hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    للله ثم للتاريخ الازمة الحمسية للنقاش في الشان الجزائري بموضوعية وهدوء

    شاطر

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    المستشار السابق لمحفوظ نحناح متحدثاً عن الخيار الثالث لإخوان الجزائر

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 18:50

    من غير المرجح أن تنطوي صفحة الخلافات التي أصابت حركة مجتمع السلم قريبا، كما أن الأصداء التي نجمت عن تلك الخلافات ستظل تلقي بظلالها إلى أمد ليس بالقصير، ومتابعة لهذه القضية كنا قد تحاورنا مع الأزمة فتحدث عبد المجيد مناصرة أحد مؤسسي حركة "الدعوة والتغيير" المنشقة عن حمس فعرض لوجهة نظره، وما اعتبره ملاحظات سجلت خروجا عن خط الحركة ونهج مؤسسها.
    وتحاورنا بالمقابل مع رئيس "حمس" الشيخ أبو جرة سلطاني الذي دافع في حواره عن الحركة في وجه منتقديها، وأعلن عن استمرارها في خطها الرئيس، والالتزام بالثوابت التي خطها مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح.

    ولأن كلا الطرفين يعتبر نفسه الوريث الشرعي لنهج الحركة ومؤسسها، والمعبر عن خط جماعة الإخوان المسلمين بالجزائر كان لزاما علينا أن نستدعي طرفا ثالثا بعيدا عن اصطفافات الفريقين، وله خبرة ودراية بتجارب الحركة ومحكاتها، وينتمي في ذات الوقت للإطار الفكري الإخواني بالجزائر الذي يدعي الطرفان وصلا به.

    ولم نجد في رحلة البحث عن شخصية تتوفر لها هذه الاشتراطات الموضوعية أفضل من رفيق مؤسس مجتمع السلم الراحل محفوظ نحناح ومستشاره الخاص الأستاذ: عامر ولد ساعد سعود، مؤسس المبادرة الجزائرية لدعم فكر المقاومة "مجد"، في الجزائر، وأحد المعبرين عن فكر الإخوان بالجزائر، وهو صاحب رؤى تقييمية لتجربة العمل الإسلامي هناك.

    في حواره يحلل ولد ساعد الأسباب الجوهرية لما آلت إليه حركة مجتمع السلم، ويركز على المخاطر والتأثيرات السلبية التي نجمت عن التكالب على العمل السياسي، وحسب قوله فإن: "اختلال التوازن بين المخزون التربوي والمؤهلات القيادية ومهاراتها من جهة، وبين المساحات والفضاءات التي فتحتها تجربة المشاركة من جهة أخرى هي السبب الرئيسي فيما حصل".

    ورغم ما بدا من ميل لتشديد الإدانة لأبي جرة سلطاني من قبل عامر ولد ساعد إلا أنه حمل الطرفين مسئولية ما يحدث.في الحوار إسهاب في تشريح أزمة الإخوان بالجزائر، ومعالم لخارطة طريق، وروشتة علاج لكيفية الخروج من هذه الوضعية، وحديث عن إمكانية تواجد خيار إخواني ثالث بالجزائر، ومقومات واشتراطات هذا الخيار وفق رؤية عامر ولد ساعد.

    حفظ الأسرار
    * أصدرتم بيانا تناول معاناة أبناء الحركة من حالة التشرذم والانقسام الحاصلة، ما خلفية هذا البيان بعد الانشقاق الذي جرى مؤخرا داخل حركة حمس؟

    - لم نصدر أي بيان، كل ما في الأمر أننا صغنا رسالة داخلية، وضحنا فيها موقفنا، وقد اكتفينا بتوزيعها على الإخوة والأخوات من الطرفين، وتعهدنا بتقديمها لكل من يطلب موقفنا في الموضوع، وقررنا عدم نشرها في وسائل الإعلام، ووكلنا الله على من يسربها للصحافة؛ لأنه ليس من شيمنا تقسيم المقسم، ولكننا أعلنا بوضوح عن انسحابنا التام من أي عمل سياسي حزبي، ملتزمين بحفظ الأسرار، ودعونا الجميع إلى التمسك بمحتوى بيعتهم مع الله، والثبات في المؤسسات الدعوية، وفي أحضان المجتمع ومؤسساته، عابدين لله، خادمين لعباده على قدر المستطاع، ووفق ما أتيح من وسائل، وقررنا التفرغ لمهمتين:

    الأولى: مرافقة الأفراد والمجموعات الراغبة في مواصلة الفكرة والمشروع بعيدا عن الصراعات الحزبية، ومساعدتهم على إنجاز مشاريعهم الدعوية.

    الثانية: نصح جميع الإخوان بالالتزام بأخلاقيات الفكرة، وصدهم قدر المستطاع عن تجاوز الضوابط الشرعية في ممارساتهم الحزبية، قياما بواجب النصح، وإبراء للذمة أمام الله.

    دون أن ننسى للجميع الود الذي بيننا، مصرين على الحفاظ على أخوتنا وحبنا في الله للجميع، واضعين أنفسنا وكل ما نملك فداء لأي مسعى مخلص يجعلنا صفا ربانيا موحدا، وتقدمنا باعتذارنا على ما حصل إلى جميع الإخوان والأخوات في جميع الأماكن، وعلى جميع المستويات، خصوصا لأرواح الشيخين، وشهداء الحركة، وهم الأحياء عند ربهم يرزقون، وللمؤسسين والثابتين على العهد، وللطلاب والطالبات والشباب والشابات المتشبعين بالحماس الفياض والنوايا الصادقة، ولمحبي الشيخين وفكرهما ومشروعهما، واعتذرنا لمدرسة الإخوان وشهدائها وعلمائها وقادتها وأبنائها ومحبيها في العالم، ولفلسطين وشهدائها ومجاهديها قديما وحديثا، ولجماهير شعبنا المفدى الذي تجند خلفنا في جميع المواعيد الانتخابية، فحققنا له جزءا من مطالبه، وعجزنا عن تحقيق الجزء الآخر.

    * في حوار سابق قلت: "لن أسمح لنفسي بالانخراط في مجموعة من مجموعات الحركة، بعدما ظللت أنتج الأفكار التي تساعد في إدارة توازناتها ومجموعاتها الخفية آنذاك"، هل يعني ذلك أنك حتما لابد أن تتبنى اتجاها إخوانيا ثالثا في الجزائر؟

    - لقد أكرمنا الله بصحبة الشيخ محفوظ نحناح الذي علمنا ضرورة وأهمية أن نستوعب الجميع، وأن نقيس كل فرد بما فيه من إيجابيات وسلبيات، وننظر للأشخاص والأفكار والجماعات من مختلف الزوايا لتكتمل الصورة، بحيث يأتي الموقف (الفتوى) مستوعبا للشروط والضوابط الشرعية، فتقدر الفتوى (الموقف) زمانا ومكانا وشخصا وحالا.

    وعليه بقيت خارج المجموعات التي ظهرت بوضوح بعد وفاة المرحوم، ولا يهمنا إن كان ذلك طريقا ثالثا أم لا بقدر ما يهمنا أن نبني مواقفنا على قناعات مؤسسة، وضوابط شرعية، وقراءات صحيحة للتاريخ، ودراسة علمية للواقع، واستشراف إستراتيجي للمستقبل.

    ويوجد في هذا التوجه الكثير من الإطارات النوعية التي اشتغلت مع المرحوم في ملفات خاصة، وبقية طوال حياتها بعيدة عن تجاذب المجموعات، وهي تواصل رسالتها الدعوية بإخلاص وتفان، بعيدا عن الأضواء والصراعات الحزبية، لكنها تبقى محرومة من قيادة سياسية في مستوى تطلعاتها، وتبقى القيادات السياسية الحالية محرومة من خدمات هذه الكفاءات.

    الخيار الثالث لإخوان الجزائر

    * لكن البعض بات ينظر إلى أنكم فصيل ثالث بالفعل؟.

    - من حق أي واحد أن ينظر إلينا كيفما شاء، لكن المهم أننا تلاميذ لمدرسة كرّس مؤسسوها حياتهم في جمع الأمة على ما يخدم مستقبلها، وكقناعة من القناعات الراسخة لهذه المدرسة أنّ السير في عمليات التقسيم والتشرذم الناتج عن ضيق الأفق والتهميش والإقصاء التي شهدها ولا يزال يشهدها الوطن العربي والأمة الإسلامية، ونقل جرثومتها للحركات والجماعات الإسلامية، لا يمكن بأي حال أن يخدم الرسالة المحمدية، ولذلك ليس لنا أي طموح ولا رغبة –رغم القدرة المتوفرة– في صناعة لافتة تضاف لكثير من اللافتات التي تشهد انقسامات وانشطارات وتشرذم في كل منعرج..

    وعليه فقد اخترنا العمل فيما يجمع الناس ولا يفرقهم، وفي مقدمة ذلك الالتصاق ببيوت الله، والإبحار في كتاب الله حفظا وتجويدا وقراءة وتدبرا، وهذا ما ندعو إليه ليس جميع إخوان الجزائر من الطرفين فحسب، بل جميع أبناء وبنات الصحوة الإسلامية، لعل الله يكرمنا بما يجمعنا على ما يحقق للأمة طموحها، خصوصا مع المراجعات العميقة التي يقوم بها قيادات وأفراد كل الجماعات الإسلامية على ضوء تجربة العشرين سنة من الانفتاح السياسي في جرائرنا.

    إنّ إفرازات عقدين من الزمن (1998-2009) في حاجة إلى وقفة متأنية وتشخيص دقيق يعتمد على قراءة متبصرة للتاريخ، ودراسة علمية للواقع واستشراف للمستقبل، فإذا كان لابد من طريق ثالث فهو الذي يجمع ولا يشتت، يوحد ولا يفرق، يبني ولا يهدم، يتواصل ولا يبتر، يستر ولا يكشف، يعفو ولا يحقد، يشارك ولا يقصي ولا يهمش، يساهم في بناء التكتلات الكبرى ولا يتمادى في تفتيت الكيانات الصغرى، يؤسس اللوبيات المخترقة للغرب ومؤسساته، ولا يؤسس المجموعات الانقلابية، ويعيد الاتصال الفعلي بين الجماعة وبين من قال فيهم الشهيد حسن البنا "كثير من هم منا وليسوا فينا"، كما يضع الآليات التي تجنب الجماعة شرّ من قال فيهم الشهيد "هم فينا وليسوا منا".

    الخيار الثالث هو فضاء مفتوح يستوعب إيجابيات جميع التكتلات والمجموعات والأفراد ويتجنب سلبياتها جميعا، وهذا الخيار لا يمكن أن يؤسسه فرد أو مجموعة، كما لا يمكن أن يكون نتيجة قرار تنظيمي تتخذه الجماعة لصالح أو ضد أي مجموعة.

    الخيار المنشود لابد أن يكون ثمرة تشخيص دقيق يبنى على حقائق الماضي ومعطيات الواقع ومقتضيات المستقبل، تشخيص لابد أن يتسم بالعلمية والحيادية والمرجعية، ويأخذ الوقت الكافي الذي لا يقل في تقديرنا الأولي عن خمس سنوات.


    ليس كل ما يعرف يقال

    * من وجهة نظرك، ما حقيقة ما جرى بين الذين كانوا رفقاء دعوة بالأمس، وهل كل ما في الأمر صراع على الزعامة، أم إن هناك خلافات منهجية (فكرية أو دعوية) تقف وراء هذا الخلاف؟

    - أذكركم بالقاعدة التربوية الإخوانية القائلة "ليس كل ما يُعرف يُقال وليس كل ما يُتردد، يقال لكل الناس"، وعليه فلا يمكن تقديم حقيقة ما يجري إلا لأهل الحل والعقد ممن يعنيهم الأمر.

    وما يمكن قوله للناس الآن، هو أنّ الشيخين –نحناح وبوسليماني– رحمهما الله لم تكن لهما الثقة الكاملة فيما سُمي بالتعددية السياسية آنذاك، وبعد دراسة وتمحيص، تقرّر الخروج من السرية إلى العلنية عبر مجموعة مشاريع دعوية اجتماعية، وفي مقدمتها جمعية الإرشاد والإصلاح، وقد ردّ نحناح على المتحمسين إلى دخول العمل السياسي حينها في أول تجمع شعبي للجمعية بقوله "لا نريد أن نولد ولادة قيصرية" وكان يقول لبعض قادة العمل الإسلامي في العالم أثناء مناقشتهم في الموضوع فيما معناه "يا إخواني أنتم شاب شعركم في الدعوة، أما أنا فمعي شباب إذا ما انفتحت أمامهم الدنيا سيتناطحون، ويحصل بينهم ما لا يُحمد عقباه".

    وكان مطلب الجماعة آنذاك يتمثل في حرية العمل والتعبير والتنظيم، وكانت الجماعة تعمل وقتئذ على عزل الطبقات بين العلماء والدعاة وقيادات الحركة الإسلامية من جهة، وصناع القرار في البلاد من جهة أخرى، إلا أنّ الظروف التي صاحبت تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ وإصرار بعض قياداتها على تكسير المرجعيات، وبعد أن تأكد فشل مشروع رابطة الدعوة الإسلامية بقيادة الشيخ أحمد سحنون رحمه الله، وأمام المخاطر التي ارتسمت في الأفق، كان على الجماعة أن تقدم مصلحة الجزائر ومشروع الصحوة ككل على مصلحتها الخاصة.

    ونؤكد أنّ تأسيس الحزب السياسي "حركة المجتمع الإسلامي" (حمس) مطلع تسعينيات القرن الماضي، كان تنازلا من الجماعة وتضحية منها لحماية الدولة من الانهيار وصيانة المشروع الإسلامي من الاستئصال؛ لأنّ مصلحة الجماعة آنذاك كانت في الاكتفاء بالمشاريع التي باشرتها والتي تمكنها من الإعداد الجيد للمستقبل، وليس من الصعب الاستدلال على مدى تضحية الجماعة وتنازلها لصالح الوطن، بعد أن قدم الشهيد بوسليماني روحه فداء لذلك، وبعد أن تنازل الشيخ محفوظ عن رئاسة الجمهورية سنة 1995 بعدما فاز بها فوزا واضحا، وبعد أن قبل بجميع المواعيد الانتخابية المزورة بعدها.


    ونؤكد أيضا أنّ الشيخ نحناح لم يشارك في أي انتخابات من أجل الفوز بها كليا، ولا من أجل الوصول إلى السلطة، إذ لم تكن له أي رغبة في ذلك، وقد يأتي اليوم الذي نتكلم فيه عن المناصب والمزايا التي عُرضت عليه، وكان دوما يرفضها حفاظا على استقلالية قراره وقرار حركته، فقد كان عمله السياسي من أجل تأمين الدعوة بصفتها مشروعه المقدس، وحماية الدولة بصفتها الباخرة التي تقلنا مع غيرنا، وعلينا واجب حمايتها مادمنا من ركابها ومادام ركابها مسلمون يقرون بالشهادة.

    وعليه فالتضحيات التي قدمتها الجماعة في مواجهة الفتنة التي مرت بها الجزائر كانت أكبر من قدرات كوادرها وقياداتها، والطموحات والآفاق التي رسمها الشيخان نحناح وبوسليماني كانت أصعب من أن يستوعبها الكثير، وإن اختلال التوازن بين المخزون التربوي والمؤهلات القيادية ومهاراتها من جهة، وبين المساحات والفضاءات التي فتحتها تجربة المشاركة من جهة أخرى هي السبب الرئيسي فيما حصل.

    إقصاء المقربين من نحناح

    * تردد أنكم خرجتم تدريجيا من حمس بعد تولي أبو جرة سلطاني قيادتها، هل يعني ذلك أنك أميل لحركة الدعوة والتغيير التي أعلنها عبد المجيد مناصرة؟ وما الذي تنقمونه على سلطاني، وكان منتخبا وعليه ما يشبه الإجماع؟

    - لقد كانت لدينا تنبؤات مبكرة بما حصل لاحقا، وكانت ولا تزال لدينا تحفظاتنا على المنظومة القيادية بطرفيها، وبما أننا شعرنا بالعجز عن وقف الانفجار، لم نرد أن نكون من المساهمين فيه، وحرصنا ولا نزال على التواصل الأخوي مع الجميع، وكنا رغم تحفظاتنا نتعامل مع القيادة بعد وفاة المرحوم بطرفيها وفقا لما تطلبه منا من أعمال، ولسنا ندري أمن محاسن الأقدار أم من مساوئها، أنها لم تطلب منا أي عمل طوال العهدة الماضية.. إن عملية الانسحاب التدريجي مارسها الكثير من الدعاة وعلى جميع المستويات، خصوصا أولئك الذين كانت لهم علاقات عمل خاصة مع المرحوم؛ لأن الأجواء التي صنعت الانقسام لم تكن تسمح لمثل هؤلاء بالمشاركة.

    أما عن أبو جرة، فمن المؤكد أنّ التاريخ سيكتب أنه بعد توليه الرئاسة الجزئية في المؤتمر الثالث حدث الانقسام الخفي، وبعد توليه الرئاسة الكلية في المؤتمر الرابع حدث الانقسام العلني، وانفجرت جمعية الإرشاد وكادت تنفجر الكشافة الإسلامية لولا رعاية الله ووعي وقدرة قيادتها، أما عن انتخاب سلطاني بالإجماع فقد حصل ذلك بعد أن بلغت القلوب الحناجر في المؤتمر الرابع، وجاءت صلاة الجمعة التاريخية كغيث من السماء صنعت أجواء رائعة من قيم التسامح والتسامي والتنازل بين الإخوة، وعكست ذلكم المخزون التربوي الراقي لجميع الإخوة والأخوات، فحصل ذلك التنازل التاريخي، ولكن القيادة التي أفرزها المؤتمر لم تستوعب ما حصل، فنسفت أجواء الجمعة وفهمت التنازل فهما خاطئا، ونجحت في الحصول على الشرعية القانونية، ولكنها فشلت في تسيير توازنات الحركة التي ما هي إلا جزء منها، فحدث الذي تعرفون، ونسأل الله العافية فيما تخبؤه الأيام.

    أما عن حركة الدعوة والتغيير فقرأنا خبر إعلانها في الصحافة، ولا نعلم إلى اليوم هل هي قرار جماعة أم مبادرة أفراد؟ ولا نعلم طبيعتها هل هي سياسية حزبية، وبالتالي لا تعنينا وفقا لموقفنا، أم إنها دعوية محضة فلا يمكننا في هذه الحالة إلا أن نكون وإياها في خندق واحد.


    * كنت مقربا من نحناح ومستشاره الخاص، لكن في ظل ادعاء كلا من جبهتي أبو جرة ومناصرة وراثة الرجل، من تراه أنت من إخوان الجزائر أحق بإرث الراحل؟

    - لا يمكن لعاقل أن ينكر لأي من الطرفين، خصوصا عموم المناضلين والأتباع في القواعد تعلقه وأخذه من تراث الشيخ نحناح، وتأثره به بنسب مختلفة، وليس خافيا على أحد أنّ القيادات المركزية في الطرفين مسئولة عن ما حصل ويحصل.

    وبما أننا نتكلم عن تراث الشيخ، فإنّ الواجب الشرعي يجعلني أتساءل عن مصير الخطاب الافتتاحي للمرحوم في المؤتمر الثاني للحركة سنة 1998، والذي اعتمده المؤتمرون بقرار من المؤتمر آنذاك وثيقة مرجعية للحركة، وعلقت عليه معظم الصحف الجزائرية باللغتين العربية والفرنسية، كما وصفته بـ"الخطاب البرنامج"، والذي قال عنه الشيخ محمد أحمد الراشد إنه يصلح كخطاب للحركة الإسلامية العالمية في هذا القرن مع بعض التعديلات والإضافات، ومع ذلك لم نر لهذه الوثيقة أي أثر منذ وفاة نحناح على مستوى القيادات للطرفين، وأكتفي بهذا المثال الواضح في التعامل مع تراث المرحوم، وندعو كل من يدعي وراثة تراث الشيخ أن يلتزم بأخلاقه التي عبرت عن بعضها دراسة متواضعة تحت عنوان "الإصلاح السياسي عند الشيخ نحناح" نرجو أن يستفيد منها الجميع.

    من جهة أخرى، فإنّ إرث نحناح أصبح ملكا مشاعا للجميع وبالخصوص للأحزاب الإسلامية والوطنية التي نهلت جميعها من محتواه الفلسفي ومحاوره الكبرى، فقد رسم رحمه الله خارطة طريق العمل السياسي للإسلاميين في الوطن العربي، خصوصا أنه مشفوع بتحركات ومبادرات متنوعة كان يقودها أو يشارك فيها لمعالجة ملفات معقدة وحساسة في كثير من بلدان العالم.

    وبما أننا على مقربة من ذكرى وفاة الراحل، فإننا نقترح عليكم نشر هذه الوثيقة التاريخية بالمناسبة، وفتح نقاش حولها مع التزامنا بتزويدكم بنسخة منها، وبقراءة تتضمن كيفيات إعدادها وتفاعلاتها، ونقترح على محبي الشيخ وأصحابه، خصوصا من قيادات العمل الإسلامي في العالم، تنظيم ملتقى دولي لدراسة هذا التراث وتلكم التجربة واستكتاب جميع من عرفوا المرحوم من القيادات الرسمية والشعبية في العالم، وأننا متأكدون أنّ هذه القيادات ستكشف الكثير من الأسرار ذات الأهمية البالغة والأثر الإيجابي على صورة الحركة الإسلامية في الجزائر وعلى حركة الإخوان ككل، بعد التشويه الذي سببته الانقسامات والتراشق الإعلامي، على أن يدعى لذلكم الملتقى جميع من له علاقة بالمرحوم للإدلاء بما لديهم من شهادات وحقائق.

    * برأيك هل يعكس التشرذم في حمس حقيقة الانقسام بين فصائل الحركة الإسلامية في الجزائر؟

    - الوضع الذي وصلت إليه جميع الأحزاب الإسلامية بعد مرور عقدين من الزمن (1989-2009) يقتضي الوقوف وقفة تأمل ودراسة وتقييم وتشخيص علمي، يأخذ بدروس التاريخ ومعطيات الواقع ومقتضيات المستقبل، ولعل الجميع اليوم يدرك أهمية ذلك المشروع الحضاري المرجعي الذي أفشله الجميع، والمتمثل في رابطة الدعوة الإسلامية، لقد حان الوقت لتقييم ممارسات التفلت من المرجعيات، ولأنه كان انعدام التجربة مبررا للأخطاء التي أفرزت الانقسامات الحاصلة، فإنّ الإصرار على مواصلة الأخطاء بعد التجربة يُصبح خطيئة.

    وبما أننا قررنا الانسحاب من العمل السياسي الحزبي، ندعو الله أن يوفق جميع هذه الأحزاب وغيرها لما يخدم البلاد والعباد، ولما يرجع للجزائر عزتها وللأمة مجدها وللإسلام انتشاره في العالم.


    قضية "الإخوان" في الجزائر


    * وماذا عن مستقبل الإخوان المسلمين بعد انقسام حمس إلى شطرين؟
    - هذا أحسن سؤال في الحوار من حيث الأهمية فيما يبنى عليه العمل، وعليه نستسمحكم في الإجابة بنوع من التفصيل فنقول وبالله التوفيق: موضوع الإخوان في الجزائر لابد من معالجته من خلال أربعة أبعاد:

    البعد الأول: ويتمثل في فكرة الإخوان في حد ذاتها، فهي في تقديرنا من أحسن الأفكار التي أنتجها العقل المسلم لمواجهة وضع ما بعد سقوط الخلافة، ولا شك أنّ الشهيد البنا قد قام بمجهود مضن في تلخيص محتوى الإسلام واجتهادات من سبقه وإخراجه في شكل فكرة متكاملة، بين بعدها الإستراتيجي وخطواتها التكتيكية وعملياتها الإجرائية؛ حيث أصبحت قابلة للتطبيق بما يرجع للفكرة الإسلامية الأصيلة فعاليتها المفقودة.

    ولا ينكر إلا جاحد فضل هذه الفكرة على جميع حركات التحرر في الوطن العربي، وعلى جميع الحركات الإسلامية في العالم، وقد حان الوقت أن ينتقل النقاش حول فكرة الإخوان إلى المساحات الرحبة، إذ مجرد دراسة وتحليل الأصول العشرين لركن الفهم يمكن أن يقدم الكثير من الحلول لما تعانيه الحركات الإسلامية من أزمات متعددة، ويقدم الكثير من الحلول لمشاكل العنف والتطرف والغلو في الدين من جهة، ولمشاكل التدجين والانسلاخ والمسخ الثقافي والحضاري والانحرافات والفساد من جهة أخرى.

    البعد الثاني: ويتمثل في العلاقات التاريخية للإخوان بالجزائر، والتي تمتد إلى ما قبل اندلاع ثورة التحرير، من خلال المبادرات النوعية لرجالات الجماعة، وفي مقدمتهم العلامة الفضيل الورتيلاني الإخواني الجزائري، مرورا بدور التأييد والنصرة الذي قام به الإخوان لصالح ثورة التحرير المباركة بشهادات بعض قيادات الثورة ورجالات الحركة الوطنية، ولم يتخلف الإخوان عن دعم الجزائر بعد الاستقلال، خصوصا من خلال رجالات التربية والتعليم، وكذا في المجالات التي طلبتها الجزائر مثل المجهودات التي قام بها المرحوم توفيق الشاوي بصفته رجل قانون وغيرها، وهو ما جعل شباب الصحوة ودعاتها وبعض قادتها يتعلقون بالجماعة وفكرها وعلمائها، مما أقنع كلا من الشيخ محفوظ نحناح والشيخ محمد بوسليماني والشيخ عبد الله جاب الله، وثلة من شباب الصحوة بالتفكير في الاستفادة من فكرة الإخوان وتنظيمهم في هيكلة عمل الصحوة وتطوير آليات الدعوة.

    وبسبب بعض الخلافات التنظيمية والأخطاء التكتيكية، ظهر الانشقاق الأول بين أبناء الإخوان، تمثل آنذاك في جماعة الإخوان المعتمدة التي يقودها الشيخ نحناح، وجماعة الإخوان غير المعتمدة التي يقودها الشيخ عبد الله جاب الله، فلا الاعتماد التنظيمي جعل من جميع أتباع نحناح إخوانا بأتم معنى للكلمة، ولا غياب الاعتماد التنظيمي في الجهة المقابلة منع من أن يكون هناك إخوان بأتم معنى للكلمة؛ حيث إنّ الخلاف كان تنظيميا، ولم يكن في الموقف من فكر الإخوان، وعليه أدعو إلى الاستفادة من هذا الدرس التاريخي المهم في معالجة الوضع الحالي كما سيأتي لاحقا.

    وخلاصة لهذا البعد، نقول إنّ جماعة الإخوان فكرا وتنظيما ورجالا كانت لها أفضال على الجزائر قبل وبعد الاستقلال، ولم نر منها ما يتعارض ومصالح الجزائر على جميع المستويات، ولا نذيع سرا إذا قلنا إنه أثناء الأزمة الدموية كان للإخوان صولات وجولات داخل الوطن وخارجه من أجل تطويق الأزمة ووقف النزيف الدموي، نسال الله أن يكتبها في ميزان حسنات هذه الجماعة المباركة ورجالاتها وقادتها، وأن يكفر بها سيئات القادة الذين قسموا الحركة وشوهوا صورتها الناصعة.

    البعد الثالث: يتعلق بالتمثيل الإخواني في الجزائر، وهنا ومن أجل فهم الموضوع إخوانيا وبعمق لابد من الرجوع إلى مقولة حسن البنا رحمه الله: "كثير من هم منا وليسوا فينا، وكثير من هم فينا وليسوا منا"، فالمتأمل في ثنايا المجتمع الجزائري عموما وفي رواد بيوت الله خصوصا، وفي أبناء الصحوة من الشباب والدعاة والعلماء على وجه أخص، يجد هذه الحقيقة ماثلة للعيان فيما يتعلق بالشطر الأول من المقولة من خلال:

    1- الكثير ممن تجد فيهم أخلاق وسلوك الإخوان وتربيتهم وفهمهم، ولكن الظروف والملابسات والخلافات التنظيمية حالت دون التحاقهم بالجماعة ومؤسساتها وأطرها التنظيمية، لكن جميع أفعالهم ومبادراتهم وتحركاتهم تصب في محتوى فكرة الإخوان وفهمهم، كما أنهم لم يلتحقوا بالجماعات الإسلامية الجزائرية الأخرى، ومن هؤلاء من له مواقع محترمة ومرجعية شعبية ورسمية، هؤلاء حُرموا من خدمات الجماعة، وحُرمت هي الأخرى من خدماتهم.

    2- العدد المعتبر من إطارات الإخوان ودعاتهم وقادتهم (سواء من أتباع كل من الشيخ نحناح أو الشيخ جاب الله) ممن لم يدخلوا العمل السياسي والحزبي، وأولئك الذين رفضوا التقدم إلى المناصب والواجهات النيابية أو الوزارية أو الحزبية، وأولئك الذين انسحبوا تدريجيا وعلى مراحل وفي صمت، وأقاموا لهم مشاريع دعوية نموذجية، وهم يحظون باحترام المجتمع بكل شرائحه، ويقومون بأعمال تثير إعجاب المتتبعين من أهل الخير في جزائرنا الحبيبة، وأولئك الذين انسحبوا وهم في مرحلة التفكير والتأمل والمراجعة الذاتية.

    3- الكثير من إطارات وشباب وأخوات حركة النهضة وطرفي حركة الإصلاح وحركة مجتمع السلم وحركة الدعوة والتغيير، والمتأمل في سلوك عدد معتبر من القيادات المعتمدة سابقا لدى الإخوان وفي منسوبهم التربوي وتصرفاتهم ومواقفهم مع إخوانهم ومع غيرهم ومع مرجعياتهم، يلمس بوضوح الشطر الثاني من المقولة.


    البعد الرابع: ويتمثل في مستقبل الإخوان في الجزائر، فإذا تكلمنا عن فكر الإخوان، نستطيع القول إنه الأكثر قبولا ورواجا في جزائرنا الحبيبة، أما إذا تكلمنا عن دور الجماعة كقوة عالمية معتبرة لها ثقلها ومؤسساتها وعلاقاتها المتشابكة وقادتها الملمين بملفات العالم، فإنني أولا أرى أن قرار المرشد برفع الغطاء عن الجميع كان جد صائبا أنتجته الاستخارة الصادقة والاستشارة الواسعة والواعية، فهو قرار يعكس قراءة متأنية للتاريخ وإدراك دقيق للواقع، وتطلع إستراتيجي للمستقبل.

    وعليه فالوضع الحالي يتيح للجماعة التفكير بهدوء وروية من أجل رسم إستراتيجية المستقبل ليس فقط بالنسبة للجزائر، ولكن بالنسبة لجميع الدول التي تشهد مشاكل تنظيمية أعاقت وصول الفكرة إلى أهدافها، أكثر مما أعاقها أعداء الفكرة وخصومها، ولا يمكن التفكير في الإستراتيجية المستقبلية دون إعداد تشخيص علمي للماضي والحاضر، ويقوم به من الإخوان من تتوفر فيهم محددات المنهج، وكفاءات العصر وتقنياته، وشروط القبول شعبيا ورسميا، من أمثال المشايخ: يوسف القرضاوي، ومحمد أحمد الراشد، وطارق السويدان، ويوسف ندا وغيرهم، فلابد من تشخيص يستند إلى دراسات ميدانية واستطلاعات رأي علمية، دون الاكتفاء بالاتصالات القيادية المركزية الموجهة، أو بالتقارير الجوفاء، أو بالأطر والقنوات التنظيمية المسدودة.

    فالتشخيص هو الحلقة الأولى في مسار تفكير إستراتيجي يتبعه التحليل والتخطيط والاختيار والتنفيذ والتقييم، إذ لابد من مراجعة منهجية تأخذ في الحسبان جميع التجارب السابقة، وتستوعب معطيات الواقع بجميع تناقضاته من أجل اقتراح الحلول والبدائل المستقبلية التي يجب أن تستند إلى الآليات العصرية في رسم الإستراتيجية، وإنشاء أدوات التحليل والتخطيط والتنفيذ والتقييم والمراجعة الدائمة.

    لقد آن الأوان للتفكير خارج العلبة، وخارج الإطار، كما يقول الدكتور طارق السويدان، لابد من انتصار عقلية الأفق المفتوح والمساحات الرحبة، مع وجوب الالتصاق بأصول الفكرة ومحدداتها ومنطقاتها وثوابتها الشرعية على الخصوص.

    فالتشخيص إذا هو دراسة ميدانية علمية يقوم بها خبراء متخصصون لا تقل مدة إنجازها عن الخمس سنوات، يمكن بعدها وضع رؤية إستراتيجية للمستقبل، وما عدا هذا المنحى فأي قرار ذو طابع تنظيمي مهما كان سيكون مزيدا من التشويه لفكرة الإخوان، وتنفير الناس من الجماعة رغم تمسكهم عن قناعة بفكرها الذي يبقى الفكر الأصيل والصحيح للإسلام رغم كل ما حدث ويحدث.

    * هل تطلعنا على علاقتكم الحالية بمكتب الإرشاد في القاهرة، وشخص المرشد الأستاذ عاكف؟

    - هذا السؤال يذكرنا بالأسئلة التي كان يطرحها واحد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة على فضيلة الشيخ محفوظ نحناح في لقاءات الحوار الوطني أيام الأزمة الدامية التي مرت بها الجزائر، ما يهمنا أنّ الله أكرمنا بالإسلام، وبفكر الإخوان، وبصحبة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، ونحن على دربه ومنهجه سائرون، سائلين المولى الثبات.


    المصدر: إسلام أون لاين

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    السؤال : - السؤال رقم 2

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 18:54

    ماذا لم يسارع رئيس الحركة بالاستجابة إلى تطبيق النقاط 13 ( باستثناء تلك التي يصادق عليها المؤتمر ) و يكون بذلك قد سد الباب أمام الذين يريدون تقسيم الحركة .





    رد رئيس الحركة
    اسمع منا يا أخي هذا الفقه الشرعى والواقعي: عندما أعرج برسول الله (ص) في رحلة الإسراء و المعراج كتب الله على أمنه 50 صلاة فراجعه أكثر من مرة حتى صارن 05 صلوات، وعندما تصدر أي محكمة حكما يكون من حق المتهم الاستئناف، فهل 13 نقطة كانت أفضل من 50 صلاة؟ وهل نحن أكثر إجراما من الذي يصدر في حقه حكم بالإعدام فيراجع المحكمة ويستأنف الحكم إلى المؤبد أو أخف من ذلك؟ هذا ما قامت به مؤسسات الحركة..فقد كانت تراجع الشيوخ والأساتذة والمربين والدعاة والناصحين حتى استقر الإتفاق على الجدول التالي : الاستجابة المقررةالمطلب المقترح استجبنا للمطلب 100% لأنه مطلب شرعي، وتذكير بالإسلام والتزام بالخلق الشرعي القويم، لكن الطرف الآخر لم يعترف بنتائج الانتخابات. 1.التزام الجميع بمبادئ الجماعة ووقف كل أنواع الإشاعات والتجريح والبلبلة في الصف والقبول بنتائج الانتخابات بالنسبة لرئيس الحركة. تم تضمين هذا المطلب في(اللائحة) النظام الداخلي وأقر مجلس الشورى ذلك. 2.تحديد مدة الرئاسة للحركة بفترتين والعمل على تضمين ذلك في اللائحة. غير ممكن إلا بإقرار المؤتمر، لأنها مادة في (اللائحة)القانون الأساسي (لرئيس الحركة نائبان اثنان) وليس ثلاثة، ونائبا الرئيس منتخبان في المجلس. 3.أن يكون أحد نائبي رئيس الحركة من الطرف الآخر. تنازل رئيس الحركة. 4.تنازل رئيس الحركة عن الحقيبة الوزارية كما سبق أن وعد بذلك. استجبنا لهذا الطلب بعد المراجعات باستقالة (03) أعضاء من المكتب الوطني وتعويضهم ب(03)أعضاء يقترحونهم، وما زلنا ننتظر تجاوبهم مع القرار. 5.إعادة تشكيل المكتب التنفيذي على أساس تمثيل الطرف الآخر في المكتب بسبعة(07) أعضاء وبشكل يحقق التوازن في العمل وعدم الإقصاء. شكلنا لجنة متساوية الأعضاء (03منا و03منهم) وأعطونا الأسماء ولكنهم لم يلتحقوا، وما زلنا ننتظر التحاقهم باللجنة. 6.مؤسسات الولايات يتم تشكيلها بآلية شورية من خلال إشراف لجنة منتخبة من مجلس الشورى دون تدخل المكتب الوطني يتم فيها تمثيل الطرفين مناصفة. استجبنا للمطلب 100%فلا يوجد عضو مكتب وطني وزيرا في الحكومة. 7.لا يجوز الجمع بين عضوية المكتب التنفيذي الوطني وتولي المنصب الوزاري. شكلنا لجنة متساوية الأعضاء (03منا و03منهم) وأعطونا الأسماء ولكنهم لم يلتحقوا، وما زلنا ننتظر التحاقهم. 8.تشكيل لجنة تابعة لمجلس الشورى الوطني يمثل فيها الطرفان مناصفة لإعادة النظر في عضوية المؤتمر العام للحركة. غير ممكن إلا بقرار مؤتمر لأن القانون الأساسي (اللائحة العامة) لم ينص على ذلك، و قد اقترحنا عليهم بدله منصب أمين مجلس فرفضوا .9ترشيح نائبا لرئيس مجلس الشورى يرشحه الطرف الآخر. وجدنا حلاّ لهذا المطلب، ومازلنا ننتظر تعيين ال4أعضاء منهم(علما أن المجلس قد تشكل ولكن هناك استعداد لمغادرة 04 أعضاء من العشرة(10) يمكن أن يتم تعويضهم من طرفهم). 10.اختيار العشرة أعضاء المقرر تعيينهم في مجلس الشورى على أساس 6ترشحهم القيادة الحالية، و4 أعضاء يرشحهم الطرف الآخر. هذا المطلب متكفل به في أدبيات الحركة، إذ كل القرارات داخل المؤسسات تتم بالشورى الملزمة، فإذا حصل التوافق فهو الأصل، وإذا تعذر ذهبنا إلى حسم الخلاف بالانتخاب السري أو التصويت العلني برفع الأيدي. 11.يتم اتخاذ القرارات في مؤسسات الحركة الوطنية على أساس قاعدة التوافق. تمت المراجعة على كل المستويات، وتشكلت"لجنة صلح" عملت ما بوسعها، لكن عطلة الصيف وشهر رمضان وواجب تجديد الهيكلة خلال 60يوما من تاريخ المؤتمر جعل أجل 45يوما غير واقعي، لاسيما أن شيوخنا الساعين إلى الصلح أعفوا الحركة- بعد سلسلة من المراجعات-من كل ما يتسبب لها في حرج والسعي إلى تحقيق الأهداف المسطرة في حدود المستطاع. 12.عملا على إنهاء الأزمة وإعادة اللحمة وروح الأخوة إلى الصف يطلب إخوانكم إنفاذ هذه القرارات خلال 45يوما من منتصف يوليو2008، وبعدها يتم اتخاذ الموقف المناسب. تم تقديم الأعذار والاعتذارات لكل من تسببنا في إحراجه يوم المؤتمر، من غير قصد، وما زلنا مستعدين أن تقدم الاعتذار لكل من يطلبه منا عبادة لله وتواضعا لأهل العلم والنصح. 13.رفع العتب لقيادة العمل في الجزائر على ما بدر من تصرفات غير مناسبة تجاه الوفد الذي حضر للمشاركة في المؤتمر العام الرابع. ملاحظة:تم الالتزام من طرفنا بالبنود الثلاثة عشر(13) التي تضمنها قرار لجنة الصلح وأقرتها اللجنة العليا، في حدود المستطاع، وباشرنا التنفيذ بإشراف الشيخ الحسيني ولكن الطرف الآخر لم يلتزم حتى الآن ، بل أعلن انشقاقه عن الحركة نهائيا وشكل حزبا جديدا، فماذا يريد أساتذتنا الكرام ومناضلونا الأكارم أن نفعل بعد كل هذه التنازلات من جانبنا؟. مع الدعوات بالتوفيق
    __________________________________________________ __________



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    توضيح من رئيس الحركة حول موقف مؤسسات الحركة مما سمي بوثيقة "'لندن" ذات البنود (13)

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 18:56

    السؤال : لماذا لم يسارع رئيس الحركة بالاستجابة إلى تطبيق النقاط (13) باستثناء تلك التي يصادق عليها المؤتمر و يكون بذلك قد سد الباب أمام الذين يريدون تقسيم الحركة.

    رد رئيس الحركة الشيخ أبوجرة سلطاني : اسمع منا يا أخي هذا الفقه الشرعى والواقعي: عندما أعرج برسول الله (ص) في رحلة الإسراء و المعراج كتب الله على أمنه 50 صلاة فراجعه أكثر من مرة حتى صارن 05 صلوات، وعندما تصدر أي محكمة حكما يكون من حق المتهم الاستئناف، فهل 13 نقطة كانت أفضل من 50 صلاة؟
    وهل نحن أكثر إجراما من الذي يصدر في حقه حكم بالإعدام فيراجع المحكمة ويستأنف الحكم إلى المؤبد أو أخف من ذلك؟
    هذا ما قامت به مؤسسات الحركة.. فقد كانت تراجع الشيوخ والأساتذة والمربين والدعاة والناصحين حتى استقر الإتفاق على التالي :



    المطلب الأول : التزام الجميع بمبادئ الجماعة ووقف كل أنواع الإشاعات والتجريح والبلبلة في الصف والقبول بنتائج الانتخابات بالنسبة لرئيس الحركة.
    الاستجابة المقررة : استجبنا للمطلب 100% لأنه مطلب شرعي، وتذكير بالإسلام والتزام بالخلق الشرعي القويم، لكن الطرف الآخر لم يعترف بنتائج الانتخابات.

    المطلب الثاني : تحديد مدة الرئاسة للحركة بفترتين والعمل على تضمين ذلك في اللائحة.
    الاستجابة المقررة : تم تضمين هذا المطلب في(اللائحة) النظام الداخلي وأقر مجلس الشورى ذلك

    المطلب الثالث : أن يكون أحد نائبي رئيس الحركة من الطرف الآخر.
    الاستجابة المقررة : غير ممكن إلا بإقرار المؤتمر، لأنها مادة في (اللائحة)القانون الأساسي (لرئيس الحركة نائبان اثنان) وليس ثلاثة، ونائبا الرئيس منتخبان في المجلس.

    المطلب الرابع : تنازل رئيس الحركة عن الحقيبة الوزارية كما سبق أن وعد بذلك.
    الاستجابة المقررة : تنازل رئيس الحركة.

    المطلب الخامس : إعادة تشكيل المكتب التنفيذي على أساس تمثيل الطرف الآخر في المكتب بسبعة (07) أعضاء وبشكل يحقق التوازن في العمل وعدم الإقصاء.
    الاستجابة المقررة : استجبنا لهذا الطلب بعد المراجعات باستقالة (03) أعضاء من المكتب الوطني وتعويضهم ب(03)أعضاء يقترحونهم، وما زلنا ننتظر تجاوبهم مع القرار.

    المطلب السادس : مؤسسات الولايات يتم تشكيلها بآلية شورية من خلال إشراف لجنة منتخبة من مجلس الشورى دون تدخل المكتب الوطني يتم فيها تمثيل الطرفين مناصفة.
    الاستجابة المقررة : شكلنا لجنة متساوية الأعضاء 03 (منا) و03 (منهم) وأعطونا الأسماء ولكنهم لم يلتحقوا، وما زلنا ننتظر التحاقهم باللجنة.

    المطلب السابع : لا يجوز الجمع بين عضوية المكتب التنفيذي الوطني وتولي المنصب الوزاري.
    الاستجابة المقررة : استجبنا للمطلب 100%فلا يوجد عضو مكتب وطني وزيرا في الحكومة.

    المطلب الثامن : تشكيل لجنة تابعة لمجلس الشورى الوطني يمثل فيها الطرفان مناصفة لإعادة النظر في عضوية المؤتمر العام للحركة.
    الاستجابة المقررة : شكلنا لجنة متساوية الأعضاء 03 (منا) و 03 (منهم) وأعطونا الأسماء ولكنهم لم يلتحقوا، وما زلنا ننتظر التحاقهم.

    المطلب التاسع : ترشيح نائبا لرئيس مجلس الشورى يرشحه الطرف الآخر.
    الاستجابة المقررة : غير ممكن إلا بقرار مؤتمر لأن القانون الأساسي (اللائحة العامة) لم ينص على ذلك، و قد اقترحنا عليهم بدله منصب أمين مجلس فرفضوا

    المطلب العاشر : اختيار العشرة أعضاء المقرر تعيينهم في مجلس الشورى على أساس 6 ترشحهم القيادة الحالية، و4 أعضاء يرشحهم الطرف الآخر.
    الاستجابة المقررة : وجدنا حلاّ لهذا المطلب، ومازلنا ننتظر تعيين ال4أعضاء منهم (علما أن المجلس قد تشكل ولكن هناك استعداد لمغادرة 04 أعضاء من العشرة(10) يمكن أن يتم تعويضهم من طرفهم).

    المطلب الحادي عشر : يتم اتخاذ القرارات في مؤسسات الحركة الوطنية على أساس قاعدة التوافق.
    الاستجابة المقررة : هذا المطلب متكفل به في أدبيات الحركة، إذ كل القرارات داخل المؤسسات تتم بالشورى الملزمة، فإذا حصل التوافق فهو الأصل، وإذا تعذر ذهبنا إلى حسم الخلاف بالانتخاب السري أو التصويت العلني برفع الأيدي.

    المطلب الثاني عشر: عملا على إنهاء الأزمة وإعادة اللحمة وروح الأخوة إلى الصف يطلب إخوانكم إنفاذ هذه القرارات خلال 45 يوما من منتصف يوليو2008، وبعدها يتم اتخاذ الموقف المناسب.
    الاستجابة المقررة : تمت المراجعة على كل المستويات، وتشكلت"لجنة صلح" عملت ما بوسعها، لكن عطلة الصيف وشهر رمضان وواجب تجديد الهيكلة خلال 60 يوما من تاريخ المؤتمر جعل أجل 45 يوما غير واقعي، لاسيما أن شيوخنا الساعين إلى الصلح أعفوا الحركة- بعد سلسلة من المراجعات - من كل ما يتسبب لها في حرج والسعي إلى تحقيق الأهداف المسطرة في حدود المستطاع.

    المطلب الثالث عشر : رفع العتب لقيادة العمل في الجزائر على ما بدر من تصرفات غير مناسبة تجاه الوفد الذي حضر للمشاركة في المؤتمر العام الرابع.
    الاستجابة المقررة : تم تقديم الأعذار والاعتذارات لكل من تسببنا في إحراجه يوم المؤتمر، من غير قصد، وما زلنا مستعدين أن تقدم الاعتذار لكل من يطلبه منا عبادة لله وتواضعا لأهل العلم والنصح.


    ملاحظة: تم الالتزام من طرفنا بالبنود الثلاثة عشر(13) التي تضمنها قرار لجنة الصلح وأقرتها اللجنة العليا، في حدود المستطاع، وباشرنا التنفيذ بإشراف الشيخ الحسيني ولكن الطرف الآخر لم يلتزم حتى الآن، بل أعلن انشقاقه عن الحركة نهائيا وشكل حزبا جديدا، فماذا يريد أساتذتنا الكرام ومناضلونا الأكارم أن نفعل بعد كل هذه التنازلات من جانبنا؟

    مع الدعوات بالتوفيق



    المصدر : حوار رئيس الحركة مع زوار موقع حركة مجتمع السلم (الطبعة الثالثة)

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    السؤال

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 19:25

    عمار - ادرار
    السؤال : ارجوك ياشيخنا كلنا يعلم الوصع الدي وصلت اليه الحركة فلماد لاتضع يدك في يد اخوانك ونتعاون على انقاد الحركة من هدا التراجع في اغلب الميادين ارجوك استجب لهم ولما يطلبون وارحنا




    رد رئيس الحركة
    طلبوا 13 مطلبا فناقشناهم وراجعناهم وعرضناها على أهل الفضل والسبق واستشرنا علماءنا ودعاتنا وأقررناها (بعد التعديلات المتفق عليها) 13 من 13 بعد إجراء تعديلات طفيفة ولما عرضناها عليهم رفضوها وخرجوا علينا بحزب جديد، فماذا تريدنا أن نفعل؟ ولكي يعرف الرأي العام هذه الحقيقة التي ظلت مخفية عاما كاملا أضع بين يدي الرأي العام جدولا مفصلاً بالمطالب 13 كالأتي : الاستجابة المقررةالمطلب المقترح استجبنا للمطلب 100% لأنه مطلب شرعي، وتذكير بالإسلام والتزام بالخلق الشرعي القويم، لكن الطرف الآخر لم يعترف بنتائج الانتخابات. 1.التزام الجميع بمبادئ الجماعة ووقف كل أنواع الإشاعات والتجريح والبلبلة في الصف والقبول بنتائج الانتخابات بالنسبة لرئيس الحركة. تم تضمين هذا المطلب في(اللائحة) النظام الداخلي وأقر مجلس الشورى ذلك. 2.تحديد مدة الرئاسة للحركة بفترتين والعمل على تضمين ذلك في اللائحة. غير ممكن إلا بإقرار المؤتمر، لأنها مادة في (اللائحة)القانون الأساسي (لرئيس الحركة نائبان اثنان) وليس ثلاثة، ونائبا الرئيس منتخبان في المجلس. 3.أن يكون أحد نائبي رئيس الحركة من الطرف الآخر. تنازل رئيس الحركة. 4.تنازل رئيس الحركة عن الحقيبة الوزارية كما سبق أن وعد بذلك. استجبنا لهذا الطلب بعد المراجعات باستقالة (03) أعضاء من المكتب الوطني وتعويضهم ب(03)أعضاء يقترحونهم، وما زلنا ننتظر تجاوبهم مع القرار. 5.إعادة تشكيل المكتب التنفيذي على أساس تمثيل الطرف الآخر في المكتب بسبعة(07) أعضاء وبشكل يحقق التوازن في العمل وعدم الإقصاء. شكلنا لجنة متساوية الأعضاء (03منا و03منهم) وأعطونا الأسماء ولكنهم لم يلتحقوا، وما زلنا ننتظر التحاقهم باللجنة. 6.مؤسسات الولايات يتم تشكيلها بآلية شورية من خلال إشراف لجنة منتخبة من مجلس الشورى دون تدخل المكتب الوطني يتم فيها تمثيل الطرفين مناصفة. استجبنا للمطلب 100%فلا يوجد عضو مكتب وطني وزيرا في الحكومة. 7.لا يجوز الجمع بين عضوية المكتب التنفيذي الوطني وتولي المنصب الوزاري. شكلنا لجنة متساوية الأعضاء (03منا و03منهم) وأعطونا الأسماء ولكنهم لم يلتحقوا، وما زلنا ننتظر التحاقهم. 8.تشكيل لجنة تابعة لمجلس الشورى الوطني يمثل فيها الطرفان مناصفة لإعادة النظر في عضوية المؤتمر العام للحركة. غير ممكن إلا بقرار مؤتمر لأن القانون الأساسي (اللائحة العامة) لم ينص على ذلك، و قد اقترحنا عليهم بدله منصب أمين مجلس فرفضوا. 9. ترشيح نائبا لرئيس مجلس الشورى يرشحه الطرف الآخر. وجدنا حلاّ لهذا المطلب، ومازلنا ننتظر تعيين ال4أعضاء منهم(علما أن المجلس قد تشكل ولكن هناك استعداد لمغادرة 04 أعضاء من العشرة(10) يمكن أن يتم تعويضهم من طرفهم). 10.اختيار العشرة أعضاء المقرر تعيينهم في مجلس الشورى على أساس 6ترشحهم القيادة الحالية، و4 أعضاء يرشحهم الطرف الآخر. هذا المطلب متكفل به في أدبيات الحركة، إذ كل القرارات داخل المؤسسات تتم بالشورى الملزمة، فإذا حصل التوافق فهو الأصل، وإذا تعذر ذهبنا إلى حسم الخلاف بالانتخاب السري أو التصويت العلني برفع الأيدي. 11.يتم اتخاذ القرارات في مؤسسات الحركة الوطنية على أساس قاعدة التوافق. تمت المراجعة على كل المستويات، وتشكلت"لجنة صلح" عملت ما بوسعها، لكن عطلة الصيف وشهر رمضان وواجب تجديد الهيكلة خلال 60يوما من تاريخ المؤتمر جعل أجل 45يوما غير واقعي، لاسيما أن شيوخنا الساعين إلى الصلح أعفوا الحركة- بعد سلسلة من المراجعات-من كل ما يتسبب لها في حرج والسعي إلى تحقيق الأهداف المسطرة في حدود المستطاع. 12.عملا على إنهاء الأزمة وإعادة اللحمة وروح الأخوة إلى الصف يطلب إخوانكم إنفاذ هذه القرارات خلال 45يوما من منتصف يوليو2008، وبعدها يتم اتخاذ الموقف المناسب. تم تقديم الأعذار والاعتذارات لكل من تسببنا في إحراجه يوم المؤتمر، من غير قصد، وما زلنا مستعدين أن تقدم الاعتذار لكل من يطلبه منا عبادة لله وتواضعا لأهل العلم والنصح. 13.رفع العتب لقيادة العمل في الجزائر على ما بدر من تصرفات غير مناسبة تجاه الوفد الذي حضر للمشاركة في المؤتمر العام الرابع. ملاحظة:تم الالتزام من طرفنا بالبنود الثلاثة عشر(13) التي تضمنها قرار لجنة الصلح وأقرتها اللجنة العليا، في حدود المستطاع، وباشرنا التنفيذ بإشراف الشيخ الحسيني ولكن الطرف الآخر لم يلتزم حتى الآن ، بل أعلن انشقاقه عن الحركة نهائيا وشكل حزبا جديدا، فماذا يريد أساتذتنا الكرام ومناضلونا الأكارم أن نفعل بعد كل هذه التنازلات من جانبنا؟. مع الدعوات بالتوفيق
    __________________________________________

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    لن تغرق السفينة !

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 19:28

    كتب شاعر الحركة الأستاذ محمد براح - حفظه الله -


    لا الحبر يشرح للعشاق رؤيانا ... ولا مداد يرى ما كان كتمانا
    قم سائل الناس عن حبي وعن ولهي ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا
    لا ينكر الناس حبا عاش في دمنا ... وساكن القلب إفصاحا وإعلانا
    هي البلاغة في أسمى رسائلنا ... هي الفصاحة إعجازا وتبيانا
    لولا حماس ولولا حسن منظرها ... لما عشقنا بنبض القلب أوطانا
    لولا حماس لما طابت مجالسنا ... ولا تضوَّع بالأنسام لقيانا
    وعلمتنا وقوفا لا تماثله ... إلا الجبال، سبحنا اليم شجعانا
    حروفها رقَّ مثلَ الشدو مسمعها ... ونطقها فاق سحرَ العود ألحانا

    قد ألبستك رياش العز ما بخلت ... واليوم تغدرها ظلما وعدوانا
    هي الرؤوم التي ربت وكم تعبت؟ ... ضمت فؤادك بين الناس تحنانا
    وسامحتك وغطت سوء ما اجترحت ... يداك، من مثل قلب الأم إحسانا؟
    كم أطعمتك، ونامت وهي جائعة ؟ ... كم أشربتك برغم الجوع ألبانا؟
    حتى كبرت فقالت هو ذا ولدي ... جرعتها من كؤوس الهم أحزانا
    حتى كبرت فصاحت من له بطل ... كابني فكنت لها في الظهر طعانا
    حتى كبرت فقالت من كما ولدي؟ ... فاخترت تثخنها كفرا وهجرانا
    كن كيفما كنت؟ مهما كنت يا ولدي ! ... من عقَّ أُمّا يَعِشْ في الدهر حيرانا

    أما الذي شقَّ صفا كان مجتمعا ... فلا وربك بعد اليوم يلقانا
    قل أين تلقى كقلب الأم يا ولدي؟ ... ناداك حسبك لا تشبعه أشجانا
    يحيط حولك جمع قد تفرقهم ... عنك المآرب لا يرجون إذعانا
    ضيعت جوهرة كبرى فليس تَرَى ... كمثل أمك إشراقا وإتقانا ؟
    قل لي بحق ذبيح سار متئدا ... وحق شيخ على الأخلاق ربانا
    سارا فما أوصيا في الدرب من أحد ... عشنا جميعا بهذا الدرب خلانا
    لا مال، لا إرث، يرجى بعد موتهما ... إلا الثبات وإخلاصا وإيمانا
    من كان يزعم أن الشيخ ورثه ... فذاك زعم أراه الآن بهتانا

    ليس المروءة هتك الستر وا أسفي ... ولا الجرائد تجدي في قضايانا
    يلوم فعلتك التاريخ يا ولدي ... فارأف بنفسك عش كالناس إنسانا

    ياشيخ مرت على ذكراك كم سنة ... ونحن نكمل رغم الموج بنيانا
    في القلب حبك يسري لا أبوح به ... لكن عيني لا تسطيع كتمانا
    ذكراك عادت ولي غر يعاتبني ... يقول: لسنا على الإطلاق إخوانا
    وقال: هذا طلاق بائن وكفى ... فقلت راجع، فقال الهجر قد بان
    قد صار زوجا وحسم الأمر في يده ... وقد يرانا بهذا الحال صبيانا
    أو قد يرانا صغارا نستجير به ... أو قد يرانا بأرض الغاب قطعانا
    كم قد رفعناه فينا إذ غدا ملكا ... بل صار فوق رؤوس الخلق سلطانا

    نادته أم ألا رحماك يا كبدي ... عد يابني كفى بالمرء عصيانا
    لا تضر من فتنة لم تدر مخرجها ... إياك تصبح بين الناس فتانا!
    كم تقبضون ومن ذا كم يؤجركم؟ ... كي تضرموا حول هذا البيت نيرانا

    ذكراك عادت ولم نوقف مسيرتنا ... وقد بقينا على البلواء أعوانا
    وقلت لليل لا توقف رواحلنا ... فلن نحيد إذا ما الدهر جافانا
    عرفت فالزم وعين الله تحرسنا ... واجعل سبيل رضى الرحمن عنوانا
    أنا الذي عرف الدنيا وزخرفها ... فعشت فوق عباب الموج رُبَّانا
    أنا الذي عاشر الأقوام فانتبهت ... عيني لتبصر للجانين ألوانا
    أنا شهادة ذا التاريخ أحملها ... وصرخة قد غدت بالحق آذانا
    الله أكبر قومي يا عزائمنا ... بثي إلى الله في المحراب شكوانا
    أنا الوضوح فما عادت تعكرني ... دنيا فحطمتُ للأطماع أوثانا
    وكم نقشت حكايا الدرب في دمنا؟ ... وقمت أغرس ضد الريح أركانا

    يا سيدي من قبيل الوجد ها أنذا ... من طيفكم مالئ بالحب وجدانا
    لم أطفف الكيل ، لم يفسد دمي كذب ... ولست أخسر مكيالا وميزانا
    وليس يفتن قلبي في الدنا صنم ... وما مشيت كمثل اليوم نشوانا
    ولست بالخب ليس الخب يخدعني ... شرحت للناس درس العهد جذلانا
    شرحت للناس – صلينا- وكم خفقت؟ ... عين وسال صفاء الدمع هتانا
    شرحت للناس درسا من تعانقنا ... شرحت للناس أجزاء لنجوانا
    و بعدها صرت بالتبديل متهما ... في حبكم بل غدوت الآن خوانا

    ياسيدي قومنا جاروا وما عدلوا ... هم يجعلونك عند الروع فستانا
    فقط يزين لفظُ الشيخ منطقَهم ... وقبل كان الذي يطريك لعانا
    أفعالهم عكس ما ناديت شاهدة ... وحولوا كلمات السبق تيجانا
    المرجعية كانوا يهزؤون بها ... ويكفرون بها صما وعميانا
    و اليوم صارت كما لو أنها نزلت ... وحيا يريدونه تاجا ونيشانا
    الماس ماس بلا زيف ولا صدإ ... ليس الحديد ولمع الماس سيانا
    لم يعجب النفسَ طولُ الدرب فانحدرت ... نحو انفلات فصار الصدق خذلانا

    حماس تكبر في عيني وقد طهرت ... وعالجت بعد طول العهد أدرانا
    حماس أقدس من حزب نشكله ... كيف الفطام عليها صار مجانا؟
    إنا سكبنا لها في دربنا دمنا ... وكم دفعنا من الأرواح أثمانا
    حتى وقفنا بوجه الريح نعلنها ... في الناس أصدقَ نبراسا وبرهانا
    نقاوم الموج ما ارتجت زوارقنا ... حتى أحلنا عباب الموج خلجانا
    نقول لا ونعم شما صحائفنا ... وكم وقفنا على الأهوال شجعانا
    وقيل عني شبل خلفه أسد ... كنا إذا اشتد داعي الروع فرسانا
    و إن دنا الليل أوقدنا عزائمنا ... وخلتنا في سنا المحراب رهبانا
    كنا الجبال إذا اشتدت معاركنا ... قمنا نعد ليوم الروع أكفانا
    نقول لا ونعم سيدا بلا خجل ... ولم نجامل على الإسلام إنسانا
    مناضلون فلا الألقاب تفسدنا ... مناضلون، إمام الصف أتقانا
    منا الوزير، نعم، أفكار مدرسة ... يمضي بنا في عباب الموج أقوانا
    لنا الوزارات هذا فن مدرسة ... وقد صبرنا على المنهاج أزمانا
    نحن الجنود قهرنا النفس فاصطبرت ... خضتم بنت الموج، أسرجنا مطايانا
    لنا النفير فلم نجبن وليس لنا ... في العير بل عشت أهوى الطرق سندانا
    من لي بمثل صفاء الجند من زمن ... يمضي بنا القائد المغوار نشوانا
    على البساطة دربنا سواعدنا ... صارت – أعدوا- مثالا من سجايانا
    على الثبات بوجه الظلم غايتنا ... ولم نحرف بنودا في وصايانا
    مناضلون فقط عنوان فكرتنا ... نهوى الوفاء زرافات ووحدانا
    فإن أتت نحونا الدنيا فنحن لها ... نقضي بشورى فيصغي كان من كان
    نضالنا في الدنا قد صار رائعة ... وصفنا قد غدا في الحسن فتانا
    شد انتباهي كمثل الصخر وقفتها ... لا ن الحديد وصف الطهر ما لان
    شد انتباهي فأغراني وهيمني ... شلالها حين يسقي الأرض غدرانا
    النبت يرفع نحو الشمس هامته ... قم كي ترى النبت أوراقا وسيقانا
    نستنبت الزرع في صحراء قاحلة ... ونجعل الشوك أعنابا ورمانا
    وانظر فرونقها الخلاب منتشر ... صارت بلألئها الفتان بستانا
    ويزهر الروض من كدحي ومن عرقي ... ليستحيل يبيس الزرع ريانا
    سر الحياة جمال في خواطرنا ... فلا نحول سحر الكون فنجانا
    ونلحظ الكأس بالأحزان فارغة ... جدد حياتك تلق الكأس ملآنا
    مثل النخيل أنوف الصحب سامقة ... إن كنت ريحا فقد لا قيت بركانا
    ومرحبا نحن لا نبتاع ذمتنا ... لا نُشترى لو سكبت المال وديانا
    جمال يوسف أغرته الدنا فغدا ... يحن لو يلتقي سجنا وسجانا
    وقلن حاشا وكلا ليسه بشرا ... لكنه ملك سبحان سبحان

    ياشيخ نحن هنا نمضي وليس لنا ... من عاصم غير ما قالته شورانا
    وينضوي تحت ظل الحق أفقرنا ... ولا يطاول بعد الحق أغنانا
    كن من تكون رسول الله قدوتنا ... كن من تكون فإن الحق أعلانا
    مهما تكن لامرئ من حسن منطقه ... فليجعل الفعل للأقوال ميدانا
    سنعبر الصعب كم مرت بنا محن ... شتان بيني وبين اليأس شتان
    هذبت فينا سمو الروح في ثقة ... فكنت في دعوة الإخوان فنانا
    نحن الأحق بميراث لدعوتنا ... بنا استقام بهاء الكون وازدان
    لسنا حُنَيْنا ولكنا بنو شيم ... وبيعتي سمها إن شئت رضوانا
    اركب بني، سفين الله سائرة ... وإن بعد انكدار الماء طوفانا
    اركب بني، سفين الله ما غرقت ... جدف لتدرك بعد الموج شطآنا
    هذا قصيد مع الأسحار أرقني ... فقمت أكتبه للناس ديوان


    جزى الله شاعر الحركة -كما لقبه الشيخ محفوظ نخناح رحمة الله عليه - عنا و عن الحركة خير الجزاء ...



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بيان

    مُساهمة  alhdhd45 في الأحد 24 أبريل 2011 - 19:37

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأستاذ الفاضل... رئيس حركة مجتمع السلم
    الأستاذ الفاضل ... رئيس مجــــــــلس الشورى
    الأستاذ الفاضل ... رئيس هـــــيئة المؤسسين

    إخواني وأبنائي وبناتي بالقطر المسلم المجاهد الثابت القريب دائما من القلب ، أحييكم جميعا بتحية الإسلام
    فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

    " فإنه لا يخفى عليكم جميعا ما جرى من إجراءات ومتابعات من جانبنا بخصوص الأحداث التي وقعت منذ انعقاد المؤتمر العام، وتعلمون جميعا أيضا أن قرار لجنة الصلح الذي صدر في 9 يوليو 2008 ذي النقاط الـ 13 والذي نعتبره أساسا للحل لم يتم تنفيذه أو الالتزام ببنوده .
    وتتابعت الخلافات وكثرت الشائعات واهتزت صورة الدعوة، الأمر الذي أصبح عائقا للحركة في تحقيق أهدافها والحفاظ على ثوابت الدعوة وسياساتها ولذلك وبعد طول انتظار وبعد كل المحاولات للإصلاح وتأليف القلوب وظهر لنا منها بوضوح ويقين عدم تحقق أي إنجاز في هذا المسار، لذلك فإبراء لذمتنا أمام الله سبحانه وتعالى وأمام كل المناضلين فقد قررنا:
    1- إعلان الامساك عن مواصلة الجهد في سبيل التوفيق ،
    -2 تجميد الصلة إلى أن ينتهي هذا الخلاف ورؤية صف رباني واحد كالبنيان المرصوص.
    مع تأكيدنا على أن قلوبنا وصدورنا ستظل مفتوحة وترحب بالتعاون وكما أمرنا ربنا مع القائمين بالعمل الجاد والفعال الذي يرعى مصلحة الأوطان والاسلام والمسلمين بل وعموم الإنسانية .
    ونحن على يقين بفضل من الله من أن أرض المليون شهيد التي تعتز بإسلامها، ورفقاء الشيخ المؤسس محفوظ نحناح – يرحمه الله – وإخوانه وتلاميذه ومن يسيرون على دربه هم السواد الأعظم من أبناء الحركة الذين يستطيعون أداء واجبهم الدعوي المتكامل .
    واذكروا دائما يا أحبابي ونحن معكم قول الحق تبارك وتعالى : "هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"
    ولكم دائما يا إخواني دعواتي ومحبتي وودي"

    محمد مهدى عاكف
    المرشد العام للإخوان المسلمين
    القاهرة فى: 17 من ربيع الأول 1430هـ
    الموافق لـ: 14 من مــارس 2009 م

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الفجر : إجماع على أحقية حمس وأبو جرة بقيادة الإخوان المسلمين في الجزائر

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 20:33

    الفجر : إجماع على أحقية حمس وأبو جرة بقيادة الإخوان المسلمين في الجزائر

    وأشاد الداعية المصري، وجدي غنيم، بحركة مجتمع السلم ومؤسسها المرحوم، محفوظ نحناح، ورئيسها الحالي أبو جرة، موضحا أن دعوة الإخوان المسلمين تعمل ضمن الشمولية والتربية بعيدا عن الجماعات والحركات الداعية للتكفير أو العمل المسلح، وقال ''حركة حمس تسير بفكر معتدل باعتبارها خرجت من رحم حركة الإخوان المسلمين الأم''، مشيرا إلى أنها تبقى تمثل حركة الإخوان في الجزائر•

    وقدم الأمين العام لحركة النهضة، فاتح ربيعي، كلمة دعا فيها إلى اعتماد الوسطية والاعتدال في العمل، ومواصلة مسيرة المرحوم محفوظ نحناح، ليضيف ممثل التجمع الوطني الديمقراطي، محمد الطاهر بوزغوب، الذي تحدث باسم الأمين العام للحزب، أحمد أويحيى، كلمات بالمناسبة تعدد مسيرة المرحوم وتشيد بوسطيته التي تقبلها الجميع في السلطة والقاعدة الشعبية•

    ودعت من جهتها الأمينة العامة لشؤون المرأة في ''حمس''، فاطمة سعيدي، إلى تسمية شوارع ومراكز وهياكل باسم مؤسس الحركة المرحوم نحناح، باعتبار أنه ليس ملكا للحركة وحدها، بقدر ما أصبح يمثل تاريخ الجزائر•

    وأجمعت عدة أطراف في بهو الفندق على تمسك الجميع بحركة مجتمع السلم في قيادة الإخوان المسلمين في الجزائر وتشبثها بالقيادة الحالية للرئيس، أبو جرة سلطاني، باعتباره لم يخرج عن نهج مؤسسها المرحوم محفوظ نحناح، وأن الإنجازات المحققة كافية لمواصلة المسيرة نحو أفق جديد، وأن الحضور الكبير لوجوه عالمية ووطنية هامة وسط عائلة المرحوم، والذين عبروا عن تأييدهم لحركة الإخوان في الجزائر بقيادة حمس، كفيل بالرد على المشككين، يضيف الحاضرون المدعون•

    وذكر الناطق الرسمي لحركة مجتمع السلم، محمد جمعة، أن إحياء ذكرى وفاة مؤسس الحركة ستدوم إلى غاية يوم الجمعة، وتعرف عدة نشاطات تحييها وجوه من مختلف بقاع العالم، وتساهم فيها فرق إنشادية اليوم الخميس بملعب 20 أوت بالعاصمة•

    وقد انطلقت، أمس، فعاليات الملتقى الدولي السادس للمرحوم محفوظ نحناح، الذي تنظمه حركة مجتمع السلم إحياء لذكرى رحيله من كل سنة، بحضور شخصيات هامة وطنية وأجنبية وممثلي الأحزاب والجمعيات الوطنية وممثلي عدة هيئات وتنظيمات من العالمين الإسلامي والعربي وسفراء ووزراء ونواب، بالإضافة إلى تسجيل حضور قوي للعنصر النسوي•


    20-06-2009 04:59

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حمس توصي مناضليها بفرض الشراكة السياسية في الميدان:أكثر من 25ألف شخص يبايعون سلطاني

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 20:35

    الجمعة 19 يونيو 2009 | الحدث

    عبد السلام.س.
    على الرغم من أن تجمع ملعب 20أوت عصر الخميس الماضي كان وقوفا عند ذكرى وفاة مؤسس حمس، إلا أن الحضور الكاسح تحول إلى ''مبايعة'' من نوع خاص لقيادة الحركة بوجه ''التململ'' الحاصل منذ انشقاق جماعة مناصرة.

    أوصى رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، مناضلي حزبه بضرورة فرض الشراكة السياسية القاعدية، عن طريق الانتشار الذي تصبح بفضله الحركة ''مفتاحا لكل شيء''، معتبرا تجسيد الشراكة السياسية ''يتم قاعديا أولا ثم فوقيا''. وأظهر سلطاني ''امتعاضا'' من عدم تجسيد الشراكة السياسية التي دعا إليها قبل مدة والمتمثلة في ترقية التحالف الرئاسي إلى شراكة سياسية.
    وقال، خلال عرضه للتوصيات الختامية للملتقى السادس للشيخ نحناح أمس بزرالدة، إن ''الشراكة السياسية تحدثنا عنها لكن لم تتجسد في الواقع و لم تتحرك على المستوى الرئاسي''. ومن التوصيات التي خرج بها الملتقى وأصبحت قناعة على حد تعبير سلطاني ''فتح أبواب الحركة لكل من هو نظيف وصاحب فكر نظيف''.
    كما راهن على ضرورة استقطاب العنصر النسوي، و قال في هذا الصدد: ''هناك 17مليون امرأة، لو أن حزبا فتح أبوابه لنصف أو ربع هذا العدد، لن يقف في وجوهكم أحد، وبالإمكان أن يقول للرئيس والوزير ربي يسهل''. وأوصى سلطاني بضرورة ربط التأهيل السياسي بالتكوين التربوي والاعتصام بالشرع من أجل الخروج من ''وهم الاستغلال''، لكن لاضير أن يستغل الواحد من أجل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحث سلطاني في التوصية الأخيرة، الالتفات إلى المستقبل مع طوي صفحة الماضي بخيرها وشرها.
    ولأن شعار الملتقى هذه السنة كان ''المواطنة والحقوق السياسية للمرأة''، فقد عرج سلطاني على المادة 31من الدستور والمتعلقة بترقية حقوق المرأة، حيث أكد على ضرورة تنزيل المادة تلك إلى الميدان من أجل التطبيق، وأن لا تبقى في الدستور حيث قال: ''النصوص ليست شيئا كبيرا إذا لم تنزل إلى الميدان''.
    وشدد في ذات السياق على أن ''المحاصصة السياسية قد تكون مسألة انتقالية نقبل بها ثم تأتي حقبة الحقوق والواجبات''.
    في إشارة إلى الارتقاء بالحركة إلى حقها من المناصب في الدولة، كما كشف كذلك اقتراحا تقدم به يتمثل في تشكيل لجنة وطنية عليا للحقوق السياسية للمرأة.
    وحول المرأة، أورد سلطاني خمس ملاحظات تمخضت عن المناقشة التي تخللت فعاليات الملتقى في ترقية حقوق المرأة بحاجة إلى تثمين ما هو موجود والبحث عما هو مفقود، وإن الصراع السياسي موجود في العقول فقط، مع تأهيل الواقع السياسي المتشبع بالفساد والظلم والظلمة والاختراقات، مع العمل على تحريك الوعاء الانتخابي النائم بالخصوص.
    كما كانت الفرصة سانحة لسلطاني، الذي وجه التحية لمن حضر التجمع في ملعب 20أوت يوم الخميس وقال ''كنا ننتظر حضور 15ألف، لكننا فوجئنا بـ 25ألف، وبهذا العدد لن تهزموا من قلة''. يذكر أن مشروع البيان الختامي الذي تلي، تضمن 8 نقاط تمحورت خصوصا حول المرأة والمادة 13 من الدستور، مع الدعوة إلى ترقية المصالحة إلى عفو شامل، وإدانة العملية الإرهابية ببرج بوعريريج، والإشادة بملتقى الشيخ نحناح، الذي أثبت التمسك بمؤسسات الحركة وتثمين موقف الدولة الجزائرية حيال القضايا العاد

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    التقدم بطلب اعتماد

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 20:39

    يعتزم مؤسسو «حركة الدعوة والتغيير» المنبثقة عن «حركة مجتمع السلم»، أبرز حزب إسلامي في الجزائر، التقدم بطلب اعتماد لدى وزارة الداخلية أواخر الشهر الحالي،

    لكنهم، قبل ذلك، يريدون الحسم، خلال اجتماع لهيئتهم الشورية سيعقد في غضون الأيام المقبلة، بشأن الشكل الذي يريدون لتكتلهم، أي الاختيار بين حزب سياسي أو جمعية اجتماعية.

    وقال متزعم جهود إطلاق حركة الدعوة والتغيير، عبد المجيد مناصرة، إنه ورفاقه الذين خرجوا من حركة مجتمع السلم، في أبريل (نيسان) الماضي، بعد خلاف دام سنوات مع قيادتها، انتهوا من هيكلة نحو 80% من الأعضاء في حركتهم الجديدة، متوقعا الانتهاء من النسبة الباقية «في غضون الأيام المقبلة».

    وأضاف مناصرة الموجود في لندن للمشاركة في مؤتمر فكري، لـ«الشرق الأوسط»، إن جهود تأسيس الحركة أسفرت حتى الآن عن انضمام «15 ألف عضو من حركة مجتمع السلم إلينا»، مضيفا أن هؤلاء يتوزعون على نواب ومنتخبين وقيادات ومناضلين. واعتبر أن هذا العدد يمثل نسبة 50 في المائة من أعضاء حركة مجتمع السلم. ويشار إلى أن حركة مجتمع السلم، التي يقودها وزير الدولة السابق، أبو جرة سلطاني، تقول إن من خرجوا من صفوفها والتحقوا بحركة الدعوة والتغيير لا يتعدون نسبة 3%. وحاول مناصرة التهوين من هذا الأمر، فقال «إن ما يعنينا يتمثل في من هم معنا سواء كانوا 3% أو 50%».

    وكان مناصرة قد حاول منافسة سلطاني على القيادة في المؤتمر الرابع لحركة السلم، في مايو (أيار) 2008، بحجة ابتعاد الحركة عن نهج مؤسسها الراحل الشيخ محفوظ نحناح. ومنذ المؤتمر الذي أعيد فيه انتخاب سلطاني، انقسمت الحركة إلى صفين، أحدهما موال لرئيس الحزب وثان لوزير الصناعة الأسبق. وبعد أشهر من محاولات الصلح الداخلية والخارجية، أعلن عن إنشاء حركة الدعوة والتغيير لكن أسندت رئاستها إلى شخص لم يكن معروفا على نطاق واسع نسبيا، هو مصطفى بلمهدي، بينما تولى مناصرة منصب نائب رئيس الحركة.

    وفي حين اتضحت مواقف غالبية برلمانيي وقياديي الحركة الأم، فإن جدلا يحتدم بشأن الصف الذي اختاره وزراء الحركة وعددهم أربعة. وقال مناصرة إن حركته الجديدة تعمدت عدم دعوة الوزراء «لأنهم موجودون في مؤسسة من مؤسسات الدولة وعليهم واجب التحفظ». وأضاف: «بينهم من يؤيدنا لكن لم نوجه لهم الدعوة للانضمام بحكم موقعهم».

    وأوضح مناصرة أن حركة الدعوة والتغيير ستنتهي خلال الأيام المقبلة من تأطير كل أفرادها، ثم «سنجتمع في مجلس الشورى ونقرر الشكل القانوني الممكن ونتقدم بملف إلى وزارة الداخلية طلبا للاعتماد». وأضاف أن الموضوع المطروح للتشاور هو ما إذا كانت الحركة ستطلب ملف اعتمادها حزبا سياسيا أو جمعية اجتماعية. وعدد ثلاثة أسباب تجعل قيادة الحركة تتوقع منحها الاعتماد، فقال «إننا نتوقع منحنا الاعتماد أولا لأننا كيان موجود وقائم، وثانيا لأننا كيان يحترم القانون والدستور، و(ثالثا) لأن كياننا يمثل إضافة إيجابية في العمل الوطني».

    وأشار مناصرة إلى أن اختلاف حركة التغيير «مع من بقي من إخواننا» في حركة مجتمع السلم «انتهى بتأسيس الحركة». وأضاف: «الآن لا يوجد خلاف. هم حركة ونحن حركة». وشدد على أهمية التعاون وعدم إظهار العداء بين التكتلين فقال: «لا يعني تأسيسنا لحركة (التغيير) أننا سنعادي حركة السلم بل سنتعاون معهم في أي موقع أو أي واقعة كانت. المستقبل هو التعاون والتنسيق. سنغلق باب الخلاف لأنه أصبح من فعل الماضي».

    الشرق الأوسط: 15-06-2009

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    تجمع ملعب 20 أوت : نجاح يستوجب الشكر والتواضع

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 20:46

    بقلم الدكتور عبد الرزاق مقري *

    مرت فترة طويلة على الحركات الإسلامية لم تنظم تجمعا حاشدا كمثل الذي نظمته حركة مجتمع السلم هذا الخميس 18 جوان 2009 في ملعب 20 أوت بالجزائر العاصمة. إنه حقا تجمع ناجح بكل المقاييس يذكرنا بأجواء الثمانينيات وبداية التسعينيات حينما كانت الصحوة الإسلامية في أيام مجدها. لقد عمَّ مكان التجمع مشاعر جياشة متنوعة أشاعت في النفوس بهجة وسرورا، سطعت على وجوه عَلتْها ابتسامات تلقائية بديعة غير منقطعة بين الحضور، تنبئ عن سكينة أنزلها الله على النفوس بمنٍّ منه سبحانه.
    ألفا حضروا التجمع المشهود


    لا شك أن جمال المكان المزيَّن بالعشب الأخضر لأرضية الملعب، والجو المعتدل الذي تخترقه بين الحين والحين نسمات منعشةٌ منبعثةٌ من شاطئ البحر المجاور، قد ساهمت في إضفاء هذا الشعور الغامر بالسعادة والحبور. لا شك كذلك أن الفسحة المغتَنَمة من قبل الإخوان والأخوات وأولادهم الذين جاؤوا من الولايات البعيدة في ربوع المحيط الجميل للملعب، خصوصا في حديقة التجارب (Jardin d’essai) ومقام الشهيد والشاطئ القريب قبل بدء التجمع قد هدَّأت النفوس من أعباء السفر الطويل. غير أن المشاعر المعنوية التي صاحبت اللقاء هي التي كان لها الدور الأساس في صناعة هذا السرور. لقد جاء رجال ونساء حركة مجتمع السلم من كل فج عميق للوقوف مع حركتهم ومناصرة مشروعهم فلما التقوا هناك وعلموا بأنه لم يتخلف منهم أحد فرح بعضهم ببعض وأدركوا بأنهم صف واحد كالبنيان المرصوص لا يطمع أحد في " غرق سفينتيهم" كما قال أحدهم ، أو "انقطاع سندهم" كما زعم متحدثهم. هنالك... فرح المؤمنون بنصر الله، وطارت قلوبهم بالبهجة والسلوى، وزادت عزيمتهم قوة، وإيمانهم بمشروعهم عمقا، وثقتهم في قيادتهم رسوخا، فخِلتَهم خفاف الروح تكاد أفئدُتهم تطير في الهواء.
    لا يمكن إغفال ظلال المناسبة في زيادة منسوب السرور وبسط أجواء هذا الزهو الحلال ، فسبب التجمع هو الملتقى السادس لوفاة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، وتذكُّر الشيخ محفوظ لا جدال في أنه يُحيي في النفوس ذكريات جميلة قديمة، ويرسي في الزمن أوتاد النسب المتينة، وقد أبدع الشاعر محمد براح (شاعر الحركة ومبجل الشيخ عليه رحمة الله، ودليل الأستاذ أحمد الراشد في مدوناته) في إبراز هذه المشاعر الهاطلة في رائعته الجديدة، خصوصا حينما أنطقَ فيها الشيخ في قبره برفضه تقسيم صرحه. وعلاوة على هذا كم كان احتفاء الحضور كبيرا بضيوف الملتقى، ولولا صرامة رجال التنظيم لأوقع ازدحام التسليم عليهم ومحاولات تقبيلهم إصابات بينهم... فيحق علينا المثل "ومن الحب ما قتل". كل هؤلاء الضيوف كان الاحتفاء بهم كبيرا، كما كان احتفاؤهم بنا كبيرا، وكم كانت شهادتهم بريادة الحركة وأهليتها للقيادة بلسمًا شافيا، حسبناه منة من الله هي من عاجل بشرى المؤمن كما ذكر رسول الله صلى عليه وسلم. غير أن الوصول للذروة تحقق حينما امتطى الشيخ الأستاذ الكبير الدكتور كمال الهلباوي أرضية المنصة حيث خطب في الناس خطبة بديعة حرص أن يكون بجواره أثناءها رئيس الحركة الشيخ أبو جرة سلطاني فذكَّر بمناقب الشيخ محفوظ رحمه الله وعن الأسباب التي جعلت المرحوم يصل إلى المقام العالي الذي وصل إليه، وذكَّر بقدم صلته به عليه رحمة الله، وأشاد بالجزائر وتمنى بصوت يغلبه البكاء لو كان هو ذاته جزائريا، ولو كانت الجزائر هي ذاتها على الحدود مع فلسطين، وأشاد بالحركة ونصح قادتها بالتقوى والصدق والعطاء. وكما هو حال كلِّ تجمعات حركة مجتمع السلم كانت فلسطين هي الحاضر الأكبر، ذكَرها كلُّ متدخل في كلمته، وعاهدت الجموع بلسان واحد مع رئيس الحركة بأنهم سيعيشون للإسلام والجزائر ولفلسطين، وكانت الأناشيد والأغاني والأهازيج جلها لفلسطين، على وقع أنغام فرقة الوعد المتميزة، القادمة للحفل من مخيمات فلسطين بلبنان، وكأن العرس هو عرس فلسطين والأفراح هي أفراح الجهاد في فلسطين.
    هو إذن سرور منقطع النظير، أنشأته كل تلك الأسباب، ولكن أعود فأقول بأن السبب الرئيس للفرح والسرور هي الرسائل المعنوية التي نجح المجتمعون في إطلاقها في مختلف الاتجاهات لإعادة الاعتبار لحركتهم ورفع حالة الغبن التي فُرضت عليها. لعل قائلٌ يقول بأن الغبن الذي نقصده هو خروج فريق من إخواننا عنا، لا والله ليس هذا، لا شك أن الفرقة عذاب وأن مغادرة فرد واحد لركبنا يؤلمنا، ولكن الذي يسلّْينا أننا لم نيأس بعد من إعادة المياه لمجاريها، لتصب في مصب واحد يصنع القوة وينتج الطاقة الكبرى، والمساعي جارية لذلك نسأل الله لها التوفيق. ليس هذا والله الذي يشغلنا في المقام الأول، بل الذي يشغلنا هو تشويه صورة الحركة الإسلامية كلها، وإضعاف صورة الدعوة الإسلامية في نفوس الناس، وخيبة المتعلقين بالمشروع الإسلامي، وطمع خصوم مشروع النهضة الإسلامية في انكسار روادها وانهيار سمعتهم وتشتت قواهم فيرجع إصرارهم بعدما هُزموا أعواما قبل ذلك. هذا لعمري هو الذي يؤلم، وهذا الذي كنا نقصده من تنظيم التجمع بهذا المستوى وبهذا العدد. لقد كانت العملية عملية استعراضية بحق، لا نُخفي مقصدنا هذا و لا نحاول إنكاره، هو تصرف كذلك التصرف الذي تقرره قيادة أركان كل جيش يطمع فيه أعداؤه، يخرج في استعراض لقوته حتى يعيد الموازين كما يريدها، إن شئت قلت هي غزوة حمراء الأسد بعد نكسة غزوة أحد إن حاصرتك آلام نكسة الفرقة، أو سمها غزوة مؤتة إن سبحت بأحلامك في مستقبليات استراتيجية كتلك التي قصدها المصطفى عليه الصلاة والسلام بإرسال جيشه إلى تخوم الروم. هي عملية استعراضية بحق قصدناها لنرسل رسائل عدة لكل الاتجاهات:
    ـ لصفنا الداخلي أولا حتى يشد بعضنا عضد البعض، ونشغل أفرادنا بالعمل فلا نترك مجالا للقيل والقال وكثرة السؤال تماما كما فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق حينما كادت الفتنة الداخلية تعصف بالصف وأجناده.
    ـ لمحبي المشروع الإسلامي ورواده حتى يعلموا بأننا لا زلنا محلا للثقة ومصدرا للقوة وأنهم بإمكانهم أن يعولوا علينا لمواصلة السير معا على الطريق.
    ـ للشعب الجزائري كله الذي كادت ثقته في الطبقة السياسية تنهار بعد خيبة الأمل المتتالية التي أصابته جراء الانشقاقات التي لم تفارق الأحزاب، وكانت حركة مجتمع السلم - في ظنه ـ في منأى عن هذا حتى يستعيد الثقة ويعلم بأن الذي حدث في صفنا هو ضعف بشري لا يؤثر في المسيرة والمنهج وتحقيق الاستحقاقات التنموية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي ينتظرها منا.
    ـ للرأي العام عموما وللنخب الفاعلة في وسائل الإعلام والمجتمع المدني بأن الأقلام والتحليلات والندوات التي نعت نهاية الحركة قد خاب ظنها وأن عليها أن تعيد حساباتها وأن تقترب منا لنرسم لها خط السير لفهم طِينَتِنا وإدراك طبْعنا علَّها تجد معنا نهجا آخر للتفكير والتدبير.
    ـ للخصوم الأيديولوجيين وللحاسدين ولأصحاب المصالح المتربصين حتى يعلموا بأنا لازلنا هاهنا نواصل المسير، نعوض ما نخسر، ونزداد قوة إلى قوة وأن من ظن من هؤلاء أنه قد استراح منا فقد أخطأ.
    ـ لشركائنا في التحالف الرئاسي ومن خلفهم، حتى يعلموا بأنَّا لا زلنا كما كنا، تجنيدا وانضباطا وحضورا وفعلا سياسيا متميزا لا يقدر عليه غيرنا، فإن أرادوا ترقية التحالف نكون نعم الشركاء لمصلحة وطننا ولمصالحنا المشروعة المشتركة، وإن عزموا على تغيير الخارطة السياسية، لأسباب تخص أوضاع نظام الحكم من داخله، أو أوضاع حزبية تخصهم، أو لأسباب أخرى لا نعرفها، فسنكون في طليعة الحاضرين في أي تغيير سياسي مهما كان، إن كانت القاعدة هي الديموقراطية واختيار الجماهير.
    ـ ولإخواننا الذين غادرونا نقول: هذا التجمع تجمعكم وهذا الإنجاز إنجازكم وغيابكم عنه غياب لعذر، وإن أردنا وإياكم أن نتخلف بقصد فسيبدلنا الله بغيرنا. وكم هي معبرة تلك الملاحظة التي نبهني إليها رجل فاضل له سبق وبذل ممن وقعت بيننا وبينه خصومة قبل المؤتمر وبعده ولكنه لما رآها فرقةً وفتنةً متأصلةً أنكر المنكر ودعا إلى وحدة الصف وجمع الكلمة جزاه الله خيرا، قال لي: " سبحان الله إن الله قادر حقا أن يأتي بآخرين" متعجبا من كثرة أعداد الشباب والشابات المؤمنين والمؤمنات الذين كانوا يهتفون بصوت واحد " الله غايتنا، الرسول قدوتنا، القرآن دستورنا، الجهاد سبيلنا، الموت في سبيل الله أسمى أمانينا".
    ـ ولأساتذتنا ومشايخنا خارج الوطن وداخله نقول: "ثقوا بنا واعلموا أن لكم وطنا في أمتكم هو الجزائر سينجز لكم ما أسستم له وما قضيتم حياتكم لأجله، وسيكون ذلك حسنة جارية لكم".
    هذه رسائلنا التي من أجلها حشدنا هذا الحشد، وهذه مقاصدنا التي من أجلها قررنا أن يكون ملعبٌ مفتوح واسع ممتد، وليس قاعة مغلقة ضيقة. حينما قررنا هذا القرار قال بعضنا: "إن هذا جنون كيف يمكن أن تملؤوا مدرجاتٍ وساحةَ ملعبٍ في مثل الظروف التي نمر بها، إننا لم نجرؤ أن نفعل هذا في زمن العز فكيف تغامروا بفضحنا في هذا الزمن الرديء". فقررنا أن نغامر لأننا قادة ومسؤولون، نثق بعد الله بأنفسنا ونثق بعد ذلك بأفرادنا، وليس القائد من تهوله الخطوب أو تضعفه المآسي والكروب. لا نجاح في المنظومة القيادية دون مغامرة منضبطة فإن حقق الله ظن القائد سُرَّ وشكر، وإن كانت الأخرى صمد وصبر.
    وكانت بفضل الله الأولى .... أكرمنا الله بمحض رحمته وبسبب دعاء الصابرين المحتسبين ممن لا نعرفهم من أفراد الحركة والمتعاطفين معها في مختلف الولايات والبلديات والقرى والمداشر الذين جاؤوا من أقاصي الوطن غيرة على حركتهم ودينهم ومشروعهم وقضيتهم جزاهم الله ألف ألف ألف خير.

    إن تواضعنا هو الذي سيرفعنا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: " من تواضع لله رفعه".

    _____________________
    * نائب رئيس حركة مجتمع السلم

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    توضيح من الدكتور كمال قرقوري حفظه الله و رعاه

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 20:50

    قال الحق سبحانه و تعالى في محكم التنزيل ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين ﴾ سورة التوبة. و سئل المصطفى عليه الصلاة و السلام: أيسرق المؤمن؟ قال: نعم، أيزني المؤمن؟ قال: نعم، أيكذب المؤمن؟ قال: لا.

    إن كلا من الآية الكريمة و الحديث النبوي الشريف يشترطان صراحة، الصدق فيمن يريد الدخول في زمرة المؤمنين، و لكن واقعنا، للأسف الشديد، ينبئنا على أن الكذب و التحايل على الشرع و المكر و خداع الذين آمنوا و محاولة استغبائهم و حتى إرشائهم أصبح يعد من الشطارة التي بدونها لا يمكن اكتساح المواقع و تحقيق المطامع الجلي منها و المطموس. يقول الإمام الشهيد في مثل هؤلاء: « إذا كان فيكم مريض القلب، مجروح الماضي، معلول الغاية، مستور المطامع فأخرجوه من بينكم فإنه حاجز للحق حائل دون التوفيق ».

    أصبحنا في واقعنا المعيش نعاين الكذب الصراح و البهتان البين على صفحات الجرائد و شبكة الأنترنت، ممن يدعون الانتساب إلى هذه الدعوة. و قد وصل الأمر ببعض هؤلاء الأفاكين أن ينتحل أحدهم شخصية غيره و يتكلم باسمه، كالذي حصل و يحصل هذه الأيام في ركن " حوار رئيس الحركة مع زوار الموقع"، حيث، للمرة الثالثة على موقع الحركة، و مرة على موقع الشروق أونلاين يتقمص سفيه من السفهاء شخص كمال ڤرڤوري للتهجم على رئيس الحركة بعبارات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا ترقى إلى مستوى شخص أمضى أكثر من ثلاثين سنة من عمره يعلم الناس الأخلاق و الأدب و الدين.

    كان حري بهذا المسكين، لو كان عنده قليل من الذكاء، أن يتحرى قليلا عن الشخص الذي يريد انتحال شخصيته حتى يكون له شيء من المصداقية أو يرجو تمرير رسالته، أم أن هذا المغبون لم يعلم أني من أشد الداعين إلى التمسك بواجب النصيحة، و على رأس المنصوحين الأئمة و القادة، و لكن بأدب جم تعلمناه من حبيبنا عليه الصلاة و السلام و أهمه أن النصيحة في الملأ فضيحة. و المؤمن، إن كان هذا المسكين أو من دفعه إلى فعل ما فعل، لا يدري مأمور بستر أخيه لا فضحه، أبجديات هذا الدين التي أصبحت تلقى من يلوي أعناق النصوص لتبريرها (فقه الاستحلال كما سماه رئيس الحركة).

    كما فات هذا المتجني معرفة أني لا أخشى في الله لومة لائم، فإن كان في رئيس الحركة ما تقول لوجدتني أول من ينكر عليه و ينبهه، و قد فعلت ذلك مع الشيخ الراحل محفوظ نحناح، و لكن بكل الاحترام الذي ينبغي، و لكن هي النفوس المريضة و شياطين الإنس المؤتمرة بأوامر شياطين الجن تريد تشويه كل ما هو جميل و إفساد كل ما هو صالح. أم أن هذا الأفاك كان يدرك أن لا طائل من فعلته و لكن غلب عليه هواه و أعماه ما يريد تحقيقه ففعل ما فعل من أجل الظفر و لو بالشيء القليل، كما يفعل الشيطان تماما، إذ يرضى من ابن آدم و لو بالنزر القليل من الذنوب على أن ينميها بعد اكتسابه للمعركة الأولى. فأراد أخونا زرع الشك و الريبة، مدركا أن الطبيعة البشرية مهيأة لأن تعود إليها هذه الشكوك بصفة لاإرادية، و هو محق في هذا إذ كان النبي عليه الصلاة و السلام يقول: « لا تحدثوني عن أصحابي، فإني أريد أن أخرج إليهم سليم الصدر » . و أقول لهذا الأخ خسئت فما جمعته يد الله لا تفرقه يد الشيطان، و أذكره أن الثقة لا يبلغ مكروها: ورد أن معاوية كلم الأحنف في شيء بلغه عنه، فأنكره الأحنف، فقال معاوية: بلغني عنك الثقة !! فأجاب الأحنف: إن الثقة لا يبلغ مكروها.

    و أخيرا أعتذر لكل الإخوة و خاصة العشرات الذين اتصلوا بي هاتفيا على أني لم أرد على هذا السفه لأني أعتقد أن الأمر واضح و الشمس لا تحتاج إلى دليل، و لكن تحت إلحاح بعض الإخوة ممن أجلهم و أحترمهم كثيرا جاء هذا التوضيح خاصة بعد ما تفاقم الأمر و قد يأخذ أبعادا لا ندرك كنهها و لا خطورتها، و الأمر إذا تكرر و سكت عنه تقرر، خاصة و أن هذا الركن مفتوح لكل من هب و درج من الناس دون أي غربلة أو تصفية أو تصنيف.

    أما بالنسبة لهذا المتجني علي فإني أسأل الله عز و جل أن يهديه و يشفي قلبه المريض كما أسأله سبحانه أن يرزق أبناء التيار الإسلامي و كل المخلصين في وطننا العزيز الصدق مع الله و الصدق مع الآخرين و الصدق في توجهاتهم جميعها و هو شرط أساسي من شروط الإيمان.


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    توضيح بخصوص ما نشر في الصحافة حول اتصالات بين رئيس الحركة وقيادات سابقة في الحركة

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 21:06

    الأحد 21 يونيو 2009


    | حمس . نت
    تناقلت بعض الصّحف الوطنيّة خبرا مفاده أنّ السيّد رئيس الحركة قد وجّه رسالة خطيّة إلى الإخوة المنشقّين عن الحركة و إنّه ينتظر ردّهم، والصّواب أنّ الشّيخ أبو جرّة سلطاني اتّصل هاتفيا يوم الثلاثاء09-06-2009 بالأخ مصطفى بلمهدي وطلب منه تحديد موعد للّقاء في المكان والزّمان الّذي يختاره لفتح النّقاش حول الوضعيّة الدّاخلية للحركة وبحث وثيقة الصّلح ذات الـ13نقطة، وقد حدّد الأخ مصطفى موعد اللّقاء يوم الأحد14-06-2009، لكنّه عاود الاتّصال يوم السّبت13-06-2009 ليبلّغ رئيس الدّيوان بإلغاء الموعد لظروف طارئة نقدّرها بانتظار انتفاء أسبابها وتجديد الموعد.







    لذلك، فإنّ حركة مجتمع السّلم تؤكّد مرّة أخرى الإبقاء على أبوابها مفتوحة لكلّ راغب في العودة إلى بيته الأصلي، وتؤكّد استعدادها للحوار مع كلّ أبنائها داخل مؤسّساتها ووفقا للشّرعية الّتي ثبّتها المؤتمر الرّابع وضمن إطار وثيقة الصّلح المتفق عليها.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    قدس برس : حمس تنظم تجمعا جماهيريا لم يسبق له مثيل في تاريخ الحركة

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 21:09

    لم يكن مساء يوم الخميس الماضي (18/6) يوما عاديا في الجزائر، فقد احتضن ملعب 20 أوت وسط العاصمة حفلا جماهيريا لم تشهد له الجزائر مثيلا منذ سنوات طويلة، إحياء للذكرى السادسة لرحيل مؤسس حركة مجتمع السلم "حمس" الشيخ محفوظ نحناح. ولم تمنع سماء شمس الصيف الساطعة في سماء الجزائر، عشرات الآلاف من أنصار ومحبي حركة "حمس" ومؤسسها الشيخ محفوظ نحناح من القدوم من مختلف ولايات الجزائر إلى ملعب 20 أوت الذي يتسع لأكثر من عشرين ألف شخص، والذي كان مملوءا على آخره بالإضافة إلى ساحة الملعب التي احتضنت مئات المشاركين من قادة "حمس" وضيوفها من الداخل والخارج.
    افتتحت "حمس" مهرجانها الشعبي الحاشد الذي أعدت له بشكل منظم وأدار فعالياته باقتدار القيادي في الحركة رضوان بن عطاء الله، بآيات بينات من القرآن الكريم، ولم تمنع خلافات قادتها التي شاع أمرها في الصحف والصالونات السياسية الجزائرية والعربية والدولية، الآلاف من القدوم غلى الملعب حاملين أعلام الجزائر وصور الراحل نحناح مقرونة بصور الرئيس الحالي للحركة أبو جرة سلطاني. ثم تناولت مسؤولة القطاع النسائي فطيمة السعيدي الكلمة لترحب بضيوف الملتقى من الجزائر ومن الخارج، واستعرضت بلسان عربي مبين وبخطاب ألهب الجماهير نساء ورجالا مسيرة الحركة والتحديات التي جابهتها وصولا إلى الآن، وكثيرا ما كانت تردد بصوت مبحوح لكنه قوي وساطع: "يا ذات الخمار زغردي ويا شباب كبروا".
    ثم أعطيت الكلمة لرئيس الحركة أبو جرة سلطاني الذي استهل خطابه بالقسم بخدمة الجزائر والإسلام وفلسطين، وهي الرسالة التي قال بأنها ميراث الشيخ محفوظ نحناح. واستعاد سلطاني في كلمته التي هتف له الجمهور كثيرا مرددا شعارات الولاء ضد الانقسام، التذكير بنهج الشيخ نحناح في دفاعه عن الدولة الجزائرية وخدمة الحركة الإسلامية والذود عن القضية المركزية، وقال "من أراد أن يسلك مسلك الشيخ محفوظ فهو مسلك واضح كالشمس وضحاها وواضح كالقمر إذا تلاها، وواضح كالليل إذا يغشاها"، وأكد عدم السماح لأي كان من أن يتلاعب بها أو يشق صفها، وقال: "حمس بنيت على تقوى الله وشريعته وسقيت بدماء المئات من الشهداء وقدمت الكثير من الحلول والبرامج التي استفاد منها الشعب الجزائري لا سيما مشاريع المصالحة الوطنية واسترجاع الأمن".
    وفي فاصل فني تفاعلت معه جماهير الجزائر ليس في الملعب ولا مدرجاته فقط، بل وفي أعلى شرفات المنازل التي تحيط بالملعب، غنت فرقة "الوعد" اللبنانية للمقاومة الفلسطينية ولغزة ولحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ولحركة مجتمع السلم "حمس"، ثم عاد المتحدثون ليتدالوا على المنصة، فتحدث الدكتور مثنى الكردستاني من العراق والدكتور وجدي غنيم والدكتور كمال الهلباوي من مصر، وونائب الأمين العام للتجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" الموريتاني محمد غلام بن الحاج الشيخ، والقيادية زينب التقي، قبل أن تتبادل فرق الأقصى والكوقر الجزئريتين ووعد اللبنانية التي غنت لصواريخ القسام على المنصة مجددا دعما للمقاومة ونهجها.
    وكان لافتا للانتباه قصيدة مؤثرة لشاعر حركة مجتمع السلم أحمد براح الذي ألقى قصيدة مطولة رثاء للشيخ نحناح وبكاء عما آلت إليه أوضاع الحركة من انقسام بعد ستة أعوام من رحيله قبل أن يعود ليطمئن نحناح في قبره بأن صدق الأجيال التي رافقته في بناء صرح حركة "حمس" قادر على تجاوز كل التحديات في صور أدبية رائقة بكى لها الشاعر نفسه قبل أن تهتز لها فرائس الجماهير وفي مقدمتهم رئيس الحركة أبو جرة سلطاني الذي قام باتجاه المنصة وعانق الشاعر أحمد براح وقبله في جبينه في صورة بكى لها الشاعر وعجز حتى عن البقاء لمبادلة الجماهير هتافات الولاء لسلطاني ولوحدة الحركة.



    اختتام مفاليات الملتقى الدولي السادس للشيخ محفوظ نحناح رحمه الله بمشاركة متميزة





    أنهت حركة مجتمع السلم "حمس" يوم الجمعة الماضي (19/6) فعاليات الملتقى الدولي السادس لرحيل مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح، الذي شارك فيه سياسيون ومفكرون وإعلاميون جزائريون وعرب على مدى ثلاثة أيام، وناقش موضوع المواطنة والحقوق السّياسية للمرأة، بالدعوة لتأسيس لجنة نسوية وطنية لترقية الحقوق السّياسية للمرأة، والعمل على ترقية المصالحة الوطنية إلى عفو شامل بشروطه الدستورية والمجتمعية لاستكمال استتاب الأمن وحقن الدّماء.
    افتتح رئيس الحركة، أبو جرة سلطاني فعاليات الملتقى يوم الاربعاء الماضي الجزائر العاصمة فعاليات الملتقى، بالإشادة بدور الشيخ محفوظ نحناح في إرساء تجربة فريدة في الجزائر خاصة وفي العالم العربي والإسلامي عامة، لمشاركة تيار الإسلام السياسي الوسطي المعتدل في الحياة السياسية بشكل عام، وأكد أن طرح مسألة "المواطنة" أولا ثم "المشاركة السياسية للمرأة" هي تأكيد لما تؤمن به حركة "حمس" من أن المرأة والرجل جناحا طير واحد ورئتا جسد واحد وعينا رأس واحد، إذ الطائر المهيض الجناح لا يطير مهما حاول واجتهد، وصاحب الرئة الواحدة يشعر بالاختناق ولو نفخ في صدره أوطسجين الدنيا كلها، وصاحب العين الواحدة لا يرى نصف ما حوله مهما كان نظره ثاقبا، على حد تعبيره.
    ودعا سلطاني إلى الحديث عن حقوق متوازنة ومتكاملة بين النساء والرجال، وقال: "عندما نتحدث عن الحقوق السياسية للمرأة فإننا نتحدث عن حقوق متوازنة ومتكاملة بين النساء والرجال، إذ النساء شقائق الرجال ولا معنى لحقوق سياسية للمرأة يمنحها الرجل عن طريق المحاصصة (كوتا) وهو نفسه مدرك أنه ينتزع حقا مغصوبا لا يملكه ويعطيه لجهة تستحق أكثر من هذا الحق المغصوب"، كما قال.
    وقدم سلطاني، في الجلسة الافتتاحية التي حضرها مدعوون من الخارج على رأسهم الداعية الإسلامي وجدي غنيم والقيادي السابق في الاخوان المسلمين كمال الهلباوي، وممثل "حماس" في اليمن جمال عيسى، ومن الداخل ممثل التجمع الوطني الديمقراطي محمد الطاهر بوزغوب نيابة عن أمينه العام أحمد أويحيى وأمين عام حركة النهضة الفاتح ربيعي، استراتيجية من عشر نقاط للتعاطي مع الحقوق السياسية للمرأة، تنطلق من مبدأ احترام الثوابت والمبادئ والهوية، وحماية المواطنة قبل الحقوق السياسية، وجعل القانون فوق كل الانتماءات السياسية، والربط بين القانون والممارسة، والكف عن التفنن في استعداء أبناء الوطن الواحد، ووضع ميثاق شرف أو عقد وطني يلزم كل مواطن أو مواطنة بتحمل مسؤولياته بمواجهة الفساد والدفاع عن ثوابت الأمة وهوية الشعب وحماية الدولة من التفجير والتكفير والارهاب والعنف، والدعوة إلى حماية مؤسسات الحكم قبل الحديث عن هوية الحاكم، وطالب بمنح المرأة نسبة وطنية لا تقل عن 25 %، واعتماد مبدأ النسبية داخل كل دائرة انتخابية وربطها بالنسبة الوطنية.
    وقد شهد حفل الافتتاح الذي حضرته حرم الشيخ محفوظ نحناح وحرم الشيخ محمد بو سليماني، عرضا لفيلم وثائقي مؤثر حول مسيرة مؤسس حركة مجتمع السلم "حمس" الشيخ محفوظ نحناح بكى له الجميع، وعجز كل من وجدي غنيم وكمال الهلباوي عن استكمال كلمتيهما بعد أن أجهشا بالبكاء حزنا على نحناح.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    شاهد على اغتيال الدعوة

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 21:29

    شاهد على اغتيال الدعوة(1)
    ترددت كثيرا في كتابة هذه الأسطر و ذلك لاعتبارات منها :
    • أن الكتابة في المنتديات يغلب عليها كنى المجاهيل و ذلك أن بعض الأفاضل يخافون على أنفسهم بطش أولي السلطان و الجبر ، وهم في ذلك محقون فالمؤمن يسأل الله العافية ، ولا يتمنى لقاء العدو، ومع كل هذا تصبح كتابتهم غير معتبرة على الأقل في الوقت الذي نحن فيه ، ولعلها تعد مجرد تقييد يستأنس بقراءته أو استصحابه في التدليل.
    • أكثر المواضيع مطالعة عند الناس هي المواضيع الاستفزازية سواء كانت أمنية أو سياسية أو إعلامية أو فكرية.
    • المنتديات المنتشرة هي امتددات إعلامية للمدارس الفكرية الحديثة عند المسلمين و من الصعب على المحايد أن يكتب فيها دون أن تطاله سهام الحذف .
    ورغم هذا التردد السلبي الذي قال فيه الشاعر:
    فمن كان ذا رأي فليكن ذا عزيمة فإن فساد الأمر أن يتردّد المرء
    فقد عزمت متوكلا على الله تبارك وتعالى أن اكتب بما حبانيه من معارف حول موضوع لاحظت أنه اخذ الكثير من حبر العنكبوت، هذا و وقد قصدت الصادقين ممن خاضوا غمار هذا الخُلف الذي اعترى الدعوة الإسلامية في الجزائر.
    في البدء يكون الصدق
    عنوان جميل و هادف لأحد دعاة العصر الحديث ، و لعلني سأكون صادقا إذا قلت أني أجد ميلا لطرف دون آخر، ولكن حمدا لله أحسب أني تركت التحزب و التعصب أبدا ، ولعل طلب العلم و السن لهما دور هام في موقفي هذا ومع أرجو أنني لا أجد حرجا فيما إن وُعظت ونُصحت.
    البداية من النهاية:
    بعد طول تجربة لي أحسب أنها وصلت إلى العشرين سنة وربما أكثر ، استقر بي الأمر إلى أن أقرب الأفكار إلى ما كانت عليه عموم المدارس الإسلامية فقها وعقيدة وسلوكا كان طرح حسن البنا رحمه الله تعالى أقول هذا بعد تسلُف عرفته عانيت جهدا فكريا قبل أن أراجعه كما عانيت في ترك جمعية الإخوان عاطفيا قبله ،و لا أقول هذا تزلفا لأهل هذا المنتدى ولكن أعتقد أنها قناعة علمية قبل أن تكون فكرية،إلا أنني أرى أن بعض من يدعون ذهاب مذهبه في الإصلاح وقفوا على ظاهر بعض رسائله دون أن يستعينوا بالفقه في فهمها، هذه الظاهرية التي كانت من أهم عوامل فساد الرأي ليس في هذه الجمعية فقط بل حتى فيما يعرف بالسلفية، لغياب المدرسة العلمية التي نشأ فيها حسن البنا و أترابه.
    الجزائر يا جزائر !
    كتب الكثيرون في تاريخ الدعوة في الجزائر سواء عبر الدراسة أو التصنيف ثم أخيرا المذكرات، ولذا لا أريد أن اكرر ما قالوا ،لذا سيغلب على كلامي العموم و اترك لمن شاء التفصيل هذه الكتب أو المناقشة، و الحاصل أن الدعوة الإسلامية في الجزائر منذ تأسيس جمعية العلماء المسلمين في الجزائر كانت تسير سيرا فكريا و علميا مستقرا ، وقد هز هذا الاستقرار حدثان كبيران:
    - الثورة الجزائرية في يوم الإثنين 5 ربيع الأول 1374 هـ الموافق لـ 1 نوفمبر 1954
    - الصحوة الإسلامية الحديثة التي أهّلها ما يعرف بالثورة االإيرانية ، و الجهاد الأفغاني.
    وقد يلاحظ المتابع معي اشتراك هذه الأحداث في أمر واحد هو الحرب و القتال فتأمل.
    أما الأول فقد كتب فيه الكثيرون ، و الثاني ربما أقل لكن عن آثاره أقل كذلك، لكن من أهم آثاره التي أريد الخوض فيها و التي أدت إلى ما عليه الدعوة الإسلامية الجزائرية الحديثة هو الاختراق الفكري للآراء الدينية الناشئة في شرق الجزيرة العربية في نجد الذي كان في ظروف خاصة وفترة خاصة تعامل معها المصلحون في ذلك الوقت نتيجة الانحرافات الخطيرة التي وقعت لكن الأخطر من هذا هو محاولة اسقاط ذلك الخطاب على كل الأمصار و الأعصار ، رغم تحفظات أعلام تلك الفترة على طروحات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، الذي تولى كبر الدعوة إليها في الجزائر الأستاذ علي بن حاج، و نتيجة الدعم المالي و الإعلامي للمملكة العربية السعودية ، و كذا الديني ولبعض دوائر السلطة ، استطاع السفليون اكتساح الساحة في فترة استغرق مخالفهم أضعافها ، مع غياب الاعتبارت الشرعية و الأخلاقية أحيانا التي كانت تنذر نذير شؤم للبلد الطيب، لكن كما كان يردد الأستاذ محفوظ نحناح رحمه الله – وكنا لا نفهم بعض كلامه عندها-انقلب السحر على الساحر، ودخل البلد في أتون حربٍ كادت أن تعصف بالدولة برمتها.
    التخصيص
    أريد أن اخصص أثار هذه الأحداث على الإخوان المسلمين في الجزائر،الذين كان سيرهم رغم بعض الأخطاء التي تقع فيها أي دعوة إصلاحية عموما طيبا وهادئا، لكن كغيرها من حركات الإصلاح الجزائرية ، هزتها هذه الأحداث وكاد أن يصيبها ما أصاب الدولة الحاضنة،خاصة في الحرب التي اندلعت بعد 1412هـ/1992م ،كان الإخوان المسلمون في الجزائر أما فريقين يقتتلان ،لعل حالتهما أشبه بحال موسى عليه السلام حيث قال الله تعالى "وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ 14 وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ 15 قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ 16 قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ 17 فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ 18 فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ 19"- فتأمل أخي ليس كل من يستنصرك مظلوم كما يظن متأخروا الظاهرية-
    لقد وُفق الإخوان في البداية من عدم الولوج في الفتنة التي لم يستبن أمرها ، اذكر أن الأستاذ محفوظ نحناح كان يقول كلاما طيبا فيها :" الفتنة إذا أقبلت أبصرها كل عالم و إذا أدبرت أبصرها كل جاهل و هناك من تقبل وتدبر و لا يبصرها"، وإن كان جزءٌ من هذا الكلام ينسب لغيره إلا أن باقيه لهُ وهذا من بيان اللفظ و البلاغة التي كان يعرف بها عندنا رحمه الله، ورغم هذا كان أمام الإخوان تحديات الدعوة و الوسيلة الخاصة بها ،فاختاروا العمل في مؤسسات الدولة الجزائرية في وضع ملغوم جدا و هو ما أدى إلى إهراق دماء الكثير من فضلائهم لعل أشهرهم الأستاذ محمد بوسليماني نسأل الله أن يتقبله عنده في الشهداء ، و محاولة العاقل السير في وسط المجانين تؤدي إلى خدش عقله فضلا عن جسده،فظهر جرمٌ غريب عن دعوة الإخوان لم تعرف قبلها بتاتا ويمكن القول أن أتبعاها لم يتربوا على التعامل معها، ربما لبعض العيوب في المناهج التربوية عندهم و الله أعلم، إنها المغانم ،فنتيجة طبيعة القيادة التي كان يمثلها الأستاذ نحناح رحمه الله تعالى التي كان عليها تسيير جمعيته ومواصلة عملها و بعض الخلافات التي طفت بعد مؤتمر 1989/ 1409هـ الذي يعرف بالمؤتمر التمهيدي ،الذي كان مؤتمرا خاصا هدفه تنظيم الإخوان المسلمين في الجزائر،رفض بعض قياديو الإخوان تكييف 1415هـ/1995م التي كان ظاهرها تغطية تنظيمهم بالحزب وباطنها كما ظهر بعد ذلك حل التنظيم تماما، و هذا مما كان قياديو الإخوان يعانوه نتيجة المشاركة في الدولة ومؤسساتها، كل هذا أدى إلى صعود بعض القيادات التي لم تعاني التريية و لم تترق في السلم التنظيمي وكان صعودها صاروخيا و ليعذرني القُراء على هذا التعبير، و لا أريد أن اذكر الأسماء لكني قد أزعم أنها تمثل غالبية القيادة الحالية سواء التي في الموالاة أو المعارضة،فضلا عن أنها نشأت في بيئة غلبت عليها البداوة وليست مثل القيادة القديمة التي كانت حضرية ، لذا وصفها بعض المخالفون لها الآن –بعد سنين- أنها كانت أكثر تربية وحرصا إذ أنها آثرت الانسحاب في هدوء ، و الحقيقة أن سبب هذا السلوك لم يكن التربية الفكرية فقط بل النشأة الأولى(2) ، وهكذا بتتابع الآثار استطاع أهل المكر و الدهاء من بطانة السلطان احتواء هؤلاء و أولئك ، فتسارع الأحداث و ضعف الدعوة ، أدى إلى ذوبانها في جسم السلطة و أصبحت الجمعية مثل جرم المادة الذي يدور حول النواة.
    الخُلف الأخير
    و الخلف الأخير ما هو إلا امتدادات الصراع الذي تعرفه السلطة في الفترات الأخيرة و فشل هذه القيادات في استيعابه فهو في الحقيقة اختلاف بين عصبتين قويتين في السلطة ، أما الدعوة أو المشاركة السياسية،أو حتى الموروث الفكري و الأخلاقي للقيادة السابقة فهي أبعد ما تكون وليست إلا دعاية وصلٍ,معذرة على هذه القسوة، فدعوة الإخوان لا يجب أن تتهم بأنها في هذا الحال وهو المقصود فالخلاف ليس خلافا فكريا أو دعويا بقدر ما هو خلاف سلطوي نال الدائرين في فلكه شظاياه ، والفكرة بريئة منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب .
    الحل : أعتقد أن الحل يبدأ دائما في أمر فازع بالعودة إلى الله و الإنابة إليه، على المستوى الفردي ،أما الجماعي فيمكن عقد مؤتمر فكري لجميع أطياف الإخوان في الجزائر و الأحسن أن يكون من فقهائهم وعلمائهم ، يتمخض عن توصيات على أساسها يتم ترمميم البيت الدعوي على الأصول الفكرية للمدرسة الإسلامية القديمة التي كان عليها عبد الحميد بن باديس و البشير الابراهيمي وحسن البنا ورحمهم الله أجمعين.
    المحذور :
    المحذور أن يبق الحال كما هو عليه و تنتصر سياسة الوضع الراهن و تنخنق الدعوة بتهور الحمقى وتعصب الغُمر وغلبة أصحاب الغنائم ، واضمحلال الصادقين في أتون ضغوط الدنيا ،فاغتيال الدعوة بيد أصحابها، و الله المستعان.


    ـــــــــــــــــــــــــــ
    (1) استعرت هذا العنوان من تأليفٍ للمجاهد الجزائري الكبير لخضر بورقعة.
    (2) كان الصحابة يعدون الأعرابية من الكبائر في عهد رسول الله قال تعالى :" وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم"


    لقد وقفت على بعض ما كتبت أعلاه فوجدت بعض الخلل الذي أريد أن أصححه فأقول بتوفيق من الله تبارك وتعالى و هو موضوع السلفية و اختراقاتها التي ادعيت أنها اخترقت مسيرة الدعوة الإسلامية ,فأقول و بالله التوفيق:
    لا أريد أن أكون مُألبا على السلفيين ،خاصة في هذا الموقع ،فهم مسلمون و عمومهم أهل السنة و الجماعة ، وعلى المسلم أن يكون مقربا لا مباعدا ، و العياذ بالله ، لكن النقل هنا في أحداث حَدثت و أقوال قيلت و أفعالا فُعلت.
    كان السلفيون – ولا زالوا- يستعملون إرهابا فكريا هائلا على المخالف ، مع ضعف في العلم ،و فضاضة في الخُلق تصحبها جلفة ظاهرة لذا إذا بحثت في أصول أغلبهم وجدتهم من الأعراب ،آسف لهذه القسوة في التعبير أتحدث هنا عن فترة بداية الصحوة في الجزائر بداية الثمانينات ، وكان هؤلاء ينقلون خطابا دينيا وصراعا فكريا لا ناقة للجزائريين فيه و لا جمل بحذافره فأصبحوا سعوديين أكثر منهم جزائريين،و أصبحت المملكة العربية السعودية -مع احترمنا الشديد لأهلها- هي الأنموذج الذي يحتذى ،مع غلوٍ في الظاهرية ربما تعبير السطحية أقرب،لقد عانينا ضغطا فكريا هائلا وعانى بعض الدعاة كذلك ، فكتبت مقالات وكتب من بعض الأفاضل سعوا بكل ما أتوا من جهد للبحث أن أصل أو أصول سلفية في فكر حسن البنا رحمه الله ،أما خطاب رماهم بالتصوف و الأشعرية و القبورية ،لكن الباحث وبعد مدة طويلة عرف بأن حسن البنا لم يكن إلا في قائمة انتظار طويلة قد تصل إلى الصحابة همزا و لمزا و العياذ بالله ،و السلفية لفظٌ ظلمه مدعوه أصبح يعني الوقوف على ظواهر النصوص،في أحسن الأحوال،و الحق أن الإخوان لم يكونوا زوار قبور يتقربون إلى الله بالتوسل لأصحابها ، ولا متأولة نصوص ، لقد كان أغلبهم مربون ومحتسبون يصلحون يريدون أن تطبق الشريعة بأيديهم أو بأدي غيرهم ، لكن مكر الغرب المتحالف مع بعض دول الخليج كان ينفث هو الآخر و إن كان نفثه لا يظهر للعيان ،كما ذكُر أعلاه.
    في المقابل:
    في المقابل نقل بعض العلماء ردود المشارقة على هذا التيار، هي من مدارس متعددة من أبرز ما دخل الجزائر آراء الشيخ محمد الغزالي رحمه الله المتأثر بالشيخ محمود شلتوت أحد تلامذة محمد عبده و الحاصل المدرسة العقلية الحديثة ، وكانت آراء الشيخ محمد الغزالي جريئة برزت تماما في كتابه المشهور السنة النبوية ثم كيف نتعامل مع القرآن، فأصبح الجزائريون يتعاملون مع هذه الآراء كصدى لها ، رغم أنهم في المحصلة غير معنيين بها ،على الأقل في مسيرة الإصلاح ، فالأمر كان في مجمله نقدا لاذعا للتراث من الطرفيين بغية إلغائه باسم النص أو العقل !.
    لقد كان سلفيو الجزائر يخضون معركة غيرهم هي في المحصلة وهمية ومع أشباح لا تراها إلا أعينهم فهي أطياف يبحثون لها عن أصل ديني، وكان بعض الإخوان يتبنون آراء الغزالي جملا وتفصيلا ويهجرون و يضجرون من مخالفه وكأنهم ورّثوا فكره أو ألزموا الذب عن مذهبه، فأصبح الصراع مع التدين ، لامع المعصية و الشبهة كما كان ، و الدعوة أصبحت تجاذبا بين الطرفين ، لا دعوة العاصي و الأخذ بيده إلى المسجد، وانتصر السلفيون لا للعلم الذي كانوا في غنى عنه و لا للخلق الذي فقدوه بل لقوة المال و الاستكثار بالغوغاء كما هي حال الظاهرية قديما وحديثا،و هزم الإخوان لا لضعف قدرتهم الفكرية أو نقص دماثة خلقهم بل لأنه تركوا الميدان الذي أفلحوا فيه و هو الدعوة إلى الله و استدرجوا إلى ميدان غريب تماما عنهم .
    ما بعد الفتنة
    الفتنة بمعنى القتال انتهت تقريبا في الجزائر و الحمد لله ،و التكفير لا سوق له بإذن الله وخطباؤه ذهب ريحهم،و نحن الآن نعاني من آثارها ، وأصاب المجتمع هزة عنيفة،بعد التغييرات الاقتصادية الخطيرة طالت حتى الأحزاب الإسلامية التي تعرف صراعا خطيرا يزيد من الطين بلة ، وغلبة المادية على الناس وعاد كل همهم الاستكثار من الدنيا وظهر تيار صناع الحياة الذي يمثل هذه الصورة الخطيرة فأصبح الإصلاح يغلب عليه المادية، بل أصبحت الدعوة مهنة يتقاضى صاحبها راتبا لا حسبة يحتسب صاحبها أمره لله تبارك وتعالى.
    كان هذا استدراكا على ما مضى أرجو أن لا أكون أوغلت


    حتى لا تذهب بعيدا
    أخي كنت أنتظر مواصلة الحلقات، ولكن استطرادك الأخير في جزئية السلفية، وبغض النظر على صحة ما أوردت أو عدمه، أستحسنت أن أكتب ملاحظاتي على الحلقة الأولى خوفا من أن تضيع الملاحظات في خضم استطراد الكتابات.

    فهاهي ملاحظاتي عن الحلقة الأولى، وأتمنى أن يرقى النقاش إلى مستوى مناقشة الأفكار، والابتعاد قدر المستطاع عن الشخوص.

    - شخصيا اعتبر من الاجحاف توصيف الدعوة السلفية و حصر رموزها ومن تولى كبر الدعوة بالجزائر في علي بلحاج فالدعوة السلفية في الجزائر لها جذر في جمعية العلماء. أما الدعوة السلفية بعد الاستقلال بصفة عامة فقد تساومها عدة شخصيات ولم يكن علي بلحاج إلا الوجه الأبرز بحكم منحاه المعارض للنظام، وما قائمة الأسماء التالية إلا تدليلا على ما أقول: الشيخ أبو بكر جابر، والشيخ لخضر والأخ سعيد رزاز رحمه الله، والأخ العيد شريفي، وعبد القادر عويسات وغيرهم كانوا من أوائل دعاة السلفية السعودية بالجزائر.

    - أخي انتقالك التاريخي بين المراحل كان جد مبتسرا، وهذا ما يحرم الإخوة الجدد من معرفة التواريخ كمحطات أثرت على مسار الحركة فما بين مرحلة 1989، و1995 محطات كثيرة، بل أقول منعرجات خطيرة أسست لثقافة جديدة، فلا يمكن فهم ربط الصلة بين المؤتمر التمهيدي في 1989 وقرار التكييف في 1995 إلا بالمرور على محطات الجمعية، ثم الحزب، ثم توقيف المسار وبداية الاحتراب، ثم بداية المشاركة السياسية في مؤسسات الدولة، وهي محطات تحتاج إلى وقفات لفهم القرارات المصيرية التي أنتجت لنا التحول الذي ذكرته.

    - التكييف أخي الكريم لم يكن الغرض منه تغطية التنظيم، ولا الغاؤه كما أسلفت، بل الغرض الأساس هو منع التشابك الحاصل حينها بين السياسي والدعوي، وكل من عايش المرحلة يدرك ذلك التشابك وما تجمع ساحة الشهداء إلا مظهرا جليا لهذا التشابك عندما دعى الحزب لتجمع رفضته بعض قيادات الصف الثاني في التنظيم، وهذا ما أدى إلى فشل ذريع للتجمع، والتي كات من آثاره استقالة الأخ محمد جمعة من الأمانة الإعلامية للحزب، وأعلن تعليق عضويته حينها.

    - أخي لم يكن هناك صعود لقيادات لم تعرف التربية حينها ولو تراجع دفاترك تجد أ عدد القيادات التي لم تساير التكييف يعد على أصابع اليد الواحدة، بل كل القيادات التاريخية أيدت التكييف، وهي نفس القيادات التي قادت العمل السياسي، أما من التحق بالصف القيادي، فهي الطاقات الشابة التي كانت تتربى في الإخوان، حيث لم يضم المكتب الأول للحزب شخصا لم يسبق له أن تربى في الإخوان، صحيح بعد ذلك ونتيجة جاذبية العمل السياسي، وتشعبه جاءتنا قيادات لم تتربى في الإخوان وشغلت مناصب قيادية، ولكن هذه مرحلة لاحقة، كما لا تنسى أخي أن الحركة تم إفراغها من مشاريعها القيادية من خلال الاغتيالات المبرمجة لقيادات كان يأمل عليها مواصلة حمل الراية.

    - أخي قولك أن القيادات المنسحبة بعد التكييف آثرت الانسحاب في صمت، حكم ليس مستمدا من الواقع، والتاريخ يشهد أنها كانت أكثر ضجيجا، وأشد قسوة لا على منهجية اخترتها المؤسسة المحلية ، وزكتها المؤسسة الأم، بل كانت أكثر عنفا، عندما تعرضت لعرض الشيخ نحناح يرحمه الله، ونعتته بالعميل المتواطئ، المسير من طرف المخابرات الجزائرية، بل للتاريخ أن عقلاء الجبهة، وحتى بعض مجانينها، لم يجرؤا على الكلام الذي تفوه به بعض من كان يعارض العمل السياسي، لنجده بعد سنوات يباشر العمل السياسي من خلال واجهة أخرى!!!

    - أخي الأحكام التعميمية من خارج الدائرة يمكن أن يطلقها أي كان، الحقيقة أخي وأنا أحياها، لا أسمع عنها- ليس من عاين كمن سمع- أن السلطة القائمة وأجنحتها تلعب دور ابقاء اللهيب، ولم تكن يوما مصدر هذا اللهيب!! الحقيقة أخي الفاضل أن الشيخ محفوظ رحمه الله أسس لفكر المشاركة السياسية المبنية على قاعدة نقول للمحسن أحسنت وللمسيئ أسأت، وهذا ما جلب له الاحترام داخليا وخارجيا، التحول الحاصل أننا لم نؤسس لمشاركة المؤسسة، وأصبحت مشاركتنا السياسية هي مشاركة فردية، تخضع المؤسسة إلى نزوات المشاركين، لأنهم عوض أن يكونوا زادا للمؤسسة، وأعمدة تقوي ظهرها، أصبحوا ضغطا ماليا وأمنيا لا يمكن تجاوزه!!!، فارتهنت المؤسسة لدى الأفراد، وهذا ما تأكده حالة التجاذب القطبي بين الفصيلين، قواعد الحركة في مجموعها رهائن عند القيادات في الطرفين، تتجه حيث توجه، وهذا محذور من محاذير المشاركة السياسية غير متجذرة تربويا، كما أنه نتاج طبيعة الجزائري وعاطفيته الكبيرة التي تجعله يسير مع عالم الأشياء والأشخاص أكثر من سيره مع عالم الأفكار.

    - أخي خلافا لحلك، لا أرى الحل في جمع حطام من القيادات ومحاولة إيجاد توليفة بشرية. الحل أخي في التخلص من القيادات التي ترى في نفسها أنها ملكت الحركة، سواء من خلال مؤتمر أو من خلال دعوة سبق، مع التركيز على البناء الفكري وفق الأركان والأصول التي أصلها الإمام البنا، ولا مانع أن نستصحب تجارب جمعية العلماء الجزائريين وكل الحركات الإسلامية الأخرى، لاعتقادنا اننا جماعة من المسلمين ولسنا جماعة المسلمين.
    ما أردت أخي الإطالة، وإنما هي ومضات سير قطار الدعوة، ممكن أننا اشتركنا في بعضه، وتفرقنا في محطة من محطاته، ولكن لن ننسى، وفاء كل من ركب معنا القطار، فهو قطار دعوة ربانية، لا يمك اغتيالها أحد؛ لأنها دعوة موصولة بحبل الله المتين. فتحية عطرة لكل ركاب القطار، ونخص بالتحية الذين قادوا هذا القطار من محطاته الأولى، وسهروا على راحة ركابه، والحر من راع وداد لحظة ، وانتمى لمن أفاده لفظة.


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حوار مع الأستاذ كمال الهلباوي

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 25 أبريل 2011 - 21:31

    بمناسبة مشاركة الأستاذ كمال الهلباوي في الملتقى السادس للشيخ محفوظ نحناح التقت إدارة موقع " وحدة الصف" به وأجرت معه الحوار التالي :



    س1: كيف شعرتم وأنتم تشاركون في فعاليات الملتقى السادس للشيخ محفوظ نحناح وأنتم في الذكرى السادسة لوفاته أمام مشهد الفرقة الذي ألم بحركة مجتمع السلم؟

    ج1: آلمتني الفرقة شديدا وتذكرت مجهودات الأستاذ محفوظ نحناح رحمه الله الكبيرة التي أخذ يضيع بعضها والمكاسب التي حققها والتحديات التي اخترقها للحفاظ على الوحدة والأخوة أمام أعتى تيارات صادفت الجزائر في التسعينات حيث استطاع هذا الملاح العظيم في الدعوة أن يسير بسفينة الحركة بالدعوة وأن يضرب مثالا واضحا في القيادة العظيمة هذه القيادة التي اتسعت إلى آراء الصف واستطاعت أن تستوعب مجريات الأحداث وأن تحل مشكلات فقهية عتيدة أمام الحركة وذلك بسلوكه وبسمته اللطيفة التي أحسنت حتى إلى من أساء إليه.

    مرة حضرت في جدة في لقاء بين الشيخ محفوظ وقيادات أخرى عقب موسم من مواسم الحج فكانت هذه القيادات تسب الشيخ رحمه الله وأرادت أن تعتدي عليه وهو يرد عليهم بالابتسامة والتأدب، هذا هو التوجه العظيم، والنهج العظيم وعليكم ألا تضيعوا هذا الجهاد المبارك وألا تفقدوا صلتكم بالحوار مع العالم وتحفظوا صورة هذه الحركة وتضربوا المثل لهذا الناشئة المليئة بالأحلام حتى يحين الوقت للأسلمة الكاملة والانتقال إلى فضاء أوسع وأرحب.



    س2: أستاذنا الكريم هل يمكن بالفرقة أن نحافظ على المنهج.

    ج2: لا أدري كيف يكون ذلك بالفرقة، الفرقة سيف قاطع بتار ومدعاة للتنافس غير اللائق والتحاسد والتباغض، والإثراء والإغناء لا يمكن إلا من صف موحد والله يقول " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا".



    س3: شكرا لك أستاذنا الكريم.

    ج3" حياكم الله ووفقكم للخير.



    الأستاذ كمال الهلباوي من القيادات البارزة للإخوان المسلمين صاحب الشيخ محفوظ نحناح عقودا من الزمن وكان من أكثر المدافعين عن خيارات الشيخ السياسية.


    27-06-2009 00:05

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    جلسة صلح مرتقبة بين سلطاني ومناصرة

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:02

    رئيس حمس يطلب من قيادة ''التغيير'' عقد لقاء
    جلسة صلح مرتقبة بين سلطاني ومناصرة

    كشف أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، عن رسالة وصلته من نائبه السابق وخصمه اللدود عبد المجيد مناصرة، في سبتمبر الماضي وقال إنه لم يرد عليه في حينها ''لأن الظرف لم يكن مناسبا أما الآن فقد أصبح مناسبا''. وترجمة لهذا الموقف الجديد، دعا سلطاني رئيس ''حركة الدعوة والتغيير'' مصطفى بلمهدي إلى عقد لقاء لبحث الأزمة الداخلية في حمس.
    أكد أبو جرة سلطاني في اتصال هاتفي مع ''الخبر''، أن رسالة مكتوبة بلغته في سبتمبر الماضي من نائب رئيس حمس سابقا عبد المجيد مناصرة، لكنه رفض الكشف عن مضمونها بقوله: ''أطلب من صاحب الرسالة أن يقول لك ما فيها، أما من جانبي فأعتبرها سرية''. وتفيد مصادر على صلة بالموضوع، أن الرسالة تتضمن دعوة للقاء موضوعه الأزمة التي شطرت حركة مجتمع السلم إلى نصفين على مستوى القيادة، وكان من أهم إفرازاتها تأسيس إطار جديد من طرف خصوم سلطاني.
    وأفاد سلطاني بأنه لا زال يحتفظ بالرسالة في ديوان مكتبه بالحزب، وأنه لم يرد عليها إلى الآن. وعن السبب قال: ''أعتقد أن الظرف لم يكن مناسبا حينها، لكن الآن أصبح مناسبا''. وتفصيلا في الموضوع، وردت أمس وثيقة من حمس موقعة باسم رئيس ديوان أبو جرة سلطاني، جاء فيها أن رئيس الحركة اتصل هاتفيا برئيس ''الدعوة والتغيير'' مصطفى بلمهدي يوم 9 جوان الجاري ''وطلب منه تحديد موعد للقاء في المكان والزمان الذي يختاره، لفتح النقاش حول الوضعية الداخلية للحركة وبحث وثيقة الصلح ذات الـ13 نقطة''. ولم يتسن أمس الاتصال ببلمهدي للإطلاع على روايته الخاصة بشأن القضية.
    وأوضحت الوثيقة التي حصلت ''الخبر'' على نسخة منها، أن بلمهدي وهو من مؤسسي حماس سابقا، حدد لسلطاني موعد اللقاء يوم 14 من الشهر الحالي ''لكنه عاود الاتصال يوم 13 جوان ليبلّغ رئيس الديوان بإلغاء الموعد لظروف طارئة نقدّرها بانتظار انتفاء أسبابها وتجديد الموعد''.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    رئيس حمس يطلب من قيادة ''التغيير'' عقد لقاء

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:03

    جلسة صلح مرتقبة بين سلطاني ومناصرة

    كشف أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، عن رسالة وصلته من نائبه السابق وخصمه اللدود عبد المجيد مناصرة، في سبتمبر الماضي وقال إنه لم يرد عليه في حينها ''لأن الظرف لم يكن مناسبا أما الآن فقد أصبح مناسبا''. وترجمة لهذا الموقف الجديد، دعا سلطاني رئيس ''حركة الدعوة والتغيير'' مصطفى بلمهدي إلى عقد لقاء لبحث الأزمة الداخلية في حمس.
    أكد أبو جرة سلطاني في اتصال هاتفي مع ''الخبر''، أن رسالة مكتوبة بلغته في سبتمبر الماضي من نائب رئيس حمس سابقا عبد المجيد مناصرة، لكنه رفض الكشف عن مضمونها بقوله: ''أطلب من صاحب الرسالة أن يقول لك ما فيها، أما من جانبي فأعتبرها سرية''. وتفيد مصادر على صلة بالموضوع، أن الرسالة تتضمن دعوة للقاء موضوعه الأزمة التي شطرت حركة مجتمع السلم إلى نصفين على مستوى القيادة، وكان من أهم إفرازاتها تأسيس إطار جديد من طرف خصوم سلطاني.
    وأفاد سلطاني بأنه لا زال يحتفظ بالرسالة في ديوان مكتبه بالحزب، وأنه لم يرد عليها إلى الآن. وعن السبب قال: ''أعتقد أن الظرف لم يكن مناسبا حينها، لكن الآن أصبح مناسبا''. وتفصيلا في الموضوع، وردت أمس وثيقة من حمس موقعة باسم رئيس ديوان أبو جرة سلطاني، جاء فيها أن رئيس الحركة اتصل هاتفيا برئيس ''الدعوة والتغيير'' مصطفى بلمهدي يوم 9 جوان الجاري ''وطلب منه تحديد موعد للقاء في المكان والزمان الذي يختاره، لفتح النقاش حول الوضعية الداخلية للحركة وبحث وثيقة الصلح ذات الـ13 نقطة''. ولم يتسن أمس الاتصال ببلمهدي للإطلاع على روايته الخاصة بشأن القضية.
    وأوضحت الوثيقة التي حصلت ''الخبر'' على نسخة منها، أن بلمهدي وهو من مؤسسي حماس سابقا، حدد لسلطاني موعد اللقاء يوم 14 من الشهر الحالي ''لكنه عاود الاتصال يوم 13 جوان ليبلّغ رئيس الديوان بإلغاء الموعد لظروف طارئة نقدّرها بانتظار انتفاء أسبابها وتجديد الموعد''.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    هذا هو لب الموضوع

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:30

    توضيح من رئيس حركة حمس حول موقف مؤسسات الحركة مما سمي بوثيقة "'لندن" ذات البنود (13)


    السائل : اسماعيل - Hassi messaoud

    السؤال : لماذا لم يسارع رئيس الحركة بالاستجابة إلى تطبيق النقاط (13) باستثناء تلك التي يصادق عليها المؤتمر و يكون بذلك قد سد الباب أمام الذين يريدون تقسيم الحركة.

    رد رئيس الحركة الشيخ أبوجرة سلطاني : اسمع منا يا أخي هذا الفقه الشرعى والواقعي: عندما أعرج برسول الله (ص) في رحلة الإسراء و المعراج كتب الله على أمنه 50 صلاة فراجعه أكثر من مرة حتى صارن 05 صلوات، وعندما تصدر أي محكمة حكما يكون من حق المتهم الاستئناف، فهل 13 نقطة كانت أفضل من 50 صلاة؟
    وهل نحن أكثر إجراما من الذي يصدر في حقه حكم بالإعدام فيراجع المحكمة ويستأنف الحكم إلى المؤبد أو أخف من ذلك؟
    هذا ما قامت به مؤسسات الحركة.. فقد كانت تراجع الشيوخ والأساتذة والمربين والدعاة والناصحين حتى استقر الإتفاق على التالي :


    المطلب الأول : التزام الجميع بمبادئ الجماعة ووقف كل أنواع الإشاعات والتجريح والبلبلة في الصف والقبول بنتائج الانتخابات بالنسبة لرئيس الحركة.
    الاستجابة المقررة : استجبنا للمطلب 100% لأنه مطلب شرعي، وتذكير بالإسلام والتزام بالخلق الشرعي القويم، لكن الطرف الآخر لم يعترف بنتائج الانتخابات.

    المطلب الثاني : تحديد مدة الرئاسة للحركة بفترتين والعمل على تضمين ذلك في اللائحة.
    الاستجابة المقررة : تم تضمين هذا المطلب في(اللائحة) النظام الداخلي وأقر مجلس الشورى ذلك

    المطلب الثالث : أن يكون أحد نائبي رئيس الحركة من الطرف الآخر.
    الاستجابة المقررة : غير ممكن إلا بإقرار المؤتمر، لأنها مادة في (اللائحة)القانون الأساسي (لرئيس الحركة نائبان اثنان) وليس ثلاثة، ونائبا الرئيس منتخبان في المجلس.

    المطلب الرابع : تنازل رئيس الحركة عن الحقيبة الوزارية كما سبق أن وعد بذلك.
    الاستجابة المقررة : تنازل رئيس الحركة.

    المطلب الخامس : إعادة تشكيل المكتب التنفيذي على أساس تمثيل الطرف الآخر في المكتب بسبعة (07) أعضاء وبشكل يحقق التوازن في العمل وعدم الإقصاء.
    الاستجابة المقررة : استجبنا لهذا الطلب بعد المراجعات باستقالة (03) أعضاء من المكتب الوطني وتعويضهم ب(03)أعضاء يقترحونهم، وما زلنا ننتظر تجاوبهم مع القرار.

    المطلب السادس : مؤسسات الولايات يتم تشكيلها بآلية شورية من خلال إشراف لجنة منتخبة من مجلس الشورى دون تدخل المكتب الوطني يتم فيها تمثيل الطرفين مناصفة.
    الاستجابة المقررة : شكلنا لجنة متساوية الأعضاء 03 (منا) و03 (منهم) وأعطونا الأسماء ولكنهم لم يلتحقوا، وما زلنا ننتظر التحاقهم باللجنة.

    المطلب السابع : لا يجوز الجمع بين عضوية المكتب التنفيذي الوطني وتولي المنصب الوزاري.
    الاستجابة المقررة : استجبنا للمطلب 100%فلا يوجد عضو مكتب وطني وزيرا في الحكومة.

    المطلب الثامن : تشكيل لجنة تابعة لمجلس الشورى الوطني يمثل فيها الطرفان مناصفة لإعادة النظر في عضوية المؤتمر العام للحركة.
    الاستجابة المقررة : شكلنا لجنة متساوية الأعضاء 03 (منا) و 03 (منهم) وأعطونا الأسماء ولكنهم لم يلتحقوا، وما زلنا ننتظر التحاقهم.

    المطلب التاسع : ترشيح نائبا لرئيس مجلس الشورى يرشحه الطرف الآخر.
    الاستجابة المقررة : غير ممكن إلا بقرار مؤتمر لأن القانون الأساسي (اللائحة العامة) لم ينص على ذلك، و قد اقترحنا عليهم بدله منصب أمين مجلس فرفضوا

    المطلب العاشر : اختيار العشرة أعضاء المقرر تعيينهم في مجلس الشورى على أساس 6 ترشحهم القيادة الحالية، و4 أعضاء يرشحهم الطرف الآخر.
    الاستجابة المقررة : وجدنا حلاّ لهذا المطلب، ومازلنا ننتظر تعيين ال4أعضاء منهم (علما أن المجلس قد تشكل ولكن هناك استعداد لمغادرة 04 أعضاء من العشرة(10) يمكن أن يتم تعويضهم من طرفهم).

    المطلب الحادي عشر : يتم اتخاذ القرارات في مؤسسات الحركة الوطنية على أساس قاعدة التوافق.
    الاستجابة المقررة : هذا المطلب متكفل به في أدبيات الحركة، إذ كل القرارات داخل المؤسسات تتم بالشورى الملزمة، فإذا حصل التوافق فهو الأصل، وإذا تعذر ذهبنا إلى حسم الخلاف بالانتخاب السري أو التصويت العلني برفع الأيدي.

    المطلب الثاني عشر: عملا على إنهاء الأزمة وإعادة اللحمة وروح الأخوة إلى الصف يطلب إخوانكم إنفاذ هذه القرارات خلال 45 يوما من منتصف يوليو2008، وبعدها يتم اتخاذ الموقف المناسب.
    الاستجابة المقررة : تمت المراجعة على كل المستويات، وتشكلت"لجنة صلح" عملت ما بوسعها، لكن عطلة الصيف وشهر رمضان وواجب تجديد الهيكلة خلال 60 يوما من تاريخ المؤتمر جعل أجل 45 يوما غير واقعي، لاسيما أن شيوخنا الساعين إلى الصلح أعفوا الحركة- بعد سلسلة من المراجعات - من كل ما يتسبب لها في حرج والسعي إلى تحقيق الأهداف المسطرة في حدود المستطاع.

    المطلب الثالث عشر : رفع العتب لقيادة العمل في الجزائر على ما بدر من تصرفات غير مناسبة تجاه الوفد الذي حضر للمشاركة في المؤتمر العام الرابع.
    الاستجابة المقررة : تم تقديم الأعذار والاعتذارات لكل من تسببنا في إحراجه يوم المؤتمر، من غير قصد، وما زلنا مستعدين أن تقدم الاعتذار لكل من يطلبه منا عبادة لله وتواضعا لأهل العلم والنصح.


    ملاحظة: تم الالتزام من طرفنا بالبنود الثلاثة عشر(13) التي تضمنها قرار لجنة الصلح وأقرتها اللجنة العليا، في حدود المستطاع، وباشرنا التنفيذ بإشراف الشيخ الحسيني ولكن الطرف الآخر لم يلتزم حتى الآن، بل أعلن انشقاقه عن الحركة نهائيا وشكل حزبا جديدا، فماذا يريد أساتذتنا الكرام ومناضلونا الأكارم أن نفعل بعد كل هذه التنازلات من جانبنا؟

    مع الدعوات بالتوفيق

    * قرار فضيلة المرشد العام الأخير *

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأستاذ الفاضل ... رئيس حركة مجتمع السلم
    الأستاذ الفاضل ... رئيس مجلس الشورى
    الأستاذ الفاضل ... رئيس هيئة المؤسسين

    إخواني وأبنائي وبناتي بالقطر المسلم المجاهد الثابت القريب دائما من القلب
    أحييكم جميعا بتحية الإسلام ,,,

    فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

    فإنه لا يخفى عليكم جميعا ما جرى من إجراءات ومتابعات من جانبنا بخصوص الأحداث التي وقعت منذ انعقاد المؤتمر العام، وتعلمون جميعا أيضا أن قرار لجنة الصلح الذي صدر في 9 يوليو 2008 ذي النقاط الـ 13 والذي نعتبره أساسا للحل لم يتم تنفيذه أو الالتزام ببنوده

    وتتابعت الخلافات وكثرت الشائعات واهتزت صورة الدعوة، الأمر الذي أصبح عائقا للحركة في تحقيق أهدافها والحفاظ على ثوابت الدعوة وسياساتها وللم يتم تنفيذه أو الالتزام ببنوده ذلك وبعد طول انتظار وبعد كل المحاولات للإصلاح وتأليف القلوب وظهر لنا منها بوضوح ويقين عدم تحقق أي إنجاز في هذا المسار، لذلك فإبراء لذمتنا أمام الله سبحانه وتعالى وأمام كل المناضلين فقد قررنا:
    1- إعلان الامساك عن مواصلة الجهد في سبيل التوفيق ،
    2 - تجميد الصلة إلى أن ينتهي هذا الخلاف ورؤية صف رباني واحد كالبنيان المرصوص.

    مع تأكيدنا على أن قلوبنا وصدورنا ستظل مفتوحة وترحب بالتعاون وكما أمرنا ربنا مع القائمين بالعمل الجاد والفعال الذي يرعى مصلحة الأوطان والاسلام والمسلمين بل وعموم الإنسانية .

    ونحن على يقين بفضل من الله من أن أرض المليون شهيد التي تعتز بإسلامها، ورفقاء الشيخ المؤسس محفوظ نحناح – يرحمه الله – وإخوانه وتلاميذه ومن يسيرون على دربه هم السواد الأعظم من أبناء الحركة الذين يستطيعون أداء واجبهم الدعوي المتكامل .

    واذكروا دائما يا أحبابي ونحن معكم قول الحق تبارك وتعالى : "هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"

    ولكم دائما يا إخواني دعواتي ومحبتي وودي

    محمد مهدى عاكف
    المرشد العام للإخوان المسلمين
    القاهرة فى : 17 من ربيع الأول 1430هـ الموافق 14 من مارس 2009م




    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    وحدة الصف و جمع الكلمة...واجب شرعي و بركة ربانية

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:38

    بركات وحدة الصف

    تعددت النصوص من القرآن و السنة التي تدعو إلى وحدة الصف و تحذر من عواقب الخلاف و تشتت الكلمة، فإن الله قضى بالعذاب في الدنيا قبل الآخرة على أهل التنازع و الاختلاف.

    "و لا تكونوا كالذين تفرقوا و اختلفوا من بعد ما جاءهم البينات و أولئك لهم عذاب عظيم "

    - آل عمران105-

    و حرم الصحابة من نصر محقق و معهم الرسول صلى الله عليه و سلم، لما اختلفوا.

    " و لقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم و تنازعتم في الأمر و عصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون "

    -آل عمران 152-

    و جعل الإسلام أحكامه و شعائره تؤدي جماعيا ، تدريبا للمسلمين على الوحدة و التآلف فإنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية :" المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام " (رسالة الألفية بين المسلمين ص 27) .

    وحقق الجيل الأول كبرى انتصاراته بالوحدة و التآلف و إذا اختلفوا في و جهات النظر فإنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الصحابة "اختلفوا و لم يتفرقوا".

    فوصلوا بالإسلام في أقل من قرن إلى مختلف أنحاء العالم و قد أرسل قائد النصارى في معركة أجنادين رجلا من نصارى العرب يتجسس أمر الصحابة فلما رجع قال له : " وجدت قوما رهبانا بالليل فرسانا بالنهار و الله لو سرق فيهم ابن ملكهم لقطعوه أو زنى لرجموه " (البداية و النهاية ج 07 ص 08).

    وفتح المسلمون الأندلس و هم قلة بالنظر إلى أعداد عدوهم و بارك الله لهم ما شاء في تلك الديار و فتحت عليهم أبواب الخير إلى أن اختلفوا و أصبحوا شيعا و طوائف ، أذن الله بزوال ملكهم هناك و سقط مجدهم و طردوا و عذبوا و كانت مأساة المورسكيين خير شاهد على ذلك .

    و تمكن التتار الغزاة من ديار المسلمين لما تفرقوا و دخلوا بغداد مركز الخلافة فعاثوا فيها فسادا و قتلوا آخر خليفة عباسي المستعصم بالله شر قتلة و عبثوا بالمساجد و المصاحب و الكتب و أزهقوا أرواح الآلاف من العلماء و الفقهاء و القراء ، حتى اختبأ المسلمون في القبور مع الموتى خوفا من بطشهم .

    و لما توحد المسلمون و اجتمعت كلمتهم برغم و جود الاختلاف و التنوع في معركة عين جالوت و رفعوا شعار "وا إسلاماه" هزموا التتار

    و حرروا ديار المسلمين من سلطانه و عادت أمة الإسلام بمظهر العزة مهابة الجانب .

    و استولى الصليبيون على القدس و المسلمون في مساجدهم مختلفون حول قضايا فقهية يتراشقون بالأحذية.

    وتقول مصادر تاريخية أن الصليبيين أثناء زحفهم نحو القدس استبد بهم العطش و التعب و لو تصدت لهم جماعات قليلة لألحقت بهم الهزائم.

    و سقطت القدس في غفلة من المسلمين و ذبح الصليبيون 70 ألفا من أهل الإسلام و مثلوا بهم و شكلوا بهم صليبا ضخما.

    و بعد أن وحد صلاح الدين الأيوبي مصر و الشام ، و رفع راية الجهاد و التحق به العلماء و غيرهم و أصبح الهم واحدا ، حرر الله أرض الإسراء في معركة حطين الشهيرة .

    و لم يستطع الجزائريون صد عدوان الفرنسيين لما دخلوا أرض الجزائر سنة 1830 لان حركة المقاومة كانت تنطلق من فترة لأخرى في جهة دون الأخرى ، و من غير تنسيق وطني و توحيد للجهود و لما انطلقت ثورة نوفمبر المباركة موحدة من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب تحت صيحات "الله أكبر" و توحد الهم أذن الله بزوال احتلال جثم على الجزائر قرابة 132 سنة و اندحار أكبر قوة عسكرية آنذاك .

    و فرح الجزائريون بنصر الله و غنوا في عيد الاستقلال 1962 :

    " يا محمد مبروك عليك الجزائر رجعت ليك".

    عصر التكتلات الكبرى

    استطاع الأوروبيون طي صفحات 03 قرون من الصراعات المذهبية و طي صفحة الحربين العالميتين و الاتجاه نحو وحدة تمكنهم من مواجهة التحديات المستقبلية ، فأنشأوا الإتحاد الأوروبي و ضبطوا لهم ميثاقا و علما و نشيدا وعملة و عززوه بالسوق الأوروبية و الحلف العسكري و هم الآن يفكرون في توحيد اللغة و استرجاع مجد اللاتينية ووحدة المسيحية.


    و عقدوا سياسيا و اقتصاديا و دينيا مصالحة شاملة مع اليهود و بالرغم مما عندهم من حرية التعبير و حرية التفكير لم يجيزوا لأحد المساس بتاريخ اليهود و سمعتهم و سنوا قوانين تجرم معاداة السامية و تجرم منكري " الهولوكست " .

    و تعاون الأوروبيون مع الأمريكيين من خلال التنسيق العسكري و الإستخباراتي و غيره لمواجهة كل ما يأتي من الشرق .

    وتتجه الصين المتحالفة مع أصدقائها و روسيا و كوريا الشمالية و غيرهم لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة طموحات القوى الغربية و تجتهد دول أمريكا اللاتينية في توحيد جهودها السياسية و الاقتصادية و حتى العسكرية لمواجهة وحيد القرن في المنطقة.


    حالة الإحباط في العالمين العربي و الإسلامي

    و المتتبع لحالة العالم العربي لا يلاحظ إلا مزيدا من الانقسام و تعمق الخلافات ، فمنذ الضربة الموجعة سنة 1967 و هزيمة العرب أمام اسرائيل و حالات الإحباط تتعمق خصوصا بعد اتفاقية كامب دايفيد سنة 1978 حيث تم التفرد بمصر أكبر قوة عربية ثم التفرد بالأردن عبر اتفاقية وادي عربة .


    فأصبحت الجامعة العربية عنوانا بلا محتوى تعجز حتى على عقد اجتماع لمجرد " شرب شاي " و سقط العراق و التهم أمام فرجة عربية بل تواطؤ عربي ، و عمق النزاع في لبنان و استفحلت العداوة و البغضاء بين حكام العرب و تلاسنوا علنا أمام كاميرات العالم في اجتماعاتهم الفارغة ،و لا تزال الحدود العربية تشكل نقاطا ساخنة بين الحكومات العربية الآن .

    يشكل التعاون الاقتصادي العربي نسبة ضعيفة لا تتعدى 03% و أغلب بؤر التوتر و النقاط الملتهبة تظهر في خارطة العالم الإسلامي في أفغانستان و باكستان و العراق و الصومال و السودان و فلسطين و أكثر الدول المستهدفة بقرارات الأمم المتحدة و القرارات الأوروبية و المقاطعة و تجميد الأرصدة هي مع الدول العربية و الإسلامية مثل إيران و سوريا و السودان ....

    فشل الوحدة و أثره على تراجع الإيمان بالحل الإسلامي

    لقد فشل التيار القومي في استنهاض العرب و تحقيق الوحدة و عجزت الاشتراكية بعد عقود من الزمن على تحقيق أي نصر يذكر خصوصا و أن العرب انهزموا تحت رايتها و شعاراتها فتطلع الناس إلى الإسلام و تحركت الحركات الإسلامية منذ 1928 تدعو إلى تجميع الجهود تحت راية الإسلام و التبشير بالخلاص و النصر و برغم اضطهاد الأنظمة لها تمكنت مت أن تكون رقما معتبرا في الساحة و مددا يمكن للأمة أن تستعين به لتحقيق الانتصارات إلى أن بدأت تظهر الصراعات و الخلافات بين الفصائل الإسلامية و داخل الفصيل الوحيد و قد قال الشاطبي " فكل رأي أدى إلى خلاف ذلك فخارج عن الدين" – الاعتصام ج 02 ص 233-

    فظهرت خلافاتهم للناس فيما كتبوه من كتب و مقالات و ما صرحوا به على أمواج الإذاعة و التلفزيون ، و كل واحد يزعم أن صاحبه انحرف و فارق الجماعة و تحالف مع العدو و امتلأت الساحة بخلافات السلفية و الإخوان و الجهاديين و السياسيين و عجزت الحركة الإسلامية على استيعاب خلافاتها و كأن التاريخ يعيد نفسه و تتكرر نفس المأساة إلى أن تصاب الشعوب بالإحباط و تفقد الثقة في الحركات الإسلامية و يتراجع الإيمان بالحل الإسلامي.

    يقول د/ عبد الكريم زيدان : " و الاختلاف في الجماعة لا يقف تأثيره عند حد إضعاف الجماعة و إنما يضعف تأثيرها في الناس و يجعل المغرضين ينفثون باطلهم في الناس و يقولون جماعة سوء تأمر الناس بأحكام الإسلام و الإسلام يدعو إلى الألفة و الاجتماع و ينهي عن الاختلاف و هي تخالفه إذ هي متفرقة مختلفة فيما بينها كل فرقة تعيب على الأخرى و تدعي أنها وحدها على الحق ثم يؤول الأمر إلى انحسار تأثير الجماعة في المجتمع ثم اضمحلالها و اندثارها" .السنن الإلهية ص 140/141 .


    و قد يأتي زمان تترك الحركات الإسلامية للشعب سلميا و ديموقراطيا فلا يزكيها ولا يؤيدها بسبب خلافاتها المنكرة و تنازعها المذموم و يومئذ يتحرك العلمانيون كعادتهم للضغط على الحكومات بوجوب تبني العلمانية مبررين ذلك بخيارات الشعب و هزيمة التيار الإسلامي ومن يستطيع تحمل مثل هذه المسؤولية أمام الله و أمام التاريخ و كيف يقبل المسلم أن يكون سببا في تراجع الإيمان بالحل الإسلامي و تراجع الثقة في مصداقية الحركات الإسلامية .


    مبررات الدعوة إلى الفرقة و الانفصال

    1- الإتهام بالإنحراف عن الإسلام : و لذلك اشترط النبي صلى الله عليه و سلم في الخروج على الأمراء ظهور الكفر البواح " ألا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان ".
    و جعل مجرد أداء الصلاة منهم كافية في منع مقاتلتهم أو الخروج عنهم و ما أن ظهر منهم ما ينكر ، و ثبت أن الصحابة صلوا خلف البر و الفاجر و لم يؤمروا بإعادة الصلاة .


    2- البحث عن تطوير أفضل للدعوة و العمل السياسي :
    "يقول أحمد الراشد :" من أغرب الظواهر في تاريخ الحياة الدعوية إفضاء رغبة تجويد العمل عند بعض الدعاة إلى تحديات و افتتان حتى لكأن هناك نوع تلازم يتوهمونه بين التطوير و التمرد أو هو التملص يموه نفسه بفلسفة نقدية ربما و سبحان الذي خلق في النفوس هذه النزاعات المتناقضة و إلا أفلا يسع من يدعي انغلاق باب التطوير في وجهه أن يعتزل مثلا بسلم و هدوء و يقنع نفسه بأنه أراد الإصلاح ما استطاع فلم يتمكن و نصح و أدى الأمانة إلا أن يرفع عقيرته بخلاف و يخرج و يغضب و يعاكس و يشغل أقرانه و معلميه".أصول الإفتاء ج 03 ص 292/293.


    3- اتهام القيادة بالإنحراف و مخالفة أهداف الجماعة :
    و قد قال السلف " (ا ذا صح الإتهام) إذا ولاه غيره و لم يمكنه صرفة عن الإمامة ،و كان لا يتمكن من صرفه عن الإمامة إلا بشر أعظم ضررا من ضرر ما أظهره من المنكر فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكبير و لا دفع أخف الضررين بحصول أعظمهما فإن الشرائع جاءت بتحصيل المصالح و تكميلها و تعطيل المفاسد و تقليلها بحسب الإمكان " شرح العقيدة الطحاوية ص 359.
    كما قد يكون الإتهام قائما على الظن و الهوى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : "فكيف يجوز مع هذا لأمة محمد صلى الله عليه و سلم أن تفترق و تختلف حتى يوالي الرجل طائفة و يعادي طائفة أخرى بالظن و الهوى بلا برهان من الله تعالى و قد برأ الله نبيه صلى الله عليه و سلم ممن كان هكذا " رسالة الألفة ص 114 .


    4- الرغبة في المناصب و الجاه و المال :
    يقول احمد راشد :" و يبقى خلاف الدعاة في الامور الدنيوية في عداد الأمور القبيحة من خلاف حول مال أو منصب و عليهم التزام العفاف إذا حاول الشيطان أن ينزغ بينهم و لئن يقترب الداعية من التواضع فيتهم نفسه خير له من أن يبعد بالتأويل و الظن و المزاحمة و الحرص و الإلحاح "
    قال الصحابي عبادة بن الصامت حين سئل عن الأنفال ... سبب الوصية بإصلاح ذات البين "فاتقوا الله و أصلحوا ذات بينكم "
    فينا نزلت أصحاب بدر حين اختلفنا في النفل و ساءت أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا و جعله إلى الرسول فقسمه رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بواء "أي سواء فقد اتهم نفسه ومن معه بسوء الخلق و هم أشرف الصحاببة أهل بدر رضي الله عنهم و ذلك منه تواضع واضح و كأنه يريد أن يلقن أجيال المؤمنين فضيلة اتهام النفس و معاكسته إذا احتد الجدل حول دينار أو صدارة " أصول الإفتاء ج 03 ص 309/310 .


    5- حب الرئاسة :
    يقول الشيخ الإمام ابن تيمية : " حب الرئاسة أصل البغي و الظلم " الفتاوى الكبرى ج 1 ص 94 .

    و جاء في مذكرات الدعوة و الداعية ص 156 عن محب الرئاسة .
    "أحب التصدر و استولى عليه داء الرياسة فأورد قومه و نفسه موارد الهلكة و مثل هذا لا يتحقق على يديه غاية و لا يرجى من وراء عمله فائدة ". و انظر إلى مآثر السلف كيف قاوموا مثل هذه النزعة فقد دخلت زوجة الحسن بن على زوجها تبشره بالخلافة و تهنئه بعد اغتيال على رضي الله عنه فطلقها – الإصابة ص 364 .
    و شاء الله له تلك المكرمة العالية أن يتنازل لمعاوية و يتحقق على يديه " عام الجماعة " كما بشر بذلك النبي صلى الله عليه و سلم بالرغم ما قيل في معاوية و محيطه من معايب و مثالب قد توجب عزله .


    أسباب التنازع داخل الجماعات

    1- اتهام القائمين على الأمر بالاستئثار و الهيمنة : و ممارسة الظلم و الإقصاء على من يخالفهم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية "إن جماع الحسنات العدل و جماع السيئات الظلم " مجموع الفتاوى ج 1 ص 80 .
    و ما قيام الثورات الداخلية و حركات التمرد عبر تاريخنا الطويل إلا بسبب الظلم و المحاباة و الرغبة في الهيمنة على كل شيء من قبل الأمراء و الملوك و القائمين على الأمر.


    2- غياب الشورى الحقيقية : القائمة على استجلاء أصح الآراء و أفضل المواقف و الخيارات بعيدا عن شراء الذمم أو الكولسةٍ السوداء أو تزوير الأصوات و البحث عن الأغلبية الرقمية و ممارسة الإكراه و الضغط و التخويف و الترغيب .
    فتصبح الأغلبية الرقمية سوطا لجلد المعارضين و معاقبتهم بدل ان تكون آلية شفافة لحسم موقف بعد جولات هادئة من النقاش و المدارسة ، و لذلك قال النبي صلى الله عليه و سلم " إذا ابتغى الأمير الريبة في الناس أفسدهم " – أبو داوود و أحمد –


    3- عجز القائمين على الأمر على استيعاب الخلاف :
    يقول ربنا في حق نبيه صلى الله عليه و سلم " فبما رحمة الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولكم " - آل عمران 159 -
    و يقول صلى الله عليه و سلم: " إن شر الرعاء الحطمة " إن شر قائد من قامت قيادته على القوة و تحطيم الآخر و عدم الصبر عليه ، و قال عليه السلام : " ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا "- مسلم -
    فظهور عقلية " الحطمة " في التنظيم و ممارسة " الزبر " بحجة اللوائح و الشرعية و الحفاظ على هيبة التنظيم كلها أمور أمور لا تؤدي إلا إلى المزيد من التحطيم و التاريخ الحديث خير شاهد.


    4- التزاحم حول المناصب و المواقع :
    " منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة " آل عمران 153.


    5-أسباب تاريخية : تعود إلى التأسيس أو مراحل البناء المختلفة فقد يسبق الوافد أهل السبق و التأسيس إلى المواقع الأمامية و قد يتولى الأمر من كان بالأمس عدوا أو مناقضا لمختلف التوجهات كما قد يكون صراع قديم بين جهة و جهة أخرى أو جديد و قديم فالواجب حفظ الفضل لأهله و إكرام أهل السبق " لعل الله اطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم ".
    و إلا يكون تمايز إلا على أساس التقوى و الصلاح و العلم و البذل و العطاء فمن قعد به عمله لم يسرع به نسبه كما أن من أبطأ به نضاله لم يسرع به سبقه .


    و جوب التحاكم إلى الله في النزاعات

    قال الله تعالى : " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا " - النساء 59-

    و يقول عباد بن عباد الخواص من رجال السلف الصالح :" فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق بالبينة فإن الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثم و من نظر لله نظر الله له "
    - من وصايا السلف ص 34-
    يقول الشاطبي : " كل مسألة حدثت في الإسلام و اختلف الناس فيها و لم يورد ذلك الإختلاف بينهم عداوة و لا بغضاء و لا فرقة علمنا أنها من مسائل الإسلام و كل مسألة حدثت و طرأت فأوجبت العداوة و البغضاء و التدابر و القطيعة علمنا أنها ليست من أمر الدين في شيء " – الإعتصام ج 02 ص 232 .


    وجوب قيام طرف ثالث للإصلاح بين المتخاصمين أوالمتنازعين

    روى مالك باسناده إلى عائشة أنها كانت تقول: ترك الناس العمل بهذه الآية تعني قوله تعالى : " و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله "- الحجرات 19-
    فإن المسلمين لما اقتتلوا كان الواجب الإصلاح بينهم كما امر الله تعالى فلما لم يعمل بذلك صارت فتنة و جاهلية – شرح العقيدة الطحاوية ص 518 .
    و اقترح أحمد راشد " محكمة دعوية " لفض النزاعات و الخلافات


    وجوب مؤازرة من يدعو إلى الصلح و الخير

    كما اتفق أهل العلم على و جوب تأييد و مؤازرة كل من يدعو إلى الصلح و الخير و لا يحتاج التأييد و المبادرة في الصلح ،كما قال ابن تيمية إلى إذن من أحد فقوله تعالى : " سارعوا إلى مغفرة "
    " و استبقوا الخيرات " كلها دعوة صريحة إلى الاستعجال في تأييد الخير و دعمه و الوقوف ضد الشر و الباطل .

    ولا يوجد شر أكبر من عذاب الفرقة و الخلاف بإجماع أهل العلم و الصلاح قال ابن مسعود" الخلاف شر كله " -أو بالإختلاف ص 96-
    قال العربي في أحكام القرآن " إن الخلاف و التفرق المنهي عنه إنما هو المؤدي إلى الفتنة و التعصب و تشتيت الجماعة" أدب الإختلاف ص 111-.
    يقول الإمام حسن البنا " الله تبارك و تعالى يرضى منا بالحب و الوحدة و يكره منا الخلاف و الفرقة "
    -حسن البنا مواقف في الدعوة ص 125-


    و جوب النظر إلى مآلات الأفعال

    يقول الشاطبي : " النظر في مآلات الأفعال مقصود شرعا سواء كانت الأفعال موافقة أو مخالفة للشرع و ذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإحجام أو الإقدام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إلى ذلك الفعل " فإذا اختار فصيل التفرد أو الانفصال فيجب شرعا النظر إلى مآلات مثل هدا التوجه و الحكم عليه من خلال تصور ما يؤول إليه .


    أولا : من تعميق التنازع و زيادة الخلاف بين المسلمين و قد نهينا شرعا عن ذلك .
    ثانيا : تراجع الإيمان بالفكرة عند الناس و كما جاء في الحديث " أتريد أن يكذب الله و رسوله "
    أو قوله صلى اله عليه و سلم " أتريد أن يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه " .
    ثالثا : افتضاح ما بين المسلمين من عقود و عهود و عمل و ضياع المروءة ، سئل الأحنف بن قيس عن المروءة فقال " كتمان السر و البعد عن الشر " سير اعلام النبلاء ج 04 ص 50 .
    رابعا : نسف ما تم من جهود و إنجازات فكرية و سياسية إذ يتشكك الناس فيها و في جدواه ثم يقول الذي قعدوا لسنين الحمد لله قلنا لكم طريقنا أفضل و أحسن .
    خامسا : تراجع التدين ا لجماعي و العمل الجماعي المنظم و بروز نزعة التدين الفردي التي لا يهمها أمر الحكم و السياسة .
    سادسا : إعطاء القوة و الدفع للتيار العلماني ليعيد بلورة أطروحته و الإشادة بفشل " الإسلام السياسي " و إن كان قصدهم عزل الإسلام عن أمور الحكم و السياسة .
    سابعا : تضرر مفهوم " الدعوة المتكاملة " و إلحاق الضرر المعنوي بمختلف الأقطار و الإساءة إلى التجارب الجادة أو الناشئة .


    مبررات الدعوة إلى الفرقة و الانفصال

    1- الإتهام بالإنحراف عن الإسلام : و لذلك اشترط النبي صلى الله عليه و سلم في الخروج على الأمراء ظهور الكفر البواح " ألا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان ".
    و جعل مجرد أداء الصلاة منهم كافية في منع مقاتلتهم أو الخروج عنهم و ما أن ظهر منهم ما ينكر ، و ثبت أن الصحابة صلوا خلف البر و الفاجر و لم يؤمروا بإعادة الصلاة .


    2- البحث عن تطوير أفضل للدعوة و العمل السياسي :
    "يقول أحمد الراشد :" من أغرب الظواهر في تاريخ الحياة الدعوية إفضاء رغبة تجويد العمل عند بعض الدعاة إلى تحديات و افتتان حتى لكأن هناك نوع تلازم يتوهمونه بين التطوير و التمرد أو هو التملص يموه نفسه بفلسفة نقدية ربما و سبحان الذي خلق في النفوس هذه النزاعات المتناقضة و إلا أفلا يسع من يدعي انغلاق باب التطوير في وجهه أن يعتزل مثلا بسلم و هدوء و يقنع نفسه بأنه أراد الإصلاح ما استطاع فلم يتمكن و نصح و أدى الأمانة إلا أن يرفع عقيرته بخلاف و يخرج و يغضب و يعاكس و يشغل أقرانه و معلميه".أصول الإفتاء ج 03 ص 292/293.


    3- اتهام القيادة بالإنحراف و مخالفة أهداف الجماعة :
    و قد قال السلف " (ا ذا صح الإتهام) إذا ولاه غيره و لم يمكنه صرفة عن الإمامة ،و كان لا يتمكن من صرفه عن الإمامة إلا بشر أعظم ضررا من ضرر ما أظهره من المنكر فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكبير و لا دفع أخف الضررين بحصول أعظمهما فإن الشرائع جاءت بتحصيل المصالح و تكميلها و تعطيل المفاسد و تقليلها بحسب الإمكان " شرح العقيدة الطحاوية ص 359.
    كما قد يكون الإتهام قائما على الظن و الهوى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : "فكيف يجوز مع هذا لأمة محمد صلى الله عليه و سلم أن تفترق و تختلف حتى يوالي الرجل طائفة و يعادي طائفة أخرى بالظن و الهوى بلا برهان من الله تعالى و قد برأ الله نبيه صلى الله عليه و سلم ممن كان هكذا " رسالة الألفة ص 114 .


    4- الرغبة في المناصب و الجاه و المال :
    يقول احمد راشد :" و يبقى خلاف الدعاة في الامور الدنيوية في عداد الأمور القبيحة من خلاف حول مال أو منصب و عليهم التزام العفاف إذا حاول الشيطان أن ينزغ بينهم و لئن يقترب الداعية من التواضع فيتهم نفسه خير له من أن يبعد بالتأويل و الظن و المزاحمة و الحرص و الإلحاح "
    قال الصحابي عبادة بن الصامت حين سئل عن الأنفال ... سبب الوصية بإصلاح ذات البين "فاتقوا الله و أصلحوا ذات بينكم "
    فينا نزلت أصحاب بدر حين اختلفنا في النفل و ساءت أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا و جعله إلى الرسول فقسمه رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بواء "أي سواء فقد اتهم نفسه ومن معه بسوء الخلق و هم أشرف الصحاببة أهل بدر رضي الله عنهم و ذلك منه تواضع واضح و كأنه يريد أن يلقن أجيال المؤمنين فضيلة اتهام النفس و معاكسته إذا احتد الجدل حول دينار أو صدارة " أصول الإفتاء ج 03 ص 309/310 .


    5- حب الرئاسة :
    يقول الشيخ الإمام ابن تيمية : " حب الرئاسة أصل البغي و الظلم " الفتاوى الكبرى ج 1 ص 94 .

    و جاء في مذكرات الدعوة و الداعية ص 156 عن محب الرئاسة .
    "أحب التصدر و استولى عليه داء الرياسة فأورد قومه و نفسه موارد الهلكة و مثل هذا لا يتحقق على يديه غاية و لا يرجى من وراء عمله فائدة ". و انظر إلى مآثر السلف كيف قاوموا مثل هذه النزعة فقد دخلت زوجة الحسن بن على زوجها تبشره بالخلافة و تهنئه بعد اغتيال على رضي الله عنه فطلقها – الإصابة ص 364 .
    و شاء الله له تلك المكرمة العالية أن يتنازل لمعاوية و يتحقق على يديه " عام الجماعة " كما بشر بذلك النبي صلى الله عليه و سلم بالرغم ما قيل في معاوية و محيطه من معايب و مثالب قد توجب عزله .

    الأستاذ / ابن احمد



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حركة الدعوة والتغيير" الجزائرية.. الوثيقة التأسيسية

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:42

    حركة الدعوة والتغيير" هي الفصيل المنشق عن حركة مجتمع السلم "حمس" الإسلامية في الجزائر ، وهي الحركة التي ظلت منذ تأسيسها على يد الشيخ محفوظ نحناح تمثل جناح حركة الإخوان المسلمين في البلاد، وهذا هو نص الوثيقة أو الرؤية التي تأسست عليها الحركة في شهر إبريل من العام 2009.


    حركة الدعوة والتغيير:الرؤية الجديدة

    هي رؤية بناءة تجديدية، تعبد الطريق وتفتح الأفق أمام عمل إسلامي أصيل، متكامل وربّاني تحتراية جديدة سميت "حركة الدعوة والتغيير" التي ولدت بعد ابتعاد " حزب حركة مجتمع السلم" عن دوره وانحرافه عن منهجه وتحوله عن مبادئه وتخليه عن مجتمعه، وقد جاءت هذه الحركة استجابة ضرورية لحاجة مرحلية أملتها ظروفالتحول التي يعيشها العالم، وجاءت على موعد دقيق مع الشعب الجزائري لتحقيق التغيير المنشود.

    هي رؤية بناءة تجديدية، تعبد الطريق وتفتح الأفق أمام عمل إسلامي أصيل، متكامل وربّاني تحت راية جديدة سميت "حركة الدعوة والتغيير" التي ولدت بعد ابتعاد "حزب حركة مجتمع السلم" عن دوره وانحرافه عن منهجه وتحوله عن مبادئه وتخليه عن مجتمعه، وقد جاءت هذه الحركة استجابة ضرورية لحاجة مرحلية أملتها ظروفالتحول التي يعيشها العالم، وجاءت على موعد دقيق مع الشعب الجزائري لتحقيق التغيير المنشود. وتتولى هذه الرؤية الجديدة التعريف بالحركة وبهويتها وشرح أولوياتهاوسياساتها وتحديد مسارات عملها لمدة ثلاث (3) سنوات القادمة.

    ظروف النـشأة:

    1- الظروف الدولية: تميزها أربع متغيرات أساسية هي:

    أ- ارتفاع راية التغيير في العالم خاصة بانتخاب أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأسود ذو الأصول الإفريقية الإسلامية، وهذا بحد ذاته تغيير جذري فيالنظام السياسي الأمريكي.. وقد دشن بدايته بخطاب تعاوني مع العالم الإسلامي.
    ب- الأزمة المالية العالمية التي هزت النظام الاقتصادي والمالي العالمي القائم على القرض الربوي وتداعياتها على مناصب العمل والقدرة الشرائية وحياة الناس بصفةعامة، الأمر الذي فتح المجال للبحث عن بدائل أخرى والبديل الإسلامي كان الأقرب للأذهان والأصلح للإتباع، وإذا أحسن أهله تقديمه فسيكون الرائد في إنقاذ العالم من أخطرأزمة اقتصادية منذ ثمانين (80) سنة.
    ج- انتصار غزة على العدوان الإسرائيلي في صمت دولي رهيب ومع تخاذل عربي فظيع، وهو انتصار للمقاومة الشعبية الإسلامية المسلحة بإرادة الإيمان والاستعدادللتضحية من أجل فلسطين، وقد وحد هذا النصر الأمة من شرقها إلى غربها وبجميع توجهاتها وتياراتها. وقبل غزة كان انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان على العدو الإسرائيلي، ودحر غرور جيشه الذي كان يخيف الجميع.
    د- النجاحات السياسية للإسلاميين في عدد من الأقطار مما أكد أن الإسلام خيار سياسي للشعوب المسلمة، فضلا على أنه دين تدين به في حياتها الفردية والجماعية. إن كل هذه المتغيرات خادمة للفكرة الإسلامية كاشفة عن الصعود الإسلامي وباعثة للأمل في أن المستقبل للإسلام.

    2- الظروف المحلية:

    تعيش الجزائر حالات من التناقض الصارخ بين الاجتماعي والسياسي، بين السلطة والمجتمع، بين الفرد والجماعة، بين التعددية والأحادية، تميزها المعطيات التالية:
    - استمرار الرئيس لعهدة ثالثة بتزكية شعبية وسياسية وجمعوية في ظل غياب منافسة حقيقية.
    - ابتعاد الناس عن المشاركة السياسية من خلال الأطر الحزبية الموجودة مما أفرغها من مقومات استمرارها.
    - ضعف المعارضة واكتفائها بالقول بدل الفعل وعجزها عن قيادة الشعب.
    - التراجع في الحجم السياسي الإسلامي نتيجة الأخطاء المرتكبة وتزييف المنافسة السياسية.
    - تراجع الدور الدعوي الوسطي في المجتمع وانتشار أفكار دينية تجنح إلى الغلو والتطرف في أوساط المتدينين.
    - هيمنة الوسائط الإعلامية الفضائية على توجيه الصحوة الإسلامية النسائية والشبابية مما أضعف دور الدعاة المحليين والحركات المحلية في قيادة الصحوةالإسلامية التي بدأت تتحرك خارج الأطر المعهودة.
    - انتشار الفساد بكل أنواعه وفي مجالات كثيرة.
    - حاجة البلاد الماسة إلى الإصلاح ورغبة الشعب الكبيرة في التغيير تعبر عنها حالات الاحتجاج والاحتقان والرفض والاضطرابات وكل مظاهر التعبير الجماعيةالأخرى.

    3 – الظروف الداخلية:

    عرفت حركة مجتمع السلم منذ السنوات الأخيرة سلسلة أخطاء تطورت إلى خطايا وتقصير تحول إلى قصور وتراجعات انتهت إلى تخلي كلي عن الدور المنوط بها تجاه المجتمعوالأمة وفقدت بالتالي رسالتها، ولم تفلح كل الوسائل المتاحة في التصحيح. وأمام اتساع دائرة الصراع وضيق قنوات الإصلاح وانسداد منافذ التغيير وفي ظل استمرارالانحراف عن المنهج والابتعاد عن المجتمع وقضاياه، وبعد التوتر والتراجع في علاقات (حمس) محليا ودوليا مع تضييع الرصيد الذي خلفه الشيخ نحناح من علاقات خادمةللأمة والوطن والحركة. فقد أصبح واضحا أنه لا أمل في نجاح محاولات الإصلاح والتغيير من الداخل، والاستمرار فيها هو شرعنة للانحراف وتضييع للأفراد وتخلي عنالدور الرّسالي المنوط بالدعاة إلى الله. في إطار هذه التغيرات والإرهاصات ولدت حركة الدعوة والتغيير ورفعت رايتها كعمل إسلامي متكامل ينتصر للإسلام ويعرف بهويصيغ جوانب الحياة كلها على ضوء تعاليمه.

    الركائـــز:

    من عناصر قوة الحركة، أنها تملك مشروعا تغييريا لتربية المواطن الصالح وبناء الأسرة المتماسكة وإصلاح المجتمع الموحد وقيادة الدولة القوية وخدمة الأمة الكبيرة.
    وهذا المشروع التغييري يرتكز على مجموعة ركائز، هي:
    1- إسلامية الفكرة: ففكرة الحركة إسلامية بحتة تطرح استعادة دور الإسلام في الحياة وتصنع هويّة الحركة وترسم ملامحها وتحدّد سياساتها بما يعطيها سلامةالمقصد وصحة المنهج ووضوح الرؤية. وأتباع الفكرة الإسلامية عليهم بذل الجهد من أجل تعميم فائدتها ونشر مفاهيمها والثبات عليها والتجرد والإخلاص لها. فالفكرةهي الحاكمة للمواقف والسياسات والبرامج، (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً)المائدة3.
    2- ربانية الدعوة: وللحركة دعوة تسبق الدولة، دعوة خالصة لله ليست لغيره من البشر، وهي كذلك دعوة لكل الناس وليست للبعض دون البعض تبتغي منورائها نشر قيم الإسلام وتعاليمه وأخلاقه وسبيل الدعوة واضح مستقيم والسير فيه يكون على بصيرة، (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِوَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)يوسف108.
    3- أخوية العلاقة: العلاقة بين أعضاء الحركة قبل أن تكون علاقة تنظيم فهي علاقة أخوة صادقة (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات10، تشعر الفرد بأنه فيجماعة مع إخوانه يحبهم ويحبونه ويؤثرونه على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة، إذا غاب افتقدوه وإذا مرض عادوه وإذا تخلف أرجعوه وإذا عمل ساعدوه، وقد جاء فيالحديث:«يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم».
    4- وحدوية الصف: فالوحدة القلبية والفكرية والتنظيمية ركيزة أساسية في بناء الحركة تصنعها التربية وهي وحدة على المنهج (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَارَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)الأنبياء92، وهي أساس قوتها واستمرارها، ويقف الجميع صفا واحدا كالبنيان المرصوص ضد أي طرف يحاول العبث بها أو بمنهجها الجامع أو النيل منها،وكما أن وحدة الصف هي ثمرة أعمال، فإن وحدة القلوب الموحّدة تسبق وحدة الهياكل المجمدة.
    5- وسطية المنهج: منهج الحركة ينتمي إلى المدرسة الوسطية في سلميته واعتداله وواقعيته وفهمه للإسلام بمقاصده وشموليته وحرصه على الجمع بين التربيةوالسياسة وبين الدعوة والدولة وبين الفرد والمجتمع في توازن دقيق وتكامل منصف، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)البقرة143.
    6- سلمية التغيير: تعتمد الحركة على أسلوب التغيير السلمي الديمقراطي وفقا لمبدأ التداول على السلطة، رافضة العنف كأسلوب للوصول إلى السلطة أو للبقاءفيها، ومتبعة للمنهجية المرحلية في التغيير، وتحدد لكل مرحلة أهدافا ووسائل تكافئها، (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) الرعد11.
    7- واقعية السياسة: الحركة لا تصادم السنن الكونية بل تنظر إلى الواقع كما هو وتحاول فهمه جيدا، وعلى ضوء ذلك تختار السياسات القابلة للتطبيق والنجاح،وهي أيضا تؤثر النواحي العملية على الثرثرة الخطابية وتفضل الإنجاز على الافتراض، لأن أصحابها قوم عمليون، ينسبون كل مسألة لا ينبني عليها عمل إلى اللغو والبطالةوإهدار الوقت والجهد، (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) التوبة105.
    8- إصلاحية المشاركة: إن إستراتيجية المشاركة السياسية مكفولة بإحياء البعد الإصلاحي فيها لقوله تعالى: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةوَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ)الحج41، فالمشاركة بهذا الضابط تمكين جزئي يستوجب مقابلا من وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي طريقصالح للوصول إلى التمكين الكلّي بإذن الله تعالى (وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) الحج41، وهي مشاركة تصلح ما أفسده الآخرون. وينطبق على رجال المشاركة وصف الغرباءالذين يصلحون ما أفسده الناس، كما جاء في الحديث: (بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء، قيل من هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون ما أفسدهالناس).
    9- استقلالية القرار: القرار في الحركة شأن داخلي وله مسار تنظيمي مؤسساتي يعصمه من الزلل والخلل ويحميه من التدخل والاحتواء ويوفر له ضماناتالاستقلالية، ويبعد عنه هيمنة الكبراء والأعيان وأصحاب الأهواء والمصالح ويحقق له الثقة والتفاعل.
    10- مؤسسية القيادة: القيادة في الحركة جماعية هيكليا ومنهجيا وسلوكيا تحكمها الشورى الملزمة وتؤطرها المؤسسات الفاعلة أي أن هناك مؤسسة تقود لا فرديقود لوحده، ونجاحات الحركة تصنعها الجماعة عندما تحميها من الأنانية والانفرادية والدكتاتورية، وليست القيادة الجماعية غاية في حد ذاتها بل هي وسيلة لتقديم أحسن صورالقيادة فعالية ومردودية. (وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي، هَارُونَ أَخِي، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً) طه29-34.
    11- مصداقية الخطاب: تكمن قوة خطاب الحركة في صدقه وتماسكه وابتعاده عن التناقض واحترامه لعقول الناس واستيعابه لقضاياهم وانشغالاتهم. وهويحتاج إلى إعادة صياغة تخلصه مما علق به من تشوهات وشوائب وتحرره من مفردات اللاموقف وتملؤه بالمحتوى الأصيل وتؤطره بالواقعية السياسية، (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَصِدْقاً وَعَدْلاً)الأنعام115.
    12- اجتماعية النفع: فقضايا المجتمع وحاجات الناس ركيزة هامة في برنامج عمل الحركة، ومدار اهتماماتها. والحركة بانحيازها وتخندقها مع الشعبوهمومه تستجيب لما تمليه عليها طبيعة المرحلة وحساسية الجبهة الاجتماعية. واستقرار البلاد مرتبط ومشروط باستقرار المجتمع وفئاته، «الخلق عيال الله، فأحبهم إلىالله أنفعهم لعياله» كما جاء في الحديث.
    13- وفائية الخلق:إن إقالة عثرات ذوي الهيئات، ومعرفة قدر أهل الفضيلة والسبق والتأسيس والسؤال عمن توقف في الطريق، أو خرج من الحركة.. أخلاقوفائية تطبع نسيجنا التربوي والتنظيمي، وتمثل إحدى سماتنا الجمالية التي نتمايز بها بين فعاليات الأحزاب والتنظيمات والحركات الأخرى التي تعاني من صراع الأجيالونكران الفضل ونسيان اللاحق للسابق، فالوفاء للمنهج ولرجالاته وعلى رأسهم الشيخ محفوظ نحناح والشهيد محمد بوسليماني وأضرابهما من القادة والشهداء عليهم الرحماتيمثل معلما هاديا في المشروع، فإن للحركة رحما يجب أن توصل ولا تقطع، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إن الله يسأل عن عشرة ساعة».
    14- تطويرية الأداء: حيوية الحركة تكمن في حرصها الدائم على المراجعة والتطوير والتجديد والإبداع في الأساليب والوسائل والأداءات بما يحقق الأهدافبفعالية عالية ومردودية كبيرة ويضيف للحركة إضافات كمية وكيفية ويسمح لها بإحراز التقدم المستمر، إذ: «من تساوى يوماه فهو مغبون» كما جاء في الحديث.
    15- جزائرية الانتماء: إن الانتماء للوطن وخدمته والدفاع عن مصالحه ووحدته سمات تطبع سلوك أعضاء الحركة ومواقفها وتجعل منها حركة وطنية بصدق، شعب الجزائر مسلـم وإلى العروبة ينتسب من قال حاد عن أصله أو قال مات فقد كذب
    16- عالمية التحرك: فأهمية الوطن لا تنسي الحركة قضايا الأمة ومشكلات العالم، فالجغرافية عندها ممتدة بامتداد المسلمين ومساحة العمل واسعة باتساع الأمةالإسلامية، وشبكة علاقات الحركة متعددة ومتنوعة بتعدد وتنوع الشعوب والقبائل تحكمها صيغ التعارف والتعايش والتعاون والحوار والتحالف والتشارك (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّاخَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات13.
    17- مركزية فلسطين: القضية المركزية للحركة هي فلسطين بقدسيتها وقدسها، وبأقصاها ورواده، وكل القضايا الأخرى تدور حولها. وفلسطين قضيةجامعة وعادلة، ولن تسلم قيادة المجتمع والأمة لمن يتخلى أو يخون القضية أو يتاجر بها، وهي أيضا قضية مباركة ومبارك ما حولها (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِالْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)الإسراء1.

    الأولويـات:

    كثيرة هي الواجبات التي تقع على عاتق الحركة وقياداتها في المرحلة المقبلة والنجاح في تحقيق الأهداف يتطلب تحديد الأولويات بمنظور واقعي يعيد الترتيب ويصحح المفاهيم،كما أن تجربة الخطأ والصواب تفرض على الحركة اليوم وهي تخطط للمرحلة القادمة رسم سلّم لهذه الأولويات بما يحقق أهداف مشروعنا التغييري ويصنع التماسك والانسجامبينها، ويمكن ذكر أهم هذه الأولويات:

    1- أولوية البيت الداخلي على المحيط الخارجي:

    أولوية تقوية الحركة واستعادة هيبتها هي محل إجماع كل أبناء الحركة، صحيح أن الحركة (حمس) كانت قوة واضحة من حيث الشكل والكيان والهوية والفكرة ولكنالقراءات السياسية المختلفة الداخلية والخارجية تشير إلى تراجعات ونوع اختلالات قد طرأت على المسار والرجال والمصداقية، وعملية استعادة الهيبة والموقع والمكانةلصالح حركة الدعوة والتغيير ليست أمرا بسيطا بل هي تمتد في اتجاهات متعددة:
    • بعضها يرجع إلى استعادة المعاني القيمية والمعنوية لهياكل الحركة ومسؤوليتها في المواقع التنظيمية ذات العلاقة بالقرار المتعلق بالأفراد في أي موقع كانوا.
    • وبعضها يرجع إلى رد الاعتبار للأسرة التربوية باعتبارها المرجع الأساس لتكوين الفرد والموجه الذي تتمثل فيه كل خصائص الحركة.
    • وبعضها يتعلق بتقوية وتعميق علاقات ومعاني الأخوة الإيمانية بين الأفراد وإشاعة روح المحبة والتعاون وتأليف القلوب ودعم الممارسات المثبتة للأخوة.
    • ومنها ما يعود إلى تحرير الولاء للحركة وتجريده على أسس قيمية تتجاوز الجغرافيات والمنافع إلى الموالاة الخالصة لله تعالى.
    • ومنها ما يتعلق بتعميق الشورى وتوسيعها أثناء اتخاذ القرار على أي مستوى كان، حرصا على صوابية القرارات وتسهيلا لتعاون الجميع في موقع التنفيذ.
    • وبعضها يرتبط بتحرير الحركة من كل أشكال التبعية والتأثير وإخراجها من محاولات الهيمنة وممارسة النفوذ خصوصا ما تعلق بالأبعاد السياسية.
    • ومنها ما يوصي بأولوية أفراد الحركة وإطاراتها بتطبيق مشروعها باعتبارهم الأكثر فهما وحرصا على مختلف مفاصل المشروع.
    وتتلخص هذه الأولوية في إعادة البناء على أسس صحيحة أصيلة، بناء يسع الجميع، والجميع يلتزم فيه بأخلاقيات الانتماء وضوابط العمل.

    2- أولوية قيادة المشروع الإسلامي:إن المشروع الإسلامي يدخل اليوم مرحلة حساسة تضاربت فيها مختلف القيادات وسقطت كثير من الرايات وتراجعت بعض الخيارات، حيث توجد الحركة في هذه المرحلة في موقع قيادة المشروع الإسلامي وقاطرة الحركة الإسلامية في البلاد وربما في المنطقة بكاملها باعتبار المصداقية والانتماء والرصيد والنتاج وخصوصا مع انفراط عقد حركات أخرى من جهة وامتلاك الفكرة الرائدة والتنظيم القائد والرجال المؤهلين ثم التجربة الناضجة والخبرة الطويلة في مجالات التربية والدعوة والسياسة والنقابة من جهة أخرى، مما يؤهلها للسير بثقة وبخطوات موزونة نحو الهدف.

    وتكمن هذه المهمة القيادية في:
    o ترشيد الصحوة الإسلامية وحمايتها من الانزلاق، وتوجيهها نحو الإيجابية والفعالية.
    o توجيه حركات أخرى نحو مدرسة الوسطية والاعتدال في العمل السياسي.
    o دحض ومحاصرة فكر التطرف والغلو ومناهج العنف والإرهاب وتبرئة ساحة الإسلام والعمل الإسلامي منها.
    o صناعة الرموز وزيادة عدد القيادات الفكرية والشرعية والخطابية والشعبية على المستوى المحلي.
    o توسيع دائرة الحوار الإسلامي وتوفير آليات التعاون والتنسيق، وتجاوز عقد الزعامات إلى العمل المؤسسي المشترك في ظل خدمة قضايا الوطن وقضايا الأمة.
    o صياغة أهداف مشتركة تتوجه إليها جهود العاملين للإسلام مهما اختلفت مواقعهم أو مجالات عملهم أو رؤاهم الفكرية.

    3- أولوية الصلاح قبل الإصلاح: الإصلاح أولوية عمل وضرورة منهج، وعنوان مرحلة ومحور نضال، ومدار السياسات والبرامج التغييرية.
    وضرورة الإصلاح تكمن في منع التطبيع مع الواقع الفاسد والتآلف مع الفاسدين. ولكن كثيرة هي مشاريع الإصلاح التي تتعثر في الطريق أو تخفق في تحقيق الأهداف والسبب في ذلك يعود أساسا إلى عدم توفر شرط الصلاح فيمن يقوم بعملية الإصلاح (إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) يونس81.والحركة هي أداة إصلاح وأمل الناس في التغيير فتحتاج إلى الارتقاء دائما إلى مستويات الصلاح العليا مؤسسات وأفراد، بالتربية والتكوين ابتداء ثم بحسن اختيار القيادات والمسؤولين وتوفير كل معايير الشفافية والنزاهة والإنصاف في تولي المهام وتسيير شؤون الحركة أو شؤون الدولة.

    4- أولوية التواصل بين القيادة والقواعد: فالقيادة الراشدة ثمرة صالحة للقاعدة الصلبة، والقاعدة هي رأس مال الحركة الأول والرباط الرباني بين الفرد والقيادة يقوم على تبادل الأخوة والثقة والتشاور الذي يحقق الطاعة الواعية والولاء على بصيرة وفق الفهم الواضح لحدود الحق والواجب المتبادلة بين أركان الحركة. وإذا كانت (البساطة) واحدا من أهم مظاهر دعوتنا، فأول تطبيق للبساطة هو إزالة الحواجز بين الفرد وقيادته وفتح المجال أوسع للقاء المباشر في أشكال متنوعة، ولأنالقيادة في مفاهيمنا ليست فردا بل هي قيمة جماعية، فلقد بات من الضروري صناعة تقاليد القيادة الحانّة على الأفراد والرحيمة بهم والعادلة معهم في كل مستويات الحركةالتنظيمية حتى يتمكن الجميع عبر الحب والأخوة وقبل اللوائح والقوانين من المساهمة الإيجابية في قيادة حركتهم وخدمة مشروعهم والإحساس بروح المسؤولية والأمانة تجاهالجيل الذي يتشرفون بخدمته والوطن الذي يعتزون بالانتماء إليه والأمة التي يعيشون في كنفها.

    5- أولوية المؤسسة على المسؤول: تتضح هذه الأولوية عندما يطرح الخيار بين تقوية المسؤول أو تقوية المؤسسة وعندما تطرح آليات اتخاذ القرار وكيفيات اختيار القيادة. ومنها فهذه الأولوية تقتضي نشر ثقافة المؤسسة وتعميم روح التعاون وتعميق الجماعية في العمل. إن المرحلة تحتاج إلى صمامات أمان كثيرة تمتن وحدة الحركة وتعمق تماسك مؤسساتها، وأولوية المؤسسة على المسؤول هي أحد هذه الصمامات.

    6- أولوية العمل على الدعاية:من ضرورات القيادة في هذه المرحلة الإنجاز، والناس أصبحوا يحتكمون كثيرا إلى الأعمال فلم تعد الدعاية والتشهير ولا الشعارات والخطب ولا الكلام والوعود بالتي ترضي الناس أو تطعمهم من جوع أو تكسيهم من عري أو تؤمنهم من خوف أو تغير واقعهم. والحركة لها من النضج والخبرة ما يؤهلها لكي تنجز ما ينتظره الناس في مجالات الحياة المتعددة، وهنا يتحقق معنى من معاني هذه الحركة وهو «نحن قوم عمليون».

    7- أولوية المجتمع على السلطة:بعد خروج البلاد من الأزمة السياسية والأمنية والمالية وتعافيها واستقرار هياكلها ومؤسساتها وبعد نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لم يعد أي مبرر لتأخير أو تأجيل حاجات الناس وقضاياهم، ومن هنا ترتقي شؤون المجتمع إلى قمة سلم الأولويات عند الحركة على حساب قضايا السلطة وشؤونها، ودور الحركة هو نقل هذه الأولوية إلى مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية، لإعادة الأمل وترسيخ الثقة (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) آل عمران110.

    8- أولوية الدعوي على الحزبي: عملنا متكامل ومتوازن وشامل شمولية الإسلام غير أن المرحلة تتطلب إعطاء الأولوية للدعوة والتربية للأفراد والمجتمع دون أن نغفل أو نستهين بالعمل السياسي الذي سنقوم به من خلال المواقف أو من خلال دور النواب البرلماني والتشريعي وأداء المنتخبين المحلي نحو منتخبيهم.

    9- أولوية ضبط العلاقة مع الآخر: علاقات الحركة واسعة ومتنوعة داخليا وخارجيا تحكمها تعاليم الإسلام ومصالح الوطن وقيم الإنسانية، وتؤطرها دوائر الحوار والتعارف والتنسيق والتعاون والتحالف، وتضبطها قاعدة "استقيموا لهم ما استقاموا لكم". إن التحالفات لا تلغي الآخرين غير المتحالفين، ولا تحجر على المتحالفين في أن يقولوا للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت، كما لا تسجنهم داخل أطرها.

    السياسات:

    إن مشروعنا التغييري في حاجة اليوم إلى سياسات تطرح كيفية تطوير الأداء ضمن حالة من تنمية الفكرة بالأفكار وتسييج الممارسة بالقيم وحماية التجربة بالمتابعة من أجلالارتقاء بالفكرة عبر صوابية المنهج وأحقية الاستخلاف مع إخلاص النية وصلاح العمل وأهم هذه السياسات التي تفرض نفسها اليوم هي:

    1- سياسة الاستدراك التربوي: فنحن حركة تعمل وفق منهج تربوي هو مصنعها لتخريج الرجال والكفاءات وجسرها إلى التغيير والإصلاح، ونرى اليوم بعد هذه التجربة أنها في حاجة إلى اهتمام ورعاية واستدراك من خلال:
    • معالجة تربوية للأخطاء والعيوب والأمراض التي ظهرت في الصف خلال المرحلة السابقة.
    • الاهتمام بالمربين وتحسين مستوياتهم وتأهيل أدائهم وحل مشاكلهم.
    • زيادة عدد المربين عبر دورات مكثفة وعمليات ترقية لأصحاب الكفاءات الجديدة.
    • رفع مستوى التعاطي مع البرامج التربوية والتدريبية بمختلف الوسائل العلمية المساعدة.
    • إعطاء قيمة تنظيمية وتربوية أكبر للأسرة في هيكل الحركة التنظيمي، وتنمية شعور الفرد بالانتماء للحركة ومنهجها من خلال الأسرة.
    • إخضاع عمل مناضلي الحركة للعملية التربوية عبر الأسرة مهما كانت الظروف.
    • ربط أبناء الحركة برجالها السابقين في مجال الدعوة والتنظيم من خلال مختلف المناهج التربوية والحركية والسياسية.
    • تعميق البعد الوطني في برامج التربية من خلال رجالات الإصلاح وقادة الثورة ودعاة الإسلام وترسيخ روابط الانتماء للوطن والأمة.
    • إعادة صياغة مفهوم التغيير وإسقاطه على برامج تربوية يتربى الأفراد عليها.

    2- سياسة التبليغ الدعوي:إن بث الوعي بالقيم والثوابت مسؤولية دعوية ضخمة ملقاة على عواتقنا. وإن بناء الدول والحضارات يسبقه دائما نشر واسع للقيم والمفاهيم التأسيسية، والدولة التي تتأسس على دعوة صحيحة تعَمّر كثيرا وتُعمِر خيرا. ومجالات الدعوة اليوم كثيرة تحتاج إلى تفعيل حتى تملأ فراغ الشباب الذي هو في شوق لمن يأخذ بيده نحو النور بعيدا عن مغريات الحياة وضلالات العولمة. والحركة اليوم يقع عليها هذا العبء، من خلال توزيع ما عندها من دعاة على هذه المهام وتأهيلهم ليواكبوا حاجات العصر ويتعرفوا على أمزجة الناس ويكافئوا التحديات الجديدة التي تتطلب استعادة الوعي بنظريتنا الشمولية التي لا تفصل بين الدعوة والسياسة، إذ الغاية واحدة وهي تعبيد الناس لرب العباد وإصلاح أحوال المجتمع والأمة والدولة ولن يصلح الحال إلا بالإسلام، بوسطيته وسماحته وعدله ورحمته.

    3- ترشيد العمل السياسي: إن مكتسبات مرحلتي التعريف والتكوين الدعوية تمثل البدايات الأولى لمرحلة التنفيذ الذي بدأت الحركة تضع أرجلها على درجاتها الأولية وذلك من خلال انخراطها في مناشط الشأن العام المرتبط بالأبعاد السياسية في شقيها الانتخابي والإداري حيث يوجد أبناء الحركة بحمد الله تعالى في مواقع تشريعية وتنفيذية مهمة، ولقد أصبح هذا الوضع الجديد يتطلب منا بذل مجهود نوعي لترشيد العمل السياسي وللارتقاء بالأداء السياسي قصد تثمين التجربة وتصحيح المسار، وتطوير مستوى مسؤولينا في إدارة أعمالهم وتسيير مؤسساتهم على أفضل الوجوه، وهذا يتطلب على الخصوص:

    • الاهتمام بالقيادات السياسية الجديدة لإثراء الساحة الوطنية وتجديدها.
    • أخلقة الممارسة السياسية من خلال تعميق البعد التربوي لدى نخبنا المشاركة في مختلفة المواقع.
    • إصلاح وتصحيح تطبيقات المشاركة وتأهيل وتجديد رجالاتها.
    • توفير نموذج المسؤول الناجح والقدوة من خلال التكوين المسبق والمستمر والمتابعة الصارمة للأداءات.
    • توثيق ومراجعة تجربة المشاركة وتقديمها بالشكل الذي يجعلها جاهزة للاستفادة منها.
    • إعادة صياغة أعيان جدد للمجتمعات المحلية بدل الأعيان التقليديين الذين فلتت من أيديهم زمام القيادة.

    4- سياسة إصلاح الحكم: إن عنوان المرحلة الراهنة هو الإصلاح السياسي، وهو محور نضال الحركة من أجل إنجاح التحول الديمقراطي في البلاد وتوسيع دائرة الحريات الأساسية وتقوية المؤسسات الحاكمة واحترام حقوق الإنسان، وتكريس آليات التعددية الديمقراطية. وأجندة الإصلاح تركز أيضا على المطالبة برفع حالة الطوارئ وإصلاح القوانين والعدالة وضمان نزاهة الانتخابات التنافسية، وإصلاح برامج التعليم وفتح مجال الإعلام وإصلاح الاقتصاد لتنمية البلاد وتحسين معيشة المواطن. ودستور البلاد في حاجة إلى إصلاح ينبثق من مراجعة جماعية بالحوار ويحقق التوازن بين السلطات واستقلاليتها لضمان استقرار البلاد. والإصلاح السياسي يعتمد في شقه الثاني على محاربة الفساد والمفسدين بنشر قيم الإسلام في إدارة شؤون الناس ومعايير الحكم الراشد وتمكين الشعب وممثليه من مهمة المراقبة. كما أنّ المصالحة الوطنية سياسة لا يكتمل نجاحها بدون نجاح الإصلاح (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)الشورى40.

    5- سياسة التطوير الإعلامي: إن منتوجنا جيد، ورجالنا في القطاع الإعلامي كثر ولكن تسويق هذا المنتوج لا يزال بعيدا عن المستوى الذي تتطلع إليه الحركة وأنصارها، لذلك لم تثمن تجربتنا ولم تنل حظها. ولذلك وجب علينا السعي الجاد لتطوير الأداء الإعلامي بجمع الطاقات الإعلامية للحركة والاستثمار في وسائل إعلامية مختلفة تضمن للحركة حسن التفاعل بين مشاريعها وإنجازاتها وبين جماهير الرأي العام التي هي أقرب إلى من يقول لها حسنا. كما أن المشروع الذي نحن جزء حيوي منه هو مشروع تغييري يحتاج إلى أن يشد بعضه بعضا، عبر التواصل الإعلامي المباشر بالنجاح والمعبر عن مفاصل التجربة وقيادة الجماهير وراءها في تدافع حضاري أصبح الإعلام وسيلته المؤثرة الأولى فكيف إذا أصبحت الدعوة تطرق أبواب الحكم والتمكين وتمارس التحالفات والمشاركات السياسية في أجهزة الحكم المختلفة.
    كما أن خصومنا ومنافسينا المحليين وحتى الدوليين أصبحوا يخشون الإعلام أكثر من خشيتهم لأي شيء آخر وهو ما يلزم الحركة بضرورة الإعداد الواجب والمكافئ لطبيعةالمنافسة والصراع في الجانب الإعلامي الذي لا يزال النتاج فيه كبيرا ولكن ثقافة إدارتنا للصراع تحتاج إلى تعميق.

    6- سياسة التفعيل التنظيمي: تنظيمنا في حاجة إلى تنشيط وتجديد وتفعيل حتى لا يترهل أو يصاب بالشلل ويمكن اقتراح بعض الاقتراحات التي تحقق الهدف:
    • تقوية المؤسسات الشورية وتطوير أداء الهيئات التنفيذية.
    • التوسع في شروط الانتماء والتشدد في شروط تولي المسؤولية.
    • الاعتناء بالمشاكل التنظيمية وحلها في وقتها حتى لا تتفاقم بتطبيق اللوائح القانونية والقيم الإسلامية.
    • تعميق التآخي بين أفراد الحركة ليتعدى حدود العشائرية والمحلية والجهوية.
    • توسيع الانفتاح التنظيمي وفقا لدوائر متعددة تكسب الحركة النصرة والتأييد والدعم.
    • استحداث هيئات متخصصة تستوعب الطاقات وتجود العمل وتحسن من عملية صنع القرار.
    • ضبط الهياكل والمؤسسات وتأهيل القائمين عليها بما يدعم نجاحاتهم.

    7- سياسة العمل الخيري: العمل الخيري وإغاثة الملهوف وإعانة المحتاج معاني عالية من العمل الصالح الذي يجب أن تدعمه كل الهيئات الرسمية وغير الرسمية في ظل تدهور الحياة المعيشية للمواطنين وقصور البرامج الحكومية في إيقاف هذا التدهور، وهذه المرحلة توجب على الحركة وضع خطة من أجل تفعيل وحض أهل الخير والجود في بلادنا للمساهمة في القيام بهذا الدور النبيل والمشاركة فيه من خلال بعث وتفعيل المؤسسات النشطة واعتمادها على الأساليب العلمية والعصرية لتطوير أدائها لكي يفي بحاجات الناس، ويضمن بقاء الطبقة الوسطى التي تمثل محك التغيير، والتي يراهن البعض على القضاء عليها بإضعاف هذا البعد التضامني في الأمة الذي يقوم عليه دائما رجالٌ ونساءٌ (يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) المؤمنون61.

    8- سياسة تنمية المال: "نعم المال الصالح للرجل الصالح" هذا الحديث الشريف يصلح عنوانا لمقاصد سياستنا المالية، التي تهدف لتقوية الصلاح التنموي في الجزائر مع إعطاء الأهمية لرجال الأعمال ودعمهم ليساهموا في تنمية البلاد ومعالجة مشاكلها. ومشاركة الحركة في مؤسسات الدولة تصب جهودها في الإسهام بالبرامج التنموية البعيدة عن النزعة في الصرف المهدر للأموال دون أن تكون له نتائج واضحة على المواطن والمجتمع. ويمكن أن تعمل الحركة في هذا الخصوص على:

    • تشجيع الاستثمار الوطني والخارجي بما يخدم الأهداف التنموية الوطنية والاعتناء بالرأسمال الفكري المبدع الذي يملكه شبابنا المتعلم الباحث عن الفرصوالتمويل. • تشجيع الكسب الحلال والنشاط الحلال من خلال السعي مع كل الأطراف لاستقطاب إنشاء وتسهيل نشاط البنوك والمصارف التي تطبق المعايير الشرعية في التعاملات المالية. • الاعتناء بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل إجراءات تسجيلها وتمويلها وتطويرها.

    9- سياسة شؤون المرأة: المرحلة القادمة تكون للمرأة فيها مكانة رفيعة بإعطاء الأولوية لها وإشراكها في القرار وترقية دورها في المؤسسات والرفع من أدائها في عملية التغيير، وتسند لها بعض المهام التي لا تزال حكرا على الرجل. إن مجتمعاتنا في حاجة إلى أن تخرج لها الحركات الإسلامية نموذج المرأة المسلمة العفيفة الطاهرة والعاملة والقائدة. والحركة ستنصف المرأة أكثر من خلال نصرتها ورفع الظلم عنها والمبادرة بكل إصلاح تعليمي وتثقيفي وقانوني واجتماعي يعيد للمرأة حقوقها كاملة غير منقوصة ويثمن دورها الإيجابي وينزع من المجتمع بذور الصراع والنزاع الفئوي وينشر قيم التكامل والتعاون.

    10- سياسة رعاية الشباب: اعتماد التغيير على الشباب يبدأ بالاهتمام بالشباب تربية وتأهيلا وتوفير أطر استيعابه وتوجيهه لأداء مهامه الرّسالية. والمشاركة الإيجابية في قضايا وطنه وأمته. كما تتولى سياسة رعاية الشباب التوجه بالأعمال نحو إدارات الدولة من برامج ناجحة في تنمية عادلة لصالح الشباب وحمايته من كل ما يعطل دوره.

    المشاريع:

    المرحلة المقبلة تتطلب الحرص على الإنجاز والعمل بالمشاريع أكثر من الخطب والنظريات، مشاريع تستوعب الطاقات وتتوزع الأدوار وتتكامل فيما بينها، محققة للأهدافالمرجوة منها ويمكن اقتراح هذه المشاريع على سبيل المثال:
    1- إنجاز «مجمع محفوظ نحناح» يحتوي على مرافق متعددة تستوعب أنشطة الحركة وفعالياتها ويقدم خدمات متنوعة في مختلف فترات السنة.
    2- إنجاز مركز ثقافي يستوعب الطاقات الإبداعية الشابة وينشر الثقافة والفكر ويستخدم الوسائل العلمية والتكنولوجية.
    3- تأسيس مركز للدراسات والأبحاث السياسية والإستراتيجية يوفر المعلومات الصحيحة والتحليل العميق ويسند القرار السياسي ويصوب الرؤية التخطيطية.
    4- تشجيع تأسيس مؤسسة دعوية مستقلة تتولى نشر تعاليم الإسلام ومبادئه وعلومه ضمن مدرسة الاعتدال والوسطية وتؤهل الدعاة لأداء وظيفتهم التبليغية بحكمةورفق وفعالية.
    5- دعم تأسيس منظمة شبانية مستقلة تؤطر الشباب وتحميه وتوجه جهوده نحو البناء والإيجابية والمشاركة.
    6- تكوين مؤسسة إعلامية تتولى إصدار منتوجات من صحيفة ومجلة وكتب وفضائية..
    7- اعتماد مشروع الجيل القيادي الذي يتولى إعداد جيل من القيادات الجديدة لعشرين سنة القادمة لقيادة العمل والمؤسسات في مختلف المجالات، (وإن غدا لناظرهقريب).
    8- إنشاء مؤسسة العائلة تتولى الاهتمام بشؤون الأسرة ووحدتها وتماسكها وكرامتها وتفعيل دورها الإيجابي في تماسك المجتمع واستقرار الدولة.
    9- إنشاء هيئة للتضامن مع الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته، تجمع كل الأطراف المؤمنة بقضية فلسطين العادلة.
    10- اعتماد ملتقى سنوي عالمي للحركات الإسلامية يناقش قضايا العمل الإسلامي وشؤون الأمة، ويتسع لبقية الأفكار والاتجاهات لتشجيع الحوار.
    11- اعتماد ملتقى عربي سنوي للشباب من مختلف الأقطار لتعميق التعارف بينهم وتربيتهم على الفهم الصحيح والوعي الراقي والدور الحضاري.
    12- اعتماد ملتقى سنوي عالمي للمرأة يناقش قضاياها ويواجه تحديات العولمة ويقدم الإجابات الشافية للأسئلة العصرية.
    13- تأسيس مرصد اقتصادي اجتماعي يرصد ويتابع ويحلل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ويقدم البدائل والخيارات الممكنة على ضوء ذلك لاتخاذ القراراتاللازمة.
    14- صياغة مشروع للإصلاح السياسي الشامل تطرحه الحركة كمبادرة منها على الساحة السياسية.
    15- إعداد وثيقة لتوسيع وترقية المصالحة الوطنية وترسيخ أركان السلم الاجتماعي.
    16- صياغة وثيقة مرجعية في الخطاب السياسي للحركة.
    17- إعداد مشروع لمنظومة تربوية صالحة تتجاوز القصور الموجود وتعالج الأخطاء المتكررة ومنفتحة على الثقافات الأخرى.
    18- كتابة موسوعة تاريخ الحركة كعمل جماعي يؤرخ لنضالات الحركة وأعمالها ويسجل مآثر رجالها ونسائها وشيوخها وشهدائها.
    19- تأسيس لجنة للفتوى الشرعية من خيرة العلماء والمتخصصين للنظر فيما يطرح من إشكاليات ومسائل وقضايا ونوازل برؤية اجتهادية مقاصدية.
    20- اعتماد خطة لتأليف 500 كتاب من أبناء الحركة وأنصارها في مختلف المجالات والتخصصات.

    الجزائر في: 14 ربيع الثاني 1430هـ
    الموافق 10 أبريـل 2009م
    الرئيسية | طرق صوفية | إخوان مسلمون | تنظيمات وأحزاب | سلفيون | عمل مسلح | وعظ وإرشاد | عمل أهلي | إسلاميون مستقلون
    ادعم الموقع | أعلن معنا | اتصل بنا | من نحن | شروط الخدمة



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بين الخاص والعام عند الاخوان المسلمين

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:45

    مصطفي النجار طبيب وكاتب مصري
    تمثل جماعة الإخوان مادة ثرية للإعلام بجميع أنواعه، وعلي الدوام يتم تناول أخبار الجماعة بالتحليل والتعليق على مواقفها وقراراتها، بما تمثله من قوة اجتماعية وسياسية يراها البعض المنافس الأوحد للنظام، وتبدوا علاقة الجماعة مع الإعلام والباحثين في أغلبها علاقة يغلب عليها التوتر، نظراً لأن الجماعة ترى من جانبها تجنيا وترصداً لها من هؤلاء وتحيزًا ضدها، كما تري أن الإعلام لا يفرق بين الخاص والعام لها، وكذلك النخبة السياسية التي تعول علي دور الجماعة في التغيير.. وتثار إشكالية الخاص والعام عند الجماعة حيث ترى النخبة انه لا ينبغي ان يوجد ما يسمى بالخاص عند جماعة تحترف العمل العام وتطرح نفسها كبديل سياسي.

    ويحدث خلط دائما بين مفهوم الخاص والعام عند الكثيرين ففريق يرى أن كل ما يتعلق بالجماعة هو شأن خاص بها ليس لأحد أن يناقشه أو ينتقده، وفريق يرى انه يوجد خاص وعام لكن لا يضع خطوطا مميزة لهما مع بروز الرأي الأول الذي يستهجن ويرفض أن يكون هناك من الأصل خاص لجماعة تمارس العمل العام.

    بداية عند الحديث عن الخاص والعام لتنظيم جماعة "الإخوان المسلمين" ينبغي أن ندرك أن توضيح الفرق بين الخاص والعام هو أمر في غاية الأهمية لأنه ينبني عليه أشياء كثيرة في مجالات مختلفة لعل من أهمها التعامل مع الإعلام والانفتاح على المجتمع وتكوين الخطاب العام للجماعة وتحديد حق النخبة وعموم الناس بل وأفراد الجماعة في نقد الجماعة ومساحات النقد.

    أولاً: الخاص

    خاصة الرجل هي ما يعنيه ولا يعني غيره ولا يحب أن يظهر للناس لأنه هتك له من وجهة نظره، إذا اعتبرنا أن هذا التعريف اللغوي مدخلا، نصل إلي تعريف مقترح للخاص: هو ما يعني أي جهة أو مؤسسة أو شخصية اعتبارية من شئون داخلية لا يعلمها إلا العاملين أو الأعضاء بهذه الجهة ولا يصح أن يخرج للعموم

    ثانيا : العام

    عم الشيء أي شاع و صار مشاعا عند العموم، تعريف العام: هو ما يتشارك فيه الناس معا ويتأثرون به ويعنيهم كلية كلا حسب موضعه واهتمامه ولكنه في النهاية يؤثر علي حياته بشكل أو بآخر.

    دعونا نتفق في البداية أن جماعة الإخوان ليست كيانا سريا ولا تنظيما مغلقا، بل هي كيان علني يعرفه الناس، ويعرفون رموزه، ويرون تأثير حركتهم في الشارع وعلى الحياة الاجتماعية في مصر، بحيث أن أي تغيير أو أي قرار أو سياسة معينة ينتهجها الإخوان صارت تؤثر علي الشعب المصري بشكل مباشر أو غير مباشر لأن الإخوان يمثلون بشهادة الخبراء أكبر قوة اجتماعية وسياسية في مصر، من حيث عدد الأعضاء ودوائر المؤيدين والمتعاطفين، ومن حيث قوة التنظيم وتماسكه بالمقارنة بالقوى الأخرى الموجودة، وهذا يضاعف من مسئولية الإخوان ويلقي عليهم بأعباء ثقيلة لأن الناس تضعهم تحت الميكروسكوب باستمرار، بجانب التربص الدائم والاستعداء، وحملات التشويه والبلبلة التي يمارسها النظام بأجهزته الإعلامية التي لم تعد تقتصر علي الرسمية بل تعدت إلى توظيف الإعلام المستقل أحيانا لممارسة نفس الأدوار .. قدر الإخوان أنهم هكذا، ولذلك فعليهم أن يكونوا قدر هذه المسئولية الكبيرة.

    لعل من أهم أسباب تفاقم إشكالية تحديد الخاص والعام سببين:

    الأول: الفترات التاريخية التي مرت بها الجماعة من مرحلة التأسيس والانتشار والعمل الرسمي (كانت شعب الإخوان تغطي كل مكان في مصر كنوادي اجتماعية ومجالس ثقافية ونشاطات رياضية) وكان عامة الناس من أفراد الشعب المصري يعرفون كل صغيرة وكبيرة عن الإخوان سواء فكريا أو سياسيا أو تنظيميا، من حيث اللوائح ومراتب العضوية والاشتراك المالي والواجبات التي على العضو بالجماعة وكل ما هو أبعد من ذلك، ثم جاءت الخمسينات لتدخل الجماعة في مواجهة مع النظام سيطر فيها جو القمع والاستبداد والملاحقة الواسعة ومحاولات الاستئصال الكامل في الخمسينات والستينات تلك الظروف الصعبة التي اضطرت الجماعة إلى العمل السري بشكل مؤقت إلى أن زالت هذه الظروف بشكل كبير نسبيا منذ السبيعينات، وإن كانت بالطبع محاولات التحجيم والملاحقة مستمرة إلى الآن ولكن بشكل لا يقارن أبداً بمحنة 54 أو 65.

    أثر هذا الجو علي ظهور "فقه المحنة" و"فقه التترس" وتغلغله في نفوس أبناء الحركة الذين صار عندهم قناعة كاملة بأن الانكفاء على الذات والتحلي بالسرية والكتمان هو من باب التعبد إلى الله وانه من واجبات الأخ الدعوية، وخرجت كتب حركية تتناول مواقف من السيرة تؤصل بها هذا المعنى (كان لإخوان سوريا والعراق دورًا هامًا أيضا في تأصيل هذه المعاني وهذا الفقه خاصة بعد مذبحة حماة) وهنا كانت البداية أن يتحول الظرف المؤقت إلى ظرف دائم وأن يتحول الاستثناء إلى أصل (التحول من تنظيم مفتوح إلى تنظيم مغلق).

    الثاني : التأسيس الجديد للجماعة في عصر السادات وما تبعه من انتشار هائل لأفكار الإخوان وظهور رموز طلابية ونقابية بعد ذلك خرجت في جو الانفتاح اللامحدود الذي أتاحه الأفق السياسي المنفتح حينها وتربى هذا الجيل في جو مفتوح للغاية (كانت المعسكرات والمخيمات الإخوانية والرحلات تتم بشكل رسمي في الجامعات المصرية).

    وهناك بلا شك فرق كبير بين من تأصل بداخله فقه المحنة وبين من شب في فقه العافية - كما يسميه الشيخ القرضاوي - والتحرر والعمل العام يبرهن على صحة هذا الكلام أن نلاحظ خطين واضحين طريقة كلام الجيل الأول الذي تربى في الجو المفتوح وصاحب الإمام البنا (الأستاذ عاكف – الشيخ القرضاوي – المهندس يوسف ندا – الأستاذ فريد عبد الخالق كأمثلة ) ترى الكلام لا سقف له ولا حدود تعيقه سواء عن الأفكار أو التنظيم

    بينما تلحظ تحفظا وأسلوبا مختلفا لأبناء جيل الستينات الذين خرجوا في هذا الجو القمعي وتأثروا بجو الاستبداد والتضييق الذي لازم نشأتهم ثم ترى هذه الخطوط تتلاشى لتقترب من الخط الأول عند جيل الجامعات والعمل الطلابي والنقابي (وإن كان بالطبع لا يمكن التعميم ولكن على الأقل رصد هذين الخطين).

    وبمرور الوقت وتوالي الأجيال انتقلت الإشكالية النابعة من الخطين المميزين إلى الأجيال الأصغر، وعبرت ظاهرة التدوين لشباب الإخوان بشكل واضح عن هذا الاختلاف ما بين مؤيد ومعارض، وما بين مدافع ومنتقد، ونحاول هنا أن نميز بين الخاص والعام على أساس الواقع الحالي المختلف الذي نعيشه الآن والظروف التي تغيرت تماما عن فترة التأسيس الأولى أو فترة المحن الكبرى أو فترة الانفتاح في السبعينيات والثمانينيات.

    نتفق جميعا أن دائرة الخاص هي الدائرة الأصغر وأن العام هو الأساس والإطار الأكبر لأي جهة أو كيان يمارس العمل العام وهذا لا بد أن يكون المنطلق، كذلك لا بد من التأكيد على أن ظرفية الوقت واختلاف الظروف قد تكون عاملاً أساسيًا في اعتبار بعض العام خاص وكذلك في تغير بعض الخاص إلى عام، أي أن عامل المتغير لا بد من ملاحظته عند تحديد العام والخاص.

    أرى أن الظرف الحالي هو ظرف يفرض علي جماعة الإخوان أن توسع دائرة العام وأن تزيل الغموض الموجود عنها عند كثير من الناس، سواء النخبة أو رجل الشارع العادي بحيث يتعرف الناس علي أفكارها ومنهجها بكل وضوح، اتفقوا معه أو اختلفوا، صورة التنظيم المغلق والسري والنضالي لم تعد تلائم اليوم، الناس تحتاج إلى أن ترى تنظيما مدنيا اجتماعيا مثلما كان أيام التأسيس الأول وذلك بالتغلب على المعوقات الموجودة، عندما يسمع الناس مثلا عن مفاهيم مثل السمع والطاعة والجندية والثقة والكتيبة والمعسكر وهم لا يدرون كنهها يتخيلون أن الإخوان تنظيم سري بل عسكري كالتنظيمات الشيوعية والخلايا الكفاحية التاريخية، ولم نر جهودًا تبذل من أجل توضيح هذه المفاهيم للناس، لو ركز شباب الإخوان كمثال بعددهم الكبير وبامتلاكهم تقنيات the new madia لو ركزوا في كسر هذه الحواجز بين فكرتهم وبين الناس من خلال المدونات والمنتديات والمواقع الاجتماعية وباستخدام أفكار إبداعية جديدة للتواصل لتغيرت الصورة القائمة بشكل كبير وهذا لن يكون قبل تضييق دائرة الخاص وتوسيع دائرة العام.

    تبقي دائرة العام بكل تأكيد هي الأصل ونشير هنا إلى أربع مستويات للعام:

    1 – مستوى الرؤى والأفكار
    2 – مستوى الاستراتيجيات والسياسات
    3 – مستوى المواقف والقرارات
    4 – مستوى ما هو داخلي ولكنه يؤثر علي العام

    فالأفكار والرؤى بصفة عامة من العام الذي يجب أن يكون دومًا في دائرة الضوء، وكذلك المواقف السياسية التي نرى فيها أحيانا تضاربا في التصريحات – وإن كان هناك الآن اتجاه كما ظهر مؤخراً بموقع الجماعة في توضيح ونشر موقف الجماعة الرسمي من أي قضية أو أحداث جارية - نقاش هذه الأفكار والرؤى والمواقف بل والسياسات والقرارات التي تنتهجها الجماعة هو من باب العام سواء لأبناء الجماعة أو للناس، ممارسة النقاش لهذه المستويات هو من باب التحديث والتطوير وإسداء النصح، ليس كل من ينتقد من الإخوان أو من خارج الإخوان هو صاحب غرض أو عدو متربص، هناك الكثيرين من الباحثين كمثال عندما يقومون بدراسات بحثية جادة حول الإخوان يتم الهجوم عليهم والتشكيك في نواياهم رغم أن أغلب هؤلاء يأملون في الإخوان خيراً كأكبر قوة سياسية، ويرون أن تطور الإخوان هو خطوة هامة لتطور الحياة السياسية في مصر.

    كما يمكننا أن نشير إلى 3 مستويات للخاص:

    1 – خاص تنظيمي: مثل خطط اللجان وهيكل الجماعة التنفيذي وليس الإداري
    2 – خاص حركي: كتفاصيل لقاءات أو مواعيد تحركات
    3 – خاص بالأفراد: كمخالفات أو انحرافات شخصية (مالية – أخلاقية ..إلخ كأي مجتمع بشري) – خلافات ثنائية – مشاكل إدارية شخصية لبعض المسئولين وليس المشاكل الإدارية العامة وليست الظواهر التي تستحق أن يتم التعامل معها كظاهرة.

    إن تخصيص العام هو تراجع للوراء، وانغلاق على الذات، وقضاء على فكرة "أنسنة" الحركة الإسلامية، إن الهجوم علي من ناقش مثلا موضوع الانتخابات الداخلية بمستويات الجماعة من الكتاب والباحثين والقول بأنهم ليس لهم شأن وليس لهم الحق في تناول هذه الأمور وأنها شأن داخلي محض، هو مؤشر خطير ينبغي الوقوف عنده، كذلك ما حدث عند نقاش برنامج الحزب بنقاطه الخلافية كان فيه جزءا من محاولة تخصيص العام، إن من ارتضي العمل العام ونزل إلى الناس بفكرته ومشروعه ينبغي عليه أن يكون مستعدا لكل هذا ولتوضيح وجهات نظره وأسباب اختياراته وإقناع الناس بها، ولا يعقل أن أمارس العمل العام بمنطق أفعل ما شاء وليس لأحد أن يتدخل لأن هذا من الخاص عندي.

    علي أكبر حركة إسلامية اليوم تحدي كبير يتمثل في تطوير الذات، وطمأنة المجتمع، والاستعداد لظروف الاندماج في الحياة السياسية، عندما يتغير الواقع الموجود الآن ويمثل تمييز الخاص من العام خطوة هامة لحدوث هذا الاندماج وأنسنة الحركة.



    مصطفي النجار 14-06-2009

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    سليمان شنين:'الدعوة والتغيير اختارت النشاط الجمعوي لتصحيح مسار الحركة الدعوية'

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:53


    الموضوع : الوطن
    أكد سليمان شنين القيادي في ما يسمى بـ "حركة الدعوة والتغيير"، أن لجوء قيادة هذا التنظيم الذي جاء في أعقاب الخلاف الحاصل مع قيادة حركة مجتمع السلم، إلى رفع ملف الاعتماد إلى مصالح وزارة الداخلية على أساس تأسيس جمعية جاء من منطلق المبدأ القائم على أولوية الدعوي على السياسي بعيدا عن التخوّف من عدم الحصول على اعتماد في حال تقدم بملف تأسيس حزب سياسي.

    ع.ط

    كشف سليمان شنين أن الحديث عن ممارسة النشاط السياسي بالنسبة لكل المناضلين المنخرطين في حركة الدعوة والتغيير سابق لأوانه في الوقت الحالي بالنظر إلى الأولويات التي تنتظر الحركة، مشيرا إلى أن التركيز قائم على وضع اللبنة الأساسية على مستوى كل ولايات الوطن قصد التجنيد تحضيرا للدخول في المرحلة المقبلة المتمثلة في تفعيل النشاط الدعوي ميدانيا وذلك بعد الحصول على اعتماد رسمي من وزارة الداخلية والجماعات المحلية، واعتبر هذا الخيار بمثابة التوجه العام لكامل المناضلين لتصحيح مسار الحركة الدعوية.

    وبشأن رفع ملف التأسيس لهذه الجمعية المسماة "حركة الدعوة والتغيير"، أوضح المتحدث في تصريح لـ "صوت الأحرار" بأنه لم يحصل حتى الآن اتفاق حول تاريخ إيداع لدى المصالح المختصة، كما أكد أيضا أن خيار قيادة الحركة بتأسيس جمعية لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالتخوّف من عدم الحصول على اعتماد من مصالح وزارة الداخلية في حال رفع ملف لتأسيس حزب سياسي مواز، كما هو معروف، لحركة مجتمع السلم التي انشق عنها مناصرو مصطفى بلمهدي وعبد المجيد مناصرة.

    إلى ذلك قال سليمان شنين إنه يعتقد بأن لا وجود لأي مانع لدى مصالح نور الدين يزيد زرهوني في منح الاعتماد للأحزاب التي لا تخالف القانون وبالتالي، يضيف، ليس هناك مبرّر للتخوّف إن كان الملف الذي سنقدمه لا يخالف قوانين الجمهورية، قبل أن يؤكد في هذا الاتجاه بأن خيار حركة الدعوة والتغيير قائم على أساس أولوية النشاط الدعوي على النشاط الحزبي السياسي، ومعلوم أن هذه النقطة هي التي كانت مثار الخلاف بين "الإخوة الأعداء" في حركة مجتمع السلم خاصة في مسألة استوزار أبو جرة سلطاني.

    والأكثر من ذلك فإن القيادي في حركة الدعوة والتغيير وأحد الأعضاء المؤسسين أيضا لحركة مجتمع السلم، أوضح بأنه عندما يتعلق الأمر بالنشاط السياسي فإنه لا مانع من ذلك باعتبار وجود العديد من الآليات التي تسمح بالترشح، وأعقب "نحن سننشط في إطار جمعوي والعمل الحزبي لا يهمّنا، وهناك إطار آخر يسمح لنا بالنشاط السياسي إن أردنا ذلك لكن هذا أمر سابق لأوانه"، مشيرا إلى وجود العديد من المنتخبين الذين يمثلون هذه الحركة على مستوى المجالس المحلية وحتى الوطنية وتحديدا المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، كما نفى محدثنا أن تكون "الدعوة والتغيير" قد اختارت طريقة نشاط جماعة الإخوان في مصر باعتبارها لم تعتمد كحزب ولكن لديها ممثلين في البرلمان، قائلا إن الأمر يختلف تماما.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بعد إنقسام "حمس" ورفع يد التنظيم الدولي عنها

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:55

    صراع محتدم على من يمثل الإخوان في الجزائر

    علي عبدالعال 28-06-2009
    أبوجرة متوسطاً كمال الهلباوي ووجدي غنيم خلال الملتقى
    أبوجرة متوسطاً كمال الهلباوي ووجدي غنيم خلال الملتقى
    اختارت جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر ألا تحسم موقفها من حركة مجتمع السلم "حمس"، الحركة التي ظلت تمثل جناح الإخوان في الجزائر رسميا منذ أنشأها الراحل محفوظ نحناح في تسعينيات القرن الماضي، ورغم إعلان المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف إعفاء "حمس" من تمثيل الإخوان لم تتوقف الاتصالات بين الجماعة الأم والحركة التي انقسمت مؤخرا إلى شطرين بعد صراع طال بين قادتها، ما عكس تضاربا إخوانيا، سواء من قبل مكتب الإرشاد أو من قبل قادة التنظيم الدولي في بريطانيا.

    رفع الغطاء غير محسوم

    وإزاء الصراع الذي احتدم بين رئيس الحركة أبو جرة سلطاني ونائبه الوزير السابق عبد المجيد مناصرة، وانفلتت معه الأوضاع داخل مجتمع السلم، ولم تُجد محاولات الصلح التي بذلها المرشد العام شخصيا، أعلن مهدي عاكف رفع غطاء الإخوان عن أكبر حزب إسلامي في الجزائر قائلا في تصريحات صحفية إنه بعث برسالة إلى الطرفين يقول فيها: "إنكم الآن لا تمثلون حركة الإخوان المسلمين"، وهو الموقف الذي كرره بعد ذلك خلال رده على الاتهامات التي كالها الصحفي الجزائري (أنور مالك) لوزير الدولة أبو جرة سلطاني وأقحم فيها الإخوان؛ حيث قال المرشد العام: "لا يوجد (إخوان مسلمين) في الجزائر"، وإنما حمس جماعة تربت فقط على فكر الإخوان.

    لكن لم يبد أن الأمور قد حسمت مع هذا الموقف الصريح، فقد ظلت الاتصالات قائمة، خاصة في ظل الحرص الشديد الذي أبداه كلا المتسابقين على الفوز بشرعية الإخوان المسلمين: حركة مجتمع السلم بزعامة سلطاني، وحركة الدعوة والتغيير المنشقة عنها بقيادة مناصرة، هذه الشرعية التي تصبح في منظور أعضاء الحركتين لا معنى لها دون تزكية التنظيم الدولي لقيادة الإخوان المسلمين، ما يجعل قادة الحركتين في قلق دائم من أمرهم توجسا من أن ينالها طرف دون الآخر، وقد تحدثت التقارير عن لقاءات محمومة يجريها ممثلون من الجهتين بأطراف متنفذة في التنظيم الدولي إلى جانب اتصالات مع مكتب الإرشاد، خاصة بعدما أبدت شخصيات تاريخية في التنظيم رغبتها في الإسراع بمعالجة الملف.

    مدى الحرص على عباءة الإخوان

    وفي إطار التحركات التي تقوم بها الأطراف القيادية الفاعلة في حمس لكسب ودّ قيادة الإخوان العالمية لم تتوقف الزيارات التي يقوم بها الإخوان الجزائريون لعدد من مدن العالم أهمها (القاهرة، ولندن، وإستانبول)؛ حيث يراهنون على الدعم المعنوي لمرجعية الإخوان، وكان آخرها الاجتماع الذي حضره رئيس حمس وعدد من قادتها على هامش فعاليات لنصرة القدس أقامها حزب "السعادة" التركي في إستانبول، وحضرها إبراهيم منير الأمين العام للتنظيم الدولي للإخوان الذي وعد قادة الحركة بالنظر في ملفهم مع المرشد العام للجماعة بعد أن جدد الإخوان ممن حضروا مع منير أملهم في أن تتجاوز الحركة خلافاتها، مؤكدين أنهم يقفون على الحياد ولا يدعمون طرفا على حساب آخر.

    وبينما دفع البعض بضعف القيادة العالمية للإخوان المسلمين إزاء حسم الأزمات الكبيرة، مستدلين بأزمة حمس، أرجع آخرون عدم الحسم الإخواني للأوضاع في الجزائر إلى خلافات إخوانية تدور رحاها على جبهتي مكتب الإرشاد والتنظيم الدولي، وهي خلافات نتيجة رواسب قديمة قدم خلافات حمس نفسها، أحد أقطابها (إبراهيم منير) أمين عام التنظيم الدولي في لندن صاحب قرار تجميد انتخابات حمس بعد فوز أبو جرة سلطاني برئاسة الحركة في المؤتمر الأخير (أبريل 2008)، وهو القرار الذي قيل إن منير اتخذه يوم (24 أكتوبر 2008) بالتنسيق مع المشرف العام على الاتصال الخارجي د.عبد المنعم أبو الفتوح دون الرجوع إلى المرشد، وهو القرار الذي اتهم على خلفيته منير بالانحياز لجبهة مناصرة الذي كان يرافقه في زيارة إلى باكستان؛ حيث اتخذه بناء على مذكرة أرسلها معارضو أبو جرة سلطاني تتضمن اتهامات بتهميشه مؤسسات الحركة، وتزوير كشوف الناخبين، وتحريضه الطلاب والشباب على التظاهر، والاستعانة بأرباب السوابق المالية.. وقد مثل القرار صدمة لسلطاني أرسل على إثرها يستوضح مكتب الإرشاد في القاهرة، الذي لم يكن يعلم عنه شيئا، فصدر القرار بإجماع أعضاء المكتب بإلغاء القرار واستمرار الأوضاع على ما هي عليه.

    القطب الثاني في هذا الخلاف كمال الهلباوي القيادي السابق في التنظيم الدولي، الذي تربطه علاقات جيدة بـ"أبو جرة سلطاني"؛ حيث يرى أنه من الخطأ رفع يد الجماعة عن إخوانها في الجزائر، وقال في تصريح له: إن "الإخوان المسلمين في العالم لابد أن يشعروا بشيء من الضعف إذا فقدوا الحركة الإسلامية في الجزائر"، مضيفا: "ينبغي أن يكون هناك حل ولا تترك المسائل معلقة"، مشيرا إلى أن قواعد حمس: "يعيشون في اضطراب حول من هو على صواب ومن هو على خطأ"، لذلك لابد من حل لهذه المسألة.

    وقد عكس الملتقى السنوي الذي نظمته "حمس" لذكرى رحيل مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح جانبا كبيرا من التسابق بين جناحي الحركة للظهور بمظهر صاحب ثقة الإخوان وللفوز بلقب "المراقب العام للإخوان المسلمين" في الجزائر، ففي حفل منفصل لكل جناح، سعى ممثلو كل طرف إلى حشد أكبر عدد ممكن من قادة وشخصيات الإخوان المسلمين في العالمين العربي والإسلامي.



    محمد نزال حضر ملتقى "الدعوة والتغيير"
    حرص المتصارعون على التقاط الصور، وبدت الاحتفالية أشبه بمظاهرة يستجمع فيها كل طرف قواه وأنصاره، فقد حضر ملتقى "حركة الدعوة والتغيير" التي يتزعمها عبد المجيد مناصرة، الذي فشل في جلب شخصية ذات وزن ثقيل، كل من: محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وسعيد عرج القيادي في التجمع اليمني للإصلاح، وحمدي المرسي من إخوان مصر، إلى جانب مسئول العلاقات العربية في حزب الله حسن عز الدين، وعضو جبهة العمل الإسلامي زهير الجعيد.

    بينما حضر ملتقى "حمس" التي يتزعمها "أبو جرة سلطاني" كل من: القيادي التاريخي بالتنظيم الدولي كمال الهلباوي، وكان نجم الحفل، إلى جانب الداعية المصري وجدي غنيم، ونائب الأمين العام للتجمع الموريتاني محمد غلام بن الحاج، وممثل "حماس" في اليمن جمال عيسى، ومثنى الكردستاني القيادي بالاتحاد الإسلامي الكردستاني، الذي أكد في مقابلة مع صحيفة "البلاد" المحسوبة على حمس أن "كل الحركات الإسلامية القطرية التي تربت في حضن التيار الإخواني تحترم المرجعية الفكرية والتربوية للحركة الإسلامية الأم في مصر، وتحترم بنفس الدرجة رموزها الفكرية وقياداتها"، نافيا وجود سلطة تنظيمية لمكتب الإرشاد على التنظيمات القُطرية، بحيث تتلقى من خلالها هذه التنظيمات أوامره من الخارج.

    تداعيات الأزمة على الحركة الأم

    وأمام إصرار كل طرف في الجزائر على مواقفه من الآخر، إلى جانب حرصه على دعم الجماعة الأم في الخارج، وفي ظل الانشقاق الأخير وما تبعه من تشرذم على مستوى القواعد الإخوانية والأفراد، واستحالة فرض حل تنظيمي أمام هذه الأوضاع يجد "الإخوان المسلمون" أنفسهم في وضع لا يحسدون عليه، خاصة مع ما يمثله الملف من مادة إعلامية لا تكاد تتوقف عن نهش الحركة من آن لآخر، وإزاء ذلك يظل السؤال "من يمثل الإخوان المسلمين في الجزائر؟" بلا إجابة حتى لدى الإخوان أنفسهم.

    صحفي من أسرة إسلام أون لاين



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بين حمس و حركة الدعوة و التغيير: تحقيق رهان مرجعية نحناح

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 13:59

    عادل إبراهيم / الحياة العربية
    حجم الخط: Decrease font Enlarge font
    image

    كذبت مصادر مطلعة في حركة الدعوة والتغيير ما تناقلته وسائل إعلامية حول دعوة " بوجرة سلطاني " قيادة الحركة إلى مناظرة علنية

    حول الأسباب الحقيقية للعمل التغيير الذي قامت به واعتبرت أن فتح ملفات الماضي ليس محمودا وأن ما طوي من الأحسن ألا يفتح ثانية (لأن العود لن يكون أحمدا إذا فتحت الملفات السيئة والنقاش والجدال حول قضايا يحسن كما عبر محدثنا أن تدخل في دائرة الماضي بقضها وقضيضها.
    كما كذبت ذات المصادر أيضا أن يكون أبوجرة قد قدم لرئيس حركة الدعوة والتغيير أية دعوة للحوار على الإطلاق واعتبرت التصريحات الأخيرة التي تنالها الإعلام كاذبة وتحمل نوعا من التحايل على النفس وعلى المجتمع لأن كل مافي الأمر هو أن أبوجرة طلب زيارة الشيخ مصطفى بلمهدي الذي لم تسمح ظروفه خلال الأسبوع المنصرم لكثرة ارتباطاته فإعتذر عن الزيارة التي لم تكن تحمل أي مدلول تنظيمي أو حواري على الإطلاق .
    وأكدت مصادر " الحياة العربية " أن مثل هذه الممارسات هي ممارسات تحايلية كلاسيكية لا ترتقي إلى مسترى ينتظره المواطن من الأحزاب والحركات التي تحترم نفسها وتعرف أوليات العمل الذي تحتاجه البلاد والعباد.
    وتأتي هذه التكذيبات لترسخ معاني عدم الجدية في ملفات التوافق بين مكونات الميراث البشرى الذي تركه "محفوظ نحناح " إذ أن مبادرات الإصلاح لم تأتي بنتيجة إلى غاية حدوث المفاصلة التنظيميت بين طرفي اطلاف لتبدأ مرة أخرى ملسلة عن الإحتكاكات التي تعبر عن الحنين إلى الماضي أحيان وعن الخوف من المستقبل إحيانا أخرى، وهو ما يجعل الحديث عن التنازلات والنقاط الـ 13 ومحاولات التقارب والحديث عن الوحده من جديد كله حديث خارج الزمن .

    بين الماضي والمستقبل . الخوف والرجاء

    أي عاقل يتأمل الرصيد الكبير الذي فرط فيه رئيس حركة "حمس" يعرف كم هو ضغم و حجم الخسارة التي لحقته عندما ضيع الآف الإطارات من الطراز العالي، ويعرف أيضا حجم سرء التصرف الذي تصرفه كرئيس حزب كبير كان المغروض فيه أن يحافظ على عظمة ووحدة حزبه إلى آخر خيط من التنازلات من جهة والى آخر خط من خطوط التماس مع أي خصم أو جهة بل حتى إن إقتضى الأمر تفضيل مصلحة الحزب ووحدته وقوته على أي مصلحة أخرى حتى ولو كانت التمسك بالرئاسة .
    ولذلك يبدو لدى رئيس "حمس " نوع من الحنين إلى ذلك الماضي الذي كان يتربع فيه على عرش حزب يقود مجموعة من أهم إطارات العمل السياسي خلال العقود الأخيرة من عمر الجزائر ويرى أطباق ذلك الماضي تزين ناظريه عندما تحركها أسباب تدخل بعض الأطراف للإصلاح أو ضغط من قواعد "حمس" التي لاتزال ترفض حالة الإنهيار التي تحدث داخل الحزب وتتألم وهي تتابع النزوح السياسي الحاصل من هياكلها الولائية نحوى هياكل الحركة الجديدة التي أمسسها إتباع "نحناح" تحت قيادة رفيقه "مصطفى بلمهيدي".
    وعندما يبدأ ذلك الحنين بتحرك معه الرجاء في إمكانية لسلامة الحزب يشكل من إثنين أما بإستعادة بعض الذين يحرصون على الوحدة من الواقفين في الوسط عندما يظهر هو بمظهر الحريص على الوحدة وإظهار الطرف الآخر بأنه لا يحرص على الوحدة .
    أو يشكل آخر وهو المحافظة على البقية الباقية من الحزب في ظل حالة التسرب السياسي من "حمس" والذي إذا إستمر لدة أشهر آخرى سيجعل هذا الحزب رأسا بلا جسم أو هيكلا عظميا لا تحتاجه السلطة ولا يقنع الساحة السياسية بإمكانية القيام بأي دور سياسي جاد ونافع .
    ومن هنا يحرص قياده "حمس" على خطاب الوحدة رجاء حماية البقية في الحزب من هزات الإنقسام خصوصا بعد أن تجاوز الإنقسام الحالة الداخلية إلى مستوى قطع الصلة مع "حمس" من طرف الإخوان المسلمين الذين يمثلون سندا معنويا وقوة روحية في حالة دعمهم لأي إتجاه أو قيادة خصوصا وأن العديد من الملامح تشير إلى أن الإخوان لا يزالون في إتجاه تزكية الطرف الذي يقوده بلمهدي وتلتف حوله قيادات كبيرة ومعروفة في مسيرة حركة نحناح وهو المعنى الذي تلتفته القاعدة التي أطرها نحناح خلال العقود الأخيرة من خلال فكر ومنهج البنا.

    موسم نحناح يفضح خلفيات الصراع

    شهدت بداية شهر جوان منافسة حادة بين طرفي نزاع حركة الراحل نحناح حول كسب الشرعية النحناحية من خلال تبني النشاطات العبرة عن الإلتزام بمرجعية نحناح و الإحتفال له من خلال تبني إحياء ذكراه .
    وقد كان الملتقى الدولي الذي ينظم سنويا هو أهم مجال لإثبات هذه القضية ، ولذلك سارعت حركة الدعوة والتغيير بالسبق في تنظيم هذا الملتقى ودعوة العديد من الشخصيات الدولية ومن أطياف مختلفة إشتملت على أميين سابقين للمؤتر القومي إضافة إلى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس محمد نزال وعضو المكتب التنفيذي لحزب الله اللبناني وعضو الكتب السياسي لجبهة العمل الإسلامي اللبنانية إضافة إلى الأستاذ حمدي مرسى من مصر ورئيس مركز الدراسات الإفريقية من تشاد وغيرهم .
    وهذا يعني أن حركة الدعوة والتغيير قد حققت السبق من جهة وحققت النوعية في التمثيل من جهة كما حافظت على نسق الملتقى الفكري من خلال مناقشة موضوع الفكر الراشد في الدعوة والتغيير كما كان لضيوفها حضور إعلامي كبير على غرارمحمد. نزال ومعن بشور وحسن عز الدين إلى جانب تنشيطهم لفعاليات متعددة في عدة ولايات. وهو ما أخفق فيه بوجرة كثيرا عندما أقام الملتقى الدولي بحضور قليل للرمزية الدعوية التي لم تمثل فيها حماس فلسطين إلا بنائب مسؤول مكتب اليمن وهو تمثيل بعيد جدا عن مستوى المكتب السياسي لحماس .
    كما أن الشيراطون الذي إحتضن إفتتاح وأشغال اليوم الأول للملتقى لم يكن حسب كثير من المراقبين في مستوى الإفتتاح لا من حيث عدد الحضور ولا التمثيل الدولي الذي عوضه حضور شخصيات وطنية مثل وزير الشؤون الدينية وهو ماجعل بوجرة يحاول تعويض ذلك من خلال التجمع الشعبي في ملعب 20 أوت غير أن الحضور الشعبي الذي كانت التعبئة كبيرة له لم يصل إلى حوالي 4000 أو أقل حسب الحضور والتقارير الإعلامية المختلفة .
    بالرغم أن تصريحات قيادة حمس بالغت في الحضور ووصفته بأكثر من 23أف إمعانا في تثبيت الشرعية العربية وللرد كما عبر عن ذلك مقري على جملة الإستقالات المتكررة من حمس بإتجاه الدعوة والتغيير ويبقى أن أهم الحضور في هذا التجمع وهو كمال الهلباوي وجه رسائل غامضة إلى قيادة حمس بدعوة ثلاثة قيادات منها أمام الحضور إلى المزيد من الإخلاص والفهم وهي إشارة واضحة إلى ما يشبه التخطيئ والإتهام .

    عائلة الشيخ نحناح تزكي الدعوة والتغيير

    بالرغم من تصريحات مختلف الأطراف أن عائلة الشيخ لاتمثل ثقلا مرجعيا على مستوى الفكر والإيديولوجيا إلا أنها تمثل بدون شك دعما معنويا وزيادة في الطمأنة لدى الطرف الذي تتخندق معه وهذا ماشكل إضافة لجماعة بلمهدي من خلال البيان الذي تلقته وسائل الإعلام البارحة والصادر عن عائلة نحناح التي تدعم الدعوة والتغيير وتعلن بصراحة مواقفها بإتجاه الأحداث التي جلبها موسم الإحتفال السادس بذكرى نحناح ولاشك أن حضور أفراد من العائلة في الإحتفالات ليس وليد اليوم بل كان منذ الأيام الأولى لتولي بوجرة مقاليد حمس حاول دائما إستمالة أبناء الشيخ نحاح نحوه ولكن خسر هذه المعركة أيضا خلال الأيام الأخيرة مايعني أن عملية إستجلاء الدعم بالعائلة ليس أمرا فيه معروف بل هو أحد غايات الحشد من أجل حسم التمثيل الحقيقي للشيخ نحناح بإعتباره المرجع الذي من خلاله تحسم القواعد النضالية مع من تكون وإلا فإن الوضع القانوني والسياسي فيه كثير من السعة لولا إدراك الجميع أن شعار" تصايحت وعرفت أماتها´´ الذي أطلقه نحناح عام 1995 يمكن أن يؤثر اليوم ولكن داخل قواعد حمس وليس خارجها .
    ومن جهة أخرى يبقى تحدي وحدة أتباع نحناح يفرض نفسه على الجميع لأن بوجرة قال في أول خطاب له عام 2003 بأنه ملتزم بتسليم الحركة موحدة لخليفته ولكن الحركة إنقسمت والخليفة لم يأت لأن بوجرة خلف نفسه في موقع الرئاسة ولعب الدهر لعبته على الجميع ولايصلح العطار ماأفسد الدهر بالرغم من أن العمليات التجميلية اليوم يمكن أن محقق بعض ما عجز عنه العطارون في السابق .


    30-06-2009

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    فيما حققت لجنة الصلح نتائج معتبرة يرتقب الكشف عنها قريبا:أزمـــــة حمـــس علـى أعتـــــاب النهــــايـــــة

    مُساهمة  alhdhd45 في الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 14:02

    الثلاثاء 30 يونيو 2009 | الحدث

    محمد سلطاني
    كشف جعفر شلي، القيادي بلجنة الصلح في حركة مجتمع السلم، أن النتائج التي حققت على مدار قرابة الأشهر الثلاثة التي انقضت منذ انعقاد آخر دورة شورى لحركة مجتمع السلم جد إيجابية وأن مشروع الصلح أضحى قاب قوسين أو أدنى من التكلل بالنجاح في الأسابيع القليلة القادمة.

    وفيما فضل شلي التكتم على تفاصيل الخطوات التي قطعت في مسار الصلح، قال المتحدث في اتصال ''البلاد'' إن الاتصالات التي جرت من جهة مع رئيس الحركة الشيخ أبو جرة سلطاني وأعضاء المكتب التنفيذي، ومن جهة أخرى مع القيادات النافذة المعنية مباشرة بالأزمة في حمس، قد سمحت بالوصول إلى توافق يؤشر بقوة على قرب نهاية الأزمة التي عصفت بحركة مجتمع السلم وعودة كل أبنائها إلى صفوف الحركة.
    وعلى المنوال نفسه أكد محمد جمعة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام في حركة مجتمع السلم، أن إرجاء مجلس الشورى الذي كان مرتقبا انعقاده اليوم لتعذر إيجاد المرافق التي تستوعب أشغال المجلس بسبب الحدث الإفريقي الذي تحتضنه الجزائر، إلا أن التأجيل ذاته، يقول محمد جمعة، قد وافق تطورات جد إيجابية في مشروع الصلح الذي تشتغل عليه اللجنة التي يقودها السيناتور عبد الحميد مداود.
    وفيما فضّل جمعة التكتم على طبيعة النتائج التي حققتها لجنة الصلح والمرتقب الكشف عنها قريبا، قال إن تأجيل انعقاد المجلس إلى نهاية جويلية المقبل ليتزامن انعقاده مع الجامعة الصيفية سيساهم في إنضاج مشروع الصلح المرتقب أن يكلل بالنجاح خاصة في ظل النتائج الكبيرة المحققة لحد ساعة كتابة هذه الأسطر، والمرتقب أن تتبعها نتائج أخرى تأتي في ظلها مساعي الصلح بنتائجها المرجوة كاملة لدى كل أبناء حمس، يقول جمعة.
    وغير بعيد عن الجديد الذي كشف عنه القياديان في حمس، شلي وجمعة، والمرتقب أن تتوج في ظله مساعي الصلح بإغلاق قوس الأزمة في حمس فإن عملية استقراء تصريحات رئيس الحركة والقياديين البارزين في حركة مجتمع السلم من حيث الجملة تؤكد أن ثمة تعاطيا إيجابيا متميزا من قبل هؤلاء مع مساعي الصلح من خلال تصريحات صبت كلها في نهر معاني الإبقاء على أبواب الحركة مفتوحة أمام كل أبنائها تارة وتثمين مساعي الصلح تارة أخرى.
    وهو الموقف، برأي المتتبعين للشأن الحمساوي، العاري من كل عفوية خاصة في ظل إمكانية التعاطي التنظيمي الانضباطي الصرف مع الفاعلين في أزمة حمس وقيام مبررات ذلك، إضافة إلى وجود تيار قوي كان يدفع في ذلك الاتجاه في مقابل التيار الذي كان يدفع باتجاه تمكين كل مبادرات لمّ الشمل من الوقت الضروري لإنضاج مساعيهم، مما جعل من تعاطي حركة مجتمع مع أزمتها مهما كانت النتائج التي ستعلن عنها لجنة الصلح، كما وعد بذلك جعفر شلي ومحمد جمعة، يصنع الاستثناء النموذج في حوليات تعاطي الأحزاب السياسية سواء الإسلامية منها أو غيرها مع الأزمات التي هزت أركانها.
    وسبق لـ''البلاد''، منذ أسبوع حين تناولت موضوع مجلس الشورى الذي كان مرتقبا أن ينعقد اليوم، أن أكدت أن الدورة لن تكون بدعا من الدورات السابقة في موضوع الأزمة خصيصا، بحيث يتوقع أن يكون للجنة الصلح دور بارز في المرافعة على وجهة نظرها من التعاطي مع الأزمة، ومن ثم يرتقب أن يتقدم الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية الصلح بالتماس لمجلس الشورى يطلبون فيه إمدادهم بمهلة إضافية، ولا يستبعد أن تواصل الحركة تبني منطق ''سعة الصدر'' الذي اعتمدته في معالجتها للأزمة منذ إسدال الستار على المؤتمر الرابع بتغليب المعالجة السياسية على المعالجة التنظيمية الانضباطية الصرفة، خاصة أن سياستها هذه قد حققت نتائج معتبرة ونوعية في التعامل لتحققها كما حققتها من قبل، وهي النتائج التي يمكن أن تتكرر في المستقبل فضلا عن كون حمس لا محالة قد استفادت من التجارب الإسلامية السابقة في موضوع التعامل مع الأزمات الداخلية التي عصفت بها.


    01-07-2009 15:09

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر 2016 - 7:04