hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    براءة الإسلام من ختان الإناث

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    براءة الإسلام من ختان الإناث

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 22 يونيو 2011 - 18:21

    محمد سليم العوَّا(الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.)



    من المسائل التي أثارت جدلاً كبيرًا ـ لاسيما في مصر ـ في السنوات القليلة الماضية مسألة «ختان الإناث». وقد بدأت إثارة هذه المسألة بسبب تقرير مصور أذاعته محطة تلفزيون CNN عن عملية ختان تجرى في مصر لطفلة صغيرة (أذيع هذا التقرير في أواسط شهر سبتمبر 1994).

    وقد كتب كثيرون محاولين تقرير حكم الإسلام في هذا الختان، وكان أغلب ما كتب يدور حول إثبات صحة مشروعية الختان، وبالغ بعضهم فوصفه بأنه من السنة، وغالى بعض آخر من الكاتبين فقال إن مقتضى الفقه «لزوم الختان للذكر والأنثى».

    وليس ختان الذكور موضع خلاف، فلا حاجة إلى بيان حكم الشرع فيه.

    وحكم الشريعة الإسلامية يؤخذ من مصادرها الأصلية المتفق عليها: وهى القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة والإجماع بشروطه المقررة في علم أصول الفقه، والقياس المستوفي لشروط الصحة.

    أما فقه الفقهاء فهو العمل البشرى الذي يقوم به المتخصصون في علوم الشرع لبيان أحكام الشريعة في كل ما يهم المسلمين ـ بل الناس أجمعين ـ أن يعرفوا حكم الشريعة فيه. ولا يعد كلام الفقهاء (شريعة) ولا يحتج به على أنه دين، بل يحتج به على أنه فهم للنصوص الشرعية، وإنزال لها على الواقع. وهو سبيل إلى فهم أفضل لهذه النصوص وكيفية إعمالها، لكنه ليس معصوما، ويقع فيه الخطأ كما يقع فيه الصواب، والمجتهد المؤهل من الفقهاء مأجور أجرين حين يصيب، ومأجور أجرا واحدا حين يخطئ.

    فإذا أردنا أن نتعرف على حكم الشريعة الإسلامية في مسألة ختان الإناث، فإننا نبحث في القرآن الكريم ثم السنة النبوية ثم الإجماع ثم القياس، وقد نجد في الفقه ما يعيننا فنطمئن به إلى فهمنا ونؤكده، وقد لا نجد فيه ما ينفع في ضوء علم عصرنا وتقدم المعارف الطبية خاصة، فنتركه وشأنه ولا نعول على ما هو مدون في كتبه.

    وقد خلا القرآن الكريم من أي نص يتضمن إشارة من قريب أو بعيد إلى ختان الإناث. وليس هناك إجماع على حكم شرعي فيه، ولا قياس يمكن أن يقبل في شأنه.

    أما السنة النبوية فإنها مصدر ظن المشروعية، لما ورد في مدوناتها من مرويات منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن. والحق أنه ليس في هذه المرويات دليل واحد صحيح السند يجوز أن يستفاد منه حكم شرعي في مسألة بالغة الخطورة على الحياة الإنسانية كهذه المسألة.

    ولا حجة ـ عند أهل العلم ـ في الأحاديث التي لم يصح نقلها إذ الحجة فيما صح سنده دون سواه.

    والروايات التي فيها ذكر ختان الإناث أشهرها حديث امرأة كانت تسمى: أم عطية، وكانت تقوم بختان الإناث في المدينة المنورة، زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «يا أم عطية: أشمى ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج»[1].

    وقد عقب أبو داود ـ والنص المروي عنده مختلف لفظه عن النص السابق ـ على هذا الحديث بقوله «روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده، وليس هو بالقوي، وقد روي مرسلا، ومحمد بن حسان (راوي الحديث) مجهول، وهذا الحديث ضعيف»[2].

    وعلق الإمام شمس الحق العظيم آبادي على كلام أبي داود بقوله:

    «ليس الحديث بالقوي لأجل الاضطراب، ولضعف الراوي وهو محمد بن حسَّان الكوفي... وتبع أبا داود (في تجهيل محمد بن حسان) ابن عديّ والبيهقي، وخالفهم الحافظ عبد الغني بن سعيد فقال هو محمد بن سعيد المصلوب على الزندقة أحد الضعفاء والمتروكين»[3].

    وهذا الراوي (محمد بن حسان أو محمد بن سعيد المصلوب) كذّاب، قال عنه العلماء إنه وضع أربعة آلاف حديث (أي نسبها كذباً إلى رسول الله r) وقال الإمام أحمد: قتله المنصور على الزندقة (أي بسبب الزندقة) وصلبه[4].

    وقد جمع بعض المعاصرين طرق هذا الحديث، وكلها طرق ضعيفة لا تقوم بها حجة حتى قال أخونا العلامة الدكتور محمد الصباغ في رسالته عن ختان الإناث: «فانظر رعاك الله إلى هذين الإمامين الجليلين أبى داود والعراقي وكيف حكما عليه بالضعف ولا تلتفت إلى من صححه من المتأخرين[5]». ومن قبل قال شمس الحق العظيم آبادي: «وحديث ختان المرأة روي من أوجه كثيرة وكلها ضعيفة معلولة مخدوشة لا يصح الاحتجاج بها كما عرفت»[6].

    فحديث أم عطية ـ إذن ـ بكل طرقه لا خير، فيه ولا حُجَّةَ تستفاد منه. ولو فرضنا صحته، جدلا، فإن التوجيه الوارد فيه لا يتضمن أمرا بختان البنات وإنما يتضمن تحديد كيفية هذا الختان إن وقع، وأنها (إشمام) وصفه العلماء بأنه كإشمام الطيب، يعنى أخذ جزء يسير لا يكاد يحس من الجزء الظاهر من موضع الختان وهو الجلدة التي تسمى «القلفة»، وهو كما قال الإمام الماوردى: «.....قطع هذه الجلدة المستعلية دون استئصالها»، وهو كما قال الإمام النووي: «قطع أدنى جزء منها» فالمسألة مسألة طبية دقيقة تحتاج إلى جراح متخصص يستطيع تحديد هذا «الجزء المستعلي» الذي هو «أدنى جزء منها»، ولا يمكن أن تتم ـ لو صح جوازها ـ على أيدي الأطباء العاديين فضلا عن غير المتخصصين في الجراحة من أمثال القابلات والدايات وحلاقي الصحة....إلخ، كما هو الواقع في بلادنا وغيرها من البلاد التي تجرى فيها هذه العملية الشنيعة للفتيات.

    والحديث الثاني الذي يوازي في الشهرة حديث أم عطية هو ما يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الختان سنة للرجال مكرمة للنساء». وقد نص الحافظ العراقي في تعليقه على إحياء علوم الدين على ضعفه، أيضا، وسبقه إلى تضعيفه الأئمة البيهقي وابن أبي حاتم وابن عبد البر. ومداره (أي جميع طرق روايته تدور على أو تلتقي عند) على الحجاج بن أرطاة وهو لا يحتج به لأنه مدلس. ولذلك ـ ولغيره ـ قال العلامة الشيخ سيد سابق في فقه السنة: «أحاديث الأمر بختان المرأة ضعيفة لم يصح منها شيء»[7].

    وقد نص الحافظ ابن حجر في كتابه: (تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعى الكبير) على ضعف هذا الحديث، ونقل قول الإمام البيهقى فيه: إنه ضعيف منقطع. وقول ابن عبد البر في (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد): إنه يدور على رواية راو لا يحتج به[8].

    وكلام الحافظ أبى عمر بن عبد البر في كتابه المذكور نصه: «واحتج من جعل الختان سنة بحديث أبى المَليح هذا، وهو يدور على حجاج بن أرطاة، وليس ممن يحتج بما انفرد به، والذي أجمع المسلمون عليه: الختان في الرجال .... »[9].

    وعلى ذلك فليس في هذا النص حجة، لأنه نص ضعيف مداره على راو لا يحتج بروايته، فكيف يؤخذ منها حكم شرعي بأن أمرا معينا من السنة أو من المكرمات وأقل أحوالها أن تكون مستحبة، والاستحباب حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل صحيح.

    ولا يرد على ذلك بأن لهذا الحديث شاهدا أو شواهد من حديث أم عطية السابق ذكره، فإن جميع الشواهد التي أوردها بعض من ذهب إلى صحته معلولة بعلل قادحة فيها مانعة من الاحتجاج بها.

    وعلى الفرض الجدلي أن الحديث صحيح ـ وهو ليس كذلك ـ فإنه ليس فيه التسوية بين ختان الذكور وختان الإناث في الحكم. بل فيه التصريح بأن ختان الإناث ليس بسنة، وإنما هو في مرتبة دونها. وكأن الإسلام ـ لو صح الحديث ـ حين جاء وبعض العرب يختنون الإناث أراد تهذيب هذه العادة بوصف الكيفية البالغة منتهى الدقة، الرقيقة غاية الرقة بلفظ (أشمى ولا تنهكي) الذي في الرواية الضعيفة الأولى، وأراد تبيين أنه ليس من أحكام الدين ولكنه من أعراف الناس بذكر أنه (سنة للرجال...) ـ وهى (أي السنة) هنا بمعنى العادة لا بالمعنى الأصولي للكلمة ـ في الرواية الضعيفة الثانية .

    ثم إن بعض الفضليات نبهتني إلى أن حديث أم عطية يناقض آخره أوله. ففي أوله أمر بالختان وفي آخره بيان أن بعض ذلك الجزء المطلوب إزالته (أسرى للوجه وأحظى عند الزوج)! فلماذا لا يبقى أصل الخلقة كما خلقها الله تعالى فتكتمل نضارة الوجه والحظوة عند الزوج؟!

    ولا تحتمل الروايتان، على الفرض الجدلي بصحتهما، تأويلا سائغا فوق هذا. و لو أراد النبي صلى الله عليه وسلم التسوية بين الرجال والنساء لقال: «إن الختان سنة للرجال والنساء»، أو لقال «الختان سنة» وسكت؛ فإنه عندئذ يكون تشريعًا عامًا ما لم يقم دليل على خصوصيته ببعض المكلفين دون بعض. أما وقد فرق بينهما في اللفظ ـ لو صحت الرواية ـ فإن الحكم يكون مختلفا، وكونه سنة ـ بالمعنى الأعم لهذه الكلمة أي معنى العادة المتبعة لا الحكم الشرعي ـ يكون في حق الرجال فحسب. وهذا هو ما فهمه الإمام ابن عبد البر القرطبي حين عَرَّضَ بالذين قالوا إنه «سنة» لاعتمادهم تلك الرواية الضعيفة وبين أن الإجماع منعقد على ختان الرجال.

    ولمثل هذا الفهم قال الإمام ابن المنذر «ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع»[10]. وهو ما احتج به ـ مقرًا له ـ العلامة الشيخ محمد رشيد رضا في جواب سؤال نشره في مجلة المنار[11].

    وقال الإمام الشوكانى: «ومع كون الحديث لا يصلح للاحتجاج به فهو لا حجة فيه على المطلوب لأن لفظة السنة في لسان الشارع أعم من السنة في اصطلاح الأصوليين... ولم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب والمتيقن السنة... وسائر خصال الفطرة ليست واجبة»[12].

    وفى بعض ما نشر مؤخرا في مصر حول هذا الموضوع ذكر امرأة سموها (أم حبيبة) وذكر حديث لها في هذا الشأن مع النبي صلى الله عليه وسلم[13]. وهذا الحديث لا يوجد في كتب السنة وليس هناك ذكر فيها، ولا في كتب تراجم الصحابة، لامرأة بهذا الاسم كانت تقوم بهذا العمل. فكلامهم هذا لا حجة فيه، بل لا أصل له.

    وقد احتجوا بحديث روي عن عبد الله بن عمر فيه خطاب لنساء الأنصار يأمرهن بالختان. وهو حديث ضعيف كما في المصدر الذي نقلوه منه نفسه[14]. فلا حجة لأحد في هذا الأمر المزعوم كذلك.

    وفى السنة الصحيحة عن عائشة رضي الله عنها ـ مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموقوفا على عائشة ـ حديث يروى بألفاظ متقاربة تفيد أنه: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل»[15].

    وموضع الشاهد هنا قوله صلى الله عليه وسلم: «الختانان» إذ فيه تصريح بموضع ختان الرجل والمرأة، مما قد يراه بعض الناس حجة على مشروعية ختان النساء.

    ولا حجة في هذا الحديث الصحيح. لأن اللفظ هنا جاء من باب تسمية الشيئين أو الشخصين أو الأمرين باسم الأشهر منهما، أو باسم أحدهما على سبيل التغليب. ومن ذلك كلمات كثيرة في صحيح اللغة العربية منها العمران (أبو بكر وعمر)، والقمران (الشمس والقمر) والنيران (هما أيضا، وليس في القمر نور بل انعكاس نور الشمس عليه) والعشاءان (المغرب والعشاء) والظهران (الظهر والعصر)، والعرب تغلب الأقوى والأقدر في التثنية عادة ولذلك قالوا للوالدين: (الأبوان) وهما أب وأم. وقد يغلبون الأخف نطقا كما في العمرين (لأبى بكر وعمر) أو الأعظم شأنا كما في قوله تعالى: «وما يستوي البحران هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج» فالأول النهر والثاني البحر الحقيقي، وقد يغلبون الأنثى في هذه التثنية ومن ذلك قولهم: (المروتان) يريدون جبلي الصفا والمروة في مكة المكرمة. وكل ذلك مشهور معروف عند أهل العلم بلسان العرب[16].

    فلفظ (الختانين) في هذا الحديث الصحيح لا دلالة فيه على مشروعية ختان الإناث، حيث إنه لم يرد إلا على سبيل التثنية التي تغلب الأقوى، أي الرجل، على المرأة. والحديث وارد في أمر الغسل وما يوجبه، وليس في شأن الختان أصلاً. والحديث، بعد ذلك، مؤول عند العلماء كافة، فهم لا يوجبون الغسل بمجرد التقاء الختانين، وإنما بالإيلاج[17].

    وقد اعترض العلامة الشيخ القرضاوي على هذا التأويل بحديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه مسلم في صحيحه وفيه: «.... ومس الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل»، فقال: «فلم يجئ بلفظ التثنية»[18]. وهذا الاعتراض لا يغير من الأمر شيئًا فإن الحديث في موجب الغسل لا في وجوب الختان ولا جوازه. ومعنى «مس الختان الختان» وقوع الجماع التام كما في شرح النووي على صحيح مسلم[19]. والغسل يجب به ولو لم يكونا مختونين[20] والاستدلال بعدم التثنية يكون له وجه لو أننا تأكدنا أن الرواية؛ باللفظ النبوي لا بالمعنى، وهو أمر لا يمكن التيقن منه مع إجازة الأئمة الرواية بالمعنى.

    ويحتج بعض مؤيدي ختان الإناث بحديث:

    «الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط»[21]. وعن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها وغيرها من الصحابة ـ في خصال الفطرة أنها عشر خصال، منها قص الشارب، وإعفاء اللحية.

    والصحيح أن هذا الحديث الصحيح لا حجة فيه على ختان الإناث، حيث إن قص الشارب وإعفاء اللحية خاص بالذكور دون الإناث، وأصل الحديث في شأن الفطرة هو ما رواه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن إبراهيم عليه السلام كان أول من اختتن، وعلى هذا إجماع العلماء، كما نقله ابن عبد البر في التمهيد، وقال: إنه من مؤكدات سنن المرسلين التي لا يسع تركها في الرجال وهو نفسه الذي أنكر صحة ختان الإناث، كما أسلفنا.

    فلا يجوز أن يقال إن ختان الإناث من أمور الفطرة أو من خصالها وفقا لما جاء في بعض الأحاديث، ذلك أن الختان الذي يعد من قبيل خصال الفطرة إنما هو ختان الذكور وهو الذي يسمى ختاناً في اللغة وفي اصطلاح الفقهاء، أما ختان الإناث فإنه يسمى ختاناً على سبيل المجاز وليس على سبيل الحقيقة، وأن حقيقة مسماه أنه «خفاض»[22].
    ولا يحتج هنا ـ كما يفعل بعضهم ـ بقاعدة «الأصل في الأشياء الإباحة» لأن هذه القاعدة الفقهية الصحيحة يقصد بها إباحة استعمال الأشياء التي خلقها الله لنا مثل المياه والأشجار وموارد الأرض المختلفة. أما ما يمس جسد الإنسان وماله وعرضه وسمعته فالأصل فيها التحريم وليس الإباحة. ولذلك يعتبر الاعتداء على الأموال والتعرض لسمعة الناس بالتشويه والتجريح، وانتهاك الأجساد بالضرب أو الجرح أو القطع من الجرائم التي تعاقب عليها الشريعة الإسلامية عقابا شديداً رادعاً. وختان الإناث هو تعرض لجسد فتاة صغيرة بالجرح والقطع فلا يجوز أن نقول إنه من الأشياء المباحة بل هو من المحظور والمجرَّم شرعا وقانونا والقاعدة الشرعية المتفق عليها أن الأصل في الدماء والأموال والأعراض التحريم، لا الإباحة.

    وهكذا يتبين أن السنة الصحيحة لا حجة فيها على مشروعية ختان الأنثى. وأن ما يحتج به من أحاديث الختان للإناث كلها ضعيفة لا يستفاد منها حكم شرعي. والصحيح منها ليس نصًا في المسألة ولا يصلح دليلاً على المشروعية. وأن الأمر لا يعدو أن يكون عادة من العادات ترك الإسلام للزمن ولتقدم العلم الطبي أمر تهذيبها أو إبطالها.

    وبقي أن نُذِّكرَ الداعين إلى ختان الإناث، والظانين أنه من الشرع، أن هذا الختان الذي نتحدث عنه ليس معنىً مجردًا نظريًا يجوز أن يتجادل فيه الناس حول الصحة والفساد العقليين، وإنما هو عادة سائدة تدل الإحصاءات المصرية المنشورة على أن 95% من الإناث المصريات تجرى لهن عملية الختان[23]. وهى تجرى بإحدى صور ثلاث كلها تخالف ما يدعو المؤيدون لختان الإناث إلى اتباعه فيها.

    وبجميع الصور التي يجرى بها الختان للإناث في مصر فإنه يقع تحت مسمى «النهك» الذي ورد في نص الحديث الضعيف، أي إنه لا فائدة من الاحتجاج بما يحتجون به من هذا الحديث لأن العمل لا يجري على وفقه، بل يجري على خلافه.

    والختان الذي يجري في مصر، بصوره الثلاث، عدوان على الجسم يقع تحت طائلة التجريم المقرر في قانون العقوبات[24].

    والمسؤولية الجنائية والمدنية عن هذا الفعل يستوي فيها الأطباء وغير الأطباء لأن الجهاز التناسلي للأنثى في شكله الطبيعي الذي خلقه الله تعالى عليه ليس مرضا، ولا هو سبب لمرض، ولا يسبب ألمًا من أي نوع يستدعي تدخلا جراحيا، ومن هنا فإن المساس الجراحي بهذا الجهاز الفطري الحساس على أية صورة كان الختان عليها لا يعد ـ في صحيح القانون ـ علاجا لمرض أو كشفًا عن داء أو تخفيفًا لألم قائم أو منعًا لألم متوقع، مما تباح الجراحة بسببه، فيكون الإجراء الجراحي المذكور غير مباح وواقعًا تحت طائلة التجريم[25].

    وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تغيير خلق الله، وصح عنه لعن «المغيِّرات خلق الله»[26]، والقرآن الكريم جعل من المعاصي قطع بعض الأعضاء ولو من الحيوان، بل هو مما توعد الشيطان أن يُضِلَّ به بني آدم في أنعامهم وقرنه بتغيير خلق الله، فقال تعالى عن الشيطان: {لعنه الله وقال لأتخذَّن من عبادك نصيبا مفروضا. ولأضلَّنهم ولأمنَّيَنَهم ولآمرنَّهم فليُبَتَّكُن آذان الأنعام ولآمرنَّهم فليغيرُّن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا}. [النساء 118 ـ 119، والتبتيك: التقطيع].

    والختان بصوره التي يجري بها في مصر، وفى أجزاء أخرى من العالم الإسلامي، فيه من تغيير خلق الله ومن قطع بعض أعضاء الإنسان المعصومة ما لا يخفى. وإذا كان هذا في الحيوان من إضلال الشيطان فكيف يكون في حق الإنسان؟؟

    ومن المعلوم للكافة أن هذا الموضع الذي يجرى فيه الختان هو أحد المواضع شديدة الحساسية للاستثارة الجنسية، وأنه يتوقف على كيفية ملامسته إرواء المرأة من متعة التواصل الواجب مع الزوج أو حرمانها منها، وعلى اكتمال الشعور بهذا الإرواء يتوقف إحساس المرأة بالإشباع العاطفي، وهو يكتمل باكتماله وينقص بقدر نقصانه، وكل مساس جراحي بهذا الجزء من الجسم ينتقص ـ بلا خلاف ـ من شعور المرأة بهذين الأمرين. وهذا عدوان صريح على حقها المشروع في المتعة بالصلة الحميمة بينها وبين زوجها، وفى السلام النفسي المترتب على استيفائها لهذا الحق. وقد خلق الله أعضاء كل إنسان على صورة خاصة به غير متكررة بتفصيلاتها في غيره، وهو أعلم بما خلق ومن خلق، ولم يكن صنعه في أحد من خلقه عبثا أو غفلة حتى تأتى الخافضة، برأي هؤلاء الداعين إلى ختان الإناث، فتصححه. إنما جعلت أعضاء كل إنسان لتؤدى وظائفها له على أكمل نحو وأمثله، وحرمانه من ثمرات بعض هذه الوظائف عدوان عليه بلا شك.

    والذين يدعون إلى استمرار ختان الأنثى يتجاهلون هذه الحقيقة ويؤذون النساء بذلك أشد الإيذاء. وهو إيذاء غير مشروع، والضرر المترتب عليه لا يمكن جبره، والألم النفسي الواقع بالمرأة بسببه لا يستطيع أحد تعويضها عنه.

    وإذا كان الختان ليس مطلوبا للأنثى، ولا يقوم دليل واحد من أدلة الشرع على وجوبه ولا على كونه سنة، فبقى أنه ضرر محض لا نفع فيه. وليس كما يزعم الداعون إليه أنه «يهذب كثيرًا من إثارة الجنس، لاسيما في سن المراهقة ....... » إلى أن قالوا «وهذا أمر قد يصوره لنا، ويحذر من آثاره ما صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة التي لا تخفى على أحد فلو لم تختن الفتيات .... لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدي بهن مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر وانكماش الضوابط فيه إلى الانحراف والفساد»[27]. انتهى كلامهم.

    أقول إن الأمر ليس كما يزعمون، لأن موضع الختان لا تتحقق الإثارة الجنسية فيه إلا باللمس الخاص المباشر الذي لا يقع قطعا في حالات التداخل والتزاحم ومجالات الملاصقة (التي أظهرها وسائل المواصلات العامة) التي يتحدثون عنها. وهذه المجالات يجري فيها تلامس غير جائز بين الرجال والنساء في أجزاء شتى من الجسم البشرى، فهل نعالج هذه الحالات بقطع هذه الأجزاء من أجسام الناس جميعا؟؟

    ومعلوم أن كل عفيف وكل صائنة نفسها يكونان في غاية الألم والأسى إذا وقع شيء من ذلك، وهو يقع عادة دون قصد أو تعمد. ومع هذه الحال النفسية ـ التي يكون فيها الأسوياء من الناس نساء ورجالا تعساء آسفين مستغرقين حياء وخجلا ـ لا تقع استثارة جنسية أصلا، لأن مراكز الإحساس في المخ تكون معنية بشأن آخر غير هذا الشأن الذي لا يكون إلا في طمأنينة تامة وراحة كاملة واستعداد راض، اللهم إلا عند المرضى والشواذ وهم لا حكم لهم.

    إن العفة والصون المطلوبان للنساء والرجال على سواء هما العاصم مما لا يحمد من نتائج اللقاء المتقارب بين النساء والرجال. والتربية على الخلق القويم هي الحائل الحقيقي بين هذا اللقاء وبين إحداث آثار ممنوعة شرعا مستهجنة خلقا. أما ما يدعون إليه من ختان الإناث فلا فائدة فيه، بل هو ضار ضررا محضا كما بينا.

    ومن واجب الدولة في مصر، وفى غيرها من البلاد الإسلامية التي تشيع فيها هذه العادة السيئة، إصدار التشريع المانع لممارستها، لاسيما على الوجه الذي تمارس به الآن، ولا يجوز أن يمنع من ذلك جمود بعض الجامدين على ما ورثوه من آراء السابقين، فقد نص الفقهاء على أن في قطع الشفرين (وهما اللحمان المحيطان بموضع الجماع) الدية الكاملة، والدية عقوبة لمن يدفعها وتعويض لمن يستحقها، وعللوا ذلك بأنه بهذين الشفرين «يقع الالتذاذ بالجماع». فكل فوات لهذا الالتذاذ أو بعض منه يوجب هذه العقوبة التعويضية ومنع سببه جائز قطعا، بل هو أولى من انتظار وقوعه ثم محاولة تعليله أو تحليله[28].

    وهكذا يتبين حكم الشرع في ختان الأنثى: أنه لا واجب ولا سنة، ولم يدل على واحد منهما دليل، وليس مكرمة أيضا لضعف جميع الأحاديث الواردة فيه. بل هو عادة، وهى عادة ليست عامة في كل بلاد الإسلام بل هي خاصة ببعضها دون بعض. وهى عادة ضارة ضررا محضا لا يجوز إيقاعه بإنسان دون سبب مشروع، وهو ضرر لا يعوض لاسيما النفسي منه. وقد أوجب الفقهاء إذا فاتت بسببه ـ أو بسبب الحيف فيه على ما يجري الآن في بلادنا في جميع حالات الختان ـ متعة المرأة بلقاء الرجل، أوجب الفقهاء فيه القصاص أو الدية. ومثل هذا يدخل في باب الجرائم المحظورة لا في باب المباحات، فضلا عن السنن أو المندوبات.

    فليتق الله أولئك الذين يسوغون ما لا يسوغ، وينسبون إلى الشرع ما ليس منه. وليذكروا وصية الرسول بالنساء: «استوصوا بالنساء خيرا»[29]. وليضعوا أنفسهم موضع هؤلاء المسكينات اللاتي حرمن بهذا الختان، الذي لم يرد به شرع، متعة لو حرمها هؤلاء الرجال ما عوضهم عنها شيء قط!!

    والحق أن الختان شأن طبي بحت، حكمه الشرعي يتبع حكم الأطباء عليه، وما يقوله الأطباء فيه ملزم للناس جميعًا، ولا يرد عليهم بقولة فقيه ولا محدث ولا مفسر ولا داعية ولا طالب علم. فإذا تبين من قول الأطباء العدول الثقات أنه ضار ضررًا محضًا وجب منعه إنفاذًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»[30].

    ولا يرد على ذلك بأن الختان عادة قديمة جرى بها العرف، والعرف من مصادر التشريع فيجب الأخذ به في إباحته، ذلك لأن العرف الذي يعتد به يجب ألا يكون مصادمًا لنص شرعي[31]. والختان مصادم لنصوص تحريم الجرح وقطع الأعضاء والإضرار بالناس، فلا يبيحه جريان العمل به مهما طال زمنه، لأن استعمال الناس
    ـ أي عادتهم ـ ليس حجة فيما يخالف النصوص الشرعية[32]. ولا يجوز الاعتداد في مواجهة هذا كله برأي فقيه أو مذهب فقهي بعد ما تبين أنه ليس له من أصول الشريعة سند يقوم عليه.

    وقد نشرت بعض الصحف المصرية مؤخرًا أن دار الإفتاء تبحث إصدار فتوى تتضمن تحريم ختان الإناث. ولو فعلت دار الإفتاء ذلك فإنها تكون قد أسدت خدمة عظيمة لصحيح الفقه، وأسهمت في الإعلام بالحكم الإسلامي الصحيح في هذه العادة القبيحة.

    والله تعالى أعلم.

    (*) الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

    [1] وهذا الحديث رواه الحاكم والبيهقى وأبو داود بألفاظ متقاربة، وكلهم رووه بأسانيد ضعيفة كما بين ذلك الحافظ زين الدين العراقي في تعليقه على إحياء علوم الدين للغزالي (1/148).

    [2] سنن أبى داود مع شرحها عون المعبود، 14/125-126

    [3] المرجع السابق.

    [4] نقلا باختصار عن العلامة الشيخ محمد بن لطفي الصباغ في: الحكم الشرعي في الختان، منظمة الصحة العالمية، الإسكندرية، 1994 ص9

    [5] يعني الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، رحمه الله، الذي صححه في: صحيح الجامع الصغير برقم 7475.

    [6] عون المعبود، ج14 ص 126

    [7] 1/33 من طبعة دار الفكر بيروت 1977. وقد حذف الناشر المصري ـ سامحه الله ـ هذه العبارة من الطبعة الصادرة بعد وفاة المؤلف(!)

    [8] ابن حجر، تلخيص الحبير، ط حسن عباس قطب، مؤسسة قرطبة بالقاهرة، الطبعة الثانية 2006، جـ4 ص 162.

    [9] التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، 21/59.

    [10] نقله عنه:شمس الحق العظيم آبادى في شرحه لسنن أبى داود، جـ14، ص126

    [11] مجلة المنار، العدد رقم (7)، المحرم 1322هـ = مارس 1904 ص 617-618.

    [12] نيل الأوطار، جـ 1، ص139.

    [13] الختان، للشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر السابق رحمه الله، ملحق مجلة الأزهر عدد جمادى الأولى 1415هـ = 1994 ص 12 وص 16. وقد كان الشيخ رحمه الله من أعلام الرجال خلقًا وكرامة ومحافظة على هيبة الأزهر ورجاله ومكانة العلم والعلماء، رجاعًا إلى الحق، مؤثرًا له على هواه وعلى ما سواه من عرض الدنيا وزينتها.

    [14] نيل الأوطار للشوكانى، ج1،ص139 حيث يقول: في إسناد أبى نعيم ـ أحد مخرَّجيه ـ مندل بن علي وهو ضعيف، وفى إسناد ابن عدي خالد بن عمرو القرشي وهو أضعف من مندل!

    [15] روى هذا الحديث مسلم في صحيحه ومالك في الموطأ، والترمذى وابن ماجة في سننهما وغيرهم من أصحاب مدونات الحديث النبوي.

    [16] من المراجع المشهورة بين أيدي الطلاب في هذا المعنى: النحو الوافي لعباس حسن، 1/118 ـ 119.

    [17] ابن قدامة، المغني، جـ 1 ص 271 من طبعة التركي والحلو، القاهرة، 1986.

    [18] ورقة قدمها إلى مؤتمر (حظر انتهاك جسد المرأة) الذي عقدته دار الإفتاء المصرية بالمشاركة مع الاتحاد العالمي في ألمانيا في ذي القعدة 1427هـ = نوفمبر 2006م، ص 6.

    [19] النووي على مسلم، جـ 4 ص 42، المطبعة المصرية ومكتبتها، القاهرة (د.ت).

    [20] ابن قدامة، المغني، الموضع السابق، وفيه: «ولو مس الختان الختان من غير إيلاج فلا غسل بالاتفاق».

    [21] رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة؛ البخاري رقم 5889؛ ومسلم رقم 257

    [22] ولعله لهذا لم يورده الدكتور القرضاوي، ضمن الأدلة التي يستند إليها القائلون بختان الإناث، في ورقته سالفة الذكر؛ وإن أشار إلى أنه من سنن الفطرة في الذكور والإناث في كتابه: فقه الطهارة ص 131، مكتبة وهبة بالقاهرة 2002. والصحيح ما قلناه في المبتدأ من أنه ليس من سنن الفطرة للنساء.

    [23] حقائق علمية حول ختان الإناث، الجمعية المصرية للوقاية من الممارسات الضارة بصحة المرأة والطفل، ص 11، ط 1993.

    [24] ختان الأنثى في ضوء قواعد المسؤولية الجنائية والمدنية في القانون المصري، للمستشار صلاح عويس، نائب رئيس محكمة النقض.

    [25] المصدر السابق، ص9.

    [26] متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر، البخاري برقم 4886، ومسلم برقم 2125.

    [27] الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، رحمه الله، المصدر السابق ص 18. والغريب أن ينسب هذا الكلام إلى (الأطباء!) وهم يقولون بخلافه، انظر: ختان الذكور والإناث، منظمة الصحة العالمية 1995.

    [28] انظر المحلى لابن حزم الظاهري، 10/458، حيث نقل آراء الفقهاء في ذلك وخالفهم إلى إيجاب القصاص على المتعمد، ونفى الدية عن المخطئ، والمغني لابن قدامه، 12/158 و 11/546 حيث نقل رأيين أحدهما يجيز القصاص في قطع الشفرين، والثاني يكتفي بالدية لاعتبارات فنية تتصل بإجراء القصاص.

    [29] رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، البخاري برقم 5186 ومسلم برقم 1468.

    [30] رواه الإمام أحمد في المسند وابن ماجه في سننه عن ابن عباس، ورواه ابن ماجه أيضًا عن عبادة بن الصامت، وهو في صحيح الجامع برقم 7517.

    [31] أستاذنا العلامة محمد مصطفى شلبي رحمه الله، أصول الفقه الإسلامي، بيروت 1974، ص 324. والفقه الإسلامي بين المثالية والواقعية، له أيضاً، ص 99 من ط بيروت 1982.

    [32] العلامة الشيخ أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ط2، 1989، ص 219.
    المصدر : الموقع الرسمي للدكتور محمد سليم العوَّا

    من هو الدكتور محمد سليم العوَّا؟

    من موجبات تغير الفتوى

    القرضاوي: الحكم الشرعي في ختان الإناث
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الدكتور محمد سليم العوا

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 22 يونيو 2011 - 18:24

    السيرة الذاتية
    للدكتور محمـد سـليم العـوَّا
    البيانات الشخصية:
    الاسم: محمد سليم العوَّا
    تاريخ الميلاد: 22/12/1942م.
    المهنة: محام بالنقض ومحكم دولي، أستاذ جامعي سابق.
    الحالة الاجتماعية: متزوج وله ثلاث بنات وولدان، وسبعة من الحفدة.

    المؤهلات العلمية:
    1- دكتوراه الفلسفة ( في القانون المقارن ) من جامعة لندن – 1972.
    2- دبلوم القانون العام من كلية الحقوق - جامعة الإسكندرية – 1965.
    3- دبلوم الشريعة الإسلامية من كلية الحقوق - جامعة الإسكندرية – 1964.
    4- ليسانس الحقوق من كلية الحقوق - جامعة الإسكندرية - 1963.
    الخبرات:
    1- الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
    2- عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
    3- عضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي ـ منظمة المؤتمر الإسلامي.
    4- عضو عامل في أكاديمية مؤسسة آل البيت المَلَكِيّة للفكر الإسلامي، الأردن.
    5- رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار.
    6- عضو المجلس الأعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ـ طهران ـ الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    7- عضو مؤسس في الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي، وعضو لجنته الإدارية.
    8- عضو المجلس الأعلى ومجلس الخبراء لمركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن.
    9- عضو من الخارج في مجلس كلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة.
    10- عضو مجلس إدارة مركز الدراسات الإسلامية بجامعة القاهرة (مركز تابع لكلية دار العلوم).
    11- عضو مؤسس وعضو اللجنة التنفيذية لمركز دراسات العالم الإسلامي (مالطة).
    12- عضو هيئة تحرير مجلة المسلم المعاصر.
    13- عضو الهيئة الاستشارية لمجلة (Law & Religion) التي تصدرها كلية الحقوق بجامعة Hamline في ولاية Minnesota الأمريكية.
    14- عضو الهيئة الاستشارية لمجلة (الحياة الطيبة) التي يصدرها معهد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم العالي للشريعة والدراسات الإسلامية، بيروت، لبنان.
    15- عضو مجلس أمناء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان (1994-2000).
    16- أستاذ محاضر بكلية الحقوق جامعة عين شمس (دبلوم التحكيم وبرنامج الزمالة في التحكيم التجاري الدولي).
    17- أستاذ غير متفرغ بحقوق الزقازيق ( 1985 - 1994 ).
    18- مستشار مكتب التربية العربي لدول الخليج ـ الرياض ـ المملكة العربية السعودية 1979 - 1985.
    19- أستاذ للفقه الإسلامي والقانون المقارن ـ قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الرياض (الملك سعود حالياً ) ـ الرياض ـ المملكة العربية السعودية 1974 - 1979.
    20- أستاذ مساعد للقانون المقارن ـ كلية عبد الله بايرو ـ جامعة أحمد وبللو ـ كانو ـ نيجيريا 1972-1974.
    21- طالب بحث (متفرغ) بقسم الدكتوراه ـ مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية ـ جامعة لندن 1969 - 1972.
    22- محام بإدارة الفتوى والتشريع بمجلس الوزراء الكويتي 1967 - 1969 ( في إعارة من هيئة قضايا الدولة المصرية ).
    23- محام في هيئة قضايا الدولة بمصر 1966 - 1971.
    24- وكيل النائب العام 1963 - 1966.

    النشاطات العلمية:
    1- أستاذ زائر في القانون المقارن لكلية الدراسات الاجتماعية بجامعة أم درمان الإسلامية ـ السودان 1976 و1977.
    2- عضو اللجنة الفنية لتعديل القوانين السودانية بما يتفق مع الشريعة الإسلامية، 1977 – 1980.
    3- عضو المجلس التنفيذي للمعهد العالمي للاقتصاد والبنوك الإسلامية، 1981 (حتى انتهاء عمل المعهد في 1985).
    4- ممتحن خارجي لدراسات برنامج الأنظمة (القوانين) في معهد الإدارة العامة بالرياض في السنوات من 1974 إلى 1983.
    5- قدم استشارات لجامعة قطر لإعداد مشروع قانونها ولائحتها التنفيذية، 1982.
    6- قدم استشارات لتعديل مناهج الدراسات الإسلامية والعربية لجامعة محمد الخامس ـ المغرب 1985.
    (بالاشتراك مع الأستاذ الدكتور أحمد المهدي عبد الحليم الأستاذ بكلية التربية، جامعة عين شمس).
    7- كلف بإعداد : إعلان مكتب التربية العربي لدول الخليج لأخلاق مهنة التعليم ( صدر عن مؤتمر وزراء التربية بدول الخليج ) 1985.
    8- كلف بإعداد ميثاق الدوحة للناشرين الخليجيين (صدر عن مؤتمر وزراء التربية بدول الخليج) 1985.
    9- شارك في إعداد وكلف بتحرير كتاب: مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومكتب التربية العربي لدول الخليج، 1985.
    10- عضو المجموعة القانونية الاستشارية لبنك فيصل الإسلامي المصري، 1985 – 1994.
    11- أشرف على، واشترك في مناقشة، رسائل للماجستير والدكتوراه في الشريعة الإسلامية والقانون المقارن والعلوم السياسية بجامعات الرياض (الملك سعود) والإمام محمد بن سعود الإسلامية، والقاهرة، وعين شمس.
    12- عضو مجلس أمناء جامعة الخليج العربي ـ البحرين ـ (ضمن ثلاث من الشخصيات العربية ذات الوزن الدولي في مجال التعليم العالي طبقاً النظام الأساسي للجامعة) 1986 – 1989.
    13- عضو اللجنة الدولية لإعادة النظر في قوانين السودان الإسلامية، 1986 - 1987 (لجنة من ثمانية من العلماء ورجال القانون شكلتها حكومة السودان ـ بعد الرئيس جعفر نميري ـ للنظر في القوانين الإسلامية واقتراح تعديلها بما يجعلها أكثر اتفاقاً مع الشريعة الإسلامية وملاءمة لواقع السودان، وقد قدمت اللجنة تقريرها إلى الحكومة السودانية وتم اعتماد توصياتها بقرار الجمعية التأسيسية في السودان).
    14- عضو الجمعية الدولية للعلماء الاجتماعيين المسلمين (الولايات المتحدة الأمريكية).
    15- شارك في تحرير كتاب التربية العربية والإسلامية (وهو مرجع في ثلاثة مجلدات يجمع أصول التربية الإسلامية ومفكريها ومدارسها، وصدر المجلد الأول منه عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ـ تونس 1987، والمجلدان الثاني والثالث عن مجمع آل البيت بالأردن ومكتب التربية العربي لدول الخليج بالرياض عام 1988).
    16- شارك في إعداد وتحرير موسوعة الشروق للفكر الإسلامي (القاهرة 1993 ـ مستمرة في الصدور).
    17- شارك في تحرير موسوعة سفير الإسلامية للناشئين (القاهرة 1995 ـ مستمرة في الصدور).
    18- شارك في تحرير الموسوعة الإسلامية التركية (استنبول 1994 ـ مستمرة في الصدور).
    19- حرر كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (دراسات في قضايا المنهج ومجالات التطبيق)، مركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن 2006.
    20- حرر (بالاشتراك) كتاب (الإرهاب جذوره، أنواعه، سبل علاجه)، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن، 2005.
    21- له مئات من الدراسات والبحوث والمقالات المنشورة في كتب قانونية وفقهية متخصصة، وفي المجلات القانونية والإسلامية والثقافية.
    22- شارك في عديد من المؤتمرات والندوات العلمية القانونية والإسلامية والتربوية في مختلف أنحاء العالم.
    مؤلفات باللغة العربية:
    (أ) الكـتب :
    1- في النظام السياسي للدولة الإسلامية، الطبعة الأولى 1975، الطبعة التاسعة 2008، دار الشروق، القاهرة.
    2- في أصول النظام الجنائي الإسلامي، الطبعة الأولى 1979، دار المعارف بمصر، الطبعة الخامسة 2007، دار نهضة مصر،القاهرة.
    3- تفسير النصوص الجنائية، دار عكاظ، جدة 1981.
    4- الأقباط والإسلام : حوار 1987، دار الشروق 1987، القاهرة (نفد).
    5- العبث بالإسلام في حرب الخليج، 1990، الزهراء للإعلام العربي، القاهرة.
    6- الأزمة السياسية والدستورية في مصر ( 1987 – 1990) 1991، الزهراء للإعلام العربي، القاهرة.
    7- أزمة المؤسسة الدينية في مصر، 1998، دار الشروق، القاهرة.
    8- الحق في التعبير، الطبعة الثانية 2003، دار الشروق، القاهرة.
    9- الفقه الإسلامي في طريق التجديد، الطبعة الثالثة 2007، سفير الدولية للنشر، القاهرة؛ الطبعة الرابعة 2008 دار الزمن، المغرب.
    10- طارق البشري فقيهاً،1999، دار الوفاء، المنصورة.
    11- الإسلاميون والمرأة، 2000، دار الوفاء، المنصورة.
    12- شخصيات ومواقف عربية ومصرية، 2004، دار المعرفة، بيروت.
    13- النظام السياسي في الإسلام، 2004،حوار مع الدكتور برهان غليون، دار الفكر، دمشق.
    14- للدين والوطن: فصول في علاقة المسلمين بغير المسلمين، دار نهضة مصر، الطبعة الثالثة، 2009.
    15- القاضي والسلطان، 2006، دار الشروق، القاهرة.
    16- بين الآباء والأبناء، تجارب واقعية، الطبعة الرابعة 2008، نهضة مصر، القاهرة.
    17- دور المقاصد في التشريعات المعاصرة، الطبعة الثانية 2006، مركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن.
    18- ثورة يوليو والإسلام، 2006، دار الشروق الدولية، القاهرة.
    19- العلاقة بين السنة والشيعة، الطبعة الأولى 2006، سفير الدولية للنشر؛ الطبعة الثانية 2006 دار الزمن، المغرب.
    20- الدين والدولة في التجربة المصرية، 2007، سفير الدولية للنشر، القاهرة.
    21- في ظلال السيرة: الحديبية، 2007، مكتبة وهبة، القاهرة.
    22- دراسات في قانون التحكيم، 2007 المركز العربي للتحكيم، القاهرة.
    23- الإسلام والعصر، الطبعة الأولى، مكتبة الشروق الدولية، مصر 2007 والطبعة الثانية 2008.
    24- الوسطية السياسية، 2007، المركز العالمي للوسطية، الكويت.
    25- مقاصد السكوت، الطبعة الأولى 2007، مركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن.
    26- أسرتنا بين الدين والخلق، 2008، دار المعرفة، بيروت.

    (ب) الدراسات والبحوث:
    1- جريمة شرب الخمر وعقوبتها في الشريعة الإسلامية، المجلة العربية للدفاع الاجتماعي، (المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ـ جامعة الدول العربية) العدد الخامس، 1973.
    2- الدين المزعوم للقانون الروماني على الشريعة الإسلامية، بحث مترجم من الإنجليزية إلى العربية مع تعليقات وتعقيبات، نشر ضمن كتاب الشريعة الإسلامية والقانون الروماني، دار البحوث العلمية، بيروت، 1973.
    3- السنة التشريعية وغير التشريعية، المسلم المعاصر، العدد الافتتاحي، بيروت 1974.
    4- قضاء المظالم في الشريعة الإسلامية وتطبيقه في المملكة العربية السعودية، مجلة إدارة قضايا الحكومة، القاهرة 1974.
    5- بين الاجتهاد والتقليد، المسلم المعاصر، العدد الرابع، بيروت 1975.
    6- التعزير في الفقه الجنائي الإسلامي، مجلة إدارة قضايا الحكومة، العدد الأول، السنة الثالثة والعشرون، 1976.
    7- مبدأ الشرعية في القانون الجنائي المقارن، المجلة العربية للدفاع الاجتماعي، العدد السابع، مارس 1978.
    8- أسس التشريع الجنائي الإسلامي مع الإشارة بصفة خاصة إلى مبدأ الشرعية، المجلة العربية للدفاع الاجتماعي، العدد العاشر - أكتوبر 1979.
    9- النظام القانوني الإسلامي في الدراسات الاستشراقية المعاصرة، فصل في كتاب: مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية، صدر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومكتب التربية العربي لدول الخليج 1985.
    10- مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية (دراسة عن كتاب)، المجلة العربية للثقافة (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) العدد الثامن، مارس 1985.
    11- صحيفة المدينة والشورى النبوية، دراسة قدمت إلى ندوة النظم الإسلامية (أبو ظبي: 11-3/11/1984) ونشرت ضمن بحوث الندوة في كتاب صدر عن مكتب التربية العربي لدول الخليج ـ الرياض 1987.
    12- الجرائم الخلقية الماسَّة بالأسرة في الشريعة الإسلامية والتشريعات العربية، دراسة قدمت إلى مؤتمر حماية الأسرة الذي نظمته كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، ديسمبر 1985، ونشرت في مجلة المحاماة، العددان 5، 6 مايو ويونيو 1987 ثم أعادت نشره جامعة قطر في العدد الخامس من حولية كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، 1987.
    13- النظام الإسلامي ووضع غير المسلمين، دراسة قدمت إلى مؤتمر المجلس الإسلامي بالسودان عن: إقامة النظام الإسلامي، فبراير 1987 ونشرت في العدد الخامس من مجلة: الحوار الدولية في السنة نفسها.
    14- العرب والشورى بعد أزمة الخليج، ضمن كتاب أزمة الخليج وتداعياتها على الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1991.
    15- تنظيم الدفاع عن حقوق الإنسان محاولة للتأصيل من منظور إسلامي، ندوة حقوق الإنسان، المهرجان الثقافي الوطني ـ المملكة العربية السعودية ـ إبريل 1994، ثم نشرت في مجلة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان؛ ثم نشرت في كتاب (حقوق الإنسان في الإسلام)، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن 2004.
    16- حقوق المرأة في ضوء المؤتمر العالمي للسكان المنعقد بالقاهرة في سبتمبر 1994، ندوة جمعية الحقوقيين والاتحاد النسائي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
    17- الدين والبِنَى السياسية وجهة نظر إسلامية، مركز الدراسات المسيحية ـ الإسلامية، جامعة البلمند، طرابلس، لبنان سبتمبر 1996.
    18- الوحدة الإنسانية والتعدد الديني، مركز الدراسات المسيحية ـ الإسلامية، جامعة البلمند، طرابلس، لبنان سبتمبر 1996.
    19- العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين، مفاهيم أساسية. المسلم المعاصر، العدد 85 السنة الثانية والعشرون (أغسطس / أكتوبر 1997).
    20- جنسية أبناء المصرية من أجنبي (وجهة نظر إسلامية)، حقوق الإنسان، العدد (29) إبريل 1997.
    21- العملية التشريعية من المنظور السياسي والاجتماعي والأخلاقي، مركز الدراسات والبحوث السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، فبراير 1999.
    22- مائة عام من الفكر السياسي الإسلامي في مصر، مركز الدراسات والبحوث السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، ديسمبر 1999.
    23- رؤى في الإدارة والتربية، كتاب مؤتمر مديري التعليم بالمملكة العربية السعودية، وزارة المعارف، فبراير 2000.
    24- نظرات في مسألة الشورى والديمقراطية، جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ومجمع الفقه الإسلامي ـ لندن ـ أكتوبر 2000.
    25- القدس في ضوء فكرة دار الإسلام ودار الحرب، مجمع البحوث الإسلامية، كلية الدراسات الشرقية والإفريقية، جامعة لندن، أكتوبر 2000.
    26- الاجتهاد المعاصر . . كيف يكون ؟، جامعة الخليج العربي ـ البحرين ـ نوفمبر 2000.
    27- المواطنة بين شرعية الفتح وشرعية التحرير، معهد الدراسات العربية والإسلامية ـ لندن، المعهد، العدد الثالث، رجب 1422هـ = تشرين الأول 2001.
    28- مشاركة المرأة في العمل العام رؤية إسلامية، مركز البحوث والدراسات السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، يوليو 2001.
    29- القيم والتربية، جامعة السلطان قابوس والمجمع الثقافي العربي ـ مسقط ـ أكتوبر 2001.
    30- حقوق المدنيين في أثناء النزاعات المسلحة، جنيف، 2002.
    31- التيار الإسلامي وتجديد الفكر السياسي، المؤتمر الخامس عشر لقسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، يناير 2002.
    32- أهل الذمة في النظام الحقوقي الإسلامي، رؤية إسلامية معاصرة، مجلة الحياة الطيبة، عدد (11) بيروت 2003.
    33- تعقيب على ورقة الدكتور جورج جبور المعنونة: (تأملات موجزة في العلاقة بين الأديان من الحرب إلى السلم)، المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان، تونس، يونيو 2003.
    34- جهود القرضاوي لخدمة السنة النبوية، في مجلد تكريم الشيخ يوسف القرضاوي بمناسبة بلوغه السبعين، كلية الشريعة والقانون، جامعة قطر، 2003.
    35- القيم التي أسهمت في صنع الحضارة العربية الإسلامية، الحوار المصري الألماني، الإسكندرية، سبتمبر 2003.
    36- الثقافة العربية الإسلامية.. إشكالية الثوابت والمتغيرات في ظل العولمة وحوار الحضارات، برنامج حوار الحضارات، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، يناير 2004.
    37- ثقافة التغيير: وجهة نظر إسلامية، دراسة مقدمة إلى مؤتمر مؤسسة الفكر العربي الثالث، مراكش، المغرب 2004.
    38- تعقيب على دراسة: في معنى التنوير للدكتور فيصل دراج، ندوة حصيلة العقلانية والتنوير في الفكر العربي المعاصر، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ديسمبر 2004.
    39- المعلم وثقافة الأمة، دراسة مقدمة إلى المؤتمر الدولي الثالث لكلية التربية، جامعة السلطان قابوس، مسقط، سلطنة عمان، مارس 2004.
    40- المذهبية والوحدة الفكرية الإسلامية، المؤتمر الإسلامي الدولي، مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي، عمان، الأردن، يوليو 2005.
    41- التسامح من منظور إسلامي، اللجنة الوطنية لليونسكو، بيروت، نوفمبر 2005.
    42- الشهادة بين قيم الدين وقيم المواطنة، معهد المعارف الحِكمية، بيروت، مايو 2007.
    43- مدى جواز حصر الإفتاء في جهة معينة في كل دولة، المركز العالمي للوسطية، الكويت، نشر في كتاب مؤتمر الإفتاء في عالم مفتوح. مايو 2007.
    44- المسلم والآخر، مكتبة الإسكندرية، أكتوبر 2007.
    45- الاجتهاد وشروط ممارسته، دراسة في كتاب الإسلام والتطرف الديني، تحرير أ.د. الطيب زين العابدين، القاهرة 2008.
    46- العنف الأسري، مؤتمر الحماية القانونية للأسرة، البحرين، ديسمبر 2008.

    * باللغة الإنجليزية:
    1. Ijtihad in Islamic Law, The Muslim, June, London, 1972.
    2. The Place of Custom in Islamic Legal Theory, Islamic Quarterly, London, Dec. 1973.
    3. On The Political System Of The Islamic State, American Trust Pub. Indianapolis, U.S.A., 1980. ( 5th . ED. 2002).
    4. Punishment In Islamic Law, American Trust Pub. . Indianapolis, U.S.A., 1982. (6th ED. 2003).
    5. Basic Principles Of the Islamic Penal System, A chapter in : Islamic Criminal System, (Sh. Bassiouni, Editor ) New York, 1982.
    6. Approaches To Shari`a, Journal Of Islamic Studies, 2:2 Oxford, 1991.
    7. Pluralism In Islamic Political Thought, a chapter in : Islam and Democracy, (Dr. Azzam Tamimi, Editor) London, 1993.
    8. Coulson’s Approach to Sunna as a source of Islamic Law, conference on Hadith : Text and History, SOAS, London, March 1998.
    9. Islam and Other Faiths, in: The Road Ahead (A Christian-Muslim Dialogue), Building Bridges Seminar, Lambeth Palace, London, January 2002, Published in a book with the same title (Michael Ipgrave, Editor), Church House Publishing, London, 2002.
    10. A Note on Islamic Faith and Law, American University in Cairo, February 2002.


    من البحوث المنشورة في قانون التحكيم:
    2- اختيار المحكَّم وواجباته، دراسة قدمت إلى مؤتمر التحكيم الأول بنقابة المهندسين ونشرت في كتاب المؤتمر القاهرة، 1991.
    3- اختيار المحكَّمين واختيار أماكن التحكيم، الدورة الثالثة لإعداد المحكَّمين في المنازعات الهندسية، نقابة المهندسين، القاهرة، 1992.
    4- إجراءات التحكيم وحالات البطلان في منازعات عقود FIDIC، الدورة الرابعة لإعداد المحكَّمين في المنازعات الهندسية، نقابة المهندسين، القاهرة، 1993.
    5- القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم التجاري في مصر، دراسة قدمت إلى ندوة جمعية المهندسين المصرية عن التحكيم في ظل القانون الجديد، القاهرة 1995.
    6- حكم التحكيم وبطلانه، 1998.
    7- التحكيم في قوانين البلاد العربية، 1998.
    8- إدارة التحكيم: دراسة في الإجراءات المدنية، 1999.
    9- اختيار المحكمين ومكان التحكيم، الدورة الأولى للعقود وإعداد المحكمين، اتحاد المهندسين العرب، عمان 2000.
    10- سلوك المحكمين، مجلة التحكيم العربي، العدد الثالث، القاهرة، أكتوبر 2000.
    11- حكم التحكيم، دمشق 2001.
    12- إجراءات التحكيم في القانون المصري، مجلة التحكيم العربي، العدد الرابع، القاهرة، أغسطس 2001.
    13- شرط التحكيم في الفقه الإسلامي، ندوة التحكيم في الشريعة الإسلامية، مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، دبي 2001.
    14- مدى جواز تعديل حكم التحكيم في القانون المصري، مجلة التحكيم العربي، العدد الخامس، القاهرة، سبتمبر 2002.
    15- التحكيم وشرطه في الفقه الإسلامي، المؤتمر الثاني للتحكيم الهندسي، الرياض 2002.
    16- التحكيم في الأعمال المصرفية الإلكترونية، الإمارات، 2003.
    17- القانون واجب التطبيق في منازعات التحكيم، دورة إعداد المحكمين العرب الدوليين، القاهرة 2007.
    18- مبدأ السرية في التحكيم: ما له وما عليه، برنامج إعداد المحكمين، مركز التحكيم، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، القاهرة، مارس 2008.
    19- مراكز التحكيم العشوائية في العالم العربي، المؤتمر السادس للاتحاد العربي للتحكيم الدولي، عمان، ديسمبر 2008.

    من النشاطات المهنية في مجال التحكيم التجاري:
     محكَّم معتمد لدى مركز القاهرة للتحكيم التجاري والدولي.
     محكَّم معتمد في قائمة المحكَّمين المصرية الصادرة بقرار وزير العدل تنفيذاً للقانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم التجاري.
     عمل محكَّماً، رئيساً لهيئة التحكيم، خبير هيئة تحكيم، خبير دفاع أو محاميًا في عديد من قضايا التوفيق والتحكيم المحلية والدولية، من أهمها:
    1- تحكيم بنك فيصل الإسلامي المصري ضد شركة مصر للسياحة، القاهرة 1985.
    2- تحكيم المكتب الإسلامي للطباعة والنشر (بيروت) ضد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، عمّان، الأردن 1987.
    3- تحكيم شركة الأندلس للتنمية والتعمير ضد شركة أبو الخير للمقاولات الإسكندرية 1987.
    4- تحكيم شركة جيتكو (وكلاء تيسن للمصاعد) ضد الشركة العربية للمقاولات، القاهرة 1988 .
    5- تحكيم شركة إيجوث ضد شركة شيراتون العالمية (في شأن المراكب العائمة)، القاهرة 1989.
    6- تحكيم شركة جيتكو (وكلاء تيسن للمصاعد) ضد شركة إنبي لخدمات البترول، القاهرة 1989.
    7- تحكيم بنك فيصل الإسلامي المصري ضد شركة مستشفى مصر الدولي، القاهرة 1990.
    8- تحكيم شركة إيجوث ضد شركة شيراتون العالمية (في شأن فندق شيراتون القاهرة) القاهرة 1991.
    9- تحكيم شركة جيتكو للمصاعد ضد نقابة المهندسين المصرية، القاهرة 1991.
    10- تحكيم شركة جيتكو ضد شركة يونيناتشر (مستشفى جامعة المنصورة)، القاهرة 1991.
    11- تحكيم بنك فيصل الإسلامي المصري ضد آيات أبو خطوة، القاهرة 1992.
    12- التوفيق بين شركة فنادق ماريوت العالمية وشركة إيجوث (في شأن فندق ماريوت القاهرة) القاهرة 1992.
    13- تحكيم الشركة المصرية العربية للمقاولات ضد الهيئة العامة للصرف الصحي، القاهرة 1992.
    14- التوفيق بين شركة إيجوث ونادي البحر الأبيض المتوسط (في شأن فندق عمر الخيام بالقاهرة) القاهرة 1992.
    15- تحكيم الناغي (أحمد) ضد الناغي (يوسف) [شركة مساهمة عائلية]، جدة 1990 ولندن 1992.
    16- American House Spining Inc. - V- American Schlafhorst Inc, Atlanta and South Carolina, U.S.A. 1992.
    17- تحكيم شركة جيتكو ( وكلاء تيسن للمصاعد ) ضد شركة سورتكس - فرنسا، زيوريخ 1993.
    18- تحكيم الشركة المصرية العربية للمقاولات ضد هيئة مياه القاهرة، القاهرة 1993.
    19- تحكيم شركة الفنادق المصرية ضد شركة وينا الدولية للفنادق ( بشأن فندق النيل )، القاهرة 1993.
    20- تحكيم شركة جروبي جروبي ضد شركة إيرست لخدمات الفنادق والمطاعم، القاهرة 1994.
    21- تحكيم شركة الحجاز للتنمية ضد شركة الأندلس والحجاز للمقاولات، الإسكندرية 1994.
    22- تحكيم الشركة المصرية العربية للمقاولات ضد الهيئة العامة للمياه والصرف الصحي بالقاهرة، القاهرة 1994.
    23- تحكيم الشركة المصرية العربية للمقاولات ضد شركة موريس كاندسن الأمريكية، القاهرة 1994.
    24- تحكيم شركة الفنادق المصرية ضد شركة أكور للإدارة الفندقية، القاهرة 1994.
    25- تحكيم شركة النيل للإسكان ضد بنك فيصل، القاهرة 1994.
    26- تحكيم الشركة العربية لمواد التعمير ضد شركة النصر العامة للمقاولات، القاهرة 1994.
    27- تحكيم شركة إدارة المركز الدولي للتجارة في دبيّ ضد حاكم دبيّ، أمستردام، دبيّ، لندن 1994 و 1995.

    28- تحكيم شركة الفنادق المصرية ضد شركة نادي البحر الأبيض المتوسط (فندق آمون أسوان)، القاهرة 1995.
    29- تحكيم الشركة الدولية للخدمات الملاحية ضد بنك الفجيرة الوطني، لندن 1995.
    30- تحكيم شركة الفنادق المصرية ضد شركة وينا الدولية للفنادق ( فندق الأقصر ) القاهرة، 1996.
    31- تحكيم شركة إيجوث ضد شركة أوبروي (فندق مينا هاوس أوبروي ) القاهرة 1996.
    32- تحكيم شركة الفنادق المصرية ضد شركة هلنان العالمية (فندق شبرد وفلسطين) القاهرة، 1997.
    33- تحكيم شركة الفنادق المصرية ضد شركة إيفادكو (فندق شهر زاد) القاهرة، 1997.
    34- تحكيم شركة ايفادكو ضد شركة الفنادق المصرية، القاهرة ،1998-1999.
    35- تحكيم شركة فيبرو للأساسات الميكانيكية ضد شركة فينوس للإستيراد والمقاولات، القاهرة 1998.
    36- تحكيم شركة شيراتون العالمية ضد شركة ايجوث حول الفنادق العائمة، القاهرة 1999.
    37- تحكيم شركة ايجوث ضد شركة شيراتون العالمية حول مخصص الإحلال والتجديد، القاهرة 1999.
    38- تحكيم شركة الإسكندرية للأنفاق ضد شركة فونديشن انجينيرنج، القاهرة ،1999.
    39- تحكيم مجموعة شركات الفايد ( محمد الفايد وشركاه ) ضد سمو حاكم دبي، كوبنهاجن ولندن ودبي 1998-1999.
    40- تحكيم نابكنتراكت للمقاولات ضد شركة أكتوبر للتنمية والاستثمار العقاري، القاهرة 1999.
    41- تحكيم المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية ضد الشركة الدولية للصوتيات والمرئيات، القاهرة 2001.
    42- تحكيم شركة نابكنتراكت للمقاولات ضد شركة مدرسة الأمل، القاهرة 2001.
    43- تحكيم المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية ضد الشركة الدولية للصوتيات والمرئيات، القاهرة 2001.
    44- تحكيم شركة محمد هاشم الصفدي ضد سعد عبد العزيز العلي المطوع، القاهرة 2001.
    45- تحكيم شركة نابكنتراكت ضد شركة قناة السويس للخدمات التعليمية، القاهرة 2001.
    46- تحكيم الجمعية التعاونية للمقاولات ضد الشركة الوطنية للمصاعد، القاهرة 2002.
    47- تحكيم شركة الإسكندرية للرخام والجرانيت ضد اتحاد المقاولون العرب وبلفوربيتي، القاهرة 2002.
    48- تحكيم شركة جرانيتا للرخام والجرانيت ضد شركة هيونداي للمقاولات، القاهرة 2003.
    49- تحكيم الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق (إيجوث) ضد شركة رويال فلاش، القاهرة 2002 -2003.
    50- تحكيم شركة الرحاب ضد Crown Iron Works Com.، القاهرة 2002- 2003 .
    51- تحكيم شركة جولدن بيراميدز ضد شركة الإسكندرية للإنشاءات، القاهرة 2002 –2003 .
    52- تحكيم الشركة السعودية المصرية للاستثمار والتنمية ضد مجموعة أبو الخير الاستشارية، القاهرة 2002 –2003.
    53- تحكيم شركة NV. BESIX ضد شركة SETDCO (بشأن إنشاء فندق رويال ميرديان)، القاهرة، 2002 –2003.
    54- تحكيم شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح ضد شركة «نسكو» للاستثمارات السياحية، القاهر، 2003-2004.
    55- تحكيم السيد/ محمد نذير أبو داود ضد السيد/ فؤاد نمر حدرج (شركة بللادونا للملابس)، القاهرة، 2003-2004.
    56- تحكيم شركة أكنتو (مصر) ضد الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، القاهرة، 2003-2004.
    57- تحكيم نقابة الأطباء ضد شركة TTT 2004-2006.
    58- تحكيم شركة يورو إشبان أويل ضد الهيئة المصرية العامة للبترول 2004.
    59- تحكيم شركة المنتزه للسياحة والاستثمار ضد وينجز للفنادق والمجتمعات السياحية 2004.
    60- تحكيم شيرانكو ضد فندق ميليا 2004.
    61- تحكيم شركة اتحاد المقاولين ضد وزارة الري (مشروع توشكى) 2004.
    62- تحكيم شركة مرسى علم ضد شركة دومينافاكينزي 2005.
    63- تحكيم شركة سفير ضد بنك المهندس 2005.
    64- تحكيم شركة شبه الجزيرة ضد مؤسسة مصر للطيران 2005.
    65- تحكيم فندق سويس إن ضد شركة شرم للسياحة والغوص 2005.
    66- تحيكم الشركة العالمية للسياحة والفنادق إيجوث ضد هلنان العالمية (ICSID) 2005.
    67- تحكيم شركة البردي لصناعة الورق ضد الشركة المصرية لضمان الصادرات، القاهرة 2005.
    68- تحكيم بنك دبي ضد شركة الخليج للاستثمارات العقارية، القاهرة 2005.
    69- تحيكم شركة المهندسون المصريون ضد هيئة المجتمعات العمرانية، القاهرة 2005.
    70- تحكيم الشركة المصرية العربية للمقاولات ضد الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي 2006.
    71- تحكيم إسماعيل شبل محمد سعودي ضد الشركة العربية للمشروعات السياحية والتمويل 2006.
    72- تحكيم شركة سفير ضد بنك التمويل السعودي 2006.
    73- تحيكم خالد الغنام (محاسبون معتمدون) ضد مكتب شوقي وشركاه للمحاسبة 2006.
    74- تحكيم شركة كينج توت للإنتاج الإعلامي ضد شركة ميديا إنترناشونال جروب 2006.
    75- تحكيم مجموعة عبد الله محمود صالح أبار وشركاه ضد شركة نيسان مصر (عبد المنعم محمد سعودي) 2006.
    76- تحكيم هيئة النقل النهري ضد شركة إيجيترانس 2006.
    77- تحكيم شركة ناشونال جاز ضد الهيئة المصرية العامة للبترول 2007.
    78- تحكيم الشركة المصرية العربية للمقاولات ضد الهيئة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة الكبرى 2007.
    79- تحكيم المكتب الاستشاري (دكتور ممدوح حمزة وشركاه) ضد مكتبة الإسكندرية 2008.
    80- التوفيق (موفق فرد) بين شركة أنظمة الكمبيوتر المتكاملة الدولية (الكويت) والبنك الإسلامي للتنمية (جدة) 2007.
    81- تحكيم مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي (لندن) ضد الأستاذ الدكتور رشدي راشد 2008.
    82- تحكيم شركة النيل العامة للطرق (ش.م.م) ضد الشركة المصرية للمطارات (ش.م.م) 2008.
    83- الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية (ش.م.م) ضد شركة نورثرب جرومان الأمريكية 2008.
    84- تحكيم شركة موفينبيك للإدارة الفندقية ضد شركة العالم العربي/مصر للطيران للفنادق 2008.
    85- تحكيم شركة أعلام مصر للهندسة والتصنيع (ش.م.م) ضد شركة مصر للمشروعات الميكانيكية والكهربائية (كهروميكا) (ش.م.م) 2008.
    86- تحكيم شركة كينج توت للإنتاج الإعلامي ضد شركة إنترناشونال ميديا جروب وشركة العدل جروب 2008.
    87- تحكيم شركة كوبادر فارما ضد شركة ألكان (الحكمة) فارما 2008.

    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    القرضاوي: الحكم الشرعي في ختان الإناث

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 22 يونيو 2011 - 18:26

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مقدمة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتَّبع هداه.

    (وبعد)

    فمنذ كنتُ طالبا في الأزهر الشريف، وأنا أرى الناس يختلفون في أمر ختان البنات: علماء الشرع يختلفون، وعلماء الطب يختلفون. ولا زلتُ أذكر كلمات الدكتور حامد الغوابي، وقد كان من أشدِّ الأطباء حماسا لختان البنات، وكان يجادل المخالفين ويقاومهم بقوة، ويجلب بخيله ورجِله، ويجمع من الأدلَّة والقرائن والمؤيِّدات الدينية والطبية والاجتماعية، ما يؤيِّد رأيه، ويؤكِّد حجَّته.

    على حين يخالفه أطباء آخرون كثيرون، يردُّون عليه، ويفنِّدون أدلَّته.

    وعلماء الفقه لم يحسموا الأمر في ذلك الزمان، لأن المذاهب مختلفة في حكم الختان - ويسمُّونه بالنسبة للإناث: الخفاض - ما بين مَن يوجبه ومَن يستحبه، ومَن يقول: إنه مجرَّد مَكرُمة للمرأة.

    والذي جعلهم يبْقون على اختلافهم: شيوع التقليد للمذاهب، وتقديس ما جاء في كتب القدماء، وتهيُّب مخالفتهم، واعتقادهم: أن في الموضوع أحاديث صحيحة أو حسنة يجب العمل بها، ولا يجوز إغفالها. ولا سيما مع عدم المعرفة بعلوم الحديث ورجاله وتخريجه.

    ولا يزال الأمر إلى اليوم، لم يحسم تماما، وخصوصا في مصر، فإن كثيرا من أقطار العروبة والإسلام، لم تثُر فيها هذه القضية على الإطلاق، لأن نساءها توارثن من قرون عدم الختان.

    واليوم تعقد (دار الإفتاء) المصرية بالاشتراك مع الاتحاد العالمي في ألمانيا لمكافحة تشويه الجهاز التناسلي للمرأة: (مؤتمر العلماء العالمي نحو حظر انتهاك جسد المرأة) في القاهرة، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية، بُغية إظهار الموقف الإسلامي الصحيح من حماية الإنسان، وتحريم العدوان عليه، في نفسه أو جسده أو عقله، أو كرامته وعِرضه، أو غير ذلك من حرماته، وخصوصا المرأة، التي اتَّهم كثير من الغربيين الإسلام بانتقاص حقوقها، مع أن الإسلام كرَّمها إنسانا، وكرَّمها أنثى، وكرَّمها بنتا، وكرَّمها زوجة، وكرَّمها أما، وكرَّمها عضوا في المجتمع.

    وأرجو أن ينتهي هذا المؤتمر إلى قرار حاسم حول هذا الموضوع الذي يهمُّ نصف المجتمعات الإسلامية، إذ قالوا: إن المرأة نصف المجتمع. وربما كانت في بعض البلدان أزيد من النصف. هل يكون القرار بالمنع الكلي، أو بالمنع الجزئي، أو بتشديد القيود والشروط في الإجازة؟

    هذا هو ما يبحث فيه المؤتمر، الذي نسأل الله له التوفيق والسداد في اجتهاده الترجيحي.

    والحمد لله رب العالمين.



    الفقير إلى عفو ربه

    يوسف القرضاوي

    الدوحة في: شوال 1427هـ = نوفمبر 2006م


    أدلة معرفة الحكم الشرعي في ختان الإناث

    إذا كان المطلوب منا اليوم هو حسم القضية في هذا الأمر المختلَف فيه (ختان الإناث)، ببيان الحكم الشرعي القاطع أو الراجح فيه، وفق الأدلة الشرعية المعتبرة، فالواجب علينا: أن نراجع الأمر من جذوره، لننظر في الأدلة التي اعتمدتها الأطراف المختلفة، لنعرف أهي أدلة صحيحة الثبوت. أم هي أدلة مشكوك في ثبوتها؟ وإذا صحَّت هذه الأدلة من جهة ثبوتها، فهل هي صريحة الدلالة على الحكم أو لا؟

    ومن المعلوم لكل دارس أو طالب علم: أن الأدلة الشرعية التي تؤخذ منها الأحكام، هي - أولا - القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، ولا خلاف فيهما، ويأتي بعدهما: الإجماع والقياس.

    فلننظر ما في هذه المصادر أو الأدلة الأربعة حول ختان الإناث. وهل يوجد في كل منها ما يستدَلُّ به أو لا يوجد. وما قيمته العلمية لدى الراسخين في العلم؟

    دليل القرآن الكريم

    مَن نظر في القرآن الكريم لم يجده تعرَّض لقضية الختان تعرُّضا مباشرا في أي سورة من سوره المكية أو المدنية.

    ولكن فقهاء الشافعية الذين قالوا بوجوب الختان على الذكور والإناث، استدلُّوا - فيما استدلوا - بقوله تعالى في سورة النحل: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:123].

    وقالوا: إن الختان من مِلَّة إبراهيم، وقد ثبت في الصحيحين: أن إبراهيم اختتن وهو ابن ثمانين سنة[1].

    والحق أن الاستدلال بالآية استدلال متكلَّف، فالأمر باتباع مِلَّة إبراهيم: أكبر وأعمق من مجرَّد عملية الختان، بل المراد اتباع منهجه في إقامة التوحيد، واجتناب الطاغوت، والدعوة إلى وحدانية الله بالحكمة والحُجَّة، كما رأينا ذلك في دعوة إبراهيم لأبيه وقومه. فكل محاجَّته معهم كانت حول التوحيد، ولم تكن حول شيء من جزئيات الأحكام، ولهذا لم يذكر في القرآن أي شيء من هذه الفرعيات. قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام:161].

    وقال الله سبحانه: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4].

    على أن الذين يستدلُّون باتباع مِلَّة إبراهيم عليه السلام، على وجوب الختان، إنما يستدلُّون به في شأن ختان الذكور، فلا مدخل للاستدلال بالآية في شأن الإناث.

    دليل السنة النبوية

    إذا لم يكن في القرآن الكريم ما يشير إلى حكم الختان الإناث كما رأينا، فلم يبقَ إلا السُّنَّة، فهي مَظِنَّة أن يوجد فيها من الأحاديث ما استدلَّ به أصحاب الأقوال المختلفة. وهذا هو الواقع، فقد رأينا عامَّة الفقهاء يستدلُّون بالأحاديث في هذه القضية.

    وأهم الأحاديث التي يُستدلُّ بها في هذا الموضوع (ختان الإناث) ثلاثة:

    الحديث الأول: "إذا التقى الختانان وجب الغسل". ومعنى التقاء الختانين، أي التقاء موضع ختان الرجل بموضع ختان المرأة عند الجماع، وهذا يفترض أن المرأة مختونة مثل الرجل. والحديث مروي عن عائشة.

    الحديث الثاني: حديث أم عطية: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال للخاتنة: "أَشِمِّي ولا تَنهَكِي، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج". وقد روي بألفاظ عدَّة، متقاربة في المعنى.

    ومعنى "أَشِمِّي": مأخوذ من إشمام الرائحة، أي الاكتفاء بأدنى شيء.

    ومعنى "لا تَنهَكِي": من النَّهك، وهو المبالغة في كلِّ شيء. ينهاها عن التجاوز والإسراف في القطع. قال في (النهاية) في تفسير "لا تَنهَكِي": أي لا تأخذي من البظر كثيرا، شبَّه القطع اليسير بإشمام الرائحة، والنَّهك بالمبالغة فيه[2].

    الحديث الثالث: هو حديث: "الختان سُنَّة للرجال، مكرُمة للنساء".

    وسنتحدَّث عن كلِّ حديث منها بما يبيِّن قصورها عن الاستدلال بها على هذا الحكم. ونبادر هنا فنقول: إن ما ورد من أحاديث حول ختان الإناث في السنة المشرَّفة، لم يصحَّ منها حديث واحد، صريح الدلالة على الحكم، أجمع على تصحيحه أئمة هذا الشأن الذين يُرجع إليهم فيه: {وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر:14]، {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} [الفرقان:59].

    ومن المعلوم المجمَع عليه عند أهل العلم جميعا، محدِّثين وفقهاء وأصوليين: أن الحديث الضعيف لا يُؤخذ به في الأحكام، وإنما تساهل مَن تساهل في روايته والاستفادة منه في الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال ونحوها، أما الأحكام وما يتعلَّق بالحلال والحرام، والإيجاب والاستحباب، فلا. وهو حكم مجمَع عليه بيقين.

    ولكن قد وجد حديث واحد صحيح، ولكن لا دلالة فيه على المطلوب.

    مناقشة الأحاديث المستدل بها:

    ويجدر بنا أن نناقش الأحاديث التي استدلَّ بها أهل الفقه، حديثا حديثا، في صحتها، وفي دلالتها.

    1- أما حديث: "إذا التقى الختانان وجب الغسل"[3]، فهو يدلُّ على أن النساء كن يختنن، أي يدلُّ على جواز الختان، وهو ما لا نجادل فيه، إنما نجادل في الوجوب أو الاستحباب.

    وما ذكره بعض العلماء من تأويل "إذا التقى الختانان": بأن المراد ختان الرجل، وإنما ثُنِّي على التغليب المعروف في اللغة مثل: الأبوين (للأب والأم)، والعمرين (لأبي بكر وعمر)، ونحوهما ليس بظاهر، ويردُّه رواية مسلم في صحيحه: "ومسَّ الختانُ الختانَ"[4] فلم يجئ بلفظ التثنية.

    2- وأما حديث أم عطية عند أبي داود: أن امرأة كانت تختِّن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تَنهَكي، فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل" فإن أبا داود قال عن محمد بن حسان - أحد رواته -: مجهول، وهذا الحديث ضعيف[5]. وذهب الحافظ عبد الغني بن سعيد إلى أنه محمد بن سعيد المصلوب! فهو محمد بن سعيد بن حسان، الذي قتله المنصور صلبا على زندقته، قالوا: وضع أربعة آلاف حديث، ليضلَّ بها المسلمين. فهو متروك هالك.

    وقد رُوي هذا الحديث من طرق كلُّها ضعيفة، وإن صحَّحه بتعدُّدها الشيخ الألباني، ولكن في النفس شيء من هذا التصحيح، فإن هذا أمر يهمُّ كل بيت مسلم، وهو مما تتوافر الدواعي على نقله، فلماذا لم ينقل إلا بهذه الطريق الضعيفة؟

    دلالة الأمر في حديث (أشمِّي ولا تنهَكي)

    على أننا لو سلَّمنا بصحَّة الحديث، فما الذي يفيده هذا الأمر النبوي: أهو أمر إيجاب؟ أم أمر استحباب؟ أم أمر إرشاد؟ الأرجح عندي: أن الأمر في مثل هذه الأمور للإرشاد، فلا يدلُّ على الوجوب أو الاستحباب، لأنه يتعلَّق بتدبير أمر دنيوي، وتحقيق مصلحة بشرية للناس، حدَّدها الحديث بأنها: نضارة الوجه للمرأة، والحظوة عند الزوج. فهو يرشد - عند وقوع الختان - إلى عدم النَّهك والمبالغة في القطع، لما وراء ذلك من فائدة ترتجى، وهو أنه أحظى للمرأة عند الجماع، وأحبُّ إلى زوجها أيضا. ولكنه يدلُّ - من جهة أخرى - على إقرار الخاتنة على هذا الختان أو الخِفاض - كما يسمَّى- وأنه أمر جائز، وهو ما لا ننكره.

    3- وأما حديث: "الختان سنة للرجال، مكرُمة للنساء": فقد رواه أحمد (20719) عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه، وقال مخرِّجوه: إسناده ضعيف. حجاج - وهو ابن أرطأة - مدلس، وقد عنعن، وقد اضطرب فيه. ورواه البيهقي في السنن الكيرى (8/325) من طريق حفص بن غياث، عنه بهذا الإسناد، والطبراني في الكبير (7/273). وله طريق أخرى من غير رواية حجاج، أخرجه الطبراني في الكبير (11/233)، والبيهقي في الكبرى (8/324)، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ موقوف، وضعَّفه الألباني في الضعيفة (1935).

    وحتى لو ثبت هذا الحديث فماذا يدلُّ عليه؟

    إن معنى أنه مكرمة للنساء: أنه شيء مستحسن عُرفا لهنَّ، وأنه لم يجئ نصٌّ من الشارع بإيجابه ولا استحبابه. وهذا أمر قابل للتغير، فما يعتبر مكرُمة في عصر أو قطر، قد لا يعتبر كذلك في عصر أو في قطر آخر ... ولهذا رأينا عددا من أقطار المسلمين لا تختَّن نساؤهم، مثل بلاد الخليج العربي، وبلاد الشمال الأفريقي كلِّها.

    ورأينا كثيرا من الأطباء في عصرنا يشنُّون الغارة على ختان الإناث، ويعتبرونه عدوانا على جسد المرأة. والمؤثرات الثقافية على الإنسان تتغيَّر من عصر إلى آخر، نتيجة التقدم العلمي، والتقارب العالمي، وثورة المعلومات وغيرها.

    دليل الإجماع

    وإذا لم يكن هناك دليل من السنة بالإيجاب أو الاستحباب، فهل يوجد دليل من الإجماع؟

    إن الذي يقرأ أقوال الفقهاء في ذلك، داخل المذاهب وخارجها، يتبيَّن له: أنه لا يوجد بينها اتفاق على حكم محدَّد بالنسبة لخفاض الأنثى أو ختانها.

    فهناك مَن قال بالوجوب.

    وهناك مَن قال بالاستحباب.

    وهناك مَن قال بأنه سنة للرجال مكرُمة للنساء.

    فلا إجماع في المسألة إذن.

    ولكن يمكن أن نخرج من هذا الخلاف بإجماع الكلِّ على الجواز. إذ الجواز دون الاستحباب، ودون الوجوب، أعني أن مَن يقول بالوجوب أو بالاستحباب لا ينفي الجواز. والقول بأنه "مكرُمة" قريب من الجواز، لأن معنى المكرُمة: أنه أمر كريم مستحسَن عُرفا. فمَن قال به قال بالجواز.

    والخلاصة: أن أحدا من الفقهاء لم يقُل: إنه حرام أو مكروه تحريما أو تنزيها. وهذا يدلُّ على المشروعية والجواز في الجملة عند الجميع.

    وأن هذا الإجماع الضمني من الفقهاء من جميع المذاهب والمدارس الفقهية وخارجها: دليل على أن مَن فعل هذا الختان، على ما جاء به الحديث، (الذي حسَّنه قوم وضعَّفه آخرون)، الذي نصح الخاتنة بالإشمام وعدم النَّهك والإسراف: لا جُناح عليه، ولم يقترف عملا محرَّما.

    فلا ينبغي إذن التشنيع على كل مَن قام بختان بناته (أو خفاضهن) على الوجه الشرعي، الذي جاء به الحديث، ولا يجوز تسمية ذلك بأنه (جريمة وحشية) تُرتكب في القرن الحادي العشرين! إلا ما كان منها متجاوزا للحدود الشرعية المتَّفق عليها، وهي تتمثَّل في ثلاثة أشياء:

    الأول: تجاوز الإشمام إلى النَّهك، أي الاستئصال والمبالغة في القطع، التي تحرِم المرأة من لذَّة مشروعة بغير مبرِّر. وهو ما يتمثَّل فيما يسمونه (الخفاض الفرعوني).

    الثاني: أن يباشر هذا الختان الجاهلات من القابلات وأمثالهن، وإنما يجب أن يقوم بذلك الطبيبات المختصَّات الثقات، فإن عُدمن قام بذلك الطبيب المسلم الثقة عند الضرورة.

    الثالث: أن تكون الأدوات المستخدمة مُعقَّمة وسليمة، وملائمة للعملية المطلوبة، وأن يكون المكان ملائما، كالعيادات والمستشفيات والمراكز الصحية. فلا يجوز استخدام الأدوات البدائية، وبطريقة بدائية، كما يحدث في الأرياف ونحوها.

    فإذا روعيت هذه الأمور الثلاثة: لم نستطع أن نصف ختان الإناث بأنه حرام، ولا بأنه جريمة وحشية، ولا سيما إذا اقتضته حاجة قرَّرها الطبيب المختصُّ الذي يُرجع إليه في مثل هذا الأمر.

    دليل القياس

    هل يمكن أن يستدلَّ بالقياس على وجوب ختان الإناث أو استحبابه؟ قد يخطر هذا في بال بعضهم، فيقيس ختان الإناث على ختان الذكور، باعتبار أن الأصل في خطاب الشارع أنه للجنسين معا، فإذا قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}، أو {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}: فإنها تخاطب الرجل والمرأة جميعا. والجنسان يشتركان في أن أحكام الشرع في العبادات والمعاملات شاملة لهما معا، إلا ما استُثني، وهو قليل جدا، ولا يخرق أصل القاعدة.

    فمن هنا قد يقول بعض المتعجِّلين: نقيس الإناث على الذكور في حكم الختان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما النساء شقائق الرجال"[6]، وقال الله تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران:195]. ومعنى الآية: أن الرجل من المرأة، والمرأة من الرجل، هي تكمِّله وهو يكمِّلها، لا تستغني عنه، ولا يستغني عنها، فلماذا لا يُقاس أحدهما على الآخر؟

    ونقول: إن للقياس أركانا وشروطا يجب أن تُراعى.

    منها: أن تكون هناك عِلَّة جامعة مشتركة بين المقيس والمقيس عليه، فأين هي العِلَّة هنا؟

    ومنها: ألاَّ يكون هناك فارق معتبَر بين الفرع المقيس والأصل المقيس عليه، وإلا رُدَّ القياس، وقيل: هذا قياس مع الفارق. ولا شكَّ أن هناك فارقا كبيرا في هذه القضية بين الذكر والأنثى، حيث ينتفع الذكر بالختان، وتتضرَّر الأنثى به أضرارا شتَّى.

    ومنها: أن الأصل هو منع تغيير خلق الله، وقطع جزء من الجسم الذي خلقه الله، وقد استُثني هذا الأصل في ختان الذكور، وبقي ما عداه على أصل المنع. وِفقا للقاعدة الأصولية: ما جاء على سبيل الاستثناء: يُحفظ ولا يُقاس عليه.

    نظرتان تأصيليتان

    بعد أن نظرنا في الأدلَّة العامة: من القرآن الكريم، والسنة المشرَّفة، والإجماع والقياس، وما يمكن أن يستفاد منها حول موضوع ختان الإناث.

    بقي أمامنا نظرتان أساسيتان، يلزم الفقيه أن يضعهما في اعتباره عند النظر إلى هذه الأمور التي تختلف فيها وجهات النظر عادة بين أهل الاجتهاد في الفقه.

    وهاتان النظرتان الأساسيتان متعلِّقان بالرجوع إلى القواعد الفقهية التي أصَّلها المحقِّقون من علماء المذاهب المختلفة، أو إلى مقاصد الشريعة الكلية المأخوذة من مُحكمات القرآن والسنة.

    النظرة الأولى: شرعية منع المباحات للمصلحة

    لا شكَّ أننا عندما نظرنا إلى الأدلَّة من القرآن والسنة والإجماع والقياس، لم نجد فيها دليلا على وجوب ختان الإناث ولا على استحبابه. كما أننا لم نجد فيها دليلا على تحريمه أو كراهيته. فهم يقولون: إنه واجب أو مستحب أو مكرمة. وهذا دليل على أنهم متَّفقون على الجواز.

    ولكن من المعلوم فقها: أن من الأمور الجائزة والمباحة ما يجوز منعها بصفة كلية أو جزئية، إذا ثبت أن من ورائها مفسدة أو ضررا، فإنما أباح الله ما أباح لعباده لييسِّر عليهم ويخفِّف عنهم، كما قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً} [النساء:28].

    فإذا ثبت بالتطبيق أن في استعمال المباح ضررا على الناس أو أكثرهم: وجب منعه، بناء على قاعدة: "لا ضرر ولا ضرار"[7]. كما يمكن أن يبقى ويطوَّر ويحسَّن أداؤه، وهو ما أشار إليه حديث: "أشمِّي ولا تَنهَكي"[8]. كما منع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض الصحابة من زواج اليهوديات أو المجوسيات، لما فيه من فتنة على نساء المسلمين.

    وهذا أمر يجب أن يخضع للبحث والدراسة، فإذا أثبتت الدراسة الموضوعية من قبل الخبراء والمتخصصين المحايدين، الذين لا يتبعون هواهم، ولا أهواء غيرهم: أن الختان يضرُّ بالإناث، ضررا مؤكَّدا أو مرجَّحا: وجب إيقاف هذا الأمر، ومنع هذا المباح، سدًّا للذريعة إلى الفساد، ومنعا للضرر والضرار. وقد يكون لنا العذر في مخالفة مَن سبقنا من العلماء، لأن عصرهم لم يعطهم من المعلومات والإحصاءات ما أعطانا عصرنا. من أجل هذا قالوا: إن الفتوى تتغيَّر بتغيُّر الزمان والمكان والحال. ولو أن مَن قبلنا ظهر لهم ما ظهر لنا، لغيَّروا رأيهم، فقد كانوا يدورون مع الحقِّ حيث دار.

    وإذا ثبتت الحاجة إليه لبعض الإناث، وفق تشخيص الطبيب المختصِّ: وجب أن تستثنى تحقيقا للمصلحة ودرءا للمفسدة. وإذا كان بعض الفقهاء - ومعهم بعض الأطباء - يحبِّذون ختان البنات، خوفا عليهن من استثارة الشهوة الجنسية في فترة المراهقة أو البلوغ، وخشية أن يؤدِّي ذلك إلى وقوعهن في الحرام، أو اقترابهن منه، فإن من المقرَّر شرعا لدى الراسخين من العلماء: أنه لا يجوز المبالغة في سدِّ الذريعة، كما لا يجوز المبالغة في فتحها. فإن المبالغة في السدِّ تفوِّت على الناس مصالح كثيرة بغير حقٍّ. وقد رأينا بلادا كثيرة من بلاد المسلمين لا يختتن نساؤها، ولم نجد فيها آثارا سلبية ظاهرة لدى الفتيات، من أجل ترك الختان. قد توجد انحرافات أخرى تشترك فيها المختونات وغير المختونات.

    النظرة الثانية: قواعد تحكم منطق الفقيه في المسألة

    والنظرة الثانية هنا: أن الرأي الذي تبيَّنته في هذا الأمر الذي اتَّسع فيه الجدال وكثر فيه القيل والقال: مبنيٌّ على عدة قواعد، أعتقد أنها عند التأمُّل لا ينبغي الاختلاف عليها.

    أولا: الأصل إبقاء خلق الله سبحانه على ما خلقه، وعدم تغييره، لأن الله تعالى: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة:7]، بنصِّ القرآن : {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل:88]، وهو جلَّ شأنه لا يخلق شيئا باطلاً ولا عبثا، {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَاَنكَ} [آل عمران:191].

    ولهذا كان تغيير خلق الله من عمل الشيطان وكيده للإنسان، {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء:119].

    وكان من الأحاديث النبوية الصحيحة : لعن كلِّ مَن غيَّر خلق الله من النساء، من الواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتنمِّصة، والواصلة والمستوصلة، والمتفلِّجات للحُسن المغيِّرات خلق الله[9]، والرجال يشاركونهم في هذا الحكم. وقد استأذن بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، أن يخصوا أنفسهم ليحصِّنوا فروجهم، ويضمنوا ألا تهيج عليهم شهواتهم، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم[10].

    وبناء على هذا الأصل المقرَّر المتَّفق عليه: يكون ختان المرأة أو خفاضها بقطع جزء من جسمها بغير مسوِّغ يوجبه: أمرا غير مأذون به أو محظورا شرعًا.

    ثانيا: إذا كان قطع هذا الجزء من جسم المرأة، يترتَّب عليه أذى أو ض0رر معيَّن لها، في بدنها أو نفسها، أو يحرمها من حقٍّ فطري لها، مثل حقِّ المتعة الجنسية مع زوجها, وحقِّ (الارتواء الجنسي)، الذي جعله الله لبنات حواء بمقتضى الفطرة التي فطر الله الناس عليها: كان ذلك محظورا شرعا، لأنه ضرر على المرأة أو الأنثى، فرض عليها بغير إرادتها، والإسلام يُحرِّم الضرر والضرار، لهذا كان من القواعد الفقهية المتفق عليها بين جميع الفقهاء : لا ضرر ولا ضرار، وهي نص حديث صحَّحه العلماء بمجموع طرقه، وهو تطبيق لمجموع نصوص قرآنية تمنع الضرر والضرار.

    حتى وجدنا من الفقهاء مَن يمنع ثقب أذن الصبية، من أجل تحلِّيها بالقرط، مستدلا بأنه إيلام لها لم يأمر به الشرع، وخالفهم آخرون لأدلَّة قدَّموها .

    ثالثا: خرج ختان الذكور من هذا الحكم، لما ورد فيه من أدلَّة شرعية ظاهرة، صحيحة الثبوت صريحة الدلالة، باعتباره من سنن الفطرة، ومن مواريث المِلَّة الإبراهيمية، واعتباره كذلك من شعائر الإسلام، كالأذان، وصلاة العيدين ونحوهما، ولإجماع المسلمين على هذه السُّنَّة منذ بدء الإسلام إلي اليوم، لم يُعرف شعب ولا قطر ولا قبيلة بالشذوذ عن هذه القاعدة. وقد أكَّد الحكم الشرعي هنا: إجماع أطباء العصر على ما في ختان الذكور من فوائد صحية وطبية جسيمة، ووقاية من أمراض شتَّى من السرطان وغيره، حتى ذكروا أن في أمريكا اليوم نسبة من المواليد (من 61 إلى 85%) يختتنون بعد الولادة، كما نشرت ذلك أشهر المجلات الأمريكية[11]، ومن المؤكَّد أن نسبة اليهود والمسلمين المعروفين بالختان لا تبلغ هذا القدر، ومعنى هذا أن المسيحين أنفسهم بدأوا يتَّجهون إلي الختان من تلقاء أنفسهم، لما رأوا فيه من مصلحة لأولادهم.

    ولهذا لا حديث لنا عن ختان الذكور، فهو أمر مُجمَع علي شرعيته وعلى نفعه، اتَّفق على ذلك الفقهاء والأطباء. كلُّ ما يوصَى به في ذلك: أن يزاوله الأطباء المختصُّون، بأجهزتهم الحديثة، في الأماكن المهيَّئة لذلك، بعيدا عن الممارسات التي لا تزال تقع إلي الآن في كثير من بلاد المسلمين، لا تتوافر فيها الشروط الصحية.

    رابعا: إذا كان ختان الذكور مستثنًى من الأصل العام الناهي عن تغيير خلق الله، لما ورد فيه من نصوص صحيحة صريحة، قوَّاها وثبَّتها الإجماع النظري والعملي، فلا يوجد في ختان الإناث مثل ذلك ولا قريب منه. فيبقى على الأصل في منع إيلام الإنسان في بدنه لغير حاجة، فكيف إذا كان من وراء هذا الإيلام ضرر مؤكَّد، وفق ما يقوله أهل العلم والطب في عصرنا؟

    رأي الطب والعلم في ختان النساء

    يؤكَّد الاتجاه إلى المنع: ما نبَّه الأطباء المعاصرون - المختصون بأمراض النساء والجنس ونحوها - بأن ختان النساء يضرُّ بالمرأة في الغالب، ويحرمها من لذَّة مشروعة، وهي كمال الاستمتاع بزوجها.

    بل أثبت بعض الأطباء: أن من وراء هذا الختان أضرارا صحية ونفسية وجنسية واجتماعية لا يجوز إغفالها. يقول د. أحمد شوقي الفنجري:

    (من المعروف طبيا أن الأعصاب الجنسية في المرأة: تكون مركزة في البظر (Clitoris) كما أن الأعصاب الجنسية للرجل تكون مركزة في رأس الذكر. فالختان كما تمارسه القابلة: يعني قطع البظر ... وفي بعض الأحيان قطع جزء من الشفرة.

    وهذا يعني عمليا حرمان المرأة من جميع أعصاب الحسِّ الجنسي، فهو في تأثيره على أنوثة المرأة وعلى رغبتها في الجنس واستجابتها له (orgasm) يشبه إلى حد كبير تأثير الخصي على الرجل[12] ... فهو نوع من إهدار آدميتها والقضاء على مشاعرها وأحاسيسها ... ويصيبها بالبرود الجنسي، وهو أحد أسباب الطلاق وتفكُّك الأسر في الإسلام.

    بقي أن نضيف إلى ذلك: ظاهرة خطيرة منتشرة في البلاد التي تمارس عادة ختان البنات ... وهي اضطرار الرجال إلى تعاطي المخدرات كالأفيون والحشيش بقصد إطالة الجماع، حتى يستطيع إشباع زوجته جنسيا.

    وقد أجمع علماء الاجتماع على أنه لا أمل في القضاء على ظاهرة المخدرات في العالم الإسلامي، إلا بعد القضاء نهائيا على ظاهرة ختان البنات.

    ولا ننسى أن طهارة (ختان) البنات لها مضاعفات صحية وطبية أخرى غير التأثير الجنسي، فالذي يمارسها قابلات جاهلات. وقد يلتهب الجرح ويتلوَّث ... ويصل التلوث إلى الرحم وقنوات المبيض، وقد يسبب عقما دائما للبنت ... وكثير من القابلات بعد قطع الشفرة يأمرن الفتاة: بضم رجليها بشدة، مما ينجم عنه التصاقات وضيق في باب المهبل، وهذا بدوره يسبب عسر الولادة، بحيث تحتاج الفتاة إلى عملية شق المهبل حتى لا يختنق الجنين أثناء الولادة.

    وهذا قليل من كثير من أضرار هذا العادة البغيضة)[13].

    قد يقال: إن الآفات التي ذكرها الأطباء والاجتماعيون وغيرهم لم تكن نتيجة الختان الشرعي، كما جاء في حديث: "أشمِّي ولا تَنهَكي"، بل جاء نتيجة المبالغة في الختان، بحيث يجور على حقِّ الأنثى في التمتع باللذَّة الجنسية المشروعة عندما تتزوج، وهو ما جرى عليه كثير من الناس في مصر والسودان من إجراء ما عرف باسم (الختان الفرعوني)، الذي يشوِّه الأماكن الحساسة من جسد الأنثى، وفيه تنهك الخافضة أو الخاتنة نهكا شديدا - على خلاف توجيه الحديث النبوي - فتزيل البظر بكامله، والشفرين، إزالة شبه تامة، مما ينتج عنه ما يسمى بالرتق، وهو التصاق الشفرين بعضهما ببعض.

    قد يقال هذا، أو نحوه في هذا المقام، ولكن التشريعات تصدر تبعا لحاجة القاعدة العريضة من الناس، وإذا ثبت أن هناك ضررا على الأكثرية فلا حرج في المنع، إلا ما ثبتت الحاجة إليه عن طريق الطبيب المختص، فالضرورات والحاجات لها أحكامها، وشريعتنا لا تغفل الواقع أبدا.

    وقد رأيت معظم بلاد العرب لا يختَّن فيها الإناث، ما عدا مصر والسودان، وكأنَّ الختان يتوارث عندهم من عصر الفراعنة. أما بلاد الخليج، وبلاد المغرب العربي كلها وبلاد الشام: فلا ختان فيها، فكيف سكت علماؤهم على ذلك طوال العصور الماضية؟ مع قول الفقهاء: إن الختان لو تركه أهل بلدة أو قرية - بالنسبة للذكور - لوجب على الإمام أن يقاتلهم، حتى يقيموا هذه السُّنَّة التي تعدُّ من شعائر الإسلام؟

    إن في الأمر سَعَة إذن، وينبغي توعية الناس في هذا الموضوع توعية دينية، وتوعية طبية، تسيران جنبا إلى جنب، وقد يغني التوجيه والتثقيف الشرعي والصحي عن التشريع والإلزام بالقانون.

    ولا أدري: هل هناك قانون يمنع الختان في البلاد العربية الإسلامية التي لا يختَّن فيها النساء؟ أو إن هذا متروك لوعي المجتمع وثقافته؟

    هذا ما استبان لي في هذه القضية. والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل.


    [1]- متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3356)، ومسلم في الفضائل (2370)، وأحمد في المسند (9408)، عن أبي هريرة.

    [2]- النهاية في غريب الحديث (2/1223) طبعة المكتبة العلمية ببيروت.

    [3]- رواه أحمد في المسند (26025)، وقال مخرِّجوه: حديث صحيح (أي لغيره)، وهذا إسناد ضعيف: عبد العزيز بن النعمان: من رجال (التعجيل) ولم يذكر في الرواة عنه سوى عبد الله بن رباح، وهو الأنصاري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ثم إنه لا يعرف له سماع من عائشة فيما ذكر البخاري في (تاريخه الكبير) (6/9)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح ، وابن ماجه في الطهارة (611)، والشافعي في المسند (768)، وابن حبان في الطهارة (3/456)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح، والطبراني في الأوسط (7/147)، عن عائشة، وصححه الألباني في صحيح الجامع (385). وأصل الحديث عند مسلم في الحيض (349) ونصه: "إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل".

    [4]- رواه مسلم في الحيض (349) عن أبي موسى.

    [5]- رواه أبو داود في الأدب (5271)، والبيهقي في الشعب باب في حقوق الأولاد والأهلين (6/396)، وفي الكبرى كتاب الأشربة والحد فيها (8/324)، عن أم عطية، وصححه الألباني في صحيح الجامع (498).

    [6]- رواه أحمد في المسند (26195)، وقال محققوه: حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن عمر العمري، وأبو داود (236)، والترمذي (113)، كلاهما في الطهارة، وأبو يعلى في المسند (8/149)، والبيهقي في الكبرى كتاب الطهارة (1/168)، عن عائشة، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (234).

    [7]- رواه ابن ماجه في الأحكام (2340) عن عبادة بن الصامت، ورواه أحمد (2865)، وقال محققوه: إسناده حسن، وابن ماجه في الأحكام (2341)، والطبراني في الأوسط (4/128)، في الكبير (11/228)، عن ابن عباس، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1895)، وفي صحيح الجامع (7517) بمجموع طرقه وشواهده.

    [8]- تقدم تخريجه.

    [9]- متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5937)، ومسلم في اللباس والزينة (2124)، وأحمد في المسند (4724)، وأبو داود في الترجل (4168)، والترمذي في اللباس (1759)، والنسائي في الزينة (5096)، وابن ماجه في النكاح (1987)، عن ابن عمر.

    [10]- متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5073)، ومسلم في النكاح (1402)، وأحمد في المسند (1525)، والترمذي (1083)، والنسائي (3212)، وابن ماجه (1848)، ثلاثتهم في النكاح، عن سعد بن أبي وقاص.

    [11]- ذكر ذلك د. حسان شمس باشا في مقدمة كتابه (أسرار الختان) صـ7 نشر مكتبة الوادي للتوزيع. جدة.

    [12]- أعتقد أن في هذا مبالغة كبيرة، فالخصي يقطع الشهوة تماما، بخلاف الختان. المؤلف.

    [13]- الإسلام والحياة الجنسية صـ128، 129.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 26 أبريل 2017 - 16:55