hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    الجهاد سبيلنا

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الجهاد سبيلنا

    مُساهمة  Admin في الخميس 30 يونيو 2011 - 18:34

    سلسلة مقالات يوضح فيها دكتور جابر قميحة أن شعار الجهاد سبيلنا كان شعار الجماعة بأسلوب عملى قديما وحديثا ونبدأ معه المقالة الأولى :

    للإخوان شعارات معروفة مشهورة من أول نشأة الجماعة، وهي: "الله غايتنا، والرسول زعيمنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، وهي ليست مجرد شعارات كلامية، وهتافات تعلو بها الأصوات في الشُّعب، وطوابير الجوالة، ولكنها شعارات "عملية"، أي التزامات عقدية، وروحية.


    ووقفتنا في السطور الآتية مع شعار "الجهاد سبيلنا"، ولم يكن هذا شعارًا كلاميًّا دعائيًّا، بل كان شعارًا يؤيده العمل، وعليه تربَّى الإخوان من صغرهم، وكان الإمام الشهيد حسن البنا قدوةً طيبةً في ذلك، فكانت مشكلة فلسطين تشغل قلبه وشعوره وضميره، فمن أجل فلسطين:

    في مساء السبت الموافق 25 من صفر 1355هـ كوَّن الإخوان لجنة لمساعدة فلسطين بمساعدة المرشد العام، واتخذت قرارات حاسمة، ومن الرسائل الحادة الصريحة الرسالة التي كتبها في 2 من نوفمبر سنة 1937م إلى السفير البريطاني في القاهرة، وطلب منه أن يرفعها إلى حكومته، وذلك بمناسبة ذكرى وعد بلفور، وفي ختام الرسالة كتب… "إذا استمرت إنجلترا في هذه السياسة، ففي هذه الحال لا بد من الانفجار يومًا للشعور المكبوت، فتخسر إنجلترا صداقة العالم الإسلامي إلى الأبد، نرجو أن تدرك الحكومة البريطانية هذه الحقيقة قبل فوات الوقت".




    وكان الإخوان قد كوَّنوا لجنة لمساعدة فلسطين برياسة المرشد العام في 25 من صفر 1355هـ، ولا يتسع المقام لبسط الحديث عن هذه اللجنة، غير أن أهم ما قام به الإخوان هو القيام بالجهاد العملي سنة 1947م بإرسال كتائبهم لقتال الصهاينة في فلسطين، وتطوع من المنزلة الأخ عبد الحميد الزهرة، ومن المطرية دقهلية الأخ محمد جادو السويركي.


    ولكن كان الإخوان- بقيادة حسن البنا- يلتزمون به عمليًّا، فلما بدأت عصابات اليهود يرتكبون مذابحهم، ويطردون العرب من أرضهم، كان كل واحد من الإخوان المسلمين حريصًا على أن يدافع، بل يضحِّي بنفسه في سبيل تحرير أرض الأقصى.


    وأذكر في هذا السياق موقفين:

    الموقف الأول: أنني كشبل من أشبال الإخوان- وأنا تلميذ في السنة النهائية من المرحلة الابتدائية (1947م) وكانت سني آنذاك قرابة 13 سنة- تحدثت إلى رئيس منطقة الإخوان في الدقهلية الأستاذ عبد الرحمن جبر فقلت له: أريد أن أتطوع للقتال في فلسطين، فابتسم وقال:

    يا جابر، أنت وحيد والدك، وقد يصدم والدك إذا فعلتها، ثم إنك صغير السن، والإخوة الذين انطلقوا للجهاد في فلسطين لا تقل سن الواحد منهم عن 18 سنة.


    قلت والأسى يغمرني: المهم أتطوع حتى لو كان ذلك في خدمة الفدائيين، بتقديم الشاي والقهوة لهم.


    فابتسم وقال: إنهم مأمورون بالامتناع عن الشاي والقهوة.


    أما الموقف الثاني: فهو أننا- تلاميذ مدرسة المنزلة الابتدائية- قمنا في أحد شهور 1947م برحلة إلى القاهرة لمدة 4 أيام، وذهب بنا أستاذنا- رأفت الخريبي مشرف الرحلة- لزيارة المتحف الزراعي بالدقي، فرأيت شابًّا فارعًا يلبس حلة السعاة الزرقاء، وعلى رأسه طربوش فاستقبلنا مبتسمًا، وقدَّم نفسه إلينا بابتسامة عريضة "أخوكم في الله: عبد السميع قنديل، من إخوان إمبابة"، وخلع الطربوش وأرانا في قاعه شارة الإخوان: السيفين والمصحف، وختم كلامه بقوله "لقد تطوعت للقتال في فلسطين، وإن شاء الله سأكون في طليعة الشهداء".


    وحقَّق الله أمنيته؛ فاستشهد في أول معركة ضد الصهاينة، وله شقيق اسمه عبد المنعم صاحب محل ساعاتي بورسعيد في الدقي، وأصر على أن يتطوع أيضًا، وأبوهما شيخ كبير، فقال لهما "ليس بعد الله غيركما… ولكني أقدمكما للجهاد في الله، ولن يحرمني الله رزقي".


    وعاد عبد المنعم، واستشهد عبد السميع يرحمه الله.


    وحتى يصح مفهوم الجهاد ويعمق في نفس المسلم وعقيدته وفكره، قدَّم لنا الإمام الشهيد في أحاديثه ورسائله- وخصوصًا رسالة الجهاد- عطاءً من فقه الجهاد، ننتقي منه بالقطوف الآتية:

    أريد بالجهاد: الفريضة الماضية إلى يوم القيامة والمقصود بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات ولم يغز ولم ينو الغزو مات ميتة جاهلية"، وأول مراتبه إنكار القلب، وأعلاها القتال في سبيل الله، وبين ذلك جهاد اللسان والقلم واليد وكلمة الحق عند السلطان الجائر، ولا تحيا دعوة إلا بالجهاد، وبقدر سمو الدعوة وسعة أفقها، تكون عظمة الجهاد في سبيلها، وضخامة الثمن الذي يطلب لتأييدها، وجزالة الثواب للعاملين: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (الحج: من الآية 78)، وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم: (الجهاد سبيلنا).


    حكم الجهاد عند فقهاء الأمة:

    أحب أن أنقل إليك طرفًا مما قاله فقهاء المذاهب، حتى المتأخرين منهم في أحكام الجهاد ووجوب الاستعداد له، لتعلم إلى أي حدٍّ ضيعت الأمة الإسلامية أحكام دينها في قضية الجهاد بإجماع آراء المسلمين في كل عصر من أعصارهم:

    1 – قال صاحب (مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر) مقررًا أحكام الجهاد في مذهب الأحناف: "الجهاد في اللغة بذل ما في الوسع من القول والفعل، وفي الشريعة قتل الكفار ونحوه من ضربهم ونهب أموالهم وهدم معابدهم وكسر أصنامهم، والمراد الاجتهاد في تقوية الدين بنحو قتال الحربيين والذميين إذا نقضوا والمرتدين الذين هم أخبث الكفار، للنقض بعد الإقرار والباغين، بدءًا منا فرض كفاية، يعني يفرض علينا أن نبدأهم بالقتال بعد بلوغ الدعوة، وإن لم يقاتلونا، فيجب على الإمام أن يبعث سريةً إلى دار الحرب كل سنة مرةً أو مرتين، وعلى الرعية إعانته، وإذا قام به بعض سقط عن الباقين، فإذا لم تقع الكفاية بذلك البعض وجب على الأقرب فالأقرب، فإن لم تقع الكفاية إلا بجميع الناس فحينئذٍ صار فرض عين كالصلاة، أما الفريضة فلقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (التوبة: من الآية 5) ولقوله صلى الله عليه وسلم: "الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة"، وإن تركه الكل أثموا.. إلى أن قال: فإن غلب العدو على بلدٍ من بلاد الإسلام أو ناحيةٍ من نواحيها ففرض عين، المرأة والعبد بلا إذن الزوج والمولى، وكذا يخرج الولد من غير إذن والديه، والغريم بغير إذن دائنه".


    وفي كتاب البحر: "امرأة مسلمة سبيت بالشرق وجب على أهل المغرب تخليصها ما لم تدخل حصونهم وحرزهم".


    2- وقال صاحب (بلغة السالك لأقرب المسالك في مذهب الإمام مالك): "الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله تعالى كل سنة فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقي، ويتعين (أي يصير فرض عين كالصلاة والصوم) بتعيين الإمام وبهجوم العدو على محله قوم، فيتعين عليهم وعلى من بقربهم إن عجزوا، ويتعين على المرأة والرقيق مع هذه الحالة ولو منعهم الولي والزوج والسيد ورب الدين إن كان مدينًا، ويتعين أيضًا بالنذر، وللوالدين المنع في فرض الكفاية فقط، وفك الأسير من الحربيين وإن لم يكن له مال يفك منه فرض كفاية وإن أتى على جميع أموال المسلمين".


    3- وفي متن المنهاج للإمام النووي الشافعي: "كان الجهاد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض كفاية وقيل عين، وأما بعده فللكفار حالان:

    أحدهما: يكونون ببلادهم ففرض كفاية، إذا فعله مَن فيهم الكفاية من المسلمين سقط الحجر عن الباقي.


    والثاني: يدخلون بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن، وإن أمكن تأهَّب لقتال وجب الممكن حتى على فقير وولد ومدين وعبد بلا إذن).


    4- وفي (المغني) لابن قدامه الحنبلي قال: "مسألة– والجهاد فرض على الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين، ويتعين في ثلاثة مواضع:

    أ- إذا التقى الزحفان وتقابل الصفَّان حرم على مَن حضر الانصراف ويتعين عليه المقام.

    ب- إذا نزل الكفار ببلدةٍ تعيَّن على أهله قتالهم ودفعهم.

    ج- إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه.


    وأقل ما يفعل مرة كل عام".

    قال أبو عبد الله (يعني الإمام بن حنبل) لا أعلم شيئًا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد، وغزوة البحر أفضل من غزوة البر. قال أنس بن مالك رضي الله عنه: "نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت أم حرام: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرة أو مثل الملوك علي الأسرة" (متفق عليه)، ومن تمام الحديث أن أم حرام سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لها لتكون من هؤلاء فدعا لها، فعمرت حتى ركبت البحر في أسطول المسلمين الذي فتح جزيرة قبرص وماتت بها ودفنت فيها، وهناك مسجد ومشهد ينسب إليها رحمها الله ورضي الله عنها".


    5- وقال في (المحلي) لابن حزم الظاهري: "مسألة- والجهاد فرض على المسلمين، فإذا قام به مَن يدفع العدو ويغزوهم في عقر دارهم ويحمي ثغور المسلمين سقط فرضه عن الباقين، وإلا فلا قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ (التوبة: من الآية 41)، ولا يجوز إلا إباذن الوالدين، إلا أن ينزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكن إعانتهم أن يقصدهم مغيثًا لهم، إذن الأبوان أم لم يأذن، إلا أن يضيعا أو أحدهما بعده، فلا يحل له ترك من يضيع منها).


    6- وقال الشوكاني في (السيل الجرار): "الأدلة الواردة في فرضية الجهاد كتابًا وسنةً أكثر من أن تكتب هاهنا، ولكن لا يجب ذلك إلا على الكفاح، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين، وقبل أن يقوم به البعض هو فرض عين على كل مكلف، وهكذا يجب على مَن استنفره الإمام أن ينفر ويتعين ذلك عليه".


    فها أنت ذا ترى من ذلك كله كيف أجمع أهل العلم مجتهدين ومقلدين، سلفيين وخلفيين، على أن الجهاد فرض كفاية على الأمة الإسلامية، لنشر الدعوة، وفرض عين لدفع هجوم الكفار عليها".


    والمسلمون الآن كما تعلمون مستذلون لغيرهم، محكومون بالكفار، قد ديست أرضهم، وانتهكت حرماتهم، وتحكم في شئونهم خصومهم، وتعطلت شعائر دينهم في ديارهم، فضلاً عن عجزهم عن نشر دعوتهم، فوجب وجوبًا عينًا لا مناصَ منه أن يتجهز كل مسلم، وأن ينطوي على نية الجهاد، وإعداد العدة له حتى تحين الفرصة ويقضي أمرًا كان مفعولاً.


    ولعل من تمام هذا البحث أن أذكر لك أن المسلمين في أي عصرٍ من عصورهم، قبل هذا العصر المظلم الذي ماتت فيه نخوتهم، لم يتركوا الجهاد ولم يفرطوا فيه، حتى علمائهم والمتصوفة منهم والمحترفون وغيرهم، فكانوا جميعًا على أهبة الاستعداد، كان عبد الله بن المبارك الفقيه الزاهد متطوعًا في أكثر أوقاته بالجهاد، وكان عبد الواحد بن زيد الصوفي الزاهد كذلك، وكان شقيق البلخي شيخ الصوفية في وقتها يحمل نفسه وتلامذته على الجهاد.


    وكان البدر العيني شارح البخاري الفقيه المحدث يغزو سنة، ويدرس العلم سنة، ويحج سنة، وكان القاضي أسد بن الفرات المالكي أميرًا للبحر في وقته، وكان الإمام الشافعي يرمي عشرةً ولا يُخطئ، كذلك كان السلف رضوان الله عليه، فأين نحن من هذا التاريخ؟.
    وللحديث بقية

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017 - 17:46