hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    فتاوى ذي الحجة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    فتاوى ذي الحجة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 2 نوفمبر 2011 - 16:33

    الأضحية سنة وليست واجبة
    س: أفيدكم بأني متزوج ولله الحمد ولي أولاد، وأسكن في مدينة غير المدينة التي يسكن فيها أهلي، وفي الإجازات نأتي إلى المدينة التي بها أهلي. وفي عيد الأضحى هذا أتيت أنا وأولادي قبل العيد بخمسة أيام ولم نضح على الرغم من أنني قادر ولله الحمد.

    فهل يجوز لي أن أضحي؟ وهل تجزئ أضحية الوالد عني وعن زوجتي وأولادي؟ وما حكم الأضحية على من كان قادرا؟ وهل تجب على غير القادر؟ وهل يجوز أخذ الأضحية دينا على الراتب ؟ . ع. ع. ش- رفحاء بالمملكة العربية السعودية .

    ج: الأضحية سنة وليست بواجبة، وتجزئ الشاة الواحدة عن الرجل وأهل بيته ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين يذبح أحدهما عنه وعن أهل بيته، والثاني عمن وحد الله من أمته صلى الله عليه وسلم. وإذا كنت في بيت مستقل أيها السائل فإنه يشرع لك أن تضحي عنك وعن أهل بيتك، ولا تكفي عنك أضحية والدك
    (الجزء رقم : 18، الصفحة رقم: 38)

    عنه وعن أهل بيته ؛ لأنك لست معهم في البيت، بل أنت في بيت مستقل. ولا حرج أن يستدين المسلم ليضحي إذا كان عنده قدرة على الوفاء. وفق الله الجميع.

    المصدر: فتاوى ابن باز



    حكم صوم يوم عرفة للحاج وغيره
    س : سماحة الشيخ ، كثير من الناس يعتقدون أن صوم يوم عرفة مقرون بصيام اليوم الثامن ، فما توجيه سماحتكم ؟ .

    ج: صوم يوم عرفة مستقل ، وله فضل عظيم يكفر الله به السنة التي قبله والسنة التي بعده أما الحاج فلا يجوز له أن يصوم يوم عرفة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في ذلك اليوم وهو مفطر .

    المصدر: فتاوى ابن باز



    السنة للحاج أن يحرم يوم الثامن من ذي الحجة قبل الظهر
    س : البعض من الحجاج يكونون يوم الثامن في مكة ويكونون محلين إحرامهم ويتركون سنن يوم التروية يبقون في الشقق إلى اليوم التاسع يحرمون ثم يخرجون إلى عرفة ، معللين ذلك بقولهم إن فعل يوم التروية سنة والحج عرفة ، فما رأي سماحتكم في هذا الفعل ؟

    ج : لا حرج في ذلك ولكن السنة للحاج أن يحرم اليوم الثامن من ذي الحجة قبل الظهر ويتوجه إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرا بلا جمع ثم
    (الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 252)

    يتوجه إلى عرفة بعد طلوع الشمس ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وأمر أصحابه الذين حلوا من عمرتهم بذلك .

    المصدر: فتاوى ابن باز





    التكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة
    س: أسمع بعض الناس في أيام التشريق يكبرون بعد كل صلاة حتى عصر اليوم الثالث، هل هم على صواب أم لا؟

    ج: يشرع في عيد الأضحى التكبير المطلق، والمقيد، فالتكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق. وأما التكبير المقيد فيكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وقد دل على مشروعية ذلك الإجماع، وفعل الصحابة رضي الله عنهم.

    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.





    الحج واجب على الفور مع الاستطاعة
    كتاب المناسك

    1 - الحج والعمرة واجبان على كل مسلم حر مكلف مع الاستطاعة مرة في العمر .

    2 - الحج واجب على الفور مع الاستطاعة في أصح قولي العلماء .

    3 - يجب الحج على من كان عليه دين ويستطيع الحج وقضاء الدين .

    4 - الأفضل عدم الاقتراض لأداء الحج .

    5 - لا يصح حج من كان تاركا للصلاة ، وكذا من كان يصلي ويدع الصلاة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الخمسة وهم : أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة رواه مسلم في صحيحه .

    6 - من حج من مال حرام صح الحج ؛ لأن أعمال الحج كلها

    بدنية وعليه التوبة من الكسب الحرام .

    7 - يصح حج المرأة بلا محرم مع الإثم ؛ لأنه لا يجوز لها السفر بدون محرم ولو للحج والعمرة .

    8 - إذا حج الصبي أو العبد صح منهما ولا يجزئهما عن حجة الإسلام ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي بإسناد حسن .

    9 - من مات ولم يحج وهو يستطيع الحج وجب الحج عنه من التركة أوصى بذلك أو لم يوص .

    10 - لا تصح الإنابة في الحج عمن كان صحيح البدن ولو كان فقيرا سواء كان فرضا أو نفلا ، أما العاجز لكبر سن أو مرض لا يُرجى برؤه فإنه يلزمه أن ينيب من يؤدي عنه الحج المفروض والعمرة والمفروضة إذا كان يستطيع ذلك بماله ؛ لعموم قول الله سبحانه : ﮢﮥﭑﯽ ﰴﮤﭯﮞﯣ ﭓﭔﭩﮊﯹﭔﯹﰕ ﮝﰠﮛﯡ ﭓﭔﭩﱉﭧﮤﯠﱉﭽﰠ ﭲﮤﮐﰘ ﭓﭔﯪﱄﭷﮤﰭﮣﭔﰾﮤ ﭙﰟﭩﮣﯜﱉﮝﰠ ﯪﮩﭦﰟﯜﮨﮇ ﭤ

    - العمى ليس عذرا في الإنابة للحج فرضا كان أو نفلا ، وعلى الأعمى أن يحج بنفسه إذا كان مستطيعا ؛ لعموم الأدلة .

    12 - الأفضل لمن حج الفريضة تقديم نفقة الحج النافلة للمجاهدين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدم الجهاد على الحج النفل ، كما في الحديث الصحيح .

    13 - من اجتمع عليه حج الفريضة وقضاء صيام واجب كالكفارة وقضاء رمضان أو نحوهما قدم الحج .

    14 - لا نعلم أقل حد بين العمرة والعمرة ، أما من كان من أهل مكة فالأفضل له الاشتغال بالطواف والصلاة وسائر القربات وعدم الخروج خارج الحرم لأداء عمرة إن كان قد أدى عمرة الإسلام .

    باب المواقيت

    15 - الواجب على جميع الحجاج والعمار أن يحرموا من الميقات الذي يمرون عليه أو يحاذونه جوا أو برا أو بحرا ؛ لحديث ابن عباس المذكور آنفا .

    16 - النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي وقت المواقيت الخمسة : ذو الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم وذات عرق ، لكن وافق اجتهاد عمر رضي الله عنه توقيته

    لأهل العراق ذات عرق لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان لم يعلم ذلك حين وقت لهم ذات عرق فوافق اجتهاده رضي الله عنه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم .

    17 - من جاوز الميقات بلا إحرام وجب عليه الرجوع ، فإن لم يرجع فعليه دم ، وهو سُبع بقرة أو سبع بدنة أو رأس من الغنم يجزئ في الأضحية ، إذا كان حين مر على الميقات ناويا الحج أو العمرة ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين .

    18 - من بدا له الحج وهو في مكة فإنه يحرم من مكانه ، أما العمرة فلا بد من خروجه للحل ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها في ذلك .

    19 - من توجه إلى مكة غير مريد الحج أو العمرة لم يجب عليه الإحرام ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوجب الإحرام على من نوى الحج أو العمرة أو كليهما .

    والعبادات توقيفية ليس لأحد أن يوجب ما لم يوجبه الله ورسوله ، كما أنه ليس له أن يحرم ما لم يحرمه الله ورسوله ، لكن من لم يؤد الفريضة وجب عليه الإحرام بالحج في وقته أو بالعمرة في أي وقت أداء لما أوجبه الله عليه من الحج والعمرة من أي ميقات يمر عليه .

    20 - جدة ليست ميقاتا للوافدين وإنما هي ميقات لأهلها ولمن

    وفدوا إليها غير مريدين للحج أو العمرة ثم أنشئوا الحج أو العمرة منها ، لكن من وفد إلى الحج أو العمرة من طريق جدة ولم يحاذ ميقاتا قبلها أحرم منها .

    21 - أشهر الحج : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة .

    باب الإحرام

    22 - يشرع للمحرم التلفظ بما نوى من حج أو عمرة أو قران ، فيقول : اللهم لبيك عمرة ، إن كان أراد العمرة ، أو يقول : اللهم لبيك حجا ، إن أراد الحج ، أو : اللهم لبيك عمرة وحجا ، إذا أراد القران .

    والأفضل لمن قدم في أشهر الحج وليس معه هدي أن يحرم بالعمرة وحدها ثم يلبي بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة ؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم .

    23 - الصبي والجارية دون التمييز ينوي عنهما وليهما ويلبي عنهما ويجنبهما ما يجتنبه المحرم ، ويكونان طاهري الثياب حين الطواف بهما .

    - إن كان الصبي والجارية مميزين أحرما بإذن وليهما ويفعلان ما يفعله الكبير ، فإن عجزا عن الطواف والسعي حملا ، ووليهما هو الذي يتولى الحج بهما ، سواء كان أباهما أو أمهما أو غيرهما .

    25 - النية تكفي عن المستنيب ، ولا يحتاج إلى ذكر اسمه ، وإن سماه لفظا عند الإحرام فهو أفضل .

    26 - لا يجوز لمن أهل بالحج أو العمرة عن نفسه أو عن غيره تغيير النية عمن أهل عنه إلى شخص آخر .

    27 - لا تشترط الطهارة الصغرى ولا الكبرى لمن أراد الإحرام ، ولهذا صح الإحرام من الحائض والنفساء ، وإنما يستحب للجميع الغسل ، ويستحب أن يكون الإحرام بعد صلاة مفروضة أو نافلة في حق غير الحائض والنفساء ؛ لأن الصلاة لا تصح منهما .

    28 - ( أ ) إذا وصلت الحائض أو النفساء للميقات وجب عليهما أن تحرما إذا كان الحج فريضة أو العمرة . أما إن كانا مستحبين وقد أدتا حجة الإسلام وعمرة الإسلام فإنه يشرع لهما الإحرام من الميقات كغيرهما من الطاهرات في الحج والعمرة ؛ رغبة في الخير وتزودا من الأعمال الصالحة ؛ لقول الله عز وجل : ﮢﮥﭯﮣﯤﮤﮢﯹﯛﰰﮢﭓﭘ ﱊﮣﭚﰟﮓﯱ ﮪﮩﯞﱇﯟﮥ ﭓﭔﭩﯤﯹﭓﯛﰠ ﭓﭔﭩﭷﯾﭙﱉﮡﮥﯤﭣ ﭤ ﮢﮥﭓﭔﭯﯹﭙﰱﮡﮒﰙ ﯔﮤﰌﰀﭗﰺﮢﭗﭬﰞﯣ ﭓﭔﮫﭶﭩﱉﭦﮤﰌﭭﰚ ﰙﰡﰣﰛﰘ

    ولحديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها ، فإنها ولدت في الميقات محمد بن أبي بكر ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتحرم .

    فإذا طهرت الحائض أو النفساء طافتا وسعتا لحجهما أو عمرتهما ثم قصرتا إن كانتا محرمتين بالعمرة ، أما إن كانتا محرمتين بالحج والعمرة فإنه يشرع لهما جعل إحرامهما عمرة فتطوفان وتسعيان وتقصران وتحلان ثم تحرمان بالحج في اليوم الثامن كسائر الحجاج المحلين ، وإن بقيتا على إحرامهما ولم تحلا فلا بأس ، لكن ذلك خلاف السنة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه في حجة الوداع أن يحلوا ويجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي .

    (ب) يجوز للحائض قراءة القرآن ؛ لعدم الدليل الصريح المانع من ذلك ولكن بدون مس المصحف ، وحديث : لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ضعيف .

    29 - يجوز للمرأة أخذ حبوب منع العادة في الحج ورمضان

    إذا لم يكن فيها مضرة بعد استشارة طبيب مختص .

    30 - كان النبي صلى الله عليه وسلم يهل بنسكه إذا انبعثت به راحلته ، ومثل الراحلة السيارة يستحب الإهلال في الحج أو العمرة إذا ركب السيارة من الميقات ، وهكذا إذا ركبها عند التوجه من مكة إلى منى يوم الثامن .

    31 - الاشتراط يكون وقت الإحرام إذا دعت الحاجة إليه ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها في قصة ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أنها قالت : يا رسول الله ، إني أريد الحج وأنا شاكية ، فقال لها صلى الله عليه وسلم : حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني .

    32 - لا يجوز وضع الطيب على ملابس الإحرام ، وإنما السنة تطييب البدن عند الإحرام ، فإن طيبها لم يلبسها حتى يغسلها .

    33 - لا بأس بتغيير ملابس الإحرام بملابس أخرى جديدة أو مغسولة ، كما أنه لا بأس أن يغسل ملابس الإحرام التي

    عليه إذا أصابها وسخ أو نجاسة ، ويجب غسلها من النجاسة .

    34 - من وقع على إحرامه دم كثير وجب عليه غسله ، ولا يصلي فيه وفيه نجاسة ، ولا يضر اليسير من الدم عرفا .

    35 - من لم يجد الإزار لبس السراويل ، ومن لم يجد النعلين لبس الخفين بدون قطع ، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما في القطع منسوخ في أصح قولي العلماء ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس في عرفة ذكر في خطبته : أن من لم يجد إزارا لبس السراويل ، ومن لم يجد نعلين لبس الخفين ، ولم يذكر القطع ؛ فدل على النسخ .

    36 - ليس للمرأة ملابس معينة تحرم فيها ، ولها أن تحرم بما شاءت ، مع مراعاة عدم التبرج وعدم لبس الملابس التي تدعو إلى الفتنة ، مع ترك النقاب والقفازين ، ولها ستر وجهها ويديها بغير ذلك .

    37 - قد أجمع العلماء على صحة الإحرام بأي واحد من

    الأنساك الثلاثة ، فمن أحرم بأي واحد منها صح إحرامه ، والقول بأن الإفراد والقران قد نسخا قول باطل ، لكن التمتع أفضل في أصح أقوال العلماء في حق من لم يسق الهدي ، أما من ساق الهدي فالقران له أفضل ؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم .

    38 - من اعتمر في أشهر الحج ورجع لأهله ثم أحرم بالحج مفردا فليس عليه دم التمتع ؛ لأنه في حكم من أفرد الحج ، وهو قول عمر وابنه عبد الله رضي الله عنهما وغيرهما من أهل العلم .

    أما إن سافر إلى غير بلده كالمدينة أو جدة أو الطائف أو غيرها ثم رجع محرما بالحج فإن ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعا في أصح قولي العلماء ، وعليه هدي التمتع .

    39 - من أحرم بالحج في أشهر الحج شرع له أن يفسخه إلى عمرة ، وهكذا القارن بين الحج والعمرة يشرع له أن يفسخ إحرامه إلى العمرة ، إذا لم يكن معهما هدي ؛ لصحة السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، ويكونان بذلك في حكم المتمتع .

    40 - من نوى التمتع أو القران ثم غير النية إلى الإفراد وهو في

    الميقات قبل أن يحرم بواحد منهما فلا بأس ؛ لأن النسك إنما يلزم بالإحرام ، أما النية السابقة قبل الإحرام فإنها غير ملزمة ولا حرج عليه .

    41 - لا يصح لمن لبى بالقران أو التمتع أن يقلبهما إلى الإفراد ؛ لما تقدم في المسألة التي قبلها .

    42 - على من أهل بالعمرة - ثم رفضها - التوبة إلى الله سبحانه وإتمام مناسك العمرة فورا ؛ لقوله سبحانه : ﮢﮥﭖﮢﭯﰠﭺﯢﮡﭓﭘ ﭓﭔﭪﱉﮤﮠﮛﯳ ﮢﮥﭓﭔﭩﱉﰹﰴﭻﱈﯞﮤﮟﮞ ﭑﯽ ﭤ الآية ، فإن كان قد جامع فعليه ذبيحة تذبح بمكة وتوزع على فقرائها ، مع إتمام مناسك العمرة ؛ لعموم الآية المذكورة ، وعليه عمرة أخرى من الميقات الذي أحرم منه بالعمرة الفاسدة ، وهكذا زوجته إن كانت غير مكرهة ، مع التوبة إلى الله سبحانه من ذلك .

    باب محظورات الإحرام

    43 - لا يأخذ المحرم من بشرته ولا من أظفاره ولا من شعره شيئا حتى يحل التحلل الأول .

    44 - لا حرج في استعمال الصابون المعطر ؛ لأنه ليس طيبا

    ولا يسمى مستعمله متطيبا ، وإنما فيه رائحة حسنة فلا يضره إن شاء الله ، وإن تركه تورعا فهو حسن .

    45 - الحناء ليس طيبا فلا شيء فيه في حق المحرم والمحرمة .

    46 - لا حرج في لبس الهيمان والحزام والمنديل .

    47 - المرأة المحرمة لا حرج عليها أن تلبس الجوارب والخفين ؛ لأنها عورة ، ولكن لا تنتقب ولا تلبس القفازين ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن ذلك ، ولكن تغطي وجهها بغير النقاب ويديها بغير القفازين .

    48 - يباح للمرأة سدل الخمار على وجهها بلا عصابة فهي غير مشروعة ، وإن مس الخمار وجهها فلا شيء عليها ويجب عليها ذلك عند وجود الرجل الأجنبي . أما النقاب فلا يجوز لها حال كونها محرمة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرمة عن ذلك وعن لبس القفازين ، لكن تغطي وجهها ويديها بغير ذلك .

    49 - من جامع زوجته قبل التحلل الأول بطل حجه وحجها ووجب على كل واحد منهما بدنة مع إتمام مناسك الحج ، فمن عجز منهما عنها صام عشرة أيام ، وعليهما الحج من قابل مع الاستطاعة والاستغفار والتوبة .

    50 - من جامع بعد التحلل الأول وقبل الثاني فعليه وعلى

    زوجته إن كانت مطاوعة شاة أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة ، ومن عجز منهما صام عشرة أيام .

    51 - من جامع قبل طواف الإفاضة أو بعده قبل السعي إذا كان عليه سعي فعليه دم .

    52 - من أنزل عامدا بعد التحلل الأول وقبل الثاني من غير جماع فلا شيء عليه ، فإن صام ثلاثة أيام أو ذبح شاة أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع فهو حسن ؛ خروجا من خلاف من قال بوجوب الفدية وأحوط ، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .

    53 - من احتلم وهو محرم فلا شيء عليه سوى الغسل .
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    رد: فتاوى ذي الحجة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 2 نوفمبر 2011 - 16:41

    باب الفدية

    54 - ليس على المحرم شيء إن قلم أظافره أو نتف إبطه أو قص شاربه أو حلق عانته أو تطيب ناسيا أو جاهلا ؛ لقوله تعالى : ﯢﮥﭟﯾﮉﮟﭔ ﮧﯰ ﭯﰹﮣﮨﭓﮫﰠﯜﱆﮂﮤﭔﭑ ﭙﰟﮒ ﮃﯿﯲﰖﯛﮊﮥﭔﭑ ﭖﮢﮢﱈ ﭖﮢﮪﱈﰭﮣﭗﱊﮂﮤﭔ ﭤ

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم : قال الله قد فعلت ، ولحديث صاحب الجبة .

    55 - من خلع الإحرام ولبس المخيط جاهلا أو ناسيا فعليه المبادرة بخلع المخيط متى علم أو ذكر ولا شيء عليه ؛ لعموم قول الله تعالى : ﯢﮥﭟﯾﮉﮟﭔ ﮧﯰ ﭯﰹﮣﮨﭓﮫﰠﯜﱆﮂﮤﭔﭑ ﭙﰟﮒ ﮃﯿﯲﰖﯛﮊﮥﭔﭑ ﭖﮢﮢﱈ ﭖﮢﮪﱈﰭﮣﭗﱊﮂﮤﭔ ﭤ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الله قال : قد فعلت ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلا أحرم في جبة وتضمخ بخلوق واستفتاه في ذلك ، فقال صلى الله عليه وسلم : اغسل عنك أثر الخلوق ثلاثا وانزع الجبة . ولم يأمره بالفدية من أجل جهله .

    باب صيد الحرم

    56 - الأدلة الشرعية دلت على أن الحسنات تضاعف ، الحسنة بعشر أمثالها ، وتضاعف بكميات كثيرة في الزمان الفاضل كرمضان وعشر ذي الحجة ، والمكان الفاضل

    كالحرمين . وأما السيئات فالذي عليه المحققون من أهل العلم أنها تضاعف من حيث الكيفية لا من حيث العدد ؛ لقول الله سبحانه : ﭲﮤﮐ ﮐﮩﭕﭑﰵﮥ ﭟﰟﭔﭔﭪﱉﮤﮠﯲﮬﮊﮥﮠﰠ ﱊﮣﭓﮣﭖﰴﰍ ﰴﮤﰄﱅﯟﰸ ﭖﮢﭲﱉﮇﮣﭔﭩﰠﮗﮩﭔ ﭘ ﮢﮥﭲﮤﮐ ﮐﮩﭕﭑﰵﮥ ﭟﰟﭔﭔﭩﯲﯲﯛﮘﰞﯶﮩﮠﰠ ﱊﮣﮨﯰ ﯗﰵﮗﱉﯤﮤﯤﭓ ﭙﰟﮧﯯ ﭲﰠﮇﱈﭭﮞﮗﮩﭔ ﮢﮥﮔﰹﭾﱇ ﮧﯰ ﯔﰴﰱﱅﭭﮞﭺﰰﮡﮒﮤ ﰙﰚﰠﰛﰘ


    57 - من هم بالإلحاد في الحرم المكي فهو متوعد بالعذاب الأليم ؛ لأن الله تعالى قال : ﮢﮥﭲﮤﮐ ﯔﰴﯞﰝﯛﱈ ﱊﰠﯛﮝﰠ ﭟﰟﭚﰟﭩﱉﮣﮩﭔﯛﯶ ﭟﰟﰱﰮﭭﱊﭿﭥ ﮂﯭﯜﰚﭕﱉﮝﰸ ﭲﰠﮐﱅ ﰴﮤﯜﮨﭓﭮﭱ ﭖﮢﭩﰠﯛﭿﭥ ﰙﰟﰜﰘ فإذا ألحد أي إلحاد - وهو : الميل عن الحق - فإنه متوعد بهذا الوعيد لهذه الآية الكريمة ؛ لأن الوعيد على الهم بالإلحاد يدل على أن الوعيد في نفس الإلحاد أشد وأعظم .

    باب دخول مكة

    58 - لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالدخول من باب السلام ، وإنما دخل منه ، فإن تيسر ودخل منه فهو أفضل وإلا فلا حرج .

    59 - السنة للمحرم تغطية كتفيه بالرداء إلا في طواف القدوم فإنه يضطبع بردائه فإذا انتهى أعاد رداءه على كتفيه . والاضطباع هو : أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن

    وطرفيه على عاتقه الأيسر إلى أن ينتهي من الطواف ، ثم يجعل الرداء على عاتقيه قبل ركعتي الطواف .

    60 - يشرع للطائف استلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط ، كما يستحب له تقبيل الحجر الأسود واستلامه بيده اليمنى إذا تيسر ذلك بدون مشقة ، أما مع المشقة والزحام فيكره ، ويشرع أن يشير للحجر الأسود بيده أو بعصا ويكبر ، أما الركن اليماني فلم يرد فيه فيما نعلم دليل يدل على الإشارة إليه . وإن استلم الحجر الأسود بيده أو بعصا قبل ما استلم به ؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يتيسر تقبيل الحجر .

    61 - يشرع للطائف صلاة ركعتي الطواف خلف المقام ؛ للآية الكريمة ، وللأحاديث الواردة ، فإن لم يتيسر صلاهما فيما شاء من بقية المسجد .

    62 - المعروف عند أهل العلم أنه يجوز أن يواصل بين طوافين أو أكثر ثم يصلي لكل طواف ركعتين .

    63 - الوضوء شرط في صحة الطواف في أصح قولي العلماء ، وهو قول أكثر أهل العلم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يطوف توضأ ثم طاف ، كما صح ذلك عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم . وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : الطواف

    بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام . فإذا انتقضت الطهارة فعليه أن يتطهر ويعيد الطواف من أول شوط كالصلاة ، سواء كان الطواف فرضا أو نفلا .

    64 - الأرجح أن خروج الدم لا يؤثر في الطواف إذا كان يسيرا من غير الدبر والقبل كالصلاة .

    65 - متى طهرت النفساء قبل الأربعين جاز لها الطواف وغيره ، وليس لأقل النفاس حد ، أما أكثره فأربعون يوما ، فإن لم تطهر بعد الأربعين اغتسلت وصامت وصلت وطافت وحلت لزوجها ، وتتوضأ لكل صلاة حتى ينقطع الدم كالمستحاضة .

    66 - من قطع طوافه للصلاة بدأ من حيث انتهى ولا يلزمه العود إلى أول الشوط في أصح قولي العلماء ، وإن بدأ من أول الشوط خروجا من الخلاف فهو حسن إن شاء الله ؛ لما فيه من الاحتياط .

    ( أ ) يجوز لحامل الطفل أن ينوي الطواف والسعي عنه

    وعن الطفل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألت المرأة عن الطفل فقالت : يا رسول الله ، ألهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر ، ولم يأمرها أن تخصه بطواف أو بسعي ؛ فدل ذلك على أن طوافها به وسعيها به مجزئ عنهما .

    67 - يستحب للحاج والمعتمر وغيرهما أن يشرب من ماء زمزم إذا تيسر له ذلك ، ويجوز له الوضوء منه ، ويجوز أيضا الاستنجاء به والغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضئوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا . كل هذا وقع ؛ وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن فوق ذلك ، فكلاهما ماء شريف .

    68 - لا حرج في بيع ماء زمزم ولا نقله من مكة .

    69 - في التفضيل بين كثرة النافلة وكثرة الطواف خلاف ، والأرجح أن يكثر من هذا وهذا لو كان غريبا . وذهب

    بعض أهل العلم إلى التفصيل فاستحبوا الإكثار من الطواف في حق الغريب ومن الصلاة في حق غيره ، والأمر في ذلك واسع ولله الحمد .

    70 - من دخل الحرم بعد العصر أو بعد الفجر فليس له أن يصلي غير سنة الطواف وكل سنة ذات سبب كتحية المسجد .

    71 - المشروع لمن سعى أن يقول في أول شوط : ﭚ ﭙﰟﮒﯹ ﭓﭔﭩﰒﯳﱐﮨﭔ ﮢﮥﭓﭔﭩﱉﭺﮩﯞﱇﮢﮥﮟﮞ ﭲﰠﮐ ﯺﮨﰹﮩﭔﭑﯽﰞﯞﰝ ﭓﭔﭑﯼ ﭘ أما تكرار ذلك فلا أعلم ما يدل على استحبابه .

    72 - لا يجب الصعود على الصفا والمروة ويكفي الساعي استيعاب ما بينهما ، ولكن الصعود عليهما هو السنة والأفضل إذا تيسر ذلك .

    73 - السعي في الطابق العلوي صحيح كالسعي في الأسفل ؛ لأن الهواء يتبع القرار .

    74 - الأرجح أن من ترك شيئا من السعي أو نسيه أكمله إن لم يطل الفصل .

    75 - من ترك شوطا أو أكثر من السعي في العمرة فعليه أن

    ود ويأتي بالسعي كاملا ولو عاد إلى بلده ، وهو في حكم الإحرام الذي يمنعه من زوجته وكل المحظورات ، وعليه أن يقصر مرة أخرى بعد السعي ، والتقصير الأول لا يصح .

    76 - من سعى من غير طهارة أجزأه ذلك ؛ لأن الطهارة ليست شرطا في السعي وإنما هي مستحبة .

    77 - لا حرج على من قدم السعي على الطواف خطأ أو نسيانا ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله فقال : رواه أبو داود في (المناسك) باب فيمن قدم شيئا قبل شيء في حجه برقم (2015) . سعيت قبل أن أطوف ؟ فقال : لا حرج ؛ فدل ذلك على أنه إن قدم السعي أجزأه ، ولكن الأحوط أن
    لا يفعله عمدا ، ومتى وقع منه نسيانا أو جهلا فلا حرج .

    باب صفة الحج والعمرة

    78 - المشروع للحاج الحلال أن يحرم بالحج يوم التروية من مكانه ، سواء كان في داخل مكة أو خارجها أو في منى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه الذين حلوا من العمرة أن يحرموا بالحج يوم التروية من منازلهم .

    - من كان مقيما في منى يوم الثامن من ذي الحجة أحرم من مكانه ولا حاجة لدخوله إلى مكة ؛ لعموم حديث ابن عباس الوارد في ذلك ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر المواقيت : ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة .

    80 - لا يصح حج من وقف خارج حدود عرفة ولو كان قريبا منها .

    81 - من وقف يوم عرفة قبل الزوال فقط فأكثر أهل العلم على عدم إجزاء الوقوف .

    وقد ذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وجماعة إلى أن من وقف في عرفة قبل الزوال يجزئه ذلك ؛ لعموم حديث عروة بن مضرس ، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : . . . . وقد وقف بعرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا ، فأطلق النهار ، قالوا : فهذا يشمل ما قبل الزوال وما بعده ، ولكن الجمهور على خلافه وأنه لا

    يجزئ الوقوف يوم عرفة إلا بعد الزوال ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال وهذا هو الأحوط .

    82 - من وقف بعد الزوال أجزأه فإن انصرف قبل المغرب فعليه دم إن لم يعد إلى عرفة ليلا أعني ليلة النحر .

    83 - من وقف بعرفة ليلا أجزأه ولو مر بها مرورا .

    84 - يمتد وقت الوقوف بعرفة من فجر اليوم التاسع إلى آخر ليلة النحر ؛ للأحاديث الواردة في ذلك .

    والأفضل والأحوط أن يكون الوقوف بعرفة بعد الزوال أو في الليل من اليوم التاسع ؛ خروجا من خلاف الجمهور القائلين بعدم إجزاء الوقوف بعرفة قبل الزوال .

    85 - يجب على الحاج المبيت في مزدلفة إلى نصف الليل ، وإذا كمل وبقي إلى الفجر حتى يسفر كان أفضل .

    86 - يجوز للنساء مطلقا الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل من ليلة المزدلفة وهي ليلة النحر ولو كن قويات ، وهكذا بقية الضعفاء من كبار السن والمرضى وأتباعهم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في ذلك .

    87 - من مر بمزدلفة ولم يبت بها ثم عاد قبل الفجر ومكث بها ولو يسيرا فلا شيء عليه .

    88 - من ترك المبيت في مزدلفة فعليه دم .

    9 - لا يتعين جمع الحصى من مزدلفة بل يجوز من منى .

    90 - لا يجوز رمي جمرة العقبة قبل منتصف الليل من ليلة النحر ، وكذا طواف الإفاضة .

    91 - الصحيح أن رمي جمرة العقبة في النصف الأخير من ليلة النحر مجزئ للضعفة وغيرهم ، ولكن يشرع للمسلم القوي أن يجتهد حتى يرمي في النهار ؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس .

    92 - حديث ابن عباس رضي الله عنهما : لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ضعيف ؛ لانقطاعه بين الحسن العرني وابن عباس .

    وعلى فرض صحته فهو محمول على الندب ؛ جمعا بين الأحاديث ، كما نبه على ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله .

    93 - لا يجوز الرمي قبل الزوال في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لمن لم يتعجل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رمى بعد الزوال في الأيام الثلاثة

    لمذكورة ، وقال : خذوا عني مناسككم ، ولأن العبادات توقيفية لا يجوز فيها إلا ما أقره الشرع المطهر .

    94 - لم يثبت دليل على منع الرمي ليلا والأصل جوازه ، والأفضل الرمي نهارا في يوم العيد كله وبعد الزوال في الأيام الثلاثة إذا تيسر ذلك ، والرمي في الليل إنما يصح عن اليوم الذي غربت شمسه ، ولا يجزئ عن اليوم الذي بعده .

    فمن فاته الرمي نهار العيد رمى ليلة إحدى عشرة على آخر الليل ، ومن فاته الرمي قبل غروب الشمس في اليوم الحادي عشر رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثاني عشر ، ومن فاته الرمي في اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثالث عشر ، ومن فاته الرمي نهارا في اليوم الثالث عشر حتى غابت الشمس فاته الرمي ووجب عليه دم ؛ لأن وقت الرمي كله يخرج بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر .

    95 - لا يشترط بقاء الحصى في المرمى ولكن يشترط وقوعه

    فيه ، فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم ، وممن صرح بذلك النووي رحمه الله في المجموع ، ولا يشرع رمي الشاخص بل السنة الرمي في الحوض .

    96 - من شك هل وقع الحصى في المرجم أم لا فعليه التكميل حتى يتيقن .

    97 - لا يجوز الرمي مما في الحوض ، أما الذي بجانبه فلا حرج .

    98 - الأحوط أن لا يرمي بحصى قد رمي به .

    99 - من رمى الجمرات السبع كلها دفعة واحدة فهي عن حصاة واحدة ، وعليه أن يأتي بالباقي .

    100 - يجب الترتيب في رمي الجمرات ، فيبدأ بالأولى ثم الثانية ثم الثالثة وهي جمرة العقبة .

    101 - لا يستحب غسل الحصى بل يرمى به من غير غسل ؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم .

    102 - يصح تأخير الرمي كله إذا دعت الحاجة إلى ذلك إلى اليوم الثالث عشر ويرميه مرتبا ، فيبدأ برمي جمرة العقبة عن يوم النحر ، ثم يرجع فيرمي الصغرى ثم الوسطى ثم العقبة عن اليوم الحادي عشر ، ثم يرجع فيرمي

    الثلاث عن اليوم الثاني عشر ، ثم يرجع ويرميهن عن الثالث عشر إن لم يتعجل ، لكن السنة أن يرمي الجمار كما رماها النبي صلى الله عليه وسلم ، فيرمي جمرة العقبة يوم العيد بسبع حصيات ثم يرمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر بادئا بالصغرى التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ، ثم يرمي الثلاث في اليوم الثاني عشر كذلك ، ثم يرمي الجمار الثلاث في اليوم الثالث عشر كما رماها في الحادي عشر والثاني عشر إذا لم يتعجل في اليوم الثاني عشر .

    103 - تجوز الإنابة في الرمي عن العاجز ، كالمريض وكبير السن والأطفال ، ويلحق بهم ذات الأطفال التي ليس لديها من يحفظهم .

    104 - لا تجوز الوكالة في الرمي إلا لعذر شرعي ، كما تقدم ذلك .

    105 - من وكل غيره في الرمي عنه من غير عذر شرعي ، فالرمي باق عليه حتى ولو كان حجه نافلة على الصحيح ، فإن لم يرم فعليه دم يذبح في مكة للفقراء إذا فات الوقت ولم يرم بنفسه .

    106 - من ناب عن غيره بدأ بنفسه عند كل جمرة

    107 - من أراد الرمي عن غيره فله حالتان ، وهما : أن يرمي عن نفسه جميع الجمار ثم عن مستنيبه .

    والأخرى أن يرمي عن نفسه وعن مستنيبه عند كل جمرة ، وهذا هو الصواب ؛ دفعا للحرج والمشقة ، ولعدم الدليل الذي يوجب خلاف ذلك .

    108 - الذبح أو النحر في اليوم الأول خير وأفضل من الثاني والثاني خير من الثالث والثالث خير من الرابع .

    109 - الحلق في الحج والعمرة أفضل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاثا والمقصرين واحدة .

    ولا يكفي أخذ بعض الرأس ؛ بل لا بد من تقصيره كله كالحلق ، إلا إذا كان أداء العمرة قريبا من وقت الحج فإن الأفضل فيها التقصير حتى يكون الحلق في الحج ؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتقصير لما فرغوا من طوافهم وسعيهم في حجة الوداع ، إلا من كان معه الهدي فإنه بقي على إحرامه ولم يأمرهم بالحلق ؛ لأن أداءهم للعمرة كان قبل الحج بأيام قليلة .

    ( أ ) من سبق له أن قصر من بعض رأسه جاهلا أو ناسيا وجوب التعميم فلا شيء عليه .

    110 - والمرأة تقصر من كل ضفيرة أنملة فأقل .

    ( أ ) من نسي الحلق أو التقصير وتحلل بعد الرمي فإنه ينزع ثيابه إذا ذكر ثم يحلق أو يقصر ثم يلبسها ، فإن قصر وهو عليه ثيابه جهلا منه أو نسيانا فلا شيء عليه ؛ لعموم قوله سبحانه : ﯢﮥﭟﯾﮉﮟﭔ ﮧﯰ ﭯﰹﮣﮨﭓﮫﰠﯜﱆﮂﮤﭔﭑ ﭙﰟﮒ ﮃﯿﯲﰖﯛﮊﮥﭔﭑ ﭖﮢﮢﱈ ﭖﮢﮪﱈﰭﮣﭗﱊﮂﮤﭔ ﭤ وحديث صاحب الجبة .

    111 - لا دليل لمن قال بعدم جواز تأخير طواف الإفاضة عن ذي الحجة ، والصواب جواز التأخير ، ولكن الأولى المبادرة به .

    112 - الواجب على من حاضت قبل طواف الإفاضة أن تنتظر هي ومحرمها حتى تطهر ثم تطوف الإفاضة ، فإن لم تقدر جاز لها السفر ثم تعود لأداء الطواف ، فإن كانت لا تستطيع العودة ، وهي من سكان المناطق البعيدة كأندونيسيا أو المغرب وأشباه ذلك جاز لها على الصحيح أن تتحفظ وتطوف بنية الحج وأجزأها ذلك عند جمع من أهل العلم ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم رحمهما الله وآخرون من أهل العلم .

    113 - على القارن والمفرد سعي واحد ، فإن فعلاه مع طواف

    القدوم أجزأهما ولا يلزمهما أن يأتيا بسعي آخر ، فإن لم يفعلاه مع طواف القدوم وجب أن يأتيا به مع طواف الإفاضة .

    114 - المبيت في منى يسقط عن أصحاب الأعذار كالسقاة والمريض الذي يشق عليه المبيت في منى ، لكن يشرع لهم أن يحرصوا في بقية الأوقات على المكث بمنى مع الحجاج ؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إذا تيسر ذلك .

    115 - يرخص للسقاة والرعاة والعاملين على مصلحة الحجاج أن يتركوا المبيت في منى ويؤخروا الرمي لليوم الثالث إلا يوم النحر فالمشروع للجميع فعله وعدم تأخيره .

    116 - من ترك المبيت في منى جاهلا حدودها مع القدرة على المبيت فعليه دم ؛ لأنه ترك واجبا من غير عذر شرعي وكان الواجب عليه أن يسأل حتى يؤدي الواجب .

    117 - إذا اجتهد الحاج في التماس مكان في منى ليبيت فيه فلم يجد فلا حرج عليه أن ينزل خارجها ، ولا فدية عليه ؛ لعموم قول الله سبحانه : ﱊﮣﭔﭔﭯﯹﭙﰱﮡﭓﭘ ﭓﭔﭑﯺ ﭲﮤﭔ ﭓﭔﯪﱄﭶﮤﰭﮣﰹﱈﰻﰵﭼﱈ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر
    فأتوا منه ما استطعتم .

    118 - من ترك المبيت في منى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر بلا عذر فعليه دم .

    119 - من أدركه الغروب في اليوم الثاني عشر وقد ارتحل من منى فهو في حكم النافر ، ولا شيء عليه . أما من أدركه الغروب ولم يرتحل فإنه يلزمه المبيت في ليلة الثالث عشر والرمي في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ؛ لقول الله سبحانه : ﱊﮣﭺﮩﮐ ﭯﮣﰹﮩﮖﯵﭰﯰ ﱌﰟﯣ ﯔﮤﮡﱇﭲﮤﱍﱈﱌﰙ ﱊﮣﮨﭹ ﭙﰟﭿﱉﭾﮪ ﰴﮤﭭﮞﯜﱉﮝﰠ ؛ ومن غابت عليه الشمس في اليوم الثاني عشر قبل أن يرتحل لا يسمى متعجلا .

    120 - من ترك طواف الوداع أو شوطا منه فعليه دم يذبح في مكة ويوزع على فقرائها ، ولو رجع وأتى به فإن الدم لا يسقط عنه .

    ( أ ) لا يصح الطواف بغير طهارة ؛ لأن النبي صلى الله
    عليه وسلم لما أراد أن يطوف توضأ ، وقد قال : خذوا عني مناسككم ، ولما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام ، وروي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والموقوف أصح ، وهو في حكم المرفوع ؛ لأن مثله لا يقال من جهة الرأي .

    121 - ليس على الحائض والنفساء وداع ؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق على صحته . والنفساء مثلها عند أهل العلم .

    122 - من طاف طواف الوداع قبل تمام الرمي لم يجزئه عن الوداع ؛ لكونه أداه قبل وقته ، وإن سافر فعليه دم .

    123 - من طاف للوداع واحتاج شراء شيء ولو لتجارة جاز ما دامت المدة قصيرة ، فإن طالت المدة عرفا أعاد الطواف .
    124 - لا يجب على المعتمر وداع ؛ لعدم الدليل ، وهو قول الجمهور ، وحكاه ابن عبد البر إجماعا .

    125 ـ من مات في أثناء أعمال الحج فإنه لا يكمل عنه ؛ لحديث الذي وقصته راحلته فمات فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإكمال الحج عنه ، وقال : إنه يبعث يوم القيامة ملبيا .

    126 ـ ما يفعله كثير من الناس من الإكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما وقد سبق أن اعتمر قبل الحج فلا دليل على شرعيته ، بل الأدلة تدل على أن الأفضل تركه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك في حجة الوداع .

    127 ـ حديث ابن عباس رضي الله عنهما : من ترك نسكا أو نسيه فليهرق دما ، له حكم الرفع ؛ لأنه لا يقال من جهة الرأى ، ولم نعرف مخالفا له من الصحابة رضي
    الله عنهم . فعلى كل من ترك واجبا عمدا أو سهوا أو جهلا كرمي الجمار أو المبيت ليالي منى وطواف الوداع ونحو ذلك - دم يُذبح في مكة المكرمة ويقسم على الفقراء . والمجزئ في ذلك هو المجزئ في الأضحية ، وهو رأس من الغنم أو سُبُع بدنة أو سُبع بقرة .

    باب الزيارة

    127 - ( أ ) زيارة المسجد النبوي سنة في جميع الأوقات ، وليس لها تعلق بالحج ، وليست واجبة .

    128 - حديث : أن من صلى فيه - يعني المسجد النبوي - أربعين صلاة كانت له براءة من النار وبراءة من النفاق ضعيف عند أهل التحقيق فلا يعتمد عليه .
    باب الفوات والإحصار

    129 - الإحصار يكون بالعدو وغيره كالمرض وعدم النفقة ، ولا يعجل بالتحلل إذا كان يرجو زوال المانع قريبا .

    130 - من أحصر فليس له التحلل حتى ينحر هديا ثم يحلق أو يقصر ، فإن كان قد اشترط حل ولم يكن عليه شيء ، لاهدي ولا غيره ، وإن عجز عن الهدي صام عشرة أيام ثم حلق أو قصر ثم حل .

    131 - يذبح المحصر هديه في المكان الذي أحصر فيه ، سواء كان داخل الحرم أو خارجه ، ويعطي للفقراء ، فإن لم يكن هناك فقراء وجب نقله إليهم .

    باب الهدي والأضحية

    132 - ليس على أهل مكة هدي تمتع ولا قران وإن اعتمروا في أشهر الحج وحجوا ؛ لقول الله سبحانه لما ذكر وجوب الدم على المتمتع والصيام عند العجز عنه ﯝﮣﰋﭩﰠﭧﮩ ﭩﰠﭺﮩﮐ ﭩﯺﭾﱇ ﯔﮤﭣﰵﮐﱅ ﭖﮢﮔﱈﭓﰺﭖﰴﰍ ﮝﮩﭔﰢﰖﯟﰟﯤ ﭓﭔﭩﱉﭺﮩﯲﱄﮖﰚﯚﰠ ﭓﭔﭪﱉﮤﮠﯞﮤﭓﮁﰠ ﭤ


    133 - من ذبح هديه قبل يوم النحر فإنه لا يجزئه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يذبحوا إلا أيام النحر ، ولو كان الذبح جائزا قبل يوم النحر لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو بينه لنقله أصحابه رضي الله عنهم .

    134 - يجوز تأخير ذبح الهدي إلى اليوم الثالث عشر ؛ لأن أيام التشريق كلها أيام أكل وشرب وذبح ، والأفضل تقديمه يوم العيد .
    135 - لا يجوز صيام أيام التشريق لا تطوعا ولا فرضا إلا لمن لم يجد الهدي ؛ لحديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قالا : لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي رواه البخاري .

    136 - الأفضل لمن عجز عن دم التمتع والقران أن يصوم قبل يوم عرفة الثلاثة الأيام ، وإن صامها في أيام التشريق فلا بأس ، كما تقدم ذلك في المسألة السابقة .

    137 - من كان قادرا على هدي التمتع والقران وصام فإنه لا يجزئه صيامه وعليه أن يذبح ولو بعد فوات أيام النحر ؛ لأنه دين في ذمته .

    138 - لا يجوز إخراج قيمة الهدي وإنما الواجب ذبحه ، والقول بجواز إخراج القيمة تشريع جديد ومنكر ؛ قال تعالى : ﭖﮢﮀﱈ ﭩﮣﮗﰰﭿﱄ ﰁﰱﯟﮥﭢﯰﰌﰀﮣﰱﭓﭘ ﰁﯰﯟﮥﰴﰴﮡﭓﭘ ﭩﮣﮗﰰﭿ ﭲﮙﰠﮐﮪ ﭓﭔﭑﭔﮕﰠﱀﱋﰚ ﭲﮤﭔ ﭩﮣﭾﱇ ﯔﮤﭗﱊﯝﮣﮒﭞ ﭟﰟﮝﰠ ﭓﭔﭑﯻ ﭤ


    139 - تجوز الاستدانة لشراء الهدي ، ولا يجب ذلك إذا كان عاجزا عن الثمن ، ويجزئه الصوم .

    140 - الإطعام في الفدية وكذا الذبح كلاهما لفقراء الحرم .
    141 - يوزع الهدي على الفقراء والمساكين المقيمين في الحرم من أهل مكة وغيرهم .

    142 - من ترك هديه في مكان لا يستفاد منه لم يجزئه ذلك .

    143 - من ذبح هديه خارج الحرم كعرفات وجدة لم يجزئه ولو وزعه في الحرم ، وعليه قضاؤه ، سواء كان عالما أو جاهلا .

    144 - يستحب أن يأكل ويتصدق ويهدي من هدي التمتع والقران والأضحية .

    145 - يستحب له أن يقول عند ذبح الهدي أو نحره : " بسم الله والله أكبر ، اللهم منك ولك " ويوجهه إلى القبلة ، والتوجيه للقبلة سنة وليس بواجب .

    146 - الأضحية سنة مؤكدة في أصح قولي أهل العلم ، إلا إن كانت وصية فيجب تنفيذها ، ويشرع للإنسان أن يبر ميته بالأضحية وغيرها من الصدقة .


    المصدر: فتاوى ابن باز

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 28 مايو 2017 - 21:36