hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    طوق النجاة 1/7

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    طوق النجاة 1/7

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 13 يوليو 2011 - 21:28

    إصلاح النفس

    اخى الحبيب : حيث إن إصلاح النفس :
    مدخل إلى كل خير ، وطريق إلى كل نجاح ،وهو في الوقت نفسه : غاية عزيزة المنال ،غالية الثمن ، تحتاج إلى صدق العزم شد الرحال وبذل الجهود , فانه يستحق أن يكون مشروعا لحياتنا .
    وذلك واضح غاية الوضوح في :
    1 - حديث القرآن الكريم عن النفس وأوضاعها وأحوالها
    ومن ذلك : قوله تعالى ﴿ونفس وما سواها ۝ فألهمها فجورها وتقواها ۝ قد افلح من زكاها ۝ وقد خاب من دساها) (الشمس :7-10) وقوله تعالى ( إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ) (يوسف:53) " وقوله تعالى
    ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ۝ فان الجنة هي المأوى )
    (النازعات:40-41)
    2 _ تصحيح المولى سبحانه لدعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام حينما قال (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ) (البقرة:129)
    حيث يقول سبحانه ( إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) (آل عمران 164)
    3 _ قوله صلى الله عليه وسلم ((ألا وان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب )) (رواه الشيخان)
    4_ تربية النبي لأصحابه طوالة 13 سنة في مكة
    5 _ وضوح ذلك في التردد الذي تعانيه الأمة الإسلامية يوم أن ساد التقصير في إصلاح النفس وتعهدها بالرعاية والتزكية وترك لعا الحبل على الغارب فتبعت هواها وضلت سبيل رشدها وفقدت صلاح حالها

    ثانيا :- شروط النجاح في هذا المشروع

    1 - أن نعطيه العناية التي نعطيها
    لميزانياتنا ومشاريعنا المادية ،.
    2 - أن نستمر فيه ، فلا يصيبنا الكسل
    3 - ان لا يصيبنا الغرور عند أية مرحلة من مراحل توفيق الله لنا فيه .
    4 - أن نخلص لله القصد في تطبيقه والالتزام بنقاطه ، شأنه في ذلك شأن كل أمور المسلم (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانأ أول المسلمين) (الأنعام:162-163)


    طوق النجاة 2/7
    ومشروع هذا البرنامج يتكون من ست
    نقاط .

    1 -المكاشفة
    2- المعاهدة
    3- المراقبة
    4- المحاسبة
    5- المعاقبة
    6- المجاهدة

    أولا : المكاشفة .

    ونعني بها : مكاشفة النفس بعيوبها وميزاتها ، عن وعي لذلك وصراحة فيه .

    وليس من العيب أو العبث أو السفه : أن يمسك المرء قلما وورقا ليكتب هذه العيوب واحدة واحدة ، ليتم له التعرف الجيد عليها فلا تضغط عليها لتعترف لك إكراها وقسرا بالعيوب ، فتفر منك ، وتتكبر أمامك
    ولا تنافقها وتداهنها لتعترف لك بما تحب وتهوى ، فتكذب عليك ، وتضللك في أغوارها .
    ثم .. لتكن دقيقا _ أيها الأخ الصادق _ في تصنيف هذه العيوب والميزات .
    فما كان منها في جانب العقيدة : يوضع في خانة خاصة به .
    وما كان منها في جانب الأخلاق والسلوكيات : يوضع في خانة خاصة .
    وما كان منها في جانب المعاملات : يوضع _ كذلك _ في خانة خاصة .
    وما كان منها في جانب العبادات كذلك _ يفعل فيه نفس ما فعل مع الجوانب السابقة .
    ثم بعد ذلك : يكتب الأخ أمام كل عيب _ اكتشفه في نفسه ، علاج هذا العيب
    أما بالنسبة للميزات والفضائل التي تتصف بها نفسه وتتمتع بها روحه : فلا ينبغي له أن يغتر بها ، حيث إنها من فضل الله ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) (إبراهيم:7)



    طوق النجاة 3/7
    ثانيا : المعاهدة .
    ونعني بها : المعاهدة على تنفيذ البرنامج الذي وضعه _ بناء على المكاشفة التي تمت _ لاصلاح عيوب نفسه
    * ومعاهدة النفس : مشارطه عليها بالالتزام .
    * ومعاهدة الله مبايعة له سبحانه بالوفاء بما التزم به وعاهد نفسه عليه .
    * وليس ذلك بكثير ، حيث إن كل نفس من أنفاس العمر جوهرة نفيسة ، لا عوض لها بعد ذهابها .
    * ومعاهدة النفس على ذلك : أمر مطلوب ، والوفاء منها ومعها : واجب ومفروض ، إذ بقول تعال (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ) (الإسراء:34)
    كما يقول سبحانه وتعالى ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) (النحل :91)
    ويقول ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما )
    (الفتح : 10)

    * ويقول لها - كما ذكر بعض الصالحين - ما لي بضاعة إلا العمر ، فإذا فني منى رأس المال ! وقع اليأس من التجارة والربح فيها .

    يقول صلى الله عليه وسلم (الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله الأماني ) (رواه احمد والترمزى وابن ماجة وقال الترمزى حديث حسن)



    طوق النجاة 4/7
    ثالثا : المراقبة .
    ونعني بها : مراقبة الإنسان لنفسه ومتابعتها في تنفيذ هذا البرنامج التربوي في إصلاحها إجمالا .
    وليعلم جيدا أن الأجهزة الرقابية عليها _ سواء راقب نفسه ، أو أهملها _ كثيرة
    ومن هذه الأجهزة :
    1 _ الأرض .. حيث يقول تعالى ( إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها )
    (الزلزلة :1-4)"
    ( .. أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها ، تقول : عمل يوم كذا .. كذا )
    2 _ الملائكة _ كذلك _ تراقب ، وتكتب ، وهم كرام فضلاء يتحملون صحبتنا على ما فيها
    ويقول سبحانه (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) (ق :16-18)
    3 _ الجوارح ..
    وجوارح الإنسان تراقبه ، وتسجل عليه عيوبه ، وترصد عليه أعماله ، وتفضحه بها على رؤوس الأشهاد ، وأمام جميع الخلائق ، لا يمنعها أنها لا تنطق في أيامنا . يقول تعالى ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون )(يس : 65) "
    وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضحك ، فقال : هل تدرون مما أضحك ؟
    قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : من مخاطبة العبد ربه _ أي يوم القيامة _ يقول : يارب .. !! ألم تجرني من الظلم ؟ قال : يقول : بلى ، فيقول : فاني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني ، قال : فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا ، وبالكرام الكاتبين شهودا ، قال : فيختم على فيه ، فيقال لأركانه : انطقي ، قال : فتنطق بأعماله ، قال : ثم يخلى بينه وبين الكلام ، فيقول : بعدا لكن وسحقا ، فعنكن كنت أنا ضل ) .
    وفي رواية أخرى لمسلم من حديث أبي هريرة : (( ثم يقال له : الآن نبعث شاهدا عليك ، ويتفكر في نفسه : من ذا الذي يشهد علي ؟ فيختم على فيه ، ويقال لفخذه ولحمه وعظامه انطقي ، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله ، وذلك ليعذر من نفسه )) الحديث .
    وغير ذلك من الأجهزة التي تراقبه وتحصي عليه عيوبه . وفوق كل هذا وذاك : رقابة الله تعالى ( فانه يعلم السر وأخفى ) (طه :7) والذي ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) (غافر:19)



    طوق النجاة 5/7
    رابعا : المحاسبة .
    ونعني بها حساب النفس في نهاية كل مدة زمنية ، وعقيب كل مجموعة من العمليات ، ليتم تحديد أوجه النجاح وأوجه الفشل في تنفيذ البرنامج الموضوع لهذا العمل أو ذاك
    ولئن كان التجار ، ورجال الأعمال والاستثمار ، وغيرهم ، يفعلون ذلك بانتظام في : أخر كل يوم ، أو شهر ، أو سنة أو مرحلة من مراحل العمل ، لتحديد جوانب الربح ، أو حجم الخسارة : فلسنا _ أو أمر ديننا ، أو إصلاح أنفسنا _ أقل شأننا من ألوان نشاطهم التي يهتمون بها من حيث اهتمامنا بها
    والعاقل : من حاسب نفسه قبل أن يحاسب ، ومن طال حسابه لنفسه الآن : نجا من أهوال الحساب يوم الحساب ، وكلما كثرت محاسبة الإنسان لنفسه : قلت عيوبه ، وكثرت ميزاته ، ونجحت خطته في إصلاح نفسه ، ولذلك كان عمر رضي الله عنه يقول : (( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا ، وتهيؤا للعرض الأكبر ( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) (الحاقة :18)
    والقرآن الكريم نبه إلى ضرورة هذه المحاسبة حيث يقول سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) (الحشر :18)
    والمحاسبة التي نقترحها هنا _ في مشروع هذا البرنامج _ إنما هي صورة مصغرة جدا جدا لما سيحدث يوما ما حيث يقول سبحانه ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا * من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها )
    (الاسراء :13-15)
    ولكن مع الفارق الكبير ، أنت الآن بهذا الحساب تستطيع إصلاح نفسك ، وهناك _ بذاك الحساب _ لا تستطيع إنقاذ نفسك ،



    طوق النجاة 6/7
    خامسا : المعاقبة .
    ونعني بها : الجزاء والمكافأة للنفس بعد المحاسبة ، والجزاء _ كما يقولون _ من جنس العمل .
    إذا وجد الانسان نفسه عند المحاسبة أن كفة الربح راجحة ، وأن خسائره قليلة أو منعدمة : وجب عليه أن يجعل عاقبتها خيرا ، وأن يجازيها على الخير بمثله ، وأن يكافئها بما يساعدها على الثبات والاستزادة . يقول تعالى ( لئن شكرتم لازيدنكم ) ( ابراهيم :7)
    كما يكون ذلك : بمزيد اليقظة من الشيطان الذي لا يسعده هذا النجاح ، والذي يخطط جيدا

    أما إذا كان المرء _ رجلا كان أو امرأة ، شيخا كان أو شابا _ لم ينجح في هذا البرنامج ، وما أمكن التخلص من العيوب ، التي كاشف نفسه بها ، أو كاشفته نفسه بها _ أو من بعضها ، بل ما أمكن زيادة الميزات ، أو المحافظة عليها ، وتثبيتها لديه ، بمعنى : أنه وجد عند المحاسبة أن كفة الخسائر هي الراجحة ، وأن الأرباح قليلة أو منعدمة : وجب عليه أن يعاقب نفسه ، ولكن بشروط لهذا العقاب ، وضوابط في ممارسته .. منها :

    أ _ أن لا يكون هذا العقاب أو ذاك الفشل : مدخلا لليأس من إصلاح النفس وفي صحيح مسلم : يقول صلى الله عليه وسلم : ((والذي نفسي بيده : لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم )

    ب _ أن يكون ذاك العقاب على هذا الفشل : تذكيرا لها بالخير الذي فقدت ، وإنقاذا لها من البوار والهلاك الذي هي صائرة إليه ، ودعوة لها _ مرة ثانية ، وثالثة … وألف _ إلى النجاح والفلاح .

    ج _ أن تكون العقوبة بالتصحيح لما وقع ، والتعويض لما فات ، وبأمر مباح



    طوق النجاة 7/7
    سادسا : المجاهدة .
    ونعني بها : مجاهدة النفس وبذلها غاية الاستطاعة في الوصول إلى إصلاح حالها ، تخلصا من العيوب ، واكتسابا للفضائل ، وبلوغ أقصى الدرجات في تحقيق هذا الهدف .

    وثق أنك _ بإذن الله _ حتما ستصل
    ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) (العنكبوت : 69)
    ومما يعين على هذه المجاهدة ويساعد على النجاح فيها وبها :
    أ _ الصبر ..
    ( والعصر* إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) (سورة العصر) .

    ب _ الصلاة .
    ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ) (البقرة :153)
    ج _ رؤية الصالحين ، وسماع أقوالهم ، والاغتراف من علمهم ، والتأسي بحسن سلوكهم ، وجميل أفعالهم .

    وكان الحسن البصري _ رحمه الله _ يقول : (( خيركم من تذكركم بالله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويقربكم من الآخرة عمله )).

    ختاما :

    ويكتمل اصلاح النفس بأن يتحقق للمسلم الصفات التالية :- قوى الجسم ، متين الحلق ، مثقف الفكر ، قادرا على الكسب ، سليم العقيدة ، صحيح العبادة ، مجاهدا لنفسه حريصا على وقته ، منظما في شئونه ، نافعا لغيره..


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 يناير 2017 - 18:20