hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    للله ثم للتاريخ الازمة الحمسية للنقاش في الشان الجزائري بموضوعية وهدوء

    شاطر

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عندما غابت الصيرة واغشي الناس قطعا من الليل مظلما

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 16:00

    الحركة الإسلامية في الجزائر وخيار خرق السفينة
    نشر يوم الخميس 22 يونيو 2006

    "خونا أحمد محمود
    عضو المجلس
    إنّ المراقب الفاحص للمواقف والخيارات السياسيّة الجديدة، التي انتهجتها في الآونة الأخيرة، أغلب التيّارات الإسلاميّة في الجزائر، لا يكاد ينتهي اندهاشه، من سرعة وضخامة التّحوّلات المفاهميّة، التى طرأت داخل تلافيف تفكير كوادرها وقيادتها السياسيّة والشرعيّة والتنظيميّة.

    وأزعم أنّ هذه الملاحظة، رغم خطورتها وجرءتها، يمكن رصدها والوقوف عليها بسهولة متناهية؛ من خلال القراءة الفاحصة للقاموس المصْطَلَحي الجديد، الذي تضمَّنته الحوارات والتصريحات(*)، التي حملتها لنا صحائف الجرائد، ووسائل الإعلام المختلفة، قبل وبُعيْدَ الإستفتاء على الميثاق من أجل السّلم والمصالحة الوطنيّة؛ حيث ظهر مثلاً في جانب التأصيل الشرعيّ الاستلهام الكبير لقصّة صلح الحديبيّة في قَبول الشروط المجحفة، التي تضمّنها نصّ الميثاق بخصوص تحريم العمل السياسي على كوادر بعض هذه التيّارات المتهمة بالتورّط في الفتنة الدامية، التي عرفتها بلادنا في العشريّة الماضية، أمّا من جانب التبرير السياسيّ؛ فقد ظهرت مصطلحاتٌ ومَقولاتٌ سياسيّة جديدة في تراكيب الخطاب السياسيّ لدى هذه النخب الإسلاميّة -التي كما قال أحد المسئولين الكبار(**) في الدولة أثناء محاورته لها أنّها أصبحت تطرح أسئلةً استكشافيّة للوضع بدلاً من شروطها التفاوضيّة القديمة-ومن ذلك اعترافهم بارتكاب أخطاء سياسيّة قاتلة، ومنه قول بعضهم بضرورة العمل على حقن الدماء واستقرار الأوضاع لتفويت الفرصة على أعداء الجزائر في الداخل والخارج، وقول آخرين بضرورة التكيّف المرن مع الوضع الجديد والتفكير في المستقبل ومآلاته، وقول بعضهم بضرورة الانخراط والمشاركة في العمل من أجل المحافظة على كيان الدولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وفرق أخر بين الدولة والسلطة فقال (الدولة نحن منها وبها ولها، أمّا السلطة فيتداول عليها أبناء الوطن ونحن نؤيدها إدا أحسنت وأجادت، وننصحها ونخاصمها إذا أخطأت. . . )(***). . . وهذا كله من القول الإيجابيّ الجديد الذي ينمّ في الحقيقة عن وعيٍّ سياسيٍّ واعد بإذن الله.

    • ولكنَّ الذي يقتضيه منّا الإنصاف اليوم للتاريخ وللحقيقة وأهلها أنْ نقول: إنّ هذه الضفّة الآمنة التي تحاول أن تستقرّ عندها اليوم سفنُ وقواربُ تيّارات الحركة الإسلاميّة الجزائريّة دون عقدة خوف أو تأثُّم كان قد خَبَر شؤونها ومداخلها ومخارجها منذ البداية الشيخ القدوة نبيل الجزائر محفوظ نحناح رحمه الله زعيم حركة مجتمع السّلم الجزائريّة؛ الذي تعتبر أغلب التيّارات في العالم الإسلامي اليوم - بعد أنْ كانت تلومه بالأمس القريب- أنّه كان مصيبا في نهجه واجتهاده وراشدا كلّ الرشاد في آراءه السياسيّة، وأنّ خطأه إنّما كان في بعض الأمور التكتيكيّة الصغيرة بسبب ضعف مؤسسات حركته النّاشئة ليس إلاّ. أمّا موقف الإسلاميين في الجزائر منه رحمه الله تعالى، فقد كان شبيها بموقف نبي الله موسى عليه السّلام مع ذلك الرجل الصالح الذي إلتقاه ذات يوم موعود، فقال له موسى في تواضع جمّ: (هل أتّبعك على أن تعلّمني ممّا علّمت رشدا)؟. فردّ عليه الخَضِر -عليه السّلام – مصارحا بما في اتباعه من مشقّة ربما قد لا يتحمّلها منطق موسى وفقهه: (إنّك لن تستطيع معي صبرا، وكيف تصبر على ما لم تحط به خُبراً؟)، ولكنَّ إصرار موسى جعله يعطي العهد الرضائي بالصبر والانقياد وبالطاعة والانضباط أثناء هذا السير الإيمانيّ لبلوغ الغاية التي تغيّاها، ولكنّه سرعان ما فقد صبره وانقياده. . وطاعته وانضباطه. . فبدأ ينكر على الخَضِر أعمالا كان يراها – من وجهة نظره- مستنكرة لا تدل على صلاح ولا على رشاد.

    • أقول إنّ هذا المشهد من هذه القصص القرآنيّ الكريم، يذكّرني بموقف أحد فتيان الدعوة الإسلاميّة إذ قام يوما ينكر في غضب شديد على الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله ويعنفه قائلا: يا شيخُ لقد شوهتم بخطاباتكم ومواقفكم العمل الإسلاميّ كله، يا شيخُ لقد غيّرتم المنهج والمشروع والشّعار، يا شيخُ مواقفكم غريبة لا يشهد لها نصٌّ ولا إجماع، يا شيخُ لقد أعطيتم الدنيّة في دين الله. . . إلى قائمة طويلة من النّداءات… والإدانات. والشيخ رحمه الله في كلّ هذا ساكتٌ لم ينبسْ بكلمة واحدة، حتى طلب منه هذا الشاب أن يتكلم، ويفصح. . ، فلم يلبث رحمه الله أن ابتسم ابتسامة حانية وهو يقول: يا بُنيّ (أما السّفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر، فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة غصبا).

    • وفي ظلال هذا الاستدلال اللطيف نقول: إنّ هذا المشهد من قصّة موسى مع الخَضِر عليهما وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام، يحمل دلالات تربويّة وسياسيّة عميقة، نحن اليوم في أمسّ الحاجة إلى إدراكها، والوعي بمفادها وبمعانيها التي تعكس بصورة رمزية الفجوة الكبيرة التي نحملها في تربيتنا وتكويننا بين المثال وتطبيقاته، أو بين التّصورات النظريّة والخبرة التي يولدها التجريب العملي، والتي تمثل المرايا المحدبة التي نهتدي بإلقاء النظرات المتتالية إلى صحائفها فتقرّب لنا البعيد، وتحكي لنا بعضا من خبر قصّة سيرنا، وكذلك هي الخبرة العمليّة فإن فقدانها يعيق أدائنا ويجعل إمكانية الصبر على طول طريق الإصلاح وعقباته ضعيفة أو محدودة إذ (كيف تصبر على ما لم تحط به خُبراً؟). وسفينة الدعوة الإسلاميّة – بحمد الله – قد مَخَرَتْ البحار وقطعت أشواطا بعيدة ومراحل وتجاوزت الكثير من العقبات والأمواج…وهي اليوم تحتلّ مواقع ومراكز متقدمة في بلداننا وهي أمل شعوبنا المسلمة إلاّ أنّ مقتضيات (فن إدارة الصّراع) الذي تعالجه الحركة الإسلاميّة اليوم في هذا العالم المعقّد المتشابك العلاقات، الذي يشهد هجمة قويّة على قيمنا وثوابتنا ومقومات أمتنا، قد يضطرنا في بعض الظروف والأحوال والمواقف إلى إعمال (خيار خرق السفينة) بإحداث أنواع من الخروقات العمْديّة الإراديّة في هيكل سفينتنا الدعويّة؛ خروقات ستؤثر على جمالها وبهائها وتجعلها مَعِيْبَة بلا شكّ، وستؤثر يقيناً على حركة اندفاعها وتقدّمها، بل قد تؤدي ربما إلى (احتمالات) الغرق إذا لم نأخذ الاحتياطات اللاّزمة... ولكنّها وبالمنطق نفسه؛ ستحافظ على مكتسباتنا كحركة إسلامية وستصون مصالحنا الكبرى التي حصّلناها بجهود وتضحيات أخيارنا، وستفوت الفرصة على أعدائنا وخصومنا وستُربك تخطيطهم ومكرهم... ويشفع لنا من أجل هذه الغايات منطق الموازنة بين أنواع المفاسد والشرور الذي يدفعنا إلى القول بقبول (أهون الشّرور) و(أقلّ المفاسد).

    • وأزعم أنّ الإشارة القرآنيّة في هذا القصص إلى هذا (الملك الظّالم) الذي لا يقنع بما عنده، بل تمتدّ يده الغاصبة إلى ملك غيره من المستضعفين، تكاد تشعرنا أنّ إعمال (خيار خرق السفينة) هذا، ستدفعنا إليه مواقعنا الجديدة وواقعنا السياسيّ الجديد الذي فيه نوافذ من المتاح الإعلاميّ والمباح السياسيّ مما يتطلّب منّا انفتاحا على الآخرين ومشاركة لهم وخلطة إيجابيّة معهم إذْ "المؤمن الذي يخالط النّاس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط النّاس ولا يصبر على أذاهم"، و هذا (الأذى) المذكور في هذا الحديث هو في حكم ومعنى تلك الخروقات التي تحدّثنا عنها، إذ النّزول إلى مواقع اهتمام النّاس، ومشاركتهم، وتقصّي أوضاعهم، والدّفاع عن حقوقهم ومجادلة فسقَتِهم ومداراة ظلمَتِهم... سيكونُ ولا بُد على حساب الكثير من معاني السكينة الإيمانيّة الوافرة التي كنّا ننعم بها يوم كنّا للمسجد حمائم، وكان همّ أحدنا ينحصر بين سارية المسجد ومحرابه، حتى أكلتْ حصائره البالية أجسامنا.... اليوم منطق (أردت أن أعيبها) يتطلّب من أبناء الحركة الإسلاميّة الخروج إلى النّاس والدّخول عليهم من كلّ باب.. ويتطلّب مشيا في الأسواق وخبرة بها، ويتطلّب كذلك نظرا دائم في الصحف وسماعا موصولا للأخبار… ومحاورات ومجادلات، ويتطلّب منّا أنْ نقبل في صفوف حركتنا بنصف الشّجاع وبنصف الذّكي، وبالسَّاذَج المتعبّد الذي لا يحسن السياسة، وبالسياسيّ اللبق الجافّ القلب الحريص على مصالحه ربما، وبالأقلّ كرما، وبالمتزوج بسافرة، بل وبالسافرة نفسها، وبصاحب الزهو…. ماداموا كلّهم يقيمون فروض العبادات ويلتزمون فكرنا وخطنا السياسيّ... ويتطلّب منّا بالجملة الكثير الكثير من التّنازلات وإبرام التّحالفات وإحداث بعض الترضيات التي هي في حكم خروقات السفينة التي تحدثنا عنها وذلك لتسيج دارنا، ورصّ صفنا، وتجميع قوتنا، وتفويت الفرصة على الكائد لنا... هذا كلّه يتطلّب قبلا مداواة تلك (الظاهرة الموسويّة) التي في طبعنا، والتي كانت تستعجل علينا في كلّ مرّة الإنكار والاعتراض عند إعمال بعضنا لهذا الخيار السياسيّ الذي اقتضاه منطق الضرورات و(التوازنات السياسيّة)، التي وصلت إليها الحركة الإسلاميّة في هذه المرحلة من (مراحل الانفتاح السياسيّ).

    • وتجدر الملاحظة كذلك أنّ هذه الظاهرة الموسويّة في الإنكار تكررت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما تجاوزت الدعوة الإسلاميّة مرحلة العزلة والانغلاق على الذّات إلى مرحلة الانفتاح على الآخر، وذلك عندما باشر النّبي صلّى الله عليه وسلّم أوّل عمل دبلوماسيّ انفتاحيّ أعني به (صلح الحديبية) الذي أسماه القرآن (الفتح المبين)، فقد حفظتْ لنا السّيرة النّبويّة مواقف أغلب الصحابة عليهم الرّضوان الذين لم يدركوا ساعتها أبعاد هذا الخيار الذي أثمر دخول النّاس في الإسلام أفواجًا أفواجاً. . ، فأظهرتْ عيونُهم عدم الرضا ولهجتْ ألسنتُهم بالإنكار والاعتراض؛ حتى أنَّ عليًّا -كرّم الله وجهه- أبى أن يمتثل أمر النّبي صلّى الله عليه وسلّم في تنفيذ بعض تلك الخروق، بل إنّ عمرا رضي الله عنه قالها صراحة وصاح: أنعطي الدنيّة في ديننا؟؟، بل كلّ الصحابة لم يمتثلوا في الحين أمره صلى الله عليه وسلم بحلق رؤوسهم وإفساد إحرامهم، وامتثلوه بعد ذلك على مضض حتى كاد بعضهم يقتل بعضا. طبعًا يومها كان المخزون التربويّ للصحابة وافرًا من حيث القدرةُ على البذل والتّضحية والكرم و(صناعة الاستشهاد والموت الشريف) لكنّ هذه الحادثة أحدثتْ فيهم التوازن بين متطلبات عزة المؤمن وشموخه ومقتضيات مصلحة الدعوة و(صناعة الحياة)، وقد تمظْهرت آثار منطق (أردت أنْ أعيبها) التي شقّت على نفوسهم؛ في بعض الشّروط المجحفة التي قبلها النّبي صلّى الله عليه وسلّم لأنّه كان يمتلك رؤية سياسيّة صحيحة، وينظر إلى المآلات المستقبليّة التي لا يراها عادة العاطفيون، وتمظْهرت كذلك في عدم اكتراثه صلّى الله عليه وسلّم بالإجراءات الشكليات لإخراج تلك الوثيقة السياسيّة فتجاوز مثلاً مسألة كتابة لفظة البسملة، ومسألة التنصيص على صفته الرساليّة... وتسامح في بعض آداب اللياقة البروتوكوليّة الواجبة لمقامه الشريف، التي لم يحترمها المفاوضون... ونحو ذلك من التّحسينيّات الكماليّة التي يَهُون ارتكابها في سبيل تحقيق الحاجيّات والمصالح الدعويّة الكبرى، وأزعم أنَّ الطبيعة الاندفاعيّة والانفعاليّة التي أظهرها الصحابة عليهم الرّضوان في تلك اللحظة الحاسمة أُرِيدَ لها بتقديرٍ لطيفٍ أنْ تتوازن بإعْمال مثل هذه الخروقات الواعية كما أريد لطبع موسى عليه السّلام أن يتوازن بتلك الصحبة الموقوتة المباركة التي صحب فيها الخَضِر عليه السّلام.

    • وفي الأخير يمكن القول أنّ هناك مشكلة جدليّة كبرى يحاول هذا المقال طرحها وهي: لماذا يبقي الحديث عن مثل هذا الخيار السياسيّ وهذه الموازين الشرعية حبيسة الإطار النّظري أو بصيّاغة أخرى: لماذا نحن نجد هذه الازدواجية لدى تيّارات الحركة الإسلاميّة في التعامل مع هذا المنطق الجميل في الموازنات الذي لا تكاد تختلف حول معناه من حيث النّظر والتنظير، ولكنّهم من جهة أخرى لا يكادون يتفقون على مجرد الإجتهاد في تطبيق و تنزيل مقتضياته على الواقع؟؟. كلّنا يحسن الكلام الفصيح عن (فقه المقاصد والمصالح) و(فقه الموازنات والأولويّات) وعن (فقه النّسب والسّنن)... ونحوها من ضروب الفقه الجديد، ولكنْ لا أحد منّا يُجيد تطبيق هذه المعاني وإنزالها على الواقع منزلة التجريب العملي.. وإنْ حدث أنْ اجتهد أحدنا في ذلك أنكرنا عليه ووصفناه بأنواع من التّهم السّهلة الباردة. ومن المؤسف حقًّا أن نقول إنّ عدم الوعي بهذه المعاني أرهق حركتنا الإسلاميّة في كثير من الأقطار وبدّد جهودها وضيّع أوقاتها، وأجهض مشاريعها والمطلوب اليوم من كلّ أطياف تيّار الحركة الإسلاميّة (إعادة النّظر) في مناهجها التربويّة الدعويّة، في ضوء هذا الخيار (خيار خرق السفينة)، بعد أن أرهقتنا وأرهقت أمتنا أعمالٌ طائشة غير مسؤولة تؤمن فقط بخيار (استعراض العضلات) وبمنطق (فوكزه موسى...).
    ـــــــــــــــــــــــــ
    (*)- أنظر على سبيل المثال:- حوار السيد رابح كبير ليومية الشروق العدد 1481 بتاريخ 12/09/2005 ص05. -حوار السيد عبد الكريم ولد عدة. يومية البلاد العدد 1783 بتاريخ 27/09/2005 ص04. - -حوار السيد عبدالله جاب الله. يومية الشروق العدد 1476 بتاريخ 06/09/2005 ص05. -حوار السيد عبد القادر بوخمخم يومية البلاد العدد 1781 بتاريخ 25/09/2005. - حوار السيد أحمد بن عائشة ليومية الشروق العدد. . . . . - وانظر تصريحات السيد مدني مزراق لأسبوعية السفير العدد 264 بتاريخ 18-24/جوان/2005 ص03. وأنظر النص الكامل لبيان حركة البناء الحضاري (الجزأرة) أسبوعية السفير العدد 278 بتاريخ 24-30/09/2005 ص08. -وانظر حوار السيد أنور هدام أسبوعية الخبر الأسبوعي العدد 342 بتاريخ 17-23/09/2005 ص04. ثم انظر مضمون بيان السيد أنور هدام والسيد أحمد الزاوي يومية الشروق العدد 1491 بتاريخ 24/09/2005 - انظر النص الكامل لبيان كل من السادة: رابح كبير، عبد الكريم غماتي، عبد الكريم ولد عدة، حسين بن عبد الرحمن، فرحات مشواك، العربي النو، أسبوعية السفير العدد 278 بتاريخ24-30/09/2005 ص09. – حوار (الأمير السابق) عبد الكريم قدوري. يومية الشروق العدد 1494 بتاريخ 27/09/2005 ص05. تأمل تصريحات مؤسس (الجيا)عبد الحق العيادة. يومية البلاد1781 بتاريخ25/09/2005 ص02. و تصريحات جماعة حطاب أبو حمزة (جماعة السلفية للدعوة والقتال) أسبوعية السفير العدد 242 بتاريخ 15-21/جانفي/2005 ص07 وكذلك يومية الخبر العدد 4511 بتاريخ27/09/2005ص03. -وتصريحات جماعة (الآيياس) يومية الشروق العدد1494 بتاريخ27/09/2005ص02.
    (**)-انظر تصريح السيد عبد العزيز بلخادم بعد لقائه مع الهيئة التنفيذية للجبهة الإسلامية للإنقاذ بالخارج. يومية الخبر العدد 4508 بتاريخ 24/09/2005 ص02، يومية الشروق اليومي العدد1488 بتاريخ 20/09/2005ص03.
    (***)-انظر تصريح السيد مدني مزراق رئيس تنظيم الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقا أسبوعية السفير العدد 264 بتاريخ 18-24/ جوان2005 ص03. "
    [I

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    كتب أبو الحسن

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 16:06

    " حمس ستبقى بقوة" هذا ما أكدته أصداء البيان الافتراضي المنشور(على هذا الموقع) مؤخرا،وذلك من خلال التجاوب معه والتعليق عليه،لدرجة وصفه أنه بيان حقيقي وليس افتراضيا.حيث تبين أنه عبّر بالفعل عن حقائق وقناعات عند المؤيدين للشرعية الباقين في الحركة.

    والحقيقة أن الحكم على الحركة "بالبقاء بقوة" ثابت أصلا من خلال مقومات موجودة فيها،ولكنه تأكد بالتفاعل الإيجابي والسلبي على السواء،أي بالمؤيدين لمحتوى "البيان الافتراضي" والمعارضين له،وكل من هذه الأصداء والمقومات تحتاج إلى تفصيل.





    أصداء البيان الافتراضي

    • فالصنف الأول من المتفاعلين مع "البيان الافتراضي"وهم المؤيدون له،ظهر تأكيدهم على أن الحركة ستبقى قوية من خلال كثرة اتصالاتهم بصاحب المقال والتشجيع على المزيد من الكتابة في هذا الاتجاه مع التزويد بالأفكار الداعمة وكل ذلك مشحون بنبرة حارة ودافع قوي.ولاشك أن التأييد بهذه الحرارة والقوة يدل على أن القوم،وهم الأغلبية،مصرون على البقاء بقوة.
    • أما الصنف الثاني أي المعارض،فقد تأكد بقاء الحركة قوية من خلال ردودهم على المقال التي تحمل معاني منافية لما تربّى عليه المناضلون وتميزت به الحركة،مما يدل على استبعاد بل استحالة إمكانية استقطاب هذا الصنف للمناضلين واستنزافهم لوعاء الحركة،انطلاقا من أن المناضلين غير "المشحونين" بتبريرات الانشقاق وهم الأغلبية يأبون مخالفة ما تربوا عليه .
    ولا نريد هنا أن نستقصي كل هذه المعاني المخالفة لسمت الحركة ولكن نذكر مثالا واحدا صدر من أحد المعارضين (وهو معروف ولو كان عاديا ما اعتبر قوله) حيث استخفّ بما أشدنا به في البيان وهو"التربية والانضباط" في الحركة فقال بالحرف الواحد "..أصبحنا لا نرى منها إلا أنها تربية انضباطية وكأننا في ثكنة عسكرية "!! والجميع يعرف أن هذه الصفة إنما هي ثمرة تطبيق"الأركان" المعروفة وأنها هي التي كانت عاصمة للحركة ـ بعد الله تعالى- من الهزّات التي هزّت جميع الأحزاب من بداية التسعينيات إلى اليوم،وستظل كذلك. وبهذا يتضح من هو المنحرف عن المنهج:أهو المتمسك بصفة "التربية والانضباط" يفخر بها ويدعو إليها؟ أم الرافض لها ؟! ومن ثم يتضح من هو الذي سيتبعه أغلبية المناضلين،وهم الذين لاقوا ما لاقوا أثناء مجاهدتهم لإثبات هذه الصفة في أنفسهم وفي حركتهم لاسيما في مرحلة التميّز المشهودة؟!!
    نقول هذا الكلام بمرارة المتفجع على فراق الإخوة الرفاق الذين ذاق معهم حلو الطريق ومرّه،ولكن لابد من ذكره،انتصارا للحركة وحفاظا على مبادئها وما تميّزت به ونجحت فيه بشهادة العدو قبل الصديق.
    إنه لمن المؤسف حقّا أن تتفرق الحركة ولا شك أن كل صادق ومخلص يتألم لما يحدث ولا يسرّه أن يكون أي طرف أقوى على حساب الحركة الواحدة،ولكن إذا كان ولابدّ من التفرّق ،بإرادة طرف واحد ودون تأسف منهم كما صرّحوا مرارا فلا بد أيضا،عندئذ من الانتصار والانحياز إلى الأصل الأول والمتمثل في الهيئة التي أنشئت باسمٍ وروحٍ معينين ومازالت عليهما إلى الآن وهي:"حركة مجتمع السلم" التي ضحّى فيها الجميع إلى أن وصلت إلى ما هي عليه،والله تعالى يقول: «..ولا تبطلوا أعمالكم » (محمد33) قال القرطبي في تفسيره: "احتج علماؤنا وغيرهم على أن التحلل من التطوع- صلاة كان أو صوما- بعد التلبس به لا يجوز،لأن فيه إبطال العمل وقد نهى الله عنه."
    فلابد إذن من الكلام والعمل بما يُبقي هذه الحركة الأصل سالمة قوية، وهي كذلك بإذن الله ، إلا أن من الأسباب اللازمة للحفاظ على ما هي عليه هو صيانة وعائها من التدفق والتسرب ومن كل ما يستقوي به الطرف المنافس على حسابها.
    • ويعذرنا أصحاب صنف ثالث من المعلقين على"البيان الافتراضي"الذين يرون بأن الظرف غير مناسب لمحتواه، ويبدو أنهم يمثلون أصحاب البيان الأخير المنادي بالوحدة،وكم نرجو من الله أن يحقق وحدة الصف من جديد، ولكن في نظرنا أن هذا الكلام لا يتنافى مع الوحدة،لأن الوحدة معناها رجوع الجميع إلى الأصل، فلابد إذن من الكلام الذي يقوي الأصل حتى يجد الراجعون ما يرجعون إليه، أما إذا تقوى الطرف الآخر فإن الرجوع يصير مستحيلا، إذ كيف يعقل أن يعدل عن خياره ويعود إلى الأصل من وجد في خياره الأفضلية والتأييد والقوة، إلا إذا اشترط إبعاد الطرف المضاد له وهذا ليس من الإنصاف.
    وهنا لابد من التوضيح بأنه كان من المحرج جذّا ( شرعا وعقلا وأخلاقا وعاطفة وسياسة...) الحديث عن الطرف الآخر ـ خاصة على موقع الحركة- ولكن هذا الحرج بدأ يضعف تدريجيا بتطور الأحداث إلى أن زال..بسبب أن الأمر في البداية كان اختلافا بين أفراد مقابل أفراد آخرين داخل البيت الواحد، فالمجاهرة بالانحياز إلى طرف ضد الآخر فيه حرج عظيم خاصة باستعمال وسائل الحركة الإعلامية التي هي ملك مشترك وللجميع الحق في استعمالها، أما الآن فقد "اتضحت الراية" وصارت القضية بين أفراد منشقين ومؤسسين لإطار جديد وبين الحركة الأصل،وقد مرت العملية بمراحل يمكن توضيحها على رسم بياني ولكن نكتفي بذكرها فيما يلي:
    1- مرحلة انتقاد الممارسات والمواقف(قبل المؤتمر)كان الحرج فيها كاملا لأن العلاقة واحدة مع المنتقِد و المنتقَد إلا ما كان من قناعات داخلية وتوافق في الرأي مع طرف دون الآخر.
    2- مرحلة التنافس على رئاسة الحركة (أثناء المؤتمر وإرهاصاته) نزل فيها الحرج إلى مستوى النصف حيث صار من حق أي واحد أن يؤيد الطرف الذي هو مقتنع به،ولكن دون استعمال لوسائل الحركة.
    3- مرحلة المعارضة للشرعية(بعد المؤتمر) حيث تدنّى الحرج أكثر من النصف وما بقي منه كان بسبب كون هذه المعارضة رأيا مخالفا داخل الصف الواحد، ورغم فقدانه لمبرراته أمام الشرعية إلا أن عضوية أصحابه في الصف وسماع بعض الجهات إليه والنقاش فيه مازال قائما ، كل ذلك كان يرجئ الفصل فيه.
    4- مرحلة الانشقاق عن الصف(بعد فشل مساعي الصلح) وفيها زال الحرج إلى أبعد حد ممكن عن الكلام في مواقف المنشقين،إلا ما تفرضه القيم والأخلاق والحكمة (كما سنوضح لاحقا)،وذلك بحكم تحلّلهم من حقوق الحركة وواجباتها وتصريحهم بعدم التأسف عليها،حيث صار الدفاع عن الحركة واجب وقت والصراحة في ذلك ضرورة ملحة.. وهذا ما نحن بصدده.
    إلا أننا نطمئن الحريصين على دواعي الوحدة،ونحن معهم،ويا ليتها تحصل بأننا نضمن لهم العمل بأمور ثلاثة،بل ندعو غيرنا إليها وهي:
    الأمر الأول:الحفاظ على الاحترام ونظافة القلم واللسان، والبعد عن تناول ما هو شخصي ومتعلق بالأعراض..وكم هي مناسبة هنا مقولة مشهورة للإمام الشافعي (رحمه الله)وجاءت في إحدى المطبوعات التي وزعها في المؤتمر أ.عبد المجيد مناصرة وهي« الحر من راعى وداد لحظة أو انتمى لمن أفاده لفظة» فيا ليتنا جميعا نعمل بها.
    الأمر الثاني: الولاء والانحياز والانتصار للحركة ومبادئها وليس للأشخاص على ما فيهم من صفات تجعلنا نفضلهم وعلى ما بيننا وبينهم من التزامات تجعلنا نطيعهم،ولكن إذا تعارض ذلك مع ما عاهدنا عليه الله، فإننا لن نجازف بآخرتنا لدنيا غيرنا !!
    الأمر الثالث:التحفظ والحذر من تجاوز حدود معينة قولا وعملا،لأسباب مختلفة منها التنظيمية و...!! ومنها أيضا الأمل القائم ـ ولسنا ممن ييأس من رحمة الله- في عودة إخواننا جميعهم أو بعضهم إلى حركتهم،لأن بعض الكلام قد يكون عائقا للعودة أو أنه ولو لم يكن عائقا لها فإن ندوبه ستبقى ذات تأثير سلبي على مدى الأيام ، بعدها.
    وجدير بنا في إطار هذا المعنى الأخير أن نذكر بالحديث الشريف الذي رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني وهو:« أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما». فإذا كنا قد رددنا هذا الحديث منذ عشرين سنة ،في بداية الانفتاح حين كان الصراع على أشده مع عامة الإسلاميين، فكيف لا نذكر به في التعامل مع خاصتهم ؟!
    كل ذلك كان من '' أصداء البيان الافتراضي " وهو في عمومه مؤشرات لبقاء الحركة وقوتها وقد ظهرت نتيجة لهذا الحدث الظرفي.. إلا أنه كما ـ سبق ذكره ـ " للبقاء والقوة " مقومات ثابتة في طبيعة هذه الحركة ، فما هي يا ترى؟ ( هذا ما سيكون حديث الجزء الثاني من الموضوع لاحقا، إن شاء الله).

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    قرار المرجعية المتضمن 13 بندا لتحقيق الصلح

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 16:08

    قرار المرشد بتوقيف مساعي الصلح و نزع الغطاء :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأستاذ الفاضل ... رئيس حركة مجتمع السلم
    الأستاذ الفاضل ... رئيس مجلس الشورى
    الأستاذ الفاضل ... رئيس هيئة المؤسسين

    إخواني وأبنائي وبناتي بالقطر المسلم المجاهد الثابت القريب دائما من القلب
    أحييكم جميعا بتحية الإسلام ,,,

    فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وبعد

    فإنه لا يخفى عليكم جميعا ما جرى من إجراءات ومتابعات من جانبنا بخصوص الأحداث التي وقعت منذ انعقاد المؤتمر العام، وتعلمون جميعا أيضا أن قرار لجنة الصلح الذي صدر في 9 يوليو 2008 ذي النقاط الـ 13 والذي نعتبره أساسا للحل لم يتم تنفيذه أو الالتزام ببنوده .

    وتتابعت الخلافات وكثرت الشائعات واهتزت صورة الدعوة، الأمر الذي أصبح عائقا للحركة في تحقيق أهدافها والحفاظ على ثوابت الدعوة وسياساتها ولذلك وبعد طول انتظار وبعد كل المحاولات للإصلاح وتأليف القلوب وظهر لنا منها بوضوح ويقين عدم تحقق أي إنجاز في هذا المسار، لذلك فإبراء لذمتنا أمام الله سبحانه وتعالى وأمام كل المناضلين فقد قررنا:
    1- إعلان الامساك عن مواصلة الجهد في سبيل التوفيق ،
    2 - تجميد الصلة إلى أن ينتهي هذا الخلاف ورؤية صف رباني واحد كالبنيان المرصوص.

    مع تأكيدنا على أن قلوبنا وصدورنا ستظل مفتوحة وترحب بالتعاون وكما أمرنا ربنا مع القائمين بالعمل الجاد والفعال الذي يرعى مصلحة الأوطان والاسلام والمسلمين بل وعموم الإنسانية .

    ونحن على يقين بفضل من الله من أن أرض المليون شهيد التي تعتز بإسلامها، ورفقاء الشيخ المؤسس محفوظ نحناح – يرحمه الله – وإخوانه وتلاميذه ومن يسيرون على دربه هم السواد الأعظم من أبناء الحركة الذين يستطيعون أداء واجبهم الدعوي المتكامل .

    واذكروا دائما يا أحبابي ونحن معكم قول الحق تبارك وتعالى : "هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"

    ولكم دائما يا إخواني دعواتي ومحبتي وودي

    محمد مهدى عاكف
    المرشد العام للإخوان المسلمين
    القاهرة فى : 17 من ربيع الأول 1430هـ الموافق 14 من مارس 2009م

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    السرد الكرونولوجي

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 16:14

    قرار المرجعية المتضمن 13 بندا لتحقيق الصلح
    قرار المرشد بتوقيف مساعي الصلح و نزع الغطاء :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأستاذ الفاضل ... رئيس حركة مجتمع السلم
    الأستاذ الفاضل ... رئيس مجلس الشورى
    الأستاذ الفاضل ... رئيس هيئة المؤسسين

    إخواني وأبنائي وبناتي بالقطر المسلم المجاهد الثابت القريب دائما من القلب
    أحييكم جميعا بتحية الإسلام ,,,

    فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وبعد

    فإنه لا يخفى عليكم جميعا ما جرى من إجراءات ومتابعات من جانبنا بخصوص الأحداث التي وقعت منذ انعقاد المؤتمر العام، وتعلمون جميعا أيضا أن قرار لجنة الصلح الذي صدر في 9 يوليو 2008 ذي النقاط الـ 13 والذي نعتبره أساسا للحل لم يتم تنفيذه أو الالتزام ببنوده .

    وتتابعت الخلافات وكثرت الشائعات واهتزت صورة الدعوة، الأمر الذي أصبح عائقا للحركة في تحقيق أهدافها والحفاظ على ثوابت الدعوة وسياساتها ولذلك وبعد طول انتظار وبعد كل المحاولات للإصلاح وتأليف القلوب وظهر لنا منها بوضوح ويقين عدم تحقق أي إنجاز في هذا المسار، لذلك فإبراء لذمتنا أمام الله سبحانه وتعالى وأمام كل المناضلين فقد قررنا:
    1- إعلان الامساك عن مواصلة الجهد في سبيل التوفيق ،
    2 - تجميد الصلة إلى أن ينتهي هذا الخلاف ورؤية صف رباني واحد كالبنيان المرصوص.

    مع تأكيدنا على أن قلوبنا وصدورنا ستظل مفتوحة وترحب بالتعاون وكما أمرنا ربنا مع القائمين بالعمل الجاد والفعال الذي يرعى مصلحة الأوطان والاسلام والمسلمين بل وعموم الإنسانية .

    ونحن على يقين بفضل من الله من أن أرض المليون شهيد التي تعتز بإسلامها، ورفقاء الشيخ المؤسس محفوظ نحناح – يرحمه الله – وإخوانه وتلاميذه ومن يسيرون على دربه هم السواد الأعظم من أبناء الحركة الذين يستطيعون أداء واجبهم الدعوي المتكامل .

    واذكروا دائما يا أحبابي ونحن معكم قول الحق تبارك وتعالى : "هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"

    ولكم دائما يا إخواني دعواتي ومحبتي وودي

    محمد مهدى عاكف
    المرشد العام للإخوان المسلمين
    القاهرة فى : 17 من ربيع الأول 1430هـ الموافق 14 من مارس 2009م
    تاسيس حركة الدعوة و التغيير بقيادة الاستاذ مصطفى بلمهدي رفيق الشيخ نحناح رحمه الله
    نداء إلى و حدة الصف و جمع الكلمة الموقع من طرف 100 اطار في الحركة :
    وإننا أمام هذا المنعرج الخطير ندعو: 1. الأخ رئيس الحركة المحترم إلى تحمل المسؤولية التاريخية أمام الله في الحفاظ على وحدة الصف مهما كلف من تنازلات.
    فإن المسؤولية الشرعية والتاريخية تقع على المسؤول الأول والإخوة أعضاء المكتب التنفيذي الوطني المحترمين بالدرجة الأولى فاتقوا الله في حركتكم وتطلعات شعبكم. 2. والإخوة أعضاء مجلس الشورى الوطني المحترمين فرادى ومجتمعين إلى بلورة موقف يحسم الخلاف ويوحد الصف 3.
    والإخوة المحترمين في الطرف الثاني إلى تحمل المسؤولية أمام الله والتراجع عن خيار الانفصال عن الحركة والتمسك بوحدة الصف والاستمرار في الإصلاح داخل أطر الحركة ومؤسساتها فالله الله في حركتكم. 4. كما ندعوالإخوان والأخوات من أبناء الحركة ومناصريها في الداخل وفي الجالية أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يبذلوا كل ما من شأنه أن يوحد الصف ويجمع الكلمة. وأخيرا ندعو جميع المخلصين والمحبين والأوفياء لمبادئ الحركة الواعية المعتدلة المباركة إلى مباركة هذا النداء وتأييده والالتفاف حوله.
    رد رئيس الحركة :
    في الذكرى الأولى للمؤتمر الرابع طالعتنا الصحافة الوطنية يوم 28/04/2009 ببيان تم إشهاره تحت عنوان: نداء إلى: "وحدة الصف وجمع الكلمة"، يتضمن أربعة (04) أهداف كبرى.تصب في مسعى الخير العام للحركة، ولكي يتحمل كل واحد منا مسؤولياته أمام الله ثم أمام الناس، فإن المكتب التنفيذي الوطني يذكر الإخوة الموقعين على هذا البيان، وجميع أبناء الحركة وبناتها بما يلي :

    لا يوجد فوق وجه الأرض من لا يقدّر قيمة الصلح، ويعرف جزاء السّاعين له ويثمّن كل المبادرات والمساعي الدّاعية إلى وحدة الصف وجمع الكلمة ويشجّع أصحابها في إطار الاحترام المتبادل، ونحن نشجّع كل من يعمل في الوضوح التام ويؤمن بالشرعية ويحترم العلاقة مع مؤسسات الحركة ..

    1. إن كل أبناء الحركة ومؤسساتها مع تجسيد حلم وحدة الصف وجمع الكلمة شريطة أن يكون ذلك داخل المؤسسات على مبدأ الشّورى وبآليات ديمقراطية شفّافة، وليس عبر أعمدة الصحف.

    2. إن الدعوة إلى تعميق الأخوة والالتزام بالفكرة والمساهمة الجادة في استكمال بناء الجزائر..هي أعمال نبيلة ومساعي جليلة ندعو إلى تجسيدها في الميدان.

    3. إن ما جاء في هذا النّداء من دعوة السيد رئيس الحركة إلى تحمل المسؤولية التاريخية أمام الله في الحفاظ على وحدة الصف مهما كلف ذلك من تنازلات، هي مساعي قد تم التكفل بها بقرار من مجلس الشورى الوطني الذي قرر التنازل للطرف الآخر، عن طواعية، للمشاركة في هياكل الحركة وفقا لوثيقة الصلح الأساسية المتضمنة 13بندا بعد مراجعتها، مع الجماعة، وتكييفها وإشهاد لجنة الصلح على إنفاذها.

    4. إن الدعوة إلى عقد لقاء وطني تشاوري جامع هو من صميم صلاحيات مؤسسات الحركة وحدها، ولا يمكن أن نؤسس لثقافة عقد الملتقيات عن طريق الجرائد حتّى لو كان الهدف نبيلا ونيّات أصحابه طيّبة، ونحن لا نشكّك في ذلك.

    5. إنّنا نقدر النيات الطيبة لجميع الموقّعين على هذا النّداء الأخوي ونذكر فقط بأن الذي يريد أن يوحد الصف و يجمع الكلمة ويفرض على الجميع الانضباط التنظيمي والولاء التربوي عليه أن يتقرب إلى الله أولا بتنفيذ أوامره الواردة في الآية 09 من سورة الحجرات، فيقف مع المؤسسات و مع الشرعية ضد الرافضين لنداءات إخوانهم المتكررة وضد الخارجين عن الشرعية.

    6. إنّ التسوية بين ملتزم بالشرعية والشورى والمؤسسات وبين معلن خروجه من الحركة ومصر على إنشاء حزب جديد هو طرح مخالف لمنهج الشّيخ محفوظ نحناح (رحمه اللّه) القائم على قاعدة نقول للمحسن أحسنت و للمسيء أسأت..

    للتذكير، فإن مساعي الصلح لم تتوقف، والباب مازال مفتوحا، أمام كلّ راغب في العودة إلى البيت، والحل يكمن في التحاق جميع أبناء الحركة و بناتها بمؤسساتها ويسلموا بشرعيتها ويناقشوا كل مبادرة داخل هياكلها، وينزلوا إلى الميدان للعمل فإنّ ما ينتظرنا جميعا أثقل من أن يحمله ظهر واحد، أما الإصلاح عن طريق الصحف فلا يزيد الصف إلا إرباكا و قد يحول الكلمة الواحدة إلى كلمات والصفين إلى صفوف، ونحن في المكتب التنفيذي الوطني نطمئن إخواننا الذين أزعجهم أسلوب الإصلاح عن طريق النّداءات الصحفية بأنّنا متجاوزون للأشكال مؤقتا مادامت النّيات صحيحة وقد حملت لنا المضامين محتويات جادّة قد تردّ كلّ شارد إلى بيت الحركة وتقوّي مؤسّساتها

    وللّه الأمر من قبل ومن بعد.

    رئيس الحركة
    رد مصطفى بلمهدي على نداء الوحدة ووحدة الصف :
    إن الصلح في مذهبنا محبب ومقبول ولذلك فقد استنفذنا له كل الأسباب واستنفذ شيوخنا وعلماؤنا له الأسباب أيضا ولكن لا جواب ولا رجع صدى بل حيلة وتملص. ولذلك فإن الصلح والإصلاح الآن يكون ببناء الصف الرباني الواحد الذي ينهض بأعباء وتكاليف الدعوة المتكاملة ويتميز بالتجرد لها والاجتماع عليها وموالاة من والاها، وقد تميزت الولاءات ووضحت المرجعيات وأبواب الجميع مفتوحة سواء في حركة الدعوة والتغيير أو في غيرها وعلى كل من رأى في نفسه نفعا للدين والأمة من أي موقع من المواقع كان أن يلتحق بأصحابه، ولكن ليس في حركة الدعوة والتغيير من مكسب إلا الحب في الله وليس من مطمع إلا مرضاة الله وليس من وعد إلا بالأجر، ولكن الذين يقفون في وسط الطريق لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء سيكونون عناصر تشويش على الجميع ولا نحب لأحد أن يكون فيها خصوصا وأن الإعلان عن الإمساك عن هذه الوساطات التوفيقية كان واضحا في القرار الأخير.

    من كلام الشيخ مصطفى بلمهدي
    رئيس حركة الدعوة والتغيير

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عبدالمجيد مناصرة: سفينة "حمس" تغرق والإخوان سيدعموننا

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 16:18

    الإسلاميون.نت" تحاور نائب رئيسها بعد تأسيسه حركة جديدة: عبدالمجيد مناصرة: سفينة "حمس" تغرق والإخوان سيدعموننا
    07-05-2009 علي عبدالعال /صحفي من أسرة إسلام أون لاين / 07-05-2009
    حجم الخط:
    يتهم مناصرة قيادة "حمس" بسلخ الحركة عن منهجها لم يطل به المقام خارج حركة مجتمع السلم "حمس"، المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين بالجزائر، حتى أعلن عبد المجيد مناصرة قيام "حركة الدعوة والتغيير"، مغلقا بذلك الأبواب أمام أي احتمال للعمل تحت راية واحدة تجمعه بأبي جرة سلطاني زعيم الحركة،

    متهما قيادة "حمس" بالانحراف عن نهج الشيخ المؤسس محفوظ نحناح. وبينما أعلن المرشد العام للإخوان المسلمين -في ظل التنازع بين مناصرة وسلطاني- وقوف الإخوان على الحياد، أكد نائب رئيس حركة الدعوة والتغيير ثقته في الحصول على دعم الجماعة.
    مناصرة وهو وزير سابق تولى عضوية المكتب التنفيذي لـ "حمس" منذ تأسيسها إلى أن أصبح نائبا لرئيسها، كما كان مديرا لصحيفة "النبأ" لسان حال الحركة، وبرز كمعارض شرس لـ "أبو جرة سلطاني" خلال المؤتمر الرابع للحركة، وقد عبر عن ذلك صراحة بالانسحاب من مجريات المؤتمر، احتجاجا على ما وصفه بالتطاول والمساس بالقانون الداخلي، ثم أخرج مواقفه المعارضة للعلن بعد ظهور "جماعة التغيير"، التي انضم إليها أكثر من 20 نائبا من نواب الحركة في البرلمان.
    لهذه الأسباب وغيرها كان ضروريا أن نحاور الرجل الذي عرف بكونه من المقربين من محفوظ نحناح وهو الآن يقود أقوى انشقاق تاريخي ونوعي في الحركة التي أسسها الشيخ الراحل.
    *بداية وبعد الانشقاق الذي جرى في حمس بماذا تفضلون أن نصفكم؟ هل بـ"نائب رئيس حركة مجتمع السلم" أم رئيس "حركة الدعوة والتغيير"؟
    - أنا الآن نائب رئيس حركة الدعوة والتغيير أما الرئيس فهو الشيخ مصطفى بلمهدي حفظه الله، ولكن لا يهم الموقع بقدر ما يهم العمل والانتماء والمعية. وحرصي على أن أكون في حركة أتوافق معها ومع من فيها مهما كان فيها موقعي التنظيمي.

    *وكيف تعرف لنا "حركة الدعوة والتغيير"؟
    ـ حركة الدعوة والتغيير هي كيان إسلامي شامل يؤدي بتوازن دقيق الوظائف التربوية والدعوية والسياسية والاجتماعية في منظومة متناسقة ضمن رؤية جديدة لمشروعها التغييري. ولقد حددت الحركة ركائز لهذا المشروع، فهي: إسلامية الفكرة، ربانية الدعوة، أخوية العلاقة، وحدوية الصف، وسطية المنهج، سلمية التغيير، واقعية السياسة، إصلاحية المشاركة، استقلالية القرار، مؤسسية القيادة، مصداقية الخطاب، اجتماعية النفع، وفائية الخلق، تطويرية الأداء، جزائرية الانتماء، عالمية التحرك.
    كما رتبت أولويات عمل في هذه المرحلة ثلاث سنوات تقوم على: أولوية البيت الداخلي على المحيط الخارجي، أولوية قيادة المشروع الإسلامي، أولوية الصلاح قبل الإصلاح، أولوية التواصل بين القيادة والقواعد، أولوية المؤسسة على المسئول، أولوية العمل على الدعاية، أولوية المجتمع على السلطة، أولوية الدعوي على الحزبي، أولوية ضبط العلاقة مع الآخر.ورسمت سياسات عمل تتمثل في: سياسة الاستدراك التربوي، سياسة التبليغ الدعوي، ترشيد العمل السياسي، سياسة إصلاح الحكم، سياسة التطوير الإعلامي، سياسة التفعيل التنظيمي، سياسة العمل الخيري، سياسة تنمية المال، سياسة شئون المرأة، سياسة رعاية الشباب.

    مع المنهج حيث دار

    *لكن ما أسباب خروجكم عن الحزب الذي يمثل الجماعة تاريخيا؟ ولم الانشقاق وليس حل الخلاف داخل البيت الواحد؟
    ـ حركة الدعوة والتغيير هي راية جديدة لمنهج أصيل أرسى قواعده الشيخ محفوظ نحناح والشهيد محمد بوسليماني رحمهما الله ومن كان معهما من القيادات. ليست انشقاقا تنظيميا بقدر ما هي تواصل رسالي، إذ اقتنع جمع من مؤسسي الحركة وقياداتها وأعضائها بانحراف "حزب حركة مجتمع السلم" عن نهج الشيخين وإحداث تغيير في هوية الحزب الفكرية والتنظيمية والسياسية، والابتعاد عن المجتمع وقضاياه، والانحياز التام إلى أطروحات السلطة دون تمييز بين ما يصلح منها وما لا يصلح، والإقصاء الجماعي لأصحاب الآراء والتهميش التعسفي للطاقات والقيادات لحساب الانفراد والاستبداد، بالإضافة إلى انصراف الناس عن الحركة تأييدا ونصرة، وأمام هذه الوضعية وبعد فشل كل محاولات الإصلاح والتغيير والتقويم والتصحيح من الداخل طيلة ست سنوات، لم يعد متاحا إلا إنقاذ المنهج والتجربة والأعضاء بإيوائهم في حركة جديدة لأن الحركة القديمة آيلة للسقوط وفقا لسنن الله في البشر والجماعات.
    وبهذا الشرح فقيادة حزب حركة مجتمع السلم هي التي انسلخت بالحركة عن منهجها وروحها وابتعدت عن مبادئها وسياساتها، فبقي الأصل وتغير اسمه والعبرة بالمسميات لا بالأسماء. ففي السبعينات كانت تسمى حركة الموحدين، وفي الثمانينيات الجماعة الإسلامية، ثم جمعية الإرشاد والإصلاح، ثم حركة المجتمع الإسلامي في التسعينيات، ثم حركة مجتمع السلم منذ 1997، واليوم تسمى "حركة الدعوة والتغيير"، فعندما افترق المنهج عن الهيكل اخترنا المنهج وندور معه حيث دار.

    العيب في الأداء القيادي

    *هل هو انشقاق للعودة بالإخوان إلى الدعوة وليس السياسة أم أن هناك نية لتحول الحركة إلى حزب سياسي جديد في الجزائر؟
    ـ مسألة الحزب السياسي غير مستبعدة والقرار فيها يرجع إلى مؤسسات الحركة تتخذه في وقته المناسب، ولكنها ليست من أولويات الحركة المستعجلة في هذه المرحلة باعتبار أن الأزمة التي وقعت فيها الحركة سابقا تتطلب وقتا هادئا لإعادة البناء، وتصحيح الأخطاء، وجمع الأفراد، وتأهيل القيادات، والحفاظ على موروث الحركة ورصيد تجربتها، وإعادة التوازن بين السلطة والمجتمع التي اختلت بتغول السلطة وإضعاف المجتمع وتخلي قوى المجتمع عن دورها تجاهه بانحيازها إلى صفوف المؤسسات الحاكمة والاكتفاء بالوصول إلى المناصب التشريعية والتنفيذية دون القيام بالدور الرسالي من خلال هذه المؤسسات. وليس معنى هذا إدانة التجربة أو اتهام الإستراتيجية بل إن العيب في الأداء القيادي وفي السلوك السياسي المتفلت من أطر المبادئ والبعيد عن المنهج القويم.

    *قلتم إن الحركة هي مسيرة التغيير التي بدأها الراحل محفوظ نحناح.. فما الذي يميزكم عن الآخرين وهم يعتبرون أنفسهم الورثة الشرعيين للشيخ نحناح؟
    ـ الشيخ نحناح ورّث منهجاً لا هيكلاً وتجربة ثرية كل من صنعها معه هم في صف حركة الدعوة والتغيير، وإذا كان الكل يدعي وصلا بالشيخ نحناح فالأعمال والمواقف هي من يصدق ذلك أو يكذبه. والجميع يعرف من كان مع الشيخ نحناح يقود ويعمل ويضحي، ومن كان يتهجم عليه وعلى مواقفه وسياساته في المجالس وفي الإعلام، وأرشيف الصحافة لا يزال يحتفظ ببعض هذه التصريحات والمواقف.

    *اتهمتم الجناح الآخر في الانشقاق بالدخول في مغامرات غير مدروسة أضرت بالحركة، هل توضح لنا تفاصيل هذه المغامرات؟
    ـ المغامرات كثيرة وبعضها معلوم، ونحن بعدما أسسنا عملا وأنهينا بذلك الخلاف الذي كان بيننا لا نريد إعادة تأجيج الصراع والخلاف لأن القاعدة التي نتمسك بها في مثل هذه الحالات تقول: "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه". وكما جاء في الحديث: "من ستر مؤمنا ستره الله يوم القيامة".

    * لكن أبو جرة سلطاني فاز برئاسة حمس بالتزكية، وكان الظاهر حصوله على تأييد كبير، فما الذي أنكرتموه على هذا الفوز؟ ألا يعد تحرككم خروجا على الإجماع داخل الحركة؟
    ـ لم يكن هناك إجماع، وقد قدمنا تنازلات كثيرة من أجل الوحدة ولم نقف كثيرا عند التجاوزات التي حدثت، حتى إن أنتجت ما سمّي بالشرعية، لأننا فضلنا الحفاظ على الحركة ولو على حسابنا، أما مشروعية الأعمال التي جاءت بعد ذلك فهي مفقودة بداية بالندوة الصحفية التهجمية علينا بعد اختتام المؤتمر بـ 24 ساعة فقط، ثم تكسير جمعية الإرشاد والإصلاح وإحداث الفتنة فيها، والإقصاء الجماعي للمناضلين والقيادات، ورفض كل محاولات الجمع والتوفيق، وإنزال الخلاف إلى المناضلين مما عمق الخلاف، وهيكل النزاع في صفين: صف يستحوذ على الهياكل، وصف مقصي محاصر وملاحق في كل مكان، وكانت هذه الأعمال ثمرة لانحراف في الفكر وخلل في التربية وضمور في الانتماء، واستعلاء على الأفراد والجماعة. إن سقوط المشروعية يسقط الشرعية، ومع ذلك لم نرد التنازع لقناعتنا أنه مضر بالجميع فآثرنا التنازل عن هيكل، والتمسك بالمنهج من خلال تأسيس حركة الدعوة والتغيير للمتمسكين بهذا المنهج.

    *في وصفه لما جرى اعتبركم سلطاني متمردين على الشرعية أو مجرد "مجموعة تعمل على بناء نفسها بأخذ الناس بعيدا عن الشورى والشرعية"، نافيا وجود أي صراع أو انشقاق من وجهة نظره داخل حمس.. كيف تردون؟
    ـ نحن الآن في حركة قائمة بذاتها لا يعنينا كثيرا ما يقوله من يقود الآن حزب حركة مجتمع السلم، وحرصنا منكب على العمل الإيجابي والتحرك في عمق المجتمع دعوة وتربية وتغييرا، فإن كان فينا تمرد فهو ضد الظلم والجهل والاستبداد والفساد والتطرف والعنف. وما يحدث داخل حمس أصبح شأنا داخليا لأصحابه لا يعنينا إطلاقا، ونتمنى لهم الخير والتوفيق.

    ثقة في دعم الإخوان

    *هل تبين موقف مكتب إرشاد الإخوان في القاهرة أو التنظيم الدولي للإخوان من حركتكم؟ وهل تتوقعون التأييد؟
    ـ الإخوان المسلمون حركة رائدة للعمل الإسلامي وفضلها كبير على كل الحركات الإسلامية في العالم بنشرها لقيم الإسلام والحرية والاعتدال والوسطية، واهتمامها بالتربية والدعوة والإصلاح. وحركة الدعوة والتغيير ستحرص على إحياء الصلات التي أقامها الشيخ نحناح مع الحركات والأحزاب والهيئات بما يخدم أهداف الحركة ومصالح الجزائر وقضايا الأمة العربية والإسلامية وقيم الإنسانية جمعاء. ونحن على يقين أننا سنجد عندهم ما وجده الشيخ رحمه الله.

    *أعلنتم الدعم لتعديل الدستور ثم دعمتم ترشح بوتفليقة للولاية الثالثة التي فاز بها، فما الذي يفرقكم عن جبهة أبو جرة سلطاني؟
    ـ صوتنا بنعم على التعديل الدستوري الذي طرحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بحكم أنه من صلاحياته، مع أننا كنا نفضل إصلاحا دستوريا شاملا يحقق التوازن بين السلطات ويقوي استقلاليتها ويحمي حقوق الإنسان وينميها ويدعم تكفل الدولة بالإسلام ويحفظ الثوابت الوطنية. كما ساندنا الرئيس كمترشح لعهدة جديدة في ظل منافسة ضحلة، ورغبنا أن تكرس العهدة الجديدة لقضايا الشباب والمرأة وطرحنا أفكارنا، ولم نطلب شيئا لأنفسنا ولا نرغب في شيء من السلطة بقدر ما نريد أن نساعد على التكفل بقضايا الناس في ظل ازدياد حاجاتهم وإلحاحها.

    *تردد أن مساعي من أجل الصلح وإعادة رأب هذا الصدع تجري بينكم من قبل بعض الجهات، ما مدى صحة ذلك؟
    ـ لسنا ضد الصلح، ولسنا ضد الوحدة، ولسنا ضد التعاون، ولسنا ضد الجمع.. إنما نحن ضد الانحراف باسم الشرعية وضد التكتلات باسم الصلح، وضد تضييع الوقت باسم الجمع. إن كل صلح يجب أن يكون خالصا لوجه الله ودون أن يكون لأصحابه أي هدف آخر شخصي أو جماعي {إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا}[النساء:35]، وإن أي جمع يجب أن يكون بين أشياء متجانسة حتى لا يكون كمن يجمع بين الزيت والماء. وإن أي وحدة لا تكون على أساس المنهج فهي فرقة وصراع لأن وحدة الهياكل مع اختلاف القلوب وتنافر النفوس وتنازع الأفكار هي وحدة خاوية، ليس وراءها عمل ولا تحقق القوة بل تنشر قساوة القلوب وفساد الأخلاق وضعف الأداء.وعندما لا يحصل التوافق ويستحيل التوفيق يكون الانفصال أصلح وأفضل ليتفرغ الجميع للعمل ولا ينشغل بقيل وقال وكثرة السؤال وقلة العمل. وعلى الإخوة والأخوات في حزب حركة مجتمع السلم إما أن يبقوا في الحزب إن اطمأنوا لقيادته وحصلت عندهم القناعة بها وبسياساتها ومآلات عملها، وإما أن ينضموا إلى إخوانهم في حركة الدعوة والتغيير التي يظل بابها مفتوحا لكل من توافقت قناعته وسلوكه مع مبادئها ومنهجها. لأن البقاء فوق الجسر والتردد في التحرك والالتفات يمنة ويسرة في المسير من شأنه أن يضيع عليهم الفرصة فيتحولوا من دعاة إلى بغاة ومن بناة إلى عداة ومن فاعلين إلى متفرجين ومن قادة إلى غوغاء.. ونربأ بهم أن يكونوا كذلك وهم من هم في مسيرة العمل الإسلامي.

    سفينة حمس ستغرق

    *كيف ترون مستقبل حمس بعد هذا الانشقاق؟ هل تتوقعون خروجا كبيرا منها؟
    ـ مستقبل حمس بأيدي أعضائها، أما من جهتنا فنظن أنها سفينة خرقت، ومن فيها لم يمنعوا القيادة عن إحداث الخرق الذي سيكون بعده الغرق، ولكننا بكل محبة نقدم لهم سفن الإنقاذ التي تأخذهم معنا إلى شاطئ الأمان ويابسة الاستقرار وواحة العمل. إن الذين يلتحقون يوميا بحركة الدعوة والتغيير هم كثيرون بعضهم نعلن عنهم وبعضهم الآخر لا نعلن عنهم لأسباب خاصة، وهؤلاء كلهم وجدوا في حركة الدعوة والتغيير حركتهم الأصلية وليس تنظيما جديدا يلتحقون به، وهم بدورهم يحرصون على ضم بقية إخوانهم وأخواتهم إلى الحركة لتقوية الصف الرباني وإعلاء راية العمل الأصيل.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    مساعي الصلح جاءت بعد فوات الأوان وإقالة سلطاني لا تهمنا

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 16:39

    مصطفى بلمهدي، رئيس حركة الدعوة والتغيير، في أول حوار له، يكشف لـ"الشروق":
    سنبدأ من حيث انتهى تسلسل الأحداث.. لقد طرح بعض مناضلي حمس مبادرة صلح للم الشمل وحملكم على مراجعة قرار الانشقاق عن الحركة، فما هو موقفكم من ذلك ؟
    * أولا، أؤكد أن الصلح قيمة خيرية لقوله تعالى: "والصلح خير"، والساعون إلى الصلح هم أهل الخير، فإذا بذلوا جهودهم المشكورة ومساعيهم وفشلوا بسبب وجود طرف يرفض الصلح إلا إذا كانت نتائجه توافق هواه ونفسه الأمارة بالسوء، فهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى الفشل وإعلان الطلاق البائن.. ومن وجهة نظرنا، فقد تمّت مساعي الصلح الداخلية والخارجية سابقا بمساهمة علماء وشخصيات فكرية وسياسية، من خارج الجزائر ومن داخلها ودامت قرابة السنة، فمن الخارج حاول بعض علماء الإخوان وسياسييهم لم الشمل ورأب الصدع، وفي الداخل أيضا كانت هناك مساع للصلح، من بين من ساهم فيها السيد عبد العزيز بلخادم،والشيخ مكركب، وغيرهم، وهذه المساعي لم نتكلم عنها في الإعلام كما جاء في نداء الصلح الأخير الذي تلقيناه بواسطة الصحف، وقد فشلت كل المساعي ولهذا تم الانفصال عن حمس.
    * نحن لم نطلب في حركة الدعوة والتغيير أي تنازلات من أي أحد، ولهذا فإن مبادرة الصلح الأخيرة التي أطلقها بعض الإخوة جاءت بعد فوات الأوان، وقد انكسر سلّم التنازلات في المؤتمر الرابع قبل أن يتحطم نهائيا ولم يبق الآن أي تنازل، وإنما هناك الآن النزول الحر، وهذا لا نرضاه لأحد، والتشبث بالمواقع بعد انكسار السلم خير من السقوط الحر.
    * وكيف تقرأون استقالة أبو جرة من الحكومة، فقد كان أحد اعتراضاتكم عليه هو قضية الاستوزار.. ولعل هذا قد يكون فيه نوعمن استجابة لمطلبكم؟
    * _ لقد كانت الاستقالة من الوزارة تهمنا وتهم الحركة يوم الإعلان عن ملفات الفساد بدون شورى ملزمة، وقضية ملفات الفساد كانت مجرد زوبعة في فنجان، فالبقاء في الوزارة لم يكن يتفق مع دعوى محاربة الفساد غير المدروسة، والاستقالة بعد الخطأ أو الفشل من شيم الكبار، أما اليوم، فهي لا تهمنا مادمنا بعيدين عن حركة مجتمع السلم، وإنما تهم من بقي معهم، وهذا لا يعنينا لا من بعيد ولا من قريب، سواء كانت استقالة أو إقالة أو مزيجا بينهما.
    * _ وإلى أي مدى وصلت عملية الهيكلة، وهل فعلا هناك استقالات جماعية للالتحاق بحركة التغيير كما يروّجه أنصاركم؟ أم أن الأمر لا يعدو 3 بالمائة من مجموع قواعد حمس حسب مايقوله خصومكم؟
    * _ هذا تجيب عليه الوقائع اليومية، فمن اقتنع بالتغيير والتحق بنا نرحب به ونعتبر ذلك من قبيل جمع الشمل، ومن يبقى في حركة مجتمع السلم على قناعة فهو حر ويبقى أخا لنا. وأما من بقي على الأعراف لا من هؤلاء ولا من هؤلاء في انتظار القناعة فنحن لسنا ملزمين بإنتظار أحد.
    * أما عملية الهيكلة، فقد تمت فيها عملية تنصيب مجالس ومكاتب وطنية وولائية وهيئات لأهل السبق والطلبة والنساء والشباب، لأن حركتنا شاملة، والهيكلة تتم على أسس التفاهم، والتوافق ليست عملية إدارية جافة، بل هي رص للصفوف وتنظيم للجهود مبني على الأخوة والشورى والكفاءة والصدق في منابعه لعملية الانضمام المستمرة.
    * وإذا كان عدد الذين التحقوا بحركة الدعوة والتغيير هو 3 بالمائة كما يقولون، فلماذا هذا التخوف؟ هذه النسبة ليست جديرة بإحداث القلق، لأنها ستزول مع الأيام ولا تحتاج إلا للصبر حتى تنتهي من الوجود.
    * أما الأرقام الدقيقة، فلا يمكننا المجازفة بإعطاء أرقام قد لا تكون دقيقة، لكن ما نعلمه هو أن قوافل الملتحقين هي تترى أسبوعيا والصحافة ليس لها مصلحة في الكذب على الرأي العام عندما تنقل أخبار الاستقالات الجماعية من حمس.
    * يقول بعض خصومكم بأنكم مجرد واجهة لقيادات وإطارات فاعلة في حركة التغيير تريد المراهنة على الرموز والمؤسسينلكسب المزيد من المناضلين والمؤيدين، ولكسب مزيد من المصداقية، فكيف تردون على ذلك؟
    * أنا أرجو الله أن يثبتني على الحق إلى أن ألقاه وهو عني راض، ولأن أكون ذلك في الحق خير أن أكون رأسا في غير الحق، وقد كنت منذ الستينات في هذه الدعوة ولم أشعر قط أن هناك من يستغلني طوال مشواري في الدعوة، وقد بلغ الآن حوالي نصف قرن فكيف يكون هذا الأمر في مثل هذه المرحلة، ولكن هذه بضاعة البطالين الذين لا يحسنون البناء فيتجهون نحو هذا الأسلوب. لقد رفضت هذا المنصب بشدة أثناء المؤتمر الثالث والرابع وحتى هذه المرة، ولكن إلحاح إخواني الشديد هو ما جعلني أقبل على مضض إيمانا بصدقهم رغم ثقل الأمانة الملقاة على عاتقي. وإذا كان موقعي هذا يجعلني سببا لالتفاف إخواني بالدعوة فإن ذلك مدعاة للشرف. ومن جهة أخرى فإن كل أعمال الدعوة والتغيير تقوم على الدعوة الجماعية وأولوية المؤسسة على المسؤول، وهذا منهجنا في القيادة قاعديا ومركزيا، ونحن شعارنا "عدم الحرص على المسؤلية" و"عدم إعطاء القيادة لمن يطلبها أو يحرص عليها".
    * كان "انحراف حمس" هو الشعار الذي رفعتموه لتبرير الانشقاق، ونحن نعلم أنه حتى في عهد الشيخ نحناح اتهمت حمس بالانحراف ونتج عن ذلك إقالات واستقالات، ألا ترون أن هذاالشعار هو مجرد تبرير فقط؟
    * _ أجبت سابقا أن الانحراف بدأت بوادره بعد وفاة الشيخ محفوظ رحمة الله عليه عندما أصبحت الدعوة في خدمة السياسة عوض السياسة في خدمة الدعوة، وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة من أجل الوصول إلى المواقع أو البقاء فيها. وعندما كنا نرشح الرجال أصبح الرجال يطلبون المواقع ويتدافعون عليها بمساوئ الأخلاق من كذب وغش وتضليل وبهتان... إلخ.
    * نحن حركة ربانية، أخلاقها القرآن، تعتبر صغائر العامة كبائر عندها، لأنها تحمل مشروعا إسلاميا فهذه انحرافات وغيرها كثير، ووجب أن تكون في الحركة أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لتعود الحركة إلى خطها الأصلي. لقد حملنا في المؤتمر الثالث شعار "الفساد قف".. هذا الشعار أصبح موجها إلى البيت الداخلي للحركة في المؤتمر الرابع قبله وبعده.
    * كانت وصية الشيخ محفوظ لأتباعه إذا تبوأوا مناصب المسؤولية أن يدخلوها متوضئين ويخرجون منها متوضئين، وما انحسارالشعبية عن الحركة إلا دليلا على انتقاض وضوء المسؤولين الحاليين فيها.
    * يتهمكم البعض بالانشقاق على خلفية تضييعكم للامتيازات والمزايا التي كانت توفرها لكم الحركة من وزارات ومناصبوأموال، فما هو تعليقكم؟
    * _ نحن لم نختلف على المناصب والامتيازات ولم نطلبها، ولو اختلفنا عليها لبقينا في حمس نناضل من أجلها، وإنما اختلفنا على ضرورة الرجوع إلى منهج الشيخ محفوظ الذي خدم به الدعوة والدولة، بل وتنازل عن حقوقه من أجل استقرار الدولة وهيبتها الداخلية والخارجية، وما سمعناه في بدء المصالحة الأخيرة من الضغط على رئاسة الحركة للتنازل فنحن لا نعتبر أنفسنا معنيين به.
    * كنتم من رفقاء الشيخ نحناح.. فماذا تغير بين عهد نحناح وعهد أبو جرة؟
    * _ في عهد نحناح كان الالتزام بالشورى والقيادة الجماعية، أصبحت بعده الشورى شكلية، فكم من المواقف اتخذت بغير شورى وحلت محلها الديكتاتورية والمبادرات الفردية غير المحسوبة العواقب مثل الاستوزار، وملفات الفساد والإعلان على أن المشروع الإسلامي انتهى.
    * وخلاصة القول أننا كنا مع الشيخ محفوظ في نعمة وعافية وستر، لأنه كان يجمع ولا يفرق، وتجاوز حدود الحركة ليجمع كل أطيافالساحة الجزائرية ومكوناتها، ويحوز احترام جميع الجهات حتى خصومه.
    * لستم حزبا سياسيا، فهل تنوون العودة إلى السرية أو البداية من الصفر أو البداية من حيث وصلت حمس؟
    * _ نحن لسنا حزبا بمعنى الحزبية الضيقة، وإنما دعوة متكاملة تنشد التغيير للواقع الذي هو المبرر الذي جعل الشيخ محفوظ رحمه الله يؤسس حركة الموحدين، ثم جمعية الإرشاد الخيرية الثقافية، ثم حركة المجتمع الإسلامي »حماس«، ثم حركة مجتمع السلم »حمس« السياسيتين والدعوة المتكاملة السياسة جزء منها وليست الدعوة جزء من السياسة، لا نبدأ من الصفر وإنما نبدأ من حيث انتهى الشيخمحفوظ عندما كانت السياسة في خدمة الدعوة والدولة والمجتمع والأمة.
    * _ كان إلى جانبكم في المؤتمر الكثير من القيادات والمؤسسين، لكنهم رفضوا انشقاقكم مثل حاج عزيز وعبد الهادي سايح ومداودوغيرهم.. وهل هذا هو بداية الشرخ، لأنكم فشلتم فيإقناعهم بجدوى الحركة الجديدة؟
    * _ لقد كنا مع بعض إخواننا في المؤتمر ننشد التغيير وكل الإخوة المحترمين الأخ الحاج عزيز والأخ عبد الهادي سايح المجاهد والشيخ عبد الحميد مداود والأخ حسين سا سعيد، لكن كل أهل السبق والغالبية الساحقة لأهل التأسيس هي مع حركة الدعوة والتغيير، والخلاف الذي حدث بيننا - كما قلت سابقا - هو أن الإخوة المذكورين يؤيدون التغيير من داخل حركة مجتمع السلم ونحن نرى غيرذلك.
    * لقد اختلط في حركة مجتمع السلم بائعو المسك ونافخو الكبير، وأصبحت المجالسة بينهما فيها الكثير من الأذى، ثم إن المؤتمر الرابع أقصى المعارضة، وكان تهميشها في نظر البعض عامل استقرار لحركة مجتمع السلم، فاخترنا طريقنا زيادة على أهدافنا المعلنة في بيان التأسيس كي تستقر "حمس" ويكونوا على قلب رجل واحد بخروجنا، والخلاف بين المؤسسين وأهل السبق لا يفسد للود قضية،فمازلنا نلتقي ونتحاور فيما بيننا ولا ننسى الفضل بيننا والأيام التي كانت تجمعنا.
    * رفع الإخوان المسلمون الغطاء عن طرفي الصراع بعد فشل كل مساعي الصلح، فهل تلقيتم ضوء ما لتأسيس حركتكم، وهلتسعون للحصول على الاعتراف؟
    * _ نحن نفتخر بهذه العلاقة مع الإخوان المسلمين، لأنها تمثل مدرسة الوسطية والاعتدال التي أسسها الشيخ محفوظ في الجزائر، وهي رسالة الإسلام والإنسانية. وهذه العلاقة مع الشعب الجزائري كانت وطيدة قبل الاستقلال مع الحركات الوطنية وعلى رأسها جمعية العلماء المسلمين التي كان سفيرها في الخارج ومصر الشيخ الفضيل الورثيلاني رحمة الله عليه، واشتركنا معها في القضايا الإسلامية والأمة الإسلامية وعلى رأسها قضية فلسطين الذي جاهد فيها الجزائريون أيام الاحتلال الفرنسي، ولولا الاتجاه الاشتراكي بعد الاستقلال لكانت الجزائر جمهورية ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية. وقدم في بداية الاستقلال مبعوث الإخوان، وهو المستشار توفيق الشاوي، لمساعدة الجزائر على تأسيس دستور إسلامي، وقد التحق بربه هذه الأيام رحمة الله عليه. كما أن الشيخ محفوظ هو ابن الحركة الوطنية وخريج مدرسة حزب الشعب "الإرشاد" بالبليدة وابن جمعية العلماء الجزائريين، فسعى لإعادة هذه العلاقة بعد انقطاعها. ومبادرات الصلح التي قام بها الإخوة في مصر قام بها غيرهم أيضا من العلماء والقيادات الإسلاميةوالقومية والسياسية في الداخل والخارج، كما وجدنا الإخوان بالأمس القريب وهم أصحاب مدرسة الاعتدال يدعمون الجزائر للخروج من محنتها الأخيرة ويناصرون المصالحة الوطنية بقوة. ولهذا لن نيأس وسنسعى إلى الحفاظ على علاقتنا بالإخوان المسلمين، وسيظهر مسار حركة الدعوة والتغيير صدق اختياراتنا.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بعض ما قيل في ازمة حماس الجزائرية

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 16:47

    قوامها ثنائيات العقل المعطل :الأوهام المؤسسة لـ الدعوة والتغيير ..
    الأربعاء 06 مايو 2009


    ''الحكم على الشئ فرع من تصوره''.. عبارة أو قاعدة تراثية معروفة، يمكننا أن نترجمها فنقول إن الموقف والسلوك يبنيان بالضرورة على فكر وتصور. عبد القادر جمعة أعترف أن كثيرا مما جرى ويجري في حركة حمس، يستعصي علي فهمه لولا محاولة البحث في التصورات والمفاهيم النظرية التي تبنى عليها الممارسات وترتسم بها المسارات.
    ويزداد الأمر أهمية وإلحاحا كلما حاولت فهم مواقف وتصريحات مجموعة ''الدعوة والتغيير''، وقيادة المجموعة على وجه التدقيق.

    ويزداد الأمر أهمية وإلحاحا كلما حاولت فهم مواقف وتصريحات مجموعة ''الدعوة والتغيير''، وقيادة المجموعة على وجه التدقيق.
    فهي مواقف وتصريحات وسلوكات لا تجد لها معنى ومغزى سياسيا جادا، إلا بربطها بالأسس النظرية التي تحملها وتؤمن بها قيادة المجموعة عن السياسة والعمل السياسي.
    وهي أسس ومنطلقات سنحاول أن نصوغها في قالب ثنائيات مبسطة، لكنها لن تكون تبسيطية، كما سنحاول اكتشاف أثر هذه الثنائيات وربطها بقضايا واقعية، كما سنرى أنها -وللأسف الشديد- ثنائيات تعطل العقل وتلغي الخيار الحر وتصادر الإرادة..

    المنطلــــــــق..الخاصة / العامة


    التصور المؤسس (جريا مع موضة تقديس التأسيس والمؤسسين!!) هو تصور المجموعة لذاتها وللآخر، والآخر المقصود هو جمهور المنضوين في الحركة والمنتمين لها. وهو تصور قوامه اعتبارهم لأنفسهم ''خاصة'' واعتبار الآخرين ''عامة''. بنفس الفهم الذي أرساه الفكر السلطاني القديم في ذروة الملك العضوض!! ''خاصة'' بمعنى الصفوة والنخبة في مقابل ''عامة'' بمعنى الرعية والغوغاء، تستأثر ''الخاصة'' بالثروة والسلطة والمعرفة، ويتلخص دور ''العامة'' في الطاعة والاتباع وتفويض الأمر إلى أهله• هذا هو فهمهم لمعنى ''أهل الحل والعقد'' وهي الصفة التي أرادت مجموعة ''الدعوة والتغيير'' أن يلبسوها ذاتهم، وقد عبر عنه عبد المجيد مناصرة بوضوح حين قال إن اختيار رئيس الحركة في المؤتمر (من قبل العامة) ديكتاتورية، وإن الشورى والديمقراطية لا تتحقق إلا باختياره في مجلس الشورى (على مستوى الخاصة!!) ويتكرر المنطق ذاته الآن بعد الانشقاق، حيث تجتمع (الخاصة) وتبايع زعيما جديدا ثم تطلب من (العامة) الالتحاق والإذعان والطاعة! من هذه الثنائية المؤسسة (ثنائية الخاصة/ العامة)، انبثقت ثنائيات كثيرة مشابهة•• يمكن تتبعها على كل مستويات العمل السياسي كما تراه المجموعة القائدة لـ''الدعوة والتغيير''

    .الفكــــــــــر.. البلاغ/ التصديق

    لنبدأ على مستوى الفكر، حيث يسود منطق التلقين والإبلاغ، الذي يستدعي التصديق والإيمان مع استبعاد الحجة والدليل. فالفكر يقدم كتلة واحدة واحدة تعبر عن رأي الخاصة، ولا يتبقى للعامة (بمن في ذلك أصحاب الرئيس العام خارج نطاق الحركة) إلا التصديق والقبول.
    وفق هذا المنطق تتأسس ثنائية (البلاغ / التصديق)، حيث إن مناصرة ومجموعته لا يعتقدون أن للمناضلين والأتباع حق المعرفة والاقتناع، بدليل ما يروجونه، اليوم، عن تزكية ''سرية'' يمتلكونها وسيظهرونها في الوقت الملائم، وهم بهذا يرتكبون ذنبا مزودجا: أولا اتهام جماعة الإخوان، وعلى رأسها المرشد العام بالكذب، وثانيا وسم المناضلين بالغباء والسذاجة ومحاولة جرهم إلى باطنية جديدة يستبدل فيها ''الإمام الغائب'' بـ ''تزكية سرية''.
    كما إنهم لا يرون أن للمناضلين، وحتى للرأي العام، حقا في الحكم بنفسه على آراء وحجج ومواقف متعارضة. وتتكرر ثنائية (البلاغ / التصديق) وما على المتابع إلا قراءة التصريحات الصحفية المتوالية لمجموعة عبد المجيد مناصرة.
    ولنضرب لذلك مثالين: يتعلق الأول باتهام قيادة حمس الحالية وعلى رأسها أبو جرة سلطاني بالانحراف عن منهج الشيخ محفوظ نحناح (رحمة الله عليه) ورغم تكرار التهمة عشرات المرات على صفحات الجرائد وعلى شاشات التلفزيونات، إلا أن القائلين بها لم يقدموا نموذجا واحدا على هذا الانحراف، علما أنهم خلال مرحلة التفاوض التي سبقت الانشقاق تمسكوا بما يعرف بـ''وثيقة لندن'' باعتبارها خلاصة مطالبهم لتحقيق الصلح والوحدة.
    ولم تتضمن الوثيقة المذكورة أية إشارة أو مطلب، لا تلميحا ولا تصريحا، فيما يتعلق بمنهج الحركة أو خطها السياسي والفكري!! المثال الثاني لثنائية (البلاغ / التصديق) في مجال الفكر، يتعلق بتأكيدهم في تصريحات كثيرة بأن حركة حمس لا تعنيهم منذ أن أسسوا مجموعتهم الجديدة! وهذا منطق مقبول ومحترم، لكنه يتحول إلى بلاغ (مخادع) عندما نرى كيف أنهم صاغوا بيانهم التأسيسي''حصريا'' على توجيه اتهامات لقيادة حمس الحالية، وعلى دعوة مناضليها للانشقاق والالتحاق بهم! فالبيان لم يتضمن نقدا أو تقييما للسلطة (والتي يتهمون أبو جرة بالارتماء في أحضانها!) ولم يتضمن نقدا أو تقييما حتى للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي العام، ولا للطبقة السياسية الوطنية.. كأن كل شئ على ما يرام في هذه البلاد ولا يعكر صفو الوجود إلا أبو جرة ورفاقه!! كما لم يوجه النداء إلى عموم المواطنين الذين قد يقتنعون بفكر وطروحات موقعيه.. ولا اهتم البيان، على الأقل، بأبناء التيار الإسلامي الواسع الذين لا يجد كثير منهم فضاء أو إطارا للعمل.. إن مؤسسي ''الدعوة والتغيير'' تركوا الشعب الجزائري برمته، وحصروا نداءهم في مناضلي حمس (التي لا تعنيهم!) وعلى نفس المنوال، سارت بيانات الالتحاق (النواب، المنتخبون، النساء...) جميعها موجهة حصريا إلى مناضلي حمس دون سواهم! ماذا كان يضرهم لو تركوا أبوابهم مفتوحة لكل من قد يقتنع بهم؟! لكنهم لم يفعلوا، بل إنهم فعلوا عكس ما أعلنوا.. حكمتهم في ذلك ثنائية (البلاغ/ التصديق) توهما منهم أن ''العامة'' ستصدق وتؤمن بكل ما تنطق به ''الخاصة'' لمجرد أنه صادر عنها (الخاصة) وهي المستأثرة بالعقل والعلم والفهم والحكمة.. دون الآخرين!

    المسؤولـــــــــية..
    الصفة/ التعيين

    تأسيس آخر على ثنائية (الخاصة/ العامة) انسحب على تصور المسؤولية (أو مناصب ومواقع المسؤولية بتعبير أدق)، وبنى ثنائية جديدة قوامها (الصفة/ التعيين) تحمل رفضا صريحا وهدما مباشرا لكل مبادئ الشورى وقيم الديمقراطية المبنية على الاختيار والتداول والانتخاب• ظهر هذا في سعي مجموعة مناصرة للوصول إلى المسؤوليات والمناصب التي فشلوا في بلوغها بصندوق الاقتراع خلال المؤتمر، عن طريق التعيينات التي استصدروها في ''وثيقة لندن'' المذكورة والتي لم تتضمن شيئا آخر سوى المطالبة بالمناصب!

    النضــــــــال..
    الأمر/ الطاعة

    منطق تسيير الحركة والعمل داخلها، في نظر هذه المجموعة، منبثق هو الآخر عن الثنائية الأصل، ثنائية (الخاصة /العامة) ويتجسد في ثنائية أخرى هي ثنائية (الأمر/ الطاعة ) التي ينتفي فيها حق الاعتراض والمراجعة، ويغيب التشاور وتتحول الشورى إلى استشارة مُعلمة لا إلزام فيها ولا التزام. بهذه النظرة يسوّقون، اليوم، لفكر الطاعة العمياء للقرارات الفوقية. فـ''وثيقة لندن'' غير قابلة للمراجعة، و''قرار لاهور'' لا يقبل النقاش، و''التزكية السرية'' تقتضي الطاعة والانقياد بظهر الغيب! ويحتجون على القيادة الوطنية بضرورة طاعة قيادة عالمية! (يمتلكون وحدهم سر تأويل أقوالها وتصريحاتها!!) ويتناسون أنهم تمردوا وانشقوا في وضح النهار على هذه القيادة الوطنية.. التي يفترض أن منطقهم يقضي بطاعتها! لكن ما لا يجب نسيانه هو أن الطاعة- في وعيهم وفي لا وعيهم- هي الطاعة لهم من قبل (العامة) وليس طاعتهم هم (الخاصة) لسواهم !!

    ثنائيات التغيير البنّاء

    غني عن التذكير أن القطيعة قد تمت داخل حمس، وأن عقد الوحدة الماضية قد انفرط، وأن الأمور كانت ستكون غير ما هي عليه لو أن الذين آثروا السير في فضاء آخر، كفوا فعلا عن الانشغال بحمس والاشتغال بها. لكن والحال غير ذلك، فقد يكون الأجدى تحويل الفصال إلى تمايز بنّاء يؤسس على ثنائيات تجديدية، تهدم الأوهام الموسسة للتغيير المغلوط.. فتستبدل (الخاصة / العامة) بـ (القيادة المسؤولة/ المناضلون المتساوون) وتستعيض عن منطق (البلاغ / التصديق) بالتلازم بين (الحجة/ الاقتناع)، وتخرج من نفق (الصفة / التعيين) إلى ساحة (الانتخاب /التداول) وتنهي زمن (الأمر/ الطاعة) وتدخل عهد (الشورى / القرار).. عندها فقط قد ينتهي السجال العقيم حقيقة، ونصدق فعلا أن حمس لم تعد تعني مناصرة وأتباعه!

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الشيخ بلمهدي أحد رفقاء المؤسس يكتب :حركة مجتمع السلم في الميزان

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 17:17

    حركة مجتمع السلم في الميزان
    نشر يوم الأحد 27 أبريل 2008

    "الشيخ مصطفى بلمهدي
    حركة مجتمع السلم التي كان اسمها حركة الموحدين في أيام السرية وضعت إستراتيجيتها في بداية الثمانينات تهدف إلى رفض الحكم الفردي والانتقال إلى التعددية وفتح باب المشاركة والمطالبة بتطبيق الإسلام في نظام الحكم لتحقيق العنصر الغائب من نداء أول نوفمبر 1954 الذي ينص على وجوب تأطير الدولة الجزائرية بعد الاستقلال بالمبادئ الإسلامية جدارا لقلعتها تحفظها من كل أنواع الغزو الخارجي ولهذا كانت ولازالت الحركة تعتقد أنه إذا دخل الدين إلى السياسة أصلحها والسياسة إذا دخلت الدين حرفته لأن في الحالة الأولى تكون السياسة خادمة للدين وفي الحالة الثانية يكون الدين خادما للسياسة.

    الإسلام دين الوسطية والاعتدال دوره في الوسط بين التطرف اليميني والتطرف اليساري يعالج الطرفين بتثمين ايجابياتهما وينميها ويطورها ويزيل سلبياتها وهذا ما كان يفعله مع الحضارات السابقة وهو ما يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها".
    والمغالبة التي ظهرت في ممارسة الإسلاميين وغيرهم مبنية على إقصاء الآخر لا تصلح إلا مع الاحتلال لتحرير الأوطان.
    أما المشاركة التي هي إستراتيجية حركة مجتمع السلم هي تجسيد لمرحلة المطالبة على أرض الواقع لتضييق دائرة الشر وتوسيع دائرة الخير إلى أن يتغلب الثاني على الأول وهذه هي طبيعة الصراع بين الحق والباطل.
    وحركة مجتمع السلم لم تشارك بهدف تحصين نفسها لأن مشاركتها جلبت لها الكثير من الأذى والتضحيات وإنما شاركت في المحنة والفتنة الكبرى يوم كانت الجزائر مهددة حصونها من الداخل والخارج أيام العشرية السوداء حيث أوشكت الدولة على الانهيار.
    شاركت للمحافظة على الدولة ومكاسب ثورة 54 المباركة لأن مؤسسيها شاركوا في الثورة وهم دون سن العشرين فلم يرضوا أن يروا تهديم ما شاركوا في بنائه.
    وحركة مجتمع السلم انطلقت من مبدأ للمشاركة هو: مبدأ الجزائر حررها جميع أبنائها المخلصين ويبنيها جميع أبنائها المخلصين تشارك غيرها إذا كانت معه الأغلبية وتشارك غيرها إذا حصلت هي على الأغلبية فهي ضد الإقصاء في الحالتين.
    أما أنها أخطأت في مسيرتها خمسة أخطاء كما جاء في موضوع (حركة مجتمع السلم في الميزان) الذي نشرته جريدة الشروق اليومي على موقعها الإلكتروني:
    (((1ـ دخول الشيخ نحناح لمسابقة رئاسيات 1995 حيث كشف عن قوة الإسلاميين الحقيقية وأعاد إلى الأذهان نظرية المغالبة عن طريق الصندوق مما تسبب في إقصائه سياسيا سنة 1999، وقد تسبب إقصاؤه هذا في انكماش موجة التيار الإسلامي، وقد أصيب مناضلو الحركة بنوع من اليأس تسبب في تراجعهم إلى حوالي النصف في استحقاقات 2002، مقارنة بنتائج استحقاقات 1997، وهذه مسألة بحاجة إلى دراسة موضوعية غير مسطحة.
    2 ـ تحويل احتياطهم الدعوي من المساجد إلى البرلمان أو إلى الحكومة، بحيث تم تجفيف خزان الدعوة وزهد الناس في القدوة، بحيث تحول كبار خطبائهم مثلا إلى مجرد نواب في البرلمان أو إلى وزراء في الحكومة، فخسرتهم الساحة الدعوية، ويجزم البعض داخل هذا التيار بأنه يصعب تعويضهم على مدى عشرين سنة قادمة.
    3 ـ تدني سقف المسؤوليات لدى قواعد حمس حتى صار كل مناضل في أي بلدية يرى نفسه وزيرا أو نائبا في البرلمان، وقد سمعنا أن بعضهم عرضت عليه إدارة أو استشارة في وزارة أو رئاسة ديوان أو رئيس مشروع فزهد فيها في انتظار الوزارة أو البرلمان، وهذه الطموحات المبالغ فيها حولت قطاعا واسعا من أبناء حركة مجتمع السلم إلى "نقابيين" يناضلون من اجل مطالب نقابية لا علاقة بالبرنامج ولا بالمشروع ولا بالرسالة.
    4 ـ تحول جماعة المؤسسين من قيادة التيار الإسلامي بالدعوة إلى العمل السياسي، حيث بدأت القدوة تتلاشى عندما فقد بعضهم صفات التضحية والتجرد إلى الإستفادة من الريوع والتنافس مع أبنائهم من صغار المناضلين حول مغانم دنيوية، وقد خسرت الحركة بهذا التحول أهم مراجعها التي كان المناضلون يفزعون إليها أوقات الشدة.
    5 ـ ظهور المعارضة الداخلية إلى العلن بعد وفاة الشيخ نحناح، والكشف عنها عبر وسائل الإعلام المختلفة، حتى ليبدو للمتتبع أن هناك تيارين داخل حركة حمس، وأن سيناريو الإصلاح والنهضة سوف يتكرر في حمس أثناء أو بعد مؤتمرها الرابع.)))
    وهي ليست أخطاء للاعتبارات التالية:
    1- دخول الشيخ محفوظ نحناح رئاسيات 95 وزورت عليه نتائج الانتخابات لم يكن هدفه الوصول إلى كرسي الرئاسة لأنه كان يعلم حق العلم أن الانتخابات التي نظمت منذ الاستقلال إلى يومنا هذا كانت كلها مزورة ما عدا استفتاء الاستقلال في عام 62 ينطبق عليه المثل العربي ((من شب على شيء شاب عليه)) ولهذا كانت مشاركة حركة المجتمع الإسلامي في 95 مشاركة واعية هدفها إشراك الشعب في الانتخابات من أجل هدف أسمى هو إعادة الشرعية المفقودة للدولة وهذه كانت أعظم تضحية قدمتها الحركة للوطن وقد كان في حاجة ماسة إليها بعد توقيف المسار الانتخابي والزج بالبلاد وشعبها في المجهول ولهذا لما زور على رئيس الحركة رحمه الله قبل بالأمر الواقع سدا للذّريعة ولم يفعل ما فعله حزب المغالبة حيث تحقق هدف إعادة الشرعية للدولة حتى وإن كانت ناقصة، ولو كان الهدف الأكبر هو الوصول إلى كرسي الرئاسة لوقع ما وقع مع حزب المغالبة الذي أدى إلى العنف المسلح.
    وحركة مجتمع السلم بعد التكييف الدستوري قيدت نفسها ومناضليها بضابط السلم وهو نهجها لا يمكن أن تناقضه بالدخول في العنف وهذا الذي أدى إلى تقليص شعبيتها لكنها حافظت على بقائها لتمثيل الإسلام المعتدل وتبرئته من العنف ولم تستجب للضغوط من خارجها لأنها حركة واعية تريد أن تقود المجتمع ولا تنقاد للنزوات.
    وانكماش شعبيتها لا تؤثر عليها إذ تعتقد أنها على حق والحق لا يقاس بكثرة الأتباع أو قلتهم وإنما يقاس بالمبادئ لقوله تعالى: (إن إبراهيم كان أمة).

    2- شبهة الانسحاب من بعض المساجد كان بعد الانفتاح حيث اكتسحت جبهة الإنقاذ السلفية بخطابها العنفي، استولت على المساجد بالقوة فانسحبت حركة مجتمع السلم لتفويت الفرصة على المتربصين الذين يريدون أن يروا الصراع بين الإسلاميين حول منابر المساجد ليتخذوا ذلك حجة يسوقونها للرأي العام: بأن الإسلاميين لا يصلحون للحكم إذا كانوا يتصارعون على المساجد فكيف يكون الحال إذا وصلوا إلى الحكم وبالتالي يتحول الشعب المؤيد للإسلام إلى عدو له.
    إن الدعوة الإسلامية الشاملة تحتاج إلى من يجسد نظرياتها على أرض الواقع ولهذا لما جاءت فرصة المشاركة في البرلمان والحكومة ابتداء من المجلس التشريعي المؤقت لم ترفض الحركة هذه المشاركة لأنها ستنقل الصوت الإسلامي من ساحة المسجد إلى الساحة الوطنية والدولية.
    ثم ليس كل من دخل البرلمان هو خطيب في المساجد مع أن كل من كان متصدرا للدعوة بقي فيها وإن دخل إلى البرلمان.

    3- أما ما اعتبر خطأ ثالثا فهو غير صحيح وليست له صفة العمومية وإنما هي تصرفات فردية معزولة لا يصل عددها أصابع اليد وهذا يحتاج إلى براهين (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).

    4- وما اعتبر خطأ رابعا فيه تجني كبير على المؤسسين فهم قلة ما زالوا ثابتين لم يبدلوا ولم يغيروا حتى من تمرد على الحركة في حياة الراحل الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله ما زالوا قريبين من محيطها ينتظر رجوعهم المرحب به.
    والحالة المادية التي يعيشها جل المؤسسين علامة وحجة على أنهم لم يستفيدوا من الريوع بعدما قدموا المغارم سنوات السرية والعلانية وهذا الادعاء أيضا يحتاج إلى برهان.

    5- حركة مجتمع السلم حركة منضبطة في عمومها متجذرة بوعيها عندما خرجت إلى الانفتاح وفتحت أبوابها ونوافذها المغلقة أيام زوابع الأزمات دخلتها الرياح الجالبة للغبار الملوث تحتاج إلى تطهير ثيابها من حين لآخر وخاصة في محطاتها الكبرى ومن الطبيعي أن يكون فيها اختلاف داخل البيت على طريقة إعادة ترتيبه وليس خلافا يؤدي إلى تمزيق الصف أو الانفجار فهي بحول الله محصنة من ذلك بفضل الله أولا ثم بالمخلصين.

    ولو كانت المعارضة الداخلية تؤدي إلى الانفجار لوقع ذلك في المؤتمر الثالث الذي نظم مباشرة بعد وفاة مؤسسها الأول الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله إنه لم يكن جالسا على بركان بل كان قائما على مؤسسة من الرجال المسؤولين أمام الله قبل أن يكونوا مسؤولين أمامه.
    والمعارضة ظاهرة صحية لتصحيح الأخطاء وإزالة السلبيات وتحقيق الإصلاح نحو الأفضل وقد كان يرحب بها ويطالب بها الخليفة أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ويحمدان الله عليها لأنها تعصمهم من الخطأ.
    وكشف المعارضة الداخلية عبر الإعلام ليس غريبا في العصر، إننا في عصر العالم كله أصبح قرية واحدة فكيف بحركة والإعلام بالمرصاد لها لمعرفة الحقيقة للحقيقة أو لتشويهها. فليست المعارضة أحزابا في حزب وإنما اجتهادات ضمن قافلة واحدة هي الحركة.
    فالانقسام لن يحدث بحول الله وسيناريو النهضة والإصلاح لن يتكرر في حركة مجتمع السلم والضامن في ذلك:
    1-عمق التربية الممارسة في الحركة المبنية على عنصر الفهم الواعي.
    2-الانضباط بالشرع الحنيف الذي يجعل الأخوة ركنا من أركان الحركة يتراوح بين الإيثار وسلامة الصدر.
    3-المفهوم الحقيقي للقيادة والجندية الذي يجعل الأولى فرعا من الثانية.
    4-الفعل الديمقراطي الشفاف الذي اتخذته الحركة وسيلة للوصول إلى القيادة أو البقاء فيها.
    ومع ذلك قد تحدث بعض الانسحابات من الحركة لكن جلها يكون مؤقتا للنقاهة وهو أمر طبيعي وما كان له صفة الدوام فهو بمثابة الشعرات التي تسقط بالمشط أثناء تصفيف الشعر وإعادة ترتيبه لا يحدث قرعا ولا يشطر هرما.
    فلا تناقض في الإسلام بين السياسي والدعوي إذا نبع الأول من الثاني فهو استمرار للدعوة حيث تراه راكعا ساجدا حيث يكون بالقدوة الحسنة فالدعوة توجيه وإرشاد والسياسة تنفيذ والأولى روح للثانية إذا غابت كانت السياسة جثة متعفنة وقد تطفوا النفس الإمارة بالسوء فتؤثر في التصرفات لكن في حركة حريصة على ربانيتها سرعان ما تنتقل إلى نفس لوامة لتستقر مطمئنة وهذا الذي ترسو به سفينة الحركة بعد مؤتمرها الرابع إلى بر الأمان والاستقرار.
    والله ولي التوفيق..

    العدد:24 (ربيع الأول-ربيع الثاني 1429هـ/ مارس-أبريل 2008)"

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بقلم رئيس الحركة

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 17:22

    مقدمة: انتهينا في الحلقات الثلاث السابقة من الكشف عن أسباب هذا المرض الفتاك وبيّننا أنه انحراف سلوكي يبدأ بـ:"شهوة" التلذذ بذكر عيوب الآخرين وكشف عوراتهم –التي أمر الله أن تستر- وينتهي بالتكفير والإخراج من الملة بتجريد هذا الشخص أو ذاك من كل معنى أخلاقي حتى يصير في نفس المرتبة مع شياطين الإنس والجن الذين قال القرآن الكريم أنهم يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، وإذا حصل هذا التجاوز الشرعي من طرف البعض و"استحله" السمّاعون من "الفارغين" تطوع من السفلة من يشهر السلاح في وجوه الأبرياء ويتهددهم بالويل وسواد الليل.






    1. أذكروا موتاكم بخير: الغائب عنك تسري عليه أحكام الميت، لأنه لا يستطيع أن يدافع عن نفسه و لأنه لا يسمع ما تقول ولا يملك أن يرد على ما ترميه به من أباطيل وشبهات وتهم، وأنت تتحين فرصة غيابه عن مجالسك لتسلقه – مع زمرتك- بألسنة حداد أشحة على الخير، فلا تتركون له منفذا للنجاة و لا حسنة تشفع له عندكم، خاصة إذا لم يكن في مجلسكم أصحاب نخوات يحزّ في نفوسهم ما يسمعون من تجريح وغيبة وبهتان، و شتائم وسباب في حق أخ مؤمن غائب عن هذه المجالس التي تمتاز عادة بثلاث خصال:
    - أنها مجالس يحبّ حضورها الشيطان ليرتع مع الراتعين.
    - أنها مجالس تشحن فيها القلوب بالأحقاد والإحن.
    - أنها مجالس تخلو من الصالحين ومن أصحاب المروءات.


    ولهذه الأسباب الثّلاثة لا تكاد تجد من بين الجلوس نفرا واحدا يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر، كما لا تسمع أذناك إلاّ قبيحا ولا يشمّ أنفك إلاّ أنتن ريح، وإذا تحول الحديث إلى "جلسات محاكمة" بلا محامي والمتهم فيها غائب عن مسرح الحدث، خرجت عن المروءة والشهامة وصارت مطبوعة بميزتين:
    - أنّها مغلقة لا يحضرها إلاّ مرضى القلوب والنّفوس و الطّوايا.
    - أنّها بلا موضوع لأنّ موضوعها هو السّلق و"التّقطيع"وأكل لحوم الأموات.


    وعادة ما يتّجه أصحاب فقه الاستحلال إلى عقد "حلقات الشيطان" في أماكن مغلقة، وهي الأماكن التي تتناول عادة موضوعات وسخة توجه حقدها إلى الشّخصيات النّاجحة التي عجز فقهاء الاستحلال عن مجاراتها في الميدان فتنادوا مصبحين أن أغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين، ومن غرائب هذه المجالس الاستحلالية أنّ كل مشارك فيها يتلذّذ بما يسمع ويعمل على "إثراء" ما يقال، فإذا عاد إلى بيته وخلا إلى نفسه شعر بشيء من وخز الضّمير – إذا كان صاحب ضمير- على ما اقترفه في المجلس من همز ولمز وجرح ونبز..وقد يهمّ بعضهم، ممّن يصحو قلبه ويتحرّك في أعماقه الإيمان ويستشعر حجم العواقب..يهمّ بالإقلاع عن غشيان مثل هذه المجالس والتّوبة إلى الله تعالى باكيا على خطاياه مستغفرا ربّه مجدّدا لحياته..فإذا خرج في الصباح قاصدا أهل الخير وجد في طريقه رفاق السوء فزينوا له مجالس الاستحلال فعاد إليهم وربط الصلة من جديد، وهكذا يجد نفسه منخرطا في عصابة همها الوحيد تكثير سواد السماعين، والقرآن الكريم يقول:"وفيكم سماعون لهم"، أمّا أخو السمّاعين لهم فيفتيه شيطانه بأنّ دعاء تكفير المجالس كاف "لمحو" آثار كل ما دار من أحاديث الغيبة والنّميمة وقول الزّور، وينسى هذا الغافل عن حقيقة "تكفير المجالس" الفرق بين الكبائر والصّغائر واللّمم..ولم يقل أحد من علماء الإسلام أن الغيبة والنّميمة وقول الزّور من الصّغائر ناهيك أن تكون من اللّمم، بل هي كبيرة حذّر منها القرآن الكريم في قول ربّ العزّة :" يا أيّها الّذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنّ خيرا منهنّ. ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون. يا أيّها الّذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنّ إنّ بعض الظنّ إثم ولا تجسّسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه. واتّقوا الله إنّ الله توّاب رحيم" إلى آخر الآيات من سورة الحجرات.


    فهل بعد كلّ هذا التّحذير والتّقريع نجد من يقول إن أكل لحوم "إخوانك" تكفّره كلمات يقولها غارق في الكبائر بعد كلّ جلسة غيبة قد يطول زمنها ساعات كان يمكن لأصحابها أن يفكّروا في وضع برنامج عملي لنشر دعوة أو لإطعام مساكين أو للتّخفيف عن مسلم كربة من كرب الدنيا..أو لحفظ بعض آيات الكتاب الكريم أو قراءة فصل من فصول السنّة أو مطالعة كتاب نافع..إلخ.

    إنّ مجالس الغيبة هي وليمة الشّيطان: طعامها أعراض النّاس، وشرابها حرماتهم ولحمها من لحوم الأموات، أما فاكهتها فهي الضّحك على من هم خير من الضّاحكين:"عسى أن يكونوا خيرا منكم"، وصدق الإمام الشّافعي عندما قال:



    إذا شئت أن تحيـا سليــما من الأذى * وحظّك موفور وعرضـك صيّن

    لســانك لا تـذكر به عورة امـرئ * فكلك عورات، وللـناس ألـسن

    وعينـك إذا أبـدت إليك مســاوئـا * فصنها..وقل:يا عين للناس أعين

    وعاشر بمعروف، وسامح من اعـتدى * وفارق..ولكن بالتي هي أحـسن



    فراجع نفسك يا أخي، وتحسّس خباياها وفتّش في أعماقها عن هذه الخصال الخمس، فإذا وجدت نفسك عامرة بها فاشكر الله على نعمته وإن وجدت نفسك خالية منها فراجع حساباتك مع الله فإنك "مفلس" بحاجة إلى فقه حديث المفلسين لتتدارك حالك وتجتهد لإنقاذ حياتك قبل فوات الأوان.

    2. فقه حديث المفلس: الإفلاس مصطلح اقتصادي معناه العام كساد سلعة المؤسّسة وضياع أرباحها ثم اهتزاز أصولها وضياع رأسمالها وتسريح عمّالها وبيع ما بقي من "خردتها" في المزاد العلني، كما يعني كذلك إعلان صاحب مال عن إفلاسه وإشهار ذلك ليترتّب عن هذا الإعلان ما يلي:
    - انهيار الثقة في المؤسّسة تماما وانفضاض زبائنها منها.
    - عدم التّعامل معها بأيّ حال، مع سحب الأرصدة منها.
    - مصادرة أصولها أو ما بقي من ممتلكاتها.
    - شطب اسمها من قائمة التّداول.
    - إعلان موتها رسميّا.


    وفي عالم الدّعوة والتّربية يحدث للمفلس نفس ما يحدث للمؤسّسات الاستثماريّة أو الاقتصاديّة أو التّجاريّة المفلسة، ولنفس الأسباب تقريبا، فالإفلاس المادي أهون من الإفلاس المعنوي، وضياع "الأخلاق" أشنع من ضياع الأموال، لذلك فالحديث الشّريف لا يتحدّث عن الإفلاس الدّنيوي لأن صاحبه قادر أن يستدرك نفسه فيغيّر "نشاط" المؤسّسة ويدخل في رواق جديد قد يعوّضه خسائره السّابقة، إنّما يتحدّث عن إفلاس أخروي ليس معه توبة، ذلك أنّ الذي يقدّر حجم الخسارة الّتي سوف تحيق به بعد موته فيبادر بتوبة نصوح يكون قد استدرك نفسه وبدّل نشاطه، فإذا كان قد ضيّع الأرباح(النّوافل) فإنّ رأسماله(الفرائض) محفوظ، وبالتّوقّف عن الانتماء إلى المفلسين والبحث عن زبائن جدد، من الذين يذكّرونه بالله إذا نساهُ ويعينونه على طاعته إذا تذكره، بهذه الصحبة تبدأ حياته الإيمانية من جديد، فالمرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل، وأكثر الجلسات المضيعة للحسنات أربع هي:
    - مجالس الغيبة والنّميمة وقول الزّور.
    - مجالس الضّحك على النّاس والتّندّر بهم.
    - مجالس الكيد لأهل الإيمان والتّخطيط للوقيعة بهم.
    - ومجالس الخمر والفجور وهتك المستور..إلخ.
    وهذه المجالس الأربعة كلّها يشترك أصحابها في "ميزة" أساسّية وهي الإنفاق من حسناتهم على سيّئات النّاس، وفق قاعدة ذهبيّة تقول: إنّ الدّفع يوم القيامة عملته الحسنات والسيّئات " يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم"، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلّم موجّها السّؤال لأصحابه الكرام (عليهم الرضوان):" أتدرون من المفلس؟" فكان جوابهم-بما تعلّموه في حياتهم اليومية من تجارة- بأنّ المفلس هو من لا درهم له ولا متاع، وجوابهم هذا صحيح من وجهة نظر اقتصاديّة أو تجاريّة، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يربي الصحابة ويصحح المفاهيم، ولذلك كان يريد أن يربط هذا الإفلاس المادّي المحسوس بإفلاس معنوي هو أشدّ خطرا على النّاس من فقدانهم الدّينار والدّرهم والمتاع..فقال صلى الله عليه وسلم مربّيا ومصوّبا ومصحّحا لهذا المفهوم المادّي المتداول بين النّاس في عالم المال والأعمال:" المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصوم..ويأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا..فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته..فإن فنيت حسناته ردّت عليه سيّئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النّار".
    ويا لهول هذا المشهد، فتصوّر أنّك أنت المعني بالخطاب:
    مسلم، مصلّي، مزكّي ، صائم، حاج،..يتمتّع بكلّ صفات الإسلام الظّاهرة، وقد أتعب نفسه فصلّى وصام وزكّى وحج..إلخ، لكنّه كان يبدّد بشماله ما تجمعه يمينه، وينقض غزل النّهار بمناكث اللّيل، فيغتاب هذا..ويشتم هذا..ويأكل لحم هذا..ويمشي بالنميمة بين هذا وهذا..إلخ، ويعتقد أنّ العلاقة بالله تعالى تنتهي عند حدود تأدية الفرائض والتّمسك ببعض النوافل ناسيا أو غافلا عن أنّ " الدّين المعاملة" والمعاملة معناها واسع جدّا بحيث تستغرق الإنسان، والحيوان،والنّبات، والجماد..
    - فمن صلىّ فقد صلىّ لله تعالى وأدّى فرضا واجبا.
    - ومن زكّى فقد زكّى لله تعالى وأدّى أمرا لازما.
    - ومن صام فقد صام لله تعالى و أدّى شرطا كتب عليه.
    - ومن حجّ فقد حجّ لله تعالى وأدّى ركنا من أركان الإسلام..إلخ.
    لكن هذه الفرائض المهمّة – التي لا يعلم نيّة صاحبها إلاّ الله تعالى- يعزّزها ويؤكّدها، أو يلغيها وينسفها، تعامل صاحبها مع محيطه العام، ولا سيما المحيط الاجتماعي الّذي هو مضمار المشاهدة بالتّعامل اليومي مع النّاس، فالإيمان باليوم الآخر مثلا يترتّب عنه إكرام الضّيف، والإحسان إلى الجار، وأن يقول هذا المؤمن باليوم الآخر خيرا أو ليصمت..، كما جاء ذلك واضحا في الأحاديث الشريفة، بل إنّ الله تعالى بيّن، في سورة المطفّفين أنّ التّعامل بالتّطفيف في المكاييل والموازين ناجم عن ضعف إيمان صاحبه بيوم الدّين والحساب "..ألا يظنّ أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم النّاس لربّ العالمين؟؟"
    فالدّين في أساسه الأوسع ثلاث كلمات –بعد التّوحيد- تقوى لله، وتوبة للنفس، وخلق حسن مع النّاس، فإذا تأخّرت واحدة سقطت أختاها:
    - فالتّقيّ حقّا هو من يتوب ويحسن علاقته بعباد الله.
    - والتّائب صدقا هو من يتّقي الله ويحسن إلى النّاس.
    - وصاحب الخلق القويم هو من يتفقّد مواطن زلاّته فيصلحها ويراقب الله تعالى من مواطن الإحسان.
    فهناك إيمان وتوبة وإحسان، وهناك ألوهيّة وعبوديّة ومعاملة، وكلها مترابطة يصبّ بعضها في بعض، ومن اعتقد غير ذلك انحرف عن النّهج القويم وحاد عن الصّراط المستقيم.
    ويمكنك، بهذا الفقه، أن تلاحظ التّلازم، في الحديث الشريف، بين الإيمان والعمل، و تلاحظ كذلك التّلازم، في القرآن الكريم، بين التّسليم بالألوهيّة لله وحده لا شريك له وبين حقوق النّاس.
    وفي حديث المفلس دروس وعبر كثيرة، نكتفي بدرسين بالغين هما:

    - إنّ كثرة الصّلاة والصّيام والحجّ..هي عبادات مطلوبة بشروطها وضوابطها، ولكنها لا تكون ذات جدوى لصاحبها إلاّ إذا سيجها بسياج من خلق، و" ترجمت" إلى سلوكات اجتماعيّة عالية، وإلاّ تحوّلت إلى " طقوس كهنوتيّة" في معابد فارغة يتّخذها صاحبها قربات لمعتقد قديم: فالصّلاة إذا لم تنه صاحبها عن الفحشاء والمنكر تتحوّل إلى رياضة(يوغا) والصّوم إذا لم تحصل به التّقوى ويقترب صاحبه من مقامات الإحسان يتحوّل إلى مجاعة(حمية) والحجّ إذا لم يتوّج به صاحبه مسيرة عبادة طويلة وطاعة جليلة يتحول إلى سياحة(اكتشاف)..وهلمّ جرا.
    - إنّ الصّالح ليس "من تمسكن حتى يتمكّن" وإنّما الصالح من شهد له النّاس بالقول:"إنّا نراك من المحسنين" وليس من رقع ثوبا، وخشن طعما، وطأطأ رأسا، وقرقر بطنه من طول جوع..إنما المحسن من راقب الله في حله و ترحاله وأمسك لسانه عن قالة السوء وعاشر بمعروف وسرح بإحسان.

    الخاتمة: بعد هذه الجولة الطويلة في هوامش فقه الاستحلال تستطيع أن تستنتج وحدك بشكل واضح قاعدة تربوية جليلة مفادها: أن آفة كل إنسان لسانه، وأن أخطر "جهاز" استخبارات يملكه كل ناطق هو لسانه، وأن فقه الاستحلال يبدأ بكلمة واحدة هي:" تعال بنا نغتب ساعة" فإذا فتح الاستحلاليون ديوان المظالم وانخرط تلاميذتهم في أقبية "جرح بلا تعديل" امتلأت مجالسهم بزخرف القول غرورا وصار كل فرد منهم صاحب سهم في شركة مفلسة لا تغطي "ديونها" المعنوية(التربوية)صلاة ولا زكاة ولا صوم ولا حج..ففقه الاستحلال هو الحالقة التي لا تحلق الشعر وإنما تحلق الدين و تهدم بيوت العزّ والشّرف ذلك ان المغتابين زادهم الوحيد النجوى :"إنما النجوى من الشيطان" والنجوى تشكل أرتالا من جيوش المفلسين.
    ملاحظة: لمن أراد الاستزادة يراجع شروح حديثي " أتدرون من المفلس" و" أتدرون ما الغيبة" في الكتب المعتمدة، كما يمكن الاستئناس بما جاء في كتب الرقائق والتربية الإيمانية: إحياء علوم الدين(خلاصاته/مختصراته)، فقه إحياء الربانية، آفات على الطريق..وسواها.


    حفظكم الله من مجالس المفاليس.آمين
    والحمد الله رب العالمين



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    معطلات لم نحسن تجنبها

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 17:26

    *الوصايةعلى المرجعية:احتكار الانتساب للمرجعيات اعتماد على تحوير العلاقات وتعطيل المؤسسات من شأنه أن يدفع الى منزلاقات خطيرة، فليس من الطبيعي أن يزايد الأخو على أخيه ببنوته ونسبه الدي هوخصوصية مشتركة لهما بل يجب أن تلقى هده الخصوصية العناية والمقدار اللزم من التقدير والاحترام والتبجيل،ولا تكون حقلا للمناكفات والمزايدة ،بل يكون التنافس في البر والاحسان، ورد الجميل هو الديدن وحقل التحرك .فمتى كان سبق الانتساب أوشرف القيادة أو مصاحبة القادة والمؤسسين مدعاة للاستعلاء على من لم يحصل هدا الشرف ،ووصفهم بضعف الانتساب أو ضحالة الفهم وهزالة العمل وتدبدب الولاء أو ازدواجيته.لطالما علمتنا الدعوة أن قيمة الفرد بعمله ومردوده فمن لم يسبق به عمله لم ولن يقدمه نسبه؛أن الطريق قد رسمت مند البداية فجعلت لمن أمن ووعى وأنتمى وعمل والفضل محفوظ لأهله من قبل ومن بعد.والكل مدعو الى اجابة دعوة الراشد لما قال: (أنا مسلم فلما لا أكون بؤرة ومحورا ومركزا ولما لاأستقطب الناس حولي).
    *سياسة المحاور والتخندق في الصف الواحد:من الضروري والمؤكد أن تتنوع الكفآت والاختصاصات بكل أبعادها العلمية والعرقية والمهارتيةوالجيلية...الخ،داخل الصف الواحد كي تحقق بتنوعها التكامل المنشود والتناغم المطلوب واللدان هما قاعدتا كل عمل ناجح وفعال ودائم .لكن عندما يركن الدعاة الى حظوظ النفس وملدات الشهوة الخفية،فان هدا التنوع لن يحقق غير الانشقاق والتشردم والتنافس على الدنيا الفانية ودهاب المجهودات أدراج الرياح.فبدل أن يتنادى الدعاة الى نصرة الجماعة والمصلحة العامة فلن يكون هناك غير التناحر بين المصالح الفيئوية والمحور المتصارعة والقيادات المتخندقة والمتترسة بمن صخرة من الأتباع والأنصار .
    *شخصنة الفكرة: حينما نربط فكرتنا بأمور شخصية خارجة عن ضوابطنا ومقتدياتها ومنهجيتنا وأصولها،ونستسلم لعواطفنا الانسانية ومصالحنا الخاصة ،فان الفكرة التي نحيا لأجلها ستلبس لباس الأشخاص وتوصف بأوصافهم بدعاوى كثيرة منها: الوفاء ،الاستمرارية التواصل ، الاقتداء ،الاخلاص لسابقين ،الوداد ،ويالها من معاني لو تحررت النفوس من شخصنة الفكرة فأدت الى التقديس أو التبخيس ومن دلائل تفشيها أن نرى في واقع دعوتنا هده الأعراض التي لاينكرها الا مرائي أعماه التعصب :
    الجمود على الموجود وتسييد التقليد .
    تحويل خلافاتنا الفكرية الى معارك شخصية.
    جعل الضالة الفكرة المشخصنة لا الحكمة المجردة.
    غياب الفكر المؤسسي.

    لو تأصل الفهم بأن يكون الارتباط بالمنهج لا بالأشخاص، وأن الثابت الوحيد والدستور المنظم لعلاقة الأفراد داخل سائر التنظيمات التي تعمل للإسلام هو القرآن والسنة وإجماع علماء هذه الأمة في الماضي والحاضر، وغير ذلك متغير يزيد وينقص ويصيب ويخطئ، لما تململ السالكون إلى الله عند أول سقطة تهز أركان البيت .صحيحٌ أنه على الدعاة القدامى الذين يتصدون لقيادة هذا العمل أن يكونوا صورةً طيِّبةً للأتباع من حولهم، وألا يكونوا سببًا في الصدّ عن سبيل الله من حيث لا يشعرون، لكن هذا كله لا ينفي عنهم النقص والغفلة، ولا يخلع عليهم العصمةفلا معصوم إلا من عصمه الله تعالى.
    التنكر للمؤسسات: أن القيادة التي لاتحسب حسابا حاسما لسيادة المؤسسات ولا تجعل من نفسها أداة في يد المؤسسة بل بديلا عنها ،سيكون الاخفاق حليفا لها والخسارة والصراع والتناحر هو الطابع المسيطر على تنظيمها.فهي بدلا أن تكون الراعية للمؤسسة ووسيلتها للتواصل مع العاملين نراها تستغل المؤسسة ووتوجهها بارادتها لا بارادة الأليات واللوائح والنظم العامة،فمتى تضاربت المصالح سرعما سجلنا التنكر اللمؤسسة ورميها بالقصور والعجز والفشل،تمهيدا لتنصل من الوفاء بالتزاماتها والاعتراف بشرعيتها.فكم حدثنا الماضي القريب عن قادة لم يستوعبوا صورتهم وهم في مواقع الجندية وغيرهم يقود ويسود فراحوا يتمردون ويقننون لتمردهم وطعنهم في المؤسسات ونعتها بأردل الاوصاف.
    *التضارب الشرعية القانونية والتعاقدية
    كل قيادة تحتاج إلى ''شرعية'' تبني عليها سلطتها داخل التنظيم أو الحزب أو الحركة التي تسيّرها وتقودها، وهذه الشرعية تتكون في النهاية من شقين: ''شرعية قانونية'' مستمدة من التزام القوانين والإجراءات التنظيمية المعتمدة والمتفق عليها للوصول إلى القيادة ضمن مبادئ الشورى والديمقراطية. وهو المفهوم الشائع والمعروف للشرعية. لكن طبيعة العلاقة بين القيادة والقاعدة داخل أي جماعة سياسية، أيا كان حجمها وطبيعتها، هي بالأساس علاقة تعاقدية، فالرابط الأول بين القيادة ومناضليها هو ''عقد معنوي''، تقدم فيه القيادة لمناضليها شيئا يفتقدونه ويحتاجونه ويتقاسمونه، هذا الشيء هو ما يسمى في العادة: ''العقيدة''، ''المشروع''، ''الأيديولوجية''، ''البرنامج''، '' الهدف''، ''الحلم ''... وهي تكاد تكون أسماء متعددة لمسمى واحد هو''الفكرة''.. ومثلما تمنح القيادة لمناضليها فكرا فإنها تمنحهم الشعور بالانتماء إلى شيء أكبر وأهم وأقوى من الفرد، وهذا الشعور بالانتماء هو تعبير عن رغبة الإنسان في (التميز، الاعتزاز، تحقيق الذات، المشاركة في عملية تغيير الحاضر وبناء المستقبل ، صناعة المصير والتاريخ...) في مقابل الفكرة والانتماء التي تقدمها القيادة يمنحها المناضلون، الطاعة، والولاء، والنضال، والبذل والتضحية، والثقة... أي أن الفرد يقبل التنازل عن جزء من حريته وماله ووقته وأحيانا عن حياته في مقابل الفكرة التي يؤمن بها والمجموعة التي ينتمي لها. هذا الاتفاق هو ما سندعوه ''الشرعية التعاقدية''، التي تشكلّ الشق الثاني والأهم في شرعية أي قيادة. ولعل المرشد المؤسس لجماعة الإخوان المسلمين، كان شديد الانتباه إلى أهمية هذا الطابع التعاقدي للعلاقة داخل التنظيم أو الجماعة، فاستلهم نظام البيعة تجسيدا لها. ويعتبر مدى التزام القيادة ووفائها بتعهداتها في هذا العقد هو معيار شرعية الزعامة، وليست الشورى والديمقراطية والصندوق إلا مظاهر وآليات يعبرّ المناضلون بها عن منحهم الشرعية للقيادة، وتقنن بها القيادة تلك الشرعية التي حصلت عليها. فالشرعية القانونية تعطي صاحبها ''الرئاسة'' وتمكنه من السيطرة على الجهاز. أما الشرعية التعاقدية فإنها تمنح مالكها ''الزعامة'' والفرق

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    البيان التأسيسي

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 17:31

    البيان التأسيسي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    البيان التأسيسي
    (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) النحل 125.
    لقد أسس الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله للاعتدال والوسطية مدرسة، وخط للتغيير المنشود منهجا، وعرف الجميع دوره في التمكين لقيم الإسلام وحماية الوطن والحرص على الأمة، حتى أصبح لمن بعده مرجعية أسست للناس سُنّة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين.وأمام حالات التنكر لهذه المدرسة ومحاولات الانحراف عن هذا الخط واحتياج الوطن إلى استمرارية منهج الوسطية والاعتدال واقتضاء واجب الدعوة النهوض بأعبائها خالصة نقية واستفراغ الجهد في لملمة الشمل وحماية الرصيد العملي واستيعاب العاملين بصدق، فقد تداعى ثلة من رفقاء الشيخ محفوظ نحناح وإخوانه وتلاميذه الثابتين على الدرب الذين لم يبدلوا تبديلا، يمثلون قيادات ودعاة ونوابا ومنتخبين من مختلف الولايات والجالية الجزائرية في الخارج، إلى اجتماع تأسيسي بعدما هالهم الوضع المتردي الذي وصل إليه حزب حركة مجتمع السلم، وبعد مناقشة الأزمة بكل خلفياتها وأبعادها وتداعياتها، وبعد التقييم الدقيق للأوضاع توصل المجتمعون إلى الحقائق التالية:
    1- الانحراف البيّن عن النهج الذي رسمه الشيخ محفوظ نحناح والدخول في مغامرات غير مدروسة أضرت بالحركة ومست بسمعة الدولة.
    2- التغيّر الواضح في هوية الحركة الفكرية والتنظيمية مما أشعر أبناءها الخلص بالغربة والوحشة فيها.
    3- التزوير الفاضح في القانون الأساسي للحركة والتراجع عن قرارات المؤتمر الرابع.
    4- الابتعاد عن المجتمع وقضاياه والتخلي عن نصرة فئاته الضعيفة والمحرومة.
    5- إصرار قيادة الحركة على تطبيق سياسة التهميش التعسفي والإقصاء الجماعي والعقوبة الظالمة، والإقدام على حل كل الهياكل التي لا تساير هواها، دون احتكام للوائح والمؤسسات.
    6- التدخل السافر في شؤون المؤسسات الجمعوية وتعريضها للصراع والانكسار.
    7- إدخال الفتنة في صفوف أبناء الحركة والتحريض فيما بينهم وغرس قيم وسلوكات دنيوية، ترفضها تعاليم ديننا وأعراف حركتنا وأذواق مجتمعنا.
    8- تشوه صورة الحركة واهتزاز سمعتها وهشاشة خطابها وتعطيل طاقاتها وطغيان الأنانية والمصلحية. وغياب القدوة في القيادة واضمحلال القيم الأخلاقية والتراجع في السمت التربوي.
    9- التوتر والتراجع في علاقات الحركة محليا ودوليا مع تضييع الرصيد الذي خلفه الشيخ نحناح من علاقات خدمت الأمة وخدمت الجزائر في ظل سنوات الأزمة.
    10- اليأس من نجاح الإصلاح والتغيير من داخل مؤسسات الحركة التي أفرغت من صلاحياتها وميعت فيها الشورى واستلب فيها القرار، خاصة بعد فشل كل محاولات الإصلاح والتوفيق وبعد مرور وقت طويل.وبناء على هذه الحقائق وأمام اتساع دائرة الصراع داخل حزب حركة مجتمع السلم وضيق قنوات الإصلاح وانسداد منافذ التغيير وسدّا للفراغ القائم في المجتمع وأداء للواجب الدعوي المتكامل، قرر المجتمعون تأسيس حركة سميت على بركة الله: "حركة الدعوة والتغيير"، لتواصل مسيرة التغيير التي بدأها الشيخ محفوظ نحناح والشيخ الشهيد محمد بوسليماني رحمهما الله والشيخ مصطفى بلمهدي ومن كان معهما من القيادات، ولتستوعب الجميع دون إقصاء وتحفظ مصالح البلاد وتدافع عن الحريات وتشارك المجتمع قضاياه وتصنع معه الانتصارات، وتولي الاهتمام البالغ للشباب والمرأة والأسرة.وتقوم هذه الحركة على الركائز التالية:
    -إسلامية الفكرة
    - ربانية الدعوة
    – وسطية المنهج
    - سلمية التغيير
    – واقعية السياسة
    – إصلاحية المشاركة
    - وفائية الخلق
    - اجتماعية النفع
    – جماعية القيادة
    – شورية القرار
    - جزائرية الانتماء
    - وحدوية الأمة
    – عالمية التحرك
    – مركزية فلسطين.
    وتعتمد حركة الدعوة والتغيير في هذه المرحلة على الأولويات التالية:
    - أولوية البيت الداخلي على المحيط الخارجي.
    - أولوية الدولة على الحكومة.
    - أولوية المجتمع على السلطة.
    - أولوية الدعوي على الحزبي.
    - أولوية المؤسسة على المسؤول.
    - أولوية الصلاح قبل الإصلاح.
    - أولوية العمل على الدعاية.
    وإننا ندعو كل أبناء الحركة المتمسكين بالنهج الأصيل الذي أسس له الشيخ محفوظ نحناح، الذين يؤثرون المبادئ على المصالح والذين تحكمهم القناعات لا المواقع، وهم السواد الأعظم من أبناء الحركة، إلى الاتصال بإخوانهم وضم جهودهم إلى جهود حركة الدعوة والتغيير الراية الجديدة للعمل الأصيل، والفضاء الرحب للعاملين في سبيل الله الحريصين على مصلحة البلاد والداعمين للثوابت الوطنية، والحركة مفتوحة أمام كل أبناء الشعب الجزائري للتعاون في كل ما يجمع وينفع.وتضرب الحركة الموعد للشعب الجزائري في ميادين الدعوة والتربية وأعمال الخير والنفع وجبهات النصرة ورفع الظلم وتعده بتحقيق التغيير المنشود على أسس المرحلية والواقعية والمصداقية.وتذكروا دائما يا أبناء الحركة ومحبيها قول الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) الرعد11.

    الجزائر في: 15 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 10 أفريل 2009م.

    عن المؤسسين
    - مصطفى بلمهدي.- العيد محجوبي.- علي سعداوي- بوزيد شيباني- الطاهر زيشي- آسيا بركاني- بوفاتح بن بوزيد- بشير طويل- أحمد بن موسى- فريد هباز- سليمان شنين- كمال معيفي- منير سبوعي- سالم حسين- حسان بورنين- حسيبة أمقران- أحمد الدان- عائشة بلحجار- كمال بن خلوف- فاطمة حمادي- امحمد مخانق- عبد المجيد مناصرة- امحمد عنان- عبد الرزاق عاشوري- عبد الوهاب نحال- منور عبد اللاوي- مخلوف بن اعمر- محمد بوضياف- منور زحاف- عبد القادر بن قرينة- عثمان رحماني- عمار بوبكري- إبراهيم خوجة- عبد الحميد بن سالم- نصر الدين سالم الشريف- مبروك رايس- سيد علي بوجعطاط- محمود خونا أحمد- هالة حساني- إدريس ربوح


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أحمــــد بن موســـى يتبرأ

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 17:32

    أحمــــد بن موســـى يتبرأ
    الثلاثاء 12 مايو 2009 | الحدث


    ق.و
    أنا الممضي أسفله أحمد بن موسى، عضو مجلس الأمة السابق، أبرئ إلى الله ما نقلته صحيفة ''الشروق اليومي'' على لساني، في عددها رقم 2603 الصادر بتاريخ 12 ماي 2009م، الموافق لـ17 جمادى الأولى، أن عدد كبير من المنتخبين المحليين وبعض البرلمانيين، انتقلوا من حركة مجتمع السلم إلى حركة الدعوة والتغيير.

    هذا كلام محض زور وبهتان وافتراء، لا يمت بصلة إليّ، وهذا التصريح لم يصدر عني، لا في السر ولا في العلنية.
    وأتحدى من نق
    ل عني هذا الكلام من صحفيي الشروق، أن يلقاني أو يواجهني.
    والله من وراء القصد

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حركة الدعوة والتغيير ولدت بإسطنبول في جانفي الماضي

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 17:43

    حركة الدعوة والتغيير ولدت بإسطنبول في جانفي الماضي
    مكتب إرشاد التنظيم الدولي للإخوان دعّم منشقي ''حمس''

    تجاوزت أخبار الخلاف داخل حركة مجتمع السلم حدود الجزائر وحطت رحالها على أعمدة مجلة ''روز اليوسف'' المصرية، التي أفردت ملفا خاصا حول وثيقة سرية تضمنت قرارات مكتب إرشاد التنظيم الدولي للإخوان المسلمين .
    في 8 جانفي الماضي، عقد مكتب الإرشاد الدولي لتنظيم الإخوان المسلمين، اجتماعه الـ164 في مدينة إسطنبول التركية، لتقييم أوضاع التنظيم وفروعه في العالم الإسلامي. وأشارت المجلة المصرية إلى حضور مميز لمشاكل حمس، التي صدرت بحقها ''مخططات واستراتيجيات'' حملت عنوان ''قرارات الجزائر'' كانت ثمرة تقرير لجنة تحقيق شكلها المرشد العام مهدي عاكف لمتابعة الخلاف بين أقطاب الحركة على الزعامة. وفي هذا السياق، تفيد الوثيقة أن المكتب رفع إلى المرشد مقترحين يتضمنان وجهتي نظر حول طريقة التعامل مع الخلاف بين أبوجرة ومناصرة عبر طريقين.
    يتمثل الأول في تبني التنظيم الدولي للإخوان مسعى الإصلاح والعلاج للوضع من خلال حركة مجتمع السلم وفقا لمحدد رئيسي هو عدم اللجوء لتأسيس كيان بديل مهما تعذر العلاج.
    فيما يتمثل الطريق الثاني، في تبني منهج الإصلاح والعلاج الذى اقترحته اللجنة فى تقريرها المتضمن منح مهلة مدتها شهران لتنفيذ اتفقت عليه اللجنة كمؤشر، وإذا كانت النتيجة بالسلب يتم التوجه لتأسيس كيان جديد يمثل الجماعة ويشمل فكر الدعوة، وهو ما حاز على أغلبية أصوات أعضاء مكتب الإرشاد.
    وفجّرت الوثيقة السرية التي عثر عليها بحوزة أحد نواب الإخوان المسلمين المصريين العائد من الاجتماع بمطار القاهرة الدولي، قنبلة أخرى لما استرسلت في وصف التحليل الذي تناول قرارات مكتب الإرشاد الدولي بشأن ''حمس''، موضحة أنه بعد وفاة محفوظ نحناح، حدثت اختلافات داخل الجماعة على من الذي سوف يخلفه.. وتصدر السباق كل من أبو جرة سلطاني وعبد المجيد مناصرة.. وظلت الأوضاع معلقة إلى حين حل موعد اتخاذ القرار طيلة ثلاثة أيام، في إشارة إلى المؤتمر الرابع المنعقد العام الماضي، حيث ظل صراع مرير على السلطة في حمس. ثم هدأت الأمور، وفاز سلطاني بالتزكية.
    لكن سرعان ما انشق مناصرة لتشكيل ما أصبح يعرف باسم حركة الدعوة والتغيير، واعتبر أنه هو المعبّر الحقيقي عن فكر جماعة الإخوان.. وتضخم الخلاف.. بدون تدخل من المرشد العام للإخوان مهدي عاكف، الذي أصر على إبقاء الوضع كما هو، بحجة أنه لا يتدخل في الأوضاع الداخلية لأي فرع موال لتنظيم الإخوان.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    نقاط على حروف في وثيقة إسطنبول : هل يؤيد تنظيم الإخوان الانشطار بالجزائر ويتمسك بالوحدة في الصومال؟ الجمعة 15 مايو 2009 | الحدث

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 17:56

    عبد الله.بن
    إلى وقت قريب، كان موقف قيادة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، من الصراع الذي تعرفه حركة مجتمع السلم بالجزائر، معروفا ولا لبس حوله، وقوامه عدم الانحياز إلى أي طرف، وترك المجال لـ ''الإخوان في القطر''

    من أجل تسوية الخلافات، وهو ما عبر عنه المرشد العام للجماعة مهدي عاكف في أكثر من مناسبة، ومن ذلك ما قاله في حوار لـ ''البلاد''، حيث أكد أنه''لن نزكي أحدا بالجزائر، إلا إذا عاد الجميع إلى حركة واحدة موحّدة'' .
    وفي نفس الاتجاه، رد المرشد العام، في حوار تفاعلي مع متصفحي موقع ''إخوان الجيزة'' أول أمس، على سؤال حول الموقف مما يحدث داخل حمس، بالقول ''قد رفعنا يدنا عنهم'' جناحا أبو جرة ومناصرة، حتى يرجعوا إلى الله، نحن نخطّئ الطرفين، وأعفيناهم من تمثيلنا، فلا يوجد حاليا من يمثلنا''. وجاء سحب صفة التمثيل عن فرقاء حمس، على ما يبدو، بمثابة ورقة ضغط لدفعهم إلى تسوية الخلاف، وإعادة اللحمة إلى الحركة.
    وظلت تصريحات المرشد العام، التي سارت في اتجاه الحياد، تؤسّس لوجهة نظر التنظيم حيال صراع الفرقاء في حمس، وهو الموقف الذي جاء منسجما، مع ما عرف عن قيادة الإخوان، من حرص على نبذ الخلافات.

    وهذا إلى أن طلعت علينا، مجلة ''روز اليوسف'' المصرية، بوثيقة قالت إنها توّجت أشغال اجتماع مكتب الإرشاد للتنظيم الدولي، الذي عقد في العاصمة التركية إسطنبول، في الثامن من جانفي الفارط، وتضمنت القرارات التي خرج بها الاجتماع، والتي تخص مختلف الفروع القطرية للتنظيم، ومن بينها حمس. وورد في الوثيقة، المرفوعة إلى مهدي عاكف، أن مكتب الإرشاد، يقترح استراتيجيتين بشأن التعاطي مع أزمة ''الفرع الجزائري''، تقوم الإستراتيجية الأولى على ''تبني منهج الإصلاح والعلاج للوضع، من خلال حركة مجتمع السلم، وفق محدد رئيسي، هو عدم اللجوء إلى منهج تأسيس كيان بديل مهما تعذر العلاج''.
    أما الخيار الثاني فهو، تبني منهج الإصلاح والعلاج، وإذا كانت النتيجة بالسلب، يتم التوجه لتأسيس كيان جديد، يمثل الجماعة ويحمل فكر الدعوة. وحسب الوثيقة دائما، فإنه قد حاز مقترح الإستراتيجية الثانية (تأسيس كيان جديد)، على أغلبية أعضاء المكتب. ودبّجت ''روز اليوسف''، الورقة التي نشرتها بقصة ''بوليسية''، جريا على عادة الصحف في البحث عن الإثارة، فتحدثت عن كيفية حصولها على نسخة من الوثيقة ''السرية''، وعن ضبطها من قبل شرطة المطار، بحوزة النائب الإخواني بمجلس الشعب المصري محمد سعد الكتاتني.
    وإذا سلّمنا بأن الوثيقة أصلية، وفي النفس منها شيء، فإن هذا يفسح المجال أمام تساؤلات ملحّة، لعل أبرزها ما أوحت به من وجود لتناقض في وجهات النظر من الصراع في حمس، بين المرشد العام من جهة، وبين أعضاء مكتب الإرشاد، فمواقف مهدي عاكف، كما أسلفنا في البداية واضحة، وغير منحازة إلى أيّ من الطرفين، وفحواها التحذير من الفرقة، والحث على وحدة الصف.
    فهل امتد الخلاف إلى رأس التنظيم؟ لا أحد يصدق ذلك. نقطة أخرى وجب التوقف عندها، وهي الحالة الصومالية، فبخصوص الفرع الصومالي، الذي يعيش هو الآخر انشقاقات وخلافات، أوصى اجتماع إسطنبول قيادة الجماعة بهذا البلد، بـ ''بذل المزيد من الجهود للالتقاء مع الإخوة الذين خارج إطار الجماعة، والسعي لإعادتهم للصف، مع التأكيد على منهج الجماعة الثابت، بالمحافظة على الشرعية المتمثلة في جماعة الإصلاح في الصومال''.
    وعليه فإن مكتب الإرشاد، إذا اطمأننا إلى صحة الورقة المنشورة بـ ''روز اليوسف''، يدعو إلى وحدة الصف في الحالة الصومالية، ولا يدعم طرفا على حساب آخر، في حين يؤيد انقسام حركة حمس، وهذا أمر يصعب استيعابه، فكيف لموقفين في منتهى التناقض أن يخرجا من مشكاة واحدة؟ وكيف لمكتب الإرشاد أن يتساهل مع مسألة تقسيم أحد أهم فروع التنظيم ويمثّل تجربة رائدة بالعالم الإسلامي مقابل ''عضّه بالنواجذ'' على وحدة فرع آخر بالقرن الإفريقي لا يملك عشر معشار الثقل الذي تتمتع به حمس؟ وهذا مع احترامنا للإخوة في الصومال.
    حقيقة من الصعب أن نصدق بأن مكتب الإرشاد الذي يدعو إلى الوحدة والاحتكام إلى الشرعية في الصومال، هو ذاته الذي يتساهل مع مسألة الإنشطار، لا قدّر الله، بحمس، رغم أن الإنقسام مثّل دائما خطا أحمر لدى الإخوان.

    وفي انتظار اتضاح الرؤية، تبقى تصريحات المرشد العام، هي المرجع في موقف التنظيم العالمي مما يحدث داخل حمس.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    لن تغرق سفينة الدعوة

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:00

    كتب محمد السعيد بوبكر *


    إن العبارات القاسية والتصريحات الصحفية المتكررة و التدخلات عبر الفضائيات المهرجة منها والجادة, بما فيها تلك التي طعنت أكثر من مرة بخناجر السم قلب الأمة الجزائرية كلـها لا تخدم الدعوة في شيء ولا يسعد بها الإخوان الذين ساروا منذ السبعينات على نهج المحبة والإثار, أيا كان المعسكر المتخندقين فيه سواء أكان معسكر الشرعية القانونية أم الشرعية التاريخية أم الشرعية العالمية.





    إن البيانات المركزة على الكثرة العددية لا تعني صحة رأي باطل ولا صواب قول فاسد ولا تعطي وزنا لما لا وزن له.
    فالأخ العاقل الذي يتبع منهج الإمام البنأ هو الذي يجمع ولايفرق يصبر ولا يصرح, يعمل في صمت والأضواء بالنسبة له أقسى البيئات وأضيق الفضاءات.
    والآن اعترف بأنه في حركتنا اختلطت المسائل المعروفة بغير المعروفة والمفهومة بغير المفهومة, وتضاربت المصالح الظاهرة والباطنه واحتدم الجدل حتى أفضى إلى خصومة فاجرة تناولت الأعراض, وامتلأت الساحة بالاتهامات التي لم يسلم منها أحد.
    في وسط هذا الضجيج استفاق النائمون والتحق القاعدون واجتمع المتباينون وتفرق المتحابون حتى زهد الأخ في أخيه، واشتغل المغلوبون على أمرهم بالتصنيف. جرى ذلك بين جموع ساهمت حقيقة لا زيفا في بناء الصرح حديث العهد. وعليه وجب طرح التساؤل التالي: هل الحركة التي جعلت من أستاذية العالم آخر مراحل نشاطها حتى يكون الدين كله لله، ابتليت بما يميز الجماعات الأمية بصفة خاصة والتي تتميز بالتسطيح المبالغ فيه والميل إلى التضخيم. بحيث أصبحت تقاد بالألفاظ ولو كانت فارغة وتتحرك بالأوهام الخاطئة وتسير بالأحلام الزائفة؟ وهل إن بعض القادة أصبح لهم بالمران أو الدراسة دراية بحقيقة الجماعة ونقاط ضعفها، فأصبحوا يعمدون إلى التهييج والتلاعب والإثارة بالألفاظ والكلمات أو رفع الشعارات والرموز وحمل الأتباع على تقديس ما لم يقدسه الشرع؟.
    ثم ينعتون كل من خالفهم أو يقول مثل هذا بالانحراف.
    ولقد خيل إلي ذات يوم بأني من أتباع طريقة صوفية بدعيه منحرفة التصور كتلك التي بلغ بها أمر مريديها إلى رؤية كأس الخمر لبنا صائغا في يد الشيخ.حتى لاح شعاع الفهم بأصوله العشرين و أومض بريق الركن العاشر، فأيقنت بأن إعادة صياغة فكر الجماعة في الجزائر بعد هزة المؤتمر الرابع تستوجب من القيادة الشرعية وقيادة التغيير على حد سواء أن يتفطنوا لهذا الخلل العميق في التربية والتكوين.
    إن حركة تطمح في القرن الحادي والعشرين إلى بلوغ الريادة لن تصلها إلا بالصبر والتحلي بإمكانية الوصول إليه ومن ثم ترك حُبالة الشيطان في الدعوة إلى نسج غزل جديد في كل مرة، كما اقترح بعضهم.
    لقد كان ولا يزال السؤال مطروحا في مسألة التوفيق بين دال الدعوة ودال الدولة معقدا، محيرا، ولا أعتقد أن التغيير وحده يتمكن من الإجابة عنه ناهيك عن تجسيد ممارسته في المنظور القريب على الأقل.
    إن مجال الدعوة لم يضق يوما ما في الجزائر وما تحقق من تطبيع للعلاقة بين السياسي والدعوي رغم النقائص لا يستهان به. فالانتكاسة العنيفة للمشروع برمته بسبب الانتقال غير المتدرج للتعددية زادت من صعوبة بلوغ الهدف.
    وإذا كانت جميع دول العالم اليوم والغالبية الساحقة من سكان المعمورة يرون خطأ -بطبيعة الحال- أن المكان الطبيعي للناطقين باسم الدين هو دور العبادة، فلما العجلة إذا والإسراع في وصم خطوة قصيرة جدا في طريق طويل بالانحراف أو الارتماء في أحضان السلطة، وفي الترشيد والتقويم داخل المؤسسات مندوحة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
    إن إخواننا مع كل أسف يعرضون علينا خرائط باهتة صممت قبل ثلاثين سنة خلت لنهتدي بها اليوم ونسوا أن المؤسس بنظراته الثاقبة أهدى كل واحد منا بوصلة حساسة. (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون).
    إن على أبناء حركة مجتمع السلم المغادرون منهم والباقون أن يعملوا وفق القاعدة الذهبية التي يعرفون وأما المسائل الشائكة والمحيرة فلندعها للتاريخ يحسمها بهدوء وللأيام لتقطع فيها باليقين ولنترك روح البناء تسري في كيان هذه الأمة.
    أخيرا إذا كان هناك من فائدة تذكر في الشرخ المؤلم الذي حدث للحركة فهي أن يعمل كل فريق بوعي تام على أن لا يتكرر له ما حدث - وأخذ العبرة من قصة العاق لوالديه- وذلك من خلال قراءة متأنية في مسيرة ست سنوات كاملة سبقت الإعلان عن الطلاق الذي كان من جانب واحد، وبذلك فقط: لن تغرق سفينة الدعوة.
    والله الموفق وهو الهادي إلى سبيل الرشاد


    ______________________
    * نائب رئيس المجلس الشوري الوطني

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    من موضوعات الأستاذ حديبي المدني

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:03

    قال القرطبيلا يجوز أن يبنى مسجد إلى جنب مسجد ويجب منع بنائه-ومن صلى الجمعة فيه لم تجزه-لئلا ينصرف أهل المسجد الأول فيبقى شاغرا،إلا أن تكون المحلة كبيرة فلا يكفي أهلها مسجد واحد،فيبنى حينئذ.).المجلد:8/162

    إن قيام تنظيم صغير جدا إلى جانب آخر قوي..إنما هو عمل قليل الفائدة ،وانضمام الأول إلى الثاني فيه أضعاف فوائد انعزاله،والوحدة هي الوضع الأفضل الذي لا جدال فيه،فإن لم تكن وحدة فتحالف،فإن لم يكن فتخصص وتوزيع واجبات..


    إن جماعة تحمل راية الدعوة ثم تترك المجتمع الماجن والمنكر المستشري والشباب الضائع،وتتجه إلى الملتفين حول الحركة تلح في تهوين قيادتهم ورميهم بالانحراف والاستبداد.. وتزيين نفسها بشعارات براقة: مرة باسم المرجعية وتارة باسم خط الشيخ المؤسس..وتشغل العاملين عن العمل الجاد وتؤخر أمد النصر المنشود وتزرع الإحباط والفتور واليأس...لهي أحرى أن تقف وقفة مراجعة جادة وتأمل هادئ :لما أحدثته من فتن ومحن وإحن وتضييع للجهود والأوقات ..!!

    ومن ذا الذي في قلبه ذرة إيمان وألم على المصير الذي آل إليه أمر المسلمين ثم لا يفرح ويهش ويبش لحركة جديدة تعالج المرض وتستدرك ..، وإن خالفوه في الاسم والأسلوب؟


    ولكننا نعيب الصدام، وإلهاء العاملين، وندعو الذي لم يعجبه أسلوبنا واجتهادنا ويحاول العمل في جماعة أخرى إلى أن ينظر: أهي في تبشير وإنذار بمعاني الإسلام في الأوساط العامة وعلى اتصال بأفراد أهملهم الغير، أم تركت أولئك وأوساطهم والتفتت نحو مسلمين يعملون على مقاومة الفساد بالتغيير الهادي الهادئ، تماريهم، وتحصى لممهم وتلبسه لباس الكبائر؟!!..

    إن مساحات العمل الدعوي واسعة رحبة..تتسع لحركتنا ولغيرها..ولا نضيق ذرعا بعشرات التنظيمات التي شعارها:فلنتعاون في ما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه!!..واختلاف وجهات النظر لا تفسد للود قضية..


    فنحن نرحب بكل عمل جديد جاد مخلص لا يبني نفسه بهدم غيره.. و لا يعمل على إفساد ذات البين.. و لا يريد السير فوق أنقاض وجماجم من قبله..ولا يقتات من عرق ودماء وتاريخ الحركة!!..


    يقول الشيخ الراشد:..إذا رغب البعض في النزول إلى درجة مرجوحة:فليطلب لنفسه ومن معه وضعا مستقلا،بطريقة صلحية، ليجربوا تطبيق نظرياتهم بأنفسهم في عالم الواقع،ويكونوا رافدا من روافد العمل الإسلامي،يشعرون بشعور الحليف-في أدنى الإيمان-إن لم يكن بشعور الوحدة والأخوة،والميدان يسع الجماعة وعشرة أمثالها،أما التصرف في النزول إلى أبعد من ذلك،والاستنفار وإطالة اللسان، فهو إشغال وعدوان..!!


    نقض الميثاق المؤكد يحقق وصف الفتنة:

    عند أبي حنيفة ،خلافا للشافعي:أن التطوع يلزم بالشروع ،وأن المندوب يصير واجبا بالشروع فيه..

    وعملك الجماعي،وبيعتك:تطوعات رفلت بنعيم لذائذها طويلا ،فوجبت عليك على مذهب أبي حنيفة..أن لا تنفك منها ، ولا تتسيب..فهذه مضاعفة أخرى للوجوب ،وتأكيد ثان..

    ونحن على شعبة من الخير ،لأن مرشدنا قد أمر وحكم بأن نلتئم ونندمج ولا ننقسم..ولا نرفع صوتا بخلاف ، ولا نجاهر بشقاق..وأن نحيي الربانية والحقيقة الصوفية..وفقه الدموع والانكسار والاستغفار بالأسحار!!

    ..فالناكص الراجع إلى آخر الصف أو البائن إلى خارجه:ما هو بمنتفع مما يفعل..وإن أغرته الوساوس..والثابت المتقدم المندفع إلى الأمام..المتسابق إلى أن يكون رأس النفيضة:ما يلقى إلا خيرا..ولا يضره الإصرار على الثبات!!

    فالأول كالبازي الذي وجده ابن القيم متساقطا في طريق هجرته:

    فأصبح كالبازي المُنَتَّف ريشه يرى حسراتٍ كلما طار طائر
    وقد كان دهرا في الرياض مُنعَّما على كل ما يهوى من الصيد قادر
    إلى أن أصابته من الدهر نكبة إذا هو مقصوص الجناحين حاسر

    والثاني كالصقر المراغم المغايظ لأعدائه:

    قلت لـلـصقـر وهـو في الجو عال : **** اهـبط الأرض فـالهـواء جديـب

    قال لي الصقر : في جناحي وعزمي **** وعنان السماء مرعى خصيب


    قال الفقيه ابن عقيل شيخ النحاة:

    يا من يجد في قلبه قسوة..أحذر أن تكون نقضت عهدا..فإن الله تعالى يقول:فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية..!!!

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ُتعرَض الفتن على القلوب عرض الحصير عودا عودا ، فأي قلب ‏ ‏أُشْرِبَهَا نكت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نُكِت فيه نكتة بيضاء ؛ حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مُرْبَادًّا كالكوز مُجَخِّيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما ‏أُشْرِبَ من هواه .
    ‏يقول الداعية الحبيب الدكتور أبو شادي: والإتيان بالفعل « تُعرض » بصيغة المضارع دلالة على أن العرض مستمر طيلة الحياة لا ينتهي حتى تنتهي أنت إلى قبرك ، لكن الفتن تختلف ، بل لكل زمن فتنة ، والشيطان في كل الأحوال ملحاح لا يدع المحاولة مع أي أحد وفي أي عمر كان.
    ومعنى « عُودا عُودا » أي تُعاد وتكرَّر مرة بعد مرة ، لذا أوردها النووي في رواية بلفظ « عَوْدا عَوْدا » ، ومعنى عرض الحصير أي كما يُنسج الحصير عودا عودا ، وذلك أن ناسج الحصير عند العرب كلما صنع عودا أخذ آخر ونسجه ، فشبَّه عرض الفتن على القلوب واحدة بعد أخرى بعرض قضبان الحصير على صانعها واحدا بعد واحد ، فمن القلوب من يُشرَب هذه الفتنة ، ‏ومعنى أُشربها أي استسلم لها حتى دخلت فيه دخولا تاما وحلت منه محل الشراب ، ومنه قوله تعالى ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبهمْ الْعِجْل ﴾ أي حب العجل.
    وأمام هذا السيل المنهمر الذي تتابع على القلب يسودُّ القلب ، ويظل يهوي وينتكس ويذوي ويرتكس حتى يصبح كالكوز مُجَخِّيا أي مقلوبا ، وهل يبقى في الكوب المقلوب شيء؟ وكذلك هو لا يبقى ولا يثبت فيه أي خير ، ومعنى آخر لقوله « منكوسا » أي تنقلب عنده حقائق الأمور ، فيرى الباطل حقا والحق باطلا ، والهلاك نجاة والنجاة هلاكا ، والحامض حلوا والسكر ملحا ، وهذه عاقبة كل من استسلم لضعفه وركع لهواه . ومن يك ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ ... يجد مُرَّا به الماءَ الزلالا وتأمَّل قوله : « مُربادَّا » أي يحمل بقايا بياض في عموم سواد ، وهذا دلالة على أنه ما كان أسود يوم خلقه الله ، بل كان أبيض ناصع بياض الفطرة ليحمل الخير ويدوم عليه ؛ لكنه اختار بإرادته الذي هو أدنى ، وقدَّم الخبيث على الطيب ، وطرد خيره مؤثرا شرَّه ، وأحيا فجوره وأمات بِرَّه ، فلم يبق من البياض والفطرة والإيمان إلا بقع من البياض الغارقة في لجة الخطيئة وطوفان السواد.
    وفي المقابل ينتصب القلب الحي صخرة شامخة تتكسر عليها أمواج الفتن ، وهذا سر تشبيهه بالصفا. قال القاضي عياض رحمه الله : " ليس تشبيهه بالصفا بيانا لبياضه ، لكن صفة أخرى لشدته على عقد الإيمان وسلامته من الخلل ، وأن الفتن لم تلصق به ولم تؤثر فيه كالصفا ،
    وهو الحجر الأملس الذي لا يعلق به شيء.


    وليعلم الداعية أن مدافعة الخصوم لا تكون أشد من مدافعة الأعداء في ساحات القتال، والمدافعة في ساحة القتال لا تكون بالالتحام دائمًا وإنما هناك الاختفاء والسكوت أيضًا، ولما نادى أبو سفيان المسلمين في معركة أحد بأعلى صوته: هل فيكم محمد؟ هل فيكم أبو بكر؟ هل فيكم عمر؟ لم يجبه أحد، مع أن الجواب كان أبعث للغيظ في قلب أبي سفيان من السكوت، ولكن الموقف كان يستلزم السكوت.

    فإذا حصل مثل هذا في سوح القتال فحصوله في الحياة اليومية أولى.

    إننا أصحاب دعوة أيها الأخوة، ولا يجوز أن ننزل عن مستوى دعوتنا الرفيع إلى حضيض التراشق ..، ولا يعذرنا الله إذا تركنا هذا المستوى العالي الذي أكرمنا الله به بحجة أن غيرنا جرنا إليه، إذ المؤمن لا يترك درجة من درجات إيمانه باستغواء من شيطان أو بجهالة من جاهل، بل من الواجب أن نقول: الله اغفر لنا وله، واهدنا وإياه، ولا تجعل غضبنا لأنفسنا، ولا في عملنا شيئا من أهوائنا.

    كم أتمنى أن نتوافق على أمر عملي أيها الأحباب يدفع بنا الى أمر عملي ينسينا الردود ويدفعنا نحو من بيده أن ييسر أمر جمع كلمتنا ولم شملنا .
    أدعوكم يامن تكتبون في هذا الركن الى:
    01/ صيام يوم الاثنين بقلب متجرد وطامع في الله.
    02/ تهجد ليلة الاثنين والالحاح على الله بأن يجمع كلمتنا ويستر علينا (وهنا سيختبر كل منا نفسه عندما يخلو بين يدي ربه ليعلم في موضع لا رياء ولا مكابرة فيه من أي معادن الرجال هو في هذه الفتنة)
    03/ ندعوا الله بدعاء الحاجة ونستهديه ليهدينا الصراط القويم.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    سلطاني يجدد تمسكه بمساعي الصلح

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:07

    سلطاني يجدد تمسكه بمساعي الصلح ويصرح :لا لدعوة المؤسسات إلى التنازل عن الشرعية لفائدة المنشقين
    *

    م. س
    جدد الشيخ أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، تمسكه بمساعي الصلح القائمة، وقال بصيغة العموم ''كل مسعى فيه خير نشجعه''، غير أن شيخ حمس أردف مشترطا ''أن تكون المساعي من داخل المؤسسات وفي إطار الشورى''.

    كما اشترط '' النية الصادقة في إقناع الشاردين بالعودة إلى الصف ''، بينما رفض رئيس حمس أن تدفع مساعي الصلح باتجاه دعوة المؤسسات إلى التنازل عن الشرعية لفائدة المنشقين''، وعرج سلطاني في حوار مع مجلة النبأ لسان حال الحركة للحديث عن دعاة الخيار الثالث القاضي بتنازل الطرفين مشيرا إلى أن الأدبيات الإسلامية توجب على دعاة الصلح أن يقفوا موقفا مضادا للفئة الباغية إذا ما تبين بغيها حتى تثوب إلى الرشد، كما أبدى سلطاني تحفظا على المبادرات من حيث الجملة لما تحمل في طياتها من مخاطر فتح الباب أمام المزيد من المبادرات وتعددها، اعتقادا من أصحابها أنهم أصحاب حق. وفي هذا الشأن قال الرجل الأول في حمس إن ''التسليم بالطريق الثالث يفتح الباب أمام أطماع جديدة ويجعل فرقة جديدة تنادي بالطريق الرابع والخامس إلى أن نقع جميعا في شر التنازع ثم الفشل وذهاب الريح لا سمح الله، وإذا فتحنا باب الاجتهاد في ما تسميه طريقا ثالثا، فإن من حق كل مناضل أن يتقدم بمبادرة جديدة تدعو إلى طريق رابع وخامس..حتى ننقسم إلى 73شعبة ويضيع الحق وتضيع مصلحة الدعوة ومصالح الناس''. كما قدم سلطاني تصوره للصلح والصيغة التي يمكن أن يتم في ظلها تذويب جليد الأزمة مشيرا إلى أن ذالك لن يتم إلا إذا حل أصحاب الكيان الجديد اشارة إلى حركة الدعوة والتغيير المنشقة، كل هياكلهم والإعلان عن ذلك بصراحة ووضوح ثم العودة إلى شرعية المؤتمر والنزول عند قرارات المؤسسات، وله بعد ذلك كل الحق في إبداء الرأي والدفاع عن قناعات أفراده من داخل مؤسسات التداول الشورية''. وعلى النقيض من ذلك اعتبر سلطاني أن استمرار المنشقين في عنادهم والتمسك بأطماع الحزب الجديد، فيكون بذلك خروجا عن الشرعية وما عليهم إلاّ أن يقطعوا صلتهم بالحركة ويتخذوا لأنفسهم، بعد ذلك، اسما آخر وعنوانا آخر، ومنهجا آخر، ويرفعوا راية أخرى.
    ولم يفوت سلطاني فرصة حديثه عن الأزمة التي عصفت بحزبه مباشرة بعد المؤتمر الرابع، ليعود إلى جذورها كاشفا أن بذورها كانت قد زرعت في المؤتمر الثالث، وفي هذا الاتجاه كشف زعيم حمس قائلا: ''فالمسألة قديمة ويعود تاريخها إلى يوم وفاة الشيخ المؤسس رحمه الله، فمنذ ذلك اليوم شرع بعضهم خلال العهدة الأولى 2003-2008في تجميع الناس حول ما سموه ''المجلس السياسي'' الذي صار كيانا مستقلا عن الحركة، ثم شرعوا في ''هيكلة'' هذا الكيان بجمع الناس حولهم وطلب البيعة السرية متمردين بهذه التصرفات على كل المرجعيات المعلومة في أدبيات الفقه الإسلامي، وفي ثقافة الحركة وثقافة الجماعة التي تعلّمناها من العلماء والشيوخ لا تقر هذه الكيفيات، لأنها ترفض المناورات.
    ليخلص سلطاني إلى التساؤل بصيغة الاستنكار، هل هذه التصرفات من ثقافة الجماعة أم من تراث المرجعية؟ في إشارة إلى مرجعية الإخوان المسلمين التي تمثل مدرسة الوسطية والاعتدال. وقد عرج سلطاني على هذه المسألة، في إشارة إلى علاقة حمس بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين مقدما رؤية صريحة فصيحة في الاعتزاز بالانتماء الفكري واعتبر في نفس السياق أن استقلالية الحركة ومؤسساتها تنظيميا وسيادة قرارها يعد رأس مالها. كما فضح سلطاني مزايدات الاعتزاز بالانتماء إلى مدرسة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن أبواب هذه الأخيرة مفتوحة لكل من يتبنى فكرها ومنهجها

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أصداء البيان الافتراضي ومقومات البقاء بقوة 2/2

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:11

    المقومات العشرون للبقاء بقوة
    | حمس.نت / كتب أبو الحسن
    إن اختيار ألفاظ هذا العنوان مقصود لتأكيد قوة معانيها بقوة الحرف المشترك بينها أي حرف "القاف"، وفيها ردّ على من يراهن على زوال "حركة مجتمع السلم"أو إضعافها وجعلها حركة مقدرة بعدما كانت ظاهرة..!وهيهات هيهات أن يتحقق ذلك بسبب وجود الكثير من المعطيات الواقعية التي سميناها"مقومات البقاء بقوة"وهي كفيلة بأن تبدّد أحلام المناوئين وتذهب تردد الحائرين وتقوي عزيمة الثابتين بل ونأمل أيضا أن تعيد الخارجين إلى مأواهم على اعتبار أن خروجهم كان خروج المستطلع الذي وجد أن الجو الخارجي غير ملائم..وما ذلك على الله بعزيز..! ومن هذه المقومات:




    1- الإخلاص: تعلمنا في ديننا أنه"ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل" والجميع يؤمن- حتى المنشقين أنفسهم- أن "حمس" نشأت لله وبالله وعلى بركة الله،ولاشك في ذلك فلم تنشأ هروبا من واقع معيّن أو تملصا من التزامات أو رغبة في تحقيق نزوات! وعليه فإن بقاءها سيتواصل- بإذن الله- على أي حال، علما بأن الذين قامت هذه الحركة على كواهلهم هم السواد الأعظم الذين مازالوا فيها،وهم باقون على نفس النية التي انطلقوا بها،مهما شكك فيها المشككون، بل إن عملهم لاحقا سيكون أكثر من ذي قبل مبنيا على نية إبقاء هذه الخاصية،خاصية الإخلاص والتوجه إلى الله في حركتهم،من خلال العمل على الحفاظ عليها قائمة قوية،ومن كانت هذه نيته فلن يذوب ولن يتلاشى ولا خوف عليه.

    2- الشرعية: إذا كان الإخلاص يمد صاحبه بقوة إلهية غيبية فإن الشرعية بالإضافة إلى ذلك- لأن الله يزيد صاحب الحق الشرعي قوة- فهي تمدّه أيضا بقوى أخرى تتمثّل في آثار مختلف التأييدات النابعة منها وهي: التأييد الشرعي والتأييد القانوني،والتأييد التنظيمي،والتأييد السياسي،والتأييد الجماهيري،والتأييد الأخلاقي،وغيره..

    ولاشك أن صاحب كل هذه التأييدات سيتولد في داخله تأييد ذاتي داخلي يرفع معنوياته ويزوّده بقوة لا تضاهيها قوة معنويات الشرعيات المفتعلة،ولا نظن أن هذه التأييدات تحتاج إلى شرح خاصة أنها ذات علاقة بعناصر لاحقة سيكتشفها القارئ وتتضح له أكثر.

    3- الأصلية:حركة مجتمع السلم بهذا الاسم وبكل مكوناتها البشرية والمادية والأدبية هي الأصل،ومن بقي فيها فقد بقي على الأصل،ومن رجع إليها فقد رجع إلى الأصل،"والرجوع إلى الأصل فضيلة"،ولا حرج لمن بقي على الأصل بل الحرج المركب يتحمله من خرج عن الأصل فهو الذي يحتاج إلى تبرير مواقفه وحشد الحجج التي ستجعل الناس يستسيغون تصرفه فضلا على أن يجتمعوا حوله ويدعموه ...وأنّى له ذلك ما لم يكن الأصل الذي خرج منه قد ارتكبت فيه الكبائر وعمّ الفساد حتى يراه الخاص والعام والصغير والكبير قياسا بالخروج عن الحاكم ،إذا كنا نطمح فعلا إلى تحقيق مشروع إسلامي كما نزعم؟!!فالأصلية إذن من أقوى عوامل البقاء والقوة.

    4- الرصيد التاريخي: لاشك أن لكل وحدة زمانية مضت على تأسيس الحركة كان لها فيها أثر في الواقع ينطبع في النفوس والأذهان ويسجله التاريخ،حتى وصلت إلى المكانة التي هي فيها..فهل يمكن أن يتلاشى كل ذلك أو ترثه جهة أخرى غير الكيان القائم المسمى رسميا وشعبيا "حركة مجتمع السلم".كلا لا يمكن أبدا أن يسلب من هذا الكيان حقائقه وخصائصه التاريخية التي عرف بها عند العام والخاص ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

    · تأسسها من قبل الشيخين محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني- رحمهما الله – ومن معهما حتى وإن خرج منها بعضهم قبل وفاة المؤسس وبعدها.

    · طابعها الإسلامي ونشاطاتها فيه بمختلف الطاقات على المستوى الوطني والمحلي.

    · شرف انتمائها إلى فكر الإخوان المسلمين الذي لقي مناضلوها لاسيما الإطارات منهم على كل المستويات أنواعا من الأذى لنشره حتى من بقية الإسلاميين ناهيك عن دوائر أخرى .

    · منهجها المتميز بالوسطية والاعتدال الذي ناضلت من أجله وضحّت بمئات الشهداء لتثبيته وعلى رأسهم الشيخ بوسليماني ـ رحمه الله ـ وكان الرئيس الحالي الشيخ أبوجرّة ـ حفظه الله ـ أحد المستهدفين بسببه حتى أن الرئيس الراحل- رحمه الله- كان يسميه الشهيد الحي،وهكذا شاءت الأقدار!!

    · تضحياتها الجسيمة في سبيل الحفاظ على الدولة الجزائرية قائمة في عزّ الأزمة التي مرت بها البلاد خلال التسعينيات على الخصوص، ومشاركتها في محطات تاريخية هامة في الحياة الوطنية.

    · انتشارها الواسع وتغييرها للذهنيات وتصحيحها لمفاهيم في الصحوة الإسلامية وحظوتها باحترام شرائح واسعة ورموز كبيرة.

    · وقوفها المستمر وصمودها مع القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تسميها الحركة "القضية المركزية" لأنها مركز اهتمامها واهتمام كل المخلصين، وكان آخر شاهد لهذا وقوفها العملي المشهود أثناء الحرب الأخيرة على غزة الصامدة نصرها الله.

    هذه نماذج من الرصيد التاريخي الذي تملكه الحركة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينتزع منها أو يأخذه معه من خرج منها إلا إذا خرج معه كل الذين شاركوا في تحقيقه وهذا مستحيل لأن ذلك لم يتم بجهد عدد محدد من الأفراد أو بصنف معين منهم مهما علا وسما!!

    أما قولهم " فبقي الأصل وتغير اسمه ..فعندما افترق المنهج عن الهيكل اخترنا المنهج وندور معه حيث دار. "أي إننا أخذنا المنهج وأسسنا به إطارا آخر.. فهو حلم يؤسس إلى نوع جديد من "القرصنة" ،وهو كلام مردود ،لا يقبله العقل ولم يحدث في التاريخ،إلا في حالة الحل القانوني أو الإرادي للهيئة الأصلية، وهذا لم يحدث، وهو لا يحتاج إلى فلسفة أو تأويل بيانات ورسائل بل لابد فيه من الصراحة والوضوح،إذ كيف يعبر على مصير من حجم حل حركة كهذه بالتلويح والإشارة والمجاز كما يدّعون؟..أم أنه الضحك على الأذقان!..ونتكلم بهذه اللهجة لأن الأمر يمسنا نحن الثابتين ،ولا مجال للتفصيل..

    5-الرصيد السياسي: إن ما يدعم الرصيد التاريخي السابق الذكر هو الرصيد السياسي القائم اليوم فذاك الأساس وهذا البناء وهو مقوم آخر من مقومات القوة والبقاء.فالحركة اليوم،رغم الاتهامات،رقم فاعل في الساحة السياسية يصعب اختزاله لأسباب يعرفها المهتمون بالموضوع..ولقد كان للمؤسس رحمه الله الفضل في ترسيخ قدم الحركة في الساحة ولكن الذين جاءوا من بعده لم يضيّعوا الأمانة وهم على الدرب سائرون إلى الأمام ،ومن علامات ذلك مايلي:

    · ترقية الائتلاف الحكومي إلى تحالف رئاسي والتطلع إلى الشراكة السياسية.

    · التقدم في نتائج الانتخابات الأخيرة بزيادة عدد الأصوات لصالح الحركة وطنيا، وعدد المنتخبين وعدد المجالس المسيرة من قبل الحركة وعدد المقاعد في البرلمان ( ولسنا هنا في حاجة لذكر الأرقام.)

    · استمرارية التمثيل الحكومي بأداء متميز.

    · العلاقة الطبيعية بالدوائر الرسمية كنتيجة لما سبق ذكره .

    ويجب أن نتذكر أيضا أن الحركة قد طورت منهجها الأصيل وأسست وطنيا لمدرسة إسلامية جديدة صارت محل أنظار الإسلاميين في العالم الذين ينتظرون تمام نجاحها للاقتداء بها،ويخشون فشلها – لا قدر الله – حتى لا يقال لهم لقد فشلت تجربتكم في الجزائر فلا حاجة لتكرير الفشل في أماكن أخرى ..فهل يعقل أن يخذل المشروع لأنه قد تولى مسؤوليته هذا الشخص دون ذاك؟ ولكن هيهات أن يخذل المشروع مع دلائل الرسوخ السياسي المذكورة آنفا ،فليس من الممكن أن تزول كل تلك الآثار المنسوبة إلى حركة مجتمع السلم،فهي باقية وببقائها ستبقى الحركة قوية،خاصة وأن منطق النصرة غالب على منطق الخذلان ولله الحمد.

    6-اعتيادية الانفصال: إن حركات الانفصال عن الجماعات بل وعن الدول عادية وغير مزعجة إلى حدّ ما،فقد ثبت في التاريخ حدوثها مرارا وتكرارا،والذي يهمنا فيها هو أن المنفصلين عن هيئاتهم الأصلية سواء بقوا أفرادا أم أسسوا هيئات أخرى لم يؤثروا غالبا في الهيئة التي خرجوا عنها التي تواصلت وكبرت بعدهم رغم الهزات والمحن،أما هم ففي أفضل أحوالهم أنهم صاروا كيانا صغيرا موازيا ولكن في أغلب الأحوال وبمرور الزمن لم يعد يذكر للعديد منهم اسم على الساحة التي كانوا يعملون فيها ،إذا استثنينا من كان خروجه لسبب واضح أو بإذن من جماعته،ومنهم من ندم عن فعله وتراجع والأمثلة أكثر من أن تحصر ولكن لنا مثال في الشخصيات الخارجين عن حركة مجتمع الإسلامي(حماس)في بداية الانفتاح في عهد المؤسس رحمه الله ..ولنا مثال آخر في الكثير من المنفصلين عن جماعة الإخوان قديما وحديثا الذين من بينهم« "جماعة شباب محمد"وقد انشقوا عن الإخوان في عهد حسن البنا- رحمه الله-...ومنهم سامي علي النشار، صاحب (التفكير الفلسفي في الإسلام) وغيره، وقد كان بعض هؤلاء انضم لحزب مصر الفتاة...والذي تراجع عنه أحمد حسين بعد ما يقرب من أربعين عاما في مقال له في مجلة الأزهر سنة 1978» (من بحث"الخارجون عن الإخوان..متى وكيف ولماذا؟لعصام تليمة ،موجود على الرابط الموالي: http://upload.201mb.com

    فمن يسمع عن "جماعة شباب محمد" هذه الأيام في مقابل شهرة وقوة الجماعة التي انشقت عنها "جماعة الإخوان". والغريب أن معظم المنفصلين الذين شكلوا إطارا آخر مبررهم واحد وهو انحراف الإطار الأصلي عن المنهج الأصلي..!ولكن الأيام أثبتت أن ذلك يتخذ ذريعة فقط بدليل عدم إتباع الأغلبية لهم،لأن الأغلبية لا تسير وراء المبررات الواهية التي إذا انطلت على عدد معين لأسباب معينة فهي لا تنطلي على الجميع،وفي بعض الحالات يجوز أن نقول"لأن الأمة لا تجتمع على ضلال" وباعتيادية الانفصال فستبقى الحركة عالية وتقوى كما بقي غيرها قويا،والأيام بين الناس.

    7- تأييد الأغلبية: لقد دلت الأحداث الواقعة داخل أحد الفصائل الإسلامية بالجزائر في نهاية العشرية الفارطة أن الأغلبية من أقوى المقومات بحيث لا تنفع مع فقدانها في العمل الحزبي النخبوية أو حتى بعض المقومات الأخرى المذكورة هنا،مثل البقاء على الأصل،أو الرصيد التاريخي أو السياسي وغيرها..لأن الأغلبية جزء من ذلك كله،بل هي سبب في وجوده،ومخطئ من يظن أن الحركة قامت على كاهل نخبة من السابقين فقط على جلالة فضلهم وعظيم قدرهم،وجاحد من ينكر فضل القواعد النضالية والإطارات الوسطى،ثم إن الأغلبية التي نتكلم عنها في الحركة ليست خالية من السابقين،كما أن السابقين ليسوا على مستوى القمة وحدها. فبهذه الأغلبية المتنوعة ،التي شهدها المؤتمر الربع وأفرزت شرعيته وأكدتها إعادة الهيكلة على مستوى الولايات ودّعمتها حشود المناضلين الحاضرين للتجمعات واللقاءات الميدانية التي أشرفت عليها القيادة في مختلف الولايات ،ستواصل الحركة ولن تتراجع بل ستزيد بالتفاعل مع بعض المقومات الأخرى،ولعل أهم معيار سيثبت ذلك هو الانتخابات القادمة، إن شاء الله.

    8- تفهم الرأي العام: إن ما يفهمه ببساطة الرأي العام في المجتمع مما يحدث هو: "أن طرفين تنافسا على رئاسة الحركة فلمّا فاز بها أحدهما غضب الآخر وانسحب".وهو بفهمه هذا يتعاطف مع الفائز لما له من أحقية ولأن الأغلبية معه ولأنه تمسك بالأصل ولأنه صبر..وينفر من المنسحب لأن موقفه ذاتي ولم يقبل قيم الشورى والديمقراطية ولم يصبر..وأكثر من ذلك لأنه ذهب مذهبا ما فتئت الأمة تتجرع مرارة عواقبه يوما بعد يوم وتتألم قلوبها لما يحدث فيها منه ذلك هو مذهب الفرقة والتشرذم! من هذا المنطلق أيضا ستزداد الحركة قوة في مستقبلها القريب والبعيد.

    9- تجاوب القواعد: والمقصود به تفاعل المناضلين ولاسيما القائمين بالعمل على مستوى القواعد مع القيادة التي اختاروها عن طريق مندوبيهم في المؤتمر،ولم يكن هذا التفاعل مفقودا من قبل ولكنه سيزداد قوة بحكم الإحساس المتزايد بأن الحركة في حاجة إليه أكثر من ذي قبل .وقد ظهر هذا جليا في الأحداث الأخيرة التي أيقظت من كان نائما وحركت من كان ساكنا،حين صارت الحركة مهددة بالزوال فنشطت الغيرة عليها في نفوس محبيها ومن ضحوا من أجلها..ومن أمثلة ذلك الكتابات على الموقع الالكتروني للحركة والتفاعل معها وهي لم تكن معهودة من قبل ولم تبرز إلا مع أحداث المؤتمر 4 على الخصوص، كما أن من نماذج هذا التجاوب غير المألوف لنفس السبب الإقبال على القيادات الوطنية الذين عقدوا لقاءات محلية مع القواعد ،ولا شك أن وراء ذلك ما بعده من آثار إيجابية على مردودية العمل في مستقبل الأيام ،فهل يُخشى على الحركة بعد هذا التجاوب؟ وهل يجد غيرها مثله؟!

    10- انسجام فريق العمل: لقد عانت الحركة خلال العهدة السابقة من عدم الانسجام بين العاملين في الهياكل العليا،وقد تحدث رئيس الحركة في تقريره الأدبي أمام المؤتمرين عن مشاريع عظمى تعطلت بسبب التجاذب وعدم الانسجام وقد بلغت إلى القواعد حكايات عديدة ومغامرات عجيبة عما حدث لا داعي لذكرها هنا (وقد نشر بعضها في الصحف)..وعلى هذا الأساس اعتمد مبدأ الانسجام في المؤتمر السابق بدل التوافق الذي عمل به إثر المؤتمر الأسبق،لأن التوافق في تقدير المعنيين أنفسهم لم ينجح.ومن باب الشهادة لله نقول"لقد تليت على المؤتمرين الوثيقة التي اتفق عليها أمام الشهود وفيها اعتماد مبدأ الانسجام " وبناء عليه انتخبت القيادات في المؤتمر وشكّلت الهياكل الوطنية على إثره،ثم تأكد هذا الانسجام بانسحاب المخالفين من الصف وعلى افتراض أنهم عادوا- وهذا ما نرجوه- فنحسب أن عودتهم لن تخلّ بالانسجام لأن العائد في مثل هذه الحالات سيعود بنفسية مناسبة للانسجام مع من عاد إليهم نتيجة ما حصل وإلا فلا عودة .

    ومهما يكن فإن الانسجام سيظل هو الطابع السائد بين العاملين في الحركة،ولا يخفى ما في ذلك من أثر إيجابي على مردود عملهم مما يزيد قوة وإنتاجا.

    11- الانبناء القيمي: فالحركة انبنت على قيم دينية ووطنية وعملت بها ولها وستظل كذلك إلى الأبد،إن شاء الله،ومن كان عمله بالقيم وللقيم فستكون عزيمته أقوى وتضحياته أكبر وأهدافه أنبل ومردوده أوفر،بخلاف من كان عمله مبنيا،مثلا على رد فعل كانتصار لرأي أو جزع في اختلاف أو على عدم الرضا بحكم شخص وكلها أسباب مخالفة للقيم التي تربينا عليها ولا تصلح أن ينبني عليها عملنا وإذا بني عليها فسيكون ضعيفا ومردودا.ولنأخذ مثلا السبب الأخير.فإذا بني العمل على "عدم الرضا بحكم شخصي"فإن ذلك غير قيمي من حيث كونه من الناحية الدينية:

    * مخالفا لقوله صلى الله عليه وسلم:"..ولو تأمر عليكم عبد حبشي."ولعله معلوم أنه من المستحيل أن يحكم عبد حبشي في تلك الظروف الاجتماعية والحضارية التي ورد فيها الحديث الشريف ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يضرب "بالعبد الحبشي"مثلا على تدني مستوى أهلية الحكم، ومع ذلك لابد من الطاعة! فأين الطاعة؟

    * مخالفا لواجب الصبر وواجب النصيحة«...لأئمة المسلمين وعامتهم.»

    ومن الناحية العقلية:فما هو مصير العمل المبني على عدم الرضا بحكم شخص لو انتهت عهدة ذلك الشخص أو انتهى أجله (نسأل الله العافية)؟! فشتان بين الانبناء القيمي والانبناء غير القيمي و"البقاء للأصلح".

    12- الحفاظ على الأركان: "الأركان العشرة" التي عاهدنا الله عليها هي أيضا من القيم وقد انبنت عليها الحركة بحمد الله،ولكن كلامنا الآن عن الحفاظ عليها،حيث أن الباقين في الحركة محافظون على هذه الأركان متشبثون بها ،ولو شئنا لاستعرضنا هذه الأركان وأسقطناها على الواقع ليتضح مقالنا،ولكن اختصارا ندعو كل قارئ أن يفعل ذلك فسيجدها ماثلة في مواقف هؤلاء المرابطين على ثغور الحركة الإسلامية في الجزائر رغم تجميد العلاقات ،وكأنهم مصرون على تنفيذ أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم التي تساهل فيها بعض الصحابة رضي الله عنهم في غزوة أحد حين تخلوا عن مواقعهم في الجبل .ولكل عاقل أن يحكم من هو الأولى بالانتساب إلى ذلك الشعار الذي كان يردّد بلا أحقية في المؤتمر4 وهو على وزن «حركا إفعاليا»؟فهل هو المتمسك بالأصل العاض عليه بالنواجذ أو المفرط فيه ترخّصا وتساهلا؟ومن هو منهما الأحق باسترداد الحقوق المجمدة؟! ومهما يكن فإن للحركة بتمسكها بالأركان قوة ستواصل بها على أمل تحقق وعد الحديث القدسي «..وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين».

    13- البراءة من التهم: من نافلة القول تكرير حديث«كل ابن آدم خطّاء» ولكن نتكلم عن التهم التي نريد التبرئة منها وهي التي اتخذت مبررا للانشقاق،مثل "الانحراف عن المنهج"..ونتساءل بل نستغرب مرة أخرى لماذا كل المنشقين يرفعون هذا الشعار،بدءا بالذين خرجوا عن علي بن أبي طالب( رضي الله عنه )حين تعذّروا بفهمهم الخاص لقوله تعالى:"إن الحكم إلا لله"( الأنعام:57 )فقال علي (رضي الله عنه) فيهم قولته المشهورة "كلمة حق أريد بها باطل"، وقد ناظرهم في ذلك وغيره ابن عباس (رضي الله عنه ) فرجع ألفان منهم إلى الصف (انظر :إ علام الموقعين1/214 أو أدب الاختلاف..للعلواني ص86 .) .. ومرورا بحسن البنا (رحمه الله) وحركته عموما فأغلب الخارجين عنها يقولون مثل هذا الكلام... وانتهاء عند الشيخ محفوظ رحمه الله فما زلنا نسمع من الذين خرجوا عنه وعن حركته إلى اليوم قولهم "نحن ما زلنا على الفكر الأصيل(!) ولكن الحركة هي التي انحرفت"!!

    فهذا موضوع محيّر ويصلح أن يكون أطروحة بحث جامعي دقيق في علم من العلوم..

    ويبدو،بناء على حسن الظن،أن كل الخارجين يعتدّون في ذلك على فهمهم وتصوراتهم الخاصة للمنهج المقصود فيختلفون فيه مع الذين خرجوا عنهم وعليه فإن توضيح المنهج وضبط معالمه بمشاركة تمثيلية لكل الأطراف يعدّ ضروريا من أجل إزالة الغموض ونزع الفتائل وحرق الأوراق.

    ولعل هذا الهدف هو الذي كان دافعا ، في مستوى معين ، من دوافع تأليف الشيخ مصطفى مشهور- رحمه الله- لكتابه «طريق الدعوة بين الأصالة والانحراف» بالإضافة إلى دافع تحديد الانحراف تحذيرا منه. وقد فعل عدد من الدعاة مثله بأساليب مختلفة.. فإذا فعلت الحركة مثل ذلك بدقة فستكون ـ بإذن الله- أقوى من ذي قبل، حيث تجلي براءتها أكثر وتكمم أفواه المزايدين ، وذكرى وفاة المؤسس – رحمه الله- فرصة متاحة.

    والحقيقة أن التهم الموجهة للحركة وقيادتها عديدة ولكن قناعة الأغلبية الباقية في الحركة والثابتة على الخط أن هذه التهم باطلة وإن كانت هناك بعض الأخطاء فهي لا تستحق كل الذي حصل وليس فيها ما هو غير قابل للمناقشة والمراجعة والتصحيح،والقيادة في ظننا غير رافضة لذلك..وعلى هذه القناعة ثبتت الأغلبية في الحركة،و بها ستواصل طريقها بقوة سائلين المولى عز وجل أن يبصرنا بعيوبنا.

    14- المعنويات العالية: إن القوة المعنوية أهم أنواع القوى الدافعة إلى العمل،ومنبعها طمأنينة العامل وراحته النفسية اتجاه العمل الذي يقوم به وملابساته ، والمناضلون المتحملون لأعباء الحركة في هذا الظرف بناء على القناعات والمقومات المذكورة- وعلى رأسها إخلاص النية والشرعية والبراءة من التهم- يعملون راضين بالأقدار مرتاحين لما هم فيه عازمين على الاستمرارية بقوة. ذلك لأن الذي ينهزم نفسيا وتحبط معنوياته ولا يرضى عن عمله ولو تظاهر بالرضا هو الذي يحس ولو بنسبة معينة بالإثم نتيجة مخالفته للشرعية وإقدامه على إضعاف قوة حركة إسلامية قائمة بكل ما تحمل من زخم تاريخي وسياسي،وبالتالي القضاء على الطموحات والآمال المتعلقة بالمشروع فيها وإرجاعها زمنيا إلى نقطة البداية !!وحتى لا يدعي كل واحد أنه يعمل بمعنويات عالية، على كل منا لكي يكون صادقا مع نفسه أن يعرض بينه وبين الله،ما هو فيه من عمل على الحديث الشريف الذي يقول:«الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس.»(رواه مسلم)، وفي رواية الإمامين أحمد و الدارمي : « استفت قلبك،البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب،والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك. » فإذا حاك عمل أي واحد منا في نفسه فذاك الإحباط الذي نقصده!!ونتحدى أي واحد يتصدى لشق حركة إسلامية لا يحوك ذلك في نفسه وهو مؤمن.! والمؤكد أنه ليس في عموم الحركة الثابتة شيء من هذا فهي إذن في قوة متزايدة.

    15- التجاوزات المضادة:

    إن التجاوزات التي تصدر في حق الحركة من قبل منافسيها لا تزيدها إلا قوة وذلك للأسباب الآتية:

    * يمكن اتخاذ هذه التجاوزات من قبل الحركة وسائل إقناع طلبا للتأييد.

    * يمكن أن تستفيد بها الحركة من خلال طبيعة التعاطف مع المظلوم والضحية.

    * هذه التجاوزات تترك انطباعا سيّئا على أصحابها فتنفّر الناس منهم.

    * إن الله يعين من ارتكبت في حقه التجاوزات لاسيما إذا لم يرد بمثلها وتوسّل بها في الدعاء.

    * إن الكثير من التجاوزات هي أخطاء تربك مرتكبها في العمل فيقوى بذلك منافسه.

    وكم هي التجاوزات والأخطاء والتناقضات المسجلة عن الطرف المضاد التي يتكلم عنها العوام قبل الخواص ولا داعي لنشر الغسيل(كما يفعل الغير،وذلك نفسه من التجاوزات) ولكن يمكن تلخيصها في :"تجاوز الشرعية" بعد خمسة أيام من معاناة الأبرياء والمستضعفين من النساء والولدان في المؤتمر4..فمن مثل هذا تستأنف الحركة استمداد قوتها وتواصل.

    16- جهود المخلصين: بديهي أن الحركة بتركيبتها الحالية لم تأت من فراغ وإنما هي نتاج جهود جموع المخلصين،"منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر" وهي جهود متنوعة وتتمثل في السجع الموالي(وآسف لعدم قدرتي على نظم الشعر):"دماء وأرواح الشهداء وعرق العاملين الأوفياء وسهر الساهرين في الخفاء ونفقات المنفقين في السراء والضراء وعصارة فكر المفكرين بالحكمة والدهاء،والدعوة الفردية وخطب الخطباء وعواطف المحبين وأشعار الشعراء،والصبر في ذلك كله على الأذاء،والدموع والدعاء،وغيرها من جهود الرجال والنساء...فهل سيذهب كل ذلك عبثا وهباء؟حاشا لله،ما كان الله ليضيع أعمال كل هؤلاء،في الدنيا والآخرة على حد سواء،لأن ذلك يتنافى مع صفاته سبحانه وتعالى وأسمائه الحسنى والتي منها العدل والإحصاء."

    إن الكلام هنا ليس مبنيا على منطق غيبي بحت، وإنما يدخل فيه أيضا منطق قانون الطبيعة الذي يستوي فيه كل الناس، أي أن كل من عمل يجد نتيجة عمله..ومع ذلك فلا بأس من أن نذكّر بأن كل الجهود المبذولة في الحركة كانت ومازالت بدافع أنها حركة إسلامية،أي أنها لله وحده،كما سبق ذكره،وأنه لا يمكن أبدا أن يجتمع كل العاملين فيها على"النفاق" أو ما شابهه حتى يخذلهم الله ويبطل أعمالهم،فلو افترضنا مثلا أن فيهم 10% فقط صادقون،والبقية ينطبق عليهم ما وصفت به القيادة كما يزعمون،ثم حذفنا من هذه 10% نسبة 03% التي تمثل عدد المنشقين على اعتبار أنهم جميعا صفوة فأين 07% الباقية أليست أكثر من ضعف03% ألا تستحق عدل العدْل سبحانه وتعالى؟!

    هذا مثال مضخم وأرجو ألا أكون قد ظلمت به الحركة والبقية الصادقة فيها التي لم أدخلها في النسبة لأنه لا يعقل أن تصل الحركة إلى ما وصلت إليه بـ 10% من الصادقين فقط ولكني جاريت في ذلك منطق المستخفين بهذه الجهود،لنقول لهم بأنه مهما بلغت درجة استخفافكم بها فهي لن تُشطب أو توضع في الأرشيف بل ستتضاعف وتقوى بعون الله وهو القائل لمثل هؤلاء الصادقين:« وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ» (محمد35).

    17- إمكانيات القيادة:لقد اختارت الأغلبية القيادة الحالية بناء على مواصفات وقناعات فيها، ذكرت عشرون منها في " البيان الافتراضي"، وتمّ ذلك الاختيار جمعاً عن جمع عن جمع أي: مجلس الشورى عن المندوبين في المؤتمر عن أغلبية القواعد النضالية... وبذلك تكون صحّة تزكية أهلية القيادة كصحة الحديث المتواتر!! رغم ما يقال فيها ممّا سمعه الناس، ولا عصمة إلاّ للمرسلين عليهم السلام. فلا شك أن هذه القيادة المؤهلة بشهادة الأغلبية (وفقها الله)، بطاقاتها وتفرّغها وبطاقمها على المستوى المركزي،وبانسجامها وتخلصها من " ذهاب الريح " وبفتحها لباب الشورى المعهود فيها وبحسن توظيفها للتجاوب الحاصل من القواعد النضالية.. ستجد فرصة أكبر لتكون عند حسن الظن وتستعمل كل إمكانياتها وتفجر طاقاتها وطاقات من حولها من أجل تطوير الحركة وتقدمّها أكثر بإذن الله.

    18- السُّمعة الخارجية الطيبة: والمقصود بها علاقات الكيان بواسطة قيادته بالعالم الخارجي،وقد كان من المفروض أن علاقات المؤسسات يتوارثها اللاحقون عن السابقين! ولكن عندما لم يتم ذلك فإن على اللاحق أن يوظف علاقاته الخاصة به...ونحسب أن علاقات القيادة الحالية للحركة طيبة مع العديد من الجهات،ومنها على الخصوص بعض الأطراف الإسلامية الأخرى و " الطيور المهاجرة " (التي أوشكت أن تعود لولا الأحداث الأخيرة) وفي تقديرنا أن ذلك كان عاملا مهما في تطوّر نتائج الحركة في الانتخابات الأخيرة وهو التطور الواضح بالأرقام الذي لا يستطيع أحد إنكاره أو الجدال فيه. وهذه السمعة إذا أحسن توظيفها خاصة في ظل الأوضاع المعروفة التي تعيشها بعض الهيئات الإسلامية الأخرى، بالإضافة إلى الرصيد الأول من سمعة الحركة، سيكون تأثيرها إيجابيا في المستقبل وتكون رافداً من روافد الحركة لاسيما الانتخابية والتوفيق بيد الله.

    19- عامل الزمن: إن شطر المقومات المذكورة ظاهر الآثار لا غبار عليه وشطرها الآخر غير ملحوظ،فإذا كان على سبيل المثال الرصيد التاريخي والسياسي معطى سابقا ملموسا ،فإن الإخلاص والانسجام ـمثلاـ لا تظهر آثاره حاليا ،ولكن الزمن كفيل بأن يجعل كل هذه المقومات تتفاعل وتظهر قوتها لاحقا،وذلك بعد هدوء الأوضاع وتفرّغ الطاقات لما هو نافع بعد ما قضت سنة كاملة بعد المؤتمر الرابع في الجدال والمناقشة،إن لم نقل قضت عهدة كاملة في ذلك.

    "إن الزمن جزء من العلاج"فبمروره ستنسى هذه الضجة ويغطي الطرف الأقوى الساحة،و تُهمل الأطراف غير المؤثرة..ولن يكون الطرف الأقوى والمؤثر غير هذه الحركة مع كل المقومات المذكورة،بعون الله والأيام بين الناس .

    20- أهلية الدعاء:لا جدال في أن الدعاء من أهم عوامل التوفيق وأشد مقومات البقاء بقوة،ولكن لن يكون ذلك إلا إذا كان الداعي بعيدا عن التجاوزات الشرعية على الخصوص،خاليا مما يحوك في النفس..إذ كيف يرتاح إلى الدعاء أو يجد صيغة للتضرع و يقبل منه، من كان يسعى إلى كسر حركة إسلامية واستنزاف وعائها وإبطال ما حققته جهود المخلصين فيها؟!.. ولا يهمنا هنا غير حركتنا فهي - بحمد الله- بريئة من ذلك ، ذات أهلية كاملة للدعاء،فبإمكان أي فرد فيها أن يتضرع إلى الله سبحانه وتعالى بقوة في كل صلاة وكل ليلة بأن"يبقي هذه الحركة سالمة قوية ويبطل عمل المفسدين"وذلك من باب الإلحاح ـ لأن الله يحب الملحين- وإلاّ فلا شك أن الدعاء هو ديدن المخلصين في الصف في سائر الأيام قبل الفتنة ومن تعرّف إلى الله في الرخاء فلن يضيَعه في الشدة ،جاء في الحديث الذي رواه أحمد:"..احفظ الله تجده أمامك،تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة،واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك،وما أصابك لم يكن ليخطئك،واعلم أن النصر مع الصبر،وأن الفرج مع الكرب،وأن مع العسر يسرا".

    خــــــــاتمة:

    هذه ما يمكن تسميتها" المقومات العشرون" لبقاء الحركة وقوتها،والتي بها يكون كل منافس للحركة ميّتا "في القماط" سياسيا أو في أي مجال مما ذكر..فلو كنت شاعرا لنظمتها قريضا لإنارة الفكر بلهب العواطف،ويا ليت أحد شعرائنا يفعل ذلك وله أن يزيد عليها فإن أكثر منها- والله- موجود،لولا الرغبة في الاختصار توفيرا للجهد والوقت،وتسهيلا لمقروئية أكثر،وإننا لعلى يقين تام بأن كل ذلك لن يضيع،وكم نرجو أن يطّلع عليها المعنيون- من علية القوم خاصة – حتى يعلموا حقائق الداخل..والله ولي التوفيق.

    Dhiaelhak89@gmail.com


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عن البعد الخارجي في أزمة حمس:

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:14

    تغيير المكيال بين الجزائر والصومال
    السبت 16 مايو 2009 | الحدث
    [SIZE="5"]


    يوسف بن علي
    من المفارقات العجيبة أن حركة حمس ظلت - ولا تزال - طوال مسار الأزمة التي عرفتها الجزائر متمسكة وبصرامة ترفض التدخل الخارجي في شؤون الجزائر الداخلية، تحت أي مبرر وتحت أي غطاء، ولكن تطورات أزمتها الداخلية التي انتهت بالانشقاق، وظهور حزب الدعوة والتغيير أظهرت أن مما زاد من تعميق الخلاف، وزرع الشقاق بين الحمسيين هو تدخل خارجي يقال إنه انحاز لطرف دون آخر

    أو هذا ما يظهره، ماتسرب مؤخرا إلى وسائل الإعلام المصرية - مجلة روز اليوسف تحديدا - من وثائق قيل إنها قرارات مكتب التنظيم العالمي للإخوان المنعقد بتركيا في جانفي الماضي، حيث صوت أغلبية أعضائه لصالح ما أسموه بالإستراتيجية الثانية للتعامل مع الوضع الجزائري، هذه الإستراتيجية القاضية بالتوجه لتأسيس كيان جديد يمثل الجماعة، ويحمل فكر الدعوة، وأمام بروز هذه الحقيقة لابد من وقفات:

    1 - هذا الذي حدث يطرح من جديد صدقية الشعارات التي يرفعها الإسلاميون، الذين يُتهمون بأنهم يَتهمون الأنظمة بما يقعون هم فيه على مبدأ: حلال علينا حرام عليكم، فالإسلاميون يُتهمون بأنهم يطلبون من الأنظمة أن تكون ديمقراطية شورية؛ ولكن تغيب في تنظماتهم الديمقراطية والشورى إلا قليلا قليلا.

    وهكذا الحال مع التدخل الخارجي؛ فهم يَتهمون الأنظمة بكونها عميلة لأطراف خارجية، وتأتمر بأوامر خارجية، ولكن إذا تعلق الأمر بتنظيماتهم وحركاتهم وأحزابهم فلا بأس بالتدخل الخارجي، ولا بأس أن يقرر التونسي مصير العراق، والأردني مصير الجزائر....وهكذا؛ فأهل لندن ولاهور واسطنبول أدرى بشعاب الجزائر وشعبها!!!

    2 - حقيقة التنظيم الدولي للإخوان الذي اختلف فيه الناس كاختلاف اليهود والنصارى في المسيح عليه السلام، وإن كان المنطقي والواقعي هو ما أكده د.عبد المنعم أبو الفتوح أحد الوجوه الإخوانية المعروفة في سؤال وجهه إليه صحفي على موقع ز إسلاميونس حول هذا التنظيم، فقال أبو الفتوح:س هل تتحدث عن الوجود الفعلي؟ حسنا ليس هناك وجود فعلي للتنظيم الدولي، أما إذا كنت تريد أن تقول إن هناك وجودا نظريا للتنظيم الدولي في صورة تنسيق ولقاءات وأمور من هذا القبيل؛ فأقول لك نعم هذا موجود بهذه الصورة....فمكتب الإرشاد في مصر لا يصدر تعليمات لإخوان الأردن مثلا أو الجزائر، لكن يتم تبادل النصائح....ولا يقبل إنسان عاقل يعيش في مصر أن يأخذ تعليمات من الأردن، أو يعيش في الأردن ويأخذ تعليمات من تونس، هذا كله عبثس، انتهى ما قاله الأستاذ أبو الفتوح وهو عضو مكتب الإرشاد في الجماعة منذ مدة، وعلى ضوء كلامه هذا هل نعتبر ما قام به لقاء إسطنبول من تدخل في شؤون داخلية لعدد من الأقطار من قبيل العبث واللامعقول؟!

    3- قوة هذا التنظيم الذي ينظر إليه كثير من مناضلي الإخوان نظرة تقديس وانبهار، بيد أن تسرب مثل هذه الوثيقة - التي هي عبارة عن قرار المكتب الدولي للتنظيم - إلى وسائل الإعلام، وضبطها من طرف أمن مطار القاهرة بحوزة نائب من نوابهم، تطرح تساؤلات جدية حول قوته الحقيقية؟ فمهما تكن المبرارت التي ستقدم، فإن هذا التسرب يعتبر - بالمقاييس التنظيمية - كارثة بكل أبعاد هذه الكلمة..وقد سبق تسرب مراسلة المرشد العام التي جاءت بتجميد الصلة مع الطرفين المتخاصمين في الجزائر إلى بعض مواقع الانترنت، دون أن ننسى ما ذكرته مصادر صحفية من أن تفاصيل تنظيم الاخوان السري في سلطنة عمان قد تسربت لأحد أجهزة الاستخبارات الغربية من داخل التنظيم الدولي، وكان أن ضرب التنظيم الناشئ من قبل السلطات العمانية.. ولا ندري ما الذي سيتسرب لاحقا؟.وإذا أضيف إلى تسرب الوثائق تسرب التنظيمات القطرية ذات التوجه الإخواني عن هذا التنظيم؛ فإننا نجد أنفسنا أمام [وهم أو أوهام] بتعبير أبي الفتوح ! حيث أن إخوان قطر قد حلوا تنظيمهم عام 1997وتحولوا إلى مجرد تيار، وإخوان الكويت جمدوا عضويتهم منذ حرب الخليج الأولى، وإخوان العراق وليبيا وفلسطين (حماس) على خلاف كبير مع التنظيم الدولي، وإخوان المغرب وموريتانيا وتركيا لا علاقة تنظيمية لهم به أصلا، ناهيك عن أندونيسيا وماليزيا والبوسنة وغيرها من الدول الإسلامية.

    4 - ارتباك هذا التنظيم في اتخاذ القرارات؛ حيث ظهر ذلك جليا مع المسألة الجزائرية، كما ظهرت أيضا شدة الاختلافات الحاصلة بين الإخوان أنفسهم، فقد رفعوا شعار الصلح وزكوه، وساروا فيه أشواطا ثم توقفوا وتركوه دون سابق إنذار، ومرة يرسلون تعليمة للصلح، ثم قرارا بالتجميد، ثم إلغاء التجميد، ثم وثيقة صلح أخرى، ثم تجميد جديد، ثم تزكية للانشقاق، فماذا بقي بعد هذا الارتباك من ارتباك؟! ومما لا شك فيه أن أدل ما يدل عليه ارتباكهم هو عمق الخلاف الحاصل بينهم، وخاصة بين المرشد ومكتب لندن، ومما لا شك فيه أيضا أن من كانت حاله هكذا، يكون من الصعب عليه الإصلاح بين متخاصمين... وزيادة على ما سبق فإن الذين أصدروا هذا القرار قد كالوا بمكيالين، ويظهر ذلك واضحا بالمقارنة بين القرار المتعلق بالجزائر، والقرار المتعلق بالصومال، والحال في الصومال فيما يخص حركة الإصلاح شبيه بما حدث لحركة حمس بالجزائر، وإذ يصوتون بالأغلبية لصالح الانشقاق والتمرد على الشرعية في الجزائر نجد قرارهم في الصومال كالآتي:''أوصى المكتب الأخوة في قيادة الجماعة في الصومال ببذل المزيد من جهود (هكذا؟) للالتقاء بالإخوة الذين (هم) خارج إطار الجماعة، والسعي لإعادتهم للصف، مع التأكيد على منهج الجماعة الثابت بالمحافظة على الشرعية ...''، فأين ذهب منهج الجماعة الثابت بالمحافظة على الشرعية في الجزائر؟ وبماذا نفسر هذا التناقض الصارخ والكيل بمكيالين؟ أم ثمة حسابات غير معلنة في الجزائر؟؟ ثم ما مصلحة إخوان العالم في انقسام حركة حمس الجزائرية؟!

    5 - بالعودة إلى تنظيم المنشقين عن حمس؛ فالسؤال المهم والكبير الذي لابد من طرحه هو: إذا كان هذا الحزب نشأ بقرار التنظيم الدولي للإخوان، ومؤسسوه انشقوا عن أبو جرة بحجة كونه لا يمثل منهج الإخوان، وأنه انحرف وقيادة زحمسس عن هذا المنهج؛ فلماذا لم يكن اسمه: الإخوان المسلمون بالجزائر، أو حركة الدعوة والتغيير فرع الإخوان المسلمين في الجزائر مثلا، ولماذا يصرح مناصرة عبر الجزيرة أن حركته حركة جزائرية مستقلة، ولا تتبع أي تنظيم خارجي!! فهل هذه تقية شيعية، أو مناورة سياسية؟؟ وأين صدق الدعاة، ومصداقية الدعوة من كل هذا؟؟

    6 - وأخيرا، لماذا لا يزال الإسلاميون حبيسي السرية / الحظر / اللاشرعية ؟ أما آن الأوان لأن يجتمع إسلاميو العالم تحت مظلة قانونية؟ كما يجتمع الاشتراكيون في أمميتهم؛ ولتكن هذه المظلة القانونية هي الأممية الإسلامية التي تجمع الأحزاب والتنظيمات الإسلامية والمحافظة، التي تنشط في إطار علني، ووفق قوانين دولهم والأعراف الدولية، ولتكن اجتماعاتهم أمام سمع العالم وبصره، يتشاورون ويقررون ويعلنون ما توصلوا إليه دون خوف دهم أو تجسس أو تسرب أو ملاحقة... أما الإسلاميون الذين هم تحت الحظر والمطاردة؛ فعليهم بالنضال والعمل الدائب للحصول على حقهم في الوجود العلني القانوني؛ فهذا - فيما أحسب - أولى الأولويات بالنسبة إليهم، وسيجدون من الأممية الإسلامية الرسمية - إن وجدت - كل الدعم والمساندة لمطالبهم وحقوقهم.





    جريدة البلاد الجزائرية



    |

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أجرى رئيس الحركة فضيلة الشيخ أبوجرة سلطاني حوار إخوان ويب

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:21

    أجرى رئيس الحركة فضيلة الشيخ أبوجرة سلطاني حوارا مع موقع جماعة الإخوان المسلمين إخوان ويب "إنجليزي" وكان موضوع الحور حول ظاهرة المنشقين التي تعرفها الحركة حاليا ومستقبل الحركة في ظل التطورات الحاصلة، الحوار منشور باللغة العربية فيما يلي:


    إخوان ويب : ما هي تداعيات الانشقاق الحاصل في الحركة ؟
    رئيس الحركة: بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:
    نتأسّف على كل ما حصل مع أننا حرصنا على الاحتكام للمؤسسات، ونؤكد أننا التزمنا بالشورى والديموقراطية في كل خطوة خطوناها داخل المؤتمر الرابع الذي اختار – بكل شفافية و ديموقراطية- قيادة الحركة بحضور 1400 مندوبا دون أن يحتج أحد على مجريات المداولات الشورية، لكن حصل بعد المؤتمر "انقلاب" على الشورى وعلى الديموقراطية.
    نعم، بعض الأفراد لم تعجبهم نتائج المؤتمر ولم يكونوا ديموقراطيين ولا شوريين فانقلبوا على النتائج وتحججوا بالتهميش والإقصاء مع أنّ أكثرهم ما زال عضوا في مجلس الشّورى الوطني، وبدل أن يطرحوا آراءهم داخل مؤسّسات الحركة راحوا يروجون لهذا الانقلاب على أعمدة الصحف ويضغطون على الحركة من خارج مؤسساتها، ونحن لم نؤاخذهم على حقهم في إبداء الرأي وإنما آخذناهم على هذه التصرّفات البعيدة عن آداب الإسلام والمتنكرة للشورى والمنقلبة على قواعد اللعبة الديموقراطية وندعوهم إلى الاحتكام إلى مؤسّسات الحركة وقوانينها ولوائحها.

    إخوان ويب: ما هو مستقبل الحركة في ظل تأسيس كيان جديد" بخصوص الحركة المنشقة حديثا عن حمس ومستقبل الحركة في ظل هذه الخلافات"؟.
    رئيس الحركة: المستقبل علمه عند الله:" قل لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير.." أما التوقعات فإن هناك مؤشرات مبشرة بالخير بعد هذه التجربة المريرة، لأن المنشقين، عندما نزلوا إلى الميدان واجههم المناضلون واحتج الإخوان على هذه الأساليب التي لم يألفوها، و لم يجدوا من الحجج ما يجمعون به الناس حولهم، وقد اكتشف كثير من المنشقين أن المسار الذي سلكوه مخالف لتقاليد الحركة وأدبياتها ولوائحها، إذ ليس من تقاليدنا " شق الصف" وتشكيل كيان جديد خارج الأطر الشرعية، وكثيرون من إخوانا ما زالوا يعملون على رأب الصدع ولملمة الصف وتوحيد الكلمة، ونحن نبارك هذه المساعي ونشجعها ونتعامل معها إيجابيا طمعا في مرضاة الله تعالى وتثمينا للميراث الذي خلفه الشيخ محفوظ نحناح (رحمه الله).
    وأعتقد أن الخلاف كان يمكن أن يبقى في حدود وجهات النظر داخل مؤسسات الحركة، ولكن بعض إخواننا حولوه إلى شق صف وصناعة جيب و هيكلة أفراد ودعوتهم إلى الالتحاق بالكيان الجديد، ونحن لا نملك قلوب الناس ولا عقولهم وليس لنا حول ولا قوة إلاّ أن ندعو الله تعالى أن يؤلّف بين قلوبنا وأن يصلح حالنا ويوحد صفنا، فهو وحده وليّ ذلك والقادر عليه.آمين.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    رئيس الحركة في حوار مع مجلة النبأ الجديد

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:24

    الثلاثاء 19 مايو 2009

    | حمس.نت
    يتحدث السيد رئيس الحركة في هذا الحوار عن رئاسيات 09أفريل2009 ويحلل ظاهرة الانشقاق، ويسلط الضوء على كثير من نقاط الظل التي يعمل المنشقون على الترويج لها، ويرد على بعض الشبهات الأساسية ردودا مؤصلة، ويرسم معالم طريق المستقبل مبشرا بإعادة أسس قوية ونظرة واضحة.


    النبأ: سؤال تقليدي ولكن لابد أن نبدأ به حوارنا معكم السيد الرئيس: ما هو تقييمكم لرئاسيات 09أفريل2009 كشريك في التحالف الرئاسي؟.

    رئيس الحركة: انتخابات 09أفريل حولها دعاة المقاطعة إلى استفتاء حول تقرير المصير بين تيارين:
    - تيار المصالحة الوطنية والاستمرارية في استكمال بناء الجزائر.
    - وتيار التغيير نحو المجهول الذي صار يخافه الشعب الجزائري لأنه تيارغامض ومغامر...
    فانتصرت إرادة الاستقرار وتمت " تزكية " رجل المصالحة الوطنية الذي لو عرض استفتاء جديدا حول العفو الشامل ستكون النسبة مفاجئة للجميع بما في ذلك بقايا الاستئصال من العلمانيين، فالشعب كره من الدماء والدموع و هو يبحث عن الاستقرار والأمن والرخاء ولم يعد يستجيب للدعوات المتطرفة مهما كانت الجهات الداعية لها.

    النبأ: هل نفهم من كلامكم أن الشعب قد استوعب دروس المغامرين والدافعين إلى التأزيم وصار لا يثق إلا في أطراف العقد الاجتماعي الاقتصادي وشركاء التحالف؟

    رئيس الحركة: هذا سبب وجيه وصحيح، وأنا شخصيا, أعتقد أن الجزائر أوسع من نداءات هذه الأطراف التي صارت أعدادها في تناقص ولكن صوتها مازال عاليا لأنها تحوز على تأييد دوائر المال والأعمال والإعلام، أما صف دعاة الاستقرار فقد توسع بفعل المأساة الوطنية..، فقد انخرط في هذه العملية الشباب والنساء، وأبناء التيار الإسلامي الذين "ناموا" 15عاما من عمر المأساة، ثم التحقوا بالركب في هذه الانتخابات، وهم الذين رجحوا الكفة ورفعوا نسبة المشاركة، بالإضافة إلى كثافة الحملة الانتخابية.

    النبأ: تعني أن التيار الإسلامي صوت على بوتفليقة؟.

    رئيس الحركة: في جملته نعم، وكذلك بعض المستفيدين من قانون المصالحة الوطنية ممن استطاعوا تسوية وضعياتهم الإدارية وحصلوا على حق الانتخاب والتصويت.

    النبأ: وما سر هذا الإقبال الهائل على بوتفليقة؟.
    رئيس الحركة: هناك عوامل كثيرة يأتي في مقدمتها ثمرات المصالحة الوطنية ثم الإنجازات الملموسة في الميدان خلال10 سنوات متتالية، ثم الورشات المفتوحة، يضاف إليها جهود التحالف الرئاسي، والنقابات و الاتحادات والجمعيات والمجتمع المدني، والحملة الانتخابية الواسعة، ووسائل الإعلام و مباركات الشيوخ والزوايا..إلخ كلها، في تقديري، عوامل صبت في وعاء واحد فطفح الكيل بأكثر من 90%.

    النبأ: وكيف تفسرون دخول حركة مجتمع السلم بجناحين؟.

    رئيس الحركة: لم ندخل بجناحين، لقد دخلنا بجناح واحد، و بقرار من مجلس الشورى الوطني، ونشطنا الحملة في 48 ولاية وفي الخارج،وحتى الذين أرادوا الاستثمار في الحملة دخلوا تحت مظلة المترشح عبد العزيز بوتفليقة كما دخلنا واستعطفوا الناس بصورة الشيخ نحناح رحمه الله وببعض أفراد عائلته، وقد اكتشفوا، في الميدان أنهم-خارج مؤسسات الحركة- قد يملكون صكا سياسيا مؤقتا ولكنه بلا رصيد، وأن عزهم وكرامتهم وشرفهم يكمن في العمل مع إخوانهم و في الاعتزاز بحركتهم والانضواء تحت لوائها والعمل من داخل مؤسساتها لا أن يتبنوا مواقف الحركة وقراراتها تحت عنوان جديد استنكره الناس عليهم، وقد أبلغوني بهذا الاستهجان من كثير من الولايات التي نشطوا بها تجمعات أو قاموا بعمل جواري لفائدة نفس المترشح الذي زكى ترشحه مجلس الشورى الوطني للحركة، فالناس يعرفونهم ويدركون أنهم من أبناء "حماس" كما يقولون حتى لو خرجوا من جلودهم، وحينما يقول لهم المواطنون أنتم جماعة حماس فيردون عليهم بأنهم تيار التغيير يضحكون عليهم، ويقولون لهم " تغيير ماذا"، بل منهم من نصحهم بضرورة الالتحاق بالحركة والتخلي عن هذه الممارسات الحزبية اليائسة خاصة أن حركتنا معروفة بانضباط كل المنتمين إليها، ولانتحرك إلا بشرعية كاملة.

    النبأ: بعضهم يقول إنهم يتحركون بشرعية الإخوان المسلمين، فما تعليقكم؟.

    رئيس الحركة: كلنا، في الإطار العام إخوان وكلنا مسلمون، وكل من يتبنى الفهم الوسطي المعتدل للإسلام يصبح – من حيث يدري أو لا يدري- منتميا فكريا وسلوكيا لمدرسة الإخوان المسلمين، أما الشرعية في العمل الميداني فمصدرها المؤتمر، و إطارها المؤسسات التي تنبثق عن المؤتمر، والقرارات لا تنبثق إلا من داخل مؤسسات الحركة ووفق قانونها الأساسي ولوائحها ونظامها الداخلي، وكل كلام خارج هذا الإطار هو كلام للمزايدة باسم مدرسة مفتوحة لكل راغب في الانتساب إليها، و كلنا "تلاميذ" فيها ونتشرف بالانتساب إليها، ونحن في حركة مجتمع السلم تعلمنا منها الكثير وصرنا نفرق بدقة ووضوح بين الرأي والقرار، وبين النصح والإلزام، فالرأي نقبله من أية جهة جاء لأنه حكمة " والحكمة ضالة المؤمن" أما القرار فلا يمكن أن نقبله إلا من باب النصيحة إذا صدرت من علماء وشيوخ نقدرهم ونجلهم، أما إذا تحولت النصائح إلى قرارات يزايد بها البعض أو يضغطون بها علينا أو يعملون على تجاوز قرارات مجلس الشورى الملزمة، أويعمل البعض الآخر على الضغط بها على مؤسسات الحركة وعلى عواطف أبناء الحركة فنقول له: نحن نفرق بوضوح وبشكل صارم بين خط الجماعة و"المناجمنت" ولا نقبل أن يتدخل أحد في تسيير حركتنا فنحن أحرار وقرارنا سيد ؟؟.

    النبأ: ماذا تقصدون بالمناجمنت السيد الرئيس؟.

    رئيس الحركة: رأسمال المرء، بعد إيمانه، حريته، ورأسمال كل مؤسسة هو شرعيتها ومصداقيتها وصدور قراراتها بالتداول الملزم للجميع من داخل أنظمتها ولوائحها، والرافض لقرارات مجلس الشورى ومؤسسات الحركة هو المنشق عنها، وعليه أن يعود إلى رشده ويلتحق بالجماعة ويقوّي رصيدها ورصيد الحركة وشرفها يكمنان في استقلالية قرارها عن التسيير من خارج مؤسساتها الشرعية و بالشورى، و نحن نقبل النصح من الجميع ونستفيد بالرأي و المشورة من شيوخنا وأساتذتنا، ولكنّنا لن نقبل الإملاءات الإدارية من أية جهة كانت، فالقرار قرار المؤسسات الشورية وهي وحدها المخولة للحل والعقد، أما غيرها فالنصح مشروع "..لأئمة المسلمين وعامتهم" فإذا استغل بعض أبناء الحركة من المنشقين عنها النصائح ليحولوها إلى قرارات وجب أن نذكرهم ببعض البديهيات المعلومة والتي منها أن الإسلام قد أعطى فضاءات واسعة لإدارة شؤون الناس إذا كانت ذات طابع دنيوي اجتهادي تنظيمي، ونحن بحمد الله اختلفنا في التنظيم و لم نختلف في الدين، ولا في المنهج و الفكرة والرسالة والقضية والخط..بل اختلفنا في قضايا تنظيمية ذات طابع سياسي اجتهادي داخلي، ولم يكن الاختلاف قائما على منهج ولا على فكرة ولا على خط سياسي.. إنما على تهم باطلة أراد أصحابها التملص من قرارات المؤتمر فأرادوا أن يبحثوا عن الذرائع للهروب فخاضوا في تفاصيل نهانا شرع الله عن الخوض فيها وقال في مثلها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوها فإنها منتنة".
    فالقضايا الإدارية شؤون يومية تشبه " تصريف الأعمال" فكيف نصرف أعمالنا بقرارات من خارج مؤسسات الحركة الشورية؟ وكيف يعقل أن يعلن " المنشقون" عن تأسيس حزب سياسي ويبقى لهم حق النصح والاحتجاج؟؟ وما قيمة مساعي الصلح بعد أن أشهروا بيان تأسيس هذا الحزب خارج الأطر الشرعية والمؤسسية للحركة؟ اللهم إلا إذا أدرجنا هذه المساعي في منطوق قوله تعالى –قياسا مع الفارق-للاستئناس فقط:" قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون"فهي مجرد محاولات لإقامة الحجة والبراءة مما قام به هؤلاء من شق صف الحركة عندما دعوا إلى الاستجابة للمتفق عليه بعد سلسلة من المساعي الجادة لكبار العلماء والدعاة.

    النبأ: وهل تمت مساعي جادة في هذا الاتجاه؟.

    رئيس الحركة: يعلم الله تعالى، أنه خلال العشرة (10) أشهر الماضية، وقبل أن يعلن المنشقون عن تأسيس كيان خارج إطار المؤسسات الشرعية كنا نعمل على طرق كل الأبواب ونطلب الرأي والنصيحة من كل علمائنا وشيوخنا التماسا لبركات الشورى و قد تشكلت " لجنة صلح" مستقلة و اتصلت بكل الأطراف، وقرر مجلس الشورى الوطني تشكيل خمس لجان فرعية اتصلت بجميع إخواننا فردا فردا إلا من أبى..و لما وجدنا استجابة من بعض الإخوة في الصف الثاني والثالث، وبعض الفضلاء في الصف الأول، اقترحنا حلولا نموذجية تحفظ كرامة كل فرد وعرضناها على الشيوخ الذين نثق في علمهم وحبهم لنا وغيرتهم على الحركة وعلى علماء الجماعة فاستحسنوها وباركوها..ولما دخلنا في تطبيقها وجدنا تملصا وهروبا من قياداتهم في الصف الأول، واكتشفنا أن القضية في أساسها ليست فكرية ولا منهجية ولا سياسية ولا إدارية ولا حتى تنظيمية أو هيكلية و إنما هي قضايا نفسية تحولت إلى ما يشبه التمرد على الشرعية ورفض كل حل نقدمه من طرفنا ولو كان بتنازلات كبيرة.

    النبأ: لكن بعض الأفراد في الرأي الآخر يقولون إن المشكلة مرتبطة بالمرجعية؟.

    رئيس الحركة: المرجعية، أو الجماعة التي يتحدثون عنها بريئة منهم ومما يروجون له، فقد صاروا يستخدمونها كحصان طروادة لتضليل الطيبين من أبناء الحركة و لإخفاء نواياهم الحقيقية المتمثلة في إيجاد الذرائع للتملص من الحركة وتشكيل كيان خاص بهم ، فالمسألة قديمة ويعود تاريخها إلى يوم وفاة الشيخ المؤسس (رحمه الله)، فمنذ ذلك اليوم شرع بعضهم خلال العهدة الأولى 2003-2008 في تجميع الناس حول ما سموه " المجلس السياسي " الذي صار كيانا مستقلا عن الحركة، ثم شرعوا في "هيكلة" هذا الكيان بجمع الناس حولهم وطلب البيعة السريةمتمردين بهذه التصرفات على كل المرجعيات المعلومة في أدبيات الفقه الإسلامي وفي ثقافة الحركة وثقافة الجماعة التي تعلّمناها من العلماء والشيوخ لا تقر بهذه الكيفيات لأنها ترفض المناورات..فهل هذه التصرفات من ثقافة الجماعة أم من تراث المرجعية؟؟

    النبأ: كيف تفهمون المرجعية إذن؟.

    رئيس الحركة: الجماعة التي نعتز بالانتماء إليها فكرة ومنهاجا حددت أطر التعامل معها في تنظيم محكم تمت تجربته في الميدان و ثبتت نجاعته، فهناك خمسة مستويات في فكر الجماعة وفي أدبيات الحركة تتداخل وتتكامل لتصنع المرجعية في شكل خمس دوائر أوسعها المرجعية الإسلامية العليا المتمثلة في كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأضيقها مرجعية التنظيم وبينهما الفكرة، والمنهاج، والرسالة، والقيادة، وكلها خاضعة لشرط الالتزام بالإسلام والدفاع في سبيله في إطار الضوابط الشرعية والحرية التي يكفلها الدين نفسه لكل معتنقيه.

    النبأ: نفهم من كلامكم، فضيلة الشيخ، أن الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين ليس بالضرورة " انتماء تنظيميا" إذا التزم كل قطر بتعاليم الإسلام واستوعب فكرة الوطنية والاعتدال وأخذ بمنهج الجماعة؟ أي التزام الوسطية والاعتدال ونبذ العنف والتطرف وفهم الإسلام وفقا للأصول والأركان المعتمدة في أدبيات الإخوان.

    رئيس الحركة: هذا بالضبط ما قصدته، فالإسلام نفسه لا يفرض شكلا واحدا من أشكال "التنظيم" ولا يفرض نموذجا واحدا لإدارة الشؤون الداخلية لأية جماعة ترى نفسها ملزمة بالأخذ بخط الوسطية والاعتدال، لأن الإسلام أوسع من التنظيم، وأوسع من الجماعة، وأوسع من الحركة، فلا توجد اليوم، في العالم كله "جماعة المسلمين" وإنما توجد جماعات للمسلمين، كل واحدة تجتهد في قطرها بخصوصياتها لنشر الفكرة وحمل الناس عليها بالتربية والدعوة والعمل السياسي، فالدين أوسع من كل هذه الجماعات، بل هو أوسع من المذاهب الفقهية نفسها، فالمذهب اجتهادات علماء أعلام وأئمة أفذاذ هدفهم تسهيل الفهم وجمع كلمة الأمة وصياغة تنظيم شرعي باجتهاد بشري لفقه العبادة، وسياسة الناس، و أخلقة السياسة والاقتصاد والاجتماع و "تنظيم" العمران وفقا لسياسة شرعية قائمة على اجتهادات بشرية لحمل الناس على التعاون والتنسيق في القضايا الكبرى ذات الآثار المتعدية، فلا يوجد " قالب" واحد يصب فيه كل تنظيم و لا يوجد نموذج مثالي محدد للدولة، فحيثما تكون المصلحة فثم شرع الله.

    النبأ: لكن بعض الإخوة يرون أن "مركزية القرار" شرط من شروط الولاء، أو هكذا يفهمون؟.

    رئيس الحركة: هذا قياس غير صحيح وغير واقعي، وغير عملي، و نظرة غير صائبة، والذين يتحدثون اليوم عن مركزية القرار يقيسون وضعنا التنظيمي في العالم اليوم على أنظمة الخلافة الراشدة أو الخلافة الإسلامية التي يشترط في القياس عليها جملة من المحددات يأتي في مقدمتها وجود سلطة مركزية قادرة على بسط النفوذ، وحماية البيضة واستقلالية القرار، وتأمين الحريات، والقدرة على المكافأة والعقاب...أي وجود دولة مركزية وولايات إسلامية وعهد وعقد..إلخ، وكلها شروط غير متوفرة في عالمنا اليوم، ولذلك فوضعنا أشبه ما يكون بوضع الشعوب التي تعيش الشتات وهي تبحث عن آليات "تجميع" نفسها لضمان بقائها أولا وإثبات وجودها وكينونتها ثانيا، فكيف تتحدث عن قرار مركزي في عصر انتهت فيه الأنظمة الشمولية وشاعت فيه مفاهيم الديموقراطية المحلية تطبيقا لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:" أنتم أعلم بشؤون دنياكم".وإدارة شؤون الحركة وتنظيم سيرها باللوائح ليست مسألة عقيدة وفقه ودين وإنما هي مسألة اجتهاد تنظيمي محلي لما تصلح به سياسة الناس بالــــدعوة و بالعقيدة والفقه والدين، فكيف تختلط عند البعض الوسائل بالغايات، والكل يهتف أن " الله غايتنا".

    النبأ: على ذكركم الشؤون الدنيوية، هل التنظيم مسألة دينية أم هو شأن دنيوي؟.

    رئيس الحركة: التنظيم ليس غاية ولا مقصدا، وإنما هو " واجب" لا يتم واجب إنضاج الفكرة ونشرها في الناس إلا بتنظيم الجهود، كما أن تطبيق المنهج ونشر رسالة الإسلام لا يمكن أن يتحركا في أجواء من الفوضى والارتجالية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ومن هنا فاللوائح هي التي تنظم هذا الواجب وتعطيه قوة الإنفاذ بالشورى من داخل المؤسسات لضمان وحدة الصف وتوظيف الطاقات وتفعيل الكفاءات والقدرات، وتشجيع المحسنين ومعاقبة الخارجين عن شرعية المؤسسات وفق لوائح متفق عليها، وكل تنظيم له شرعية القول للمحسن أحسنت ومكافئته وللمسيء أسأت ومعاقبته بشروط مكتوبة متفق عليها سلفا ومدونة في وثائق رسمية يتم الاحتكام إليها حال النزاع دون المساس بخصوصيات الأفراد ومكانتهم العلمية والدعوية وحقهم في إبداء الرأي داخل المؤسسات الشورية.

    النبأ: لكن البعض يتحدث عن الرأي الآخر، والفريق الآخر..وحتى التيار الآخر الذي خرج على الحركة وأنشأ حزبا جديدا الذي لا يعترف لكم لا بالشرعية ولا بالمؤسسات ولا بالشورى، كيف تتعاملون معه؟.

    رئيس الحركة: نحن ليس لنا سلطة على عقول الناس ولا على قلوبهم، فكل ما بيننا وبينهم هو التزام معنوي خاضع لسيادة مؤتمر ولقرار مؤسسات شورية، فإذا ظهر من يرفض نتائج المؤتمر ويتمرد على شرعية المؤسسات المنبثقة عنه ويسمي نفسه رأيا آخر أو تيارا آخر ويرفع راية حزب جديد فهو حرّ ويتحمل تبعات خياره، ولكنه في كل الحالات يكون بهذا السلوك قد فصل نفسه من الحركة وحكم على نفسه بشيء آخر غير الذي تم الاتفاق عليه في المؤتمر وأفرزته مؤسسات الحركة، وفي هذه الحالة هو مخير بين أمرين:
    - إما حل كل " هياكله" الجديدة والإعلان عن ذلك بصراحة ووضوح ثم العودة إلى شرعية المؤتمر والنزول عند قرارات المؤسسات، وله بعد ذلك كل الحق في إبداء الرأي والدفاع عن قناعات أفراده من داخل مؤسسات التداول الشورية.
    - وإما أن يستمر في عناده وفي التمسك بأطماح الحزب الجديد،فيكون بذلك خارجا عن الشرعية وما عليه إلاّ أن يقطع صلته بالحركة ويتخذ لنفسه، بعد ذلك، اسما آخر وعنوانا آخر، ومنهجا آخر، ويرفع راية أخرى ويتحمل مسؤولياته في المنشط والمكره ونحن ندعو له بالتوفيق، فأرض الله واسعة والجزائر تستوعب كل أبنائها وبناتها بل وجميع الوافدين إليها من الأقطار الشقيقة والصديقة، والحركة تستوعب كل أبنائها وترحب بكل مؤمن بأهدافها النبيلة.

    النبأ: بعض أفراد هذا التيار رفضوا الالتحاق بالمنشقين وما زالوا ينادون بطريق ثالث؟
    .
    رئيس الحركة: ما هو هذا الطريق الثالث؟.

    النبأ: يقترحون تتنازل الطرفين والذهاب إلى "طرف ثالث" يتفق عليه الطرفان ويكون بهذا الحل قد رضيت جميع الأطراف.

    رئيس الحركة: للأسف، هذا البيان جاء متأخرا عن وقت الحاجة لسببين: الأول أنه لا نجد في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أية إشارة إلى إنشاء جماعة ثالثة أو "طائفة" ثالثة بتعبير القرآن الكريم حال نزاع المؤمنين، بل نجد توجيها إلى ضرورة تعاون الجميع على محاربة " التي تبغي" متى تأكد بغيها،حتى تفيء إلى أمر الله ثم بعد صحوة الضمير تأتي عمليات الإصلاح بينهما، والثاني هو أن التسليم بالطريق الثالث يفتح الباب أمام أطماع جديدة و يجعل فرقة جديدة تنادي بالطريق الرابع والخامس...إلى أن نقع جميعا في شر التنازع ثم الفشل وذهاب الريح لا سمح الله، وإذا فتحنا باب الاجتهاد في ما تسميه طريقا ثالثا فإن من حق كل مناضل أن يتقدم بمبادرة جديدة تدعو إلى طريق رابع وخامس..حتى ننقسم إلى 73 شعبة ويضيع الحق وتضيع مصلحة الدعوة ومصالح الناس..

    النبأ: لكن المشكلة أن التيار الآخر ، الذي أنشأ حزبا جديدا، يعتقد بعض أنصاره أنهم هم أصحاب الحق؟.

    رئيس الحركة: المسألة تنظيمية، كما قلت لكم سابقا، و نحن لا ننظر إلى المسألة على أساس أنها حق وباطل وإنما هي خلاف تنظيمي بين مؤسسة وأفراد، على دعاة الطريق الثالث الوقوف مع المؤسسة لا مع الأفراد، و"يد الله مع الجماعة" أما الأفراد فخارجون عن المؤسسة ومتمردون على الشرعية، والحق هنا ليس ملكية يدعيها من يشاء، وإنما هو اتفاق بين المؤمنين داخل مؤسسات شورية وبشرعية مؤتمر اجتمع له 1400 مندوبا من 48 ولاية ومن ممثلي الجالية بالخارج، وقد قال المؤتمرون كلمتهم في القيادة بانتخاب وتزكية وبـــشورى وديموقراطية، وعقد و تزكية الجهات المخولة وشروط أملاها أصحاب الحل والعقد – بلغة السياسة الشرعية- وقد تعلمنا من أصحاب الرأي الآخر خلال المؤتمر الثالث أن مجلس الشورى الوطني هو جهة الحل والعقد، ومجلس الشورى الوطني قد انتخب رئيسا ونائبين له كما انتخب رئيس مجلس شوري ونائبا له ووضع بين أيديهم أمانة الجماعة وأمرهم بالمضيّ على بركة الله، وهو يحاسبهم سنويا، أما المتمردون على شرعية المؤتمر الرابع وعلى مجلس الشورى الوطني وعلى كل مؤسسات الحركة، فلم ينتخبهم أحد ولم يزكهم أحد، ولم تفوضهم مؤسسات الحركة للتحدث باسمها، ومع ذلك فهم إخواننا وباب الحركة مفتوح على مصراعيه أمام كل راغب في العودة إلى الشرعية برغم أننا كنا نسمع كل يوم بأنهم ينظمون أنفسهم ويتأهبون للخروج بشيء ما إلى أن نشروا ما أسموه " بيان التأسيس" مباشرة بعد انتخابات 09 أفريل2009 وأعلنوا انشقاقهم عن المؤسسات و خروجهم عن الحركة، وقد عقدنا دورة استثنائية لمجلس الشورى الوطني بعد إعلانهم وقررنا إبقاء باب بيت الحركة مفتوحا لكل راغب في العودة إلى صف إخوانه .

    النبأ: تقصدون بعد خروجهم بحزب مثلا؟.

    رئيس الحركة: نعم، مهما حدث و مهما حصل منهم فهم إخواننا، و مهما كانت الصفة التي خرجوا بها أو الإطار الذي أعلنوا عنه يبقى كل واحد منهم أخا لنا وله كل " الحق" في العودة إلى بيته متى شاء..وغم مرارة ما جاء في تبريرات إنشائهم حزب جديد خارج أطر الحركة، نسامحهم على هذا الاجتهاد السياسي العـارض،و سوف يكتشف أبناء الحركة وبناتها جميعا صحة أو بطلان ما جاء في تبريرات خروجهم بكيل تهم باطلة تتحدث عن الانحراف عن الخط ومخالفة منهج الشيخ المؤسس رحمه الله وانحراف القيادة وسواها من مزاعم باطلة كلها سوف يذوبها الواقع عندما يواجهون أبناء التيار الإسلامي الذي يكره الانقسام ويدير ظهره لكل شاق لصف الجماعة مهما كانت مبررات الخروج، ولقد حذرهم كل العلماء والدعاة وحتى إخوانهم في النهضة و في الإصلاح وحتى بعض أبناء الحزب المحل حذروهم جميعا من مغبة هذا التصرف ولكن إذا نزل القدر عمي البصر.

    النبأ: سؤال ما قبل الأخير، هل وضعتم في حسبانكم كل الاحتمالات الممكنة لتعويض الخارجين عنكم بأمثالهم حتى لا تضعف الحركة أو تهتز ثقة الناس فيها؟.

    رئيس الحركة: أبشركم أن أعدادا هائلة من أبناء الحركة المتوقفين ومن أبناء التيارات الإسلامية كلها بدأوا يطرقون أبواب الحركة يوميا معربين عن رغبتهم في الالتحاق بصفوفها، ويقولون لنا إن حركة مجتمع السلم صارت مكسبا مهما للاستقرار وتجربة رائدة في العمل الإسلامي في العالم، وأننا بصدد بحث هذا الموضوع، والحركة التي تجاوزت محنة انتقال مؤسسها إلى رحمة الله سنة 2003-2008 قادرة، إن شاء الله، أن تعيد بناء نفسها من جديد على قاعدة من الولاء للمشروع والمنهج والرسالة للانطلاق نحو آفاق رحبة تنتظرنا في مقدمتها القضية الفلسطينية.

    النبأ: سؤال أخير، هل ما زلتم تنتظرون فائدة من مساعي الصلح؟.

    رئيس الحركة: كل مسعى فيه خير نشجعه بشرطين:
    1. أن يكون من داخل المؤسسات وفي إطار الشورى.
    2. أن ينطلق من نية صادقة في إقناع الشاردين بالعودة إلى الصف، وليس دعوة المؤسسات إلى التنازل عن الشرعية لفائدة المنشقين، ومع ذلك نقدر إخلاص جهود كل من تطوع لإصلاح ذات البين لأن فساد ذات البين هي الحالقة " أما إني لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين"



    والله ولي التوفيق



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حوار جريدة الفجر

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:26

    إسمح لي صديقي أن أنقل إفيك مايلي و أنا أنتظر منك الإجابة :
    1- حوار جريدة الفجر
    س: السيد مناصرة ما رأي حركة الإخوان في الخلاف الموجود داخل الحركة؟
    ـ ج: نحن مشكلنا جزائري وموجود على المستوى الداخلي، وحله يتم في بيت حمس.

    س: السيد مناصرة ماذا عن وثيقة لندن التي قالت بعض التقارير الإعلامية إنكم تتمسكون بها أرضية للحل والتي أسهم إليها مكتب إرشاد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين؟ والتي يأتي على رأسها الفصل في رئاسة الحركة والإستوزار؟
    - ج: أولا، نحن لا نعترف بشيء إسمه وثيقة لندن وما تنشره وسائل الإعلام لسنا ملزمين به، حقيقة نحن ننصح من حركات سياسية غير إخوانية، وإخوانية وبعثية، بلم الشمل، لكن دون وثائق، أما قضية الإستوزار، فهو مطلب معروف وقديم عندنا، والمؤتمر قد صادق على ضرورة عدم الجمع بين الإثنين، لأنه في نظرنا منصب الرئاسة هو عزيز جدا على أبناء الحركة لهذا لا نريد له شريكا.

    2-حوار جريدة الجزائر نيوز مع عبد القادر بن قرينة

    س: هل يؤيد الإخوان المسلمون انشقاقكم عن ''حمس''؟
    أنا لست ناطقا باسم الإخوان، لكن علمت أن المرشد العام مهدي عاكف، جمّد علاقة التنظيم بحركة مجتمع السلم، التي لسنا منها، لكن نحن نحافظ على علاقتنا معهم، ولن نسمح لأي كان أن يملي علينا قرارات، سواء داخل أو خارج الجزائر•
    3- البيان التأسيسي لجماعة التغيير
    جزائرية الانتماء
    إذا عند تحليل أرسله

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ضحايا الشائعات

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:29

    الثلاثاء 19 مايو 2009

    | بقلم رئيس الحركة

    مقدمة:بعض النّاس قد لا يصدّقون ما يقوله القرآن الكريم و لا يتأثّرون بما جاء في أحاديث السنّة المطهّرة، و لكنّهم يصدّقون الشّائعات، ويتأثّرون بالأراجيف، والبعض الآخر لا يصدّق إلاّ ما يضرّه من فوالت الأحاديث، فإذا جاءه من يقول له مثلا: إنّ فلانا يذكرك بخير ويثني عليك الثّناء الحسن مصمص شفتيه وهزّ حاجبيه مستغربا وشاكاّ في ما تسمعه أذناه، فإذا جاءته أخبار يتحدّث أصحابها ومروّجوها عن جهات " مقطوعة النّسب" تتحدّث عن فساد فلان ، أو ضلاله، وانحرافه..ما كلّف نفسه لحظة واحدة ليتحقّق أو ليعبد الله بالصّبر و بالسّعي للتّبيّن مع أنّه يدرك أنّ ناقل السّوء " فاسق" بنصّ القرآن الكريم :" يا أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا.." لكن أصحابنا لا يتبيّنون ولا يحسنون الظنّ بإخوانهم، ويتلقّون ما يسمعون من الشّائعات و كأنّه " تنزيل" ثمّ يبنون على مسموعاتهم قناعات ومواقف يهدمون بها أركان العهد ويقطعون بها أواصر الأخوّة ويشقّون على أساسها الصّفّ فيصيبون قوما بجهالة وبعدها يعضّون أصابعهم نادمين.






    1. حصائد الألسنة: من أخطر الجوارح على صاحبها اللّسان، فهو العضو الوحيد الذي إن لم يضبطه صاحبه بالأخلاق القرآنية و يلزمه الآداب السنيّة يتحوّل إلى " كارثة" حقيقيّة تتسبّب لصاحبها في سبعين(70) مصيبة بعضها عاجل في الدّنيا وأخطرها مؤجّل في الآخرة، وقد يمكن تلخيص هذه المصائب في سبع(07) كبائر تكفي وحدها أن يتّخذها كلّ واحد منّا دروسا تفرض على أصحاب " الألسنة الطويلة" أن يقطعوها أو يبتلعوها أو يقيّدوها أو –على الأقلّ- يضع كلّ واحد منهم تحت لسانه حصاة حتىّ إذا جاءته " شهوة الكلام" خيّر نفسه بين صمت سالم أو نطق غانم: " و رحم الله امرأ سكت فسلم أو نطق فغنم".

    أمّا المصائب، أو الكبائر، السّبع التي يسبّبها كلام اللّسان الفالت فهي:
    - الوقوع في الكذب الذي ينزع عن صاحبه صفة الإيمان، فالمؤمن لا يكون كذّابا.
    - الوقوع في الغيبة التّي تذهب بحسنات صاحبها مهما تظاهر بالصّلاح.
    - الوقوع في النّميمة الّتي تجعل صاحبها موظّفا يحمل بريد الشّيطان.
    - الانخراط في زمرة " ذي الوجهين" الذي ينقل إليك وينقل عنك.
    - احتقار النّاس جميعا للكذّاب والمغتاب والنمّام و" ناقل " النّجوى..إلخ.
    - تحاشي النّاس الجلوس معه وحرمانه من العلاقات السّويّة والجلسات الأخويّة..
    - اكتشاف حالة الإفلاس التّام الّتي كان يعيشها في الدّنيا يوم يأخذ الله حسناته ليردّها لأصحابها ممّن اغتابهم وكذب عليهم ونمّ فيهم و " سلقهم بلسان حادّ شحيح على الخير" فيأخذ " ضحاياه" حسناته " فإن فنيت حسناته ردّت عليه سيّئاتهم فطرحت عليه ثمّ طرح في النّار" كما جاء ذكر ذلك في الحديث الشّريف.
    وهكذا تفهم أنّ اللّسان يودي صاحبه في النّار...
    و يمكنك أن تتأمّل وتتدبّر في كتاب الله تعالى و في سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثم تعود إلى كتب الآداب والأخلاق والرّقائق لتقف على خطورة الألسنة السّائبة، وتدرك أنّ " الحرب أوّلها كلام" وأنّ كلّ الجوارح تصبح وهي تستعيذ بالله من شرور اللّسان ، وأنّ أكبر ما يكبّ النّاس على وجوههم في النّار إنّما هي حصائد ألسنتهم.
    لقد قال علماؤنا كلاما نفيسا في تربية اللّسان أو في " لجمه" عن الخوض مع الخائضين حريّ بكلّ من يخاف الله واليوم الآخر أن يطّلع عليه ويتّخذه وصفة طبيّة من حكماء ومجرّبين يلزم بها نفسه كما يتنفّس لعلّه يتخطّى الأخطار الماحقة الّتي يجرّها حصائد الألسنة على أصحابها ، لولا خشية الطّول لنقلت فصولا مهمّة من هذه الحكم الشّافية ليدرك إخواننا وأخواتنا العاملين في صفوف الفضيلة والطّامعين في عفو الله والطّامحين إلى مقامات عالية في الجنّة، يدركون جميعا أنّ للّسان ثلاث صفات مدمّرة وثلاث صفات معمّرة وبين التّدمير والتّعمير يعيش الإنسان في خطر مستطير.

    أما الصّفات المعمّرة فهي:

    - أن يرطَّب اللّسان بالذّكر والشّكر والحمد..و كلّ ما هو سبب في ترطيبه.
    - أن يتعلّم الصّمت و يدرك أنّ الصّمت تسبيح يشيعه فكر طويل و تأمّل أصيل.
    - أن يزن الكلام بميزان الذّهب الإبريز فلا يقول إلاّ ما ينفع ولا يتحرّك إلاّ بما يشفع عند النّاس وساطة خير وعند الله إصلاح ذات بين.

    وأمّا الصّفات المدمّرة فهي:

    - قيل وقال وكثرة سؤال.
    - حديث كاذب وخصومة فاجرة.
    - طبع فاسد ولسان حاصد.
    و المحصّلة النّهائية من حصائد الألسنة (في القرآن والسنّة كما في الأخلاق والآداب والرّواية بإجماع الأمّة) هي أنّ اللّسان نصف الإنسان، وأنّ الأقوال نصف الأعمال: " ومن أحسن قولا ممّن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين" قول حسن باللّسان وفعل صالح بالأركان، بعد إيمان صادق بالجنان.
    ولعلّ هذا المعنى القرآني الجليل هو السّبيل الّذي يترجم جزءا من التّحدي الواعد الّذي رفعه الرّسول صلى الله عليه وسلّم عندما قال لأصحابه، ولنا نحن من بعدهم : " من يضمن لي ما بين لحييه(لسانه) وما بين فخذيه(فرجه) أضمن له الجنّة" وبهذا تفهم معنى " أمسك عليك لسانك.." وتدرك مخاطر اللّسان وعواقب الكلام السّائب..، وقد عبّر عن ذلك المعنى حكيم الجاهلية زهير بن أبي سلمة:

    لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * * * فلم يبق إلاّ صورة اللّحم والدّم


    3.حكم بالسّجن المؤبّد: السّجن معناه حبس المجرم وحرمانه من حقوقه الأساسيّة ووضعه في حيّز محدود بعيدا عن النّاس عقوبة له عمّا اقترفه في حقّ نفسه وفي حقّ المجتمع، والجريمة عادة ما يكون أوّلها كلاما، لذلك فسجن اللّسان أولى من سجن الإنسان لأنّه" المجرم" الحقيقي الذي أهلك الحرث والنّسل، ولا شيء أحقّ بطول سجن من اللّسان، ولو كنت قادرا أن أغيّر القوانين لاقترحت قانونا يقطع ألسنة المتحدّثين بالسّوء بعدما أقسّم النّاس وفق ما يتحدّثون به إلى أربعة أقسام لا خامس لها:

    - قسم الحكماء والدّعاة والمربّين.. الّذين إذا تكلّموا نفعوا وإذا سكتوا وعظوا، وهؤلاء هم المحسنون.
    - قسم الصّامتين الّذين يعظون النّاس بطول الصّمت فإذا نطقوا برُّوا المتحدّثين، وهؤلاء هم النّاجون.
    - وقسم الثّرثارين الّذين إذا نطقوا فجروا وإذا سكتوا همزوا ولمزوا، وهؤلاء هم حثالة النّاس.
    - وقسم الكذّابين الّذين إذا لم يجدوا من يكذبون عليه كذبوا على أنفسهم، وهؤلاء هم أراذل القوم.

    وسوف لن تجد البشريّة عنتا كبيرا في الحكم على القسمين الأوّل والثّاني بتبوّإ الصّفوف وتربية الأجيال وتصدّر المجالس.. أمّا القسمان الثّالث والرّابع فإنّه لا مكان لهما إلا ّفي " صقر وما أدراك ما صقر لا تبقي ولا تذر".
    والغريب أنّ عدد الحكماء قليل، وأقلّ منهم الصّامتون، وما أكثر الثّرثارين في زماننا، أمّا الكذّابون فقد راجت أسواق بضاعتهم في أيّامنا هذه وساعدت الصّحف السيّارة وصحف الإثارة على التّرويج لهذه البضاعة رغم كسادها في السّوق الإسلاميّة، فصار الحقّ متّهما والباطل ضحيّة، وصار الصّدق تهمة يعاقب صاحبها بالحرمان من الشّهادة ضدّ الفساد لأنّه منع نفسه من غشيان مجالس " كلّ حلاّف مهين همّاز مشّاء بنميم.." ولم يعد في زماننا مكان في صدارة المجالس إلاّ لثلاث:

    - صاحب مال وثروة يهرف بما لا يعرف والنّاس من حوله على رؤوسهم الطّير.
    - وصاحب جاه وحظوة يشدّ النّاس إليه الرّحال ويتسقّطون منه الغمزة و يتصيّدون الإماءة.
    - وصاحب سلطان وسطوة يردّد على الملإ مقاله:" ما أريكم إلاّ ما أرى".

    وبين مجالس الثّلاثة ضاعت القيم وانهارت المبادئ وساد القوم أخبار هاروت وماروت اللّذين ما زالا يعلّمان النّاس السّحر و " ما تتلوا الشّياطين على ملك سليمان" فتشيع الفاحشة في الّذين آمنوا ولا علاج إلاّ أن يصدر الضّمير الإنسانيّ في حقّ الثّرثارين والكذّابين حكمين صارمين:
    - حكم على اللّسان الثّرثار بالسّجن المؤبّد.
    - وحكم بتحريم كلّ أشكال " الكولسات" لأنّها نجوى، والنّجوى من الشّيطان

    فإذا تمّ إنفاذ هذين الحكمين استراح المجتمع من جرائم طول اللّسان ومن الجنح الجارحة للكرامة الّتي يرتكبها أصحابها في خلواتهم عندما لا يستطيعون مواجهة المجتمع ولا يقدرون على زرع بذورهم في نور الشمس فيختفون وراء أوهام: " ليوسف أحبّ إلى أبينا منّا ونحن عصبة" ويبنون على هذا الوهم خطّة " تدمير" أعظم مؤسّسة وهي الأسرة ثم- من ورائها - البشرّية كلّها بدءا بالاحتيال على ربّ الأسرة (أبيهم) ليسلّمهم فلذّة كبده " يرتع ويلعب" ومن حيلة أخذ" البراءة" من أحضانها الدّافئة إلى رميه في عمق البئر إلى اتّهام والدهم بالضّلال المبين والضّلال القديم، وغمز أخيهم بالسّرقة "إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل"..إلخ.

    وعندما حزّبتهم الخطوب، اكتشفوا أنّ الكذب على الذّئب وتعفير القميص بدم كذب و " الإجماع" على أن يرموا أخاهم في غيابات الجبّ...كلّها أساليب دنيئة لا تصمد كثيرا أمام زحف المجاعة (الرّوحية ، والفكريّة، والماديّة) الّتي اضطرّتهم إلى شدّ الرّحال إلى من تآمروا عليه ذات يوم وكذبوا عليه وعلى والده وخدعوه وهو نظيف السّريرة سليم الصّدر..ثم تلوك أفواههم سيرته وتستخفّ بمشاعر الوالد المفجوع، ويا ليت هذه " العنتريات" دامت وصمدت أمام زحف السّنوات العجاف، إذ سرعان ما دارت عليهم الدّوائر و انهارت معنويّاتهم وظهر عوارهم وانكسرت عنجهيّاتهم وقالوا بلسان حقير:" جئناك ببضاعة مزجاة" وطلبوا الصّدقة:" وتصدّق علينا"..بل صار أخوهم اليوم في عيونهم عظيماـ بعد أن هان عليهم بالأمس فرموه في البئر، وهاهم اليوم يجلّونه ويستعطفونه ـ و يقولون بلسان منكسر ذليل:" يا أيّها العزيز مسّنا وأهلنا الضّر..".
    وما أقلّ حياء أصحاب الأسنة الطّويلة؟؟
    إنّ ما أريد الوصول إليه هو درسان بليغان:
    - الأوّل: أنّ الكلام رصاص قاتل يصدر عن شرار النّاس ضدّ من هم من الأخيار ولو كانوا محسنين، وانظر إلى ما تلفظّ به بعض إخوة يوسف في حقّ أخيهم وهو الّذي وفىّ لهم الكيل وتصدّق عليهم وأكرم مثواهم وردّ إليهم بضاعتهم وأحسن إليهم..ومع ذلك قالوا:" إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل" وهم كاذبون و" مهندسون" للكذب ضدّ من هو صاحب الفضل عليهم، والعلاج القرآني هو أن تكتم ما بدخيلة نفسك:"فأسرّها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم"، هكذا فعل يوسف عليه السّلام واكتفى بأن يردّد في أعماق نفسه الكاظمة لغيض ما يصدر من إخوته:"أنتم شرّ مكانا والله أعلم بما تصفون".
    - الثّاني: إذا كانت الرّصاصة الفالتة تصيب نفرا أو نفرين فإنّ الكلام الفالت يصيب الكرامة والخلق والشّرف والنّفس والضّمير..بل يصيب كل ّما هو جميل ويشجّع مرضى القلوب على أن يتحدّثوا بالسّوء في الأطهار والأشراف ويوجّهون إليهم التّهم الجزافيّة الّتي قد تقضي على حاضر النّاس ومستقبلهم، وتأمّل ما أشاعته نسوة في المدينة عندما روّجن بألسنتهنّ " دعاية" لا أساس لها من الصّحّة تطعن في شرف من شهدت له صاحبة الدّعاية نفسها- أمام نسوة المدينة- معترفة أنّه ليس بشرًا بل هو ملك كريم بعد أن راودته عن نفسه فاستعصم بالله، ومع ذلك شاعت الدّعاية وانتشرت ولاكتها الألسن:" وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نّفسه قد شغفها حبّا إنّا لنراها في ضلال مبين".
    - و ما أجمل أن نتّعظ بسير الأوّلين، والأجمل منه أن نتخلّق بأخلاق القرآن الكريم فنمسك ألسنتنا عن قالة السّوء ونربأ بأنفسنا أن نتحوّل إلى أشباه " نسوة في المدينة"..

    الخلاصة:لقد قضى يوسف عليه السّلام سنوات عديدة- قيل 07 وقيل09سنوات- في السّجن بتهمة باطلة روّجت لها " نسوة في المدينة" وتلقّفها الرّأي العام بوسائط إعلاميّة متطوّعة لنقل أخبار السّوء مجّانا، ولم تشفع له نبوّة أبيه ولا مستقبله النّبوي بعد أن يحصحص الحقّ، ولذلك رفض مغادرة السّجن قبل أن تظهر براءته وتشيع أخبار ردّ الاعتبار في النّاس عندما يسأل العزيز النّسوة اللاّتي قطّعن أيديهنّ..وهكذا..فكيف ـ والحال هذه – أن يتبرّم شخص آخر، مهما كانت مكانته ومنزلته، إذا رمته الشّائعات بأبشع من كلمة:" ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربّه"؟ وكيف يحزن كائن بشريّ على ما يقال فيه وهو يدرك أنّ " كلام النّاس" قد استهدف الأنبياء والمرسلين والشّهداء والصدّيقين..وكلّ من أنعم الله عليهم.


    إنّ عزاء ضحايا الشّائعات يكمن في تجسيد حكمة تقول:" كونوا كالشّجر يرميه النّاس بالحجر فيرميهم بأطيب الثّمر".

    والله المستعان



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الأستاذ مناصرة يتحدث لموقع الشهاب للأعلام

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:34

    عبدالمجيد مناصرة: سفينة "حمس" تغرق والإخوان سيدعموننا
    علي عبدالعال

    لم يطل به المقام خارج حركة مجتمع السلم "حمس"، المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين بالجزائر، حتى أعلن عبد المجيد مناصرة قيام "حركة الدعوة والتغيير"، مغلقا بذلك الأبواب أمام أي احتمال للعمل تحت راية واحدة تجمعه بأبي جرة سلطاني زعيم الحركة، متهما قيادة "حمس" بالانحراف عن نهج الشيخ المؤسس محفوظ نحناح. وبينما أعلن المرشد العام للإخوان المسلمين -في ظل التنازع بين مناصرة وسلطاني- وقوف الإخوان على الحياد، أكد نائب رئيس حركة الدعوة والتغيير ثقته في الحصول على دعم الجماعة.



    مناصرة وهو وزير سابق تولى عضوية المكتب التنفيذي لـ "حمس" منذ تأسيسها إلى أن أصبح نائبا لرئيسها، كما كان مديرا لصحيفة "النبأ" لسان حال الحركة، وبرز كمعارض شرس لـ "أبو جرة سلطاني" خلال المؤتمر الرابع للحركة، وقد عبر عن ذلك صراحة بالانسحاب من مجريات المؤتمر، احتجاجا على ما وصفه بالتطاول والمساس بالقانون الداخلي، ثم أخرج مواقفه المعارضة للعلن بعد ظهور "جماعة التغيير"، التي انضم إليها أكثر من 20 نائبا من نواب الحركة في البرلمان.

    لهذه الأسباب وغيرها كان ضروريا أن نحاور الرجل الذي عرف بكونه من المقربين من محفوظ نحناح وهو الآن يقود أقوى انشقاق تاريخي ونوعي في الحركة التي أسسها الشيخ الراحل.

    *بداية وبعد الانشقاق الذي جرى في حمس بماذا تفضلون أن نصفكم؟ هل بـ"نائب رئيس حركة مجتمع السلم" أم رئيس "حركة الدعوة والتغيير"؟

    - أنا الآن نائب رئيس حركة الدعوة والتغيير أما الرئيس فهو الشيخ مصطفى بلمهدي حفظه الله، ولكن لا يهم الموقع بقدر ما يهم العمل والانتماء والمعية. وحرصي على أن أكون في حركة أتوافق معها ومع من فيها مهما كان فيها موقعي التنظيمي.

    *وكيف تعرف لنا "حركة الدعوة والتغيير"؟

    ـ حركة الدعوة والتغيير هي كيان إسلامي شامل يؤدي بتوازن دقيق الوظائف التربوية والدعوية والسياسية والاجتماعية في منظومة متناسقة ضمن رؤية جديدة لمشروعها التغييري. ولقد حددت الحركة ركائز لهذا المشروع، فهي: إسلامية الفكرة، ربانية الدعوة، أخوية العلاقة، وحدوية الصف، وسطية المنهج، سلمية التغيير، واقعية السياسة، إصلاحية المشاركة، استقلالية القرار، مؤسسية القيادة، مصداقية الخطاب، اجتماعية النفع، وفائية الخلق، تطويرية الأداء، جزائرية الانتماء، عالمية التحرك.

    كما رتبت أولويات عمل في هذه المرحلة ثلاث سنوات تقوم على: أولوية البيت الداخلي على المحيط الخارجي، أولوية قيادة المشروع الإسلامي، أولوية الصلاح قبل الإصلاح، أولوية التواصل بين القيادة والقواعد، أولوية المؤسسة على المسئول، أولوية العمل على الدعاية، أولوية المجتمع على السلطة، أولوية الدعوي على الحزبي، أولوية ضبط العلاقة مع الآخر.

    ورسمت سياسات عمل تتمثل في: سياسة الاستدراك التربوي، سياسة التبليغ الدعوي، ترشيد العمل السياسي، سياسة إصلاح الحكم، سياسة التطوير الإعلامي، سياسة التفعيل التنظيمي، سياسة العمل الخيري، سياسة تنمية المال، سياسة شئون المرأة، سياسة رعاية الشباب. مع المنهج حيث دار



    *لكن ما أسباب خروجكم عن الحزب الذي يمثل الجماعة تاريخيا؟ ولم الانشقاق وليس حل الخلاف داخل البيت الواحد؟

    ـ حركة الدعوة والتغيير هي راية جديدة لمنهج أصيل أرسى قواعده الشيخ محفوظ نحناح والشهيد محمد بوسليماني رحمهما الله ومن كان معهما من القيادات. ليست انشقاقا تنظيميا بقدر ما هي تواصل رسالي، إذ اقتنع جمع من مؤسسي الحركة وقياداتها وأعضائها بانحراف "حزب حركة مجتمع السلم" عن نهج الشيخين وإحداث تغيير في هوية الحزب الفكرية والتنظيمية والسياسية، والابتعاد عن المجتمع وقضاياه، والانحياز التام إلى أطروحات السلطة دون تمييز بين ما يصلح منها وما لا يصلح، والإقصاء الجماعي لأصحاب الآراء والتهميش التعسفي للطاقات والقيادات لحساب الانفراد والاستبداد، بالإضافة إلى انصراف الناس عن الحركة تأييدا ونصرة، وأمام هذه الوضعية وبعد فشل كل محاولات الإصلاح والتغيير والتقويم والتصحيح من الداخل طيلة ست سنوات، لم يعد متاحا إلا إنقاذ المنهج والتجربة والأعضاء بإيوائهم في حركة جديدة لأن الحركة القديمة آيلة للسقوط وفقا لسنن الله في البشر والجماعات.

    وبهذا الشرح فقيادة حزب حركة مجتمع السلم هي التي انسلخت بالحركة عن منهجها وروحها وابتعدت عن مبادئها وسياساتها، فبقي الأصل وتغير اسمه والعبرة بالمسميات لا بالأسماء. ففي السبعينات كانت تسمى حركة الموحدين، وفي الثمانينيات الجماعة الإسلامية، ثم جمعية الإرشاد والإصلاح، ثم حركة المجتمع الإسلامي في التسعينيات، ثم حركة مجتمع السلم منذ 1997، واليوم تسمى "حركة الدعوة والتغيير"، فعندما افترق المنهج عن الهيكل اخترنا المنهج وندور معه حيث دار. العيب في الأداء القيادي



    *هل هو انشقاق للعودة بالإخوان إلى الدعوة وليس السياسة أم أن هناك نية لتحول الحركة إلى حزب سياسي جديد في الجزائر؟

    ـ مسألة الحزب السياسي غير مستبعدة والقرار فيها يرجع إلى مؤسسات الحركة تتخذه في وقته المناسب، ولكنها ليست من أولويات الحركة المستعجلة في هذه المرحلة باعتبار أن الأزمة التي وقعت فيها الحركة سابقا تتطلب وقتا هادئا لإعادة البناء، وتصحيح الأخطاء، وجمع الأفراد، وتأهيل القيادات، والحفاظ على موروث الحركة ورصيد تجربتها، وإعادة التوازن بين السلطة والمجتمع التي اختلت بتغول السلطة وإضعاف المجتمع وتخلي قوى المجتمع عن دورها تجاهه بانحيازها إلى صفوف المؤسسات الحاكمة والاكتفاء بالوصول إلى المناصب التشريعية والتنفيذية دون القيام بالدور الرسالي من خلال هذه المؤسسات. وليس معنى هذا إدانة التجربة أو اتهام الإستراتيجية بل إن العيب في الأداء القيادي وفي السلوك السياسي المتفلت من أطر المبادئ والبعيد عن المنهج القويم.

    *قلتم إن الحركة هي مسيرة التغيير التي بدأها الراحل محفوظ نحناح.. فما الذي يميزكم عن الآخرين وهم يعتبرون أنفسهم الورثة الشرعيين للشيخ نحناح؟

    ـ الشيخ نحناح ورّث منهجاً لا هيكلاً وتجربة ثرية كل من صنعها معه هم في صف حركة الدعوة والتغيير، وإذا كان الكل يدعي وصلا بالشيخ نحناح فالأعمال والمواقف هي من يصدق ذلك أو يكذبه. والجميع يعرف من كان مع الشيخ نحناح يقود ويعمل ويضحي، ومن كان يتهجم عليه وعلى مواقفه وسياساته في المجالس وفي الإعلام، وأرشيف الصحافة لا يزال يحتفظ ببعض هذه التصريحات والمواقف.

    *اتهمتم الجناح الآخر في الانشقاق بالدخول في مغامرات غير مدروسة أضرت بالحركة، هل توضح لنا تفاصيل هذه المغامرات؟

    ـ المغامرات كثيرة وبعضها معلوم، ونحن بعدما أسسنا عملا وأنهينا بذلك الخلاف الذي كان بيننا لا نريد إعادة تأجيج الصراع والخلاف لأن القاعدة التي نتمسك بها في مثل هذه الحالات تقول: "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه". وكما جاء في الحديث: "من ستر مؤمنا ستره الله يوم القيامة".

    * لكن أبو جرة سلطاني فاز برئاسة حمس بالتزكية، وكان الظاهر حصوله على تأييد كبير، فما الذي أنكرتموه على هذا الفوز؟ ألا يعد تحرككم خروجا على الإجماع داخل الحركة؟

    ـ لم يكن هناك إجماع، وقد قدمنا تنازلات كثيرة من أجل الوحدة ولم نقف كثيرا عند التجاوزات التي حدثت، حتى إن أنتجت ما سمّي بالشرعية، لأننا فضلنا الحفاظ على الحركة ولو على حسابنا، أما مشروعية الأعمال التي جاءت بعد ذلك فهي مفقودة بداية بالندوة الصحفية التهجمية علينا بعد اختتام المؤتمر بـ 24 ساعة فقط، ثم تكسير جمعية الإرشاد والإصلاح وإحداث الفتنة فيها، والإقصاء الجماعي للمناضلين والقيادات، ورفض كل محاولات الجمع والتوفيق، وإنزال الخلاف إلى المناضلين مما عمق الخلاف، وهيكل النزاع في صفين: صف يستحوذ على الهياكل، وصف مقصي محاصر وملاحق في كل مكان، وكانت هذه الأعمال ثمرة لانحراف في الفكر وخلل في التربية وضمور في الانتماء، واستعلاء على الأفراد والجماعة.

    إن سقوط المشروعية يسقط الشرعية، ومع ذلك لم نرد التنازع لقناعتنا أنه مضر بالجميع فآثرنا التنازل عن هيكل، والتمسك بالمنهج من خلال تأسيس حركة الدعوة والتغيير للمتمسكين بهذا المنهج.

    *في وصفه لما جرى اعتبركم سلطاني متمردين على الشرعية أو مجرد "مجموعة تعمل على بناء نفسها بأخذ الناس بعيدا عن الشورى والشرعية"، نافيا وجود أي صراع أو انشقاق من وجهة نظره داخل حمس.. كيف تردون؟

    ـ نحن الآن في حركة قائمة بذاتها لا يعنينا كثيرا ما يقوله من يقود الآن حزب حركة مجتمع السلم، وحرصنا منكب على العمل الإيجابي والتحرك في عمق المجتمع دعوة وتربية وتغييرا، فإن كان فينا تمرد فهو ضد الظلم والجهل والاستبداد والفساد والتطرف والعنف. وما يحدث داخل حمس أصبح شأنا داخليا لأصحابه لا يعنينا إطلاقا، ونتمنى لهم الخير والتوفيق. ثقة في دعم الإخوان



    *هل تبين موقف مكتب إرشاد الإخوان في القاهرة أو التنظيم الدولي للإخوان من حركتكم؟ وهل تتوقعون التأييد؟

    ـ الإخوان المسلمون حركة رائدة للعمل الإسلامي وفضلها كبير على كل الحركات الإسلامية في العالم بنشرها لقيم الإسلام والحرية والاعتدال والوسطية، واهتمامها بالتربية والدعوة والإصلاح. وحركة الدعوة والتغيير ستحرص على إحياء الصلات التي أقامها الشيخ نحناح مع الحركات والأحزاب والهيئات بما يخدم أهداف الحركة ومصالح الجزائر وقضايا الأمة العربية والإسلامية وقيم الإنسانية جمعاء. ونحن على يقين أننا سنجد عندهم ما وجده الشيخ رحمه الله.

    *أعلنتم الدعم لتعديل الدستور ثم دعمتم ترشح بوتفليقة للولاية الثالثة التي فاز بها، فما الذي يفرقكم عن جبهة أبو جرة سلطاني؟

    ـ صوتنا بنعم على التعديل الدستوري الذي طرحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بحكم أنه من صلاحياته، مع أننا كنا نفضل إصلاحا دستوريا شاملا يحقق التوازن بين السلطات ويقوي استقلاليتها ويحمي حقوق الإنسان وينميها ويدعم تكفل الدولة بالإسلام ويحفظ الثوابت الوطنية. كما ساندنا الرئيس كمترشح لعهدة جديدة في ظل منافسة ضحلة، ورغبنا أن تكرس العهدة الجديدة لقضايا الشباب والمرأة وطرحنا أفكارنا، ولم نطلب شيئا لأنفسنا ولا نرغب في شيء من السلطة بقدر ما نريد أن نساعد على التكفل بقضايا الناس في ظل ازدياد حاجاتهم وإلحاحها.

    *تردد أن مساعي من أجل الصلح وإعادة رأب هذا الصدع تجري بينكم من قبل بعض الجهات، ما مدى صحة ذلك؟

    ـ لسنا ضد الصلح، ولسنا ضد الوحدة، ولسنا ضد التعاون، ولسنا ضد الجمع.. إنما نحن ضد الانحراف باسم الشرعية وضد التكتلات باسم الصلح، وضد تضييع الوقت باسم الجمع. إن كل صلح يجب أن يكون خالصا لوجه الله ودون أن يكون لأصحابه أي هدف آخر شخصي أو جماعي {إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا}[النساء:35]، وإن أي جمع يجب أن يكون بين أشياء متجانسة حتى لا يكون كمن يجمع بين الزيت والماء. وإن أي وحدة لا تكون على أساس المنهج فهي فرقة وصراع لأن وحدة الهياكل مع اختلاف القلوب وتنافر النفوس وتنازع الأفكار هي وحدة خاوية، ليس وراءها عمل ولا تحقق القوة بل تنشر قساوة القلوب وفساد الأخلاق وضعف الأداء.

    وعندما لا يحصل التوافق ويستحيل التوفيق يكون الانفصال أصلح وأفضل ليتفرغ الجميع للعمل ولا ينشغل بقيل وقال وكثرة السؤال وقلة العمل. وعلى الإخوة والأخوات في حزب حركة مجتمع السلم إما أن يبقوا في الحزب إن اطمأنوا لقيادته وحصلت عندهم القناعة بها وبسياساتها ومآلات عملها، وإما أن ينضموا إلى إخوانهم في حركة الدعوة والتغيير التي يظل بابها مفتوحا لكل من توافقت قناعته وسلوكه مع مبادئها ومنهجها. لأن البقاء فوق الجسر والتردد في التحرك والالتفات يمنة ويسرة في المسير من شأنه أن يضيع عليهم الفرصة فيتحولوا من دعاة إلى بغاة ومن بناة إلى عداة ومن فاعلين إلى متفرجين ومن قادة إلى غوغاء.. ونربأ بهم أن يكونوا كذلك وهم من هم في مسيرة العمل الإسلامي. سفينة حمس ستغرق



    *كيف ترون مستقبل حمس بعد هذا الانشقاق؟ هل تتوقعون خروجا كبيرا منها؟ ـ مستقبل حمس بأيدي أعضائها، أما من جهتنا فنظن أنها سفينة خرقت، ومن فيها لم يمنعوا القيادة عن إحداث الخرق الذي سيكون بعده الغرق، ولكننا بكل محبة نقدم لهم سفن الإنقاذ التي تأخذهم معنا إلى شاطئ الأمان ويابسة الاستقرار وواحة العمل. إن الذين يلتحقون يوميا بحركة الدعوة والتغيير هم كثيرون بعضهم نعلن عنهم وبعضهم الآخر لا نعلن عنهم لأسباب خاصة، وهؤلاء كلهم وجدوا في حركة الدعوة والتغيير حركتهم الأصلية وليس تنظيما جديدا يلتحقون به، وهم بدورهم يحرصون على ضم بقية إخوانهم وأخواتهم إلى الحركة لتقوية الصف الرباني وإعلاء راية العمل الأصيل

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    عبدالمجيد مناصرة: سفينة "حمس" تغرق والإخوان سيدعموننا علي عبدالعال لم يطل به المقام خارج حركة مجتمع السلم "حمس"، المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين بالجزائر، حتى أعلن عبد المجيد مناصرة قيام "حركة الدعوة والتغيير"، مغلقا بذلك الأبواب أمام أي احتمال ل

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:36

    رسالة أخوية إلى عبد المجيد مناصرة لا تغضب، ولا تحقر ولا تؤمن كثيرا بجـرة القـلم!

    عبد القادر جمعة
    الأخ عبد المجيد مناصرة، المحترم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.. أعذرني بداية إذا لم أذكر منصبك، وإذا اكتفيت بصفة الأخ، فأنت اليوم رجل دعوة قبل كل شيء، ولا تهمك الألقاب والصفات، بل إنك من زهدك فيها تركتها تغرق مع سفينة حمس.

    الأخ المحترم، دعني، إذن، أحدثك حديثا مع داعية، لا مع مسؤول حزبي. لأن البلاء الذي أصاب الحركات الإسلامية، وحمس تحديدا، وقع- حسب الأخ المحترم مصطفى بلمهدي - عندما تحولت الدعوة إلى خدمة السياسة! وأسألك، أخي العزيز، ما هو منهج الدعوة والدعاة في التعامل مع الإعلام؟!
    وما هي أخلاق الدعاة في مقاطعة الناس المخالفين، بل حتى المشركين والكفار؟!
    وأسأل فيك الداعية دائما.. هل الغضب للنفس والانتصار لها والانتقام من الخصوم أخلاق الدعاة والداعية؟ لقد قمت، أخي المحترم، قبل يومين، بنزع الورقة من يد صحفي بعينه (هو صحفي ''البلاد'') وشطبت ما كتبه!! هل هذا تعبير عن احتجاجك على ''البلاد'' لأنها تختلف معك وتكتب بخلاف ما تحب وتتمنى! هذا حقك.. بل ربما يكون واجبك. ولكن أجبني بصدق الداعية.. كم مرة تعاملت بهذه الطريقة مع جرائد سبت الإسلام وسخرت من ذات الله عزّ وجلّ وتهجمت على النبيّ صلّى الله عليه وسلم؟ كم مرة قاطعتها ورفضت التصريح لها؟! أم أنك تعتقد أن ''البلاد'' أضر بالدعوة من كل هؤلاء؟!
    أم ترى الداعية نام في أعماقك للحظات، واستيقظ المسؤول الحزبي، المتعصب لجماعته الرافض للنقد والاختلاف؟! وقد يكون هذا مقبولا ومفهوما، لكن عندما يصدر عن مسؤول في حزب أو تنظيم آخر، لكنك أيها الأخ المحترم مزقت حركتك القديمة ودخلت حربا شعواء ضد قيادتها، وبنيت حركة جديدة، جاهرا بملء صوتك أن هدفك هو الحفاظ على منهج الشيخ محفوظ نحناح ـ رحمه الله، فإذا بك تخالف المنهج وتحيد عنه عند أبسط معضلة! كان الشيخ نحناح، رحمة الله عليه، يرمي شاتميه بالحلوى التي يملأ بها جيوبه استعدادا لتلقي هجمات بعض المتعصبين والجهلة من أتباع جبهة الإنقاذ! ولم يسمعه الناس يوما يتجاوز في كلامه عن خصومه بمن في ذلك الإرهابيون الذين استحلوا دمه وعرضه! أما علاقته بالإعلام.. كل الإعلام، فيشهد الجميع بأنها كانت من أرقى العلاقات التي ربطت بين السياسة والإعلام في الجزائر.
    هل نسيت كل هذا أخي المحترم، أم ترى أننا آذينا مجموعتك بأكثر مما أذى المتعصبون والتكفيريون والجاهلون والإرهابيون الشيخ نحناح وحركته! عذرا، أخي الكريم، إن كنا أذنبنا في حقك إلى هذه الدرجة! لكننا كنا نتوقع فيك سلوك الداعية الذي يبدأ بالنصيحة قبل القطيعة، فما بالك بدأت بالأخيرة، أم تراه منطق الحزبية وتعصبها؟ قلنا إن هذا لا يتوقّع من ورثة الشيخ نحناح، بل إن كثيرا من المسؤولين الحزبيين ''العلمانيين'' و''التغريبيين'' لم يعاملونا بمثل ما عاملتنا به. وأذكر على سبيل المثال لا الحصر، السيدة لويزة حنون، والدكتور سعيد سعدي، وعمارة بن يونس، وحتى الهاشمي شريف ـ رحمه الله ـ وبلعيد أبريكا.. وغيرهم..
    كانوا خصوما في السياسة والفكر، لكنهم خصوم بروح رياضية عالية. وكذلك حال مسؤولين كبار ونافذين في الدولة. انتقدناهم واختلفنا معهم وهاجمناهم بعنف أحيانا، وظلت علاقتنا بهم في قمة الاحترام المتبادل ومازال التواصل دائما، والتعاون قائما، بل نتلقى من بعضهم العون أحيانا. ولا أذكر أنه في مسار جريدتنا (الصغيرة)، شخصية قاطعتنا لأننا اختلفنا معها أو نقدناها إلا.. المونسنيور ''تيسييه'' كاردينال الجزائر!!
    لكل ما سبق، لم أستطع فعلا أن أجد تفسيرا لسلوكك أيها الأخ المحترم! اللهمّ إلا أن تكون ''حفرة''، يمارسها مسؤول كبير تجاه جريدة يحسبها صغيرة! .. لكني أرفض هذا التفسير أيضا، لأني لا أعتقد أنه قد يخطر على بال داعية تربى في مدرسة الراحل محفوظ نحناح ـ رحمه الله ـ كما أني أعلم أنك شاوي أصيل لا يقبل الحفرة، كما أعلم أنك تحفظ جيدا المثل الشائع القاتل ''العود اللي تحفرو يعميك''.
    وهذا ليس تهديدا أو تلويحا بتهديد..معاذ الله، فنحن في ''البلاد'' عاهدنا أنفسنا وعاهدنا الله عزّ وجلّ أن نجتهد في عدم التعرض للأشخاص أو التجريح في الهيئات. وتعامُلنا معك ومع مجموعتك محكوم بهذا المبدأ، مضبوط بهذا التعهد، فلن ننساق في جملة الفضائح والملفات.
    فلسنا من هواة الروائح القذرة، كما لا تهمنا الملفات الشخصية.. فنحن نتعامل مع الأفكار والمواقف العامة.. والخيارات المعلنة.
    كما أتمنى أخي الكريم، ألاّ يكون سلوكك تعبيرا عن إيمان بقدرة جرة قلم على إسكات صوت معارض، لأن ظني حينها قد يخيب فيك، وسيكون إحباطي شديدا!! فأنت ''المتمرس'' في دهاليز السياسة وأروقة الحكم، تعلم جيدا كم هي هزيلة جرّات القلم المتسلط في مواجهة الرأي المخالف، ولو كان رأيا خطأ. لن أطيل عليك أكثر أخي المحترم.
    وإلى لقاء قريب آمل أن يكون بعيدا عن الغضب والحفرة.
    وأوهام ''جرة القلم''!!

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 5:23