hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    احكام القنوت:

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    احكام القنوت:

    مُساهمة  Admin في الأحد 14 أغسطس 2011 - 16:40

    احكام القنوت:
    حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: " سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟، قَالَ: قَبْلَهُ، قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا أُرَاهُ، كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمْ: الْقُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ " البخارى

    حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ، يُقَالُ لَهُمْ: الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ أَبَعْدَ الرُّكُوعِ أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: لَا بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ البخارى

    أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " قَنَتَ النَّبِيُّ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ " البخارى

    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا حِينَ قُتِلَ الْقُرَّاءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ " البخارى

    حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرُ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ، فَلَمَّا قَدِمُوا، قَالَ: لَهُمْ خَالِي أَتَقَدَّمُكُمْ فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّه وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ إِذْ أَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ، فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ، قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام النَّبِيَّ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، فَكُنَّا نَقْرَأُ أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لَحْيَانَ، وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ البخارى

    حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ " البخارى

    أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ: " قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ "

    حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ " البخارى

    حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، يَدْعُو عَلَيْهِمْ، عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَتَلُوهُمْ "، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا كَانَ مِفْتَاحَ الْقُنُوتِ الامام احمد فى المسند


    نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، َنّ النَّبِيَّ كَانَ لا يَقْنُتُ إِلا أَنْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ، أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ، وَكَانَ إِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، قَالَ: " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ أَنْجِ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ صحيح بن خزيمه والحديث صحيح

    نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ق قَالَ: ثُمَّ هَدَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ "
    قلت (شمس)وفى الحديث محمد بن عجلان قال فيه بن حجر في التقريب : صدوق اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة ، وقال في هدي الساري : صدوق مشهور فيه مقال من قبل حفظه
    وقال الذهبي: لم يبلغ حديثه رتبه الصحيح فلا ينحط عن رتبه الحسن
    وقال على بن المديني: ابن أبي ذئب أثبت في سعيد بن أبي سعيد من ابن عجلان ، ومرة : ليس أحد أثبت في سعيد بن أبي سعيد المقبري من ابن أبي ذئب ، وليث بن سعد ، ومحمد بن إسحاق ، هؤلاء الثلاث يسندون أحاديث ابن عجلان كان يخطئ فيها


    ( فائده)
    .قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي هَذِهِ الأَخْبَارِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّعْنَ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الآيَةِ، لا أَنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ يَدْعُو لِمَنْ كَانَ فِي أَيْدِي أَهْلِ مَكَّةَ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ يُنَجِّيَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِيَهُمْ، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ الآيَةُ نَزَلَتْ:ف أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَق فِي قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، فِي يَدَيْ قَوْمٍ كُفَّارٍ يُعَذَّبُونَ، وَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَف أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَق فِيمَنْ كَانُوا يَدْعُو النَّبِيُّ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ، فَأَعْلَمَهُ اللَّهُ أَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ فِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ يَلْعَنُهُمْ فِي قُنُوتِهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَهَدَاهُمْ لِلإِيمَانِ، أَوْ عَذَّبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ فَهُمْ ظَالِمُونَ وَقْتَ كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ، لا مَنْ كَانَ النَّبِيُّ يَدْعُو لَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، فَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَكُونُوا ظَالِمِينَ فِي وَقْتِ دُعَاءِ النَّبِيِّ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمُ الْكُفَّارِ، وَلَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ أَيْدِي كُفَّارِ أَهْلِ مَكَّةَ، إِلا بَعْدَمَا نَجَوْا مِنْ أَيْدِيهِمْ، لا لِنُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا ظَالِمِينَ لا مَظْلُومِينَ، أَلا تَسْمَعُ خَبَرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدَعُ لَهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " أَوَمَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟ فَأَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ وَالدُّعَاءَ بِأَنْ نَجَّاهُمُ اللَّهُ، إِذِ اللَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُمْ فَنَجَّاهُمْ، لا لِنُزُولِ الآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ هُوَ ضِدُّهُمْ، إِذْ مَنْ دَعَا النَّبِيُّ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مُؤْمِنُونَ مَظْلُومُونَ، وَمَنْ كَانَ النَّبِيُّ يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ كُفَّارٌ وَمُنَافِقُونَ ظَالِمُونَ، فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِأَنْ يَتْرُكَ لَعْنَ مَنْ كَانَ يَلْعَنُهُمْ، وَأَعْلَمَ أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ، وَأَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْءٌ، وَأَنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ أَوْ تَابَ عَلَيْهِمْ، فَتَفَهَّمُوا مَا بَيَّنْتُهُ تَسْتَيْقِنُوا بِتَوْفِيقِ خَالِقِكُمْ غَلَطَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الأَخْبَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الآيَةِ ( صحيح بن خزيمه)

    حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ " مسلم

    حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ " اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ " قَالَ: وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ وَاسْمُهُ: رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ، وَلَا نَعْرِفُ عَنِ النَّبِيِّ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، فَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا، وَاخْتَارَ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ يَقُولُ: سفيان الثوري، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاق وَأَهْلُ الْكُوفَةِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ " لَا يَقْنُتُ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَكَانَ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ " وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا، وَبِهِ يَقُولُ: الشافعي وَأَحْمَدُ
    جامع الترمزي وابو داود فى السنن والامام احمد فى مسنده وبن خزيمه ورواة الحديث كلهم ثقات

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ".جامع الترمزى وابى داواد فى السنن وسنن النسائى الصغرى وبن ماجه

    وَعَنْ مَالِكٍ: " يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، يَعْنِي الإِمَامُ يَلْعَنُ الْكَفَرَةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ ". صلاة الوتر لمحمد بن نصر المروزي

    بَابُ: الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ فِي السُّنَّةِ كُلِّهَا

    عَنِ الأَسْوَدِ: " صَحِبْتُ عُمَرَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَكَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ، يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ السَّنَةَ كُلَّهَا ".وَعَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي رَمَضَانَ كُلِّهِ، وَفِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ

    بَابُ: تَرْكِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ إِلا فِي النِّصْفِ الآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ

    عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَمَّ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ لا يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الأَوَّلِ، وَيَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الآخِرِ، فَلَّمَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَبْقى وَخَلا عَنْهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ مُعَاذٌ الْقَارِئُ ".وَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ بَدْءِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، فَقَالَ: " بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا، فَوُرِّطَ مُتَوَرَّطًا خَافَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ النِّصْفُ الآَخَرُ مِنْ رَمَضَانَ قَنَتَ يَدْعُو لَهُمْ ".وَعَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الآَخَرِ مِنْ رَمَضَانَ "." وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ إِذَا انْتَصَفَ رَمَضَانُ لَعَنَ الْكَفَرَةَ "." وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَلا فِي الْوِتْرِ إِلا فِي النِّصْفِ الآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ".وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو: " كَانَ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ نَقْنُتُ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ ".وَكَانَ الْحَسَنُ، وَمُحَمَّدُ، وَقَتَادَةُ، يَقُولُونَ: " الْقُنُوتُ فِي النِّصْفِ الآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ".وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ: " أَمَرَنِي أَبُو مِجْلَزٍ أَنْ أَقْنُتَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ: إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَاقْنُتْ ".وَسُئِلَ الْحَسَنُ: " هَلْ فِي الْفَجْرِ دُعَاءٌ مَوَقَّتٌ؟ قَالَ: دُعَاءُ اللَّهِ كَثِيرٌ مَعْلُومٌ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ الْمُوَقَّتُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ".وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ: " كَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ ".وَفِي رِوَايَةٍ: " لا قُنُوتَ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلا فِي النِّصْفِ الآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ".وَعَنِ الْحَارِثِ: " أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، وَكَانَ لا يَقْنُتُ إِلا فِي خَمْسَ عَشْرَ يَبْقِينَ مِنْ رَمَضَانَ "." وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ سُرَاقَةَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي مِنْ رَمَضَانَ، وَيَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ ".وَقَالَ الْمُعْتَمِرُ: " كَانَ أَبِي يَقْنُتُ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ ".قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: عَنِ الشَّافِعِيِّ: " أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْنُتُوا فِي الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الآخِرِ، وَلا يَقْنُتْ فِي سَائِرِ السَّنَةِ وَلا فِي رَمَضَانَ إِلا فِي النِّصْفِ الآخِرِ ".قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: وَكَذَلِكَ حَكَى الْمُزْنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، قُلْتُ لأَحْمَدَ: " الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ السَّنَةُ كُلّهَا؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ.قُلْتُ: فَمَا تَخْتَارُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلا أَقْنُتُ إِلا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي إِلا أَنْ أُصَلِّيَ خَلَفَ إِمَامٍ يَقْنُتُ فَأَقْنُتُ مَعَهُ.قُلْتُ: إِذَا كَانَ يَقْنُتُ النِّصْفَ الآخِرِ مَتَى يَبْتَدِئُ؟ قَالَ: إِذَا مَضَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ، سَادِسَ عَشْرةَ "
    .وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَخْتَارُ الْقُنُوتَ فِي السَّنَةَ كُلِّهَا
    َابُ: مَنْ قَنَتَ السَّنَةَ كُلَّهَا إِلا النِّصْفَ الأَوَّلَ مِنَ رَمَضَانَ قَالَ سَعِيدُ: عَنْ قَتَادَةَ: " كَانَ يَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا فِي وِتْرِهِ إِلا النِّصْفَ الأَوَّلَ مَنِ رَمَضَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ لا يَقْنُتُ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلا النِّصْفَ الأَوَّلَ مَنِ رَمَضَانَ إِذَا كَانَ إِمَامًا، إِلا أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ، فَكَانَ يَقْنُتُ فِي رَمَضَانَ كُلِّهِ، فِي السَّنَةِ كُلِّهَا، وَكَانَ مَعْمَرٌ يَأْخُذُ بِذَلِكَ "

    بَابُ: مَنْ لَمْ يَقْنُتْ فِي الْوِتْرِ " كَانَ ابْنُ عُمَرَ، لا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ، وَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَفْعَلُهُ ".وَعَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ: " صَحِبْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا رَأَيْتُهُ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ "." وَكَانَ عُرْوَةُ لا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ، وَلا فِي الْوِتْرِ، إِلا أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ ".وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: " مَا أَقْنُتُ أَنَا فِي الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ وَلا غَيْرِهِ "." وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ بأَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ، أَيَقْنُتُ بِهِمْ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي مِنَ الشَّهْرِ؟ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ وَلا أَحَدًا مِنْ أُولَئِكَ قَنَتَ، وَمَا هُوَ مِنَ الأَمْرِ الْقَدِيمِ، وَمَا أَفْعَلُهُ أَنَا فِي رَمَضَانَ، وَلا أَعْرِفُ الْقُنُوتَ قَدِيمًا ".وَفِي رِوَايَةٍ: " لا يُقْنَتُ فِي الْوِتْرِ عِنْدَنَا

    بَابُ: الْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ قَنَتَ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْنُتُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ قَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ لِيُدْرِكَ النَّاسَ ".وَعَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَمْزَةَ: " سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ.قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ".وَعَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَمَّ النَّاسَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ فَقَنَتَ بَعْدَ النِّصْفِ بَعْدَ الرُّكُوعِ ".وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ: " كَانَ أُبَيٌّ يَقُومُ لِلنَّاسِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَإِذَا كَانَ النِّصْفُ جَهَرَ بِالْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ ".وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ ".وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: " كُنْتُ أَمْسِكُ عَلَى الأَسْوَدِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْوِتْرِ دَعَا بَعْدَ الرُّكُوعِ "
    صلاة الوتر لمحمد بن نصر المروزى

    فِي قُنُوتِ رَمَضَانَ وَوِتْرِهِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْحَدَثِ الَّذِي يَذْكُرُهُ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعنونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَلَا أَرَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، وَلَا يَقْنُتَ فِي رَمَضَانَ لَا فِي أَوَّلِهِ وَلَا فِي آخِرِهِ، وَلَا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَلَا فِي الْوِتْرِ أَصْلًا قَالَ مَالِكٌ: وَالْوِتْرُ آخِرُ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ لِمَنْ يَقْوَى عَلَيْهِ.قُلْتُ لِمَالِكٍ: لَقَدْ كُنْتُ أَنَا أُصَلِّي مَعَهُمْ مَرَّةً، فَإِذَا جَاءَ الْوِتْرُ انْصَرَفْتُ فَلَمْ أُوتِرْ مَعَهُمْ. المدونه الكبرى لمالك بن انس


    وروى ابن وهب، عن مالك في القنوت في رمضان أنما يكون ذلك في النصف الآخر من الشهر، وهو لعن الكفرة، يلعن الكفرة، ويؤمن من خلفه.ولا يكون ذلك إلا بعد أن يمر النصف من رمضان، ويستقبل النصف الآخر.قال مالك: فإن دعا الإمام على عدو للمسلمين واستسقى، لم أر بذاك بأسا.وروى ابن نافع، عن مالك أنه سئل عن لعن الكفرة في رمضان في أول الشهر أم في آخره؟ فقال مالك: كانوا يلعنون الكفرة في رمضان في النصف منه حتى ينسلخ رمضان.
    أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ " وروى ابن القاسم، عن مالك، أنه قال: ليس عليه العمل.وهذا معناه عندي أنه ليس سنة مسنونة، فيواظب عليها في القنوت، ولكنه مباح فعله اقتداء بالسلف في ذلك لمن شاء.وقد كان مالك يرى القنوت في النصف الثاني من رمضان في الوتر، والدعاء على من استحق الدعاء عليه، ثم ترك ذلك فيما رواه المصريون عنه.وروى أهل المدينة عنه أنه كان يقول: يقنت الإمام في النصف من رمضان، ويؤمن من خلفه.وهو قول أحمد، وإسحاق.وروي القنوت في النصف الآخر من رمضان عن: علي، وأبي بن كعب، وابن عمر، وابن سيرين، والثوري، والزهري، ويحيى بن وثاب.وقال ابن المنذر: ومالك، والشافعي، وأحمد.قال أبو عمر: أما رواية المصريين: ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، عن مالك في ذلك، فإنهم رووا عن مالك أنه سئل: أيقنت الرجل في الوتر؟ فقال: لا.قال: وكان الناس في زمن بني أمية يقنتون في الجمعة، وما ذلك بصواب.قال أشهب: سئل مالك عن القنوت في الصبح، فقال: أما الصبح فنعم، وأما الوتر فلا أرى فيه قنوتا ولا في رمضان.وقد اختلف فيه عن ابن عمر: فروى ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه " كان لا يقنت إلا في النصف من رمضان " وروى ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه " كان لا يقنت في الفجر، ولا في الوتر ".ورواية مالك، عن نافع، عن ابن عمر نحو ذلك وأما الشافعي فقال بالعراق، فيما روى الزعفراني عنه: يقنت في الوتر في النصف من رمضان، ولا يقنت في الوتر في سائر السنة، إلا في النصف الآخر من رمضان.وقال بمصر: يقنت في الصبح، ومن قنت في كل صلاة إن احتاج إلى الدعاء على أحد، لم أعبه.قال أبو عمر: لا يصح عن النبي عليه السلام في القنوت في الوتر حديث مسند.وأما عن الصحابة فروي ذلك عن جماعة، فمن ذلك ما: 405 ذكره الطبري، قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا يونس، عن الحسن، قال: " أمر عمر أبي بن كعب يصلي بالناس، فكان إذا مضى النصف الأول واستقبلوا النصف الآخر ليلة ست عشرة، قنتوا فدعوا على الكفرة ".وقال ابن جريج: قلت لعطاء: القنوت في شهر رمضان؟ قال: أول من قنت فيه عمر.قلت: في النصف الآخر؟ قال: نعم فبهذا احتج من أجاز القنوت في الوتر من قيام رمضان النصف الآخر منه، لأنه عمن ذكرنا من جِلّة الصحابة، وهو عمل ظاهر بالمدينة في ذلك الزمان في رمضان، لم يأت عن أحد منهم إنكاره.
    وقد رأى القنوت في النصف الأول طائفة من السلف، وبه قال أبو ثور.وقد قيل: يقنت في رمضان كله، ويلعن الكفرة في القنوت.وهو قول الأوزاعي، قال: ويقنت أيضا في الفجر قبل الركوع.
    الاستذكار لابن عبد البر القرطبي


    عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ: " احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنِ عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَادْعُ لِنَفْسِكَ "، وَكَانَ " يَكْرَهُ أَنْ يُوَقِّتَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ حِمًى "
    عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ: " فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْنُتَ كَبَّرْتَ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ كَبَّرْتَ "عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ " يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ "
    الاثار لابي يوسف ( يعقوب بن ابراهيم)

    أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ " يَقْنُتُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ ".قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُأَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنّ " الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ وَاجِبٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْنُتَ فَكَبِّرْ وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ فَكَبِّرْ أَيْضًا ".قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ.

    الاثار لمحمد بن الحسن الشيباني

    قَالَ: وَلَا يُقْنَتُ فِي رَمَضَانَ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ ابْنُ عُمَرَ وَمُعَاذٌ الْقَارِي. الام للشافعى

    والأكثر عن عمر بن الخطاب أنه كان يقنت في الصبح، وروي ذلك عنه من وجوه متصلة صحاح.وأما ابن عمر: فكان لا يقنت.لم يختلف عنه في ذلك.

    وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، قَالَ: قلت لمجاهد: صحبت ابن عمر إلى المدينة فهل رأيته يقنت؟ قَالَ: لا.قَالَ: ولقيت سالم بن عبد الله، فقلت له: أكان ابن عمر يقنت؟ قَالَ: لا، إنما هو شيء أحدثه الناس.سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، " أن عمر بن الخطاب كان يقنت في الصبح ".وسفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، قَالَ: " سمعت عمر بن الخطاب يقنت في الصبح ههنا بمكة " وسفيان، عن مخارق، أنه حدثه، عن طارق، قَالَ: " صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح فقنت " وقال سفيان: قلت لابن طاوس: ما كان أبوك يقول في القنوت؟ قَالَ: كان يقول: طاعة لله، وكان لا يراه.قال أبو عمر: وكان الشعبي لا يرى القنوت.وسئل ابن شبرمة عنه، فقال: الصلاة كلها قنوت.قَالَ: فقلت له: أليس قنت علي يدعو على رجال؟ فقال: إنما هلكتم حين دعا بعضكم على بعض .

    ذكره ابن عيينة، عن ابن شبرمة.وأما الفقهاء الذين دارت عليهم الفتيا في الأمصار: فكان مالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن حي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وداود، يرون القنوت في الفجر.قَالَ الشافعي، وأحمد: بعد الركوع.وقال مالك: قبل الركوع، وقد روي عنه أنه خير في ذلك قبل الركوع وبعده.وقال ابن شبرمة، وأبو حنيفة، وأصحابه، والثوري، في رواية، والليث بن سعد: لا قنوت في الفجر.وقال أبو حنيفة، ومحمد: إن صلى خلف من يقنت سكت.وهو قول الثوري في رواية.وقال أبو يوسف: يقنت ويتبع الإمام.وقد قَالَ الشافعي: إن احتاج الإمام عند نائبة تنزل بالمسلمين قنت في الصلاة كلها، لحديث أبي هريرة وغيره في قنوت رسول الله شهرا يدعو على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة، ونحو ذلك من الآثار.وذكر ابن أبي شيبة، قَالَ: سمعت وكيعا، يقول: سمعت سفيان، يقول: من قنت فحسن، ومن لم يقنت فحسن، ومن قنت فإنما القنوت على الإمام، وليس على من وراءه قنوت .
    ( تنبيه فى قول بن عمر)
    قَالَ أبو حنيفة: والدليل على ذلك حديث أبي الشعثاء، أنه سأل ابن عمر عن القنوت؟ فقال: ما شهدت ولا رأيت.ووجه ذلك أن عبد الله بن عمر كان لا يتخلف عن جيش ولا سرية أيام أبي بكر وأيام عمر، فكان لا يشهد القنوت، لذلك قَالَ أبو حنيفة: والعمل عندنا على ذلك، وهو قول مالك في القنوت: إنما هو دعاء، فإذا شاء قنت وإن شاء ترك، واختلف الفقهاء فيما يقنت به من الدعاء.فقال الكوفيون، ومالك: ليس في القنوت دعاء موقت، ولكنهم يستحبون ألا يقنت إلا بقولهم: اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك، ونؤمن بك ونخنع لك، ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق.وهذا يسميه العراقيون: السورتين، ويرون أنها في مصحف أبي بن كعب.وقال الحسن بن حي، والشافعي، وإسحاق بن راهويه: يقنت باللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، اللهم قني شر ما قضيت، وبارك لي فيما أعطيت، فإنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت.وهذا يرويه الحسن بن علي من طرق ثابتة، أن رسول الله علمه هذا الدعاء يقنت به في الصلاة.وقال عبد الله بن داود: من لم يقنت بالسورتين فلا تصل خلفه.قال أبو عمر: هذا خطأ بين وخلاف للجمهور وللأصول .

    الاستذكار لابن عبد البر القرطبي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما القنوات في الوتر فجائز وليس بلازم فمن أصحابه - أي النبي صلى الله عليه وسلم- من لم يقنت، ومنهم من قنت في النصف الأخير من رمضان، ومنهم من قنت السنة كلها، والعلماء منهم من يستحب الأول كمالك،ومنهم من يستحب الثاني كالشافعي وأحمد في رواية، ومنهم من يستحب الثالث كأبي حنيفة والإمام أحمد في رواية. والجميع جائز فمن فعل شيئاً من ذلك فلا لوم عليه). انتهى من الفتوى الكبى .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 16 ديسمبر 2017 - 19:59