hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    للله ثم للتاريخ الازمة الحمسية للنقاش في الشان الجزائري بموضوعية وهدوء

    شاطر

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    المنشقون : المسوّغات العلنية والخلفيـات الحقيقية

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:38

    المنشقون : المسوّغات العلنية والخلفيـات الحقيقية
    بقلم الأستاذ محمد جمعة *

    الحركات الكبرى ومنها حركة مجتمع السلم المرشحة للتمكين ينبغي أن تتعرّض بين الحين والآخر للامتحانات والابتلاءات والتمحيص "ولنبلونّكم بشيئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثّمرات وبشّر الصّابرين"

    وقد سبق للحركة أن عرفت في عهد الشيخ محفوظ نحناح ــرحمه الله ــ انشقاقا في التسعينيات عند تأسيس الحزب طال 50% منها ، إذ كانت الحركة تدار من خلال ست جهات موزعة على 48 ولاية وانسحب من الحركة قيادات 3 جهات "الوسط، الغرب، والشرق "، كانوا أعضاء في المكتب الوطني وفي مجلس الشورى الوطني ، ولكن للإنصاف فإن هؤلاء الإخوة انسحبوا في صمت ولم يفجروا في الخصومة وتعاملوا مع الحركة بمنطق
    "ولا تنسوا الفضل بينكم" وظل التّواصل الأخوي قائما معهم إلى اليوم.


    وفي الحقيقة ما كنّا لنتناول الإخوة المنشقين حاليا لو لم يتعرضوا للحركة بالنّقد والتّجريح وكيل الاتهامات عبر وسائل الإعلام، لأنّنا نؤمن أنّ الإسلام والجزائر يسعان الجميع كما جاء في بيان "المكتب الوطني ومجلس الشورى الوطني"، وإذا كان لا إكراه في الدّين فمن باب أولى لا إكراه في السّياسة والتحزّب، ولكن تفنيدا للمسوّغات التي تحجّج بها هؤلاء لتبرير الانشقاق، فقد كالوا للحركة 36 تهمة في بيان تأسيس الهيئةالجديدة، وكأنّ الحركة التي تربّوا في أحضانها وأصبحوا بفضلها وزراء ونـــــــواب وقيادات كلّها سوءات وعورات، وليس فيها أدنى خير فأين الوسطية والاعتدال؟

    هاته التهم يمكن تلخيصها في خمس اتهامات كبرى لا تصمد أمام المعطيات الحقيقية:

    1- الانحراف عن نهج الشيخ: محفوظ نحناح ـــ رحمه الله ـــ دون أن يذكروا طبيعة هذا الانحراف، في أي دائرة هو ؟ هل هو في دائرة الفكر أم في دائرة السياسة ؟ أم في التّربيـــة أم في التنظيم ؟، فالشيخ محفوظ نحناح كان حين يُسأل عن المرجعية كـان يقول دائما أنه يستقي من عدّة مرجعيات منها الحركة الـــوطنية التي انتسب في صغره إلى مدرسة الإرشاد التي أسّسها حزب الشّعب الجزائري، كما يستقي من جمعية العلمــاء المسلمين الجزائريين، ومن مدرسة الإخوان المسلمين وفكر مالك بن نبي وكل التّجارب الإنسانية النّاجحة ، إذ «الحكمة ضالة المؤمن أنّا وجدها فهو أحق النّاس بها» ، وقد ضمن هذه الأفكار في كتابه الشهير «الجزائر المنشودة المعادلة المفقودة »الإســلام الوطنية والديمقراطية، وكانت أمنيته أن تتآلف هذه الثلاثية الذهبية ولا تتنـافر ، وحاول أن يجسّدها عمليا في الائتلاف الحكومي الذي يضم التيارات الثلاث الإسلامي، الوطني والديمقراطي، والذي رقي في عهد الشيخ أبو جرة سلطاني إلى تحالف رئاسي، وهو ماكان يتطلّع إليه الشيخ محفوظ نحناح ــ رحمه الله ــ لقد اختلف الشيخ محفوظ نحناح ــرحمه اللهــ مع الإخوان المسلمين مرتين مرّة حين أشـاروا عليه أن يتفاهم ويتحالف مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ومرة حين اعترضوا على ترشحــه لرئاسيات 95، كما أكّد ذلك المرشد العام في جريدة الشروق، ولكن ظل متمسّــكا برأيه وأثبتت الأيّام صحّة اجتهاده وصدق وطنيته ونفاذ بصيرته وســداد رأيه، دون أن يفضي هذا الاختلاف إلى شنآن بل ظلّ التّواصل والتّآخي قائما، علما أيضا أنّ هؤلاء الإخوة المنشقين كانوا أعضاء في المكتب الوطني ومجلس الشورى الوطني خلال الخمس سنوات المنصرمة وهو المكان الطبيعي والشرعي والقانوني للنّقد والتّقويم والتّسديد واتّخاذ القرار، ولكن لم يحدث ولا مرّة واحدة أن تطرّقوا لهذه الانحرافات التي اكتشفوها اليوم فجأة، وأصبحوا يتناولونها في البيوتات المغلقة والمقاهي وعلى صفحات الجرائد وهي نفس الاتهامات التي كان يرددها الذين انشقوا في التسعينيات في عهد الشيخ محفوظ نحناح ـــ رحمه الله ـــ ورغم أنّ الحركة ليست مبرأة من الأخطاء في التّصريحات والمواقف والممارسات ولكن هذا لا يرق إلى مستوى فتنة الصف وكان يمكن معالجة هذا الأمر في المؤسّسات الشرعية.

    صحيح هناك أخطاء في الحركة ، ولكن الانحراف الحقيقي هو:
    -العمل الموازي والانشقاق.
    -إنشاء هيئات موازية للحركة.
    -كيل التهم والإشاعات والغيبة،

    ثم إنّ الشيخ محفوظ نحناح ـــ رحمه الله ـــ لم يكن طعّانا ولالعانا، لأنّه ينتمي لمدرسة الإسلام أوّلا ومدرسة الإخوان التي تنأى بنفسها عن التجريح في الهيئات والأشخاص والشيخ أبوجرة سلطاني لم يستحدث أيّ تغيير لا في نهج الشيخ محفوظ نحناح ولا في الفكرة ولا في السّياسة ولا في التّربية ولا في التّنظيم، اللهـــم إلاّ ما كان في الأداء والأسلوب، أمّا الأخطاء فهي من طبيعة البشر، كـانت سابقـا وموجودة حاليا وتكون مستقبلا، فكل بني آدم خطاء وخير الخطّائين التوابون.


    2. تدنّي وتراجع شعبية الحركة :وهذه مغالطة كبرى لا تصمد أمام الأرقام ، فالأرقام كما يُقال صمّاء وعنيدة لا تقبل الجدل، لاسيما إذا كانت موثّقة ومشاعة وفي متناول الجميع ، لقد تراجعت الحركة في 2002 -إذ حازت على 500 ألف صوت ــ بنسبة 80% مقارنة برئاسيات 95 التي حاز فيها الشيخ محفوظ نحناح على زهاء 3 ملايين صوت ، ولكن خلال عهدة الشيخ أبو جرة سلطاني وان لم تسترجع وعاءها المنشود إلاّ أنها عرفت نموا بلغ أحيانا قرابة 100 %إذ ارتفع الوعاء الانتخابي من 500 ألف صوت حازتها في 2002 إلى قرابة 1 مليون صوت في 2007 ،وارتفع عدد النواب من 38 نائبا إلى 51 نائبا ، وعدد البلديات التي تسيرها الحركة ارتفع من 35 إلى 105 بلدية وعدد المنتخبين من 1100 منتخبا إلى 1800 منتخبا ، وعدد المجالس الولائية من لاشيء إلى 03 مجالس ولائية ، فضلا عن آلاف المنخرطين الجدد في صفوف الحركة.

    3- تزوير القانون الأساسي :لقد حدثت ثلاث اقتراعات خلال المؤتمر كانت كلها لصالح الشيخ أبو جرة سلطاني ، فمن بين 1400 مندوبا جرت ثلاث جولات من الاقتراع بين رفع الأيدي والاقتراع السرّي:

    الاقتراع الأوّل كان الفارق لصالحه بقرابة 150 صوتا ، ثم ارتفع الفارق في اقتراع سرّي استغرق 7 ساعات وكان شديد الصرامة إلى قرابة 300 صوتا ، ثم تجاوز الاقتراع الثالث 400 صوتا ، وهذا الذي دفع الأخ عبد المجيد إلى الانسحاب وليس التنازل كما يروج في وسائل الإعلام بعد التيقن من الخسارة ، فلماذا يلجأ الشيخ أبو جرة سلطاني إلى التزوير إذا كان يملك هذه الأغلبية المريحة التي تمكنه من تمرير أي بند أو تغيير في القانون الأساسي دون اللجوء إلى التزوير ، ثم إنّ المواد التي يتحدث عنها هؤلاء الإخوة هي مواد ثانوية جدا ،مثل في حالة الحل الإرادي تؤول ممتلكات الحركة إلى جمعية وطنية بدل جمعية الإرشاد والإصلاح ، وكل ما في الأمر أنّ هناك خمس مواد أحيلوا على النظام الداخلي الذي هو من اختصاص مجلس الشورى الوطني يتصرّف فيها كيف يشاء تحويرا أو تغييرا وليس مجبرا أن يضمنهم النظام الداخلي. مسألة أخرى متعلقة بعضوية رئيس الكتلة في مجلس الشورى الوطني بالصفة ، إذ رأى مجلس الشورى الوطني اجتهادا منه أنّ هذه الصفة تنطبق على شخصين لان البرلمان يحتوي على غرفتين ولا تنطبق على شخص واحد فقط وتبقى هذه المواد محل قراءة للقوانين وتفسيرا لها وليس تزويرا.

    4- النّقطة المتعلقة بالإقصاء والتّهميش: هناك 26 أخ قيادي من أنصار الأخ عبد المجيد ترشّحوا ولم ينتخبوا في مجلس الشورى الوطني من قبل المناضلين في ولاياتهم ، وهذا ليس إقصاء بل هو انتخاب شوري ديمقراطي يقتضيه التّداول والتّشبيب والشّورى والدّيمقراطية، وقد حدث في مؤتمر 98 أن غير الشيخ محفوظ نحناح كلّ المكتب التّنفيذي الوطني بما فيه جميع المؤسّسين تاريخا ولم يبق إلاّ عضوين من المكتب القديم ، دون أن يعتبر الإخوة هذا إقصاء أو تهميشا.

    5- تهمة الارتماء في أحضان النّظام :، وهي تهمة قديمة وصمت بها الحركة في عهد الشيخ محفوظ نحناح ، وأنّ نهج المشاركة لم يبتدعه الشيخ أبو جرة سلطاني وإنّما هو خيار استراتيجي انتهجته الحركة منذ التسعينيات وله اكراهات كثيرة ارتضتها الحركة من أجل أهداف إستراتيجية، إذ كثيرا ماكان الشيخ محفوظ نحناح يردّد نحن في الحكومة ولسنا في الحكم، وإذا كانت بعض الأخطاء في الممارسة لبعض الأشخاص فإنّها لا تبرّر الانشقاق وكان يمكن أن تعالج في الأطر الشرعية للحركة علما أنّ الأخ عبد المجيد كان قد قيّم باعتباره رئيس المجلس السياسي، قيّم عهدة الرئيس بوتفليقة تقييما سلبيا جداّ ونشر على موقع الحركة ، ووصف من يساند الرئيس بأنهم شيا تين ثم انقلب على هذه المواقف فجأة وب 180 درجة ، وأيد التّعديل الدستوري وساند الرّئيس وحاول أن يساهم في تنشيط الحملة الانتخابية ، فمن الذي تغير الرّئيس أم الموقف؟

    إنّ الانشقاق الذي تتعرّض له الحركة ليس نزيفا كما تُروّج لها بعض وسائل الإعلام، وإنّما هو أشبه ما يكون بالحجامة للتخلّص من فائض الدّم كي يجدّد المرء من خلالها دورته الدموية ويستعيد عافيته ونشاطه، أو زكاة ظاهرها نقصان وحقيقتها نماء وبركة، فهذا الانشقاق ليس حديثا وإنّما يعود إلى غداة المؤتمر الراّبع ولم يلتحق بالكيان الجديد في حدود علمنا أيّ مناضل أو مناضلة، إلاّ من التحق سابقا غداة المؤتمر.

    وهذا الخروج أو التّمظهر بعدّة أشكال هو لإيهام الرأي العام بأنّ هناك نزيف يومي يتمظهر بعدّة أشكال مثل استقالة المرء من مجلس الأمّة بهذه الصفة، ثم بصفة المنتخب، ثم كعضو في مجلس الشّورى الوطني، فكمناضل، فهو في الحقيقة واحد ويتمظهر في مظاهر عدّة، أشبه ما يكون بالأرز الذي يصنع منه الاندونيسيون عشرات الألوان والأشكال من الحلويات. والحقيقة أنّ الأسباب الخفية للانشقاق غير تلك المعلنة، لقد صـرّح بعـض رؤوس الانشقاق قبل المؤتمر أنّه إذا فاز أبو جرة سلطاني بعهدة ثانية سيغادرون الحركة، ممّـــــــا يعني أنّهم يتنصلون من استحقاقات الشورى والديمقراطية ويرفضون الاحتكـام إلى قرار المناضلين الذي ينبثق عن صندوق الاقتراع إذا لم يكن لصالحهم.

    أما ورقة الإخوان فقد كانت مبيتة قبل المؤتمر، وبالتالي قبل ما سمي بوثائق لندن ولاهور واسطنبول، إذ كانوا يردّدون قبل المؤتمر خذوا الحزب ودعوا لنا الإخوان ، وأثنـــــــاء المؤتمر حين دخل مرشحهم القاعة البيضاوية هتفوا جميعا حركة إخوانية وكـأنّ أنصار الشرعية ليسوا إخوانا،والحقيقة أنّ هؤلاء الإخوة يعتقدون أنّهم أولى بالحركة وأجدر بقيادتها من غيرهم ، فإذا لم يفوزوا في المؤتمر وتعذر أن يكونوا رؤوسا في الحركة سينشئون كيانا جديدا يكونوا فيه رؤساء، فهذا هو سرّ الانشقاق وما عدا ذلك مجرد إنشاء.
    الله غايتي , الرسول قدوتي , القرآن دستوري , الجهاد سبيلي , الموت في سبيل الله اسمى امنيتي , الجزائر وطني , العربية لغتي , الأخوة سلاحي , البسمة صورتي


    21-05-2009 01:31
    #1047

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    نفي تدخل الإخوان في شؤون التنظيمات

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:41

    نفي تدخل الإخوان في شؤون التنظيمات فضلا عن الدول:الكتاتني يشيد بمشاركة حمس في الحكومة والتحالف الرئاسي
    الأربعاء 20 مايو 2009 | الحدث



    محمد سلطاني
    نفى الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري، أن يكون الإخوان قد سبق لهم التدخل في الشؤون الداخلية لتنظيمات سياسية أو جماعات حزبية في أي قطر من الأقطار العربية أو الإسلامية، ورفض الكتاتني التهم المنسوبة إلى الإخوان بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مشيرا إلى احترام الإخوان المسلمين في مصر لسيادة الدول الأخرى كاحترامهم استقلالية التنظيمات السياسية وسيادة قرارها.

    وقال الكتاتني في حوار مع موقع ''إخوان أونلاين ''لم تثبت الأيام أن الإخوان قاموا بالتدخل في الشؤون الداخلية لأيٍّ من الدول أو حتى التدخل في النظام الداخلي لجماعةٍ ما في دولةٍ ما.
    وبصيغة التهوين أكد الكتاتني أن ''أقصى ما في الأمر لا يتجاوز حدود الإطار الشكلي لتنسيق المواقف بين الإخوان في القضايا المختلفة''.
    وأردف زعيم البرلمانيين الإخوانيين في مصر متحدثا عن المنتسبين إلى مدرسة البنا في باقي الأصقاع، مؤكدا أن هؤلاء الإسلاميين ملتزمون بالشرعية والعلنية وما تمليه القوانين الناظمة للنشاط السياسي في أوطانهم، ذاكرا على سبيل التثمين مثال الجزائر من خلال'' مشاركة حمس في الحكومة''.
    وبصيغة الإشادة، استشهد المتحدث ''بشراكة حمس في التحالف الرئاسي''، قائلا في هذا الشأن ''الإخوان منتشرون في كل البلاد والأقطار ويعملون وفق قوانين هذه الدول ولا يخرجون عليها، وهم في بعض الدول مشاركون في الحكومة، كما هو الحال في الجزائر، بل إنهم شركاء في الائتلاف الرئاسي هناك''.
    وتأسيسا لما سبق، واصل القيادي في صفوف الإخوان وعضو مكتب الإرشاد العالمي حديثه عن ''شرعانية الإخوان'' والتزامهم القوانين مؤكدا بالقول ''الإخوان منتشرون في كل البلاد والأقطار ويعملون وفق قوانين هذه الدول ولا يخرجون عليها'' تنصيصا على أن الخروج عن القانون ليس من ثقافة وسلوك التنظيم الذي بناه حسن البنا.
    وانتقل الكتاتني الذي تعرض لمضايقات أمنية في بلاده على خلفية ظهور ما يسمى بوثيقة إسطنبول التي كشفت عنها صحيفة ''روز اليوسف'' المصرية مؤخرا، ليتحدث عن التنسيق والعلاقة مع الإسلاميين في العالم، مؤكدا أن ذالك ''ليس عيبًا تتوارى عنه الجماعة أو تخاف منه، كما أنه ليس محرَّمًا أو مجرمًا في القانون الدولي، لأنه يتم في النور وفي إطار التقاليد وعلى معرفةٍ من هذه الدول''.
    ومن خلال القراءة الأولية لما صرح به عميد نواب الإخوان المسلمين في المجلس النيابي المصري، حول علاقة الإخوان المسلمين بالتنظيمات الأخرى المنتمية إلى مدرسة الوسطية والاعتدال التي وضع أسسها البنا، يتبين أنها جاءت مغزولة بنفس المغزل الذي غزلت به تصريحات أبو الفتوح بشأن فلسفة مدرسة الإخوان المسلمين وعلاقتها بباقي المنتسبين إلى هذه المدرسة في الأقطار العربية والإسلامية الأخرى، وعلى هذه الفلسفة ينبغي أن تفسر مواقف المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ مهدي عاكف خاصة تلك المتعلقة بحركة مجتمع السلم.
    كما يأتي ما أفاد به الكتاتني من إيضاحات لتؤسس لرؤية ''جديدة'' تمكن الإخوان من استيعاب تحولات الجغرافيا والتاريخ خاصة مع إعلان عاكف اعتزام تخليه عن منصب المرشد العام مطلع العام القادم.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    كذبت وأيم الله ، لو كنتُ عاشقا … لما سبقتني بالبكاء الحمائم...!!

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:47

    الأربعاء 20 مايو 2009

    | كتب أ. حديبي المدني
    تمهيد: إن ما أصاب الحركة من تشرذم وانقسام وتنازع وفتن كان نتيجة حتمية لتخلي البعض عن المقومات الربانية والمرتكزات الروحية العاصمة من القواصم ، والحافظة من العواصف والنواسف.. فنحن أحوج ما نكون في هذه الأيام إلى وقفات صادقة،ومراجعات تربوية جادة: لإحياء الربانية، وتفعيل الحقيقة الصوفية، وتجسيد فقه التزكية النفسية، وتحقيق ركن الإحسان..








    قال الشيخ الراشد:

    ..ذلكم هو الذي يوجب من بعدُ أن تتـفرس الحركة الإسلامية الحاضرة في نفسها فراسة خبرة ، في خلوة تأمل ، فتحدد نقصها ، وتحصي رصيدها ، ليأذن الله أن تصدق فراستها الأخرى في الناس ، وتحكم طريقها في هذا التصارع العنيف ، كما قال الزاهد الحكيم سمنون – رحمه الله – حين سئل عن الفراسة وحقيقتها ، فأجاب : إن من تـفرس في نفسه فعرفها : صحت له الفراسة في غيره و أحكمها..

    ..ولقد شهد التاريخ القريب لأجزاء الحركة بعداً عن الموازنة في أساليب التكوين والتربية ، وطغياناً في جوانب على جوانب أخرى ، فترى منطقة غلبة الجانب التعبدي وتـزكية النفس ، وفي أخرى ترفاً فكرياً ، وفي ثالثة ولعاً بالمشاركة في أحداث السياسة اليومية ، فاختـلفت الصياغات .

    ومن حيثيات كثيرة يعرفها أهل المعاناة : بدأ يتضح الخط التربوي المتكامل الموزون ، المستدرِك للنقص:

    دمعة المتهجد، وحدس السياسي، ولباقة المناظر، ووقار العالم، ورأفة الوالد، وشجاعة المقاتل، وانتباه الفقيه.


    أحفظ الله يحفظك..أو المرتكزات الربانية الحافظة للحركة:

    روى الإمام الترمذي رحمه الله ، عن عبد الله بن عباس قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قال يا غلام ، إني أعلمك كلمات : أحفظ الله يحفظك ، أحفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف


    التجربة تفيد بأن المعصوم من عصمه الله وهداه :فالله خير حفظا وهو أرحم الراحمين ..فهذا يوسف عليه السلام حين تعرض للفتنة فزع إلى الله:..(وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين.)..وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم المعصوم يقول له رب العزة:..(ولو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا...)

    .. هناك ركائز ربانية وأسس روحية تحفظ الفرد من الفتن و وتقيه من التساقط ..وتعصم الحركة من الانهيار والزوال والاندثار..وتمدها بعوامل البقاء والثبات والاستمرار والانتصار...وهي كما يلي:


    1-صلاة الصبح:

    عن جندب بن سفيان – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (من صلى الصبح فهو في ذمة الله ، فانظر يا ابن آدم لايطلبنك الله من ذمته بشيء ) [ رواه مسلم] .

    إنها حصانة إلهية ، وحماية ربانية تكون بها-إذا صليت الفجر- في ذمة الله أي في حفظه، يصرف عنك الشرور ، ويبعد عنك الأذى ، ويسلمك من مهاوي الردى ، إنه حفظ عظيم فريد ، وإنه لشرف كبير أن تكون أيها العبد الضعيف في حماية الملك العظيم رب الأرباب ، وملك الملوك ، وجبار السماوات والأرض - سبحانه وتعالى - .

    إن الله يدافع عنك ، ويحذر من يتعرض لك بالأذى ، فأنت في ذمة الله ، أي في آمان الله وفي جواره ، أي قد استجار بالله تعالى ، والله تعالى قد أجاره ، فلا ينبغي لأحد أن يتعرض له بضر أو أذى ، فمن فعل ذلك فالله يطلب بحقه ، ومن يطلبه لم يجد له مفراً ولا ملجأ ، وهذا وعيد شديد لمن يتعرض للمصلين .. وعلى هذا فمعنى قوله – صلى الله عليه وسلم - : ( لا يطلبنكم الله في ذمته بشيء ) هو نهي للناس من أن يتعرضوا له بشيء ؛ فإن فعلوا فإن الله يتهددهم .

    ومن جهة أخرى في الحديث تنبيه مهم لا بد من العناية به والانتباه له ؛ فإن صلاة الفجر هي سبب ذلك الآمان والجوار ؛ فإن تركتها لم يكن آمان ولا جوار ؛ والمعنى الضمني في الحديث " لا تتركوا صلاة الصبح فينتقض العهد الذي بينكم وبين الله عز وجل ".

    فلنتصور أن كل أبناء الحركة قاموا بحملة ربانية عملية شعارها:هل من مشمر للجنة؟!..هل من مشمر لصلاة الفجر؟!..و تعاهدوا على المحافظة على صلاة الصبح جماعة بالمسجد..إذن سيرزقهم الله نورا وبركة ونشاطا وإيجابية وحيوية: عن أبي هريرة – رضي الله عنه -، عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب على كل عقدة ، عليك ليل طويل فارقد ،فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ) [ متفق عليه ] .

    ..وتكون هذه الكتلة الروحية الجمالية محفوظة من الفتن والمحن..وتقتبس أنوار الفطنة التي تبدد ظلمات الفتنة: حديث رواه عن النبي – صلى الله عليه وسلم - ست عشرة صحابياً ، أسوقه لك من رواية بريدة بن الحصيب – صلى الله عليه وسلم - عن النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( بشِّر المشَّائين في الظُلم بالنور التام يوم القيامة ) ...نور ينير القبر..ويضيء الصراط..و تمشي به في الناس!!..

    ..كن عند حسن ظن الفضيل ابن عياض فإنه تحدى وقال : ( ما حليت الجنة لأمة ثم لا ترى لها عاشقاً ) ، عاشقاً يخرج من أجلها في البردين ، وقل له : إني أنا العاشق..!! .


    ..وشددنا ملكه :كان داود عليه السلام يسبح بالعشي و الإشراق ، فسخر الله تعالى الجبال يسبحن معه ، وقال : ( إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي و الإشراق ) ، فوهبه الله هبة عظمى ذكرها فقال : (وشددنا ملكه)!..

    و دعوة تدعي أنها إسلامية لا يشد ملكها اليوم و تغلب ما لم يسبح رجالها بالعشي و الإشراق .

    وإن التواصي بالصلاة لحسنة نقترفها يزيد الله لنا فيها حسناً ولا بد لنا أن نجعلها كلمة باقية في عقبنا من

    أجيال الناشئة الجدد ، فإن لم نفعل ، فإن عقد الدعوة سينفرط – لا سمح الله – انفراطاً ما له من فواق .!!

    وما أشد وعي صلاح الدين الأيوبي ، وما أعرفه بسنن النصر والهزيمة ،حيث كان يتفقد خيام الجند في ظلمة الليل ويوقظهم للقيام وصلاة الفجر والمناجاة..فالخيمة التي لا يجد فيها تلاوة ولا استغفار ولا تهجد يقول لأعوانه: من هنا ستأتينا الهزيمة..

    محركات ودوافع:

    1-نم باكرا واترك السمر:كان عمر رضي الله عنه يضرب الناس بدرته ،بعد صلاة العشاء ويقول:أسمر بعد صلاة العشاء ونوم آخره؟..

    2-الحرص على آداب النوم:كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء ،والمحافظة على أذكار النوم،والاضطجاع على الشق الأيمن،ووضع الكف الأيمن تحت الوجه،وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما استطاع من الجسد بهما،والنوم على أفضل العزائم..

    3-من ثواب الحسنة الحسنة بعدها:فمن نام عقب أداء طاعة من صلة رحم،أو بر والدين،أو إحسان إلى جار،أو صدقة سر،أو ستر مسلم،أو إرشاد ضال،أو شفقة على يتيم،أو سعي في حاجة أخيه..لكوفئ بأن يكون ممن يشهدون الفجر...لأن حسنة المؤمن تستوحش تأبى التفرد فتدعو أختها إلى جوارها..

    4-قيدتكم ذنوبكم:سئل الحسن البصري:لم لا نستطيع قيام الليل؟فقال:قيدتكم خطاياكم..فمن نام على معصية:من غيبة مسلم،أو خذلان محتاج،أو نقض لعهد أو بيعة..عوقب بالحرمان من شهود الفجر..فلا بد من توبة نصوح ما دامت التوبة ممكنة وبابها مفتوح..

    5-استعن بسنة القيلولة...

    6-واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه:بشهود الجلسات الأسرية والمحاضن التربوية، والرحلات القمرية..فإن كان قلبك مريضا شفي..وتذكر:لما بعث الله أهل الكهف بعث كلبهم،ولما أحيا عزيرا أحيا حماره..

    7-اعرف قدر الآخرة:لو قيل لك لو حضرت إلى المكان الفلاني على الساعة الثالثة ليلا فلك مليون سنتيم..ترى ماذا ستفعل...؟هل تتأخر..؟؟ستقول لي على الفور:لن أنام..أو سأحضر قبل الموعد بساعة..وسأزاحم القوم بركبتي..ويحك:مليون سنتيم أفضل من لذات الأبد...ونعيم لا ينفد...فكيف وأن صلاة الفجر تمنحك...سعادة الدنيا من طيب نفس وانشراح صدر وإبداع وفورية ومبادأة...بل أنت المتقدم الحادي... من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل...ألا إن سلعة الله غالية...ألا إن سلعة الله الجنة.

    8-راغم وغايظ عدوك:إذا حرمت من صلاة الفجر..فانتقم من شيطانك وراغمه وغايظه...حتى يعتزلك ويبكي..وذلك بأن تصوم ذلك اليوم..أو تقرأ جزء من القرآن زائدا على وردك اليومي..فقابل كل ضربة بضربة...وكل غفلة بيقظة..وكل سقطة بنهضة..تنج من كيده وتسلم..وإياك والمهادنة والتطبيع..وهذا عبد الله بن عمر كان إذا فاتته صلاة جماعة صلى تطوعا إلى الصلاة الأخرى إرغاما ومغايظة ومراغمة للشيطان..

    قال ابن القيم: (فمغايظة الكفار غاية محبوبة للرب مطلوبة له، فموافقته فيها من كمال العبودية، وشرع النبي -صلى الله عليه وسلم- للمصلى إذا سها في صلاته سجدتين وقال: إن كانت صلاته تامة كانتا ترغمان أنف الشيطان، وفي رواية: ترغيما للشيطان، وسماهما: المرغمتين. فمن تعبد الله بمراغمة عدوه فقد أخذ من الصديقية بسهم وافر، وعلى قدر محبة العبد لربه وموالاته ومعاداته لعدوه، يكون نصيبه من هذه المراغمة، ولأجل هذه المرغمة حمد التبختر بين الصفين..)
    9-من لمح فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف:..وما هو بظلام..بل هو نور وضياء وإشراق..إذا كانت السلعة غالية رامت همما عالية...

    يقول :أ.د.بكار:إن الدعوة الخالصة هي تضحية خالصة،ومن ذا الذي يقوى على التضحية بشكل دائم إن لم يتصل بمصدر للطاقة لا ينضب أبدا..بل يزداد على مدى الأيام كرما وجودا..

    وفي غمرة العمل قد تغلب على الداعية الحركة وحب الاتصال بالناس،بل قد يغرق في متابعتهم وحل مشكلاتهم،وإذا بماء الإيمان ينضب..أو يتعكر دون أن يدري،وحين يحدث ذلك فإن عاقبته ستكون هزالا للروح وفتورا في العمل وفتورا في العطاء،كما ستكون ضعفا في تأثير الداعية في غيره وبهوتا لجاذبيته ولمعانه في عيون مدعويه..

    وطريق الدعوة طريق شاق لأنه طريق تضحية وطريق عقبات وفتن ومحن..ليس مفروشا بالورود والرياحين...والاستمرار فيه يحتاج إلى زاد كثير...ولعل أعظم زاد هو صلاة الصبح :فهي تعادل قيام ليلة..فهي زاد متجدد لا ينضب..كان ابن القيم يصليها في وقتها ويقرأ أوراد الذكر بعدها..ثم يقول:لو لا هذه..لخارت قواي..ولانتصرت علي نفسي و هزمني شيطاني..

    إن صلاة الصبح تقضي على الفتور والترهل والسلبية..وتبدد ظلمات الفتن والمحن...وتحفظ الحركة وتمنحها البركة المشرقة ..وتدفع إلى الفعالية والفورية والإبداع والإيجابية...

    أخي الحبيب..أختي الفاضلة:هل من مشمر للجنة؟...هل من مشمر للمحافظة الدائمة على صلاة الصبح..؟

    أتسبقك الحمامة؟...

    وإنه لقـلب رقيق قلب الفقيه الزاهد أبي سهل الصعلوكي ، يظهره تأنيبه لنفسه في قوله:

    أنام على سهو و تبكي الحمائم **** وليس لها جرم ومني الجرائم

    كذبت لعمرو الله لو كنت عاقلاً **** لما سبقتـني بالبكاء الحمائم.

    المراجع: الرقائق:للشيخ الراشد.

    الغنائم أيها النائم:د.علي بادحدح.

    صفقات رابحة :د.خالد أبو شادي

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    نسف إدّعاءات أصحاب الدعوة والتغيير

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 23 أبريل 2011 - 18:50

    نسف إدّعاءات أصحاب الدعوة والتغيير
    1- الانحراف عن نهج الشيخ: محفوظ نحناح ـــ رحمه الله ـــ: دون أن يذكروا طبيعة هذا الانحراف، في أي دائرة هو ؟ هل هو في دائرة الفكر أم في دائرة السياسة ؟ أم في التّربيـــة أم في التنظيم ؟، فالشيخ محفوظ نحناح كان حين يُسأل عن المرجعية كـان يقول دائما أنه يستقي من عدّة مرجعيات منها الحركة الـــوطنية التي انتسب في صغره إلى مدرسة الإرشاد التي أسّسها حزب الشّعب الجزائري، كما يستقي من جمعية العلمــاء المسلمين الجزائريين، ومن مدرسة الإخوان المسلمين وفكر مالك بن نبي وكل التّجارب الإنسانية النّاجحة ، إذ «الحكمة ضالة المؤمن أنّا وجدها فهو أحق النّاس بها» ، وقد ضمن هذه الأفكار في كتابه الشهير «الجزائر المنشودة المعادلة المفقودة »الإســلام الوطنية والديمقراطية، وكانت أمنيته أن تتآلف هذه الثلاثية الذهبية ولا تتنـافر ، وحاول أن يجسّدها عمليا في الائتلاف الحكومي الذي يضم التيارات الثلاث الإسلامي، الوطني والديمقراطي، والذي رقي في عهد الشيخ أبو جرة سلطاني إلى تحالف رئاسي، وهو ماكان يتطلّع إليه الشيخ محفوظ نحناح ــ رحمه الله ــ لقد اختلف الشيخ محفوظ نحناح ــرحمه الله ـ مع الإخوان المسلمين مرتين مرّة حين أشـاروا عليه أن يتفاهم ويتحالف مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ومرة حين اعترضوا على ترشحــه لرئاسيات 95، كما أكّد ذلك المرشد العام في جريدة الشروق، ولكن ظل متمسّــكا برأيه وأثبتت الأيّام صحّة اجتهاده وصدق وطنيته ونفاد بصيرته وســداد رأيه، دون أن يفضي هذا الاختلاف إلى شنآن بل ظلّ التّواصل والتّآخي قائما، علما أيضا أنّ هؤلاء الإخوة المنشقين كانوا أعضاء في المكتب الوطني ومجلس الشورى الوطني خلال الخمس سنوات المنصرمة وهو المكان الطبيعي والشرعي والقانوني للنّقد والتّقويم والتّسديد واتّخاذ القرار، ولكن لم يحدث ولا مرّة واحدة أن تطرّقوا لهذه الانحرافات التي اكتشفوها اليوم فجأة، وأصبحوا يتناولونها في البيوتات المغلقة والمقاهي وعلى صفحات الجرائد وهي نفس الاتهامات التي كان يرددها الذين انشقوا في التسعينيات في عهد الشيخ محفوظ نحناح ـــ رحمه الله ـــ ورغم أنّ الحركة ليست مبرأة من الأخطاء في التّصريحات والمواقف والممارسات ولكن هذا لا يرق إلى مستوى فتنة الصف وكان يمكن معالجة هذا الأمر في المؤسّسات الشرعية.

    صحيح هناك أخطاء في الحركة ، ولكن الانحراف الحقيقي هو:
    -العمل الموازي والانشقاق.
    -إنشاء هيئات موازية للحركة.
    -كيل التهم والإشاعات والغيبة،

    ثم إنّ الشيخ محفوظ نحناح ـــ رحمه الله ـــ لم يكن طعّانا ولالعانا، لأنّه ينتمي لمدرسة الإسلام أوّلا ومدرسة الإخوان التي تنأى بنفسها عن التجريح في الهيئات والأشخاص والشيخ أبوجرة سلطاني لم يستحدث أيّ تغيير لا في نهج الشيخ محفوظ نحناح ولا في الفكرة ولا في السّياسة ولا في التّربية ولا في التّنظيم، اللهـــم إلاّ ما كان في الأداء والأسلوب، أمّا الأخطاء فهي من طبيعة البشر، كـانت سابقـا وموجودة حاليا وتكون مستقبلا، فكل بني آدم خطاء وخير الخطّائين التوابون.


    2. تدنّي وتراجع شعبية الحركة :وهذه مغالطة كبرى لا تصمد أمام الأرقام ، فالأرقام كما يُقال صمّاء وعنيدة لا تقبل الجدل، لاسيما إذا كانت موثّقة ومشاعة وفي متناول الجميع ، لقد تراجعت الحركة في 2002 -إذ حازت على 500 ألف صوت ــ بنسبة 80% مقارنة برئاسيات 95 التي حاز فيها الشيخ محفوظ نحناح على زهاء 3 ملايين صوت ، ولكن خلال عهدة الشيخ أبو جرة سلطاني وان لم تسترجع وعاءها المنشود إلاّ أنها عرفت نموا بلغ أحيانا قرابة 100 %إذ ارتفع الوعاء الانتخابي من 500 ألف صوت حازتها في 2002 إلى قرابة 1 مليون صوت في 2007 ،وارتفع عدد النواب من 38 نائبا إلى 51 نائبا ، وعدد البلديات التي تسيرها الحركة ارتفع من 35 إلى 105 بلدية وعدد المنتخبين من 1100 منتخبا إلى 1800 منتخبا ، وعدد المجالس الولائية من لاشيء إلى 03 مجالس ولائية ، فضلا عن آلاف المنخرطين الجدد في صفوف الحركة.

    3- تزوير القانون الأساسي :لقد حدثت ثلاث اقتراعات خلال المؤتمر كانت كلها لصالح الشيخ أبو جرة سلطاني ، فمن بين 1400 مندوبا جرت ثلاث جولات من الاقتراع بين رفع الأيدي والاقتراع السرّي:

    الاقتراع الأوّل كان الفارق لصالحه بقرابة 150 صوتا ، ثم ارتفع الفارق في اقتراع سرّي استغرق 7 ساعات وكان شديد الصرامة إلى قرابة 300 صوتا ، ثم تجاوز الاقتراع الثالث 400 صوتا ، وهذا الذي دفع الأخ عبد المجيد إلى الانسحاب وليس التنازل كما يروج في وسائل الإعلام بعد التيقن من الخسارة ، فلماذا يلجأ الشيخ أبو جرة سلطاني إلى التزوير إذا كان يملك هذه الأغلبية المريحة التي تمكنه من تمرير أي بند أو تغيير في القانون الأساسي دون اللجوء إلى التزوير ، ثم إنّ المواد التي يتحدث عنها هؤلاء الإخوة هي مواد ثانوية جدا ،مثل في حالة الحل الإرادي تؤول ممتلكات الحركة إلى جمعية وطنية بدل جمعية الإرشاد والإصلاح ، وكل ما في الأمر أنّ هناك خمس مواد أحيلوا على النظام الداخلي الذي هو من اختصاص مجلس الشورى الوطني يتصرّف فيها كيف يشاء تحويرا أو تغييرا وليس مجبرا أن يضمنهم النظام الداخلي. مسألة أخرى متعلقة بعضوية رئيس الكتلة في مجلس الشورى الوطني بالصفة ، إذ رأى مجلس الشورى الوطني اجتهادا منه أنّ هذه الصفة تنطبق على شخصين لان البرلمان يحتوي على غرفتين ولا تنطبق على شخص واحد فقط وتبقى هذه المواد محل قراءة للقوانين وتفسيرا لها وليس تزويرا.

    4- النّقطة المتعلقة بالإقصاء والتّهميش: هناك 26 أخ قيادي من أنصار الأخ عبد المجيد ترشّحوا ولم ينتخبوا في مجلس الشورى الوطني من قبل المناضلين في ولاياتهم ، وهذا ليس إقصاء بل هو انتخاب شوري ديمقراطي يقتضيه التّداول والتّشبيب والشّورى والدّيمقراطية، وقد حدث في مؤتمر 98 أن غير الشيخ محفوظ نحناح كلّ المكتب التّنفيذي الوطني بما فيه جميع المؤسّسين تاريخا ولم يبق إلاّ عضوين من المكتب القديم ، دون أن يعتبر الإخوة هذا إقصاء أو تهميشا.

    5- تهمة الارتماء في أحضان النّظام :، وهي تهمة قديمة وصمت بها الحركة في عهد الشيخ محفوظ نحناح ، وأنّ نهج المشاركة لم يبتدعه الشيخ أبو جرة سلطاني وإنّما هو خيار استراتيجي انتهجته الحركة منذ التسعينيات وله اكراهات كثيرة ارتضتها الحركة من أجل أهداف إستراتيجية، إذ كثيرا ماكان الشيخ محفوظ نحناح يردّد نحن في الحكومة ولسنا في الحكم، وإذا كانت بعض الأخطاء في الممارسة لبعض الأشخاص فإنّها لا تبرّر الانشقاق وكان يمكن أن تعالج في الأطر الشرعية للحركة علما أنّ الأخ عبد المجيد كان قد قيّم باعتباره رئيس المجلس السياسي، قيّم عهدة الرئيس بوتفليقة تقييما سلبيا جداّ ونشر على موقع الحركة ، ووصف من يساند الرئيس بأنهم شيا تين ثم انقلب على هذه المواقف فجأة وب 180 درجة ، وأيد التّعديل الدستوري وساند الرّئيس وحاول أن يساهم في تنشيط الحملة الانتخابية ، فمن الذي تغير الرّئيس أم الموقف؟

    إنّ الانشقاق الذي تتعرّض له الحركة ليس نزيفا كما تُروّج لها بعض وسائل الإعلام، وإنّما هو أشبه ما يكون بالحجامة للتخلّص من فائض الدّم كي يجدّد المرء من خلالها دورته الدموية ويستعيد عافيته ونشاطه، أو زكاة ظاهرها نقصان وحقيقتها نماء وبركة، فهذا الانشقاق ليس حديثا وإنّما يعود إلى غداة المؤتمر الراّبع ولم يلتحق بالكيان الجديد في حدود علمنا أيّ مناضل أو مناضلة، إلاّ من التحق سابقا غداة المؤتمر.

    وهذا الخروج أو التّمظهر بعدّة أشكال هو لإيهام الرأي العام بأنّ هناك نزيف يومي يتمظهر بعدّة أشكال مثل استقالة المرء من مجلس الأمّة بهذه الصفة، ثم بصفة المنتخب، ثم كعضو في مجلس الشّورى الوطني، فكمناضل، فهو في الحقيقة واحد ويتمظهر في مظاهر عدّة، أشبه ما يكون بالأرز الذي يصنع منه الاندونيسيون عشرات الألوان والأشكال من الحلويات. والحقيقة أنّ الأسباب الخفية للانشقاق غير تلك المعلنة، لقد صـرّح بعـض رؤوس الانشقاق قبل المؤتمر أنّه إذا فاز أبو جرة سلطاني بعهدة ثانية سيغادرون الحركة، ممّـــــــا يعني أنّهم يتنصلون من استحقاقات الشورى والديمقراطية ويرفضون الاحتكـام إلى قرار المناضلين الذي ينبثق عن صندوق الاقتراع إذا لم يكن لصالحهم.

    أما ورقة الإخوان فقد كانت مبيتة قبل المؤتمر، وبالتالي قبل ما سمي بوثائق لندن ولاهور واسطنبول، إذ كانوا يردّدون قبل المؤتمر خذوا الحزب ودعوا لنا الإخوان ، وأثنـــــــاء المؤتمر حين دخل مرشحهم القاعة البيضاوية هتفوا جميعا حركة إخوانية وكـأنّ أنصار الشرعية ليسوا إخوانا،والحقيقة أنّ هؤلاء الإخوة يعتقدون أنّهم أولى بالحركة وأجدر بقيادتها من غيرهم ، فإذا لم يفوزوا في المؤتمر وتعذر أن يكونوا رؤوسا في الحركة سينشئون كيانا جديدا يكونوا فيه رؤوسا ، فهذا هو سرّ الانشقاق وما عدا ذلك مجرد إنشاء


    22-05-2009 23:40

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الحركة الإسلامية بين الدعوة والسياسة

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 14:35

    د. خالد أحمد الشنتوت
    الحركة الإسلامية هي العمل الشعبي المنظم الهادف إلى إيقاظ المسلمين من غفلتهم وحثهم على الالتزام بالإسلام كله في حياتهم...لأن مشكلة المسلمين اليوم هي التطبيق الجزئي للإسلام، ولا نكاد نجد رقعة في الأرض اليوم تطبق الإسلام كله، كما أنزله الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم...

    الحركة الإسلامية هي العمل الشعبي المنظم الهادف إلى إيقاظ المسلمين من غفلتهم وحثهم على الالتزام بالإسلام كله في حياتهم...لأن مشكلة المسلمين اليوم هي التطبيق الجزئي للإسلام، ولا نكاد نجد رقعة في الأرض اليوم تطبق الإسلام كله، كما أنزله الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم...
    ويمكن توافق هذا التعريف مع تعريف الدعوة الإسلامية أو الصحوة الإسلامية كذلك. فالهدف هو حث المسلمين على تطبيق الإسلام في حياة المسلمين.
    وللحركة الإسلامية ثلاث وسائل أو طرق للوصول إلى هدفها، وهي التربية، والإعلام، والعمل السياسي...
    وهكذا يتضح منذ البداية أن السياسة جزء من الدعوة أو جزء من الحركة الإسلامية، أو قل وسيلة من وسائل الدعوة أو الحركة الإسلامية... ومن الضروري أن يبقى التوازن بين الحركة الإسلامية والعمل السياسي، بحيث لا تطغى السياسة على التربية، والإعلام، وبتعبير آخر لا يطغى الجزء على الكل، والتوازن ضروري لتبقى السياسة وسيلة من وسائل الحركة الإسلامية، وليست هدفاً في ذاتها...
    وقد رتبت وسائل الحركة فكانت التربية الوسيلة الأولى، وذلك من حيث الأهمية، لأن الإسلام نظام إصلاحي يجعل من التربية وسيلة أساسية لغرس القيم الإسلامية في نفوس الناشئة المسلمة، ومن ثم إصلاح الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، واستمرار قيم الإسلام واستكمالها وتجديدها على الدوام...
    وتبقى الحركة الإسلامية متزنـة عندما تعطي التربية الدور الأول، والإعلام الدور الثاني، والعمل السياسي الدور الأخير... وأي تغيير في هذا الترتيب مهما كانت الأسباب معناه اضطراب الحركة الإسلامية وعدم توازنها.
    وثمة نظرة على مسيرة الحركة الإسلامية في الجزائر، تجعل المسلم يحمد الله ويشكره على الشوط البعيد الذي قطعته هذه الحركة، فقد بدأت مسيرتها مع بداية السبعينات الميلادية من القرن العشرين، وسبقت مسيرة بعض الحركات الإسلامية في المشرق العربي، والفضل لله أولاً الذي جعل الشعب الجزائري يحب الإسلام حباً جماً، ثم للشيخ عبد الحميد بن باديس وإخوانه في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الذين دفعوا الشعب الجزائري للثورة ضد المستعمر الفرنسي، وطرده مع أنصاره الأوربيين من الجزائر، والمحافظة على هوية الجزائر ولغتها العربية وإسلامها، ثم الفضل كذلك للشيخ محفوظ النحناح وأخيه محمد بوسليماني يرحمهما الله ؛ اللذين أسسا دعائم الحركة الإسلامية المعاصرة في الجزائر، ولا ينس دور الشيخ عبد الله جاب الله في هذا الميدان...

    ومنذ التسعينات الميلادية دخلت الحركة الإسلامية الجزائرية العمل السياسي، ولا أحد ينكر عليها ذلك، فالعمل السياسي يعتبر الوسيلة الثالثة من وسائل الحركة الإسلامية، الهادفة إلى تطبيق الإسلام كله في حياة المسلمين....

    ومن خلال المتابعة والاهتمام أسجل الملاحظات التالية على مسيرة الحركة الإسلامية الجزائرية، بعد دخولها معترك العمل السياسي:

    1- شاركت الحركة الإسلامية الجزائرية في حكم الجزائر، تحت قيادة الأخ المؤسس الشيخ محفوظ النحناح يرحمه الله، الذي كان ممسكاً بتوازن الحركة، وعدم تغليب الجانب السياسي على الجانب التربوي والدعوي، ونفذت توصية قدمتها الحركة الإسلامية العالمية تنصح فيها الحركات الإقليمية بالمشاركة في الحكم، لما للمشاركة من أهمية في تدريب كوادر الحركة، والاستفادة من إمكانات الدولة في نشر الدعوة والحركة الإسلامية... وخدمة المواطنين وتأمين حاجاتهم، وهذه من أعظم سبل الدعوة الإسلامية، كما اتضح ذلك من مسيرة حزب العدالة والتنمية التركي، وتمت المشاركة كذلك في عدة أقطار عربية كاليمن والكويت والأردن... ووقف أبناء الحركة وأنصارها ( الذين لا يعرفون توصية الحركة العالمية ) بين مؤيد ومعارض، وتركزت المعارضة في أن الحكومة تسخر كوادر الحركة لمصلحتها... ولا قيمة لهذه الاعتراضات عندي.... لأنها سطحية ولا تدخل عمق الفكر السياسي الإسلامي المعاصر...
    2- تسابق كبار الأخوة في الحركة الإسلامية إلى مجلس الشعب ومجلس الأمة والمكاتب البلدية والولائية، وأكاد أقول أنها استغرقت أو كادت أن تستغرق نشاطاتهم، مما انعكس سلباً على النشاط الدعوي والتربوي.
    3- كان المفترض أن تستفيد الحركة من الأخوة الذين شاركوا في مجلس الشعب أو الأمة أو المكاتب البلدية والولائية، ثم أحيلوا إلى التقاعد، كان المفروض أن يكون هؤلاء الأخوة المتقاعدون خير دعاة ومربين، يقدمون دروساً في المساجد، ويسهرون على تربية الجيل الصاعد، يساعدهم في ذلك تفرغهم وخبرتهم في العمل الدعوي ومنه العمل التربوي. والمفترض أن تزداد الحركة قوة واهتماماً ونشاطاً في التربية والإعلام كلما تقاعد أخ من هذه المجالس أو المكاتب.
    4- هناك ظن ـ وبعض الظن إثم ـ أن خصم الحركة الإسلامية احتوى كوادرها في مجلس الشعب والأمة وغيرهما من الإدارات، وفرغ محتوى الحركة من نشاطها الأصلي في الدعوة والتربية....

    ومن هذا المنطلق جاء في الرؤية الجديدة لحركة الدعوة والتغيير أنها:
    ((... تملك مشروعاً تغييرياً لتربية المواطن الصالح وبناء الأسرة المتماسكة وإصلاح المجتمع الموحد وقيادة الدولة القوية وخدمة الأمة الكبيرة)).
    وجاء في هذه الرؤية أيضاً:
    ((... فنحن حركة تعمل وفق منهج تربوي هو مصنعها لتخريج الرجال والكفاءات وجسرها إلى التغيير والإصلاح، ونرى اليوم بعد هذه التجربة أنها في حاجة إلى اهتمام ورعاية واستدراك من خلال:
    • معالجة تربوية للأخطاء والعيوب والأمراض التي ظهرت في الصف خلال المرحلة السابقة.
    • الاهتمام بالمربين وتحسين مستوياتهم وتأهيل أدائهم وحل مشاكلهم.
    • زيادة عدد المربين عبر دورات مكثفة وعمليات ترقية لأصحاب الكفاءات الجديدة.
    • رفع مستوى التعاطي مع البرامج التربوية والتدريبية بمختلف الوسائل العلمية المساعدة.
    • إعطاء قيمة تنظيمية وتربوية أكبر للأسرة في هيكل الحركة التنظيمي، وتنمية شعور الفرد بالانتماء للحركة ومنهجها من خلال الأسرة.
    • إخضاع عمل مناضلي الحركة للعملية التربوية عبر الأسرة مهما كانت الظروف.
    • ربط أبناء الحركة برجالها السابقين في مجال الدعوة والتنظيم من خلال مختلف المناهج التربوية والحركية والسياسية.
    • تعميق البعد الوطني في برامج التربية من خلال رجالات الإصلاح وقادة الثورة ودعاة الإسلام وترسيخ روابط الانتماء للوطن والأمة.
    • إعادة صياغة مفهوم التغيير وإسقاطه على برامج تربوية يتربى الأفراد عليها )).
    ويفهم من هذا كله أن حركة الدعوة والتغيير سوف تعطي التربية أولوية كما هي أصلاً في وسائل الحركة الإسلامية، وسوف تعالج الخلل الذي أصاب الحركة عندما تغلب السياسي على التربوي. ونسأل الله أن يعينهم على ترجمة الأقوال إلى أفعال، وأن ينفع المسلمين في الجزائر وخارجها بأعمالهم....

    ولابد من التعميم على سائر الحركات الإسلامية التي مارست العمل السياسي، والهمس في أذنها، أو الصراخ في وجهها، بأنها غلبت السياسي على التربوي، وأنها فقدت توازنها كحركة إسلامية... وأن الخطر يتهددها في تحولها من حركة إسلامية إلى حزب سياسي صرف.... في حين الحزب السياسي جزء من الحركة ليس إلا... أما أن تتحول الحركة كلها إلى حزب سياسي فهذا الخطر الذي يهدد الحركة الإسلامية بالانقراض...
    وفي الختام اللهم اجعلنا وإخواننا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    قراءة في تطورات أزمة حركة الراحل نحناح (ح-1)

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 14:39

    قراءة في تطورات أزمة حركة الراحل نحناح (ح-1)
    25-05-2009 عادل ابراهيم / الحياة العربية
    حجم الخط:
    لأول مرة في تاريخ الحركات الإسلامية يحدث ماحدث في بيت الراحل محفوظ نحان الذي ترك حركة ملء الأسماع والأقطار ظلت تصنع الحدث بشكل متميز من خلال المواقف المختلفة التي صنعتها في شكل أعطي الإنطباع للمتابعين لها بأنها تخفي بإستمرار وراء غموظها أشياء هي السر في تماسكها وقوتها علي المقترحات والتظيم والتعاطي مع كل متناقضات الساحة السياسية بشكل متوازن جدا ابقي لها حب الجماهير

    لأول مرة في تاريخ الحركات الإسلامية يحدث ماحدث في بيت الراحل محفوظ نحان الذي ترك حركة ملء الأسماع والأقطار ظلت تصنع الحدث بشكل متميز من خلال المواقف المختلفة التي صنعتها في شكل أعطي الإنطباع للمتابعين لها بأنها تخفي بإستمرار وراء غموظها أشياء هي السر في تماسكها وقوتها علي المقترحات والتظيم والتعاطي مع كل متناقضات الساحة السياسية بشكل متوازن جدا ابقي لها حب الجماهير . كما مكن لها الولوج إلي دواليب السلطة وإعطاءها مواقع في الحكومة وهي تحافظ علي هامش واضح للمعارضة
    اليوم وحتي في حالة الإنقسام التي عرفتها حركة الراحل محفوظ نحناح بعده هي حالةمتميزة فيها نوع من الرقي الحضاري الذي لم تعرفه حركات أخري وفيها سمت مازال يحافظ علي القيم والأخلاق وآدب الخلاف رغم بعض الإشارت التي يمكن إعتبارها سلبية وهي لاترتقي إلي الخدش في أصل النقاء الذي اسس له نحناح-ح- خصوصا من طرف رحم الأزمة وهي حركة الدعوة والتغيير......

    الدعوة والتغيير ميلاد إسلامي جديد
    إسم الدعوة ومصطلح التغير كليمتان أصيلتان في العمل الإسلامي القديم والجديد والهروبإليها من لفح الازمة هو عنوان عن توجه إسلامي يريد بيه اصحاب بلمهيدي إعلان إنتماءهم او إحياء إسلاميتهم بعد إحساس بأنها بدأت تغيب عن ساحة الناس أو تضمر بفعل الضغط الدنيوي الذي اصاب جسم الحركة الإسلامية فأهلكها إبتداء باالإغترار بالنصر ثم ثانية بتسلط الزعيم ثم ثالثا باالإحتكام إلي العنف ثم رابعا بإنفتاح الدنيا والتنفاس عليها وهي كلها مهلكات في مسار العمل الإسلامي ترتبط باالاساليب والوسائل وتحتكم إلي الأشياء أكثر مما تحتكم ألي المناهج والمبادئ والافكار والرؤي التي بنيت عليها هذه الحركات ولذليك آوت حكرة بلمهيدي ومناصرة ومن معاهم من حر هذا الضغط إلي آمان الدعوة والتغيير التي تنسجم مع أصلهم من جهة وتعبر من جهة آخرى عن آمال الجماهير الإسلامية العريضة التي هي حقل الدعوة والدعاة وهي في أمس الحاجة إلي خطاب دعوة يلبي حاجاتها إلي القيم والفضائل ويقودها من خلال الدعوة إلي الله وإحياء الربانية ونشر التعاليم الإسلامية التي ظلت مهوي أفئدة الشباب الذين أصبحوا يملؤون المساجد ويهفون إلي تيلك القيادة الدعوية التي تؤمهم كما إمام الصلاة لا يشكون لحظة أنه يقودهم لغير الله ولذليك يتبعونه بدون تردد بل بحماسة وسرعة كبيرة وإلتزتم تماما كما يحصل هذه الايام حركة الدعوة والتغير التي تحدث نحوها هجرة جماعية تعكس إحساسا لدي المهاجيرين بالتغير الحقيقي في ساحة العمل الإسلامي إبتدء من ذلك التنازل الطوعي عن قيادة العمل من طرف كل الوجوه المعروفة علي الساحة الإعلامية لرجل لم تعهده الساحة الإعلامية ولا الساسية ولكن هو واحد من الدعاة الذين أسسو للعمل الإسلامي في كل مراحله بعيدا عن حب الظهور والحرص علي المناصب او الولوغ في سوءات الخلاف والنزاع

    إنحناءة نحناح المثقلة وارت بذور الثرى ثورة علي بوجرة

    قبل وفاة نحناح كان بإمكانه أن يوصي لتكون مقاليد الحركة لفلان أو علان وبذلك يحسم كل أزمة يمكن أن تحصل بعده ولكن نحناح لو يوصي لاحد من أجل الحفاظ علي منهجيه الإختيار الحر التي اسس لها ولم يرد أن ينقض غزله من بعد قوة أنكاثا غير ان الروايات المروية عنه تقول بان أواخر وصاياه كانت بان جعل أمانة حمياة المنهج والحفاظ علي خط الحركة في أعناق مجموعة من القيادات لا علي سبيل الوصية بالمنهج والروح وبذلك كان سمت النحناح عاليا جدا في عملية التوريث القيادي وكانه إنحني مثقلا كما السنبلة ليواري رحم الثري ثورة مقبلة وأمهلت بوجرة عهده كاملة ثم قامت عليه بالخروج من الحزب لاجل الحركة وترك الأطار من أجل اللب وبذلك تشكلت هذه الحركة الجديدة في مضمار العمل الإسلامي الذي أصبح يحتاج بشكل كبير لقيادة دعوية تغيرية يعول عليها في جميع كلمة التيار الإسلامي وقيادته وف النظرية النحناحية الوسطية التي لا ينكر أحد دورها الاجابي وإضافتها الكبيرة للعمل الاسلامي العالمي من جهة ومساهمتها في بناء الوطني وحماية الدولة من الإنهيار وحماية الإسلام من التشوه وخصوصا بعد الوضع الذي آل إليه حال العمل الإسلامي في الجزائر والإنكسارات الكبيرة التي عصفت بأغصان الشجرة الإسلامية في الجزائر خلال عقود الإضطرابات الأخيرة

    أبوجرة عرى أنصاره من غطاء الأخوان وقطع الصلة التي ربطها نحناح
    كان من اهم فضائل الشيخ نحناح أن ربط أتباعه بالمنهج الدعوي والحركي الذي وضيعه الشهيد حسن البنا وقامت عليه دعوة الإخوان المسلمون رغم أنه جعل لها خصوصيات تنسجم مع طبيعة المهمة التي يقال بأنه كان يقوم بها من خلال الإشراف علي العمل الإسلامي في أفريقيا او باالاحرى غرب شمال إفريقيا حيث وضع أسسا واضحة للعمل الإسلامي وإمتد بعمله إلي الجالية الجزائرية في المهجر وخصوصا في فرنسا وبريطانيا وإطاليا
    واستمرت حالة الإرتباط التي أعطت الروح لجسم الحركة الإسلامية من خلال رحابة الفضاء الذي تحركت فيه وسعة المنهج وسلاسة الاسلوب الذي إعتمدا الواقعية والتدرج في معالجة مختلف القضايا عبر مرجعية إسلامية لاتشوبها شائبة المصالح أو الطمع حتي أن نحناح رحل إلي ربه هو طاهر الأكناف ونقي الثوب وبعيدا عن اية شبها مما لحق بيخلفه أوإتهامه به خصومه سواء داخل الحركة أو خارجها
    ولكن الاحداث الاخيرة والتي يحمل المراقيبون أبو جرة المسؤولية الكبرا فيها بأعتبار موقعه القيادي ادخلت ارث نحناح في وضعيات مؤلمة ولكن أخطروها علي اطلاق هو ان تتعري الحركة من غطاء الأخوان المسلمين وتقطع اكبر وأقدم حركات لااسلامية صلتها بها وذلك يعني بشكل واضح ان حركة الراحل نحناح من بعد قد بدلت وغيرت وبالتالي فقدت البوصلة التي تضبطها مع القمر الصناعي الدي يبث منه الاخوان المسلمون وسدت القنوات التي كانت تربطهما معا وتلك هي اكبر خسارة لانصار نحناح واكبر خطيئة وقع فيها ابو جرة وتعتبر في الحقيقة اهم الانحرافات عن خط محفوظ نحناح وهي ايضا حالة الازمة التي اطال ابو جرة عمرها ثم انته به المطاف الي الانفصال عن الاخوان اوفصل الاخوان له بشكل اوضح وعملية فصل الاخوان لفرد او مجموعة منهم او بالاحري قطع الصلة معهم هي في الحقيقة عقوبة من عقوبات هذا التنظيم تترتب علي الاخلال بشرط من الشروط التنسيق او التنظيم او اي شكل من اشكال العلاقة معهم واي متابع لكنهم مواقع الإخوان معهم بقينا أن المنهجية التي تتعامل بها هذه الجماعة أنهت لكتب الإخوان ومواقعهم يعلم يقينا أن المنهجية التي تعاملت بها هذه الجماعة ألغت بوجرة من حساباته ووضعت اتباع نحناح في إمتحان الأختيار بين بوجرة وبين الإخوان المسلمين حيث اصبح في عدد اليقنيات ان من إنتمي الي حمس أو إستمرا معها ليس من الإخوان ولا صلة تربطهم به وبالتالي تنافي الإنتماء إلي حمس مع الإنتماء إلي الإخوان
    وأصبح أمامنا سؤلان واضحان هوما هل إختار الباقون مع حمس بكل سهولة الإنسلاخ من موروثيهم الحركي والدعوي ؟
    وهل نقل الاخوان صلتهم الي حركة الدعوة والتغيير ام لا؟

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    إطارات محسوبة على رئيس حمس تريد الانفصال عن جماعة الإخوان

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 14:49

    تضمن آخر تقرير سري طلب الوزير الأول من وزير الداخلية إعداده بمجرد ظهور بوادر الأزمة في حركة مجتمع السلم وانشقاق جناح مناصرة عن الحركة.
    وتطرق التقرير إلى أربعة محاور أساسية تتعلق بالوضع التنظيمي والسياسي للحركة، وتأثير أزمة الحركة على التحالف الرئاسي، والعلاقات الخارجية للتنظيم مع تنظيم الإخوان العالمي• وفي الأخير أشار التقرير إلى الجانب المتعلق بالتمويل بالنسبة للجناحين• كلف وزير الداخلية والجماعات المحلية مصالح ديوانه بإعداد تقرير مفصّل حول أزمة حركة حمس، وهو آخر تقرير أعد في هذا الصدد بمجرد ظهور بوادر انشقاق جماعة مناصرة• وأشار معدّو هذا التقرير إلى أنه يعتبر الثالث بعد تقريرين سابقين طلب من محققي الداخلية إعدادهما من قبل، أحدهما قبل انعقاد آخر مؤتمر للحركة، والثاني بعد أن طالت تبعات الأزمة جمعية الإرشاد والإصلاح•
    وجاء في المحور الأول للتقرير فيما يتعلق بالوضع السياسي والتنظيمي لحركة مجتمع السلم، أن ''المنضوين تحت لواء التغييرين قبل إعلان تأسيس حركة الدعوة والتغيير، معظمهم من إطارات الحركة، سواء في الأجهزة التنفيذية أو المنتخبة''، فيما توصّل التقرير إلى أن القاعدة النضالية بقيت متمسكة بالجناح الشرعي لحمس، مع تسجيل بعض التردد لدى آخرين•
    وبخصوص المحور المتعلق بتأثير أزمة الحركة على التحالف الرئاسي، فقد خلص محققو الداخلية، حسب ما ورد حرفيا في نص التقرير، إلى أن ''أداء حمس خلال الانتخابات الرئاسية لم يكن بالحجم المطلوب، نظرا لما كان يعيشه الحزب من اضطراب، غير أن جناح أبو جرة سلطاني عمل كل ما في وسعه لتنفيذ التزاماته بينما فضّل جناح التغيريين تغييب أنفسهم''• أما على صعيد علاقة حركة مجتمع السلم بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، فأشار التقرير إلى أن ''هناك مزايدة بين الجناحين في الولاء، خاصة جناح التغيريين، فيما أبدت إطارات فاعلة محسوبة على جناح أبو جرة سلطاني إرادتها في الانفصال النهائي عن حركة الإخوان''• وسجل التقرير فيما يتعلق بممتلكات الحركة والتمويل أن المأخذ الوحيد هو أن أغلب ممتلكات الحركة المنقولة وغير المنقولة بأسماء قيادييها التاريخيين، وليست باسم الحركة، وتبيّن أن معظم تلك الأملاك باسم أتباع مناصرة، وهم من يمتلكون قنوات التمويل الأجنبي للإخوان المسلمين• ما تجدر الإشارة إليه أن الوزير الأول أحمد أويحيى تسلم نسخة من التقرير وأبلغها لكل الجهات المعنية• كما أرسلت نسخة من التقرير إلى قصر المرادية بددت الغمام عن عدة نقاط داخل الحركة، وهي قضايا ضلّلتها التصريحات المتضاربة• وأرفق التقرير بكرونولوجيا أزمة حركة مجتمع السلم منذ إرهاصاتها الأولى.
    استفهامات حول سيرة مناصرة
    أورد على هامش التقرير الذي أعدته وزارة الداخلية حول السيرة الذاتية للعناصر الفاعلة في جناحي حركة مجتمع السلم، والذي تعلق بكل من جمعة محمد، عبد الحليم عبد الوهاب، مقري عبد الرزاق، وعبد الرحمان سعيدي من جناح أبو جرة، معلومات خاصة بالمسار المهني والسياسي لكل من بن قرينة، محمد دواجي، احمد الدان، وعبد المجيد مناصرة، هذا الأخير وردت بخصوصه معلومات مقدمة من طرفه حول مساره الدراسي قبل وصوله إلى المجلس الانتقالي والتي أثارت بعض الاستفهامات حسب ذات التقرير.

    المصدر: يومية الفجر

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    سلطاني يملك القاعدة النضالية ومناصرة راهن على الإطارات والتمويل الخارجي

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 14:55

    ''الفجر'' تنشر تقريرا لوزارة الداخلية حول أزمة حمس
    2009.05.26
    حجم الخط:
    سلطاني يملك القاعدة النضالية ومناصرة راهن على الإطارات والتمويل الخارجي إطارات فاعلة محسوبة على رئيس حمس تريد الانفصال عن جماعة الإخوان تضمن آخر تقرير سري طلب الوزير الأول من وزير الداخلية إعداده بمجرد ظهور بوادر الأزمة في حركة مجتمع السلم وانشقاق جناح مناصرة عن الحركة

    وتطرق التقرير إلى أربعة محاور أساسية تتعلق بالوضع التنظيمي والسياسي للحركة، وتأثير أزمة الحركة على التحالف الرئاسي، والعلاقات الخارجية للتنظيم مع تنظيم الإخوان العالمي• وفي الأخير أشار التقرير إلى الجانب المتعلق بالتمويل بالنسبة للجناحين• كلف وزير الداخلية والجماعات المحلية مصالح ديوانه بإعداد تقرير مفصّل حول أزمة حركة حمس، وهو آخر تقرير أعد في هذا الصدد بمجرد ظهور بوادر انشقاق جماعة مناصرة• وأشار معدّو هذا التقرير إلى أنه يعتبر الثالث بعد تقريرين سابقين طلب من محققي الداخلية إعدادهما من قبل، أحدهما قبل انعقاد آخر مؤتمر للحركة، والثاني بعد أن طالت تبعات الأزمة جمعية الإرشاد والإصلاح•

    وجاء في المحور الأول للتقرير فيما يتعلق بالوضع السياسي والتنظيمي لحركة مجتمع السلم، أن ''المنضوين تحت لواء التغييرين قبل إعلان تأسيس حركة الدعوة والتغيير، معظمهم من إطارات الحركة، سواء في الأجهزة التنفيذية أو المنتخبة''، فيما توصّل التقرير إلى أن القاعدة النضالية بقيت متمسكة بالجناح الشرعي لحمس، مع تسجيل بعض التردد لدى آخرين•

    وبخصوص المحور المتعلق بتأثير أزمة الحركة على التحالف الرئاسي، فقد خلص محققو الداخلية، حسب ما ورد حرفيا في نص التقرير، إلى أن ''أداء حمس خلال الانتخابات الرئاسية لم يكن بالحجم المطلوب، نظرا لما كان يعيشه الحزب من اضطراب، غير أن جناح أبو جرة سلطاني عمل كل ما في وسعه لتنفيذ التزاماته بينما فضّل جناح التغيريين تغييب أنفسهم''• أما على صعيد علاقة حركة مجتمع السلم بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، فأشار التقرير إلى أن ''هناك مزايدة بين الجناحين في الولاء، خاصة جناح التغيريين، فيما أبدت إطارات فاعلة محسوبة على جناح أبو جرة سلطاني إرادتها في الانفصال النهائي عن حركة الإخوان''• وسجل التقرير فيما يتعلق بممتلكات الحركة والتمويل أن المأخذ الوحيد هو أن أغلب ممتلكات الحركة المنقولة وغير المنقولة بأسماء قيادييها التاريخيين، وليست باسم الحركة، وتبيّن أن معظم تلك الأملاك باسم أتباع مناصرة، وهم من يمتلكون قنوات التمويل الأجنبي للإخوان المسلمين• ما تجدر الإشارة إليه أن الوزير الأول أحمد أويحيى تسلم نسخة من التقرير وأبلغها لكل الجهات المعنية• كما أرسلت نسخة من التقرير إلى قصر المرادية بددت الغمام عن عدة نقاط داخل الحركة، وهي قضايا ضلّلتها التصريحات المتضاربة• وأرفق التقرير بكرونولوجيا أزمة حركة مجتمع السلم منذ إرهاصاتها الأولى•


    استفهامات حول سيرة مناصرة

    أورد على هامش التقرير الذي أعدته وزارة الداخلية حول السيرة الذاتية للعناصر الفاعلة في جناحي حركة مجتمع السلم، والذي تعلق بكل من جمعة محمد، عبد الحليم عبد الوهاب، مقري عبد الرزاق، وعبد الرحمان سعيدي من جناح أبو جرة، معلومات خاصة بالمسار المهني والسياسي لكل من بن قرينة، محمد دواجي، احمد الدان، وعبد المجيد مناصرة، هذا الأخير وردت بخصوصه معلومات مقدمة من طرفه حول مساره الدراسي قبل وصوله إلى المجلس الانتقالي والتي أثارت بعض الاستفهامات حسب ذات التقرير•

    سامر رياض

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أذكركم بنصين ينظمان العمل السياسي في الجزائر

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 15:46

    أولا : نص الدستور في مادته 42 الفقرة الخامسة " ..... يُحظر على الأحزاب السياسية كل شكل من أشكال التبعية للمصالح أو الجهات الأجنبية"
    ثانيا : المادة 7 الفقرة الثالثة من الأمر رقم 97/09 المتضمن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية " يمتنع الحزب السياسي ...... و يمتنع عن أي ارتباط أو اية علاقة من شأنهما أن يعطيانه شكل فرع أو جمعية أو تجمع سياسي أجنبي".
    السؤال :
    على ضوء النصين :
    أولا : ما هو فهمكم للنصين السابقين ؟
    ثانيا : هل نكون مخالفين للقانون الذي إلتزمناه ، و لا نكون نمارس نوعا من التحايل إذا اقمنا علاقة تنظيمية مع الجماعة الأم ؟
    ثالثا : هل الولاء للجماعة الأم يستدعي عدم الإلتزام بالقانون الذي ارتضينا العمل به ، أو أن الغاية في مثل هذه المصالح التى نراها شرعية تبرر الوسيلة؟
    لا أدري هل استطعت توضيح سؤالي ، و أرجو فقط أن لا يؤول كلامي أكثر من حجمه ، و كما كان يقول أحد الأخوة دائما " خذ حذرك و لا تسء الظن "

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    وإذا العناية لاحظتك عيونها .... نم فالمخاوف كلهن أمان..!!

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 15:52

    الخميس 28 مايو 2009

    | كتب أ. حديبي المدني
    جاء رجلٌ إلى أبي الدرداء فقال‏:‏ يا أبا الدرداء قد احترق بيتُك، فقال‏:‏ ما احترق، لم يكن اللّه عزّ وجلّ ليفعلَ ذلك!!.. بكلمات سمعتهنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، من قالها أوّل نهاره لم تصبْه مصيبةٌ حتى يُمسي، ومَنْ قالها آخرَ النهار لم تصبْه مصيبةٌ حتى يُصبحَ‏:‏ ‏"‏اللَّهُمََّ أنتَ رَبي، لا إِلهَ إِلاََّ أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وأنْتَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، ما شاءَ اللَّهُ كانَ، وَمَا لَمْ يَشأْ لَمْ يَكُنْ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ العَلِيّ العَظِيمِ، أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً، اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرّ كُلّ دَابَّةٍ أنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتها، إنَّ رَبِّي على صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ‏"‏‏.‏، ثم قال‏:‏ انهضوا بنا، فقام وقاموا معه، فانتهوا إلى داره وقد احترق ما حولها ولم يصبها شيء‏.‏الأذكار للإمام النووي ص:64.



    إن بيت الحركة الكبير لن يحترق ..!!.. لم يكن الله عز و جل ليفعل ذلك...لن يفعلها ربي..لن يحرق بيتنا الذي عشنا في ظلاله أحلى السنوات وأسعد الساعات:دعوة وتضحية وإخلاصا وذكرا وانكسارا وحبا:

    أماني من سعدى رواء على الظمأ... سقتنا بها سعدى على ظمأ بردا

    منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى... وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا

    ..لن تغرق سفينة حركتنا الحبيبة مهما عصفت عواصف المحن وتراكمت سحب الفتن و وتوالت الحرب النفسية:من بيانات وأرقام استنزاف كاذب وتصريحات نارية وأحاديث جرائد وتحليلات صحفية..لأن حركتنا محصنة محفوظة بالذكرين الله كثيرا والذاكرات:فإذا خفت عليه فألقه في اليم،ولا تخافي ولا تحزني،إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين..:

    تالله ما الدعوات تهزم بالأذى ** أبدًا وفي التاريخ بر يميني

    ضع في يدي القيد ألهب أضلعي ** بالسوط ضع عنقي على السكين

    لن تستطيع حصار فكري ساعة ** أو نزع إيماني ونور يقيني

    سأظل معتصمًا بحبل عقيدتي ** وأموت مبتسمًا ليحيا ديني


    المرتكزات الربانية الحافظة للحركة:

    قال تعالى:وما كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون.

    ثانيا:ورد الذكر والمأثورات وورد الرابطة:

    روى الإمام أحمد والترمذي من حديث الحارث الأشعري،عن النبي صلى الله عليه وسلم:

    ..وأمركم أن تذكروا الله تعالى،فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في إثره سراعا،حتى إذا أتى على حصن حصين،فأحرز نفسه منهم،كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى!!..

    تناولنا في الحلقة الماضية :صلاة الصبح وأهميتها الكبرى في حفظ الحركة من الزوال والاندثار .. وما تمنحه للحركة من بركة وإيجابية ونور وتألق وتفوق وانتصار..

    فلقد أجمع المشاركون في المؤتمر الرابع أن الحركة عصمت بفضل الذكر:المأثورات وورد الرابطة والاستغفار..فقد بلغت القلوب الحناجر...واهتزت النفوس..وضعف الأمل...وخمدت العزيمة..وسقطت الرسوم واندرست العلوم وضاعت الفهوم وطاحت الإشارات وضاعت العبارات...وما نفعتنا إلا المأثورات!!..

    يقول سيد الربانيين:ابن عطاء الله السكندري:

    لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه، لأن غفلتك من وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة، و من ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور، و من ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور، و ما ذلك على الله بعزيز.

    يقول صاحب المدارج:

    الذكر منشور الولاية،من أعطيه اتصل،ومن منعه عزل،وهو قوت قلوب القوم ،الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا،وعمارة ديارهم،التي إذا تعطلت عنه صارت بورا،وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطاع الطريق ، وماؤهم الذي يطفئون به التهاب الحريق،ودواء أسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب..

    به يستدفعون الآفات،ويستكشفون الكربات،وتهون عليهم به المصيبات،إذا أظلهم البلاء،فإليه ملجؤهم،وإذا نزلت بهم النوازل،فإليه مفزعهم،..يدع القلب الحزين ضاحكا مسرورا،ويوصل الذاكر إلى المذكور،بل يدع الذاكر مذكورا..!!

    قال الحسن البصري:تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء:

    1-في الصلاة.2-وفي الذكر.3-وقراءة القرآن،فإن وجدتم.....وإلا فاعلموا أن الباب مغلق!!

    فنسيان ذكر الله موت قلوبهم...وأجسامهم قبل القبور قبور

    وأرواحهم في وحشة من جسومهم...وليس لهم حتى النشور نشور!!..

    وقد ذكر الإمام ابن القيم نحو مائة فائدة للذكر في كتابه الرائع:الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب...من
    أهم هذه الدرر:

    1-ذكر الله عز وجل يسهل الصعب وييسر العسير ويخفف المشاق.. فما ذكر الله عز وجل على صعب إلا هان، ولا على عسير إلا تيسر، ولا مشقة إلا خفت، ولا شدة إلا زالت، ولا كربه إلا انفرجت، فذكر الله تعالى هو الفرج بعد الشدة ،واليسر بعد العسر ،والفرج بعد الغم والهم..

    2-ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها وله تأثير عجيب في حصول الأمن.. فليس للخائف الذي قد اشتد خوفه انفع من ذكر الله عز وجل إذ بحسب ذكره يجد الأمن ويزول خوفه،..

    3-إن الذكر يعطي قوة ومدد: وقد علم النبي ابنته فاطمة وعليا رضي الله عنهما أن يسبحا كل ليلة :ثلاثا وثلاثين ويحمدا ثلاثا وثلاثين ويكبرا أربعا وثلاثين لما سألته الخادم وشكت إليه ما تقاسيه من الطحن والسعي والخدمة.. ويقول ابن القيم أن لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم لها تأثير عجيب في تخفيف الأشغال الصعبة وتحمل المشاق والدخول على الملوك وركوب الأهوال ولها أيضا تأثير في دفع الفقر.

    4-عمال الآخرة كلهم في مضمار السباق والذاكرون هم أسبقهم في ذلك المضمار ولكن القترة والغبار يمنع من رؤية سبقهم فإذا انجلى الغبار وانكشف رآهم الناس وقد حازوا قصب السبق قال أبو هريرة :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيروا سبق المفردون ..

    ستعلم إذا انجلى الغبار...أفرس تحت رجلك أو حمار؟!!..

    5-أنه يكسو الوجه نضرة في الدنيا ونورا في الآخرة: فالذاكرون أنضر الناس وجوها في الدنيا وأنورهم في الآخرة ومن المراسيل عن النبي قال من قال كل يوم مائة مرة لا اله إلا الله وحده لا شريك له.. له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير أتى الله تعالى يوم القيامة ووجهه اشد بياضا من القمر ليلة البدر..!!

    الذكر ثلاثة أنواع:

    1-ذكر الأسماء والصفات ومعانيها،والثناء على الله بها،وتوحيد الله بها.

    2-ذكر الأمر والنهي،والحلال والحرام.

    3-ذكر الآلاء والنعماء والإحسان والأيادي.

    وأنه ثلاث مراتب:

    1-ذكر يتواطأ عليه القلب واللسان وهو أعلاها.

    2-ذكر بالقلب وحده وهو في الدرجة الثانية.

    3-وذكر باللسان المجرد وهو في الدرجة الثالثة.

    ..قال بعض العارفين:مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها!!..قيل:وما أطيب ما فيها..؟قال:محبة الله ومعرفته وذكره!!..

    وقال آخر:إنه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربا..!!

    وقال آخر:إنه تمر بالقلب أوقات،أقول:إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب!!..

    يقول ابن تيمية قدس الله روحه:إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة...هي جنة الذكر والمحبة..ويقول:ما يصنع أعدائي بي؟!..أنا جنتي وبستاني في صدري..أين رحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة،وقتلي شهادة،وإخراجي من بلدي سياحة!!..ويقول:المحبوس من حبس قلبه عن الله...والمأسور من أسره هواه!!...

    يقول عنه تلميذه ابن القيم:كنا إذا اشتد بنا الخوف،وساءت منا الظنون،وضاقت بنا الأرض أتيناه،فما هو إلا أن نراه،ونسمع كلامه،فيذهب ذلك كله،وينقلب ذلك انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة!!..

    إن العامل الحاسم والركن الركين في تكوين شخصية الإمام ابن تيمية هو التزكية النفسية والتربية الروحية وكثرة الذكر:كان إذا صلى الفجر يجلس في مكانه-وهو يذكر الله-حتى يتعالى النهار جدا،يقول:هذه غدوتي،لو لم أتغد هذه الغدوة سقطت قواي!!

    يقول أبو الحسن الندوي وهو يحلل شخصية الإمام الشهيد وسر قوتها وتأثيرها وسحرها:

    حسن البنا:شخصية قوية ساحرة تجمع بين عدة جوانب، إنه كان عملا متواصلا،وسعيا دائبا،وهمة لا يتخللها فتور،وأملا لا يرتقي إليه يأس،وجنديا ساهرا على الثغر،لا يناله التعب والعناء،وكان وراء كل هذه الخصائص والسمات عامل قوي لا يستهان به،وهي تربيته الروحية،وسلوكه ورياضته،إنه كان في أول أمره-كما صرح بنفسه-في الطريقة الحصافية الشاذلية ،وكان قد مارس أشغالها وأذكارها وداوم عليها مدة،وقد حدثني كبار رجاله وخواص أصحابه،أنه بقي متمسكا بهذه الأشغال والأوراد إلى آخر عهده،وفي زحمة أعماله.


    الحقيقة الصوفية::

    يقول حامل لواء الوسطية:عالم الأولياء وولي العلماء:الشيخ يوسف القرضاوي:لا بد من قدر من التربية الصوفية...والتصوف ليس كله شرا ،كما يتصور بعض الناس، والمتصوفة ليسوا كلهم ضلالا ،كما يدعي من ينقصهم العلم أوالعدل..،بل هم كغيرهم من الطوائف كما قال ابن تيمية في رسالته عن(الفقراء) ففيهم المستقيم والمنحرف..وفيهم الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات!!...ولا شك أننا نرفض أباطيل التصوف الفلسفيالقائل بالحلول والاتحاد) وشطحات التصوف البدعي،وانحرافات التصوف الارتزاقي..

    ونريد لباب التصوف الذي كان عليه الزهاد الأوائل:كالحسن البصري والفضيل بن عياض وإبراهيم بن أدهم وأبي سليمان الداراني وأبي القاسم الجنيد وأمثالهم..إننا نريد التصوف السنني الملتزم بمنهج القرآن المتوازن..والذي يعنى بتقوى القلوب قبل عمل الجوارح..وبروح العمل قبل صورته...وبعلاج أمراض القلوب وسد مداخل الشيطان وجهاد أهواء النفس..

    وقد لخص عبد القادر الجيلاني التصوف في كلمتين:كن مع الحق بلا خلق ومع الخلق بلا نفس...

    وقال ابن القيم:التصوف هو الخلق..فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف!!


    حنين وشوق لعهد المأثورات:

    وقد لخص الإمام الشهيد أوراد الإخوان الروحية في رسالة مباركة شيقة من أعذب وأبدع وأجمل الرسائل التي كتبت في الذكر!!

    رسالة المأثورات:فيها كل ما تحتاجه من : قوت القلوب وزاد الروح وغذاء العبودية..فينبغي أن نعود إليها من جديد:دراسة وفهما وحفظا وتطبيقا..

    يقول الإمام الشهيد:

    واعلم يا أخي أن الذكر ليس المقصود به الذكر القولي فحسب بل إن التوبة ذكر ، والتفكر من أعلى أنواع الذكر ، وطلب العلم ذكر ، وطلب الرزق إذا حسنت فيه النية ذكر ، وكل أمر راقبت فيه ربك وتذكرت نظره إليك ورقابته فيه عليك ذكر , ولهذا كان العارف ذاكرا على كل حالاته.

    ولا بد ليكون للذكر أثره في القلب من مراعاة آدابه وإلا كان مجرد ألفاظ لا تأثير فيها . وقد ذكروا له آدابا كثيرة أهمها وأولاها بالرعاية:

    ا - الخشوع والتأدب ، واستحضار معاني الصيغ ، ومحاولة التأثر بها ، وملاحظة مقاصدها وأغراضها.

    2- خفض الصوت ما أمكن ذلك مع اليقظة التامة والهمة الكاملة حتى لا يؤثر على غيره.

    وقد أشارت الآية الكريمة إلى هذه الآداب فقال تعالى: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) (لأعراف:205).

    3 - موافقة الجماعة إن كان الذكر مع جماعة فلا يتقدم عليهم ولا يتأخر عنهم ولا يبني على قراءتهم ، بل إن حضر وقد بدءوا ابتدأ معهم من أول صيغة ثم قضى ما فاته بعد انتهائه ، وإن تأخر عنهم في أثناء القراءة قرأ ما فاته وأدركهم ، ولا يبني على قراءتهم أصلا ، لئلا يكون بذلك قد حرف القراءة وغير الصيغ ، وذلك حرام اتفاقا.

    4 - النظافة في الثوب والمكان ، ومراعاة الأماكن المحترمة والأوقات المناسبة ، حتى يكون ذلك أدعى إلى اجتماع همته ، وصفاء قلبه ، وخلوص نيته.

    5 - الانصراف في خشوع وأدب ، مع اجتناب اللغط واللهو الذي يذهب بفائدة الذكر وأثره.

    فإذا لاحظ هذه الآداب فإنه سينتفع بما قرأ ويجد أثر ذكره حلاوة في قلبه ، ونورا لروحه ، وانشراحا في صدره ، وفيضا من الله ، إن شاء الله تعالى..

    ثم يذكر ويدلل على أهمية الجماعة في الذكر وصالح العمل: ورد في الأحاديث ما يشعر باستحباب الاجتماع على الذكر ففي الحديث الذي يرويه مسلم : (لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله في من عنده).

    وكثيرا ما ترى في الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم خرج على جماعة وهم يذكرون الله في المسجد فبشرهم ولم ينكر عليهم . والجماعة في الطاعات مستحبة في ذاتها ، ولا سيما إذا ترتب عليها كثير من الفوائد مثل : تأليف القلوب ، وتقوية الروابط وقضاء الأوقات فيما يفيد ، وتعليم الأمي الذي لم يحسن التعلم وإظهار شعيرة الله تعالى.

    نعم إن الجماعة في الذكر تكره إذا ترتب عليها محظور شرعي كالتشويش على مصل ، أو لغو وضحك ، أو تحريف للصيغ ، أو بناء على قراءة غيره ، أو نحو ذلك من المحظورات الشرعية ، فحينئذ تمنع الجماعة في الذكر لهذه المفاسد لا للجماعة في ذاتها ، وخصوصا إذا كان الذكر في جماعة بالصيغ المأثورة الصحيحة كما في هذه الوظيفة فحبذا لو اجتمع الإخوان على قراءتها صباحا ومساء في ناديهم أو في مسجد من المساجد مع اجتناب هذه المكروهات ومن فاتته الجماعة فيها فليقرأها منفردا ولا يفرط في ذلك.


    دهمتنا أشياء .. فأضعفت: والدعوة الإسلامية ليست فوق تأثير المؤثرات ، ولن تكون ملائكية الأنماط ، ودهم بعض أفرادها حزن مذهل، أو أثقل آخرين منهم بطر مقعد، فقست قلوب ثم، وتحولت عن زينة العلم عقول، وكره جوازم الأمراء نفر من جند الحق...!! وهذه الظواهر الثلاث هي أهم ما يميز الفاحص من نقص في دار العمل الإسلامي اليوم ، والهبوط يستدرك عليه بعلو الهمة ، والعلم بالتعلم ، والتراخي يليق له الالتزام.

    إن قسوة القلوب إنما هي نتيجة لفقر في الحياة الإيمانية للداعية، ومن شأنها أن تقترن بأسواء أخرى ، من الحسد وسوء الظن والغيبة والتكبر، ويحتاج كل داعية إلى أن يغالب نفسه مغالبة، ويتكلف التطبع بطابع المؤمنين ،ويحرص على أضداد ذلك من مقارنات الخشوع، من الأخوة وحسن الظن والكلم الطيب ، ليلين قلبه... وقد ذهبت اللذائد مع النبلاء السادة أهل العلم والإنفاق والستر ونهوض الفجر ودموع الليل ، ونحن المرشحون لاستئناف ما سلف..!!


    حقق أمل الراشد:

    ونأمل أن ينتفض على الفتور المستولي، وأن يقطع التواني، آبيا إلى بداياته القديمة يوم كان حمامة مسجد ، مستغفرا مخبتا، متنقلا بين تسبيح وحمد وتكبير وتهليل ، مكرراً كنز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله، منقلبا بين عمودين يمرغ الجبهة طوراً، ومتغنيا بالزهراوين والحاميمات وما بينهما قبل شروق وغروب، مائلاً إلى المقابر من بعد، وعاكفاً على قراءة فصول من المدارج والجواب الكافي وإحياء الإحياء متأملا التحفة العراقية، لنفخر به هو تحفة بعد ذلك حقا...!!


    نقاط عملية:

    أن نبدأ كل لقاء أسري بالمأثورات نؤديها جماعة بخشوع وسكينة..ونختمها بورد الرابطة.
    2-المحافظة على ورد يومي من ذكر الله بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب:أدناه ورد الدعاء.

    3-أدعية اليوم والليلة..والأدعية المأثورة في الأحوال المختلفة.

    4-دراسة رسالة المأثورات:فهما وحفظا وتطبيقا.

    5-مطالعة ذاتية لكتاب:الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب لابن القيم.


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    قاعدة ذهبية

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:01

    قاعدة ذهبية : يمكن لبضعة أفراد أن ينحرفوا عن المنهج، أما انحراف المؤسسات فمستحيل إلاّ إذا اجتمعت الأمة إسلامية على الضلال.
    بقلم الشيخ أبوجرة سلطاني
    " ...
    الخلاصة: في الذكرى الثامنة عشر18 لتأسيس هذه الحركة المباركة على يدي فضيلة المرحوم الشيخ محفوظ نحناح ، واستعدادا للاحتفال بالذكرى العشرين(20) للتأسيس، نحب أن يعرف أبناء الحركة وبناتها " معالم الطريق" الهادي الهادئ الهادف..و يعرفوا منهج الشيخ وفهمه للدين والحياة والدعوة والدولة..ويتأكد كل واحد منهم أنه على الحق وعلى الصراط المستقيم، فيثبت معنا فإننا ثابتون، ويعمل داخل المؤسسات فإننا عاملون، وأننا
    –مهما قيل فينا وقيل عنا- سنظل أوفياء للرجال والبرامج والمناهج، و ليعلم كل أخ و كل أخت أن الحركة صارت بحرا زخارا.. و البحر كلما كان عميقا كلما كثرت أمواجه و ازداد مده وجزره، ومهما كثرت أمواجه فإنها ستحمل زبدا رابيا ، وسوف تصطرع الأمواج على السطوح (الأفراد) أما "الأعماق"(المؤسسات) فهادئة هانية إذا ضرب الله الحق والباطل:"كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".

    وتذكروا
    – يا معشر الإخوان-ما جاء في رسالة المؤتمر الخامس بالنص:"..ولكن الإخوان أعمق فكرا وأبعد نظرا من أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر، فلا يغوصوا إلى أعماقها ولا يزنوا نتائجها، وما يقصد منها وما يراد بها..".

    هذه هي فكرتنا بوضوح، وتلك هي منطلقاتنا بدقة، وهذا هو هدفنا بإصرار، وهاتيك هي وسائلنا بوعي: فالثابت منها مبادئ لا نحيد عنها، والمتغير فيها اجتهادات بشرية نعمل على اكتسابها بضوابطها ونزنها بموازيننا ونمررها على غرابيلنا ومصافينا ونسخرها في خدمة مقاصد الشريعة الكبرى وكلياتها العظمى وأهدافها النبيلة، لا نغير الفكرة ولا نبدل المنهج، ولا تهزنا الرياح العابرة..ولا " نخوض مع الخائضين" وإذا آذانا إخواننا فسنطل نردد ما قاله الصابرون: ولنصبرنّ على ما آذيتمونا ، لأننا ندرك يقينا أن الصبر نصف الإيمان، وأن الله مع الصابرين، وأن سلعة الله غالية "ألاّ إن سلعة الله الجنة" وأن الجنة حُفت بالمكاره، ولقد صبرنا خمسا ونصبر مع الخمس خمسا..، و سوف نصبر على هذه "المكاره" ونصابر ونرابط طمعا في إحدى الحسنيين أو فيهما معا إن شاء الله تعالى:

    ·السيادة في الدنيا بالإيمان والأخوة والعمل الصالح..

    ·والسعادة في الآخرة بمرضاة الله والفوز بالجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.آمين..والحمد لله رب العالمين. "
    لمن أراد الإطلاع على هذه المقالة البليغة و المركزة لشيخنا و رئيسنا الفاضل ابو جرة

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بمناسبة مرور 18 سنة على التاسيس العلني للحركة

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:04

    تدقيق في المصطلحات: من الأمور الّتي صارت بحاجة إلى تدقيق وتوثيق هي مصطلحاتنا الّتي صار يلوكها البعض دون إدراك كنهها، لأنّها ضيّعت معانيها من كثرة التّداول، وصارت مسألة المصطلحات الّتي نستخدمها في خطابنا الدّعوي أو نردّدها في أدبيّاتنا السّياسيّة أو حتّى في محادثاتنا اليوميّة، بحاجة إلى مراجعات عميقة، ولهذا فأنا أعتقد جازما أنّنا ظلمنا أنفسنا وساهمنا في تكريس ثقافة الغموض عندما تهرّبنا من تدقيق وتوثيق بعض المصطلحات بحجّة أنّها من البديهيّات، والحقّ ليس كذلك، فالله تعالى أورد في أوّل التّنزيل توجيها واضحا تحدّدت به كثير من المصطلحات الّتي كانت غامضة في فترة الجاهليّة وطويت- بهذا الفهم الجديد للمصطلحات- صفحة قديمة وتوارت كثير من الأسماء و "الألقاب" الّتي كان النّاس يقرأون باسمها لتبدأ القراءة باسم الله الخالق:" إقرأ باسم ربّك الّذي خلق" ومعناها:

    -نزع الشّرعية عن الأصنام والأوثان.
    - توجيه العقل والقلب إلى طريق جديد.
    - قطع الصّلة بالأرض وربطها بالسّماء.
    - وضع "مشروع جديد" ومنهج جديد لقراءة من نوع جديد.
    - تدقيق مفهوم القراءة والعلم وربطهما بالكرامة.

    تحديد الجهة الّتي يجب أن تقرأ البشريّة باسمها إذا كانت تريد أن تقرأ قراءة صحيحة..وهذا التّعليم القرآني يقودنا إلى ضرورة توضيح بعض المفاهيم الأساسيّة الّتي قد تمهّد لميلاد فكر المراجعات المؤدّية إلى تقويم مسارات اجتهاديّة بشريّة كانت صالحة لفترة من الزّمن، ولمّا تغيّرت الظّروف والملابسات ولم تعد صالحة، أو لم يعد بعضها صالحا، لمواكبة التّطوّرات و "التّكيّف" الإيجابي مع الواقع لأنّ بعض هذه المفاهيم كان قد تمّ تغليفها بكثير من "القداسة" ليخيف بها أصحابها النّاس ويحافظوا من خلالها على امتيازات قديمة، ولهذه الأسباب رفعوها إلى مقامات المحرّمات، وصارت – في نظر بعض المروّجين لها- وكأنّها عقائد من المسموعات الّتي يجب التّسليم بها كما هي، دونما خوض في "كنهها" بل ربّما رفعها بعض المروّجين لها إلى مقام "التّأليه" وحديث الصّفات والأفعال كالاستواء الّذي قال فيه علماؤنا ما جمع فمنع : " الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسّؤال عنه بدعة".
    فكيف تختلط عند البعض الثّوابت بالمتغيّرات، والمقاصد بالوسائل، وتصبح اجتهادات العلماء(خارج إطار الإجماع) كأنّها تنزيل من حكيم حميد؟ بل كيف يتمّ الخلط المتعمّد بين قواعد أصوليّة و"اجتهاد سياسي" جاء لظرف معيّن ولقضايا طارئة و أكثر ما يقال فيه أنّه محكوم بظروف و ملابسات و مقاصد ظرفيّة لم تعد قائمة اليوم؟.

    إنّه مع إقرارنا بأنّ هذا الموضوع مهمّ جدّا، ولابد من فتحه ذات يوم ومناقشته داخل مؤسّسات الحركة، إلاّ أنّ السّياق لا يتحمّل حاليّا "مراجعات" من هذا النّوع بانتظار تفعيل مؤسّسات الحركة لتتداول في مثل هذه المسائل الحيويّة في وقتها المناسب، بيد أنّ الذّكرى تستوجب تقديم بعض التّوضيحات حول اثني عشرة(12) محورا أساسيّا كلّها تتعّلق بمعركة المفاهيم والمصطلحات الّتي تمّ تداولها بشكل منفرد

    – بغير اتّفاق حول مضامينها- بين الإخوة والأخوات، على مدى عشريّتين من الزّمن، حتىّ صارت وكأنّها مسلّمات لا تقبل النّقاش، مع أنّنا لم نتداولها داخل المؤسّسات ولم نتّفق حول محتوياتها ومضامينها، ومنها على وجه الخصوص: الفكرة، الرّسالة،المنهاج(المنهج)، المرجعيّة، التّنظيم، القيادة، الشّرعية، المؤسّسون، المؤسّسات، الدّعوة، الدّولة، الوطن..إلخ.
    فبعد ثمانية عشر(18) سنة من الانفتاح والعمل الميداني

    –سياسة وتربية ودولة ودعوة- يقتضينا الأمر اليوم – وبهذه المناسبة بالذّات- أن نفتح باب المراجعات جزئيّا على مستوى المصطلحات بهدف توحيد المفاهيم وتدقيق المصطلحات وتوجيه الفكر الإخواني نحو " فهم مشترك" ورؤية موحّدة تجاه قضايانا الكبرى، و العمل على فصل الخطاب، أو تحرير المناط، في بعض الإشكاليّات التّنظيميّة والعلاقات التّعاونيّة الّتي حوّلها البعض من وسائل إلى غايات، وأكثرهم لا يعرفون محتوياتها ولا يفقهون مدلولاتها ولا يدركون ماهيتها، ولعلّ أهمّها المصطلحات الإثني عشرة (12)الأساسيّة في خطابنا وفي علاقة الدّعوي بالسّياسي وهي:
    أوّلا- فكرتنا: تتلخّص فكرتنا في العودة بالمجتمع كلّه، ومن ورائه العالم الإسلاميّ والبشرّية جمعاء إلى النّبع الصّافي الّذي ورثناه من قرآن ربّنا وسنّة رسولنا، وتلقّيناه عن علمائنا وأئمّتنا وشيوخنا من منهج الإسلام و من وصيّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجّة الوداع قائلا:" تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنّتي" وبهذا المعنى فإنّ فكرتنا أوسع من مجرد ما نحن فيه.

    لسنا حزبا سياسيا، وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا، ولسنا جمعيّة خيريّة إصلاحيّة، وإن كان عمل الخير والإصلاح من أعظم مقاصدنا، ولسنا فرقا رياضيّة ، وإن كانت الرّياضة البدنيّة والرّوحيّة من أهمّ وسائلنا..لسنا شيئا من هذه التّشكيلات فإنّها جميعا تبرّرها غاية موضعيّة محدودة، وقد لا يوحي بتأليفها إلاّ مجرّد الرّغبة في تأليف هيئة والتّحلي بالألقاب الإداريّة فيها..ولكنّنا، أيّها النّاس، فكرة وعقيدة ونظام ومنهاج لا يحدّده موضوع ولا يقيّده جنس، ولا يقف دونه حاجز جغرافيّ، ولا ينتهي بأمر حتّى يرث الله الأرض ومن عليها، وذلك لأنّه نظام ربّ العالمين ومنهاج رسوله الأمين.

    إنّ فكرتنا هي الفكرة الإسلاميّة الخالصة المستقاة من نبعها الصّافي قبل أن يغشاها ضباب الفرق الإسلاميّة وتتجاذبها التيّارات الدّافعة إلى التّسرع أو الجاذبة إلى التّباطؤ، وكلّ من يتشرّب هذه الفكرة الأصيلة يدرك أنّ"الربّانيّة" اعتقاد و سلوك وعمل وخلطة ومعاملة.. فلا يستعجلنا منبت يريد"حرق الأشواط" ولا تقعد بنا أحلام القائلين لإخوانهم ذرونا نقعد مع الخوالف؟؟.

    ثانيا-رسالتنا: هي رسالة الإسلام الأولى، الدّاعية إلى الاعتصام بحبل الله جميعا ونبذ الفرقة ووصل ما أمر الله به أن يوصل ولو قطعه النّاس وتفرّقوا شيعا "كلّ حزب بما لديهم فرحون"، وجعل كلّ مناشطنا وسيلة لغاية عظمى هي تحقيق وعد الله في الأرض ونيل مرضاته: "الله غايتنا"، والاجتهاد لنقل الخير للنّاس والتّعاون معهم على البرّ والتّقوى لمقاومة الإثم والعدوان.

    واتّخاذ سبيل الله طريقا للصّلاح والإصلاح والعمل على أن نبيّن للنّاس حدود هذه الرّسالة و منطلقاتها وأهدافها ووسائل تبليغها وحمل النّاس على احترامها، ونشر فكرتنا واضحة كما أنزلها الله تعالى و نشرها، و بيّنها رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم بلا زيادة ولا نقصان،ونحمل أنفسنا على الامتثال لها ونأخذ النّاس على العمل بمقتضاها لا نبتغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا، إلاّ مرضاة الله تعالى، فيكفينا أن نرى دعوتنا تنتشر وفكرتنا تتوسّع في عقول النّاس وواقعهم.

    ثالثا-منهجنا: هو منهج السّلف الصّالح..منهج واضح وبسيط ومتدرّج يبدأ بتربية الفرد المسلم والبيت المسلم والشّعب المسلم..ويطمح إلى أستاذيّة العالم، بعد أن تتحرّر أوطان الإسلام من كلّ سلطان أجنبيّ،وتتوحّد الأقطار الإسلاميّة وتدين أرضها بالإسلام بعد أن فرّقت أوصالها المطامع الأجنبيّة والمطامح الفرديّة وشتّتت وحدتها السّياسات التوسّعيّة.

    فالعقيدة الإسلاميّة توجب على كلّ مسلم قويّ-أو دولة قويّة- أن يعتبر نفسه حاميا للأمّة كلّها مدافعا عنها ذابّا عن حياضها..تربطنا جميعا رابطة الإيمان والأخوّة، وتجمعنا العقيدة الّتي جمعت –في الأوّلين- أبا بكر القرشيّ بصهيب الرّوميّ بسلمان الفارسيّ ببلال الحبشيّ.. رضي الله عنهم وعن الصّحابة أجمعين.

    إنّ منهجنا باختصار: هو فهم رسالتنا ثمّ العمل على توحيد "رؤية" واسعة لهذه الرّسالة يجتمع عليها السّواد الأعظم من المسلمين.. رؤية تتحقّق بها الوسطيّة والاعتدال في إطار الربّانيّة والشّموليّة والواقعيّة والتّوازن، وهي المقوّمات الأساسيّة الّتي من شأنها-إذا توسّع المنهاج وفهمه النّاس- أن تستوعب كلّ مدارس الاجتهاد وجميع مراجع الفقه، وتدفع بالأمّة الإسلاميّة إلى أن تتعاون على تحقيق المقاصد ضمن "المشترك" الأوسع من المصالح المقرّرة في مقاصد الإسلام الخمسة.

    رابعا-مرجعيّتنا: ونعني بها الرّجوع إلى الأصل، أي عودتنا جميعا إلى النّبع الصّافي،إلى الكتاب والسنّة أساسا، ثمّ الاستئناس بكلّ جهد بشريّ انطلاقا من المذاهب الفقهيّة والمدارس الاجتهاديّة والتيّارات الفكريّة والمناهج التربويّة والمنارات العلميّة والمحافل الصّوفيّة، والحركات الإصلاحيّة والجهود الفرديّة والمؤسّسات الرّسمية..إلخ..لإعادة صياغة العقل الإسلامي بما يتحقّق به الفهم الشّمولي للإسلام الصّحيح وتعاد به "صياغة" فهمنا للدّين وفقهنا للواقع على "أصول" محدّدة و"أركان" واضحة تساهم في إعادة إخراج الأمّة كلّها من تخبّطاتها وتضع أقدام السّائرين إلى الحقّ على منهاج واضح يمتاز بثلاث ميزات كبرى.

    ·شدّة وضوح في الرؤّية، مع شموليّة في التّصوّر وبساطة في العرض.

    ·عمق في فهم المنهج ودقّة مفرداته ومقرّراته مع قدرة إحاطته بأقضية الحياة وتجدّدها.

    ·سعة استيعاب هذا المنهج للمتغيّرات وقدرته على الاستجابة لمتطلّبات الحياة مع مرونة شديدة في التّعامل الميداني.

    بهذه الصّفات تصبح "المرجعيّة" الأقرب إلى تطلّعاتنا وأشواقنا هي ما انتهت إليه جماعة الإخوان المسلمين في حركتهم العالميّة الّتي جدّد بها المؤسّس الأوّل (عطّر الله ثراه) دين هذه الأمّة بعد مخلّفات طول عصور الظّلام والانحطاط.

    ·فنظّم فوضى الأفكار والاجتهادات من خلال رسالة التّعاليم.

    ·ورصّ الصّفوف المتنافرة بوضع الأركان الواضحات.

    ·وسدّ الثّغور المفتوحة في جدار الأمّة بعد سقوط الخلافة ووجّهها نحو النّور.

    ·ورأب التّصدّعات العقيديّة والثقافيّة والاجتماعيّة الاقتصاديّة والسّياسيّة في عالم العلاقات الدّاخليّة والخارجيّة، فجمع بين الفضائل والمسائل، وقال للنّاس بكلّ ثقة ووضوح:" نحن دعوة القرآن الحقّ الشّاملة..طريقة صوفية نقيّة لإصلاح النّفوس وتطهير الأرواح وجمع القلوب على الله العليّ الكبير، وجمعيّة خيريّة نافعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتواسي المكروب وتبرّ بالسّائل والمحروم وتصلح بين المتخاصمين..، وحزب سياسي نظيف يجمع الكلمة ويبرأ من الغرض ويحدّد الغاية ويحسن القيادة والتّوجيه..نحن الإسلام، أيّها النّاس، فمن فهمه على وجهه الصّحيح فقد عرفنا كما يعرف نفسه، فافهموا الإسلام..أو قولوا عنّا بعد ذلك ما تريدون".

    لقد ربطنا رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم بمرجعين فقط، لا ثالث لهما، هما: كتاب الله تعالى وسنّة رسوله الكريم صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ وعدنا بأنّ الله تعالى يبعث على رأس كلّ مائة عام من يجدّد لهذه الأمّة أمر دينها، فآمنّا بالنّص المنزّل وبالسنّة الشّارحة لهذا الدّين الّذي شرّعه الله تعالى رحمة للعالمين، وقال لنا جميعا:"وما فرّطنا في الكتاب من شيء"،أي أنّ الإسلام معنى شامل ينتظم شؤون الحياة جميعا، ويفتي في كلّ شأن منها، ويضع له نظاما محكما دقيقا، ولا يقف مكتوف الأيدي أمام المشكلات الحيويّة والنّظم الّتي لابد منها لإصلاح النّاس.

    فالمرجعيّة ليست جهة إداريّة آمرة ناهية، إنّما هي فكرة واضحة، ورسالة خالدة ومنهاج مربّ، وعهد وميثاق، وصلة تربطك بالله، وتدعوك إلى تعزيز روابط الأخوّة الإسلامية:" إنّما المؤمنون أخوة"، وتيسّر لك الطّريق إلى الجنّة، وليست المرجعيّة

    – كما فهمناها عن العلماء الأعلام- "ماهيات" فوق التّنزيل الّذي ربط النّاس بالله وخلعهم عن كلّ ما سواه جلّ في علاه.
    خامسا- تنظيمنا: التّنظيم شأن داخليّ و جهد بشريّ مستمدّ من تجارب الّذين سبقونا، ومبناه قائم على قاعدة أصوليّة مشهورة تقول:"ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب"، وقد وضع التّنظيم أساسا لتسهيل "عمل الفريق" وتذليل الصّعاب والعقبات، وحشد الطّاقات والقدرات لتأكيد معنى "العبادة الجماعيّة" ولذلك فكلّ تنظيم يجب أن يراعي خصوصيّاتنا ويتكيّف مع ظروفنا ويحترم عهودنا مع الله والتزاماتنا مع النّاس ومواثيقنا مع الأنظمة الّتي نتعايش معها، ونحن جزء منها.

    والتّنظيم –مهما علا شأنه- يبقى وسيلة وليس غاية، فإذا تحوّل، في نظر بعض النّاس، إلى غاية صار – و العياذ بالله- صنما يعبد، وما هو إلاّ وسيلة لتجميع الطّاقات، وإبراز الكفاءات، واستثمار القدرات بما تتحقّق به الأهداف وتتأكّد بها الغايات، لذلك تجدنا حريصين دائما على أن نفرّق بين القيادة والتّسيير وبين التّنظيم والتّنسيق، وبين ما هو خاضع "لخصوصيات" داخليّة وما قد تفرضه مواقف مشتركة في قضايا عامّة تحتاج إلى تنسيق وتعاون وتكاتف وتآزر للتّخفيف من معاناة إخواننا أو للانتصار لقضايانا..إلخ، (كما هو الحال بالنّسبة للقضيّة الفلسطينيّة، و موضوع الإساءة للمصطفى صلىّ الله عليه وسلّم، والمجاعات العالمية).

    فلكلّ قوم خصوصيّاتهم ولكلّ جماعة نظامها، ومن حقّ كلّ قوم أن يكونوا أحرارا يستمتعون بحقّهم الطّبيعي في استقلاليّة ذمّتهم التّنظيميّة وقيادتهم الشّرعية وإدارة شؤونهم الدّاخلية وتحديد قضاياهم المحلّية، فإذا تعلّق الأمر بالقضايا ذات الآثار المتعدّية وجب التّنسيق والتّعاون، بل قد يجب –في الحالات الخاصّة- توسيع التّنظيم و توحيد القيادة أحيانا، ولكلّ مسألة ضوابطها.

    سادسا- قيادتنا: خلق الله تعالى لكلّ كائن حيّ "رأسا" فيه عينان ولسان وشفتان، وفيه"مخ" وذاكرة و"عقل" يفكّر، كما أنّ لكلّ أسرة "ربّها" ولكلّ مؤسّسة " مديرها"، ولكلّ سفينة "ربّانها" ولكلّ طائرة "قبطانها" ولكلّ دولة "رئيسها" ولكلّ جيش "قيادته"..وهكذا.

    فقد صار من الفروض الواجبة انتخاب قيادة لكلّ جماعة ووضع لوائح وقوانين تحتكم إليها حال الاختلاف، والقيادة محكومة عندنا بشروط دقيقة، مدوّنة في اللّوائح، تؤهّلها لأن تكون محلّ إجماع أو توافق أو انتخاب سرّي من داخل الصّناديق الشفّافة لتتحقّق لها الأركان الثّلاثة الواجبة للقيادة ،وهي:

    · الشّرعية: الّتي تمنحها الرّعيّة لقيادتها، في مؤتمر عام، اعترافا بحقّها في القيادة، أو ينتزعها أهل الحلّ والعقد بالشّورى ويبايعون عليها القائد الّذي يختارونه بنضاله وثباته وحسن سيرته في النّاس.

    · المصداقيّة: الّتي تضفيها الجماعة على تنظيمها وكيانها وهيبتها وتنتزعها بتضحياتها وبعملها الميداني، أو يحوز عليها القائد بالتزامه بوعوده وتواصله مع "رعيّته" ومع النّاس.

    · الرّضائيّة: الّتي تتأكّد بتسليم أهل الحلّ والعقد بشرعيّة القائد ومصداقيّته، ثمّ تتوسّع لمن في حكمهم فيسلّموا بأنّه الأولى بالقيادة من غيره، ولو كان بعضهم أفضل منه، ويعطونه على ذلك عهودهم بشروط العهد من خلال مؤتمر عام يقول فيه الحضور كلمتهم في الرّجال والبرامج والخطط..إلخ.

    سابعا-شرعيّتنا: الشّرعيّة عندنا ثلاثة مستويات:

    ·شرعيّة التّاريخ: الّذي صنعته الأجيال تلو الأجيال حتىّ صار لنا مثابة و شرعة ومنهاجا نأخذ منه ونصدر عنه ونعود إليه حال الخلاف والاختلاف، ومقياس ذلك كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم وآثار السّلف الصّالح، وما أجمعت عليه الأمّة من مصالح و مقاصد، ثمّ ما صحّ من "مراجع"

    واضحة يحتكم إليها العاملون في الحقل الإسلامي لتقريب المتباعدين وتصحيح التّصوّرات وتحديد الأهداف.. على قواعد متّفق عليها ولوائح تسهّل المناشط وتنظّم القدرات وتحدّد الصّلاحيّات..إلخ، وهذه الشّرعيّة يمنحها حقّان: حقّ السّبق لمن صدق وحقّ الصّدق لمن خدم المشروع.
    ·وشرعيّة التّنظيم: الّتي تمنحها مؤسّسات الحركة ومناضلوها بإنفاذ اللّوائح والقرارات خلال مؤتمرات الجماعة أو جمعيّاتها العامة بالشّورى والمداولات والدّيموقراطية وفق الأشكال واللّوائح والمواثيق المتّفق عليها، وتستمدّ هذه الشّرعيّة قوّتها من "مباركة" القواعد النّضاليّة عندما تدرك هذه القواعد أنّها حرّة وأنّ قرارها سيّد وأنّها متحرّرة من كلّ أشكال الوصاية والأبويّة..وأنّ قرارها"سيّد" لا يخضع لهوى جهة ولا لضغط فوقي، بل هو قرار نابع من قناعات المناضلين ومن شرعيّة المؤسّسات ومن تداول الشّورى الملزمة الممهورة باللّوائح وبالتّزكية العامة..

    ·وشرعيّة العواطف: وهي الشّرعية الّتي تنمو في قلوب "الرّعيّة" تجاه "راعيهم" ثم تعيها عقولهم وتتشبّع بها قناعاتهم فتصبح رأيا عامّا " وعاطفة دينيّة" لها ضوابطها الشّرعيّة، أهمها الحبّ في الله والبغض في الله .. بسبب حبّ أخويّ وثيق تغلغلت مشاعره في حنايا قلوب الرّجال والنّساء فتجاوزت الأشكال التّنظيميّة واللّوائح القانونيّة والشّرعيات "الثّورية"و السّوابق التّاريخيّة، وطوت مسافات السّبق ومجالات الخطابة والفصاحة والإقناع والحجّة والبرهان وركنت إلى حبّ في الله امتلأت به جوانح من سلّموا قيادتهم لرجل أحبّهم فأحبّوه لا لكثرة علم ولا لسابقة ورع ولا لحنكة قيادة ولا لبطولات وأمجاد ومآثر..إنّما أحبّوه لأنّه أحبّهم و لأنّهم تحابوا في الله، وقد لا يكون لهذا التّعلّق بالقيادة تفسير من عالم الشّهادة، بل هو تعلّق محجوب في عالم الغيب، و لأنّ الغيب احتفظ به الله عنده، فلا تفسير له.. ولكن مشهوداته كثيرة دالّة على أنّ "القائد المحبوب" لا يحتاج إلى جيش يفتح به الأقطار والأمصار، وإنّما يحتاج فقط إلى حسن نيّة وسلامة طويّة فهما تأشيرتا الولوج إلى عالم القلوب، وهذه واحدة من "الأسرار" الّتي تخفى على الخرّاصين. ثامنا-مؤسّسونا: التّأسيس – من النّاحية العمليّة- لا يكون إلاّ لشخص واحد فقط حباه الله بفضل السّبق والصّدق والاكتشاف، فيصبح بهذه الحظوة هو صاحب الفكرة و صاحب المبادرة، أي أنّ المؤسّس هو من زرع البذرة الأولى، والبقيّة أعوان للمؤسّس الرّمز وأنصار للفكرة و"سابقون بالخيرات"..

    وعلى هذا الأساس من الفهم:

    فالمؤسّس الوحيد لهذه الحركة المباركة هو فضيلة الشّيخ محفوظ نحناح (رحمه الله)دون سواه، والبقيّة هم أعوان له وأنصار وسابقون بالخيرات، وقد يمكن استثناء الشّيخ بوسليماني (رحمه الله) لسبب يعرفه كلّ الإخوان وهو أنّه كان"المنظّر" الأوّل لفكرة التّأسيس و هو (رحمه الله) باني تنظيمها وواضع اللّبنات الأولى لانتشارها التّنظيمي خارج السّجن.

    وهكذا نفهم: أنّ الفضل

    – كلّ الفضل- بعد الله تعالى، وبعد المؤسّس الأوّل و"مهندس" الفكرة أساسا ومجدّد لهذه الأمّة أمر دينها، صاحب " رسالة التّعاليم" هو المؤسّس الحقيقي لهذا المنهج، وهو واضع أسس وأركان الفهم الصّحيح للإسلام، ومن هذا النّبع الصّافي نهل فضيلة الشّيخ محفوظ نحناح، والبقيّة من السّابقين الأوّلين ، من رفاق السّجن ومن المبشّرين بالمنهج والفكرة والرّسالة، هم أعوان للشّيخ، لهم فضل السّبق وفضل نقل الفكرة من صاحبها إلى الأنصار والمحبّين والمتعاطفين..
    ومن نافلة القول أن يعرف الجميع أن لفظة "مؤسّسين" بالجمع طارئة على القاموس السّياسي، فالمؤسّس دائما هو فرد واحد، له أعوان وأنصار وأصحاب و"جنود"..وهذا الفهم عام في التّاريخ كلّه من مؤسّس الدّولة الأمويّة، فالعبّاسيّة، فالعثمانيّة، فدول ملوك الطّوائف.. إلى مؤسّس حركة الإخوان المسلمين الشّيخ حسن البنا.. إلى مؤسّس الدّولة الجزائريّة الحديثة: الأمير عبد القادر..فالمؤسّس الحقيقي رجل واحد..والبقيّة أنصار.

    تاسعا-مؤسّساتنا: عندما رفعنا شعار:" من التّأسيس إلى المؤسّسة" كنّا نرمي إلى تحقيق هدف نبيل هو الانتقال من "كاريزما" الأشخاص إلى كاريزما المؤسّسات، والمؤسّسات هي كلّ فضاء شرعيّ نصت على تأسيسه أو ترتيبه أو فتحه أو تنظيمه القوانين واللّوائح، إذ لا يمكن إنشاء مؤسّسة بغير"شهادة ميلاد" تربطها بالأصل، فتنطلق منه وتعود إليه في كلّ صغيرة وكبيرة لأخذ القرار ومراجعة القرار والتّنفيذ الميداني.. والأصل الأعلى عندنا هو المؤتمر، يليه مجلس الشّورى الوطني فالمكتب التّنفيذي الوطني فالأمانات..وهكذا تنازليّا في كلّ الولايات وبلديات القطر.. يضاف إليها الواجهات والأذرع و"الأقسام" وما يتفرع عنها من لجان دائمة أو مؤقتة يتم إنشاؤها وفقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي واللوائح، وكل من تسول له نفسه التحدث خارج هذه الأطر المؤسسية فهو"منشق" عن المؤسسات داعيا إلى الفوضى وشق الصف وخلخلة التنظيم..حتى لو كانت نيته الإصلاح.

    إن المؤسسات هي العاصم –بعد الله تعالى- من الفردية والأنانية، ومن الشبهة والشهوة، ومن الزيغ والطغيان، ومن الانحراف والابتذال..لأن كل نزوع فردي، خارج المؤسسات هو دعوة إلى قضاء المآرب، وهي حركة انشقاق وتمرد على الشرعية وعلى المؤسسات وخروجا عن المألوف وشقا لصف الجماعة.. وكلها سلوكات وتصرفات تحركها مصالح آنية أو أوهام ظرفية أو "تأويلات" عرضية..وقد تمليها نزوة عاطفية ولا يمكن لجم نزوات العواطف إلا بنظرات العقول، فإذا وجدت هذه العقول مؤسسة تنظم تفكيرها وتوجه تدبيرها وتسهل تسييرها بالشورى والتداول في كل صغيرة وكبيرة أمكن أن تضمن هدفين كبيرين:

    ·عبادة الله تعالى بإنفاذ أمره " وشاورهم في الأمر".

    ·عصمة أفراد المؤسسة من الزوغان والطغيان والاستئثار بالرأي..

    عاشرا-دعوتنا: الدعوة لم تتغير كموضوع ولا كرسالة ولا كفكرة..إنما تنوعت وسائلها وتعددت جبهاتها، لذلك قال المؤسس:" إننا نتحرى بدعوتنا نهج الدعوة الأولى، ونحاول أن تكون هذه الدعوة الحديثة صدى حقيقيا لتلك الدعوة السابقة التي هتف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بطحاء مكة قبل ألف ومئات من السنين، فما أولانا بالرجوع بأذهاننا وتصوراتنا إلى ذلك العصر المشرق بنور النبوة الزاهي بجلال الوحي لنقف بين يدي الأستاذ الأول، وهو سيد المرسلين الهادي، لنتلقى عنه دروس الإصلاح من جديد، وندرس خطوات الدعوة من جديد".

    فدعوتنا هي هي لم تتغير ، ورسالتنا هي هي لم تتبدل.. وإنما تنوعت وسائل دعوتنا التي ما زلنا نعمل- من مواقعنا التي فتح الله بها علينا- على أن نوصلها للناس صافية، وأن نقول لهم بصوت هادئ رصين: أصبروا معنا، فليس أمر دعوتنا كما تظنون، أو كما ظن الذين من قبلكم حينما زعموا أن إبراهيم عليه السلام كان يهوديا أو كان نصرانيا، فصحح القرآن الكريم ظنونهم بالقول:" ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما.." فهي إذا دعوة الله تعالى لم نخترعها ولم نبتدعها، وما يملك بشر أن يحرفها أو يزيفها ولا أحد من الأحياء يصلح أن يكون قدوة يميل الإسلام بميله ويتلون بغضبه ويرضى برضاه..إنما القدوة محمد صلى الله عليه وسلم بنص القرآن الكريم:" ولكم في رسول الله أسوة حسنة".

    فالبشر مهما كانت مكانتهم – ما داموا أحياء- يخطئون ويجاملون ويحابون..، ومثلهم الأعلى جميعا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القدوة والمثال لفهم الدعوة ونشر الرسالة ووضع المناهج وترتيب الحياة في ضوء الإسلام.. منطلقات وأهدافا..أما الوسائل فلا يحدها إلا ضوابط الشّرع..وكل ما هو مباح و متاح فهو وسيلة نظيفة لغاية شريفة.

    إحدى عشر-دولتنا: الدولة عندنا مقصد شرعي، فرسول الله صلى الله عليه وسلم نشر "فكرة" الإسلام في الناس دعوة ورسالة ثم هاجر ليقيم، في واقع الحياة، دولة ونظاما، وبين الدعوة والدولة عمل اجتماعي كبير، ونضال سياسي طويل، وبناء اقتصادي متين، وتشريعات قانونية مستوعبة لجميع أقضية الحياة ومصبوغة بالإسلام..إلخ، هدفها الأساس أمران:

    ·بناء الإنسان الصالح والأسرة النظيفة والمجتمع القويم..

    ·تمتين أركان الدولة بما يقوم به الدين وتصلح به الدنيا وينتشر به الخير في الناس..ويعم به العدل وتثمن به الأعمال الصالحة والبرامج النافعة..

    والطريق القويم لبناء الدولة المنشودة طريق طويلة وشاقة تبدأ بتربية الإنسان أساسا، ثم بإقامة المنشآت النافعة والمؤسسات الخدمية العاملة والمتنوعة بما تتحقق به الأهداف، وتصحح من خلاله المفاهيم و تتوضح الطريق بالعمل وتستقم التصورات با، ويتم به تشكيل رأي عام متعاطف مع الفكرة والرسالة والتنظيم والقيادة.. ومتفاعل إيجابي مع الدعوة ومع الإنسان ومع عالمه الإسلامي ، إنسان متوازن: متمسك بدينه مدافع عن دولته غيور على قضاياه الوطنية والإقليمية والدولية متعاون مع كل مشاريع الخير متجاوب مع توجهات دولته النافعة ومواقفها ومقاصد الأمة الأساسية.

    فالدولة التي نعيش فيها هي دولتنا، ولها علينا حق الخدمة.. والواجب يفرض علينا أن نناضل من أجل طهارتها ونظافتها وسلامة وحدتها وقوتها واستقرارها، ثم يأتي بعد ذلك النضال السياسي للإصلاح الداخلي الذي يضع له "المصلحون" مناهج جديدة للمفاصلة والتفريق بين الدولة والنظام وبين الحكم والحكومة، وبين معارضة الرداءة والفساد والمعارضة من أجل المعارضة.

    والنضال السياسي

    –مهما كانت أدواته- هو نضال سلمي لاستكمال جهود بناء الدولة بالتعاون مع جميع أبنائها وبناتها تحت شعار:" الجزائر حررها جميع المخلصين ويبنيها جميع المخلصين".
    إثنا عشر-وطننا: هو الرقعة الجغرافية التي نعيش عليها، وهي "دارنا" التي قضت حكمة الله أن نولد فيها ونتربى ونترعرع بين أحضانها، وإذا كان "الأقربون أولى بالمعروف" فخدمة الأوطان تترتب بحسب هذه الدرجات من القرب، فلا أحد يفكر في "تنظيف" بيوت جيرانه قبل أن يفرغ من تنظيف بيته وما يحيط بها، فإذا فرغ من هذا الفرض العيني جاءت الفروض الكفائية ..ثم يلتفت إلى البيوت المجاورة..ولا أحد يفكر في تحرير أوطان الآخرين حتى يحرر وطنه ويبنيه..ثم منه ينطلق إلى تحرير الوطن الأوسع، إلاّ أن يستنصره إخوانه ابتداء فعليه النصرة (كما هو حال الأمة مع فلسطين).

    وهكذا حالنا مع الأوطان التي تربطنا بها أواصر كثيرة ولها علينا واجب الخدمة والوفاء لكل "مصلحة عامة" تصب في راحة المواطنين واستقرار دولتهم واستقلال قرارهم وحرية مبادراتهم التي يقدرونها –كسكان أو مقيمين بهذه الأوطان- بما يتوفر لديهم من قدرات وكفاءات وحريات و"سيادة" يعملون من خلالها على نشر الخير وإشاعة الأمن والأمان بين الناس جميعا ممن قضت مشيئة الله تعالى أن يتعايشوا فوق رقعة جغرافية واحدة، هي وطنهم، وهم –في نهاية المطاف- أحرار فوق أرضهم، و"أسياد" في وطنهم..مواطنون لا رعايا.. تجمعهم وشائج متنوعة وتربطهم علاقات مشتركة..بصرف النظر عن دينهم ولغتهم وألوانهم وأجناسهم وتوجهاتهم وخياراتهم السياسية..إلخ.

    فالوطن ركن ثالث من أركان "كينونتنا" السياسية، بعد الدين واللغة، كما رسم ذلك العلامة ابن باديس (رحمه الله) في شعاره الثلاثي الخالد:

    ·الإسلام ديننا,

    ·العربية لغتنا.

    ·الجزائر وطننا.

    وأمة لها دين عظيم، ولها لغة بليغة..ولكنها بلا وطن يجمعها هي أمة أوهام و شعارات تبحث عن " مدينة فاضلة" تنشر فيها دينها العظيم ، وتعلم للفضلاء والشرفاء والأحرار في أوطانهم لغتها البليغة.. بل هي أمة حالمة بنشر دينها في "الفراغ" وتعميم لغتها في أوطان الآخرين..وهيهات.

    الخلاصة: في الذكرى الثامنة عشر18 لتأسيس هذه الحركة المباركة على يدي فضيلة المرحوم الشيخ محفوظ نحناح ، واستعدادا للاحتفال بالذكرى العشرين(20) للتأسيس، نحب أن يعرف أبناء الحركة وبناتها " معالم الطريق" الهادي الهادئ الهادف..و يعرفوا منهج الشيخ وفهمه للدين والحياة والدعوة والدولة..ويتأكد كل واحد منهم أنه على الحق وعلى الصراط المستقيم، فيثبت معنا فإننا ثابتون، ويعمل داخل المؤسسات فإننا عاملون، وأننا

    –مهما قيل فينا وقيل عنا- سنظل أوفياء للرجال والبرامج والمناهج، و ليعلم كل أخ و كل أخت أن الحركة صارت بحرا زخارا.. و البحر كلما كان عميقا كلما كثرت أمواجه و ازداد مده وجزره، ومهما كثرت أمواجه فإنها ستحمل زبدا رابيا ، وسوف تصطرع الأمواج على السطوح (الأفراد) أما "الأعماق"(المؤسسات) فهادئة هانية إذا ضرب الله الحق والباطل:"كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".
    وتذكروا

    – يا معشر الإخوان-ما جاء في رسالة المؤتمر الخامس بالنص:"..ولكن الإخوان أعمق فكرا وأبعد نظرا من أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر، فلا يغوصوا إلى أعماقها ولا يزنوا نتائجها، وما يقصد منها وما يراد بها..".
    هذه هي فكرتنا بوضوح، وتلك هي منطلقاتنا بدقة، وهذا هو هدفنا بإصرار، وهاتيك هي وسائلنا بوعي: فالثابت منها مبادئ لا نحيد عنها، والمتغير فيها اجتهادات بشرية نعمل على اكتسابها بضوابطها ونزنها بموازيننا ونمررها على غرابيلنا ومصافينا ونسخرها في خدمة مقاصد الشريعة الكبرى وكلياتها العظمى وأهدافها النبيلة، لا نغير الفكرة ولا نبدل المنهج، ولا تهزنا الرياح العابرة..ولا " نخوض مع الخائضين" وإذا آذانا إخواننا فسنطل نردد ما قاله الصابرون: ولنصبرنّ على ما آذيتمونا ، لأننا ندرك يقينا أن الصبر نصف الإيمان، وأن الله مع الصابرين، وأن سلعة الله غالية "ألاّ إن سلعة الله الجنة" وأن الجنة حُفت بالمكاره، ولقد صبرنا خمسا ونصبر مع الخمس خمسا..، و سوف نصبر على هذه "المكاره" ونصابر ونرابط طمعا في إحدى الحسنيين أو فيهما معا إن شاء الله تعالى:

    ·السيادة في الدنيا بالإيمان والأخوة والعمل الصالح..

    ·والسعادة في الآخرة بمرضاة الله والفوز بالجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.آمين..والحمد لله رب العالمين.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الأساس قبل المؤسسة

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:06

    كتبه: عبد الله أبو حامد
    قد لا يختلف اثنان في أن العمل الإصلاحي أو التربوي التغييري أو بصفة أعم العمل الدعوي من الطبيعي له أن يتطور تدريجيا في انتشاره وفي خططه من الفرد إلى الجماعة ومن المجموعة إلى المؤسسة ومن المبادرة إلى المشروع، وكل هذا مؤصل له بحكم طبيعة الأشياء وسنن الحياة،

    قد لا يختلف اثنان في أن العمل الإصلاحي أو التربوي التغييري أو بصفة أعم العمل الدعوي من الطبيعي له أن يتطور تدريجيا في انتشاره وفي خططه من الفرد إلى الجماعة ومن المجموعة إلى المؤسسة ومن المبادرة إلى المشروع، وكل هذا مؤصل له بحكم طبيعة الأشياء وسنن الحياة، وكذلك بتوجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية من الواجب العيني تجاه النفس إلى الواجب الكفائي نحو المجتمع، والمعلوم أن الدعوة كلما اتسع ميدانها وكثر أتباعها وتعددت مشاريعها وجب تأطير العمل مؤسسيا من خلال منظومة لوائح وقوانين داخلية فيما بين الأفراد ونظم وقوانين خارجية معتمدة تحمي وتسهل كيفية التعامل الخارجي، غير أن العاملين في الدعوة أحيانا يتناسون أمرين مهمين فتحدث المفاجئة:
    1- أن العامل في مرحلة المؤسسات لا يلتفت للمنطلقات ويكتفي بنسبة الإنجازات.
    2- قد يضطرب في ذهنية الفرد أو المجموعة معيارا التمييز التقييمي بين المكاسب والمناصب.
    والخلل في الأولى قد يجعل المعروف منكرا، أو الهيكل معبدا أو الأرواح أشباحا أو الربانية دروشة أو الدعوة دعاية.
    أما الخلل في الثانية فقد يحول المغانم إلى معالم، والتجرد إلى تمرد، والتملق إلى تألق، والرخص إلى فرص.
    أيها الإخوان، دعونا ننتقل إلى الأهم ونتأمل الآتي:
    صار لنا في الحكومة وزراء! وفي البلدية أمراء! وفي المجالس الشعبية خبراء! وفي العمل السياسي شركاء! وفي المجتمع المدني نظراء! وفي بعض المؤسسات مدراء! ولدى المنظمات والهيئات المماثلة سفراء!!! وهنا يمكن أن نتساءل هل واكب مسار الارتقاء في المناصب، والتدرج في المواقع شعور بقدسية الارتباط بالمنطلقات، أم غفل الكثير منا عن ذلك بحجة الانشغال بمهمة الانجازات ولو كانت في كثير من الأحيان عبارة عن سراب وفقاعات، من الخلل أن يقع في ذلك رجالنا في العديد من الهيئات، والأخطر أن يقع في ذلك من هم في مصاف القيادات!!
    إن الخلل بدون شك وقع في الكيان بدرجة واسعة ولكن إذا كان ذلك في صف الأتباع أمكن تداركه ومواصلة المسير، أما أن يكون ذلك هو نصيب المتبوع فإن الأمر عسير وغير يسير!!!
    إذا صار الواقع بهذه الصفة أصبح قول الصحابي "تعالى نؤمن ساعة" من واجبات المرحلة ولو توقف المسير!!! لأن ربنا أمرنا بالقصد في المشي (واقصد في مشيك) وحذرنا من الطاعة العمياء لمن ظهر عوره، ولو كان داؤه مجرد غفلة أو لا مبالاة (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا).
    أيها الإخوة الأفاضل،
    ليس باليسير على من ألف السير الحثيث في درب دعوته تحدوه المبشرات وتشحذ همته التحديات من مختلف الجهات، ليس باليسير على هذا أن يجد الصدمة ممن ألف، والانحراف فيمن اتبع وعرف، لكنها قضية كبرى نعيشها اليوم وهي من الحقائق التربوية التي نغفل عنها أو نتغافل، ولكن حين تصدمنا الوقائع وتجابهنا الحقائق ندركها جيدا، إنها حقيقة الرجال، الرجولة الحقيقية إنها المروءة التي إن فقدت في الفرد فلا تفيد معها مساحيق وعظية أو ترقيعات تربوية وهل كان المصطفى صلى الله عليه وسلم عابثا -وحاشاه- حين قال:"خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا" .
    أخي الكريم ضع واقعك نصب عينك وتأمل في معنى قول الشهيد الملهم حسن البنا رحمه الله وهو يتكلم عن هذه الحقيقة، قبل ستين سنة عن إعداد الرجال (رأيت معكم في مقال سابق أن جماعة الإخوان المسلمين كانت في طليعة الجمعيات المنتجة من حيث المشروعات العامة والمؤسسات النافعة من مساجد ومدارس ولجان خير وبر ودروس ومحاضرات وخطب وعضات وأندية يتناوبها القول والفعل ولكن الأمم المجاهدة التي تواجه نهضة جديدة وتجتاز دور انتقال خطير وتريد أن تبني حياتها المستقبلية على أساس متين يضمن للجيل الناشئ الرفاهية والهناء، وتطالب بحق مسلوب وعز مخصوب في حاجة إلى بناء آخر غير هذه الأبنية.
    إننا في مسيس الحاجة إلى بناء النفوس وتشييد الأخلاق وطبع أبنائنا على خلق الرجولة الصحيحة حتى يصمدوا لما يقف في طريقهم من عقبات ويتغلبوا على ما يعترضهم من مصاعب، إن الرجل سر حياة الأمم ومصدر نهضاتها وإن تاريخ الأمم جميعا إنما هو تاريخ من ظهر بها من الرجال النابغين، الأقوياء النفوس والإرادات، وإن قوة الأمم أو ضعفها إنما تقاس بخصوبتها في إنتاج الرجال الذين تتوفر فيهم شرائط الرجولة الصحيحة، وإني أعتقد –والتاريخ يؤيدي- أن الرجل الواحد في وسعه أن يبني أمة إن صحت رجولته وفي وسعه أن يهدمها كذلك إذا توجهت هذه الرجولة إلى ناحية الهدم لا ناحية البناء..."
    ثم يتكلم الشهيد رحمه الله عن الواقع الذي يرى فيه جيل الشباب حياة النعومة فيقول: "هل رأيت أولئك الشباب الذي تنطق وجوههم بسمات الفتوة وتلوح على محياهم مخايل النشاط ويجري في قسماتهم ماء الشباب المشرق الرقراق، وهم يتذللون على أبواب رؤساء المصالح والدواوين بأيديهم طلبات الوظائف؟ وهل رأيتهم يتوسلون للصغير والكبير ويرجون الحقير والأمير ويتوسطون حتى سعاة المكاتب وحجاب الوزارات في قضاء المآرب وقبول الطلبات؟ هل تظن- يا عزيزي- أن هذا الشباب إذا أسعفه الحظ وتحقق له الأمل والتحق بوظيفة من هذه الوظائف الرسمية يفكر يوما من الأيام في تركها أو التخلي عنها في سبيل عزة أو كرامة وإن سيم الخسف وسوء العذاب؟
    نفوسنا الحالية في حاجة إلى علاج كبير وتقويم شامل وإصلاح يتناول الشعور الخامد والخلق الفاسد والشح المقيم وإن الآمال الكبيرة التي تطوف برؤوس المصلحين من رجالات هذه الأمة والظروف العصيبة التي نجتازها تطالبنا بإلحاح بتجديد نفوسنا وبناء أرواحنا بناء غير هذا الذي أملته السنون وأخلفته الحوادث وذهبت الأيام بما كان فيه من مناعة وقوة، وبغير هذه التقوية الروحية والتجديد النفسي لا يمكن أن نخطو إلى الأمام خطوة.
    إذا علمت هذا وكنت معي في أن هذا المقياس أصح وأدق في نهضات الأمم والشعوب فاعلم أن الغرض الأول الذي ترمي إليه جمعيات الإخوان المسلمين "التربية الصحيحة" تربية الأمة على النفس الفاضلة والخلق النبيل السامي، وإيقاظ ذلك الشعور الحي الذي يسوق الأمم إلى الذود عن كرامتها والجد في استرداد مجدها، وتحمّل كل عنت ومشقة، في سبيل الوصول إلى الغاية) انتهى كلام الشهيد.
    فبالفهم نرتقي وعلى المحبة نلتقي.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    المفاتيح العشرة ليفهمنا الناس

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:15

    في الذكرى 18 للتأسيس : المفاتيح العشرة ليفهمنا الناس
    السبت 30 مايو 2009
    قاعدة ذهبية : يمكن لبضعة أفراد أن ينحرفوا عن المنهج، أما انحراف المؤسسات فمستحيل إلاّ إذا اجتمعت الأمة إسلامية على الضلال.
    بقلم الشيخ أبوجرة سلطاني

    تذكير: في مثل هذا اليوم التّاسع والعشرين (29) من شهر مايو، وقبل 18سنة خرجت الجماعة الّتي كان يقودها فضيلة الشّيخ محفوظ نحناح(رحمه الله) من النّشاط السرّي إلى العمل العلني باعتمادها رسميّا وقانونيّا تحت اسم: حركة المجتمع الإسلامي(حماس)، و بعد مرور هذه الفترة قد نسي الكثير من الإخوان آلام المخاض العسير الّذي سبق هذا الميلاد المبارك، كما نسي البعض فضل الرّجل الّذي أسّس لظهور هذا المولود الزّكي الّذي جاء "منقذا" للحركة الإسلاميّة من تخبّطات عويصة كانت تتلمّض فيها الأمّة بين داعين لمزيد من:" الدّم الدّم..الهدم الهدم.." وبين خانعين في بيوتهم قانعين بهوامش ضيّقة من المناشط الّتي حاصرتها الدّعوات الضّاغطة على الواقع، و فرضتها الجماعات المستعجلة بإقامة الدّولة الإسلاميّة في شتاء عام1991.
    وبعد أن انجلى غبار معركة إثبات الذّات وتأكيد الوجود وفرض الشّرعية، و هدأت النّفوس المتشنّجة و عرف أبناء الحركة كلّ أشكال الغاضبين والمعارضين والمقاطعين و" المنشقّين" عن الجماعة المعارضين لإنشاء "حزب سياسي" و الدّاعين إلى الإبقاء على الجمعيّة..من 1989 إلى1991.. وصار النّاس ينظرون إلى الواقع نظرة أكثر واقعيّة ويتعاملون مع الوقائع اليوميّة بما هو ممكن لا بما هو مفترض أن يكون..ومضت 18سنة بحلوها ومرّها.. اليوم صار من حقّنا أن نسلّط الضّوء على بعض نقاط الظّل الّتي ما زالت بعض الجهات تعمل على إبقائها غامضة، ربّما لاعتقادها أنّ الغموض يخدمها، أو لأنّها لم تجد من يزيح عنها غطاء التّمويه لتظهر على حقيقتها فيعرفها النّاس، والبداية بالتّدقيق في المصطلحات.
    تدقيق في المصطلحات: من الأمور الّتي صارت بحاجة إلى تدقيق وتوثيق هي مصطلحاتنا الّتي صار يلوكها البعض دون إدراك كنهها، لأنّها ضيّعت معانيها من كثرة التّداول، وصارت مسألة المصطلحات الّتي نستخدمها في خطابنا الدّعوي أو نردّدها في أدبيّاتنا السّياسيّة أو حتّى في محادثاتنا اليوميّة، بحاجة إلى مراجعات عميقة، ولهذا فأنا أعتقد جازما أنّنا ظلمنا أنفسنا وساهمنا في تكريس ثقافة الغموض عندما تهرّبنا من تدقيق وتوثيق بعض المصطلحات بحجّة أنّها من البديهيّات، والحقّ ليس كذلك، فالله تعالى أورد في أوّل التّنزيل توجيها واضحا تحدّدت به كثير من المصطلحات الّتي كانت غامضة في فترة الجاهليّة وطويت- بهذا الفهم الجديد للمصطلحات- صفحة قديمة وتوارت كثير من الأسماء و "الألقاب" الّتي كان النّاس يقرأون باسمها لتبدأ القراءة باسم الله الخالق:" إقرأ باسم ربّك الّذي خلق" ومعناها:
    -نزع الشّرعية عن الأصنام والأوثان.
    - توجيه العقل والقلب إلى طريق جديد.
    - قطع الصّلة بالأرض وربطها بالسّماء.
    - وضع "مشروع جديد" ومنهج جديد لقراءة من نوع جديد.
    - تدقيق مفهوم القراءة والعلم وربطهما بالكرامة.
    تحديد الجهة الّتي يجب أن تقرأ البشريّة باسمها إذا كانت تريد أن تقرأ قراءة صحيحة..وهذا التّعليم القرآني يقودنا إلى ضرورة توضيح بعض المفاهيم الأساسيّة الّتي قد تمهّد لميلاد فكر المراجعات المؤدّية إلى تقويم مسارات اجتهاديّة بشريّة كانت صالحة لفترة من الزّمن، ولمّا تغيّرت الظّروف والملابسات ولم تعد صالحة، أو لم يعد بعضها صالحا، لمواكبة التّطوّرات و "التّكيّف" الإيجابي مع الواقع لأنّ بعض هذه المفاهيم كان قد تمّ تغليفها بكثير من "القداسة" ليخيف بها أصحابها النّاس ويحافظوا من خلالها على امتيازات قديمة، ولهذه الأسباب رفعوها إلى مقامات المحرّمات، وصارت – في نظر بعض المروّجين لها- وكأنّها عقائد من المسموعات الّتي يجب التّسليم بها كما هي، دونما خوض في "كنهها" بل ربّما رفعها بعض المروّجين لها إلى مقام "التّأليه" وحديث الصّفات والأفعال كالاستواء الّذي قال فيه علماؤنا ما جمع فمنع : " الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسّؤال عنه بدعة".

    فكيف تختلط عند البعض الثّوابت بالمتغيّرات، والمقاصد بالوسائل، وتصبح اجتهادات العلماء(خارج إطار الإجماع) كأنّها تنزيل من حكيم حميد؟ بل كيف يتمّ الخلط المتعمّد بين قواعد أصوليّة و"اجتهاد سياسي" جاء لظرف معيّن ولقضايا طارئة و أكثر ما يقال فيه أنّه محكوم بظروف و ملابسات و مقاصد ظرفيّة لم تعد قائمة اليوم؟.

    إنّه مع إقرارنا بأنّ هذا الموضوع مهمّ جدّا، ولابد من فتحه ذات يوم ومناقشته داخل مؤسّسات الحركة، إلاّ أنّ السّياق لا يتحمّل حاليّا "مراجعات" من هذا النّوع بانتظار تفعيل مؤسّسات الحركة لتتداول في مثل هذه المسائل الحيويّة في وقتها المناسب، بيد أنّ الذّكرى تستوجب تقديم بعض التّوضيحات حول اثني عشرة(12) محورا أساسيّا كلّها تتعّلق بمعركة المفاهيم والمصطلحات الّتي تمّ تداولها بشكل منفرد
    – بغير اتّفاق حول مضامينها- بين الإخوة والأخوات، على مدى عشريّتين من الزّمن، حتىّ صارت وكأنّها مسلّمات لا تقبل النّقاش، مع أنّنا لم نتداولها داخل المؤسّسات ولم نتّفق حول محتوياتها ومضامينها، ومنها على وجه الخصوص: الفكرة، الرّسالة،المنهاج(المنهج)، المرجعيّة، التّنظيم، القيادة، الشّرعية، المؤسّسون، المؤسّسات، الدّعوة، الدّولة، الوطن..إلخ.

    فبعد ثمانية عشر(18) سنة من الانفتاح والعمل الميداني
    –سياسة وتربية ودولة ودعوة- يقتضينا الأمر اليوم – وبهذه المناسبة بالذّات- أن نفتح باب المراجعات جزئيّا على مستوى المصطلحات بهدف توحيد المفاهيم وتدقيق المصطلحات وتوجيه الفكر الإخواني نحو " فهم مشترك" ورؤية موحّدة تجاه قضايانا الكبرى، و العمل على فصل الخطاب، أو تحرير المناط، في بعض الإشكاليّات التّنظيميّة والعلاقات التّعاونيّة الّتي حوّلها البعض من وسائل إلى غايات، وأكثرهم لا يعرفون محتوياتها ولا يفقهون مدلولاتها ولا يدركون ماهيتها، ولعلّ أهمّها المصطلحات الإثني عشرة (12)الأساسيّة في خطابنا وفي علاقة الدّعوي بالسّياسي وهي:

    أوّلا- فكرتنا: تتلخّص فكرتنا في العودة بالمجتمع كلّه، ومن ورائه العالم الإسلاميّ والبشرّية جمعاء إلى النّبع الصّافي الّذي ورثناه من قرآن ربّنا وسنّة رسولنا، وتلقّيناه عن علمائنا وأئمّتنا وشيوخنا من منهج الإسلام و من وصيّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجّة الوداع قائلا:" تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنّتي" وبهذا المعنى فإنّ فكرتنا أوسع من مجرد ما نحن فيه.

    لسنا حزبا سياسيا، وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا، ولسنا جمعيّة خيريّة إصلاحيّة، وإن كان عمل الخير والإصلاح من أعظم مقاصدنا، ولسنا فرقا رياضيّة ، وإن كانت الرّياضة البدنيّة والرّوحيّة من أهمّ وسائلنا..لسنا شيئا من هذه التّشكيلات فإنّها جميعا تبرّرها غاية موضعيّة محدودة، وقد لا يوحي بتأليفها إلاّ مجرّد الرّغبة في تأليف هيئة والتّحلي بالألقاب الإداريّة فيها..ولكنّنا، أيّها النّاس، فكرة وعقيدة ونظام ومنهاج لا يحدّده موضوع ولا يقيّده جنس، ولا يقف دونه حاجز جغرافيّ، ولا ينتهي بأمر حتّى يرث الله الأرض ومن عليها، وذلك لأنّه نظام ربّ العالمين ومنهاج رسوله الأمين.

    إنّ فكرتنا هي الفكرة الإسلاميّة الخالصة المستقاة من نبعها الصّافي قبل أن يغشاها ضباب الفرق الإسلاميّة وتتجاذبها التيّارات الدّافعة إلى التّسرع أو الجاذبة إلى التّباطؤ، وكلّ من يتشرّب هذه الفكرة الأصيلة يدرك أنّ"الربّانيّة" اعتقاد و سلوك وعمل وخلطة ومعاملة.. فلا يستعجلنا منبت يريد"حرق الأشواط" ولا تقعد بنا أحلام القائلين لإخوانهم ذرونا نقعد مع الخوالف؟؟.

    ثانيا-رسالتنا: هي رسالة الإسلام الأولى، الدّاعية إلى الاعتصام بحبل الله جميعا ونبذ الفرقة ووصل ما أمر الله به أن يوصل ولو قطعه النّاس وتفرّقوا شيعا "كلّ حزب بما لديهم فرحون"، وجعل كلّ مناشطنا وسيلة لغاية عظمى هي تحقيق وعد الله في الأرض ونيل مرضاته: "الله غايتنا"، والاجتهاد لنقل الخير للنّاس والتّعاون معهم على البرّ والتّقوى لمقاومة الإثم والعدوان.

    واتّخاذ سبيل الله طريقا للصّلاح والإصلاح والعمل على أن نبيّن للنّاس حدود هذه الرّسالة و منطلقاتها وأهدافها ووسائل تبليغها وحمل النّاس على احترامها، ونشر فكرتنا واضحة كما أنزلها الله تعالى و نشرها، و بيّنها رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم بلا زيادة ولا نقصان،ونحمل أنفسنا على الامتثال لها ونأخذ النّاس على العمل بمقتضاها لا نبتغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا، إلاّ مرضاة الله تعالى، فيكفينا أن نرى دعوتنا تنتشر وفكرتنا تتوسّع في عقول النّاس وواقعهم.

    ثالثا-منهجنا: هو منهج السّلف الصّالح..منهج واضح وبسيط ومتدرّج يبدأ بتربية الفرد المسلم والبيت المسلم والشّعب المسلم..ويطمح إلى أستاذيّة العالم، بعد أن تتحرّر أوطان الإسلام من كلّ سلطان أجنبيّ،وتتوحّد الأقطار الإسلاميّة وتدين أرضها بالإسلام بعد أن فرّقت أوصالها المطامع الأجنبيّة والمطامح الفرديّة وشتّتت وحدتها السّياسات التوسّعيّة.

    فالعقيدة الإسلاميّة توجب على كلّ مسلم قويّ-أو دولة قويّة- أن يعتبر نفسه حاميا للأمّة كلّها مدافعا عنها ذابّا عن حياضها..تربطنا جميعا رابطة الإيمان والأخوّة، وتجمعنا العقيدة الّتي جمعت –في الأوّلين- أبا بكر القرشيّ بصهيب الرّوميّ بسلمان الفارسيّ ببلال الحبشيّ.. رضي الله عنهم وعن الصّحابة أجمعين.

    إنّ منهجنا باختصار: هو فهم رسالتنا ثمّ العمل على توحيد "رؤية" واسعة لهذه الرّسالة يجتمع عليها السّواد الأعظم من المسلمين.. رؤية تتحقّق بها الوسطيّة والاعتدال في إطار الربّانيّة والشّموليّة والواقعيّة والتّوازن، وهي المقوّمات الأساسيّة الّتي من شأنها-إذا توسّع المنهاج وفهمه النّاس- أن تستوعب كلّ مدارس الاجتهاد وجميع مراجع الفقه، وتدفع بالأمّة الإسلاميّة إلى أن تتعاون على تحقيق المقاصد ضمن "المشترك" الأوسع من المصالح المقرّرة في مقاصد الإسلام الخمسة.

    رابعا-مرجعيّتنا: ونعني بها الرّجوع إلى الأصل، أي عودتنا جميعا إلى النّبع الصّافي،إلى الكتاب والسنّة أساسا، ثمّ الاستئناس بكلّ جهد بشريّ انطلاقا من المذاهب الفقهيّة والمدارس الاجتهاديّة والتيّارات الفكريّة والمناهج التربويّة والمنارات العلميّة والمحافل الصّوفيّة، والحركات الإصلاحيّة والجهود الفرديّة والمؤسّسات الرّسمية..إلخ..لإعادة صياغة العقل الإسلامي بما يتحقّق به الفهم الشّمولي للإسلام الصّحيح وتعاد به "صياغة" فهمنا للدّين وفقهنا للواقع على "أصول" محدّدة و"أركان" واضحة تساهم في إعادة إخراج الأمّة كلّها من تخبّطاتها وتضع أقدام السّائرين إلى الحقّ على منهاج واضح يمتاز بثلاث ميزات كبرى.

    •شدّة وضوح في الرؤّية، مع شموليّة في التّصوّر وبساطة في العرض.

    •عمق في فهم المنهج ودقّة مفرداته ومقرّراته مع قدرة إحاطته بأقضية الحياة وتجدّدها.

    •سعة استيعاب هذا المنهج للمتغيّرات وقدرته على الاستجابة لمتطلّبات الحياة مع مرونة شديدة في التّعامل الميداني.

    بهذه الصّفات تصبح "المرجعيّة" الأقرب إلى تطلّعاتنا وأشواقنا هي ما انتهت إليه جماعة الإخوان المسلمين في حركتهم العالميّة الّتي جدّد بها المؤسّس الأوّل (عطّر الله ثراه) دين هذه الأمّة بعد مخلّفات طول عصور الظّلام والانحطاط.

    •فنظّم فوضى الأفكار والاجتهادات من خلال رسالة التّعاليم.

    •ورصّ الصّفوف المتنافرة بوضع الأركان الواضحات.

    •وسدّ الثّغور المفتوحة في جدار الأمّة بعد سقوط الخلافة ووجّهها نحو النّور.

    •ورأب التّصدّعات العقيديّة والثقافيّة والاجتماعيّة الاقتصاديّة والسّياسيّة في عالم العلاقات الدّاخليّة والخارجيّة، فجمع بين الفضائل والمسائل، وقال للنّاس بكلّ ثقة ووضوح:" نحن دعوة القرآن الحقّ الشّاملة..طريقة صوفية نقيّة لإصلاح النّفوس وتطهير الأرواح وجمع القلوب على الله العليّ الكبير، وجمعيّة خيريّة نافعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتواسي المكروب وتبرّ بالسّائل والمحروم وتصلح بين المتخاصمين..، وحزب سياسي نظيف يجمع الكلمة ويبرأ من الغرض ويحدّد الغاية ويحسن القيادة والتّوجيه..نحن الإسلام، أيّها النّاس، فمن فهمه على وجهه الصّحيح فقد عرفنا كما يعرف نفسه، فافهموا الإسلام..أو قولوا عنّا بعد ذلك ما تريدون".

    لقد ربطنا رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم بمرجعين فقط، لا ثالث لهما، هما: كتاب الله تعالى وسنّة رسوله الكريم صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ وعدنا بأنّ الله تعالى يبعث على رأس كلّ مائة عام من يجدّد لهذه الأمّة أمر دينها، فآمنّا بالنّص المنزّل وبالسنّة الشّارحة لهذا الدّين الّذي شرّعه الله تعالى رحمة للعالمين، وقال لنا جميعا:"وما فرّطنا في الكتاب من شيء"،أي أنّ الإسلام معنى شامل ينتظم شؤون الحياة جميعا، ويفتي في كلّ شأن منها، ويضع له نظاما محكما دقيقا، ولا يقف مكتوف الأيدي أمام المشكلات الحيويّة والنّظم الّتي لابد منها لإصلاح النّاس.

    فالمرجعيّة ليست جهة إداريّة آمرة ناهية، إنّما هي فكرة واضحة، ورسالة خالدة ومنهاج مربّ، وعهد وميثاق، وصلة تربطك بالله، وتدعوك إلى تعزيز روابط الأخوّة الإسلامية:" إنّما المؤمنون أخوة"، وتيسّر لك الطّريق إلى الجنّة، وليست المرجعيّة
    – كما فهمناها عن العلماء الأعلام- "ماهيات" فوق التّنزيل الّذي ربط النّاس بالله وخلعهم عن كلّ ما سواه جلّ في علاه.

    خامسا- تنظيمنا: التّنظيم شأن داخليّ و جهد بشريّ مستمدّ من تجارب الّذين سبقونا، ومبناه قائم على قاعدة أصوليّة مشهورة تقول:"ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب"، وقد وضع التّنظيم أساسا لتسهيل "عمل الفريق" وتذليل الصّعاب والعقبات، وحشد الطّاقات والقدرات لتأكيد معنى "العبادة الجماعيّة" ولذلك فكلّ تنظيم يجب أن يراعي خصوصيّاتنا ويتكيّف مع ظروفنا ويحترم عهودنا مع الله والتزاماتنا مع النّاس ومواثيقنا مع الأنظمة الّتي نتعايش معها، ونحن جزء منها.

    والتّنظيم –مهما علا شأنه- يبقى وسيلة وليس غاية، فإذا تحوّل، في نظر بعض النّاس، إلى غاية صار – و العياذ بالله- صنما يعبد، وما هو إلاّ وسيلة لتجميع الطّاقات، وإبراز الكفاءات، واستثمار القدرات بما تتحقّق به الأهداف وتتأكّد بها الغايات، لذلك تجدنا حريصين دائما على أن نفرّق بين القيادة والتّسيير وبين التّنظيم والتّنسيق، وبين ما هو خاضع "لخصوصيات" داخليّة وما قد تفرضه مواقف مشتركة في قضايا عامّة تحتاج إلى تنسيق وتعاون وتكاتف وتآزر للتّخفيف من معاناة إخواننا أو للانتصار لقضايانا..إلخ، (كما هو الحال بالنّسبة للقضيّة الفلسطينيّة، و موضوع الإساءة للمصطفى صلىّ الله عليه وسلّم، والمجاعات العالمية).

    فلكلّ قوم خصوصيّاتهم ولكلّ جماعة نظامها، ومن حقّ كلّ قوم أن يكونوا أحرارا يستمتعون بحقّهم الطّبيعي في استقلاليّة ذمّتهم التّنظيميّة وقيادتهم الشّرعية وإدارة شؤونهم الدّاخلية وتحديد قضاياهم المحلّية، فإذا تعلّق الأمر بالقضايا ذات الآثار المتعدّية وجب التّنسيق والتّعاون، بل قد يجب –في الحالات الخاصّة- توسيع التّنظيم و توحيد القيادة أحيانا، ولكلّ مسألة ضوابطها.

    سادسا- قيادتنا: خلق الله تعالى لكلّ كائن حيّ "رأسا" فيه عينان ولسان وشفتان، وفيه"مخ" وذاكرة و"عقل" يفكّر، كما أنّ لكلّ أسرة "ربّها" ولكلّ مؤسّسة " مديرها"، ولكلّ سفينة "ربّانها" ولكلّ طائرة "قبطانها" ولكلّ دولة "رئيسها" ولكلّ جيش "قيادته"..وهكذا.

    فقد صار من الفروض الواجبة انتخاب قيادة لكلّ جماعة ووضع لوائح وقوانين تحتكم إليها حال الاختلاف، والقيادة محكومة عندنا بشروط دقيقة، مدوّنة في اللّوائح، تؤهّلها لأن تكون محلّ إجماع أو توافق أو انتخاب سرّي من داخل الصّناديق الشفّافة لتتحقّق لها الأركان الثّلاثة الواجبة للقيادة ،وهي:

    • الشّرعية: الّتي تمنحها الرّعيّة لقيادتها، في مؤتمر عام، اعترافا بحقّها في القيادة، أو ينتزعها أهل الحلّ والعقد بالشّورى ويبايعون عليها القائد الّذي يختارونه بنضاله وثباته وحسن سيرته في النّاس.

    • المصداقيّة: الّتي تضفيها الجماعة على تنظيمها وكيانها وهيبتها وتنتزعها بتضحياتها وبعملها الميداني، أو يحوز عليها القائد بالتزامه بوعوده وتواصله مع "رعيّته" ومع النّاس.

    • الرّضائيّة: الّتي تتأكّد بتسليم أهل الحلّ والعقد بشرعيّة القائد ومصداقيّته، ثمّ تتوسّع لمن في حكمهم فيسلّموا بأنّه الأولى بالقيادة من غيره، ولو كان بعضهم أفضل منه، ويعطونه على ذلك عهودهم بشروط العهد من خلال مؤتمر عام يقول فيه الحضور كلمتهم في الرّجال والبرامج والخطط..إلخ.

    سابعا-شرعيّتنا: الشّرعيّة عندنا ثلاثة مستويات:

    •شرعيّة التّاريخ: الّذي صنعته الأجيال تلو الأجيال حتىّ صار لنا مثابة و شرعة ومنهاجا نأخذ منه ونصدر عنه ونعود إليه حال الخلاف والاختلاف، ومقياس ذلك كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم وآثار السّلف الصّالح، وما أجمعت عليه الأمّة من مصالح و مقاصد، ثمّ ما صحّ من "مراجع"
    واضحة يحتكم إليها العاملون في الحقل الإسلامي لتقريب المتباعدين وتصحيح التّصوّرات وتحديد الأهداف.. على قواعد متّفق عليها ولوائح تسهّل المناشط وتنظّم القدرات وتحدّد الصّلاحيّات..إلخ، وهذه الشّرعيّة يمنحها حقّان: حقّ السّبق لمن صدق وحقّ الصّدق لمن خدم المشروع.

    •وشرعيّة التّنظيم: الّتي تمنحها مؤسّسات الحركة ومناضلوها بإنفاذ اللّوائح والقرارات خلال مؤتمرات الجماعة أو جمعيّاتها العامة بالشّورى والمداولات والدّيموقراطية وفق الأشكال واللّوائح والمواثيق المتّفق عليها، وتستمدّ هذه الشّرعيّة قوّتها من "مباركة" القواعد النّضاليّة عندما تدرك هذه القواعد أنّها حرّة وأنّ قرارها سيّد وأنّها متحرّرة من كلّ أشكال الوصاية والأبويّة..وأنّ قرارها"سيّد" لا يخضع لهوى جهة ولا لضغط فوقي، بل هو قرار نابع من قناعات المناضلين ومن شرعيّة المؤسّسات ومن تداول الشّورى الملزمة الممهورة باللّوائح وبالتّزكية العامة..

    •وشرعيّة العواطف: وهي الشّرعية الّتي تنمو في قلوب "الرّعيّة" تجاه "راعيهم" ثم تعيها عقولهم وتتشبّع بها قناعاتهم فتصبح رأيا عامّا " وعاطفة دينيّة" لها ضوابطها الشّرعيّة، أهمها الحبّ في الله والبغض في الله .. بسبب حبّ أخويّ وثيق تغلغلت مشاعره في حنايا قلوب الرّجال والنّساء فتجاوزت الأشكال التّنظيميّة واللّوائح القانونيّة والشّرعيات "الثّورية"و السّوابق التّاريخيّة، وطوت مسافات السّبق ومجالات الخطابة والفصاحة والإقناع والحجّة والبرهان وركنت إلى حبّ في الله امتلأت به جوانح من سلّموا قيادتهم لرجل أحبّهم فأحبّوه لا لكثرة علم ولا لسابقة ورع ولا لحنكة قيادة ولا لبطولات وأمجاد ومآثر..إنّما أحبّوه لأنّه أحبّهم و لأنّهم تحابوا في الله، وقد لا يكون لهذا التّعلّق بالقيادة تفسير من عالم الشّهادة، بل هو تعلّق محجوب في عالم الغيب، و لأنّ الغيب احتفظ به الله عنده، فلا تفسير له.. ولكن مشهوداته كثيرة دالّة على أنّ "القائد المحبوب" لا يحتاج إلى جيش يفتح به الأقطار والأمصار، وإنّما يحتاج فقط إلى حسن نيّة وسلامة طويّة فهما تأشيرتا الولوج إلى عالم القلوب، وهذه واحدة من "الأسرار" الّتي تخفى على الخرّاصين. ثامنا-مؤسّسونا: التّأسيس – من النّاحية العمليّة- لا يكون إلاّ لشخص واحد فقط حباه الله بفضل السّبق والصّدق والاكتشاف، فيصبح بهذه الحظوة هو صاحب الفكرة و صاحب المبادرة، أي أنّ المؤسّس هو من زرع البذرة الأولى، والبقيّة أعوان للمؤسّس الرّمز وأنصار للفكرة و"سابقون بالخيرات"..

    وعلى هذا الأساس من الفهم:

    فالمؤسّس الوحيد لهذه الحركة المباركة هو فضيلة الشّيخ محفوظ نحناح (رحمه الله)دون سواه، والبقيّة هم أعوان له وأنصار وسابقون بالخيرات، وقد يمكن استثناء الشّيخ بوسليماني (رحمه الله) لسبب يعرفه كلّ الإخوان وهو أنّه كان"المنظّر" الأوّل لفكرة التّأسيس و هو (رحمه الله) باني تنظيمها وواضع اللّبنات الأولى لانتشارها التّنظيمي خارج السّجن.

    وهكذا نفهم: أنّ الفضل
    – كلّ الفضل- بعد الله تعالى، وبعد المؤسّس الأوّل و"مهندس" الفكرة أساسا ومجدّد لهذه الأمّة أمر دينها، صاحب " رسالة التّعاليم" هو المؤسّس الحقيقي لهذا المنهج، وهو واضع أسس وأركان الفهم الصّحيح للإسلام، ومن هذا النّبع الصّافي نهل فضيلة الشّيخ محفوظ نحناح، والبقيّة من السّابقين الأوّلين ، من رفاق السّجن ومن المبشّرين بالمنهج والفكرة والرّسالة، هم أعوان للشّيخ، لهم فضل السّبق وفضل نقل الفكرة من صاحبها إلى الأنصار والمحبّين والمتعاطفين..

    ومن نافلة القول أن يعرف الجميع أن لفظة "مؤسّسين" بالجمع طارئة على القاموس السّياسي، فالمؤسّس دائما هو فرد واحد، له أعوان وأنصار وأصحاب و"جنود"..وهذا الفهم عام في التّاريخ كلّه من مؤسّس الدّولة الأمويّة، فالعبّاسيّة، فالعثمانيّة، فدول ملوك الطّوائف.. إلى مؤسّس حركة الإخوان المسلمين الشّيخ حسن البنا.. إلى مؤسّس الدّولة الجزائريّة الحديثة: الأمير عبد القادر..فالمؤسّس الحقيقي رجل واحد..والبقيّة أنصار.

    تاسعا-مؤسّساتنا: عندما رفعنا شعار:" من التّأسيس إلى المؤسّسة" كنّا نرمي إلى تحقيق هدف نبيل هو الانتقال من "كاريزما" الأشخاص إلى كاريزما المؤسّسات، والمؤسّسات هي كلّ فضاء شرعيّ نصت على تأسيسه أو ترتيبه أو فتحه أو تنظيمه القوانين واللّوائح، إذ لا يمكن إنشاء مؤسّسة بغير"شهادة ميلاد" تربطها بالأصل، فتنطلق منه وتعود إليه في كلّ صغيرة وكبيرة لأخذ القرار ومراجعة القرار والتّنفيذ الميداني.. والأصل الأعلى عندنا هو المؤتمر، يليه مجلس الشّورى الوطني فالمكتب التّنفيذي الوطني فالأمانات..وهكذا تنازليّا في كلّ الولايات وبلديات القطر.. يضاف إليها الواجهات والأذرع و"الأقسام" وما يتفرع عنها من لجان دائمة أو مؤقتة يتم إنشاؤها وفقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي واللوائح، وكل من تسول له نفسه التحدث خارج هذه الأطر المؤسسية فهو"منشق" عن المؤسسات داعيا إلى الفوضى وشق الصف وخلخلة التنظيم..حتى لو كانت نيته الإصلاح.

    إن المؤسسات هي العاصم –بعد الله تعالى- من الفردية والأنانية، ومن الشبهة والشهوة، ومن الزيغ والطغيان، ومن الانحراف والابتذال..لأن كل نزوع فردي، خارج المؤسسات هو دعوة إلى قضاء المآرب، وهي حركة انشقاق وتمرد على الشرعية وعلى المؤسسات وخروجا عن المألوف وشقا لصف الجماعة.. وكلها سلوكات وتصرفات تحركها مصالح آنية أو أوهام ظرفية أو "تأويلات" عرضية..وقد تمليها نزوة عاطفية ولا يمكن لجم نزوات العواطف إلا بنظرات العقول، فإذا وجدت هذه العقول مؤسسة تنظم تفكيرها وتوجه تدبيرها وتسهل تسييرها بالشورى والتداول في كل صغيرة وكبيرة أمكن أن تضمن هدفين كبيرين:

    •عبادة الله تعالى بإنفاذ أمره " وشاورهم في الأمر".

    •عصمة أفراد المؤسسة من الزوغان والطغيان والاستئثار بالرأي..

    عاشرا-دعوتنا: الدعوة لم تتغير كموضوع ولا كرسالة ولا كفكرة..إنما تنوعت وسائلها وتعددت جبهاتها، لذلك قال المؤسس:" إننا نتحرى بدعوتنا نهج الدعوة الأولى، ونحاول أن تكون هذه الدعوة الحديثة صدى حقيقيا لتلك الدعوة السابقة التي هتف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بطحاء مكة قبل ألف ومئات من السنين، فما أولانا بالرجوع بأذهاننا وتصوراتنا إلى ذلك العصر المشرق بنور النبوة الزاهي بجلال الوحي لنقف بين يدي الأستاذ الأول، وهو سيد المرسلين الهادي، لنتلقى عنه دروس الإصلاح من جديد، وندرس خطوات الدعوة من جديد".

    فدعوتنا هي هي لم تتغير ، ورسالتنا هي هي لم تتبدل.. وإنما تنوعت وسائل دعوتنا التي ما زلنا نعمل- من مواقعنا التي فتح الله بها علينا- على أن نوصلها للناس صافية، وأن نقول لهم بصوت هادئ رصين: أصبروا معنا، فليس أمر دعوتنا كما تظنون، أو كما ظن الذين من قبلكم حينما زعموا أن إبراهيم عليه السلام كان يهوديا أو كان نصرانيا، فصحح القرآن الكريم ظنونهم بالقول:" ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما.." فهي إذا دعوة الله تعالى لم نخترعها ولم نبتدعها، وما يملك بشر أن يحرفها أو يزيفها ولا أحد من الأحياء يصلح أن يكون قدوة يميل الإسلام بميله ويتلون بغضبه ويرضى برضاه..إنما القدوة محمد صلى الله عليه وسلم بنص القرآن الكريم:" ولكم في رسول الله أسوة حسنة".

    فالبشر مهما كانت مكانتهم – ما داموا أحياء- يخطئون ويجاملون ويحابون..، ومثلهم الأعلى جميعا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القدوة والمثال لفهم الدعوة ونشر الرسالة ووضع المناهج وترتيب الحياة في ضوء الإسلام.. منطلقات وأهدافا..أما الوسائل فلا يحدها إلا ضوابط الشّرع..وكل ما هو مباح و متاح فهو وسيلة نظيفة لغاية شريفة.

    إحدى عشر-دولتنا: الدولة عندنا مقصد شرعي، فرسول الله صلى الله عليه وسلم نشر "فكرة" الإسلام في الناس دعوة ورسالة ثم هاجر ليقيم، في واقع الحياة، دولة ونظاما، وبين الدعوة والدولة عمل اجتماعي كبير، ونضال سياسي طويل، وبناء اقتصادي متين، وتشريعات قانونية مستوعبة لجميع أقضية الحياة ومصبوغة بالإسلام..إلخ، هدفها الأساس أمران:

    •بناء الإنسان الصالح والأسرة النظيفة والمجتمع القويم..

    •تمتين أركان الدولة بما يقوم به الدين وتصلح به الدنيا وينتشر به الخير في الناس..ويعم به العدل وتثمن به الأعمال الصالحة والبرامج النافعة..

    والطريق القويم لبناء الدولة المنشودة طريق طويلة وشاقة تبدأ بتربية الإنسان أساسا، ثم بإقامة المنشآت النافعة والمؤسسات الخدمية العاملة والمتنوعة بما تتحقق به الأهداف، وتصحح من خلاله المفاهيم و تتوضح الطريق بالعمل وتستقم التصورات با، ويتم به تشكيل رأي عام متعاطف مع الفكرة والرسالة والتنظيم والقيادة.. ومتفاعل إيجابي مع الدعوة ومع الإنسان ومع عالمه الإسلامي ، إنسان متوازن: متمسك بدينه مدافع عن دولته غيور على قضاياه الوطنية والإقليمية والدولية متعاون مع كل مشاريع الخير متجاوب مع توجهات دولته النافعة ومواقفها ومقاصد الأمة الأساسية.

    فالدولة التي نعيش فيها هي دولتنا، ولها علينا حق الخدمة.. والواجب يفرض علينا أن نناضل من أجل طهارتها ونظافتها وسلامة وحدتها وقوتها واستقرارها، ثم يأتي بعد ذلك النضال السياسي للإصلاح الداخلي الذي يضع له "المصلحون" مناهج جديدة للمفاصلة والتفريق بين الدولة والنظام وبين الحكم والحكومة، وبين معارضة الرداءة والفساد والمعارضة من أجل المعارضة.

    والنضال السياسي
    –مهما كانت أدواته- هو نضال سلمي لاستكمال جهود بناء الدولة بالتعاون مع جميع أبنائها وبناتها تحت شعار:" الجزائر حررها جميع المخلصين ويبنيها جميع المخلصين".

    إثنا عشر-وطننا: هو الرقعة الجغرافية التي نعيش عليها، وهي "دارنا" التي قضت حكمة الله أن نولد فيها ونتربى ونترعرع بين أحضانها، وإذا كان "الأقربون أولى بالمعروف" فخدمة الأوطان تترتب بحسب هذه الدرجات من القرب، فلا أحد يفكر في "تنظيف" بيوت جيرانه قبل أن يفرغ من تنظيف بيته وما يحيط بها، فإذا فرغ من هذا الفرض العيني جاءت الفروض الكفائية ..ثم يلتفت إلى البيوت المجاورة..ولا أحد يفكر في تحرير أوطان الآخرين حتى يحرر وطنه ويبنيه..ثم منه ينطلق إلى تحرير الوطن الأوسع، إلاّ أن يستنصره إخوانه ابتداء فعليه النصرة (كما هو حال الأمة مع فلسطين).

    وهكذا حالنا مع الأوطان التي تربطنا بها أواصر كثيرة ولها علينا واجب الخدمة والوفاء لكل "مصلحة عامة" تصب في راحة المواطنين واستقرار دولتهم واستقلال قرارهم وحرية مبادراتهم التي يقدرونها –كسكان أو مقيمين بهذه الأوطان- بما يتوفر لديهم من قدرات وكفاءات وحريات و"سيادة" يعملون من خلالها على نشر الخير وإشاعة الأمن والأمان بين الناس جميعا ممن قضت مشيئة الله تعالى أن يتعايشوا فوق رقعة جغرافية واحدة، هي وطنهم، وهم –في نهاية المطاف- أحرار فوق أرضهم، و"أسياد" في وطنهم..مواطنون لا رعايا.. تجمعهم وشائج متنوعة وتربطهم علاقات مشتركة..بصرف النظر عن دينهم ولغتهم وألوانهم وأجناسهم وتوجهاتهم وخياراتهم السياسية..إلخ.

    فالوطن ركن ثالث من أركان "كينونتنا" السياسية، بعد الدين واللغة، كما رسم ذلك العلامة ابن باديس (رحمه الله) في شعاره الثلاثي الخالد:

    •الإسلام ديننا,

    •العربية لغتنا.

    •الجزائر وطننا.

    وأمة لها دين عظيم، ولها لغة بليغة..ولكنها بلا وطن يجمعها هي أمة أوهام و شعارات تبحث عن " مدينة فاضلة" تنشر فيها دينها العظيم ، وتعلم للفضلاء والشرفاء والأحرار في أوطانهم لغتها البليغة.. بل هي أمة حالمة بنشر دينها في "الفراغ" وتعميم لغتها في أوطان الآخرين..وهيهات.

    الخلاصة: في الذكرى الثامنة عشر18 لتأسيس هذه الحركة المباركة على يدي فضيلة المرحوم الشيخ محفوظ نحناح ، واستعدادا للاحتفال بالذكرى العشرين(20) للتأسيس، نحب أن يعرف أبناء الحركة وبناتها " معالم الطريق" الهادي الهادئ الهادف..و يعرفوا منهج الشيخ وفهمه للدين والحياة والدعوة والدولة..ويتأكد كل واحد منهم أنه على الحق وعلى الصراط المستقيم، فيثبت معنا فإننا ثابتون، ويعمل داخل المؤسسات فإننا عاملون، وأننا
    –مهما قيل فينا وقيل عنا- سنظل أوفياء للرجال والبرامج والمناهج، و ليعلم كل أخ و كل أخت أن الحركة صارت بحرا زخارا.. و البحر كلما كان عميقا كلما كثرت أمواجه و ازداد مده وجزره، ومهما كثرت أمواجه فإنها ستحمل زبدا رابيا ، وسوف تصطرع الأمواج على السطوح (الأفراد) أما "الأعماق"(المؤسسات) فهادئة هانية إذا ضرب الله الحق والباطل:"كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".

    وتذكروا
    – يا معشر الإخوان-ما جاء في رسالة المؤتمر الخامس بالنص:"..ولكن الإخوان أعمق فكرا وأبعد نظرا من أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر، فلا يغوصوا إلى أعماقها ولا يزنوا نتائجها، وما يقصد منها وما يراد بها..".

    هذه هي فكرتنا بوضوح، وتلك هي منطلقاتنا بدقة، وهذا هو هدفنا بإصرار، وهاتيك هي وسائلنا بوعي: فالثابت منها مبادئ لا نحيد عنها، والمتغير فيها اجتهادات بشرية نعمل على اكتسابها بضوابطها ونزنها بموازيننا ونمررها على غرابيلنا ومصافينا ونسخرها في خدمة مقاصد الشريعة الكبرى وكلياتها العظمى وأهدافها النبيلة، لا نغير الفكرة ولا نبدل المنهج، ولا تهزنا الرياح العابرة..ولا " نخوض مع الخائضين" وإذا آذانا إخواننا فسنطل نردد ما قاله الصابرون: ولنصبرنّ على ما آذيتمونا ، لأننا ندرك يقينا أن الصبر نصف الإيمان، وأن الله مع الصابرين، وأن سلعة الله غالية "ألاّ إن سلعة الله الجنة" وأن الجنة حُفت بالمكاره، ولقد صبرنا خمسا ونصبر مع الخمس خمسا..، و سوف نصبر على هذه "المكاره" ونصابر ونرابط طمعا في إحدى الحسنيين أو فيهما معا إن شاء الله تعالى:

    •السيادة في الدنيا بالإيمان والأخوة والعمل الصالح..

    •والسعادة في الآخرة بمرضاة الله والفوز بالجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.آمين..والحمد لله رب العالمين.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ظاهرة التمّرد في الحركات الإسلاميـة

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:29

    | كتب جمال زواري أحمد
    جمال زواري أحمدإنّ المتأمّل للساحة الإسلامية في كثير من الأقطار ، يلحظ بوضوح بروز ظاهرة التمّرد داخل التنظيمات الآسلامية بشكل لافت ، الأمر الذي يستدعي وقفة جادّة وعميقة لدراسة هذه الظاهرة والتعامل معها وعلاجها بموضوعية وواقعية ، وعدم تجاهلها حتّى لايؤدّي ذلك إلى تراكمها ، وتستعصي على التطويق ، ويتّسع القطع على الراقع، وتكون نتيجتها ـ كما هو ملاحظ ـ إنشقاقات وإنقسامات وتمّزق ، وخروج ونشر للغسيل .






    نرى بعض مظاهر هذه الظاهرة في مصر والجزائر والعراق والأردن والسودان واليمن والمغرب وتونس ولبنان والصومال وسوريا والخليج وباكستان وأفغانستان وتركيا وغيرها من الأقطار الإسلامية ، حتّى تلك المتواجدة منها في الغرب لم تسلم من هذه الظاهرة.
    ويقدّم هؤلاء الذين يتمرّدون أو ينشقّون أو يخرجون على التنظيم والجماعة والقيادة ومؤسسات الحركة الشورية والتنفيذية مبرّرات ، ويصنعون لأنفسهم أعذارا، بل يصورون أنفسهم على أنّ دوافعهم الغيرة على مصلحةومنهج الجماعة أوالحركة أوالتنظيم ، فيتمرّدون على كلّ الأعراف الشورية والمؤسساتية والقيادية.

    1) ــ تعريف الظاهرة:

    التمرّد المقصود به هو خروج أفراد أو كوادر أو قيادات أو مجموعات أوأجنحة أو كلّها مجتمعة ، على جسم الحركة العام ،وإعلان ذلك: إمّا معارضة لتوجّه أو خيار ،أو رفضا لقرار أو موقف ، أوإعتراض على ممارسة أو سلوك،أو عدم إرضاء لطموح ، أو نتيجة لخلاف حول مسار ، أو إستجابة لرغبات وأهواء ذاتية ، أو وقوعا في حبائل خصم أو عدو.

    2) ــ مظاهــــــــــــــرها:

    *ــــ عدم الإنصياع لقرارات المؤسسات الشورية للجماعة أو الحركة أوالتنظيم .
    *ــــ القدح والنقد اللاّذع لقيادة الحركة وتصريحاتها وممارساتها.
    *ــــ التشكيك المتكرّر في المواقف والخيارات.
    *ــــ نشر الغسيل وإذاعة الأسرار بدون ضابط في وسائل الإعلام.
    *ــــ الجرأة على القيادة والإنتقاص من قدراتها ، والإستهتار والإستهزاء بها في كثير من الأحيان.
    *ــــ إطلاق العنان للّسان بكيل الإتهامات جزافا للرجال والمؤسسات .
    *ــــ تجاوز الآداب الشرعية والتربوية في النقد والمعارضة.
    *ــــ الجيبية والشللية والعصب والتكتل البعيد عن مؤسسات الحركة وقيادتها.
    *ــــ الفرح عند التولية والغضب عند العزل ..
    *ــــ جلد الذات والتزهيد في الإنجازات ، إمّا إنبهار بآخر زائف أو إستجابة لإستدراج فكري أو سياسي معين، وإمّا تحت ضغط التضييق المبرمج.
    *ــــ إستثقال الإنتماء الحركي ، وحشد المبرّرات للتفلّت والتنصّل منه خاصة عند الوصول إلى مكانة سياسية أو إجتماعية أو مالية.
    هذه بعض المظاهر الدالة على إستفحال الظاهرة ـ خاصة في بعض الأقطار ـ بحيث تمّ توظيف الإنفتاح الديمقراطي والإعلامي في تكريس وتشجيع وتعزيز منطق التمرّد ، كما أنّ المناصب والمواقع السياسية التي كانت ثمرة المشاركة السياسية في بعض البلدان العربية والإسلامية ، والتنافس على هذه المناصب البرلمانية والوزارية تحديدا، دفع بالبعض إلى التمرد عند عدم تلبية رغباتهم وهكذا.

    3) ــ أسبابــها: للظاهرة أسباب داخلية وخارجية :

    1 ــ الأسباب الداخليـــــــــــة: وهي بدورها تنقسم إلى قسمين:

    أ ــ أسباب تتعلّق بالفرد:

    *ـــ دخول النية وإنخفاض منسوب الإخلاص وضعف التجرّد.
    *ـــ ضعف الوازع التربوي والشرعي والتنظيمي والإستعلاء عن المحاضن.
    *ـــ إنحراف الغاية وقصور الفهم وضبابية الأهداف وغبش التصور.
    *ـــ الإرتباط بالأشخاص ، والتعصّب المقيت للأفكار والآراء والرجال.
    *ـــ الطبيعة السفيانية ، وحب التصدّر ، وعدم الإيمان بالجندية كطريق للقيادة.
    *ـــ المزاجية في التعامل مع قرارات ومواقف مؤسسات الحركة وقيادتها.
    *ـــ إنعدام الثقة في الحركة وقيادتها ومؤسساتها.
    *ـــ الطبيعة الفوضوية للفرد وعدم تحمّله للعمل التنظيمي والمؤسسي.
    *ـــ التأثّر بأجواء الإنفتاح السياسي والفكري والثقافي العام وإسقاطه على الوضع الداخلي للحركة.
    *ـــ تشكيل الجيوب والعصب والتكتّلات داخل الحركة للضغط على قيادتها ومؤسساتها.
    *ـــ الغرور بالإمكانيات والقدرات الذاتية ، والغيرة والحسد من الأقران الذين يتقدمون عليه داخل الحركة.
    *ـــ الضعف أمام الإغراءات المختلفة ، وسرعة الإستجابة لها.
    *ـــ الإستجابة لحملات خصوم الحركة ، والتفاعل معها وتصديقها .

    ب ــ أسباب تتعلّق بالحركة أو التنظيم:

    *ـــ طغيان أساليب الأحادية والشللية والمحورريةوتجاوز المؤسسات.
    *ـــ ضعف مؤسسات الحركة وديكوريتها وعدم فعاليتها في أداء الأدوار المنوطة بها حسب اللوائح والقوانين ، مع فقدانها لهيبتها وكارزميتها.
    *ـــ الدلال الحركي المبالغ فيه لبعض القيادات على حساب الحزم المؤسساتي والضوابط الشرعية والتنظيمية.
    *ـــ الوصائية على الأفكار والتحجيـــر على العقول والآراء.
    *ـــ التعمير والخلود في المواقع القيادية وتدويرها من طرف فئة محدودة ، بدل التداول عليها وفق الكفاءة والفعالية.
    *ـــ غياب الروح النقدية ، وضعف ثقافة المراجعة والإعتراف بالخطأ .
    *ـــ تغييب الشورى القاعدية ، وتضييق هوامش المشاركة في صناعة الرأي والقرار، الأمر الذي يؤدي إلى هشاشة وعي القواعد ويقلّل نضجها ، ممّا يفقدها المناعة الفكرية والتربوية.
    *ـــ إنسداد القنوات تنازليا وتصاعديا ، وعدم توفّر وإتاحة المعلومات بشكل سلس ،ممّا يعطي الفرصة للآخر الإعلامي لكي يوجّه ويضغط ويشكّل عقليات ومواقف الداخل الحركي.
    *ـــ تكريس صراع الأجيال في الحركة ، خاصة القيادية منها بالسيطرة المطلقة لجيل التأسيس على حساب الأجيال المتتالية.
    *ـــ عدم التوظيف الجيّد والكافي خاصة للطاقات والكفاءات الشابة.
    *ـــ تقديم الولاء على الكفاءة في التولية والتكليف.
    *ـــ الإنفصام وبعد الهوة بين القيادة والجندية.
    *ـــ المبالغة في السرّية تحت حجّة المبررات الأمنية.
    *ـــ ترك المشاكل التنظيمية تتراكم دون حلول أو علاج.و عدم الحزم في التعامل مع التجاوزات التنظيمية للأفراد وخاصة القيادات منذ البداية ، خشية فقدانهم وإنشقاقهم.

    2 ــ أسباب خارجيــة:

    *ـــ ضغط المحيط الخارجي وإفرازاته السياسية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية.
    *ـــ محاولات الإختراق قصد التمزيق والإضعاف والإلهاء والتشويه.
    *ــــ المغانم والمناصب الدنيوية والتنافس عليها.

    4) ـــ سبــل علاجــها:

    نقدّم في الأخير جملة من المقترحات لعلاج هذه الظاهرة ، وتجاوز تأثيراتها السلبية على الفرد والمجموع ، وتحصين لجسم الحركة الإسلامية العام وحمايته من تقسيم المقسّم وتجزئة المجزّء الذي يهدّد الأمة والحركة ومشروعها الرسالي والحضاري بالتراجع والأفول ، والزهد فيه بعد أن ملأ الدنيا وشغل الناس حينا من الدهر:

    *ـــ تعميق جوانب التربية والإلتزام ، وتقوية سلطان الشرع على الجميع دون تمييز أو مجاملة أو إنتقائية .
    *ـــ إمتصاص بؤر التوتّر التنظيمي والسياسي والإجتماعي قدر الإمكان وعدم تجاهل الأمر.
    *ـــ التطوير المستمر للأداء التربوي والدعوي والسياسي والتنظيمي.
    *ـــ التحرّر من فكر المحنة والمظلومية والعزلة والغربة والمفاصلة والإستعلاء ، وإلغائه من معايير التقديم والتأخير.
    *ـــ الإنتقال السلس للقيادة إلى الأجيال الجديدة والشابة ، وإعطاء قيمة أكبر للشرعيات المؤسساتية والشورية ، وممارسة التوريث القيادي بأوسع صوره وعلى كلّ المستويات.
    *ـــ التخلّص من النرجسية المفرطة وإدّعاء القداسة ، والعنترية الزائدة عن اللّزوم، والإبتعاد عن ثقافة التبرير ، وصناعة المشاجب لتعليق الفشل والتقصير والتهرب من تحمّل المسؤولية.
    *ـــ الإنتقال النهائي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة المؤسسات في فكر وممارسة الحركات الأسلامية ،مع التأكيد على أنّ إلزامية الشورى خيار لارجعة فيه ، ولاتجزئة له..
    *ـــ الإهتمام بالمشاكل التنظيمية ، والتعجيل بحلّها وعلاجها ، وعدم تركها تتراكم حتى تصل إلى مرحلة الإنفجار في وجه الجميع.مع تبنّي الحزم المؤسساتي في التعامل مع التجاوزات خاصة.
    *ــــ نزول القيادات من بروجهم العاجية ، ومعايشتهم الميدانية لقواعدهم النضاليةومحاورتهم ، والتناغم مع إهتماماتهم وآرائهم ومشاكلهم وهمومهم.
    *ـــ التشدّد في المواصفات في من يمثّل الحركة في المواقع السياسية والتنفيذية والإجتماعية المختلفة.
    *ــــ تقديم الكفاءة في التولية للمناصب القيادية على الولاء ، وإن أمكن الجمع بينهما كان الأولى والأفضل.
    *ــــ فتح فضاءات العمل ، وتوسيع دوائر التوظيف والتفويض للجميع إلاّ من أبى.
    *ــــ وضوح آليات إختيار القادة وعزلهم ، مع ضرورة تطبيق وإحترام اللّوائح التنظيمية الضابطة من طرف الجميع وعلى الجميع دون إستثناء



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    نائب رئيس الحركة الدكتور : عبد الرزاق مقري في مداخلة توجيهية الى أبناء الحركة بغليزان خلال زيارة عمل للمكتب الولائي للحركة

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:34

    الأثنين 01 يونيو 2009

    | حمس.نت
    اغتنم المكتب التنفيذي الولائي لحركة مجتمع السلم غليزان زيارة العمل التي قام بها الدكتور عبد الزراق مقري من أجل الوقوف بجدية عند ماهية و الأبعاد الإستراتيجية لمشروع جيل الترجيح . أن يقف مع اطارات الحركة و مناضليها بالمقر البلدي للحركة بوادي رهيو من أجل القاء كلمة عبر الدكتور من خلالها عن سعادته بوجوده مع إخوانه في ولاية غلـيـزان و تحدث بثـقة ايمانية و تربوية عميقة و همة حركية عالية و نظرة مستقبلية رائدة.










    وعن واقع الحركة ، قال : ان الحركة أصابها مثلما يصاب به الأفراد أو جسم الانسان . و أننا سنخرج من هذه المحنة آمنين و غانمين ان شاء الله من خلال الانجازات التي تبشر بالخير المتمثل في وحدة الصف . و ركز الدكتور على ان السير بخير يستلزم منا حسن الظن بالله و التوكل عليه سبحانه و التوسل اليه بقلوب خاشعة من أجل وحدة الصف . و حث الحضور الكريم على العمل و الميدان و الانجازات و بذل جهود مضاعفة على الصعـيـد الاجتماعي و التربوي و الثقافي و الاعلامي و السياسي . فقد كانت الكلمة بمثابة طمئنة القلوب و شحذ الهمم من أجل العمل و الميدان و الانجازات .


    ا



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    القرار الذي نريد

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:41

    الأربعاء 03 يونيو 2009

    | كتب محمد السعيد بوبكر *
    كشفت الأزمة التي مرت به الحركة والسرعة التي أنهيت بها عن الحاجة لفتح باب الحديث في إشكالية لم تحظ بالاهتمام الكافي من ذي قبل ألا وهي إشكالية صنع القرار في حركتنا ولعل هذه المساهمة البسيطة تفتح الباب لمساهمات متخصصة من شأنها أن تجيب عن بعض التساؤلات حول جوانب الأزمة ومسبباتها تضاف إلى المجهود المعتبر للسابقين.








    في البداية من الضروري التأكيد على أن مآل القرار السياسي إلى الآليات الدستورية والقانونية واللوائح التي تضبط مراحل اتخاذه هي وحدها التي تجلب الاحترام وتضمن الاستقرار والاستمرارية. ومع ذلك قلما يسلم قرار سياسي تتخذه جهة ما من تأثير عوامل عديدة سياسية اقتصادية اجتماعية موضوعية وغير موضوعية.
    ويغض النظر عن مدى هذا التأثير علينا أولا الإشادة بالقرار السياسي للدولة الجزائرية لأنه قرار مستقل يستند إلى الكفاح المرير للأمة وتاريخها العريق في مواجهةالأجنبي. ولعل أبرز ما ميز القرار السياسي لثورة التحرير المباركة، هو الحفاظ على استقلاليته. لقد كانت عظمة رجال الثورة تكمن في إيمانهم العميق وحرصهم الشديد على الانتماء الإسلامي والعربي والإفريقي ومن ثم استقبال جميع أشكال الدعم في إطار موجة التحرر بفخر واعتزاز مع ذلك لم يكن لأي سلطة في العالم أي أثر ولو كان بسيطا في صناعة قرارات الثورة التي كانت نابعة باستمرار من أرادة الجماهير التي ظلت تدعم جيش وجبهة التحرير الوطنيين.
    إن التأثيرات المختلفة للعصب، بما فيها تلك التي لها امتدادات خارج الوطن لم يتعدى دورها التشويش على صنع قرار مستقل، فخيار الكفاح المسلح كان قرارا مستقلا والمزاوجة بينه وبين مسار المفاوضات كان قرارا مستقلا، والموافقة على وقف القتال كان قرارا مستقلا، والتأميمات الكبرى بقرار مستقل، والانتقال إلى التعددية جاء بقرار سيد دون إملاء ولا إيحاء. كما أن الدخول في مسار المصالحة لم يكن استجابة لمطلب أي جهة إلا الجماهير والإرادة السياسية.
    والخلاصة لم يكن ثمة من وجهة النظر الخاصة أي تأثير أجنبي في أي من القرارات ذات الصبغة الإستراتيجية للدولة الجزائرية ولعل الموقف الرسمي الثابت للدولة الجزائرية من الكيان الصهيوني يعزز هذه الرؤية.
    إن الذي يعنينا الآن هو استقلالية القرار ودوائر صنعه، فمهما تكن الدوائر متعددة فلا ضير في ذلك إذا كان القرار نابعا من الإرادة العامة المالكة للسيادة.
    وستظل الحساسية المفرطة لدى غالبية الجزائريين اتجاه التأثيرات المحتملة لرياح الشمال هي صمام الأمان لقرار جزائري سيد في ظل العولمة وسيحمل ذلك على المزيد من الاحترام المتبادل ويمهد لحضور مشرف على مسرح السياسة الدولية. فالمرجعية التاريخية ستظل لعقود، واحدة من ثلاث دوائر هامة لصناعة القرار السياسي الجزائري، وعلى من تفرزهم الإرادة الشعبية الحرة لرفع التحدي باستمرار للحفاظ على خاصية الاستقلالية في نهاية المطاف.
    أما في حركة مجتمع السلم باعتبارها حركة سياسية ناشئة فلا بد من الاعتراف بأن آليات ومراحل صنع القرار فيها لا تزال مضطربة، كما أن الثابت هو أن مجلس الشورى الوطني منذ التأسيس وإلى وفاة المؤسس رحمة الله عليه ظل يشكل آخر دوائر صنع القرار، ذلك لأن الشيخ ميز منذ البداية بين توعين من القرارات، إستراتيجية لم يكن يداولها إلا مع نفسه أو من أراده هو، وأخرى تكتيكية لم يكن يحرجه تداولها مع البعض من مقربيه فعليا، وفي مجلس الشورى شكليا. يرى في ذلك تدريبا على إستصدار القرارات بطرق شورية. هذه المساحة الهامشية أتاحت لفئة من المقربين والمتقربين فرصة للتظاهر بالمشاركة في صنع قرارات مهمة بعيدا عن الإرادة العامة.
    من جهة أخرى وبهدف إحداث كوة في الجدار السميك الذي ضربه النظام على نفسه حيال الإسلاميين، تسمح لكل طرف برؤية الآخر على حقيقته، رمى بالبعض منهم في أتون فضاءات غير مألوفة تبرر لإخواننا وجودهم فيها. وهنا لا يمكن المرور دون تسجيل التناقض الصارخ الذي يبدو لنا في التغيير بين المعلن والممارس.
    وفي قراراته الإستراتيجية لم يكن الشيخ رحمه الله يأبه إطلاقا بالقاعدين والمتقاعدين ولا الغاضبين وكان ينهي مداولاته بمقولته المشهورة:أنا ماشي!
    لذلك كان قرار الترشح لرئاسيات 95 بالنسبة للحركة قرارا سيدا صنع في ظروف معقدة استوعبتها القيادة والمناضلين، وعندما أقصي عام 99 وتعالت أصوات بضرورة استصدار رسائل احتجاج فاجأ الجميع بقبول الإقصاء قائلا إنها مسألة شخصية تعنيه وعائلته الصغيرة بالدرجة الأولى .وكان مع ذلك قرارا سيدا.
    وفي أول دورة لمجلس الشورى الوطني المنبثق عن المؤتمر الثالث للحركة عام 2003 برز مؤشر جديد عندما كان الاحتكام للصندوق وسلمت الأغلبية الساحقة بنتائجه رغم الفارق الضئيل بين المرشحين آنذاك.
    وكان تولي الشيخ أبو جرة لمنصب رئاسة الحركة إيذانا بانقلاب خطير، في نظر من كانوا حول الشيخ، تمثل إعادة ترتيب دوائر صنع القرار داخل حركة حمس. ويوما بعد يوم أخذت الآليات التقليدية لصناعة قرار الحركة تتراجع لصالح قرار سيد مدروس في الإطار الزماني ونابع من الإرادة العامة للمناضلين. وهو الأمر الذي لم يرق لفئة من القياديين رفضت يومه شعار من التأسيس إلى المؤسسة لتعود إليه بعد عهدة كاملة.
    لقد كان سحب مخطط العمل الذي قدمه رئيس الحركة أمام دورة مجلس الشورى الأولى عام 2003 بتلك الكيفية المستهجنة من طرف القيادات القديمة بداية التأسيس لخط بناء المؤسسات الذي انتهى - مع كل أسف- بعد خمس سنوات إلى رفض قرار سيد نابع من الإرادة العامة ل1400 مندوب يحملون تأشيرة قيادتي الحركة المحتملتين آنذاك.
    أما الأمر المثير للدهشة حقا فهو اقتراح اقتسام قرار الحركة بين جهتين يصعب تحقيق الانسجام بينهما داخل جهاز تنفيذي واحد.
    وبدلا من توجيه من أخرته مؤشرات الصندوق إلى الاستماتة في ممارسة حق الرقابة الصارمة والاستعداد لجولة ثانية يمكن أن يؤول فيها القرار إلى وضع جديد، كانت الغلبة للاستعجال الذي فوت ثواب الصبر وأخرج ما كان مكتوما.
    وعليه فإن مناضلي حركة مجتمع السلم مدعوون الآن أكثر من أي وقت مضى للتمسك بقرارهم وبحركتهم التي أضحت بمنهجها ملكا للشعب باعتبارها أحد أهم مقومات إعادة يناء الدولة وعامل من عوامل استقرارها.
    ومن واجبنا أن نلفت انتباه التغيير إلى المعنى العميق الذي يحمله والمتضمن دلالات الأوبة، وعلى الدعاة المخلصين ألا يسمحوا بإشاعته موضة سياسية تستهوي المنبت ومن تقطعت به الأسباب. فإنا وإياكم بخيارنا الحر لفي سفينة واحدة لا تزال في عرض البحر وفي الأفق عاصفة من درجة هوجاء على سلم فضائح الفتن.



    ______________________
    * نائب رئيس المجلس الشوري الوطني

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    .فلما تلاقينا و عاينت حسنها...تيقنت أني إنما كنت ألعب !!..

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:49

    الثلاثاء 02 يونيو 2009

    | كتب أ. حديبي المدني
    ..إن من الخطورة بمكان أن تتحول جماعة أو حزب إلى مجموعة من المنظرين والمخططين والمدربين وأصحاب الهندسة النفسية والتأثيرية..وتفتش فيها فلا تجد إلا قلة من الأوابين والربانيين والعابدين المتبتلين...إنها بذلك تضع نفسها في مهب الريح،وتعرض تماسكها وقبل ذلك مسوغ وجودها للزوال والانهيار..!!







    مرتكزات ربانية حافظة للحركة(3):في اللهب ولا تحترق..!!

    الحركة :في لهب الفتن ونار المحن..ولا تحترق...لأن: دموع المنكسرين..وبكاء الخاشعين..وأنات المستغفرين..تطفئ الحريق وتنجي الغريق!!..فالحركة معصومة برهبان الليل فرسان النهار عشاق الحور العين..الذين يحزنون عند طلوع الفجر لما يجدون من لذة قيام الليل واستغفار الأسحار والدمع المدرار!!.

    ما اكتسب السحر عطره الخاص إلا من أنفاس هؤلاء..وما توارت شمس الهجير عند الغروب إلا خجلا من نورهم..وما غارت النجوم ليلا إلا طمعا في قربهم...وما تنزل الله إلى سمائه الدنيا في ثلث الليل الآخر إلا من أجلهم فأكرم بهم..أكرم بهم...أكرم بهم!!..

    مشوقات لدقائق الليل الغالية:..لا يمحو الشهوات إلا شوق مقلق أو خوف مزعج!!

    مشوقات قرآنية:

    (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ, تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ , فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (السجدة:15-17 .

    (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ) الزمر:9

    )إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ , كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ , وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (الذاريات:15-18

    )إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً , فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً , وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً , وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (الإنسان:23-26

    مشوقات من السنة:

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال:ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له. رواه البخاري ومالك ومسلم والترمذي وغيرهم.

    عن بلال رضي الله عنه قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم , وقربة إلى الله تعالى , ومنهاة عن الإثم ، وتكفير للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد. أخرجه الترمذي.

    وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل) , فكان يداوم بعده على قيام الليل .. قال نافع مولاه: (كان يصلي بالليل فيقول يا نافع أسحرنا؟ فأقول لا , ثم يقول يا نافع أسحرنا؟ فأقول نعم فيقعد ويستغفر الله تعالى حتى يطلع الفجر) .. أسحرنا: دخلنا في وقت السحر والظاهر أن ذلك بعد أن كبر وكف بصره رضي الله عنه.

    مشوقات من قصص الربانيين:

    وقال الربيع: بتّ في منزل الشافعي رضي الله عنه ليالٍ كثيرة فلم يكن ينام من الليل إلا يسيرا وكان ذلك دأب الأئمة رضوان الله عليهم كذلك... وتلا مالك بن دينار في ورده قول الله تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) (الجاثـية:21) ، فأخذ يرددها حتى أصبح... وقال المغيرة بن حبيب رافقت مالك بن دينار ليلة فقام إلى الصلاة فقبض على لحيته فخنقته العبرة فجعل يقول: اللهم حرّم شيبة مالك على النار ، إلـهي قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار فأي الرجلين مالك وأي الدارين دار مالك؟ فلم يزل ذلك قوله حتى طلع الفجر.

    ـ ورئي الجنيد بعد موته فقيل له ما فعل الله بك يا أبا القاسم؟ فقال: (بليت الرسوم ، وغابت العلوم ، وانمحت العبارات ، وطاحت الإشارات وما نفعنا إلا ركيعات ، كنا نركعها في جوف الليل).

    ـ ومن وصايا لقمان لابنه: (يا بني.. لا يكونن الديك أكيس منك ، ينادى بالأسحار وأنت نائم)

    -قال مالك بن دينار:سهرت ليلة عن وردي ونمت،فإذا في المنام بجارية كأحسن ما يكون،في يدها رقعة فقالت:

    أألهتك اللذائذ والأماني…عن البيض الأوانس في الجنان

    تعيش مخلدا لا موت فيه…وتلهو في الجنان مع الحسان

    تنبه من منامك إن خيرا…من النوم التهجد بالقرآن

    -نام أبو سليمان الداراني فأيقظته حوراء وقالت:يا أبا سليمان تنام وأنا أربى لك في الخدور منذ خمسمائة عام..!!

    - دخل السري السقطي سوق النخاسين قال:فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب فاشتريتها بعشرة دنانير ،فلما انصرفت بها إلى المنزل عرضت عليها الطعام،فقالت:والله ما رأيت يا سيدي أحد في دارنا أكل في النهار قط!!..قال:فخرجت..فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلا،ثم قالت:بقيت لك خدمة؟..قلت:لا .قالت:دعني لخدمة مولاي الأكبر،قلت:أي و كرامة،فانصرفت إلى بيت تصلي فيه،وصليت أنا العشاء الآخرة ورقدت..فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب علي..فقلت لها: ماذا تريدين؟قالت:يا مولاي

    أما لك حظ من قيام الليل؟قلت:لا. فمضت. فلما مضى النصف منه.ضربت علي الباب وقالت:يا مولاي ، قام المتهجدون إلى وردهم.قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة وبالنهار جلبة.فلما بقى من الليل الثلث الأخير:ضربت علي الباب ضربا عنيفا،وقالت:أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك؟!!قم لنفسك وخذ مكانا فقد سبقك الخدام!فهاج مني كلامها خاطرا..وقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات..ثم تحسست إليها فوجدتها ساجدة وهي تقول:بحبك لي إلا غفرت لي!!..فقلت لها :يا جارية ومن أين علمت أنه يحبك؟..قالت: لولا محبته ما أنامك وأقامني..فقلت:اذهبي فأنت حرة لوجه الله العظيم..فدعت ثم خرجت ..وهي تقول:هذا العتق الأصغر بقي العتق الأكبر!..

    -تزوج رياح القيسي امرأة فبنى بها..فلما كان الليل نام ليختبرها..فقامت ربع الليل ثم نادته:قم يا رياح.فقال:أقوم.فقامت الربع الثاني.ثم نادته فقالت:قم يا رياح.فقال:أقوم.فقامت الربع الثالث.ثم نادته فقالت:قم يا رياح.فقال:أقوم.فقالت:مضى الليل وعسكر المحسنون وأنت نائم!!..ليت شعري من غرني بك يا رياح؟!!..قال:وقامت الربع الباقي!!..

    -سألت بنت جار منصور بن المعتمر أباها ،وقالت:يا أبت أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة؟قال:يا بنية ذاك منصور كان يقوم الليل!!...

    يقول الإمام المجدد الشهيد: يا أخي: لعل أطيب أوقات المناجاة أن تخلو بربك والناس نيام والخليون هجع ، وقد سكن الكون كله وأرخى الليل سدوله وغابت نجومه ، فتستحضر قلبك وتتذكر ربك وتتمثل ضعفك وعظمة مولاك ، فتأنس بحضرته ويطمئن قلبك بذكره وتفرح بفضله ورحمته ، وتبكى من خشيته وتشعر بمراقبته ، وتلح في الدعاء وتجتهد في الاستغفار ، وتفضي بحوائجك لمن لا يعجزه شيء ، ولا يشغله شيء عن شيء ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، وتسأله لدنياك وآخرتك وجهادك ودعوتك وآمالك وأمانيك ووطنك وعشيرتك ونفسك وإخوتك ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.


    نقطة عملية:

    بين يدي كل لقاء أسري نصلي بعد صلاة العشاء ركعات خاشعات باكيات شعارها:

    سبحي نفسي وصلي ... عند سطو العاديات

    فإذا القلب تنزى ... من تباريح الحياة

    رقرقي النفس دموعاً ... واسكبيها في الصلاة

    فإله الكون يصغي ... للنفوس الباكيات

    إن هذه الركعات..وهذه الدموع: تحفظ الحركة..وتعصمها..وتمنح أفرادها النور والبركة والثبات والتضحية والإخلاص والشجاعة..

    أفعيينا أن نعيد السمت الأول ، أم غرنا اجتهاد في التساهل و التسيب و الكسل جديد ؟..إن القول لدى الله لا يبدل ، ولكنا أرخصنا الدقائق الغالية بالغفلة ، فثقـل المغرم ولم يجعل الله لنا من أمرنا يسراً.. . إن انتصار الدعوة لا يكمن في كثرة الرق المنشور ، بل برجعة نصوح إلى العرف الأول ، ومتى ما صفت القلوب بتوبة ، و وعت هذا الكلام أذن واعية : كانت تحلة الورطة الحاضرة التي سببتها الغفلة المتواصلة .

    و كأن النصر حجب عنا لأننا نادينا من وراء الحجرات ، وجهرنا رافعين أصواتـنا نوجب على الله لنا هذا النصر بادلال ، نبيعه و نثبت لنا حقاً عاجلاً في الثمن من دون أن نقدم بين يدي بيعنا همساً في الأسحار ، ولا الدمع المدرار ، و إنما النصر هبة محضة ، يقر الله بها عين من يشاء من رجال مدرسة الليل !!

    إن تعلم الإخلاص ، وفضح الأمل الكاذب الدنيوي أجلى أعطيات مدرسة الليل ، كما يقول وليد ، وذلك ما توجب تربيتـنا تركيزه وتعميقه في النفوس . قال ، والحق ما قال :

    ياليل قيامك مدرسة **** فيها القرآن يدرسني

    معنى الإخلاص فألزمه **** نهجاً بالجنة يجلسني

    و يبصرني كيف الدنيا **** بالأمل الكاذب تغمسني

    مثل الحرباء تلونها **** بالإثم تحاول تطمسني

    فأباعدها و أعاندها **** و أراقبها تتهجسني

    فأشد القلب بخالقه **** والذكر الدائم يحرسني

    وأكثر من هذا فإن من يتخرج في مدرسة الليل يؤثر في الأجيال التي بعده إلى ما شاء الله ، والمتخلف عنها يابس قاس تـقسو قلوب الناظرين إليه، والدليل عند بشر بن الحارث الحافي منذ القديم ، شاهده وأرشدك إليه, فقال" بحسبك أن قوماً موتى تحيا القلوب بذكرهم ، وأن قوماً أحياء تـقسو القلوب برؤيتهم "




    ____________________

    المراجع:

    1-صفقات رابحة:للدكتور خالد أبو شادي.

    2-الرقائق :الشيخ الراشد.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    والـذي نفسـه بغيـر جـمـال ... لا يرى في الوجود شيئاً جميـلاً

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 16:52

    السبت 09 مايو 2009

    | كتب أ. حديبي المدني
    قال الشيخ الراشد وهو ينصح قادة الحركة بعد وفاة صانع الكتلة الجمالية الشيخ النحناح..والأمل أن يلحظ أعوانه وخلفاؤه تلك الكتلة الجمالية فيراعوها ولا يخدشوها ،بأن يلتزموا وحدة الكلمة من بعده ،وتقديم حق الجماعة على حقوقهم الفردية،فإن الجمال قد ندر!!...).
    أيّها الشاكـي ومـا بـك داء "" كيف تغـدو إذا غـدوت عليـلا
    إن شـر الجنـاة فـي الأرض "" نفس تتوخى قبل الرحيلِ الرحيل َ
    وترى الشوك في الورود وتعمى "" أن تـرى فوقـه النـدى إكليـلاً
    والـذي نفسـه بغيـر جـمـال "" لا يرى في الوجود شيئاً جميـلاً





    الكتلة الجمالية:

    قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد . . وينكر الفم طعم الماء من سقم:

    ..ليس أجمل عند أهل الفن من تنقية الصحائف وتزيينها بألوان براقة ، ووردي وأخضر ، ولا يعشق الأسود المكفهر ويلطخ به البياض ويسرف غير ذوق منتكس تمده نفس جبلت على التعقيد ،أو عوقبت بذنب فنفرت عن العرف والحسنى..وطربت للشكوك،فعكرتها الوساوس.

    حركة مجتمع السلم:هي رمز لجمال الدعوة وإبداع العمل الإسلامي وصفاء الفكر و طهارة الربانية وحماس المنبر وهدوء الحلقة..بين التيه والركام انبعثت نورا وإشراقا...ومن بين الفرث والدم برزت لبنا خالصا سائغا للشاربين... جسدت منهجية الجماعة في توازن وتناغم عبر مدرسة المشاركة وفقه المخالطة و موازنة الموازنات واستنباط المآلات..فحلت المعادلة المفقودة في الجزائر المنشودة...وردمت الهوة السحيقة بين الإسلام والوطنية والديمقراطية...وجمعت بين الحقيقة الصوفية ومعايشة الناس.. وإحياء الربانية وروح المقاومة والمعارضة الهادئة الإيجابية!!..

    فلقد عانت الصحوة الإسلامية من الجمود و الجحود والتطرف والتقوقع والانكماش والبعد عن صناعة الحياة..فانطلق الهُمام الثابت المؤسس الأول على الدرب المستقيم ،فضيلة الشيخ محفوظ النحناح رحمه الله معلنا أن الطريق السوي من هنا..

    فرسخ .... يوم هبّت العواصف .
    وفصُح .... حين تلعثم المترددون .
    وجَسَر وأقدم .... لما هاب الواجفون .
    وصرخ بالحق .... حين تخافَتَ به الهامسون.. .

    فقال رحمه الله:

    الحركة الواعية تنظر إلى الواقع بموضوعية، وتستعمل أدوات التغيير بوعي، وتدرك أنها أمام ألوان من النفسيات والأمزجة والمخلفات الجاهلية والتطلعات المستقبلية والتحولات التاريخية والتشكيلات السياسية، فلا تتبرم ببطء سقيم الفكر، ولا تنزعج من مستعجل عديم الفقه كثير الشبهات، لأنه:
    إما مستعجل يريد اللحاق بموكب التاريخ المشع قبل الأوان.
    أو مستعجل يريد قطف الثمار قبل اكتمال النضج.
    أو مستعجل يريد مزاحمة الأواهين والحزانى.
    أو مستعجل يريد تحقيق مآرب شخصية آنية.
    أو مستعجل يريد دفع الموكب نحو الهاوية.
    أو مستعجل يريد انطلاقاً مجنحاً بدعوى الخروج من الفتور واليأس.
    أو مستعجل لأمانته التي استؤمن عليها ويعمل على إفساد ذات البين ويريد السير فوق أنقاض وجماجم من قبله.
    وبعض المستعجلين يضعون صيغاً تبريرية لاستعجالهم بدافع الخوف على الحركة من التميع والتصدع ولكنك إذا أسندت إليهم أمراً كانوا أعجز عن حمله، وإذا ولوا مسؤولية كانوا لها أضيع، وإذا ما استؤمنوا كانوا لها أخون، ولا ينفي هذا أن ثمة مستعجلين يريدون الخير، كما لا ينفي أن يكون هناك من يخشى أن تفوت الفرصة، وهذا لا يغير من الضرر شيئاً.

    قال الدكتور توفيق الواعي عن صانع كتلة الجمال:

    كان الرجل واسع المدارك كبير العقل ينتفع بالتجارب ويعتبر بالتاريخ ويفهم الأساليب والمتغيرات، ويدرك قواعد العمل في الدعوات، وكان يعي دائماً ويتمثل قول الفيلسوف مالك بن نبي: "لا يكفي أن تملك فكرة، ولو كانت أصيلة وصحيحة، بل عليك أن تملكها وتملك وسائل تنفيذها وكذا الحفاظ عليها".

    فكان الرجل يضبط حركته بالوعي، ودعوته بالموضوعية، وأساليبه بالواقعية فلا استعجال حتى تنبت البذرة وتعظم الشجرة وتنضج الثمرة، ولا تقاعس عن العمل والإخلاص والحركة، وهو بهذا كان تلميذاً نجيباً لدعوة الإخوان المسلمين وللشيخ البنا رحمه الله إذ يقول: "لقد خاطبت المتحمسين منكم أن يتريثوا وينتظروا دورة الزمان، وإني لأخاطب المتقاعدين أن ينهضوا ويعملوا، فليس مع الجهاد راحة: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين .

    ثم تأمل معي قمة الوعي والإبداع:

    الحركة الواعية هي التي تكون مفتحة العيون والآذان والعقول لكل ما حصل من أحداث، أو ما يمكن أن يحدث، وتربط النتائج بالأسباب، غير مغفلة موازين القدر الإلهي، تقع عينها على الحياة من غير تجسس، وتتابع أذنها من غير تحسس، وتعمل عقلها من غير رجم بالغيب أو سوء ظن لأن بعض الظن إثم، وكم أدى ذلك إلى مزالق شرعية، أو مهالك حركية، أو سقطات حضارية،..

    أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم ... أو سدوا المكان الذي سدوا:

    حافظت الحركة على جزء هام من الصحوة..ولم تضع بيضها في سلة واحدة..وربت مئات الآلاف من الشباب عبر الندوات والمحاضرات وحلقات الرباط والمخيمات ولقاءات الأسرة والرحلات القمرية:

    أعطوا ضريبتهم للدين من دمهم

    والناس تزعم نصر الدين مجانًا

    عاشوا على الحب أفواها وأفئدة

    باتوا على البؤس والنعماء إخوانًا

    الله يعرفهم أنصار دعوته

    والناس تعرفهم للخير أعوان

    ..وشاركت في التغيير الهادي الإيجابي من خلال الوزارات و العمل البرلماني والمجالس البلدية والولائية..وناصرت ووقفت مع حركات المقاومة والجهاد في فلسطين..وعيا وعاطفة ودعاء ومشاركة مالية وإعلامية..

    وكان لها حضور دائم في كل ما يخدم الجزائر الحبيبة ويحفظ مؤسسات الدولة من الزوال والانهيار ويضمن الوحدة والاستقرار..و عندها درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة حيث قال الشيخ المؤسس محفوظ نحناح رحمه الله تعالى: (لو خُيرت بين الجزائر وحركة مجتمع السلم لاخترت الجزائر)!!..


    أضاعــوني وأي فتي أضاعـوا… ليــــوم كـريهـة وسداد ثغـــر:
    هذه حركتنا: كتلة الجمال والحسن والإبداع...ومدرسة الوسطية والربانية والمشاركة والاعتدال..والعيش في ظلالها نعمة وأي نعمة...نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه...ونقض عهدها والخروج منها خسارة وأي خسارة..وحسرة وندامة..حتى أن نفسك تضيق عليك وتنكرك ...وتنكرك الأرض التي كنت تمشي عليها:

    فمن خالف الجماعة فإنه لن يجد إلا وحشة، حتى قال كعب التائب رضي الله عنه: (تنكرت لي الأرض فما هي بالتي أعرف). (فتتنكر له نفسه حتى ما كأنه هو، ولا كأن أهله وأصحابه ومن يشفق عليه بالذين يعرفهم، وهذا سر من الله لا يخفى إلا على من هو ميت القلب).. وإنه لمما يحرص عليه المؤمن العاقل أن يكثر من يحبه من المؤمنين، ويديم محبتهم له حتى ساعة موتة، ليصلوا على جنازته فيقولوا: اللهم اغفر لحينا وميتنا، اللهم اغفر لنا وله.

    وهذا كما حرص عليه كعب بن مالك التائب رضي الله عنه، فإنه وصف نفسيته أيام المقاطعة فقال:

    (ما من شيء أهم إلي من أن أموت فلا يصلي علي النبي -صلى الله عليه وسلم- ، أو يموت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأكون من الناس بتلك المنزلة، فلا يكلمني أحد منهم، ولا يصلي علي).

    فالذي لم تعجبه قواعدنا وموازيننا وكتلة جمالنا، ويتأول لخلافه مع ذلك بعض التأويل، مدعو إلى أن يرهب مقاطعتنا له، ألا يموت من غير مستغفر له من الدعاة.

    يقول صاحب العوائق:

    وطريق الحركة واسع لاحب، ولكن شأنه مشابه، إذ أوجدت الاجتهادات الشاذة والأهواء في جوانبه وخلاله دروبا ضيقة، وانعطافات مهلكة، وعوائق معرقلة، أبت الغيرة عليك غير إنارته لك بأنوار ساطعة لامعة، في صف مستقيم، تكشف لك دربك إذا حل ظلام الفتن، وغير التصدي لتحذيرك من الهاوية بإشارة حمراء، ليسلم "منطلقك"... لكن الروابط بيننا روابط قلبية، ومشاعرنا رقيقة، ومعاني الوصال معك متبخترة مياسة، بالغة اللطف، فأبت إشارتنا أن تتمثل خطا وسهما، بل نبتت زهرة حمراء في أرض قلبي، تعكس أوراقها ومضات صفاء نفوس سالف المؤمنين، وخفة روح الشعراء، تنبهك إلى أخطار الطريق.

    فهذى زهرة نبتت بتربي بدت في حمرة من ذوب قلب

    تقبلها، بهذا القلب رفقا فلي قلب، وهذا القلب حسبي


    ..أهذه الحمرة القانية في زهرتي هي حمرة خجل، من واقع كثير من الدعاة انتسب إلى رهطهم، ألهاهم انتصارهم لنفوسهم عن الموازين الشرعية في الخلاف، فهم في حيصة اضطراب، تفوتهم معها الفرص، والنصر منهم قريب، ولو سكنوا، لتناوشوه؟

    أم هي حمرة الدماء النازفة سقت زهرتي، من قلب جرحته مصائب المسلمين، وفتن هؤلاء الدعاة، في وقت يلزمنا فيه الكثير من الجد، ليناسب ضخامة الحاجة؟

    آذاه جرح أوجعه، فبكي وأبكي من معه

    جرح قديم راعف، أحيا القصيد ورجعه

    ودعوة الله محفوظة سائرة إن شاء الله. ويأبى الله إلا أن يتم نوره، وأن يرينا من قصص المفتتنين مصداق ذلك. فمن أطرف ما يروى في ذلك أن أحد المحررين في المجلة الأسبوعية للجماعة شذ، فنفته الدعوة، فأصدر مجلة أخرى، تحديا وضرارًا. قال الإمام البنا: (فدعاها هو "الخلود"، وقضى الله عليها بالفناء، فلم يصدر منها إلا عدد أو عددان، وانتهى أمرها، وكذلك الباطل لا بقاء له، والبغي مصرعه وخيم)!!...


    المراجع:عودة الفجر..والعوائق:للشيخ الراشد



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الشيخ أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم يرد على المنشقين

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 17:40

    في حوار خاص مع "الإسلاميون.نت"
    الشيخ أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم يرد على المنشقين
    تهمة الانحراف عن المنهج هي "قميص" عثمان.. والتصويب يكون أخويا




    دخلت حركة مجتمع السلم الجزائرية "حمس" مرحلة غير مسبوقة في تاريخها من التأزم والاحتقان، وصلت معه الأمور إلى حد خروج بعض قياداتها عن الخط التنظيمي وتأسيس هيكل جديد، إضافة إلى ما تبع ذلك من اتهامات متبادلة بين الفرقاء. رئيس الحركة أبو جرة سلطاني كان في قلب هذا الصراع، وربما هو أول من صوبت إليه السهام، وخاصة أن الانشقاق الذي وقع من مجموعة يتزعمها نائبه عبد المجيد مناصرة كان في مجمله تمردًا وخروجا على قيادته، وفي حواره الخاص مع موقع "الإسلاميون.نت" يتناول سلطاني جميع الانتقادات التي وجهت إليه، كما يرد اتهامات المنشقين دون أن ينسى ترك الأبواب مفتحة أمامهم للعودة إلى أحضان الحركة من جديد.



    اسألوا المنشقين: لماذا انشقوا؟
    * ما الذي أصاب حمس منذ مؤتمرها الرابع، وهي الحركة التي كانت قد نالت إعجاب الرأي العام، وعرفت بتأثيرها في الحياة السياسية بالجزائر؟
    - بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد، وبعد، أشكر القائمين على خدمة هذا الموقع، وأشكركم شخصيا، وأؤكد ما جاء في سؤالكم بأن الحركة التي زكاني إخواني مرتين 2003 و2008 لقيادتها وتنسيق جهود مؤسساتها كانت محط إعجاب الأصدقاء والخصوم لأنها حركة ربانية تعتمد التربية والدعوة والسياسة والعمل الإعلامي كوسائل لانتشارها وحمل الناس على احترام فكرتها ومواقفها، وهي تدير شئونها الداخلية بالاحتكام إلى مرجعياتها الفكرية وشرعياتها المؤسسية على مبدأ الشورى وآلية الديمقراطية.

    * وما دامت هي حركة شورية ولها مرجعية وشرعية ومؤسسات قائمة، فما الذي حصل؟
    - وجهوا هذا السؤال لإخواننا الذين أنشئوا حزبا جديدا، اسألوهم عن دوافع هذا السلوك، فالجواب عندهم وليس عندي

    * اتهمتكم قيادة المجموعة المنشقة بسلخ الحركة عن منهجها، والانحراف عن نهج الشيخين محفوظ نحناح وبوسليماني، كيف تردون؟
    - أقول أولا سامحهم الله، وثانيا قولهم هذا ليس جديدًا، فقد علمتنا تجارب التاريخ أن كل من يريد الانسلاخ عن جماعته أو تراوده شهوة الخروج عن المؤسسات الشرعية يرمي أصحابها بالانحراف، ومن عجيب ما قرأت في التاريخ الإسلامي أن الذين "خرجوا" على سيدنا عثمان بن عفان (رضي الله عنه) اتهموه بأنه خرج على منهج الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وما أشبه الليلة بالبارحة.
    والحمد لله أن ربنا عز وجل أمرنا أن نعتصم بحبل الله جميعا، ولم يأمرنا بالاعتصام بحبال الناس وإلا لكانت الطامة أكبر، والشيخ نحناح نفسه (رحمه الله) الذي يتهمنا إخواننا بالخروج عن منهجه كان يأمرنا بأن نستمسك بمنهج الإسلام ووحدة الصف، والدفاع عن القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ونحن مازلنا على العهد أوفياء للجماعة والمنهج، وسوف نقدم حسابنا كاملا لله رب العلمين.

    نذكرهم بالعهد الذي قطعوه
    * تتحدث تقارير عديدة عن التصدع الذي نال من حمس بعد الانشقاق؛ خاصة في ظل ما يقال عن استمرار انضمام المزيد من أعضائها لحركة الدعوة والتغيير التي يتزعمها عبد المجيد مناصرة.
    - الناس أحرار في دينهم وعقيدتهم، وهم كذلك أحرار في اختيار الإطار الذي يعملون فيه، ولكنهم ليسوا أحرارا في أن ينشقوا عن إخوانهم بتهم واهية، ومهما يكن من أمر فهم إخواننا، ونحن لا نملك قلوب الناس ولا عقولهم، وقد قال الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم: "فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر"، فنحن نذكرهم بالعهد الذي قطعوه على أنفسهم ولا نسيطر على قناعتهم، فقد نهانا شرع الله عن السيطرة والاستبداد، وأمرنا أن نقول للناس حسنى.. وحسبنا أن نذكر إخواننا بالفكرة والرسالة والمنهج، ونحرص على ضمهم لمؤسسات الحركة مهما بالغوا في مقاطعتنا، فهم أبناء أصلاء لهذه الحركة وسوف نظل نسعى إلى جمع الكلمة ووحدة الصف.. فمن استجاب فهو أخ في الدين له ما لنا وعليه ما علينا، ومن اختار طريقا آخر فليس أمامنا إلا أن ندعو الله أن يوفقه في مسعاه، والإسلام أوسع من أحزابنا، ولن تضيق الجزائر بميلاد حزب جديد.

    * هل تتوقعون مزيدا من الخروج من قبل أعضاء حمس؟ وكيف ترون مستقبل الحركة بعد هذا الانشقاق؟
    - حركة مجتمع السلم (حمس) خرجت، مند خمس (5) سنوات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة بناء المؤسسات على قاعدة قوية من الشرعية التي صارت مربط الفرس في كل تحركاتنا، ولذلك، فالإخوة الذين خرجوا من الحركة وأعلنوا انشقاقهم عن مؤسساتها، وأسسوا حزبا جديدا خارج الأطر الشرعية سوف يصطدمون بحاجزين يصعب تجاوزهما:
    الأول: داخلي بين أبناء الحركة أنفسهم، وهو حاجز الشرعية التي تعد كل خارج عنها شاقا للصف ولو كانت نيته طيبة، لأننا تعودنا أن نختلف ونخطئ ولكننا نعمل على أن نصلح أخطاءنا من داخل مؤسسات الحركة دون الخروج عنها حتى لا نتسبب في شق صفها وزعزعة استقرارها.
    والثاني: خارجي، وهو نظرة الرأي العام للمنشقين، لاسيما أن الشعب الجزائري لا يقبل الخروج عن الأصل وينظر إلى كل خارج عن المؤسسة الأم نظرة الشك والريبة، ولا يزكي هذا المسار، وإخواننا يدركون هذه الحقيقة من خلال مسارات انشقاق سابقة حصلت في أحزاب جزائرية كثيرة، فقد كان الاستنكار أعظم ما نالته هذه الظاهرة؛ وبخاصة الحركات الإسلامية كما حصل لإخواننا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، وحركة النهضة وحركة الإصلاح.. والنتائج معروفة سلفا.

    لم أبتدع شيئا من عندي
    * لكن.. ثمة اتهام يتكرر كثيرا بحقكم وهو الانحياز إلى أطروحات السلطة، دون تمييز بين ما يصلح منها وما لا يصلح والابتعاد عن المجتمع وقضاياه.
    - قلت لكم سابقا إن تهمة الانحياز لأطروحات السلطة والارتماء في أحضانها ليست تهمة جديدة، ففضيلة الشيخ محفوظ نحناح (رحمه الله) نفسه، على جلال قدره وهيبته وفضله علينا جميعا بعد الله، لم ينج من هذه التهم الباطلة فقد كانت تطارده نفس التهمة عندما وقف مع الدولة ضد دعاة التأزيم، فلما مات ترحم عليه الملايين من الناس وصار اليوم مرجعا عالميا في مشاركة الإسلاميين في السلطة وفي الدفاع عن الدولة.
    ولعلمكم فأنا لم أبتدع شيئا جديدا من عندي، فما زلت متمسكا حرفيا بمنهج الشيخ نحناح رحمه الله، فهو واضع أسس منهج المشاركة، وهو مؤسس التحالف، وهو صاحب مقولة : "الجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع"، فأنا لم أغير شيئا من منهج الشيخ ولم أضف إليه إلا بعض التحسينات التي وعدت بها الإخوان بعد أن زكوني في المؤتمر الثالث في شهر أغسطس 2003 بعد وفاة المرحوم الشيخ نحناح، والذين يقولون عنا انحرفنا عن المنهج ندعوهم أخويا لتصويبنا وتسديدنا، فلست أدعي العصمة ولست أفضل من أبي بكر الصديق رضي الله عنه القائل:" أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإن عصيت فلا طاعة لي عليكم".. ولا أفضل من عمر الفاروق القائل:" إذا رأيتموني أحسنت فأعينوني وإذا رأيتموني زغت فقوموني".
    نحن نطلب من إخواننا بكل مودة وحب، أن ينصحونا ويقومونا، وخاصة أنهم أعضاء بمجلس الشورى الوطني ولهم حق المبادرة وإبداء الرأي والاعتراض على المسار والتحفظ على ما يرونه انحرافا لكن من داخل المؤسسات وعلى قاعدة الشورى وليس بالضغط علينا من خارج الصف.

    دخلنا السلطة بقرار الحركة
    * أرجو أن توضح لنا أكثر تفاصيل المشاركة في السلطة وتولي الوزارات من قبل بعض قيادات الحركة.
    - إن إخواننا هم الذين نفذوا قرار المشاركة، وشغلوا مناصب سامية باسم الحركة، ودافعوا عن الدولة منذ مشاركة الحركة سنة 1994 في المجلس الوطني الانتقالي، وفي البرلمان، وفي مجلس الأمة، وفي صياغة تعديل الدستور.... إلخ، فكيف نشارك في الحكومة ونعارضها في نفس الوقت؟
    أنا شخصيا صرت لا أفهم معنى الارتماء في أحضان السلطة لأن كل من شغل وظيفة في السلطة لم يذهب من تلقاء نفسه وإنما ذهب بقرار من الحركة ومثل الحركة في دواليب السلطة فهل يقبل عاقل هذا المبرر؟ إن وجودنا في السلطة كان بأمر من مؤسساتها وكان تضحية وواجبا لخدمة الوطن في ظروف صعبة كانت تمر بها الجزائر فهل من يقف مع دولته ويدافع عن استقرارها يصبح مرتميا في أحضان السلطة؟

    نحن جميعا بحاجة لمراجعات
    * هل توضح لنا المواقع التي كانت تتولاها قيادة المجموعة المنشقة خاصة بين سنوات 2003 - 2008 عندما كنت على رأس قيادة الحركة؟
    - هؤلاء الإخوة، دون استثناء، كانوا قيادات وطنية عملوا معي شخصيا طيلة السنوات الخمس 2003 - 2008 في المكتب الوطني، ومجلس الشورى الوطني، وما سمعت أحدا منهم يطرح فكرة جديدة أو يعترض على قرار أو يغمز توجهاتنا وخياراتنا أو يعارض مشاركتنا في الحكومة أو ينتقد دخولنا التحالف الرئاسي، فلما عقدنا المؤتمر العام وقال كلمته في البرامج والرجال شوريا وديمقراطيا صرنا منحرفين بعده وخارجين عن خط الشيخين وعن نهج الجماعة!؟ فهل المؤتمر شرع للانحراف؟ أم أن الجماعة انحرفت بعد المؤتمر الرابع؟ أتمنى أن أسمع جوابا شافيا من إخواني.
    مع أنني أعتقد أننا بحاجة جميعا إلى مراجعات عميقة وجادة لنتجاوز حالة التجاذب وكيل التهم وننزل إلى الميدان لخدمة قضايانا المصيرية والالتفات لشعبنا والأمة الإسلامية وفي المقدمة القضية الفلسطينية.

    * البعض يقول إن الخلافات داخل الحركة قديمة، فمتى بالتحديد بدأت الأزمة؟
    - سمعنا، بعد خروجهم من الحركة بعض إخواننا يقولون إنهم كانوا يتحركون في هذا الاتجاه قبل 5 سنوات، هل يعقل أن يكونوا في القيادة يسيرون شئون الحركة ويمثلونها وفي نفس الوقت يحضرون للخروج منها ويؤطرون الإخوة خارج المؤسسات؟ هذا ليس منهجنا ولا هو من أدبياتنا، فالمسلمون عند شروطهم والإخوان مع عهودهم ولو تولى عليهم أضعفهم أو كان عبدا حبشيا.. أسألهم عن مبررات خروجهم عن مؤسسات الحركة، وأسألهم عن الأسباب التي جعلتهم يؤسسون حزبا جديدًا.

    صراعاتنا زهدت الناس فينا
    * من بين الاتهامات التي توجه لكم الابتعاد عن قضايا المجتمع.
    - نحن جميعا شيء واحد، وكنا نعمل في خندق واحد، وخدمة المجتمع ليست اجتهادا فرديا، فإخواننا الذين خرجوا علينا هم نواب في البرلمان ورؤساء بلديات ومناضلون في ولاياتهم، وإذا حصل تقصير فهو منا جميعا، وكان ينبغي أن نقول لبعضنا بشجاعة إن صراعاتنا الداخلية زهدت الناس فينا وألهتنا عن تحقيق أهدافنا وصرفتنا عن خدمة المجتمع..إلخ، هذا هو الصواب، أي أن نتهم أنفسنا جميعا: "قل هو من عند أنفسكم".. وليس من الصواب في شيء أن نحمل المسئولية لجهة واحدة، فنحن لسنا نظاما ومعارضة ولسنا حكومة وشعبا.. بل نحن طرف واحد في حركة مجتمع هدفنا الأساس خدمة المواطنين ونشر الوعي في الناس والتعاون على البر والتقوى وتقديم النموذج الناجح لبقية الأحزاب والحركات الإسلامية في العالم، لأننا في الجزائر –والله الحمد- نتمتع بقدر كبير من الحرية، ولأننا قطعنا شوطا كبيرا على طريق المشاركة السياسية، ولكننا للأسف بدأنا نفسد مشروعنا بخصومات تنظيمية تافهة وقد شغلنا الناس بجدل بيزنطي عقيم؛ فسامح الله المتسببين في هذا الجدل.

    طرقنا كل أبواب الصلح
    * لكن لماذا لا تسعون لحل الخلافات داخل البيت الواحد؟ بدلا من تركها تتفاقم حتى ينتهي الحال بانشقاق مجموعة كبيرة من أبناء الحركة؟- نشكركم على هذا السؤال الجوهري، وأجيبكم بأننا لم نترك بابا للصلح إلا وطرقناه، إلى درجة أن إخواننا الساعين للصلح بيننا، وبعد سلسلة من المراجعات، تقدموا بمقترح للحل يستند إلى13 مطلبا كلها لصالح إخواننا الغاضبين، وتشكلت لجنة من أفاضل شيوخنا وعلمائنا ودعاتنا لمتابعة تنفيذ هذه المطالب، وبعد مراجعات دامت 8 أشهر استجبنا لجميع المطالب وأقرتها مؤسسات الحركة، في حدود الوسع والاستطاعة، وبحضور شهود أجلاء مما سمي بلجنة الصلح وقد وقعنا وثيقة الصلح وشرعنا، من جانبنا، في تنفيذها على أرض الواقع، فجاء من يقول لنا إن نقطة البداية هي استقالة رئيس الحركة من وزارة الدولة، فقلنا لهم هذه مسألة وقت، قالوا: هذه هي النقطة الجوهرية، وبالفعل لما فاز السيد عبد العزيز بوتفليقة بانتخابات 9 أبريل 2009 قدمنا لفخامته ملتمسا إعفاءنا من الوزارة فتفهم الأمر وأعفانا لنتفرغ لإعادة بناء البيت الداخلي، ولكننا فوجئنا بهم يتملصون من كل الالتزامات ويعلنون عن تأسيس حزب جديد، ويقولون لنا: إن حركة مجتمع السلم لم تعد تعنينا؟؟ وأن الاستقالة من الوزارة لا تقدم ولا تؤخر، ولما سألناهم ماذا يريدون؟ أغلقوا الباب بيننا وبينهم، ومع ذلك مازال باب الحركة مفتوحا، ولكم أنتم أن تحكموا لنا أو علينا، ونحن –بعد الذي حدث- نبرأ إلى الله تعالى من تصرفات كل الذين دفعوا إلى التشدد وحرمونا من نعمة الأخوة والوحدة.

    * هم يقولون أنكم أغلقتم أمامهم كل أبواب المصالحة؟
    - أقول لكم بصراحة ووضوح: أبواب الحركة مازالت مفتوحة أمام جميع أبنائها، ومرحبا بالجميع وما يهمني كرئيس لهذه الحركة، ليس أن أكون ربانا في البحر أو صيادا في النهر، بل يهمني أن يظل البحر دقاقا والنهر منسابا وتظل سفينة الحركة جامعة لكل أبنائها وبناتها.

    مشكلتنا تنظيمية وليست فكرية
    * أفهم من كلامكم أنكم توجهون دعوة بالعودة من جديد إلى أحضان الحركة؟
    - هذا هو الأصل، فالمشكلة لا تكمن في انضمام، هذا إلى ذاك لأن مشكلتنا مشكلة تنظيمية وليست فكرية ولا صلة لها بالمنهج ولا بالخط السياسي، وعندما يتحول الصراع من الجبهات الخارجية إلى داخل الصف يجب أن توجه التهمة للأفراد لا للمؤسسات، أي أن المشكلة ليست فيمن يرث المنهج وفيمن يتبع من، ومن ينضم إلى من؟ ولكن المشكلة في اقتناع الرأي العام بهذا المنهج إلى الالتفاف حول قيمه ومثله العليا، ومناصرة الناس لخط الحركة ولأفكارها ورسالتها وأطروحاتها الدعوية والتربوية والسياسية، ولك أن تتصور كيف يصبح حالنا جميعا إذا زهد الناس فينا وفي منهجنا، فهل يبقى بعد ذلك من حديث عن وارث أو عن ميراث؟؟.

    الأصل لا يلتحق بالفرع
    * لكنهم اعتبروا حركة حمس "آيلة للسقوط وفقا لسنن الله"، فإذا تبين صحة هذه النبوءة، لماذا لا تنضمون أنتم لحركة الدعوة والتغيير
    - لم أسمع في حياتي أن الأصل يلتحق بالفرع، وأن البحار تصب في الأنهار، وأن المؤسسات تحل نفسها وتلتحق بالأشخاص، ويوم يصب البحر الأبيض المتوسط في النيل فسوف تلتحق مؤسسات الحركة بمن خرجوا عنها، وإذا كان من علامات الساعة "أن تلد الأمة ربتها" فإن من غرائب الأحزاب الإسلامية أن تحل المؤسسات نفسها لتلتحق بأشخاص خرجوا عن الشرعية وعن المؤسسات وأعلنوا عن ميلاد حزب جديد، وتركوا الحركة والمؤسسات التي كانوا فيها ذات يوم ودافعوا عنها بضراوة وتعبوا من أجل بنائها ووحدتها، وكنا نحن "ثمرة" من ثمرات هذا البناء، ثم فجأة ينقلبون اليوم على كل ما بنوه ويتنكرون لإنجازاتهم ويديرون ظهورهم لحركتهم ويفتنون إخوانهم، ويكونون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، ويرفضون كل مساعي الصلح.

    * كلاكما، أنتم والمجموعة المنشقة يدعي وراثة منهج الشيخ نحناح، كيف يتبين للناس حقيقة هذا القول؟.
    - المنهج ليس نظريات طوباوية بل هو ممارسة وإنجازات، والميدان هو الحكم بين هذا وذاك، والانتخابات القادمة سنة 2012 هي التي ستقول كلمة الفصل في المنهج والبرنامج والرجال.. لقد احتكمنا لمؤسسات الحركة سنة 2008، ونظمنا مؤتمرا عاما جمع 1400 مندوبا واحتكمنا للوائح والقوانين وأدرنا أشغالنا على مدار أربعة أيام بلياليها على مبدأ الشورى وآلية الديمقراطية، وفصلنا في كل شئون الحركة ومؤسساتها داخل أعلى هيئة وهي المؤتمر العام، ولم يقل أحد كلمة في المنهج ولا في الخط السياسي، ومع ذلك خرج علينا بعد المؤتمر من يكيل لنا التهم الجزافية ويقول فينا وفي أعراضنا وفي إخواننا وأخواتنا ما لا يجوز نشره على الجرائد، وقد طوينا كل ذلك وصبرنا محتسبين الأجر والثواب عند الله تعالى.

    * الناس يتحدثون بأن خلافاتكم دليل صراع وتنافس في سبيل المصالح والامتيازات.
    - المشكلة فينا وليست في الناس، فلو أصلحنا حالنا ووحدنا صفنا ونزلنا إليهم بكلمة واحدة فسيكتشفون بأنفسهم حقيقة الأمر؛ لأنهم يعرفوننا جيدًا ويفرقون بين المبادئ والمصالح ويعرفون الغث من السمين، والزمن جزء من العلاج، وقد بدأ الكثيرون منهم يعرفون ذلك في الميدان، وإذا كان الزمن جزءا من العلاج فلنترك بعض المسائل العالقة لحكم الزمن، وأنا على يقين أن الله تعالى سوف يتولى "تصفية" القلوب وتنقية النفوس، ويتحقق فينا وفيهم وعده الحق، وهذه سنن الله الغلابة فينا وفي غيرنا من الناس، والله لا يحابي أحدا.


    * رأى البعض في خروج مجموعة من أعضاء حمس تمزق البيت الإخواني في الجزائر، هل توافقون على هذا الرأي، وكيف ترون مستقبل حركة الإخوان المسلمين في هذه البلاد؟
    - هذه حركة مباركة، وخروج بعض الناس منها سلوك قديم.. لقد خرج من صف الإخوان من هو أفضل مني ومنهم ومع ذلك بقيت الحركة شامخة والشجرة خضراء يانعة، فكان خروج بعض الناس عن الحركة كسقوط لأوراق الخريف سرعان ما تتجدد بحلول فصل الربيع.. فسقوط ورقة أو مجموعة ورقات من شجرة وارفة الظلال لا ينتقص من قوتها، بل إن سقوط غصن من أغصانها بأوراقه وثماره لا يمنع الشجرة من مواصلة الشموخ وتقديم الخدمة للعابرين، ظلا، وزينة، وثمارا، وهواء نقيا.
    لقد سقطت من شجرة الإخوان أوراق كثيرة، وانتهبت منها ثمار كثيرة، وسرقت أغصان كثيرة، وهوت عليها معاول كثيرة.. وتم الهجوم عليها كثيرا بفؤوس متنوعة على أيدي أبنائها أحيانا وعلى أيدي خصومها أحيانا أخرى، ومع ذلك مازالت باسقة خضراء لأنها أصيلة، وسطية، معتدلة، ونفعها مؤكد بشهادة التاريخ والواقع، وقد تعلمنا من شيوخنا أن نكون كالشجر يرميه الناس بالحجر فيرميهم بأطيب الثمر.

    الإخوان أكبر من حمس
    * هل تبينتم موقف مكتب إرشاد الإخوان المسلمين في القاهرة والتنظيم الدولي للإخوان من حمس بعد الإنشقاق؟
    - الإخوان في الجزائر صاروا فكرة ورسالة ومنهاجا وبرامج عمل، وهم أوسع من حركة مجتمع السلم، لأننا نمارس مع العمل السياسي تربية ودعوة، وقد صار للحركة كيان مستقل له وزراؤه ونوابه ومنتخبون ونظامه وتنظيمه ولوائحه ومؤسساته، وقراراته مستقلة ونشاطه الأساس قائم داخل الجزائر ضمن القوانين الجزائرية إلا ما كان من قضايا قومية وإقليمية تدخل في المشترك العام، (وفلسطين نموذج)، وهكذا كنا منذ زمن التأسيس، فلما دب إلينا الخلاف حول بعض المسائل التنظيمية وصار غسيله ينشر على أعمدة الصحف وفي مواقع الإنترنت سارعت جهات كثيرة من العلماء والأئمة والدعاة، ومن محبي هذه الحركة يوجهون لنا النصح خوفا على التجربة من الفشل، وكان من بين من وجهوا لنا النصح والاقتراح علماء الإخوان وشيوخهم ودعاتهم في العالم، وقد شكرناهم على هذه النصائح والتوجيهات.

    * تشكرونهم على ماذا؟
    - نشكرهم لسببين:
    • الأول : حرصهم على وحدة صفنا وربانية أخلاقنا.
    • والثاني : حبهم للجزائر وإعجابهم بتجربة المشاركة ونجاح مسعى المصالحة بين الجزائريين ورغبتهم في نجاح تجربتنا في هذا القطر، ونحن حملنا كل ما وصلنا، منهم ومن غيرهم، من نصح محمل حسن الظن بنا وقدرنا حرص الجميع على نجاح تجربة صارت ناضجة، وصارت "ملكية عامة" للأمة الإسلامية كلها، وصار حرص علماء الأمة عليها واجبا شرعيا لرعاية التجربة وليس المفاضلة بين الأشخاص، ولا نعتقد أن في المسألة ما يدعو إلى المفاضلة بين زيد أو عمرو لأن ما يهمنا ليس الأشخاص وإنما المؤسسات.
    فمن وقف مع المؤسسات وجب أن نقف معه، ومن خرج عنها وجب أن يتم تأديبه بما يحفظ للمؤسسات هيبتها ويشعرنا جميعا بأن الاحتكام إلى المؤسسات والخضوع لقراراتها الشورية هو ما تعلمناه في مدرسة الإخوان المسلمين نفسها بأن الشورى ملزمة، ومعنى ملزمة أنها واجبة التنفيذ، وأنها ملزمة للقيادة والجندية، أما إذا تمردت بعض القيادات من أفراد الصف الأول على قرارات المؤسسات، واعتقد البعض من هذه القيادات أنهم فوق المؤسسات وفوق القرارات وفوق الشورى.. فمن التربية للجميع أن نتعاون على ردهم إلى الصف ردا جميلا لأنهم إخوة لنا وسند للحركة ومؤسساتها، نقوى بقوتهم ونضعف بانفصالهم عن الحركة، أما من ركب رأسه فلابد أن تطبق عليه لوائح الحركة وتنفذ في حقه قرارات مؤسساتها كائنا من كان ولو كان رئيس الحركة شخصيا!؟ فالخلاف تحسمه المؤسسات وليس رغبات الأفراد، لأن الأشخاص زائلون أما المؤسسات فباقية.

    دعم الإخوان مناصرة تأسيس للتمرد
    * لكن عبد المجيد مناصرة أكد في حوار سابق معنا على ثقته في الحصول على دعم الجماعة، هل ترون دعم الجماعة لمناصرة ممكنا؟
    - الجماعة مؤسسة، والأصل فيها أن تدعم المؤسسات وليس الأشخاص، وأنا شخصيا لا أقبل أن أتلقى دعما لشخصي من أية جهة، ولم أطلب شيئا لنفسي وإنما أسعى جاهدا لتقوية الحركة ومؤسساتها، وأخدم ديني بمقدار ما يتوفر لي من فرص، فمن كان يريد الخير للإسلام في هذه الديار ويريد بقاء الحركة متماسكة وقوية وموحدة وربانية وصالحة بنفسها مصلحة لغيرها، فليقف مع مؤسساتها الشرعية لأنها هي المثابة والأمن لجميع أبنائها، أما الأشخاص فيحبون ويكرهون، ويرضون ويسخطون، ويحيون ويموتون..إلخ، فكيف تدعم الجماعة شخصا –مهما كانت منزلته- وهي تعلم أنها إن فعلت ذلك فقد أسست لسابقة خطيرة تفتح الباب أمام "حركات تمرد" إذا صار دعم لأشخاص سابقة في أدبيات الحركة وصارت المؤسسات والشورى واللوائح بلا وزن ولا قيمة.

    * ألمح ثقة منكم، فعلى أي شيء تراهنون؟
    - أراهن على أربعة أمور، هي صمام الأمان لهذه الحركة ومؤسساتها، وقد جربتها خلال مساري الدعوي والسياسي فثبتت صلاحياتها للعلاج، ولا أعتقد أن المراهن عليها اليوم أو غدا يمكن أن يعرف الخذلان:

    • أولها: ثقتي في الله تعالى الذي أحس في كل خطوة أخطوها أنه معي، وأن الصبر على أذى الإخوان عبادة له وقربى، إذا تم الأخذ بالأسباب، والبقية على الله
    • وثانيها: انتمائي إلى مدرسة الوسطية والاعتدال، وما عرفت به هذه المدرسة من ربانية وشمولية وواقعية وتوازن وصبر على مشقات الطريق بصدور سليمة وقلوب رحيمة وأخلاق عالية، وبعد عن تجريح الهيئات والأشخاص..
    • وثالثها: شرعية المؤسسات المنبثقة عن المؤتمر الرابع الذي شهد له 1400 مندوب بأن مجرياته كانت سليمة وقراراته كانت متطابقة مع اللوائح 100 بالمائة
    • ورابعها: حب الجزائريين لهذه الحركة واحترامهم لمؤسسها الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، ولأبنائها وبناتها ونصرتها في كل المواعيد، والدليل على ذلك اهتمام الجميع بها ومتابعة أخبارها والسؤال عن أحوالها من المواطنين في الداخل وأبناء الجالية في الخارج.

    وصدقني إذا قلت لك إن مشاركتي في مؤتمر النصرة بإستانبول أيام 22-24 مايو 2009 جعلتني أزداد يقينا بما قلته لك، وصرت أدرك أن حركة مجتمع السلم قد تجاوزت حدود الجزائر لتصبح ذات اهتمام عالمي وصاحبة تجربة عربية وإسلامية يهتم بها كل متابع للتجارب الناجحة في العالم الثالث كله، فقد كان كل المشاركين يسألون عن حالها ويطمئنون على مسارها، ويعربون عن ارتياحهم لشرعية مؤسساتها عندما أطمئنهم بأنها تمر "بوعكة تنظيمية" عابرة ستكون بعدها أقوى وأنقى إن شاء الله.

    * كلمة أخيرة.
    - أشكرهم جميعا على الاهتمام بنا والمتابعة لأخبار حركتنا، وأسألهم أخويا أن يدعوا لنا بالخير، ولا يصدقوا كثيرا مما يكتب عنا وما يقال فينا، فما زلنا بحمد الله في كامل جاهزيتنا للعمل المؤسسي، دعوة وتربية وإعلاما وسياسة.. ونحن على يقين بأن ما أصابنا لا يعدو أن يكون جزءًا من مليون جزء مما أصاب صاحب الرسالة (صلى الله عليه وسلم) الذي تعلمنا منه الصمود أمام الشدائد، فالشدائد جزء من ضريبة العمل السياسي وسيكون ما نحن فيه تجربة تدخل في رصيد الحركة، والضربة التي لا تقصم ظهرك تقويه، وليطمئن قراء الموقع المحترمون أننا لا نشكو أحدًا لأحد وإنما نشكو ضعفنا وقلة حيلتنا إلى الله تعالى متأسين برسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الطائف حينما رفع يديه إلى الله تعالى قائلا: "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس.. إلخ"، فلا تبخلوا علينا باثنتين: "الدعاء، والنصيحة".

    المصدر : إسلام أون لاين

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أكد أن أبواب الحركة لاتزال مفتوحة لكل أبنائها:سلطاني يناشد الرافضين للشرعية العودة إلى حمس

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 17:42

    السبت 06 يونيو 2009 | الحدث

    م. س
    ناشد رئيس حركة مجتمع السلم الذين خرجوا عن مؤسسات الحركة وشرعيتها العودة إلى حمس، مؤكدا أن ''أبواب الحركة لاتزال مفتوحة، مشيرا إلى حرصه على ''بقاء سفينة حمس جامعة لكل أبنائها''.

    وفي سياق حديثه عن مساعي الصلح جدد الشيخ أبو جرة سلطاني في حوار مع موقع ''إسلام أون لاين'' تأكيده ''بقاء باب الحركة مفتوحا'' دون أن يفوت التنبيه إلى أن ثمة من ''دفع باتجاه التأزيم'' وهو ما عبر عنه حين قال: ''ونحن بعد الذي حدث نبرأ إلى الله تعالى من تصرفات كل الذين دفعوا إلى التشدد وحرمونا من نعمة الأخوة والوحدة.'' وعاد شيخ حمس إلى التأكيد على ديمومة مسعى رص الصف قائلا إنه سوف يظل وقيادة الحزب ساعين إلى ''جمع الكلمة ووحدة الصف''، ليخلص إلى التأكيد على ''سعة صدر الحركة كسعة الجزائر بميلاد حزب آخر إن باءت كل مساعي لم الشمل بالفشل''. وأردف رئيس حمس ليكشف أنه وقيادة الحزب لم يتركوا بابا للصلح إلا طرقوه.
    كما كشف سلطاني أن القيادة الشرعية لحمس قد وافقت على المطالب الثلاثة عشر التي قدمتها لجنة الصلح.
    كما أكد سلطاني أن قيادة الحركة شرعت في تنفيذ التزاماتها تجاه لجنة متابعة التنفيذ.
    وكشف أن قيادة الحركة تفأجات رغم تمسك المنشقين بضرورة استقالة رئيس الحركة من وزارة الدولة وهو ما تجسد في حينه بتملصهم من كل الالتزامات ليؤسسوا حزبا جديدا''. ويقولون لنا ـ يضيف سلطاني ـ إن ''حركة مجتمع السلم لم تعد تعنينا'' وإن ''الاستقالة من الوزارة لا تقدم ولا تؤخر''. وأكد سلطانيأن ما يحدث في حمس ''مشكلة تنظيمية وليست فكرية ولا صلة لها بالمنهج أو بالخط السياسي''. وعلى منوال دفع ما يتذرع به الخارجون عن شرعية مؤسسات حمس قال سلطاني ''لم أغير شيئا من منهج الشيخ ولم أضف إليه إلا بعض التحسينات التي وعدت بها الإخوان بعد أن زكوني في المؤتمر الثالث في أغسطس 2003بعد وفاة المرحوم الشيخ نحناح''. كما ذهب الشيخ إلى نفي ''العصمة السياسية'' عن نفسه مجددا الدعوة إلى ''تصويبه'' على أن يكون داخل مؤسسات الحركة خاصة لأصحاب الصفة والمنتخبين في مؤسساتها وأهمها مؤسسة التداول. كما ذكّر رئيس حركة حمس بمواقف الرافضين لشرعية المؤسسات في دورات مجلس الشورى في العهدة السابقة مشيرا لكونهم شركاء وفاعلين في رسم خط الحركة وصناعة مواقفها مثلما شاركوا مواقف الحركة من قبل بما في ذلك صياغة المنهج الذي انتهجته حمس منذ 94بوجود مؤسسها الأول.
    وخلص خليفة الراحل محفوظ نحناح في سياق قراءته لموقف الإخوان إلى التأكيد على أن الجماعة، إشارة الى حمس، مؤسسة مفضلا تقديما قراءة إيجابية لموقف الإخوان من أزمة حمس، ملمحا إلى أنه إذا ما اتخذ قرار الدعم فإنما سيتخذ دعما للمؤسسات لا الأشخاص. وبلغة النفي عن الإخوان إغفال ضوابط المصلحة والمفسدة وقواعد سد الذرائع وكذا الجهل بخطى تشخيص المؤسسات وتذويبها في الأشخاص يخلص سلطاني للتساؤل: كيف تدعم الجماعة شخصا مهما كانت منزلته، وهي تعلم أنها إن فعلت ذلك فقد أسست لسابقة خطيرة تفتح الباب أمام ''حركات تمرد''؟. وإذا صار دعم لأشخاص سابقة في أدبيات الحركة وصارت المؤسسات والشورى واللوائح بلا وزن ولا قيمة.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ''لا نؤيد فكرة تقديم العمل الدعوي على السياسي لأن الإسلام يستوعب الاثنين''

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 17:51

    قال الناطق الرسمي لحركة مجتمع السلم، محمد جمعة، إن النقاش الجاري داخل حركة الإخوان المسلمين والنداء الذي وجهته إلى الحركات الإسلامية لإعطاء الأولوية للعمل الدعوي على العمل السياسي، أنه بإمكان الحركات الإسلامية في العالم الجمع بين العمل السياسي والدعوي الاجتماعي، لأن الإسلام يستوعب الإثنين معا•

    وأشار محمد جمعة إلى أن السياسة هي وسيلة من وسائل الوصول إلى المجتمع وبإمكانها المساهمة في إصلاحه، وهذا الأمر مكرس على مستوى الحركة، من خلال إعطائها لكل مجال الأهمية التي يستحقها• وثمن المتحدث، في اتصال بـ ''الفجر''، نقاش حركة الإخوان المسلمين ودعوتها، موضحا أنها تصلح لبعض الحالات وفي المناطق التي أسيئ فيها تمثيل الإسلام، أي استغلاله بطريقة خاطئة في السياسة، في إشارة منه إلى جميع التجارب الدموية التي خلفتها الحركات الاسمية المسلحة في مناطق متعددة من العالم•

    وأوضح أنه ينبغي النظر إلى التجارب بشكل مستقل، فالعديد من الحركات الإسلامية شاركت في بناء مجتمعاتها، وهنا يكمن دور الاستعانة بالسياسة في التغيير، مؤكدا أن الحركة ترفض تحزيب المدرسة والمسجد والثكنة، فهذه المؤسسات لابد أن تبقى بعيدة عن التسييس والاستغلال•

    وعلى صعيد آخر، أكد أنه تم اختيار موضوع ''المواطنة والحقوق السياسية للمرأة'' كمحور رئيسي للملتقى الدولي حول المرحوم الشيخ محفوظ نحناح، المزمع عقده أيام 18 ,17و19 جوان الجاري بملعب 20 أوت بزرالدة• وقال مسؤول الإعلام إن اختيار موضوع المشاركة السياسية للمرأة، فرضته الظروف الراهنة والتعديلات الواردة في نص المادة 31 من الدستور المكرسة لترقية الحقوق السياسية للمرأة، وعلى هذا الأساس تريد حمس المساهمة، على غرار غريميها في التحالف الرئاسي في المبادرة وفتح نقاش حولها، من خلال علماء الدين والاجتماع لاختيار الكيفيات المناسبة لتطبيقها بالحزب•

    وحسب ذات المصدر فمن المقرر أن تشارك العديد من الشخصيات العالمية المحسوبة على التيار الإسلامي بالجزائر، بالإضافة إلى عناصر بارزة من حركة الإخوان المسلمين في مصر والمنظمات الطلابية المحسوبة على حمس كالاتحاد الطلابي الحر وممثلي الأحزاب السياسية•

    تجدر الإشارة إلى أن الحضور النسوي بحركة مجتمع السلم يكاد يكون منعدما على مستوى الهياكل الأساسية للحزب كمجلس الشورى والمكاتب الولائية والمؤسسات المنتخبة مثل المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، في حين ينحصر وجودها في العمل الجمعوي، كجمعية الإصلاح والإرشاد، والاتحاد الطلابي الحر، رغم أن مساهمة المرأة في المواعيد الانتخابية داخل الحزب فعالة وقوية•
    ¨جريدة الفجر
    http://www.al-fadjr.com/ar/national/114986.html

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ما أشبه الليلة بالبارحة قبل أكثر من 60عاما : (الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين يوجه 34 تهمة للشيخ حسن البنا)

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 17:53

    الأربعاء 10 يونيو 2009

    | بن سعيد عبد المالك
    قبل 62عاما، وبالضبط يوم 11/10/1947، وقبل استشهاد الشيخ حسن البنا (مؤسس جماعة الإخوان المسلمين) بعامين، أرسل له أحمد السكري(الوكيل العام للجماعة) رسالة نشرت بجريدة "صوت الأمة"ص03، في نفس التاريخ المذكور أعلاه يطالبه فيها بالتنحي عن قيادة الجماعة، ويتهمه بالتخلي عن الدعوة؟؟؟، ويكيل له أربعا وثلاثين(34) تهمة ثقيلة، ثم يقول له في ختامها بكل جرأة:








    • أبعدتني عن الدّعوة وأنت أولى بالإبعاد.
    • وتفصل ابنها الأوّل وأنت أولى أن تخلع عنك رداءها.

    ويخيّره بين اثنتين:
    1. إما أن يعود الشيخ حسن البنا إلى مبادئ الدعوة ويخلع عنه رداء السياسة والحزبية..
    2. وإما أن يكشف أحمد السكري اللثام عن انحرافات محيط الشيخ حسن الـبنا و بعدها يحمل السكري مع إخوانه لواء الدعوة، بعيدا عن المؤسس ودعوته، قائلا له بالحرف الواحد:"وحسبك أنت دنياك ومن يحوطك من أهلها، وإن شعرت أن بيدك سيف المعز وذهبه، فإن معي ربي سيهدين، ومعي بعد ذلك كرام الإخوة المؤمنين..".

    وما أشبه الليلة بالبارحة

    ولمن أراد الاستزادة في التفاصيل فليعد إلى كتاب: قافلة الإخوان المسلمين، تأليف الأستاذ عباس السيسي(رحمه الله)، وقبل أن نضع بين يديك نص الرسالة كاملا،لتعلم أن تهمة الانحراف عن المنهج بدأت مع عثمان بن عفان رضي الله عنه وسوف تظل هي "اليافطة" التي يرفعها كل خارج عن الشرعية ضد المتمسك بها، ولذلك نرى مفيدا لنا جميعا من أجل الاستفادة من التاريخ، والاعتبار والتأسي بدروس الماضي، أن نضع بين أيديكم هذه الرسالة الغريبة(؟؟؟) قصد الاطلاع على التّهم الأربع و الثلاثين(34) التي كالها أحمد السكري (الأمين العام للجماعة) لقائده وصاحب فكرة الجماعة و مؤسسها الملهم وواضع منهجها وأمير الدعاة:الإمام حسن البنا بسبب أنه فصله من عضوية الجماعة بتاريخ 01أكتوبر1947 فجاءه منه ردا ناريا خلال10أيام يتضمن(بعد المقدمة) التّهم الثقيلة التالية، التي خلاصتها أنّ المؤسّس حاد عن منهج التأسيس، وذلك أنه:

    1. قطع ما أمر الله به أن يوصل.
    2. سيطرة العناصر المغرضة على القيادة.
    3. الاستبداد بالأمر وحده.
    4. إقصاء وفصل من يشاء من الإخوان.
    5. الهروب من التحكيم.
    6. الفرار من مواجهة المواقف.
    7. عدم إتاحة الفرصة للمتهمين لإبداء رأيهم والدفاع عن أنفسهم.
    8. التلبس بالدكتاتورية (التي يأباها الإسلام وتأباها الشرائع والقوانين وتتنافى مع المنطق والخلق) كما جاء في نص الرسالة.
    9. تحكيم الهوى.
    10. الخروج عن المبادئ.
    11. مسايرة أهل الدنيا على حساب الدعوة وأبنائها المخلصين.
    12. فقدان الهدي والرشاد والنور.
    13. العجز عن قيادة السفينة.
    14. رفض النصيحة بسبب الأخذ بالعزة وإشاحة الوجه.
    15. تقريب أهل الفساد.
    16. الرمي بالدعوة في أحضان السياسة والسياسين.
    17. التضحية بأهل الرأي والإخلاص والسداد.
    18. اعوجاج الصف في غياب دعاة الفضيلة والأخلاق.
    19. حصول أمور داخلية وأخرى خارجية.
    20. عدم المبالاة بصيحات الأحرار.
    21. إقصاء الكفاءات الواحد تلو الآخر.
    22. عدم المبالاة بالمسائل الخلقية في حق المتصدرين للقيادة.
    23. انتشار الدسائس والفتن الداخلية.
    24. انتشار الدعايات الباطلة ضد الأحرار.
    25. ارتباك التنظيم وفساد الإدارة.
    26. تحول النظم والإدارة إلى مرتع خصب داخل الصفوف.
    27. دخول بعض العناصر الانتهازية المأجورة في صفوف الجماعة.
    28. تضحية القيادة بأغلى رجال الدعوة إرضاءً لرجال السياسة.
    29. تغلب العناصر النفعية على القيادة (بل على المرشد تحديدا)؟؟.
    30. سخط الناس على الجماعة ودخولها في صراع مع حزب الوفد؟؟.
    31. تفاقم الخطب وازدياد الحال سوء نتيجة التقلب والتذبذب.
    32. ظهور الفتن الداخلية.
    33. الانزلاق في السياسة وإغراءات أهلها.
    34. السعي لإرضاء الحكومة القائمة.

    وتقترح الرسالة، على فضيلة المرشد، خطة إنقاذ الجماعة مما آلت إليه من انحراف وبعد عن الدعوة وارتماء في أحضان السلطة، بقيادة مؤسسها ومرشدها الشيخ حسن البنا(عطر الله ثراه) وتتمثل هذه الخطة المقترحة في الخطوات التالية.
    1. تدعيم القيادة بالمخلصين.
    2. وضع سياسة ثابتة للدعوة تحقق أهدافها العليا.
    3. تطهير الصف من المفسدين.

    ويذكّْر الأمين العام(المقال من منصبه) قائده ومرشده(المؤسّس الأوّل) برسالة سابقة أرسلها إلى فضيلته يوم15ديسمبر1946(أي قبل عام تقريبا) يحذره فيها من الوقوع في هذه الانزلاقات السياسية وإغراءاتها، ويتهمه بأنّه-عطر الله ثراه- يكون قد اتصل "بفئة معينة من رجال السياسة" وساومهم على إخراج الأمين العام:أحمد السكري من الدعوة ليصفو لهم الجو، ويعتقد هذا الأمين العام(المقال) من طرف القيادة المؤسسة للدعوة والسياسة أن ذلك قد تم بالفعل يوم04جانفي1947 حيث أمره فضيلة المرشد بالالتزام بثلاثة قرارات:
    1. أن يترك منصبه كأمين عام(وكيل) الجماعة.
    2. أن يترك منصبه في جريدة الجماعة.
    3. وأن يتوقف عن نشاطه الدعوي باسم الجماعة.


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم الإخوانية لـ «العرب»:

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 18:01

    الجزائر - حسين بوجمعة
    يتحدث أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم «حمس» التي تمثل تيار الإخوان المسلمين بالجزائر، في هذا الحديث الذي خص به صحيفة «العرب» عن ظروف وواقع ومستقبل الحركة بعد إعلان عدد من القيادات والمناضلين الانشقاق وتأسيس حركة موازية أطلق عليها «الدعوة والتغيير»، كما اعتبر قرار المرشد العام للإخوان المسلمين مهدي عاكف تجميد مكتب الجزائر بالحكيم، لأنه قطع الطريق أمام المتاجرين بعواطف الإخوان والمتحدثين باسمهم. وهون من أمر وجود عدد من المؤسسين الأوائل ضمن المنشفين، بقوله: إن المزايدة بالمؤسسين الأوائل قصة انتهت، فلم يؤسس هذه الحركة إلاّ رجلان فقط هما الشيخان محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني، أما البقية فكانوا أنصارا أو متعاطفين. كما أبدى اعتراضه على الداعين لحل ثالث من أجل لم شمل إخوان الجزائر، لأن ذلك برأيه هو هروب إلى الأمام وتأجيل لانفجار أقوى، لكنه أوضح أن باب الحركة يبقى مفتوحا للخارجين عنها، وأن الصلح يبقى قائما.
    كما كشف عن خلفيات طلب إعفائه من منصب وزير دولة في الحكومة الجزائرية، وشدد التأكيد على أن خروج جماعة من القياديين وأصحاب الصف الأول، لن يؤثر على تواجد «حمس» في الحكومة ولا عن تحالفها مع أكبر حزبين بالجزائر في مساندة الرئيس بوتفليقة.



    ¶ تمر حركة «مجتمع السلم» منذ تأسيسها سنة 1991 كحزب سياسي تحت تسمية حركة المجتمع الإسلامي «حماس» مرحلة حرجة بفعل انشقاق عدد من قياديها ومناضليها عنكم وتأسيسهم حركة الدعوة والتغيير، ألا يؤثر ذلك برأيكم على توازن وقوى ومواقع الحركة في الساحة السياسية الجزائرية، على غرار انخفاض أسهمها في التحالف الرئاسي المساند للرئيس بوتفليقة؟
    - بسم الله، وبعد، ما يحدث من حراك داخل حركة مجتمع السلم دليل على ما تزخر به من قيادات وموارد بشرية وطاقات تعددت آراؤهم وتنوعت مقترحاتهم وتشعبت مشاربهم الثقافية والفكرية، ومع أننا ننتمي جميعا إلى فكر الوسطية والاعتدال، إلاّ أن التجربة السياسة قد شكلت في كيان الحركة ما يشبه التيارات السياسية، ربما سبب اتساع شبكة العلاقات التي نسجتها بعض قيادات الصف الأول، لاسيما السادة الوزراء السابقون والنواب في الغرفتين، مما جعل الآراء تتنوع وتصل أحيانا إلى درجة الاختلاف. قد كان هذا منذ زمن الشيخ محفوظ نحناح (رحمه الله). فأنا شخصيا لست ضد التنوع في الرأي لأنه يثري التجربة وينميها، ولكني ضد من يريد أن يحول رأيه إلى قرار أو يفرض توجهات من خارج مؤسسات الحركة وخارج الأطر الشورية، فأنا أشجع أصحاب الآراء الحرة وأدعوهم إلى طرحها داخل المؤسسات، وأقول للذين يحاولون الطيران خارج السرب إن الحركة بمؤسساتها تعمل ضمن أطرها الشرعية ولوائحها وتحالفاتها، ومازالت وفية لالتزاماتها في التحالف، والتحالف يقوى وعلاقاتنا بشركائنا تتوسع وتتعمق ولم تتأثر بما يجري داخل الحركة من تدافع.

    ¶ وهل طُرح ما يجري في «حمس» داخل التحالف الرئاسي؟
    - لا، هذا شأن داخلي لا علاقة له بالتحالف، ومعالجته تتم داخل مؤسسات الحركة وفي إطار لوائحها وقوانينها، مع أن حلفاءنا مهتمون بما يجري داخل الحركة لأن استقرار الحركة جزء من استقرار التحالف واستقرار التحالف جزء من استقرار الجزائر.

    ¶ يتهمكم خصومكم في حركة الدعوة والتغيير، بالابتعاد عن المرجعية والنهج الذي رسمه مؤسس «حمس» الراحل محفوظ نحناح، والانفراد بالرأي وإبعاد كل المتمسكين بالخط الذي رسمه المؤسسون الأوائل، فما ردكم على ذلك؟

    - المزايدة بالمؤسسين الأوائل قصة انتهت، فلم يؤسس هذه الحركة إلاّ رجلان فقط هما الشيخان محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني (عليهما رحمة الله)، والبقية كانوا أنصارًا أو متعاطفين، أما ما نسمعه من كيل تهم للحركة فهي اسطوانة قديمة، وهي ذرائع الراغبين في التملص من الالتزامات التي تقررها مؤسسات الحركة، وقد طلبنا من بعض هؤلاء أن يوضحوا لنا طبيعة هذا الانحراف ويبينوا لنا مواقع الخطأ فلم نتلق جوابا إلاّ المزيد من التهم التي بدأ الزمن يتولى كشف زيفها، وجماعة الصلح تعرف ذلك.

    ¶ من جماعة الصلح؟
    - هم ثلة من إخواننا وشيوخنا وعلمائنا حملوا على عاتقهم مهمة السعي لإصلاح ذات البين، وقد كان بعضهم يعتقد أن ما قيل فينا صحيح فلما جلسوا إلينا وحاوروا بعض أبناء الحركة تبين لهم أنها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، مما جعلهم يقفون هذا المسعى، ويوسعون الفكرة إلى من هو راغب في الصلح ووجهوا نداء طيبا يدعون فيه إلى وحدة الكلمة ورص الصف.

    ¶ يقال إن ردكم كان سلبيا على النداء الذي توجه به أكثر من 100 قيادي، من بينهم الوزراء الأربعة للحركة في الحكومة الحالية وعدد من المؤسسين الأوائل، من أجل وحدة الصف وعقد مؤتمر للتوافق، فما خلفيات قراركم؟
    - بالعكس، تلقينا النداء بصدر منشرح وشكرنا أصحابه وشجعناهم واستقبلنا ممثليهم رسميا في مقر الحركة وشرحنا لهم وجهة نظرنا وأعلمناهم أننا ملتزمون بكل المتفق عليه، وأننا جاهزون لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه مع العلماء والشيوخ، في مبادرة للصلح التي كان قد تقدم بها إخوان لنا في الداخل والخارج، ونحن إذ نشكر كل من ساهم في وحدة صف الحركة وتقوية مؤسساتها، فإننا نقر لهم بفضل الحرص على وحدة صفنا وجمع كلمتنا ونشكرهم على الرعاية التي نحظى بها عندهم، لأن الحركة لم تعد ملكية لمناضليها في الجزائر فحسب، بل صارت «وقفا» لجميع أبناء الحركات الإسلامية في العالم بأسره.

    ¶ دعا مؤخرا القيادي السابق في حركة الإخوان المسلمين كمال الهلباوي، إلى تأسيس قيادة بديلة عنكم وعن حركة الدعوة والتغيير المنشقة، من أجل تسيير أمور الحركة لفترة انتقالية، معتبرا ما يحدث لحركة «حمس» هو ناتج عن ضعف في فهم المفاهيم، مثلما تحدث عن ذلك مؤسس الإخوان حسن البنا، والنتيجة هي ضعف صف إخوان الجزائر، فما موقفكم من هذه الدعوة؟
    - الدكتور كمال الهلباوي أستاذ قديم وتقلد مسؤوليات ثقيلة في تنظيم الإخوان وجرب ما نحن فيه، وهو يدرك جيدا أن الدعوة إلى تأسيس جماعة ثالثة معناها التمهيد لميلاد جماعة رابعة وخامسة وسادسة، والأصل أن ندعو الأفراد الغاضبين والمنشقين إلى الالتحاق بالمؤسسات بدل أن ندعوهم إلى الخروج منها لتشكيل كيان ثالث، ولم أسمع في حياتي عن تنظم انشق عنه بعض الأفراد فتم حل المؤسسات الشرعية لحساب تأسيس جديد واعتقادي أن ما يجري في الجزائر له خصوصية جزائرية لا يمكن معالجتها إلاّ بحل جزائري وفي الجزائر، مع الاستئناس طبعا بآراء كل العلماء والشيوخ وأهل التجربة في البحث عن أفضل السبل لإحياء الربانية وتوحيد الصف ورد إلى المؤسسات الشرعية وليس بالدعوة لخيار ثالث.

    ¶ يتقاسم فكرة الهلباوي –أيضا- عدد من مناضلي وقيادات حركة مجتمع السلم، الذين هم غير راضين عن أدائكم ويرفضون الالتحاق بالمنشقين وينادون إلى طريق ثالث، ألا تعتبرون أن ذلك أحد الحلول الجدية للخروج من المأزق والحفاظ على وحدة الحركة؟
    - قلت لكم إن الحل الثالث عملية هروب إلى الأمام وتأجيل انفجار أقوى، أما الحل العملي فهو العودة إلى المؤسسات والاحتكام للشورى الملزمة والنزول للعمل الميداني، أما التنظير من عن بعد والحديث عن خط ثالث واقتراح قيادة تأسيس بديلة.. فكلها أطروحات تصنف في مربع الخداع.

    ¶ من جهته، كان المرشد العام للإخوان المسلمين، مهدي عاكف، قرر تجميد عضوية إخوان الجزائر، إلى حين إيجاد مخرج سليم للوضع الذي تعيشه «حمس»، فكيف كان استقبالكم لهذا القرار؟
    - كان قرارا حكيما لأن المنشقين كانوا يتحدثون كثيرا باسمه شخصيا وباسم الإخوان وينسبون لعلمائهم وقياداتهم العالمية وعودا كثيرة يقولون: إنهم وعدوهم بمثل مباركة انشقاقهم، ووعدهم بإعطائهم الشرعية، وإعطائهم الإذن بتأسيس حزب سياسي بديل، وتزكية عملهم، والاتصال بهم واستشارتهم وتوجيههم في كل صغيرة وكبيرة، حتى صار بعض الإخوة يعتقدون أن المنشقين لهم مكتب خارج الوطن، وأنهم لا يتحركون إلاّ بأمر من الخارج.. إلخ، ولما كثر الكلام ووصل إلى حد الكذب على علماء الإخوان كان لابد من كبح هذه التجاوزات التي فتنت بعض الإخوان في الجزائر، ومن أجل كشف هذه المزاعم أعلن فضيلة المرشد عن تجميد صلة الإخوان بالجزائر.. وحسنا فعل، وهو مشكور لأن فضيلته برأ ذمته أمام الله تعالى وقطع الطريق أمام المتاجرين بعواطف الإخوان والمتحدثين باسمهم تاركا العلاج للزمن «والزمن جزء من العلاج» وبالفعل بعد هذا القرار الحكيم سكت الناس وبدأ السباق في ميدان العمل عن طريق المؤسسات، ولأن المنشقين يعملون خارج المؤسسات ويتدثرون برداء الإخوان، فقد وجدوا أنفسهم بلا غطاء بعد أن نزع فضيلة المرشد عن الجميع الغطاء الذي كان يزايد به البعض. كما أنني شخصيا أشكره من صميم قلبي، وأتمنى أن تظل الصلة مقطوعة حتى تظهر الحقائق وتتجسد فينا وفيهم معاني الربانية ويتطهر الصف وتظهر الأخلاق الإسلامية في سلوكات أبناء الحركة، ويدرك الجميع أن الانتماء للإخوان ليس كلاما يقال: بل هو فكرة ورسالة ومنهج وسلوك.

    ¶ لقد طلبت من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إعفاءك من منصب وزير دولة دون حقيبة، وكان لك ذلك، لكن ألا تعتقد أن خروجك من الحكومة جاء متأخرا، على اعتبار أنه جاء بعد إعلان المنشقين عن تأسيس حركة الدعوة والتغيير، وهم الذين جعلوه أحد الأسباب لخروجهم عليكم؟
    - لو خرجت قبل هذا لقالوا إنه يغامر بعلاقة الحركة مع التحالف ويستدعي ضدها السيد رئيس الجمهورية، ولو بقيت لقالوا «باع» الحركة من أجل وزارة، فالتوقيت ليس ذريعة لأحد لأنه قرار مؤسسات، لقد دخلت الحكومة بقرار من المؤسسات وخرجت منها بقرار، ولذلك لا تقل لي جاء القرار متأخرا أو متقدما طالما أن مجلس الشورى الوطني هو الذي يملك حق تحديد طبيعة القرار والتوقيت له، وأضيف بأننا حركة واعية تدرك أن خروج وزير دولة من الوزارة قبل نهاية العهدة تترتب عنه مفاسد كثيرة فانتظرنا انتخابات الرئاسة ليوم 9 أبريل 2009 والتمسنا من فخامة الرئيس عدم التجديد لنا في تشكيلة الحكومة، هذه الرغبة الجديدة بهدف التفرغ لإعادة بناء الحركة، وقد تفهم مشكورا التماسنا، وأمر بأن يسجل في بيان تشكيل الحكومة أن أبوجرة سلطاني قد غادر الحكومة بناء على طلب منه، وهذه شهادة أعتز بها شخصيا، وكل أبناء الحركة وبناتها يوجهون الشكر للسيد رئيس الجمهورية على هذا الوسام الغالي الذي دخلنا به الوزارة كبارا وخرجنا منها كبارا بشهادة كل من تحدثوا إلينا في مناسبات كثيرة.

    ¶ وهل خروجكم من وزارة الدولة أعطاكم فرصة إضافية لخدمة الحركة والتفرغ للقضايا الداخلية؟
    - نعم، لقد زرت أكثر من 20 ولاية (محافظة) وقضيت سهرات ليلية مع المناضلين، وعدنا إلى زمن المأثورات، وكلهم استبشروا خيرا وأدركوا أن حركة مجتمع السلم مكسب كبير للإسلام والجزائر والقضية الفلسطينية.

    ¶ أعلن نائبكم السابق وأحد الوجوه البارزة في حركة الدعوة والتغيير، عبدالمجيد مناصرة، أن قيادة هذه الحركة الجديدة، تستعد لتقديم طلب اعتماد للنشاط رسميا لدى وزارة الداخلية في غصون أسبوع، فهل تسعون لقطع الطريق عليهم أم تتركونهم يفرغون حركة «حمس» من وعائها، خصوصا أنهم يعلنون يوميا عن التحاق العشرات من مناضليكم بهم وفتح مكاتب جديدة على مستوى الولايات؟
    - لسنا قطاع طرق حتى نقطع الطريق على زيد أو عمرو، فأبواب وزارة الداخلية مفتوحة، ونحن لا يهمنا أن تعتمد الوزارة الوصية حزبا جديدًا، هذه ليست من صلاحياتنا ولسنا خائفين من العدد الضئيل الذي خرج من الحركة والتحق بالمنشقين، خاصة أن بعضهم أدرك نوايا هذا الفصيل لما أعلنوا عن تأسيس الحزب المذكور، فشطب البعض منهم اسمه للأفراد من تشكيلة هذا الحزب، وعاد إلى صفوف الحركة، ولم يبق أمام المنشقين إلاّ اللعب على عواطف الشباب بجملة من الوعود التي يسوقونها لهم باسم جماعة الإخوان المسلمين، يحبسون بها أنفسهم بانتظار ما يسمونه التزكية، وهم يدركون أن جماعة الإخوان مؤسسة تربوية ودعوية لا تتعامل مع المنشقين ولا تشجع توالد الأحزاب.. وإنما تتوجه بالنصح الأخوي للمؤسسات وتحرص على الربانية ووحدة الصف، ولا يهمها الذين يسارعون بالخروج من حزب للتأسيس لحزب جديد، كونها جماعة تهتم بالتربية والدعوة ونشر رسالة الإسلام، والنصح لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، كما أرشد إلى ذلك الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، فكيف انقلبت الأمور من الدعوة إلى السياسة ومن التربية إلى لحزبية، والحزبية هي مجرد وسيلة لخدمة الدين والوطن والناس..، فلا نعتقد أن تضيع غاياتنا الكبرى وأهدافنا النبيلة من أجل الحفاظ على وسيلة تسمى حزب..؟!
    إن حركة مجتمع السلم جماعة قبل أن تكون حزبا ومنهج قبل أن تصبح مجرد وسيلة سياسية لمواعيد انتخابية.

    ¶ صرحتم في أكثر من مرة، أن المنشقين عنكم، لا يتعدى حجمهم %3 من وعاء «حمس»، وبالمقابل يقول قياديو حركة الدعوة والتغيير، إن عدد الملتحقين بهم يتضاعف مع مر الأيام، وأصبحوا يعدون بعشرات الآلاف، فهل تملكون أدلة لتأكيد أقوالكم ودحض ادعاءات خصومكم؟
    - الإحصائيات التي قدمناها صحيحة ودقيقة، لأننا اعتمدنا في تدقيقها على البطاقية الوطنية لمجموع من هو منتسب للحركة ومقيد في سجلاتها، وهم فعلا -وفقا لآخر إحصائيات البطاقية الوطنية- كانوا قبل شهر %3، وبعد أن كشفوا عن نيتهم في تأسيس حزب سياسي تناقص عددهم، نعم.. الجزائريون لا يحبون الانشقاقات، وكذلك واليوم عددهم تناقص، لأن الشباب بدؤوا يكشفون زيف ما كانوا يسوقون له من أوهام، وكذلك ظهر، من داخل الصف دعاة الوحدة الذين ساهموا مشكورين ومأجورين إن شاء الله في توضيح الحقائق، من يدعو الشباب للالتحاق بالحركة والعمل من داخل المؤسسات، وقد سطر المكتب التنفيذي الوطني برنامجا واسعا للنزول الميداني وقام قياديون مركزون من الصف الأول بحملة شرح وتوعية غطت حتى الآن أزيد من 44 ولاية من أصل 48(محافظة) والحصيلة أن قواعدنا النضالية أدركت الحقائق، وطووا صفحة القيل والقال ونزلوا إلى الميدان للمنافسة بالعمل.
    أما قصة خروج المناضلين من صفوف الحركة بالعشرات والمئات والآلاف والتحاقهم بالمنشقين، فأقول لهم «مبروك عليكم» وأضرب لكم موعدًا بعد حين، فسوف تأتيكم أخبارهم بعد دورة مجلس الشورى المقررة بداية شهر يوليو القادم. فهل هناك من تهم أخرى بحاجة إلى توضيح للرأي العام؟

    ¶ ما يؤخذ عليكم من طرف معارضيكم، منذ وصولكم إلى رئاسة حركة مجتمع السلم، صائفة 2003، أي بعد أسابيع قليلة من وفاة نحناح، هو سعيكم لوضع الأشخاص الموالين لكم في المناصب المهمة سواء داخل مؤسسات الحركة، أو خارجها ضمن عدد من مؤسسات المجتمع المدني المؤثرة، على غرار الكشافة الإسلامية، وحركة الإرشاد والإصلاح، فما ردكم على ذلك؟
    - بكل أسف، هذه إشاعات لا تصمد كثيرا أمام حقائق الميدان، ذلك أن كل المواقع التنظيمية في الحركة وفي كل مؤسساتها تتم بالانتخاب داخل أطر تنظيمية خاضعة للوائح، وأنا لا أضع هذه اللوائح، وليس لي صلاحيات تعيين زيد في هذا الموقع وعمرو في ذاك المكان، فقد تم وضع اللوائح وضبطها في زمن الشيخ محفوظ نحناح (رحمه الله) وكان حرصي شديدا على الوفاء لخط المؤسس رحمه الله، فكنت أكتفي بالسهر على احترام هذه اللوائح عند التنفيذ، وكل من وصل إلى أي موقع تنظيمي فقد تم وفق لهذه الشروط الصارمة.
    بما في ذلك المناصب القيادية العليا والوزراء.. إلخ.
    أما المواقع الحكومية والبرلمانية والإدارية وغيرها.. فهناك لجنة قيادية تتشكل في 5 أفراد (الرئيس ونائباه ورئيس مجلس الشورى ونائبه) تعمل وفق اللائحة العامة، وهي لجنة حيادية، وبالتالي فأنا عضو من خمسة تعمل حسب قوانين الحركة ولوائحها وتتداول في المواقع الحساسة، ويتم التداول شوريا وديمقراطيا داخل هذه اللجنة مند عام 2003 فما تم حوله التوافق يمضي بالتوافق وما لا تتم تزكيته بالتوافق يتم بالاقتراع، وفي هذه الحالة فقط يكون رأي الرئيس مرجحا، فأين الاستئثار بالقرار حتى أضع من يوالوني في هذه المواقع وأمنع من هم ضدي؟.. هذه ذريعة يدرك مروجوها أنها محض افتراء.

    ¶ يتهمكم البعض إلى جانب حزبي «جبهة التحرير» و «التجمع الوطني الديمقراطي» بـ «إغلاق اللعبة» والاستئثار بالحكم والساحة السياسية ولم تتركوا أي هامش للمعارضة، ألا تعتقد أن الذي حصل ببيتكم الداخلي في «حمس» من شأنه أن يضعف التحالف الرئاسي لصالح المعارضين؟
    - التحالف تم بين مؤسسات وليس بين أفراد، ولذلك لا يتأثر بالوعكات التنظيمية التي تصيب هذه الحركة أو تلك، وأقول لكم صراحة، لقد ازداد التحالف قوة وانضمت إليه قوى نقابية وطلابية ومجتمعية جديدة قبل رئاسيات 2009، والتحالف يتعامل، كما قلت لكم، مع المؤسسات وليس مع الأفراد ويعمل مع الثابتين على المبادئ والأهداف والمتفق عليه في ميثاق التحالف الموقع يوم 16 فبراير 2004، لذلك فالتحالف ما زال قويا والحركة طرف فاعل فيه، وما حصل من وعكة تنظيمية داخل الحركة لا تأثير لها في سير التحالف. وما يشاع عن تأثر التحالف بما تمر به الحركة هو مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي من طرف الذين لا يحبون أن تستقر الجزائر إلاّ إذا كانوا هم في دواليب الحكم.

    ¶ سؤال أخير، علمنا أن المنشقين عنكم في حركة الدعوة والتغيير يحضرون لتنظيم ملتقى دولي منتصف شهر يونيو الحالي، بمناسبة الذكرى السادسة لوفاة الشيخ محفوظ نحناح، كما أنكم تعملون في نفس الاتجاه، ألا تعد برأيكم هذه فرصة سانحة لتنظيم جهود بعضكم، من خلال الدعوة إلى ملتقى دولي موحد؟
    - الحركة رسمت ملتقى دوليا للشيخ محفوظ نحناح (رحمه الله) في الشهر السادس من كل عام في ذكرى وفاته يوم 19 يونيو 2003، وهي تنظم هذا العام الطبعة السادسة للملتقى تحت شعار «المواطنة والحقوق السياسية للمرأة». وإذا بادر غيرنا بتنظيم ملتقى فإن فكر الشيخ المؤسس يستوعب كل ذلك، وقد تمنيت شخصيا أن تكون ذاكراه يوما وطنيا للدعوة كما هو الحال مع العلامة ابن باديس الذي تحتفل الجزائر بيوم 16 أبريل بذكرى يوم العلم.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بعد إحيائها من طرف الغريم ''الدعوة والتغيير'' وسط حضور أجنبي قوي سلطاني يستنفر قواعد ''حمس'' لإنجاح ذكرى وفاة نحناح وبوسليماني

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 18:25

    صحيفة الفجر

    بعد إحيائها من طرف الغريم ''الدعوة والتغيير'' وسط حضور أجنبي قوي
    سلطاني يستنفر قواعد ''حمس'' لإنجاح ذكرى وفاة نحناح وبوسليماني
    2009.06.13


    تشهد هذه الأيام الساحة الوطنية حركية كبيرة تنشطها الأطراف المتنازعة داخل الحركة الإخوانية في الجزائر، والمتمثلة في حركة الدعوة والتغيير، التي أحيت ذكرى وفاة المرحوم محفوظ نحناح، في مؤتمر حضرته أطراف خارجية، وغابت عنه شخصيات وطنية ثقيلة ورسمية، باستثناء حضور عائلة المرحوم، وتعتزم حركة مجتمع السلم إحياء الذكرى بطريقة تقسم ظهر المنشقين، حسب تعبير بعض الأطراف من داخل ''حمس'' خلال الأيام المقبلة•

    وتزامن هذا التسابق مع اقتراب موعد إحياء ذكرى وفاة أحد قادة ومنظري حركة الإخوان المسلمين في الجزائر، ومحاولة كل طرف التقرب لعائلة المرحوم من جهة، ومحاولة كسب مزيد من التأييد حول أحقية كل جهة في تمثيل هذه الكتلة الاخوانية داخل وخارج البلاد، وبشكل أخص مدى وحجم المشاركة في السلطة، والإبقاء عليها بعيدا عن الذوبان في مؤسسات الدولة التي تبقى السبب المباشر في الانشطار الذي حصل للإخوان، حسب المراقبين•

    وأبرز أول أمس أبو جرة سلطاني، في كلمته الافتتاحية لفعاليات الملتقى الولائي السادس لوفاة محفوظ نحناح بورقلة، التي انتقل إليها من باتنة، أهمية اختيار محور هذا الملتقى الذي حمل شعار ''الحركة الواعية وأولويات الإصلاح''، مشيرا إلى أن مؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح، رسم طيلة نضاله السياسي مجموعة من الأولويات تهدف في كلياتها العامة إلى بناء دولة جزائرية قوية محافظة على هويتها الحضارية، وأن الواقع الحالي يفرض على أبناء حركة ''حمس'' التعمق في الفكر السياسي الذي من شأنه أن يساعد الجميع على تحقيق الإصلاح السياسي المنشود مبني وفق معادلة ترتكز على الفهم الصحيح والشمولية، التوازن والواقعية، وهي من أدبيات الحركة يضيف أبو جرة•

    من جهة أخرى، وبمناسبة انعقاد ملتقى المرحوم بوسليماني بباتنة، دعا سلطاني الشباب إلى التشبث بوطنهم وأمتهم، والتصدي لكل ما يتربص بها من الداخل والخارج، والمساهمة بشكل قوي وعلى جميع المستويات في معركة البناء والتشييد للنهوض بالبلاد إلى ما يليق بسمعتها، لضمان مكان راق بين الأمم، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يعتبر فرصة للتفكير في المستقبل والتذكير بما يجب القيام به•

    وأوضح أبو جرة سلطاني أن الإنجازات المحققة على جميع الأصعدة، هي نتاج تضحيات الأمس يتوجب على الشباب المحافظة عليها من خلال المشاركة في صنع القرارات بالعلم والعمل، قائلا ''نبدأ بالفهم ثم العلم وبعدها العمل وأخيرا العدل''، وأن العلم والتواصل مفروض على امتنا لمسايرة العصر من خلال الوسائل المتاحة، وفي إطار ديننا وتعاليمه السمحاء والأخلاق الفاضلة التي يوصي بها، مشيدا بالخصال الحميدة التي كان يتمتع بها المرحومان، بوسليماني ونحناح في ذكرى وفاتهما الـ15 و6 على التوالي، مسلطا الضوء على عطائهما نحو الجزائر وحركة مجتمع السلم والدين الإسلامي، وأن المشاركة السياسية في هذه اللقاءات تتمحور حول إلقاء نظرة تقييمية ورؤية استشرافية لهموم العالم الإسلامي، مع الإشارة إلى الحركة الواعية بين الالتزام الدعوي والانتماء التنظيمي داخل التنظيمات الإخوانية، ومنها ''حمس''•


    13-06-2009 11:00

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 23:35