hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    وقفات مع الحركة الإسلامية في الجزائر*

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    وقفات مع الحركة الإسلامية في الجزائر*

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 10 أغسطس 2011 - 16:41

    الشيخ الشهيد: محمد بوسليماني رحمه الله
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. أيها الإخوة الكرام والأخوات الطيبات، أيها الأبناء والبنات أحييكم بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحمد الله سبحانه وتعالى على أن يسر لنا هذا اللقاء الطيب المبارك، هذا اللقاء الروحي، الذي اجتمعت فيه الأرواح والقلوب قبل أن تجتمع فيه الأجساد، وأنا أجلس إلى أبنائي وأجلس إلى إخواني وأخواتي وبناتي وشعوري العميق أن مسار الصحوة بخير، وبأن الامتداد الطبيعي لهذه الدعوة شاق طريقه نحو تحقيق المشروع الإسلامي المنشود، هذا المشروع الإسلامي الذي كلفنا وشرفنا به ربنا سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾.

    وهذه الوجوه الطيبة هي التي اختارها المولى سبحانه وتعالى وحملها هذه الأمانة، أمانة التمكين لدين الله في الأرض، فهنيئا لإخواني وأخواتي وهنيئا لأبنائي وبناتي بهذا التشريف وبهذا التكليف، أسأل المولى سبحانه وتعالى أن يجعلكم جميعا مفاتيح خير أينما كنتم، ومغاليق للشر أينما حللتم وأن يحقق النصر على أيديكم.

    أيها الأحباب بدون مقدمة، وأنتم تعيشون أحداث بلدكم العزيز الجزائر، هذا البلد الذي كما سمعت من أحد شباب هذا المخيم أننا لا نتحدث بمصطلح الأقطار ولا نتحدث من مصطلح الإقليم ولا نتحدث من مصطلح الجهة لأن المشروع الإسلامي استطاع أن يتعدى ويتحدى مصطلحات الأوطان ومصطلحات الحدود ومصطلحات الجهة ومصطلحات العرق ومصطلحات الجنس.

    من هنا أحاول أن أضع بين يدي إخواني بطاقة - أو بطيقة إن صح التعبير - عن الجزائر.

    الجزائر بلد عربي إسلامي يقع في شمال إفريقيا تحده تونس وليبيا والمغرب ومالي والنيجر وموريتانيا والبحر الأبيض المتوسط، عدد سكانه أزيد من 25 مليون نسمة، نسبة الشباب فيه –وأبناء الجزائر يعلمون ذلك - أكثر من 75% سنهم أقل من 28 سنة، معنى هذا أن أخاكم هذا عندما أجلس في مسجد من المساجد أو في محاضرة من المحاضرات (ينظر إلينا نحن الذين تعدى سننا الخمسين سنة بأننا نشكل مجموعة بشرية قديمة معناه يوشك أن يضرب بنا المثل على الديناصور)، فمرة كان معي الشيخ مصطفى مشهور في الجزائر في مسجد كان عدد الحاضرين فيه أزيد من 12000 عدد الذين سنهم فوق 50 سنة 7 أشخاص، والحساب بسيط خرجنا من 1962 بعد الإستقلال وعددنا 9 ملايين نسمة بعد 28 سنة عدد سكان الجزائر 25 مليون معناه 16 سنهم أقل من 28 سنة. نسبة الجنس الثاني، النساء في حدود 53% استعمرت الجزائر 132 سنة من 1830م إلى 1962م، قدمت أثناء هذه المرحلة في الجهاد لطرد الإستدمار العالمي ولإعادة الشخصية الإسلامية للجزائر أزيد من 3 ملايين و400 ألف نسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتقبلهم عنده شهداء إن شاء الله.

    الجزائر خالية من تعددية الديانات، الديانة الموجودة في الجزائر هي الديانة الإسلامية، الجزائر ليست فيها مذاهب بالمصطلح الموجود عند بعض إخواننا في الشرق، إذ أن المذهب السائد هو المذهب المالكي مع وجود عناصر في المذهب الحنفي، والإباضية الموجودة في بوابة الجنوب أي مدخل الصحراء، هذه بكل إيجاز بطاقة تعريف.

    انطلاق العمل الإسلامي

    أنتقل مباشرة إلى حجم العمل الإسلامي، أو الحركة الإسلامية في الجزائر والتي هي امتداد للحركة الأم التي نستظل جميعا بظلال هذه الشجرة الطيبة المباركة، وانطلق العمل الإسلامي في الجزائر بعيد الاستقلال مباشرة أي في حدود سنة 1963م، اعتمدت الحركة الإسلامية في هذه المرحلة على النشاط التربوي المتمثل في نشر الفهم السليم للإسلام لأن الاستدمار العالمي الذي جثي على الجزائر حاول جاهدا نزع ومسخ المجتمع الجزائري ثم تغييب وتهميش مفهوم الإسلام بأبعاده وبشموليته والقضاء على المد التاريخي المرتبط بغار حراء وربط الجزائر بأوروبا تاريخيا وثقافيا وسخرت من أجل هذا على سبيل المثال (اليوم لنا حوالي 38 رحلة يومية الجزائر باريس أو مارسيليا) والتي تستغرق 45 دقيقة ومن الجزائر إلى تمنراست 135 دقيقة.

    حاولت الحركة الإسلامية أن تعيد للشعب الجزائري أصالته وحجم عقيدته عن طريق إعطاء المفهوم السليم الشامل للإسلام كونه عقيدة ونظاما اجتماعيا ونظاما سياسيا ونظاما اقتصاديا، التمست الحركة في الجزائر أسلوب سميناه أسلوب مشاركة كل الشرائح عن طريق الانبثاث وعن طريق التغلغل وعن طريق تبني آمال وآلام الأمة، والعنصر النسوي بصفة خاصة في الجزائر لعب دورا واسعا في الانتشار الأفقي والبناء العمودي في إعداد الأسرة، وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى حاولنا جاهدين على تطبيق القاعدة التي تقول لا بد من تكوين الفرد المسلم، فالأسرة المسلمة فالمجتمع المسلم فالدولة الإسلامية. ومن هنا اعتنت الحركة في بناء الأسرة الإسلامية التي كان لها بتوفيق من الله سبحانه وتعالى أفضلية الاستمرارية في نشر هذه الدعوة .

    المراكز التي اعتمدت عليها الحركة الإسلامية لنشر دعوتها منابر ثلاث:

    المسجد على أساس أنه المنبر الأصيل والأساس الذي تنطلق مه كلمة الحق ولذلك في بداية الحركة فكرت في عملية الانبثاث في إيجاد أئمة في المساجد ودعاة يحاولون عملية الاتصال المباشر مع القاعدة الشعبية.

    المنبر الثاني وهو المحضن التربوي العلمي المتمثل في الجامعات بل وفي سلك التعليم، إذ أن أزيد من 90% بالنسبة لسلك التعليم متحكم فيه العناصر الإسلامية، وهذا الأمر بتوفيق من الله وليس باجتهاد منا و(أحيانا أقول لإخواني دعوها فإنها مأمورة) رغم المصادر الأجنبية التي صنعت المضامين في المنظومة التربوية إذ مرت منظومات تربوية ثلاث: منظومة تربوية جيء بها من لبنان لأنه كان وزير التربية زوجته لبنانية فأحضر البرنامج الأول للمنظومة التربوية، ثم جيء بمنظومة تربوية ثانية من صنع منظمة اليونسكو (والشباب يعلم نفوذ اليهود في هذه المنظمة) وحاولوا عن طريقها القيام بعملية المسخ للإنسان الجزائري حتى لا تبقى له علاقة لا مع دينه ولا مع أخلاقه ولا حتى الارتباط بوطنه كقطعة أرض أو كتراب وأذكر لكم على سبيل المثال فإنها منظومة (مالك وزينة) في جملة من جملها يقرأ الإبن يذهب الأب إلى العمل والأم تذهب إلى السوق يأتي الطفل بسذاجته فيجد أمه في منزله فيقول لها معلمنا قال أن الأم تذهب إلى السوق، وهو خط للقضاء وتدمير الأسرة. وتكرار مثل هذه المعاني تربي جيل بتصور جديد.

    وكانت المقاومة في عملية مد وجزر عن طريق الحركة الإسلامية في اتخاذ المساجد كتجمعات وكحلقات تجمع هؤلاء الأولاد لإعطائهم الصورة الحقيقية للمفهوم الإسلامي.

    ثم جاءت منظومة تربوية ثالثة وهي أخبث من أختها مستقاة من ألمانيا الشرقية (حضارة الكلاب). أبناؤنا يدخلون إلى المدرسة فبدل أن يسمعوا شعب الجزائر مسلم… فيسمعون كلبي بوبي عند الباب، قطة صغيرة…

    فحضارة الكلاب وصلت إلينا عن طريق المنظومة التربوية فأصبحنا نرى في بعض مدننا مظاهر المسخ زيادة على وسائل الإعلام اليوم يوجد 5 ملايين هوائي.

    المنبر الثالث هو البيوتات وهنا كان لأخواتنا حصة الأسد في صناعة الحدث وفي إعطاء التوجيهات للأمهات وفي تجميع الشباب وركزنا في ذلك على مخيمات صيفية تحتوي على أكبر عدد من الأولاد رغم الضغوط التي كانت موجودة بالنسبة للنظام.

    منعطف ميثاق 1976 وحركة الموحدون

    أنتقل بسرعة إذ دام هذا العمل بهذه الوتيرة إلى غاية سنة 1975 (هذه فترة نظام بن بلة وبومدين) وهي فترة مظلمة ملأى بالدكتاتورية والظلم ومحاربة كل ما ينتمي إلى الإسلام، والاشتراكية في الجزائر وجدت أرضا خصبة وجدت قبولا من طرف النظام وسمح لها، وأعطيت لها كل الصلاحيات في الانتشار.

    في سنة 1975 ظهر ما نسميه في الجزائر بقانون الثورة الزراعية، وهذا بدأ سنة 1971 وقانون الأسرة فتحركت الجماعة لتظهر للمجتمع الجزائري الأخطاء وتظهر للمجتمع الجزائري بأن هناك مؤامرة على الأسرة (ليست بالطريقة المباشرة وإنما بالطريقة القانونية، وكان بعد ذلك مباشرة انتخابات الميثاق والدستور، هذا الميثاق والدستور الذي استطعنا أن نكشف أن الذي صنعه والأيادي التي كتبته، والفكر الذي صنع له الحدث لا علاقة له بالإسلام، ولا علاقة له حتى بالجزائر وفيه عناصر من الممكن من أصل يهودي، لأننا حصلنا بعد ذلك على ست رسائل شكر من (جون بولسات) أعتقد أنه كان المدير العام لحركة الشباب الشيوعي في أوروبا أو حاجة من هذا القبيل، وكانت له علاقة وطيدة ولا أقول طيبة بينه وبين بومدين، فبعثت لبومدين ست رسائل تهنئة على نجاح المواد الدستورية في الجزائر التي عملت على نشر وعلى تكريس الفكر الشيوعي، في هذه الفترة (كما سبق لأخي أبي سلمان) تحركت الحركة ببيان أذكر منه بعض النقاط وهذا لأول مرة في الجزائر تعرض هذه الوثيقة في مؤتمر حركة حماس، والأيام القادمة من الممكن نعرض أيضا وثائق تاريخية للحركة في الجزائر.

    البيان الذي دعونا فيه الشعب الجزائري المسلم إلى رفض الميثاق والتمرد على النظام الحاكم، والمطالبة بتطبيق الإسلام شريعة ومنهاجا، وشاركنا في المعارضة بعض الرجال الذين كانوا على قيد الحياة من جمعية علماء المسلمين الجزائريين، ألخصه في نقاط:

    - لا للاشتراكية.
    - لا للشيوعية المتسترة وراء القمصان الخضراء.
    - لا للدكتاتورية البروليتارية.
    - لا للصراع الطبقي والإلحاد.
    - لا للعضوية السياسية والتشريعية والقضائية والتنفيذية.
    - لا للميثاق الذي كتبته أيادي معروفة بخيانتها وولائها للشيوعية.
    - لا للميثاق الذي جيء به لتثبيت نظام غير شرعي.
    - نعم للإسلام عقيدة وشريعة.
    - نعم للإسلام منهج حياة.
    - نعم للإسلام دستورا نظاما واقتصادا.
    - نعم للإسلام حقوقا وواجبات ومحاسبة.
    - نعم للإسلام شوري.
    - نعم للإسلام عدالة.
    - نعم للإسلام وحدة.
    - نعم للإسلام أخوة.

    البيان كان بإمضاء "الموحدون"، ويحمل عنوان "إلى أين يا بومدين" كان هذا في سنة 1976م، وكتب الله سبحانه لنا السجن إلى غاية 1980م، وعند خروجنا من السجن، كانت هناك عوامل خارجية وعوامل داخلية التي أحدثت نوعا من التغيير في المطالبة والإلحاح بتوسيع المد الدعوي للحركة، المد الأفقي والتركيز العمودي يتمثل في ثلاث نقاط:

    1. في الجزائر الاقتصاد تدهور إلى أقصى درجة فوقع تذمر.
    2. موت بومدين.
    3. الثورة الإسلامية في إيران هكذا كانت تسمى ثم وقع لها ما وقع (لسنا بحاجة إلى فتح ملف لهذا) فالثورة في إيران على أساس أنها ثورة إسلامية أثرت وإخواننا في تونس يمكن كان لهم حصة الأسد في التفاعل مع الثورة آنذاك.

    الصحوة الإسلامية والجماعات الإسلامية

    فهذه العوامل الثلاثة أحدثت نوعا من التفاعل الداخلي فجر الجو فظهرت صحوة إسلامية عارمة تحتاج إلى قيادة رشيدة تنظمها، خرجنا من السجن وجدنا أن المد الإسلامي عبارة عن سيل، ماذا نفعل؟

    حاولنا قدر الإمكان أن نجمع شتاته وأن نحوله إلى مسار طيب يصب في خزانات نستعملها في دفعات مرة على مرة ولا تفجر الطاقة دفعة واحدة ، بعدها وقعت حادثة سنة 1982 وهي صراع بين الإسلاميين والشيوعيين وعندما أقول الشيوعيين لا تتصوروا أن الشيوعي في الجزائر ملحد، بل هو يؤمن بالله والجنة والنار لكن عن طريق الادعاء باستيعاب الأفكار العالمية يدعي أنه شيوعي وغير ذلك، فهذه الطائفة وقع صراع بينها وبين شباب الدعوة الإسلامية أدت إلى مقتل شاب من الشيوعيين وهو من بلاد القبائل فأحدث هذا الأمر هزة في الجامعات وخاصة الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، فتحركت الحركة الإسلامية، وكتب بيان فيه 19 بند وتلي يوم 12/12/1982م والذي كتب هذا البيان من باسم الله الرحمن الرحيم إلى صدق الله العظيم هو الشيخ محفوظ نحناح.

    قبل هذه الفترة بقليل ظهرت جماعات إسلامية تتقارب في الأهداف وتختلف أحيانا في المناهج هذه الجماعات ما ظهر بينها صراع أو تصادم، ارض الجزائر أكبر من فرنسا بـ 05 مرات، فهي تسع للناس جميعا والحركات هذه تدعوا إلى الله سبحانه وتعالى وكل لها أسلوب في الدعوة إلى غاية 05 أكتوبر 1988 حيث مرت رياح التغيير - ولا أقول الانتفاضة - على أوروبا الشرقية وبدأت تطرد في المفهوم الاشتراكي وتنتقل إلى التعددية الحزبية والجزائر نظام اشتراكي آنذاك فلا بد أن تمر عليه الرياح أو يدخل في هذه القناة التغييرية فحدث أن النظام أراد أن يتخلص من مجموعة من البارونات فوقعت شبه مسرحية من اجل تنفيذ أو أخذ صلاحية للرئيس من أجل تحقيق الديمقراطية بمقاس مفصل بالسنتيمترات والمليمترات، سلم للجزائر من الذين أمروا الجزائر أن تترك النظام الاشتراكي وتدخل في نظام الحزبية أو النظام الديمقراطي، فسمح للشعب الجزائري أن يكون جمعيات ذات طابع ثقافي وتربوي وجمعيات ذات طباع سياسي المادة 39 من الدستور تشكل جمعيات ذات طابع غير سياسي والمادة40 تشكل جمعيات ذات طابع سياسي قلت في هذه الفترة نشأت التعددية فالتجأنا إلى تكوين جمعية الإرشاد والإصلاح وهي جمعية وطنية تتبعها مجموعة من الجمعيات تابعة للحركة بأسماء مختلفة على مستوى البلديات والولايات وجمعيات وطنية متخصصة.

    مشروع رابطة الدعوة الإسلامية والجبهة الإسلامية للإنقاذ

    انطلقت هذه الجمعية تعمل وفكرت في وضع ما نسميه قبة تنضوي تحتها كل هذه الجمعيات والأحزاب السياسية ذات الطابع الإسلامي لكي يتخذ الموقف الموحد في القضايا المصيرية، بدأنا نعمل على تكوين رابطة الدعوة الإسلامية وشاركنا في هذا مجموعة من إخواننا فتكونت رابطة الدعوة الإسلامية فوضعنا على رأسها فضيلة الشيخ أحمد سحنون وسنه الآن في حدود 86 عام. تكونت رابطة الدعوة الإسلامية ووضعنا من ضمن بنودها أن أي قضية مصيرية تهم الوطن لا بد من استشارة الرابطة.

    انتقل الآن إلى ذكر أحداث كدوائر مستعجلة .

    في هذه الفترة بالذات ظهرت حركة سياسية وهي "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" ظهرت في مسجد باب الواد بالجزائر العاصمة وأعلنوا على تشكيلها ويوم الإعلان ذهب أحد أفراد الرابطة وهو الأستاذ محمد السعيد ووقف يحاول أن يبعد الجماعة من تكوين الجبهة الإسلامية للإنقاذ على أساس أن الفكرة تعرض على الرابطة، والرابطة تنظر في الأمر لعلها تختار العناصر الذين يشكلون هذه الواجهة السياسية، لكن حدث له أن شتم وحاولوا ضربه والشريط موجود وكثير من إخواننا حضروا هذا اللقاء فأنقذوه من المسجد بصعوبة وانطلقت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في عملها، بعد ذلك أعلن عن أول انتخابات بلدية تعددية فدخلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في هذه الانتخابات ونحن في لقاءاتنا كانت لنا رؤية لا نفرضها على الغير فالكل له وجهة نظر نتفق في الأهداف ونختلف في الوسائل في توجهات وتصورات، قدمنا مجموعة من النصائح لأننا نعلم أن البلديات هي عبارة عن مراكز الصراع والتصادم مع المواطنين بالمصطلح الميكانيكي (ممتص الصدمات) معناها الضربات تأتي أولا لشيخ البلدية وللمكتب التنفيذي للبلدية لأن المواطن لا يتصل بالولاية، المواطن لا يتصل بالوزارة، المواطن يتصل بالبلدية في حاجته إلى سكن إلى ماء إلى كهرباء إلى زواج أي كل المطالب، فهم أفرغوا البلدية وسلموها هيكلا عظميا للجبهة الإسلامية والحزب الحاكم أخذ مجموعة من البلديات التي يستطيع بها أن يظهر أنه يشق طريقه، وانسحب من البلديات التي فيها المشاكل، قلنا لإخواننا لا تدخلوا بقاعدة المغالبة بل ادخلوا بالمشاركة أي خذوا مجموعة من البلديات التي لكم فيها طاقة وقدرة ودعوكم من البلديات الأخرى لأنكم ستقعون في أزمة إلصاق التهم بل يتهم المشروع الإسلامي بأنه غير قادر على التسيير إذا ما استلم مناصب سياسية، وعندنا حزب RCD وهو علماني قال نحن لسنا ضد الإسلام في الجزائر لكن نقول لكم دعوا الإسلام نقيا ولا تنزلوه إلى السياسة المتعفنة، أي كإنسان متقاعد في زاوية لا يسمع ولا يبصر ولا يشارك في صنع القرار.

    ولعل السؤال الذي يطرح، ما سبب نجاح الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات البلدية؟ يعود الأمر أذكر على طريق الاستعجال:

    1. كان هناك تذمر شعبي على الأوضاع (البطالة ما يقرب 02 مليون، أزمة سكن ضربت الرقم القياسي، عدم تمكن الشباب من الزواج، أزمة اقتصادية.

    2. كراهية الجماهير للنظام الحاكم من (1962 - 1988) الذي امتص الشعب عن طريق القرارات الأفقية الأحادية.

    3. وعود الأنظمة الثلاث التي كانت توهم الشعب بإخراجه من الأزمة وتوفير الاحتياجات جعلت الشعب الجزائري يبحث عن بديل مهما كان كعملية انتقام.

    4. الحزب الوحيد الذي يحمل الشعار الإسلامي الذي دخل في الانتخابات من هنا لم يقع في 12 جوان 1990 انتخابا حول البلديات أو المجالس الولائية، إنما وقع استفتاء أنتم مع الإسلام أم ضده، فلاحظنا الذين جاءوا ووضعوا ورقتهم لصالح الجبهة الإسلامية للإنقاذ لا علاقة لهم بالصلاة، ممكن بنت كاسية عارية تبحث عن رقم (06) نوع من الانتقام من النظام، المهم في هذه الفترة حاولت الجمعية آنذاك أن تبحث عن صيغة تلم شمل المسلمين خاصة كواجهات قانونية، فدعت بعد أن بدأ الكلام عن الانتخابات التشريعية، فلم تشارك في الانتخابات المحلية أما المجلس التشريعي الوطني فهو من مراكز اتخاذ القرار.

    مشكلات العمل السياسي الإسلامي

    عرضنا أنفسنا على أننا نشارك في الانتخابات التشريعية فقدمنا طلب التقدم بـ "التحالف الإسلامي الوطني" فتجمع حولنا حوالي 650 جمعية ومن الأحزاب حركة النهضة التي يتزعمها الأخ الشيخ عبد الله جاب الله وحضر لهذا التجمع أزيد من 08 أحزاب، أذكر أن هذه الأحزاب جاءت تناقش وتبحث عن هذا التحالف في قاعدته وأرضيته فنحن وضعنا للتحالف 09 نقاط على رأسها، القرآن الكريم هو المصدر الوحيد للتشريع، قلنا أي حزب قبل هذه الأرضية معناه أنه جاء ليعلن إسلاميته أمام الملأ، لكن عندما ناقشناهم وجدنا أن منهم ما جاء ليطلع ومن جاء ليساوم في هذه القاعدة عسانا أن نتنازل عن مبادئ أساسية وهناك من جاء لينظر إلى حجمنا وأحد الأحزاب سألته فقال جئت لأنني ما حركت حجرة في جبال الجزائر إلا وجدت تحتها الإرشاد والإصلاح فالتحاقي بهذا التحالف قد يسمح لي بالحصول على بعض الكراسي بالبرلمان صراحة وأقول كلاما للتاريخ فقد ألتقي أولا ألتقي معكم فالأعمار بيد الله فالجهة التي ضايقتنا وآلمتنا أقولها مع الأسف بمرارة هي الجبهة الإسلامية للإنقاذ في التجمع سئلنا عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ فقلت لا أعتقد أنها تخالف التحالف، فعدم مجيئها ممكن يكون موقفا سياسيا ولها الحق في ذلك.

    قبل أن ننهي مجلسنا لأن اللقاء امتد طويلا، فإذا بالتلفزة الجزائرية تعلن أنه وقع اتصال بالجبهة الإسلامية للإنقاذ مع الشيخ عباسي مدني وقال بالحرف الواحد "لا حلف في الإسلام" بلغناها فمهما يكون أخاك أخاك، تمنينا لو أن الشيخ عباسي مدني يجلس إلينا في الرابطة ويناقشنا مناقشة شرعية دون أن يكشف عورتنا للأعداء ولأحزاب تنتظر أن يقع صراع بين الفصائل الإسلامية.

    أصارحكم للتاريخ أيضا لأول مرة نخرج من الصمت لأن الضغوط وقعت علينا فـ650 جمعية وحركة النهضة التي هي حركة سياسية وافقت التحالف وتأتي الجبهة الإسلامية للإنقاذ وتقول لا حلف في الإسلام، فاضطررنا إلى أن نحرك خلية التفكير في الجماعة فصدر بيان مطول فيه النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال العلماء وأقوال من جريدة المنقذ بالرقم وبالصفحة والنص مصور الذي قال فيه عباسي مدني بالحرف الواحد نحن على استعداد لنتحالف مع بن بلة ولا نتحالف مع أحزاب أخرى، قال هذا قبل أن نعلن نحن عن التحالف، وكان من الضروري الرد لأننا لم نجد طريق آخر، لأن إخواننا في الجمعيات قالوا لا بد أن تدافعوا على أنفسكم وتظهروا الجانب الشرعي للتحالف الذي دعوتم إليه، وقلنا لإخواننا لما التقينا بهم على الأقل ناقشونا تعرفوننا ونعرفكم وتعلمون أننا لا نجلس إلى الفساق أو السفهاء من اجل أن نأخذ رأيا، فقبل أن نصدر أي بيان لنا، رجالنا في الدعوة من أهل العلم وأهل الشرع، أهل التقوى والورع نستشيرهم في الأمر ثم بعد ذلك نصدر البيان بعدما ندرسه ولعلنا نتهم بالبطأ في إخراج البيانات لكن هذا البطأ يعود إلى التروي وإلى وضع الكلمة في مكانها.

    لنضع قضية التحالف جانبا لأننا قلنا أن قضية التحالف بيننا وبين حركة النهضة، نحن جمعية ذات طابع غير سياسي وحركة النهضة ذات طباع سياسي، نحن قلنا على الأقل تكون الفصائل الثلاث معروفة بحثنا عن خط آخر عند اقتراب موعد الانتخابات فطلبنا من إخواننا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ بحضور حركة النهضة وبحضور عناصر من الرابطة (بالمناسبة الرابطة بها 12 عضو في المكتب 03 من حماس، 03 من النهضة، 03 من الجبهة الإسلامية للإنقاذ و03 وكأنهم لا ينتمون لأي فصيل إسلامي ويترأسهم الشيخ سحنون فالمجموع 13) فاجتمعنا في الرابطة وطرحنا طريقة، قلنا بما أن التحالف مرفوض هناك طرق أخرى، طريقة القائمة الموحدة قلنا يا جماعة في الجزائر هناك ناس لا تتفاهم مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ وهناك عناصر لا تتفاهم مع الإرشاد وهناك عناصر لا تتفاهم مع النهضة حتى نجمع هؤلاء كلهم نضع القائمة الموحدة ونختار لهذه القائمة أي إسم، وكان معنا في إبداء الرأي الأستاذ توفيق الشاوي واقترح علينا صورة وقبلناها وهي "الجبهة الإسلامية الموحدة" تخرج قائمة موحدة بهذا الإسم وفيها أسماء من الإرشاد ومن النهضة ومن الجبهة الإسلامية للإنقاذ - والقضايا مكتوبة ومفصلة ومضبوطة - قلنا لهم فلتكن لكم في القائمة 70% من عناصركم اتركوا لنا 30% نتقاسمها مع النهضة 15% ونأخذ 15% معناه 70% من المترشحين للبرلمان كلهم من الجبهة الإسلامية للإنقاذ، هذا الشرط الأول، الطريقة الثانية قلنا لهم لنحافظ على المصداقية نكون لجنة وطنية من الفصائل الثلاث تسهر على إيجاد برنامج سياسي يعرض على البرلمان، الأمر الثالث نكون ما نسميه الكتلة البرلمانية وهذا بعد النجاح في الانتخابات هذه الكتلة البرلمانية تتفق مع المشروع فعندما يكون الاجتماع الرسمي للبرلمان في 30 من الشهر تجتمع الكتلة في 20 من الشهر مثلا، نتفق على التصويت على مشروعنا في البرلمان، ولا يهمنا بعد ذلك من هو صاحب المشروع، جاء من عند الجبهة الإسلامية أو من عند النهضة أو من عند حركة حماس، المهم أننا نتفق عليه ونكون نحن الذين نصنع القرار والذين نصنع الحدث، هذه القضية أعدت طرحها في تجمع بقاعة حرشة بالجزائر وهي تحتوي على أكثر من 30000 شخص، فالحاضرون تصوروا أن الموافقة قد تمت على هذا التصور المطروح فعلت أصوات التكبير والزغردة فخرج الناس وكأنهم في عيد تم فيه الاتفاق بين الفصائل الثلاث واتفقوا على القائمة الموحدة.

    بعد ثلاثة أيام التقينا في الرابطة وبالحرف الواحد أذكرها أيضا بالحروف البارزة، وكان هذا قبل 10 نوفمبر، عرضنا على إخواننا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ هذا المشروع فقالوا نقترح عليكم خمس نقاط:

    1. أنكم تذوبون في الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
    2. أن حركة النهضة تسحب ملف الاعتماد من وزارة الداخلية وتعود إلى جمعية ذات طباع ثقافي تربوي.
    3. تلتحقون بالجبهة الإسلامية للإنقاذ فرادى.
    4. تتعهدون على عدم الممارسة السياسية داخل الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
    5. تلتزمون بالبرنامج السياسي للجبهة الإسلامية للإنقاذ والقانون الداخلي وتتعهد الجبهة بأن تسمح لكم بالنشاط التربوي والنشاط الثقافي.

    وقال أحدهم عن طريق السخرية - سامحه الله - قضية: طعام الصائم وتزويج الأعزب.

    قلنا يا جماعة هل لكم رأي آخر، قالوا لا، هذا قرار المجلس الشوري للإنقاذ، قلنا أيناقش؟ قالوا لا يناقش، وقد قيل هذا القول بحضور عباسي مدني، محمد السعيد الذي التحق بالجبهة الإسلامية للإنقاذ وعلي جدي، هذه العناصر من الجبهة الإسلامية للإنقاذ كانت حاضرة، بما أن هذا الاقتراح لا يقبل النقاش فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    انتظرنا في حدود شهر واقتربت أيام الانتخابات، قلنا يا جماعة ما اتفقنا على التحالف، قدمنا التحالف رفضتموه، قدمنا القائمة الموحدة رفضتموها، فها نحن نقدم لكم اقتراح آخر وهذا قلناه في التلفزة أمام مرأى ومسمع جميع الجزائريين، وهو تقاسم الدوائر الانتخابية، توجد 542 دائرة انتخابية أي 542 مقعد في البرلمان، قلنا يا جماعة نتقاسم هذه الدوائر خذوا 70% من الدوائر واتركوا لنا 30% من الدوائر، فرفضت الجبهة الإسلامية للإنقاذ كل الاقتراحات والمجتمع ينظر فكان لا بد أن نعطي البديل فدخلنا بحركة المجتمع الإسلامي (حماس) وقلنا لهم، ويكون تقاسم الدوائر بإعطاء الدوائر حسب التواجد والثقل فلتأخذ الجبهة الإسلامية للإنقاذ الدوائر التي ترى أن لها فيها الأغلبية، والدوائر التي يكون فيها التعادل نحاول أن نتفاهم فإن لم يحصل التفاهم بين الجبهة وحماس والنهضة نكل الأمر إلى سكان الدائرة عن طريق جمع مجموعة المجاهدين والأئمة وأصحاب الرأي والنفوذ وهذا في إطار توسيع دائرة الشورى، فإذا اختار هؤلاء شخصا من الجبهة الإسلامية للإنقاذ نتعهد على أن نعطي أصواتنا لهذا الفرد ونسحب مرشحنا من الدائرة، وإذا اختار هؤلاء المترشح من حماس فالجبهة الإسلامية للإنقاذ والنهضة أيضا يتعهدان بذلك والعكس صحيح إلى درجة أننا قلنا إذا كان سكان الدائرة قالوا نختار مرشح من خارج الفصائل الثلاث إذا توفرت فيه الشروط الشرعية الإيمانية قدرة العطاء والتخصص فنحن مستعدون للموافقة عليه وإعطائه مصداقيتنا.

    إخواننا في حركة النهضة وافقوا على هذا الطرح أما الجبهة الإسلامية للإنقاذ رفضت هذا الطرح وقالوا بالحرف الواحد عن طريق الشيخ عباسي مدني(أطلق الله سراحه) في وهران بأن الشعب الجزائري بايع الجبهة الإسلامية للإنقاذ بنسبة 75%، والقاعدة الشرعية تقول إذا بويع الأول فاقتلوا الثاني (والشريط موجود لمن أراد سماعه)، معنى هذا أنه حكم علينا بالإعدام بلغة المبايعة فاقتلوا الثاني، لما وصل الأمر إلى هذا ماذا نفعل؟

    اتفقنا مع النهضة التي شاركت في حوالي 130 دائرة وشاركنا نحن في 381 دائرة وبذلنا كل جهودنا على أن هناك بعض الدوائر كولاية بجاية تركنا لهم حرية التصرف، فاتصل إخواننا بالجبهة الإسلامية للإنقاذ وقالوا لهم خذوا 17 دائرة من ولاية بجاية واتركوا لنا دائرتين (02)، فقالوا لهم الجبهة الإسلامية للإنقاذ تأخذ 17 دائرة، والدائرتان الأخريتان تعطونا مترشحين يترشحان تحت إسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ فدخل إخواننا في دائرة واحدة وتنازلوا لهم عن 18 دائرة ولكنهم رشحوا عنصرا منهم حتى في هذه الدائرة الواحدة، فالقضية ليست قابلة للنقاش، ناقشنا أخانا عباسي مدني فقال الفيلة غير مستعدة لمنافسة الفئران.

    يا شيخنا كلمة فيلة وفئران لا تقال لأخيك.

    في يوم سألوه (هذا بولاية تيسمسيلت) ألكم علاقة بجمعية الإرشاد والإصلاح (أقول هذه الكلمة وبالله الذي لا إله إلا هو لا أقصد إغارة الصدور وإنما هي حقائق تاريخية لتتضح مبررات مواقفنا) فقال أولئك خنافيس ونحن عقارب سنأكلهم.

    ظهور حزب حماس

    فتأزم الجو فتشاورنا للبحث عن بدائل رفض التحالف رفضت القائمة الموحدة رفض تقاسم الدوائر الانتخابية، فانطلقت الواجهة الثانية للجماعة الواجهة السياسية على بركة الله على أساس المشاركة لا على أساس المغالبة، المشاركة أي نشارك الفصائل الإسلامية في الوصول إلى البرلمان، بل بكلمة أدق حمل المشروع الإسلامي لأن يقف على أقدامه وتتحقق بعد ذلك الدولة الإسلامية فحركة حماس لها مبادئ منها:

    - المرحلية في التحرك.
    - الواقعية.
    - الموضوعية.
    - مع مراعاة سنن التغيير.

    انطلقت هذه الواجهة السياسية ولاقت بفضل الله سبحانه وتعالى ولا أقول بفضل رجالها أبدا في مدة 40 يوما استطعنا بتوفيق الله سبحانه وتعالى أن نفتح حوالي 930 مكتب على مستوى القطر، واستطعنا من خلالها أن نحصل على الرتبة الخامسة في عدد المنضمين إلى الحركة واستطعنا عقد المؤتمر التأسيسي لحركة المجتمع الإسلامي رغم أن هناك أحزاب لها سنتان منذ حصولها على الاعتماد وما قامت بعقد مؤتمرها.

    بوادر الأزمة

    أنتقل الآن إلى النقطة الأخيرة وهي بوادر الأزمة، فالمشروع الديمقراطي في الجزائر والتعددية الحزبية سائرة في خط لعله أحسن من كثير من البلدان، النظام في هدوء، الظاهر أنه راض على هذا، الخلفيات أن الأوامر تأتيه بضرورة نجاح المسار الديمقراطي لأنه يدخل من ضمن مخططات النظام العالمي الجديد، والطريق السائرة إلى دول الخليج لتقوم بهذا العمل فهو خطة بوشية من أجل التعددية الحزبية تصل إلى كل نظام من أجل أن تكون السيطرة والتبعية الاقتصادية لهذه البلدان للغرب وعلى رأسهم أمريكا.

    الذي حدث أنه عندما اجتمع المجلس الشعبي الوطني لدراسة قانون الانتخابات، حدث فيه إجحاف، أولا فيه إجحاف في تقسيم الدوائر فمثلا دائرة فيها 80000 نسمة يعطى لها مقعد ودائرة لها 40000 نسمة يعطى لها مقعد، فقانون تقسيم الدوائر أحدث طبقية، جزائري رقم 01 وجزائري رقم 02 أو 03 فجزائري في دائرة ما يساوي 10 جزائريين في دائرة أخرى فالجزائر العاصمة فيها أي من مليونين نسمة عدد مقاعدها 21 وولاية تيزي وزو عدد سكانها حوالي 800 ألف نسمة عدد مقاعدها 21 فهذا غير معقولْ! فهذا الأمر جعل كثير من الأحزاب وحتى بعض الأحزاب العلمانية ترفض هذا التقسيم، وشرط آخر هو بلوغ سن المترشح 30 سنة معنى هذا أن أبناء الصحوة وأبناء الاستقلال (من 1962 إلى 1990) لا يبلغون سن 30 سنة فلا يسمح لهم بأن يشاركوا في صنع القرار كمترشحين للبرلمان، الجانب الثاني أن أبناء المدرسة الجزائرية لا يسمح لهم بصنع القرار.

    قلنا من غير المعقول أن يحرم 17 مليون جزائري من صنع القرار، فهو قانون مرفوض، المهم مجموعة من الأحزاب طالبت بإعادة صياغة قانون الانتخابات، لكن الجبهة الإسلامية للإنقاذ صعدت القضية لوحدها وهي أنها طالبت بإضراب ووضعت شرط توقيف الإضراب في أمرين إثنين:

    1. تغيير قانوني الانتخابات وتقسيم الدوائر.

    2. تزامن الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية في يوم واحد. لما سمعنا بقضية الإضراب المفتوح اتصلنا بالشيخ عباسي مدني عن طريق الرابطة، وهذا بوجود الشيخ سحنون، إخواننا طرحوا تساؤل: ما هي الإجراءات في حال نجاح أو فشل الإضراب؟ وإلى غير ذلك من التساؤلات.

    قال: أنا لست مستعدا للإجابة.

    طرحنا عليه السؤال الثاني وقلنا له أطرح تصوراتك للإضراب ونتناقش حوله كأن يكون الإضراب محدود الأجل ونرى رد فعل المجتمع الجزائري، وعوض أن يصدر البيان من الجبهة الإسلامية للإنقاذ فليصدر من طرف الفصائل الثلاث بما في ذلك موافقة وتزكية الرابطة، فلما يرى الشعب الجزائري أن هذا البيان من الفصائل الإسلامية كلها بما في ذلك الرابطة يستجيب، فأخذ محفظته وقام وقال أنا لست مستعد لأجلس إليكم ولست مستعد لأناقشكم في هذا، والجبهة الإسلامية للإنقاذ اتخذت قرار الإضراب وستعلن عنه فمن وافقها فهو معنا ومن رفض فإننا نحاكمه محاكمتنا للشاذلي، وخرج، أي من رفض الإضراب نعامله معاملتنا لرئيس الجمهورية.

    فلما وصل الأمر إلى أننا خرجنا من أحادية حزبية إلى أحادية حزبية أخرى، قلنا هذا غير مقبول ولسنا مستعدين لأن ندفع بالمشروع الإسلامي في متاهات لا نعرف ما هي نتائجها، قدمنا نصائح، كتبناها، سجلناها في الرابطة وقلنا اللهم اشهد فإننا قد بلغنا، وقلنا داخل الرابطة نرفض هذا الأسلوب من الإضراب.

    أعلن باليوم الثاني الإضراب وهذا يوم الخميس أن الإضراب يبتدئ يوم السبت، بالطبع اتصلت بنا وسائل الإعلام وسألتنا، فكنت أنا الذي أجبت وسائل الإعلام، قلت بالحرف الواحد، الإضراب هذا مطلب قانوني يقره الدستور يقره القانون ولأي حزب أو هيئة تريد أن تضرب فلها ذلك، لكن نحن نشترط أو نقدم أي هذا البند أو هذا الحق قبل أن ينفذ لا بد أن نراعي فيه:

    - الأمر الأول: مراعاة حالة الجزائر الاقتصادية المتدهورة.
    - الأمر الثاني: المحافظة على الاحتياجات الأولية والأساسية للمواطن.
    - الأمر الثالث: علينا أن نأخذ احتياطاتنا بالنسبة للعدو الداخلي والعدو الخارجي الذي يتربص بالمشروع الإسلامي يتربص به الدوائر.

    فتلي كما هو في التلفزة وكتب كما هو في الجرائد الوطنية وأنزلناه بحرفيته إلى إخواننا (دوائر ساخنة أردت أن أضعها بين إخواني للتاريخ وشهادة لله). يوم السبت المفروض أن يبدأ الإضراب ولكنه لم يتم لأن العمال ذهبوا إلى عملهم، الدكاكين مفتوحة، إخواننا سامحهم الله يصورون على السادسة صباحا الدكاكين مغلقة ويبعثون بالشريط فيرى شباب الجبهة الإسلامية للإنقاذ الدكاكين مغلقة فيقولون انظروا المدينة الفلانية دكاكينها مغلقة حتى أعلن في إحدى الساحات أن مارسيليا وصل فيها الإضراب إلى 30% من دكاكينها.

    يوم الأحد الإضراب لم ينجح فوقعت العملية التصعيدية التي تسمى "العصيان المدني" خرجت مجموعات من الجبهة الإسلامية للإنقاذ تجوب الشوارع (وقد شاهدتهم في وسائل الإعلام) بدأ العصيان المدني الذي حدث كالآتي:

    تجمعات في الساحات، وضع خيم في الساحات العمومية وقاموا باعتصام وفي حدود صلاة الظهر يتحركون في الشوارع يحملون المصاحف ويهتفون بشعارات:

    * لا ميثاق لا دستور قال الله قال الرسول*.
    *لا نهضة لا حماس الجبهة هي الأساس*.
    *مسمار جحا لازم يتنحى*.

    لأن الشيخ عباسي مدني في مقابلة تلفزيونية مع رئيس جبهة التحرير الوطني سألوه أثناء الحديث قال الشاذلي مسمار جحا، عملية تصعيد وتهديد لمن فتح دكانه بالإسم ودعوه لمقاطعته فيغلق الناس دكاكينهم اتقاء لهذا التشهير. لعل السائل يسأل لماذا تركت السلطة هؤلاء أكثر من عشرين يوما ولم تحرك ساكنا بالعكس بعثت برجال الشرطة يفسحون الطريق لشباب الجبهة الإسلامية للإنقاذ والناس يتساءلون هل من وراء هذا شيء هل هذه هي الديمقراطية؟ من ضمن الأسباب أن الحكومة الجزائرية في سنة 1988 فيما حدث وقع قتلى فاتهم النظام الجزائري بأنه نظام عنف نظام قتل نظام ظالم (لا أقول بأنه بريء) والنظام يريد أن يظهر أمام أوروبا أنه نظام متحضر متقدم، فتح صدره للديمقراطية وغير ذلك، فتركوا هذه الفترة الزمنية عشرين يوما أو أزيد حتى أصبحت الأحزاب تطالب من السلطة أن تتدخل لأن الإضراب تزامن مع الانتخابات، ثلاثة أيام قبل الانتخاب.

    بدأ النداء بالإضراب جاءت فترة الحملة الانتخابية، والحملة الانتخابية تتم في الساحات، الأحزاب تطالب بإفراغ الساحات لتقوم بحملتها، إذا الأحزاب تذمرت، أعطيت للسلطة الشرعية في عقاب الجبهة حتى لا يتهم النظام بأنه قمعي الشعب بدأ يتذمر، فرئيس البلدية المفروض أنه إذا أراد أن يضرب يأخذ محفظته ويراسل الوالي ويخبره بعدم تحمله للمسؤولية، لكن إخواننا كان شيخ البلدية والمجموعة التي معه يأتون إلى البلدية فيطردون العمال ويغلقون الأبواب ويجمعون الخواتم ويضعونها بجهة ويقولون للناس لا تدخلون نحن في إضراب، أريد ورقة وفاة عندي ميت ليدفن (في ولاية ورقلة على ما أعتقد بقي رجل أربعة أيام ثم دفن بدون ورقة لأن البلدية مغلوقة) إذا التصعيد هذا وشتم وطعن ونعلن الجهاد وكلمات كثيرة ممكن أثناء الحوار أذكرها.

    أنا أردت أن أذكر النقاط الحساسة، بعد عشرين يوما ماذا حدث؟ تدخل الجيش بعدما وقع السطو والحرق لبعض المقرات التابعة للسلطة وأعتقد أن الذي قام بهذا لا علاقة له بالجبهة الإسلامية للإنقاذ لأن الفترة الأولى عندما تدخلت الشرطة من أجل طرد المتظاهرين وقع نوع من الإغماء والجروح أعطينا أوامر لشبابنا على مستوى حركة حماس وعلى مستوى جمعية الإرشاد والإصلاح أن تتحرك بالسيارات للإسعاف، فالشباب الذين نقلوهم إلى مراكز الإرشاد أو مراكز حماس عندما تبينوا منهم وجدوا في 34 من 56 شباب يحملون المخدرات معناه لا علاقة لهم بالجبهة الإسلامية القاسم المشترك بين الجبهة وهؤلاء هو التذمر والغضب على السلطة (البطالة، السكن، ما لبيت مطالبهم فهم غاضبون على النظام) فالقاسم المشترك بينهم هو غضبهم وحقدهم على النظام.

    تدخل بعد ذلك الجيش ووقعت حالة الحصار في الولايات الساخنة وخاصة ولايات الوسط، وضرب حضر التجول من الساعة 11 و30 د ثم أعيد تقديمه 10 ليلا إلى 3 و30 د صباحا وأقيمت ما يسمى بالأحكام العرفية وبدأت عملية الإعتقالات.

    الشيخ عباسي مدني أعلن في المسجد بأننا نعطي للسلطة فترة زمنية لا تتجاوز الشهر وإلا سأعلن الجهاد.

    (وأنقل صورة لإخواني الجزائريين والمغاربة والتونسيين وأما غيرهم فلا يستطيعون استيعاب هذا الأمر). نحن عندنا من يمسك عنده سلاح له من 05 إلى 15 سنة سجنا، فظهرت عناصر تحمل السلاح وتتجول في الطرقات ويتحركون كالكموندوس بكلمات نابية ومصطلحات غريبة للجو العام للرجل الجزائري، تكفير الناس وتكفير الحكام ومصطلحات الانتقام من بعض المسؤولين.

    الأمر الثاني أن أخينا علي بلحاج ألقي عليه القبض وهو متجه إلى مقر الإذاعة والتلفزيون مع مجموعة (حوالي 50 شاب معه) طلب من التلفزة عند وصوله إلى الباب الدخول لإلقاء كلمة للشعب الجزائري، لأن التلفزة ليست ملكا للشاذلي وإنما هي ملك الشعب، فبالطبع تدخل الجيش وألقي عليه القبض، وفي الليل ألقي القبض على الشيخ عباسي المدني وبعد ذلك استمرت الاعتقالات حتى وصلت 3000 معتقل ثم أطلق سراح مجموعة وهو مستمر في هذه الأيام لعل المتبقى حوالي 100 معتقل الذين ألقي عليهم القبض بلغة النظام الحاكم أنهم متلبسون بجرائم أحيلوا إلى المحاكم أما الباقون فأطلق سراحهم.

    أخطاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ

    في هذه الحالة أذكر بعض الأخطاء من وجهة نظرنا قد لا تراها الجبهة الإسلامية أخطاء في هذه الفترة:

    1. نرى أن إخواننا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ تفننوا (كأشخاص أو كعناصر تنتمي إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ) تفننوا في استعداء الغير أو في كسب العداوة بينهم وبين السلطة.

    2. وقعت قضية خطيرة جدا وهي الأحادية في صنع القرار في الجبهة الإسلامية للإنقاذ لأن في قضية الإضراب مجلس الشورى أصدر بيانا قال بالحرف الواحد أن ابتداء من الآن أي بيان يصدر فهو مرفوض إلا إذا كان بإمضاء مجلس الشورى، بعد ستة أيام أو سبع يعلن عباسي مدني أن الناطق الرسمي باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ هو عباسي مدني والثاني النائب علي بلحاج فكل قرار يصدر باسم عباسي مدني وعلي بلحاج فهو الذي يعبر عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، أما الباقي فلا علاقة لهم بالجبهة الإسلامية للإنقاذ. سئل في التلفزة عن بيان مجلس الشورى (فقال هؤلاء سذج) وبدأ الصراع داخل الجبهة الإسلامية للإنقاذ، للأسف أنقلها لإخواني لنتعاون على جمع الشمل، فخرج أربعة أفراد من مجلس الشوري للإنقاذ إلى التلفزة وأعلنوا بالحرف الواحد أن الشيخ عباسي مدني يشكل خطرا على الجبهة الإسلامية للإنقاذ وعلى الإسلام وقال الآخر في يدي ملفات وقال ثان لي شريط مسموع فإذا ما قتلت فيسمعه الشعب الجزائري، فترك هذا الأمر إرباكا داخل الفصائل الإسلامية وتعرض المشروع الإسلامي في الجزائر إلى هزة عنيفة وانقسم الناس بين مؤيد ومعارض بين متشكك ومهزوم ومنزوي ووقع إرباك لازلنا ندفع ثمنه إلى يومنا هذا.

    3. الاستخفاف بالنظام (الشاذلي مسمار جحا لازم يتنحى) (75% من الجيش معنا و4 جنرالات)، (زوجة جنرال) هذه الأمور تركت تساؤلات ماذا يراد بها، مما أدى بالسلطة إلى اتخاذ مواقف صارمة من بعض الضباط ودفعت بهم إلى ولايات الجنوب.

    هذا بكل إيجاز دون أن أذكر المستقبل لضيق الوقت بعض ما حدث من سنة 88 إلى 1991 إلى يومنا هذا، ونحن في هذا المجال أنزلنا مجموعة من البيانات ولعل بعض إخواننا اطلعوا على بعضها وأقرأ لكم بيانا منها:

    (مثلا البيان رقم 09)

    - إن ما آل إليه المشروع الإسلامي والوحدة الوطنية وتشوه سمعة الجزائر مما جعلها مطمع الطامعين داخليا وخارجيا وبلوغ الحيرة عند أنصار الحل الإسلامي ليعرض على ما تبقى من رجال الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى أن يبادروا إلى اجتماع فوري استثنائي يحفظ عليهم حركتهم السياسية ليتمكنوا من القيام بواجبهم نحو الدعوة والدولة في إطار منظم ودستوري وبذلك تفوت الفرصة على من يعمل على إلغاء هذه الحركة السياسية (لأن بعض الأحزاب السياسية طلبت سحب الاعتماد من الجبهة الإسلامية للإنقاذ) التي ليس من حق أي جهة أن تنكر وجودها.

    نداء الحفاظ على الوحدة الوطنية.

    - الاحتكام إلى شرع الله فيما يتعلق بدماء المسلمين.

    - مراجعة النفس والعودة إلى حق وقطع الطريق على الذين يسعون إلى تصعيد الوضع الذين يعملون على الإجهاز على المشروع الإسلامي.

    - نداء للشعب الجزائري المسلم للوقوف صفا واحدا في وجه الأعداء ودعاة التفرقة.

    - تغليب روح المحبة على الحزبية.

    - التفطن لمعرفة العدو من الصديق من خلال الممارسات السياسية اليومية.

    - كشف العناصر الدخيلة التي تعمل على إجهاض المشروع الإسلامي.

    - مناشدة المرأة المسلمة الجزائرية لتثبيت روح الأخوة والمحبة والتسامح بين أبنائها وكل أبناء الشعب الجزائري ورفض أن يكون أبناؤها ورقة سياسية للضغط.

    - تجنيب أبنائها الانقياد وراء الصيحات والهتافات المجهولة.

    - تذكر أنها مسؤولة أمام الله.

    ثم تعلن المرأة الجزائرية صرختها مدوية واضحة:

    * لا لإراقة الدماء وإزهاق الأرواح.
    * لا للفرقة والانشقاق.
    * لا للقمع والعنف.
    * لا لتصفية الحسابات على حساب الإسلام والشعب الجزائري.
    * لا للمناورة لا للمؤامرة.
    * نعم للمشاورة نعم للمحاورة نعم للمثابرة.

    هذا بعض الأسلوب الذي اتخذته الحركة محاولة جمع الشمل وآخر بيان نشرته حركة المجتمع الإسلامي باسم مجلس الشورى الموسع طالبت فيه بعقد لقاء للفصائل الثلاث: حركة المجتمع الإسلامي، حركة النهضة، الجبهة الإسلامية للإنقاذ للبحث عن حل نتقارب فيه بالأفكار ونضع خطة مستقبلية للسماح للمشروع الإسلامي أن يستمر.

    رغم أن هذه الأحداث ورغم ما عرضته على إخواني وأخواتي من وقائع لكن إلى الآن لم نصل إلى الخط الأحمر الذي يهدد المشروع الإسلامي. لا زال في أبناء الجزائر العقلاء ولا زال في أبناء الجزائرالمخلصون ولا زال في أبناء الجزائر الإسلاميون ولا زال في أبناء الجزائر من يحمل على كاهله هذه الدعوة ويشق بها الطريق ليخرج إلى شاطئ السلام.

    أسأل المولى سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والرشاد والسداد وأعتذر عن الخلل الذي وقع أثناء هذه الدردشة.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ــــــــــــــــــــــــــــ
    * محاضرة ألقاها الشيخ الشهيد محمد بوسليماني في صيف 1991 في ملتقى نظمه اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا. العناوين الفرعية من إدارة التحرير. المحاضرة تعتبر وثيقة تاريخية للمهتمين بالتأريخ للحركة الإسلامية في الجزائر.



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر 2016 - 1:12