hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    للله ثم للتاريخ الازمة الحمسية للنقاش في الشان الجزائري بموضوعية وهدوء

    شاطر

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الغنوشي: تارك الشورى مثل تارك الصلاة

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:08

    إستانبول- "الفقهاء تجادلوا في إيمان تارك الصلاة ولم يتجادلوا في إيمان تارك الشورى".. عبارة وردت في الورقة التي قدمها الشيخ راشد الغنوشي بعنوان "البعد الاقتصادي للشورى" في الدورة التاسعة عشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والمنعقد في مدينة إستانبول التركية.

    الغنوشي أكد أن الشورى بدأت مع خلق الإنسان، وأنها من مقاصد الشريعة العامة الثابتة بالنص القرآني والممارسة النبوية، وأنها أوسع من أن يستدل عليها بنصوص محدودة، لاسيما أن أكبر حملة في القرآن الكريم كانت ضد فرعون، باعتباره رمزا للاستبداد السياسي وعلى قارون باعتباره رمزا للاستغلال الاقتصادي.

    وتندر الغنوشي أن تعد بعض رسائل الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عن صلاة الوتر، ويهمل أمر الشورى في الدراسات العلمية.

    غمط الشورى

    وأرجع الغنوشي هذا الغمط الذي تعرضت له الشورى في الخبرة الإسلامية، إلى ضغط الواقع على المسلمين، وتحول الخلافة إلى ملك عضوض خانق للأنفاس الحرة والشورية، وهو ما أوجد تضخما في الاهتمام بالفقه التعبدي على حساب الفقه السياسي.

    وبالتالي -حسب الغنوشي- لم تحظ الشورى باهتمام معتبر من الفقهاء، بل إن بعض الفقهاء أخذ يمارس دورًا في شرعنة حكم المتغلب، وبعضهم خاض جدلا عقيما حول مسألة إلزامية الشورى للحاكم.

    وأكد الغنوشي أن التجربة الغربية على المستوى السياسي استطاعت أن تنقل الشورى من حيز الموعظة إلى حيز الممارسة الفعلية في الواقع الاجتماعي والسياسي، وأنها أوجدت قدرا من الآليات لتفعيل الحياة الديمقراطية.

    الضمان الاجتماعي

    وأوضح الغنوشي أن الرؤية الإسلامية ربطت بين الضمان الاجتماعي وبين ممارسة العمل السياسي، حيث تعددت في التجربة الإسلامية المؤسسات التي تحقق قدرا من الضمان بالنسبة للفرد، فعقيدة الإسلام القائمة على التوحيد هي أساس التصور الاجتماعي، والتي تأبى أن تتغول فيه الدولة على حساب الفرد والمجتمع.

    وأكد أن الرؤية الإسلامية حرصت على تحقيق قدر من الاستقلال للفرد والمجتمع عن السلطة السياسية القائمة، من خلال مجموعة من المؤسسات الشعبية المستقلة عن السلطة، ومن بينها مؤسسات التعليم والتعبد والأسرة والعشيرة.

    بالإضافة إلى المؤسسات الاجتماعية الشعبية التي يمولها الشعب عن طريق مؤسسة الوقف التي كانت أعظم الإبداعات المؤسسية للحضارة الإسلامية، والتي بلغت من الاتساع ما جعلها تستوعب كثيرا من الملكية في بعض المجتمعات.

    وضرب الغنوشي المثل بمصر وتونس والتي بلغت فيها ممتلكات مؤسسة الوقف ما يقرب من ثلث الملكية في كلا البلدين، واعتبر هذه الأوقاف سندا للمجتمع في تحقيق استقلاليته عن السلطة، وتحقيق قدر من التوازن معها في الكثير من الفترات التاريخية.

    وأكد أن الاستعمار الغربي كان يدرك أهمية المؤسسات الشعبية وعلى رأسها الوقف في تحقيق قدر من الاستقلال للمجتمع عن الدولة والسلطة القائمة، ولذلك قام بعمليات تخريب ونهب لهذه الأوقاف، وتدمير لعدد من المؤسسات الشعبية التي كانت قائمة في المجتمعات الإسلامية.

    ويرى أنه نهج سارت عليه بعض الأنظمة الشمولية في المجتمعات الإسلامية، والتي قامت بعمليات تأميم للأوقاف الإسلامية، وهو ما أضعف المجتمع في مواجهة السلطة الشمولية.

    من أجل الفقراء

    وأكد الغنوشي أن الدين في الرؤية الإسلامية ذو تعريف اجتماعي، وأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي شن حربا من أجل الفقراء، عندما منع المرتدين في جزيرة العرب الزكاة، ومن ثم فهناك تلازم بين الرؤية السياسية والاقتصادية في الإسلام.

    وأوضح أن الاستخلاف في المال كالاستخلاف في الحكم، بمعنى أنه وفقا لنظرية الاستخلاف فإن كل خروج للمال أو الحكم عن مقاصد الشريعة أو مصلحة الجماعة هو تصرف مردود يقتضي نصحا وإرشادا، فإن لم يجد فالعزل والإبعاد.. حسب تعبيره.

    وعلل قائلا: "لأن الرؤية الإسلامية تعتبر المال له وظيفة اجتماعية، وأن تصرف الجماعة في أموال الأفراد يمكن أن يتجاوز مقادير الزكاة إلى ما يزيد عن حاجة الأفراد عن اقتضاء الحاجة، وبالتالي لا معنى للشورى إذا كان المال يتم تداوله في جماعة قليلة من الذين يحتكرون رؤوس الأموال والاستثمارات"..

    وأكد الغنوشي أنه من الصعب تصور إمكانية قيام مشاركة في السلطة السياسية مع استمرار السيطرة المالية بين فئة محدودة من الناس في شكل احتكارات كبرى، وفي ظل هذه الاحتكارات المالية تغيب المشاركة السياسية الحقيقية.

    وأوضح أن اتساع المشاركة السياسية يقتضي اتساع نظام المشاركة في الحياة المالية، ويقتضي مشاركة في القرار السياسي والاقتصادي على غرار إدارة الشركات التعاونية، بحيث لا احتكار في قرار الإدارة ولا ظلم في أنصبة الربح والخسارة.. فلا معنى لإيمان لا ينتج عملا، ولا معنى لعقيدة التوحيد إن لم تثمر مجتمع العدل والشورى.

    الشورى الوعظية

    وقد عقب الشيخ سالم الشيخي عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث على ورقة الغنوشي قائلا: "لقد بقيت الشورى موضوعا وعظيا في خبرتنا الإسلامية، وهو ما يفرض على العلماء اليوم ألا يطرحوها بطريقة وعظية، بل لابد من إخراج القيم من الحيز النظري إلى الحيز التطبيقي، وهو أمر نجح فيه الغرب من خلال البعد الإداري في التخطيط، حيث خلق قناعة بأهمية المشاركة ثم نقل القناعة إلى حيز الإجراءات، وأوجد قدرا من المكافأة والثواب والعقاب على المخالفة، وأوجد نظاما للمراجعة والتقويم".

    وعقب القرضاوي بالقول إن القيم الإسلامية متشابكة بحيث لا نستطيع أن نفصل قيمة عن أخرى، وإن الاقتصاد لا ينفصل عن الشورى؛ لأن الإسلام يرفض النظرة التجزيئية للأمور؛ فالشورى من خصائص المجتمع المؤمن.

    كلام جميل و لكن ...

    عبد الكريم - 2009-07-02 20:19 (GMT)

    يا شيخنا الفاضل ، كلامك جميل و هذا ما ينقصنا في الواقع، و لكن لماذا تدخلتم في شؤون إخوان الجزائر (حماس) و انحزتم للمنشقين الذين رفضوا الانصياع لشورى المناضلين في القواعد في المؤتمر الأخير، أن يقتنع الانسان برأي مخالف فهذا حقه و لكن أن يرفض الانصياع لرأي الشورى فهذا الطامة الكبرى، لقد بنيتم مواقفكم من مشكل الجزائر بالاستماع إلى عدد محدود من القيادات و لو نزلت إلى الجزائر العميقة و المناضلين البسطاء لرأيت شيئا آخر، فنحن نعرف قياداتنا حق المعرفة و نعرف من نقدم و نؤخر فلماذا التدخل السافر في شؤون حماس الجزائر، إن هذا مخالف للوائح الاخوان، و أؤكد لك شيئا يا شيخي الفاضل و من منطلق أني مناضل بسيط في حمس و ظيفتي هي تلصيق الاعلانات في الشوارع و الوقوف كمنظم في الأبواب في النشاطات، أن الذين انشقوا عن الحركة و يسعون لتكسيرها و تفريغها يؤكدون لنا دوما أن الاخوان هم من أمروهم بذلك و رفضهم لقرارات المجلس الشوري كان الاخوان هم من أمروهم بعدم الخضوع للمؤسسات، هذا هو الواقع و يمكن التأكد منه بالتقرب بدون وساطات إلى كل المناضلين في العمق، شيخنا الفاضل، إنا قلوبنا دامية و حزننا عميق لانفجار حمس الجزائر و العجيب أن من فعل ذلك يدّعي الكلام باسم الاخوان و قيادتهم العالمية، أسسوا هيكلا جديدا لتكسير الحركة و تفريغها و فتنة المناضلين، هل تعلم مقدار الفتنة و البغضاء و الفساد ذات البين بين اخوان الجزائر، هذا كله باسم الاخوان، هل صحيح أن الاخوان هم من أمروا بتأسيس هيكل جديد لتفريغ حمس، و هل منهج الاخوان بعدم التدخل في شؤون الأقطار و سيادة المؤسسات هو مجرد كلام للتورية فقط، و ماذا نفعل بقول ربنا عزّ و جلّ :" و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرّقوا" نحن الذي تعلمناه من منهج الاخوان هو التغيير من الداخل و الصبر على ذلك بدون إحداث الانشقاقات و الجيوب و الفتن. شيخنا الفاضل، الذي ننتظره منكم هو نصيحة المنشقين كي يرجعوا إلى حركتهم و أن يتسامحوا فيما بينهم و اخوانهم الآخرين، فالفرقة كثير الأحزاب و الحركات يضعف الصف و لا يأتي بخير، هل ترضون يا شيخ أن تكونون بعد تقدمّ سنكم أن تكونون سببا في انشقاق أكبر حركة اسلامية في الجزائر. عذرا يا شيخ على الكلمات القاسية لكن الوضع في الجزائر شديد الوطئة علينا. ألا قد بلغت اللهمّ فاشهد.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    سبب التنافس على إرثه نظم كل فريق فاعليات مختلفة عن الآخر

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:10

    تداعيات انشطار حمس.. ملتقى "نحناح" بوجهين!

    عبد الرحمن أبو رومي 21-06-2009
    تنافس على إرث نحناح
    تنافس على إرث نحناح بين المتخاصمين
    دأبت حركة مجتمع السلم "حمس" الجزائرية منذ رحيل مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح، على تنظيم ملتقى دولي يجمع العديد من الشخصيات وقيادات العمل الإسلامي من مختلف الدول العربية والإسلامية.

    وعادة ما يكون هذا الحدث "متميزا" عن بقية النشاطات المألوفة؛ نظرا لثقل الحاضرين، الذين يبدعون إلى حد كبير في الحديث عن أفكار محفوظ نحناح التي شكلت "نموذجا فريدا" في الدعوة والسياسة؛ مما يجعل دوما أنظار الإعلاميين بالأخص تتجه دوما صوب الضيوف الحاضرين، غير أن الأمر هذه المرة بدا مختلفا عن سابقيه؛ نتيجة تحول الحدث إلى واجهة للصراع بين "الحمسيين" وخصومهم من "حركة الدعوة والتغيير"، الذين أعلنوا انشقاقهم عن الحركة الأم.

    تجلى التنافس على "إرث نحناح" بين الأطراف المتخاصمة في ظهور الملتقى الدولي السادس للشيخ: محفوظ نحناح بوجهين على غير العادة؛ حيث لجأ كل طرف إلى تنظيم نشاطاته بمفرده، كما كان الحدث فرصة لإظهار كل طرف مدى تمسكه بمنهج نحناح، والوفاء للمبادئ التي ناضل لأجلها، وبالتالي كسب المزيد من "المصداقية" لدى المناضلين، الذين وجد البعض منهم صعوبة كبيرة في "التأقلم" مع الوضع الجديد، الذي أفرزه الانشطار في صفوف الحركة.

    وكانت "حركة الدعوة والتغيير" سباقة لتنظيم فعاليات الملتقى وذلك أيام 10، 11، 12 من يونيو الجاري تحت شعار "الفكر الراشد في الدعوة والتغيير"، وهو ما شكل في نظر قيادتها "تحديا" كبيرا، على اعتبار أنه لم يمر على تأسيسها إلا أسابيع معدودات، وبالفعل نجح أتباع "مصطفى بلمهدي" في استقطاب العديد من الوجوه الإسلامية المعروفة على الساحة العربية والإسلامية، وعلى رأسهم الأستاذ: محمد نزال عضو المكتب السياسي لـ"حركة المقاومة الإسلامية" (حماس)، وغيره من الوجوه البارزة في "حزب الله" اللبناني، و"التجمع اليمني للإصلاح"، و"جبهة العمل الإسلامي" اللبنانية، و"تجمع العلماء المسلمين اللبنانيين"، الذين قدموا مداخلات أشادت بفكر وخصال نحناح، الذي يعد رمزا لـ"الوسطية" و"الاعتدال" في الجزائر.

    كما كان هذا الملتقى فرصة للمنشقين عن "حمس" للتعريف بمشروع حركتهم، وحشد المزيد من الدعم، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وهذا من خلال إبراز "قدرات" مؤسسي الحركة الجديدة، في بناء تنظيم قوي يكون رقما فاعلا في الساحة السياسية الجزائرية، بإمكانه أن يقدم صورة جديدة ومتجددة في العمل الإسلامي الدعوي والسياسي.

    وهي النقاط التي يمكن الوقوف عليها من خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها "مصطفى بلمهدي" رئيس "حركة الدعوة والتغيير"، والتي أكد من خلالها أن الأهداف التي قامت عليها حركته ترمي إلى "تجديد الممارسة في العمل الشامل، وفي مختلف المجالات، من خلال بناء الثقة بين المواطنين والفعل الوطني الصادق، الذي يستهدف خدمة الشعب ومؤسساته"، مشيرا في ذات الصدد إلى أن "حركة الدعوة والتغيير همها الأساسي يتمثل في حماية هذا الوطن وتنميته في ظلال الأمة الإسلامية وقيم العدالة والسلم لكل الناس".



    ملتقى "التغيير" رفع صورة نحناح

    ولم يفت الرجل الأول في "الدعوة والتغيير" الفرصة دون الدعوة إلى الالتحاق بصفوفها، خاصة أن الحركة نجحت حتى الساعة في إحداث "شرخ" أو "نزيف" في صفوف "حمس"، بغض النظر عن حجم ذلك، وهو ما نلتمسه في قول مصطفى بلمهدي: "... ويبقى باب حركة الدعوة والتغيير منبرا للجميع، كما يبقى بابها مفتوحا لكل من يقاسمها الهموم والأفكار والآمال والآلام في خدمة الدين والوطن، ونشر الروح الوطنية الصادقة والتدين الصحيح".

    ومن جانب "حمس" كان ملتقى الشيخ: محفوظ نحناح في طبعته السادسة "امتحانا حقيقيا" لقيادة الحركة لإظهار تماسك صفوفها، وأن نسبة الـ 03 بالمائة (نسبة المنشقين عن حمس من أنصار عبد المجيد مناصرة)، التي تحدث عنها في العديد من المناسبات رئيس الحركة "أبو جرة سلطاني" حقيقة لا غبار عليها، وتجلى ذلك بالأساس في التحضير الجيد لهذا الحدث، الذي قال عنه محمد جمعة الناطق باسم "حمس" إنه "لا يكتسي أي طابع سياسي"، والذي سبقته سلسلة من الملتقيات الجهوية أشرف على تنشيطها قادة "حمس".

    وكعادتها حرصت قيادة الحركة على دعوة العديدة من الأسماء اللامعة في مجال العمل الإسلامي السياسي والدعوي، ومن أبرز الحاضرين في هذا الحدث الداعية الشيخ: وجدي غنيم، الذي أكد في المناسبة أن "حركة حمس تسير بفكر معتدل باعتبارها خرجت من رحم الإخوان المسلمين الحركة الأم، وتبقى تمثل الإخوان في الجزائر"، علاوة عن القيادي الإخواني المصري: كمال الهلباوي، والأستاذ "جمال عيسى" ممثلا عن "حركة المقاومة الإسلامية" (حماس).

    واستغلت "حمس" فرصة تنظيم هذا الملتقى لإقامة تجمع شعبي "حاشد" في ملعب لكرة القدم وسط العاصمة الجزائرية بحضور الشخصيات المدعوة للملتقى، وبعض الفرق الإنشادية من داخل الجزائر وخارجها، وهو التجمع الذي قيل إن عدد الحضور فيه تعدى الـ 25 ألف شخص، وهو الأمر الذي فسرته "حمس" على أنه "دليل قاطع على التفاف القواعد النضالية بالقيادة المنبثقة عن المؤتمر الرابع للحركة"، وذهبت صحيفة "البلاد" المحسوبة على الحركة إلى حد القول بأن "الحضور الكاسح لأزيد من 25 ألف شخص في التجمع المذكور تحول إلى مبايعة من نوع خاص لقيادة الحركة بوجه التململ الحاصل منذ انشقاق جماعة مناصرة".

    واختارت قيادة "حمس" وعلى رأسها "أبو جرة سلطاني" بدقة موضوع الملتقى المنعقد أيام 17، 18، 19 من شهر يونيو الجاري، والذي حمل عنوان "المواطنة والحقوق السياسية للمرأة"، وهو الموضوع الذي لم يكن اختياره "اعتباطيا"؛ حيث نجح "الحمسيون" من خلال طرح هذه القضية للنقاش، في تمرير عدة رسائل، سواء داخل الحركة أو إلى السلطة والرأي العام الجزائري.

    أما على المستوى الحزبي فقد أراد "سلطاني" من خلال هذا الطرح الحفاظ على تماسك الكوادر النسائية للحركة، خاصة في ظل استقالة مجموعة كبيرة من المناضلات والتحاقهن بـ"حركة الدعوة والتغيير"، وبذلك فإن تكليف "الأمانة الوطنية للمرأة وشئون الأسرة" بمهمة في حجم تنشيط هذا الملتقى الدولي يحمل الكثير من الدلالات، ومن شأنه ربما الزيادة من حجم ثقة الكوادر النسائية في قيادة الحركة.



    ملتقى حمس تتصدره صورة سلطاني بجوار نحناح

    كما استطاع "أبو جرة" بهذه المناسبة أيضا التأكيد أن "حمس" كانت ولا زالت تمثل "قوة اقتراح" في المشهد السياسي الجزائري، ولا يمكن بأي حال تجاوزها من قبل السلطة، خاصة عندما تحدث عن "اقتراح نسبة وطنية للمرأة لا تقل عن 25 بالمائة في المجالس المنتخبة"، علاوة عن اقتراح مشروع سياسي جديد يتألف من 10 نقاط، أهمها أن "يلتزم الجزائريون بعقد وطني، يقوم على الدفاع عن الثوابت".

    وحملت البيانين الختاميين لملتقى نحناح كالعادة جملة من التوصيات؛ حيث دعت قيادة "حمس" إلى "تثبيت وتثمين الحقوق العامة للمرأة والسياسية بصفة خاصة"، داعية أيضا إلى "إعادة النظر في قانون الأسرة تعديلا وتطويرا بما يحافظ على وحدة الأسرة الجزائرية وتماسكها ضمن هوية المجتمع الجزائري وخصوصياته"، كما لم يفت "الحمسيون" الفرصة دون الإشادة بـ"وقفة الوفاء للشيخ محفوظ نحناح ولحركة مجتمع السلم التي جسدها المناضلون في التجمع الحاشد بملعب 20 أوت بالعاصمة، والذين أكدوا تشبثهم بمنهج الشيخ المؤسس، وتمسكهم بمؤسسات الحركة، واستعدادهم لمواصلة المسير".

    من جهته أكد "مصطفى بلمهدي" رئيس "الدعوة والتغيير" في البيان الصادر في أعقاب ملتقاهم على ضرورة "العمل على تعميق الفكر الراشد، ونشره بين مختلف قوى الأمة وأحزابها وتنظيماتها، مع اعتماد فكر الراحل محفوظ نحناح كأحد أهم مرجعيات الفكر الراشد"، كما أشار الرجل الأول في الحركة إلى أن "نجاح الملتقى كان ثمرة تضافر الجهود والتفاف إخوان الشيخ محفوظ نحناح حول حركة الدعوة والتغيير".

    صحفي جزائري

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    للتذكير

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:16

    تقرير شامل عن مجريات مؤتمر الحركة
    تمت مجريات المؤتمر الرابع لحركة مجتمع السلم كالتالي:
    قبل المؤتمر : وقائع مهمة قبل المؤتمر
    ـ لقاء مجلس الشورى الوطني في 18 جانفي 2008 الذي تم فيه تعديل مواد النظام الداخلي للحركة لا سيما المادة 13 والمادة 20 منه التي تنص الأولى على أن المكتب التنفيذي الوطني هو الذي يقترح لجنة تحضير المؤتمر على المجلس للمصادقة وتنص الثانية على تحويل اقتراح مكتب المؤتمر من المكتب التنفيذي الوطني ليصبح تشكيلهما من مجلس الشورى ترشيحا وانتخابا.
    ـ اجتمع المكتب التنفيذي الوطني أثناء انعقاد المجلس وقرر تقديم تاريخ انعقاد المؤتمر إلى أيام 26ـ27ـ28 2008 مارس بحضور جميع الأعضاء (ومنهم الأستاذ عبد المجيد مناصرة)، وإعمالا لصلاحياته طبقا للمادة 17 من النظام الداخلي قام رئيس الحركة بإعلان ذلك باسم المكتب الوطني في خطاب اختتام أشغال مجلس الشورى.
    ـ تم انتخاب لجنة تحضير المؤتمر بالاقتراع السري وكانت النتيجة تشكيل لجنة من 15 فردا يمثلون طرفا واحدا معارضا لرئيس الحركة (سوى فرد واحد هو الأستاذ عبد القادر عبداللاوي). .
    لقاء مجلس الشورى الاستثنائي أيام 14-15 فبراير2008 الذي انعقد وفق ما تنص عليه مواد القانون الأساسي و النظام الداخلي للحركة الخاصة بتحضير المؤتمر وقد تم فيه ما يلي:
     المصادقة على لائحة نسب ومعايير المشاركة في المؤتمر وفقا للمادة 15 من القانون الأساسي ) . عرض مشاريع أوراق المؤتمر التي تناقشها الندوات الولائية والبلدية والندوات المتخصصة وفقا للمادة 16 من النظام الداخلي للحركة.
     مراجعة رزنامة تحضير المؤتمر وتأجيل تاريخه ليكون أيام 29ـ30 أبريل 01 ماي. ـ لقاء مجلس الشورى الاستثنائي الثاني أيام 16- 17-18 أبريل 2008 طبقا للمادة 16و18 و20 من النظام الداخلي للحركة وقد تم فيه ما يلي:
    - الإثراء والمصادقة على مشاريع الأوراق التي تعرض على المؤتمر. ـ الإثراء والمصادقة على النظام الداخلي لتسيير المؤتمر.
    - انتخاب رئيس وأعضاء مكتب المؤتمر من سبعة أفراد يمثلون طرفا واحدا على شاكلة لجنة تحضير المؤتمر.
    ـ أثناء انعقاد مجلس الشورى الوطني تشكلت لجنة من الطرفين بمبادرة من د.عبد الرزاق مقري نائب رئيس الحركة، والأستاذ جعفر شلي عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر لمحاولة تشكيل مكتب مؤتمر متوافق عليه ولكن المبادرة لم تنجح بسبب عدم الاتفاق على تقسيم حصة المندوبين المقترحين من طرف المكتب الوطني حيث اشترط ممثلو الأستاذ عبد المجيد مناصرة أخذ 40% من نسبة الـ 5 % ( 5% هي نسبة من عدد المؤتمرين وهي حق للمكتب التنفيذي الوطني بموجب المادة 13 من القانون الأساسي والمادة 8 من لائحة نسب ومعايير المشاركة في المؤتمر المصادق عليها في مجلس الشورى الوطني السابق). وللعلم عرض ممثلو المكتب الوطني على ممثلي مناصرة ثلث هذه الحصة فأصر هؤلاء على 40 %.
    ـ تم ضبط قائمة المؤتمرين وفق ما ينص عليه القانون الأساسي ولائحة المعايير التي صادق عليها مجلس الشورى الوطني ولاية ولاية بإمضاء الأستاذ كمال بن خلوف عن اللجنة و الدكتور نعمان لعور عن المكتب وبقيت قائمة الأعضاء المرتبطة بالطعون و حصة 5 % عالقة.
    ـ تمت الندوات البلدية والولائية والندوات المتخصصة وانتخاب المندوبين في الولايات.
    ـ تشكلت لجنة الطعون مناصفة 4 من لجنة تحضير المؤتمر و4 من المكتب التنفيذي الوطني وتم الفصل في الطعون وضبطت القوائم النهائية ما عدا العاصمة
    ـ تشكلت لجنة تنسيق من الطرفين بشأن عملية تنظيم المؤتمر ولكن أعضاءها اختلفوا في الصلاحيات علما بأن التعديل الذي بموجبه تشكلت لجنة تحضير المؤتمر لم يحدد صلاحيات اللجنة في مسألة التنظيم فبقي المكتب التنفيذي الوطني متمسكا بحقه في تنظيم المؤتمر وفقا للمادة 35 من القانون الأساسي التي تنص على أن المكتب هو المخول بتطبيق قرارات وتوصيات المؤتمر ومجلس الشورى الوطني ووفقا للمادة 50 من النظام الداخلي للحركة التي تنص في بندها السابع بأن تنظيم التظاهرات العامة من صلاحيات الأمانة الوطنية للتنظيم بالتنسيق مع الأمانة الوطنية للإدارة والمالية ووفقا للبرنامج السنوي الذي صادق عليه مجلس الشورى الوطني والذي يكلف رئيس الحركة بالإشراف على تنظيم المؤتمر
    ـ قام المكتب التنفيذي الوطني بطلب رخصة تنظيم المؤتمر وقد أمضى الطلب ثلاثة أفراد، عضوان من المكتب الوطني هما الأستاذ محمد جمعة (مؤسس و هو الأمين الوطني المكلف بالإعلام والشؤون السياسية) والدكتور نعمان لعور ( الأمين الوطني المكلف بالتنظيم والمتابعة) بالإضافة إلى الأستاذ عبد القادر عبد اللاوي ( رئيس اللجنة القانونية في مجلس الشورى الوطني وعضو لجنة تحضير المؤتمر). ـ تم تسليم شارات المؤتمرين وتتضمن كل شارة ختمين : ختم المكتب التنفيذي الوطني وختم لجنة تحضير المؤتمر.
    ـ بقي الاختلاف قائما بين اللجنة والمكتب حول المسائل المتعلق بتنظيم المؤتمر. اليوم الأول من المؤتمر الثلاثاء 29 أبريل 2008:
    ـ تشكلت لجنة توافق من الطرفين منهم الأستاذ أبو بكر قدودة بدأت تتحرك بين المكتب الوطني واللجنة التحضيرية والأساتذة الضيوف.
    ـ رفض رئيس لجنة تحضير المؤتمر الأستاذ نصر الدين سالم الشريف الافتتاح الرسمي للمؤتمر (من صلاحياته) قبل الاتفاق على قضايا التنظيم فتأخر الافتتاح كثيرا بالرغم من أن الجلسة كانت احتفالية فقط بحضور وزراء وسفراء وضيوف أجانب ورجال إعلام. وقد تسبب هذا في إحراج كبير للحركة وانسحاب بعض الضيوف بعد أن تأخرت جلسة الافتتاح ثلاث ساعات. ـ بعد أن أكد المكتب التنفيذي الوطني التزامه التام بإجراءات التنظيم المتفق عليها وبتدخل من الأساتذة الضيوف ولجنة التوافق قام رئيس اللجنة بالافتتاح الرسمي على الساعة الرابعة مساء وبعد انتهاء مراسيم الافتتاح رفع رئيس اللجنة الجلسة وأعلن بأن استئناف الأشغال يتم في اليوم الموالي. الثلاثاء ليلا إلى الأربعاء صباحا : ـ بعد الافتتاح الرسمي انعقد ليلا لقاء مع الأساتذة الضيوف ( الأساتذة عسكر،عبد المجيد، الراوي) بحضور الطرفين استمر إلى صبيحة الأربعاء للنظر في المشكلات القائمة وحلها قبل انطلاق أشغال المؤتمر لضمان نجاحه وحددت في بداية اللقاء النقاط المختلف عليها وهي كالآتي: ـ التنظيم ـ مكتب المؤتمر ـ 5 % ـ أين ينتخب رئيس الحركة. وقد اتفق في نص مكتوب على ما يلي: البند الأول: الإشراف على التنظيم يكون من الطرفين: ممثل عن اللجنة وممثل عن المكتب الوطني عند أبواب الدخول والخروج وعند مربعات جلوس المؤتمرين للإشراف على عد الأصوات. البند الثاني: في حالة إسقاط مكتب المؤتمر المقترح من مجلس الشورى الوطني يتم انتخاب مكتب جديد بالتوافق ( رئيس يتوافق عليه وثلاثة أعضاء من كل طرف). البند الثالث: حصة 5 % من صلاحيات المكتب التنفيذي الوطني. البند الرابع: المؤتمر هو الذي يقرر أين ينتخب رئيس الحركة ( أي مجلس الشورى الوطني أو في المؤتمر) اليوم الثاني من المؤتمر الأربعاء 30 أبريل 2008: ـ التحق المؤتمرون بقاعة المؤتمر على الساعة التاسعة صباحا ثم التحق الأساتذة الثلاثة في حدود الساعة العاشرة دون اتفاق مسبق مع المكتب الوطني على حضورهم الأشغال بشكل علني، وبعد جلسة أخوية معهم طرحت مسألة حضورهم الجلسات المغلقة للتشاور في لقاء حضره 15 فردا من الطرفين، وكان الإشكال المطروح يتعلق بالجانب القانوني فقط حيث تخوف بعض الإخوة المسؤولين من أن يشكل حضورهم ( خصوصا الأستاذ عسكر بلباسه الأزهري) دليلا ماديا على تبعية الحركة لجهة أجنبية قد يستعمل ضدنا (في حالة خلاف مستقبلي مع نظام الحكم) باعتبار أن قانون الأحزاب الجزائري يمنع ذلك. وقد اقتُرح عليهم أن يتفضل واحد منهم بلباس غير ملفت للنظر ( الراوي مثلا) فرفضوا، وبعد أن رووا الخلاف الذي وقع حول هذا الموضوع انسحبوا من القاعة. بقي المؤتمرون ينتظرون انطلاق الأشغال يوما كاملا غير أن ذلك لم يتم لأن رئيس اللجنة رفض ذلك بحجة وجود اختلافات في قضية التنظيم ونسبة 5% وبقيت مساعي التوافق جارية طيلة اليوم إلى أن تم الاتفاق على الساعة 23:30 بحضور الأساتذة ولجنة التهدئة ورئيس الحركة وعبد المجيد مناصر وإخوة آخرين على ميثاق شرف من أربع نقاط تتعلق بانطلاق الأشغال وهي: التنظيم الشفاف للمؤتمر، نسبة 5%، رزنامة انطلاق الأشغال، تنظيم القاعة وتم بموجب هذا الاتفاق إعطاء الحق لرئيس الحركة فتح الأشغال إذا تم تأخير انطلاق الأشغال من جديد على الساعة العاشرة صباحا من اليوم الموالي كحد أقصى ( انظر الوثيقة في ملحق رقم 5) وتم الاتفاق على تشكيل لجنة متساوية الأعضاء لتطبيق الاتفاق. ـ تم إخبار المؤتمرين من قبل الأساتذة نصر الدين سالم الشريف، محمد جمعة وعبد الحميد مداود بأن الأشغال ستنطلق في اليوم الموالي على الساعة التاسعة صباحا. اليوم الثالث : الخميس 1 مايو 2008 ـ شكلت لجنة مشتركة لتطبيق الصيغة المتفق عليها بخصوص التنظيم ( عبد الحليم عبد الوهاب، كمال ميدة، زين الدين طبال عن المكتب الوطني، و جعفر شلي، محمد فاضل، كمال بن خلوف عن اللجنة) وأشرف على تطبيق المتفق عليه ميدانيا كل من الأستاذ جعفر شلي عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر و الأستاذ زين الدين طبال عن المكتب التنفيذي الوطني
    ـ تم الفصل في الطعون كلها من قبل الأستاذين نعمان لعور عن المكتب ولخضر رابحي عن اللجنة ، واجتمع المكتب التنفيذي الوطني للمصادقة على قائمة 5% وعددهم 65 مؤتمرا (طعن بعد ذلك في سبعة منهم ولم يعوضوا) ثم سلمت لهؤلاء جميعا شارات بختمين. ـ تأخر انطلاق الأشغال إلى غاية الساعة 12:30 فتم أولا إخلاء قاعة المؤتمر من كل الحضور ثم عاد إليها المؤتمرون الذين يحملون الشارات بختمين فقط تحت رقابة مزدوجة من ممثلي اللجنة وممثلي المكتب الوطني حسب (ما تم الاتفاق عليه). ـ انطلقت أشغال المؤتمر برئاسة السيد رئيس لجنة تحضير المؤتمر الأستاذ سالم الشريف الذي عرض جدول أعمال المؤتمر للتصويت برفع الأيدي حسب المواد 19 و 20 من النظام الداخلي للحركة فأعلن في البداية بأن الأغلبية لصالح جدول الأعمال من خلال النظر فقط فطلب منه المؤتمرون عد الأصوات فاتضح عندئذ بأن الأغلبية المطلقة ترفض جدول الأعمال المقترح ( نعم: 578 لا: 728 ).
    ـ وقع بعد ذلك خلاف شديد بين الطرفين حول طريقة التصويت على مكتب المؤتمر وضاع وقت كبير من زمن المؤتمر حيث أصر رئيس لجنة تحضير المؤتمر على التصويت السري. ـ لم يتطرق أحد في اللقاء مع الأساتذة يوم الاثنين 28 أبريل لطريقة انتخاب مكتب المؤتمر ولم تدرج في الوثيقة المكتوبة، وكان نصر الدين سالم الشريف يستند في موقفه على توصية من الأساتذة بحضور رئيس الحركة، وكان أعضاء المكتب الوطني يستندون على الوثيقة المكتوبة (بحضور الأساتذةورئيس الحركة ومناصرة ومن معهما) التي لا تنص على هذا الأمر، وعلى أن عملية التصويت السري تتناقض مع النظام الداخلي الذي ينص على المصادقة وليس الانتخاب السري بالإضافة إلى أن التصويت السري عملية طويلة تأخذ وقتا كبيرا من الزمن المتاح لحجز قاعة المؤتمر من قبل السلطات المعنية خصوصا وأن الإرهاق قد أثر كثيرا في المؤتمرين وعليهم أن يلتحقوا بوظائفهم يوم السبت الموالي، وبعد فترة تجاذب كبيرة وتدخلات على المنصة، منها تدخلات ممثلي الولايات، والأستاذ عبد المجيد مناصرة للدفاع عن رأي اللجنة، والدكتور عبد الرزاق مقري للدفاع عن رأي المكتب، والأستاذ عبد الرحمن سعيدي لقراءة وثيقة الاتفاق المكتوب، و وحدوث مشادات بين بعض الأفراد، تقدم رئيس الحركة للمنصة وأعلن بأن الانتخاب يكون سريا استجابة لرغبة أقلية من المؤتمرين لتجاوز إشكالية ما سمي بالتوصية. ـ تم الانتخاب بالاقتراع السري بعد إعداد خمسة صناديق وضعت أمام المنصة ووزعت الولايات عليها وتقدم المؤتمرون للانتخاب فردا فردا بعد التأكد من وجودهم في المحاضر المصادق عليها من الطرفين المشار إليها أعلاه وبعد مراقبة هويتهم حسب شاراتهم ( التي فيها الاسم واللقب والولاية التي يمثلها والرقم التسلسلي للمؤتمرين)، وذلك من قبل ممثلي اللجنة وممثلي المكتب وفق الاتفاق المشار إليه أعلاه. ـ دامت العملية الانتخابية خمس ساعات كاملة من 15:30 إلى 20:30 وقد أسفرت النتيجة على ما يلي: عدد المصوتين : 1308، عدد الأصوات الملغاة: 07، عدد الأصوات المعبر عنها: 1301 عدد المصوتين بـ ‘’نعم ’’ ( لصالح المكتب الذي اقترحه مجلس الشورى): 511 عدد المصوتين بـ ‘’ لا’’ ( ضد المكتب المقترح) : 790. ـ رفض رئيس لجنة تحضير المؤتمر الأستاذ نصر الدين سالم الشريف الدخول في مفاوضات مع المكتب الوطني لتشكيل مكتب مؤتمر متوافق عليه ثم صرح بأنه غير معني بالموضوع وعلى المكتب أن يتفاوض مع الأستاذ مناصرة عبد المجيد. ـ تشكلت عندئذ لجنة من ممثلي الأستاذ عبد المجيد مناصرة وممثلي المكتب التنفيذي الوطني للتشاور حول مكتب المؤتمر، وقعت صعوبة كبيرة في الاتفاق على رئيس متوافق عليه بعد فتسبب ذلك في تأخير آخر لاستئناف الأشغال إلى أن تم قبول الأستاذ بوبكر قدودة كرئيس لمكتب المؤتمر (اقترحه عبد القادر بن قرينة ممثل مناصرة) وعين كل طرف بعد ذلك ثلاثة أفراد لعضوية المكتب ( عبد القادر عبد اللاوي ـ كمال ميدة ـ مقداد بنية عن المكتب الوطني، عبد القادر بن قرينة ـ كمال بن خلوف ـ خير الدين دحمان عن مجموعة عبد المجيد مناصرة). ـ اجتمع مجلس الشورى الوطني في المؤتمر للمصادقة على مكتب المؤتمر الجديد فزكاه بالإجماع. ـ تم عرض المكتب المتفق عليه للتزكية في المؤتمر فزكاه المؤتمرون بالإجماع برفع الأيدي. ـ تسلم المكتب الجديد إدارة المؤتمر وقسم المهام بين أعضائه بالقرعة كالتالي: بوبكر قدودة رئيسا لمكتب المؤتمر، عبد القادر عبد اللاوي نائبا للرئيس ورئيسا للجنة الانضباط، وخير الدين دحمان رئيسا للجنة القانون الأساسي واللوائح، عبد القادر بن قرينة رئيسا للجنة السياسة العامة، كمال بن خلوف رئيسا للجنة السياسة التربوية، كمال ميدة رئيسا للجنة التنظيم والخدمات، مقداد بنية رئيسا للجنة الإعلام والوثائق ثم رفعت الجلسة في حدود الساعة الحادية عشر ليلا. اليوم الرابع الجمعة 2 مايو 2008 ـ استأنفت الأشغال في اليوم الرابع 2 مايو 2008 على الساعة العاشرة صباحا بعرض النظام الداخلي للمؤتمر الذي اقترحه مجلس الشورى الوطني فتم إسقاطه من قبل المؤتمرين (عدد المصوتين : 1201، عدد المصوتين ب (نعم) لصالحه : 320، عدد المصوتين ب (لا) ضده: 881. ـ تم توقيف الأشغال لتحضير نظام داخلي جديد من قبل مكتب المؤتمر فوقع اختلاف كبير بين أعضائه بخصوص الجهة التي ستنتخب رئيس الحركة هل سيكون ذلك في المؤتمر أم في مجلس الشورى ورفض ممثلو عبد المجيد مناصرة الالتزام بالبند الرابع من الاتفاق المكتوب الذي حصل بين الطرفين بحضور الأساتذة الضيوف( والذي ينص على أن مكان انتخاب الرئيس يقرره المؤتمرون أنفسهم) ثم قرروا الانسحاب من مكتب المؤتمر. ـ في الساعة 12:30 أعلن رئيس مكتب المؤتمر للمؤتمرين خبر انسحاب الأعضاء الثلاثة و أكد لهم بأنه لن يستقيل وسيكمل مهمته فقابله المؤتمرون بالتصفيق والتكبير فطلب منهم الدعاء في صلاة الجمعة حتى يفتح الله بالخير. ـ أقيمت صلاة الجمعة في قاعة المؤتمر وصلى بالناس الأستاذ صالح محجوبي فكانت جمعة مؤثرة تعانق بعدها المؤتمرون وتصافحوا. ـ صعد الأخ عبد المجيد مناصرة للمنصة وأعلن انسحابه من الترشح لرئاسة الحركة فشكر الذين رشحوه وساندوه ودعا للشيخ أبو جرة سلطاني بالتوفيق والسداد، طالب بعض الإخوة من الشيخ أبو جرة سلطاني الصعود للمنصة وتمت المصافحة والمعانقة بينهما، وتأثر المؤتمرون لهذا المشهد كثيرا. ـ رغم هذه الأجواء الأخوية اشتدت الأزمة واستمر ممثلو عبد المجيد مناصرة في مقاطعتهم للمكتب وبعد أن طال انتظار المؤتمرين واشتد عليهم الإرهاق أذن رئيس مكتب المؤتمر أبو بكر قدودة لنائبه عبد القادر عبد اللاوي استئناف الأشغال فتحركت مجموعة من المؤتمرين المعارضين لانتخاب رئيس الحركة من المؤتمر نحو المنصة لمنعه من ذلك. ـ أثناء ذلك تحركت بعض الأطراف لاختيار مرشح ثالث يتنازل له الشيخ أبو جرة سلطاني وسمى بعضهم الأستاذ عبد الحميد مداود غير أن عددا من المسئولين ومنهم الأخ قدودة رأوا بأنه قد فات الأوان لمثل هذا المقترح وتحرك أبو بكر وآخرون منهم الأخ جعفر شلي لحل الأزمة من خلال التنازل فكللت جهودهم بالنجاح حيث وافق رئيس الحركة وأعضاء المكتب التنفيذي الوطني على أن ينتخب رئيس الحركة في المجلس ويرشح هو بنفسه نائبين له ويشكل مكتبا تنفيذيا وطنيا متجانسا. ـ تقدم الأستاذ أبو بكر قدودة للمنصة ومعه عبد الحميد مداود فأعلن الخبر وقرأ الاتفاق الذي تلقاه المؤتمرون بالتصفيقات الحارة ثم تناول الكلمة الأستاذ عبد الحميد مداود فقال كلمة وأعلن بأنه غير معني للترشح لرئاسة الحركة. ـ انطلقت الأشغال من جديد وتم عرض النظام الداخلي الجديد
    للتصويت فتم قبوله مادة مادة من قبل المؤتمرين. ـ بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد رئيس الحركة لعرض التقرير الأدبي والمالي وأثناء مداخلته اجتمع مكتب المؤتمر واتفق أعضاؤه بالإجماع على تأجيل مناقشة السياسة العامة والسياسة التربوية إلى لقاء آخر لمجلس الشورى الوطني الجديد بعد المؤتمر وذلك لما أصاب الحضور من إعياء خصوصا النساء علما بأنه تم اعتماد هذه الطريقة في المؤتمر الثالث حيث أرجئت ورقة السياسة التربوية إلى لقاء مجلس شورى بعد المؤتمر، كما أن الآجال القانونية الممنوحة من السلطات لإخلاء القاعة حسب الترخيص تقترب مما لا يمكننا من إكمال الأعمال. ـ قام مكتب المؤتمر بتشكيل لجنة متساوية الأعضاء من أفراده (22) للتوافق حول مواد القانون الأساسي. ـ عرض رئيس مكتب المؤتمر على المؤتمرين اقتراح المكتب بتأجيل مناقشة السياسة العامة والسياسة التربوية فتمت تزكيته بالإجماع، كما اقترح بعد ذلك بطلب من بعض المؤتمرين أن يتم تجاوز مناقشة التقرير الأدبي والمالي فتم قبول ذلك بالإجماع. ـ بعد التوافق على مواد القانون الأساسي من قبل لجنة مكتب المؤتمر متساوية الأعضاء تم عرضها للمصادقة فتمت المصادقة عليها مادة مادة. ـ تم بعد ذلك عرض اللائحة الانتخابية التي أعدها مكتب المؤتمر للمصادقة والتي يتم على أساسها توزيع مقاعد مجلس الشورى الوطني على الولايات والجالية والمؤسسات فتمت المصادقة عليها بالإجماع. ـ شرعت بعد ذلك الوفود الولائية في انتخاب ممثليها في مجلس الشورى الوطني وفق اللائحة الانتخابية وتحت إشراف أعضاء مكتب المؤتمر وأعضاء من مجلس الشورى المنتهية عهدته وقد استمرت هذه العملية ليلة كاملة وعند صلاة الفجر تم التعرف على تشكيلة المجلس الوطني الجديد الذي يضم 260 عضوا منهم أكثر من 40 أختا ويضاف إليهم 10 يختارهم المكتب الوطني الجديد بعد تشكله ويصادق عليهم مجلس الشورى الجديد بعد المؤتمر. اليوم الخامس والأخير السبت 3 مايو 2008 ـ في صبيحة اليوم الخامس 3 مايو 2008 وبعد انتهاء انتخاب ممثلي الولايات انعقد مجلس الشورى الوطني وتم فيه وفقا للمادة 22 من القانون الأساسي ما يلي: ـ اختيار أكبر أعضاء مجلس الشورى وأقلهم سنا لرئاسة الجلسة. ـ قام السيد رئيس مكتب المؤتمر بإعانة رئيس الجلسة في تسيير العملية الانتخابية ففتح باب الترشيحات لرئاسة الحركة فرشح الشيخ أبو جرة سلطاني لهذه المهمة ولم يرشح غيرهما فزكي بالإجماع. ـ ثم فتح باب الترشح لرئاسة مجلس الشورى الوطني فرُشح الأخ عبد الرحمن سعيدي ولم يترشح غيره فزكي بالإجماع. ـ ثم فتح باب الترشح لمهمة نائب رئيس مجلس الشورى الوطني فلم يٌرشح سوى الأخ محمد السعيد بوبكر فزكي بالإجماع. ـ تم بعد ذلك فتح باب الترشح لنيابة رئاسة الحركة فلم يرشح سوى الأخوين عبد الرزاق مقري و مغارية فتمت تزكيتهما بالإجماع. ـ رجع بعد ذلك أعضاء مجلس الشورى الوطني لقاعة المؤتمر فأعلن السيد رئيس مكتب المؤتمر نتيجة الانتخابات وعرض السيد رئيس الحركة للتزكية من قبل المؤتمرين كما تنص عليه المادة 16 من القانون الأساسي فزُكي بالإجماع. ـ ألقى السيد رئيس الحركة خطابه بعد ذلك وفق الإجراءات المعمول بها ثم صعد الرئيس ونائباه ورئيس المجلس ونائبه والتحق بهم بعض الإخوة ومنهم الأخ عبد المجيد مناصرة فتبادلوا التهاني وصناعة أجواء احتفالية بالإنشاد والهتاف المشترك وتوزيع الحلويات تحت تصفيقات وتكبيرات المؤتمرين وحضور وسائل الإعلام التي أشادت بالحركة في تميزها عن باقي الأحزاب بالممارسة الديمقراطية في كثير من مقالاتها وفي بعض الحصص الإذاعية )
    . ـ تمت مجريات المؤتمر كلها تحت مراقبة محضر قضائي عينته المحكمة طبقا لقانون الأحزاب و حرر محضرا ، سلّمت منه نسخة لوزارة الداخلية ، يؤكد فيه صحة إنعقاد المؤتمر و موافقته للقانون و لأحكام القانون الأساسي لحركة مجتمع السلم لاسيما المواد من 12 ، 13 ، 14 ، 15 و 16 منه المتعلقة بالمؤتمر ( انظر المحضر، ملحق رقم 9). بعد المؤتمر: ـ في اليوم الموالي بعد نهاية المؤتمر استأنف عبد المجيد مناصرة حملته الإعلامية في وسائل وأعلن في جريدة الخبر بأنه مستمر في معارضته لرئيس الحركة وأنه يملك مائة فرد في مجلس الشورى. ـ أثار هذا التصريح رئيس الحركة فتحدث في ندوته الصحفية الولى بعد المؤتمر بانفعال كبير وذكر عبارته الشهيرة “رجال المخزن“ . ـ في الأسبوع الموالي تحرك عبد المجيد مناصرة وعبد القادر بن قرينة نحو حملة علاقات عامة وإعلامية جديدة على مستوى دولي انتقدوا فيها رئيس الحركة وغيره من المسئولين الذين يخالفونهم الرأي وكانت أول محطة في اليمن بمناسبة انعقاد المؤتمر القومي العربي. ـ اتصل عدد من قيادات التيار الإسلامية العالمي بقيادات الحركة في الداخل واستفسروا عن الاتهامات الخطيرة التي يطلقها مناصرة وبن قرينة في مختلف الأوساط العالمية للقريبين والبعيدين وفي غياب من توجه لهم التهم والأراجيف. ـ انتقل وفد من قيادة الحركة المنبثقة عن المؤتمر مشكل من د. عبد الزاق مقري، الشيخ عبد الرحمن سعيدي، الحاج حمو مغارية وقيادات أخرى لزيارة عدد من قيادات الحركة الإسلامية عالميا ومنهم فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وأبدوا استعدادهم لأي مبادرة صلح بشرط أن لا تمس الجوانب التنظيمية احتراما لمؤسسات الحركة التي تعمل تحت طائلة قوانين الدولة الجزائرية. ـ قام رئيس الحركة ونائبيه بتشكيل المكتب التنفيذي الوطني وعرضوه على مجلس الشورى الوطني فزكاه بأغلبية كبيرة وبحضور الإخوة أصحاب الرأي الآخر. ـ تضمن المكتب الوطني عناصر تمثل مرجعيات متنوعة ذات سبق أغلبهم عاملون في الحركة لأكثر من عشرين وأصحاب مصداقية في ولاياتها وبعضها على وطني تدرجت بشكل طبيعي في سلم المسؤوليات في الحركة تتميز بالسمت التربوي العالي والعلم الشرعي والشهادات العلمية الجامعية الكبيرة والتحكم في مختلف اللغات وحفظ كتاب الله ويمثل هذا تطور كبير في مسار التأهيل القيادي في الحركة. ـ أثناء تشكيل المكتب الوطني اقتُرح على بعض الإخوة المعروفين ممن عارضوا بوجرة سلطاني واشتغلوا بفاعلية كبيرة ضده ليكونوا أعضاء في المكتب الوطني فاعتذروا ومن هؤلاء جعفر شلي ( تم الاتصال به مباشرة) ومحمد الشيخ ( تم الاتصال به عن طريق جعفر) ـ استمر فريق عبد المجيد مناصرة حملته في مختلف الدول ضد الشرعية المنبثقة عن المؤتمر حتى ألقوا في روع بعض قيادات التيار الإسلامي بأن الوضع خطير في حركة مجتمع السلم وأن ثمة إقصاء من قبل بوجرة سلطاني لكل مخالفيه . ـ انتقلت الأزمة إلى مؤسسات وأذرع الحركة وعلى رأسها جمعية الإرشاد والإصلاح حيث رفض رئيسها الموالي لعبد المجيد مناصرة التعامل مع رئيس الحركة والمكتب الوطني المنبثق عن المؤتمر. مما أدى إلى انعقاد جمعيتين عامتين لتجديد قيادات وهياكل الجمعية وصار لدى وزارة الداخلية ملفين ينتظران الاعتماد مما أضعف الطرفين حيث تعطلت الوزارة في الرد على أي منهما ليضطر الطرفان تقديم التنازلات خصوصا بمناسبة تعديل الدستور والانتخابات الرئاسية. ـ على إثر مشكلة جمعية الإرشاد تشكلت لجنة للصلح يرأسها رئيس هيئة المؤسسين بعضوية بوبكر قدودة مدير مكتب المؤتمر وجعفر شلي التي مثل لجنة تحضير المؤتمر ( الموالية لعبد المجيد مناصرة) في ضبط الترتيبات المتعلقة بالمنظمين داخل قاعة المؤتمر ووزير الصناعات الصغيرة والمتوسطة الدكتور مصطفى بن بادة ووزير الصيد البحري والموارد البحرية والموارد الصيدية الدكتور إسماعيل ميمون والأستاذ عبد الكريم ملوكة. ـ قامت لجنة الصلح على أساس الاعتراف بالشرعية والمؤسسات المنبثقة عن المؤتمر والقيام باتصالات بين رئيس الحركة والمكتب الوطني والمخالفين له من أجل المساعدة على رأب الصدع. ـ انطلق المكتب الوطني في تجديد الهياكل الولائية ( انتخاب مكاتب ومجالس الفروع المحلية للحركة في مختلف المحافظات) فأكدت النتيجة الاتجاه الذي ساد في المؤتمر حيث أن أغلب المكاتب والمجالس الجديدة المنتخبة تقر بشرعية المؤتمر وتوالي القيادة المنبثقة عنه ( 44 ولاية 480). ـ شارك الطرف الموالي لعبد المجيد مناصرة في عملية تجديد الهياكل وحصل مناصروه على أربعة مكاتب ولائية منها مسقط رأسه باتنة مع العلم بأن الهيئة التي أشرفت على الانتخابات المحلية داخل الحركة هي المكاتب الولائية القديمة ولا دخل لرئيس الحركة والمكتب الوطني في الموضوع وقد تم التداول على المسؤوليات بشكل يضرب به المثل كان يمكن أن يكون نموذجا مشرفا للحركات الإسلامية كلها في الشفافية والديموقراطية والشورى على الساحة السياسية والاجتماعية في الجزائر وخارجها ...لو دخان الفتنة والتصريحات الصحفية المؤججة لها التي حجبت هذه الصورة الجميلة. ـ تفاقمت الأزمة بإعلان عشرين نائبا في الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم عن تمردهم عن رئيس الحركة وتشكيل كتلة جديدة أسموها كتلة التغيير وأصبحت تتصدر الصراع باسم مناصرة على صفحات الجرائد وتطلب من رئيس الحركة بواسطة وسائل الإعلام أن يتفاوض مع مناصرة. ـ تقدم عدد من قيادات التيار الإسلامي بتقديم صيغة خروج من الأزمة من 13بندا أبرزها إدخال أفراد من الطرف المعارض لرئيس الحركة في المكتب الوطني ثم تم التأكيد بأن المطلوب تطبيق المستطاع منها مع احترام قوانين الحركة وصلاحيات المؤسسات. ـ تمت مناقشة هذه الوثيقة على مستوى المكتب الوطني للحركة بجدية كبيرة وأخذت وقتا كبيرا ونقاشات مطولة ثم اعتمدت أغلب بنودها مع بعض التغييرات في كيفية استيعاب الطرف الطرف الآخر. ـ اعتقد بعض الأساتذة أصحاب الوثيقة بأن المكتب الوطني يرفض هذه الوثيقة بسبب الوقت الطويل الذي أخذته المناقشة الطويلة فاعتقدوا بأن الحل هو في تجميد المؤسسات الشرعية والذهاب إلى مؤتمر استثنائي، غير أن هذا المطلب لم ينل القبول وتم الاعتراض عليه من عدد من قيادات التيار الإسلامي داخل الوطن وخارجه. ـ كثفت لجنة الصلح برئاسة عبد الحميد مداود من جهودها لتدارك الأمر وأكدت على ضرورة احترام وصيانة المؤسسات المنبثقة عن المؤتمر والتمسك بخطة استيعاب الطرف الآخر وقد نالت تأييد رموز مهمة من داخل الوطن وخارجه وعلى رأسهم فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان وكذلك شخصيات سياسية مهمة من مختلف القوى الوطنية المتعاطفة مع الحركة في محنتها. ـ أفلحت لجنة الصلح برئاسة عبد الحميد مداود في مساعيها مع المكتب التنفيذي الوطني الذي قبل اقتراحاتها في لقاء جمع بينهما يوم الأربعاء وقد حملت على عاتقها الاتصال بفريق مناصرة لكل يوقف حملاته الإعلامية وليلتزم بالجماعة والصف كما ورد في الرسالة المتفق عليها. ـ أعلن أصحاب مناصر عبر وسائل الإعلام نيتهم في ترشيحه للانتخابات الرئاسية وهذا يمثل بكل تأكيد ضربة جديدة كبيرة لمحاولات الصلح الجارية. تلخيص وملاحظات ـ الجهة التي حضرت المؤتمر جميع أفرادها من طرف واحد معارض لرئيس الحركة. ـ تم الاتفاق على نقاط الاختلاف الأربعة بحضور الأساتذة الضيوف فتم الالتزام بثلاثة منها ورفض الطرف الممثل للأخ عبد المجيد مناصرة الالتزام بالبند الرابع المتمثل بصلاحية المؤتمر في تحديد الجهة التي تنتخب رئيس الحركة ( في المؤتمر أو المجلس). ـ وقع اختلاف كبير حول طريقة انتخاب مكتب المؤتمر بالمصادقة أو بالانتخاب السري رغم التصريح المسبق لرئيس لجنة تحضير المؤتمر بأن الانتخاب سيكون بالمصادقة برفع الأيدي فتنازل رئيس الحركة الشيخ أبو جرة سلطاني استجابة لطلب غير مدرج في الاتفاق المكتوب من أحد الأساتذة وتجنبا لتعقد الأزمة. ـ وقعت أزمة كبيرة حول قضية تنظيم المؤتمر ثم تم الاتفاق على أن يكون ذلك من الطرفين مناصفة وطُبق الاتفاق عمليا على أرض الواقع. ـ لم يدخل قاعة المؤتمر إلا المندوبون والمنظمون المتفق عليهم والذين يحملون شارات مختومة بختمين: ختم المكتب التنفيذي الوطني وختم لجنة تحضير المؤتمر( موالية لمناصرة) ـ لم يشارك في الانتخابات كلها سوى المندوبين تحت رقابة الطرفين. ـ تم إحالة مناقشة السياسة العامة والسياسة التربوية لمجلس الشورى الوطني باقتراح من مكتب المؤتمر الذي صادق عليه المؤتمرون بالإجماع. ـ وقعت خلافات وتجاوزات كبيرة من بعض المؤتمرين لفرض انتخاب الرئيس من مجلس الشورى الوطني وتم التنازل بخصوص هذه المسألة من رئيس الحركة الشيخ أبو جرة ووقعت تزكيته بالإجماع في مجلس الشورى الوطني. ـ تم تشكيل مجلس الشورى الوطني الجديد وفق اللائحة الانتخابية التي أعدها مكتب المؤتمر وصادق عليها المؤتمرون بالإجماع. ـ تم فتح الترشح في مجلس الشورى الوطني فلم يرشح لرئاسة لرئاسة الحركة سوى أبو جرة سلطاني ولنيابة رئاسة الحركة سوى عبد الرزاق مقري ومحمد مغارية ولمجلس الشورى إلا عبد الرحمن سعيدي ولنيابة مجلس الشورى إلا محمد السعيد بوبكر وتمت تزكيتهم جميعا برفع الأيدي ثم زكي رئيس الحركة من المؤتمر بالإجماع. ـ شارك مناصرة ومناصروه في الانتخابات . ـ تمت مجريات المؤتمر وعملياته الانتخابية تحت رقابة محضر قضائي رسمي. ـ التنازلات التي قدمها رئيس الحركة والمكتب التنفيذي الوطني حرصا على إنجاح المؤتمر ووحدة الصف والمحافظة على معاني الأخوة بين المؤتمرين: . إشراك لجنة تحضير المؤتمر في التنظيم رغم صرامة النصوص واللوائح التي تخصه بذلك. ـ قبول الانتخاب السري رغم عدم اشتراطه في اللوائح والاتفاق المكتوب مع الأساتذة. ـ قبول مكتب متوافق عليه رغم القدرة على تشكيل مكتب موالي له بالانتخاب. ـ الاستعداد لمنح مناصرة ثلث المندوبين من نسبة 5% من أجل الوصول للتوافق حول مكتب المؤتمر قبل المؤتمر, ـ قبول إدراج العضوية بالصفة للمؤسسين قانونا وأعضاء المكتب السابقين والوزراء السابقين في القانون الأساسي رغم رفض أغلب المندوبين ذلك. ـ قبول انتخاب رئيس الحركة في مجلس الشورى الوطني رغم الاتفاق المكتوب مع الطرف الآخر بحضور الأساتذة الذي ينص على أن المؤتمر هو الذي يفصل في ذلك ورغم مطالبة أغلب المندوبين بأن ينتخب الرئيس في المؤتمر. لا يوجد سبب رئيسي جديد طرأ بعد المؤتمر يبرر الحملات الإعلامية والإشاعات في مختلف الأقطار التي قام بها فريق مناصرة سوى التعلل بإقصائهم في تجديد الهياكل الولائية وينفي هذا مشاركتهم في هذه الانتخابات المحلية ونجاحهم في أخذ الولايات التي لهم فيها أغلبية بكل ديموقراطية.
    والله على ما نقول شهيد وهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    مجموعة أسئلة للشيخ عمي مصطفى ورجائي أن يتحمل كثرة نقاط كلامي وصراحتي

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:27

    عندي مجموعة أسئلة للشيخ عمي مصطفى ورجائي أن يتحمل كثرة نقاط كلامي وصراحتي

    والداعي إلى ذلك - يا شيخ - ما حدث للقاعدة قبل وأثناء وبعد المؤتمر

    إذ فوجئنا بمستوى بعض من كنا نعدهم قدوات وقيادات ... وخروج عن سمت الإسلام وسمت الإخوان

    واعذرني إذا أخرجت ما في الجعبة وتكلمت عن المسكوت عنه و ... :

    01- ما قولكم فيمن برز للإعلام خطيبا ومصرحا ينشر أسرار الجماعة والروابط التنظيمية بين المؤسسات بحجة تصحيح المسار وعلاج الانحراف ، فالاخ مناصرة في الصحف والقنوات يتكلم بمليء فيه... ، و هباز ... ، والدان ... ، والبقية تعرفونها ولا أستثنيكم يا شيخ
    لكن قاصمة الظهر كانت مع عيسى بلخضر عندما سرب للإعلام مراسلات قيادة الحركة وصرح بان الشيخ أبو جرة له أمانة وطنية وان المكلف بها هو المسؤول عن المؤسسة الاجتماعية ... ، ألا يستحق هذا النظر في معدن وطبيعة هذا الرجل الذي باع أسرار الجماعة في موقف أولى به فيه أن يكون رجلا بحق ، لكن ... الحمد الله على الفتن التي تبين معادن الرجال ومن وليناهم علينا قادة .

    02- مازلتم تنسبون للشيخ أبو جرة التبرؤ من الجماعة وتجمعون التصريحات والتلميحات والهفوات من اجل أن تثبتوا انه لا يعترف بالجماعة والمرجعية ... أسألك يا شيخ هل سمعنا منكم يوما أو حتى من مناصرة عكس ذلك ؟ ألم يكرر مناصرة - في موقع إسلاميون على ما أظن - نفس كلام الشيخ أبي جرة ؟؟ وأكيد تعرف يا شيخ طبيعة العمل داخل القطر الجزائري والتصريحات الإعلامية ... ومقتضيات النشاط التنظيمي الذي يمنع الانتساب إلى جهات خارجية ... لكنه الغريق يتمسك بالقشة ظنا منه أنها تنجيه ...

    03- قلتم ومازلتم تبثون للقاعدة أنكم تملكون الضوء الأخضر من طرف بعض قيادات التنظيم ومكتب الإرشاد بخصوص إنشاء كيان جديد ولي في ذلك نقطتان :
    اولا : تتعللون بما نشرته الخبر عن روز اليوسف وقضية مباركة التنظيم للخروج بالخيار الثاني وهو إنشاء كيان جديد ، منذ متى نتلقى أوامر الجماعة وتوجيهاتها عبر الصحف ؟ ثم ممن ؟ الخبر يا شيخ ؟ روز اليوسف يا شيخ ؟؟ منذ أنشئت روز اليوسف وهي تسب الجامعة والإخوان وتصفنا لحد اليوم بالرجعيين والظلامين وتتهكم بنا ، ويا ريتك يا شيخ قرأت المقال الأصلي لأدركت ما أقول ، ثم إن في المقال نقطتان إحداهما في صالحكم وهي التي نشرت ، والثانية في غير صالحكم لكنها لم تنشر ؛ وهي أن المرشد العام فضل الوقوف إلى جانب الشرعية والمؤتمر والشيخ أبو جرة ، إذا هي دعوة لجميع إخواني أن لا يأخذوا معلوماتهم وتطمينات بعض أطراف الصراع من خلال الصحف التي وجدت في الفتنة قضية إعلامية دسمة ...
    ثانيا : يا شيخ لو كنت تملكون الضوء الأخضر ، لماذا انقسمتم على ثلاثة مجموعات في لقاء مدينة "بابا حسن" الم يكفي الإخوة الحاج طيب عزيز وعبد الحميد مداود وجعفر شلي ولخضر رابحي أن يطمئنوا بهته الأضواء الخضراء حتى يبقوا مع المجموعة التي كانوا روادا لها .. ؟؟ سؤال أرجو أن يجاب عنه .

    04- جاءت (مبايعتكم مراقبا عاما )– من طرف المجموعة المنشقة- وكذا تأسيس الكيان الجديد بعد رفع الغطاء مباشرة .. هل كان مقصودكم هو المرافعة أمام الجماعة عن وجوب رفع الغطاء حتى تتساووا انتم ومن اختارته القاعدة في المؤتمر من اجل إمكانية خروجكم ، يعني الشيخ "أبو جرة ليس مراقبا ونحن كذلك فنحن وهو في كفة واحدة" والصراع من اجل استمالة القاعدة على أشده ؟؟ ألم يصرح كل من الأستاذ الغنوشي ومجموعة من الإخوان بأن كيانكم هو مخالفة لما دعا له فضيلة المرشد صراحة من وجوب السعي نحو الصف الرباني الواحد .. فأين الإخوانية والالتزام بقرارات المرشد والسعي إلى إرضاء الجماعة ؟؟؟؟
    أجيبونا سدد الله خطاكم .

    05- تكلمتم عن الانحراف ولم نسمع لحد الآن ما هو مقصودكم منه ، في بادئ الأمر قلتم انه الارتماء في حضن السلطة والسعي نحو المناصب الحكومية – مع ان المجلس السياسي وجماعة مناصرة كانت تنظر وتؤصل وتعقد الدورات وتلقي المداخلات من اجل المرافعة عن الخيارات السياسية والتبرير للتحالف من خلال عرض الايجابيات والمكتسبات ... ، فإذا بالصحف تطالعنا بأن مناصرة سعى إلى "الوزير عبد المالك سلال" مدير حملة بوتفليقة ليطلب منه مقعدا في المديرية الوطنية ولكن سلال رده خائبا ، ثم يأتي إلينا بعض من انتسب إلى حركتكم هذه ليقول أمامنا بأنهم نظموا أكبر تجمعين لبوتفليقة في ولايتي باتنة وهي موطن مناصرة وكذا بومرداس وهي موطن نصر الدين سالم شريف ... فهل هذا هو الانحراف ؟؟؟

    06- اشهد انه لم يمرمدنا أو يمرمطنا احد - نحن القاعدة - مثل فعل وتصريحات من هم الآن في التغيير ، طبعا في الأخير اللوم وتحمل حديث الناس وتهكماتهم على ظهورنا نحن يا شيخ ، واشهد أن من تسمونهم جماعة أبو جرة لم يذكروكم كما ذكرتموهم قبل المؤتمر وأثناءه وبعده ، ولا أنسى يا شيخ يوم أن صرح مناصرة لجريدة الخبر بمليء فيه :"لن أكون في مكتب يرأسه أبو جرة" ثم يطل علينا بعد انسحابه أمام رغبة المؤتمرين من المنافسة ليطالب بأحقيته في المكتب والقيادة وشكواه إلى المكتب الإرشاد بأنه أقصي هو وجماعته ... أقول يا شيخ إن أساس المشكلة – و لك أن تسدد كلامي- هو مناصب في الحركة والقيادة ومناصب في الدولة راحت وخرجت من أيدي هؤلاء ، والأعجب أن منهم من لم تعطه القاعدة في منطقته أصواتها من اجل عضوية مجلس الشورى الوطني ، وتعرف تكملة الحكاية يا شيخ .

    07- كنتم ولا زلتم يا شيخ - وانأ أخاطبك معهم لأنك الرئيس لحركتكم هذه - تستهزؤون بالقاعدة والمؤتمرين وتسفهون آراءهم ، و إني اشهد أني حضرت مؤخرا لقاء لمناصرة أحسست من خلاله تعميما وتسفيها للأحلام .
    ولا أدل على ما أقول مما كتبه أحدكم في آخر عدد "للمختار" الناطقة باسم المجلس السياسي الذي تخندقتم فيه وجعلتموه ذراعا متضخما يخالف طبيعة جسم الحركة ، أقول كتب في مقالة تحت عنوان : للمؤتمرات أصحابها وللمشورة رجالها" ما ملخصه لمن لم يطلع عليه : إن المؤتمرين مجموعة لا قدرة لها على صنع القرار والشورى ولا الفهم ولا التحليل ولا المناقشة ... فهل هذه نظرتكم للقاعدة وللمؤتمرين الذين انتخبوا من القاعدة .. والظاهر أن الإسلاميين مازالوا يضحكون على ذقون أتباعهم ويطالبونهم بالطاعة العمياء في زمن تتوجه فيه الجماعة نحو تجديد في العمل والتنظيم والمؤسسات ولا ادل على ذلك من كتب الشيخ الراشد الاخيرة ، واعذرني إن قلت أنكم تجسدون : "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد" ، و أنا أستثنيك يا شيخ من هذا لأننا علمنا سمتك أثناء المؤتمر ، ولكن الخطاب موجه لمن قدموك .

    08- أما قضية الاستوزار فأنت أدرى يا شيخ أنها من السياسة الشرعية وليست من الحلال والحرام ، ولا من الكفر ومخالفات العقيدة ، فلماذا كل هذا التهويل مع علمنا أن الشيخ أبا جرة التمس إعفاءه أربع مرات أثناء دورات مجلس الشورى الوطني ، وأزيد فأقول : الاستوزار صوت له أثناء لجنة الخمسة مع غياب مناصرة ثم خلال المكتب الوطني مع حيازة من هم الآن في الحركة الجديدة للأغلبية فيه ، بل وصوت لصالحه في مجلس الشورى الوطني في العهدة السابقة حيث كانوا أغلبية فيه أيضا ... حقيقة أرى استغفالا لنا نحن القاعدة ، لكن الحمد لله الآن أدركنا حقيقة مسارنا خاصة لما أشركتمونا في الفتنة ومسنا الضر منها ولفحنا لهيبها ، الآن عرفنا كرنولوجيا الأحداث ، وتكلمنا في المسكوت عنه ، وأدركنا كيف توظف أبجديات الجندية والطاعة والحفاظ على الصف من اجل ضمان عدم جهرنا بالنقد الذاتي وتجديد الطاقات وتفعيل القيادة الناشئة .. أمران يا شيخ : استغفال للعقول ، ووصاية على المؤسسات باسم الشرعية التاريخية والتأسيسية و المصاحبة للشيخ و ... هدانا الله وألهمنا السداد ؟

    09- فهمت يا شيخ من خلال النقاط الثلاثة عشر للصلح انه حتى الإخوان لا يرون انحرافا وإنما أدركوا أنها قضية محاصصة – على حد قول احد الإخوان- ، اعطني بندا يا شيخ لا يتكلم عن العضوية في المكتب أو المجلس أو منصب ، أتحدى أن يجد احد ذلك إلا البند الخاص بالاستوزار، إذا أعود وأقول يا شيخ :
    هو صراع على المناصب ومن يقود هذه الجموع التي بايعت الاخوان وآمنت بشرعية مؤتمرها ورضيت من اختاره ولا علاقة للمنهج والانحراف ولا حتى الإخوان هنا .. للتأمل

    10- اسمح لي يا شيخ أن أقول ما قاله ابن خلدون : "العصبية أساس الملك" من هنا وجدت أن اغلب من ارتمى تحت الحركة الجديدة هم من ولايات فيها مؤسسوا هته الحركة ، وأنا اتكلم لأني عشت معهم وعايشتهم وخالطت بعضهم وأدركت الخلفيات لدى الكثير منهم ، هذا اقيل من المكتب وهذا له خلاف شخصي مع احد من دعموا الشيخ أبا جرة و ...

    أخيرا يا شيخ :
    قد ضاع ما علمتونا إياه سدى ، وراح السمت الإخواني في تمراقة مؤتمر
    لكن ...
    مازلنا نعقد عليكم آمالا يا شيخ بان تعودوا إلى دياركم ومسقط رأسكم
    إلى بيتكم الذي بنيتموه يا شيخ مع إخوانكم ، إلى الصرح الذي يشتاق إلى رجوعك

    وأذكرك وأنا اقل من ذلك :

    "إن الفتنة إذا أقبلت رآها العالم وانغمس فيها العامة
    فإذا أدبرت رآها كل الناس"

    والتاريخ سيف لا يرحم

    من مواضيع عادل الحسني
    الموضوع منقول من اسئلة موجهة الى شيخنا الكريم..مصطفى بلمهدي.... لكن اخواني لم اجد الاجابات الرجاء دلوني عليها ومن سمعها ارجو ان يفيدني بها وجزاكم الله خيرا...


    10-07-2009 13:29

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ملاحظات منهجية حول المؤتمر ووثائق المؤتمر الرابع للحركة

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:32

    ملاحظات منهجية حول المؤتمر ووثائق المؤتمر الرابع للحركة

    ملاحظة : هذا الموضوع رفض أن ينشره لي رئيس الحركة على موقع الحركة خوفا من القيل و القال.
    إن المؤتمر هو محطة تقييمية للرجال و البرامج ليس القصد منها معاقبة الأفراد و المؤسسات و لكن الوقوف عند الإنتصارات و تثمينها و الوقوف عند الإنكسارات و تحاشيها مستقبلا و لكن ما هي كيفيات هذا التقييم و حيثياته لهذا الغرض أردت أن أسجل بعض الملاحظات المنهجية شاكرا اللجنة التحضيرية على كل مجهوداتها :

    1- أود التطرق إلى مسألة دار حولها كثير من النقاش و تناولتها الصحافة الوطنية بشيء من الإثارة إنها مسألة رئاسة الحركة .
    إن القانون الأساسي الحالي في مادته 21 يعطي لمجلس الشورى الوطني حق انتخاب رئيس الحركة و للمؤتمر حق التزكية و هنا أطرح سؤالا منهجيا : ماذا يحدث لو لم يزك المؤتمر رئيس الحركة ? الإجابة المنطقية تكون سيعاد انتخاب الرئيس من جديد أو عرض الرئيس الأول مرة ثانية على المؤتمر و هكذا دواليك حتى يمنح المؤتمر ثقته للرئيس المنتخب في مجلس الشورى الوطني و هنا تبدو واضحة قوة المؤتمر في اختيار رئيس الحركة - لكنها قوة من يملك لا من يحكم كما يقال – و إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يعطى للمؤتمر حق انتخاب رئيس الحركة مباشرة دون المرور على مجلس الشورى الذي لا يلعب في حقيقة الأمر – في هذه المسألة – إلا دور لجنة ترشيح على قاعدة الإنتخاب السيد فيها هو المؤتمر كما أسلفنا.

    2- أما الملاحظة الثانية أرجحها لأن تكون نقطة التحول في الكثير من القضايا و هي تتعلق أساسا برؤساء المكاتب الولائية الغائبون عن مجلش الشورى الوطني بقوة القانون الأساسي ولنفرض جدلا أن القانون الأساسي عدل في الإتجاه الذي يمنح لرؤساء المكاتب الولائية العضوية المباشرة في المجلس – لأنه مطلب قاعدي منذ مؤتمر أوت 2003 و هذا اتجاه تأكد في كثير من الندوات الولائية و لا أظن أحدا من القيادات الوطنية يعارض هذا الإتجاه - مع الإحتفاظ بانتخاب رئيس الحركة دائما في مجلس الشورى فإن مجلس الشورى الجديد يصبح ناقصا من تمثيل رؤساء المكاتب الولائية الذين سوف لن يلتحقوا بالمجلس الجديد إلا بعد تجديد الهياكل – أي في أول دورة للمجلس بعد المؤتمر - لأن انعقاد المؤتمر يحل كل الهياكل و لايمكن التحدث عن رئيس مكتب وطني فضلا عن رئيس مكتب ولائي و بالتالي فإن رئيس الحركة الجديد لن ينتخب من قبل 48 عضوا (رؤساء المكاتب الولائية) و هي كتلة بإمكانها تغيير كل الحسابات و السياسات و الأساسات و أظن أنه ليس مسموحا في السياسة أن يغيب 48 عضوا عن مجلس جدول أعماله الوحيد انتخاب رئيس الحركة و هنا نجد أنفسنا أمام فراغ قانوني و تنظيمي ليس له إلا 03 مخارج لا رابع لهم :

    أ- أن تجدد الهياكل قبل المؤتمر حتى يتسنى لرؤساء المكاتب الولائية الإلتحاق بالمجلس بحكم الصفة و من ثمة المشاركة في انتخاب رئيس الحركة و هذا الإجراء ليس متيسرا الأن لأنه لم يعد يفصلنا عن المؤتمر سوى أيام يستحيل معها أي تجديد .

    ب- إبعاد رؤساء المكاتب الولائية من معادلة المجلس و هذا مستبعد لأنه لايستوي في السياسة - على الأقل ماهي عليه الأحزاب و المنظمات المتميزة - ان يعزل المسؤولون المحليون عن هذه المجالس وهذا تأخر نسجله على الحركة عليها أن تتداركه اليوم قبل الغد.

    ج- أما المخرج الثالث فهو انتخاب رئيس الحركة في المؤتمر الرابع أين يستوي كل المؤتمرين فلا رئيس و لا مرؤوس و الكل ينتخب بصفة مؤتمر و هذا في حد ذاته هو حل انتقالي لا بد منه تحضيرا للمؤتمر الخامس للحركة بإذن الله أين يتم ضبط اللوائح جيدا.

    3- أما الملاحظة الثالثة تتعلق بورقة تجربة الحركة في المشاركة السياسية و هذه الورقة – في رأي - لا يمكن تصنيفها إلا ضمن الدراسة التي لاتنشر على مواقع الأنترنت و الصحافة المقروءة فالدراسات حول الحركات الإسلامية تقيد لها الأموال و مراكز البحث بغية التعرف عليها فكيف بنا نوجد هذه الدراسة و نضعها بين أيدي الجميع دون ثمن . إن طلبة الجامعة و اللذين هم بصدد التحضير لمذكرة التخرج يأتون إلى المكاتب الولائية بالعشرات طالبين مقابلات مع مناضلي و قيادات الحركة تفيدهم في رسائلهم المتضمنة دراسات حول حركة مجتمع السلم نظرا لأهمية الدراسات حول الحركات الإسلامية و أنا أتفهم أن يجتهد أي مناضل في تحضير دراسة حول الحركة أما و أن الحركة في حد ذاتها تجري هذه الدراسة و تضعها أمام الجميع فهذا من الخطأ . أما إذا كان القصد منها – أي الورقة - تقييم المشاركة السياسية للحركة فهذا ليس موقعها و لا إسمها. فمن ناحية الموقع يمكن إلحاقها بالتقرير الأدبي لرئيس الحركة و هو يعرض حصيلة 05 سنوات أمام المؤتمرين ليفتح بعده النقاش في مسألة المشاركة أو مسألة الإستوزار أو غيرها من المسائل. و من ناحية الإسم فإن اللائحة تأخذ طابع التنظير لأنها مرجعية فكرية بعيدا عن الأرقام و الإيجابيات و السلبيات .
    4- أما باقي الأوراق التي عرضت للنقاش و الإثراء عدا ورقة السياسة التربوية هي أوراق شارحة للسياسة العامة و قد تكررت فيها الكثير من المعاني و العبارات تجعلها لاترقى إلى وصف اللائحة بقدر ما تكون ملاحق للسياسة العامة.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    استفسارات من الملتقى ومن الاعضاء

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:35

    - لقد طرحت الكثير من الأفكار للصلح مع الإخوة في حمس فما هو موقفكم من ذلك؟
    الجواب الأول:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد..
    فقبل الإجابة عن السؤال، أود أن أتوجه بالتحية والشكر الجزيلين لفريق "ملتقى الإخوان"، هذا المنبر الإعلامي المتميز الذي يتواصل من خلاله الإخوان من مختلف مناطق العالـم، ينهلون منه الفهم الصحيح لهذا الدين، فيستفيدون ويفيـدون.. كما نشكرهم على ما يبذلونه من جهد في سبيل تنويـر الأمة والشعوب بهذا الفكر الشامل المميز الذي أضاء سماء البشرية منذ الربع الثاني للقرن الماضي.
    كما نشكر جزيل الشكر إدارة الملتقى على إتاحتها لنا هذه الفرصة للإجابة على تساؤلات الإخوة والأخوات داخل وخارج الجزائر حول ما حدث في جزائرنا الحبيبة، نسأل الله عز وجل أن يوفقنا للإجابة عنها وتوضيح ما أمكن توضيحه..

    وجوابا عن السؤال الأول الذي تفضلتم به فـ: نحن لسنا ضد عمل الخير أيّا كان مصدره ولكن في أعمال الخير فرائض ونوافل ونحن نعتقد أن الفرائض لها أوقات معينة فهي محكومة بعامل الوقت وهناك الوقت الضروري والوقت الاختياري ثم تخرج الفرائض إلى مرحلة القضاء وهو علامة على تضييع واجب الوقت في وقته وعملية الصلح كان لها وقت محدد وطويل استمر سنة بأكملها وقام به علماء أجلاء وساسة كبارفي الداخل وأصدقاء الشيخ في الداخل والخارج ومرجعيات لها وزنها في نفوس الأفراد ولكن قوبلت تلك العملية بالصد والجمود والرفض مما جعلها تفقد معناها الحقيقي في الإصلاح، وبذلك لم تعد الجهود المخلصة للإصلاح تقود إلى عملية الصلح وتوحيد الطرفين إن لم نقل أطراف الخلاف في موروث الشيخ محفوظ نحناح، ومن هنا نقول بأن موقفنا اتجاه ما هو مطروح في الساحة حول الصلح أنه لم تأتينا أية مبادرة واضحة في حركة الدعوة والتغيير من جهة ومن جهة أخرى نحن نعتبر أن الأدب يقتضي أن يسكت الصغير اذا تتدخل الكبير ويسكت غير العالم عندما ينطق العلماء وقد تعلمنا أنه ليس منا لم يوقر كبيرنا وما أحجم الأب عن الخوض فيه والامساك عن محاولة التوفيق فكل من هو دونه لايصح منه الاصرار على خوض التجربة مرة ثانية لأن ذلك من استصغار مهام المرجعيات ومن حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه وبالتالي فإن موقفنا هو الإخلاص لأفكار الشيخ محفوظ نحناح والعمل على نشرها وترسيخها في الساحة وبناء فهم حقيقي وتعميق قيم التربية والفهم والإخلاص والأخوة بين أبناء الحركة خاصة وعموم التيار الإسلامي والتركيز بدور خاص على نشر قيم الوفاء والصدق من جهة وتعميق تكوين الأفراد على الأخلاق الإسلامية وإبعادهم عن سياسة حرق الأشواط لأننا نعتبر أن ما حصل من عملية تصحيح وإصلاح قمنا بها كانت نابعة من تجاوز الأخطاء التي وقعت بسبب الضعف التربوي والقصور القيادي في تطويق الأزمات وحسن التعامل معها.

    2- كنتم من رفقاء الشيخ في التأسيس وفي كل المراحل فما الذي أدى إلى الانشقاق؟
    الجواب الثاني: العمل الذي أسسه الشيخ نحناح كان مبنيا على أساس تقديم المصلحة الوطنية على غيرها وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية وخدمة المجتمع وأخلقة عمليات التغيير بالأخلاق الإسلامية ولذلك عندما عرضت عليه مجموعة كبيرة من المناصب الهامة كان باستمرار يرفضها لنفسه ويقدم لغيره من إطارات الحركة وبذلك كانت القيادة تمثل المرجعيات التربوية والأخلاقية وتحقق معنى الأبوة بعيدا عن الدخول في المنافسات والمواقع المحرجة للجميع، ومن جهة ثانية فإن الابتعاد عن منهج الشيخ وتضييع المرجعية التي تركها ودخول التنافس الشديد بين عناصر التنظيم على القضايا والمسؤوليات والمناصب والحرص على الدنيا كل ذلك أدى إلى حصول هذه التصدعات التي تحولت إلى انقسامات وتشققات تنظيمية، كما أن ظهور حالات انحراف عن العوامل الموحدة أدى أيضا إلى هذا الانشقاق وأمثلة في ذلك كثيرة منها: تهميش دور القيم في حل المشاكل وخلق تحالفات على أساس جغرافي ومصلحي وشخصي لتأطير عملية التحكم في الحركة أدى أيضا إلى مثل هذه الانشقاقات حيث لم تعرف الحركة في السابق مثل هذه الأخلاق التي من خلالها يتقاسم مجموعة من الناس مناصب الحركة عبر تحالف بين ولايات قبل إقامة المؤتمر مثلا.

    3- يقول البعض أن شعار انحراف الآخر هو مجرد شعار يهدف إلى تغطية الرغبة في الانشقاق لا أكثر؟
    الجواب الثالث: الانحراف ليس شعارا بل هو حقيقة واضحة وبسيطة تتمثل في الانحراف عن مبدأ الطاعة والالتزام بالقرار والتحايل على القرارات والاستهتار بالمرجعية وهو أمر لم يعد مقصورا على شخص أو شخصين بل أصبح حقيقة يعلمها الجميع وتمثلت على الخصوص في الانحراف عن المبادئ التي اجتمع عليها الاخوان وغياب القدوة في مراتب متقدمة واضعاف روح القيادة الجماعية لصالح الأحكام الفردية وتجاوز المؤسسات والتقنين لعدم الزامية الشورى وتغيير مفاهيم الولاء للجماعة الى الولاء للأشخاص وعدم مكافحة الفساد في الحركة والتهرب من سؤال من أين لك هذا وتفتيت المؤسسات القائمة ويبقى الانحراف في تحرير الولاء هو أخطر الانحرافات لأنه تحول من الخطأ الى منهج تكريس العصيان المانع للدعوة عن أداء دورها في المستقبل وللتحايل المحرف لنتائج الأعمال وأهدافها وهو مايجعل الأجيال القادمة بعيدة كل البعد عن الحركة ومهددة لاستقرار الحركة في المستقبل وكل هذا كان دافعا لنا لاعادة تأسيس الحركة على أسس صحيحة .

    4- رفع المرشد العام للإخوان المسلمين الغطاء عن الطرفين فما معنى إنشاء حركة بعد قرار رفع الغطاء هل يعني هذا أنكم تلقيتم ضوءا أخضرا للتحرك؟
    الجواب الرابع: مسألة قطع الصلة هو أمر مؤلم لأننا نعتقد أن حركة الإخوان حركة تمثل قمة الاعتدال والوسطية والحرص على خدمة الإسلام والعمل من أجل توحيد الأمة الإسلامية ونشر ثقافة التعاون بين المسلمين كما تمثل صورة عالية من الحكمة والتجربة والتسامح مع الآخر وضربت أروع الأمثلة في خدمة الاعتدال في العالم و تقف بقوة إلى جانب قضايا الأمة وتتبناها وخصوصا قضية فلسطين، وبالتالي فالتعاون مع هذه الحركة الصالحة هو شرف وقطعها للصلة مع أي إنسان أو مع أي جهة هي مثلبة وشهادة بأن الذين قطعت معهم الصلة لا يستحقون شرف الصحبة وشرف التعاون مع أهل الخير والسبق في الخير التي يمثلها الإخوان، ونحن لا يشرفنا أن نقطع علاقتنا بالصالحين بل نسعى دائما لتجديد العهد من أجل التعاون لخدمة قضايا الأمة والحرص على مصالحها الإستراتيجية ونحن نعتبر أن قطع الصلة بين الإخوان وبين غيرهم هو سلبية كبيرة في سجل من تقطع معهم لأن مؤسس هذه الحركة كان يحرص دائما على ربط الصلة مع كل من يخدم قضايا الأمة وخاصة أولئك الذين تعاونوا مع الجزائر في محنتها حيث أن الإخوان كان لهم موقف مشرف جدا تجاه أزمة الجزائر وكانوا يدعمون بقوة المصالحة الوطنية، ولهم مع الجزائر صلاة وثيقة أمثال الشيخ الغزالي والمفكر المعتدل العالم المتميز الشيخ القرضاوي وهي علاقات قديمة منذ أيام عمر التلمساني الجزائري الذي كان المرشد للاخوان لعدة سنوات وقد تعلمنا من هؤلاء الاخوان أن النصيحة للحكام وعدم التصادم معهم هو منهج الحق كما كان يقول أحمد بن حنبل لو علمت أن لي دعوة واحدة مستجابة لجعلتها لولي الأمر وبذلك فقد ترك لنا الشيخ محفوظ والشيخ سليماني خيمة كبيرة وبعد سقوط هذه الخيمة التي كانت تستر الحركة أنشأنا حركة جديدة انبرى للقيام بأمرها اخوان الشيخ ورفقائه وتلامذه والسائرون على دربه لانشاء عمل دعوي متكامل سمي حركة الدعوة والتغيير التي تحرص على استيعاب من آمن بمنهج الشيخ وفكره وهي المرجعية التي نأمل أن تسترجع حركة الدعوة والتغيير من خلالها موروثها وما تركها عليه الشيخ محفوظ والمبادئ التي عاهدناه عليها وسنبقى أوفياء ونورثها للأجيال سمتا ومنهجا وايمانا وعملا ومحبة واخاء ونحفظ بذلك مكاسب وعقود من الزمن ونمنع اغتيال المنهج وضياع النسب والقيادة الحالية أعلنت بعد المؤتمر الثالث أنها ستعمل على إعادة ابناء الحركة إلى حضيرة المرجعية وكأنها الخراف الضالة، فإذا بها أخرجتهم بتصرفها بعد المؤتمر الرابع .

    5- هناك مؤسسون رفضوا الانشقاق والانضمام إليكم فما تعليقكم على هذا؟
    الجواب الخامس: الانشقاق الحقيقي هو الانشقاق عن المنهج وعن مرجعية الشيخ محفوظ نحناح وعدم الوفاء بالعهود والمواثيق وأما الابتعاد عن نافخ الكير فسنة نبوية محمودة ولما رأينا خطرا حقيقيا يتهدد الدعوة فكرا ومنهجا وتنظيما وأساليب تربوية وتأكدنا حصول الانفصال بين الشكل والمنهج أخترنا الانحياز الى الروح بدل الجسم و أخترنا المنهج بدل الهيكل ونحن لا نقيس أنفسنا بالعدد حيث العبرة في الحق ليست دائما بكثرة العدد ولكن مع ذلك لم يتخلف علينا من أهل السبق إلا شخص واحد وعدد المؤسسين الذين ساروا مع حركة الدعوة والتغيير أكثر من 90 بالمائة من الذين كانوا مع الشيخ نحناح ونحن نحترم مواقف كل الناس وليس من ليس معنا بالضرورة ضدنا.

    6- إلى أين وصلت عملية الهيكلة في حركة التغيير وهل فعلا هناك استقالات من حمس للالتحاق بحركة التغيير؟
    الجواب السادس: نحن بحمد الله أتممنا هيكلة المؤسسات والأقسام والأسر والبلديات والهيئات كمجلس الدعوة والتربية وأهل السبق والتأسيس ونحن نضع اللمسات الأخيرة للهيكلة عبر كامل التراب الوطني ونعمل على توسيع دائرة الهيكلة وبناء المؤسسات على أسس التشاور والتعاون والتوافق والحكمة وتقديم العمل على الكلام والحرص على بناء قاعدة سليمة تتحول إلى منهجية في التأسيس في البناء والهيكلة يتبعها جميع الأفراد بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة وذلك من خلال الإيثار وسلامة الصدر، ونسجل التحاق الآلاف من أتباع الشيخ نحناح والسائرين على دربه الذين تحققوا بركن الفهم وكفتهم اشارة رامز في هذه الحركة وهذا في حد ذاته علامة من علامات الخير والإيجابية وصحة المسار، ونعتقد أن ما نقلته الصحف الوطنية في هذا الشأن ليس لها ما يدفعها إلى تزييف الحقائق.

    7- شاركتم مع الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله في تأسيس الجماعة هل لكم أن تحدثونا عن هذا التاريخ وكيف يكون الوفاء لهذا الرجل وللمنهج؟
    الجواب السابع: نحن نتاج تمازج الحركة الوطنية مع جمعية العلماء المسلمين من خلال مدرسة الارشاد التاريخية ابان الاستعمارالفرنسي حيث كن رفقاء المدرسة ثم رفقاء الثورة ثم شركاء في تأسيس العمل الاسلامي وبناء صحوة اسلامية ابتدأنا تنظيمها منذ نهاية الستينات وتأثرا بالشيخ الفضيل الورتلاني كانت لنا اتصالات مع عدة أقطار عربية واسلامية سافرت فيها مع الشيخ محفوظ والشيخ بوسليماني الى مصر خلال الاستعدادات لحرب رمضان المباركة عام 1973 ثم اسسنا حركة الموحدين على المبادئ الإسلامية والتي تعتمد في سلوكها مع الشعب على مكارم الأخلاق و تهدف إلى تنقية الإسلام من الشوائب وإزالة الغربة عنه وإعادة الوعي به وإقناع الناس بتعاليمه التي تشكل الحل لكل الأزمات تحت شعار: "الإسلام هو الحل" ليكون مطلبا للأمة عبر نضالها السلمي الطويل للوصول إلى الديمقراطية والتعددية السياسية وافتكاك الحريات الأساسية بإزالة الديكتاتورية والحكم الفردي ونظام الحزب الواحد وهذه المطالب هي ثوابت وحقوق الله والوفاء للشيخ محفوظ هو الوفاء لما كان الشيخ محفوظ وفيا له وهو الوفاء للشهداء وللوطن وللعلماء وللدعاء وأصحاب الفضل والسبق في قيادة الدعوة والعمل الاسلامي.


    الإجابة عن أسئلة مداخلات الإخوة بملتقى الإخوان:

    1- لقد آلت حركة الدعوة والتغيير على نفسها ما يمكن أن نعبر عليه بـ "إعادة قطار الدعوة إلى سكته" بعدما حدث من انحراف وابتعاد عن المبادئ، فهل سيكون ذلك بطريقة جذرية يتم فيها تجاوز جميع المنجزات؟؟ أم أن هناك خطة معينة لحماية المكتسبات وتصحيح الأخطاء؟
    الجواب: نعم هناك خطة لحماية المكتسبات وتصحيح الأخطاء فنحن لا نؤمن بكسر درجات السلم الذي نصعده ولا نتخلى عن إنجازات المؤسس ومنهجيته في خدمة الأمة والوطن، فالحضارات تبنى بتراكمات جهود الأجيال فما كان صالحا وصوابا يثمن وما كان عكسه نتطهر منه لمواصلة سلامة المسيرة كيف لا ونحن من ساهم في تحقيق هذه الانجازات.

    2- يتهمكم بعض الناس -غفر الله لنا ولهم- بأنكم مجرد واجهة لمجموعة من الأشخاص وأن قناعاتكم مخالفة لقناعات هؤلاء الذين أسستم معهم حركة الدعوة والتغيير. فما رد فضيلتكم؟
    الجواب: أن أكون واجهة لأهل الخير فهذا يحملني مسؤولية أن أكون قدوة في الخير أمامهم، وخير لي أن أكون تابعا في الحق من أن أكون رأسا في الباطل، فالجندية هي الأصل والقيادة انتقالية فالأولى تضحية والثانية خزي وندامة إذا لم تؤد بأمانة.

    3- ما هو رد الشيخ في طلب من صغار الإخوة أمثالنا في مصر وغيرها أن يروا إخوان الجزائر وحدة واحدة من جديد؟
    الجواب: نحن نتمنى أن نرى الأمة الإسلامية كلها موحدة وقد تعلمنا أن نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه وندعو الله كل يوم "اللهم انك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك وبذلك نفهم أن الوحدة الحقيقية تكون على أساس المنهج وليست وحدة عناوين.

    4- لماذا سكتم عن الانحراف التربوي والمنهجي ولم تقوموها بعد وخلال المؤتمر الثالث لحركة مجتمع السلم. مع القيادات التي خرجت عن حمس.. لماذا لم تصلحوا البيت الداخلي بعد المؤتمر الثالث؟؟ وهذا شيء معلوم وظاهر لا يحتاج أحد لإنكاره ومطلب إصلاح البيت الداخلي كان مطلب كل القاعدة خلال المؤتمر الثالث.. حتى تنتظروا إلى ما بعد المؤتمر الرابع لتتحدثوا عن الإصلاح والانحراف بعدما أخذ الانحراف والفساد أبعادا كبيرة وخطيرة وتنظيمية ووقع المحظور؟
    الجواب: لقد عملنا على إصلاح البيت من الداخل ولكن لا يصلح البنيان إذا كان غيرك يهدم وقد انتظرنا محطة المؤتمر باعتبارها وسيلة تربوية ولكن غيرنا حولها إلى وسيلة للكسر ولي أذرع إخوانه، ومع ذلك قد كان التنازل في المؤتمر من طرف إخوان الدعوة والتغيير وليس من الطرف الآخر ونحن لم نعد نرى إمكانية للإصلاح من الداخل ولسنا نعبد هيكل البيت بل نعبد رب البيت ونحن روح يسري في كيان الأمة وعندما تفارق هذه الروح أي جسم فلا حياة له.

    5- رفضت الترشح لقيادة الحركة في المؤتمر بداعي الترفع عن المناصب! فلما تقود حركة التغيير الآن؟؟
    6- لماذا رفضت دعوة سلطاني للحوار؟
    الجواب: أنا لم أرفض الدعوة للحوار لأنني لم أدع للحوار وقد رفضت الترشح لعدة مرات وفي هذه المرة لم أترشح في منافسة انتخابية بل ألزمني إخواني بتولي منصب قيادتهم وقد أحسست الصدق في هذا العمل وتحملت مسؤوليته وأسأل الله أن يعينني على ذلك، ولقد دخلنا في وضع غير عادي بانقطاع السند ولم يبقى من العمر الكثير وأخشى أن ألقى الله ويحاججني اخواني محفوظ نحناح ومحمد بو سليماني لماذا لم أحافظ على الأمانة والعهد الذي قطعناه معا وهو ماجعلني أحس بثقل المسؤولية علي والقيادة الجماعية نادينا بها خلال إثراء أوراق المؤتمر لأنها وسيلة لضبط سلوكات القيادة والمبادرات الفردية وهذا رفضه الطرف الذي يريد التسلط وسبب ذلك كان الإقصاء والتهميش للآخر.

    7- بما أن الغطاء مرفوع عن الإخوان في الجزائر، وأنتم قد رفعتم شعار تقويم المسار وتصحيح الانحراف الذي طرأ وأنتم تعملون على إعادة بناء عمل دعوي متكامل عملا بوصية فضيلة المرشد.. فكيف سيكون موقفكم لو قررت الجماعة أن تعيد الغطاء لحركة مجتمع السلم بعد مدة وكيف سيكون مصير حركة الدعوة والتغيير؟
    الجواب: نحن ندور مع الحق حيثما دار، ونحن أمناء على ميراث الشيخ نحناح ولا يمكن أن نتلاعب به أبدا سواء في المنشط أو في المكره والكفوف في الكفوف فاشهدوا عهودنا والثبات في الصفوف والمضاء والفناء.

    8- ما تقييمكم للمشاركة السياسية لحماس سابقا وحمس حاليا من خلال المراحل التالية: 1992-1999، ومن مرحلة 1999-2003 والمرحلة الأخيرة مـن 2003-2009؟
    الجواب: المشاركة السياسية هي مكسب وطني يحتاج دائما إلى الرعاية والتصحيح ويجب أن يكون وسيلة في وصول الأفكار والمبادئ وليس بوصول الأشخاص، والمشاركة لا تعني الذوبان في الغير أو التبعية له وإنما المشاركة الإصلاحية هي التي تقول لمن أحسن أحسنت ونحن معك، ولمن أساء أسأت ولسنا معك.

    9- يعتب علينا بعض الإخوة تأسيس حركة الدعوة والتغيير، هل تفضلتم ببيان مبررات تأسيس الحركة، وما ردكم على الذين ينعتونكم بالمنشقين، رغم أنكم أنتم من أسستم الجماعة وواجهاتها خلال المراحل المختلفة؟
    الجواب: نحن حركة قائمة بذاتها نسعى قدر ما نستطيع لخدمة الأهداف التي تركها الشيخ نحناح ولا يهمنا ما يتكلمه الناس عنا بل يهمنا ما نلاقي به الله يوم القيامة، ومبررات تأسيس الحركة هو ما تقدم ذكره في الأجوبة أعلاه.

    10- أود من فضيلتكم أن تعطونا بالضبط أين وقع الانحراف وبطريقة منهجية رجاءا... نقطة بنقطة أي: 1 2 3.. بشكل واضح وصريح رجاء؟
    الجواب: سبق وأن أجبنا عليه سابقا، وابن البيت الداخلي على علم بذلك وهو سؤال تجاوزه الزمن أوضحناه في البيان التأسيسي وأود من الاخوة الأفاضل العودة الى موقع الحركة لمتابعة هذا الملف بتفاصيله عبر مختلف وثائقه.

    11- أريد أن أسأل فضيلة الشيخ عن معالم منهجية الممارسة السياسية عند الجماعة في المرحلة المقبلة خاصة في ضوء التشويه الذي أصاب المشاركة السياسية التي وضع أسسها الشيخ محفوظ -رحمة الله عليه- لتكون وسيلة من أجل الإصلاح فتحولت إلى شيء آخر؟
    الجواب: المشاركة السياسية هي مبدأ قائم بذاته وإستراتيجية إصلاحية يعمل من خلالها أصحاب الاعتدال على تطبيق مبدأ (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) والسياسة جزء لا يتجزأ من برامج الإصلاح الإسلامي والعمل الدعوي المتكامل، ويكون العمل السياسي جزء منه وفي خدمة الدعوة لا العكس.

    12- ألا ترون أنه بفعلكم أي الانشقاق قد أسستم لمنهج شرعنة الجيوب والخروج عن الجماعة, إذ قد يأتي في المستقبل من يقول أنكم انحرفتم عن المنهج فينشق ويؤسس لتكتل صغير آخر يفل به قوة الدعوة؟
    الجواب: إذا انحرفنا لا قدر الله فمن حق الناس أن يقوموننا لأن ذلك هو سنة إصلاحية نبوية وصمام الأمان في موضوع الانشقاقات هو الآخية التي يرتبط بها المؤمن عبر مرجعيته الفكرية والحركية الدعوية وقد شرعنًا بالاصلاح والارتباط بالمهج والاعتصام بالطاعة ومفارقة المنشقين عن مرجعية الشيخ محفوظ نحناح.

    13- ما هو الجديد الذي يعدنا به حزبكم الجديد؟
    الجواب: الجديد الذي يقوم عليه عمل حركة الدعوة والتغيير هو تجديد الأخوة وبعث القيم وتعميق التربية لأن التربية هي الأساس في نجاح كل العمل، الذي تنتج عنه أوتاد واسعة الأفق صلبة المعدن لها القدرة على التنفيذ.

    14- هل كان قرار الشيخ النحناح بتحويل الحركة للعمل السياسي هو المتسبب على المدى البعيد فيما حدث الآن؟
    الجواب: الانحراف لم يحصل إلا بعد وفاة الشيخ نحناح وهو انحراف أشخاص وليس برامج والقرارات لم تكن قرارات الشيخ وحده بل قرارات مؤسسات الحركة ومجالس شورها.

    15- وهل الإسلاميون عندما يصلون للسلطة يصبحوا كغيرهم؟
    الجواب: قال رسول الله صلى عليه وسلم "إنما أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم"، وقال الأستاذ حسن البنا رحمه الله: لا أخاف أن تجتمع عليكم الدنيا وإنما أخاف عليكم من أنفسكم.

    16- هل ما حدث نتيجة التصارع على المناصب السياسية دليل على أن التربية لدى الإخوان عامة وليست في الجزائر وحدها بحاجة إلى إعادة نظر؟
    الجواب: ليست التربية كمنهج هي مكمن الخطأ ولكن العمل التربوي يحتاج دائما إلى المتابعة والرعاية والتصحيح وهذا عمل لا يمكن أن يقوم به فرد أو جهة واحدة بل هو عمل متكامل يمارس فيه التربية من خلال قاعدة نربي ونتربى في نفس الوقت.

    17- لو استقال أبو جرة سلطاني من رئاسة حمس هل بالإمكان أن تعود اللحمة من جديد؟
    الجواب: المسألة ليست في استقالة فلان أو تنصيب فلان وإنما هي في الالتزام والطاعة والفهم والتجرد والوفاء وأن نقول للمحسن أحسنت وللمخطئ أخطأت.

    18- ما سبب تأسيس حركة الدعوة والتغيير هل هو راجع لتزوير في اللوائح والقوانين أم سببه راجع لتجميد حزب حمس من حركة الإخوان أم أسباب أخرى توضيح من فضلكم؟
    الجواب: أتمنى أن يعود السائل إلى البيان التأسيسي للحركة.

    19- ألا ترون أن العمل السياسي هو من جر علينا هذا الخرق التربوي؟
    الجواب: العمل السياسي أصبح كقميص عثمان "رضي الله عنه" ونحن لا نوافق على ذلك ولا نريد تكرار سياسة حصان طروادة.

    20- ألا يمكننا أن نحملكم مسؤولية التحاق الأغراب من أصحاب المشارب الفكرية المختلفة، والذين مهدتم لهم الطريق لقيادة حركة مباركة، كانت عدوهم لفترات من الزمن، بحكم أنك قيادي وطني ومنذ التأسيس؟
    الجواب: كل يتحمل جزء من المسؤولية ونحن جزء من هذا الكل ولكن هذا لا يبرر لأصحاب الأخطاء، فالانفتاح ضروري في عهد الديمقراطية، يجلب المخالطة في تسرب أصحاب الشوائب، والأطماع المستورة تنكشف مع الأيام وقد يبدأ الفرد مخلصا ثم يتساقط أثناء الطريق وواجب الدعوة تهذيب الأفراد والتربية على المنهج وحمل الأهواء على اتباع الحق وصحيح أن الأغراب عن الحركة دخلوا مجموعات ولم يدخلوا أفرادا وبقوا في الحركة بنفس الشكل كما دخلوا من فوق المنابر ثم استغلوا طيبة الاخوان وعزوفهم عن المناصب فالتفوا على الدعوة والحركة.

    21- ألا ترى فضيلة الشيخ أن بعض من تموقع في حركة الدعوة والتغيير لا يختلفون جملة وتفصيلا عن بعض من بقي في حزب حمس؟ فكيف تنشدون العودة إلى الأصل بحطام حمس، وأنت تعلم علم اليقين أن بعض ممن معكم كان لهم دور في الخرق التربوي الحاصل؟
    الجواب: العبرة بالعمل والتوبة من الأخطاء وتضافر جهود المخلصين وإكثارهم فالماء إذا بلغ القلتين لا يتنجس بقطرات صغيرة مع ذلك فكثير من الأحكام الجاهزة على الأفراد نحن لا نقرها وندعو الله أن يصلح جميع إخواننا مع وجود التمييز بين أخطاء الأفراد التي لا نقرها وبين تحويل الخطأ الى منهج وعمل جماعي مشترك يتواطأ أصحابه على الخطأ.

    22- هل تعتقدون فضيلة الشيخ بأن كل من بقي في حمس، عباد هيكل، وأصحاب مصالح؟
    الجواب: كل إنسان أدرى بما بينه وبين الله، وأما ما بيننا وبين العباد فقد قطعنا الشك باليقين من خلال تأسيس حركة الدعوة والتغيير التي تسعى لتكون ربانية المنهج والسلوك وتقوم بتكاليف العمل المتكامل.

    23- أسئلة فضيلة الشيخ أطرحها، وكنت مستعدا أن أكون أول المنتسبين للدعوة والتغيير بعد أن رفعت الجماعة الأم الغطاء عن حمس، لولا أنني وجدت بعض من تزعم قيادة الدعوة والتغيير هي أشكال متطابقة ونسخة طبق الأصل لقيادات حمس، فكيف ننشد التغيير من خلال الاستمرار؟
    الجواب: نحن ننشد التغيير من خلال إعادة التأسيس التربوي الذي لا يسمح لأي شخص بأن يكون خارج دائرة الأسرة التربوية والأسرة التربوية كفيلة بتصحيح الأخطاء لأننا في الماضي أصبنا بمرض المسؤولين الذين يرون أنفسهم أكثر من العملية التربوية ويستغلون الدنيا لأجل كسب التأييد والتموقع في مفاصل تنظيم الحركة.

    24- هل من إطلالة تاريخية عن مرحلة التأسيس، والتي يجب أن تطلع عليها الأجيال الجديدة حتى تعرف قيمة التأسيس والمؤسسين؟
    الجواب: نحن نعد كتابا حول موضوع التأسيس سيحمل الكثير من القضايا المفيدة للأجيال.

    25- فضيلة الشيخ ألا ترون أننا في عصر التكتلات والتوحد فيما نرى أن الحركات الإسلامية تشتت في كثير من الأوطان؟
    الجواب: صحيح نحن في عصر التكتلات ولذلك نحرص بشكل كبير على أن كدر الجماعة خير من صفو الفرد، وأي إنسان يرى نفسه أكبر من الجماعة نعتبره أحد أسباب تعطيل المشروع الإسلامي، ومن جهة أخرى لا يحق لأي إنسان أن يختصر تاريخ الجماعة في رأيه الخاص مهما بلغ من العلم والقوة ولابد من وصل تقطعات الأمة وجمع شتاتها ولذلك أنشأنا حركة جديدة لوصل ما انقطع.

    26- فضيلة الشيخ ألا ترون أن تأسيس جمعية موازية لحركة حمس في هذا الوقت يضر الدعوة أكثر مما ينفعها؟
    الجواب: نحن نعتقد أن تأسيس حركة الدعوة والتغيير في هذا الوقت هو أفضل وسيلة لخدمة الدعوة والتمايز الدعوي بعد أن تخلى المتحزبون عن الرسالة الدعوية لصالح القضايا الأخرى، وأملنا أن نكون واحة وسط التصحر الدعوي يأوي اليها الناس ويرتاحوا فيها من عناء الدنيا والتمايز ضروري للدعوة وقد تمايزنا في التسعينات مع الغير رغم ماطالنا من اذى ولكن الصبر على المكاره مضنة انتصار الحق وأهله وقد ورد في الحديث أنه لا يؤم الرجل في بيته ولايؤم السلطان في سلطانه .

    27- فضيلة الشيخ ما هي تطلعاتكم لجزائر ما بعد 2020؟
    الجواب: جزائر ما بعد 2020 نأمل أن تكون الجزائر للجميع التي تتمتع بمنصب عمل لكل شاب وبالتعددية السياسية والإعلامية والثقافية الواسعة وأن تكون التجربة الجزائرية في المشاركة والمصالحة والتنمية منارا يقتدي به الجميع.
    -
    28- هل يقبل السيد بلمهدي بأن نغلق باب الصلح؟
    الجواب: باب الصلح فتحه الله ولا يغلقه أحد، ولكن الصلح لا ينبغي أن يتحول إلى مركب لأصحاب المطامع أو وسيلة لأصحاب الأغراض الدنيوية أو باب للتحايل على الجماعة.

    29- هل يقبل السيد الوالد "عمي مصطفى" أن تتبخر آمال آلاف المناضلين وتذهب أدراج الرياح؟
    الجواب: إنما يحصل المطر والغيث من تبخر مياه البحر عندما تطلع عليها الشمس الحارة فما يتبخر لا يذهب أدراج الرياح وأينما أمطر السحاب سيكون للإخوان خراجه.

    30- ما زال الأمل يحدوني في تحقيق المصالحة فهل أنا متفائل فوق اللزوم؟
    الجواب: التفاؤل والأحلام هي التي تصنع الحقائق فمن لا طموح له لا نجاح له، وأحلام اليوم حقائق الغد والمصالحة مع الله قائمة والمصالحة مع المنهج أعدنا التأسيس لها.

    31- تأسيس هيئات تابعة لحركة الدعوة والتغيير على غرار هيئة السبق والتأسيس أليس هو عمل استعجالي والأحرى بنا استكمال الهيكلة ومن ثم نبدأ العمل، بعدها نؤسس ما نحتاج إليه من هيئات؟
    الجواب: هيئة أهل السبق والتأسيس هي هيئة للمرجعية والثبات وعلامة من علامات التزام الدعوة والتغيير بمنهج الشيخ محفوظ نحناح والوفاء له.

    32- نحن إذ نكبر فيكم وفائكم للمبادئ والرجال ونعترف أن الشيخ المربي استطاع أن يربي أجيالا فما بالك بعائلته إلا أننا مؤخراً أصبحنا نسمع عن بعض تدخل أبناء الشيخ النحناح رحمه الله في الصراع الحاصل ومحاولة كل طرف جذب العائلة لهذه الصراعات هل ترضون بذلك؟ وهل سنسمع مصطلح آل الشيخ؟
    الجواب: لا يوجد في الحركة شيء اسمه آل الشيخ ولكن بالمقابل إذا كان من أبناء الشيخ من يسير في فلك الحركة فله حقوق وعليه واجبات.

    33- نعلم أن الجانب التربوي من أولويات حركة الدعوة والتغيير، والعودة إلى الحصير تستوجب مراجعة الماضي القريب والاستفادة منه، هل هناك خطة تفريغ وتخليص الأفراد من شوائب الأمس لتملأ بالمعين الصافي؟
    الجواب: لقد أسسنا قسما خاصا بالدعوة والتربية وهيئة للدعوة والدعاة تتكون من علماء ودعاة سيتفرغون لخدمة قضايا التربية والدعوة وتصحيح الأخطاء السابقة وحماية المنهج والانتصار للحق مهما كان موقع الأخ.

    34- في الكثير من المقالات والحوارات نجد قيادتنا في الدعوة والتغيير تستدل وتقارن بحركتنا سابقاً -حمس- هل هو مركب نقص أم أنه الحنين أم هو الهدم أم هو التصحيح غير المباشر؟
    الجواب: من أجل تثمين الإيجابيات والبناء عليها.

    35- لا يهم أين، ولا كيف هل يمكن أن نتصالح؟
    الجواب: كل شيء ممكن.

    36- يقال عنا أننا زكاة وأننا 3 % هل سيدي صرحتم أننا يجب أن نكون بالآلاف؟ وهل العدد في مثل هذه المواقف مهم عندكم سيدي -أعلم أنه عند أصحاب السياسة نعم؟
    الجواب: نحن موجودون بالآلاف وانطلقنا في تأسيس الدعوة والتغيير بأكثر من 50 بالمائة من التنظيم السابق وتحصل هجرة جماعية نحو حركة الدعوة والتغيير، وبذلك فنحن نعتبر أن عددنا يزيد ولا ينقص وتلك صفة من أهم صفات أصحاب الرسالات الصادقة وأهل السياسة يعلمون الحجم الحقيقي للحركة، ومع ذلك فالعبرة ليست بالكثرة وإنما بالنوعية التي تعصم من الغثائية.

    37- يتهمكم البعض أنكم لم يسبق لكم أن تكلمتم عن الانحراف الحاصل في حمس، وحديثكم عن الانحراف جاء فقط بعد المؤتمر المهزلة، هل هذا صحيح؟
    الجواب: كان الكلام داخل المؤسسات والتغيير جاء في أوراق المؤتمر للتصحيح وما جرى في المؤتمر الرابع هو الانحراف الصارخ الذي تكلم عنه الجميع ورآه كل من كانت له آذان يسمع بها وأعين يبصر بها.

    38- ويتهمكم البعض أنك شققت الحركة لا لشيء إلا لطلب المناصب، واقتسام المغانم؟
    الجواب: لو كان المهم هو المناصب لبقينا من أجلها داخل حركة مجتمع السلم ولم تكن المناصب يوما من مطالبنا.

    39- دعوتم إلى إعادة التأسيس على النهج الأول، ومجلس الشورى أقر تأسيس جمعية، ألا تتخوفون من عدم منح الاعتماد للجمعية، ويتكرر ما حدث لمؤتمر جمعية الإرشاد، خاصة وأن جماعة حمس سيسعون لدى التحالف لعدم تمكينكم من أي وسيلة شرعية للنشاط، وهذا ما رأيناه هذه الأيام من تدخل حمس لمنع إعطاء كتلة التغيير مكتبا في مبنى البرلمان؟
    الجواب: نحن تعلمنا العمل في كل الظروف ونحن نحرص على العمل العلني والجزائر تتسع سياسيا وقانونيا لجميع أبنائها وإذا كان غيرنا يريد ممارسة الوشاية المغرضة بغية تعطيل عملنا فاننا نصر على العمل الرسمي العلني والوفاء دون أن نتزحزح عن مرجعية الشيخ محفوظ نحناح ومنهجيته في خدمة الأمة والدعوةواصلاح المجتمع وحماية الدولة ودعم القضية الفلسطنية وشرعيتنا نستمدها من ثقتنا في الله وصوابية المنهج ونحن موجودون في الواقع وفي قلوب الناس ولن نعجز أبدا عن إيجاد الوسائل القانونية للقيام بواجباتنا.

    40- بما أننا أدركنا أن الخلل أصلا كان تربويا، ما موقع التربية العملية في مستهدفات حركة الدعوة والتغيير المستقبلية؟
    الجواب: في تغيير ما بالأنفس.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    تساءلات

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:39

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :
    أما بعد الشيخ الفاضل مصطفى بالمهدي : تحية طيبة ودعاء خالص لكم بالتوفيق لما فيه خير الدعوة و وحدتها .
    لا أكتمكم سرا أنني وكثير من إخواني نتوسم فيكم خيرا و نرى أنكم الأقدر على تصحيح الانحراف الواقع منذ المؤتمر ، وأقصد بالانحراف رفض التحاكم للمؤسسات ورفض نتائج المؤتمر وشق الصف و نشر غسيل الحركة على أعمدة الصحف ، وسن سنة الطعن في الأعراض وتلفيق التهم ...ولا حول ولاقوة إلا بالله.
    شيخنا الفاضل : إن هذه الأسطر تعبر عما يختلج في صدور الكثير من أبناء الحركة المتمسكين بالشرعية ..من حزن وأسى وإحباط لما أصاب حركتنا من فتنة وتمزق وشقاق ..هذه الحركة التي كنا نفخر بربانيتها وقوتها التنظيمية ، وروابطها التنظيمية ،وعلاقاتها الأخوية ..صارت اليوم تئن بسبب عقوق أبنائها .
    ولهذا نتوجه إليكم بأسئلة عسى الله أن يشرح صدرك لها فقد شاركتم مع إخوانكم في بناء الحركة ونعيذكم بالله أن تكونوا ممكن يحمل معول هدمها.
    وأسئلتي تتمحور حول ثلاث قضايا :
    أولا : المؤتمر:
    نعلم جميعا بل ونشهد أمام الله شهادة حق أن المؤتمرين قد انتخبوا بطريقة ديمقراطية في قواعد الإخوان ،ولم تسمحوا بالحضور إلا لمن له في شارته ختمان يمثل أحدها جماعتكم (لجنة التحضير)، وقد قدم الطرف الآخر الكثير من التنازلات في المؤتمر رغم امتلاكه للأغلبية ،وبعد الإقتراعات السرية والعلنية ظهر أن توجه الأغلبية كان لصالح فضيلة الشيخ أبو جرة فتنازل الأستاذ عبد المجيد حينئذ وعادت إلينا الفرحة بعد أيام من التأزيم والإنسداد:
    ـ فلماذا لم تسلموا بنتيجة الشورى والديمقراطية وتقروا للشيخ بالقيادة والشرعية وتلتزموا بنتائج أعلى المؤسسات (المؤتمر) وقد تعلمنا في حركتنا أن الشورى ملزمة ، وأن السمع والطاعة يكون في المنشط والمكره !؟ (علما أن شرعية المؤتمر شهد بها الجميع ولم نسمع بمن يشكك فيها إلا منذ مدة وجيزة وبدون برهان ولا دليل!!)
    ـ قال الأستاذ عبد المجيد مناصرة ( والشهود موجودون) في إحدى الجلسات التي أعقبت المؤتمر وهو يعلن خصومته مع القيادة الحالية (أن وحدة الحركة خط أحمر !) فلماذا صار الخط الأحمر أخضرا ؟
    ـ لماذا لم تصبروا لخمس سنوات فقط وتنتهي عهدة الأستاذ أبو جرة وخلالها تعرفون برجالكم وتوضحون برنامجكم و تبينون مظاهر الخلل ـ إن وجدت ـ حتى يتم اختياركم وفق الشورى والانتخابات من قواعد الإخوان لا بسياسة فرض الذات على طريقة (عندنا إشارات من القيادة وعندنا تزكية سوف تأتي !!) وبهذا تكونون قد جنبتم الحركة ويلات التقسيم .
    ثانيا : تهمة الانحراف :
    مبرر وجود الانحراف كان وراء كل ما حدث قبيل وبعد المؤتمر وهو الشماعة التي علقت عليها كل التجاوزات في حق المؤسسات والطعن في الأعراض ...ولهذا شيخي الفاضل أجبني بصراحة وبما يبرئ ذمتك أمام الله لأننا سنسألك بين يديه ولا ينفع يومها إلا الصدق :
    ـ ما هي مظاهر هذا الانحراف هل هو عقائدي أم فكري أم أخلاقي ؟
    ومتى وقع؟ ومن هم أصحابه ؟ ( وأرجوا ألا تكون الإجابة :ليس كل مايعرف يقال ! فما قرأناه في الجرائد حوى أفحش البذاءات والطعون والاتهامات )
    ـ وإذا كان الانحراف في العهدة السابقة (قبل المؤتمر الرابع) فأين كنتم وقد كانت لكم المواقع القيادية بل وتشكلون الأغلبية في المكتب الوطني ومجلس الشورى الوطني ؟
    أين كنتم وجماعتكم من كان يملك ملف التربية في المكتب الوطني ؟ ولماذا لم نسمع بها على النحو الذي يتردد الآن ؟ ألا ترون أن السكوت طيلة السنوات الماضية على فرض وجود انحراف يجعلكم في خانة المساهم والمسؤول؟ لماذا لم تره قاعدة الحركة ولم تسمع به ؟
    ـ كيف تتهمون الحركة بالانحراف وأنت نفسك شيخنا وصفتها بأنها حركة محافظة على ربانيتها و فندت كل الشبهات التي تثار حولها بمقال لك كتب ونشر في أفريل 2008 أي قبيل المؤتمر الرابع بأيام فقط بل وفندت كل من يراهن على تقسيم الحركة !! فالله الله هل صارت حركة منحرفة بعد أيام من كتابة المقال فقط!؟ أم أن لنتائج المؤتمر أثر في النفوس؟
    ـ لماذا تتهمون القيادة بالإقصاء والتهميش والجميع يعرف أنك طيلة مدة قيادة الشيخ محفوظ قدس الله سره لم تسند إليك أي مهمة تنفيذية ! أما بقية إخوانك فكلهم كانوا وزراء وأعضاء في المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مكتب وطني أو مجلس الشورى الوطني إلى غاية المؤتمر الرابع فلما لم يفوزوا بالانتخابات خرجوا علينا بتهمة الإقصاء! فهل يصح لكل من لم يفز بالانتخابات أن يتهم غيره بالإقصاء !؟
    ـ تضمن الاتفاق المشهور13بندا وهي قضايا تتعلق بالمناصب ولا ذكر لأي تصحيح للانحراف ! فبالله عليك شيخنا الفاضل هل يعقل لو كان هناك انحراف أن يتم السكوت عنه ولا يسكت عن مناصب !؟
    ـ لقد وجه بعض الأساتذة المنشقين أيام الشيخ محفوظ قدس الله سره مبررات أقوى بكثير مما تقدمونه الآن ومع ذلك لم يشقوا الصف ولم يكتبوا في الجرائد بالطريقة التي كتب بها بعض الأساتذة المنشقين هذه المرة فلماذا؟
    ـ هل مفسدة ما حدث من شقاق و انقسام وتباغض أشد من مفسدة الصبر والنصح والحفاظ على الوحدة والعلاج من الداخل !؟فعلى فرض أن فضيلة الشيخ أبو جرة لا يصلح للقيادة فبأي ذنب يتحطم مشروع الشيخ محفوظ الذي نعلق عليه الآمال ؟ وماذا تفعلون بكيان هزيل وقارب متهالك على أنقاض حركة محطمة وسفينة غارقة؟ـ إن صدقت تكهنات الأستاذ عبد المجيد ـ
    ثالثا : المرجعية (العلاقة بالإخوان):
    إن تجميد القيادة العالمية لعلاقتها مع إخوان الجزائر إنما كان بسبب ما أحدثتموه من توتر ونزاع واتهامات قبل وبعد المؤتمر مع الطرف الثاني :
    ـ ألا ترون أنكم بتأسيس حركتكم الدعوة والتغيير إنما تساهمون في قطع الأمل بعودة العلاقة الطبيعية والقناة الشرعية ؟ فالقيادة اشترطت رؤية صف رباني موحد .
    ـ لماذا رفضتم التجاوب مع مساعي الصلح ولم نسمع لكم قبولا علنيا في حين نسمع الطرف الآخر يعلن في كل مناسبة قبوله بمبدأ الصلح ؟
    ـ ألا ترون أنكم لم تشقوا صف إخوان الجزائر فقط بل امتد ليمس للأسف القيادات العالمية فالتجميد وتجميده ووثيقة لندن واسطنبول ثم تجميد العلاقة عن الطرفين و تضارب التصريحات حول تزكية انشقاقكم وإدانته و الإقرار بوجود تنظيم دولي وإنكاره وزيارات قيادات إخوانية لهذا الطرف و قيادات للطرف الثاني ألا ترون أنكم بشكل أو بآخر صدرتم المشكلة ؟
    ـ ثم هل يعقل أستاذنا أن تسعى القيادة العالمية لشق الصف وتزكية الانشقاق ـ على حد تصريحات الكثير من قياداتكم ـ فالقيادة أكبر من أن تسن سنة الله وحده أعلم ما تكون عاقبتها في الجزائر وغيرها.
    ثم ما مصير و ماقيمة مؤسسات الحركة في مختلف الدول إذا كانت قراراتها تلغى بمثل هذه البساطة لتنصب قيادة أخرى والمبرر قرار المرجعية وغطاء الإخوان؟ ومتى كانت القيادة العالمية تحدد للجماعات قياداتها؟
    وفي الأخير فليسامحني الشيخ إن تجاوزت في حقه و لا أنكر طمعي أن يشملني دعاؤه الصالح فيمن شمل ، نسأل الله أن يرنا الحق حقا وأن يرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا وأن يرزقنا اجتنابه.
    والله أكبر ولله الحمد

    من مواضيع عمر زكي............................................... .................................................. ...واين اجابات الشيخ عن هذه ايضا


    13-07-2009 15:27

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الأسئلة كثيرة والهم واحد... هل شق الصّف يمكن أن يبرّر؟

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:41

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
    شيخنا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    لعله من غير اللائق بأن يتوجه الإبن بالعتب واللوم على أبيه...ولكن الأدب القرآني علمنا أنه يمكن أن يكون ذلك إن كانت النية والقصد في سبيل الله والدعوة إليه.
    في الحقيقة هناك عشرات الأسئلة الاستفهامية و(الإستنكارية) تجول وتتدافع بخاطري لكنني سأقتصر على ما استطاع منها الظفر بانتباهي الآن:
    1- حكمتم شيخنا الفاضل في حواركم مع "الشروق" والذي مازال اللحظة على الموقع الرسمي لحركتكم الجديدة بأن : اقتباس:




    " أجبت سابقا أن الانحراف بدأت بوادره بعد وفاة الشيخ محفوظ رحمة الله عليه عندما أصبحت الدعوة في خدمة السياسة عوض السياسة في خدمة الدعوة، وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة من أجل الوصول إلى المواقع أو البقاء فيها. وعندما كنا نرشح الرجال أصبح الرجال يطلبون المواقع ويتدافعون عليها بمساوئ الأخلاق من كذب وغش وتضليل وبهتان... إلخ.




    سؤالي : هل تزكون كل من معكم في حركتكم المنشقة من هذه التهمة؟ وهل حكمكم على كل من هو في الحركة الأم "حمس" هو حكم مطلق؟ إذا قلتم بتزكية كل من حولك ياشيخ من هذه التهم فأسال الله أن يبصرك ويعلمك مالم تعلم...وإن قلتم بأننا بشر ويمكن أن يكون من بيننا من هم كذلك (وهو الواقع) فأقول : فما المبرر إذا بالإقدام على ما أقدمتم عليه؟
    2- صرحتم في ذات الحوار: اقتباس:




    أما عملية الهيكلة، فقد تمت فيها عملية تنصيب مجالس ومكاتب وطنية وولائية وهيئات لأهل السبق والطلبة والنساء والشباب، لأن حركتنا شاملة، والهيكلة تتم على أسس التفاهم، والتوافق ليست عملية إدارية جافة، بل هي رص للصفوف وتنظيم للجهود مبني على الأخوة والشورى والكفاءة والصدق في منابعه لعملية الانضمام المستمرة.




    س: هل أنتم مطلعون ياشيخ على تفاصيل هذه الهيكلة ؟ ما قولكم عندما تعرفون (لأنني متأكد مما أقول والله على مااقول شهيد) بأن كثيرا من المعلومات الواردة في بيانات الاستقالة من حمس (والموجودة على صفحات موقعكم الرسمي اللحظة) هي معلومات خاطئة ؟ ما قولكم في استقالة فرد واحد من مكتب يقال بأن المكتب استفال بالكلية؟ ماقولكم في شخص يتبرأ صباح مساء من خبر استقالته ويمارس نشاطه في امانة ولائية ولكن بياناتكم تدرج اسمه كإطار مستقيل!!! ثم إذا كان بعض قياداتكم يجتهدون في هيكلة الولايات فما المانع الذي كان يمنعهم من زمان (وكانوا قيادات) بأن يجتهدوا في هيكلة بلديات ولاياتهم؟ هل ضرب أحد على أيديهم وقد كانوا الكل في الكل؟
    3- قلتم بأن : اقتباس:




    ومن جهة أخرى فإن كل أعمال الدعوة والتغيير تقوم على الدعوة الجماعية وأولوية المؤسسة على المسؤول، وهذا منهجنا في القيادة قاعديا ومركزيا، ونحن شعارنا "عدم الحرص على المسؤلية" و"عدم إعطاء القيادة لمن يطلبها أو يحرص عليها...




    س : هل أتيتم بشيء جديد يختلف عن أدبياتنا؟ وهل تعلمون سر التفاف الإخوان في القواعد بحركتهم وهبتهم لحمايتها ؟ سر ذلك ياشيخ هو أنهم مقتنعون بأن : الأشخاص قد ينحرفون، ولو كانوا قادة، ولكن هذا ليس مبررا لأن نهدم أركان البيت بدعوى فساد رب البيت... الكل مقتنع في قرارات نفسه ممن هو في "التغيير" أن الذي يحركهم هو النقمة على رئيس الحركة" الشيخ أبو جرة"... ياشيخ بالله عليكم لو قدر الله على هذا الرجل الوفاة غدا (قل لا يعلم الغيب إلاّ الله) ألا تظن بأنكم ستفقدون القاعدة التي بنيتم عليها كل ردود أفعالكم؟... وإذا كنتم (لا أقصد شخصكم الكريم) تقولون بأنكم لا تعطون القيادة لمن يطلبها فماذا تعني وثيقة "البنود 13" ؟
    سؤال أخير: تصرحون (قياداتكم) بأن أمر "حركة مجتمع السلم" لم يعد يعنيهم من قريب أو بعيد... السؤال: هل من الأخلاق وشيم الرجال أن يقول هؤلاء ما قالوا وهم لحد الساعة أعضاء بالبرلمان الجزائري ومجلس الأمة انتخبوا باسم "حركة مجتمع السلم" وما حكم رواتبهم التي يتقاضونها... فرطوا في جماعة وحركة عظيمة وقالوا "نحن نترك هيكلا (حمس) من أجل الدعوة!!! ولكنهم لم يفرطوا في مقاعد برلمانية لأنه من باب الرجولة قبل أي شيء أن يرد الأمانات إلى اهلها ما دام أهلها لم يعودوا يعنون لهم شيئا !!!
    قي الأخير أقول لك ياشيخ : إننا نتوسم فيكم صفات من صفات الرجال الخلص ... وهؤلاء الرجال يمكنهم أن يراجعوا أنفسهم ولا يخافوا لومة لائم إن هم عادوا وتراجعوا عن خطوات كانوا قد اتخذوها بنية إن شاء الله صادقة ولكن تبين فيما بعد عدم صوابها... ياشيخ مهما قيل فيما أقدمتم عليه فلن يبعد عنها عنوان "شق الصف"... ياشيخ : أظنكم تدركون أن حركتنا برغم الهنات التي فيها لم تعد ملكا للإخوان فحسب بل أصبحت ملك كل الجزائريين... ورغم ما يقال هنا وهناك وما يسلط عليها من نقد تبقى في قرارات أنفسهم وإن لم يبوحوا بذلك بأنها أملهم القادم أملهم في تغيير هادئ وهادف ... لذا لا يجوز لأي كان أن يكون سببا في زرع اليأس من جديد في نفوس الناس من جدوى المشروع الإسلامي ... لما يرفع الشعار : الولاء للمنهج والربانية ووو.... وهل المنهج إلا وحدة وأخوة وطاعة ربنا... ياشيخي الكريم : أدعوكم بحب صادق عندما تقرأ أسئلتنا وتدخلاتنا أن تفكر في الأمر بطريقة أخرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا: عندما تعود إلى خلوتك، بدل أن تفكر في "أبي جرة" ووووو...وما فعلوا... فكر في إخوانك وأبنائك وهم بالآلاف الذين لا تعرفهم والذين تشربوا الفكرة ببساطتها ولم تلوث أفكارهم أحاديث الكواليس والنجوى والصحف ... اسمح لي شيخي ان اقول لك بأنهم اليوم أكثر وعيا من كثير من القيادات التي انخرطت في أتون الفتنة... إننا نرى بأن لدينا رسالة عظيمة علينا تبليغها للناس ولم نرى فكرا أقدر على تنفيذها إلا فكر الإخوان المسلمين ... وفهمناها بسيطة واضحة بأن هذا الفكر ما كان ولم يكن أبدا داعيا إلى التشرذم والفرقة والتدابر... فنحن كلنا مجتمعون نعاني ما نعاني فما بالكم بالإنشقاق والانقسام؟ ... ياشيخ أنتم لم تقيموا الحجة على كل هؤلاء ... لذلك لم يسايروكم فيما اقدمتم عليه... واعلم ياشيخنا بأننا ندعو الله لنا ولك الهداية وإنني آمل من كل قلبي أن يأتي اليوم الذي يذكركم فيه أبناء هذه الجماعة المباركة ويقولون: رحم الله بلمهدي لقد سار على درب المؤسس الأول الذي قال لإخوانه يوم أن اشتدت معارضتهم له: تشاوروا بينكم وعينوا أحدا منكم بدلي ومن الصباح الموالي سأتولى الإشراف على أمر المقر الوطني (أفتحه لكم وأغلقه)... رحم الله الشيخ الذي تركها رسالة واضحة لمن يعتبر: أقبل أن اشتغل بوابا في الحركة ولا أفكر في تركها مهما كانت الظروف..."يمضي الرجال ويبقى النهج والأثر"

    واين ردود الشيخ على هذا........



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    انشقاق "حمس" الجزائرية .. صراع الهيكل والمنهج

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:48

    الجزائر تايمز : 30 - 05 - 2009


    لم يكن الانشقاق الذي قاده عبد المجيد مناصرة داخل حزب حركة مجتمع السلم "حمس" الجزائرية، المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، مفاجئًا إلا من جهة مَنْ راهنوا على قدرة المؤسسات التنظيميَّة والشوريَّة داخل الحركة على احتواء الخلاف المُحْتَدِمِ بين مناصرة ومؤيديه من جهة، وزعيم الحركة أبو جرة سلطاني من جهة أخرى، لكن على ما يبدو أنَّ تلك المؤسسات فقدَت تَوَافُقِيَّتَهَا المفترضة، لتصبح جزءًا من صراع التيارات والأقطاب داخلَ الحركة، التي أسسها الراحل الشيخ محفوظ نحناح، نهاية تسعينات القرن الماضي، تحت اسم "جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية".
    ومع أن الوساطات المكثفة، التي مارستها أطراف داخلية وخارجية عدَّة، قد نجحت في العبور بالمؤتمر العام الرابع للحركة، الذي عُقد في مايو 2008، إلى برِّ الأمان، بعدما انسحب مناصرة من السباق على زعامة الحركة، ليُفسح المجال أمام تتويج سلطاني رئيسًا للمرة الثانية، إلا أنَّ التطورات التي تلت المؤتمر بدَّدَتْ فترة الهدوء التي توقَّعَ كثيرٌ من المراقبين أن تُلْقِيَ بظِلَالِهَا على الحركة لفترة طويلة.
    تكسير عظام
    فبينما أعلن مناصرة في الكلمة التي أعلن، خلالها انسحابه من السِّبَاق على زعامة الحركة، عزمَه مواصلة "مشروع التغيير (..) دون أن يؤثر ذلك على وَحْدة الحركة"، جاءت تحركات سلطاني لتُغلق الطريق أمام هذا الخيار؛ حيث شهدت الانتخابات الداخلية للحركة، على مستوى الولايات والبلديات، إقصاءً عنيفًا لأنصار مناصرة، باعتبار أنهم أخذوا جانب الفريق الخاسر، وعليهم أن يدفعوا ثمن خياراتهم. وردَّ "تيار التغيير" على هذا الإقصاء بإعلان مقاطعة تامة لاجتماعات مؤسسات الحركة، وهو ما قابله أنصار سلطاني بمزيد من الإقصاء، عبْر فصْل المقاطعين من مناصبهم.
    وهكذا فإن خيار الافتراق كان مرجَّحًا ومتوقَّعًا للكثيرين داخل "حمس" وخارجَها، إلا أنَّ أبو جرة سلطاني ومؤيديه راهنوا على أنَّ مبادئ التربية الصارمة داخل التنظيمات الإخوانية، والتي تُقَدِّمُ "وَحْدَةَ الصَّفِ" على الخلافات في الرُّؤَى والتوجُّهات، مهما كانت عميقة، سوف تردع مناصرة عن الإقدام على مثل هذه الخطوة، وحتى إن فعل ذلك فإن الأمر لم يكن ليتعدَّى زوبعةً في فنجان، تنتهي بخروج مناصرة وقلَّةٍ ممَّنْ يَتَبَنَّوْنَ نهْجَهُ من صفوف الحركة، وهو ما يُنهي صداعًا مزمنًا، فشلت الأُطر التنظيمية في احتوائه وتوظيفه لصالح إثراء الحوار والجدل الداخلي.
    المنهج لا الهيكل
    ومع أن مناصرة يرفض وصف خروجه من "حمس" وتأسيس حركة "الدعوة والتغيير" بالانشقاق، مؤكدًا أنه انحيازٌ "للمنهج" على حساب "الهيكل"، وأنَّ حركته الجديدة هي الامتداد الطبيعي والوريث الشرعي لمبادئ الشيخين محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني، إلا أنَّ لائحة الاتهامات التي ساقها لتبرير هذا الخروج تبدو تقليديَّة، فهو من جهة السياسات العامة يأخذ على قيادة سلطاني ابتعادَها عن المجتمع وقضاياه، بسبب "انحيازها التام إلى أطروحات السلطة، دون تمييزٍ بين ما يصلح منها وما لا يصلح". أما بالنسبة للأمور التنظيمية، فهناك اتهامات ب"الإقصاء الجماعي لأصحاب الآراء والتهميش التَّعَسُّفِيِّ للطاقات والقيادات، لحساب الانفراد والاستبداد"، وهو ما أدى بحسب مناصرة "إلى انصراف الناس عن الحركة، تأييدًا ونصرة"، مما يجعل حمس "آيِلَةً للسقوط، وفقًا لسنن الله في البشر والجماعات".
    وفي المقابل يؤكد أبو جرة سلطاني أنَّ مناصرة ورفاقَه رفضوا الخضوع للآليات الشوريَّة والتنظيمية داخل الحركة، بعدما كشفت الانتخابات الداخلية عن تقلُّص نفوذهم، كما يذهب سلطاني إلى أبعدَ من ذلك؛ معتبرًا أنَّ الميول الانشقاقية كانت حاضرة لدى هذا التيار منذ سنوات طويلة، تعود إلى وفاة الشيخ نحناح عام 2003، لكنهم ظلوا يبحثون عن الذرائع، حتى وجدوا الفرصة سانحةً عقب المؤتمر الرابع للحركة، بعدما فشَلُوا في فرْض إرادتهم على أعضاء المؤتمر. وحاول سلطاني سحْبَ أيِّ ذرائعَ من يَدِ منتقديه؛ حيث طلب إعفاءه من منصبه الوزاري عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بعدما شكَّل ذلك أحدَ المثَالِب الرئيسَةِ التي طالما انتقدها خصومُه، وبالفعل وافق الرئيس بوتفليقة على الطلب، لكن كما يقال: كان "الفَتْقُ اتَّسَعَ على الرَّتْقِ"، وأصبح الفراق محتومًا.
    ورغم أن سلطاني مازال يراهن على أن الانشقاق لا يمثِّل إلا ثلاثة في المائة من كوادر وقيادات الحركة، محاوِلًا التخفيفَ من وزن وأهمية الانشقاق، إلا أنَّ المعلومات تفيد بأنَّ الأمر أكبرُ من ذلك بكثير؛ حيث أعلن ما يقرب من نصف الكتلة البرلمانية للحزب انحيازَهم لمعسكر مناصرة، كما توالت الإعلانات من جانب قيادات في "حمس" بمختلف الولايات الجزائرية عن الالتحاق بالحركة الجديدة، وهو الأمر الذي يقدح في قدرة وكفاءة سلطاني على قيادة الحركة وإدارة التباينات داخلَها، كما سيتم وضعه في كفة الحساب عند أي محكٍّ انتخابي مقبل داخل الحركة، خاصة أنَّ هناك جناحًا داخل الحركة لا يؤيد خطوة مناصرة في الانشقاق، لكنه حانِقٌ على سلطاني؛ لفشله في احتواء الخلاف، وقيامه بإقصاء المعارضين من مواقعهم، وهو ما عمق الصراع.
    جذور الصراع
    بعيدًا عن مبررات ودوافع كل طرف، فإن بعض المراقبين يرى أنَّ المواقف المثيرة للجدل التي اتخذتها "حمس"، بدايةً من انقلاب الجيش على العمليَّة الانتخابية مطلع التسعينات عقب الفوز الكاسح للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وما أعقبه من اقتتال دموي وقفت فيه الحركة بجانب السلطة، أوجدت تيارات متباينة داخل صفوف الحركة، لكن وجود الشيخ نحناح بكاريزميته الطاغية كان يحافظ على هذا التباينات داخل المؤسسات التنظيمية للحركة، دون إقصاء لأي فريق على حساب آخرَ.
    وبرحيل الشيخ نحناح وتولِّي أبو جرة سلطاني قيادة الحركة، استمر في التحالف اللصيق مع السلطة، رغم غياب ذريعة "حفظ الدماء"، التي رفعتها الحركة لتبرير مواقفها خلال "عشرية الدم"، وشاركت الحركة في الحكومات الأخيرة التي شكَّلها الرئيس بوتفليقة، دونما أن يكون هناك مردودٌ جرَّاء تلك المشاركة، لا بالنسبة للحركة أو الشعب الجزائري، مما عمَّق من محاولات الاحتواء الداخلي، خاصة أن سلطاني وافق على تولي منصب وزيري شكلي، وهو "وزير بلا حقيبة"، الأمر الذي أثار استياء الكثيرين داخل الحركة، وهو ما تجاهله سلطاني طويلًا، رغم أنه رضخ للأمر في نهاية المطاف.
    ومن زاوية أخرى، فإنَّ الانشقاقات الداخلية ليست بالأمر الجديد أو غير السائغ على الساحة الإسلامية بالجزائر، وخيرُ مثال على ذلك القيادي الإسلامي جاب الله علي جاب الله، الذي أسس حزب "النهضة" الإسلامي"، ثم انشقت عليه قيادات الحركة، مما دفعه للخروج منه لتأسيس حزب جديد هو حركة "الإصلاح الوطني". ورغم أنَّ الشيخ هو صاحب الفكرة ورمز الحركة، إلا أنَّ قيادات الحركة انقلبت من جديد على جاب الله. ومن المُفارقة أن ذات السيناريو تكرر مع من تولَّى قيادة الحركة خلفًا لجاب الله. ومن الواضح أنَّ الطموح والإحساس بالقدرة على التصدُّر والزعامة، يبدو هو الدافع وراء الكثير من الانشقاقات، دون التقليل من وجود خلافات فعليَّة في المواقف والرُّؤَى، تعجَزُ المؤسسات التنظيمية داخل تلك الأحزاب والجماعات عن احتوائها داخل أُطُرِهَا، دونما إقصاءٍ أو تغييبٍ لأي فريق.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عبد الرحمان سعيدي رئيس مجلس شورى حركة مجتمع السلم ل "صوت الأحرار"

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:53

    صوت الأحرار : 17 - 05 - 2009


    يتحدّث عبد الرحمان سعيدي، رئيس مجس الشورى لحركة مجتمع السلم، في هذا الحوار الذي خصّ به "صوت الأحرار" بكثير من التفصيل عن الخلفيات التي حرّكت الأزمة التي عرفتها حمس والتي قال إنها تنظيمية حرّكتها أبعاد شخصية من خلال نفيه وجود أي شكل من الانحراف عن نهج الشيخ محفوظ نحناح، متهما في المقابل مؤسّسي حركة الدعوة والتغيير بمحاولة إيجاد مبرّرات لإيهام الرأي العام ومناضلي الحركة بمصداقيتهم خاصة من حيث إثارة قضية "استوزار" أبو جرة سلطاني التي أكد بأنه أريد عدم حسمها عنوة لإيجاد مبرّرات ومصوغات ملائمة للإقدام على الانشقاق، خاصة لما أشار إلى أن من وقفوا ضد الاستوزار كانوا وزراء في حكومات سابقة، كما يعود أيضا بالحديث إلى عدة زوايا تخص تداعيات الأزمة الداخلية للحركة.
    س: أنتم على رأس أعلى هيئة بين مؤتمرين وهي مجلس الشورى الوطني، نريد أن نعرف ما الذي يحدث بالضبط في بيت حركة مجتمع السلم وطبيعة الخلاف القائم مع الجماعة التي أسّست حركة الدعوة والتغيير، هل وصلت حدّة الصراع الفكري إلى درجة إعلان الطلاق عن حمس؟
    ج: عندما نتحدث عن المشكل داخل حركة مجتمع السلم فقد صرّحت في عدة مناسبات بأنه لا يكتسي الطابع الفكري أو السياسي أو التصوّري لقضايا مختلفة في الساحة الوطنية والدولية، لكن المشكل تنظيمي أخذ أبعادا شخصية لأن الإخوة الذين لم يلتحقوا بمؤسسات الحركة بعد المؤتمر الرابع حملوا مطالب طابعها الاندماج بحصص معينة وبوضعيات معينة داخل مؤسسات الحركة على شاكلة عضو في المكتب الوطني أو نائب رئيس إلى جانب اقتراح مادتين في النظام الداخلي تخصّ قضية الاستوزار.
    إذن عندما ننظر إلى هذه المطالب نكتشف بأنها مطالب شخصية، وطبيعي أنه مع استمرار المقاطعة وعدم الالتحاق بمؤسسات الحركة بعد المؤتمر الأخير أن يكون هناك مبرّر لهذا الموقف الذي لم يكن له عنوان، وبالتالي فهذا موقف من حيث الشكل كان لا بد أن يبرّره أصحابه ببعض التبعات، وكان أحسن تبرير للخروج من الحركة ومؤسساتها وأحسن مبرّر لإقناع الذات الخارجة عن مسار الحركة هو "الانحراف" الذي كان عنوان جميع حركات الانشقاق في كل التنظيمات على اختلاف توجهاتها، فنستطيع التأكيد أن خلافنا إلى حد الساعة تنظيمي لأننا لم نسمع بأي صفة سوى هذه الصفة ذات التبعات الشخصية.
    س: بنت جماعة مصطفى بلمهدي خطوتها بتأسيس إطار جديد للنشاط على أساس اتهام القيادة الحالية لحركة مجتمع السلم بالانحراف عن نهج الشيخ الراحل محفوظ نحناح، بالإضافة طبعا إلى مسألة استوزار سلطاني، أتعتقدون أن هذه المبرّرات كانت فعلا كافية للإقدام على مثل هذه الخطوة؟
    ج: نستطيع القول أنه منذ المؤتمر الثالث كنا موجودين في مؤسسات الحركة نتابع مساراتها وكنا مسؤولين في الهيئات التنظيمية بما في ذلك الإخوان الذين انسحبوا من الحركة، وأكثر من ذلك فقد كانت لهم أغلبية في مجلس الشورى لأكثر من ثلاث سنوات كما كانت لهم أغلبية في المكتب الوطني، وأظن من خلال هذا أنه كان باستطاعة من يقول إن الانحراف بدأ قبل ست سنوات كان باستطاعته أن يوقفه (الانحراف) إذا كان قد لاحظه أو أن يغيّر اعوجاجا يكون قد لامسه ويصحّح مسارا إذا بدأ ينحرف من خلال هذه الأغلبية.
    لكننا لم نسمع طيلة العهدة السابقة من 2003 إلى 2008 حديثا عن انحراف الحركة وحتى على سبيل المثال موضوع الاستوزار الذي تردّد كثيرا كمشكل داخل مؤسسات الحركة طيلة العهدة السابقة، وبالعودة إلى تلك الفترة فإنني أقول بأنه لم تكن هناك إرادة لحسم هذا الموضوع وبالتالي بقيت القضية اجترارية، وعليه فإن قضية الاستوزار كان يراد منها الضغط والمزايدات أكثر مما كان يراد منها تحديد سقفها السياسي.
    وعند الحديث عن الانحراف عن مسار الشيخ الراحل محفوظ نحناح نؤكد أولا أننا لا نمانع أن نجلس ونتحدث في مؤسسات الحركة بمسؤولية لنحدّد أين يكمن هذا الانحراف، ثم ثانيا أقول بأن الشيخ الراحل محفوظ نحناح هو الذي وضع هذا المنهج بمعية كل هذه القيادات التي كانت لها مشاركة في المسار السياسي، بمعنى أن ما نحن فيه من سياسات ومواقف صنعها الراحل بهؤلاء.
    وإلى جانب هذا لا بد أن نفهم ما قيل عن منهج الشيخ نحناح، هل هو منهج استأثر به البعض دون الآخر، هل منهجه تركة ووصية للبعض دون البعض الآخر أم أن منهج الشيخ لا بد أن يبقى في الكواليس ولا ينبغي أن يطلع عليه الناس، وهل منهج محفوظ نحناح عبارة عن طلاسم لا ينبغي أن يعرفها الناس أيضا..
    وللردّ على هؤلاء أقول لا، فالشيخ منهجه قائم بيننا بدأ في السرية على مرحلة الانفتاح السياسي وهو موجود في مواثيق الحركة وأبجدياتها ونصوصها ومراجعها وخططها، كما هو موجود في خطاباته (نحناح) وتوجيهاته التي كان يلقيها كل أسبوع مخاطبا أبناء الحركة بوصفها "الحركة الواعية".
    وإذا أردنا الحكم على هذا الانحراف وجب أن نعود إلى كل هذه الوثائق ونبني عليها الواقع السياسي الذي نعيشه اليوم وبعد ذلك نستطيع أن نقول إن الحركة انحرفت، أما إذا كان كل يرى منهج الشيخ من وجهة نظره أو حسب ما تمليه عليه نفسيته فبهذه المعاني سنتشتت وسيظهر لنا كل مرة من يدّعي قربا ووصاية لهذا المنهج.
    س: بالنظر إلى أن طبيعة الخلاف تنظيمي، كما تقولون، ألا تعتقدون بأنه كان بالإمكان تفادي ما وصلت إليه الحركة الآن خصوصا وأن خصومكم داخل حمس اتهموكم بغلق أبواب الصلح وحتى إنهم قالوا إنه لم تكن لديكم أصلا النية في تحقيق الوفاق؟
    ج: عندما نتحدث عن الخلاف، فإن المشكلة الأولى التي اعترضتنا بعد المؤتمر الرابع كانت فهم محل الخلاف، بمعنى أين يكمن هذا الخلاف بالتحديد، وأظن أن محل هذا الخلاف يتنوّع ويتمحور ويتحدّد في مطالب وشروط وتصوّرات، إذن لم نستطع أن نقف معهم في تحديد محل هذا الخلاف اللهم فقط بعض المطالب.
    لقد قلنا إن بعض مسارات تسوية الخلاف تكمن في عملية الحوار والصلح، فالقيادة كانت مستعدة وما زالت إلى الآن على استعداد لهذا الحوار ولكل مسارات الصلح وما ينتج عن هذا الصلح، وقد أبدت قيادة الحركة استعدادا كليا لحلّ الأزمة منذ أن نشأت من طرف بعض الإخوة وذلك بإنشاء لجنة الصلح، والدليل أن القيادة تعاملت مع هذه اللجنة تعاملا مسؤولا هو وجود لقاءات رسمية وكانت اللجنة المتفرّعة عن المكتب تتعامل معها لتسوية أي خلاف ورأينا في اللجنة أنها إيجابية من حيث وجودها، على أنها واسطة استماع للآخرين لأن الحوار كان من جهتهم مرفوضا فقلنا إنها ستكون السبب الذي يجعلنا نعرف بها الذريعة التي تنكشف على أساسها التناقضات والتحفظات ووجهة النظر.
    والأكثر من هذا، فإن مؤسسات الحركة تعاملت مع مقترحات الطرف الآخر (جماعة بلمهدي) من خلال اللجنة بإيجابية وقد صادقت على مجمل هذه النقاط في دورات مجلس الشورى، ونقصد بالنقاط تلك المطالب التنظيمية المتعلقة بالمكتب والمجلس الشوري وبعض المواد التي رفعها مؤسسو حركة الدعوة والتغيير، ولكن الذي لاحظناه من جهتهم هو وجود نوع التصعيد وتغيير في نقاط الخلاف وصولا إلى قضية "الاستوزار"، وهذا في اعتقادنا يدلّ على أن الذي يحوّل الخلاف ويريد أن يجدّده بأشكال مختلفة هو الذي يرفض الحوار وأكبر دليل على قطع وغلق باب الحوار هو التأسيس لحزب الدعوة والتغيير الذي معناها سد كل منافذ التواصل، وللأسف أن كل من يتحرّك في هذا الإطار (حركة الدعوة والتغيير) صار يتحدّث عن حركة مجتمع السلم كتاريخ وماض وشيء لا يعنيه.
    إذن، أقول إن هؤلاء هم من سدّوا أبواب الحوار وضيّقوا هذه الأبواب وكل المنافذ للصلح التي لا زالت قائمة عند حركة مجتمع السلم، كما عرفنا من خلال الاتصالات والمعلومات التي تم تداولها أن هناك مناضلي حركة مجتمع السلم من رفض ولا يزال يرفض خطوة تأسيس الحزب الجديد، والدليل القاطع أن مصطفى بلمهدي رئيس حركة الدعوة والتغيير أقرّ واعترف شخصيا بوجود إخوة رفضوا تغيير الغطاء، فهذا جواب على أن هناك من رفض هذا المسعى ويريد البقاء في صفوف الحركة، فالصلح والحوار قائم مع هؤلاء الذين لهم الحق أن يمارسوا حقّهم في الرأي والرأي الآخر، أما من يرفض ذلك شكلا ومضمونا فليتحمّلوا مسؤولياتهم.
    س: لكن هل كانت هناك مساع واتصالات فعلية وجدية لتحقيق هذا الصلح الذي تتحدّثون عنه؟
    ج: لقد شكّلنا في هذا الموضوع لجان اتصال جهوية خلال دورة مجلس الشورى في شهر جانفي 2009 المنعقدة بشأن التحضير للانتخابات الرئاسية، كان هدف هذه اللجان الاتصال بأعضاء المجلس المتغيّبين أو المقاطعين لمعرفة الأسباب التي تقف وراء موقفهم المقاطع، بالإضافة إلى محاورتهم فكان هناك من تعامل معنا بإيجابية كما كان هناك من تعامل معنا بسلبية ورفض كل مساعي الحوار وعارض فكرة الجلوس والاستماع إلى الإخوان من اللجان الذين هم من أعضاء مجلس الشورى الوطني. وقد تبع هذا الإجراء نزول القيادات إلى الولايات لشرح ما تقرّر من توصيات في آخر دورة لمجلس الشورى بعد الرئاسيات، فنحن مع الصلح والحوار مع أبناء الحركة إلا من رفض.
    س: هناك من يقول بأن استقالة أبو جرة سلطاني من الحكومة جاءت متأخرة وكان بالإمكان تفادي وصول حمس إلى ما وصلت إليه الآن لو كانت لرئيس الحركة "الشجاعة"، كما يرى ذلك خصومكم، للاستجابة لمطالب الطرف الآخر والتفرّغ لتسيير شؤون الحركة؟
    ج: كنا نعتقد، كما سبق وأن أشرت، بأن إثارة مثل هذه المسألة كان أمرا اجتراريا ليس إلا، فطلب الإعفاء ظل يثار عند الكثير من القيادات داخل مؤسسات حركة مجتمع السلم إلى أن اكتست القضية طابع المزايدات وطابع الضغط لأن الذين دعوا إلى استقالة رئيس الحركة من الحكومة نظروا إلى قرار تعيينه في الجهاز التنفيذي وزيرا للدولة من زاوية كونه مسألة ذات طابع سياسي كما اعتبروا ذلك بمثابة سابقة، فالنصوص القانونية للحركة لا تتحدث عن هذه الوضعية، والوضع التقليدي للحركة يشير إلى أن المسؤول الأول في الحزب لا يمكن أن يكون مسؤولا في جهاز تنفيذي، فهناك من يناقش ذلك (الاستوزار) على أساس أنه يؤثّر على أداء الحركة، كما أن هناك من نظر إلى المسألة على أن رئيس الحركة ليس بإمكانه متابعة وزرائه في الحكومة وتقييمهم وهو جزء منها وكل هذه أمور مقبولة.
    ولكن هناك رأي آخر في الاستوزار يقول بأن المرحلة تغيّرت في قضية التعاطي مع السلطة، لكن كلما جاءت فرصة للحسم في هذه القضية داخل الحركة كانت لا تحسم، وقد أريد لها ألا تحسم وتبقى مسألة اجترارية ذات ضغط وإرهاصات داخل الحركة وكأنّها تصرفنا عن الكثير من الأمور، فلم تحسم وبقيت تؤجل إلى الانتخابات التشريعية وإلى بعدها وأحيلت إلى المؤتمر الذي تعرفون ما وقع فيه وبقيت حتى إلى ما بعد المؤتمر.
    وبعد المؤتمر عقدنا دورتين لمجلس الشورى الوطني، الأولى كانت في شهر جويلية 2008 وحينها قرّر المجلس عدم التنافي بين منصبي رئيس الحركة ووزير الدولة، وقلنا حينها إننا سنفتح النقاش في هذه المسألة حينما يأتي وقت الرئاسيات لأن الوضع يسمح بذلك كون نتائجها تعني أننا على مشارف حكومة جديدة ووضع سياسي جديد، وبعد ثمانية أشهر من موعد أول دورة لمجلس الشورى فتح النقاش في 16 أفريل وأخذت مسألة "الاستوزار" في عين الاعتبار حيث كان النقاش مسؤولا والتمس رئيس حركة مجتمع السلم أن يسمح له بالإعفاء.
    وبعد أن نزل موضوع الاستقالة إلى ساحة الحركة والرأي العام وجدنا من قال إن الأمر لا يعنينا مع أن هذا الموضوع كان في لب الخلاف منذ 2005، وكانت هذه النقطة (الاستوزار) تعود وتغيب في لقاءات مؤسسات الحركة ولم يرد حلّها عمدا.
    *من خلال كل الذي حصل قبل وأثناء وبعد المؤتمر الرابع، ألا ترجّحون فرضية استهداف حمس من بعض الجهات التي من مصلحتها انشقاق الحركة؟
    كل حركة سياسية إصلاحية مثل حركتنا التي أثبتت عبر مسيرتها عن تماسكها واستقرارها وعلى انضباطها إلى حد ما، وعلى وفائها بالتزاماتها السياسية في الساحة الوطنية، وبالتالي فإنه في هذه الحركة بقدر ما هناك أطراف كثيرة تحبّ لها الخير وتتعاون معها وتكنّ لها كل الاحترام، بقدر ما هناك طبعا بعض الأطراف في الساحة من يتمنى أن يحدث بداخلها انشقاق واحتجاجات وعدم استقرار، وهذا أمر طبيعي لأنه كما يقال "حب الناس غاية لا تدرك".
    لكن مع هذا يمكننا الحديث عن قضية الاستهداف من جهتين، الأولى أنه لا يمكننا أن ننفي عدم وجود أياد تقف وراء مع ما يحدث في حركتنا، كما لا يمكن إنكار أنه ليست هناك دوافع خارجية، قد يتهم البعض السلطة أو بعض الأطراف السياسية، لكن ما يحدث داخل حركة مجتمع السلم لا علاقة له بكل هذا ونحن نجزم بذلك. ومن جهة ثانية نؤكد بأن هناك بعض الأطراف في الساحة تتغذى من هذا الخلاف وتغذّيه إعلاميا وسياسيا وشعبيا وحتى دوليا وهو ما يحصل للأسف في بعض الساحات الإعلامية الدولية.
    وفي خضم كل هذا فإن كانت هناك مسؤولية نحمّلها لأي طرف فإننا نحمّلها لمن كان السبب في وصول الوضع في الحركة إلى ما هو عليه، هذه هي بداية المسؤولية عندنا، وإننا نحمّل كل طرف على حدة مسؤولية التبعات والهزات الارتدادية التي خلّفتها هذه المشكلة. نحن على وعي بما يجري داخل ساحات الحركة وعلى ما ينسج لها في داخل الوطن وخارجه ونتعامل مع هذا الوضع بالمسؤولية التاريخية والدعوية والحضارية لمعالجة كل القضايا ولا نستثني في ذلك أنفسنا كحركة مثل سائر الحركات الإسلامية في العالم، ولا نستثني أنفسنا عن المسارات التاريخية في قضية الانشقاقات والخلافات التي وقعت للحركة، ونقول مثلما يقول المثل "الأزمة التي لا تقتلك تقويك".
    س: أمام مقاطعة جماعة بلمهدي لمؤسسات حركة مجتمع السلم، الأكيد أنكم كنتم تتابعون تحرّكاتهم، هل كنتم على علم بمساعي هؤلاء من أجل تأسيس إطار جديد للنشاط اسمه "حركة الدعوة والتغيير"؟
    ج: الحقيقة أننا كنا على علم بهذه المبادرة لأن بعض قيادات حركة الدعوة والتغيير تحدثت عن هذا الخيار الذي كان مدرجا ضمن المشاهد والسيناريوهات المحتملة عند هؤلاء الإخوة، ولكن في الواقع فإن هذا المشهد (تأسيس حركة الدعوة والتغيير) كان يحتاج إلى جملة من المصوغات التي كانت مفتعلة لتعطي هذا المشهد صبغة مناسبة، وكذا لتبرير الخروج بحزب الدعوة والتغيير. وقد حرصنا ألاّ نعطي لإخواننا أي ذريعة تجعلهم يحمّلوننا مسؤولية خروجهم، وأظن أنه في بيان تأسيس حركة الدعوة والتغيير قد عبّروا بوضوح عن هذه المصوغات العشرة، كما عبّروا عن صورة هذا التنظيم، وهي كلها أفكار ومصوغات كنت قد سمعتها في 2008 قبل انعقاد المؤتمر الرابع في مقالات صحفية، فالأمر إذن لم يكن وليد الصدفة.
    س: الآن وقد حصل ما حصل ووصل الطلاق إلى مرحلة اللارجوع، ألستم متخوّفين ومنشغلين من مستقبل الحركة خاصة وأن نشاط "حركة الدعوة والتغيير" ارتكز في مرحلته الأولى على "استنزاف" ما يمكن استنزافه من أبناء ما يمكن أن نسميه الآن "الحركة الأم" حركة مجتمع السلم؟
    ج: هذا أكيد، فمجال عمل حركة الدعوة والتغيير يرتكز لحد الساعة على استقطاب أبناء وبنات حركة مجتمع السلم على عكس ما صرّحت به بأن بيان التأسيس هو نداء لكل الشعب الجزائري وكل الخيّرين، فهي لا تتجاوب مع ندائها وهي سابقة غير حضارية لأن الإنسان إذا ضاق ذرعا في مؤسسة أو هيئة أو حزب ينشئ فضاء ثم يوجّه نداء إلى الفضاء الذي كان متواجدا به ويطالب مناضلي حركة مجتمع السلم بالانسحاب منها ويلتحقوا بالحركة الجديدة.
    ثانيا، نحن لسنا ضد تأسيس حركة الدعوة والتغيير، فمن كانت لديه قناعات فهو حرّ لتأسيس إطار للدفاع عن هذه القناعات، لكن من باب النبل في الخلاف ومن الحضارية في الاختلاف أن الإنسان لا يتحرّك في فضاء خرج منه ويعمل على التشويش فيه والتفريق بين أبنائه وزعزعة استقراره، فهذا ليس من الحضارية في الخلاف وفي التعامل مع الاختلاف.
    س: المشاركة في السلطة وانتقادها في آن واحد من بين العوامل التي أفقدت حمس قواعده وحتى مصداقيته لدى الرأي العام، ومن هذا المنطلق يتهمكم خصومكم داخل الحركة وخارجها بأن مكمن الانحراف يتحدّد في أن الدعوة أصبحت في خدمة السياسة لا العكس، أي تعليق تقدّمونه في هذا الإطار؟
    ج: إذا كان هذا الكلام والموقف من أبناء الحركة على أنها تشارك في الحكومة وتعارضها، أظن أننا كلنا مسؤولون عن هذه السياسة وأحسب أن الذين يخالفوننا من خصومنا كانوا وزراء وبرلمانيين وإطارات في هذه الدولة وكانوا أيضا من صناع سياسات الشيخ الراحل محفوظ نحناح وكانوا كذلك من مبرّري هذه السياسات، إذن هذا الادعاء باطل من حيث الشكل والمضمون ومن حيث الجهة التي صدرت منها كذلك، فنحن في الحركة على استعداد، وهذا هو الأساس، لأن نجلس ونناقش سياسة المشاركة ونقيّمها منذ 1991 إلى 2009، كما أننا على استعداد للنظر في الكثير من سياسات المشاركة وأن نغيّر إذا اقتضى الحال بعض الجزئيات أو في قضايا من هذه المشاركة.
    أما موضوع "الدعوة في خدمة السياسة" أو "السياسة في خدمة الدعوة"، فهذا الاعتراض مردود عليه من حيث أننا قلنا بأن السياسة التي نتّبعها هي سياسة إسلامية تعتمد على معاني دعوية والنفع العام وخير وإصلاح الأوضاع المختلفة حتى في المؤسسات، فالدعوة ليست وظيفة وإنما رسالة وهذه مسألة موضوعية.
    أما القول بأن الدعوة صارت في خدمة السياسة وهذه الأخيرة أصبحت تستغل الدعوة وتخدم باسمها الدعوة، فهذا كلام لا نقبل الرد عنه الآن، نحن كما قال الشيخ محفوظ نحناح ما زلنا نعتقد أن حركة مجتمع السلم هي حركة بين "دالين"، "دال" الدعوة و"دال" الدولة، فنحن نرى التكامل بين الدعوة والسياسة.
    نعم، نحن في حاجة إلى إعادة النظر في قضايا معينة، لكن أليس من الدعوة إنكار الإرهاب، أليس من الدعوة إلى الله المصالحة بين الجزائريين وإصلاح أوضاع البلاد وتصحيح المفاهيم داخل المجتمع ومحاربة الآفات الأخلاقية.. أظن أن حركة مجتمع السلم ما زالت في هذا الإطار، ولا ينبغي أن نجعل موضوع الانحراف عن المنهج هو كل شيء، وأن نضع عنوانا آخر للدعوة، وأنا شخصيا كنت أتمنى من مؤسسي حركة الدعوة والتغيير أن يكون بينهم دعاة، وأن تحتوي على مجموعة كبيرة من الدعاة، ولكان ذلك دليلا على أن هذه الحركة فعلا من مقاصدها الدعوة.
    س: هل نفهم من هذا الكلام أنه لا يوجد دعاة في حركة الدعوة والتغيير؟
    لا، أنا لم أقل ذلك، وإنما قلت أن الإنسان لمّا يرفع شعار الدعوة لا بد أن يكون لدى بعض رافعي هذا الشعار من يشتغل في هذا المجال، فحركة مجتمع السلم تحتوي على كل أصناف المجتمع بما في ذلك الدعاة والأئمة ومن يشتغلون في مجال الإصلاح الديني، فأنا مثلا إمام خطيب وأنشط في هذا المجال ولم ألمس تناقضا ولا اعتراضا.. أظن أنه عند الحديث عن الدعوة والسياسة فإن الميدان هو الذي يجيب وليس الادعاء.
    س: حركة مجتمع السلم لم تخسر فقط عددا كبيرا من أبنائها ولكنها أيضا فقدت غطاء تمثيل حركة الإخوان المسلمين التي قال مرشدها العام قبل فترة بأن لا أحد من الطرفين أصبح يمثل الحركة الإخوانية.. ما هو موقفكم من هذه القضية؟
    ج: حركة مجتمع السلم هي حركة إسلامية داخل المجتمع حرصت على أن تبقي وتحافظ على علاقتها قوية مع بقية الحركات الإسلامية الأخرى بما فيها حركة الإخوان المسلمين، ونحن لا ننكر فضل هذه الأخيرة على الساحة الإسلامية، فهي ساهمت في تنمية الاعتدال والسيادة الوطنية للأوطان والاستقلال وعرفنا كيف كانت تتعامل مع الحركات التحرّرية في العالم الإسلامي خاصة، فحركة الإخوان كانت مبنية على دعم حركات التحرّر.
    فنحن في حركة مجتمع السلم لم نبدع في علاقتنا مع حركة الإخوان المسلمين، والأستاذ المرشد العام للحركة مثله مثل كل الشخصيات في العالم الإسلامي له وزنه ومكانته واحترامه كونه سعى للصلح بيننا بعد أن خرج مشكل حركة مجتمع السلم إلى الساحة الدولية. ومن خلال تعاملنا مع هذا الخلاف حرصنا في قيادة الحركة على العمل بقدر المستطاع بتوجيهات الخيّرين والمصلحين بما لا يتعارض مع وضعنا في الجزائر لأنه لا يجب أن ننسى بأننا حركة إسلامية وطنية ديمقراطية ذات سيادة يحكمها القانون ودستور الدولة، وبالتالي فإننا لم ننظر إلى هذه الوساطات ومساعي الصلح من باب التدخل ولكن من باب الخير، لكن في المقابل لو نرى أن أي أمر يأتينا من باب التدخل وتجاوز حدود سيادة الحركة فإن موقفنا معروف للرد على ذلك، فالقضية في نهاية المطاف جزائرية والمشكل جزائري وحله لا يمكن أن يكون سوى في الجزائر، هذا هو منطقنا في التعاطي مع هذه العلاقات خارج الجزائر.
    س: قيادة حمس سعت بكل الوسائل لإعطاء الانطباع بأن الأمور داخل الحركة على ما يرام ودخلت في حرب الأرقام عندما أعلن سلطاني في آخر دورة لمجلس الشورى بأن المناضلين الذين قرّروا الالتحاق بحركة الدعوة والتغيير لا تتعدى نسبتهم 3 بالمائة، هل هذا صحيح أم أنكن تريدون من خلال هذا التقليل من هون الأزمة؟
    عندما تحدث رئيس حركة مجتمع السلم عن نسبة 3 بالمائة فإنه لم يقدمها من الخيال أو واقع غير موضوعي وإنما قدّم هذا الرقم بعد اجتماع مع هياكل الحزب بالولايات في لقاء حضره 1050 مسؤول، فالمقياس لهذا الرقم كان بطاقية المنخرطين التي رجعنا إليها في مرحلة ما قبل المؤتمر للتأكد من صحة ما يشاع. أما بشأن الاستقالات التي تقدّم على أعمدة الجرائد فإننا لا ننفي بأنها وصلت إليها بتوقيعات تحمل أسماء المستقيلين، لكن الأمر الذي يجب أن يحدّد ويؤكد أن هذه الاستقالات قانونية ومثبّتة هي الجهة النظامية في الحزب، وإلى حد الآن لم تصل إلى هياكل الحركة وقيادتها لا استقالات النساء المناضلات ولا المنتخبين في بعض الولايات ولا حتى النواب.
    وعندما نتحدث مع عدد من الذين وردت أسماؤهم في قوائم الاستقالات ينفون أنهم أمضوا على شيء من هذا القبيل فمعنى ذلك أن هناك خللا إما أن هناك من وقّع باسمهم أو أنهم وقّعوا في أشكال أخرى غير الاستقالة وإما أنهم وقعوا على الاستقالة ثم تراجعوا عنها. وما حصل بخصوص التوقيعات والاستقالات ما هو سوى محاولة للتأثير على الرأي والعام وفرض الضغط النفسي على مناضلي حركة مجتمع السلم، كما أنها تعد بمثابة رسائل تقدّم إلى جهات وطنية وأخرى خارجية لكن نحن نقول بأن الحقيقة توجد في الميدان.
    إننا حريصون على كل فرد في الحركة أن يعود إلى مؤسسته، وهذا حرص عاطفي ووفاء ومسؤولية كذلك، ونحن حريصون أيضا على ألا نخسر أي مناضل كان في الحركة لسنوات وننشغل أيما انشغال لانصرافه، وهذا الانشغال ليس لما هو قائم لأننا في الحركة بخير والحمد لله، فالرابطة التي هي بيننا هي رابطة محبة. إذن نحن الآن في حركة مجتمع السلم نشهد تعاقب أجيال وقيادات جديدة وهذا يدلّ على أن الحركة ما زالت في علو، إننا لسنا إطلاقا مع استقرار القيادات وهذا ما هو مجسد لأن هناك تداولا في الوظائف داخل مؤسسات الحركة، ونريد لكل من يسعى إلى محاربة الاستبداد أن يسير على هذا النهج.
    12- هل معنى هذا أن حركة مجتمع السلم بخير؟ نحن بخير والحمد لله، لكننا آسفون وأصابنا نوع من الحزن لذهاب كثير من أبناء الحركة الذين كانوا معنا، لكن من الجهة النضالية ومن زاوية أداء مؤسسات الحركة نحن بخير، واعتقادنا أن كل من يتابع ما يجري في الحركة يكتشف أنها لم تهتزّ أركانها وكل ما مررنا به هو في حكم التجربة والعبرة، ونحن الآن وضعنا السكة للمستقبل بعد كل الذي حدث.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عاكف يؤكد: لا يوجد حاليا من يمثلنا بالجزائر

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 27 أبريل 2011 - 11:41

    البلاد أون لاين : 15 - 05 - 2009


    أكد المرشد العام للإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، أن تنظيمه قد رفع يديه عن ''ممثليه المفترضين'' بالجزائر، وأن لا ممثل له حاليا بالجزائر.
    أسف المرشد العام محمد مهدي عاكف في الحوار التفاعلي مع متصفحي موقع إخوان الجيزة، للتصدع الحاصل ببيت حركة مجتمع السلم بعد انشقاق كوادر منها وتأسيسهم حركة الدعوة والتغيير برئاسة مصطفى بلمهدي، وقال ''مازالوا مختلفين للأسف'
    ، ومكمن أسفه كذلك عدم حرص البعض على العمل المجرد والذي رده إلى العامل النفسي، وقال في هذا الصدد ''ولا خير إن وجد حظ للنفس''، دون أن يحدد محمد مهدي عاكف طرفا معينا سواء أكانت عناصر في حركة مجتمع السلم أو في حركة الدعوة والتغيير، ولكنه شدّد على أنهم مخطئون.
    ونتيجة لما بدر من الطرفين فقد أصدر المرشد العام للإخوان المسلمين قرارا يقضي بإعفائهم من تمثيل الإخوان في الجزائر.
    وفي سياق الدروس المستفادة من الأزمة في بيت أبو جرة، فقد أوردها في ضرورة الأخذ بما يقرره تنظيم الإخوان وفق مبادئهم هو ما يجب أن يكون وما دون ذلك، فهو يرى أن الحفاظ على المبادئ والأخلاق هما الأهم.
    وحث المرشد العام كذلك على ضرورة النأي عن حب النفس، حيث يجب وفق منظوره أن يكون الحب لله وللرسول، والعمل وفق مبادئ ومؤسسات الجماعة ولا يوجد حظ للنفس.


    نقاط على حروف في وثيقة إسطنبول
    البلاد أون لاين : 15 - 05 - 2009


    إلى وقت قريب، كان موقف قيادة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، من الصراع الذي تعرفه حركة مجتمع السلم بالجزائر، معروفا ولا لبس حوله، وقوامه عدم الانحياز إلى أي طرف، وترك المجال ل ''الإخوان في القطر''
    من أجل تسوية الخلافات، وهو ما عبر عنه المرشد العام للجماعة مهدي عاكف في أكثر من مناسبة، ومن ذلك ما قاله في حوار ل ''البلاد''، حيث أكد أنه''لن نزكي أحدا بالجزائر، إلا إذا عاد الجميع إلى حركة واحدة موحّدة'' .
    وفي نفس الاتجاه، رد المرشد العام، في حوار تفاعلي مع متصفحي موقع ''إخوان الجيزة'' أول أمس، على سؤال حول الموقف مما يحدث داخل حمس، بالقول ''قد رفعنا يدنا عنهم'' جناحا أبو جرة ومناصرة، حتى يرجعوا إلى الله، نحن نخطّئ الطرفين، وأعفيناهم من تمثيلنا، فلا يوجد حاليا من يمثلنا''. وجاء سحب صفة التمثيل عن فرقاء حمس، على ما يبدو، بمثابة ورقة ضغط لدفعهم إلى تسوية الخلاف، وإعادة اللحمة إلى الحركة.
    وظلت تصريحات المرشد العام، التي سارت في اتجاه الحياد، تؤسّس لوجهة نظر التنظيم حيال صراع الفرقاء في حمس، وهو الموقف الذي جاء منسجما، مع ما عرف عن قيادة الإخوان، من حرص على نبذ الخلافات.
    وهذا إلى أن طلعت علينا، مجلة ''روز اليوسف'' المصرية، بوثيقة قالت إنها توّجت أشغال اجتماع مكتب الإرشاد للتنظيم الدولي، الذي عقد في العاصمة التركية إسطنبول، في الثامن من جانفي الفارط، وتضمنت القرارات التي خرج بها الاجتماع، والتي تخص مختلف الفروع القطرية للتنظيم، ومن بينها حمس. وورد في الوثيقة، المرفوعة إلى مهدي عاكف، أن مكتب الإرشاد، يقترح استراتيجيتين بشأن التعاطي مع أزمة ''الفرع الجزائري''، تقوم الإستراتيجية الأولى على ''تبني منهج الإصلاح والعلاج للوضع، من خلال حركة مجتمع السلم، وفق محدد رئيسي، هو عدم اللجوء إلى منهج تأسيس كيان بديل مهما تعذر العلاج''.
    أما الخيار الثاني فهو، تبني منهج الإصلاح والعلاج، وإذا كانت النتيجة بالسلب، يتم التوجه لتأسيس كيان جديد، يمثل الجماعة ويحمل فكر الدعوة. وحسب الوثيقة دائما، فإنه قد حاز مقترح الإستراتيجية الثانية (تأسيس كيان جديد)، على أغلبية أعضاء المكتب. ودبّجت ''روز اليوسف''، الورقة التي نشرتها بقصة ''بوليسية''، جريا على عادة الصحف في البحث عن الإثارة، فتحدثت عن كيفية حصولها على نسخة من الوثيقة ''السرية''، وعن ضبطها من قبل شرطة المطار، بحوزة النائب الإخواني بمجلس الشعب المصري محمد سعد الكتاتني.
    وإذا سلّمنا بأن الوثيقة أصلية، وفي النفس منها شيء، فإن هذا يفسح المجال أمام تساؤلات ملحّة، لعل أبرزها ما أوحت به من وجود لتناقض في وجهات النظر من الصراع في حمس، بين المرشد العام من جهة، وبين أعضاء مكتب الإرشاد، فمواقف مهدي عاكف، كما أسلفنا في البداية واضحة، وغير منحازة إلى أيّ من الطرفين، وفحواها التحذير من الفرقة، والحث على وحدة الصف.
    فهل امتد الخلاف إلى رأس التنظيم؟ لا أحد يصدق ذلك. نقطة أخرى وجب التوقف عندها، وهي الحالة الصومالية، فبخصوص الفرع الصومالي، الذي يعيش هو الآخر انشقاقات وخلافات، أوصى اجتماع إسطنبول قيادة الجماعة بهذا البلد، ب ''بذل المزيد من الجهود للالتقاء مع الإخوة الذين خارج إطار الجماعة، والسعي لإعادتهم للصف، مع التأكيد على منهج الجماعة الثابت، بالمحافظة على الشرعية المتمثلة في جماعة الإصلاح في الصومال''.
    وعليه فإن مكتب الإرشاد، إذا اطمأننا إلى صحة الورقة المنشورة ب ''روز اليوسف''، يدعو إلى وحدة الصف في الحالة الصومالية، ولا يدعم طرفا على حساب آخر، في حين يؤيد انقسام حركة حمس، وهذا أمر يصعب استيعابه، فكيف لموقفين في منتهى التناقض أن يخرجا من مشكاة واحدة؟ وكيف لمكتب الإرشاد أن يتساهل مع مسألة تقسيم أحد أهم فروع التنظيم ويمثّل تجربة رائدة بالعالم الإسلامي مقابل ''عضّه بالنواجذ'' على وحدة فرع آخر بالقرن الإفريقي لا يملك عشر معشار الثقل الذي تتمتع به حمس؟ وهذا مع احترامنا للإخوة في الصومال.
    حقيقة من الصعب أن نصدق بأن مكتب الإرشاد الذي يدعو إلى الوحدة والاحتكام إلى الشرعية في الصومال، هو ذاته الذي يتساهل مع مسألة الإنشطار، لا قدّر الله، بحمس، رغم أن الإنقسام مثّل دائما خطا أحمر لدى الإخوان.
    وفي انتظار اتضاح الرؤية، تبقى تصريحات المرشد العام، هي المرجع في موقف التنظيم العالمي مما يحدث داخل حمس.


    من يمثل "الإخوان" في الجزائر؟!
    الجزائر تايمز : 28 - 06 - 2009


    اختارت جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر ألا تحسم موقفها من حركة مجتمع السلم "حمس"، الحركة التي ظلت تمثل جناح الإخوان في الجزائر رسميا منذ أنشأها الراحل محفوظ نحناح في تسعينيات القرن الماضي، ورغم إعلان المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف إعفاء "حمس" من تمثيل الإخوان لم تتوقف الاتصالات بين الجماعة الأم والحركة التي انقسمت مؤخرا إلى شطرين بعد صراع طال بين قادتها، ما عكس تضاربا إخوانيا، سواء من قبل مكتب الإرشاد أو من قبل قادة التنظيم الدولي في بريطانيا.
    رفع الغطاء غير محسوم
    --------------------
    وإزاء الصراع الذي احتدم بين رئيس الحركة أبو جرة سلطاني ونائبه الوزير السابق عبد المجيد مناصرة، وانفلتت معه الأوضاع داخل مجتمع السلم، ولم تُجد محاولات الصلح التي بذلها المرشد العام شخصيا، أعلن مهدي عاكف رفع غطاء الإخوان عن أكبر حزب إسلامي في الجزائر قائلا في تصريحات صحفية إنه بعث برسالة إلى الطرفين يقول فيها: "إنكم الآن لا تمثلون حركة الإخوان المسلمين"، وهو الموقف الذي كرره بعد ذلك خلال رده على الاتهامات التي كالها الصحفي الجزائري (أنور مالك) لوزير الدولة أبو جرة سلطاني وأقحم فيها الإخوان؛ حيث قال المرشد العام: "لا يوجد (إخوان مسلمين) في الجزائر"، وإنما حمس جماعة تربت فقط على فكر الإخوان.
    لكن لم يبد أن الأمور قد حسمت مع هذا الموقف الصريح، فقد ظلت الاتصالات قائمة، خاصة في ظل الحرص الشديد الذي أبداه كلا المتسابقين على الفوز بشرعية الإخوان المسلمين: حركة مجتمع السلم بزعامة سلطاني، وحركة الدعوة والتغيير المنشقة عنها بقيادة مناصرة، هذه الشرعية التي تصبح في منظور أعضاء الحركتين لا معنى لها دون تزكية التنظيم الدولي لقيادة الإخوان المسلمين، ما يجعل قادة الحركتين في قلق دائم من أمرهم توجسا من أن ينالها طرف دون الآخر، وقد تحدثت التقارير عن لقاءات محمومة يجريها ممثلون من الجهتين بأطراف متنفذة في التنظيم الدولي إلى جانب اتصالات مع مكتب الإرشاد، خاصة بعدما أبدت شخصيات تاريخية في التنظيم رغبتها في الإسراع بمعالجة الملف.
    مدى الحرص على عباءة الإخوان
    -------------------------
    وفي إطار التحركات التي تقوم بها الأطراف القيادية الفاعلة في حمس لكسب ودّ قيادة الإخوان العالمية لم تتوقف الزيارات التي يقوم بها الإخوان الجزائريون لعدد من مدن العالم أهمها (القاهرة، ولندن، وإستانبول)؛ حيث يراهنون على الدعم المعنوي لمرجعية الإخوان، وكان آخرها الاجتماع الذي حضره رئيس حمس وعدد من قادتها على هامش فعاليات لنصرة القدس أقامها حزب "السعادة" التركي في إستانبول، وحضرها إبراهيم منير الأمين العام للتنظيم الدولي للإخوان الذي وعد قادة الحركة بالنظر في ملفهم مع المرشد العام للجماعة بعد أن جدد الإخوان ممن حضروا مع منير أملهم في أن تتجاوز الحركة خلافاتها، مؤكدين أنهم يقفون على الحياد ولا يدعمون طرفا على حساب آخر.
    وبينما دفع البعض بضعف القيادة العالمية للإخوان المسلمين إزاء حسم الأزمات الكبيرة، مستدلين بأزمة حمس، أرجع آخرون عدم الحسم الإخواني للأوضاع في الجزائر إلى خلافات إخوانية تدور رحاها على جبهتي مكتب الإرشاد والتنظيم الدولي، وهي خلافات نتيجة رواسب قديمة قدم خلافات حمس نفسها، أحد أقطابها (إبراهيم منير) أمين عام التنظيم الدولي في لندن صاحب قرار تجميد انتخابات حمس بعد فوز أبو جرة سلطاني برئاسة الحركة في المؤتمر الأخير (أبريل 2008)، وهو القرار الذي قيل إن منير اتخذه يوم (24 أكتوبر 2008) بالتنسيق مع المشرف العام على الاتصال الخارجي د.عبد المنعم أبو الفتوح دون الرجوع إلى المرشد، وهو القرار الذي اتهم على خلفيته منير بالانحياز لجبهة مناصرة الذي كان يرافقه في زيارة إلى باكستان؛ حيث اتخذه بناء على مذكرة أرسلها معارضو أبو جرة سلطاني تتضمن اتهامات بتهميشه مؤسسات الحركة، وتزوير كشوف الناخبين، وتحريضه الطلاب والشباب على التظاهر، والاستعانة بأرباب السوابق المالية.. وقد مثل القرار صدمة لسلطاني أرسل على إثرها يستوضح مكتب الإرشاد في القاهرة، الذي لم يكن يعلم عنه شيئا، فصدر القرار بإجماع أعضاء المكتب بإلغاء القرار واستمرار الأوضاع على ما هي عليه.
    القطب الثاني في هذا الخلاف كمال الهلباوي القيادي السابق في التنظيم الدولي، الذي تربطه علاقات جيدة ب"أبو جرة سلطاني"؛ حيث يرى أنه من الخطأ رفع يد الجماعة عن إخوانها في الجزائر، وقال في تصريح له: إن "الإخوان المسلمين في العالم لابد أن يشعروا بشيء من الضعف إذا فقدوا الحركة الإسلامية في الجزائر"، مضيفا: "ينبغي أن يكون هناك حل ولا تترك المسائل معلقة"، مشيرا إلى أن قواعد حمس: "يعيشون في اضطراب حول من هو على صواب ومن هو على خطأ"، لذلك لابد من حل لهذه المسألة.
    وقد عكس الملتقى السنوي الذي نظمته "حمس" لذكرى رحيل مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح جانبا كبيرا من التسابق بين جناحي الحركة للظهور بمظهر صاحب ثقة الإخوان وللفوز بلقب "المراقب العام للإخوان المسلمين" في الجزائر، ففي حفل منفصل لكل جناح، سعى ممثلو كل طرف إلى حشد أكبر عدد ممكن من قادة وشخصيات الإخوان المسلمين في العالمين العربي والإسلامي.
    حرص المتصارعون على التقاط الصور، وبدت الاحتفالية أشبه بمظاهرة يستجمع فيها كل طرف قواه وأنصاره، فقد حضر ملتقى "حركة الدعوة والتغيير" التي يتزعمها عبد المجيد مناصرة، الذي فشل في جلب شخصية ذات وزن ثقيل، كل من: محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وسعيد عرج القيادي في التجمع اليمني للإصلاح، وحمدي المرسي من إخوان مصر، إلى جانب مسئول العلاقات العربية في حزب الله حسن عز الدين، وعضو جبهة العمل الإسلامي زهير الجعيد.
    بينما حضر ملتقى "حمس" التي يتزعمها "أبو جرة سلطاني" كل من: القيادي التاريخي بالتنظيم الدولي كمال الهلباوي، وكان نجم الحفل، إلى جانب الداعية المصري وجدي غنيم، ونائب الأمين العام للتجمع الموريتاني محمد غلام بن الحاج، وممثل "حماس" في اليمن جمال عيسى، ومثنى الكردستاني القيادي بالاتحاد الإسلامي الكردستاني، الذي أكد في مقابلة مع صحيفة "البلاد" المحسوبة على حمس أن "كل الحركات الإسلامية القطرية التي تربت في حضن التيار الإخواني تحترم المرجعية الفكرية والتربوية للحركة الإسلامية الأم في مصر، وتحترم بنفس الدرجة رموزها الفكرية وقياداتها"، نافيا وجود سلطة تنظيمية لمكتب الإرشاد على التنظيمات القُطرية، بحيث تتلقى من خلالها هذه التنظيمات أوامره من الخارج.
    تداعيات الأزمة على الحركة الأم
    -----------------------------
    وأمام إصرار كل طرف في الجزائر على مواقفه من الآخر، إلى جانب حرصه على دعم الجماعة الأم في الخارج، وفي ظل الانشقاق الأخير وما تبعه من تشرذم على مستوى القواعد الإخوانية والأفراد، واستحالة فرض حل تنظيمي أمام هذه الأوضاع يجد "الإخوان المسلمون" أنفسهم في وضع لا يحسدون عليه، خاصة مع ما يمثله الملف من مادة إعلامية لا تكاد تتوقف عن نهش الحركة من آن لآخر، وإزاء ذلك يظل السؤال "من يمثل الإخوان المسلمين في الجزائر؟" بلا إجابة حتى لدى الإخوان أنفسهم.
    *****

    نزعت غطاء الإخوان عن سلطاني ومناصرة حتى يصطلحا
    المرشد العام للتنظيم الدولي أحمد مهدي عاكف يكشف للشروق
    صلاح الدين ع
    الشروق أون لاين : 28 - 03 - 2009


    المرشد العام للإخوان المسلمين: محمد مهدي عاكف
    فصل المرشد العام للإخوان المسلمين نهائيا في الصراع بين جناحي حركة مجتمع السلم (أبو جرة سلطاني وعبد المجيد مناصرة).
    *
    *
    *"أنا على علم بكل تفاصيل الصراع ولن أعترف بالطرفين بعد الآن"
    *
    وقال المرشد، السبت، في تصريحات للشروق اليومي "لقد أوقفت كل مساعي المصالحة بين الطرفين حتى يعودوا إلى الصلح"، مؤكدا أنه بعث برسالة إلى الطرفين يقول فيها "إنكم الآن لا تمثلون حركة الإخوان المسلمين ما دمتم على خصومة".
    *
    وبلغة حازمة قال مهدي عاكف الذي كانت له جولات في الوساطة بين جناحي حمس المتصارعين على خلفية ما حدث في المؤتمر الأخير: "إني اتخذت قراري هذا بناء على دراسة التفاصيل، وإني على علم بكل صغيرة وكبيرة، وأنا لا أعترف منذ الآن بأحد من الطرفين، ولا أحد منهما يمثل تنظيم وفكر الإخوان المسلمين في الجزائر".
    *
    وتوجه المرشد العام للإخوان المسلمين إلى جمهور الإخوان (مناضلو حمس) في الجزائر قائلا لهم "أنا أدعوكم للالتزام بفكر ومبادئ وأخلاق الإخوان" رافضا الدخول في التفاصيل.
    *
    بهذه العبارات الواضحة أنهى مهدي عاكف جهود الوساطة التي دخلت فيها القيادة الدولية لتنظيم الإخوان المسلمين منذ انفلات الأوضاع داخل حركة مجتمع السلم في الجزائر، بين جماعة أبوجرة سلطاني التي سيطرت على المجلس الشوري ، وجماعة التغيير بقيادة وزير الصناعة السابق عبد المجيد مناصرة، المدعومة من طرف هيئة المؤسسين ورفاق الراحل محفوظ نحناح وعائلته.
    *
    وتبدو الضربة قاسية وموجعة لطرفي الصراع سواء بالنسبة لجناح أبو جرة سلطاني الذي يتحدث باسم شرعية المؤتمر الأخير، هذه الشرعية التي تصبح في منظور مناضلي حمس لا معنى لها دون تزكية التنظيم الدولي لقيادة الإخوان المسلمين، ما يجعل مناضلي حمس المعروفين بارتباطهم الفكري والعاطفي بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، يجعلهم في حيرة من أمرهم خاصة مع صعوبة عودة جهود الصلح بين رجلين من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن يجلسا مجددا إلى بعضيهما، كما يشكل قرار المرشد أيضا ضربة موجعة لتيار التغيير الذي راهن كثيرا على الدعم المعنوي لمرجعية الإخوان، خاصة مع التجاوب الكبير الذي أبداه المرشد وجماعته مع شكاوى وتظلمات جماعة مناصرة، إلا أن الأمور تبدو أنها قد تغيرت جذريا بقرار ما يفتح الأفق أمام عدد من السيناريوهات التي قد تضعف بشكل واضح هياكل حركة حمس وتدفعها إلى التراجع شعبيا وانتخابيا.


    إخوان مصر دعموا تفكيك "حمس" من إسطنبول بعد التبرؤ من سلطاني
    الجزائر تايمز
    الجزائر تايمز : 14 - 05 - 2009


    تجاوزت أخبار الخلاف داخل حركة مجتمع السلم حدود الجزائر وحطت رحالها على أعمدة مجلة 'روز اليوسف' المصرية، التي أفردت ملفا خاصا حول وثيقة سرية تضمنت قرارات مكتب إرشاد التنظيم الدولي للإخوان المسلمين .
    في 8 جانفي الماضي، عقد مكتب الإرشاد الدولي لتنظيم الإخوان المسلمين، اجتماعه ال164 في مدينة إسطنبول التركية، لتقييم أوضاع التنظيم وفروعه في العالم الإسلامي. وأشارت المجلة المصرية إلى حضور مميز لمشاكل حمس، التي صدرت بحقها 'مخططات واستراتيجيات' حملت عنوان 'قرارات الجزائر' كانت ثمرة تقرير لجنة تحقيق شكلها المرشد العام مهدي عاكف لمتابعة الخلاف بين أقطاب الحركة على الزعامة. وفي هذا السياق، تفيد الوثيقة أن المكتب رفع إلى المرشد مقترحين يتضمنان وجهتي نظر حول طريقة التعامل مع الخلاف بين أبوجرة ومناصرة عبر طريقين.
    يتمثل الأول في تبني التنظيم الدولي للإخوان مسعى الإصلاح والعلاج للوضع من خلال حركة مجتمع السلم وفقا لمحدد رئيسي هو عدم اللجوء لتأسيس كيان بديل مهما تعذر العلاج.
    فيما يتمثل الطريق الثاني، في تبني منهج الإصلاح والعلاج الذى اقترحته اللجنة فى تقريرها المتضمن منح مهلة مدتها شهران لتنفيذ اتفقت عليه اللجنة كمؤشر، وإذا كانت النتيجة بالسلب يتم التوجه لتأسيس كيان جديد يمثل الجماعة ويشمل فكر الدعوة، وهو ما حاز على أغلبية أصوات أعضاء مكتب الإرشاد.
    وفجّرت الوثيقة السرية التي عثر عليها بحوزة أحد نواب الإخوان المسلمين المصريين العائد من الاجتماع بمطار القاهرة الدولي، قنبلة أخرى لما استرسلت في وصف التحليل الذي تناول قرارات مكتب الإرشاد الدولي بشأن 'حمس'، موضحة أنه بعد وفاة محفوظ نحناح، حدثت اختلافات داخل الجماعة على من الذي سوف يخلفه.. وتصدر السباق كل من أبو جرة سلطاني وعبد المجيد مناصرة.. وظلت الأوضاع معلقة إلى حين حل موعد اتخاذ القرار طيلة ثلاثة أيام، في إشارة إلى المؤتمر الرابع المنعقد العام الماضي، حيث ظل صراع مرير على السلطة في حمس. ثم هدأت الأمور، وفاز سلطاني بالتزكية.
    لكن سرعان ما انشق مناصرة لتشكيل ما أصبح يعرف باسم حركة الدعوة والتغيير، واعتبر أنه هو المعبّر الحقيقي عن فكر جماعة الإخوان.. وتضخم الخلاف.. بدون تدخل من المرشد العام للإخوان مهدي عاكف، الذي أصر على إبقاء الوضع كما هو، بحجة أنه لا يتدخل في الأوضاع الداخلية لأي فرع موال لتنظيم الإخوان.
    بل أنه قد تحدث بعض المحسوبين على 'حركة الدعوة والتغيير'، عن وثيقة تزكية سرية تلقوها من المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، المصري مهدي عاكف، وقالوا إنهم سيظهرونها 'في الوقت المناسب'. ونفت مصادر من محيط بو قرة سلطاني وجود الوثيقة المذكورة، معتبرة الحديث عنها محاولة لاستقطاب الدعم والأضواء، خصوصا أن مهدي عاكف كان قد أعلن في وقت سابق نزعه عباءة الإخوان عن فصيلي 'حمس' المتنازعين.
    وفي السياق التناقض الذي يلاحق مواقف قيادات الإخوان في مصر، فقد سبق وأن تبرأ المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف من حركة مجتمع السلم الإسلامية الجزائرية (حمس) واصفا إياها مجرد جماعة وليست تابعة للإخوان المسلمين سوى في تأثرها من فكرهم.
    جاء ذلك في ورد على سؤال طرحته عليه صحيفة "اليوم السابع" المصرية حول التعذيب التي تعرض له الكاتب والإعلامي أنور مالك على يدي مسؤول قيادي من حركة الإخوان المسلمين في الجزائر أكد عاكف عدم وجود أي علاقة لجماعته بهذه القضية.
    وأضاف "لا يوجد إخوان مسلمين في الجزائر، وجماعة حمس تلك تربت على فكر الإخوان المسلمين فقط".
    فى تناقض واضح وغريب، صرح الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان، بأن حزب “حمس” الجزائرى يعتبر إحدى أذرع جماعة الإخوان المسلمين ووثيق الصلة بالجماعة، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، لكنهم يختلفون عن “إخوان مصر” فى بعض التفاصيل، وهذا لا يعنى أن الجزء لا ينفصل عن الكل مهما حدث.
    المراقبون الذين ربطوا بين تبرأ المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر من حركة مجتمع السلم الإسلامية الجزائرية، بالعودة إلى السطح لفضيحة التعذيب التي تعرض إليها الكاتب والإعلامي الجزائري أنور مالك في السجون الجزائرية، حيث فجر أنور مالك عام 2007 قضية تعرضه للتعذيب تورط فيها زعيم حركة حمس الجزائرية أبو جرة سلطاني، على الرغم من نفي هذا الأخير في تصريح أدلى به لصحيفة "النهار" أنه يكون مارس التعذيب على أي شخص، إلا أن أنور مالك ظل يصر على أقواله بمستندات تظهر وضعه الصحي المتدهور نتيجة التعذيب الشنيع الذي تعرض له في السجون الجزائرية أدى إلى إعاقة في رجله اليسرى وصلت إلى 70% ، وهي الحادثة التي علق عليها المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر بأنها شأن جزائري داخلي لا علاقة للإخوان المسلمين بها.
    الصحافة التي تساءلت عن كيف سرد أبو جرة سلطاني من موقف الإخوان المسلمين في مصر بالخصوص وأن سلطاني ما فتئ يتكلم عن حركته بأنها جزء لا يتجزأ من حركة الإخوان المسلمين وهي العبارات التي يبدو أنها أغضبت الإخوان المسلمين في مصر خصوصا في ظل قرار أنور مالك بمقايضة المتسببين في تعذيبه وهو ما يعني أن زعيم حركة حمس الإسلامية سيكون أول المطالبين إلى المحكمة... وتبقى السؤال مطروحا: عن حجم التناقضات التي تطفو على السطح من حين لآخر، ومتى تظهر حقيقة الولاءات الحزبية الجزائرية للخارج؟


    انشقاق "حمس" الجزائرية .. صراع الهيكل والمنهج
    لم يكن الانشقاق الذي قاده عبد المجيد مناصرة داخل حزب حركة مجتمع السلم "حمس" الجزائرية، المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، مفاجئًا إلا من جهة مَنْ راهنوا على قدرة المؤسسات التنظيميَّة والشوريَّة داخل الحركة على احتواء الخلاف المُحْتَدِمِ بين مناصرة ومؤيديه من جهة، وزعيم الحركة أبو جرة سلطاني من جهة أخرى، لكن على ما يبدو أنَّ تلك المؤسسات فقدَت تَوَافُقِيَّتَهَا المفترضة، لتصبح جزءًا من صراع التيارات والأقطاب داخلَ الحركة، التي أسسها الراحل الشيخ محفوظ نحناح، نهاية تسعينات القرن الماضي، تحت اسم "جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية".
    ومع أن الوساطات المكثفة، التي مارستها أطراف داخلية وخارجية عدَّة، قد نجحت في العبور بالمؤتمر العام الرابع للحركة، الذي عُقد في مايو 2008، إلى برِّ الأمان، بعدما انسحب مناصرة من السباق على زعامة الحركة، ليُفسح المجال أمام تتويج سلطاني رئيسًا للمرة الثانية، إلا أنَّ التطورات التي تلت المؤتمر بدَّدَتْ فترة الهدوء التي توقَّعَ كثيرٌ من المراقبين أن تُلْقِيَ بظِلَالِهَا على الحركة لفترة طويلة.
    تكسير عظام
    فبينما أعلن مناصرة في الكلمة التي أعلن، خلالها انسحابه من السِّبَاق على زعامة الحركة، عزمَه مواصلة "مشروع التغيير (..) دون أن يؤثر ذلك على وَحْدة الحركة"، جاءت تحركات سلطاني لتُغلق الطريق أمام هذا الخيار؛ حيث شهدت الانتخابات الداخلية للحركة، على مستوى الولايات والبلديات، إقصاءً عنيفًا لأنصار مناصرة، باعتبار أنهم أخذوا جانب الفريق الخاسر، وعليهم أن يدفعوا ثمن خياراتهم. وردَّ "تيار التغيير" على هذا الإقصاء بإعلان مقاطعة تامة لاجتماعات مؤسسات الحركة، وهو ما قابله أنصار سلطاني بمزيد من الإقصاء، عبْر فصْل المقاطعين من مناصبهم.
    وهكذا فإن خيار الافتراق كان مرجَّحًا ومتوقَّعًا للكثيرين داخل "حمس" وخارجَها، إلا أنَّ أبو جرة سلطاني ومؤيديه راهنوا على أنَّ مبادئ التربية الصارمة داخل التنظيمات الإخوانية، والتي تُقَدِّمُ "وَحْدَةَ الصَّفِ" على الخلافات في الرُّؤَى والتوجُّهات، مهما كانت عميقة، سوف تردع مناصرة عن الإقدام على مثل هذه الخطوة، وحتى إن فعل ذلك فإن الأمر لم يكن ليتعدَّى زوبعةً في فنجان، تنتهي بخروج مناصرة وقلَّةٍ ممَّنْ يَتَبَنَّوْنَ نهْجَهُ من صفوف الحركة، وهو ما يُنهي صداعًا مزمنًا، فشلت الأُطر التنظيمية في احتوائه وتوظيفه لصالح إثراء الحوار والجدل الداخلي.
    المنهج لا الهيكل
    ومع أن مناصرة يرفض وصف خروجه من "حمس" وتأسيس حركة "الدعوة والتغيير" بالانشقاق، مؤكدًا أنه انحيازٌ "للمنهج" على حساب "الهيكل"، وأنَّ حركته الجديدة هي الامتداد الطبيعي والوريث الشرعي لمبادئ الشيخين محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني، إلا أنَّ لائحة الاتهامات التي ساقها لتبرير هذا الخروج تبدو تقليديَّة، فهو من جهة السياسات العامة يأخذ على قيادة سلطاني ابتعادَها عن المجتمع وقضاياه، بسبب "انحيازها التام إلى أطروحات السلطة، دون تمييزٍ بين ما يصلح منها وما لا يصلح". أما بالنسبة للأمور التنظيمية، فهناك اتهامات ب"الإقصاء الجماعي لأصحاب الآراء والتهميش التَّعَسُّفِيِّ للطاقات والقيادات، لحساب الانفراد والاستبداد"، وهو ما أدى بحسب مناصرة "إلى انصراف الناس عن الحركة، تأييدًا ونصرة"، مما يجعل حمس "آيِلَةً للسقوط، وفقًا لسنن الله في البشر والجماعات".
    وفي المقابل يؤكد أبو جرة سلطاني أنَّ مناصرة ورفاقَه رفضوا الخضوع للآليات الشوريَّة والتنظيمية داخل الحركة، بعدما كشفت الانتخابات الداخلية عن تقلُّص نفوذهم، كما يذهب سلطاني إلى أبعدَ من ذلك؛ معتبرًا أنَّ الميول الانشقاقية كانت حاضرة لدى هذا التيار منذ سنوات طويلة، تعود إلى وفاة الشيخ نحناح عام 2003، لكنهم ظلوا يبحثون عن الذرائع، حتى وجدوا الفرصة سانحةً عقب المؤتمر الرابع للحركة، بعدما فشَلُوا في فرْض إرادتهم على أعضاء المؤتمر. وحاول سلطاني سحْبَ أيِّ ذرائعَ من يَدِ منتقديه؛ حيث طلب إعفاءه من منصبه الوزاري عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بعدما شكَّل ذلك أحدَ المثَالِب الرئيسَةِ التي طالما انتقدها خصومُه، وبالفعل وافق الرئيس بوتفليقة على الطلب، لكن كما يقال: كان "الفَتْقُ اتَّسَعَ على الرَّتْقِ"، وأصبح الفراق محتومًا.
    ورغم أن سلطاني مازال يراهن على أن الانشقاق لا يمثِّل إلا ثلاثة في المائة من كوادر وقيادات الحركة، محاوِلًا التخفيفَ من وزن وأهمية الانشقاق، إلا أنَّ المعلومات تفيد بأنَّ الأمر أكبرُ من ذلك بكثير؛ حيث أعلن ما يقرب من نصف الكتلة البرلمانية للحزب انحيازَهم لمعسكر مناصرة، كما توالت الإعلانات من جانب قيادات في "حمس" بمختلف الولايات الجزائرية عن الالتحاق بالحركة الجديدة، وهو الأمر الذي يقدح في قدرة وكفاءة سلطاني على قيادة الحركة وإدارة التباينات داخلَها، كما سيتم وضعه في كفة الحساب عند أي محكٍّ انتخابي مقبل داخل الحركة، خاصة أنَّ هناك جناحًا داخل الحركة لا يؤيد خطوة مناصرة في الانشقاق، لكنه حانِقٌ على سلطاني؛ لفشله في احتواء الخلاف، وقيامه بإقصاء المعارضين من مواقعهم، وهو ما عمق الصراع.
    جذور الصراع
    بعيدًا عن مبررات ودوافع كل طرف، فإن بعض المراقبين يرى أنَّ المواقف المثيرة للجدل التي اتخذتها "حمس"، بدايةً من انقلاب الجيش على العمليَّة الانتخابية مطلع التسعينات عقب الفوز الكاسح للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وما أعقبه من اقتتال دموي وقفت فيه الحركة بجانب السلطة، أوجدت تيارات متباينة داخل صفوف الحركة، لكن وجود الشيخ نحناح بكاريزميته الطاغية كان يحافظ على هذا التباينات داخل المؤسسات التنظيمية للحركة، دون إقصاء لأي فريق على حساب آخرَ.
    وبرحيل الشيخ نحناح وتولِّي أبو جرة سلطاني قيادة الحركة، استمر في التحالف اللصيق مع السلطة، رغم غياب ذريعة "حفظ الدماء"، التي رفعتها الحركة لتبرير مواقفها خلال "عشرية الدم"، وشاركت الحركة في الحكومات الأخيرة التي شكَّلها الرئيس بوتفليقة، دونما أن يكون هناك مردودٌ جرَّاء تلك المشاركة، لا بالنسبة للحركة أو الشعب الجزائري، مما عمَّق من محاولات الاحتواء الداخلي، خاصة أن سلطاني وافق على تولي منصب وزيري شكلي، وهو "وزير بلا حقيبة"، الأمر الذي أثار استياء الكثيرين داخل الحركة، وهو ما تجاهله سلطاني طويلًا، رغم أنه رضخ للأمر في نهاية المطاف.
    ومن زاوية أخرى، فإنَّ الانشقاقات الداخلية ليست بالأمر الجديد أو غير السائغ على الساحة الإسلامية بالجزائر، وخيرُ مثال على ذلك القيادي الإسلامي جاب الله علي جاب الله، الذي أسس حزب "النهضة" الإسلامي"، ثم انشقت عليه قيادات الحركة، مما دفعه للخروج منه لتأسيس حزب جديد هو حركة "الإصلاح الوطني". ورغم أنَّ الشيخ هو صاحب الفكرة ورمز الحركة، إلا أنَّ قيادات الحركة انقلبت من جديد على جاب الله. ومن المُفارقة أن ذات السيناريو تكرر مع من تولَّى قيادة الحركة خلفًا لجاب الله. ومن الواضح أنَّ الطموح والإحساس بالقدرة على التصدُّر والزعامة، يبدو هو الدافع وراء الكثير من الانشقاقات، دون التقليل من وجود خلافات فعليَّة في المواقف والرُّؤَى، تعجَزُ المؤسسات التنظيمية داخل تلك الأحزاب والجماعات عن احتوائها داخل أُطُرِهَا، دونما إقصاءٍ أو تغييبٍ لأي فريق.
    *****

    إتفاق مكة بين الحمسيين في خبر كان
    الشروق أون لاين
    الشروق أون لاين : 26 - 09 - 2008


    ابوجرة ونائبه السابق عبد المجيد مناصرة
    أكدت مصادر من داخل حركة مجتمع السلم، أن طرفي النزاع في الحركة، لم يلتقيا في مكة على هامش آدائهما للعمرة معا هذا العام، وقالت ذات المصادر إن اللقاء لم يكن مبرمجا أصلا، كما روّجت لذلك وسائل الإعلام.
    *
    ولأن جماعة مناصرة وجماعة أبو جرة توجدان حاليا في البقاع المقدسة، فقد تبادر إلى أذهان الناس أن قيادات الإخوان المسلمين، قد دعت إلى لقاء بمكة لحسم الخلاف نهائيا، غير أن اللقاء لم يتم والخلاف تعمّق أكثر باقتراب دورة مجلس الشورى.. المصدر ذاته أكد أن تنظيم الإخوان المسلمين بصدد اتخاذ قرارات مهمة لتوجيه الأزمة داخل حمس، خاصة بعد رفض أبو جرة وقف تجديد الهياكل وتهديده بإقصاء جماعة مناصرة من مجلس الشورى إذا استمر غيابها عن هياكل الحزب.


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    قيادات من الإخوان تجري وساطات صلح بين حركة الدعوة والتغير وحمس

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 27 أبريل 2011 - 11:58

    حضرت للمشاركة في الطبعة السابعة لملتقى الشيخ محفوظ نحناح" قيادات من الإخوان تجري وساطات صلح بين حركة الدعوة والتغير وحمس

    المواطن
    المواطن : 06 - 06 - 2010


    اسماعيل.م
    تحضر حركة الدعوة والتغيير المنشقة عن قيادة حركة مجتمع السلم للطبعة السابعة لملتقى الشبخ الراحل محفوظ نحناح في ظل مساع تقوم بها قيادات في حركة ابوجرة سلطاني، وقيادات من التنظيم الدولي الممثل في حركة الإخوان المسلمين للم شمل الإخوة الفرقاء والعودة إلى التنظيم الواحد.
    قالت مصادر نشطة في جناح مصطفى بلمهدي داخل حركة مجتمع السلم المعروف بحركة الدعوة والتغيير أن عملا يجري لتنظيم الطبعة السادسة لملتقى الشيخ الراحل محفوظ نحناح الذي وافته المنية سنة 2003، وسيدوم الملتقى الذي سينطلق يوم 10 جوان الحالي لمدة ثلاثة ايام، وعلى مدارها سيناقش الحضور القادم من مختلف الدول العربية والإسلامية، وعلى رأسها لبنان، الأردن، مصر والسودان، راهن الحركة الاسلامية في العالم العربي والجزائر، بالإضافة إلى تسخير هامش واسع من النقاش لقضية غزة والاعتداء الإسرائيلي على قافلة الحرية التضامنية مع الفلسطينيين في القطاع وكامل الأراضي المحتلة. وأفادت مصادرنا أن حركة الإخوان المسلمين باعتبارها التنظيم الدولي الذي تشكل حركة حمس رافده الأساسي في الجزائر، ألزمت كلا من قادة حركة الدعوة والتغيير و الجناح القيادي الموالي لرئيس الحركة الحالي أبو جرة سلطاني، بالجنوح لمبادرات الصلح التي تجريها قيادات من تنظيم الإخوان المسلمين، سوى منها المبادرات المقترحة من طرف القيادة المركزية للتنظيم الدولي أو تلك التي يقوم بها نشطاء لمحض إرادتهم الشخصية بدافع لم شمل حركة حمس والحفاظ عليها كمكسب للإخوان المسلمين. وترى مصادرنا أن عوامل جمع الطرفين لا تزال قائمة سيما وأن كلاهما يقبل الاحتكام لوساطة حركة الإخوان المسلمين، إلا أن أن ما تصفه أوساط حمسية بمحدودية اطلاع قيادة الإخوان بالواقع الذي يحكم اللعبة السياسية في الجزائر، يجعلها غير قادرة على استيعاب أسباب الخلاف الذي طفى إلى السطح بين جماعة بلمهدي و مناصرة عبد المجيد الناشطة تحت لواء ما عرف بحركة الدعوة والتغيير ، و قيادة حركة مجتمع السلم الممثلة في رئيسها أبوجرة سلطاني. يذكر أن حركة الدعوة والتغيير سعت بقيادة يوسف بلمهدي والوزير السابق عبد المجيد مناصرة، والنائب منصور عبد العزيز الذي يتولى ما يعرف بكتلة التغيير في البرلمان، إلى تأسيس مكاتب ومجالس شورى ولائية، تعقد لها لقاءات دورية، كما تظم في هياكلها المركزية أمانات عمل موازية لتلك التي تشكل الهيكلة المركزية لحركة مجتمع السلم، وتسعى لفرض نفسها بديلا عن هذه الأخيرة بتبنيها ممارسة العمل السياسي العلني، معتبرة عدم حصولها على اعتماد كحزب سياسي لا يعرقل عملها، كما لا تمانع قيادة هذا الجناح الحمسي المنشق عن أبو جرة سلطاني من النشاط بصفة جمعية دعوية خيرية. و ترتقب مشاركة حضور علماء ودعاة في هذا الملتقى يتقدمهم ممثلون عن تنظيم الإخوان المسلمين، ووفد يمثل التيارات الإسلامية في مختلف الدول العربية كالمغرب، الأردن و لبنان الممثلة بكل من تجمع العلماء المسلمين اللبنانيين و جبهة العمل الإسلامي في لبنان، وكذا حزب الله ، بالإضافة إلى حضور ممثلين عن المؤتمر القومي العربي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، واتحاد العلماء المسلمين، وممثلين عن قيادة حركة حماس الفلسطينية.




    حزب جديد واتهامات قديمة
    رتيبة بوعدمة
    البلاد أون لاين : 13 - 04 - 2009


    اتهم المنشقون عن حركة مجتمع السلم خلال إعلانهم تأسيس حزب موازٍ للحركة علنا القيادة الحالية في حمس بالخروج عن مبادئ وأسس رئيس ومؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح. وجدد مؤسسو الحزب الجديد الحركة ''الدعوة والتغيير'' الاتهامات لرئيس حمس أبو جرة سلطاني بالتزوير والمساس بالقانون الأساسي للحركة المنبثق عن المؤتمر الرابع، وإن دون تحديد المواد التي مسها التزوير.
    وإذا كانت تهمة التزوير قد برزت منذ مدة على ألسنة جماعة مناصرة خاصة عضو مكتب إدارة المؤتمر الرابع كمال بن خلوف، فإن تهما أخرى أخطر بكثير وردت في مؤسسي الحزب الجديد، منها ''التغيّر الواضح في هوية الحركة الفكرية والتنظيمية مما أشعر أبناءها الخلص بالغربة والوحشة فيها''، و''إدخال الفتنة في صفوف أبناء الحركة والتحريض فيما بينهم وغرس قيم وسلوكات دنيوية، ترفضها تعاليم ديننا وأعراف حركتنا وأذواق مجتمعنا''، وهذه كما يبدو تهم ''خطيرة جدا'' في العرف الإسلامي الذي يقوم على ''التجرد'' و''الإخلاص'' و''التوجه الرباني''، وغيرها من المفردات و''الأخلاقيات'' التي تملأ الخطاب الإسلامي بشقيه، الدعوي أو السياسي. ويبدو واضحا أن مؤسسي ''حركة الدعوة والتغيير'' انطلقوا في مشروعهم الجديد من نسف واستهداف المسار التربوي والتنظيمي الحالي لقيادة حركة مجتمع السلم بالتشكيك في أخلاق القيادة الحالية وصدقها في خدمة المشروع الإسلامي، في رغبة ''ذكية'' من مجموعة مناصرة بزرع بذور الشك بين قواعد الحركة ومن ثم استقطاب الأصوات المتحفظة على مسار حمس من منطلق أن الحزب الجديد سيقوم على استعادة الأخلاق و''السمت'' الإسلامي الذي أسس عليه الراحل محفوظ نحناح حركة المجتمع الإسلامي، حماس سابقا، قبل أن ''تنحرف قيادة حمس عن هذا المسار من أجل أهداف دنيوية''، مثلما ورد في بيان تأسيس الحزب الجديد. وفي الوقت الذي شدد فيه مؤسسو الحزب الجديد نبرة اتهامهم للقيادة الحالية للحركة والتشكيك في مدى صدقها في تبني المشروع الإسلامي، اعتبر رئيس الحركة قرار أنصار مناصرة تأسيس حزب جديد''قرارا حرا. وورد في بيان وقعه سلطاني أن كل فرد حر في اختيار المساحة التي يتحرك فيها وأبقت القيادة الحالية الأبواب مفتوحة أمام المنشقين، على الرغم من أن مؤسيسي الحزب الجديد خرجوا عن بيت الطاعة وقرروا عدم العودة، وأظهر بيان حمس أن مؤسسي الحزب الجديد رفضوا الانضباط والامتثال للقرارات الشورية التي انبثقت عن المؤتمر الرابع، واعتبرت القيادة الحالية تأسيس أنصار عبد المجيد مناصرة حزبا جديدا هو دليل فشلهم في العمل في أطر مؤسساتية مع مناضلي الحركة وحاولت القيادة الحالية التأكيد على أنها عملت ما بوسعها في إصلاح ذات البين، في إشارة إلى مساعي الصلح التي بادر بها بعض القياديين لتصالح ''الأخوة الأعداء''.




    وجها لوجه بين سعيدي ومناصرة: حركة حمس بين التصعيد والتهدئة
    الأشقاء الفرقاء ينسفون استقرار آخر حزب إسلامي في الجزائر
    سميرة بلعمري لطيفة بلحاج
    الشروق أون لاين : 21 - 04 - 2009


    في وقت أعرب فيه رئيس مجلس الشورى عبد الرحمان سعيدي عن أمله في أن تحقق خطوة تخلي رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني عن حقيبته في الحكومة، ومغادرته منصبه كوزير للدولة صدى لدى المنشقين من الحركة أو ما اصطلح عليهم حركة الدعوة والتغيير، وفق منطق وكفى المؤمنين شر القتال.
    *
    أكد عبد المجيد مناصرة عدم اكتراث فريقه بهذه الاستقالة، مؤكدا أن قرار الخروج عن حمس خيار لا رجعة فيه مهما كلف الأمر، فيما تقاطع القياديون في نقطة أن علاقتهما بحركة الإخوان لا تتعد أن تكون علاقة كمثيلاتها بالعلاقات التي تربطهم بالحركات الإسلامية والقومية في العالم، وفيما أطلق سعيدي دعوة مجددة للمنشقين قصد الالتحاق، رد مناصرة أن العودة لحمس لن تكون أبدا.
    *
    *
    عبد الرحمان سعيدي: "الانحراف ذريعة المخالفين والحركة مستعدة لتصحيحه إن ثبت"
    *
    *
    - هل ترون في انسحاب رئيس الحركة أبوجرة سلطاني من الحكومة ،سبيلا لتوحيد صفوف حمس؟
    *
    عبد الرحمان سعيدي: موضوع مشاركة الحركة في الحكومة برأسها من خلال رئيسها، طرح للنقاش قبل المؤتمر الرابع، وظل الملف دائما مفتوحا للتقييم والنقاش لكل الجوانب والمناحي الإيجابية والسلبية منه، قبل أن يخرج النقاش عن أطره الطبيعية المتمثلة في مؤسسات وهياكل الحركة، وأخذ أطرا أخرى عبر صفحات الجرائد، على الرغم من أن الملف ظل دائما مفتوحا للتقييم، شأنه شأن مشاركاتنا السياسية المتوالية، وإبداء رئيس الحركة أبوجرة رغبته في التنحي من الحكومة، عقب اجتماع مجلس الشورى الأخير، نتمنى أن يزيل ذرائع الخلاف والصراع بين الإخوان المتنازعين، وتطفأ نار الفتنة القائمة بينهما.
    *
    *
    - يتهمكم الطرف الآخر بالانحراف بالحركة عن سكتها، ما تعليقكم؟
    *
    هذا المأخذ من المآخذ لا يمكن أن يكون موضعا لإطلاق التصريحات العشوائية فقط، لأن الحديث عن اتهام كبير بحجم الانحراف عن السكة أو المنهج يجب أن يخضع لنقاش موسع ومعمق على كافة مستويات الحركة العمودي منه والأفقي، أي يجب فتح نقاش مسؤول، يحدد ما ينظر إليه الطرف الآخر على أنه انحراف، وذلك بالرجوع إلى تحديد مبادئ الحركة وأسسها ومنهجها، وعن أي انحراف يتحدثون، هل القصد الانحراف عن الخط السياسي، هل يقصد به الانحراف عن النهج الدعوي والتربوي، أو انحراف الموارد البشرية تحديدا، عن أي انحراف يتحدثون بالضبط وما حجتهم وما دليلهم؟، الانحراف هو عنوان كبير جدا، وهو دائما ذريعة وحجة المخالفين، وتجربتنا السياسية أكدت أن هذه العناوين دائما تستخدمها الأطراف التي تخالف الجماعة، وأقولها بصوت مرتفع مستعدون داخل مؤسسات الحركة إلى فتح نقاش موسع ووقفة كبيرة لتحديد صحة إطلاق عنوان كبير على ما يحدث داخل حمس بحجم عنوان الانحراف، وعند إثبات وجود الانحراف، فالحركة مستعدة تمام الاستعداد لمراجعة ما أنحرفت عنه، شريطة أن تكون عملية التصحيح والمراجعة داخل مؤسسات الحركة لا خارجها، وبكل تعمق ليس بالسطحية الحاصلة اليوم.
    *
    *
    - ما محلكم من الإعراب في حركة الإخوان المسلمين، وكيف تسمحون بتدخلاتها في شؤونكم؟
    *
    الحركة ما قبل التعددية الحزبية، أي خلال مرحلة السرية والى ما بعد هذه المرحلة ،أي خلال التعددية السياسية لها علاقات وصلات ممتدة مع الحركات الإسلامية والقومية، عملنا دائما على تعزيز هذه العلاقة فوجدنا لأنفسنا فضاءات لتبادل الآراء والخبرات المختلفة، وعلاقتنا بحركة الإخوان المسلمين تندرج ضمن هذا السياق، حبل الود هذا يجعلنا مستعدون لقبول النصح والوساطة لحل الخلافات، بصدر رحب، غير أن مشاكلنا الداخلية، ونحن حركة أو حزب سياسي، جزائري، لا نقبل أن تحل مشاكلنا سوى ضمن أطر جزائرية داخلية وبقرارات جزائرية سيادية.
    *
    *
    - ما هي قراءتكم لخيار مناصرة بإقامة حركة موازية وهو الذي كان له أن يحتكم للمؤتمرين، عوض انسحابه؟
    *
    عبد المجيد مناصرة هو الوحيد من يحق له الإجابة عن سر تنازله في المؤتمر، وإصراره على عدم الاعتراف بشرعيته على الرغم من تنازله، ومع ذلك قراءتي لانسحابه الذي اعتبره تنازلا تأتي في شقين، الأول إرادته في الحفاظ على وحدة الحركة وتوحيد صفوفها، أما الشق الثاني فيتعلق بالتوجه الذي أخذه المؤتمر الرابع، وتأثيره في بناء الموقف.
    *
    *
    -ما هي قراءتكم لتزامن إعلان المنشقين عن حركتهم مع الإعلان عن نتائج الرئاسيات؟
    *
    أعتقد أن الإخوة رأوا في أجواء ما بعد الرئاسيات الأجواء الأكثر ملاءمة للترويج لتوجههم، لتحقيق القبول، وبالإسقاط على تجارب مسارات اعتمادات الأحزاب السياسية، أعتقد أن هذا هو السبب في انتقاء هذا التوقيت.
    *
    *
    - ألا تعتقدون أن غنائم ما بعد الرئاسيات هي محرك هؤلاء؟
    *
    قرائتي قلتها، والحديث قياس.
    *
    *
    -هل تتهمون أطرافا في السلطة بالوقوف إلى جانب "المتمردين" لضرب الحركة؟
    *
    تعلمنا داخل حركة مجتمع السلم وبفضل توجيهات الراحل محفوظ نحناح، أنه يتوجب علينا أن نعالج قضايانا بكل مسؤولية، ونتحمل خياراتنا بكل مسؤولية، ومن العجز أن نسعى لتحميل مسؤولياتنا الى أي طرف كان في السلطة أو خارجها، نحن متواجدون في الساحة السياسية وواعون لما يحدث في هذه الساحة، ونتمنى أن ما أقبل عليه رئيس الحركة بتخليه عن منصبه في الحكومة، أن يحقق رجع صدى عند إخواننا ويتراجعوا عما أقدموا عليه، مع تأكيدي أن الجزائر والساحة تسع الجميع، ولا أقول لإخواننا عليكم "بالتوبة"، لأن المسألة ليست مسألة "ذنب"، وإنما الأمر يتعلق بخلاف تنظيمي ومؤسساتي لا غير.
    *
    *
    من هو عبد الرحمان سعيدي؟
    *
    عبد الرحمان سعيدي، أحد الأسماء القيادية في حركة مجمع السلم، رئيس مجلسها الشورى يعد المؤتمر الرابع للحركة، بعد أن كان منافسا لرئيسها أبوجرة سلطاني في المؤتمر الثالث، الذي انعقد مباشرة بعد وفاة الراحل محفوظ نحناح، ينحدر من ولاية البليدة، راهن عليه فريق مناصرة خلال المؤتمر الثالث لمنافسة أبوجرة على اعتبار أنه ينحدر من ولاية البليدة التي تعتبر المعقل الرئيسي لحركة مجتمع السلم، لكنه سرعان ما تحول إلى أحد أكبر أعداء جماعة وزير الصناعة الأسبق لا لشيء سوى لأنه رفض أن يخلق داخل الحركة جيبا للمعارضة على حد تعبير الرئيس الحالي لحمس أبوجرة سلطاني.
    *
    عبد المجيد مناصرة : "التحق بنا 10 آلاف مناضل ورفع الغطاء عن حمس لا يعنينا"
    *
    *
    - هل أنتم مستعدون لقبول أبو جرة سلطاني بصفته رئيسا لحركة مجتمع السلم، بعد قراره القاضي بالانسحاب من الحكومة وعدم تولي أي حقيبة وزارية مستقبلا؟
    *
    مناصرة: الأمر لم يعد يعنينا ولا يهمنا انسحاب أبو جرة من الحكومة أو بقائه فيها، لأننا خرجنا من حركة مجتمع السلم، وأسسنا حركة بديلة مستقلة، لذلك فنحن لا نولي أي اهتمام لرفض أو قبول سلطاني تولي حقيبة وزارية، والحدث الهام بالنسبة إلينا هو تأسيس حركة الدعوة والتغيير، وهي خطوة لن نتراجع عنها، لأنها لم تكن أبدا خطوة مستعجلة، بل كانت مدروسة وتشاورية، وجاءت بعد قناعة ورؤية صائبة، ونحن نتمنى للآخرين التوفيق والخير.
    *
    *
    - يتهمونكم بأن لديكم نفس الأطماع التي أدت بأبي جرة إلى الانحراف بحركة مجتمع السلم، منها المشاركة في الحكومة، فما تعليقكم على ذلك؟
    *
    من يريد اتهامنا هو حر في ذلك، وقد ظلت مواقفنا دائما واضحة، من بينها دعمنا لرئيس الجمهورية أثناء الانتخابات الرئاسية، وكان ذلك خدمة لمصلحة الشعب، وأعلنا عن هذا الموقف صراحة في كافة التجمعات التي نشطناها خلال الحملة الانتخابية، ولم نطلب أي شيء لأنفسنا، ولم نتلق أي مقابل عن مشاركتنا في الحملة، ونحن نسعى من خلال حركة الدعوة إلى خدمة الوطن من موقع المجتمع وكذا المجلس الشعبي الوطني والمنتخبين على مستوى المجالس البلدية والولائية، ونحن لسنا معنيين أبدا بالمناصب في الحكومة، ونتمنى أن لا تقترح علينا.
    *
    *
    - ما هي صلتكم بحركة الإخوان المسلمين، وهل من الناحية القانونية يجوز لحزب سياسي أن تكون لديه امتدادات مع حركات أخرى في الخارج؟
    *
    لدينا علاقات ممتدة مع حركة الإخوان المسلمين ومع الإسلاميين والقوميين والعلمانيين، بدليل أننا حضرنا منذ ثلاثة أيام فقط المؤتمر القومي العربي بالخرطوم عاصمة السودان، فعلاقتنا مع الجميع، ورفع الغطاء عن حركة مجتمع السلم من طرف حركة الإخوان لا تعنينا، بل تعني الطرف الآخر.
    *
    *
    - لماذا تزامن الإعلان عن تأسيس حركة الدعوة والتغيير مع الانتخابات الرئاسية، وهل تلقيتم ضمانات من السلطة بخصوص إمكانية الحصول على الاعتماد؟
    *
    لقد أعلنا عن قرار تأسيس حركة الدعوة والتغيير مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية، وكان ذلك يوم 10 أفريل الحالي، أي مباشرة بعد انتهاء الاستحقاقات، وتم ذلك عقب اجتماع لمجلس الشورى الوطني، وقمنا بإعداد البيان التأسيسي، ولم نتأسس بأوراق أو لضرورة مرحلية، بل لواجب اتجاه الوطن والإسلام والعروبة والحريات في الجزائر، ونريد أولا أن نكون موجودين على أرض الواقع، ثم نبحث عن الاعتماد، وأصر أننا لم ننشأ بأوراق، وسنأخذ في البداية شكل جمعية، والمهم أن نكون موجودين من أجل خدمة المجتمع من أي موقع كان، وفي البداية سنكتفي بالنشاط في إطار حركة قبل أن نصبح حزبا سياسيا.
    *
    كما أننا سنقبل بالصيغة القانونية المتاحة، فإذا لم نتمكن من الحصول على اعتماد لتشكيل حزب سياسي، سنكتفي باعتمادنا كجمعية، ومع ذلك ستظل السياسة جزء من نشاطنا وعملنا، ولن يكون ذلك أبدا على حساب العمل التربوي والتوعوي، لأن المرحة الحالية تتطلب إعادة التوازن ما بين المجتمع والسلطة، من خلال إعطاء الأهمية المطلوبة لقضايا المجتمع ولعمقه، من يريد أن يعيش في قلب السلطة فهو موجود فيها، وسنعول على عدد المناضلين الذين انخرطوا في صفوف الحركة لتحقيق أهدافنا، الذين تجاوز عددهم إلى جانب المؤسسين 10 آلاف مناضل، يضاف إليهم رموز الحركة من أبناء ومحيط الشيخين الراحلين محفوظ نحناح وبوسليماني، فهم جميعهم منا ونحن منهم.
    *
    *
    من هو مناصرة؟
    *
    يعد عبد المجيد مناصرة العضو القيادي السابق في حركة مجتمع السلم من أقرب المقربين إلى مؤسس الحركة المرحوم الشيخ محفوظ نحناح، ساهم بشكل فعال في تأسيس الاتحاد الطلابي الحر المحسوب على حمس، كما كان مديرا لجريدة النبأ الحزبية التي أنشأتها الحركة، تقلد مناصرة وزارة الصناعة لمدة فاقت الأربع سنوات، وبرز هذا العضو القيادي كمعارض شرس لرئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني خلال المؤتمر الرابع للحركة، وعبر عن ذلك صراحة بالانسحاب من مجريات المؤتمر، احتجاجا على ما صفه بالتطاول والمساس بالقانون الداخلي للحزب، وخرجت مواقفه المعارضة للعلن بعد ظهور ما اصطلح على تسميته بجماعة التغيير، التي انضم إليها أزيد من 20 نائبا عن الحركة بالغرفة السفلى للبرلمان، الذين أطلقوا على أنفسهم تسمية كتلة التغيير، وفي ندوة صحفية نشطها في قاعة تقع بمحاذاة المقر المركزي لحمس، أعلن وزير الصناعة الأسبق عن نيته في تأسيس حركة بديلة، وهو ما تم فعلا يوم 10 أفريل الحالي تاريخ صدور البيان التأسيسي لحركة الدعوة والتغيير، التي انضم إليها 40 عضوا مؤسسا لحركة مجتمع السلم.




    مناضلو الوادي يستنكرون تبريرات انشقاق جماعة مناصرة ويبايعون سلطاني
    عادل عازب الشيخ
    الفجر : 25 - 04 - 2009


    تحولت وقائع نزول قيادات مركزية من حركة حمس، يتقدمهم مسؤول الإعلام بحركة مجتمع السلم، محمد جمعة، إلى قواعد الحركة بولاية الوادي وعقد لقاءات بالمناضلين، أول أمس، إلى شبه استعراض جماهيري لمناضلي "حمس" بالوادي، حيث اغتنم مناضلو حمس الفرصة لمبايعة أبو جرة سلطاني والقيادة المنبثقة عن المؤتمر الرابع، كما أعلنوا عن استنكارهم لقرار الانشقاق لجماعة مناصرة• وصرح رئيس المكتب الولائي لحركة حمس، عبد الحميد غربي، أن عدد المنشقين من الحركة الذين التحقوا بحركة الدعوة والتغيير هم إثنان فقط، واحد من وادي ريغ، وهو فريد هباز، والثاني من منطقة سوف وهو أحمد بن موسى، وكشف أن كل المناضلين عبر 30 بلدية والمنتخبين وعددهم 90 مع خيار شرعية المؤتمر الرابع• واستغرب مناضلو الحركة ذهاب المنشقين إلى حد تأسيس حزب موازٍ، ورفضوا وصف ما حدث "نزاعا"، وإنما ملفا استوفى الدراسة وطوي نهائيا على مستوى مؤسسات الحركة، مؤكدين أن "هؤلاء المنشقين كانوا ضمن من هندس لخيار المشاركة، وكانوا يقولون إن "أبو جرة سلطاني راديكالي ومعارض للسلطة"، بدليل الكثير من الإحراج الذي سبّبه أبو جرة يوم كان وزيرا للعمل في حياة الراحل محفوظ نحناح، بتعنته لصالح الخيار الإسلامي في جميع تحركاته الوزارية• وجاءت هذه التصريحات الهامشية التي رصدتها "الفجر"، عشية نزول قيادات مركزية من حركة حمس إلى عدد من الدوائر الكبرى لولاية الوادي، التي تعتبر أحد أهم معاقل الحركة، حيث التقى هؤلاء بمئات المناضلين والمناضلات من دائرة الرباح لبلديات منطقة سوف، وكذا دائرة جامعة لمنطقة وادي ريغ ببلدياتها الثماني، أين ردد عشرات المناضلين شعارات الأخوة ونبذ سياسة تقسيم حمس، وبايع هؤلاء أمام القيادات المركزية أبو جرة سلطاني للمرة الثانية رئيسا لحركة حمس•



    اسسوا كتلة التغيير تابعة لتنظيم مناصرة الجديد
    قرابة 30 نائبا من حمس يستقيلون من كتلة البرلمانية
    حورية عياري
    اليوم : 13 - 04 - 2009


    أعلن ما بين 25 و30 نائبا من حركة مجتمع السلم استقالتهم النهائية من الكتلة البرلمانية للحركة وتأسيس كتلة "التغيير" في البرلمان تابعة للتنظيم الجديد الذي أعلن عنه نائب رئيس الحركة سابقا عبد المجيد مناصرة، مرجعين سبب الاستقالة إلى فشل كل محاولات الحوار.
    وقال بيان وقعه النائب عبد العزيز منصور إن "المستقيلين قرروا الخروج من كتلة الحركة بعد فشل كل محاولات الصلح مع قيادة الحركة ورئيسها أبو جرة سلطاني"، وأضاف البيان الصادر عن الكتل ، أن كتلة التغيير تتبع حركة "الدعوة والتغيير" التي أعلن عن ميلادها أمس 12 أفريل، من طرف عدد من قيادات حركة مجتمع السلم يتقدمهم وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة وعدد من المؤسسين التاريخيين للحركة كمصطفى بلمهدي.
    و تأتي استقالة نواب من كتلة حركة مجتمع السلم الذين يشكلون الأغلبية في كتلة حزب أبو جرة سلطاني البرلمانية بعد 24 ساعة فقط من إعلان منشقي حمس بزعامة نائبه السابق عبد المجيد مناصرة عن خروجهم من الحركة و تأسيس حزب موازي كما أن هذه الاستقالة جاءت لتزيد من المتاعب السياسية لرئيسها أبو جرة سلطاني الذي يعاني من حركة تمرد داخل الحركة يقودها مناصرة قبل انعقاد المؤتمر الرابع للحركة في أفريل 2008، الذي أعاد تزكية سلطاني على رأس الحركة بحجة انحراف هذا الأخير عن خط مؤسس الحركة محفوظ نحناح.
    وقال أحد المنشقيين الذين اتصلت بهم اليوم "ان ما قمنا به هو الحل هم أرادوا أن يأخذوا الحركة ونحن تركنا هالهم وما عليهم الا أن يتحملوا المسؤولية " و يعود سبب الخلاف منذ ان تقلد ابو جرة سلطاني رئاسة الحركة خلافة لرئيسها الراحل محفوظ نحناح حيث صرح مصدرنا وقتها بان جماعة الوسط ضد قيادة جماعة شرق البلاد وبالضبط تبسة الحركة المعروفة بانضباط إطاراتها.
    يجدر التذكير انه سبق و إن قرر مكتب الإرشاد لتنظيم الإخوان المسلمين في مصر رفع الغطاء السياسي والفكري عن الجناحيين المتنازعين في حمس، و أعلن المرشد العام للإخوان المسلمين مهدي عاكف قبل أيام أن أي من الجناحين –جناح سلطاني وجناح مناصرة - لا يمثلون الإخوان في الجزائر .





    'المنشقون وقت نحناح خرجوا في صمت وورقة الإخوان كانت مبيتة قبل المؤتمر''
    جمعة يصف تصدع حمس بالحجامة للتخلص من الدم الزائد
    حسان حويشة
    الفجر : 26 - 05 - 2009


    ''مناصرة وصف مساندي رئيس الجمهورية ب ''الشياتين'' لكنه انقلب على مبادئه''
    خرج الناطق باسم حركة مجتمع السلم، محمد جمعة، عن صمته إزاء ما وصفها بالتهم المكالة للحركة من طرف عبد المجيد مناصرة وأتباعه في حركة الدعوة والتغيير المنشقة عن ''حمس''، والتي قال إنها أطلقتها في بيانها التأسيسي•
    وقال جمعة، في رسالة موقعة بقلمه، تم نشرها على الموقع الرسمي للحركة على شبكة الانترنت، إن الحركة عرفت انشقاقا فظيعا في عهد مؤسسها التاريخي، الشيخ محفوظ نحناح، طال 50 بالمائة من إطاراتها، وانسحب قياديون من الحركة من شرق وسط وغرب البلاد، لكنهم انسحبوا في صمت، ولم يفجروا الخصومة، يقول جمعة•
    وحاول جمعة الرد على الاتهامات ال36 التي قال بأن عبد المجيد مناصرة وأنصاره في حركة الدعوة والتغيير كالتها ل''حمس'' في بيانها التأسيسي، حيث لخصها فيما أسماها خمسة اتهامات كبرى، واجتهد في تقديم معطيات تفيد بأن الحركة لم تنحرف أبدا عن النهج والمسار الذي رسمه الراحل نحناح، معترفا بأن هناك أخطاء داخل الحركة لكن معالجتها لا تتم بالعمل والهيئات الموازية، ولا بكيل التهم والإشاعات والغيبة، حيث شبه الانشقاق الذي عرفته الحركة بعملية الحجامة قصد التخلص من الدم الزائد، وليس بالنزيف، كما تروج له وسائل الإعلام• وحاول جمعة تفنيد فقدان الحركة لمكانتها على الساحة السياسية وتراجعت شعبيتها، مستدلا بالأرقام التي تحصلت عليها الحركة في الاستحقاقات المحلية والوطنية العام 2007 مقارنة بالعام ,2002 كما نفى ما تداولته الدعوة والتغيير من تزوير قامت به القيادة الحالية ل''حمس''، مشيرا إلى أن الاقتراعات الثلاثة التي حدثت كانت لصالح أبو جرة، بين رفع للأيدي واقتراع سري مباشر•
    واعتبر محمد جمعة مقولة أن الحركة ارتمت في أحضان النظام تهمة قديمة سبق وأن اتهمت بها الحركة زمن مؤسسها التاريخي، الشيخ نحناح، سنوات التسعينيات، كما أن مناصرة سبق وأن نشر تقريرا أسود عن نشاط الحركة في عهد بوتفليقة، وصف فيه من يساند بوتفليقة ب ''الشياتين'' وتم نشره على موقع الحركة، لكنه عاد وانقلب على مبادئه وساند تعديل الدستور ونشط حملة الرئيس• وختم جمعة رده بالقول إن ورقة الإخوان المسلمين كانت مبيتة قبل المؤتمر، وقبل ما سميت بوثائق لندن ولاهور واسطنبول، إذ كانوا يردّدون قبل المؤتمر ''خذوا الحزب ودعوا لنا الإخوان''، واعتبر أن سبب الانشقاق فشل جناحهم في الفوز خلال المؤتمر، ما استدعى إنشاءهم جناحا يكونون فيه رؤساء، وهذا سر الانشقاق وما دونه مجرد إنشاء، يضيف جمعة•




    المكتب الولائي لتبسة يندد بتأسيس حركة الدعوة والتغيير
    فيما تأكدت استقالة أبو جرة من منصبه كوزير دولة
    الفجر : 21 - 04 - 2009


    استنكر المكتب الولائي لحركة حمس بتبسة، تأسيس حركة الدعوة والتغيير من طرف جماعة عبد المجيد مناصرة، واعتبر الخطوة هادفة إلى إضعاف الحركة وزيادة تشرذمها• وأكد بيان للمكتب أن التهم التي وجهت إلى رئيس الحركة ليست صحيحة، مشيرا إلى أن أبو جرة سلطاني لم يحد عن نهج الحركة الذي أسسه المرحوم محفوظ نحناح• ونادت الحركة إطاراتها ومناضليها للالتفاف حول القيادة الحالية لحمس، وأضاف البيان ''إن من عجز عن العمل في أطر مؤسسية مع إخوانه في الحركة كفلت له حرية الرأي داخل المؤسسات لا يحتاج الى أن يبرر خروجه من الشرعية بحشد المبررات''• ويتزامن هذا مع إقدام الشيخ أبوجرة على الاستقالة من منصب وزير الدولة، وهو المطلب الذي كان قد رفعه غريمه في الحركة عبد المجيد مناصرة وتمسك به، وطالبت به توصيات مجلس الشورى الوطني الأخير• لا يستبعد المهتمون بتطورات حمس، أن تتوسع دائرة المساندين للقيادة الحالية، في وقت أكد قياديو الحركة الجديدة أن كل ما يحدث أو يصدر عن الحركة لا يعنيهم في شيء•



    "سنفصل في وضعية الغائبين عن دورة المجلس الشوري بعد تلقي ردودهم"
    أبو جرة سلطاني في ندوة صحفية••
    لطيفة بلحاج
    الفجر : 07 - 07 - 2008


    قال أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، أمس، بأنه ليس ملكا لنفسه، وإنما هو ملك لمؤسسات الحركة، في تبريره لبقائه في الجهاز التنفيذي، موضحا بأن مجلس الشورى لم ير تنافيا في جمعه ما بين وظيفتين، وهي رئيس الحركة ووزيرا للدولة• وأفاد سلطاني في ندوة صحفية مشتركة نشطها رفقة رئيس مجلس الشورى عبد الرحمان سعيدي، عقب اختتام الدورة العادية الأولى لمجلس الشورى بعد المؤتمر الرابع للحركة، بأن الجمع ما بين الاستوزار ورئاسة الحركة، كانت من ضمن النقاط الحساسة التي أثيرت في الاجتماع، وبعد نقاش حاد تبين بأنه لا تعارض ما بين الوظيفتين، قائلا: "لقد كانت إرادتي التفرغ للحركة، وبأن قيادات الحركة لا يملكون أنفسهم، قرر مجلس الشورى بأن أبقى في منصبي كوزير للدولة، لذلك سقطت نقطة التنافي وطوي هذا الملف"، معتبرا بأن دورة مجلس الشورى كانت دورة الحسم بالنظر إلى الملفات الحساسة التي طرحت عليها، وبلغت 12 ملفا، لقيت كلها حظها الواسع من النقاش، كما كانت دورة الحسم في العديد من الخيارات• وأهم ما خلص إليه المجتمعون، هو إلغاء أو شطب كاريزما الأشخاص، وجعل مواقفهم مجرد آراء تناقش على مستوى الحركة، وإذا تم إقرارها تؤخذ بعين الاعتبار، في تلميح إلى أعضاء مجلس الشورى الموالين لعبد المجيد مناصرة الذين قاطعوا اللقاء، موضحا بأن الحسم سيكون مستقبلا لصالح مؤسسات الحركة وأن مجلس الشورى أقر بأن تكون السيادة ما بين المؤتمرين لصالحه وأن الأشخاص وآراءهم هم ملكية للحركة• في حين اعتبر عبد الرحمان سعيدي بأن غياب ما لا يقل عن 75 عضوا عن الدورة الأخيرة لمجلس الشورى، أمرا جد عادي " فالعادة في دورات مجلس الشورى تسجيل غيابات، ونحن لا نحكم على الغياب بأنه موقفهم، وإنما على الأسباب"• موضحا بأن الاجتماع سجل حضور 165 من مجموع 259 عضوا، في حين أن الغائبين دون عذر بلغ عددهم 15 عضوا فقط "وبعد تلقي ردود هؤلاء سنفصل في الأمر"• علما أن مجلس الشورى الأخير شهد نقاشا حادا، تعلق على وجه الخصوص بنقطة الجمع ما بين وظيفتين، ما جعل نائب رئيس الحركة ينسحب من الاجتماع ويتغيب عن الندوة الصحفية المنعقدة أمس، تعبيرا عن رفضه لتمسك أبو جرة بالمنصبين في الوقت ذاته، في حين اكتفى رئيس حركة حمس في تعليقه على موقف مقري، بأن "لديه رأي نحترمه"• وفيما يخص التعديل الحكومي، قال أبو جرة " إنها صلاحية يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية، ولا نملك نحن أن نناقشه فيها"• وفيما يخص إصراره على البقاء في الجهاز التنفيذي رغم انتقاده لأداء الحكومة، قال منشط الندوة الصحفية، "بلخادم أيضا انتقد الحكومة وأويحيى كذلك وحتى رئيس الجمهورية، وليس معناه أن من يكون في الجهاز التنفيذي لا يعارض، ونحن نتحمل مسؤولياتنا كاملة"، قائلا إن ملف مكافحة الرشوة طوي نهائيا على مستوى مؤسسات الحركة، دون أن يقدم تفسيرا إضافيا، وإن كان لذلك علاقة ببقائه في الحكومة، وفيما يخص تعديل الدستور، قال إن الشعب كان ينتظره، والرئيس هو أعلم به• وفيما يتعلق بانضمام الجزائر للاتحاد المتوسطي، أكد أبوجرة بأن مشاركتها لا ينبغي أن يكون على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، من خلال تطبيع العلاقات مع إسرائيل "ونحن لا نعلق على التمثيل وإنما على مضمونه"، في تعقيبه على مشاركة عبد العزيز بوتفليقة في قمة باريس للاتحاد من أجل المتوسط•




    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    وزراء ونواب ومؤسسون من حمس في مبادرة جديدة: دعوة لاستمرار مساعي الصلح داخل مؤسسات الحركة

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 27 أبريل 2011 - 12:06

    البلاد أون لاين : 27 - 04 - 2009


    دعت مجموعة من الشخصيات البارزة في حركة مجتمع السلم، بينهم الوزراء الحاليون ونواب في البرلمان بغرفتيه إضافة إلى أسماء لم يسبق أن تداولتها وسائل الإعلام في أزمة حمس، دعوا جميع قيادت الحركة إلى الاستمرار في مساعي الصلح بين فرقاء الحزب الإسلامي، في إطار مؤسسات الحركة، ودعوا الطرف الثاني، في إشارة إلى الجماعة التي أسست حركة الدعوة والتغيير، إلى تحمل المسؤولية الشرعية والدعوية والتاريخية في الحفاظ على وحدة الحركة والعمل على إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعية المعهودة في حركة مجتمع السلم وإنهاء الخلاف وتحقيق الصف الرباني وفضل الموقعون على وثيقة ''نداء إلى وحدة الصف وجمع الكلمة''،
    وبين هؤلاء شخصيات مرجعية على غرار الشيخ أحمد بوساق توجيه مطالبهم باتجاه كل مسؤول وكل مؤسسة في الحركة، مفردين الشيخ أبو جرة سلطاني بالدعوة إلى ضرورة ''تحمل المسؤولية التاريخية أمام الله في الحفاظ على وحدة الصف مهما كلف من تنازلات''.
    ودون التفصيل في التنازلات التي تحدث عنها أصحاب الوثيقة، عرجوا على أعضاء المكتب الوطني داعين إياهم إلى تحمل المسؤولية المطلوب من رئيس حمس تحملها، وواصل أصحاب الوثيقة داعين أعضاء مجلس الشورى باعتبارهم أهل الحل والعقد ومؤسسة التداول ''إلى بلورة موقف يحسم الخلاف ويوحد الصف''.
    كما دعا أصحاب النداءالطرف الثاني إلى ''التراجع عن خيار الانفصال عن الحركة والتمسك بوحدة الصف والاستمرار في الإصلاح داخل أطر الحركة ومؤسساتها''، ''كما دعوهم إلى أن يتقوا الله في حركتهم''.
    ولم يستثن المبادرون بالنداء قواعد الحركة ومناضليها في الداخل والخارج من الدعوة إلى الإسهام في رص الصف وإعادة شأن الحركة إلى نصابه المعهودة قبل نشوب الخلاف.
    وفضل أصحاب المبادرة اقتراح اللجوء إلى لقاء تشاوري جامع يحسم الخلاف بعيدا عن منطق التضييق بالتنصيص عن طبيعة اللقاء التنظيمية الكفيل بالحل الأزمة التي تنخر حركة مجتمع السلم.
    ولم يفت أصحاب المبادرة استعطاف المقصودين بالنداء بتذكيرهم بالمرجعيات الأساسية للحركة على غرار الانتساب إلى الشيخ المؤسس الراحل محفوظ نحناح والتذكير بالتضحيات التي قدمت للحركة والوطن، كما شدد أصحاب البيان على إثارة خلق الموازنة بين المصالح والمفاسد وقواعد الجلب والدرء فيهما، إضافة إلى ما تمليه أخلاق الجماعة والوفاء للتضحيات وأثقلها تضحية الذبيح الشيخ بوسليماني الذي قدم روحه وفاء لمنهج الحركة وخطها.
    وتأتي مبادرة الشخصيات التي وقعت على النداء تحمل في طياتها الكثير من الأمل في إمكانية محاصرة الأزمة في حمس، خاصة وأن الحركة المؤسسة أبقت على خط الرجعة لكل من يقرر العودة إلى أحضانها محفوظ الكرامة والجانب، كما أكدت ذالك تصريحات رئيس الحركة وقيادات آخرين من المكتب الوطني وهي تصريح




    مبادرة جديدة للمصالحة بين الفرقاء في حمس
    قياديون ووزراء وجهوا نداء موحّدا
    الشروق أون لاين : 27 - 04 - 2009


    مبادرات الصلح السابقة تفشل في رأب الصدع
    وجهت مجموعة من مناضلي حمس نداء إلى كافة العناصر المنضوية تحت حركة مجتمع السلم وحركة الدعوة والتغيير من أجل نبذ الخلاف والفرقة وجمع كلمة الحركة التي تفرقت بين أنصار أبو جرة وأنصار مناصرة.
    *
    وقال البيان الذي وقعه مائة شخصية سياسية ودعوية من أبناء حركة مجتمع السلم وتتضمن أسماء لوزراء ونيابيين وقدماء مؤسسي الحركة إن هذه المبادرة جاءت بعدما آلت إليه الحركة ومؤسساتها بعد المؤتمر الرابع، وما نتج عن ذلك من حالة الانسداد والعجز عن تجاوز الخلافات بين الجناحين رغم محاولات الصلح التي باءت بالفشل، وهو ما أدى إلى "اهتزاز صورة الدعوة" بحسب البيان.
    *
    ودعا البيان الذي تحصلت "الشروق اليومي" على نسخة منه إلى "إنهاء الخلاف" و"تعميق الأخوة من خلال التواصل والحوار والتسامح والتنازل في كل المواقع وعلى جميع المستويات"، وكذا "المساهمة الجادة في استكمال بناء الجزائر المنشودة في إطار مبادئ بيان 1 نوفمبر 54 وتحقيق السلم والمصالحة الوطنية والتنمية الشاملة والحفاظ على وحدة الشعب الجزائري وتماسكه، والوقوف ضد كل ما يهدد أمنه وسلامته وثوابته ومستقبل أجياله".
    *
    ودعا موقّعو البيان رئيس حمس أبو جرة سلطاني إلى "تحمّل المسؤولية التاريخية أمام الله في الحفاظ على وحدة الصف مهما كلّف من تنازلات" لأن "المسؤولية الشرعية والتاريخية تقع على المسؤول الأول"، كما طالبوا أعضاء مجلس الشورى ب"بلورة موقف يحسم الخلاف ويوحّد الصف"، كما دعوا جناح مناصرة ل"التراجع عن خيار الانفصال عن الحركة والتمسك بوحدة الصف والاستمرار في الإصلاح داخل أطر الحركة ومؤسساتها"، وطالب البيان بضرورة الحفاظ "على الصورة المشرقة التي صنعتها الحركة ورصيدها وهي تدافع عن الإسلام والوطن".
    *
    ويأتي هذا النداء الذي وقعته شخصيات بارزة في الحركة مثل الوزراء عمار غول وبن بادة وميمون اسماعيل والوزير السابق سماري عبد القادر وكذا قدماء التنظيم مثل الدكتور عبد الحميد مداود وأحمد بوساق ونور الدين نحناح نجل الشيخ محفوظ نحناح وعزيز الطيب ومجموعة من النواب في سياق الطريق الثالث الذي يسعى إلى إحداث تغيير داخل الحركة وعبر مؤسساتها، بعيدا عن شق الصف وانشطار الحركة إلى تيارات مستقلة عن بعضها، حيث يتوقع بعض الملاحظين أن هذا النداء سيلقى صدى لدى الطرفين المتصارعين من أجل تجنيب حمس الانشطار الذي لم تسلم منه بقية الأحزاب الإسلامية الأخرى.
    *



    قالت إنها ستتجاوز نشر بيان وحدة الصف وجمع الكلمة :قيادة حمس تؤيد الأهداف وتتحفظ على الشكل
    البلاد أون لاين : 01 - 05 - 2009


    ثمنت قيادة حركة مجتمع السلم عبر بيان للمكتب التنفيذي الوطني ما جاء في بيان ''وحدة الصف وجمع الكلمة '' والذي يقف وراءه عشرات القيادات في الحركة كالوزراء والدعاة والنواب، مسجلة في نفس الإطار تحفظها على طريقة نشره في الصحف، وعن التصور الذي قدمه أصحاب البيان لطريقة الخروج من الأزمة
    .
    وأكد البيان الذي وقعه أبو جرة سلطاني أن مساعي الخير والإصلاح ''مرحب بها في كل وقت''، وأن غاية المنى ''أن يعود الجميع إلى حضن الحركة ومؤسساتها''، لكنه ''تحفظ'' على وضع المؤسسات والخارجين عنها في كيس واحد، وقال إن هذا''مخالف لمنهج الشيخ نحناح بالقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت.
    '' وفي رده على دعوته إلى تحمل المسؤولية التاريخية في الحفاظ على وحدة الصف أجاب سلطاني ''المساعي قد تم التكفل بها بقرار من مجلس الشورى الوطني الذي قرر التنازل للطرف الآخر، عن طواعية، للمشاركة في هياكل الحركة وفقا لوثيقة الصلح الأساسية المتضمنة 31بندا بعد مراجعتها، مع الجماعة، وتكييفها وإشهاد لجنة الصلح على إنفاذها''.
    كما اعتبر سلطاني أن الدعوة إلى لقاء تشاوري هي من صميم صلاحيات المؤسسات لكنه سجل في نفس الإطار ترحيبه بنية أصحاب البيان في جمع الكلمة وعدم تشكيكه في ذلك.
    وختم سلطاني، مذكرا بأن مساعي الصلح لم تتوقف والباب مازال مفتوحا، حيث رأى أن الحل يكمن في الالتحاق بالمؤسسات، كما طمئنت من أزعجهم الإصلاح عبر أعمدة الصحف بأنه سيتجاوز الأشكال مؤقتا مادامت النيات صحيحة.
    ويفتح موقف قيادة حمس من البيان الباب مشرعا أمام أصحابه ليبدأوا مساعيهم، غير أنها حددت في المقابل ضوابط التجاوب مع المساعي، والتي تتمثل في الالتزام بالشرعية والإصلاح من داخل المؤسسات وعدم التسوية بين الشرعي والمنشق.
    سلطاني:''ما أخذه المؤتمر لا يرده إلا المؤتمر'' من جهة أخرى، أبرق رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني في الذكرى الأولى للمؤتمر الرابع رسالة لمناضليه أكد فيها على ضرورة عدم الالتفات إلى ما يروج له البعض خارج المؤسسات، من قضايا خلافية تنظيمية، وترك ذلك للمعالجات المركزية على المستوى القيادي.
    ودعا أبو جرة سلطاني، الذي فضل ترك الاستوزار للتفرغ إلى ترتيب البيت، المناضلين والمناضلات للنأي عما ''يروج له البعض خارج المؤسسات''، من باب أن الأمة المجاهدة ''لا تعرف المزاح، وقد حذرنا ديننا الحنيف من القيل والقال وكثرة السؤال''.
    وشدد أبو جرة على ضرورة التمسك والحرص أكثر على التمسك بالشرعية والدعوة إليها، في إشارة إلى مخلفات المؤتمر الرابع.
    وأبرز أبو جرة ضرورة التمسك بالشرعية بأنهابنقطة القوة الأساسية لكل مؤسسة تعمل في إطار المصداقية والشفافية والشورى والديموقراطيةب، مؤكدا على شرعية ما اكتسبه في المؤتمر الرابع والذي لن يفرط فيه بالقول بفما أعطاه المؤتمر لا يأخذه إلا المؤتمر, وأظهر خطاب أبو جرة سلطاني رضى على ما حققه خلال سنة من رئاسته الحركة، من خلال الأشواط الكبيرة التي قطعها وأسماها ببأشواط جبارةب في العمل الميداني.
    وعما سيتحقق، كشف أبو جرة أن العام الثاني من عمر المؤتمر سيكون لتحقيق اإنجازين هامين هما: استكمال بناء مؤسسات الحركة الواعية على أسس متينة، والانفتاح أكثر على كل شرائح المجتمع، فإن الواجبات أكثر من الأوقات.'' وفي سياق إشارته للخلافات الداخلية، دعا أبو جرة المناضلين والمناضلات إلى التركيز أكثر على العمل الميداني والترفع فوق المهاترات و''الابتعاد عن معارك التلهية التي لا طائل من ورائها إلا تبديد الوقت واستنزاف الجهد وتوسيع دوائر الخلاف العقيم''.




    تخوف من تحول الجناح الثالث إلى بديل عن الطرفين المتخاصمين
    أبو جرة سلطاني يشرح اليوم أزمة حمس
    مالك رداد
    الفجر : 02 - 05 - 2009


    ينشط رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، اليوم، ندوة صحفية يتعرض خلالها للأزمة التي تعصف بالحركة منذ انتهاء المؤتمر الرابع المنعقد في شهر أفريل من السنة الماضية، لا سيما في ظل ظهور جناح ثالث يدعو إلى ''وحدة الصف وجمع الكلمة''، وقّع على بيان هذه المجموعة عدد معتبر من القياديين في الحركة منهم وزراء• أكدت مصادر مطلعة من حركة مجتمع السلم أن قيادة الحركة أبدت نوعا من القلق إزاء البيان الذي أصدرته مجموعة من القياديين وعدد من الوزراء نهاية الأسبوع الفارط، يدعو من خلاله هؤلاء ''الطرفين المتصارعين إلى لم الشمل وتوحيد الحركة والابتعاد عن الصراعات التي أدت بالحركة إلى الانشقاق''• واستنادا إلى مصادر من الحركة فإن ''المكتب التنفيذي الحالي متخوف من أن تكون خلفية المجموعة الثالثة هو البحث عن حل وسط لجمع الطرفين المتصارعين ومنه كسب ثقة المجموعتين، مما قد ينجر عنه الانقلاب على القيادة الحالية التي تحمّلها بعض الأطراف مسؤولية الانشقاق''• وعلّق أحد القياديين على ذلك البيان قائلا ''كيف يمكن تفسير صدور بيان تأسيسي وهو يحمل صورة عضو قيادي في الحركة، وهو عبد الحميد مداود، سوى تزكية مسبقة لهذه الشخصية أو بحث عن توقع جديد داخل الحركة في ظل هذه الأزمة''• وموازاة مع ما يحدث بالحركة، أصدر المجلس الشوري الولائي بالجلفة، أول أمس، بيانا يدعو من خلاله إلى ''التفاف القيادة الولائية ومناضليها حول مؤسسات الحركة والتزامهم بوحدة الصف مع تثمين كل المبادرات الرامية إلى الصلح في إطار مؤسسات وهياكل الحركة الشرعية''• واستنكرت القيادة الولائية الخطوة غير المسؤولة لمؤسسي الإطار خارج الحركة وحملتهم المسؤولية عما ينجر عنه، مع دعوة أبناء الحركة المخلصين ومحبيها إلى عدم الانشغال بالقضايا الهامشية وتوجيه الجهود إلى العمل الميداني الذي يخدم الوطن والحركة• أما مجلس الشورى لولاية العاصمة فقد استنكر بدوره ما أقدمت عليه مجموعة من المنتخبين باستقالتهم من حركة مجتمع السلم والالتحاق بحركة الدعوة والتغيير، حيث وقع 23 منتخبا محليا على عريضة تم بموجبها الإعلان عن انسحابهم من حمس، وبالتالي لم يبق للحركة بالعاصمة سوى 84 منتخبا من أصل 08 كانوا ضمن المجلس الولائي والمجالس المحلية للعاصمة•




    أكثر من مئة شخصية تعلن التزامها بمؤسسات الحركة :إطارات حمس بأوروبا يؤيدون سلطاني
    البلاد أون لاين : 10 - 05 - 2009


    أطلق العشرات من إطارات حركة مجتمع السلم في أوروبا نداء لوحدة الصف والالتزام بالشرعية والمؤسسات، في ضل الأزمة التي تعيشها الحركة والتي أدت الى انشقاق جماعة عبد المجيد مناصرة وتأسيسه لحركة ''الدعوة والتغيير''.
    وحمل النداء عنوان'' نداء من أبناء حركة مجتمع السلم في الجالية الجزائرية بأوروبا للتأكيد على الالتفاف حول المرجعية والقيادة الشرعية للحركة وتقويم مساعي وحدة الصف وجمع الكلمة في إطار احترام الشرعية والمؤسسات''، حيث جدد الموقعون موقفهم المؤيد لرئيس الحركة أبوجرة سلطاني وأعضاء المكتب التنفيذي الوطني، وما قرره المؤتمر الرابع للحركة السنة الماضية، بالإضافة إلى مباركتهم لاستقالة سلطاني من الحكومة، إذ اعتبروها خطوة سليمة لحفظ الصف والتفرغ للشؤون الداخلية للحركة.
    كما رحبوا بفتحه الباب أمام المنشقين للعودة إلى الصف الواحد.
    إطارات حمس بالقارة العجوز أعلنوا تمسكهم بمنهج الشيخين محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني والالتزام المصيري بما سموه ''الفكرة وثوابتها والمنهج ومقتضياته والجماعة وأصولها''.
    كما تأسفوا لمحاولات تشويه صورة الحركة ورمزيتها عبر الطعن في قياداتها ومؤسساتها وخطها.
    وفيما يبدو أنه رفض لطريقة طرح المبادرة الأخيرة ''نداء إلى وحدة الصف وجمع الكلمة''، دعا الموقعون على البيان كل أصحاب النيات السليمة في الإصلاح والتوحيد إلى طرح مبادراتهم وجهودهم داخل المؤسسات الشرعية للحركة ''مجلس الشورى الوطني'' والابتعاد عن أعمدة الصحف وهنا تأسفوا على المساواة بين الشرعي والمنشق، لكنهم في المقابل رحبوا بروح المبادرة وأعلنوا تأييدهم للأهداف التي قامت عليها.
    وضمت القائمة أزيد من 100 إطار أغلبهم دكاترة وأساتذة جامعات في مختلف الدول الأوروبية وعلى الأخص فرنسا وسويسرا وألمانيا وهولندا والسويد وإسبانيا ومن أبرزهم : الشيخ عبد المجيد التلمساني، داعية ومسؤول جمعوي فرنسا، ا لأستاذ سليم أقوجيل، الأستاذ سليم لعمارة، الحاج الطاهر عدة، الشيخ سفيان مهاجري، الأستاذ بوعلام الورتلاني، الدكتور عمار بن عبد القادر، الدكتور حبيب مريمش، المهندس جمال آيت الحاج، الشيخ عبد الكريم لعلام، الأستاذ محمد يونسي، الدكتور محمد بشير الشريف، الدكتور عبد الوهاب يعقوبي.




    الإستراتيجية الأصعب التي تحولت إلى عنوان للراحل :المشاركة بين مطرقة التطرف وسندان الاستئصال ومعارضة الإخوان
    البلاد أون لاين : 17 - 06 - 2009


    .مصطفى.د /محمد .سلطاني / أحمد.ج
    أساس رؤية الراحل للأزمة الجزائرية: (الحل في معالجة منزلقات السلطة وأخطائها، لا يكون بخطأ أكبر منه يجر إلى حمل السلاح وجز الرقاب وإشاعة ثقافة الثأر والدم والكراهية).بحلول الذكرى السنوية السادسة لرحيل من يعتقد أنه الشخصية الإسلامية الأبرز في جزائر ما بعد الانفتاح السياسي.
    ومع اللغط الكبير الذي صاحب صراع الإخوة الأعداء داخل حركة مجتمع السلم، بخروج مجموعة منهم تدعي امتلاكها إرث الراحل محفوظ نحناح وتتهم غيرها بالزيغ والانحراف عن نهجه السياسي والفكري، تثار مجددا قضية الحديث عن حقيقة ومعالم هذا السبيل والتوجه السياسي لزعيم حمس ومؤسسها الراحل الذي رفع شعار ''المشاركة السياسية'' بديلا عن خيار المغالبة أيام كانت الجزائر تعيش أزمة أمنية خطيرة كادت تعصف كيان الدولة برمتها.
    ذلك النهج الذي جرّ الكثير من العنت والاتهامات والتجريحات ضد شخصية ومواقف الرجل،لم يثنه مطلقا عن مواصلة إستراتيجيته التي خطها لأجل التعامل مع فصول المعضلة السياسية والأمنية التي عاشتها الجزائر بداية التسعينيات، فعلى رغم الانتقادات والسلبيات التي سجلها البعض على المسار السياسي للرجل، لا ينكر كثير منهم أن خياره ذاك كان جديرا بالدراسة والوقوف عنده بشكل جدي مستفيض، سواء تعلق الأمر في شقه المرتبط بطريقة تعامله مع السلطة ورموزها التي كانت وراء توقيف المسار الانتخابي الذي منح الأغلبية وقتها ل''الخيار الإسلامي''، أو من خلال مشاركته في فصول اللعبة السياسية بجميع مكوناتها ومظاهرها على غرار دخول حركته غمار الانتخابات التشريعية والمحلية والرئاسية، أو بمشاركته في الحكومة والائتلاف الحزبي مع التيارين الوطني والديمقراطي في مرحلة متأخرة.
    وهو الموقف الذي كان الشيخ نحناح يبرره دائما بالقول ''مشاركتنا نابعة من مصداقيتنا في الساحة الجزائرية بسبب مواقفنا وبرنامجنا بما يجعلنا بحق أحد المساهمين في حل الأزمة المتعددة والمعقدة والتي لم نكن يوما مثيروها أو صانعوها''، متأبطا شعار ''الجزائر حررها جميع المخلصين ويبنيها جميع المخلصين''.
    وفي شقه الثاني المتعلق برؤيته أن الحل في معالجة منزلقات السلطة وأخطائها، لا يكون بخطأ أكبر منه يجر إلى حمل السلاح وجز الرقاب وإشاعة ثقافة الثأر والدم والكراهية، ولم يتوانى بهذا الصدد في إدانة العنف والإرهاب وكل مظاهر الغلو في الفهم والتطرف في السلوك منذ بداية المأساة الوطنية، مكرسا جهوده ورصيده الداخلي والعالمي للدفاع عن قيم الوسطية والاعتدال، الأمر الذي دفع نحناح ومن ورائه حركة حمس ثمنه غاليا من دماء قياداتها ومناضليه، كان أشدها وقعا على نفسية الراحل نحناح اغتيال رفيق دربه في الدعوة والنضال الشيخ محمد بوسليماني.
    ولعل تلك المواقف لم ترق كثير من الأوساط الإسلامية بما فيها قيادات وشخصيات إخوانية معروفة في العالم.
    حيث صاحبها كم هائل من الشبهات والتفسيرات المتناقضة والمعادية لمواقف الراحل نحناح، بل إن بعض المتطرفين منها عمدوا إلى تضخيم زيغ مواقفه ونشر الإشاعة والأراجيف حولها، بسبب ما رأته في فكر الرجل المتسم بالاعتدال والمرحلية خطرًا على تطرفها وقصور رؤيتها ومحاولتها جني الثمار على حساب مصالح البلاد وإدخال الشعب في أتون فتنة تحصد الخضر واليابس.
    والحال ذاته كان مع بعض التيارات العلمانية المتوغلة داخل دواليب السلطة ومؤسسات صنع القرار في الجزائر، حيث رأت في هذا الطرح مزاحمة لها على مناصب الدولة التي طالما استفردت بتوجيهها والسيطرة عليها لفترات طويلة، خاصة إذا كان هذا التيار الداعي إلى منطق ''المشاركة'' يغلب عليه طابع الإسلام السياسي الذي تعتبره هذه الأوساط خطرا يهدد تغلغله في المؤسسات، مستقبل تيارهم الذي يستند في بقائه أساسا على قوة المال والسلطة بدل قوة الإمتداد الشعبي والتنظيمي.
    أما اليوم وبعد أن أثبت مسلك نحناح ''التشاركي'' فعاليته وصحة بوصلته، ابتداء من حفاظه على صورة وبقاء التيار الإسلامي في التشكيلة السياسية والشعبية الجزائرية، مرورا بتبني الدولة لأطروحاته في ملف حل الأزمة الأمنية باعتماد سياسة الوئام المدني ثم المصالحة الوطنية، وصولا إلى تجسيد ثلاثيته المعروفة ''الإسلام الوطنية والديمقراطية'' بتشكيل تحالف حزبي يجمع هذه التشكيلات الثلاث في إطار تشاوري وتنسيقي واحد، يُطرح الآن إشكالية تمكين هذا المسلك الجديد في التفكير الإسلامي الحديث النازع في غالبيته إلى منطق ''التدافع والمغالبة'' من حقه في التنظير اللازم له، كونه ظل مرتبطًا
    بمسار المرحوم، ليبقى بذلك هذا النهج مرتبطًا بمدى فهم واستيعاب أبناء الحركة لمقتضياته وآلياته
    أحمد.ج
    روح السياسة للشيخ محفوظ نحناح..بين روح القوانين لمونتسكيو و العقد الاجتماعي لروسو
    لا يكاد يختلف اثنان بأن الشيخ الراحل محفوظ نحناح لم يخلف أدبيات كتابية كثيرة، إلا أنه خلف ميراثا عمليا كبيرا، مما يسمح بالقول إن نحناح الظاهرة الدعوية والسياسية لم يكن كتابا ''مسطورا'' بقدر ما كان كتابا ''منظورا''.
    ولعل ما ميز الشيخ المؤسس وانفرد به عن أقرانه من الإسلاميين في الجزائر، أنه ترك ميراثا عمليا في استكناه روح السياسة وتجسيده في المعترك السياسي الجزائري ''الملغوم''.
    وفي انتظار إرادة ''منهاجية حسنة''، تحول الكتاب المنظور إلى كتاب مسطور بعنوان روح السياسة عند الشيخ الراحل محفوظ نحناح، بعد ما أفضى الشيخ إلى ما قدم منذ ست سنوات كاملة.
    وإذا كانت فلسفة كتاب منتسكيو قد قامت في الأساس تأصيلا لمبدأ الفصل بين السلطات، فإن الراحل محفوظ نحناح في كتابه ''روح السياسة'' يكون قد أصل لمبادئ كثيرة ومن الأهمية ما يجعلها في مستوى الوثيقة الدستور للأداء السياسي في الجزائر.
    ورغم ما سوف يتضمنه كتاب الراحل ''روح السياسة'' من نفائس سياسية وأخرى تربوية، فقد كان على رأس المبادئ التي أرساها الراحل في كتابه روح السياسة مبدأ الفصل بين الدولة كمؤسسات وبين نظام الحكم أو السلطة المسيرة للشأن الجاري أو بين الأشخاص في أجواء كان الكل على رواية المشارقة ''زي بعضو'' سواء في عالم الأشخاص عند دعاة ''أنا فرنسا'' وعند أمثالهم في الطرف الآخر من دعاة ''أنا أولا شيئ''، أو في عالم المؤسسات ليخلص الشيخ إلى القول الجزائر فوزق الرؤساء وفوق الجميع.
    وقد تمكن الشيخ عبر سنوات النضال التي قضاها غداة الانفتاح السياسي أن يجعل من أولوياته التأسيس للمبدأ الفصل من جر الدعاة سالفي الذكر إلى ساحة نضاله بعدما كان هذا الأخير كفرا سياسيا بواحا مخرجا من الملة الدستورية، فأسس الشيخ بذلك لعرف سياسي ومبدأ يحرم تجاوزه بعدما أضحى كل الجزائريين من دعاته والمدافعين عليه.
    وإلى جانب تأصيله للفصل بين الدولة ومؤسساتها وبين السلطة أو نظام الحكم وبين الأشخاص عند الأداء السياسي، فإن الشيخ الراحل أسس للفصل بين الإسلام كدين لجميع الجزائريين وبين ممارسات الإسلاميين في ظرف كانت لغة التعميم سائدة وعملة الشمول رائجة، بحسن نية في بعض الأحيان، وسوء طوية في أحايين كثيرة!
    وإذا كان أغلب الإسلاميين في الجزائر يفرقون لغة بين التكتيك والإستراتيجية وبين المبادئئوالثوابت والمتغيرات، فإن الشيخ استطاع أن يفرق بين كل هذه المصطلحات في حقل المعرفة وفي ساحة الأداء سلوكا، ما سمح له بالتكيف مع المستجدات الخطيرة الطارئة في الجزائر إثر ''الفاصل السياسي الانفتاحي''، غداة أحداث أكتوبر بحيث تمكن الشيخ من الأخذ بسفينة حركة المجتمع الإسلامي ثم حركة مجتمع السلم إلى بر الأمان في ظرف كان فيه الراحل أشبه ما يكون بمن فرضت عليه مبارزة خصم يعاقب التغلب عليه بالقتل وترك الخصم يغلب، يعني الموت.
    وإذا كان جون جاك روسو قد أسس للعقد الاجتماعي الذي أضحى دستورا حضاريا في مجال الحريات وحقوق الإنسان والعلاقة التعاقدية بين الحاكم والمحكوم، فإن الشيخ أسس لعقد جزائري يصلح ليكون بلسما من كل أزماتها، حين أعاد بعث دعوة الراحل البشير الإبراهيمي عقب الاستقلال بقوله ''الجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع''، قبل أن ينتقل الشيخ إلى تجسير التيارات الإسلامية بالوطنية بالديموقراطية، رافضا أن يحتكر هذا أو ذاك!
    فالشيخ رحمه الله نجح بامتياز في فك حصار الزمن في أبعاده الثلاث إذ تمكن من فك حصار الماضي، فلم يرتهن في لحظة الماضي بتقليده والعودة إليه ورد الحاضر إلى الماضي بالسير ضد عجلة الزمن ومسار التاريخ، ولا هو اكتفى بالانعتاق من حصار الماضي بل فك حصار المستقبل ولم ينبهر بنموذج القطيعة مع الماضي ولم يعتبر ذلك النموذج الواحد الأوحد، كما فك حصار الحاضر فاجتهد في تحديد لحظة الحاضر فلم يجتهد في أداء دور سبق وأن أداه الأسلاف فيقع في السلفية، ولا هو حاول أداء دور يفترض أن تؤديه الأجيال القادمة فيقع في العلمانية، بل قام بالانتقال بسلاسة من القديم إلى الراهن بعد تحديده الدقيق في أي عصر من التاريخ كان يعيش!
    وبهذا، فإن الشيخ الراحل محفوظ نحناح قد تمكن من تجسيد ''روح السياسة'' من خلال مواقفه السياسية وتوجهاته التربوية فمارس، بامتياز، جانبا بيدااغوجيا قلّت ممارسته في الأداء السياسي الجزائري بحيث لم يفصل نحناح بين الوظيفة السياسية والوظيفة التربوية.. في كتاب كان منظورا ومسموعا هو اليوم في حاجة ليتحول إلى كتب تقرأها أجيال لم يعد تكفيها حشرجة عن المنهج أو الخط الأصيل!
    محمد .سلطاني
    جاب الله يشهد في أخلاق نحناح: علاقتي بالفقيد سادها الود والتقدير..وندعو له بالرحمة
    استطاع الشيخ الراحل محفوظ نحناح في حياته أن يكون محل احترام وتقدير كبيرين لدى أقطاب التيار الإسلامي في الجزائر من رؤساء أحزاب إسلامية أو من الشخصيات ذات التوجه الإسلامي.
    في هذا الصدد، يؤكد الشيخ عبد الله جاب الله بأن علاقته بالشيخ نحناح خلال مرحلة النشاط السياسي العلني والرسمي في الجزائر اتسمت بالاحترام والتقدير الكبيرين، رغم أنه -يضيف جاب الله- كانت لكل واحد منا وجهة نظر خاصة للوضع القائم آنذاك، خاتما قوله بالسؤال والدعاء للشيخ الفقيد بالرحمة والمغفرة.
    فرغم حساسية المرحلة التي عاش فيها الشيخ نحناح خاصة غداة الانفتاح السياسي في الجزائر بداية التسعينيات وما تميزت به الساحة السياسية من تنافس وتجاذبات بين مختلف الزعماء السياسيين، إلا أن الشيخ الراحل حافظ على مسافة واحدة في علاقاته مع الجميع.. فحسب ما نُقل عن الشيخ نحناح، فإنه كان يحرص على الحفاظ على علاقات الاحترام مع الشخصيات الإسلامية ورؤساء الأحزاب الإسلامية مثل عباسي مدني زعيم ما كان يسمى الجبهة الإسلامية للإنقاذ، كما أن نحناح وهو المعروف بخفة روحه الممزوجة بالدعابة والاحترام للآخر ووجهات النظر المخالفة لرأيه جعلت منه محط تقدير واحترام
    مصطفى.د
    قالوا عن الرجل...
    الرئيس عبد العزيز بوتفليقة:
    ''الجزائر في خطر بعد وفاة الشيخ محفوظ نحناح، لأنه لم يكن يكتفي فقط كغيره بعدم ممارسة أساليب العنف، بل كان يهاجمها، ويدعو إلى الوفاق والوحدة الوطنية، حرصًا على مصلحة الجزائر، فقد كان خير سفير للجزائر في العالم الخارجي''.
    سيف الإسلام حسن البنا:
    ''إن الزعماء ثلاثة.. زعيم صنع نفسه، وزعيم صنعته الظروف، وزعيم صنعه الله على عينه يحمل الراية، ويُوقظ الأمة، ويحمل راية الإسلام ويهتف بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحمل رسالة السماء إلى الأرض، وفضيلة المرحوم الشيخ محفوظ نحناح من هذا الصنف الأخير الذي يبعثه الله في كل أمة، وفي كل وطن ليحملوا راية الإسلام الحقة''.
    توفيق الواعي:
    محفوظ نحناح، رجل الفكرة والعقيدة ورجل المواقف الصعبة والأزمات الجسام، صاحب العقل الناضج والفكر النابه، والحجة البالغة، والذاكرة الوهاجة، والبصيرة النفاذة، والرؤية الصادقة، والعزيمة الخارقة، والشخصية الفذة، إذا جلست معه أحسست من أول وهلة أنك أمام قائد واسع المدارك عالي الأفق عميق المعرفة بحاله وزمانه ودعوته، وإذا حادثته تبين لك صدق لهجته وسعة حجته وعمق نظرته وحجم فراسته وعظم إخلاصه''
    الدكتور محمد أحمد الراشد:
    ''إنه مؤسس دعوة، وسابق، وصاحب إبداع، وليقل فيه القائل ما يشاء من عمق التجرد، وكثرة البذل، مع التواضع، والسكينة، إلاّ أن جميع ذلك يجعله مجرد شريك في هذه المناقب، وفي غيره من أهل الجزائر بركة، وقد نالوا من هذه الخيرات مثل ما نال، ولكن ميزة محفوظ الكبرى تكمن في إيمانه الشديد الذي أبداه بوجوب الحفاظ على الشروط الدعوية المتكاملة وعلى الطبيعة التدريجية التربوية للعمل الإسلامي حين أهدرها عن عمدٍ أو نسيان مَن استحوذ على إعجابهم الصعود المفاجئ للصوت الإسلامي في الشارع الجزائري خلال مرسم واحد، لمّا حدث الفراغ السياسي فملأته الخدمات الإسلامية''
    الأستاذ راشد الغنوشي:
    ''أعترف للشيخ الراحل محفوظ نحناح بسابقته في خدمة دعوة الإسلام على كل الجبهات منذ كان طالبًا في الآداب فأستاذًا جامعيًا لمادة التفسير، ودأبه على نشر مبادئ وقيم التجديد الإسلامي في الجزائر التي كانت يوم بدأ عمله قد استقلت حديثًا، وكان من شباب ثورتها الكبرى''
    ست سنوات على رحيل الشيخ محفوظ نحناح صاحب الشورى- قراطية الذي جمعت جنازته الدعاة والجنرالات
    رحل الذي كان يحب أن يوصف بالوسطية والاعتدال، ودُفنت معه أسرار كثيرة عن أهم دقائق العشرية الحمراء التي ضربت البلاد وروعت العباد.
    في حياته لم يكن أحد يجرؤ على مفاتحته في علاقته بالدولة، وبعد رحيله، ظهر أن لا أحد كان يعلم شيئا عن تلك العلاقة، إلا أنها كانت قائمة
    للتاريخ والشهادة نقول: لو جيء بالتراث الدعوي للشيخ نحناح لوجدنا أن الرجل لم يكن إلا ''داعية إلى الله''، يتلمس مواضع الخير ليدعو إليها بالتي هي أحسن،
    أو قلنا إنه عاش إماما مصلحا أو فقيها يتلذذ بتعليم السيرة النبوية و''يبدع'' في توظيف التراث النبوي الشريف في حياة الأمة أملا بنهوضها من سباتها االحضاري''، أما إذا جيء لنا بالتراث الفكري للشيخ الراحل، فسنجد الآلاف من المحاضرات والأشرطة السمعية والمرئية، يتكلم فيها الرجل عن السقوط الحضاري، ومعالم بناء الفرد المسلم في زمن العولمة، والحدود الفكرية والمصلحية بين الدولة والأمة، وغيرها من العناوين التي كانت محطات فكرية أساسية، اشتغل عليها مؤسس حركة المجتمع الإسلامي، وعرف بها في محاضراته وتنقلاته المتكررة بين أكبر جامعات الغرب ومراكز دراساته وأمام عدد كبير من ساسته ومنظريه ومثقفيه، أما الذي تركه نحناح في المجال السياسي، فإنه ما يزال يشكل أحد ''معالم'' التجربة الديمقراطية في الجزائر، باعتباره كان من أهم السياسيين المؤثرين في مرحلتي المخاض الديمقراطي بعد أكتوبر 88 إلى غاية جانفي 92، ثم من هذا التاريخ إلى أن توفاه الأجل في 17جوان 2003.بالفعل، إنه لا يمكن لأي كان أن يتجاهل التراث السياسي الذي خلفه المرحوم محفوظ نحناح، إنه مهما كان الموقف منه، ودرجة التأييد أو المعارضة لسياساته، ينبغي الاعتراف له بالشجاعة الأدبية والسياسية، والقدرة على المراوغة والمناورة، وتغطية ذلك كله، بقاموس سياسي فريد، كان وما يزال يثير الإعجاب والدهشة لقدرته على الجمع بين فراسة السياسي وبلاغة الأديب.
    لقد كان الراحل نحناح- وهو على تأييده للموقف الرسمي بعد وقف المسار الانتخابي- يقف ساخرا من إصرار المسؤولين على تزوير الانتخابات، مثلا، نذكر حادثة هنا: عندما التقى الجنرال ماجور خالد نزار- بعد رئاسيات - 95وخاطبه، ساخرا أمام الملأ، ''واش حضرات كاش صناديق طائرة!؟''، يومها أدرك الجنرال مقصد هذا الإسلامي الذي ترشح للرئاسة، وقيل إنه فاز بالمنصب، قبل أن اتطير الصناديقب إلى وجهة الجنرال المترشح.. ليامين زروال الذي انتخب رئيسا للبلاد، وظل يحتفظ لمنافسة الإسلامي بمودة وتقدير كبيرين.
    توصيفات أخرى، فيها النكتة والسخرية، مثلما فيها الموقف والحدة، ما يزال يذكرها سياسيون وصحفيون لنحناح، على غرار قوله للرئيس الراحل محمد بوضياف في أحد المواقف: ''بئس القرار يابوضياف وبئس الرئيس أنتا، أو قوله عن رئيس حكومة سابق: '' فلنترك القضايا المصيرية لرضا الشعب لا لرضا مالك''، أو ''تهكمه'' على رئيس حكومة آخر بقوله: ا طال غيابك يا غزالي!
    وغيرها من ''المواقف'' التي تؤكد كلها أن الرجل كان يحتفظ بمسافات محترمة من رجال السلطة تمكنه من المراوغة والمناورة.. وأنه كان يرفع صوته في عز الأزمة الأمنية ضد رجالات الصف الأول في النظام.. فأين هذا من بعض الساسة هذه الأيام ممن يرعبهم ظل وزير!.. في القضايا الجوهرية، اختار محفوظ نحناح مبدأ المشاركة، لكنه لم يكن يوقع على بياض..لقد كان يدافع عن التجربة الديمقراطية في البلاد ويدعو إلى حمايتها من التطرف والغلو.. وأيضا من الاستبداد والتزوير، مثلما كان يحذر، على الدوام، من استغلال اتجاه الدولة إلى محاربة التطرف غطاء لمحاربة التدين.
    لعل ذكاء الراحل أنه ظل متمسكا في دعوته السلطات إلى معالجة التطرف والعنف والإرهاب عبر تشجيع التدين السليم وتشجيع الناس على الإقبال على المساجد، إلى جانب حرصه على ''تبرئة'' الدين الحنيف من الغلو والتطرف كما من ''الدروشة'' و''البهللة''.
    لقد كان الشيخ محفوظ نحناح، رحمة الله عليه، يحرج جميع أطراف الأزمة في البلاد: يحرج الإسلاميين حملة السلاح لأنه يرد على دعاواهم وبفتاواهمب التي أصلّت للقتل وسفك الدماء، ويحرج الإسلاميين الساسة لأنه يتجاوز المطالبة بالتغيير إلى ''المشاركة'' في اصنعب هذا التغيير، ويرفض المغالبة لأنها خيار انتحاري في النهاية..
    كما كان رئيس حماس يحرج النظام لأنه كان لا يتردد مرات عدة عن فضح كذب وزيف الخيارات الرسمية.. من الداخل، كما نقل المطلب بالحل الإسلامي المعتدل إلى داخل الحكومة..
    في عز الأزمة، ولعل هذا ما أدركه مبكرا زعيم العلمانيين والشيوعيين- الراحل الهاشمي شريف رحمه الله، عندما قال في بداية التسعينيات ''إن الخطر على المشروع العلماني لا يأتي من الفيس لأن قياداته سطحية وغير مسيسة بما فيه الكفاية، إنما الخطر يأتي من محفوظ نحناح''. دليل ''تفوق'' الراحل نحناح هو أنك لن تجد جزائريا واحدا يقول إن نحناح كان سياسيا عاديا أو كغيره من الساسة في هذا البلد.. إن المواقف بشأن الرجل تنقسم في اتجاهين كلاهما متطرف لدوافع وأسباب شخصية أو موضوعية، فأنصاره ومناضلوه كانوا وما يزالون يرونه عبقريا أو نابغة أو مرشدا أو ملهما، أو كل تلك التوصيفات، بل إن منهم من يراه، بلا تردد، مجدد الأمة في هذا القرن.
    أما خصومه العلمانيون فكانوا يرون فيه إسلاميا لا يقل تطرفا عن الفيس، لكنه أكثر دهاء ومكرا، أما خصومه الإسلاميون، فاتهموه صراحة بأنه ''باع القضية وقبض جزءا من الثمن''.
    أما السياسيون الذين لا يحبونه، من غير العلمانيين والإسلاميين فيقولون عنه إنه كان ''الجنرال ذو اللحية''، ويستدلون على ذلك بالقول إنه لم يكن ''طبيعيا'' أن سلطة حملت لواء الاستئصال والحرب على الثوابت تقبل أن يكون بجنبها إسلامي يحتفظ بلحيته، يحج كل عام ويؤم المصلين كل جمعة!!
    هذه الانطباعات والمواقف المتعاكسة تؤكد تماما أن الرجل لم يكن سياسيا عاديا، بل كان في حياته اظاهرةب تتوجب، بعد موته، الدراسة العميقة والتحليل العلمي والنقد الموضوعي بعيدا عن كل اعتبارات غير نزيهة، وهو الأمر الذي لم يتم، للأسف، خاصة من قبل رفاقه ومناضليه
    داعية أم جنرال؟
    الداعية والجنرال كلاهما شخص غير عادي، بل إنهما يصبحان في أحيان كثيرة، مواطنين فوق العادة، فالأول، في مجتمع شبه متديّن، هو الطريق إلى الله، أما الثاني فهو الطريق إلى السلطة والجاه والنفوذ، في مجتمع اختار حكامه الانفتاح ببطء. الشيخ نحناح، رحمه الله، كان يريد أن يكون القائد في الطريقين كليهما: الطريق إلى الله وكذلك الطريق إلى الحكم، بعض رفاقه القدامى يذكرون أن جوابه عمن طلب منه تأسيس حزب سياسي بعد ظهور الفيس كان: ابوليتيك لا.. الشيخ محفوظ لا يمارس السياسةب.
    لكنههم يذكرون أنهم تفاجأوا جميعا بعد ستة أشهر، بتأسيس حركة المجتمع الإسلامي، حماس! منذ لحظة الإعلان الحزبي، انقسمت المواقف حول الرجل، وانبرى فيه الداعية والجنرال.
    مؤيدوه ومن اختاروا معه طريق السياسة قالوا إنه أنشأ احماسب لاستيعاب الجماهير الإسلامية التي كان يخشى أن يغشاها المد الإنقاذي الجارف، هؤلاء يقولون إن عباسي ومجموعته استثمروا في الميراث الدعوي والفكري والصحوي الذي خلفه الدعاة والمشائخ الذين نشطوا في الجزائر وهيأوا أرضية ميلاد قوة إسلامية هادئة، خاصة المرحوم الغزالي والدكتور القرضاوي والعلامة البوطي.
    هؤلاء الثلاثة تحديدا يعتقد أنصار مؤسس احماسب أنهم تركوا االوصيةب لدى محفوظ نحناح وليس لدى عباسي أو بن حاج أو غيرهما من القيادات الإسلامية الثائرة، فلذلك كان لزاما على نحناح أن يسارع لاستدراك التأخر وتأسيس حزب إسلامي يستوعب ويؤطر ما لا تقدر قيادات الإنقاذ على استيعابه وتأطيره.
    من هذا المنطلق، يرى الأنصار والمحبون أن الراحل نحناح لم يكن إلا داعية اضطرته ظروف البلد ومتطلبات الميلاد السياسي إلى ارتداء الكرافاتة والبدلة الأنيقة وامتطاء المرسيدس الفاخرة.
    من يرون أن مؤسس احماسب كان بالفعل جنرالا، ينطلقون، بالأساس، من انقلاب موقفه من العمل الحزبي، المبرِّر بنظر هؤلاء جاهز منذ البدء، وهو أن نحناح ومنذ خروجه من السجن العسكري، جرى تكليفه بمهمة، وهي لعب دور المطافئ لصالح النظام أمام أي خطر قد تمثله قوى إسلامية راغبة في التشويش على مخططات النظام وحساباته! أصحاب هذا الطرح لا تعوزهم الأدلة: الأبواب المفتوحة على مصراعيها للرجل أيام جمعية الإصلاح والإرشاد التي أسسها بعد أحداث أكتوبر، التسهيلات التي وجدها بعد تأسيس حماس، تمكينه من إمكانات الدولة بعد وقف المسار الانتخابي، موقفه من سانت إيجيديو، تمكينه من المنافسة على منصب الرئاسة عام 1995، مساندته لمرشح الإجماع في رئاسيات 99، على الرغم من يقينه أن الجهة التي دعمت ترشيح بوتفليقة هي نفسها التي حالت دون ترشيحه؛ بحجة عدم المشاركة في الثورة!! كل هذه اللحظات تمثل، برأي أصحاب فكرة نحناح الجنرال، دلائل على العلاقة الخاصة بين مؤسس حماس وأجهزة المخابرات أو.. الجنرالات، مثل ما يفضل الشارع وصف صنّاع القرار به، إذ أصبح معتقَدا أن دائرة القرار في البلاد محصورة على عدد قليل من الجنرالات، هذه فكرة رائجة شعبيا بغض النظر عن مدى صحتها!!
    بعض الدوائر الضيقة لا تنفي تطور العلاقة بين الشيخ الراحل وضباط كبار في الدولة..
    ووصولها حدودا عالية يندر أن تحصل بين داعية وجنرالات..في أية دولة عربية أو إسلامية.
    طبعا الظروف التي شهدها البلد كانت الدافع الأقوى لحصول هذا التطور: نحناح كان يبحث عن دعم رسمي يستكمل به الجوانب المفقودة من شعبية حزبه، والنظام كان يريد زعيما إسلاميا ''يوازن'' به علاقته بالزعامات الإسلامية المعارضة؛ قيادات الإنقاذ تحديدا.
    بالفعل، الراحل نحناح عرف كيف يستفيد من دعم السلطة له، فأصبح يتنقل بحرية بين عواصم المشرق والمغرب، وبنى لنفسه صورة زعيم حقيقي، تعرّف إلى كبار الساسة والمثقفين في أوربا وأمريكا، وأصبح رقما لا يمكن استبعاده في أية معادلة رؤية للعلاقة مع الإسلاميين.
    أما النظام الجزائري، فقد استفاد أيضا، ربما أكثر، من علاقته بالشيخ محفوظ نحناح: لقد وجدوا فيه الإسلامي الذي يتولى مهمة تسفيه خيارات الفيس والرد عليهم فقهيا وفكريا وسياسيا.
    وربما يمكن رسم الصورة، كما لو أن هناك تقسيما للأدوار: النظام يتولى محاربة المسلحين، ونحناح يتكفل بالجانب الفكري والسياسي..
    الملاحظ أن شيخ حماس كان يقوم بذلك بتحمس كبير، ربما لأنه كان يعتقد، فعلا، أن خطر الفيس على الحركة الإسلامية والمجتمع أكبر مما يبدو..
    لقد وجد النظام في الشيخ نحناح ما كان يطلبه؛ حليفا إسلاميا قويا، يستند إلى شرعية تاريخية مطلوبة، يتمتع بعلاقات دولية واسعة، تمثل في الغالب الواجهات الإسلامية النشطة في كل البلاد العربية والإسلامية..
    نقصد الإخوان المسلمين، فقد استطاع النظام أن يستميل إليه، بفضل نحناح، أكبر المرجعيات الإخوانية في العالم، في الوقت الذي كانت القيادات السلفية ساكتة أو منحازة لجماعات العنف المسلح في الجزائر.
    رحل الذي كان يحب أن يوصف بالوسطية والاعتدال، ودُفنت معه أسرار كثيرة عن أهم دقائق العشرية الحمراء التي ضربت البلاد وروعت العباد.
    في حياته لم يكن أحد يجرؤ على مفاتحته في علاقته بالدولة، وبعد رحيله، ظهر أن لا أحد كان يعلم شيئا عن تلك العلاقة، إلا أنها كانت قائمة!
    في جنازته، قبل أربع سنوات، التقى الدعاة والجنرالات جنبا إلى جنب..
    كلهم في صف واحد يودّعون الرجل الذي اختارت ''الدولة'' أن تقام له جنازة الرؤساء.. هل كان ذلك اعترافا أم اعتذارا..الله وحده.. ثم الراسخون في الحكم..أعلم

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عبد المجيد مناصرة يؤكد :الطلاق مع قيادة حمس بائن لا رجعة فيه

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 27 أبريل 2011 - 12:13

    عبد السلام س
    البلاد أون لاين : 02 - 05 - 2009


    أكد عبد المجيد مناصرة، العضو المؤسس في حركة الدعوة والتغيير المنشقة عن حركة مجتمع السلم، أنه''سئم من الواقع الذي صارت عليه حمس نتيجة للممارسات المنتهجة من طرف رئيسها أبو جرة سلطاني''، مما دفع إلى تأسيس''الهيكل الجديد للابتعاد عن النزاع في الهيكل الأول''في إشارة إلى الحركة الأم.
    وأفشل مناصرة محاولة''إرجاع اللحمة''بين''الإخوة الأعداء'' في أكبر حزب إسلامي بعد النداء الذي وجهه مجموعة من القياديين في الحركة لنبذ الخلافات وتعزيز مساعي الصلح، حيث لم تمر إلا أيام قليلة على صدور البيان، حتى خرج مناصرة عن صمته ليؤكد أن الطلاق بين مؤسسي الدعوة والتغيير وقيادة حمس''طلاق بائن'' و''لا رجعة فيه''.
    وقال مناصرة، من قناة الجزيرة أول أمس الجمعة، إنه ''يحرص في بداية الكيان الجديد على الجمع، ومن ثم نبدأ في الإجراءات القانونية''، ووجه المتحدث إتهاماته القديمة ضد قيادة حمس بالانحراف عن منهج الشيخ نحناح.





    سلطاني يتجاوز ''الدعوة والتغيير'' ويؤسس أذرعا جديدة لحمس
    الحركة ستعلن عن تنظيم شباني جديد باسم ''شباب مجتمع السلم''
    زكرياء· ف
    الفجر : 26 - 07 - 2009


    ويشارك في المؤتمر التأسيسي، الذي دعي إليه وزير الشباب والرياضة، الهاشمي جيار ووزير التكوين المهني، الهادي الخالدي، إضافة الى عدد من وزراء حركة حمس ما يقارب 600 إطار شباني ينتمون الى الحركة• وقال مسؤول في التنظيم الشباني الجديد ل ''الفجر'' إن ''التنظيم سيودع ملف اعتماده لدى وزارة الداخلية مباشرة بعد انتهاء المؤتمر التأسيسي• وفي حال وجود أي تحفظ للداخلية فسنتجه إلى العمل تحت العنوان السياسي للحركة وكهيئة تابعة لها ''موضحا أن رئيس ديوان الحركة، آيت مسعودان والأمين الوطني للشباب والطلبة، زين الدين طبال، يشرفان بشكل مباشر على كل التفاصيل المتعلقة بتأسيس التنظيم وهيئته القيادية• وشدد المتحدث على أن قيادة الحركة سعت خلال فترة التأسيس إلى غلق كل المنافذ أمام الاطارات الشبانية المقربة أو المحسوبة على المنشقين عن حمس ''حركة الدعوة والتغيير'' لمنعهم من التسلل الى التنظيم الجديد، وتفادي مبكرا زرع أي بذور للصراع داخل تنظيم ''شمس''•
    وأكد المتحدث أن التنظيم الجديد لن يعتمد على الهيكلة التقليدية للتنظيمات والجمعيات المبنية على المكاتب البلدية والولائية، بقدر ما سيعتمد على مجموعة كبيرة من النوادي المحلية والولائية يمكن لأي مجموعة شبانية ذات اهتمام ثقافي أو فكري أو اجتماعي تأسيسها• وتأتي مبادرة رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، الذي بارك خطوة تأسيس تنظيم ''شباب مجتمع السلم'' التي تعد رسالة سياسية إلى خصومه في حركة الدعوة والتغيير وعلى رأسهم عبد المجيد مناصرة، مفادها عدم اهتمامه كثيرا بالمجموعة المنشقة وعدم تأثيرها على الجهد التنظيمي لحمس بدليل سعيها الى تأسيس أطر تنظيمية إضافية، في سياق وكذا محاولة تجديد الأذرع الشبانية والمدنية لحمس، بعد حالة الانشقاق والصراعات التي شهدتها الكشافة الإسلامية الجزائرية التي كانت تحت تأثير مباشر من قيادة حمس، إضافة إلى الانقسام الذي شهدته جمعية الارشاد والاصلاح منذ أكثر من سنة، وكذا الضعف الهيكلي والتنظيمي الذي يشهده تنظيم الاتحاد العام الطلابي الحر، الذي سيعقد مؤتمره الوطني شهر سبتمبر المقبل، تحت ضغط الصراعات الحاصلة في الحركة الأم بين مناصرة وسلطاني منذ المؤتمر الرابع لحمس المنعقد في أفريل الماضي•




    حركة الدعوة والتغيير تعتبر تأسيس حمس لتنظيم شباني تعويضا عن الخسارة
    لجأت إلى تنظيم مخيمات من أجل زيادة عدد المنخرطين
    نسيمة عجاج
    الفجر : 27 - 07 - 2009


    اعتبر عضو المكتب الوطني لحركة الدعوة والتغيير، أحمد الدان، أن لجوء حركة مجتمع السلم إلى تأسيس تنظيم شباني جديد "مسألة حزبية داخلية" لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد، لكنها قد تكون محاولة -حسبه- لتعويض الخسارة التي تكبدتها الحركة بعد تأسيس مناضلين منها حركة جديدة وخروجهم عن الحركة الأم، خاصة بالنظر إلى التوقيت الذي أعلن فيه عن تأسيس هذا التنظيم الشباني الذي أطلق عليه شباب مجتمع السلم "شمس"• فضل المتحدث، أمس، في اتصال مع "الفجر"، اختصار التعليق بالقول "إن الساحة السياسية مفتوحة للجميع وإن تأسيس حمس لهذا التنظيم لا يعني حركة الدعوة والتغيير" ولكنه ظاهر جليا أنها نوع من المنافسة للتمكن من استقطاب أكبر عدد من المنخرطين والاحتفاظ بالمناضلين بعد التصدع والانشقاق الذي عاشته حركة مجتمع السلم منذ المؤتمر الرابع• من جهة أخرى، تعمل حركة الدعوة والتغيير على الحصول على انخراطات جديدة من خلال مخيمات خاصة انطلقت شهر جوان المنصرم، وتستمر إلى منتصف أوت المقبل، وذلك لإنجاح المرحلة التأسيسية التي لاتزال فيها، وتحضيرا لاجتماع المكتب الوطني الذي سينعقد خلال الدخول الاجتماعي، ويركز على تحديد البرنامج السياسي والاجتماعي للحركة الجديدة• وفي ذات السياق، ذكر نفس المصدر أن حركة الدعوة والتغيير لاتزال تسجل انضمام العديد من المتعاطفين معها، غير أنه لم يقدم إحصاءات محددة وقال إنها "بالمئات"، حيث نظمت مخيمات بأغلب ولايات الوطن تؤطرها القيادات الولائية للحركة وسطر لها برنامج موحد، يتضمن نقاشا مفتوحا لكثير من الملفات المطروحة على الساحة الوطنية حتى تكون عملية تأسيس قوية لحركة الدعوة والتغيير من خلال زيادة حجم الانخراطات• واعتبر الدان أن تنظيم مخيمات يعوض الجامعة الصيفية للحركة بالنظر إلى كثرة الإطارات• وعن ملف اعتماد حركة الدعوة والتغيير المودع لدى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، قال أحمد الدان إن "قسم الإدارة والتنظيم قام بكل الإجراءات المطلوبة وهو يتابع الأمر"، مشيرا إلى أن مشكل الاعتماد لا يقلق الحركة التي تنشط حاليا في إطار قانوني يتعلق بمرحلة التأسيس، كما أنها قد تلجأ إلى العمل كجمعية وأن المهم هو التواصل مع المواطن، على حد تعبيره، وأضاف أن ما يقاس عليه حقا هو المصداقية في البرنامج والعمل في الميدان•





    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    دلالات الصراع داخل جماعة «الإخوان المسلمين»

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 27 أبريل 2011 - 12:18

    خليل العناني - القاهرة



    أحد العيوب الهيكلية فى جماعة «الإخوان المسلمين» هو حساسيتها المفرطة في التعاطي مع مسائل الخلاف الداخلي. وقد أثبتت أكثر من تجربة أن الجماعة، وعلى رغم قدرتها الجيدة على ضبط وإدارة الاختلافات والتوجهات الفكرية والسياسية بين أجنحتها المتصارعة، إلا أنها لا تحتمل إمكان وجود خلافات تنظيمية بين قياداتها، وغالباً ما يكون مصير المخالفين إما الانشقاق أو الاعتزال.

    ويحفل تاريخ جماعة «الإخوان المسلمين» بحالات صريحة من الخلافات والصراعات التي أثرت سلباً على صورة الجماعة وقدراتها في مواجهة خصومها السياسيين. وقد برزت حديثاً بوضوح ظاهرة الانشقاقات داخل فروع الجماعة، وهو ما يطرح تساؤلات كثيرة حول كفاءة الأداء التنظيمي والسياسي لجماعة «الإخوان المسلمين» وقدرتها على مواكبة التحولات التي تختمر داخل بنيتها القاعدية.

    ولدينا الآن ثلاث حالات تكشف عن عمق الخلل فى التركيبة البنيوية والسياسية للجماعة. أولها في الجزائر حيث لم تتحمل حركة «مجتمع السلم» المعروفة بحركة «حمس» وجود اختلاف فى الرؤى والتوجهات والسياسات بين رئيسها أبو جرة سلطاني ونائبه السابق عبد المجيد مناصرة. وقد كانت العلاقة بين الطرفين قد وصلت إلى ذروة التوتر خلال المؤتمر الرابع للحركة الذي عقد في نيسان (ابريل) 2008 الذي منح سلطاني الاستمرار في قيادة الحركة لفترة جديدة. ولو إن الخلاف بين سلطاني ومناصرة كان بسيطاً لاستطاعت الحركة أن تلملم أطرافها وأن تعيد ترتيب بيتها الداخلي حفاظاً على صورتها على الأقل، بيد أنه كان عميقاً ولم تقو الحركة على امتصاصه حتى وقعت الأزمة وانشطرت الحركة عمودياً إلى نصفين أحدهما يتبع سلطاني، والآخر يوالي مناصرة تحت مسمى جديد هو «حركة الدعوة والتغيير» التي أُعلن عن قيامها أوائل العام الحالي.

    أما الحالة الثانية فقد كانت بين «إخوان» الأردن، حيث شهدت الأشهر القليلة الماضية ما يشبه الانشقاق العلني لما يعرفون بالتيار الإصلاحي (تيار الحمائم) وذلك عطفاً على تعقيدات العلاقة بين جماعة «الإخوان المسلمين» الأردنية وحركة «حماس» من الناحيتين التنظيمية والسياسية. وهي أزمة لم تبدأ حديثاً، وإنما تمتد جذورها إلى أواخر التسعينات حين قويت شوكة (الحمائم) داخل مؤسسات الجماعة وحزب «جبهة العمل الإسلامي» الذي يمثلها، وما نجم عن ذلك من توتر علاقتهم مع الجناح المحافظ أو (الصقور) الذي حاول استعادة زمام الحركة وتوجيهها حسب رؤاه حتى تحقق له ما أراد. ومذاك، لم تنجح الجماعة في إنهاء حالة الانقسام بين جناحيها، والتي تعمقّت بمرور الوقت حتى وصلت في النهاية إلى طريق مسدود، ولا يبدو أن الجماعة ستخرج منها بسلام.

    أما الحالة الثالثة، والأهم، فهي التي تحدث الآن داخل الجماعة «الأم» في مصر. فقد وصلت الأوضاع داخلها إلى مرحلة حرجة من التوتر «المكتوم» ستكون لها تداعياتها المستقبلية على كيان الحركة. ولعلها مفارقة أن الأزمة الراهنة لا تدور بين جناحين أحدهما إصلاحي والآخر محافظ وإنما داخل هذا الأخير. ذلك أنه من الصعوبة بمكان افتراض وجود تيار إصلاحي قوي داخل الجماعة. فقبل أسابيع قليلة توفي أحد أكبر أعضاء مكتب الإرشاد وهو محمد هلال (90 سنة) وكان من المفترض، كما هو متبّع عرفاً، أن يتم تصعيد القيادي البارز في الجماعة عصام العريان كي يحل محله، وذلك باعتباره الأحق وفقاً لنظام اللائحة الداخلية للجماعة. بيد أن التيار المحافظ رفض ذلك متعللاً بعدم قانونية هذا الإجراء من جهة، وبعدم الحاجة الآنية له من ناحية أخرى، خاصة أن ثمة انتخابات جديدة لمكتب الإرشاد من المفترض أن تجري خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. ولم تكن المشكلة في تصعيد العريان او عدمه، فهذه ليست المرة الأولى التي يثيرها الوضع التنظيمي لهذا القيادي البارز، وإنما بالأساس في قدرة الجماعة على ضبط خلافاتها الداخلية من جهة، وفي قراءتها لأوضاعها السياسية ضمن تركيبة المشهد السياسي المصري من جهة أخرى. فالجماعة وإن نجحت خلال العقدين الماضيين في إبداء صرامة واضحة في التعاطي مع مخالفيها داخلياً (تعزيراً أو تهميشاً)، إلا أنها لم تفلح مطلقاً في الاستفادة من التنوع الفكري والإيديولوجي للمخالفين لها، مما أفقدها رصيداً سياسياً هي في أشدّ الحاجة إليه لمواجهة خصومها. وتبدو الأزمة هذه المرة أكبر من أن يتم تسكينها بالطريقة المعتادة. فقد تجاوز الخلاف مستواه القاعدي كي يصل إلى قمة الهرم القيادي في الجماعة، حيث بدا واضحاً أن المرشد العام للجماعة لا يسير وفق هوى الجناح المحافظ إزاء مسألة ترقية العريان تنظيمياً، وهو يدافع عن ضرورة منح العريان فرصة داخل مكتب الإرشاد ولو لفترة موقتة. وبغض النظر عما تردد حول رغبة المرشد مهدي عاكف الاستقالة من منصبه بسبب هذه الأزمة، فإن ثمة دلالة لا تخطئها العين حول مدى قدرة المرشد الحالي على كبح جماح الجناح المحافظ داخل الجماعة. فقد حاول عاكف طيلة فترة ولايته الممتدة منذ كانون الثاني (يناير) 2004 أن يقوم بضبط إيقاع العلاقة بين التيارات والتوجهات المختلفة داخل الجماعة، بيد أن ذلك كان يأتي دائماً على حساب الجناح الإصلاحي أو البراغماتيين، سواء بسبب ضعف وزنهم ونفوذهم التنظيمي مقارنة بالمحافظين، أو بسبب تخوّف المرشد من استغلال النظام للمشاكل الداخلية في الجماعة سياسياً وأمنياً.

    وبوجه عام، تكشف ديناميات إدارة الاختلافات الداخلية في جماعة «الإخوان المسلمين» بمختلف فروعها عن ملامح أساسية تميزها عن غيرها من نظيراتها الإسلامية والسياسية. أولها انخفاض مرونة الجماعة في التعاطي مع مخالفيها. وتبدو اللعبة بين أجنحة الحركة «صفرية» النتائج. لذا فكثيراً ما يصرّ المحافظون (الحرس القديم) على معاقبة الإصلاحيين وتعنيفهم تنظيمياً وسياسياً ومعنوياً، وذلك تحت ذريعة الحفاظ على كيان الجماعة متماسكاً. وهم يهدفون من وراء ذلك الى تحقيق أمرين، أولهما لضمان عدم خروج الأوضاع عن سيطرتهم مع زيادة المساحة التأثيرية للإصلاحيين داخل التنظيم. وثانيهما، وقف «عدوى» انتشار الأفكار الإصلاحية بين الأجيال الشابة وتحصينها ضد محاولات الإصلاحيين استقطابها داخلياً.

    ثانيها، أن الصراع بين المحافظين والإصلاحيين داخل «الإخوان» لا يختلف مطلقاً في شراسته عن أي صراع سياسي «بشري» تختلط فيه المصالح بالرغبات الفردية. ولا تخفف من ذلك محاولات بعض المحافظين إضفاء طابع طهوري «قدسي» على خلافاتهم، بحيث تبدو توجهات الإصلاحيين وكأنها خروج عن «ثوابت الدين»، واستهداف لـ «وحدة الأمة». فعلى سبيل المثال شهدت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر صراعاً حقيقياً حول عضوية مكتب الإرشاد إبان التسعينات بين من كانوا يوصفون آنذاك بالشباب مثل عصام العريان وعبد المنعم أبو الفتوح، وشيوخ الجماعة. ناهيك عما يُشاع باستمرار عن الصراع المتكرر حول منصب نائب المرشد. في حين يحاول محافظو الجماعة القيام بما يشبه وظيفة «حراس المعبد» من أجل سد المنافذ أمام تصعيد قيادات إصلاحية إلى قمة الهرم التنظيمي للجماعة كما هو الحال مع عصام العريان وجمال حشمت وإبراهيم الزعفراني فى مصر ورحيل غرايبة في الأردن. لذا لم يحدث أن تولى الإصلاحيون داخل «الإخوان» أية مناصب تنفيذية عليا يمكنها إعادة توجيه ورسم السياسات الكلية للحركة، وذلك بسبب هيمنة المحافظين على «الماكينة» التنظيمية للجماعة على مستوى مجالس شورى المحافظات والمناطق ومجلس الشورى العام.

    ثالث الملامح، ضعف دور القيادة في حسم الخلافات الداخلية، فمعظم الأزمات الأخيرة التي شهدتها حركة «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن والجزائر تكشف عن عدم قدرة قيادة هذه التنظيمات على ضبط التوازن داخل الحركة، وذلك إما بسبب ميل القيادة ذاتها لمصلحة هذا الطرف أو ذاك كما هو الحال في الأردن، أو بسبب قوة أحد الأجنحة وهيمنته على المفاصل التنظيمية للحركة كما هي الحال في مصر. فعلى سبيل المثال لم يكن أمام المرشد العام للجماعة في مصر سوى اللجوء إلى «عزلة اختيارية» من أجل الضغط على المحافظين لتصعيد العريان لمكتب الإرشاد. وباعتقادي أنه لو تمادى المرشد في عزلته وموقفه الداعم للعريان، لربما تعرّض لنوع من الانقلاب «الأبيض» من قبل الجناح المحافظ داخل الجماعة. أما في الجزائر فقد كان ملفتاً وقوف الجماعة «الأم» في مصر على الحياد من طرفي النزاع (سلطاني ومناصرة) وذلك تحت ذريعة لا مركزية التنظيم الدولي للجماعة والمسؤولية الذاتية لفروع الحركة.

    رابعها، أن الجماعة كثيراً ما تلجأ إلى استراتيجية «ترحيل الأزمات» وذلك في ما يخص معالجة خلافاتها الداخلية، وذلك من خلال محاولة تجاهل المطالب المتكررة بالتغيير وتفعيل مبادئ الشفافية والمحاسبة بحجة التفرغ لإدارة المعركة مع الأنظمة العربية. وهو ما يؤدي إلى تأجيل الخلافات الداخلية من دون حلّها، ويؤدي بالتبعية إلى وقوع أزمات وانشقاقات يصعب تلافيها لاحقاً، وذلك على نحو ما حدث أخيراً في الأردن والجزائر.

    خامسها، عدم وجود وزن مؤثر للأجيال الشابة داخل معادلة الصراع بين المحافظين والإصلاحيين. ويبدو واضحاً أن الكفة تميل دائماً لمصلحة المحافظين في ما يخص الهيمنة على عقول وقلوب شباب الجماعة. ومرد ذلك أمران أولهما هو هيمنة المحافظين على عملية الترقي والتصعيد داخل السلم التنظيمي ما يضع القواعد تحت رحمتهم. وثانيهما، التنشئة التنظيمية والدينية المغلقة والرقابة الصارمة التي يمارسها هؤلاء مع القواعد والتي تمنع فرص تواصلهم وتأثرهم بأفكار ورؤى الإصلاحيين، وذلك على رغم محاولات بعض هؤلاء الشباب كسر هذه الهيمنة عبر اللجوء الى الوسائط التكنولوجية الحديثة كالانترنت والمدونات من أجل تطوير أفكارهم ورؤاهم السياسية.


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    رأيت في المنام مؤتمرا ...بقلم: فاروق أبو سراج الذهب

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 28 أبريل 2011 - 20:33

    بقلم: فاروق أبو سراج الذهب

    الأحلام ليست أحكام ، ولكنها لحظات سعيدة أو محزنة يعيشها الإنسان في المنام ، فيتمنى للسعيد منها أن يدوم و يرجو للمحزن منها أن ينتهي ، وبعد الاستيقاظ من الحلم يرنو الإنسان إلى سرد الحلم السعيد على أقرانه وخلانه ، ويتجنب أن يحكي المحزن ويتمنى أن لا يتحقق ، وفي مرات عديدة يسرع الى خبراء تفسير الأحلام والرؤيا لإعطائه الدلالات وفك الطلاسم التي رآها في حلمه .


    ورأيت فيما يرى الحالم بعد يوم مكتظ بالأحداث واللقاءات والحوارات حول المؤتمر الرابع لحركة مجتمع السلم الذي سينعقد في نهاية شهر افريل 2008، رأيت مشاهد سعيدة وفصول مفرحة اخرجتني مما كنت أعانيه من تعب وإرهاق ، وتمنيت لها الدوام ،ولما استيقظت ذكرت قول الإمام الشهيد حسن البنا ، أحلام الأمس حقائق اليوم ، وأحلام اليوم هي حقائق الغد .

    المشهد الاول : انعقاد المؤتمر الرابع لحركة مجتمع السلم في جو مفعم بالغبطة والفرح حيث التقى الاخوان من الشرق والغرب والشمال والجنوب، يتبادلون القبلات، ويذكرون الايام الخوالي فيتعارفون ويتبادلون البطاقات، ويؤثر احدهم الاخر في القاعة والمطعم والفندق، ويلتقي السابق باللاحق، هذا يحمل محفظة وذاك يتبادل مع اخيه صور المؤتمر الثالث، صفوف متراصة تنتظر الشارات والملفات، وحمائم الاخوات من هناك يشكلن اجمل صور التماسك والتآخي والتفاهم ،القاعة مليئة بالمؤتمرين والضيوف ومنصة قلدت وشاح الاصلاح السياسي والتنمية ولبست صور شهداء الحركة ،وتبرز من خلالها صورتين مميزتين واحدة للشيخ الذبيح والاخرى للشيخ الرئيس يتوسطهم الشهيد الحي .

    المشهد الثاني: ثم تسمع صوتا جهوريا نديا يقول :انتم روح يسري في جسد هذه الأمة فيحييه بالقرآن ،ويأتي طيف الإمام المؤسس في صورة جمالية بديعة وهو يردد مع الجموع المتلهفة لمعرفة طيف من هذا وتنظر الى الأمام والخلف واليسار واليمين وتقول بوعي : الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا ،وتلوح في الافق صورا أخرى للمرشدين الست واحدا تلو الآخر والعيون تشرئب إليهم في إيقاع روحاني بديع .

    المشهد الثالث: ثم تحتبس الأنفاس على وقع صوت كرسي متحرك قادم من هناك يردد لاتنسوا فلسطين لاتنسوا الأقصى أملي أن يرضى عني ربي .

    المشهد الرابع: ويتفاجأ المؤتمرون بدخول كل الكفاءات والتي غادرت الحركة منذ التأسيس حاملة راية خضراء مكتوب عليها لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ،وتتعانق الأجساد والارواح بين القادمين من المتوقفين والمؤسسين الاوائل للحركة من الثابتين على العهد ،ليرتفع الهتاف في القاعة قيادة قاعدة حركة موحدة.

    المشهد الخامس: ثم تجول في قاعة المؤتمرات لتبصر مشهد المربعات المتناغمة للمؤتمرين كل في مربع محدد ومنظبط حتى يسهل العد والتصويت .

    المشهد السادس: لتنطلق المناقشات والاثراءات حيث سقف النقاش مرتفع ،محترما لمعايير النقد والتقييم ، والحريص على استخدام الألفاظ الايجابية التي تدفع الى الأمام ،مقيلة للعثرات ،ومقومة للاعوجاج ،متجنبة للتشخيص،ومستشرفة للمستقبل في جو من الحوار البناء الحريص على الوحدة والاحترام والتماسك ،والعاكس لروح المسؤولية الواعية والمدركة لمخاطر الانكسار والانقسام .

    المشهد السابع: ليصعد الشيخ لإلقاء الخطاب الافتتاحي أمام وفود من السفراء والوزراء والأحزاب والمفكرين والدعاة ،وتحت وقع الهتافات والتصفيقات ،يجهر الشيخ بصوته المميز بمفردات الإسلام والعربية والوحدة الوطنية ،مستعرضا حصيلة الحركة المتراكمة في مسار أربع عهد من الحراك والتضحية والفناء ،معددا الانجازات الجماعية والفردية ،وذاكرا لفضل المؤسسين وعلى رأسهم فضيلة الشيخ المرحوم محفوظ نحناح ،وعند ذكر اسمه تدمع عيون الأصحاب والرفقاء والأبناء والبنات ولكن العزاء هو صورته العملاقة التي يضع فيها يدا على يد في اشارة الى وحدة الصف والحركة.

    المشهد الثامن: وفي سؤالي لبعض المؤتمرين عن مضمون الإضافات والمراجعات ،سلمت لي ورقة مكتوب فيها محاور أساسية للتطوير متعلقة بمراجعة منظومة العلاقة مع السلطة ونظام الحكم والمشاركة لتصبح أكثر واقعية ،واقرب الى تحقيق الإصلاح السياسي واستجابة لتطلعات المواطنين ،وكذا مراجعة منظومة العلاقة مع الحركات الإسلامية ببحث ميثاق شرف لتحريك الامة من خلال الملفات الكبرى التي تحتاج الى رؤية جماعية للإسلاميين في الجزائر بقيادة حركة مجتمع السلم ،ومراجعة منظومة العلاقة مع المؤسسات لتصبح أكثر فاعلية ونجاعة وتكامل بما يحقق تفعيل الخيارات المكملة لخيار المشاركة السياسية ،ومراجعة اليات التولية والتنحية والحسم في خيارات التأسيس والمؤسسة وبناء حركة تقوم على الانتخاب في أجهزة التداول والتنفيذ وعلى الاصطفاء والاختيار حسب التخصص والكفاءة في مجالس الاستشارة والتقدير السياسي والاجتماعي ،ومراجعة العهدة الانتخابية حيث أصبحت محددة بعهدتين فقط للرئاسة في كل أجهزة التداول والتنفيذ مركزيا ومحليا بما يتيح الفرصة لبروز رموز جديدة ،وتوفر خروج مشرف لمن كان في القيادة من خلال الخروج من صفة رئيس مرشح إلى رئيس يرعى التنافس ويوفر أجواء التفاعل الديمقراطي ،وفي إطار العهدتين يستكمل من يريد الترشح والدخول في التنافس مواطن النقص من مهارات وسلوكات قيادية واجبة ومشروطة، ويخرج الرئيس من القيادة بعد عهدتين رمزا محترما كبيرا يعطي المثال في عدم الحرص على المسؤولية بل يورثها ديمقراطيا للأجيال القادمة المتطلعة للمستقبل ،ويرتفع سقف القيادة في الحركة إلى معالي الأمور والأولويات الكبرى للأمة .

    المشهد التاسع: جموع المؤتمرين تصادق على الوثائق واللوائح التي تحكم السير بعد المؤتمر ،ثم يتوجهون مباشرة الى صناديق اقتراع خمس لاختيار القيادة التي ستحمل على عاتقها أعباء العمل والبرامج والمشاريع ،في صفوف مرصوفة وفي مشهد ديمقراطي قوي اشرأبت إليه الأعناق وتوجهت إليه كاميرات الصحافة وهي تصور اول مشهد ديمقراطي حزبي كان بمثابة عرس ديمقراطي لايصنع إلا عند حركة مجتمع السلم وفي الجزائر ،لتصعد القيادة المنتخبة الى المنصة تحت تكبير وتصفيق المؤتمرين الذين تحكموا بوعي في مجريات المؤتمر ،مؤدين ميثاق العهد والقسم مع القيادة الجديدة المتنوعة من حيث الكفاءات والأجيال .

    المشهد التاسع: يد في يد وكتف الى كتف ،ودموع الفرحة بلم الشمل ورص الصف ،وعلى إيقاع الأناشيد لبيك لبيك لبيك ،ويامعشر الإخوان لا تترددوا وشعب الجزائر مسلم ،انتهى المشهد التاسع .

    المشهد العاشر: الصفحات الأولى للجرائد كلها تعنون عرس ديمقراطي في مؤتمر اكبر واعرق حزب إسلامي في الجزائر ،وعنوان آخر هكذا تصنع الديمقراطية في حركة مجتمع السلم ،وعنوان آخر :المؤتمر الرابع يحسم في الخيارات والرجال والبرامج ،وعنوان آخر أبناء النحناح يد بيد نحو التنمية والإصلاح ,وأعراس كبيرة في البلديات والولايات ،بنجاح المؤتمر ،والخروج برؤى واستراتيجيات كفيلة بتحقيق الإصلاح والتنمية .

    وعلى صورة الصفحات الأولى للجرائد وأذان الفجر صحوت و صحت الحمد لله الحمد الحمد لله ،ثم رحت استعرض المشاهد العشر وقلت ليس ذلك حلما بل يستطيع أبناء حركة حمس ان يصنعوا مؤتمرا متميزا إذا صدقت النوايا ،وتوفر الوضوح والرؤية الصحيحة ،والتزم الجميع بالقوانين واللوائح ،وحفظ الجميع الوعود والعهود ،واستمسك الجميع بالعروة الوثقى وتحكم في مخرجات اللسان التي تظل متحفزة متوثبة، تتصارع وتتدافع للولوج إلى عالم الحياة، لتملأ الدنيا صخبًا وضجيجًا، وتجتر معها الأحداث تباعًا، وتصعّد حيثيات كثيرة وتهبها من الهالة ما لا تستحق، وتتوالى بين الملأ في هيئة حبال تلفهم في وسطها، ولتهيمن على مجريات كثير من الوقائع والأمور، وتنبني عليها الرؤى والنظريات، ويتلاشى جرّاءها كثير من العقبات والمعضلات، هذا هو اللسان بسلاحه المشهر بالكلام، والمصلّت على من يبغض، والناعم على من يحب. وبهذا الجزء العضلي المرن واللطيف، تتشكل مفاهيم وتتبلور، ويشيع السلام ويتحدر، وتخمد حروب وتسعر، هذا الجزء الجسدي منا، النازع إلى مخاطبة غيرنا، والنهِم لمعانقة إخوانه في أجساد أخرى .

    وحيال هذه المخرجات اللسانية تصطلي مواقف كثيرين منا، وتنتظم وفق ما تبدي منها، فيقبعون تحت ظلالها، ومضمون حديثي - هنا - ينصب حول تلك العثرات المتفشية من اللسان، كسهام طائشة محبكة من رامٍ حاذق! فتقوم بها الأفعال والتصرفات، بل وقد يرسم منها نهجًا وتصورًا إزاء عثرة من عثراتها، وطيش يحوم تصرفاتها، فتطفو ردود الأفعال مشدودة متنافرة، والعبارات مأزومة متناحرة، فتسود الشحناء أطياف المكان، وينبثق منه غبش في الرؤية، وميل في القلب، وضيق يداهم الصدر، وكدر يطفو على أجواء المسامحةوالمحبة.

    إن الفرد الكيس الحصيف هو من يجابه هذه الفلتات اللسانية بسكينة وروية، وهدوء وجلادة صبر، ويتعامل معها باستعلاء المسلم الخلقي، ورقيه الحضاري والفكري، وحسه الذوقي والأدبي الرفيع، فعلها أن تكون سقطة عشوائية، لا يرام منها مقصد ولا غاية، وربما تكون قد خرجت من صاحبها لحظة وقت خانق، فضاقت به رحابة الأرض، فلم يدر بما يهذي ويهرف، ولو جُوبه حينها بأناة مستمعٍ وحكمة متلقٍ وحنوّ منصتٍ، لأسهمت في انقشاع كربته وتبدد مصابه .

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    إسلاميو الجزائر في غمار المعترك السياسي – حركة حمس

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 28 أبريل 2011 - 20:38

    أ. أحمد فايق دلول*
    ملخص البحث
    يتناول هذا البحث مشاركة الحركات الإسلامية الجزائرية بالعمل السياسي، فيبدأ بتسلسل تاريخي لدولة الجزائر ما بعد الثورة، ومن ثم تحرير الجزائر، وبداية ظهور العمل الإسلامي، وصولا إلي انقلاب بومدين، ومن ثم التطرق إلي الجهود الإسلامية المبذولة من أجل أسلمة الجزائر، وكذلك يتطرق البحث إلي مشروع دستور 1974، والآثار التي ترتبت عليه، وقيام الحكومة بسجن مجموعة من الإسلاميين، وكذلك التطرق إلي الحركات الإسلامية التي شاركت في العمل السياسي، وكذلك مرحلة الانتقال من الدعوة إلي الدولة، والدخول المتكرر والمتتالي في الانتخابات البلدية والبرلمانية، إضافة إلي الظروف التي أحاطت بمشاركة الإسلاميين في العمل السياسي، وآفاق الممارسة السياسية، وأهدافها، ثم انجازات الحركة الإسلامية، وأهم السلبيات والايجابيات التي واكبت المشاركة في الحكم، وينتهي البحث بأهم النتائج والتوصيات.
    وقد اعتمد الباحث في جمع البيانات حول هذه الدراسة على المراجع المتوفرة على شبكة الانترنت، بالإضافة إلى استشارة ذوي الخبرة ممن عايشوا الأحداث الجزائرية وعاشوا فيها، علاوةً على الاتصال بممثلين عن الحركة الإسلامية والاستفادة من خبراتهم في العمل السياسي.
    ويأمل الباحث أن تقدم عرضا واضحا لما جرى في الجزائر منذ دخول الإسلاميين المعترك السياسي، وصولا إلى فهم وإدراك طبيعة والظروف المحيطة بالمشاركة السياسية هناك.
    المقدمة:
    إن بوادر اهتمام الحركات الإسلامية بدخول المعترك السياسي الجزائري، قد جاءت قبل تأسيس الأحزاب الإسلامية التي شارك مؤسسوها في عملية تحرير الجزائر، وخاصة في نهاية الخمسينات وبداية الستينات، وقد تبلورت فكرة الحركية السياسية في السنوات 1968-1969، مع الخطابات التي كان يلقيها الشيخ محفوظ نحناح، ومجموعة أخرى من الدعاة وطلاب الجامعة، وذلك في مسجد الجامعة المركزية بالعاصمة، ولنا مرور سريع علي تاريخ الحركات الإسلامية الجزائرية بعد الثورة والتحرير.
    فبعد 132 عاماً من الاحتلال الفرنسي للجزائر، انتصرت الثورة الإسلامية الجزائرية، بعدما خاضت حرباً تحريرية طويلة حيث بلغ عدد الثورات الشعبية فيها حوالي 150 ثورة، شملت كل ربوع القطر الجزائري، أبرزها: مقاومة الأمير عبد القادر، ومقاومة "الشيخ الحداد"، و"المقراني"، و"أولاد سيدي الشيخ"، و"أحمد باي"، والزعاطشة وثورة "لالا فاطمة نسومر" في بلاد القبائل، وبلغت الثورة أوجها وشمولها في الفاتح من شهر نوفمبر من عام 1954،وتواصلت المقاومة المسلحة حتى عام 1962، ضد المحتل الفرنسي، وكانت ميزتها الأساسية توحيد جهود الثوار في جبهة واحدة؛ هي جبهة التحرير الوطني، بعد أن أسس لها الشيخ "البشير الإبراهيمي"، و"الفضيل الورتلاني" في القاهرة تحت تسمية جبهة تحرير الجزائر، واعتمدت الحركة الوطنية ثمَّ الجبهة على الإسلام باعتباره المعين الأساس للثورة والرمز الذي يجمع شمل الجزائريين في جهادهم ضد الاحتلال الفرنسي المستبد، ومن هنا، قامت جمعية العلماء بدعم التيار الثوري عام 1956،وذلك من المنطلق الإسلامي الذي أكده بيان أول نوفمبر 1954 الذي فجر الثورة؛ إذ نص علي أن تَطلع الشعب الجزائري للحرية والاستقلال تحدده المثل الإسلامية، وتأسيس دولة جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة مستقلة.][1][ لكن جهود أعضاء الجمعية توقفت في بداية عهد الاستقلال، وتم تحجيمها من قبل السلطة التي استخدمت أساليب الترغيب تارة والترهيب تارة أخري مع الرموز الإسلامية، حيث قبل البعض منهم بالمناصب والوظائف الحكومية بينما أحيل بعضهم -من الذين عارضوا الحكم- إلي التقاعد، ومنعوا من القيام بأي نشاط في الميدان السياسي.][2][
    وفي هذه الفترة ظهرت الخلافات حول شكل الدولة وطبيعتها - والتي نالت استقلالها في 5 يوليو 1962م، وزُجَّ بخيرة أبنائها المعارضين للتوجهات الاشتراكية في غيابات السجون، وتعرض بعضهم للنفي أو للتصفيات الغامضة في إطار تصفية جيوب الثورة، وعلي إثر ذلك، فقد بادرت مجموعة من رجالات الجزائر بالسعي لتأمين استقلال من أن تهتزّ أركانه أو تسرق الثورة في مهدها. ][3][ وفي ذات الوقت تمَّ حل ومصادرة الكثير من الجمعيات الخيرية وزُجَّ رجالها في السجون، خاصة بعدما وضع رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"البشير الإبراهيمي" تحت الإقامة الجبرية ووضع منزله تحت المراقبة المتواصلة.
    انقلاب بومدين
    ومع انقلاب العقيد "هواري بومدين" عام 1965، فيما يسمى بالتصحيح الثوري-علي رفيق دربه الرئيس "أحمد بن بيلا"، سيطرت الدولة تماماً علي مجمل الأنشطة الإسلامية، وكان نظام بومدين غالباً ما يتوغل في أعماق السياسيات غير الإسلامية، سواء في القضايا السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية؛ ومن هنا، نشطت المعارضة الإسلامية المتمثلة في أعضاء جمعية العلماء السابقين والعناصر الإسلامية الشابة، والتي قادت الحركة الإسلامية في تلك الفترة ][4][ ، حيث كانت بداية انطلاق الصحوة من الجامعة وقد قاد الشيخ محفوظ نحناح مع رفيق دربه محمد بوسليماني (رحمهما الله) تنظيماً سياسياً تحت مسمى جماعة الموحدين بالتعاون مع قلة من الطلبة والأساتذة، الذين كانوا يترددون علي الحلقات الفكرية التي كان ينشطها الأستاذ مالك بن نبي (رحمه الله). ][5][
    جهود إسلامية
    ومنذ ديسمبر 1968، بدأ تحت رعاية المفكر الإسلامي العظيم "مالك بن نبي" تنظيم أول ملتقي للفكر الإسلامي، وتأسست مساجد ومصليات جامعية جديدة، وبدأ الظهور الأول للحجاب بعد استعمار دام 132 عاما، وفي العام 1970، بادرت الدولة بحملة إسلامية بقيادة مولود قاسم وزير الشؤون الدينية والتعليم في زمانه، التي استنكرت انحطاط الأخلاق والتأثير الغربي وراء الانفتاحية، والأعمال الرذيلة التي نقلها الغرب الفرنسي إلي الجزائر، حيث استطاع الإسلاميون استغلال هذه الحملة لزيادة نفوذهم الخاص، حاصلين علي الأموال من مساهمات الأعضاء أنفسهم وبعض أهل الخير، لنشر الرسالة التي يمكن أن تشد معظم الشرائح المجتمع وخاصة الفقيرة منها.][6][
    وفي العام 1971، أشرفت الحكومة علي إصدار مجلة جديدة تحت اسم "الأصالة"، وابتداءا من ذلك الوقت قامت هذه المجلة بالتعبير رسمياً عن وجهة نظر الدولة في المجال الديني][7][، وفي نفس العام ظهرت الثورات الثلاث (الزراعية والصناعية والثقافية) وخاصة قانون الثورة الزراعية][8][ والذي يقتضي بانتزاع الأرض من المواطنين الجزائريين بحجة الحد من الملكية الفردية، بحيث لا تزيد الملكية الفردية لكل أسرة جزائرية عن 17.30 دونمات، أو 7 هكتارات، أما ما يزيد عن ذلك فإنه يوضع تحت تصرف الصندوق الوطني للثورة الزراعية، وعلي إثر ذلك فقد ألّف الشيخ عبد "اللطيف سلطاني" كتابا بعنوان (المزدكية أصل الشيوعية) عام 1974، حيث وجه فيه نقداً لاذعاً للاشتراكية التي ينادي بها "بومدين"، وكذلك هاجم المبادئ الهدامة المستوردة من الخارج، وشهد عام 1975م مواجهات عنيفة بين الأوساط الطلابية في جامعة قسنطينة أثناء محاضرة دراسية عن قانون الأحوال الشخصية، التي كانت مسرحاً للمواجهات بين الطلاب الناطقين بالفرنسية والمغربين من حزب الطليعة التابع للحزب الشيوعي الفرنسي، والطلاب الناطقين بالعربية والذين يطالبون باحترام الشريعة الإسلامية.
    وفي العام 1976، جرت مناقشات حول مشروع جديد لتعديل الميثاق علي نحو يتعارض مع بعض قواعد الشريعة الإسلامية، وخاصة فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وقانون الأسرة، ومن هنا فقد ظهرت المعارضة العلنية بقيادة "محفوظ نحناح" لاختيار النظام الحاكم، حيث وجه الشيخ "نحناح" رسالةً شديدة اللهجة إلي الرئيس "بومدين" تحت عنوان " إلي أين يا بومدين؟" الأمر هذا اقتاده إلي السجن برفقة عدد من إخوانه، وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً، أمضى منها 5 أعوام، وأُفرج عنه عام 1981.][9][ أما في العام 1978، مات الرئيس "بومدين" ودخلت أجنحة النظام في صراع غير معلن، تجاذب أطرافه رمزان كبيران مثلهما محمد الصالح يحياوي (أمين عام الحزب الحاكم)، والسيد عبد العزيز بوتفليقة (وزير الخارجية وأقرب المقربين من الرئيس الراحل)، وانتهي الصراع الخفي باختيار بديل ثالث يتمثل في شخص الشاذلي بن الجديد، الذي تولى رئاسة الجمهورية لمدة 13 عاماً.
    الخروج من المعتقل
    لقد كان خروج الشيخ "نحناح" من السجن عام 1981، بمثابة نقلة نوعية في المجال الدعوي، فقد أتاح الرئيس "بن جديد" نوعاً من الحريات أمام الجميع، وبدأ التراجع عن الاشتراكية، وظهرت نداءات التجديد والمحافظة داخل الحزب الحاكم، وتولّد عن ذلك ظهور أجنحة متصارعة هبت عليها رياح الصحوة الإسلامية بعد سقوط "شاه إيران" محمد رضا بهلوي عام 1979، وبداية التصدع العربي في الخليج، حينما انكشف تواطؤ الأنظمة العربية أمام تبجح العدو الصهيوني. وشهد عام 1982، أول تجمع كبير للجماعات الاسلامية في البلاد تحت راية الشيخ "عبد اللطيف سلطاني" والشيخ "أحمد سحنون" والعديد من الشخصيات الإسلامية الأخرى، حيث قدَّم المجتمعون قائمة بمطالبهم التي تضمنت وضع حدٍّ للتأثيرات الغربية، وإلغاء ميثاق 1976، وأن يَحلّ القرآنُ محله، وكذلك اكتسح ممثلو الصحوة الإسلامية كل منابر العمل الطلابي في جامعات القطر، وتم اكتشاف تواطؤ اليساريين مع أجهزة المخابرات السوفيتية التابعة له قبل سقوطه والتآمر علي الإسلام في الجزائر. ][10][
    حركات الإسلام السياسي الجزائرية
    لقد انفجرت أحداث أكتوبر 1988، المأساوية التي جاءت بدستور 23 فبراير 1989م، حيث بادرت جماعة الموحدين بالدعوة إلى إنشاء (رابطة الدعوة الإسلامية) تضم كل أطياف التشكيل الإسلامي في الجزائر تحت رعاية الشيخ "أحمد سحنون"، كما شكلت جمعية خيرية أسمتها (جمعية الإرشاد والإصلاح)، فيما شكّلت أطراف إسلامية أخرى حزباً سياسياً باسم (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) (الفيس أو FIS)، وانتزعت جماهير الشعب الجزائري زمام المبادرة السياسية من الدولة التي حاول الرئيس "بن جديد" استردادها، فقناعته بالإصلاح السياسي والاقتصادي، ومحاولته لإيجاد بعض مظاهر النظام قبل أن تفلت زمام الأمور من جانب، ثم لضمان بقائه السياسي من جانب آخر، جعله يباشر بالتعديل الدستوري؛ مؤكداً علي أن توجيه عملية الإصلاح يجب أن يتم من خلال توافق الأركان الثلاثة للحركة الإسلامية الجزائرية (الجبهة الإسلامية للإنقاذ، حركة مجتمع السلم، وحركة النهضة).
    الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الفيس)
    هي حركة إصلاح إسلامية سلفية في مجملها، تأسست عام1989، فدعت إلي تحكيم الإسلام في شتى مجالات الحياة، ورأت ضرورة إلزام رئيس الدولة بتطبيق الشريعة الإسلامية طالما أنه يحكم شعباً مسلماً، مع إصلاح النظام التعليمي والأمني والإعلامي في ضوء عقيدة الإسلام السمحة، وكانت هناك أنشطة دعوية وأحداث وتجمعات إسلامية عُدَّت إرهاصات لقيام الجبهة والاحزاب الاسلامية الأخرى، ومنها:][11][
    1. في نوفمبر1982، اجتمعت مجموعة من العلماء، ومنهم الشيخ "أحمد سحنون" والشيخ "عبد اللطيف سلطاني"، والدكتور "عباسي مدني"، ووجهوا نداءً من 14 بنداً حيث طالبوا بتطبيق الشريعة الإسلامية، وشجب تعيين نساء وعناصر مشبوهة في القضاء ويدعوا إلي التوجيه الإسلامي للاقتصاد، ويرفض الاختلاط في المؤسسات... الخ.
    2. تقاسم العمل الإسلامي المنظم قبل عام 1988، بين ثلاث جماعات، وهي جماعة الإخوان المسلمين الدوليين بقيادة الشيخ نحناح، وجماعة الإخوان المسلمين المحليين بقيادة الشيخ "عبد الله جاب الله"، وجماعة مسجد الجامعة المركزية بقيادة الأستاذ "محمد بوجلخة" ثمَّ الشيخ "محمد السعيد".
    3. تم تأسيس رابطة الدعوة الإسلامية عام 1989، برئاسة الشيخ "أحمد سحنون"، وذلك لأنه الأكبر سناً بين الأعضاء؛ حيث كان عمره 83 عاماً، وكانت الرابطة بمثابة مظلة للتيارات الإسلامية كلها، ومن بين أعضاء الرابطة: الشيح "محفوظ نحناح"، والدكتور "عباس مدني"، والشيخ "عبد الله جاب الله"، و "علي بلحاج"، و "محمد السعيد"، ومن أبرز أهداف الرابطة:
    - إصلاح العقيدة.
    - الدعوة إلي الأخلاق الإسلامية.
    - تحسن الاقتصاد المنهار في الجزائر.
    - النضال علي مستوي الفكر.
    تمّ تشكيل الجبهة الإسلامية الموحدة باقتراح من كل الأطياف الإسلامية، إلا أن الشيخ "عباس مدني" تفرد خارج إطار رابطة الدعوة الإسلامية، واختار اسماً آخر هو "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، وعلل ذلك بأن الجبهة: تعني المجابهة والاتساع لآراء متعددة، وهذه الجبهة إسلامية؛ لأن الإسلام هو السبيل الوحيد للإصلاح والتغيير، وإنقاذ: مأخوذة من الآية الكريمة: "كنتم علي شفا حفرة من النار فأنقذكم منها" "103: آل عمران"
    حركة حمس: ][12][
    هي حركة سياسية إصلاحية شاملة، تأسست عام 1990، بقيادة الشيخمحفوظ نحناح تحت اسم "حركة المجتمع الإسلامي" (حماس)؛ شعارها: العلم والعدل والعمل، وثوابتها: الإسلام واللغة العربية والانتماء للأمة الإسلامية والنظام الجمهوري، والحريات الخاصة؛ والعامة، والتداول السلمي علي السلطة من خلال الواقعية والموضوعية والمرحلية، وقد تمَّ تغيير اسمها إلي "حركة مجتمع السلم" (حمس) بعدما تم تعديل الدستور الجزائري 1996، وطلب من الأحزاب أن تتكيف معه بمنع استخدام لفظة الاسلام في تسمية الحركات الجزائرية.][13][
    الشيخ محفوظ نحناح
    لقد نشأ الشيخ "نحناح" في أحضان أسرة تتمسك بتعاليم الدين، وتحافظ على اللغة العربية، وكان شغوفاً بالقرآن الكريم الذي تعلمه على يد أساتذة كبار، وبعدما أنهى دراسة (البكالوريوس) في اللغة العربية بمعهد اللغة والآداب, التحق بقسم الدراسات العليا _ التفسير بجامعة القاهرة. ولقد عاصر الشيخ "نحناح" ثورة التحرير وكان أحد فتيتها حتى عام 1962، حيث عاش فترة الثورة المسلحة وشارك في المظاهرات الشعبية إلى جانب رفاق دربه "محمد بوسليماني"، و "مصطفى بلمهدي". ][14][
    في عام 1976، حُكِم عليه بالسجن 15 عاماً بتهمة تدبير الانقلاب ونشر بيان (إلى أين يا بومدين؟) الرافض لفرض النظام الاشتراكي بالقوة على المجتمع الجزائري, حيث كانت مطالبه تتجلى في الحفاظ على إسلامية الأسرة، والحفاظ على اللغة العربية ومواجهة كل دعوة غريبة للنيل منهما. أما سنوات السجن هذه استثمرها الشيخ في الاستزادة من العلم ومراجعة أطروحاته الفكرية والسياسية، فتحوّل في السجن إلى داعية إصلاحي وأسهم في تحويل السجناء ذوي الانحرافات السلوكية، إلى نماذج طيبة وحسنة الخلق. ][15][ وبعد الزلزال العنيف الذي ضرب مدينة الأصنام (الشلف) الجزائرية عام1980، أُطلق سراح "الشيخ نحناح"، وعاد إلى نشاطه الدعوي والسياسي، حيث ازدادت قوة الدعوة الإسلامية، وقد شاركت حركته (جماعة الموحدين) في تحضير تجمع الجامعة المركزية لعام 1982م.][16][
    في "9 مايو 1991م"، عقدت مجموعة من قيادة "حركة مجتمع السلم" (حمس) مؤتمرهم الأول، فتم اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي واللوائح الضابطة لمسار حركتهم، وانتهى المؤتمر بانتخاب "الشيخ نحناح" كأول رئيسٍ للحركة، حيث دخل الانتخابات الرئاسية لعام 1995، وتحصل على المرتبة الثانية بواقع 3.2 مليون صوت، أي بنسبة 25% من مجموع الأصوات. وبعد أن زُوّرت عليه الانتخابات ولم يرغب في إدخال الجزائر في أزمة أخرى، ومُنع من المشاركة في رئاسيات 1999 ظلماً، حيث عُدِّل الدستور الجزائري وأُضِيف شرطاً من شروط الترشح للرئاسيات؛ وهو أن تكون لدى المترشح وثيقة رسمية تثبت مشاركته في الثورة التحريرية من وزارة المجاهدين، بالنسبة للذين ولدوا قبل سنة 1942 وهي سنة ميلاد "الشيخ نحناح" هكذا وردت في دستور 1996.
    عشر سنوات عاشتها الجزائر(العشرية السوداء)، كانت فيها مسرحاً للذبح والقتل والجنون واللعنات، سنوات غاب فيها صوت العقل والمنطق، وصدى الغيث والرحمات، حيث كان الشيخ نحناح –وكما يبدو- يغرد وحده خارج السرب، فلم يكن ينصت لتحذيراته وتحليلاته احد إلا رجاله. ][17][ فالشيخ نحناح كان واحداً من الذين شاركوا هموم المحنة في فلسطين، وكانت محاضراته في المؤتمرات بأمريكا تتناول الحديث عن جهاد وتضحيات الشعب الجزائري... ودائما كان يحاول الربط بين ما يجري علي أرض فلسطين من انتفاضة جهادية مباركة، وبين ما سبق وقوعه في الجزائر. علاوةً على ذلك، فقد أسهم في إثراء ثلاثة جوانب كانت غائبة عن وعي المسلمين في بلاد الغرب، وخاصة مسلمي أمريكا، وكانت في مقدمة هذه القضايا والأكثر أهمية هي قضية فلسطين، وكانت محاضراته وخطابه القوي بضروري اعتبار قضية فلسطين هي القضية المركزية للحركة الإسلامية، وضرورة قدسية الحشد والرباط من أجلها][18][ وبوفاته (رحمه الله) فقدت الساحة الإسلامية عامة والمغاربية خاصة رجلاً من خيرة رجالاتها، ولم تكن الساحة الإسلامية في العالم، ولا الساحة السياسية في الجزائر تعرف مثل الأخ والصديق الفقيد محفوظ نحناح.
    هذه الأمة الممزقة بالأحقاد ونزوعات التنافي، هي أحوج ما تكون إلى مثل هذا النموذج الفذ الذي تمثل بـ"الشيخ نحناح" في الدعوة إلى ديننا الحنيف والثبات على المبادئ مهما قابلتنا من الصعاب ومهما حاربتنا قوى الشر التي تنتظرنا إلى حين غفلة كي تنقضّ علينا ليخفت صوتنا ونلفظ أنفاسنا الأخيرة. فهي مسيرة الغرباء، ونهج الأنبياء والرسل الذين تحملوا كل ما لاقوه من صعاب، حتى وصلت إلينا الرسالة، وهذا هو وفاؤنا لمن سبقونا ولمن سيأتون من بعدنا، حتى تصل رسالتنا السامية، وداعاً لرجل الحوار، فالإنسان موقف، ويبقى النهج والأثر.
    حركة الإصلاح الوطني:
    تأسست حركة الإصلاح الوطني بتاريخ "29 يناير 1999م"، بعد أن حدث انشقاق داخل حركة النهضة الإسلامية التي كان يقودها الشيخ "عبد الله جاب الله"، والتي تأسست سنة 1990، حيث قامت الحركة بالعمل على إعادة بناء وهيكلة التيار الإسلامي الوطني النزيه على رؤية سياسية تقوم على إخضاع المصالح للمبادئ، وتعتبر السياسة مصالح يحميها الحق، وهي اليوم منتشرة عبر كل ولايات القطر الجزائري، ولها ممثلون في المجالس المنتخبة وطنياً ومحلياً، وحركة الإصلاح الوطني هي وريثة النضالات السابقة التي امتدت تاريخياً كجهد فردي حتى عام 1969، وكجهد منظم أخذ صوراً وأشكالاً مختلفةً حتى عام 1974، وكانت الحركة تتكيف بالشكل الذي يتلاءم مع طبيعة المرحلة وجملة العوامل والظروف التي تسود المجتمع بشكل عام، والحركة اليوم منقسمة على نفسها إلى فريقين ما يزال القضاء لم يقل رأيه بعد أن أحتكم إليه الفريقان؛ الأول يقوده الشيخ "عبد الله جاب الله"، والثاني يقوده الدكتور "جهيد يونسي".][19][
    تعديلات الدستور
    لقد افتتحت تعديلات 1989، عهداً جديداً للمنافسة التعددية، وأدّت إلي انتهاء سيطرة الحزب الواحد لجبهة التحرير الوطني، وأظهرت الانتخابات المحلية في يونيو 1990 التزاماً واضحا بإطلاق الحريات، إذ أن الحكومة لم تسمح بالمنافسة السياسية فحسب، وإنما قبلت الهزيمة أمام خصومها السياسيين ][20][. وحينما قررت "حركة مجتمع السلم" الدخول والمشاركة في الحياة السياسية فقد ظهرت مفاهيم مغلوطة، حيث كُفِّرت وأُخرجت من الملّة، وعندما دعت الحركة إلي التحالف مع الوطنيين والنزهاء بأساليب مختلفة؛ منها ما هو متعلق بمفهوم التيار السلفي الذي قاده الشيخ "علي بلحاج"، أو التيار التكفيري الذي قاده "الهاشمي سحنوني"، أو مختلف المفاهيم السطحية لسياسات الدعوة الإسلامية، فعندما تحدثت الحركة عن الديمقراطية، قالوا: الديمقراطية كفر، وعندما دعت الحركة إلي الحوار والتعايش؛ قالوا: الحركة عميلة للنظام، وعندما دعت الحركة إلي التحلفات؛ قالوا "لا حلف في الإسلام"، وعندما ركزت الحركة علي التربية؛ قالوا: "لسنا علي الاستعداد للانتظار والقطار قد انطلق"، وعندما دعت الحركة إلي الوحدة في القوائم الانتخابية مع الأطراف الإسلامية؛ قالوا: "أنتم الرملةأو حبة الرمل ونحن الصحراء، أنتم النملة ونحن الفيل". ][21][
    الأوضاع الجزائرية مطلع التسعينات
    الظروف في المربع الإسلامي كانت جد متوترة، ولم تستطيع الحركة الإسلامية رأب الصدع في تياراتها نظراَ لتعنت قيادة "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" التي لم تلتزم بقرار "رابطة الدعوة الإسلامية"، والتي كانت تضم كل أطياف الجماعات الإسلامية، ولكن بعض رموز التيار الإسلامي خرجوا عن هذا الإجماع وأسسوا "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، وطلبوا من الجميع الانخراط فيها، الأمر الذي رفضته الجماعات الإسلامية الأخرى الفاعلة منها جماعة "الشيخ جاب الله" (النهضة)، وجماعة "الشيخ نحناح" (الإرشاد والإصلاح)، وجماعة الشيخ "محمد السعيد" البناء الحضاري، أو ما اصطلح على تسميته إعلامياً بمصطلح "تيار الجزأرة"، وراحت "الجبهة الإسلامية" تعبئ في الشارع الجزائري بطريقة دعائية عملاقة، ودخلت الانتخابات المحلية وفازت بـأغلبية ساحقة سنة 1990، وهو الأمر الذي صعب خروج حزب سياسي إسلامي آخر، وهو التحفظ الذي أبداه بعض القيادات في الحركة في بداية مناقشة ضرورة التأسيس لحزب سياسي، سيما بعد بروز النظرة الصدامية والرؤى التكفيرية للنظام والمجتمع من الذين لم ينتموا إلى الجبهة، مع تكوّن بعض الجماعات الجهادية في حضن الجبهة الإسلامية، وتكوين الشرطة الإسلامية في البلديات، وبروز مظاهر عنف رفضها المجتمع في تسيير البلديات، وفي هذا الظرف، وجدت الحركة نفسها في مربع مسؤولية تاريخية أمام الأمة وأمام النموذج الإسلامي والمشروع الإسلامي، الذي بدأت مظاهر التشويه تصيبه من خلال ممارسات مناضلي وقيادة "الجبهة الإسلامية"، وعندما أعلن عن تنظيم الانتخابات التشريعية سنة 1991، دعت "حركة مجتمع السلم" إلى إنشاء "التحالف الإسلامي الوطني" والدخول بقوائم موحدة للانتخابات، وهو ما رفضته الجبهة الإسلامية للإنقاذ في لقاءات "رابطة الدعوة الإسلامية"، وبعد أن استنفذت الحركة كل الجهد في إيجاد إطار وحدوي للعمل السياسي الإسلامي في الجزائر، أعلنت عن تأسيس "حركة المجتمع الإسلامي" في مايو 1991م، ونشرت الصحف الأهداف والبرنامج السياسي للحركة، وبدأت عملية التأسيس للمكاتب الولائية والاستعداد لدخول الانتخابات التشريعية سنة 1991.][22][
    حركة "حمس" في المعترك السياسي
    مِنْ أهمِّ ما جاءت به التجربة التعددية الجزائرية مشاركةُ الإسلاميين في التنافس على سُدَّة الحكم، أي انتخابات رئاسة الجمهورية، وهي تجربة تحتاج إلى دراسة وتقويم؛ يستهدف المحافظة على المكتسبات الديمقراطية، وعدم التفريط في هذا المخرج الجديد، رغم سلسلة الإخفاقات التي لحقت بالحركات الإسلامية التي شاركت في هذا الاستحقاق. فهذه التجربة وصلت إلى حد استدعاء مراقبين دوليين وتأسيس اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات، وتدحرجت التجربة ـ للأسف الشديد ـ بعد مرّات الإخفاق والتردد التي حدثت في «الجزائر» عبر أربعة استحقاقات رئاسية بين عامَيْ 1995م، و2004م.][23][
    وكانت قيادة "حركة مجتمع السلم" (حمس) ترى في خطوة الدخول إلى المعترك السياسي، خطوة ضرورية للانتقال من مرحلة الدعوة إلى مرحلة المشاركة في بناء الدولة، وهي ضرورة اقتضتها المرحلة التي تعيشها، وفرضتها التحديات، وعمقتها التجربة، وإرادة الاستفادة من تجارب الحركات الإسلامية في العالم، خاصة وأن الحركة الإسلامية في الجزائر، وفي زمن قياسي جرّبت الصدام والرغبة في أخذ الحكم بطرق التدافع الشعبي، وخرجت هذه التجربة في الجزائر بنتائج ايجابية، وأخرى سلبية وكارثية على مستوى الأفكار والمشروعات والبرامج، أرجعت الحركة الإسلامية الجزائرية القهقري حيث كررت نفس التجارب، وهو الدافع الذي جعل الحركة تفكر قبل أن تخوض المعركة سواء على مستوى صدقية التوجه الديمقراطي في الجزائر، حيث شكّكت الحركة فيه منذ البداية، وحذرت من مغبة الإلقاء بالمشروع الإسلامي إلى الساحة، دونما تأهيل أو تأطير أو وجود كادر بشري يستوعب المرحلة، ويباشر عملية التنمية وفق النظرية الإسلامية، والرهان على مبدأ المرحلية الواقعية والموضوعية، وهي مبادئ جعلتها قيادة الحركة محددات تأسيسية لأي قرار سياسي في سياق تحقيق مشروعها وعاضدتها بمفهوم العلم والعمل والعدل، واجتهدت في صياغة كادر بشري على المستويات العليا والدنيا وتأهيله لحمل مشعل المشروع الإسلامي، وهي النقلة النوعية في التعاطي السياسي للحركة الإسلامية، وتجديد في التفاعل بين السلطة والحركة الإسلامية، وهي الإضافة الفكرية التي اهتمت الحركة بتحقيقها في الميدان ونجحت أيّما نجاح.][24][
    حمس، من الدعوة إلي الدولة
    وقد عُرفت هذه المرحلة بشعار: "الانتقال من دال الدعوة إلى دال الدولة" وهو خطاب درج على نشره الشيخ "محفوظ نحناح" في خطاباته، ولا سيما الداخلية منها. ليعرف الإطارات النضالية بالرؤية والرسالة السياسية التي يحملون، فقد استفادت (حمس) من تجربة الحركات الإسلامية في كل العالم، وبخاصة تجربة الحركة الإسلامية في تركيا والأردن واندونيسيا، وأعطتها شيئا من ملح تجربة الإخوان المسلمين، سواء المشاركة أو التي اصطدمت مع الأنظمة (سوريا، مصر، العراق).][25][فاستحضرت الحركة كل هذه التجارب، وأخذت منها الخلاصة في التعاطي مع السلطة خصوصاً، ولم تحجر الحركة على نفسها، بل انفتحت حتى على تجارب التيار القومي العربي وتجارب الإسلام في الغرب، وأخذت في صياغة نموذج جديد يجمع بين هذا وذاك، وكانت الخلاصة هي تجربة حركة مجتمع السلم في الجزائر، كما تجدر الإشارة هنا إلى التأثر الملاحظ بنظرية صناعة الحياة ومسار الشيخ محمد أحمد الراشد (المفكر الإسلامي العراقي) وإن المطلع على كتاب " أصول الإفتاء والاجتهاد التطبيقي في فقه الدعوة الإسلامية" يلاحظ الأثر البالغ لهذه النظرية على إسقاطات حركة مجتمع السلم الاجتهادية. ][26][
    في العام 1994، شاركت الحركة في ندوة الوفاق الوطني التي جاءت بالسيد اليمين زروال رئيسا للدولة، وفي العام اللاحق، دخلت حركة حماس بمرشحها لرئاسة الجمهورية السيد محفوظ نحناح الذي تحصل علي المرتبة الثانية، أما في العام 1996، فقد دخلت الحركة في الجهاز التنفيذي بحقيبتين وزاريتين؛ هما: وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للوزير "عبد القادر حميتو"، ووزارة الدولة للصيد البحري وعلي رأسها الوزير "أبو جرة سلطاني". أما في العام 1997، شاركت الحركة في الانتخابات البرلمانية التعددية الأولى، وكذلك في المحليات (البلدية والولايات)، وكان حظها دون مستواها الحقيقي بسبب ما طال العملية الانتخابية من تزوير، وكذلك اليأس المتولد نتيجة الفعل الانتخابي المتكرر، فقد حصلت علي 71 مقعداً بالبرلمان من أصل 380 مقعداً، وحوالي 1100 منتخباً محلياً، منها حوالي 24 بلدية تسيرها الحركة، وبفضل هذه الانتخابات فقد ارتفع عدد الحقائب الوزارية إلى 7 حقائب، حيث اتضحت معالم المشاركة السياسية بشكل عام في الجهاز التنفيذي، وصار حديث وسائل الإعلام كون التيار الإسلامي أثبت وجوده في التسيير والتحكم، وقدرته علي التعايش مع التيارات المحسوبة علي العلمانية.][27][
    وفي عام 2002، جرت الانتخابات البرلمانية، وبعدها المحلية في ذات العام، وقد لامستها أيدي المزورين، حيث وجدت حركة مجتمع السلم (حمس) نفسها تتقهقر إلي المرتبة الرابعة بواقع 38نائباً، و38 بلديةً، وحوالي 1200 ناخباً، مما عرضها لكثير من المزايدات والمضايقات الحزبية والسياسية، وقد تحسنت الحقائب الوزارية نوعا ما فبلغت خمسُ حقائب، وارتفع عدد النواب إلي 40 نائباً، وفي العام 2003، انتقل الشيخ محفوظ نحناح إلي رحمة الله، مخلفا وراءه منهاجاً واضحاً وجماعةً متماسكة وتجربة في آخر أطوار نضجها.][28][
    وجرت الانتخابات الرئاسية التعددية الثالثة عام 2004م، التي اختار فيها مجلس الشورى الوطني ترقية الائتلاف الحزبي إلي تحالف رئاسي علي أساس ميثاق ضم كل من:
    à جبهة التحرير الوطني.
    à حركة مجتمع السلم.
    à التجمع الوطني الديمقراطي.
    انتخابات 2004
    وفي وثيقة تم توقيعها في "16 فبراير 2004م"، تتضمن مبادئ وثوابت وأهدافاً وآليات عمل، وبعد عملية انتخابية تعتبر من أنظف الانتخابات في الجزائر، فاز مرشح المصالحة الوطنية السيد "عبد العزيز بوتفليقة" بأغلبية كبيرة بلغت 84.99%، وهي الانتخابات التي أفسحت المجال للخروج من الأزمة، وتحقيق المصالحة الوطنية، وحل مختلف الملفات العالقة (ملف المفقودين، ملف الشراكة، الملف الاقتصادي، وملف السكن)، وهنا أكدت حركة مجتمع السلم (حمس) أن الشعب الجزائري متمسك بخطاب الثوابت والمصالحة والسلم والحوار والقيم الإسلامية الأصيلة، وتتمتع حركة حمس في الجزائر وفي الخارج أيضا؛ بسمعة طيبة وهي تشارك بأربع حقائب وزارية، ولها 38 نائباً في المجلس الشعبي الوطني، وعشرة أعضاء في مجلس الأمة، وهذا مكَّنها من تشكيل كتلتين برلمانيتين(عليا وسفلى)، ولها كذلك 38 بلديةً تديرها بشكل مباشر، وكذلك حوالي 1200 منتخباً محلياً، ولها انتشارٌ تنظيميٌ وهيكليٌ واسعٌ يغطي كامل التراب الوطني، كما أن لها مناضلون في الجالية بالقارات الخمس الكبرى. ][29][ ومن قد تم توقيع ميثاق الوفاق والمصالحة الوطنية في العام 2005، وبهذا تنتهي العشرية الدموية (السوداء) التي راح ضحيتها ما يزيد عن 100 ألف مواطن، ما بين قتيل وجريح، و500 مجاهد استشهدوا من أفراد حركة مجتمع السلم][30][

    انتخابات 2007
    في العام 2007، جرت الانتخابات التشريعية التي تنافس عليها 22 حزباً سياسياً معتمداً، حيث يأتي علي رأس هذه الأحزاب؛ الائتلاف الثلاثي الحاكم في البلاد، والذي يضم جبهة التحرير الوطني، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، وحركة مجتمع السلم، أما جبهة التحرير الوطني، فهي الحزب الحاكم في الجزائر، تعتبر تشريعيات 2007 هي ثالث انتخابات تشريعية تعددية تنظمها الجزائر (1997، 2002، 2007) بعد تلك التي ألغيت بعد إجراء الدور الأول في سنة 1999، وهي لا تختلف كثيرا عن سابقاتها إلا في التفاصيل،][31][ حيث تضم 165 نائباً في البرلمان، وقد بلغ عدد مرشحيها في كافة الدوائر الانتخابية541 مرشحاً، ومن أبرز قياداتها "عبد العزيز بوتفليقة"، و"عبد العزيز بلخادم"، و"عبد القادر حجار". وأما حزب التجمع الوطني؛ والذي يأتي في المرتبة الثانية، فهو يضم 62 نائباً في البرلمان، وقد بلغ عدد مرشحيه541 مرشحاً، ومن أبرز مرشحيه أحمد أويحيى. أما حركة مجتمع السلم؛ فتحتل المرتبة الثالثة في البرلمان الجزائري، حيث تمتلك 51 نائباً، وقد تمكنت من الترشح في كافة الدوائر الانتخابية، وبلغ عدد مرشحيها 541 مرشحاً، وأبرز قياداتها؛ أبو جرة سلطاني، وعبد الرحمن سعيدي وعبد الرزاق مقري، وعبد المجيد مناصرة، وعبد الحميد مداود، وتمثل الحركة (حمس) الاتجاه الإسلامي المعتدل، فقد حاول مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح أن يقدم صورة مغايرة لحركته، بحيث تكون بديلة عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، في ظل الانفتاح علي العالم، والذي تتمتع به الحركة ترفع خطاب التسامح والحوار مع الديمقراطيين والعلمانيين. ][32][
    لقد خرجتالحركة من هذه الانتخابات بنتائج إيجابية في عمومها، نقلت الحركة إلى موقع مريحللإعداد للمرحلة القادمة بصف متماسك ورؤية صائبة وسلوك تنافسي من أجل إنجاحإستراتيجية المشاركة وقيادة المشروع الإسلامي المعتدل.
    انتخابات 2009 الرئاسية
    بإعلان المجلس الدستوري رسميا قائمة المرشحين لرابع انتخابات رئاسية تعددية ستجري يوم التاسع من 9 إبريل 2009، يكون قد تحدد المتنافسون على منصب رئيس الجمهورية بامرأة وخمسة رجال، هم: عبد العزيز بوتفليقة رئيس لعهدتين سابقتين، يترشح مستقلا كما في السابق وتزكيه أحزاب الائتلاف الحكومي، وعلي فوزي رباعين رئيس حزب عهد 54، وجهيد يونسي أمين عام أحد جناحي حركة الإصلاح الوطني من التيار الإسلامي، وموسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، ومحمد السعيد (موحند أوسعيد) مرشح مستقل، ولويزة حنون رئيسة حزب العمال.
    وتشير الدلائل إلى أن المرشح عبد العزيز بوتفليقة هو الأوفر حظا للفوز بمنصب رئيس الجمهورية للمرة الثالثة بعدما تم تعديل الدستور في 12 نوفمبر 2008 بإلغاء المادة 74 التي كانت تحدد ولاية رئيس الجمهورية بفترتين فقط، وهو المؤشر الأقوى لفوز بوتفليقة بالانتخابات الرئاسية المقبلة، حتى ذهبت أوساط سياسية إلى القول: "إن الرئيس بوتفليقة ينافس نفسه في غياب منافس قوي"، ومنافسوه يدركون ذلك جيدا فهم يتنافسون على المرتبة الثانية بعد الرئيس بوتفليقة ليكون لهم دور في الساحة السياسية بعد الانتخابات الرئاسية. ومع ذلك يتوقع العديد من المحللين أن خريطة الأحزاب السياسية ستعرف، ولا شك، تشكيلا جديدا بعد هذه الانتخابات.
    ولأن الاقتراع في الانتخابات التشريعية والمحلية في عام 2007 اتسم بتدن كبير في نسبة المشاركة، حيث تغيب عن مراكز الاقتراع اثنان من كل ثلاثة ناخبين، فهذا ما يثير مخاوف الحكومة من تكرار شبح المقاطعة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يوم 12 مارس 2009، لذا جعلت مصالح حكومية وأمنية من رفع نسبة المشاركة هدفها الرئيسي، على خلفية تقارير غير مطمئنة توحي بمشاركة ضعيفة، وهو الدافع وراء استباق الرئيس بوتفليقة لموعد الحملة الانتخابية قانونيا للدعوة إلى المشاركة في خطب ألقاها خلال زياراته التفقدية لبعض الولايات.
    وقالت مصادر عليمة إن التقرير الذي طلبته وزارة الداخلية أخيرا حول نسبة المشاركة المتوقعة، وردت فيه ملاحظات أساسية في شأن سير عملية المراجعة الانتخابية، وسجل ضعفا في التجاوب الشعبي مع حملة الترويج للانتخابات وضرورة المشاركة فيها. وجاء في التقرير أيضا إشارة إلى طغيان المشاكل الاجتماعية، كالبطالة وأزمة السكن وانعدام الكهرباء والغاز، ضمن جملة المبررات التي يطرحها الأشخاص الذين لا يكترثون بالعمليات الانتخابية في السنوات الأخيرة.
    ويبدي الخبراء السياسيون الجزائريون عدم تفاؤلهم بشأن نسبة مشاركة الناخبين، إذ يتوقع الوزير الأول الأسبق (أحمد بن بيتور) ألا تتجاوز هذه النسبة 10% بالنظر إلى المشاركة الهزيلة في الانتخابات التشريعية 2007، ويقول بيتور: "إن الجزائريين محبطون بسبب الهوة بين الحكام والشعب، فالمواطن العادي منشغل بمشاكله اليومية ولا يرى جدوى من الانتخابات".
    هذه هي الحركة الإسلامية، وهذا هو منهجها، وهي اليوم (في طورها الجديد) تدعو كل المخلصين والمتعاطفين مع الثوابت والمبادئ، من أبناء الجزائر وبناتها، أن يساهموا معها بما يملكون من واجب الوقت للتصدي للهجمة الشرسة التي تشن على الهوية العربية والإسلامية للأمة لاجتثاثها من جذورها عن طريق تعويم منظوماتها التربوية، وقوانينها الأسرية، ونسيجها الاجتماعي.
    الظروف التي أحاطت بالمشاركة: ][33][
    ولدت فكرة المشاركة في الحياة السياسية ضمن ظروف خاصة، كانت تعيشها الجزائر، مما يوجبتفهمذلك عند التقييم، ويمكن ذكر أهمها:
    1. انعدام تجربة المشاركة في الحكومة في مسار الحركات الإسلامية فيالجزائر وقلتها في تاريخ الحركات الإسلامية المعاصرة أو عدم نضجها بالقدر الكافي.
    2. وجود أزمة دموية قائمة، طرفاها؛ حزبإسلاميوالسلطة الحاكمة.
    3. دخول البلاد في أزمةاقتصادية ومالية حادة.
    4. حصول الحركة على وزاراتتقنية وخدماتية،أغلبها مفرغة الصّلاحيات.
    5. غياب قاعدة كوادر تقنية من الحركة داخل الإدارة تسند عمل الوزراء وتقويه وتضمن له الفعالية.
    6. إضافة إلي مجموعة من السلبيات التي تركها الاستعمار الفرنسي؛ مثل: تجهيل الشعب الجزائري، وإفقاره، وزرع بذور الفرقة خلاله.
    رد مع اقتباس


    آفاق الممارسة السياسية والمسار الديمقراطي

    وضعت الحركة الإسلامية (حمس) مجتمع السلم مجموعة من الأمور التي لابد وأن تتوفر حتى تكون مشاركتها السياسية ناجحة: ][34][
    1. لابدَّ من استقرار سياسي واجتماعي طويل الأمد للبدء في تطوير الممارسة السياسية والمسار الديمقراطي، لأن الديمقراطية لا تزدهر في أجواء الإضطرابات، وأيَّة حركة كيفما كانت تستعجل التطور السياسي بالإضطرابات فإنها تُخفض على نفسها في الواقع قبل أن تقلص على السلطة المستبدة، بل تكون سبباً في ديمومة نمط يجني الحكم وطرق تسييره كما هو ملحوظ في الجزائر وغيرها.
    2. شجاعة الفاعل السياسي وصاحب القرار في المضي إلى آخر شوط قناعة واختيار وممارسة للديمقراطية.
    3. تحتاج الديمقراطية في مفارقة جدلية إلى رحم دولة قوية متماسكة، والدولة القوية والديمقراطية أمران متلازمان.
    4. محيط سياسي محلي وإقليمي فيه قابلية الإحتكام إلى الديمقراطية ونبذ واضح للممارسات الإرهابية، إذ أن نبذ الإرهاب ومحاولة إيواء القتلة تناقض يمجه العقل السليم
    5. إعلام شفاف وصادق وداعم للمسيرة الديمقراطية.لذلك، فإن التغيير لتحقيق الديمقراطية لابدَّ من أن يأخذ في اعتباره علاقتها العضوية بطبيعة الدولة ودرجة استعدادها.
    أهداف المشاركة: ][35][
    لقد استهدفتحركة مجتمع السلم (حمس) من خلال مشاركتها في الحياة السياسية جملة أهداف، منبينها:
    1. الدفاع عن ثوابت الأمة ومبادئها وبالاعتماد أساساً على توجيهات الإسلام وتعاليمه وإبراز محاسنه ونزع ما ألصق به من تهمالإرهابوالتخلف والتطرف والعجز.
    2. حماية العمل الإسلامي بمختلف تياراتهومؤسساتهمن موجه الاستئصال وتطرف العلمانية واستبداد الأنظمة.
    3. الاستقواءبالسلطان وبالإرادة الشعبية على حماية الهوية وتأكيد الثوابت ونشر المبادئ.
    4. طمأنةالآخرين بالمصالح المشتركة وتأكيد أن الإسلام جاء داعياً لا قاضياً ولا جابياً.
    5. امتلاك الدراية عن طريق عدد من إطارات الحركة وكوادرها، الذين صار واجباً أنيُمكَّنوامن تسيير شؤون الدولة، وأن يربطوا بين الدعوة والدولة في منهج التكامل.
    6. تقديم نموذج الوزير الإسلامي وإنزاله إلىالواقع،وتقريب صورة الحكم الإسلامي إلى أذهان الناس.
    7. حماية الدولة من الانهيار والدفاع عن استقرارها، وخاصة بعدما كانت مهددةبالزوال، عندما تخلى عنها بعض من عاشوا على ريوعها في أجهزتها وأقاموا مؤسساتها سنين طويلة.
    8. الوصولإلىمصادر القرار الرسمية والمعلومة الموثقة، والإطلاع عليها كحق من حقوقها، والاستفادة منها بشكل مباشر بالأصالة لا بالنيابة، وهو ما كان يحب أن يتم قبل سنوات.
    9. تغليب قرارات الخير والصالح العام على توجهات الشر وعقلية "المجتمع المفيد" داخل عملالحكومة وقوانينهالصالح المواطنين، وتقليل الفساد وتخفيف الظلم عن الناس.
    10. الإسهام في تمدينالنظامالسياسي الجزائري وفقاً للدستور الذي ينص على أنه نظام ديمقراطي جمهوري.
    11. تأسيس شبكة من العلاقات الرسمية السياسية والدبلوماسية مع المؤسسات الخارجية.
    12. تخفيف الضغط عن الحركات والمؤسسات والأحزاب في العالم العربي والإسلامي.
    انجازات الحركة: ][36][
    إن حركة مجتمع السلم وهي تمارس عملية التغيير وفق رؤية متوازنة ساندها الواقع؛ سيما إذا حصرنا الإنجازات التي تحققت في العقد الماضي وطيلة فترة الممارسة للنظرية التغييرية، ونعتبر هذه الإنجازات انتصارات تسجل لمدرسة الوسطية والاعتدال، وتدخل في سياق إشاعة الأمل في التغيير وإعطاء النموذج الواقعي المحسوس على كافة المستويات، فقد عملت حركة مجتمع السلم على تحقيق الإنجازات التالية:
    1. إنقاذ المشروع الإسلامي من الزوال، ووصفه بالعنف والإرهاب، وإعطاء صورة صحيحة عن الإسلام والمشروع الإسلامي.
    2. تدريب أكبر عدد ممكن من الإطارات الإسلامية في مؤسسات الدولة.
    3. إدخال اجتهادات جديدة في منظومة الحركة الإسلامية السياسية.
    4. الانفتاح على المؤسسات الوطنية والدولية، والدفاع عن الإسلام في المواقع غير الإسلامية.
    5. فتح مجالات للتدريب والتأهيل السياسي للمناضلين وكافة الإطارات الإسلامية.
    6. ترسيخ قيم المشاركة والشورى والديمقراطية والإسلام والتعايش والنضال الدستوري السلمي والحوار وقبول الرأي الآخر.
    7. النجاح في إبراز نماذج متعدد، فمنها: نموذج الوزير، ونموذج رئيس البلدية، ونموذج المسئول في الإدارة المركزية، ونموذج المرأة المسلمة في البرلمان.
    8. تحرير الحركة الإسلامية من كلمة الإرهاب، وتأكيد مفاهيم المصالحة الوطنية.
    9. حرية الترشح لرئاسة الجمهورية، وهو نموذج جزائري بالنسبة للحركة الإسلامية.
    10. عودة كل التيارات الإسلامية والوطنية وحتى الديمقراطية إلى تطبيق وتجسيد رؤى الحركة السياسية.
    المشاركة السياسية بين السلبية والإيجابية:
    ولم يعد خافياً على أحد من الإسلاميين في الجزائر أن التيار الإسلامي يمر بمرحلة جد حساسة لا تحتاج إلى مواقف «عنترية» أو مواقف «ظرفية»، بقدر ما تتطلب إعادة تحديث أهداف المرحلة الراهنة، وتجديدها بما يحقق أهداف المشروع الإسلامي المتفق على غاياته... والانتخابات الرئاسية فرصة سانحة لإعادة تحديد الاحتياجات وتحديد الأهداف، فلقد واكبت مشاركة الحركة الإسلامية الجزائرية في الحكومات المتعاقبة جملة من الإيجابيات والسلبيات، أما الإيجابيات فيمكن إدراجها في المحاور التالية:
    1. الإبقاء على صوت الإسلام عاليا وتمثيل الصوت الإسلامي في المحافلوالهيئات.
    2. تثبيت صورة الحركة المعتدلة الوسطية المحاورة الواقعية...
    3. إشراك الحركة في الحكومة هواعترافصريح من السلطة الحاكمة بشرعية الحركة.
    4. ثبت للجميع -واعترف بذلك الكثير- بوطنية الحركة
    5. تطوير علاقات الحركةوتوسيعهامع دوائر النفوذ في الداخل والخارج.
    6. النجاح في طمأنة الداخل والخارجمنالتيار الإسلامي المعتدل.
    7. تقديم العون للناس ورفع الظلم عن المظلومين والانتصارللفئاتالضعيفة.
    8. الحفاظ على أبناء الحركة من السقوط في شباك العنف والتطرف والعمل علي حمايتهم.
    9. إثبات قدرة الحركة على توفير برامج عمل اقتصادية اجتماعيةتقنيةمن خلال إشراف وزرائها على وزارات.
    10. أصبحت حكومة الحركة تمتلك كادراً، يقدر علي ريادة الحقائب الوزارية.
    11. كسبت الحركةعدداً من الإطارات والكفاءات والشخصيات كأنصار جدد لهاولسياستها.
    12. فتحت الحركة الباب أمام تيارات إسلامية أخرى للاقتناع بضرورة المشاركة، وكسرت أوهام الغرب حول الإسلام السياسي.
    وعلى الصعيد الآخر، فقد واكبت المشاركة السياسية مجموعة من السلبيات، وأهمها ما يلي:
    1. التناقص في شعبية الحركة، كون الناس لم يتعودوا على رؤية الإسلاميين في الحكم.
    2. الاغترار أحيانا بالمنصب والرّكون إلى السّلطة وإغفال بعضالقضايا.
    3. التأثر السلبي بممارسات الآخرين وضعف التميّـزالايجابي.
    4. ضعف عملية متابعة أعمال وزراء الحركة وتوجيههم.
    5. ضعفالقدرةالتفاوضية للحركة أثناء تشكيل الحكومات.
    6. الاتكالية عند أفراد الحركةوبرودةالنضال والتضحية في أعمالهم.
    7. بروز فراغات في مجالات العمل التي تركها الرجال المشاركون في الحكومة.
    8. بروز بعضالضعفاء في مقدمة الصف الإسلامي.
    9. يقع أحياناًالتقييدعلى فكر وخطاب وموقف الحركة الذي أصبح يعاني من الجمود بسبب الرؤيةالأحاديةفي اتجاه المشاركة مما يؤثر على التوازن الفكري والسياسي.
    10. التناقضفيمواقف وتصريحات الحركة بين المعارضة والمشاركة، وعجز وزراء الحركة عن لجم تمرير الإصلاحات المفروضة.
    الحل الأمثل
    يبدو لي من خلال متابعتي للشأن الإسلامي في الجزائر أنه مهما كان الخيار الذي سيتخذه الإسلاميون، وعلى رأسهم حركة مجتمع السلم (حمس)، فإن الإستراتيجية المفضلة لاتخاذ هذا القرار لا تعتمد فقط على مَنْ يتم ترشيحه للانتخابات الرئاسية، بقدر ما تعتمد على الأهداف الجديدة للمشاركة السياسية، والمشاريع الكبرى التي ينبغي أن تبرز موقف الحركة من هذا الاستحقاق.
    وأعتقد أن الرهان على الترشح لأي انتخابات ينبغي أن يبتعد عن أي «نرجسية» قيادية، أو تضخيم للذات الحزبية، أو حتى بالونات اختبار هنا وهناك.. بل يجب أن يكون رسماً لسياسات، وتحديداً لأهداف جديدة من شأنها أن تؤهل الحركة للقيام بأدوار اجتماعية وسياسية ودبلوماسية، وتأهيلاً داخلياً لأُطُر من شأنها إعداد الحركة لتلبية نداءات الأمة في التنمية والاستقرار في المستقبل القريب بإذن الله.. لأن قراءة الوضع السياسي الحالي للجزائر، تُظهِر للأسف أنه غير مؤهَّل، ولا يوفِّر فرص المنافسة الحقيقية.
    ومن جهة أخرى، فإن التيار الإسلامي في الجزائر استأنس استخدام «أدوات التعليل» لتفسير أسباب الانحباس والترهّل، كما أنه يوظّف «حروف العطف» لتبرير الإخفاق، ويستعملها عادةً في سياسات لا تحقق له الأهداف التي قد تغيب أو تُستهلك في الطريق بدون أن تشعر به الحركة الإسل

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الصوت الذي لا يتناقله الإعـلام

    مُساهمة  Admin في الأحد 8 مايو 2011 - 16:27

    كتب علي حلواجي "أبو اسماعيل" *
    الصوت الذي لا تتناقله وسائل الإعلام من حركة مجتمع السلم منذ إرهاصات مؤتمرها الثالث (2003) إلى اليوم هو صوت المناضلين الأصلاء ، ومعظمهم من القواعد الذين لم تغيرهم الأحداث، و هو الصوت الذي حُفظت به الحركة من هزة عنيفة كان الناس يترقبونها إثر وفاة رئيسها الأول رحمه الله كما يترقبون صوت الانفجار و لكن الله سلم ، فكان الانضباط والالتزام بما أفرزه الصندوق هو العاصم، وأعطت بذلك هذه الحركة درسـا عمليا في الديمقراطية للدنيا بأسرها بما فيها دعاة الديمقراطية أنفسهم ، و شاءت الأقدار أن تتضح للعالم صورة هذا الدرس أكثر حين عقد في الأيام الموالية و في المكان نفسه لذاك المؤتمر مؤتمر لحزب آخر فكانت الصورة معاكسة تماما وقد نشر الإعلام تفاصيلها آنذاك و كفانا توضيحا لأنها بأضدادها تتضح الأشياء.



    و الحقيقة التي لا يمكن أن تخفى و الجميل الذي لا ينكره ذو مروءة أن ذلك الحدث الفريد من نوعه في عالم الصراع على الكراسي قد شارك في صناعته جميع المعنيين سواء الذين صوتوا لصالح الرئيس المنتخب أم المعارضين له منذ الترشح ، إذ انضوى الجميع في الإطار العام للمؤسسات و لم تظهر خارجها ردات فعل سلبية وقتها ، و السبب كما يبدو أن لأفراد الحركة رصيدا تربويا و تنظيميا اكتسبوه منذ التأسيس و السرية كان هو المتحكم في الضمير العام آنذاك فمنع الجميع من التفلت و التمرد ، لاسيما أن آثار وفاة المؤسس رحمه الله مازالت حينئذ تملأ النفوس لقرب عهدها الأمر الذي كان ولا شك يحرك في اللاوعي دواعي الوفاء للفقيد و يثير مشاعر الشفقة على مؤسسته ...

    إن قوانين الطبيعة تبين لكل ذي عينين أن الخليط السائل إذا فقد عوامل الارتجاج و الامتزاج ترسبت المادة التي تحمل خصائصه في قاعدة وعائه ، و لعل ذلك ينطبق كمثل على هذه الحركة، فبمرور الزمن نخشى أن تلك الخصائص العاصمة قد ترسبت في القواعد و أهملتها الجهات العليا المعنية أكثر بالتمسك بها إلا أنها انشغلت عنها بأحداث أخرى مثل حادثة الاستيزار ، تلك الأحداث التي سُمعت أثناءها أصوات عالية بطرق استهجنتها للقواعد الحركة ، ولقد كان لقواعد صوتها الأصيل في كل حادثة و لكن المؤسف هو أن معظم وسائل الإعلام لا تتناقل في الغالب الأصوات الأصيلة التي تعبر عن عمق إرادة الحركة و توجهاتها ولا تنشر على العموم إلاّ ما هو غريب و مثير للفتنة خاصة إذا صدر من شخصية مرموقة ..غفر الله للشخصيات المرموقة !! و الأمثلة على ذلك واضحة للجميع كان أقربها زمانا ما نشر عن دورة مجلس الشورى الوطني للحركة المتعلقة بالمؤتمر الرابع و تداعياتها .

    لقد تناقلت بعض وسائل الإعلام عن هذه الدورة ما ملخصه " إن هناك صراعا عنيفا داخل حركة مجتمع السلم من أجل التحضير لمؤتمرها الرابع و من سيكون رئيسا لها في العهدة القادمة" الأمر الذي أثار الهلع في أوساط المناضلين في القواعد خوفا على الحركة التي ربطوا مصيرهم بمصيرها من أن يحدث لها مكروه-لا سمح الله- و هو الأمر ذاته الذي دفعنا للكتابة هنا لعلها تكون عامل رجّ و مزج يعيد الخصائص العاصمة إلى كل محتويات الوعاء الذي ذكرناه سابقا .و ذلك بأن نرفع في هذا الموضوع بالذات الصوت الذي لم تتعود وسائل الإعلام رفعه ...فما هي الطبيعة الكاملة لأصحاب هذا الصوت؟وما هي نظرتهم للموضوع ؟ و ماذا يقولون فيه .

    أصحاب هذا الصوت:

    -هم السواد الأعظم من المناضلين و المناضلات على اختلاف أعمارهم و مستوياتهم و رتبهم الحركية و الاجتماعية و الثقافية .

    -الذين انضموا لهذه الحركة على قناعة أنها تحمل مشروعا إسلاميا وطنيا يهدف إلى إحياء الدين وبناء الوطن و إصلاح الوضع من منطلق وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

    -ويبتغون بانضمامهم هذا وجه الله و يأملون نيل الأجر و الثواب على كل ما يصدر منهم فيها ولو كان نية أو فكرة أو كلمة فضلا عن العمل و التضحية و الإنفاق .. و يقدمون لها ما بوسعهم مهما قلّ عطاؤهم .

    -والحركة في نظرهم جملة من المبادئ و القيم و الأهداف النبيلة تحملها جماعة من المخلصين وليست ملكا لأحد و لا يهمهم من يكون في هذا الموقع فيها أو ذاك بقدر ما هم حريصون على ألاّ تخرج حركتهم بسياستها و بممارسات أعضائها عن خطها و سمتها الأصيل لأنهم ما كانوا ليدخلوها لو لا ذاك السمت وينبذون كل عضو يخالف هذا السمت و لا يرونه أهلا للانتساب لهذه الحركة فضلا على أن يكون مسؤولا فيها .

    -يحرصون على التماسك ووحدة الصف و يفخرون بأن حركتهم لم يحدث فيها ما حدث لكل الأحزاب من تصدعات و انقسامات .

    -يحافظون على عباداتهم بأذكارها و أورادها مرتبطون في عمومهم بالأسر و الهياكل التنظيمية ، يتحرجون من الوقوع في الحرام و منه تجريح الأشخاص و الهيئات و يندمون عليه إذا ما بدر منهم، و يرون في التناصح واجبا شرعيا آثم تاركه ، وفي الدعاء إلى الله قربة و معونة وسلاح يستعملونه لصالح مشروعهم ..

    -يلتزمون بتوجيهات قيادات الحركة و يرون في كل قيادي قدوة يعز عليهم أن يروا منه تصرفات غير لائقة .

    -يحملون هم الأمة و يهتمون بكبرى قضاياها و يتمنى أحدهم لو يجد فرصة ليجاهد دفاعا عن الأقصى ..و يا حبذا لو يسقط شهيدا في رحابه ..و عليه فإنهم يرون أن النزاعات الشخصية و الدوران حول الذات من التفاهات التي يجب الترفع عنها .

    -لم تغير أصالتهم المناصب و المسؤوليات لأنهم يؤمنون - في عمومهم ولو اشتهت نفوسهم خلاف ذلك – أن في المناصب و مواقع النفوذ تكليفات يسأل عنها من تولاها في الدنيا و الآخرة ولذا فإن طلبها في عرفهم عيب و التكتل و الكولسة في الصف من أجلها مفسدة ، ومع ذلك فإن الاختلاف حولها في قناعتهم طبيعي و انتصار كل طرف فيه لرأيه أمر مشروع و لكن بالطرق المشروعة أيضا.

    -يغارون عن حركتهم و يدافعون عنها و يشفقون عليها من كل مكروه ، بل يتطلع الواحد منهم كل يوم إلى أن يسمع عنها جديدا يسره ، فأول ما يقرأ في الجريدة ـ إن كان قارئا ـ الأعمدة التي في عناوينها علاقة بالحركة، و إذا ما نشرت وسائل الإعلام أي خبر أو غطت أي نشاط للحركة أو أحد رموزها فإن ذلك يكون موضوع حديثهم في أول لقاءاتهم الثنائية أو الجماعية بعده .

    فالحركة هي ديدن هؤلاء و شغلهم الشاغل تجري في عروقهم و قد ربطوا مصيرهم بمصيرها و لا يرون عنها بديلا ..

    هذه هي الصفات الحقيقية للمنتسبين لحركة مجتمع السلم خصوصا وللحركة الإسلامية عموما ، فمن لم يتصف بها فليس منها و ليست منه و لو ادعى هو ذلك باتفاق كل من يعرف الإسلام و حركاته .

    وإنه لمن حق من كانت هذه صفاتهم أن يعلو صوتهم و تُسمع كلمتهم في الحركة لأسباب نختصرها في كونهم هم الأبناء الشرعيون لهذا التيار وفق مواصفاتهم السابقة وهم الأغلبية التي سينبثق منها المؤتمرون أصحاب القرار النهائي و هم مسؤولون عما يختارون ، والأصل :""كيفما تكونوا يولّ عليكم "".

    نظرتهم للموضـــوع:

    ينظر أصحاب هذا الصوت إلى الصراع القائم حول من يترأس الحركة من جانبين أحدهما هو الجانب المبدئي و الكلي للموضوع حيث يرون :

    -أنه اختلاف طبيعي يحدث بين بني البشر ، بحيث يستحيل أن يعيش أي تجمع بشري في وفاق تام خاصة في الأحزاب و ما شبهها ..و لسنا في حاجة إلى التذكير بأن الاختلاف يحدث حتى بين الملائكة و بين الأنبياء ناهيك عن البشر العاديين مهما كان مستواهم (ينظر كتاب الاختلاف للشيخ القرضاوي ص ص89-91 مكتبة رحاب الجزائر )

    -و أنه كبقية الاختلافات على قدر ما له من آثار سلبية فإنه يمكن ، إذا روعيت ضوابطه ، أن يحقق إيجابيات تعود بالفائدة على الحركة ، ومنها أنه يحفز كل طرف على إعداد و تقديم الأفضل سواء من الرجال الذين يرشحهم أو الأعمال التي ينجزها .

    -و أنه اختلاف منضبط متميز بكونه لم يخرج عن إطار المؤسسات ، فرغم كل ما يحدث من الاحتقانات و حتى بعض التجاوزات فالكلمة الأخيرة دائما تعود إلى المؤسسة و لوائحها ، و الشواهد عديدة و يكفي أن نقول أن الذين عارضوا رئيس الحركة الحالي عملوا معه في نفس المكتب أو مجلس الشورى طيلة عهدة كاملة و هذا أمر غير معهود في تشكيلات أخرى.

    هذا الجانب الأول وهو إيجابي وواعد يجب أن يثمنه الإعلام الهادف ، أما الجانب الآخر فهو الجانب الميداني التفصيلي وهو أقل إيجابية بل تظهر فيه بعض الممارسات الفردية السلبية المثيرة للقلق و الخوف على الحركة ، و مع أنها قليلة و غير منتشرة لأن الأمراض لا تنتشر بسهولة في الأوساط الطاهرة ..و لكن هذه الممارسات تعطي انطباع أن الموضوع تشوبه الحزازيات و تصفية الحسابات الشخصية و الجري وراء المنافع و كأن الحركة مؤسسة تجارية تدر بالأرباح التي يحرم منها من لم يكن مسؤولا فيها أو مواليا لمسؤول .ومن بين هذه الممارسات المزعجة ما يلي:

    -التجريح و مس الأعراض و الغيبة و بعض الأخلاق الأخرى التي نتنزه عن ذكرها و كلها محرمات يسمعها كثير من المناضلين الأبرياء في مناسبات الالتقاء المختلفة .

    -المبررات و الحجج الواهية و التافهة لدعم المواقف و الآراء ،كذكر العيوب و النقائص التي يستحيل أن يخلو منها بشر أو كالتي لا يتحمل الفرد المقصود مسؤوليتها، وربنا يقول :""ولا تزر وازرة وزر أخرى"".

    -الاستهزاء و الاستخفاف بالشخصيات و الرموز بشكل صبياني أو التخاطب بأسلوب وقح لا يليق بين الإخوة في صف واحد مهما كانت درجاتهم و مراتبهم .

    -إشراك أطراف غير معنية بالصراع أو غير مؤهلة للخوض فيه من خارج البيت أو من داخله، مما يُحدث البلبلة في الصف أو يعطي أوراقا مجانية قد تستعمل ضد الحركة .

    -اتخاذ نشر الغسيل في وسائل الإعلام كورقة ضغط على الطرف الآخر، في حين أن ذلك يربك الصف و يجعل من قام به منبوذا من قبل الغيورين عن السمت الأصيل دون أن يحقق له مقصده .

    -التوعد بالاعتزال في الحركة (و ربما مارسه البعض سابقا ) إذا ما فاز الطرف المنافس، في غياب بعض الأخلاق الجماعية مثل:نكرات الذات وسعة الصدر و التناصح و التعاون و كظم الغيظ و الصبر و نسيان قوله تعالى: " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون " الذي ينطبق –والله أعلم- على فتنة المخالفين في الرأي و الصبر معهم على الخط و النهج .

    -الكولسة (النجوى بالتعبير القرآني )والتكتل و التقاسم الجغرافي والبشري للموالاة داخل الصف ،مما قد يؤدي مع مرور الزمن إلى الانقسام الفعلي و ما لا يحمد عقباه .

    -شراء الذمم والترغيب الضمني بالوعود بالمغانم المختلفة كتولي المناصب من أجل كسب التأييد، مما يتعارض مع أدبيات الحركة و أخلاقيتها .

    -التعامل السياسي الحزبي داخل الحزب الواحد في أجواء تكون أحيانا مكهربة ، بمعنى غياب الصراحة و الوضوح ومكونات الجو الأخوي عموما .

    -عدم ظهور الاستعداد لقبول الوساطات الخيرية أو سماع أصوات الصلح (مثل هذا الصوت)عند حدوث التنازع ، مع قلة المبادرات في هذا الغرض .

    هذه أبرز الممارسات التي قد تخرج بالموضوع عن إيجابيته المذكورة سابقا إذا لم يسمع هذا الصوت، و يجب أن نؤكد أن هذه السلبيات ليست عامة و لا غالبة على معاملات أعضاء الحركة ، وهي أيضا ـ مع قلتهاـ ليست موجودة بنفس الحجم، إلاّ أن مجرد بوادرها تدفع أصحاب هذا الصوت ليقولوا كلمتهم ، فماذا يقولون؟.

    ما يقولونه:

    لعله من الواضح أن كل ما كتب هنا هو ما يريد قوله أصحاب هذا الصوت ، سواء للرأي العام أم للمعنيين أنفسهم ، و مفاده هو : "ها هي حقيقة حركة مجتمع السلم في مواصفات مناضليها الأصلاء و نظرتهم لما يجري ، و من خالف ذلك فليس منها ، بشهادة كل من يعرف طبيعة الحركات الإسلامية .." ولكن من باب واجبي النصيحة و التذكير لابد من التصريح المباشر، للمتنافسين على رئاسة الحركة و من يواليهم، بالمعاني الآتية، و نستسمحهم في طرحها بصيغة الأمر لأنها تعبر عن ضمير الحركة العام الذي هو أعلى من الجميع و يحق له أن يأمرهم وينهاهم :

    1-اتقوا الله في هذه الحركة و لا تكرسوا فيها الممارسات التي تحيد بها عن سمتها و مبادئها وأهدافها ، فإنه من سن سنة سيئة عليه وزرها و وزر من عمل بها ..

    2- تذكروا أن الدنيا فانية و أنكم لن تجدوا بعد الفناء متع المناصب و لكن ستجدون الطرق المشروعة و غير المشروعة التي تنافستم بها عليها و ما قدمتم فيها من عمل ،إن خيرا فخير و إن شرا فشر، عفاكم الله من الشر.

    3-اعلموا أنه مهما يكن الفائز برئاسة الحركة فلن يكون من خارجها فهو واحد منها يحمل أفكارها ويعمل لأهدافها والتعاون معه يكمل نقائصه إن توفر الإخلاص و صدقت النوايا ، فلماذا كل هذه الضجة ؟!

    4-ضعوا بين أعينكم دماء شهداء الحركة و جهود العاملين فيها و نفقات المنفقين عليها من عرق الجبين و دمعات الخاشعين في محرابها و أدعية المخلصين لها ..و قد فعلوا ذلك جميعا دون انتظار مقابل ..فالحذر كل الحذر من السباحة ضد تيارهم !

    5-اسمعوا لقول ربكم " و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم "" إذا كانت لكم أهداف سامية تعملون لها ، فإن سنن الله لا تحابي ، فانظروا مِن حولكم إلى الصراعات (غير المضبوطة بمثل ما نقوله هنا ) ما هي آثارها على أصحابها ..

    6-اقرأوا تاريخ الاختلافات و اعتبروا به و إن شئتم في العصر الحديث اختلاف جماعة الإخوان حول المرشد الثاني و ما قاله الشيخ محمد الغزالي (رحمهما الله)في كتابه " من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث" الذي تراجع عنه في طباعته الأخيرة و لكنه سجل التراجع في الهامش و ترك الأصل كما هو من أجل الاعتبار كما صرح الكاتب بنفسه حيث قال " إن الفتنة التي وقعت داخل جماعة الإخوان كشفت علل الفكر الديني في المرحلة المعاصرة، و أعتقد أن العقلاء استفادوا منها "(ينظر الكتاب في طبعته الجديدة لدار الشهاب باتنة، هامش ص 216 وما بعدها .)

    7-استحضروا ما يحدث للأمة عموما و للحركة الإسلامية خصوصا من تكالب و دمار و هلاك ، آلا يكفيها ما هي فيه من الخارج ؟ هل يرتاح ضمير حي و يهنأ قلب المؤمن بغير الانشغال بهذه المعاناة، و صدق الشاعر : لمثل هذا يذوب القلب من كمد****إن كان في القلب إسلام و إيمان .

    8-أحفظوا "العهد" و دعموا "الأركان" "ولا تنسوا الفضل بينكم" و التزموا الأخلاق العامة و طبقوا حقوق الأخوة فإن ذلك من العواصم ، ثبتنا الله و إياكم .

    9-لا تنسوا أن إفشاء أسرار البيت و الاستقواء بمن هم خارج الصف معناه التفريط في المشروع ووضعه تحت تصرف معارضيه و خصومه و أعدائه .. فهل يرضيكم هذا ؟!

    10-استعينوا على الوفاء بذلك كله بسير الرجال السابقين و نخص بالذكر المؤسس رحمه الله ، الذي كان مثالا في الصبر و التحمل و الثبات من أجل سلامة المشروع ،و قد راسل المناضلين عقب نتائج انتخابات 2002 برسالة ذكر فيها في هذا المجال نماذج من سير و مواقف رجال من الجزائر (بعضهم على قيد الحياة) يجدر الرجوع إليها.

    و خلاصة الخلاصات في هذا الصوت:"هذه خصائص الحركة و مميزاتها الأصيلة نريد المحافظة عليها سليمة من التلوث الخارجي ، و إذا كان لا بد من التنافس فليكن بوسائل مشروعة و شريفة حتى يبقى الصف واحدا موحَّدا موحِّدا".

    يرفع هذا الصوتَ أصحابُه وهم يفرقون جيدا بين الدفاع عن المشروع و حمايته من الانحراف و بين الدعاية لمن سيكون رئيسا ، و هم بهذا لا يطلبون من كل طرف أن يتخلى عن خياراته فلا شك أنهم هم أيضا طرف فكل واحد منهم مع هذا أو ذاك ، و لكن يطلبون استعمال الطرق المشروعة .

    و لا بأس من التنبيه إلى أن هذا الصوت المرفوع يخدم الطرف الأقرب إليه "" و في ذلك فليتنافس المتنافسون "" فمن كان أقرب إلى سمت هذا الصوت فسيفوز لامحالة بتأييد الأغلبية الأصيلة و تكون النتيجة النهائية الحفاظ على سمت الحركة و وحدتها و بالتالي الخروج بمؤتمر نموذجي آخر ثم السير "معا نحو الهدف" السامي المرسوم منذ التأسيس ، والله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل .

    * الأمين الولائي للإعلام - الوادي
    أرجو التعليق على المقال

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    لا تخرقوا سفينة الدعوة

    مُساهمة  Admin في الأحد 8 مايو 2011 - 16:31

    يقول الحبيب- صلى الله عليه وسلم-: "مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على مَن فوقهم، فقالوا: لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خرقًا، ولم نؤذِ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعًا".. تذكرتُ هذه المقولةَ وهذا الحديث وعشتُ في ظلال معانيه التربوية والدعوية، وأنا أتابع ما يدور هذه الأيام عبر الإنترنت وعالم المدونات به، وما يتناقل هنا وهناك غمزًا ولمزًا في دعوتنا وقيادتنا وسفينتنا التي تحملنا جميعًا، تعقيبًا على كلِّ قرارٍ يصدره الإخوان قد لا يعجب طائفة ما، أو لا تدرك تلك الطائفة حكمته.

    سفينتنا

    يركب على ظهرها الشيخ الوقور بحكمته والشاب المتوقد بحماسته، والأخ السابق بفضله واللاحق بهمته، والقيادة الراشدة والجنود المخلصون، والرجل والمرأة، والأشبال والزهرات، والنشيط والكسلان، والحامل لدعوته والمحمول على أكتافها، والمتيقظ والغفلان، والمؤمن بها والنفعي منها والمتردد فيها والمتحامل عليها من داخلها، تحملهم جميعًا لوجهة واحدة، وهي سفينة محكومة من ناحية بالموج المضطرب والرياح العواصف والمتمثلة في الابتلاءات والفتن والشبهات المثارة والشهوات المعروضة، ومحكومة من ناحية أخرى بإدارة الربان وما تُتخذ من قرارات من قبل قادتها الأفاضل، وعليه فهي تتأثر بكل حركة تقع فيها وحولها، فتهتز مرة ذات اليمين وتهتز مرة ذات الشمال، وقد تستقيم على الجادة أحيانًا أو تغيب مؤقتًا أحيانًا أخرى، ولن يكتب لها السلامة والاستواء فوق الموج المضطرب حتى يكون كل شخص فيها على حذر مما يفعل، ويقظة لما يريد، وأن نعلم جميعًا أن لنا أعداء خارج سفينتنا يتربصون بنا الدوائر، ويسعون جادين لتخريبها وإفسادها، وأسهل وسيلة لتحقيق هدفهم أن يجدوا منا- ركاب السفينة- من يخرق فيها خرقًا يتسرب منه الماء إلى داخلها، فيكون سببًا في إغراقها وإهلاك ركابها.

    ولو تذكَّر كل أخٍ بهذه الدعوة أنَّ كل حركةٍ يأتيها تتأثر بها سفينة دعوته سلبًا أم إيجابًا، فتهتز وتترنح أو تثبت وتقوى، لو تذكَّر ذلك لما ترك نفسه تغوص فيما قد يخرق سفينة الدعوة، لو عايش دعوته لانتبه لنواقض العمل الجماعي "شح مطاع، هوى متبع، دنيا مؤثرة، إعجاب كل ذي رأي برأيه" وتخلص منها، ولعمل حسابًا لكل خطوةٍ يخطوها وكل حركةٍ يتحركها؛ حرصًا على نجاته هو ونجاة كل مَن معه على الطريق ونجاة سفينة دعوته.

    وضوح الرؤية

    إن الهدفَ العظيمَ الذي نسعى إليه جميعًا، لا بد له من منطلقاتٍ نجتمع عليها نحن ركاب السفينة، قادة وجنودا، شبابًا وشيوخًا، ومن أهم هذه المنطلقات التي يجب أن تكون واضحة:
    1. اجتماعنا من أجل تحقيق غاية واحدة "الله غايتنا"، ومن أجل تحقيق هدف واحد "الخلافة الإسلامية وأستاذية العالم"، وكلما كانت الغاية واضحةً وخالصةً من كلِّ شائبة، وكلما كانت أهدافنا واضحةً ومحددةً، كان مدار النجاح والفلاح في طريقنا ومنهجنا.

    2. ركوبنا سفينة الدعوة يستوجب منا الالتزام بشروط وعهود والتزامات السفينة التي لا بد منها لضمان سيرها وتضافر الجهود في الاتجاه الصحيح، وقد حدد لنا إمامنا الشهيد الأركان الأساسية التي يجب أن يلتزم بها كل مَن سلك سبيل الدعوة وركب سفينتها.

    3. دوافعنا للعمل والحركة هي التعاون على البر والتقوى، لا الأهواء أو الاستجابة لوساوس الشيطان أو الحرص على الزعامات، وأن الارتباط في سفينة الدعوة بالمبادئ لا بالأشخاص، فلا تمحور في دعوتنا حول أشخاصٍ مهما كانوا.

    4. الشورى ركيزة العمل التي تستقيم بها سفينة الدعوة ومَن عليها، ولا تنازل عنها أبدًا، وأن مجريات الأمور كلها في هذه السفينة تسير وفق المبدأ القرآني ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: من الآية 38).

    5. الحرية التي يستوي فيها الراعي والرعية والحاكم والمحكوم، والقائد والجندي، فلا يملك أحد أن يحد من حرية الفرد والأسرة والجماعة أو يوقفها، إلا تعدي صاحبها الحد المشروع وإلحاق الضرر بنفسه أو بغيره من عباد الله، فما دامت تصرفات المسلم محاطة بسياج شرع الله، غير معتدٍ بها صاحبُها على حقوق الله وحقوق عباده، فلا يجوز لأحد سلب حرية آخر.

    6. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذل النصيحة، هو القاعدة العظيمة التي تحفظ لسفينة الدعوة ضرورات حياتها ومكملاتها، وتحفظ ثباتها على المبادئ، وتمنع انحرافها عن الجادة.

    بداية الخرق

    حكمة جليلة قالها الفاروق عمر: "تنقض عرى الإسلام عروة عروة، إذا نشأ في الإسلام مَن لم يعرف الجاهلية"؛ ولذلك فحين ينفلت الإخوة بلا ضابط، فلا تحكمهم ضوابط السفينة، ولا يحكمهم المربون في الدعوة، وحين تصبح مهمة التوجيه مفقودة، وتأخذ الموجة مداها، وتصبح الأمور كلها بالصوت العالي، وقد تغري النصيحة البعض، فيلغون في دماءِ أصحابِ الفضل والسبق والقيادة والريادة، حينذاك تتحقق السنة الماضية، وتصبح السفينة مليئةً بالخروق، ومعرضةً للغرق؛ ولذلك فقد لا تقوى معاول الأعداء مجتمعة أن تنال من الحركة ما بقيت محصنة من داخلها، في الوقت الذي قد تجهز عليها فتنة داخلية فتجعلها هباء منثورًا؛ وذلك ناتج عن ضعف التقوى والورع في النفوس، والذي هو مدخل شيطاني إلى الترخص واستصغار الذنوب والتساهل مع النفس مما يؤدى إلى ارتكاب الموبقات والكبائر تحت شعارات ومبررات براقة كلها في الحقيقة من تلبيس إبليس، وهذا ما أشار إليه الصحابي الجليل حين قال: "إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات"، ومن هنا فإن احتراف النقد وامتهان الغيبة والنميمة وتتبع العورات وتطاول الألسن على القيادة والجماعة، وشيوع ذلك وانتشاره بين الصف واستساغته بحجة تصحيح الأوضاع وبنيِّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل ذلك يعد من أكبر وسائل خرق السفينة ويعد أيضًا من عوامل الفتن التي تشق الصف وتنقض الغزل وتأتى على بنيان الجماعة.

    وقديمًا قالها عبد الله بن سبأ حينما كتب إلى أعوانه قائلاً: "انهضوا في هذا الأمر، فحركوه وابدءوا بالطعن على أمرائكم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس وادعوهم إلى هذا الأمر"، فهو داء عضال ابتُليت به الأمةُ الإسلاميةُ على امتدادِ تاريخها، وكان من نتيجته في كل حين، إحباط النفوس وتصدع الصفوف وفقدان الثقة وانكشاف الضعف أمام العدو، وهكذا كانت بداية الفتنة في تاريخ الإسلام، الطعن على الأمراء وإظهار ذلك في ثوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا ما يجب التعامل معه بحذر، وهذا فقه مَن أدرك مداخل الفتنة وأبواب الشيطان.

    مظاهر الخرق

    تتعد الصور التي يمكن أن تُسهم في خرقِ السفينة سواء قصد الفاعل ذلك أم لم يقصد، ومن هذه المظاهر وتلك الصور:

    - مَن يخالف قرارًا صدر من دعوته بعد مشورةٍ تنظيمية، ويُجاهر بخلافه في وسائل الإعلام، فقد خرق سفينة الدعوة.

    - مَن سمحت له نفسه أن يتطاول على أساتذته في الدعوة دون مراعاة وداد لحظة سابقة، فقد خرق سفينة الدعوة

    - مَن يتجاوز كل القنوات الشرعية والتنظيمية للنصيحة وإبداء الرأي ويعرضها على الملأ، فقد خرق سفينة الدعوة.


    - مَن لم تجد إلا عالم الانترنت لتكتب رسالتها إلى والدها المرشد، وتركت كل قنواتها الشرعية والتنظيمية، فقد خرقت سفينة الدعوة.

    - مَن لا يجد إلا رسائل الطعن في جماعته عبر المدونات فينقلها إلى الصحافة بدون وعي، فقد خرق سفينة الدعوة.

    - مَن لم تجد إلا عالم التدوين لتنفس عمَّا في نفسها تجاه دعوتها، فقد خرقت سفينة الدعوة

    - مَن يستجب لشبهات الآخرين ضد قادة دعوته ويجاريهم في أطروحاتهم دون تبين وجه الحق، فقد خرق سفينة الدعوة.

    - مَن حرَّكته دوافعه الشخصية لا همومه الدعوية وانتقص من دعوته وقيادته، فقد خرق سفينة الدعوة.


    - مَن شغلته رغباته الذاتية عن أهداف سفينته الدعوية، فقد خرق سفينة الدعوة.

    - مَن عبَّر عن رأيه بصورةٍ جارحةٍ وبغير التزامٍ بأدب النصيحة وفي كل باب مفتوح له، فقد خرق سفينة الدعوة

    - مَن احتضن تجمعًا عامًّا عبر قنوات غير تنظيمية لفرض رأي مغاير لسياسة دعوته وقادته، فقد خرق سفينة الدعوة.

    - مَن تناجَى دون قيادته وأحدث في دعوته جيوبًا هنا وهناك، فقد خرق سفينة الدعوة

    - مَن طعن في آليةِ اتخاذ القرار في دعوته، وطعن في قياداته وشكك في مصداقيتها، متهمًا إياها بالقعود والتخاذل، واصفًا إياها بالترددِ في سياساتها، أو أنها صاحبة صفقات رخيصة، فقد خرق سفينة الدعوة.

    وفاعلو هذا الخرق- عن قصدٍ أو غير قصد- لا يتقون الله في أعراضِ إخوانهم وقيادتهم ودعوتهم، فقد خاضوا بلا تحفظٍ في التعبير أو أدبٍ في الخلاف أو موضوعية في النقد أو تخيرٍ للأطر التنظيمية التي يجب أن تطرح فيها آراؤهم، وقد تناسى هؤلاء الأوامر الإلهية ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (البقرة: من الآية 83)، و﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: من الآية 70)، وقول الحبيب- صلى الله عليه وسلم- وتحذيره "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ به ما بلغت فيكتب الله بها سخطه إلى يوم القيامة" ونسوا أيضًا الحكمة القائلة "ليس كل ما يُعرف يقال، وليس كل ما يُقال جاء وقته، وليس كل ما جاء وقته حضر رجاله".

    وفيكم سماعون لهم

    قد يُصيب الله الدعوةَ بأن يُوجد بين أفرادها الصائد في الماء العكر، ومَن يتصيد الأخطاء والعثرات والزلات والسقطات- إن وُجدت- في أقوالِ وأفعالِ قادة الدعوة، وخطورة هذا الصنف ليس في أشخاصهم المريضة ولكن في أثرهم على أصحابِ النيات الحسنة في الصفِّ كما قال تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47)﴾ (التوبة
    واستسمح القارئ الكريم أن أسوق بعضًا من كلماتِ هذا الصنف المريض لندرك حقيقة هؤلاء وهل يقصدون إصلاحًا فعلاً أم ماذا؟، فمن أقوالهم: "ولكن وجهة نظري أن الجماعة قد ترهَّلت وتحتاج إلى تقويمٍ على جميع المستويات- وبمنتهى الأمانة والصراحة أقول ما أقدرش أقول حاليًا أني مصدق كلامكم بنسبة مية في المية- هذا تخاذل وانتحار سياسي وتأكيد على انعزال الإخوان عن قضايا الشعب- أنتم من المترفين الذين أصابتهم الأموال بالتخمة ولا تُعانون كما يعاني معظم الإخوان- والله لن تفعلوا أي شيء بهذه السياسة المترددة- واضح أن هناك منبطحين داخل قيادات الإخوان وهؤلاء مرفوضون من جموع الإخوان المساندين- هذه العاطفة الكاذبة التي تضع مقدرات الجماعة ومصالحها وأهدافها في يد نخبةٍ من النفعيين يسوقون فيها الجماعة"!!.

    هذه نماذج من كتاباتِ هذا الصنف، وهؤلاء لهم سابقة في تاريخ الإسلام، ففي غزوة تبوك قال رجل: "ما رأينا مثل قُرائنا هؤلاء، ولا أرغب بطونًا ولا أكذب حديثًا ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل في المجلس: "كذبت، ولكنك منافق، ولأخبرنَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم-"

    ومن هنا نؤكد أنه ليس من المقبول ولا المفهوم ولا المصدق، أن ينبري بعضُ أبناء الدعوة، إلى لمز وهمز الدعوة وقادتها، الذين باعوا أنفسهم وأموالهم وأوقاتهم لله، وكان الأولى بهؤلاء أن يزيلوا عن أنفسهم سُحب الجهالة، وأوهام الغرور، ونزغات الشياطين، فلا يلجوا في غرورهم، ويسدروا في شكوكهم، ويظلوا في أوهامهم، وينظروا إلى قادةِ سفينتهم بمناظير سوداء، وقلوب عمياء، وعن هؤلاء حدثنا الإمام البنا فقال: "وإن كان فيكم مريض القلب معلول الغاية مستور المطامع مجروح الماضي، فأخرجوه من بينكم فإنه حاجزٌ للرحمةِ حائل دون التوفيق".
    ريادة لا قداسة

    سفينة الدعوة محفوظة بحفظ الله لها، ومن هذا الحفظ يقيض الله لها مَن يقودها إلى بر الأمان، وهي قيادة تتمتع بالريادة لا القداسة، فلا نرى في دعوتنا أن القيادة ومَن تولوا أمرنا أشخاصٌ لهم قداسة أو لهم عصمة من الوقوع في الخطأ، أو أنهم فوق مستوى المساءلة أو المحاسبة أو تقديم النصح، ولا يوجد في دعوتنا حملة المباخر ممن يضفون مسحةً من القداسة على قياداتهم، ولا يوجد من رجالات دعوتنا وقادتنا من يستطيع احتكار الصواب، فقد قالها المؤسس رحمه الله: "وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم"، ولا أحد من قادة سفينتنا يحرص على أن يكون الاستسلام التام هو سمت الأتباع، ولم تطلب قيادتنا أن تكون الإمعية والتقليد السلبي للآخرين، والنفسيات القطيعية التي تكثر من المدح والتملق للقيادة هي الروح السائدة بيننا، ولم تطلب قيادتنا منا الولاء العاطفي الساذج، ولكنه الواجب الشرعي الذي يلزمنا بالتمحور حول قيادة تضبط سلوكيات الأفراد، وتلك هي قاعدة أبي حنيفة حينما قيل له في مسجد كذا حلقة يتناظرون في الفقه، فقال: ألهمْ رأس؟ فقالوا: لا، فقال: لا يفقهونَ أبدًا".

    إذًا فإن الاحتكام إلى مرجعٍ مُرجِّح، والاستنجاد بمنْ يفهم موازين الشرع وفقه الواقع وبواطن الأمور، فريضة شرعية وضرورة بشرية تسير بها أمور الدعوة وتقضي بها مصالح الناس، ولله در القائل واصفًا نجاح قومه، فقال "نحنُ ألفٌ، وفينا واحدٌ حازم، ونحنُ نشاورهُ ونطيعهُ، فصرنا ألفَ حازم".. تلك هي قيادة الدعوة، سمو في قناعة، وإقدام في وعي، واقتحام في ريث، كأنها تملك ما هنالك وبيدهاِ زمام الأمور كلها.

    ولذلك فإن السفينةَ لا يمكن أن تُوحِّد قلوب أصحابها عواطف وأقوال هامشية، بقدر ما تتوحد على قلبِ رجلٍ واحد، تسمع له وتطيع، فيتحقق وصف الحبيب "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم"، وهذا لا يمنع من أن نتحلى مع قيادتنا بما صرَّح به الإمام أحمد "لا نزالُ بخيرٍ ما كان في الناس مَن يُنكر علينا"، تلك هي قيادة السفينة كما نفهم ونعتقد ونتصور.

    علمتنا الدعوة

    علمتنا الدعوة إن كان لقيادتنا علينا حق السمع والطاعة، فإنَّ لنا عليهم حق النصح والوعظ والإرشاد وحق المشورة، ولكن بآدابِ النصيحة التي تربينا عليها، فقد علمتنا الدعوة أن النصيحة ومراجعة القيادة مما يقوي الجماعة ولا يضعفها، ويمدها بطاقاتٍ من الحيوية والتجدد تزيد في فعاليتها, وينفي عنها الخبث والعجز وكل ما يمثل عبئًا وثقلاً وقيدًا عن التطور والعطاء، وعلمتنا الدعوة أنَّ القيادةَ التي تخاف من النقد أو النصيحة غير جديرة بالبقاء أصلاً، وعلمتنا الدعوة بأن نؤدي النصيحة على أكمل وجه وأن نقبلها على أي وجه، وعلمتنا الدعوة أن مَن وعظ أخاه سرًّا فقد نصحه وزانه، ومن وعظ أخاه علانيةً فقد فضحه وشانه، كما قال الشافعي- رحمه الله-، وعلمتنا الدعوة أن تكون النصيحةَ في المجالس المغلقة حتى لا تُسوق وتتحول إلى فتنةٍ قاتلة، وخاصةً حينما يستغل المغرضون أصحاب النوايا الحسنة منا في طعن جماعتهم، فالنصيحة الخاطئة لا يصح معها ادعاء الإصلاح ولا تبررها النية الحسنة، ولله در القائل: "إذا طلبت الأجمل فاستر ولا تُخبر وتخلَّق بخلقِ الكرام"، وعلمتنا الدعوة أن ذكر مساوئ الرجل على الملأ عونًا على دمه، كما قال أبو معبد رحمه الله، وعلمتنا الدعوة أن الطعن في أصحاب الفضل والسبق من أكبر أبواب الفتنة، وعلمتنا الدعوة أن من شروط النصيحة أن يُقصد بالنصيحة وجه الله تعالى، وأن تكون برفق ولين، وأن لا يُقصد بها التشهير، وأن تكون سرًّا، وأن يختار لها الوقت المناسب، وألا تكون على سبيل الإلزام، وعلمتنا الدعوة أننا تحكمنا قيم أصيلة في دعوتنا، مثل الحب في الله، وحسن الظن، والشورى، وتوقير الكبير، والرحمة بالصغير، ومعرفة حق القائد والعالم والسابق، وتقدير اللاحق، وحفظ سلامة الصدور، وأن نجتمع على الصواب خير من أن نتفرق على الأصوب، والدفع بالتي هي أحسن، وغيرها، وعلمتنا الدعوة حرية إبداء الرأي، والإدلاء بالدلو، والاستفهام في كثير من المواقف، والاعتراض والرفض في بعضها في سياج من الأدب وحسن الخلق، دون تسفيه أو تعدٍّ، وبذل الجهد في إقناع القيادة برأينا، وحشد الدلائل على ذلك، وهذا بالطبع يحتاج هذا إلى جهدٍ جهيد، وصبر جميل، واستحضار للنيات الصالحة، والتخلص من حظ النفس، والاستعانة بالدعاء، واحتساب الأجر عند الله عز وجل، وعدم نسيان القواعد المرعية والآداب الشرعية التي تحكم كل ذلك، وعلمتنا الدعوة أته لا مجالَ بيننا للصائد في الماء العكر.

    يقول ابن عباس- رضي الله عنه-: "لا تكَلَّمن فيما لا يعنيك حتى تجد له موضعًا، ولا تُمار سفيهًا ولا حليمًا فإنَّ الحليمَ يغلبك، والسفيه يزدريك"، ويقول ابن مسعود- رضي الله عنه- يقول: "إنَّ للقلوب شهوةً وإقبالاً، وفترةً وإدبارًا، فخذوها عند شهوتها وإقبالها، وذروها عند فترتها وإدبارها"، ويقول سفيان الثوري رحمه الله: "إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه"، ويقول الإمام أحمد رضي الله عنه: "لا إنكارَ على مَن اجتهد فيما يسوغ فيه خلاف في الفروع"، ويقول الإمام السبكي: "الصواب عندنا أن مَن تثبت إمامته وعدالته، وكثُر مادحوه ومزكوه، وندر جارحوه، وكانت هناك قرينة دالة على سببِ جرحه، من تعصبٍ مذهبي أو غيره، فإنا لا نلتفت إلى الجرحِ فيه، ونعمل فيه بالعدالة، وإلا لو فتحنا هذا الباب أو أخذنا تقديم الجرح على إطلاقه، لما سلم لنا أحد من الأئمة"

    يقول الإمام ابن تيمية: "فإن الأمرَ والنهي وإن كان متضمنًا لتحصيل مصلحة، ودفع مفسدة، فينظر في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح، أو يحصل من المفاسد أكثر، لم يكن مأمورًا به، بل يكون محرمًا إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته، لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد، هو بميزان الشريعة".

    قواعد حاكمة

    وتبقى سفينة الدعوة وهي في مدلهمات الحياة، بحاجة إلى قواعد تحكم سيرها وسط العواصف والأعاصير، وهي قواعد شرعية وحركية يجب أن يتلزم بها الجميع حتى تمضي القافلة نحو غايتها غير عابئة بما يردده المغرضون والعابثون:

    1. التبين والتثبت من أي كلامٍ نسمعه ونستقبله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)﴾ (الحجرات)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يتثبت فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب"، والتزام هذه القاعدة يجنبنا (حدوث الظن الذي لا يغني من الحق شيئًا، وظلم الآخرين، وتصديق الإشاعة، وانتشار الشبهة وتعاظمها، والتشكيك في سلامة التوجه، واختيار الطريق، والتشكيك في سلامة المنهج والتلقي، والتشكيك في سلامة الممارسة الدعوية من قبل القيادة، وعدم الثقة فيها)

    2. الخطأ من سنة البشر، فلا عصمةَ لأحد غير رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، يقول الخطيب البغدادي عن سعيد بن المسيب "ليس من شريف ولا عالم ولا ذي جاه غير الأنبياء إلا وفيه عيب إلا أن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، فمتى كان فضله أكبر من نقصه وُهِبَ نقصه لفضله"، فالخطأ واقع لا محالةَ من البشر كافة، وهذا الخطأ يتلافى وبخاصة في حق القائد، وقد يثاب القائد إذا اجتهد فأخطأ "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن اجتهد وأخطأ فله أجر"، والتزام هذه القاعدة يجنبنا (فقدان التوازن المطلوب بين الخطأ والصواب، فقدان الثقة بين المتعاملين، وعدم احتمال الأخطاء، فقدان القدوة والأسوة في الصف، أخذ الناس بالخطأ دون النظر إلى نياتهم، شيوع المشاجرات والنزاع والجدال، ترك الطريق عند رؤية الأخطاء).
    3. سد الذريعة واجب، فدرء المفاسد مقدم على جلب المنافع، ويتمثل ذلك في غض الطرف عن بعض الزلات، والسكوت عن بعض العيوب، والتجاوز عن بعض الهفوات، وعدم تقريرها وتقريعها، فمن فن الدعوة أن نُبقي على الصلات، وأن نتجنب الإساءة فهي خلق لا يليق بالداعية، والامتناع عن الإساءة للأكابر، وينتج عن عدم التعامل بهذه القاعدة، فقدان روح الرحمة والعطف، وهي أساسيات التربية الدعوي، فقدان التقييم الدعوي المتوازن، تحويل المدعو إلى عدو محارب، حمل المدعو على الإساءة للدعوة والدعاة، وتأصيل الحقد لديه.

    4. عدم تتبع عورات الناس وبخاصة قادة الدعوة وأصحاب السبق، يقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "مَن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه في عقر داره"، ويقول ابن تيمية- رحمه الله- "وليس لأحدٍ أن يتتبع زلات العلماء"، وصاحب الدعوة كالمؤمن ستار للعيوب، لا كالمنافق فضَّاح للعيوب متتبع له، فالتشهير خلق رديء، والانشغال بالدعوة عاصم لصاحبه من هذا التتبع، والتزام هذه القاعدة يجنبنا (الانشغال بتتبع النقص، عدم الاهتمام بما هو أولى، حمل الألفاظ ما لا تحتمل حتى يظهر العيب، إيغار الصدور وتحول النصح إلى عداوة، تبادل وتراشق العيوب، فقدان تقديم القدوات للناس لحدوث التشويه، وقوع فضيحة المتتبع لا محالة وسقوطه عن أعين المقتدين به، مخالف
    بقلم: إسماعيل حامد

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الحيوية السياسية

    مُساهمة  Admin في الإثنين 9 مايو 2011 - 15:57

    كتب الشيخ عبد الرحمن سعيدي
    الحديث عن الحيوية السياسية هو حديث عن حياة التنظيم السياسي، فلا يعقل أن يعيش تنظيم سياسي بالموروث والمكتسب، مجرد عن الآفاق والطموح السياسي، فإذا انعدمت الحيوية السياسية عن مساره ومواقفه سقط في الرتابة المملة والقاتلة لكل جهد إبداعي، ويتخلّف في الطرح السياسي، ويبقى حبيس النظر إلى الماضي لا يتزحزح عنه، لاعتقاده أن ذلك يعصمه من التحلل السياسي والاندثار
    والحقيقة أن الاجتهاد والإبداع والتكيف مع المستجدات والتطورات المختلفة تجعله متواصلا مع الفعل السياسي الحضاري غير مبتور سياسي واجتماعي وثقافي. وكل ذلك من الحيوية السياسية التي تعمل على صعيدين؛ أولا: في اتجاه النمو الذاتي والرقي الداخلي في سياق استيعاب القدرات والكفايات والتجاوب مع التطلعات النضالية لدى المنتسبين. وثانيا: مواكبة التحولات التي تجري في الساحة السياسية والاجتماعية والثقافية وانعكاساتها على التنمية الاقتصادية. وفي حالة فرض منطق الأحادية والفردية في الرؤية والتصور، ينتج ذلك انغلاقا سياسياً في الآفاق يرتد على أصحابه بالانعزال السياسي والهامشية في الفعل السياسي والجانبية في المواقف المصيرية. وهذا يؤدي حتماً إلى الموت البطيء للتنظيم السياسي.
    فالحيوية السياسية هي التي تدفع إلى المزيد من التوفيقات بين مختلف التوازنات المطروحة في ساحة الذات التنظيمية والسياسية، وتمكّن أصحابها من الإيجابية في المواقف والقرارات.
    والحيوية السياسية تسهم في الانتعاش التنظيمي من حيث الانتشار والتوسع، والخروج من دائرة الضيق والانغلاق إلى دائرة الانفتاح الواعي المستوعب للطاقات والقدرات السياسية والنضالية في المجتمع الواسع، تحت قاعدة (كم من هم فينا ليسوا معنا وكم من ليسوا فينا هم مــعنا).
    الحيوية السياسية تجعلك تفكر بمنطق المشروع والأفكـــار، وتسمو في فضاء ترقية الأدوار الحضارية والسياسات الوطنية العالية، وتبتعد عن مسارات الشكلية في تحديد النظم والهيكل كما نصت القاعدة الشرعية عليه (العبرة في الأمــــــور بمقاصدها وليس بمبناها). فالعبرة في التنظيم السياسي بالأهداف والمقاصد والرؤية المستقبلية، وليس بعدد المقاعد النيابية والحكومية والشكل التنظيمي.
    تفقد الحيوية السياسية من التنظيم السياسي، إذا غابت آليات الحوار وعمليات التفكير الجماعي والأجواء الديمقراطية في صناعة القرار وبناء التصور المشترك والسياسات العامة له. وكذلك تفقد إذا تعالت مسارات نسيان الفضل والسبق ورفض التطوير والإبداع، وطغيان لبوس الأبوية السياسية والوصاية المستميتة في رفض اللاحق مهما كانت قدراته ومساهمته والحيوية السياسية في الساحة. يجب أن تقوم على أسس من الاحترام والتقدير والتكامل دون إقصاء أو تهميش ومساهمة الجميع، كما أشار إلى ذلك المرحوم الشيخ نحناح الجزائر (يبنيها جميع الجزائريين). ويجب فتح ممرات أمام الحيوية السياسية لتنتعش الساحة السياسية من خلال غلق ممرات الإقصاء والاستئصال والاستبداد والرأي الأحادي، ومن أفضل الممرات لذلك هي ''لنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه''، وكذلك ''رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب'' وأيضاً ''ممر أنا إضافة لمن سبق وجهد لمن يلحق''

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حديث إلى الدعاة وقادة العمل الإسلامي في الجزائر

    مُساهمة  Admin في الإثنين 9 مايو 2011 - 15:59

    كتب فاروق أبو سراج الذهب

    لقد شغلت الحركة الإسلامية الدنيا وملأت الأجواء صيتا وانتشارا وقوة في الخطاب والممارسة حين من الدهر ،بل وبلغت في بعض الأحيان إلى اكتساح الساحة السياسية في الانتخابات بدون منازع ،ولكننا اليوم نرى عكس ذلك تماما على الأقل في الجزائر ،وصار خطابها لا يغري الجماهير فتزحف إلى صناديق الاقتراع بنسب عالية .


    ومن جهة أخرى تعيش الحركة الإسلامية في الجزائر مرحلة حساسة جدا تحتاج الى وقفات جادة مع نفسها ،بعيدا عن جلد الذات والتشويه والتشويش ،وهو مابدأ الجيل الثاني من قادة الحركة الإسلامية في المبادرة بفعله من خلال برمجة بعض الندوات المشتركة لبحث حاضر ومستقبل الحركة الاسمية في الجزائر.
    لكن الملاحظ على الممارسة النقدية للحركة الإسلامية من داخلها ومن خارجها أخذت ابعادا مختلة ومأزومة ،الأمر الذي يقتضي توجيه الخطاب الى هؤلاء الدعاة والقادة لتصويب نقدهم وتقييمهم للمسارات السياسية والفكرية والفقهية والاجتماعية للحركة الإسلامية ،نقول ذلك لاننا لاحظنا صورا مشوهة تبرز كلما اقدمت الحركات الاسمية على مواعيد المراجعة والتقييم ولاسيما في مؤتمراتها التنظيمية والسياسية ،لاحظنا كيف صارت حركة النهضة الاسلامية في مؤتمرها الاخير وماحدث فيه من انشطارات وتصريحات ،ماتزال الى اليوم تخيم على مستقبل هذه الحركة وهو الامر نفسه بالنسبة لحركة الاصلاح الوطني التي ماتزال تعاني من قضية شرعية القيادة ،ولاحظ المراقبون كيف تختار الحركة الاسلامية طواعية الوقوف عند المحاكم والداخلية للتحكيم ومعالجة قضاياها الداخلية وهو اسوأ مايمكن ان تقع فيه حركة اسلامية تنشد التغيير ولكنها لم تحسم بعد مشاكلها الداخلية ،والاسوأ من ذلك هو كيف ينظر إليها المواطن العادي الذي يمثل حقل العمل والنشاط بالنسبة اليها وكيف تصبح ثقته في هذا الحال ،وغير بعيد عن هذا الوضع تقف اليوم حركة مجتمع السلم على مشارف تنظيم مؤتمرها الرابع ،وقد لاحظ الجميع الاستقطاب الذي حدث للحركة في مؤتمرها الثالث بين القيادات ،وقد شهد لها القاصي والداني بالروح الديمقراطية التي سادت الاشغال وقمة المسؤولية بعد اتخاذ القرار من طرف مجلس الشورى الوطني وميلاد قيادة جديدة ،وهو مايجب ان تحافظ عليه الحركة في مؤتمرها الرابع لانه يمثل رصيد تاريخي مهم في سياق تفاعل الحركات الإسلامية مع الأحداث الداخلية والخارجية ،ولكن هل مايحدث اليوم من تجاذبات وتصريحات ومواقف يدخل في سياق ممارسة عملية النقد والمراجعة الجادة وهو ظاهرة صحية ،ام ان مايصدر عن قيادات العمل الإسلامي من ممارسات يزيد في حجم زيادة الهوة بين الأنصار والمواطنيين وزوال روح الثقة في هذه القيادات عندما توصف بصفة الصراع على الريادة والقيادة والتصدر وبالتالي لاتختلف عن غيرها من التنظيمات الحزبية ،وفي ظل هذا الوصف غير الموضوعي تستغرق الحركة الإسلامية وقتها وجهدها في قضايا التلهية وتغيب عن القضايا الحيوية والتي منها مايدور هذه الأيام عن دار الفتوى أو مواصلة معالجة الإرهاب والانتحار من طرف كل الأطياف والتي يقف على رأسها الدعاة وقادة العمل الإسلامي .
    الحديث عن النقد والعملية النقدية أصبح حديثا مكرراً ومسموعاً ما اجتمع اثنان، أو في أعمدة الصحف والمنابر الفكرية والثقافية،كما قال الأستاذ الدكتور بدران بن حسن ، وحتى في المنتديات الاجتماعية والسياسية.
    ففي كل مرة نقرأ أو نسمع أو نشهد كلاماً جميلاً عن النقد وضرورته، وضرورة الممارسة النقدية لأوضاعنا الحاضرة؛ في أفكارنا، وفي حركتنا السياسية، وفي آليات عملنا أفراداً وجماعات، وفي علاقاتنا الاجتماعية والسياسية، وفي مشاريعنا الثقافية والسياسية، وجهودنا كلها الناجحة منها والفاشلة.
    هذا الحديث المكثف عن العملية النقدية يطرح عدة أسئلة عن مدى ضرورتها، ومفهومها، كما قد يثور التساؤل بإلحاح عن كُنْه وآليات هذه العملية، وتباين مدى حيويتها، من خلال السجال القائم باسم النقد والمراجعات، في شكل مناقبية تصل حد النرجسية، أو جلد للذات يصل حد كفران السعي والتشهير والانتقاص.
    ففهم مكنون ومضمون هذه العملية، وفهم مدى ارتباطها بحركية الفعل الإنساني، وتبيين المعايير التي تضع النقد والعملية النقدية في إطارها الصحيح، والإمساك بالمنهج والآليات الصحيحة للممارسة النقدية، والتحرك وفق المستويات التي تتطلبها عملية بمثل هذه الحيوية والأهمية، كل هذه الأمور مقدمات لازمة للانخراط في عملية نقدية تستوعب كل مجال من مجالات حركتنا اليومية، وتحقق ما يقصد إليه النقد من أهداف في البناء الاجتماعي والثقافي والسياسي والحضاري بشكل سليم، ومدافعة التشوهات التي دخلت في العملية النقدية فحوّلتها إما إلى مناقبية، وإما إلى كلام لا طائل من ورائه إلا البكاء على الأطلال وإيهام النفس بممارسة هذه العملية الحيوية في المراجعة والتصحيح المستمر.
    كما وصلت في أحيان أخرى كثيرة إلى تصيّد للأخطاء والإخفاقات، حتى لكأن المقصود بالعملية النقدية محاصرة الآخرين بأخطائهم والدفع بهم لمزيد من الأخطاء وربما الخطايا. بل نمّت اتجاهات نقدية وتقويمية عن البعض تعمل على الشطب الكلي والكامل على جهود الآخرين وأفكارهم وما بذلوه من جهود وتضحيات، وما قدّموه من مشاريع، لا لشيء إلا لأن الغالب المحتل أو قوى الاستكبار العالمية غير راضية عنها.
    ولهذا فإن وِقفة منهجية تبدو ضرورية، لنقف مع أنفسنا أفراداً ومجموعات، وجمعيات ومؤسسات، وحكاماً ومحكومين، لنبحث في كيفية بعث وتأسيس ومنهجة عملية النقد لتؤتي أُكُلها بما يخدم تحقيق حل مشكلاتنا في العالم الإسلامي، ويخرجنا من بين فكي المناقبية وجلد الذات.
    وإذا استطعنا أن نحدّد معايير لعملية النقد بشكل منهجي وليس بطريقة عفوية، وإذا وقفنا مع أنفسنا وِقفة منهجية نراجع فيها أنفسنا وما أصابنا وأصاب أعمالنا، فإننا سندرك أنه لا بد لنا من آلية منهجية نصحّح بها أفكارنا وآراءنا وأعمالنا لتنسجم مع مراد الله في الخلق والأمر، هذه الآلية المنهجية هي النقد بما له من معايير واضحة.
    بأن تكون عملية النقد تقوم على الموازنة بين "ما كسب" كل واحد منا وبين "ما اكتسب"، وأن تدخل عملية النقد في وعينا على أنها ضرورة حركيّة كما أن للنقد منهجاً ومعايير يحتكم إليها.
    إن الهدف من هذا التحديد كما سيتبين في الأسطر الموالية أنه يقصد إلى تحديد مفهوم النقد وإبعاده عن البكائيات أو التجريح أو جلد الذات، كما يهدف إلى جعل عملية النقد آلية أو (ميكانيزم) داخلي وليس مستورداً أو مفروضاً، وإخراجه عن العفوية والخلط، فلا نريد نقداً اعتباطياً عفوياً بل، يكون خطوة منهجية متضمنة في عملنا اليومي، وفي مناهجنا، وتحويله من مجرد ترف نظري إلى ممارسة سلوكية ذات منطق عملي له كثافة الواقع وحقيقة مجريات الأحداث، بحيث يساهم عملياً وتطبيقياً في تغيير أفكارنا وانطباعاتنا وتوجّهاتنا وفرزها وتقويمها وتوجيهها الوجهة المثمرة الدافعة بعملية التغيير إلى تحقيق أهدافها والمحافظة عليها. ولنأت إلى تفصيل تلك المحدّدات المنهجية لعملية النقد.
    إن عملية النقد في معناها الحقيقي ممارسة الملاحظة الدقيقة على الفعل البشري في أي صورة كان؛ فكرة أو ممارسة، ووزنه بالمعيار العلمي، وإعمال الموازنة بين سلبياته وإيجابياته، ثم محاولة الحفاظ على الإيجابي منه، وتثمينه، والدفع به إلى الاستمرار، والبحث عن كوامن الزلل والانحراف والغلو المنتجة للجانب السلبي لذلك الفعل وتفكيكها وعزل مفعولها، وتقويم ذلك الزلل حتى لا تحدث هزة في الفعل، وحتى يتكامل الفعل وينمو خالياً من كوامن الخلل، ويؤتي ثماره.
    والنقد بالمفهوم الإيجابي رصد الإنسان في دوائره المتعددة؛ فرداً وجماعة، وتمحيص ما كسب وما اكتسب بالتعبير القرآني (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)، حيث يزن الإنسان أو الفعل بحسناته وسيئاته، ويهب قليله لكثيره، فإذا ما له من إيجابيات أكبر مما عليه من سلبيات على المدى القريب والبعيد عدّ الفعل حسناً، وإذا كان على غير ذلك عدّ الفعل سيئاً.
    ثم نقوم بعملية اختزال الفعل المعتل والسلبي لنخرج في الأخير بحكم يتسم بالصدق والموضوعية، لنستفيد منها باعتبارها تجارب بشرية قابلة للخطأ والصواب، ونخرج بالتالي من ذهنية التقديس لما مضى أو جلد ذواتنا.
    أن العملية النقدية ليست عملية عفويّة اعتباطيّة فوضويّة هلاميّة لا فاصل بينها وبين غيرها من العمليات الأخرى إيجابية كانت أم سلبية.فلكي تؤدي العملية النقدية أُكُلها، لا بد من وجود منهج صحيح، كما أنه ينبغي توفر معايير تضع الإطار الذي يوضح عملية النقد من التشهير، وعن النميمة، والغيبة، وعن الانتقاص، والتشويه.
    ذلك أن سبّ الناس عامة والمؤمنين خاصة باسم النقد، والطعن في كرامة الناس وأعراضهم باسم النقد، ناتج عن غياب المعايير التي تشكل حواجز وضوابط تضمن عدم التجني على الآخرين بغير وجه حق.
    فمنهج النقد يجب أن يفرق بين نقد الفكرة وبين نقد الممارسة، ونقد الفكر بمنهج نقد الممارسة أو العكس يُعدّ مغالطة كبرى. فعند نقد الفكرة من المنطقي والعلمي أن تنقد الفكرة في إطار تناسقها مع مقولاتها، ومع المقولات العقلية والعلمية الثابتة الصحة، وإثبات فساد فكرة يتجه أولاً إلى اكتشاف تناقض بنائها الداخلي، وغموض مضمونها، وعدم قدرة الفكرة على إعطاء الإجابات المقنعة على أسئلة الفكر والعقل، وفساد إحالاتها ومدلولاتها الفلسفية والعقائدية.
    أما إثبات فساد فكرة بفشلها في الواقع فقد لا يصدق دائماً، إذ يدخل في إفشال الفكرة في الممارسة عدة عوامل، وليس عدم صلاح الفكرة في ذاتها فقط.
    وهذا ما أشار إليه الأستاذ مالك بن نبي –عليه رحمة الله- في كتابه (مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي) حيث أشار إلى أن فعالية الفكرة ليس دليلاً على صلاحها، كما أن عدم فعاليتها في الواقع ليس دليلاً على عدم صلاحها، والخلط بينهما من قبيل الخلط المنهجي.
    فمثلاً في حياتنا اليومية، وفي سياق الحديث عن شخص أو مؤسسة أو فكرة أو تجربة أو هيئة ما هو المعيار أو المعايير التي من خلالها نعرف أننا نمارس الدور الحيوي في المراجعة والتصحيح، بدل أن نكون في عداد الخائضين بدون محدّدات ضابطة، ولا هدف مقصود، ضمن أهداف النقد بمفهومه المتفق عليه كما سبق الذكر، فنقع عند غياب هذه المعايير فيمن ذمّهم الله تعالى في قوله عز وجل: (وكنا نخوض مع الخائضين)، أو فيمن يأكل لحم أخيه ميتاً (...ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه...) (الحجرات:12).
    فما هي المعايير المحددة للعملية النقدية التي تضعها في إطار العمل الحيوي البنائي؟
    لا شك أن المعيار الأول هو أن هذه العملية تتمّ وتنصبّ حول الفعل الذي هو كسب أو اكتساب، ولا تصل حدّ الطعن في الكرامة، ولا تنزل إلى الهجاء والذم للأشخاص لمجرد عدم انتمائهم لنفس الخيمة الأيديولوجية والفكرية، ولا مدحهم لمجرد أننا نحبهم، أو لأنهم من أنصار فكرتنا أو مذهبنا أو مدرستنا أو خيمتنا الفكرية والأيديولوجية.
    أما المعيار الثاني فهو الهدفية، بحيث يكون النقد لا عن رغبة جامحة متأصلة دون سبب، بل تكون العملية النقدية عملية هادفة مقصدية ووظيفية، بحيث تؤدي وظيفتها في الموازنة ونفي الخبث والمراجعة والتصحيح، ولا تكون نابعة من شعاراتيّة مزيفة كأحد الطقوس يجب تأديتها هكذا جزافاً، دون إطارها الحيوي، ودون استحضار كُنهها.
    أما المعيار الآخر فهو معيار يفك الارتباط بين النميمة والغيبة من جهة وبين النقد من جهة أخرى، حتى لا يقع أحدنا في الطعن، ولا يحبسه الخوف من النميمة ليعطل ممارسة عمله الحيوي، هذا المعيار يجعل موضوع النقد الإطار العام وليس خصوصيات الناس وقضاياهم الشخصية. وبعبارة أخرى، يكون موضوع النقد القضايا العامة لا الشخصية المستترة، وفي الشؤون العامة للأمة، وفي الفعل الذي يتعلق بالعموم، وليس ذلك الفعل الشخصي الخاص الذي يحتاج إلى آلية المناصحة والنصيحة بما يجب فيها من إسرار وكتمان، وذلك خلاف النقد الذي يُمارس سراً وعلانية، وليس فقط ضمن علاقات حميمية.
    هذه العملية النقدية التي يجب أن تحلّ محل الترداد الأجوف للكلام حول العملية النقديّة، وما يتخلل الممارسات النقديّة من تمييع لمحتواها ومنهجها، وخلط بينها وبين غيرها من المفاهيم.
    بقي ان نشير الى جملة من الملاحظات والمحددات الشرعية في اطار ممارسة عملية النقد والمراجعة ونحن نتعلم منها هاهنا فتن التعامل الجماعي التي تطرأ على المجموعة المتعاهدة على الدعوة إلى الله ،يجب أن نعرف جاهلية الخلاف وخلع الطاعة ونكث العهد والتخذيل، وإلا نقضت وهدمت عري الدعوة عروة إثر عروة، وتقاعد الدعاة عن العمل فوجا تلو فوج، وارتفعت معاني الأخوة من ساحتهم.
    فالحركة الإسلامية كما الشيخ محمد احمد الراشد ، تربي أبناءها على أن لا يكونوا أخبابا، بل تؤلف أرواحهم، وتريهم أنوار الفطنة، وتعلمهم النية الصالحة والقول الطيب، وتحذرهم سهام الشيطان، والتأويل المستدرج، ثم توجه الرهط المخطئ منهم نحو تربية تستدرك.ذلك ان الحركة الاسلامية دعوة مفتحة الأبواب، قد يختلس الخب فرصة، فيلج على حين غفلة من الحارس، ويتخفى دهرًا.
    ولذلك وجب على هذه الدعوة المباركة أن تربي أبناءها أيضا على اكتشاف مخادعة الخب، كل الخب، ونصف لهم لحن قوله، وظلمات دروبه، وخروق استدلالاته.
    ولقد كان الجدل، والكذبة التي تطوف الآفاق، من آخر أساليب الأخباب التي فضحتها أنوارنا، وما زالت الفطنة، العمرية السمت، تتوهج، لتؤنس مسيرتك بلألأة ألوان طيف.
    فمجالس المؤمن عزيزة، ولا ينبغي أن يجلس إلا بنية أن يؤمن ساعة ثم يقوم، متداولا أية أو حديثا أو وصية حكيم من صالح المؤمنين، وليس من حقه أن يميل بالجالسين معه إلى نقد اجتهادات قادته بما يهاب أن يذكره لهم صريحا.
    ان المنصف لنفسه فيطلب ذلك، من مجلس أو رحلة أو خلوة لبث بمحراب، يأنس بمخالطة من شاء من أفراد جماعة الإيمان، أو يقتدي بما يروي له من فعل المهتدين.
    وأما المشرف على ضلالة، فإنه يتوارى مع صحب له عن العيون، ويكتم سره عن الجماعة، ويبثه لمن يهواه، فيؤز بعضهم الحمية النفسية في البعض الآخر، فيكون حنق، فتثبيط، فتسويغ لا يبرأ من تدليس، فإذا هو افتتان.
    تلك التي عرفها عمر بن عبد العزيز فقال:
    (ما انتجي قوم في دينهم دون جماعتهم إلا كانوا على تأسيس ضلالة) ( [7]).
    وهذه هي بداية كل بدعة في تاريخ المسلمين، تبدأ بالنجوى، ثم يكون الاستدراج.
    فالنجوى دون الجماعة في المفاهيم التي هي من الدين، أو في خلع الطاعة الشرعية التي هي من الدين أيضًا، والتي يسببها سمى الخوارج الخالعون للطاعة: مبتدعة، يقرن ذكرهم بالجهمية والمرجئة، كل ذلك ضلالة داخلة في قول عمر.
    ولا تغير النية الصالحة في طبيعة النجوى أو تسحب عليها ذيل الصلاح تبعًا، ولا ادعاء الاجتهاد وطلبه من خلالها، فإن الاجتهاد لا يترعرع سرًا، لاحتياجه دوما إلى التقويم، وإلى الشهادة له أو عليه من قبل الآخرين، وليس بتلك ذلك في أجواء التناجي المتوارى المستخفي الذي يشبه التهامس.
    ولقد أظهرت لنا التجارب الكثيرة أن معظم التناجي يؤدي إلى الخروج ونكث البيعة، ولا تتجاوز أن يكون مرحلة أولية للماشي في درب الفتنة، دري أو لم يدر، ولا يتجاوز حجة المتناجي أن تكون هي نفسها حجة الخارج، كلاهما يدعي أنه يريد مصلحة الإسلام، وأنه يمارس ضربا من العبادة، والخطأ يلفهما لفا.وهكذا يخرج الموفق من ضيق مجلس النجوى إلى رحاب التشاور الواسعة، وبهجة الإصلاح بين الناس، ابتغاء مرضاة الله
    واختم بقصة ذات عبرة أساسية لكل القادة والدعاة ،ففي حلقة دراسية انعقدت في المدينة المنورة لتدريب وتفقيه الجيل الجديد من رجال دولة الإسلام المكلف باستدراك ما صنعته الفتنة: حاضر عبد الله بن عكيم، وطفق يلخص لهم تجارب المخلصين فقال:
    (لا أعين على دم خليفة أبدًا بعد عثمان).
    وكانت كلمة مثيرة منه حقا.
    وتأخذ الجميع إطراقة، فما ثم إلا عيون تتبادلا لنظر مستغربة ما يقوله الرجل الصالح.
    ما لهذا الشيخ البرئ المؤمن الذي لم يرفع في وجه عثمان سيفا أبدًا يتهم نفسه ويلومها على ما لم يفعل؟
    وينبري جزئ لسؤاله:
    (يا أبا معبد: أو أعنت على دمه)؟
    فيقول:
    (إني لأرى ذكر مساوئ الرجل عونا على دمه)( [13]).
    فهو يتهم نفسه بجزء من دم عثمان لأنه رأى بأم عينه كيف أن ما ظنه وقام في نفسه من أنه الحق قد أدى إلى استغلال الرعاع له حين يتكلم به، وكيف طوروه حتى قتلوا عثمان رضي الله عنه.
    إنها حساسية النفس الصادقة في توبتها ينطق بها ابن عكيم، مع أنه ما كان يكره عثمان حين تفوه بتلك الكلمات، فإن ابنه يقول:
    (كان أبي يحب عثمان)( [14]).
    وهذا يقتضي أنه قال كلماته الناقدة بلهجة المحب وما فيها من الرفق واللين، ومع ذلك نتج عنها من المفاسد ما نتج، فكيف لو أنضاف إلى علانية النقد لفظ ردئ، وعبرت عنه لهجة عنيفة؟
    إن الجيل الجديد من رجال دعوة الإسلام الحديث –إذ هو يتفقه اليوم في حلقاته الدراسية لاستدراك ما صنعته فتن الأمس- مدعو إلى ملاحظة المغزى العظيم المهم لقصة عبد الله بن عكيم، وتجربته الصادقة.
    لا تكن ساذجًا أيها الداعية، فإنها تحريشات من حولك لسفك دم الدعوة.
    احذر، والتفت إلى عيب نفسك، وصن سمعك وسارر بنصيحتك ونقدك، ولا تعن بلسانك،إنه دم الدعوة ،بلغة الشيخ عبد المنعم علي العزي العراقي .
    وهي رسالة عاجلة إلى كل الدعاة وقادة العمل الإسلامي في الجزائر وغيرها

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الاخوانوفوبيا بين مصر والمغرب والجزائر

    مُساهمة  Admin في الإثنين 9 مايو 2011 - 18:03

    يتصور البعض أن عملية إقصاء التيار الإسلامي من العملية السياسية فى مصر هي أمر طبيعي، بل وواجب تفرضه ضروريات الحفاظ على الديمقراطية والسلم الاجتماعي، وأن ظاهرة الاقصاء هذه موجودة فى كل الدول. ولكن المفاجأة التى يحملها الواقع وتفرضها مجريات التجربة تؤكد أن مصر هى الدولة الوحيدة التى تدعى الديمقراطية ولا يوجد بها احتواء سياسى للإسلاميين..


    وأننا لا زلنا نتفرد بالمراوحة فى مناقشة أمور من نوعية خطورة فكر وشعارات الإخوان وأنها تؤدي إلى النزاع الدينى، وهذه النوعية من التساؤلات قد أصبحت من البديهيات وتم نفيها بتجارب احتواء ومشاركة سياسية استمرت لسنوات طويلة فى دول يفترض أن تسبقها مصر كثيرا فى التاريخ والحياة السياسية، فمن بين الدول العربية توجد عشر دول جميعها يتواجد بها أحزاب سياسية إسلامية رسمية تشارك بفاعلية فى الواقع السياسي، بل ان هناك خمس دول من العشر ( الجزائر والكويت والأردن والسودان وفلسطين) يشارك الإسلاميون فيها فى الحكومات الحالية.
    ولفهم الواقع السياسى للحركات الإسلامية السياسية بعمق أكبر يمكننا تسليط الضوء على تجربتى الجزائر والمغرب ممثلتين فى حركة مجتمع السلم (حمس) وحزب العدالة والتنمية وهما الامتداد الفكرى للإخوان، وذلك لفهم طبيعة وأسلوب الحركات الإسلامية عندما تتاح لها الفرصة للعمل بحرية وشرعية.
    1.البرامج والأفكار:
    يعتبر الحزبان نفسيهما بشكل صريح أحزاب مدنية سياسية ذات مرجعية إسلامية ويخوض كلاهما الانتخابات بناء على ذلك وفقا لبرنامج سياسى متعدد المجالات، ورفعت حمس في الانتخابات البرلمانية الجزائرية التي جرت هذا العام شعار: (التغيير الهادئ، معا نقاوم الفساد ونبنى البلاد) فيما تضمنت رؤية حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة شعار: من أجل مغرب الأصالة والعدالة والتنمية. ويتميز برنامجا الحزبين بكونه برنامجا وطنيا يحرص بالدرجة الأولى على تقديم حلول للمشكلات الداخلية ومقاومة الفساد. كما تتميز تجربة الحزبين بالاهتمام بالعمل السياسى للمرأة، فتقدم حزب العدالة بقائمة من ثلاثين سيدة في البرلمان المغربي، أما حمس فخاضت الانتخابات الأخيرة بقوائم تبلغ نسبة السيدات بها 20%. وهو ما يبدد العديد من المخاوف الخاصة برؤية الإسلاميين وموقفهم من المرأة.
    وعلى جانب آخر فقد كان موقف كلا الحزبين واضحا تجاه قضايا العنف فقد وقفا بقوة ضد أعمال العنف والإرهاب وفرضا نفسيهما بديلا إسلاميا معتدلا وكان لحمس بالذات دور مؤثر في تغيير قناعة قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ وتوجيههم للعودة إلى الجزائر والمشاركة في الحياة بشكل سلمى.
    2.تاريخ المشاركة السياسية:
    تميزت مشاركة حمس في الجزائر والعدالة والتنمية في المغرب بحضور قوى وفعال في الانتخابات البرلمانية والبلدية، فحصلت حمس في أول انتخابات عام 1997 على 18% من مقاعد البرلمان ثم 10 % فى 2002 كما شارك زعيمها السابق محفوظ نحناح فى الانتخابات الرئاسية عام 1995 وحصل على المركز الثانى بعد الرئيس السابق اليامين زروال بنسبة 25% من الأصوات. وحاليا تمثل حمس القوة الثانية في البرلمان الجزائرى وحصلت في انتخابات هذا العام على 14% من مقاعد البرلمان. أما حزب العدالة والتنمية فقد حصل على 4% من مقاعد برلمان عام 1997 ثم 13% عام 2002 بما يمثل القوة الثالثة فى البرلمان، وفى الانتخابات الأخيرة التي جرت منذ أيام أصبح الحزب القوة الثانية في البرلمان بما يمثل حوالي15% من المقاعد.
    والملاحظ في هذه التجارب هو المشاركة القوية والمتميزة لكلا الحزبين بمرشحين في جميع الدوائر الانتخابية بدون أن يثير ذلك تخوفات عند القوى الحكومية أو العلمانية من احتمال سيطرتهم على الحكومة وإقصائهم للغير حيث أن الملعب السياسى مفتوح للجميع وفق أصول اللعبة السياسية.
    3.العلاقة بالسلطة:
    تتميز علاقة الحزبين باحترام واضح للمشروعية والتعامل مع السلطة من منطلق التعايش وليس التصادم والصراع، ويأتي ذلك كنتيجة طبيعية لتمكين كلا الحزبين من العمل فى مناخ سياسى تعددى يقبل بوجوده، وتبدو فى هذا المجال تجربة حمس أكثر تطورا حيث شاركت في تشكيل 6 حكومات منذ العام 1996 وحتى الآن وكان نصيبها أكثر من عشرين وزيرا، وتظل الشريك الرئيسي والمؤثر فى الائتلاف الرئاسي، رافعة شعار: الجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع.
    أما حزب العدالة فهو الحزب الرئيسي فى المعارضة ويعتبر نفسه وفقا لتصريحات رئيسه الدكتور سعد الدين العثماني: "وصيا للمشروعية والملكية وليس لديه مانع من إقامة أي تحالفات وتشكيل الحكومة المقبلة مع أى من الأحزاب القومية أو اليسارية ولكن وفقا لبرنامج سياسى وليس أيديولوحى " . وهوما يمثل قمة النضج فى العمل السياسى ونوعا من المفاهيم التى يندر قبولها عند الكثيرين.
    4.خلاصة التجربة:
    أثبتت نظرية إعطاء المشروعية وإشراك الأحزاب الإسلامية فى العمل السياسى نجاحها فى إحداث تطور أكبر فى أسلوب العمل والخطاب السياسى كما بددت الكثير من المخاوف من حيث قدرة هذه الأحزاب على التعايش السلمي وقبول الآخر أيا كان فكره. ووضح أيضا أن الدول التى احتوت التيار الإسلامي المعتدل أصبحت هى المستفيد الأول من وجود قوة سياسية فاعلة ومؤثرة وبناءة فى مصلحة الوطن وهو ما تعانى منه مصر كثيرا نتيجة الرؤية الإقصائية التى تتبناها الحكومة ضد جميع التيارات المعارضة وخصوصا الإخوان المسلمين

    بقلم: د/ محمد سعد
    كاتب مصري

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 5:22