hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    منازعات العمل الفردية وكيفية تسويتها

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    منازعات العمل الفردية وكيفية تسويتها

    مُساهمة  Admin في الإثنين 14 نوفمبر 2011 - 17:40

    منازعات العمل الفردية وكيفية تسويتها

    قد يشوب التوتر في العلاقة بين أحد العمال والمستخدم حول مضمون العقد نفسه, أو حول الالتزام أو حق معين يخص أحد الطرفين التي تقوم عليها علاقة العمل.
    ولحل هذه الإشكاليات والمنازعات، وتنظيم عمليات حلها وتسويتها فقد وضع المشرع الآليات القانونية لذالك من خلال الهيأة المختصة، وكذالك الإجراءات الواجبة
    الإتباع ويتجلى ذلك من خلال الإطار الذي حدده المشرع. وهذا مند السبعينات في إطار تسوية النزاعات الفردية عن طريق قانون العدالة في العمل[1]، الذي جاء ليحدد
    الطبيعة الخاصة بالقضايا ومنازعات العمل، ويمكن قانون الإجراءات المدنية بأحكام خاصة بهذا النوع ما يتلاءم وطبيعة هذه المنازعات والتطورات السياسية
    والاقتصادية التي عرفتها البلاد والتي تحددت بتنظيم علاقات العمل[2]، وكذالك كيفية تسوية المنازعات الفردية في العمل [3]والذي جاء في المادة الثانية لتحديد المنازعات الفردية كما يلي :
    " يعد نزاعا فرديا في العمل بحكم هذا القانون، كل خلاف في العمل قائم بين عامل أجير ومستخدم بشأن تنفيذ علاقة العمل التي تربط بين الطرفين إذا لم يتم حله في إطار عمليات تسوية داخل الهيئات المستخدمة "
    ومن خلال هذه المادة والتي من خلالها نحاول ان نلم بموضوع النزاع الفردي من حيث البحث عن الوسائل والإجراءات الوقائية والتي تعرف بالتسوية الودية لهذه المنازعات داخل الهيئة المستخدمة و بعدها نتعرض إلى التسوية القضائية لهذه المنازعات.

    المبحث الأول : إجراءات تسوية منازعات العمل الفردية
    المطلب الأول : التسوية الودية للمنازعات الفردية

    الخاصية المميزة للمنازعات الفردية في العمل هي وجوب إتباع بعض الإجراءات الأولية والتي تعتبر شرطا جوهريا لقبول الدعوى قضائيا والتي تتمثل في التسوية الودية وذلك من اجل الحفاظ على العلاقة الحسنة بين العامل وصاحب العمل التي كثيرا ما تكون ضرورية لاستمرار علاقة العمل.

    الفرع الأول: التسوية الداخلية للنزاع

    نلاحظ أن التشريع الجزائري لم يهمل هذا الجانب حيث خصص له الباب الثاني من القانون 90/04 المتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل، والتي يحمل عنوان" كيفية معالجة النزاعات الفردية في العمل داخل الهيئات المستخدمة، وبهذا جعل من إمكانية تسوية النزاع بين العامل أو ممثلا له وصاحب العمل داخل المؤسسة عن طريق إيجاد حلا مشتركا للنزاع وهذا دون تدخل أي جهة أجنبية في النزاع وذالك أما أن يسحب صاحب العمل قراره المتخذ ضد العامل، أو أن يعادله حسب درجة الخطأ المهني الذي ارتكبه العامل وهذا استجابة لطلب العامل وترك المشرع الجزائري الإجراءات الداخلية لمعالجة النزاعات الفردية في العمل. حيث تنص المادة 03 من قانون تسوية النزاعات الفردية للعمل
    " يمكن للمعاهدات والاتفاقيات الجماعية للعمل أن تحدد الإجراءات الداخلية لمعاجلة النزاعات الفردية في العمل داخل الهيئة المستخدمة "
    ولكن في حالة غياب هذه الإجراءات في الاتفاقية الجماعية فان للعامل حق اللجوء إلى الإجراءات التي ينص عليها القانون وهذا بتقديم العامل أمره إلى رئيسه مباشرة والذي يجب أن يقدم الرد عليه خلال 08 أيام وهذا ما جاءت به المادة 04 من قانون تسوية النزاعات الفردية للنزاعات في العمل بقولها " في حالة غياب الإجراءات المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا القانون، يقدم العامل أمره إلى رئيسه المباشر الذي يتعين عليه تقديم جواب خلال ثمانية أيام من تاريخ الإخطار في حالة عدم الرد، أو عدم رضى العامل بمضمون الرد يرفع الأمر إلى الهيئة المكلفة بتسيير المستخدمين حسب الحالة .
    يلزم الهيئة المسيرة أو المستخدم بالرد كتابيا عن أسباب رفض كل أو جزئ من الموضوع خلال ( 15 )خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ الإخطار " .
    ونسجل في هذا المجال أن التظلم الذي يقوم به العامل لا يخرج عن نطاق المؤسسة التي يعمل بها وهذا خلافا للتنظيم الإداري الذي يمكن أن يجد قطاع أوسع وهذا لوجود سلطة هرمية أي رئاسية أو وصاية على الإدارة.
    وإذا كان هذا الأسلوب يعتبر بسيطا في إجراءاته وسرعته إلى انه لا يمكن أن يكون الحل المناسب لكل النزاعات، خاصة إذا كانت هذه النزاعات معقدة وأثرها جسيما فأنه في هذه الحالة يجب تمسك المستخدم بقراره أو حتى يمكنه التنازل عنه ولكن بشروط يحددها هو، وهذا لا يبقي للعامل إلا الإتجاه إلى الوسيلة الثانية والتي تخرج عن إطار المؤسسة ليتدخل طرف ثالث لحل النزاع بين العامل والمستخدم حيث يعض النزاع على مفتش العمل أو لجنة المصالحة، وهذا ما جاءت به المادة 05 من قانون تسوية النزاعات الفردية بينهما " بعد استفادة إجراءات المعالجة الداخلية لنزاعات العمل الفردية، داخل الهيئة المستخدمة يمكن للعامل إخطار مفتش العمل للإجراءات التي يحددها هذا القانون".

    الفرع الثاني: إخطار مفتش العمل

    في حاة فشل المساعي الودية التي تتم داخل المؤسسة المستخدمة أوفي حالة عدم قيام العامل بعرض النزاع عليها، يمكن لهذا الأخير إخطار مفتش العمل إذا شاء مواصلة المطالبة بحقوقه وهذا مانصت عليه المادة 05 من قانون تسوية النزاعات الفردية بعد استنفاذ إجراءات المعالجة الداخلية لنزاعات العمل الفردية، داخل الهيئة المستخدمة يمكن للعامل إخطار مفتش العمل للإجراءات التي يحددها هذا القانون.
    والإخطار يتم بواسطة عريضة مكتوبة من طرف العامل أو بحضوره شخصياً أمام مفتش العمل الذي يقوم بتحرير محضر بتصريحاته وبعد ذلك يقوم مفتش العمل في ظرف ثلاثة أيام من تلقيه الإخطار سواء كان بواسطة العريضة المقدمة إليه أو المحضر المحرر من طرفه باستدعاء مكتب المصالحة للنظر في النزاع المعروض للمصالحة حيث يجتمع مكتب المصالحة بعد ثلاث أيام على الأقل من تاريخ الاستدعاء إلى جانب حضور الطرفين.

    الفرع الثالث: التسوية الخارجية للنزاع ( المصالحة )

    دور مكتب المعالجة واختصاصه:
    وهو الإجراء الذي يقوم به طرف ثالث بمحاولة التقريب في وجهات نظر الطرفين المتنازعين ( العامل والمستخدم) والخروج بحل يرضي الطرفين والحفاظ على العلاقة الودية بينهما.
    وتختلف اجراءات المصلحة والهيئات التي تقوم بها في القوانين المقارنة حسب اختلاف الأنظمة السياسية والاقتصادية، والتشريع الجزائري في هذا الإطار عرف تحولاً كبيراً، في التشريع القديم يعطى هذا الاختصاص إلى مفتش العمل وهذا ما كان معمول به في قانون 1975م.
    أما النظام الجديد فقد أنتزعت هذه المهمة من مفتش العمل بمقتضى قانون 90/04 حيث أنشأ هذا القانون هيئة مصالحة متساوية الأعضاء نصفها من العمال والنصف الآخر من أصحاب العمل، وهذا ماتنص عله المادة 06 من نفس القانون السابق "يتكون مكتب المصالحة من عضوين ممثلين للعمال وعضويين ممثلين ويرأس المكتب بالتداول ولفترة ستة أشهر عضو من العمال ثم عضو من المستخدمين".
    وبهذا تحولت صلاحية مفتش العمل في إطار هذا القانون مجرد وسيلة اتصال بين العمال وهذه اللجنة وبالتالي قد أنتزع من مفتش العمل اختصاص يعتبر معترف به في معظم قوانين المقارنة[4].
    وقد جعل القانون الجديد عملية الصلح من الإجراءات الجوهرية التي لا يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن قبول أية دعوى قضائية لم تتم فيها عملية الصلح[5]حيث تؤكد المادة 19 ف 01 من القانون السابق الذكر والتي تنص على مايلي:
    "يجب أن يكون كل خلاف فردي خاص بالعمل موضوع محاولة للصلح أمام مكتب المصالحة قبل مباشرة أي دعوى قضائية".
    ولكن رغم تلك الاستثناءات على هذا الإجراء بحيث يمكن أن يصبح حيازي إذا كان المدعى عليه يقيم في الخارج أو في حالة إفلاس أو تسوية قضائية للطرف المستخدم.
    الفرع الرابع: تشكيل مكتب المصالحة واختصاصه

    مكاتب المصالحة عبارة عن لجان متساوية الأعضاء، خاصة بنزاعات العمل الفردية، وتتكون هذه المجالس من عضوين ممثلين للعمال، وعضوين ممثلين للمستخدمين وتكون رئاسة المجلس بالتداول لمدة شهرين، وهذ ما جاءت به المادة 06 المذكورة أعلاه، بحيث يتم اختيار الممثلين بعد عملية الإقتراع السري من بين المرشحين، والتي يجب أن تتوفر فيهم الشروط التي جاءت بها المادة 12 من قانون تسوية النزاعات الفردية 90/04 حيث جاءت بالشروط العامة وهي:
    - التمتع بالجنسية الجزائرية.
    - بلوغ سن 25 سنة على الأقل يوم الإنتخاب.
    - ممارسة العمل 05 سنوات على الأقل.
    - التمتع بالحقوق المدنية والسياسية.
    وهذا بالإضافة إلى بعض الشروط الخاصة، ةالتي جاءت بها المادة 13 من نفس القانون والتي تمنع أن ينتخب الأشخاص الذين يمكن أن تتوفر فيهم الحالات التالية:
    - الأشخاص المحكوم عليهم بارتكاب جناية أو بالحبس بسبب ارتكاب جنحة والذين لم يرد لهم اعتبارهم.
    - المقلصون الذين لم يرد إليهم اعتبارهم.
    - المستخدمون المحكوم عليهم بسبب العود في ارتكاب مخافة تشريعات العمل خلال فترة نقل عن سنة واحدة.
    - العمال المحكوم عليهم منذ فترة تقل عن سنتين (02) بسبب عرقلة حرية العمل.
    - قدماء المساعدين أو الأعضاء الذين أسقطت عنهم صفة العضوية.
    ويتم تعيين الأعضاء الذين تم انتخابهم في المكتب بصفة رسمية بأمر من رئيس المجلس القضائي المختص إقليمياً، وهذا بعد الاطلاع على نتائج الانتخابات ووفق الترتيب التنازلي في عدد الأصوات المحصل عليها وذلك لمدة ثلاث سنوات.
    أما فيما يتعلق باختصاص مكاتب المصالحة فيمكن التمييز بين الاختصاص النوعي والذي يتمثل في أنواع القضايا أو المنازعات الفردية التي يختص بها هذا المكتب.
    أما الاختصاص المحلي أو ما يطلق عليه بالنطاق الجغرافي الذي يمتدد إليه اختصاص كل مكتب.
    أ-تنظيم 1972م والذي يحكمه الأمر 72/61[6]المتعلق بتسيير المحاكم في المسائل الاجتماعية، والتي حددت كيفية تنظيم الجلسات في المسائل الاجتماعية بحيث تكون تشكيلة تتكون من قاضى يساعده، مساعدان من العمال لهما دور استشاري.
    ب- تنظيم 1975م: والذي يحكمه أمر75/32 المتعلق بالعدالة في العمل[7]بحيث أصبح التنظيم أوسع وأشمل من التنظيم السابق الذكر، بحيث أصبح دور المصالحة عملية إجرائية سابقة اللجوء إلى القضاء بل جعله إجراء جوهري لا تقبل الدعوى القضائية ما لم يتم عرض النزاع على مكتب المصالحة ويحصل المدعي على محضر عدم المصالحة لهذا الإجراء وقد بقي هذا التنظيم على نفس التشكيلة السابقة المذكورة في التنظيم السالف الذكر ولم يأتي بجديد سوى أن وضع إجراءات خاصة وكيفيات استدعاء الخصوم وسير الدعوى.
    ج- تنظيم 1990م: الذي يحكمه القانون 90/04 المتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل[8]حيث أدخل تعديلاً هيكلياً على تشكيلة المحاكم الفاصلة في المسائل الاجتماعية هذا بالإضافة إلى كافة الإجراءات المتعلقة بتسوية النزاعات الفردية السالفة الذكر (الداخلية، الودية والمصالحة).حيث أصبحت التشكيلة تتكون من قاضي وممثلين للعمال مساعدان ، وممثلين للمستخدمين مساعدان، وبهذا نقول أنه أصبح عبارة عن لجنة متساوية الأعضاء، ويكون القاضي فيها رئيساً، كما تحول الطابع الإستشاري لهؤلاء المثلين إلى طابع تداولي. وهذا ما جاءت به المادة 08 ف 05 بقولها:
    " للمساعدين من العمال والمستخدمين صوت تداولي، وفي حالة تساوي الأصوات يرجع صوت رئيس المحكمة".

    الفرع الخامس: تنفيذ اتفاقية الصلح

    لقد اعتبر المشرع الجزائري محضر المصالحة حجة إثبات [9]بحيث يكون اتفاق تنفيذ المصالحة وفق الآجال التي يحددونها ولكن في حالة عدم وجود اتفاق في أجل 30 يوم من تاريخ الاتفاق.
    وتنفيذ الاتفاق يكون راجعاً إلى رغبة الأطراف أنفسهم والإلتزام بما تم الإتفاق عليه وصدر فيه محضر من قبل مكتب المصالح

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 19 يناير 2017 - 13:56