hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    وثيقة طلب الاهالي الجزائريين الإنظواء تحت راية الدولة العثمانية

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    وثيقة طلب الاهالي الجزائريين الإنظواء تحت راية الدولة العثمانية

    مُساهمة  Admin في الجمعة 18 نوفمبر 2011 - 19:01

    وثيقة مهمة تبين أن سكان الجزائر طلبوا الدخول تحت التبعية العثمانية بإرادتهم

    الأستاذ الدّكتور أحمد أق گندوز

    إن أعداء الإسلام وبصفة خاصة في الغرب يرون أنّ الدولة العثمانية عبارة عن امبراطورية قامت بحدّ السيف ولا مكان لديها لثقافة أو أخلاق ، وهم يعملون على ترويج هذا الفكر، وكم هو مؤلم أن جيلنا جيل الجمهورية قد خدع بهذه المزاعم ، من ذلك مثل كتاب أمين أقطاي الذي يدرّس للأجيال منذ خمسين عاما ، وهو كتاب يقدح في فتوحات محمدالفاتح وشخصية عبد الحميد الثاني الذي أصبحت سياسته اليوم نموذجا في السياسةالداخلية والخارجية .ونحن إلى زمن قريب كنا ننظر إلى الدولة العثمانية كما ينظرإليها البلغار ، بحيث نعتبرها دولة غير مسلمة بل هي امبراطورية استعمارية . ولقدعملنا على نشر هذا الفكر لمدة طويلة ، وآن الأوان لتصحيح هذه المغالطات في تاريخنا.

    والدّولة العثمانية ليست امبراطورية قامت بحدّ السيف، ولم تجبرأمّة على الدخول تحت طاعتها ظلما وعدوانا، وإنما هي دولة مسلمة لجأت إليها الشعوب المسلمة وغير المسلمة طالبة الدخول في كنف عدلها برغبتها، واكتسب العثمانيون هذه الخاصية النادرة من خلال رفعهم لراية كلمة الله تعالى. ودولة عاشت أكثر من 600 سنة لا بدّ وأن يكون لديها إيجابيات وسلبيات، ودولة منحها الله هذا العمر المديد فلاشك أن خيرها غالب على شرها، ونستحضر هنا ذلك الدعاء الذي كانت تدعو به بعض المجموعات المسيحية في كنائسها في بلغاريا والذي وجده أيضا أحد أصدقائنا الباحثين في أمريكا في دفتر أصلي تابع لإحدى الكنائس ، ويقول الدعاء " اللهم اجعنا ممن تدخلهم في حمايةالعثمانيين فينعمون بدينهم في أمن وأمان " .

    وهذا يؤيّد أن الدولة العثمانية ليست دولة سيف ولا امبراطورية استعمارية وإنما هي دولة مسلمة قلّما يوجد لها نظير،ونذكر هنا جزءا مما كتبه محمد عبده في لائحته التي قدمها إلى السلطان عبد الحميدالثاني " أعتقد أن شروط الإيمان في زماننا هذا هي : أوّلا الإيمان بالله وثانيا الإيمان برسوله وثالثا الإيمان بضرورة بقاء الدّولة العثمانية، ذلك أنّه إذا سقطت هذه الدولة فلا عاصم بعد ذلك للمسلمين9

    I – انضمام مناطق شمال افريقيا وبصفة خاصة الجزائر إلى الدّولة العثمانية
    نريدأن نقدم مثالا حيّا كدليل على ما ذكرناه سابقا وكما هو معلوم فإن مناطق شمال إفريقيا باستثناء مصر يطلق عليها منطقة المغرب: وكلمة المغرب تعني الغرب. ويقسم المؤرخون بلاد المغرب إلى ثلاثة أقسام، المغرب الأقصى وهي المنطقة التي توجد فيهادولة المغرب، والمغرب الأوسط وتوجد فيها الجزائر ثم المغرب الأدنى التي توجد فيهاحاليا تونس وجزء من ليبيا ، ويطلق على السكان الأصليين لمنطقة المغرب " البربر "، ويصفهم علماء الأنثروبولوجيا والإجتماع بأنهم قوم يتمسّكون تمسّكا شديدا بعاداتهم وأعرافهم، ولهم طبع غليظ ومزاج حادّ، والذي شدنا بالدرجة الأولى هو تأثر السكان بالدين والحضارة . 10

    عاش البربر قبل دخولهم الإسلام في عهد الدولة الأموية ما يقارب 400 عام تحت الاستبداد الرّوماني، ومايلفت الانتباه أن هؤلاء البربر بقواعلى معتقدات أجدادهم الباطلة ولم يدخل منهم في المسيحية سوى 20% ولم يبق من آثارالحضارة الرومانية سوى بعض آثار القلاع الخربة على سواحل البحر الأبيض المتوسط، ودخل الأسلام إلى شمال افرقيا في عهد عمر بن الخطاب، ومايدعو إلى الحيرة هو أنّ هؤلاء البربر ذوي الطبع الخشن والمزاج الحادّ قد دخل منهم إلى الإسلام 80% في فترة لا تتجاوز الخمسين عاما، ونسبة المسلمين الآن في بلاد المغرب هي حوالي 90%، ولم يكتف البربر بدخولهم إلى الإسلام فحسب بل توحّدوا مع العرب وشكّلوا عرقا واحدا وجعلوااللغة العربية هي اللغة الأصلية بدل لسانهم المحلّي. وهكذا صاغ الإسلام من هذه المعادن الصّلبة أمّة عظيمة أسست دولا مسلمة مثل دولة الموحّدين والأدارسة والمرابطين .

    II- الحكم العثماني في دول المغرب والخطاب الذي كتبه أهل الجزائر إلى السّلطان ياووز
    لم تستسغ روما انتقال البربر إلى الإسلام فكانت تتحرّش بهم باستمرار وتفتعل المشاكل، وبسبب هذه الإختلافات الداخلية ضعفت هذه الدول وهو ما شكل فرصة للفرنسيين والإسبان والإيطاليين للتدخل في هذه المناطق. وفي الربع الأول من القرن السادس عشر وقعت بلادالمغرب من جديد تحت الخطر المسيحي، وانهارت الدول التي تأسست فيها. وفي فترة الفاتح جاء أوروج رئيس وخضر رئيس إلى هذه المنطقة واستقرّا فيها، وفي فترة قصيرة من الزمن استطاع الإخوان التّصدي للخطر المسيحي وإذابة الخلافات الداخلية .

    وقد كان المسلمون في الجزائر يعلمون جيدا أنّ أوربا كانت تسعى بشكل حثيث إلى تمزيق مسلمي المغرب، وتيقن الإخوان أوروج وخضر أنّ الحلّ يكمن في الدعوة إلى توحيدهم في وجه هذاالخطر، فكتبوا خطابا إلى السلطان العثماني ياووز سليم ، ويمكن تلخيص الخطاب في جملة واحدة ، " نحن نريد أن نكون ولاية تابعة للدولة العثمانية، ونطلب أن تعيّنوا علينا خضر رئيس واليا".11

    "المكتوب الوارد من قاضي الجزائر وخطيبها وفقهائها وأئمتها وتجارها وأمنائها وعامة أهلها.
    بعد الدعاء لمقام السلطان العالي بالنصر والسعادة والهداية إلى العمل الصالح أكتب إليكم عن الأحداث الواقعة في مدينةالجزائر .

    إن مقامكم العظيم له من الحظوة القصوى والإحترام الرفيع عندنا خصوصا بعدما ذاع صيتكم وذُكرت أيّامكم ، ونحن نشعر بالفخر والإعتزاز معلنين ولاءنا لكم انطلاقا من ثقتنا العالية بكم وهذا هو شعورنا سواء كان ظاهرا أم باطنا، وننتظرأوامركم السامية لنا، وكونوا مطمئنين أننا لا نشعر تجاهكم إلا بالتوقير والتعظيم، ومتمنين لمقامكم الشريف العزة والسّؤدد، وموقفنا هذا نابع من عاداتنا وتقاليدنا فيتبجيل كافة المؤمنين من أولياء الله المؤيّدين بنصره والمظفرين في إلحاق الهزيمة بالكفار كما وردت لنا الأنباء بذلك ، ونفصل إليكم الوضع على النحوالتالي:

    بعد أن استولت الطائفة الطاغية على الأندلس انتقل شرّها إلى قلعة وهران ومن ثم خططت للإستيلاء على سائر البلاد وحصلت على موطئ قدم في بجاية وطرابلس أما مدينتنا الجزائر فقد بقيت بعيدة عن دينهم ولكنها أصبحت كالغريب وسط هؤلاء، وضيق علينا أهل الكفر من كل جانب وماكان منّا إلا أن استنفرنا كافة جهودنا ولجأنا إلىالله الناصر المعين، ولكنّنا قمنا بدراسة الموقف من عدة وجوه خصوصا بعد أن طلبت الطائفة الطاغية منا أن ندخل تحت ذمّتها، وقد اضطررنا أن نقبل الصلح مع الكفار بعداشتداد وطأة المحنة علينا وخوفنا على أنفسنا وعلى حريمنا وأولادنا من السبي وأموالنا من السلب ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

    بعد هذه الضائقة جاءالكفار واستولوا على وهران وبجاية وطرابلس، ومن ثمّ قصدوا إلينا بسفنهم للاستيلاء على مدينتنا وايقاعنا في حبائل أسرهم وتفريق شملنا، إلا أن قدوم أوروج بك مع نفر من المجاهدين في سبيل الله وحماة أهل الدين والمسلمين غيّرالأمر، وقد فرحنا بقدومه واستقبلناه بكل إكرام خصوصا أن هذا المدد قد حررنا من عقدة الخوف بفضل الله تعالى ، وكان المشار إليه أوروج بك قد قدم على باجة إحدى المدن التونسية قبل قدومه إلينا ، وقصده من ذلك تحريرها من دنس الكفار ودعم إخوانناالمسلمين فيها، وقام بمحاصرة قلعتها بمعاونة المجاهد الفقيه الصالح أبو العباس أحمدبن القاضي، وقاما بتوجيه ضربات ساحقة للكفار عن طريق هدم القلعة وبثّ الخوف في صفوف الأعداء، وهكذا استطاعا الدخول إلى القلعة على مرأى من الكفّار، وكانت هناك مجموعة من المجاهدين استطاعت أن تسيطر على أحد أبراج القلعة وهكذا دخلوها عنوة، وقد فر ّ بعض الكفار والبعض الآخر قتل في انتظار نار جهنم التي أعدها الله للكفار. وقد قاتل المجاهدون ضد الكفار قتالا عظيما وأبدوا مشاهد مثيرة من البسالة والإقدام ليلا ونهارا من شروق الشمس حتى غروبها .

    وقد قدم إلينا المشار إليه أوروج بك في قلة من أصحابه ليكونوا عونا لنا في قتالنا ضد أعداء الدّين وهذا هو السبب بالذات الذي حررنا من عقدة الخوف من الأعداء .

    وقد نال المشار إليه أوروج بك مرتبة الشهادة في معركة تلمسان وحل محله في قيادة المجاهدين شقيقه أبو التّقى خير الدين،وكان خير خلف لأننا لم نعهده إلاّ متبعا للشرع الشريف وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولم يثبت عليه إلا التّعظيم لمقامكم ودأبه على الجهاد لإعلاء كلمة الله،وبذلك نال محبة الجميع واحترامهم ، وكيف لا ينالها وهو أتى بقلب سليم ونية صادقة للجهاد في سبيل الله . مقدما عليه بكل بسالة وإقدام، مضحيا براحته منفذا لأمر الله تعالى بالجهاد ومنطلقا من عقيدة إيمانية كأنها كوكب وهاج .

    وأودأن أعلمكم أن خير الدين قد نوى زيارتكم إلا أن أعيان البلدة المذكورة قد رجوه بالتخلي عن فكرة الزيارة حاليا لعدم زوال خطر النصارى الكفار، وبدلا منه اتفقنا على ارسال العالم الفقيه سيد أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد وأرسلناه إلى حضرتكم فعلا، ويحمل منا رسالة ولاء لمقامكم الرفيع، واعلم ياسيدي أن اقليم بجاية وأهالي الشرق والغرب في خدمتكم ، وأن ما حدث في هذه الديار قد تم شرحه لكم في هذه الرسالة.

    والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كتب في أوائل شهر ذي القعدة من عام 925.

    وقد تم إرسال رسالة أخرى من قبل عبيد الله المنزوي والمعتكف في الجامع الأعظم في الجزائر وخادمه محمد بن منصور الحلبي وقد شرحا في هذه الرّسالة مدى ضخامة المحن والمشكلات التي صادفوها قبل وصول خير الدين حتى أشرفا على الهلاك . وترجم المكتوب الخاص بأهالي الجزائر من قبل خير الدين شقيق المرحوم أوروج بك.

    وتبعا لهذا فقد وقع تعيين خير الدين باشا واليا على الجزائر ، وهذا هوالشاهد الحقيقي على كيفية فتح الجزائر وتونس، وهذه الحقيقة جعلتهما ينعمان بالحمايةالعثمانية. وعندما انسلخا عن الدولة العثمانية تناهشتها أوروبا، ولا أحد يجهل ماصنعت يد الفرنسيين بوحشية في الجزائر في القرن العشرين .

    ونريد أن نذكر هناأنّه برغم ماذكرناه من حقائق فإن الأوروبيين اليوم يحرصون على الادعاء بأن العثمانيين دخلوا تلك البلاد عنوة وظلما ينظرون إلى البربر على أنهم مازالوا مسيحيين أو وثنيين .

    وفي مؤتمر علمي نظم في روما في عام 1988 قدم الأستاذالدكتور خليل جين هذه الوثيقة ، فأثارت دهشة الحضور من الجزائريين والإيطاليين والغربيين بصورة عامة وقد اقتنع بها العلماء الإيطاليون كما اقتنع بهذه الوثيقةالأستاذ الدكتور ماء العينين عضو الديوان الملكي عندما التقيت به في موسم الحج لعام1989 وقد قدمت له ملخّصا عن هذه الوثيقة، وبعد أن أوضح بأنه يملك في أرشيفه الخاص وثائق مشابهة قال " إنّه ليست دول المغرب فقط تعيش في هذا القلق وإنما العالم الإسلامي كله يعاني منه، فمتى ينهضون لنصرة المسلمين حتى نسعد نحن أيضا " ، ونحن نتساءل " إلى متى أيها الجيل الجديد، إلى متى ياأحفاد أجدادنا العظام ...؟ "

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 5:22