hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    ظاهرة التمّرد في الحركات الإسلاميـة

    شاطر
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ظاهرة التمّرد في الحركات الإسلاميـة

    مُساهمة  alhdhd45 في الإثنين 4 يوليو 2011 - 16:09

    ظاهرة التمّرد في الحركات الإسلاميـة

    إنّ المتأمّل للساحة الإسلامية في كثير من الأقطار ، يلحظ بوضوح بروز ظاهرة التمّرد داخل التنظيمات الآسلامية بشكل لافت ، الأمر الذي يستدعي وقفة جادّة وعميقة لدراسة هذه الظاهرة والتعامل معها وعلاجها بموضوعية وواقعية ، وعدم تجاهلها حتّى لايؤدّي ذلك إلى تراكمها ، وتستعصي على التطويق ، ويتّسع القطع على الراقع، وتكون نتيجتها ـ كما هو ملاحظ ـ إنشقاقات وإنقسامات وتمّزق ، وخروج ونشر للغسيل .


    نرى بعض مظاهر هذه الظاهرة في مصر والجزائر والعراق والأردن والسودان واليمن والمغرب وتونس ولبنان والصومال وسوريا والخليج وباكستان وأفغانستان وتركيا وغيرها من الأقطار الإسلامية ، حتّى تلك المتواجدة منها في الغرب لم تسلم من هذه الظاهرة.
    ويقدّم هؤلاء الذين يتمرّدون أو ينشقّون أو يخرجون على التنظيم والجماعة والقيادة ومؤسسات الحركة الشورية والتنفيذية مبرّرات ، ويصنعون لأنفسهم أعذارا، بل يصورون أنفسهم على أنّ دوافعهم الغيرة على مصلحةومنهج الجماعة أوالحركة أوالتنظيم ، فيتمرّدون على كلّ الأعراف الشورية والمؤسساتية والقيادية.

    1) ــ تعريف الظاهرة:

    التمرّد المقصود به هو خروج أفراد أو كوادر أو قيادات أو مجموعات أوأجنحة أو كلّها مجتمعة ، على جسم الحركة العام ،وإعلان ذلك: إمّا معارضة لتوجّه أو خيار ،أو رفضا لقرار أو موقف ، أوإعتراض على ممارسة أو سلوك،أو عدم إرضاء لطموح ، أو نتيجة لخلاف حول مسار ، أو إستجابة لرغبات وأهواء ذاتية ، أو وقوعا في حبائل خصم أو عدو.

    2) ــ مظاهــــــــــــــرها:

    *ــــ عدم الإنصياع لقرارات المؤسسات الشورية للجماعة أو الحركة أوالتنظيم .
    *ــــ القدح والنقد اللاّذع لقيادة الحركة وتصريحاتها وممارساتها.
    *ــــ التشكيك المتكرّر في المواقف والخيارات.
    *ــــ نشر الغسيل وإذاعة الأسرار بدون ضابط في وسائل الإعلام.
    *ــــ الجرأة على القيادة والإنتقاص من قدراتها ، والإستهتار والإستهزاء بها في كثير من الأحيان.
    *ــــ إطلاق العنان للّسان بكيل الإتهامات جزافا للرجال والمؤسسات .
    *ــــ تجاوز الآداب الشرعية والتربوية في النقد والمعارضة.
    *ــــ الجيبية والشللية والعصب والتكتل البعيد عن مؤسسات الحركة وقيادتها.
    *ــــ الفرح عند التولية والغضب عند العزل ..
    *ــــ جلد الذات والتزهيد في الإنجازات ، إمّا إنبهار بآخر زائف أو إستجابة لإستدراج فكري أو سياسي معين، وإمّا تحت ضغط التضييق المبرمج.
    *ــــ إستثقال الإنتماء الحركي ، وحشد المبرّرات للتفلّت والتنصّل منه خاصة عند الوصول إلى مكانة سياسية أو إجتماعية أو مالية.
    هذه بعض المظاهر الدالة على إستفحال الظاهرة ـ خاصة في بعض الأقطار ـ بحيث تمّ توظيف الإنفتاح الديمقراطي والإعلامي في تكريس وتشجيع وتعزيز منطق التمرّد ، كما أنّ المناصب والمواقع السياسية التي كانت ثمرة المشاركة السياسية في بعض البلدان العربية والإسلامية ، والتنافس على هذه المناصب البرلمانية والوزارية تحديدا، دفع بالبعض إلى التمرد عند عدم تلبية رغباتهم وهكذا.

    3) ــ أسبابــها: للظاهرة أسباب داخلية وخارجية :

    1 ــ الأسباب الداخليـــــــــــة: وهي بدورها تنقسم إلى قسمين:

    أ ــ أسباب تتعلّق بالفرد:

    *ـــ دخول النية وإنخفاض منسوب الإخلاص وضعف التجرّد.
    *ـــ ضعف الوازع التربوي والشرعي والتنظيمي والإستعلاء عن المحاضن.
    *ـــ إنحراف الغاية وقصور الفهم وضبابية الأهداف وغبش التصور.
    *ـــ الإرتباط بالأشخاص ، والتعصّب المقيت للأفكار والآراء والرجال.
    *ـــ الطبيعة السفيانية ، وحب التصدّر ، وعدم الإيمان بالجندية كطريق للقيادة.
    *ـــ المزاجية في التعامل مع قرارات ومواقف مؤسسات الحركة وقيادتها.
    *ـــ إنعدام الثقة في الحركة وقيادتها ومؤسساتها.
    *ـــ الطبيعة الفوضوية للفرد وعدم تحمّله للعمل التنظيمي والمؤسسي.
    *ـــ التأثّر بأجواء الإنفتاح السياسي والفكري والثقافي العام وإسقاطه على الوضع الداخلي للحركة.
    *ـــ تشكيل الجيوب والعصب والتكتّلات داخل الحركة للضغط على قيادتها ومؤسساتها.
    *ـــ الغرور بالإمكانيات والقدرات الذاتية ، والغيرة والحسد من الأقران الذين يتقدمون عليه داخل الحركة.
    *ـــ الضعف أمام الإغراءات المختلفة ، وسرعة الإستجابة لها.
    *ـــ الإستجابة لحملات خصوم الحركة ، والتفاعل معها وتصديقها .

    ب ــ أسباب تتعلّق بالحركة أو التنظيم:

    *ـــ طغيان أساليب الأحادية والشللية والمحورريةوتجاوز المؤسسات.
    *ـــ ضعف مؤسسات الحركة وديكوريتها وعدم فعاليتها في أداء الأدوار المنوطة بها حسب اللوائح والقوانين ، مع فقدانها لهيبتها وكارزميتها.
    *ـــ الدلال الحركي المبالغ فيه لبعض القيادات على حساب الحزم المؤسساتي والضوابط الشرعية والتنظيمية.
    *ـــ الوصائية على الأفكار والتحجيـــر على العقول والآراء.
    *ـــ التعمير والخلود في المواقع القيادية وتدويرها من طرف فئة محدودة ، بدل التداول عليها وفق الكفاءة والفعالية.
    *ـــ غياب الروح النقدية ، وضعف ثقافة المراجعة والإعتراف بالخطأ .
    *ـــ تغييب الشورى القاعدية ، وتضييق هوامش المشاركة في صناعة الرأي والقرار، الأمر الذي يؤدي إلى هشاشة وعي القواعد ويقلّل نضجها ، ممّا يفقدها المناعة الفكرية والتربوية.
    *ـــ إنسداد القنوات تنازليا وتصاعديا ، وعدم توفّر وإتاحة المعلومات بشكل سلس ،ممّا يعطي الفرصة للآخر الإعلامي لكي يوجّه ويضغط ويشكّل عقليات ومواقف الداخل الحركي.
    *ـــ تكريس صراع الأجيال في الحركة ، خاصة القيادية منها بالسيطرة المطلقة لجيل التأسيس على حساب الأجيال المتتالية.
    *ـــ عدم التوظيف الجيّد والكافي خاصة للطاقات والكفاءات الشابة.
    *ـــ تقديم الولاء على الكفاءة في التولية والتكليف.
    *ـــ الإنفصام وبعد الهوة بين القيادة والجندية.
    *ـــ المبالغة في السرّية تحت حجّة المبررات الأمنية.
    *ـــ ترك المشاكل التنظيمية تتراكم دون حلول أو علاج.و عدم الحزم في التعامل مع التجاوزات التنظيمية للأفراد وخاصة القيادات منذ البداية ، خشية فقدانهم وإنشقاقهم.

    2 ــ أسباب خارجيــة:

    *ـــ ضغط المحيط الخارجي وإفرازاته السياسية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية.
    *ـــ محاولات الإختراق قصد التمزيق والإضعاف والإلهاء والتشويه.
    *ــــ المغانم والمناصب الدنيوية والتنافس عليها.

    4) ـــ سبــل علاجــها:

    نقدّم في الأخير جملة من المقترحات لعلاج هذه الظاهرة ، وتجاوز تأثيراتها السلبية على الفرد والمجموع ، وتحصين لجسم الحركة الإسلامية العام وحمايته من تقسيم المقسّم وتجزئة المجزّء الذي يهدّد الأمة والحركة ومشروعها الرسالي والحضاري بالتراجع والأفول ، والزهد فيه بعد أن ملأ الدنيا وشغل الناس حينا من الدهر:

    *ـــ تعميق جوانب التربية والإلتزام ، وتقوية سلطان الشرع على الجميع دون تمييز أو مجاملة أو إنتقائية .
    *ـــ إمتصاص بؤر التوتّر التنظيمي والسياسي والإجتماعي قدر الإمكان وعدم تجاهل الأمر.
    *ـــ التطوير المستمر للأداء التربوي والدعوي والسياسي والتنظيمي.
    *ـــ التحرّر من فكر المحنة والمظلومية والعزلة والغربة والمفاصلة والإستعلاء ، وإلغائه من معايير التقديم والتأخير.
    *ـــ الإنتقال السلس للقيادة إلى الأجيال الجديدة والشابة ، وإعطاء قيمة أكبر للشرعيات المؤسساتية والشورية ، وممارسة التوريث القيادي بأوسع صوره وعلى كلّ المستويات.
    *ـــ التخلّص من النرجسية المفرطة وإدّعاء القداسة ، والعنترية الزائدة عن اللّزوم، والإبتعاد عن ثقافة التبرير ، وصناعة المشاجب لتعليق الفشل والتقصير والتهرب من تحمّل المسؤولية.
    *ـــ الإنتقال النهائي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة المؤسسات في فكر وممارسة الحركات الأسلامية ،مع التأكيد على أنّ إلزامية الشورى خيار لارجعة فيه ، ولاتجزئة له..
    *ـــ الإهتمام بالمشاكل التنظيمية ، والتعجيل بحلّها وعلاجها ، وعدم تركها تتراكم حتى تصل إلى مرحلة الإنفجار في وجه الجميع.مع تبنّي الحزم المؤسساتي في التعامل مع التجاوزات خاصة.
    *ــــ نزول القيادات من بروجهم العاجية ، ومعايشتهم الميدانية لقواعدهم النضاليةومحاورتهم ، والتناغم مع إهتماماتهم وآرائهم ومشاكلهم وهمومهم.
    *ـــ التشدّد في المواصفات في من يمثّل الحركة في المواقع السياسية والتنفيذية والإجتماعية المختلفة.
    *ــــ تقديم الكفاءة في التولية للمناصب القيادية على الولاء ، وإن أمكن الجمع بينهما كان الأولى والأفضل.
    *ــــ فتح فضاءات العمل ، وتوسيع دوائر التوظيف والتفويض للجميع إلاّ من أبى.
    *ــــ وضوح آليات إختيار القادة وعزلهم ، مع ضرورة تطبيق وإحترام اللّوائح التنظيمية الضابطة من طرف الجميع وعلى الجميع دون إستثناء.


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 28 يوليو 2017 - 18:00