمر
    سالم الشريف - أمين التنظيم - قبيل المؤتمر
    أحمد الدان - أمين السياسة و الإعلام - قبيل المؤتمر
    فريد هباز - نائب رئيس الحركة - عضو مجلس الأمة و نائب الرئيس المؤسس

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عبد الرحمان سعيدي، رئيس مجلس شورى حركة مجتمع السلم لـ''الجزائر نيوز''

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 14:50

    نص الحوار لانقص ولا زيادة للشيخ عبد الرحمان سعيدي، رئيس مجلس شورى حركة مجتمع السلم لـ''الجزائر نيوز''
    أبو جرة سلطاني لم يحضر نقاش مجلس الشورى حول مسألة الإستوزار
    --الحزب الجديد لا يشكل لنا تهديدا وإذا أراد مؤسسوه العودة إلى حمس، فليس لدينا إشكال
    عندما عرف الناس عبد الرحمان سعيدي في المؤتمر الثالث لـ''حمس''، كان الرجل زعيما للتيار الذي حاول منع أبو جرة من التربع على عرش حمس، وبالفعل خلق الرجل مشاكل كبيرة لأبي جرة الذي لم يتمكن من التغلب عليه إلا بفارق بسيط، واليوم يتربع عبد الرحمان سعيدي على عرش مجلس الشورى لحمس ولا يخفي تأييده لأبي جرة ضد أولئك الذين ساندوه في المؤتمر الثالث ليكون رئيس حمس، ''الجزائر نيوز'' التقت مطولا مع عبد الرحمان سعيد، وهنا الجزء المتعلق بالأحداث الأخيرة التي عاشتها حمس ودورة مجلس الشورى الطارئة•
    حاوره: سمير حميطوش
    الذي يعرف تاريخ الصراع في حركة مجتمع السلم يتوقع أن يجد عبد الرحمان سعيدي الآن في مقر حركة الدعوة والتغيير، لا في مكتب أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم، لماذا لست هناك؟
    أنا لا أتصور أن مناضلا أو ملتزما في حركة مجتمع السلم عايش كل المراحل التي مرت بها الحركة، منذ مرحلة السرية إلى مرحلة التعددية والانفتاح السياسي، ثم المرحلة التي تلت مرحلة الإنفتاح السياسي وتليها المرحلة التي جاءت بعد الإنفتاح السياسي وهي مرحلة تعرف باسم ''عشرية الدم''، وعايش كل البرامج السياسية التي طرحت والتي نفذت•• لا أتصور نفسي خارج حركة مجتمع السلم التي نشأت وترعرعت فيها، وتربيت بين أحضان المؤسسين للحركة الشيخان محفوظ وبوسليماني، وكنت مرافقا وملازما لهما إلى أن فارقا الحياة رحمهما الله، ومن باب الوفاء لما تربيت عليه، ولعلاقتي بالشيخين ومعاشرتي لهما، إلا أن أكون وفيا لأولئك الرجال الذين سعوا وضحوا لتأسيس هذه الحركة بهذا الحجم والجهد، لكل هذه الاعتبارات أنا هنا ولا أستطيع أن أكون خارج حركة مجتمع السلم•••
    الذين خرجوا من حركة مجتمع السلم يقولون أنهم خرجوا لأنكم انحرفتم بالحركة، ويرون أن خروجهم من أجل تصحيح الانحراف هو قمة الوفاء، ألا ترى أن منطقهم قوي؟
    نظرة سريعة في تاريخ التنظيمات والحركات تعلمنا أن كل من يخرج من حركة أو ينشق عنها أو ينصرف عنها لابد له من عنوان ومبررات، ولابد له من شعار يعنون به خروجه، والشعار المشترك لكل الانشقاقات داخل التنظيمات والأحزاب وحتى الدول وحتى الثورات، المبرر المشترك الذي يأتي بأسماء مختلفة ولكن معناه واحد هو تصحيح الانحراف، لأن هذا الشعار يحاول استمالة العواطف واللعب عليها، واستمالة الأنصار وتبرير موقف صعب وهو خروج الإنسان من حركة كان يساهم في بنائها، هذا الموقف يحتاج إلى شعار كبير، هذا من جهة، من جهة ثانية موضوع الانحراف، هناك ضوابط لتحديده لا يمكن أن يأتي شخص أو مجموعة من الناس ويقولون لنا أن هناك انحراف داخل جماعة، الأمر لا يتم هكذا يجب أن نجلس داخل مؤسسات الحركة ونتناقش، ثم بعد ذلك نحدد الإنحراف، نحن الآن نسمع كلام يقال فيه هناك انحراف عن منهج الشيخ، ما هو منهج الشيخ؟، لا بد أن يكون معلوما لدى جميع الأطراف أن منهج الشيخ -حسب ما يراه لا يصل إلى تحديد الانحراف، يعني أنا أقول أن منهج نحناح هو هذا والغير يقول أن منهج الشيخ نحناح هو ذاك•• هكذا لا نصل إلى نتيجة، الذي يحدد منهج الشيخ نحناح رحمه الله هو المواثيق والمواقف والقرارات والمسارات السياسية التي سارت عليها الحركة، المشاركة السياسية هي إحدى الخيارات والإستراتيجيات التي رسمت عند الشيخ محفوظ نحناح••
    الذين انشقوا عنكم يقولون أنهم قدموا النصح وأعدوا أوراقا مثل الأوراق التي أعدتها لجنة تحضير المؤتمر الرابع وكانت رصد للإنحراف، ولكن لما رفضتم أن تستمعوا إليهم كانوا مضطرين للتبرؤ من هذا الذي يحدث؟
    بكل مسؤولية وأسف أنا أقول أن الوثائق التي أعددناها للمؤتمر الرابع وحتى المؤتمر الثالث هي وثائق لم نصل إلى تعميق النقاش فيها، لأن المؤتمر كان مؤتمرا يتجه إلى تحديد من يكون رئيسا للحركة، وكانت هذه النقطة هي الضاغطة والطاغية على المؤتمر، وكانت كل الجهود منصرفة إلى حسم هذه القضية في المؤتمر، ولا يستطيع أحد أن يقول أننا ناقشنا في المؤتمر المسارات السياسية أو الفكرية أو الدعوية•• المؤتمر عرف مراحل انسداد، عرف مراحل المد والجزر، ولما خرجنا من المؤتمر نستطيع أن نقول أننا حسمنا قضية الهياكل القيادية، ومسألة رئاسة الحركة، لكن المآخذ التي جاءت بعد المؤتمر هي مآخذ تنظيمية، تمنيت أن يكون خلافنا داخل الحركة خلاف سياسي أو خلاف فكري في قضايا المجتمع أو خلاف في التصور الدعوي، لأننا نعتبر حركة مجتمع السلم حركة من رحم الدعوة خرجت لترسم معالم بناء الدولة، والشيخ محفوظ نحناح كان يقول أن ''حركتنا بين دالين، دال الدعوة ودال الدولة'' وحركتنا مازالت بهذا المعنى•
    قلت أن المؤتمر الثالث والرابع كانا يتجهان لتحديد رئيس الحركة، وأنت كانت لك تجربة في المؤتمر الثالث، وسؤالي هل تعتقد أن أبو جرة سلطاني هو المشكل بالنسبة لحمس؟
    الذي يصور أو يتصور أن الخلاف هو حول شخص مهما كان هذا الشخص، الذي يصور أو يتصور هذا هو من يريد أن يختزل الحركة، والذي يقود معارضة داخل الحركة بهذا الحجم من الإعتراض وكل ذلك من أجل أو ضد شخص، فهو يغامر ويريد إقحام رصيد تاريخي ورصيد فكري ورصيد دعوي ورصيد بشري في خلاف لا جدوى منه، وقد علمتنا التجارب أن الصراعات الشخصية، إذا طغت على الخلاف أذهبت الخلاف بعده في عملية الإثراء وعملية تعديل الرؤى، هذا الخلاف هو استنزاف وسير في طريق مسدود•••
    يقولون كذلك أن حركة مجتمع السلم تخلت عن مشروعها الدعوي وأصبحت حزب سياسي همه المناصب، وتصحيحا لهذا سموا حزبهم بحركة الدعوة؟
    قلت لك من قبل أن حركة مجتمع السلم حركة خرجت من رحم الدعوة، ومازالت مهتمة بالدعوة، ولها رجال ونساء عملهم هو الدعوة، وأنا أمامك الآن -بالإضافة إلى حجم المسؤولية السياسية- مازلت إماما خطيبا أعمل في مجال الدعوة إلى اليوم، وهناك عدد مهم من الإخوة القياديين يشتغلون في هذا الأمر، نحن لا نناقش هذا الأمر لأننا نعتبره من الصوارف عن العمل، وأنا لست هنا أسعى لأبرهن لك ولغيرك ولا حتى للناس أننا رجال دعوة، وأننا نفعل الخير، ولسنا هنا لنقول لهم أننا حركة إسلامية ذات بعد وطني، لأن الناس يعرفوننا ويجدوننا في كل الميادين من الدعوة وصولا إلى المشاركة في مؤسسات الدولة، والدعوة عندنا كذلك سلوك، نحن لا نرى أن دعوتنا سب وشتم، هل من الدعوة إلى الله، كشف العورات واتهام الآخر؟ في دعوتنا ومن همومها أخلقة السياسة•
    لاحظنا أنه خلال الدورة الطارئة للمجلس الذي تقوده تذبذبا، حددتم نسبة المنشقين بـ 2 بالمائة، فصلتم 9 أشخاص وأبقيتم الباب أمامهم للعودة كأن شيء لم يحدث، إلى هذا الحد أربكوكم وأنتم خائفون منهم؟
    لا، قبل الدورة عقدت الحركة اجتماعا للهياكل الولائية لـ 48 ولاية، وحضر هذا اللقاء ما يزيد عن 1050 عضو، هم مسؤولون في الهياكل الولائية والقاعدية، هؤلاء الأشخاص قدموا تقريرا فيه رؤية عن الإنشقاق على مستوى الولايات، استطعنا من خلال تقاريرهم أن نحدد الأمور ونحيط بالصورة العامة، التي تقول أن عدد المنشقين في أكثر الحالات كارثي لن يصل إلى 3 بالمائة، وهذه التقارير رفعت إلى مجلس الشورى ومعها توصيات ومقترحات طلبت القواعد من المجلس أن يرعاها، ومن بين النقاط المهمة أنه ليس كل المعارضين يؤيدون إنشاء حزب أو قطب سياسي آخر والصورة ليست واضحة عندهم ونحن نفرق بين المعارضة داخل أطر الحركة وخارجها، نحن نحفظ حق المعارضة داخل حمس ولا نمنع ذلك، لأنه يسهم في إثراء الحركة، في مجلس الشورى تكوّن عندنا مشهد واضح، هناك أشخاص مستميتين في الخروج عن الحركة وهناك آخرون لهم تحفظات على قرارات اتخذت، وهم مستعدون للبقاء داخل الصف والمعارضة في إطار المؤسسات، وأمام هذا المشهد مجلس الشورى ليس له إلا أن يكون حازما ومنفتحا، المجلس كان صارما مع صنف، ولينا مع آخر، بل حتى الذين تعاملنا معهم بصرامة سنتسامح معهم إذا رجعوا إلى حركتهم، وسوف لن نتعامل مع من كان منهم إلا على أساس أنه جزء من التاريخ، هذا أمر ليس فيه ارتباك ولا خوف، المشهد عندنا واضح جدا وكذلك الموقف، ثانيا نحن في الحركة ربينا المناضل على مسؤولية القرار لا على تبعية القرار، والقاعدة النضالية لحركة مجتمع السلم هي قاعدة واعية، الشيخ محفوظ نحناح رحمه له بقي يكتب في جريدة ''النبأ'' لسنوات وصدر له مؤلف عن ''الحركة الواعية''، نحن في حركة مناضليها وقيادييها والملتزمين فيها واعون•
    في درورتكم الأخيرة، رضختم لمطلب انسحاب أبو جرة من الوزارة، لماذا لم تستجيبوا منذ البداية لهذا الأمر الذي أجّج الصراع والآن خضعتم؟
    أريد أن أعود قليلا إلى الوراء هذا ليس موضوعا جديدا ونوقش في الساحة الإعلامية، وفي سنة 2005 صرحت قيادات في حمس علانية أنها ترفض هذا الأمر الذي عقدت من أجله دورة استثنائية لمجلس الشورى وتم ترسيم هذا الوضع، ولكن بقي النقاش قائما، والذي كان قائما قبل المؤتمر الرابع وكان الحسم دائما للمجلس، والمجلس كان يحسم وفق معطيات ووفق ظروف ووفق أوضاع•• موضوع الإستوزار نوقش أكثر من مرة وكانت ظروف وأجواء المناقشة تختلف، بعد المؤتمر أعيدت مناقشة الموضوع وقال المؤتمر إنه لا تنافي في الجمع بين المنصبين، رئاسة الحركة والوزارة، وكان مبرمجا مناقشة الموضوع قبل أو بعد الرئاسيات وخلال تلك الفترة أخذ الأمر أبعادا أخرى رفض الإخوة الإلتحاق بمؤسسات الحركة ووصل الأمر إلى تأسيس حزب جديد، المجلس ناقش الموضوع بكل هذه المعطيات، ولكن بعيدا عن أي ضغوط داخلية أو خارجية وبعيدا عن لغة الاشتراط، ووصلنا إلى هذا القرار لعدة أسباب أهمها حسم النقاش في هذه المسألة، التي لا نريد أن تكون مسألة اجترارية، ونحن لا نريد لمسائل سياسية أن تبقي إجترارية في الحركة تلهينا عن أدوارنا وعن مشاريعنا•
    سرب من داخل اللقاء أن أبو جرة سلطاني مارس ضغطا داخل مجلس الشورى من أجل البقاء في الوزارة، نريد شهادة علنية من رئيس المجلس حول الموضوع؟
    أولا، كرئيس لمجلس الشورى أرفض ولن أسمح لأي جهة كانت أن تمارس ضغطا على المجلس الذي أرأسه، وأنا حريص أن يكون القرار قرار مؤسسات وأدافع عن وجود رأي مخالف، ولا أسمح لأحد مهما كان أن يعنف أو يقزم الرأي المخالف، أما حول الموضوع، أنا أشهد شهادة رسمية أن رئيس الحركة لم يحضر النقاش حول الموضوع ولم يكن داخل المجلس بل كان خارج المجلس ليعطى غيابه حرية لأعضاء المجلس وهو فضل أن لا يحضر النقاش حول هذه النقطة لاعتبارين، الاعتبار الأول لأنه يتعلق به شخصيا والثاني لأنه لم يرد أن يكون لحضوره أي ضغوط، وأن يفهم بأن حضوره محاولة لتوجيه الأمر، ولما تناهى إليه الأمر دخل وأعلن التزامه بكل القرارات•
    سأمنحك مساحة لإرسال رسالة إلى عبد المجيد مناصرة، ماذا تريد أن تقول له؟
    أقول له: أحبك في اللّه•

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    كتب أ. حديبي المدني

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:13

    روى ابن عساكر بإسناد صحيح: "الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك". وأخرج الترمذي في سننه 4/467: سئل عبد الله بن المبارك: من الجماعة؟ فقال :أبو بكر وعمر. قيل له قد مات أبو بكر وعمر. قال: فلان وفلان. قيل له: قد مات فلان وفلان؟ فقال عبد الله بن المبارك: أبو حمزة السكري جماعة. قال الترمذي: وأبو حمزة هو محمد بن ميمون وكان شيخاً صالحاً وإنما قال هذا في حياته عندنا.




    أقول: إن هناك ناساً من حملة الحق من أهل العلم والصلاح تتمثل بهم صيغة الحق المتوارثة في الأمة علماً وعملاً فهؤلاء علم على الجماعة فحيثما كانوا تكون الجماعة... وهذا من فضل الله على هذه الحركة أن جعل لها من تعرف بهم الحق، وإن كان الحق لا يعرف بالرجال، وإنما يعرف الرجال بالحق، ولكن الله عز وجل جعل في هذه الحركة أعلاماً للهداية: {إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو سلك الناس شِعباً وسلك الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار". وإن الحركة لم تخل من أعلام هدى يطمئن الناس من خلال الاقتداء بهم على أنهم سائرون في الطريق الصحيح من أصحاب الفروسية الروحية وغراس المحاضن التربوية وحراس الثغور الدعوية...
    قال تعالى:وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون.

    قال الشاطبي:إذا ثبت أن الحق هو المعتبر دون الرجال ، فالحق أيضا لا يعرف دون وسائطهم ، بل بهم يتوصل إليه ، وهم الأدلاء على طريقه..

    من سماتهم:

    1-الثبات:من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه،ومنهم من ينتظر ،وما بدلوا تبديلا..: يظل الأخ عاملا مجاهدا في سبيل غايته مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام , حتى يلقى الله على ذلك وقد فاز بإحدى الحسنيين , فإما الغاية وإما الشهادة في النهاية.. والطريق طويلة المدى بعيدة المراحل كثيرة العقبات , ولكنها وحدها التي تؤدي إلى المقصود مع عظيم الأجر وجميل المثوبة..

    علو الهمة في الثبات حتى في الممات: كان من رعيل العراق الأول : أبو صفوان الدباغ صاحب رسالة ( مع الناشئة ) ، الرسالة الصغيرة البسيطة الطريفة حدثـني الثـقة من أقـرانه ، قال : ( كان مريضاً بالسرطان ، و اشتـد مرضه سنة اثـنتين و خمسين و تسعمائة و ألف ، فـرقـد في المستـشفى أياماً ، و كأنه أحسّ بلحظات حياتـه الأخيرة ، فطـلـب مواجهة قائد الدعوة آنذاك ، فجاءه و معه بعض الدعاة فأعلمهم بـقـرب مـوتـه ، وشهد أن لا إله إلا الله ، و قرأ شيئاً من القرآن ، و صافح يد القائد ، و أعلن تجديد بيعته وثباته على هذه الدعوة و حمّلهم السلام إلى من كان من الدعاة آنذاك و إلى من سيـلـتحق بعد ، ثـم أعـاد الـشهـادة و مـات مـن فـوره ، بـعـد تـجديـد بـيـعـتـه بـقـلـيـل ) .. رحمه الله.. فتأمل هذه منـقبـة لا يرزقها إلا من كان توجهه صادقاً في حياتـه.. وتأمل علو همته . كأنه في قاعة مطار يودع أو على رصيف محطة قطار.. أخ لك سابق غادر الحياة ولـعـلـك لم تولد بعد يحييك ويـبـلغـك السلام ، و يطلب منك الثبات على هـذه الدعوة التي جربها في آخـر لحظات حياته فـوجد لـذة السيـر إلى مـن أنـعـم بـهـا عـلى عباده.. إن في ذلـك لعبرة تـغـنـي الـلـبـيـب عن كثير من الكلام المنمق والبلاغة المتـكـلـفـة.. حقـاً إن الهمم مراتـب ، ولا تـعـلـو هـمة في نهايتها وعند موتها إلا إذا علت في بدايتها ..

    أخي هل تُراك سئمت الكفاح .... وألقيتَ عن كاهليك السلاح
    فمن للضحايا يواسي الجراح..... ويرفع راياتها من جديد

    أخي: إن ذرفت عليَّ الدموع ... وبللت قبري بها في خشوع
    فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... وسيروا بها نحو مجد تليد
    أخي: إنْ نمتْ نلقَ أحبابنا .... فروضات ربي اُعدَّت لنا
    وأطيارها رفرفت حولنا ... فطوبى لنا في ديار الخلود
    أخي إنني ما سئمتُ الكفاح ... ولا أنا ألقيتُ عني السلاح
    فإنْ أنا متُّ فإني شهيد ..... وأنت ستمضي بنصر جديد

    قد اختارنا الله في دعوته .... وإنا سنمضي على سنته
    فمنا الذين قضوا نحبهم .... ومنا الحفيظ على ذمته

    2-الربانية:رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار.....وصفهم علي رضي الله عنه بقوله: أما الليل فصافون أقدامهم تالون لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم ويستثيرون دواء دائهم ، إذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت نفوسهم إليها شوقاً وظنوا أنها نصب أعينهم ، وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم فهم حانون على أوساطهم مفترشون لجباههم وأكفهم وأطراف أقدامهم لا يرضون من أعمالهم القليل ولا يستكثرون الكثير فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون..

    3-عشاق ليلى:

    مررت على الديار ديار ليلى
    أقبل ذا الجدار و ذا الجدار
    و ما حب الديار شغفن قلبي
    ولكن حب من سكن الديار

    هذه الحركة الحسناء هي أجمل من بثينى وأحلى من ليلى وأروع من مي..لا يعرف قيمتها ولا يتذوق حلاوتها ولا يدرك شرفها إلا الفارس المحب الذي لا يترجل...
    ..والمثال الأقرب للداعية ليس هو الطبيب ، ولا المهندس ، ولا المدرس ،فكلهم ينتظر الراتب آخر الشهر ، ونهاية الدوام ،وكلهم مشروعه مرتبط بأمر يتحقق ، ولكنه العاشق والمتيم ! ... والذي ينتظر المعشوقة بفارغ الصبر ، ولا يشعر أو يحصي كم بذل من أجلها من وقته واهتمامه ، والذي إذا سدت في وجهه الأبواب ، دخل من النوافذ ! وإذا استعصت عليه الحيل ، أتى بأخرى.. وكم أرتنا الدعوة وأحداثها إخوان ليلى هؤلاء،الذين امتزجت أرواحهم بروح الدعوة ، وذابت رغباتهم وطموحاتهم وآمالهم في تيار الدعوة،وصابروا في ثغور النشاط على سنة التواضع والفقر،بغير مال،ولا شهادة دراسة عليا،ولا لقب ولا سيارة ،ولا مركز مرموق،بل بالقميص المخرق المرفأ..
    حتى إذا جد يوم البذل والتنافس الخيري رأيتهم الزعماء حقا!!...يقودون جمهرة المؤمنين...ويضربون الأمثال لمن يروم التحدي...ولو صنفهم الناظر لهم بعين الموازين الدنيوية والأعراف الوظيفية لوضعهم في المؤخرة
    ...لكن العارف بلغات القلوب ولهجات الأرواح يميز المنازل السامية التي احتلوها...
    فيؤسر إعجابا...وينشد احتراما...فينطق لسانه بأزكى الدعاء لهم ...لما رأى من نبض ووميض..؟؟؟

    4-شعارهم الصبر وراحتهم في التعب:يقول الشيخ الراشد: إنكم في دعوة أيها الأخوة لها تحرك فكري سياسي إصلاحي أخلاقي شامل، ولابد لكم من تعب مضاعف متواصل، وضغط على النفس،وبذل..ولن يذوق الداعية المسلم حلاوة الحياة ما لم ترتجف يده إنهاكا إذا رفع قدح الماء إلى فمه يريد أن يرتشف، ولا يحق له أن يظن في نفسه أنه مشارك ما لم ينم جالسا، يغلبه التعب..

    5-الوفاء: كلمة مرة يجب أن يتقبلها الدعاة، فإن كتف الدعوة يئن لكثرة الذين حملهم وتنكروا له..

    فيا عجباً لمن ربيتُ طفلاً

    ألقِّمه بأطراف البنانِ

    أعلمه الرماية كل يومٍ

    فلما اشتد ساعده رماني

    وكم علمته نظم القوافي

    فلما قال قافية هجاني

    ..هاهو رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم عجوزا كانت تأتيه أيام خديجة!! من باب الوفاء والاعتراف بالجميل..فكيف لا نفي لحركة حسناء جميلة ؟؟ ولا نثبت على دعوة علمتنا الوداد وأفادتنا ألفاظا من الحب والوفاء...كأن لم تكن بيننا وبينها مودة وخبز وملح....

    كن أبا خيثمة: روي أن أبا خيثمة الأنصاري رضي الله عنه بلغ بستانه ، وكانت له امرأة حسناء فرشت له في الظل ، وبسطت له الحصير، وقربت إليه الرطب والماء البارد ،فنظر فقال: ظل ظليل ،و رطب يانع ، وماء بارد ، وامرأة حسناء ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الحر والريح!! ما هذا بخير...فقام فرحل ناقته ، وأخذ سيفه ورمحه، ومر كالريح..فنظر رسول الله عليه وسلم خلفه فإذا براكب وراء السراب..فقال:كن أبا خيثمة...فكان!!ففرح به رسول الله عليه وسلم واستغفر له..

    ويحك يا نفس احرصــي على ارتياد المخلـص

    وطاوعــي، واخلصــي واستمعـي النصح وعي

    واعتبري بمـن مضـــى من القـرون وانقضـى

    واخشي مفاجــأة القضــاء وحاذري أن تخدعــي..

    المراجع:

    الإجابات:سعيد حوى.

    الرقائق وأصول الإفتاء :الراشد.


    25-04-2009 23:40

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    روى ابن عساكر بإسناد صحيح: "الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك". وأخرج الترمذي في سننه 4/467: سئل عبد الله بن المبارك: من الجماعة؟ فقال :أبو بكر وعمر. قيل له قد مات أبو بكر وعمر. قال: فلان وفلان. قيل له: قد مات فلان وفلان؟ فقال عبد الله بن المبارك: أبو حمز

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:15

    توقّع أحمد الدان، أحد الأعضاء المؤسسين لما يعرف بـ "حركة الدعوة والتغيير"، وفاة حركة مجتمع السلم سياسيا إذا أبقت القيادة الحالية على ممارساتها التي أفقدت، وفق تقديره، حركة الشيخ محفوظ نحناح روحها بعد أن تحوّل الارتباط بها من ارتباط مبادئ إلى ارتباط مصالح، ونال أبو جرة سلطاني قسطا وفيرا من الاتهامات التي وجّهها له الدان في هذا الحوار الذي خص به "صوت الأحرار" عندما قال إنه تحوّل إلى مجرد موظف لدى الدولة وحاد عن الطريق الذي رسمه المؤسسون للحركة، مؤكدا في المقابل بأن ظهور حركة الدعوة والتغيير الذي يترأسها مصطفى بلمهدي جاءت بعد استنفذت كل مساعي الصلح وإصرار القيادة الحالية على ممارساتها.

    حاوره: ع.طاهير

    س: أحمد الدان من الوجوه المعروفة في حركة مجتمع السلم بمواقفها ضد رئيس حمس أبو جرة سلطاني، وقد أعلنتم في أكثر من مناسبة وقوفكم صراحة إلى جانب عبد المجيد مناصرة، لكن لماذا حركة الدعوة والتغيير في هذا الظرف بالذات؟

    ج: قبل الخوض في الإجابة على هذا السؤال على السؤال، دعني أبدأ من زاوية أخرى أراها أكثر أهمية وهي: لماذا حركة الدعوة والتغيير؟، وعليه فإنني أقول بأنها حركة جزائرية أسّسها رفقاء الشيخ الراحل محفوظ نحناح على أساس مرجعيته ورؤيته للإسلام وللمواطن وللجزائر والأمة الإسلامية من منظور الواقعية والتدرج في عملية التغيير وعلى رأس هؤلاء المؤسسين يوجد الشيخ مصطفى بلمهدي الذي يعتبر الرجل الثالث بعد الشيخين الراحلين محفوظ نحناح وبوسليماني في تأسيس حركة الموحدين في الستينيات من القرن الماضي والتي تحوّلت فيما بعد إلى حركة المجتمع الإسلامي وإلى حركة مجتمع السلم حاليا، ولما انحرفت حمس عن مسار الشيخ نحناح أعيد تأسيس حركة الدعوة والتغيير.

    لقد اخترناها حركة الدعوة لأن الشيخ نحناح أقام كل العمل الإسلامي من خلال واجهات ومواضيع سياسية وفكرية واجتماعية وثقافية على أساس الدعوة لأنه كان داعية وأردنا بذلك أن تستمر رسالة الدعوة والدعاة كونها مرتبطة بالبعد الإسلامي والوطني والديمقراطي، وهذا ما يعني ممارسة العمل السياسي ضمن رؤية أخلاقية قيمية وإسلامية.

    أما فيما يتعلق بموضوع التغيير فقد وقع اختيارنا عليه لأن الحياة يجب أن تتغير وتتجدد نحو الأحسن فإذا لم تتغير نحو الأحسن فهي حتما ستتجه نحو الأسوأ كما حدث تماما في مؤسسات وأحزاب لم تستطع تغيير نفسها، وعلى هذا الأساس فإننا رأينا منكرا داخل حركة مجتمع السلم فأردنا تغييره، والمنكر الذي رأيناه له مراتب من خلال وجود تقصير في حق القيم التي تركها الشيخ الراحل محفوظ نحناح وتقصير في خدم المواطن وتقصير في الحفاظ على هيبة الحركة، ولهذا فبمجرد أن أعلنا التغيير سار وراءنا الآلاف من الثابتين على خط الشيخ الراحل.



    س: لكن ألا تعتقدون بأنكم تسرّعتم في إعلان الطلاق نهائيا مع الحركة التي خدمتموها لسنوات، أملم تكن هناك خيارات أخرى غير هذه من قبيل المصالحة أو إحداث التغيير من الداخل؟

    ج: لا، نحن لم نستعجل البتة بدليل أننا لم نجعل خطوة الانفصال هي الأولى، فقد حاولنا الإصلاح من الداخل لأكثر من خمس سنوات، ثم كرّرنا الأمر لسنة أخرى بعد المؤتمر الرابع حيث تدخلت الكثير من الجهات المحبة للإصلاح والخير من الداخل والخارج ولكن رئاسة حركة مجتمع السلم (سلطاني) كانت تتلاعب وتعطي الوعود بالإصلاح ثم تخلف وعودها، بل أكثر من ذلك فإن القيادة الحالية ذهبت إلى حد تغيير القانون الأساسي للحركة الذي أطّره المؤتمر ولا يمكن تغييره سوى في المؤتمر وبالتالي فإن التلاعب وصل حتى النصوص التي تسيّر الحركة.

    لقد انتظرنا كثيرا ولما جاء الوقت اللازم لإعلان تأسيس الحركة أسّسنا حركة الدعوة والتغيير التي تقوم على قيم الشيخ محفوظ نحناح وننتظر أن تتطوّر هذه الحركة لتكون في مستوى الأداء الذي كان يؤديه الشيخ الراحل في الجزائر، وإجابة على سؤالكم أقول بأننا فعلا تأخّرنا في تأسيس هذا الإطار قبل هذا التاريخ.



    س: هناك قراأت تشير إلى أن فرصة ما يسمى بـ "تيار التغيير" الذي كان يقوده مناصرة قد ضاعت خلال المؤتمر الرابع عندما تراجع في نهاية المطاق وتنازل عن الترشح فاسحا الطريق أمام سلطاني للبقاء في رئاسة حمس، ألم ينتبكم الندم بعد ما حصل مباشرة عقب هذا المؤتمر؟

    ج: قد نندم فعلا عندما نعطي أشياء ثمينة لمن لا يستحقها وهو ما حدث في المؤتمر الرابع للحركة لأننا تنازلنا في نهاية المطاف وهو ما تحوّل في ذهن البعض إلى قراءته على أنه ضعف، وهناك من يبالغ ويقول بأن أنصار التغيير بهذه الخطوة قد قرّروا الاستسلام، وبالتالي لم نندم على التنازل الذي قدمناه وقد شهد إخواننا المناضلون بأن التعطيل الذي حصل في المؤتمر كان بسبب تجاوزات كثيرة مارسها رئيس الحركة ففتح الطريق أمام المؤتمر لإنهاء الأشغال.



    س: ماذا لو أتيحت لمؤسسي حركة الدعوة والتغيير فرصة أخرى للمصالحة والعودة إلى صفوف حركة مجتمع السلم، ما هي الحدود التي تقبل بها جماعة بلمهدي إن كانت هناك نية طبعا للعودة خاصة وأن جماعة سلطاني اتهمتكم بعرقلة مساعي الصلح والخروج عن بيت الطاعة؟

    ج: نعتقد أن المصالحة والتصالح كان لهما فرصة لمدة سنة كاملة لم تستغل خلالها مبادرات المصالحة الداخلية والخارجية وذلك لاعتقاد هذا الطرف (جماعة سلطاني) بأنه بتحكمه في الأختام والأوراق يستطيع التحكم في القلوب والأشخاص، ولاعتقاده أيضا بأن المساحة أمام التغيير ضئيلة أو قليلة وهذا هو الخطأ الكبير الذي وقعت فيه القيادة الحالية لحركة مجتمع السلم، وأكثر من ذلك فإنها وقعت في أخطاء أخرى عندما جمّدت مكتبين ولائيين في أدرار وباتنة لمجرد اختلاف في وجهات النظر في وقت كانت القيادات الميدانية بالولايات تؤدي واجبها كما ينبغي تجاه الحركة ولم يكن من حق أي كان خاصة في فترة الادعاء بالمصالحة أن يجمّد مكاتب ولايات كبرى وتفصل كتلة برلمانية فيها 30 نائبا، ولهذا فإن من يتحدث عن الخير ليس بالضرورة يفعل الخير ومن يتحدث عن المصالحة ليس بالضرورة أيضا بأنه يمارس المصالحة.

    والواقع أنه في حركة مجتمع السلم أصبحت كل الأبواب تغلق أمام المبادرات التي تخدم مصلحة ووحدة الحركة، واتجهت القيادة الحالية نحو الاستحواذ والاستغلال غير المشروع وغير النضالي للقيمة التاريخية للحركة التي تركها الشيخ محفوظ نحناح باسمه ومرجعيته، وهذا ما معناه أن هذه القيادة ورثت جوهرا نفيسا من القيم ولم تستطع الحفاظ عليه، ولذلك فإن الحديث عن المصالحة الآن يعتبر مثل بكاء آخر ملوك بني الأحمر عند خروجه من غرناطة.



    س: الغريب في مطالبكم أنها غالبا ما انحصرت على الحقيبة الوزارية التي يشغلها أبو جرة سلطاني منذ حوالي ثلاث سنوات، هل لذلك علاقة بسياسة حمس في المشاركة في السلطة وكذا التحالف الرئاسي، رغم أن الشيخ الراحل محفوظ نحناح هو من قرّر المشاركة في السلطة؟

    ج: مشاركة حمس في السلطة هي مشاركة سياسية صنعها الإطارات الموجودون حاليا في حركة الدعوة والتغيير، ولكن ما لم نتفق عليه هو تشويه الدولة الجزائرية واستغلال المنصب لأغراض أخرى غير خدمة المواطن وأهداف الحركة، وتحوّل رئيس حركة مجتمع السلم إلى موظف في حكومة يرأسها رئيس حزب آخر، بالإضافة إلى عدم وجود مرجعية الشيخ الراحل محفوظ نحناح في المشاركة التي تقوم على أساس القول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت.

    لقد غاب البعد الإسلامي في العمل السياسي لحركة مجتمع السلم، وتطور الأمر إلى حد ظهور عقلية الصراع على المناصب وشراء الذمم، كل هذه العوامل دفتنا إلى أن ننتفض ضد واقع يختلف تماما مع واقع أسس له الشيخ نحناح عليه رحمة الله.



    س: انطلاقا من هذه النقطة، ما هي قراءتكم لاستقالة سلطاني من الحكومة وهل تعتقدون بأنها جاءت بعد فوات الأوان؟

    ج: استقالة سلطاني من الحكومة هي بالنسبة لنا لا حدث، بل إنها مثل من يقوم بأداء العمرة في موسم الحج أو لنقل إنها كمن يصلي النافلة بعد قيام صلاة الفريضة، ولتقريب الصورة أكثر نقول إنها مثل الذي يصوم التطوع في شهر رمضان، وهو ما يبطل فيه التطوع كما يبطل الصيام.



    س: الأكيد أن الخطوة المقبلة لمؤسسي حركة الدعوة والتغيير هي الذهاب نحو تأسيس حزب سياسي، وبالمقاييس الجزائرية الحالية من المستبعد الحصول على اعتماد من وزارة الداخلية، هل قدّمت لكم ضمانات في هذا الإطار؟

    ج: هناك ضمان أول يتعلق بحرية وحق المشاركة في العمل النضالي وخدمة التنمية الوطنية المكفولة لكل المواطنين، أما الضمان الثاني فهو انتشارنا في 48 ولاية من الوطن وفي الجالية، ولدينا مؤسسات منتخبة محلية ووطنية تمثل واقعا ملموسا لا يستطيع أحد أن يتجاوزه، وقد بدأنا في تأسيس هياكل ولائية وفي كل البلديات ونعتقد بأن الواقع هو الذي سيثبت أحقية ودور حركة الدعوة والتغيير في المساهمة الإيجابية في التكفل بانشغالات المواطنين وترقية المصالحة الوطنية والفعل السياسي والاجتماعي، وفي هذا الأمر نمتلك رصيدا كبيرا من النضال حيث يقودنا بلمهدي الذي بدأ ممارسة النضال الإسلامي منذ 1964 وأسّس حركة المجتمع الإسلامي ثم حمس على أساس لبنة بلبنة وهي الحركة التي لم يلتحق بها سلطاني إلا في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.

    نحن الآن لسنا حزبا سياسيا كما أننا لسنا جمعية خيرية وإنما حركة تحمل روح القيم الإسلامية في تطوير وترقية الممارسة النضالية والدعوية في المجتمع، فالنضال ليس سياسيا فقط ولكن الهدف من هذه الحركة هو إعادة تفعيل البعد الدعوي وتغيير أخطاء الفعل السياسي الموروث خلال العشرين سنة الأخيرة، وسنتعاون مع كل الخيّرين والمخلصين في هذا الوطن لأن حركتنا مفتوحة لكل المواطنين.

    فأغلب إطاراتنا شباب كما تمثل المرأة نسبة محترمة من مناضلينا وقيادتنا، وبالتالي فإننا نمتلك الشريحتين القويتين في المجتمع، وعليه هدفنا لا يستهدف العملية السياسية فسحب ولكن هناك صورة دعوية تغييرية تمس المواطن الجزائري، فنحن نريد التحرك داخل المجتمع وليس داخل أجهزة السلطة فحسب لأننا نريد أن نمارس السياسة الطاهرة وليس السياسة التي تكون فيها الوعود الكاذبة.



    س: تقديرات القيادة الحالية لحركة مجتمع السلم حصرت نسبة المنضمين إليكم من مناضلي حمس في 3 بالمائة، ما تعليقكم على ذلك؟

    ج: إذا كنا حقيقة لا نمثل سوى 3 بالمائة من مناضلي حمس كما يقولون فلماذا ينزعجون منا، وإذا كان عددنا بالآلاف ولا نمثل سوى 3 بالمائة وهم لهم 97 بالمائة فإننا لم نشاهد ذلك في القاعات خلال التجمعات التي نشطها أبو جرة سلطاني في الرئاسيات الأخيرة وهذا في حد ذاته مؤشر على أن 97 بالمائة الباقية غير راضية على القيادة الحالية لحركة مجتمع السلم.

    ودعوني هنا أن أكذّب بشكل قطعي وجازم الرقم الذي قدمه سلطاني الذي أعتبره دليلا آخر على عدم الصدق في نية المصالحة لأن أكثر من 50 بالمائة من نواب الحركة في البرلمان استقالوا واليوم (أمس) بدأت حملة الاستقالات للمنتخبين المحليين، فإذا كان 30 نائبا هم 3 بالمائة التي يتحدث عنها سلطاني فإن ذلك يعني بأن الحركة تمتلك البرلمان بكامله..، وأؤكد بالمناسبة بأننا تجاوزنا في المرحلة الأولى عتبة 50 بالمائة من أبناء الحركة وخلال الأيام القادمة ستفتح حركة الدعوة والتغيير أمام المواطن الذي نريد أن نعيد له شرف الحركة التي تركها الشيخ محفوظ نحناح، هذه الحركة التي أحبّها كل الجزائريين.



    س: في الأخير، ما هي القراءة التي تقدمونها بشأن مستقبل حركة مجتمع السلم في خضم الظروف الحالية التي تمرّ بها، وأي مستقبل ترونه لرئيس الحركة الذي يبقى خصمكم اللدود؟


    * إن حمس فيها الكثير من الرجال الصادقين الذي سيلتحقون بحركة الدعوة والتغيير بعد أن فقد جسم حركة مجتمع السلم روحه المتمثلة في مرجعية الشيخ نحناح، فالحركة الآن ماتت سياسيا إذا استمرت في نفس السير الذي يرى بموجبه بعض قيادات حمس الأخطاء واضحة ويقرّون بها ثم لا يصحّحونها ولا يغادرونها، وهذا يعني بأن الارتباط بها أصبح ارتباط مصالح وليس ارتباط مبادئ.


    26-04-2009 13:35

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حمس تنفي وجود نزيف في صفوفها

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:18

    نفت حركة مجتمع السلم وجود استقالات جماعية أو نزيف في صفوفها باتجاه الحركة المنشقة ''الدعوة والتغيير''. واعتبر بيان حمس أن ما يروج له في بعض وسائل الإعلام ليس إلا مجرد إشاعات مبالغا فيها وهي مجرد جعجعة بلا طحين حصرتها حمس في خانة الحرب النفسية المراد ممارستها على قواعد الحركة ومناضليها لزعزعة استقرارهم وإيهام الرأي العام بأن عقد حمس قد انفرط.

    والحقيقة أن الذين أعلنوا رفضهم قواعد الديمقراطية منذ الساعات الأولى للمؤتمر هم من لايزالون ينفخون في أشرعة الحرب النفسية عبر وسائل الإعلام.
    وفيما دعت حمس إلى التحري في التعامل مع الخبر، أكد بيان الحركة أن الانشقاق عن الأحزاب ليس بدعة في حمس، خاصة أن الظاهرة كانت قد شملت كل الأحزاب الجزائرية، وأن حمس قد شهدت من قبل انشقاقا وانسحابا من صفوفها في عهد المؤسس الأول الراحل محفوظ نحناح دون أن تتزعزع الحركة ولا تتوقف عن سيرها وحركيتها قبل أن يتبين للمغادرين خطأ ما أقدموا عليه.
    وأوضح محمد جمعة، الموقّع على بيان الحركة باعتباره المكلف بالإعلام، أن نسبة 3 في المائة التي تحدث عنها رئيس الحركة في الملتقى الوطني للهياكل هي ذاتها النسبة التي عارضت شرعية المؤتمر، وهي التي رفضت الامتثال لقواعد الديمقراطية التي احتكم إليها مناضلو الحركة.
    وأضاف جمعة أن أزيد من 1500 منتخب لايزالون أوفياء للشرعية بشقيها التنظيمي والسياسي في الحركة، مشيرا إلى أن عددا قليلا من المنتخبين من اختاروا الانسحاب من الحركة.
    وأضاف جمعة أن أبواب حمس لاتزال مفتوحة لكل من يريد العودة إلى صفوفها معززا ومكرما قبل أن تتخذ القرارات الانضباطية مجراها الطبيعي.
    من جانب آخر، يرى محللون أن جماعة الدعوة تريد أن تلعب على حرب الأرقام لاستنزاف القيادة الحالية لحمس وإرهاقها في أعمدة الصحف مما يجعلها في حالة دفاع مستديم، وإحراجها أمام السلطة والرأي العام وتصويرها كمن يفقد المواقع والمناضلين.
    وهنا لاحظوا تركيز جماعة الدعوة على الأرقام وتضخيمها وتكريرها مع تغيير العناوين والسياقات للاستفادة من الخبطات الإعلامية واستثمارها في المعركة الدائرة مع سلطاني.
    من جهته نفى أمس نعمان لعور، الأمين الوطني للتنظيم والمتابعة بحركة مجتمع السلم، تلقيه أي رسائل استقالة من منتخبي الحركة في الولايات التي أعلنت تمردها على القيادة الحالية، وقال ''نحن سمعنا كغيرنا عن هذه الاستقالات عبر أعمدة الصحافة، ولم تصلنا لحد الساعة أي منها بصفة رسمية''.
    لكنه شكك بالمقابل في حقيقة الأرقام التي تناولتها وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة بخصوص عدد المنتخبين الذين أعلنوا انسحابهم من الحركة وانضمامهم إلى جماعة ''الدعوة والتغير''، وقال إنها أرقام ''غير مؤكدة ومشكوك في صحتها''، ذاكرا أنه أجرى اتصالات مع عدد من منتخبي حمس بهذه الولايات نفوا أي علاقة لهم بموضوع الاستقالة الجماعية التي حاولت جماعة مناصرة تضخيم حجمها، مضيفا ''هناك مجموعة من الأفراد كنا نعتقد أنهم معنيون بالقضية بسبب مواقفهم خلال الأزمة، نفوا بعد اتصالنا بهم التوقيع على أي بيان بهذا الشأن'' .
    وتحدى لعور من وصفهم ''بالمهرجين إعلاميا'' أن تكون لهم الجرأة في طرح أسماء المستقيلين أمام مؤسسات الحركة وتقديم البرهان الذي يثبت صحة الأرقام المقدمة، وقلل لعور المسؤول مباشرة عن شؤون التنظيم والانخراط في حمس، من حجم تأثير هذه الاستقالات على خارطة تمثيل حمس داخل الهيئات المحلية المنتخبة، مشيرا إلى أن انسحاب منتخبين من عناصر الحركة في ولاية بومرداس أو غيرها، إن صح ذلك، لن يكون تأثيره بالحجم الذي يريد البعض تصويره، باعتبار أن صصانسحاب العدد المذكور من المنتخبين لا يمثل شيئا كبيرا أمام حجم التمثيل الذي تحظى به الحركة في المجالس البلدية والولائية المقدرة بأكثر من 1800منتخب''

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    نداء

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:22

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نــــداء إلىوحدة الصف وجمع الكلمة
    الأثنين 27 أبريل 2009
    الشيخ مداود عبدالحميد

    يا أبناء المشروع الإسلامي الوطني الوسطي المعتدل. يا إخوان ورفقاء وأبناء الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله يا أبناء وبنات حركة مجتمع السلم يا من قدمتم التضحيات الجسام خدمة لوطنكم ودينكم. يا من كنتم دائما تغلبون مصلحة الجزائر على المصلحة الحزبية والشخصية. فإنه وأمام: ما آلت إليه حركة مجتمع السلم ومؤسساتها بعد المؤتمر الرابع .حالة الانسداد والعجز عن تجاوز الخلاف رغم محاولات الصلح والنصح من أطراف متعددة.

    حالة الفرقة والانشقاق وحيرة أبناء الحركة. اهتزاز صورة الدعوة . فإننا نحن الموقعين على هذا النداء لتوحيد الصف وجمع الكلمة والتزاما بقوله تعالى: ''واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا'' قوله سبحانه ''ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا'' وقوله عز وجل ففاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكمف. وبقوله صلى الله عليه وسلم: ''الجماعة رحمة والفرقة عذاب'' وبتوجيهات العلماء ندعـــوكــــم: 1. إلى إنهاء الخلاف وتحقيق صف رباني كالبنيان المرصوص. 2. تعميق الأخوة من خلال التواصل والحوار والتسامح والتنازل في كل المواقع وعلى جميع المستويات فوأن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة... فالأخوة أخت الإيمان والتفرق أخوالكفرف. 3. الالتزام بالفكرة وثوابتها والمنهج ومقتضياته والجماعة وأصولها. 4. المساهمة الجادة في استكمال بناء الجزائر المنشودة في إطار مبادئ بيان 1 نوفمبر 45 وتحقيق السلم والمصالحة الوطنية والتنمية الشاملة والحفاظ على وحدة الشعب الجزائري وتماسكه والوقوف ضد كل ما يهدد أمنه وسلامته وثوابته ومستقبل أجياله. وإننا نهيب بكم للحفاظ على الصورة المشرقة التي صنعتها الحركة ورصيدها وهي تدافع عن الإسلام والوطن وما قدمته من نضالات وتضحيات عبقتها بدماء الشهداء يتقدمهم شهيد الدعوة والوطنية الصادقة الذبيح الشيخ محمد بوسليماني ـ رحمه الله. وإننا أمام هذا المنعرج الخطير ندعو: 1. الأخ رئيس الحركة المحترم إلى تحمل المسؤولية التاريخية أمام الله في الحفاظ على وحدة الصف مهما كلف من تنازلات.
    فإن المسؤولية الشرعية والتاريخية تقع على المسؤول الأول والإخوة أعضاء المكتب التنفيذي الوطني المحترمين بالدرجة الأولى فاتقوا الله في حركتكم وتطلعات شعبكم. 2. والإخوة أعضاء مجلس الشورى الوطني المحترمين فرادى ومجتمعين إلى بلورة موقف يحسم الخلاف ويوحد الصف 3.
    والإخوة المحترمين في الطرف الثاني إلى تحمل المسؤولية أمام الله والتراجع عن خيار الانفصال عن الحركة والتمسك بوحدة الصف والاستمرار في الإصلاح داخل أطر الحركة ومؤسساتها فالله الله في حركتكم. 4. كما ندعوالإخوان والأخوات من أبناء الحركة ومناصريها في الداخل وفي الجالية أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يبذلوا كل ما من شأنه أن يوحد الصف ويجمع الكلمة. وأخيرا ندعو جميع المخلصين والمحبين والأوفياء لمبادئ الحركة الواعية المعتدلة المباركة إلى مباركة هذا النداء وتأييده والالتفاف حوله.
    والتوجه نحوالحل في إطار ملتقى تشاوري جامع ينهي الخلاف ويحدد الخيارات للإصلاح داخل الحركة ملتزمين بالقاعدة الذهبية: فنتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه.ف وتذكروا جميعا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدينف. فإن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا باللهف.
    الجزائر في: 81ربيع الثاني 1430 الموافق لـ: 29 أفريل 2009 قائمة الأعضاء الموقعين على النداء حسب الترتيب الأبجدي الحاج أيت عيسى الكرد محمد أنيس قرقاح أبو سلمان أولاد الهدار عبدالوهاب بتقه خضراء براهيمي لخضر برقية عبدالرحمان بكار لخضر بلالي أحمد طالب بلحاج الغازي بلطرش رابح بن أم هانئ عبد الناصر بن بادة مصطفى بن خليفة الشيخ بن سعيدان الشايب بن شتوح فاطنة بن عبو هوارية بن عومر بومدين بن كانون محمد بن مدخن زين الدين بهلول صادق بوبكر السعيد بوداموس فاتح بوزقاق محمد الحافظ بوزيان محمد بوساق أحمد بوسعيد علي بوفارس زينب بولنوار السعيد سطا بومشرة عبدالحق بوناب عبدالمجيد تباينت جميلة تومي عبدالرحمان جعامات توفيق جعبوب الهاشمي جنان خالد حجاجي عبدالقادر حجاز بوجمعة حداد عزالدين حرزالله قداري خلفاوي الوردي دحمان عبد الكريم دهمة مرزاق دهيري سليمان رابحي عبدالقادر رابحي لخضر رايس مبروك رحالي نعيم زرداني محمد زواني بن يوسف سعدي علي سعيدي بن علي سماري عبدالقادر شارع صالح شارف نورالدين شاشو محمد 8شريفي سيدعلي شعبان حسين شعباني ابراهيم شعباني يوسف شقرون نسيم شلي جعفر صابو علال صديقي زكاريا عابد جمال عبدالحاكم فاطمة عبدون الطيب طارق عبدي الطاهر عزوزي احمد عزيزالطيب عكاني عبدالقادر علوط عبدالقادر غريس مسعود غلام راشد مصطفى غول عمر فاضل محمد قادري عزالدين قاسمي رابح قاصب محمد قدودة بوبكر قميدي أحمد قوراري عبدالملك كحلالش بلقاسم كيدادي عبدالرحمان لطرش عبدالله مازوني محمد مجالدي جمال محتوم سالم مخلوفي محمد مداود عبدالحميد مرابط عبدالحميد مصيطفى بشير ملوكه عبدالكريم مناع نورالدين موكاح نسيمة ميمون اسماعيل نحناح نورالدين هامل علي هني محمد واسيني مخ

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    محمد مهدي عاكف لـالبلاد

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:24

    المرشد العام للإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف لـالبلاد: لن نعترف إلا بحركة واحدة موحدة
    الأثنين 27 أبريل 2009 | الحدث

    حاوره محمد سلطاني
    يؤكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أنه لن يعترف إلا بـحركة واحدة موحدة قائمة على تمثيل منهج الإخوان بأخلاقه وقيمه ومؤسساته.وفي رد واضح على إعلان جماعة عبد المجيد مناصرة فشل الحوار ''من جانب واحد'' وتأسيسها حزبا جديدا، نفى المرشد العام أن يكون قد زكى الخطوة الأخيرة لمناصرة وجماعته، داعيا إلى استمرار مسعى الصلح حتى يعود الجميع صفا واحدا، ومؤكدا أنه ما يزال يأمل في عودة الانسجام إلى الحركة التي قال إنها كانت تمثل قمة الصف الإسلامي في الجزائر.

    هل يمكن أن نعرف موقفكم من التطورات الحاصلة في حركة مجتمع السلم في الجزائر؟
    مازلت على موقفي الذي كنت قد أعلنت عنه، وأنتظر أن يعود الجميع إلى ما طالبناهم به من وحدة الصف وتماسكه كما كانوا من قبل جسدا واحدا ويدا واحدة في الحركة التي كانت تمثل قمة الصف الإسلامي في الجزائر.
    لكن بعد موقفكم الأخير لم تتجه الأمور نحو الصلح، بل على العكس سارت إلى المزيد من التأزيم بإعلان المعارضين لرئيس الحركة عن تأسيس حزب جديد وبايعوا مراقبا جديدا. كما أنهم يقولون إنهم يحظون بتزكيتكم.
    لم أزك أحدا ولم أبارك أحدا..
    كما لم أبارك ما حدث بعد موقفي الأخير، بل الكل مدان وموقوف، وأنا آسف على ما يحدث وموقفنا واضح في الدعوة إلى الصلح وليس إلى المزيد من التعقيد والانقسام في حركة مجتمع السلم.
    هل يفهم من حديثكم أنكم لن تعطوا التزكية لأحد؟
    لن نعطي ثقتنا ولا اعترافنا إلا لحركة موحدة قائمة على تمثيل منهج الإخوان بأخلاقه وقيمه ومؤسساته... إن شاء الله تعالى..
    هناك مساعٍ جديدة للصلح والحركة لم تغلق الباب في وجه الذين قرروا مغادرتها؟
    مساعي الصلح أهلا بها، بل إنها مطلوبة حتى يعود الجميع صفا واحدا.
    وما يحدث في حركة مجتمع السلم للأسف يحدث في الكثير من الأقطار الإسلامية.
    ما نصيحتكم لأبناء حركة مجتمع السلم على مستوى القواعد؟
    أنصح القواعد والمناضلين وأبناء الحركة بالعض على أصل الشجرة والصبر والثبات، وأن يتمسكوا بوحدة الصف.
    هل تأملون ذلك؟
    نعم نأمل الكثير
    أنا لم أفقد الأمل أبدا أن أحبابي في الجزائر سيكونون عند حسن ظننا فيهم بحول الله وقوته.
    في الختام، هل من نصيحة لمن لا يزال يحمل السلاح في الجزائر؟
    كل من يحمل السلاح في وجه الدولة والوطن مخطئ، وأدعو المسلحين لترك سبيل العنف وترهيب الآمنين، خاصة أن الرئيس بوتفليقة لايزال فاتحا أبواب الحوار وحقن الدماء وحفظ الأنفس، ونحن ندعمه في ذلك ونشدّ على يديه وندعو الجميع إلى دعمه ومساندته.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    كلمة من نور... بمناسبة مرور عام على مؤتمر الحركة الفاصل :

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:31

    كتب فضيلة الشيخ رئيس الحركة / أبوجرة سلطاني .. بمناسبة مرور عام على مؤتمر الحركة الشامل و التاريخي

    مقدمة : افتتح المؤتمر الرابع أشغاله يوم 29/04/2008 الساعة الخامسة والنصف(17:30)مساء بالقاعة البيضاوية بالجزائر العاصمة بحضور شخصيات وطنية و دبلوماسية ورجال الدولة، وبمشاركة 1400مندوبا يمثلون زهاء 700.000 عضوا ملتزما ومناصرا من كوادر الحركة وقياداتها ومناصريها داخل القطر وخارجه، وقد خيمت على جلسة الافتتاح أجواء مقبوضة سببها الاختلاف حول أربع(04) نقاط كانت محل دفع وجذب، وهي:

    1. من يشرف على تنظيم المؤتمر ويدير أشغاله؟.

    2. من هي الجهة المخولة باقتراح 5% من المندوبين خارج العملية الانتخابية؟.

    3. أين يتم انتخاب رئيس الحركة، هل في مجلس الشورى أم داخل المؤتمر؟.

    4. في حالة إسقاط المؤتمرين لمكتب المؤتمر المقترح كيف تتم إعادة تشكيلته وتزكيته؟.

    ومع أن هذه المسائل الأربع(04) قد تم تحرير مناطها من طرف "عقلاء الجماعة" ودوّنت بشأنها وثيقة ممهورة بالتوقيع الرسمي بعد أن تم بشأنها الاتفاق بين " الرأيين" إلاّ أن " جهة ما " كانت تخطط لما هو أبعد من هذه الأمور وتتحدث عن " افتكاك" الحركة من "جهة" لوضعها في " جهة " أخرى.

    وقد كشفت " الجولات" الأولى من الأشغال عن أمرين كانا غائبين عن مخططات الطرفين وشكلا مفاجأتين لكليهما قبل الاتفاق على جدول الأعمال وقبل تزكية مكتب المؤتمر، وهما:

    1. أن قدرة خفية، من نوع ما، كانت تحرك إرادة المؤتمرين وتوجه قلوبهم وعقولهم نحو نهايات قاهرة لا يملك أحد أن يحرف مسارها أو يوقف زحفها.

    2. أن المندوبين مصرون على الثبات في مواقعهم والدفاع عن مواقفهم والخروج بقرارات حاسمة مهما طالت أيام المؤتمر ولياليه ومهما كانت قوة الضغط على الأعصاب ومهما تنوّعت براعة التلاعب بعواطف الإخوان.

    لقد فهم الجميع تحت قبّة المؤتمر أنّ الأمور قد تغيّرت:

    · لقد كبر المناضلون..وكبرت عقولهم ونضجت عواطفهم..

    · لقد تغيرت موازين القوى من القيادة إلى القواعد النضالية.

    · لقد تم لجم نزوات العواطف بنظرات العقول.

    · لقد برهن القادمون من 48 ولاية مع إخواننا في الجالية بأنهم جاؤوا لهدف واضح هو انتخاب رئيس للحركة لا تفرضه الضغوطات ولا تفرزه التوازنات ولا تقترحه " قيادة الأركان" ولا " تكولس" له الأقلية ولا تقذف به " الجهات العليا" بوصية مكتوبة ولا بتزكية موعودة..



    1. الرباعيات المحفوظة من رسالة المؤتمر الرابع: من فضل الله تعالى أن فتح عليّ بتدوين "زبدة" التجربة في كتاب مركز صدر قبيل انعقاد المؤتمر بأسابيع قليلة حمل تبركا اسم: رسالة المؤتمر الرابع، ضمنته ما كنت أعتقد أنها مفاتيح الطور الجديد واستعنت بالله على إبراز أربعة مفاتيح كان في نيتي أن ألج بها مغاليق القلوب والنفوس بإذن اللّه تعالى، وهي:

    · مرضاة ربنا.

    · وحدة صفنا.

    · سلامة صدورنا.

    · استكمال بناء مؤسساتنا.

    لكن الذي حصل في جلسة الافتتاح وما تلاها من احتباس وانسداد غيّر كثيرا من قناعاتي في بعض الرجال الذين كانوا يحيطون بي ويعملون معي على مدار خمس سنوات2003-2008 فتأكد لي من خلال تصرفات بعضهم أنني لم أكن مستوعبا بشكل عملي معنى الحديث الشريف:" الدين المعاملة".

    فقد بلغ التنازع حدا لا يطاق، وتدنت مستويات أخلاق بعض الرجال و بعض النساء أيضا إلى ما ذكره صحابي جليل يوم بدر، عندما قال:" اختلفنا في غنائم بدر وساءت فيها أخلاقنا" وسوء الأخلاق دركات، كما أن سموها درجات..لقد اكتشف المؤتمرون حجم الانحدار الذي بلغه بعض ممن كانوا يربون الجيل الصاعد، و يعلمون الناس مكارم الأخلاق ويحدثونهم عن القدوة و علو الهمة والأخوة...وسائر الأركان المحفوظة.

    باختصار، أصيب كثير من الحاضرين بصدمة عنيفة وتحسروا على زمان كان فيه الإخوان يتدافعون المسؤولية خوفا من تبعاتها وهروبا من عواقبها، وقد صرب بعضهم كفا بكف ندامة على زمن كان فيه البحث عن فرد واحد يحمل الأمانة فلا يكاد يظهر إلا إذا علم أن حملها مما لا يتم الواجب إلا به..

    هكذا كلما تقدم بالمؤتمرين الزمن، اكتشفوا أنّ أصحاب الحل والعقد عاجزون عن إيجاد حل لمشكلات مفتعلة،وهم أعجز عن عقد صلح بين طرفين صار الاستقطاب بشأنها كالشمس وضحاها..أقول كلما تقدم الوقت تأكدت أطروحة "التشخيص" الذي لا علاقة له بالفكرة، و لا بالمنهج، ولا بالرسالة، ولا بالتنظيم، ولا حتى بالقيادة..بل كل ما هنالك هو البحث عن طريقة ما لفرض واحد من خيارين لا ثالث لهما وهما:

    · تقديم خادم القوم الذي كان سيدهم.

    · أو تقديم سيد القوم الذي كان خادمهم.

    وبين تقديم الخدمة على السيادة وتأخير الخدمة بعد السيادة حصلت حالة احتباس كاملة شلت الفكر والرأس وعطلت سير الأشغال ووضعت 1400 مندوبا رهائن على رفوف الانتظار يومين كاملين ليتشكل مكتب للمؤتمر أرادت " جهة ما" أن تفرضه بمنطق غريب قال في مثله القرآن الكريم:" فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون".

    وأمام هذا الطلب المعجز كشفت يد القدرة على رجل كان صاحب فضل وهمة حصل حوله إجماع وانطلقت الأشغال..وما أن أعلن الرجل عن "حياده" وتجرده لخدمة المؤتمر على قاعدة الشورى وآلية الديموقراطية حتى ظهر من داخل القاعة من يدفع – مرة ثالثة- باتجاه التأزيم والانسداد.

    لقد كان الهدف واضحا وضوح الغرّ المحجلين، وكانت خلاصته ثلاث كلمات دامغات:

    · إمّا أن تخضع الأغلبية للأقلية أو ينفجر المؤتمر.

    · إمّا أن تقبلوا بشروط الأقلية أو نقلب طاولة اللعب.

    · إمّا أن تزكوا "مرشحنا" أو نفسد عرس "مرشحكم".

    ومرة ثالثة قال المؤتمرون بصوت واثق لا نخضع ولن ينفجر المؤتمر..لا نقبل بشروط مجحفة ولا نسمح لأي كان بأن يقلب الطاولة..لا نزكي إلا من رشحته مؤسسات الحركة وزكاه المؤتمر، وليس هناك "مرشحنا" ومرشحكم..وإنما هناك تدرّج في الاختيار بين مرشح الإجماع، أو مرشح التوافق، أو مرشح الصندوق، ولأن الإجماع لم يحصل فقد انسحب مرشح الإجماع قبل أن يعرف الناس اسمه، ولأن التوافق لم يتم فقد سقط صاحبه بعد أن تعذر التوافق حول شخص بعينه..ولم يبق أمام المؤتمرين إلاّ خيار واحد هو"سيادة" الصندوق.

    ولأن الصندوق صار مرجعا مخيفا بعد تجربتين متتاليتين حصل تنازل بطولي فتح الباب واسعا أمام تسارع أشغال المؤتمر، وبالفعل تم –في ظرف وجيز- التقدم نحو حلحلة العقبة الكؤود، وكان الرهان – بعد الاتفاق على انتخاب رئيس الحركة داخل مجلس الشورى الوطني وليس داخل صناديق الاقتراع السري لجميع المؤتمرين – أقول: كان الرهان قائما على نتائج انتخابات أعضاء مجلس الشورى..وانتظرنا الصباح الباسم.. وطلع فجر اليوم الأخير..وبدأت الانتباهات..وجاءت النتائج مخالفة لكل التوقعات:

    · سقوط رؤوس كبيرة بإرادة شورية قاعدية وباقتراع سري.

    · بروز جيل جديد من الشباب الطموح المتشبث بالدفاع عن الشرعية.

    · حصول فرز عميق لمن كانوا ماسكين للعصا من الوسط.

    · رجحان كفة المنادين بالاحتكام للمؤسسات.

    · تشكيل مجلس جديد لا علاقة له بالمجلس القديم كمّا ونوعا وتمثيلا..

    بعد هذه الخطوة تغيرت كل المعطيات، وفي أقل من ساعتين من الزمن تمت تزكية القيادة الجديدة بالإجماع داخل مجلس الشورى الوطني:

    · تزكية السيد رئيس الحركة بالإجماع.

    · تزكية السيدين نائبي رئيس الحركة بالإجماع.

    · تزكية السيد رئيس مجلس الشورى بالإجماع.

    · تزكية السيد نائب رئيس مجلس الشورى بالإجماع.

    وتم عرض السيد رئيس الحركة على تزكية عامة أمام 1400 مندوبا لأخذ البيعة العامة فما تخلف عن العهد إلا بضعة عشر نفرا "ذابوا" في أتون التكبيرات.. والمعانقات .. والهتافات..والزغاريد..و التهليلات..والشكر..والسجود..واختفت الأحقاد تحت ترانيم جماعية – على المنبر العام- يا معشر الإخوان لا تترددوا..عن حوضكم حيث الرسول (صلى الله عليه وسلم ) محمد؟؟.

    وكان حفل الاختتام كأروع ما تسجله اللوحات الفنية البارعة، حتى أن بعض الإخوة الصحافيين جاؤوا يقدمون البيعة للرئيس انبهارا بما صنع الإخوان في أدبهم وأخلاقهم وتسامحهم واحتضان بعضهم لبعض بحب وأخوة وإيثار..

    وهكذا تجسدت- بقدرة غيبية- رباعيات المؤتمر الرابع:

    · مرضاة ربنا.

    · سلامة صدورنا.

    · وحدة صفنا.

    · استكمال بناء مؤسساتنا.

    وعاد المؤتمرون إلى ولاياتهم سعداء بالنّصر المؤزّر يحملون ذكريات طيبة عن بدايات كانت عسيرة ونهايات يسرها الله تعالى لتطالعهم صبيحة اليوم الموالي صحف معروفة باهتمامها بالحركة وأخبارها تتحدث عن تصريحات نارية صدرت عن جهات وقيادات حضرت المؤتمر وزكت سير أشغاله واعترفت بالنتائج الشورية المؤسسية..ثم، قبل أن يجف حبر البيان الختامي، توجهت إلى وسائل الإعلام تقول إنها مازالت في خط المعارضة وأن لها 100 من الأعضاء في مجلس الشورى، وأن "المعركة" ما زالت مستمرة؟؟.

    ولأنني اكتويت بنار "المعارضة" من داخل الجهاز التنفيذي لمدة خمس(05) سنوات فقد هالني ما أقرأ وأسمع، وسألت العارفين بشؤون الحركة عن الموقف من هذه "الخرجة" فتوزّعوا آراء مختلفة فقائل: هي مجرد "تنفيس" عن صدمة لم تكن متوقعة..إلى قائل: إنهم يتجمعون من جديد ليكرروا تجربة " المجلس السياسي" إلى قائل: " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" إلى قائل: حذار من التهاون والتّساهل .. ولا بد من حزم وحسم..إلى قائل: هذه بداية شؤم سوف تكلفنا تضييع خمس(05) سنوات أخرى..وكأن الإجماع قد انعقد حول مسألتين:

    · الصرامة مع العدل.

    · الحسم قبل فوات الأوان.

    ولأن العادة قد جرت بأن ننظم ندوة صحفية بعد كل حدث مهم، فقد عملت على أن تكون " الرسائل" التي أبعث بها إلى كل الجهات متميزة بالصراحة والصرامة والصدق والوضوح حتى يدرك الجميع أن سياسة الحبل على الغارب قد انتهت بنهاية العهدة الأولى، وأن العهدة الثانية هي عهدة المؤسسات بلا منازع. فيد اللّه مع الجماعة .. ومن شذّ شذّ في النّار ..



    2.الرباعيات المكملة لما بعد المؤتمر:خرجنا من المؤتمر الرابع بأربع قناعات كانت محل إجماع كل من شارك واكتوى بنار الرّاغبين في "تعطيل" أشغاله..، بل كل من تابع من قريب ومن بعيد مجريات المؤتمر من المحبّين لنا والمشفقين علينا، وهي:

    · قناعة الجميع بأننا نعمل في إطار مرجعية الجماعة فكرة، ورسالة، ومنهجا وثقافة وأخلاقا..إلخ.

    · قناعة الجميع بأن المؤتمر هو أعلى هيئة في الحركة، وقد أفرز قيادة شرعية لا يمكن أن يتطرق إليها شك ولا يجد أحد من المشكّكين منفذا ليوجه إليها طعنا؟؟.

    · قناعة الجميع بأن المؤسسات هي صاحبة الكاريزما، وأن أي شخص، مهما علا شأنه ومهما كانت مكانته لا كاريزما له، ولا يمكن أن يكبر إلاّ من داخل المؤسسات التي تحترم رأيه وتضمن حقوقه المعروفة؟.

    · وقناعة الجميع بأن التداول في كل شؤوننا يتم من داخل المؤسسات وعلى مبدإ الشورى وبآليات ديموقراطية تخضع لرأي الأغلبية – عند عدم حصول الإجماع أو التوافق- ورأي الأقلية مكفول ومحترم..

    وبهذه العواصم الأربعة خرجنا قوة واحدة، لولا محاولات البعض التلويح بالخروج عن الصف والتهديد بالوقوف في صف المعارضة – خارج مؤسسات الحركة- وقد تمّ الرد على ذلك بقوة، في أول " خرجة" إعلامية كان لابد أن يتأكد من خلالها أمران.

    · أنّ لعبة ما بعد المؤتمر الثالث قد انتهت.

    · أنّ العمل لا يكون إلا من داخل المؤسسات، وكل "خروج" عن هذه المؤسسات ومحاولة" تجميع" الناس في أطر أخرى يجب أن نسميه باسمه الحقيقي فاسمه الشرعي(عمل ضرار) أو باسمه التربوي(صناعة جيوب)أو باسمه السياسي (محاولة تمرد) أو باسمه الحزبي (إجراء لشق الصف) وأصحابه، في كلّ الأحوال، منشقون وخارجون عن الشرعية؟؟.

    ولأن الأمر، وبكلّ أسف، قد حصل فلا بد من تسجيل ثلاث (03) ملاحظات أراها جديرة بالذكر والتّذكير، بعد مرور سنة كاملة على انعقاد المؤتمر الرابع لحركة مجتمع السلم في الجزائر، وأوردها كما يلي شهادة للتاريخ وعدم تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهي:

    أ‌- خارجون يبحثون عن ذرائع: يخطئ من يعتقد أن الإخوة الذين أعلنوا خروجهم عن مؤسسات الحركة – بعد رئاسيات 09/04/2009 – قد خرجوا في هذا التاريخ، فهذا اعتقاد خاطئ وباطل..فقد كانوا يخططون لما لم يكن يعلمه إلاّ الله قبل وفاة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، فلما التحق بعفو الله كثرت " الكولسات" بعيدا عن سقيفة بني ساعدة، خلال 45يوما فاصلة بين الوفاة والمؤتمر، فلما ظهرت نتائج المؤتمر الثالث(أغسطس2003) همّت "طائفة" بالخروج و ظلت خمس سنوات تبحث عن الذرائع.. ولكننا لم نقدم لهم ذريعة واحدة يتحججون بها للتملص من الحركة، أو للخروج عن وحدة صفها، لاعتبارات يطول شرحها، يأتي في مقدّمتها الوفاء للشّيخ محفوظ نحناح (رحمه اللّه) حتّى لايقال مات الزّعيم فتفرّق أنصاره، لذلك ارخينا الحبل خمس سنوات وتركناهم يعملون على هوامش الحركة، وكانوا يشاركوننا في إدارة شؤون الحركة ويعملون على تجميع طاقاتهم و كوادرهم في أطر تنظيمية بعقلية الاستقواء بالحركة على الحركة، وقد كشفت كثير من جلساتهم عن حقيقة نياتهم، ومع ذلك قدرنا نافعا أن نتركهم يعملون طالما كانت مناشطهم من داخل مؤسسات الحركة – بما في ذلك المجلس السياسي- لاعتبارين أساسيين:

    · حتى لا يقال مات الشيخ (رحمه الله) فتخاصم الإخوان قبل أن يبرد في قبره.

    · طمعا مني شخصيا في أن يتعاون هؤلاء الإخوة معنا من داخل المؤسسات، وأن يعملوا على تجسيد طموحاتهم بالشرعية والشورى والديموقراطية من داخل المؤسسات وليس عن طريق ليّ الأذرع وكسر المفاصل وكيل التهم الجزافية للحركة ورجالها وقياداتها ورموزها ومسارها..إلخ في الداخل والخارج ..وعلى أعمدة الصّحف..

    · وما سمي :" بيان تأسيس" كان مجرد إعلان رسمي عن حركة انفصال قديمة كشفت عن نواياها في آخر دورات مجلس الشورى الوطني قبل المؤتمر الرابع لمّا أحسوا أنهم صاروا أغلبية فعمدوا إلى إحداث تعديلات مستفزة في المادتين 13 و 18 من النظام الداخلي وشكلوا لجنة تحضير المؤتمر الرابع ومكتب المؤتمر من خالص رجالهم وأقصوا كل من كان

    مسجلا عندهم بأنه ذو ميول " سلطانية" ؟.

    وقد سلمنا بهذه الإجراءات على مرارتها ولكن المؤتمر ردّ الأمور إلى نصابها وقال كلمته الفصل في الرجال والبرامج و" التكتلات"، ومن عجب ما حصل بعد هذا "الفرز" الأسيف أن تحدث بعضهم عن "التهميش" ونسي قوله تعالى:" وتلك الأيام نداولها بين الناس" .

    لما كانوا ومن معهم أغلبية في مجلس الشورى "همشوا" إخوانهم جميعا مع أن الفارق كان طفيفا، فلما ضاعت منهم الأغلبية وجدوا أنفسهم "مهمشين" بنفس المنطق العددي " وكما تدين تدان" مع أننا كنا في غنى عن مثل هذه السلوكات، فالإسلام أخوّة وليس أرقام حساب ..والنّاس مشاعر وعواطف وليسوا إحصائيات ونسب مئوية.. ولكن –كما يقول المثل- الصيف ضيعت اللبن؟؟.

    فلا حاجة تدعوكم، وقد عزمتم على الخروج، إلى أن تبحثوا عن ذرائع؟ ولم يطلب منكم أحد أن تكشفوا "عورات" إخوانكم: فالدعوة ترفض هذا السلوك، والتغيير إنما يكون بتأليف القلوب لا بجرح المشاعر ونشر ثقافة الأحقاد بين إخوان تقاسموا الحلو والمرّ والخير والشرّ في أيّام الكر والفرّ والحلاب والصرّ...

    ب. رباعية الثبات: قلنا، من أول يوم للمؤتمر الرّابع، أننا ثابتون على أربعة أركان:

    · الولاء التام والانتماء الكامل للجماعة دون نقاش، فخطنا هو خطها بوسطيّته واعتداله وفكرته ورسالته ومنهاجه وتنظيمه وقيادته وجنديته وثقافته وأخلاقه..إلخ.

    · التسليم بالشرعية المنبثقة عن المؤتمر الرابع: مشاريع، وقيادة، وقوانين، ولوائح، ومخططات وبرامج,,وأي طعن في أي جزء من هذه الشرعية هو " خيانة" للأمانة وطعن في صدقيّة المؤتمر وهمز لـ:1400 مندوبا حضروا وسهروا وتعبوا وشهدوا وزكوا وعقدوا الخناصر على السمع والطاعة في المنشط والمكره لقيادة الحركة وعلى خدمة الإسلام والدفاع في سبيله..إلخ.

    · الاحتكام للمؤسسات لا للأشخاص، وإدارة المناقشات والمداولات وبسط الرأي والرأي الآخر داخل هذه المؤسسات، وصناعة القرارات فيها والنصح والبيان من داخلها وعبادة الله جل جلاله بالسمع والطاعة للقائمين عليها كونهم قياداتنا و قدواتنا وتنفيذ ما يصدر عن هذه المؤسسات من توصيات وقرارات، فالمؤسسة هي العاصم من الخلل والزلل-بعد الله تعالى ثم بعد السّمت التربوي العاصم من الموبقات- والعمل فيها هو عين ما أرشد إليه شيوخنا الذين سبقونا بالإيمان والدعوة والشهادة...

    · التداول بالشورى، فلا صوت يعلو فوق صوت الشورى ولا نقبل باستبداد بالرأي ولا بمن يريد أن يفرض رأيه علينا ليحوله إلى قرار، فالرأي مكفول وصاحبه محترم ما دام ملتزما بأخلاق الشورى وآدابها وضوابطها " ومن شاور الناس شاركهم عقولهم" لمنع كل أشكال التجاوز والزيغ والانحراف..والشورى عندنا ملزمة كما يعلم الجميع.

    ج. من خرج عنا دعونا له: فنحن لا نملك عقول البشرة وقلوب الناس، إنما هو لقاء على طاعة الله وتعاون على نشر دعوته بالمتاح والمباح، وتنظيم طاقات بشرية خيّرة لتحقيق أهداف وبلوغ مقاصد شرعية..فإذا ظهر من بيننا من يدعي الأفضلية، ويرى نفسه أقدر على نشر الدعوة وخدمة الدين وتربية الناس،ورآنا "منحرفين" عن الخط وزائغين عن المنهج ومفسدين في الأرض ومتسببين في تشويه سمعة الدولة..إلخ، ورغب في فراقنا وأصّر على ذلك بإعلانه الخروج عن مؤسّساتنا.. قلنا له ما قاله الرجل الصالح لموسى عليه السلام :" هذا فراق بيني وبينك" لكن بشروط الفراق المعلومة:

    · بكلمة طيبة تحفظ للناس كرامتهم.

    · بذكر المحاسن حتى لا نبخس الناس أشياءهم.

    · بنصيحة لينة حتى يبقى حبل الود موصولا.

    · بتسريح بإحسان حتى لا نجمع على المفارق مرارتين، مرارة الفراق، ومرارة التشفي وكشف العورات التي أمر الله تعالى أن تستر:" فمن ستر مؤمنا ستره الله" ومن نافح عن عرض مؤمن في غيابه قيض الله له من ينافح عن عرضه إذا غاب؟؟.

    الخلاصة: كل ما سبق كان سابقا في قضاء الله وقدره ولا رادّ له، والقلوب والعقول بيد الله تعالى، وهو سبحانه مغير الأحوال ولا نملك نحن البشر أمام هذه القدرة الهائلة إلاّ أن "نتكيّف" معها طمعا في نيل الحسنيين معا.

    · مرضاة الله تبارك وتعالى بالتسليم لقضائه وقدره أولا.

    · سلامة الصدر على كل موحّد ولو خالفنا الرأي وشق عصا الطاعة في وجوهنا ثانيا، لذلك لا ينبغي أن نحزن على ما حدث، وما يحتمل أن يحدث، طالما أن ذلك لا يمس الدين ولا يوقف سير القافلة، بل قد يجعل الله فيه خيرا كثيرا إذا تحول إلى دروس تربوية تساهم في تقربنا من ربّنا عزّ وجلّ، وتعمل على " تطعيم" الفكر والقلب ضدّ الزيغ والهوى والشّّبهة والشّهوة..وضد الذهول عن الغاية التي من أجلها خلقنا الله تعالى وكلفنا بحمل الرسالة وأداء الأمانة والصبر على منغصات الطريق، فالجنة محفوفة بالمكاره أما النار فقد حفت بالشهوات.



    ولله الأمر من قبل ومن بعد

    وكل عام والإخوان في نعمة وعافية وستر..
    الله غايتي , الرسول قدوتي , القرآن دستوري , الجهاد سبيلي , الموت في سبيل الله اسمى امنيتي , الجزائر وطني , العربية لغتي , الأخوة سلاحي , البسمة صورتي

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بمناسبة مرور عام على المؤتمر العام: رئيس الحركة يذكر الاخوان المناضلين الثابتين

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:33

    بمناسبة مرور سنة كاملة على المؤتمر الرابع المنعقد أيام 29/30/أفريل و01/02/ ماي 2008 بالقاعة البيضاوية بالجزائر العاصمة، فإن رئيس حركة مجتمع السلم يغتنم هذه الفرصة ليذكر مناضلي ومناضلات الحركة بالآتي:









    1. الحرص أكثر على التمسك بالشرعية والدعوة إليها، فهي نقطة القوة الأساسية لكل مؤسسة تعمل في إطار المصداقية والشفافية والشورى والديموقراطية، فما أعطاه المؤتمر لا يأخذه إلا المؤتمر.

    2. الحرص أكثر على التواصل مع المواطنين ومشاركتهم انشغالاتهم اليومية، فالحركة لا تمتد في النسيج الاجتماعي إلا من خلال الخدمة التي يقدمها مناضلوها إلى أفراد الشعب خارج الحملات الانتخابية.

    3. التركيز أكثر على العمل الميداني والترفع فوق المهاترات و الابتعاد عن معارك التلهية التي لا طائل من ورائها إلا تبديد الوقت واستنزاف الجهد وتوسيع دوائر الخلاف العقيم، فنحن قوم عمليون.

    4. الاهتمام أكثر بعالم الشباب بفتح حلقات النقاش و ورشات العمل، والتواصل معهم والتعرف على انشغالاتهم وطموحاتهم وتطلعاتهم، وزرع الأمل في حاضر الجزائر ومستقبلهم فيها.

    5. عدم الالتفات، منذ اليوم، إلى ما يروج له البعض،خارج المؤسسات، من قضايا خلافية تنظيمية، وترك ذلك للمعالجات المركزية على المستوى القيادي، والاهتمام بالعمل الميداني، فإن الأمة المجاهدة لا تعرف المزاح، وقد حذرنا ديننا الحنيف من القيل والقال وكثرة السؤال.



    لقد قطعنا أشواطا جبارة، في العمل الميداني، خلال عام واحد، وسوف يكون العام الثاني من عمر المؤتمر عام الوفود لتحقيق إنجازين هامين، بإذن الله، هما:استكمال بناء مؤسسات الحركة الواعية على أسس متينة، والانفتاح أكثر على كل شرائح المجتمع، فإن الواجبات أكثر من الأوقات، وما بعد العسر إلاّ اليسر.




    رئـيس الحركة

    أبو جرة سلطاني



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بيان

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:35

    في الذكرى الأولى للمؤتمر الرابع طالعتنا الصحافة الوطنية يوم 28/04/2009 ببيان تم إشهاره تحت عنوان: نداء إلى: "وحدة الصف وجمع الكلمة"، يتضمن أربعة (04) أهداف كبرى.تصب في مسعى الخير العام للحركة، ولكي يتحمل كل واحد منا مسؤولياته أمام الله ثم أمام الناس، فإن المكتب التنفيذي الوطني يذكر الإخوة الموقعين على هذا البيان، وجميع أبناء الحركة وبناتها بما يلي









    لا يوجد فوق وجه الأرض من لا يقدّر قيمة الصلح، ويعرف جزاء السّاعين له ويثمّن كل المبادرات والمساعي الدّاعية إلى وحدة الصف وجمع الكلمة ويشجّع أصحابها في إطار الاحترام المتبادل، ونحن نشجّع كل من يعمل في الوضوح التام ويؤمن بالشرعية ويحترم العلاقة مع مؤسسات الحركة ..

    1. إن كل أبناء الحركة ومؤسساتها مع تجسيد حلم وحدة الصف وجمع الكلمة شريطة أن يكون ذلك داخل المؤسسات على مبدأ الشّورى وبآليات ديمقراطية شفّافة، وليس عبر أعمدة الصحف.

    2. إن الدعوة إلى تعميق الأخوة والالتزام بالفكرة والمساهمة الجادة في استكمال بناء الجزائر..هي أعمال نبيلة ومساعي جليلة ندعو إلى تجسيدها في الميدان.

    3. إن ما جاء في هذا النّداء من دعوة السيد رئيس الحركة إلى تحمل المسؤولية التاريخية أمام الله في الحفاظ على وحدة الصف مهما كلف ذلك من تنازلات، هي مساعي قد تم التكفل بها بقرار من مجلس الشورى الوطني الذي قرر التنازل للطرف الآخر، عن طواعية، للمشاركة في هياكل الحركة وفقا لوثيقة الصلح الأساسية المتضمنة 13بندا بعد مراجعتها، مع الجماعة، وتكييفها وإشهاد لجنة الصلح على إنفاذها.

    4. إن الدعوة إلى عقد لقاء وطني تشاوري جامع هو من صميم صلاحيات مؤسسات الحركة وحدها، ولا يمكن أن نؤسس لثقافة عقد الملتقيات عن طريق الجرائد حتّى لو كان الهدف نبيلا ونيّات أصحابه طيّبة، ونحن لا نشكّك في ذلك.

    5. إنّنا نقدر النيات الطيبة لجميع الموقّعين على هذا النّداء الأخوي ونذكر فقط بأن الذي يريد أن يوحد الصف و يجمع الكلمة ويفرض على الجميع الانضباط التنظيمي والولاء التربوي عليه أن يتقرب إلى الله أولا بتنفيذ أوامره الواردة في الآية 09 من سورة الحجرات، فيقف مع المؤسسات و مع الشرعية ضد الرافضين لنداءات إخوانهم المتكررة وضد الخارجين عن الشرعية.

    6. إنّ التسوية بين ملتزم بالشرعية والشورى والمؤسسات وبين معلن خروجه من الحركة ومصر على إنشاء حزب جديد هو طرح مخالف لمنهج الشّيخ محفوظ نحناح (رحمه اللّه) القائم على قاعدة نقول للمحسن أحسنت و للمسيء أسأت..

    ü للتذكير، فإن مساعي الصلح لم تتوقف، والباب مازال مفتوحا، أمام كلّ راغب في العودة إلى البيت، والحل يكمن في التحاق جميع أبناء الحركة و بناتها بمؤسساتها ويسلموا بشرعيتها ويناقشوا كل مبادرة داخل هياكلها، وينزلوا إلى الميدان للعمل فإنّ ما ينتظرنا جميعا أثقل من أن يحمله ظهر واحد، أما الإصلاح عن طريق الصحف فلا يزيد الصف إلا إرباكا و قد يحول الكلمة الواحدة إلى كلمات والصفين إلى صفوف، ونحن في المكتب التنفيذي الوطني نطمئن إخواننا الذين أزعجهم أسلوب الإصلاح عن طريق النّداءات الصحفية بأنّنا متجاوزون للأشكال مؤقتا مادامت النّيات صحيحة وقد حملت لنا المضامين محتويات جادّة قد تردّ كلّ شارد إلى بيت الحركة وتقوّي مؤسّساتها

    وللّه الأمر من قبل ومن بعد.

    رئيس الحركة



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    نــــداء افتراضي الشيخ بلمهدي يدعو الى نبذ الفرقة و الاختلاف

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:39

    هذا نـــداء كتبه الشيخ مصطفى بلمهدي قبل الؤتمر الرابع في مجلة المختار السياسي ..
    كـــــــــــــلام جميل فما الذي تغـير...
    تمعنوا يا اخوان الجزائر هذه الكلمات .. بدون عصبية و تشنج..بارك الله فيكم..

    حركة مجتمع السلم في الميزان
    " الشيخ مصطفى بلمهدي
    نشر يوم الأحد 27 أبريل2008
    حركة مجتمع السلم التي كان اسمها حركة الموحدين في أيام السرية وضعت إستراتيجيتها في بداية الثمانينات تهدف إلى رفض الحكم الفردي والانتقال إلى التعددية وفتح باب المشاركة والمطالبة بتطبيق الإسلام في نظام الحكم لتحقيق العنصر الغائب من نداء أول نوفمبر 1954 الذي ينص على وجوب تأطير الدولة الجزائرية بعد الاستقلال بالمبادئ الإسلامية جدارا لقلعتها تحفظها من كل أنواع الغزو الخارجي ولهذا كانت ولازالت الحركة تعتقد أنه إذا دخل الدين إلى السياسة أصلحها والسياسة إذا دخلت الدين حرفته لأن في الحالة الأولى تكون السياسة خادمة للدين وفي الحالة الثانية يكون الدين خادما للسياسة.

    الإسلام دين الوسطية والاعتدال دوره في الوسط بين التطرف اليميني والتطرف اليساري يعالج الطرفين بتثمين ايجابياتهما وينميها ويطورها ويزيل سلبياتها وهذا ما كان يفعله مع الحضارات السابقة وهو ما يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها".
    والمغالبة التي ظهرت في ممارسة الإسلاميين وغيرهم مبنية على إقصاء الآخر لا تصلح إلا مع الاحتلال لتحرير الأوطان.
    أما المشاركة التي هي إستراتيجية حركة مجتمع السلم هي تجسيد لمرحلة المطالبة على أرض الواقع لتضييق دائرة الشر وتوسيع دائرة الخير إلى أن يتغلب الثاني على الأول وهذه هي طبيعة الصراع بين الحق والباطل.
    وحركة مجتمع السلم لم تشارك بهدف تحصين نفسها لأن مشاركتها جلبت لها الكثير من الأذى والتضحيات وإنما شاركت في المحنة والفتنة الكبرى يوم كانت الجزائر مهددة حصونها من الداخل والخارج أيام العشرية السوداء حيث أوشكت الدولة على الانهيار.
    شاركت للمحافظة على الدولة ومكاسب ثورة 54 المباركة لأن مؤسسيها شاركوا في الثورة وهم دون سن العشرين فلم يرضوا أن يروا تهديم ما شاركوا في بنائه.
    وحركة مجتمع السلم انطلقت من مبدأ للمشاركة هو: مبدأ الجزائر حررها جميع أبنائها المخلصين ويبنيها جميع أبنائها المخلصين تشارك غيرها إذا كانت معه الأغلبية وتشارك غيرها إذا حصلت هي على الأغلبية فهي ضد الإقصاء في الحالتين.
    أما أنها أخطأت في مسيرتها خمسة أخطاء كما جاء في موضوع (حركة مجتمع السلم في الميزان) الذي نشرته جريدة الشروق اليومي على موقعها الإلكتروني:
    (((1ـ دخول الشيخ نحناح لمسابقة رئاسيات 1995 حيث كشف عن قوة الإسلاميين الحقيقية وأعاد إلى الأذهان نظرية المغالبة عن طريق الصندوق مما تسبب في إقصائه سياسيا سنة 1999، وقد تسبب إقصاؤه هذا في انكماش موجة التيار الإسلامي، وقد أصيب مناضلو الحركة بنوع من اليأس تسبب في تراجعهم إلى حوالي النصف في استحقاقات 2002، مقارنة بنتائج استحقاقات 1997، وهذه مسألة بحاجة إلى دراسة موضوعية غير مسطحة.
    2 ـ تحويل احتياطهم الدعوي من المساجد إلى البرلمان أو إلى الحكومة، بحيث تم تجفيف خزان الدعوة وزهد الناس في القدوة، بحيث تحول كبار خطبائهم مثلا إلى مجرد نواب في البرلمان أو إلى وزراء في الحكومة، فخسرتهم الساحة الدعوية، ويجزم البعض داخل هذا التيار بأنه يصعب تعويضهم على مدى عشرين سنة قادمة.
    3 ـ تدني سقف المسؤوليات لدى قواعد حمس حتى صار كل مناضل في أي بلدية يرى نفسه وزيرا أو نائبا في البرلمان، وقد سمعنا أن بعضهم عرضت عليه إدارة أو استشارة في وزارة أو رئاسة ديوان أو رئيس مشروع فزهد فيها في انتظار الوزارة أو البرلمان، وهذه الطموحات المبالغ فيها حولت قطاعا واسعا من أبناء حركة مجتمع السلم إلى "نقابيين" يناضلون من اجل مطالب نقابية لا علاقة بالبرنامج ولا بالمشروع ولا بالرسالة.
    4 ـ تحول جماعة المؤسسين من قيادة التيار الإسلامي بالدعوة إلى العمل السياسي، حيث بدأت القدوة تتلاشى عندما فقد بعضهم صفات التضحية والتجرد إلى الإستفادة من الريوع والتنافس مع أبنائهم من صغار المناضلين حول مغانم دنيوية، وقد خسرت الحركة بهذا التحول أهم مراجعها التي كان المناضلون يفزعون إليها أوقات الشدة.
    5 ـ ظهور المعارضة الداخلية إلى العلن بعد وفاة الشيخ نحناح، والكشف عنها عبر وسائل الإعلام المختلفة، حتى ليبدو للمتتبع أن هناك تيارين داخل حركة حمس، وأن سيناريو الإصلاح والنهضة سوف يتكرر في حمس أثناء أو بعد مؤتمرها الرابع.)))
    وهي ليست أخطاء للاعتبارات التالية:
    1- دخول الشيخ محفوظ نحناح رئاسيات 95 وزورت عليه نتائج الانتخابات لم يكن هدفه الوصول إلى كرسي الرئاسة لأنه كان يعلم حق العلم أن الانتخابات التي نظمت منذ الاستقلال إلى يومنا هذا كانت كلها مزورة ما عدا استفتاء الاستقلال في عام 62 ينطبق عليه المثل العربي ((من شب على شيء شاب عليه)) ولهذا كانت مشاركة حركة المجتمع الإسلامي في 95 مشاركة واعية هدفها إشراك الشعب في الانتخابات من أجل هدف أسمى هو إعادة الشرعية المفقودة للدولة وهذه كانت أعظم تضحية قدمتها الحركة للوطن وقد كان في حاجة ماسة إليها بعد توقيف المسار الانتخابي والزج بالبلاد وشعبها في المجهول ولهذا لما زور على رئيس الحركة رحمه الله قبل بالأمر الواقع سدا للذّريعة ولم يفعل ما فعله حزب المغالبة حيث تحقق هدف إعادة الشرعية للدولة حتى وإن كانت ناقصة، ولو كان الهدف الأكبر هو الوصول إلى كرسي الرئاسة لوقع ما وقع مع حزب المغالبة الذي أدى إلى العنف المسلح.
    وحركة مجتمع السلم بعد التكييف الدستوري قيدت نفسها ومناضليها بضابط السلم وهو نهجها لا يمكن أن تناقضه بالدخول في العنف وهذا الذي أدى إلى تقليص شعبيتها لكنها حافظت على بقائها لتمثيل الإسلام المعتدل وتبرئته من العنف ولم تستجب للضغوط من خارجها لأنها حركة واعية تريد أن تقود المجتمع ولا تنقاد للنزوات.
    وانكماش شعبيتها لا تؤثر عليها إذ تعتقد أنها على حق والحق لا يقاس بكثرة الأتباع أو قلتهم وإنما يقاس بالمبادئ لقوله تعالى: (إن إبراهيم كان أمة).

    2- شبهة الانسحاب من بعض المساجد كان بعد الانفتاح حيث اكتسحت جبهة الإنقاذ السلفية بخطابها العنفي، استولت على المساجد بالقوة فانسحبت حركة مجتمع السلم لتفويت الفرصة على المتربصين الذين يريدون أن يروا الصراع بين الإسلاميين حول منابر المساجد ليتخذوا ذلك حجة يسوقونها للرأي العام: بأن الإسلاميين لا يصلحون للحكم إذا كانوا يتصارعون على المساجد فكيف يكون الحال إذا وصلوا إلى الحكم وبالتالي يتحول الشعب المؤيد للإسلام إلى عدو له.
    إن الدعوة الإسلامية الشاملة تحتاج إلى من يجسد نظرياتها على أرض الواقع ولهذا لما جاءت فرصة المشاركة في البرلمان والحكومة ابتداء من المجلس التشريعي المؤقت لم ترفض الحركة هذه المشاركة لأنها ستنقل الصوت الإسلامي من ساحة المسجد إلى الساحة الوطنية والدولية.
    ثم ليس كل من دخل البرلمان هو خطيب في المساجد مع أن كل من كان متصدرا للدعوة بقي فيها وإن دخل إلى البرلمان.

    3- أما ما اعتبر خطأ ثالثا فهو غير صحيح وليست له صفة العمومية وإنما هي تصرفات فردية معزولة لا يصل عددها أصابع اليد وهذا يحتاج إلى براهين (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).

    4- وما اعتبر خطأ رابعا فيه تجني كبير على المؤسسين فهم قلة ما زالوا ثابتين لم يبدلوا ولم يغيروا حتى من تمرد على الحركة في حياة الراحل الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله ما زالوا قريبين من محيطها ينتظر رجوعهم المرحب به.
    والحالة المادية التي يعيشها جل المؤسسين علامة وحجة على أنهم لم يستفيدوا من الريوع بعدما قدموا المغارم سنوات السرية والعلانية وهذا الادعاء أيضا يحتاج إلى برهان.

    5- حركة مجتمع السلم حركة منضبطة في عمومها متجذرة بوعيها عندما خرجت إلى الانفتاح وفتحت أبوابها ونوافذها المغلقة أيام زوابع الأزمات دخلتها الرياح الجالبة للغبار الملوث تحتاج إلى تطهير ثيابها من حين لآخر وخاصة في محطاتها الكبرى ومن الطبيعي أن يكون فيها اختلاف داخل البيت على طريقة إعادة ترتيبه وليس خلافا يؤدي إلى تمزيق الصف أو الانفجار فهي بحول الله محصنة من ذلك بفضل الله أولا ثم بالمخلصين.

    ولو كانت المعارضة الداخلية تؤدي إلى الانفجار لوقع ذلك في المؤتمر الثالث الذي نظم مباشرة بعد وفاة مؤسسها الأول الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله إنه لم يكن جالسا على بركان بل كان قائما على مؤسسة من الرجال المسؤولين أمام الله قبل أن يكونوا مسؤولين أمامه.
    والمعارضة ظاهرة صحية لتصحيح الأخطاء وإزالة السلبيات وتحقيق الإصلاح نحو الأفضل وقد كان يرحب بها ويطالب بها الخليفة أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ويحمدان الله عليها لأنها تعصمهم من الخطأ.
    وكشف المعارضة الداخلية عبر الإعلام ليس غريبا في العصر، إننا في عصر العالم كله أصبح قرية واحدة فكيف بحركة والإعلام بالمرصاد لها لمعرفة الحقيقة للحقيقة أو لتشويهها. فليست المعارضة أحزابا في حزب وإنما اجتهادات ضمن قافلة واحدة هي الحركة.
    فالانقسام لن يحدث بحول الله وسيناريو النهضة والإصلاح لن يتكرر في حركة مجتمع السلم والضامن في ذلك:
    1-عمق التربية الممارسة في الحركة المبنية على عنصر الفهم الواعي.
    2-الانضباط بالشرع الحنيف الذي يجعل الأخوة ركنا من أركان الحركة يتراوح بين الإيثار وسلامة الصدر.
    3-المفهوم الحقيقي للقيادة والجندية الذي يجعل الأولى فرعا من الثانية.
    4-الفعل الديمقراطي الشفاف الذي اتخذته الحركة وسيلة للوصول إلى القيادة أو البقاء فيها.
    ومع ذلك قد تحدث بعض الانسحابات من الحركة لكن جلها يكون مؤقتا للنقاهة وهو أمر طبيعي وما كان له صفة الدوام فهو بمثابة الشعرات التي تسقط بالمشط أثناء تصفيف الشعر وإعادة ترتيبه لا يحدث قرعا ولا يشطر هرما.
    فلا تناقض في الإسلام بين السياسي والدعوي إذا نبع الأول من الثاني فهو استمرار للدعوة حيث تراه راكعا ساجدا حيث يكون بالقدوة الحسنة فالدعوة توجيه وإرشاد والسياسة تنفيذ والأولى روح للثانية إذا غابت كانت السياسة جثة متعفنة وقد تطفوا النفس الإمارة بالسوء فتؤثر في التصرفات لكن في حركة حريصة على ربانيتها سرعان ما تنتقل إلى نفس لوامة لتستقر مطمئنة وهذا الذي ترسو به سفينة الحركة بعد مؤتمرها الرابع إلى بر الأمان والاستقرار.
    والله ولي التوفيق..

    العدد:24 (ربيع الأول-ربيع الثاني 1429هـ/ مارس-أبريل 2008)"



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حوار مع الشيخ مصطفى بلمهدي: نشر يوم الأحد 27 أبريل 2008

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 15:43

    "قبل انعقاد المؤتمر الرابع للحركة الذي سيكون محطة هامة في تاريخ حركة مجتمع السلم ارتأت مجلة المختار أن يكون حوارها في هذا العدد مع رجل من رجالات هذه الحركة وهو رفيق درب الشيخين محفوظ نحناح والشهيد محمد بوسلمياني رحمة الله عليهما، إنه الشيخ مصطفى بلمهدي حفظه الله.

    - هو ثالث ثلاثة من مواليد 1943 بالبليدة.
    - زاول دراسته الابتدائية بمدرسة الإرشاد.
    - شارك مع إخوانه في الثورة التحريرية المباركة.
    - بعد الاستقلال التحق بسلك التعليم الابتدائي من 1963 إلى 1976.
    - حكم عليه بالسجن في قضية الميثاق الوطني سنة 1976.
    - سنة 1979 خرج من السجن رفقة الشهيد محمد بوسليماني رحمه الله.
    - دخل الجامعة سنة 1964 وبين 1969 و 1976 عمل كمدير مدرسة ابتدائية.
    - بعد خروجه من السجن حاول أن يعود إلى التعليم فمنع من ذلك فلجأ إلى ممارسة التجارة.
    - عضو مكتب وطني في عهد السرية وعضو هيئة المؤسسين في عهد الانفتاح وبين 1998 و 2001 عين بمجلس الأمة ضمن الثلث الرئاسي.

    المختار: شاركتم مع الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله في تأسيس الحركة هلا حدثتمونا عن هذه اللحظة التاريخية من حيث الظرف والجهود والفكرة والأهداف والأبعاد وغيرها؟
    الشيخ بلمهدي: الحركة مرت بمراحل للوصول إلى الهيكلة والمؤسسات منذ تاريخ توقيف القتال عام 62 الساحة كانت مهيأة للانطلاق في الدعوة العامة تميزت بتعطش الشعب الجزائري إلى الإسلام الذي رفع رايته للتحرير شعار الله اكبر والجزائر مسلمة في مواجهة الجزائر فرنسية والمشاركة في حركة بناء المساجد وفتح المصليات وتحويل الكنائس وكانت هذه المرحلة مرحلة نشر الإسلام الصحيح الذي كان يتزعم دعوته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين قبل الثورة فكانت حاجة الشعب الجزائري بعد الاستقلال استئناف هذا الواجب.

    المختار: كيف كان العمل آنذاك في التعريف والتكوين وبناء الحركة وما هي الأسس التي اعتمدتموها في ذلك؟
    الشيخ بلمهدي: الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله وجماعته من الجيل الذي نقل الجزائر من الاستعمار إلى الاستقلال ومن فرنسته إلى التعريب ومن الإسلام التقليدي إلى الإسلام الحركي عبر تأطير الصحوة وتوجيهها في ميدان التعليم والدعوة على المستوى الشعبي والنخبوي العمل الشعبي في بيوت الملتزمين وهم قلة في الستينات ثم توسعت إلى بيوت المحبين استثمارا للمناسبات العائلية وعبر المسرح الإسلامي الوطني استثمارا للمناسبات الدينية والوطنية وعبر السياحة استثمارا للعلاقات من هذه اللقاءات تكونت أول أسرة تربوية شبه خاصة ظهرت بوادر التغيير ما بالأنفس والالتزام بالإسلام وتعاليمه عبرت عن حقيقته مظاهر في الرجال بانتشار سنة اللحى والإقلاع عن التدخين وفي النساء انتشار الحجاب الإسلامي وأسلمة المناسبات.

    المختار: الحركة قبل أن تكون هياكل ومؤسسات ولوائح هي فكرة ومبادئ وقيم ومشروع هل من تفصيل أكثر وكيف نجسد ذلك؟
    الشيخ بلمهدي: في أواخر الستينات تبلورت الفكرة وتحددت معالم المشروع الإسلامي الشامل وأهداف الوصول بالأمة إلى المطالبة بتطبيقه عن طريق إعادة صياغة المجتمع الإسلامي إلى رجل الإسلام وأسرة الإسلام ومجتمع الإسلام بمعنى الالتزام والتكوين والتنفيذ من قبل ثلثي المجتمع لإحداث التغيير المنشود والانتقال من الناس على دين ملوكهم إلى كما تكونوا يولى عليكم.

    المختار: أنتجت الحركة رجال وقيادات وقدمت تضحيات وشهداء من أجل الفكرة والمنهج وعلى رأسهم الشهيد محمد بوسليماني ماذا يمكن أن نقول عن هذا الرجل الرمز وماذا يمكن أن نقول عن هذه التضحيات وكيف نستحضرها؟
    الشيخ بلمهدي: كل حركة جادة يلتف بها رجال مخلصون إذا ظهرت قيادة لها صفة من قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(العلماء ورثة الأنبياء)) لها قدرة على التأثير والتجميع فكان الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله صاحب هذه المهمة وبحكم نشأته وتعليمه وتكوينه وتأثيره استطاع أن يجمع حوله بمساعدة ذراعه الأيمن الشيخ محمد بوسليماني شهيد الكلمة رحمه الله وثلة من المخلصين رفاق التأسيس المؤمنين بالفكرة عن طريق الثقة والدعوة الفردية أنذروا مراهقتهم الراشدة وشبابهم الواعي ورجولتهم المبكرة الحافلة بالمواقف المشرفة للإسلام والوطن بصدق التوجه والتجرد من حظوظ الدنيا والإقبال على الآخرة بالتضحية فكانت الدعوة بالقدوة فتلقفها الشعب وكان منه الذين آووا ونصروا.

    المختار: عرفت وتعرف الحركة مواقع سياسية متقدمة لم تأت من فراغ بل دونها جهود وتضحيات في تصوركم كيف يمكن أن نطور التجربة ونحافظ على أصالتها وتميزها؟
    الشيخ بلمهدي: من هذه الرموز الشيخ بوسليماني الشهيد الذبيح الذي لا يمكن أن نوفيه حقه وننصفه،اجتمعت في شخصيته عدة صفات قيادية لا تجتمع إلا في الربانيين فبدايته ونهايته في الدعوة والنضال برهان ساطع.
    هذا الرجل رفعه الله بين الناس وحببه إليهم بتواضعه ألا محدود عاش شجاعا لا يهاب الخطوب في انتمائه إلى الثورة المباركة وفي ميدان كلمة الحق بقولها مهما كانت الأحوال في المنشط والمكره لا يخاف في الله لومة لائم دفاعا عن الجزائر وعن الإسلام في أيام الفتنة وأمام جلاديه ومغتاليه فهو رجل الحوار يملك أفقا واسعا وصدرا أوسع عاطفته الجياشة طارت به إلى البوسنة لمسح دموع اليتامى والأيامى في الداخل والخارج عاش بسيطا ومات بسيطا لم تغره مغانم الاستقلال وبيته الذي نشأ فيه وخطف منه خير شاهد على بساطة عيشه كان قلبه متعلقا بالفردوس الأعلى لا تخلو دروسه ومواعظه من ذلك كثير الترديد لقول النبي صلى الله عليه وآله ((سيد الشهداء حمزة ورجل قال كلمة حق أمام سلطان جائر فقتله)) فكان ذلك الرجل فهو قدوة لمن اقتدى.

    المختار: تتميز الحركة بكونها حركة جماهيرية تغييرية نبعت من عمق الشعب وتسعى من اجل خدمة الصالح العام, كيف يمكن استثمار هذه الهوية وهذا التميز لاسيما في المحطات السياسية الهامة؟
    الشيخ بلمهدي: وما وصلت إليه الحركة بأمثال هؤلاء الرجال المخلصين من السابقين واللاحقين من مواقع دعوية وسياسية كانت نتيجة جهود مضنية ومسيرة طويلة من المعاناة كلفت الحركة تضحيات جسيمة في مرحلة السرية والعلنية عبر الدعوة والنضال للانتقال من الأحادية إلى التعددية إلى الحوار المسؤول وربط الجسور بين الوطنية والإسلام وصولا إلى التعايش والمشاركة لبناء الجدار الوطني لحماية المكتسبات فهذه التجربة ناجحة حققت بعض الأهداف التي كانت حلما في السابق والمحافظة عليها وتطويرها يتم عبر الثبات على خط الحركة الأصيل والالتزام بالمنهج الذي حددته أركان البيعة والأصول.

    المختار: في كل محطة من المحطات بل في كل خطوة نخطوها ضمن هذا المسار نتذكر الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله في تصوركم كيف يكون الوفاء لهذا الرجل وللمنهج؟
    الشيخ بلمهدي: ولدت الحركة من رحم المجتمع التف حولها في مرحلة التأسيس شرائح المجتمع دعاة، معلمون، مربون، عمال، موظفون، أغنياء وفقراء المعرب والمتفرنس جمعتهم الأخوة في الله والوطنية الصادقة والإسلام الصحيح. لم يتم هذا اللقاء من فراغ بل جاء امتدادا للحركة الوطنية والإصلاح الديني فكان الشعب مهيأ وأرضا خصبة لتقبل بذرة الفكرة ونمت وأثمرت وامتدت ظلال شجرتها من الوطن المحدود إلى الوطن الممدود فكانت القضية الفلسطينية قضيتها الأساسية واعتبار تحريرها تتويجا لتحرير الجزائر فالحركة تأسست من عمق الشعب لخدمة الشعب وثوابت هويته لجعلها إطارا للعمل السياسي.

    المختار: أيام قليلة وتكون الحركة على موعد مع المؤتمر الرابع وما يمثله من محطة سياسية هامة, في تصوركم ماذا يمثل المؤتمر في الأدبيات الفكرية والسياسية والتربوية للحركة وما هي وصاياكم وتوجيهاتكم لإنجاحه؟
    الشيخ بلمهدي: والمؤتمر محطة هامة في حياة الحركة لتصحيح المسيرة تقييما وتقويما محطة تربوية للتخطيط ووضع الاستراتيجيات محطة تربوية للتعارف وتبادل الرأي عبر الحوار الجاد فيما يخدم المصلحة الخاصة للحركة والمصلحة العامة للأمة.
    محطة لتجديد العهد والوفاء للرجال الذين مضوا على الطريق وعلى رأسهم المؤسس الشيخ محفوظ رحمه الله والتزود مما تركوه من تراث فكري والمواقف كانت لها الأثر في تميز الحركة الذي لا يمكن المحافظة عليه إلا بصدق التبني والقدوة المعبرة.
    المؤتمر وسيلة وفرصة ثمينة يعود فيها الجميع إلى الجندية والتجرد من الرتب لترتيب البيت الداخلي وتغيير المواقع في قافلة الدعوة وضبط قبلتها نحو رضوان الله.
    ولا يتم ذلك إلا بالصدق مع الله والتجرد من الحظوظ النفسية والاستشعار بعظم المسؤولية وثقل الأمانة في معالجة القضايا تعبدا لله فالتجرد والإخلاص هما مفتاح النجاح ونزول غيث التوفيق في إطار الأخوة الصادقة التي لا تتأثر سلبا بالاختلافات والتكن الأسوة للمؤتمرين في الذين تنافسوا على المغارم ولم يفكروا في المغانم فليكن المؤتمر تجارة مع الله.

    المختار: قامت الحركة على قيم ومعاني الفهم والتجرد والأخوة والثبات وربت مناضليها وإطاراتها على ذلك , كيف يمكن تكريس وتفعيل هذه المعاني في أوساط الحركة؟
    الشيخ بلمهدي: لما كانت الحركة تعتبر التربية الشاملة هي الأساس لتغيير ما بالأنفس وفرضت على المنتمين إليها عهدا مبني على قيم واجبة التنفيذ ووسيلة للالتقاء والانتقاء والارتقاء، التربية محل تنافس في درجات التقوى تجعل المنتمي بالتذكير والتصحيح والمتابعة قرآنا يسعى على ارض الواقع وبذلك يتحقق التميز بالسلوك الإسلامي الذي يبشر ولا ينفر ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها.

    العدد:24 (ربيع الأول-ربيع الثاني 1429هـ/ مارس-أبريل 2008)"



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر 2016 - 1:12