hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    صوت المرأة ليس عورة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    صوت المرأة ليس عورة

    مُساهمة  Admin في الأحد 14 أغسطس 2011 - 18:07

    للدكتور / علي جمعة

    صوت المرأة : ورد من السيدة ف.م.ع. ما حكم جهر النساء بقراءة القرآن الكريم في بعض الاحتفالات الدينية أو العائلية ؟

    الجواب : دلت نصوص الكتاب الكريم والسنة النبوية الشريفة علي أن صوت المرأة ليس بعورة ، وأن المحرم إنما هو خضوعها بالقول ، أي إلانتها للكلام بطريقة تطمع أصحاب القلوب المريضة :

    فيحكي الله – تعالي – كلام سيدنا زكريا – عليه السلام – للصديقة العذراء مريم – رضي الله عنها – ويحكي ردها عليه في سياق تفضيلها وتكريمها من غير نكير ، فيقول سبحانه () وكذلك كلام بنت الرجل الصالح لسيدنا موسي – عليه السلام – ومخاطبتها له مع حيائها ()ويخاطب سبحانه نساء النبي صلي الله عليه وسلم بقوله : ().


    فهذا نهي عن الخضوع بالقول ، وأمر بالقول المعروف ، وذلك يدل علي أن صوتها ليس بعورة ، إذ لو كان عورة لكان مطلق القول منها منكراً ، ولم يكن منها قول معروف ، ولكان تخصيص النهي بالخضوع عديم الفائدة . ومما يؤكد ذلك أن الرجل منهي أيضا عن الخضوع في كلامه لغير امرأته ، جاء في لسان العرب " 8/72 " للعلامة ابن منظور : وخضع الرجل وأخضع ألان كلمه للمرأة ، وفي حديث عمر – رضي الله عنه – أن رجلا في زمانه مر برجل وامرأة قد خضعا بينهما حديثا فضربه حتى شجه ، فرفع إلي عمر – رضي الله عنه – فأهدره – أي : لينا بينهما الحديث وتكلما بما يطمع كلا منهما في الآخر -... وقال رؤبة : من خالبات يختلبن الخضعا ، قال ابن الأعرابي ، الخُضع اللواتي قد خضعن بالقول وملن ، قال : والرجل يخاضع المرأة وهي تخاضعه إذا خضع لها بكلامه وخضعت له ويطمع فيها ، ومن هذا قوله : ( ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) .

    الخضوع : الانقياد والمطاوعة .. وفي الحديث : أنه نهي أن يخضع الرجل لغير امرأته ، أي يلين لها في القول بما يطمعها منه . وأما السنة النبوية الشريفة : فالأدلة فيها علي أن صوت المرأة ليس بعورة أكثر من أن تحصر ، فقد كان النساء يأتين إلي النبي صلي الله عليه وسلم يخاطبنه بحضور الرجال ولا ينهاهن ، ولا تصح دعوى الخصوصية هنا ، لأنه صلي الله عليه وسلم لم يكن يأمر من يسمعون غيره من الرجال بالقيام عن المجلس ، ولو كان صوت المرأة عورة لكان سماعه منكراً ، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة . وجاء في السنة النبوية سماع النبي صلي الله عليه وسلم لصوت الفتيات اللاتي كن يغنين في المناسبات المختلفة كذكريات أيام النصر وأفراح الأعراس ، من غير إنكار عليهن إلا في الألفاظ المخالفة للشرع ، بل إنما أنكر علي من أنكر عليهن غناءهن :

    فعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث ، فقال أبو بكر : أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم ! – وذلك في يوم عيد – فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا ، وهذا عيدنا " متفق عليه . وعن الربيع بنت معوذ – رضي الله عنها – أن النبي صلي الله عليه وسلم دخل عندها غداة بني عليها فجلس علي فراشها وعندها جويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر ، حتى قالت جارية : وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : " لا تقولي هكذا ، وقولي ما كنت تقولين " رواه البخاري وغيره ، وعن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : كان النساء إذا تزوجت المرأة أو الرجل خرج جوار من جواري الأنصار يغنين ويلعبن ، قالت : فمروا في مجلس فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم وهن يغنين ويقلن :

    وأهـدي لهـا أكـبـشــا

    تــبــحــبح فـي المربـد

    وزوجـك فـي المنـتــدى

    ويعلـم مـــا فـي غــــد

    فقام إليهم النبي صلي الله عليه وسلم فقال : " سبحان الله ! لا يعلم ما في غد أحد إلا الله ، لا تقولوا هكذا وقولوا : أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم " رواه البيهقي في السنن الكبرى وقال : هذا مرسل جيد . بل إن النبي صلي الله عليه وسلم ندب الناس بنفسه الشريفة إلي غناء النساء في الأفراح : فلما أنكحت عائشة – رضي الله عنها – ذات قرابة لها من الأنصار جاء رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : أهديتم الفتاة ؟ ( زفة العروس إلي زوجها ) قالوا : نعم ، قال : " أرسلتم معها من يغني؟ " قالت : لا ، فقال : " إن الأنصار قوم فيهم غزل فلو بعثتهم معها من يقول : أتيناك أتيناكم ... فحيانا وحياكم " رواه ابن ماجه وأحمد . وفي رواية الطبراني في الأوسط : أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : " ما فعلت فلانة ؟ " فقلت : أهديناها إلي زوجها ، قال : " فهل بعثتم معها بجارية تضرب بالدف وتغني ؟ " قالت : تقول ماذا ؟ قال : " تقول : أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم ولولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم ولولا الحبة السمراء ما سمنت عذاريكم " وروي أبو الشيخ في كتاب النكاح من طريق يزيد بن حفصة عن أبيه عن جده أن النبي صلي الله عليه وسلم مر بجوار بناحية بني جدرة وهن يقلن : فحيونا نحييكم ، فقال : " قلن : حيانا الله وحياكم " ، ذكره الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " " 9/223 " .

    بل جاء في حديث جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – عند المحاملي في أماليه أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر مغنية بالمدينة يقال لها " زينب " بالذهاب للغناء في زفة العروس ، وقال لها : " زينب " بالذهاب للغناء في زفة العروس ، وقال لها : " أدركيها يا زينب " كما في فتح الباري .

    ولم يقتصر إذن النبي صلي الله عليه وسلم للمرأة بالغناء وسماعه لذلك علي أفراح الزواج ومناسبات النصر ، بل تعداه إلي غير ذلك من المناسبات التي يفرح بمثلها : فعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم في بعض مغازيه ، فلما انصرف جاءت جارية سوداء ، فقالت : يا رسول الله ، إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى ، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا " ، فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت إستها ، ثم قعدت عليه ، عليه ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت بالدف " رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح غريب .

    قال الحافظ العراقي في " طرح التشريب " : استدل به علي أن صوت المرأة ليس بعورة ، إذ لو كان عورة ما سمعه النبي صلي الله عليه وسلم وأقر أصحابه علي سماعه ، وهذا هو الأصح عند أصحابنا الشافعية لكن قالوا : يحرم الإصغاء إليه عند خوف الفتنة ، ولا شك أن الفتنة في حقه – عليه الصلاة والسلام – مأمونة ، ولو خشي أصحابه – رضي الله عنهم – فتنة ما سمعوا ، هذا إن كان حصل منها صوت بدليل قوله في رواية الترمذي "وأتغنى " . إلي آخر ما هنالك مما ورد في السنة المشرفة .

    وإذا كان سماع صوت المرأة الذي لا خضوع فيه في القول جائزاً في غناء الأفراح مع كونه أكثر مظنة للخضوع والتكسر فلأن يجوز سماع صوتها فيما تقلُّ مظنة ذلك فيه كالقرآن والأناشيد من باب أولي .

    وقد صرحت نصوص فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة في المعتمد عندهم بأن صوت المرأة ليس بعورة : جاء في حاشية الشيخ العلامة ابن عابدين الحنفي رد المختار علي الدر المختار " 1/405 " قوله : " وصوتها " معطوف علي المستثني يعني أنه ليس بعورة " حلبي " . قوله : " علي الراجح " عبارة البحر عن الحلية أنه الأشبه ، وفي النهر : وهو الذي ينبغي اعتماده . وقال الشيخ العدوى المالكي في حاشيته علي شرح الخرشى لمختصر خليل " 1/237 " " قوله : لأن صوتها عورة " ضعيف ، والمعتمد أن صوتها ليس بعورة في المعاملات وغيرها ما لم يعر ض موجب التحريم . شيخنا أهـ .

    وقال في موضع آخر : " لقوله : لأن صوتها عورة المعتمد كما أفاده الناصر اللقاني في فتاويه وشيخنا الصغير أنه ليس بعورة " ، وقال الشيخ الشربيني الشافعي في " مغني المحتاج " طبعة دار الكتب العلمية : " وصوت المرأة ليس بعورة ويجوز الإصغاء إليه عند أمن الفتنة " وقال الشيخ علاء الدين المرداوى الحنبلي في الإنصاف طبعة هجر : صوت الأجنبية ليس بعورة علي الصحيح من المذهب . قال في الفروع : ليس بعورة علي الأصح .

    وقال الإمام ابن حزم في " المحلي " : " مسألة : والجهر والإسرار في قراءة التطوع ليلا ونهارا مباح للرجال والنساء ، إذ لم يأت منع من شيء من ذلك ، ولا إيجاب لشيء من ذلك في قرآن ولا سنة . فإن قيل : تخفض النساء ، قلنا : ولم ! ولم يختلف مسلمان في أن سماع الناس كلام نساء رسول الله صلي الله عليه وسلم مباح للرجال ، ولا جاء نص في كراهة ذلك من سائر النساء . وبالله تعالي التوفيق .

    وصرح السادة الشافعية وغيرهم بأنه يجوز للمرأة أن تجهر بقراءة القرآن الكريم ولا يحرم عليها ذلك لا في الصلاة ولا خارجها ، وفرقوا بين قراءتها للقرآن وأذانها ، حيث إن الأذان ليس من شأنها بخلاف القراءة . قال الشيخ عميرة البرلسي في " حاشيته علي شرح المناهج " : ( فائدة ) صوت المرأة ليس بعورة علي الصحيح ، فلا يحرم سماعه ولا تبطل الصلاة به لو جهرت .

    وقال الشيخ الشمس الرملي في " نهاية المحتاج " طبعة دار الفكر : " ولا يشكل حرمة أذانها بجواز غنائها مع استماع الرجل له ، لأن الغناء يكره للرجل استماعه وإن أمن الفتنة ، والأذان يستحب له استماعه ، فلو جوزناه للمرأة لأدي إلي أن يؤمر الرجل باستماع ما يخشي منه الفتنة ، وهو ممتنع ولأن فيه تشبها بالرجال ، بخلاف الغناء فإنه من شعار النساء ، ولأن الغناء ليس بعبادة والأذان عبادة والمرأة ليست من أهلها فيحرم عليها عاطى العبادة الفاسدة لأنه يستحب النظر إلي المؤذن حالة أذانه ، فلو استحببناه للمرأة لأمر السامع بالنظر إليها ، وهذا مخالف لمقصود الشارع ، ولأن الغناء منها إنما يباح للأجانب الذين يؤمن افتتانهم بصوتها ، والأذان مشروع لغير معين فلا يحكم بالأمن من الافتتان ، فمنعت منه ، وفارق الرفع هنا الرفع بالتلبية بأن الإصغاء إليها غير مطلوب ويؤخذ مما تقدم في الفرق بين غنائها وأذانها – من قولنا إن الأذان عبادة وليست من أهلها ، ومن أن فيه تشبها بالرجال ، ومن أنه يستحب النظر إلي المؤذن – عدم حرمه رفع صوتها بالقراءة في الصلاة وخارجها ، وإن كان الإصغاء للقراءة مندوبا ، وهو ظاهر ، وأفتي به الوالد وهو العلامة الشهاب أحمد الرملي – رحمه الله تعالي –

    وعلي ذلك فإنه يجوز للمرأة أن تجهر بقراءة القرآن في المحافل والمناسبات الدينية أو العائلية ، مادام ذلك بأداء صحيح ملتزم بأحكام التلاوة خال عن الخضوع والتكسر ، وأما ما ورد عن بعض السابقين من العلماء بأن صوت المرأة عورة ، أو أنها يحرم عليها رفع صوتها حتى لو لم يكن فيه خضوع وتكسر في القول ، فهذا نوع من الفقه الذرائعى ، وهو أمر أكثر ارتباطا بالزمان والمكان والأحوال والتقاليد والأعراف منه بالأدلة والنصوص ، والمحققون من العلماء علي الإيغال في القول بسد الذرائع غير مرضي ، وأن ما يكون سداً للذريعة في زمان أو مكان أو حال أو شخص لا يلزم أن يكون كذلك في كل الأزمنة والأمكنة والأحوال والأشخاص ، والمتعين في ذلك هو الرجوع إلي السنة النبوية المطهرة .

    والله سبحانه وتعالي أعلم

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 أغسطس 2017 - 17:03