hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    بعض افراد الوفد الجزائري في قافلة اغاثة الصومال

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    بعض افراد الوفد الجزائري في قافلة اغاثة الصومال

    مُساهمة  Admin في الخميس 18 أغسطس 2011 - 16:54

    بعض افراد الوفد الجزائري في قافلة اغاثة الصومال بقيادة السيد نصر الدين شقلال رئيس جمعية الارشاد والاصلاح الوطنية
    و يظهر في الصورة الاساتذة :مرزوق شيبانة و عبد العزيز بلقايد و الطيب شواكي و هم نواب عن حركة مجتمع السلم في البرلمان الجزائري


    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    رد: بعض افراد الوفد الجزائري في قافلة اغاثة الصومال

    مُساهمة  Admin في الخميس 18 أغسطس 2011 - 17:00

    الشروق تنقل مشاهد صادمة من مخيمي "بابادو"و "سيدكا " بالصومال
    ولائم بشرية للنسور وآكلات الجيف2011.08.17
    بعثة "الشروق" إلى الصومال: لخضر رزاوي ـ فؤاد عبد العزيز ـ عبد الحليم معمر

    ثكالى الصومال: صغارنا يموتون أمامنا ونعجز عن فعل أي شيء لإنقاذهم
    يطالع الوجه القبيح للإنسانية، كل من يزور مخيمات منكوبي المجاعة بالصومال، حيث يموت الإنسان ببساطة، في حين أنه يمكن إنقاذ حياته بحفنة من الدقيق. "الشروق" تجولت داخل اثنين من المخيمات بضواحي العاصمة مقديشو، ووقفت على حجم النكبة.

    بداية جولتنا كانت بمخيم "بدبادو"، اين احتشد نحو 40 ألف صومالي معظمهم نزحوا من مناطق بعيدة، هربا من أبشع ميتة: الموت جوعا وعطشا. ويعيش اللاجئون داخل خيم بالية، أعدت من أقمشة مهترئة، ثياب وحصائر ونباتات جافة، وكل ما طالته الأيدي مما يصلح لنصب هذه الخيم البدائية.
    الذباب أكثر عددا من حبات الأرز
    غالبية سكان المخيم من النساء والأطفال والعجزة، ورغم البؤس الذي يعنون يومياتهم، فهم محظوظون نسبيا، لأنهم بلغوا "بدبادو"، فعلى الطريق إلى مقديشو، هلك الكثيرون من الجوع والعطش والمرض والإرهاق، فالكثيرون قدموا سيرا على الأقدام والأوفر حظا على ظهور الحمير وعلى متن شاحنات متهالكة. كما أن الطرق غير آمنة، وكثيرا ما اعترضت قوافل النازحين عصابات قطاع الطرق، وميليشيات أمراء الحرب، واعتدت عليهم وسلبتهم ما عندعم من زاد وقتلت من قتلت منهم.
    دلفنا إلى إحدى الخيام، فاستقبلتنا رائحة كريهة ونفاذة تصيب بالغثيان، كانت الأرضية غير مفروشة، وينام سكان الخيمة على الرمل والحصى. وكل ما هنالك من متاع، آنية بسيطة في إحداها حبات من الأرز المطبوخ، وكان عدد الذباب في الإناء أكبر من عدد حبّات الأرز.
    البكر مات جوعا والرضيع بـ"الطاعون!"تعيش تحت هذه الخيمة، التي لا تتعدى مساحتها مترا مربعا واحدا، فاطمة عبدي مع من تبقى من أسرتها، فقد فقدت في ظرف شهر، اثنين من أبنائها، الأول كان عمره أربع سنوات، عندما كانت ضمن مجموعة من النازحين، الذين خرجوا من قريتهم بإقليم "يبدوا"، "مات من الجوع.. لم أجد ما أطعمه إياه". أما الإبن الثاني فهو رضيع في شهره الرابع، تقول الأم الثكلى إنه مات بالمخيم قبل ثلاثة أيام، وهي مصرة على أن ابنها مات بـ"الطاعون!"، غير أن المترجم أفهمنا أن الأمر يتعلق بمرض غير الطاعون، لكنه لا يقل عنه فتكا، إذ يتسبب بإسهال حاد وقاتل، وعلمنا أن هذه الأعراض متفشية بالمخيم، الذي تحول إلى بؤرة للوباء، وكل يوم يزداد عدد من يلتقطون العدوى بسبب استهلاك مياه ملوثة، وغياب أدنى شروط النظافة، وعدم توفر المراحيض، التي تعد رفاهية غير متاحة لأولئك المنكوبين. علما ان اللاجئين لا يستفيدون من الرعاية الصحية.
    ممنوع الـ"..." هنا!وفاقم الوضع انتشار "سفير الأوبئة ورسول الأمراض".. إنه البعوض الذي تجوب أسرابه المخيم بأعداد هائلة، وتتنقل بين الأقذار المنتشرة في كل ركن من المخيم. ففي ياب المراحيض، يقضي الناس حاجاتهم أينما اتفق، وضع دفع إدارة المخيم إلى اللجوء لحل "كوميدي ـ درامي"، إذ اهتدوا إلى نصب لافتات كبيرة، في عدد من الفضاءات، تعلم الناس بأنهم ممنوعون من قضاء حاجياتهم بتلك الفضاءات. ولأن غالبية اللاجئين هم من الأميين، الذين لن يتمكنوا من قراءة عبارة: "ممنوع الـ ... في هذا المكان"، فقد أرفقت الإدارة العبارة، برسومات توضحية "غاية في التفصيل...".
    الناس هنا تموت جوعا
    خلال تجولنا بمخيم "بدبادو"، كان عشرات اللاجئين يتحلقون حولنا، أطفال حفاة يرتدون خرقا حالت ألوانها لسماكة طبقات الأوساخ التي علتها، ونسوة من بينهن فرحية آدم (18 سنة) التي روت لنا كيف كانت تعيش مع أهلها عيشة راضية، قبل أن تشح السماء قتنفق ماشيتهم، ويموت الكثير من أقاربها جوعا، فنزحوا إلى مقديشو، وفي الطريق إليها "ماتت اختي ذات الثلاث سنوات جوعا، فلم يكن ثمة ما يؤكل".
    الأرز لم ينقذ الرضع من الهلاك
    ولا يعني بلوغ مقديشو درء خطر الجوع، فكميات الأرز التي تحضّر وتوزع غير كافية البتة، وكثيرا ما عاش اللاجئون اليومين والثلاثة من دون طعام، والوضع أسوأ بالنسبة للرضع، فهم لا يتناولون الأرز ولا يستسيغون الخبز. وتقول فاطمة أبشرة حسين حسن، وهي موظفة حكومية صومالية تعمل بالمخيم، إن الرضع "يتغذون على الحليب والتمر والحساء، وكلها مواد مفقودة فنحن لا نطبخ هنا سوى الأرز". وتحصي أبشرة وفاة أربعة أطفال في المتوسط كل يوم، وتدعو منظمات الإغاثة إلى مراعاة حاجيات الأطفال عند إرسال المساعدات.
    النسور وآكلات الجيف تنعم بولائم يومية
    لدى تنقلنا من "بدبادو" إلى مخيم "سيد كا"، لاحظنا أسرابا من النسور تحوم على علو منخفض، ويقول آدم الذي كان جالسا أمام فرشته التي يعرض عليها أقراص "دي.في.دي" وسط مقديشو، إن هذه الجوارح تقتات على الجيف، وإنها لم تكن تشاهد إلا نادرا "غير أن كثرة الجثث جذبتها.. وقد شاهدت قبل أيام النسور تلتهم جثة، وقام أحد الأشخاص بإطلاق النار في السماء لإبعادها". وسمعنا حكايات كثيرة عن موتى التهمت جثثهم النسور والغربان، والضباع والكلاب المتوحشة، في الصحراء وفي مقديشو نفسها، لأنهم لم يجدوا من يواريهم التراب، وسرد من تحدثنا إليهم تفاصيل مقززة عن هذا الموضوع، وكيف أن النسور تواكب قوافل النازحين، كي تنقض على الموتى، وتجهز على الضعاف الذين لم يسلموا الروح، ممن يتخلى عنهم رفاق أسقط في يدهم.
    كما تبحث آكلات الجيف، عن جثث الذين يسقطون قتلى في المواجهات، التي تدور بين القوات الحكومية وقوات الاتحاد الإفريقي من جهة، وعناصر الجماعات المسلحة، وآخرها دارت قبل أيام، في معاقل حركة "الشباب" داخل مقديشو، وكثيرا ما يقع قتلى، ويبقون بالعراء، ويصبحون فريسة لآكلات الجيف.
    "سيد كا" .. شكوى من الجوع ومن "الحڤرة"أوجه المعاناة ذاتها وجدناها بالمخيم الذي أطلق عليه اسم البطل القومي"سيد كا"، لمجاورته ما تبقى من ضريح هذا الرجل، الذي تداعى مرقده تحت زخات الرصاص والقذائف خلال المعارك التي دارت بالمنطقة. في مخيم "سيد كا" يعيش نحو 20 ألف لاجئ، غالبيتهم قدمت من منطقة "بورهاكابا" (150 كلم جنوب مقديشو)، ومعظمهم كانوا يعيشون من تربية الماشية، التي أهلكها الجفاف، فخرجوا يطلبون القوت في مقديشو.
    وإلى جانب ثالوث الجوع، العطش والمرض، يشكو اللاجئون هنا فضاضة القوات الحكومية، التي يقولون إنها تعاملهم بخشونة مفرطة، لاسيما عند التزاحم الذي يحصل عند توزيع الغذاء. وكشفت لنا سيدة في عقدها الخامس، عن كدمة في رجلها، وقالت إنها نتيجة تعرضها للضرب من أحد الجنود، عندما كانت تحاول الحصول على شيء من الأرز المطبوخ، واشتكى العديد من سكان المخيم من التجاوزات، التي قالوا إن الجنود يرتكبونها في حقهم.
    دعوني أموت مع صغاري!من بين الشهادات التي استقتها "الشروق" بـ "سيد كا"، ما روته لنا حبيبة من تفاصيل عن وفاة ابنيها أثناء المسير إلى مقديشو، وكيف قضى صغيراها (ثلاث وخمس سنوات) جوعا وعطشا، وما تنفطر له كبدها هو أنهما "دفنا في الطريق"، وأن قبريهما مهملان ولن تستطيع الاستدلال على مكانهما، وقالت "أردت البقاء قرب قبريهما حتى ألحق بهما، لكن الناس منعوني وحملوني رغما عن إرادتي إلى هنا".
    أما فاطمة عبدو (40 سنة)، فقد فقدت ابنها ذا السنتين، أثناء الرحلة، وقالت هذه الأم المفجوعة: "مات من الجوع والمرض وتورم جسمه، كنت أنظر إليه من دون أن أقدر على فعل شيء".

    الخيم امتياز للأوفر حظا
    خلال تجولنا بمخيمي "بدبادو" و"سيد كا"، تقرب منا كثير من اللاجئين يشتكون عدم حصولهم على خيم تأويهم، ولاحظنا أن كثيرين كانوا مستلقين على الأرض عرضة لأشعة الشمس، فيما احتمى آخرون بالأشجار، ودق آخرون قضبانا وأغصانا في الأرض، ألقوا عليها خرقا ليحتموا بظلها. ويكشف الموظف الحكومي إسماعيل، عن وجود ثلاثة آلاف نازح من دون مأوى بـ"سيد كا"، وأن المخيم بات عاجزا عن استيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين القادمين من خارج مقديشو، الأمر الذي يطرح إشكالية عدم وصول المساعدات إلى اللاجئين بالمناطق الداخلية، بسبب الوضع الأمني المتردي، والهجمات التي قد تتعرض لها قوافل الإغاثة من قبل جماعات مسلحة خارج العاصمة.
    هي قصص كثيرة سمعناها بمخيمي "بدبادو" و"سيد كا"، ومآس وقفت عليها "الشروق" قبل أن تغادر تاركة منكوبي المجاعة يواجهون مصيرهم المحتوم، وكل روح تفيض إلى بارئها، هي بمثابة إدانة للمجتمع الدولي، وصفحة جديدة في الكتاب الأسود للإنسانية.

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    شاهد بالصور: الجفاف والمجاعة بالصومال

    مُساهمة  Admin في الأحد 21 أغسطس 2011 - 16:50














    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    رد: بعض افراد الوفد الجزائري في قافلة اغاثة الصومال

    مُساهمة  Admin في الأحد 21 أغسطس 2011 - 16:52














    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    القافلة تشرع في تقديم المساعدات لجوعي الصومال

    مُساهمة  Admin في الخميس 15 سبتمبر 2011 - 15:25

    القافلة تشرع في تقديم المساعدات لجوعي الصومال

    قام الوفد مباشرة بعد وصوله الى مقاديشو باجراء اتصالات مع السلطات الصومالية وتفقد الاماكن الاكثر تضررا من المجاعة حيث وقف الوفد على كارثة انسانية لا مثيل لها بضواحي مقاديشوا،حيث قام الوفد بعقد جلسة تنسيقية مع هيئة التعاون الاسلامي ،ثم زار في اليوم الموالي المستشفى بوسط المدينة ،وفي المساء زار الوفد مخيم بادو ومخيم السيدكا أين تجلت للعيان معاناة الصوماليين والظروف اللانسانية ،فلا بيوت تأويهم ولا لقمة خبز تسد رمقهم ولا شربة ماء تروي غليل عطشهم .

    ،بعدها قام الوفد بشراء المواد الغذائية الضرورية وقد كانت عملية الشراء مدروسة على حسب الاحتياجات التي وقف عليها الوفد خلال زيارته.كما التقى رئيس الوفد السيد ناصر الدين شقلال بالمدير العام للميناء وذلك بغية جمع المعلومات الكافية عن عمل الميناء لتسهيل عملية الاغاثة .
    الوضع الامني المتدهور قلص من تحركات الوفد اذ انه لا يسمح له بالتحرك الا رفقة موكب أمنى خوفا على حياة افراد الوفد.
    للمزيد زوروا موقع الجمعية
    http://www.irched.com/modules.php?na...article&sid=38

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    هياكل عظمية.. روائح كريهة ووجبات لا تصلح حتى للحيوانات

    مُساهمة  Admin في الخميس 15 سبتمبر 2011 - 15:26


    2011.08.18 بعثة الشروق الى الصومال: لخضر رزاوي/ فؤاد عبد العزيز/ عبد الحليم معمر

    أطفال الصومال: سنشكوكم إلى الله يوم القيامة

    نسيتمونا أم تناسيتمونا يا أطفال العالم، أننا مصابون بأخبث الأوبئة والمجاعة ونحن في القرن الـ21، تعالوا وشاهدوا كيف نعيش في العذاب من أجل العذاب بمستشفيات الصومال، إننا ندعو الله ونتوسل إليه أن يقذف في قلوبكم الرحمة، علكم تلتفتون الينا مرة قبل ان تاكلنا الذئاب والنسور، وإن لم يحدث هذا سنلتقي يوم قيام الساعة، ونبلغكم بما فعلته بنا الاقدار، وجشع الانسان، هي كلمات أطلقها أطفال صوماليون لاقرنائهم في العالم.

    ولمعرفة المزيد عن حجم الكارثة المأساوية التي يعيشها النازحون الصوماليون في مقديشو، وانتشار الأمراض الفتاكة بين المقيمين فيها، وشكوى النساء من عدم تمكنهن من نقل أبنائهن المرضى إلى المراكز الصحية، زارت "الشروق" مستشفى بنادر الذي يعد اكبر "مرفق صحي" بالصومال، وتجولت بين أقسامه، فوجدت من العجب والمآسي ما يدمي القلوب.
    بالإضافة إلى الفوضى العارمة والعشوائية التامة التي تشكل ديكورا مميزا للمستشفى، وتدهور وضعيته من بناية وأروقة وغرف وأسرة وأجهزة طبية، فبمجرد وصولك إلى ساحة المستشفى، ورغم شساعة مساحته، إلا أن الرائحة الكريهة تخيم على أرجاء المكان، حيث تشمها بالعين قبل الأنف من شدة قوتها، إلى درجة أنك لن تستطع المكوث بداخله لأكثر من 10 دقائق تجنبا للغثيان والقيء، وتتسارع تلك الرائحة إلى معانقتك في الباب الأمامي، قبل أن يعانقك الأطفال والنساء الذين يهرولون من كل جهة إلى كل وافد جديد، طمعا في توزيع مساعدات، حيث يتخيل لك بأنك في مستودع تسول وليس مكانا للعلاج، حيث لن تخطو خطوة دون أن يمسك بك طفل من هنا وامرأة من هناك وفتاة من هنالك، وهم ينادون بلهجة صومالية، ويلوحون بأيديهم كل واحد بطريقته، فمنهم من يبسطها، وآخر يوجهها إلى فمه تعبيرا عن جوعه وطلبا منحه علبة بسكويت، أو قطعة خبز، وآخر بإبهامه طالبا الشراب.
    المستشفى بناء مؤلف من طابقين لكن جدرانه مليئة بالعفن والرطوبة، ودهانها يتساقط على الرؤوس، غرف حتى وإن كانت واسعة، إلا أنها ضاقت بالأعداد الهائلة من المرضى، والنوافذ مغطاة بنافذة شبكية لتقليل دخول الناموس والذبان، وإذا ما دخلنا نلاحظ الغبار والأوساخ والإهمال وكأننا في معتقل، الاروقة وسخة وروائح نتنة، عدم وجود سلة مهملات.
    "هياكل عظمية" تفترش الأرضية والأسرة في كل مكان
    من أكثر الصور التي ستبقى راسخة في ذهن أي زائر لمستشفى بنادر، صور الوافدون الجدد من المرضى أطفالا ونساء، الذين لم يسعفهم الحظ في إيجاد "سرير" أو "غرفة"، بسبب أزمة الاكتضاض، حيث تجدهم فوق طاولات خشبية تم تحويلها إلى أسرة وضعت في أروقة المستشفى، وأكثرهم حضا تجد كيس مصل موصول بإحدى أطرافه إن لديه عروقا وأوردة، لأن غالبيتهم مجرد هياكل عظمية مكسوة لحما، والذين يتم وخز إبر تمرير الأكسجين والأمصال والفيتامينات في رؤوسهم أو في فتحة الأنف، كما هو الحال مع الصبي منصر حسن محمد، والذي أكد الدكتور السعودي عبد الله النمري بأن رأسه المكان الوحيد الذي وجده بعد تمحيص دقيق لجسمه، رفقة مساعديه لإيجاد مكان لتثبيت الإبرة.
    الذباب لا يفارق جلود الأطفال وكأنها حلة يرتدونها
    تفشي الأمراض ساهم فيه بشكل كبير انتشار البعوض والحشرات التي تنشط وتتكاثر، في وسط تتكدس فيه النفايات الانسانية، ولا تخضع للمعالجة أو التعقيم للحيلولة، دون توفير شروط لمنع صناعة الحشرات الفتاكة، وعل من أكثر الحشرات التي تصنع ديكورا لدى الاطفال الصوماليين، نجد الذباب والباعوض والناموس، حيث يصعب عليك رؤية جلد طفل مريض مثلا من كثرة الذباب الذي غزى جسمه، وتظن بانها جلة يرتدونها.
    نقص في المعدات والأدوية يزيد من معاناة المرضى
    وعل ما زاد في تفاقم الوضع بهذا المستشفى، يقول مدير المستشفى الدكتور عبد الرزاق، الأعداد المتزايدة التي تصل إلى المستشفي يوما بعد يوم، وشح المساعدات الدولية في توفير المعدات الطبية والمواد الصيدلانية الضرورية، كالأمصال والأكسجين، والفيتامينات، أجهزة الكشف، تزيد من صعوبة الوضع وخطورته، أما الحديث عن المكيفات وأجهزة التبريد فيعتبره المتحدث ضرب من الخيال، ورغم كل هذا ما زال الأطباء من مختلف المنظمات العالمية، عاقدون العزم على توفير الرعاية الطبية مجانا إلى الصوماليين غير مبالين بالمخاطر المحدقة بهم وما أكثرها.
    الشيخ معلم يدفن في كل 10 كلم طفلا من أطفاله
    اما احمد حسن ادم الذي التقيناه بالمستشفى مع زوجته، فاكد بانه انطلق في رحلته من اقليم بايو رفقة ثمانية اخرين من افراد عائلته ستة اولاد بالاضافة الى زوجته، قبل ان يصل الى المخيم سوى بخمسة افراد، بعد أن فقد في الطريق الى المخيم اربعة منهم، وهم احمد، وأحمد 5 اشهر، سيد علي ثلاث سنوات، وعائشة 9 سنوات، وأوضح انه في كل 10 كلم يدفن واحدا من فلذات كبده، وأضاف ادم إن هناك بعض الأطفال مصابون بمرض الإسهال والحصبة، ولم نجد من يساعدنا في إنقاذ أطفالنا من هذه الأمراض التي تقتلهم مرة وتقتلنا مئات المرات".
    في حين ذكرت فاطمة الشيخ آدم لانها فرت الى مستشفى بنادر من مشكلة الجفاف فوقعت في مشكلة أخرى قائلة "انتشرت أمراض في المخيم الذي نعيش فيه فأصيب اثنان من أولادي الصغار بالإسهال، فساعدني البعض في نقلهما إلى مستشفى بنادر، فمات أحدهما على الفور وكان عمره ثلاث سنوات والآخر حصل على علاج غير أنه ما يزال ضعيفا ولا يتناول الطعام بشكل جيد".
    مدخنة بالحطب لتحضير "وجبات" "الموتى"
    أصبنا بخيبة أكل كبيرة ونحن ندخل إلى مطبخ المستشفى فهو أشبه بكثير بفرن صناعة الاسمنت، حيث كثافة الدخان المنبعث من النار الموقدة بالحطب دون وجود فتحة يخرج منه، إضافة الى الصورة غير الإنسانية ترسمه تلك القدور التي اعتلتها الأوساخ، الى درجة تغير حجم سمكها، ورجل يحرك بغرافة كبيرة ارزا ابيض، الذي سيقدم خلال وجبة الغذاء، أما الخضر فما هي سوى أربع حبات بصل موضوعة داخل صحن يبدو انه يعود عهدها إلى الحرب العالمية الثانية، فإذا اعينت النظر فيها فحتما سيقشعر جلدك من قباحة المنظر وتظن بأن الوجبة لن تقدم للبشر أو الأطفال.
    شبح الموت ينبعث من دورة المياه
    وأكثر من كل هذا كدنا ان نصاب بالاغماء جراء قباحة المنظر الذي تشهده "دورة مياه" المستشفى، وشدة نتانة الروائح المنبعثة منها، مما جعل الوافدين على بنادر يقضون حوائجهم بشكل عشوائي وغالبيتهم في ساحة المستشفى خاصة في الليل، ما ادى الى تكاثر الحشرات الضارة والناموس، والذباب، وانتشارها بشكل رهيب في المستشفى، وهو ما ساهم في نقل العدوى بشكل مخيف بين المقيمين به، خاصة اصحاب الاجسام الضعاف والاطفال على وجه الخصوص، حيث تؤكد خديحة أن الوضع في المستشفى لا يختلف كثيرا عن الوضع في المخيم باستثناء السقف، حيث "نعاني كثيرا بسبب الاكتظاظ وانعدام النظافة، واوضحت أنها تقضي أيامها ولياليها في النظر الى فلذة كبده الذي سيهلك حتما" لذا اريد ان انتهز فرصة رؤيته، كما أكدت انه منذ دخولها للمستشفى وهي مستلقية على الارض، بسب عدم وجود سرير.
    إذا كان هذا هو وضع العاصمة وحالها فما هو وضع الأقاليم؟
    بهذه الكلمات ختم الدكتور أزهري عبد الرحيم المدير التنفيذي للهيئة العالمية للأطباء عبر القارات الكائن مقرها بالخرطوم، حديثه للشروق بخصوص انطباعه حول الوضع الصحي في الصومال، وقال إن الوضع مهدد بالانفجار في أي لحظة، فلولا سارع العالم لمحاصرة الأوبئة والأمراض القاتلة لما تحولت الصومال بأسرها إلى مستنقع للفيروسات، وقال إن مستشفى بنادر المركزي انتهى ولم يبق منه شيء، ولا أطباء العمليات الجراحية لانعدام التخدير، والأدوية منعدمة، والتأطير الطبي ناقص، والأمراض في انتشار مستمر خاصة وسط الأطفال النازحين من الأقاليم الجنوبية.. فإذا كان هذا هو حال العاصمة فما هو وضع الأقاليم؟
    صور وشهادات مفجعة
    تروي آمنة التي التقيناها في اليوم الأول من زيارتنا للمستشفى، والدمعة تذرف من عينيها غادرت كوخها باقليم كيسمايو على بعد 528 كم جنوب غرب مقديش ، دون علم زوجها، لأنه غادر قبل شهرين إلى كينيا بحثا عن منصب عمل، وتقول انه حتى ولم يصب القحط منطقتهم، إلا أنها لم تعرف معنى السعادة في حياتها" لأنه بإمكاني أن أفر من الجفاف كما فعلت اليوم، ولكن ما ذا يمكنني أن افعل حيال المجاعة والأوبئة والحرب، فحياتي كلها مآس وعقبات، وكلها فقر متطرف، كما أنني منذ زواجي منذ قبل 10 سنوات، لم اسكن داخل بيت سوى 15 يوما بعد الزواج، إذن كل شيء ينقصنا، إلا أنني كما ترى لا أزال أصارع من أجل البقاء على قيد الحياة لأشهد غدا أمام الله على قسوة قلوب البشر.
    وأوضحت أن ابنها منصر حسن محمد ـ الذي ضمته إلى حضنها بإحدى أسرة جناح الإسهال الحاد بمستشفى بنادر ـ منذ خروجه إلى هذا العالم لم يتناول في حياته حليب الأطفال وهو لم يتجاوز اليوم 4 اشهر، وهو نفس السبب الذي أودى بحياة شقيقيه بعد مولد كل واحد منها بعام، باستثناء فاطمة، التي أبت إلا أن تنتظر أخاها لتخرج به من المشفى لتلعب معه بمخيم مدينتو.
    ورغم طمأنة الطاقم الطبي بالمستشفى لآمنة بأن ابنها تجاوز مرحلة الخطر، بعد إسعافه، وحقنه بالمصل، إلا أنها متمسكة بخوفها من فقدانها لمنصر، وقالت انه هالك لا محالة، وسيموت في أي لحظة، وما زاد من خوفها هو تثبيت إبرة الإمداد بالأمصال في راس ابنها، بعد أن عجز الأطباء في إيجاد عرق أو وريد في كافة جسمه نظرا لتجعده وتلاصق العظام مع الجلد..."الشروق" عادت إلى المستشفى بعد ثلاثة أيام وبحثت عن السيدة أمنة لتتفقد حالة منصر الصحية، ولحسن الحظ تحسنت الحالة الصحية لمنصر.. تركنا أمنة وواصلنا التجول في حجر المستشفى.
    http://www.echoroukonline.com/ara/na...mal/82459.html

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    انبهار وسط المستفيدين بنوعية وكمية المساعدات الجزائرية

    مُساهمة  Admin في الخميس 15 سبتمبر 2011 - 15:28

    انبهار وسط المستفيدين بنوعية وكمية المساعدات الجزائرية
    قافلة الشروق والإرشاد توزع ألف حصة من المساعدات الغذائية
    2011.08.18 بعثة "الشروق" إلى الصومال: لخضر رزاوي ـ فؤاد عبد العزيز ـ عبد الحليم معمر

    استلمت ألف عائلة صومالية أمس، مساعدات غذائية من "القافلة الجزائرية لإغاثة جوعى الصومال"،التي كانت شرعت في توزيع المساعدات أول أمس الثلاثاء، بعد تأخر العملية ليوم واحد، بسبب عدم استكمال الشروط التنظيمية من الجانب الصومالي. وإلى جانب الألف حصة التي تم توزيعها أمس، تنتظر 7000 حصة أخرى، توجيه القسم الأكير منها إلى مناطق أخرى داخل الصومال، لم تصل السماعدات إلى سكانها من قبل.

    وتقيم الألف عائلة التي استفادت من المساعدات، بمخيم زمزم في ضاحية هدن جنوب مقديشو، وضمت كل حصة كميات معتبرة من الأغذية، ممثلة في 25 كغ دقيق، 25 كغ سكر، 25 كغ أرز، 4 كغ تمر، 10 علب بسكويت، و6 علب حليب، علما أن التمر، البسكويت، والحليب تم إدراجها مراعاة للحاجيات الغذائية للأطفال.
    وكان مقررا توزيع المساعدات بمخيم "بدبادو" غير أن إدارة المخيم لم توفر الظروف الملائمة للعملية، الأمر الذي كان سيقلل من نجاعة هذه العملية الإنسانية، في تخفيف معاناة المتضررين. ما حدا بطاقم القافلة إلى توجيهها لمخيم "زمزم".
    وتعد المساعدات، نتاج جهد تضامني شعبي بالجزائر، أطّرته جمعية "الإرشاد والإصلاح"، ورصدت له "الشروق" مساهمة مالية معتبرة، فضلا عن رعايتها الإعلامية.
    وتم توزيع المساعدة الجزائرية، في اجواء احتفالية، طبعها الانبهار بتنوع وكمية الأغذية في كل حصة، وصرح مستفيدون من العملية، أنه لم يسبق لهم تلاقي مساعدات بهذا الحجم، وأن المساعدات ستغطي حاجات الأسر لأسابيع وأنها ستنقذ أرواح كثيرة.
    وأوضح رئيس جمعية "الإرشاد والإصلاح" نصر الدين شقلال في تصريح لـ "الشروق"، أنه "سيتم يوم غد توزيع حصص على 250 عائلة" بإحدى مخيمات مقديشو، وأن نحو 7000 حصة "سترسل إلى مناطق خارج مقديشو، بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي". ويتعلق الأمر، حسب المصدر ذاته، بمناطق شيلي الوسطى، شيلي الصغرى وبايو، وتبعد على التوالي 260، 110، و90 كم غرب مقديشو.
    ونوّه شقلال بأن المساعدات الجزائرية "وصلت إلى مستحقيها اشتغلنا مطولا على ضبط طرق التوزيع، تحريا لعدم ذهاب كيلوغرام واحد من المساعدات إلى غير وجهته، وقد تم لنا هذا بعون الله وتيسيره".
    وكانت "القافلة الجزائرية لإغاثة جوعى الصومال"، وزعت أول أمس، كميات من المعونات الغذائية، على نزلاء مستشفى بنادر المتخصص في صحة الأم والطفل، والواقع وسط مقديشو. وتمثلت المساعدات في المبسكويت، الحليبب المجفف والمياه المعدينة، وهي كلها مواد يفتقدها المستشفى، العاجز عن تغذية نزلائه لاسيما الأطفال.
    http://www.echoroukonline.com/ara/na...mal/82458.html

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 5:23