hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    من علامات الساعة التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    من علامات الساعة التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 3 مارس 2012 - 13:44

    خروج الخوارج وقتالهم في النهروان وحروراء

    من علامات الساعة التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خروج الخوارج في هذه الأمة، عند حدوث خلاف بين فئتين كبيرتين من المسلمين.
    وهذا باب واسع جداً، كثرت فيه الأحاديث النبوية الشريفة، في الصحيحين وغيرهما، عن علي وجابر وابن مسعود وأبي ذر سعيد الخدري وغيرهم رضي الله عنهم، لأن الحديث فيه متواتر[1]حيث بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفهم وحالهم وعبادتهم وعلامتهم، ووقت ومكان خروجهم، والظرف الذي يخرجون فيه، ومآلهم، وأنهم شرُ الخلق.. فوقع ذلك كله طبق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، والمشتكى إلى الله تعالى.
    وأقتصر على ذكر بعض النصوص الشريفة، للتنبيه والإشارة، والله تعالى المستعان.
    فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقسم قسماً ـ أتاه ذو الخُويصرة ـ وهو رجل من بني تميم ـ فقال يا رسول الله أعدل قال رسول الله صلى الله عليه وسلمSad ويلك، ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل).
    فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّة، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نصيَّه فلا يوجد فيه شيء (وهو القِدح)ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث والدم. آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ـ أو مثل البضعةـ تدردر، يخرجون على حين فرقةٍ من الناس).
    قال أبو سعيد رضي الله تعالى عنه: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فوجد، فأُتي به، حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت متفق عليه[2].
    وما ذكره من حالات السهم، من النصل والرصافة والنضي والقذذ فكلها كناية عن سرعة اختراق السهم للجسد، بحيث لا يعلق به دم ولا فرث، وكذلك حال هؤلاء الخوارج، يمرقون بسرعة من الإسلام، فلا يعلقون منه بشيء والله تعالى أعلم.
    وعن زيد بن وهبٍ الجهنيٍّ، أنه كان في الجيش الذي كان مع علي رضي الله عنه الذي سار إلى الخوارج، فقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول : ( يخرج قومٌ من أمتي يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يرق السهم من الرمِيَّة لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لا تَّكلوا عن العمل، وآية ذلك، أن فيهم رجلاً له عضدٌ، وليس له ذراعٌ، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعراتٌ بيضٌ..
    الحديث بطوله، وفي آخره: فقال عليٌّ رضي الله عنه: التمسوا فيهم المُخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام عليٌّ رضي الله عنه بنفسه، حتى أتى أناساً قتل بعضهم على بعض، قال: أخرجوهم. فوجدوه مما يلي الأرض.
    فكبّر، ثم قال : صدق الله، وبلغ رسوله.
    قال: فقام إليه عبيدة السّلمانيُّ، فقال: يا أمير المؤمنين، آلله الذي لا إله إلا هو، لسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: إي، والله الذي لا إله إلا هو.
    حتى استحلفه ثلاثاً، وهو يحلف له.رواه مسلم[3].
    وللحديث طريق أخرى مروية عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه.
    ويلاحظ بيان هذه الآية التي ذكرها صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين ـ وهي مما لا يمكن أن تصدر بمحض البشرية، ولكنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى، إنما عن الوحي، حيث حدّد تلك العلامة، وهي ذلك الرجل، فكانت كما أخبر، صلوات الله تعالى وسلاماته عليه وعلى آله وصحبه .
    وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( يخرج في هذه الأمة ( ولم يقل منها)قوم، تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية..) الحديث بطوله، متفق عليه[4].وللحديث روايات أخرى.
    ويلاحظ دقة قول أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: ( يخرج في هذه الأمة (ولم يقل منها)قومٌ .. ) دلالة على أن هذه الفئة قد يكونون من غير هذه الأمة لكن ظهروا فيها، وإن كانوا منها فهم ليسوا على نهجها، أو سيرتها.. والله تعالى أعلم.
    وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي يتولى قتل هؤلاء الخوارج هو أولى الطائفتين إلى الحق.
    فعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوماً يكونون في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق، قال: ( هم شر الخلق ـ أو من شر الخلق ـ يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق) رواه مسلم[5].
    وفي رواية له عنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلمSad تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق).
    كما أخبر صلى الله عليه وسلم حال هذه الطائفة وأنهم شرار الخلق أو من شرار الخلق.
    ويروي الحديث أكثر من عشرة من الصحابة رضي الله عنهم.
    وقد مر حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، والذي فيد قوله صلى الله عليه وسلم ( .. هم شر الخلق ـ أو من شرِّ الخلق.. ) رواه مسلم.
    وعن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذرٍّ رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن بعدي من أمتي ـ أو سيكون بعدي من أمتي ـ قومٌ يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدِّين كما يخرج السهم من الرميِّة، ثم لا يعودون فيه، هم شرُّ الخلق والخليقة).
    قال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاريَّن أخا الحكم الغفاريَّ، قلت: ما حديثٌ، سمعته من أبي ذرٍّ، كذا وكذا؟ فذكرت له هذا الحديث.
    فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم[6].
    وعن أعليٍّ رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناساً ـ إني لأعرف صفتهم في هؤلاء : ( يقولون الحقَّ بألسنتهم، لا يجوز هذا منهم ( وأشار إلى حلقه) من أبغض خلق الله إليه، منهم أسود، إحدى يديه .. ) ثم ذكر نحو حديث السابق رواه مسلم[7].
    وكان ابن عمر رضي الله عنهما يراهم شرار خلق الله، وقال : إنهم انطلقوا إلى آيات الله نزلت في الكفار، فجعلوها على المؤمنين[8].
    وكل ذلك قد حصل منهم ومن أتباعهم إلى يومنا هذا والمشتكى إلى الله تعالى.
    وقد حدّد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكان خروجهم، وهو من المشرق، فكان كما قال صلى الله عليه وسلم.
    فعن سهل بن حُنيف رضي الله عنه ـ لما سئل: هل سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يذكر الخواج ـ قال : سمعته ـ وأشار بيده نحو المشرق ـ (قوم يقرؤون القرآن بألسنتهم، لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الدّين كما يمرق السهم من الرمية).
    وفي رواية عنه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يتيه قومٌ قبل المشرق محلّقة رؤوسهم) روهما مسلم[9].
    وقد تكرر وصفهم بالتحليق، وذلك لأنه ليس من عادة العرب حلق رؤوسهم في ذلك الوقت، والله تعالى أعلم.
    وسيأتي إن شاء الله تعالى في القسم الأخير ذكر خوارج آخر الزمان.
    وجه الإعجاز : إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور غيبية تحدث بعد وفاته.
    المرجع: كتاب مختصر أشراط الساعة بقلم الأستاذ الدكتور خليل إبراهيم ملّا خاطر العّزامي أستاذ الحديث وعلومه بجامعة طيبة بالمدينة المنورة.
    [1] انظر : البدايةوالنهاية (7: 290ـ 307).
    [2] صحيح البخاري : كتاب الأدب : باب ما جاء في قول الرجل : ويلك، وفي غيرهما. وصحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين، رقم (148).
    [3] صحيح مسلم : في الكتاب والباب السابقين، رقم (156).
    [4] صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن : باب من رايا بقراءة القرآن أو تأكَّل به أو فخر به، وفي غيرهما. وصحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين، رقم ( 147).
    [5] صحيح مسلم : في الكتاب والباب السابقين، رقم ( 149).
    [6] صحيح مسلم: كتاب الزكاة : باب الخوارج شر الخلق والخليقة، رقم (158).
    [7] صحيح مسلم: كتاب الزكاة : باب التحريض على قتل الخوارج، رقم ( 157).
    [8] رواه البخاري ـ تعليقاً ـ كتاب استتابة المرتدين: باب قتل الخوراج والملحدين بعد إ قامة الحجة عليهم، وانظر فتح الباري(12: 282 ـ 286).
    [9] صحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين، رقم (159ـ 160).
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 3 مارس 2012 - 13:49


    ومن علامات الساعة التي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: مقتل سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لكن بعد توليه إمراة المؤمنين، وقد تحقق ذلك، فلم يقتل، ولم يمت حتى ولي إمرة المؤمنين، ثم قتل، على حسب الوصف الذي أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أن تخضب لحيته من جبهته رضي الله تعالى عنه.
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر عنه رضي الله تعالى عنه أنه شهيد، عند وجوده معه صلى الله عليه وسلم على جبل حراء وكذا على جبل ثبير.
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير [زاد في رواية : وسعد بن أبي وقاص].
    فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اهدأ، فما عليك إلا نبيٌ، أو صِديقٌ، أو شهيدٌ) رواه مسلم[1].
    وقد ورد نحو هذا الحديث عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، وقد ذكرت رواياتهم في فضائل المدينة المنورة، ومختصره، وفي فضائل مكة المكرمة، ومختصره أيضاً. فانظرها.
    وأما بخصوص إخباره رضي الله تعالى عنه بمقتله، وصفة قتله:
    فعن أبي الأسود الدؤلي رحمه الله تعالى، عن علي رضي الله تعالى عنه قال : قال لي عبد الله بن سلام ـ وقد وضعت رجلي في الغرز، وأنا أريد العراق ـ [أين تريد ؟ قلت : العراق] قال : لا تأت أهل العراق، فإنك إن أتيتهم، أصابك ذباب السيف.
    قال عليٌ: وأيم الله، لقد قالها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    قال أبو الأسود: فقلت في نفسي: ما رأيت كاليوم، رجلاً محارباً يحدث الناس بمثل هذا. رواه الحميدي وأبو يعلى والبزار وأبو نعيم وصححه ابن حبان والحاكم، وقال الهيثمي: رجال أبي يعلى رجال الصحيح، غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة مأمون[2].
    ولما مرض رضي الله عنه وهو في ينبع عاده بعض الصحابة والتابعين، وطلبوا منه أن ينتقل إلى المدينة، حتى إذا حضر أجله وليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وصلّوا عليه، أما إذا مات في مكانه فلا يحضره إلا أعراب جهينة. فأجابهم رضي الله تعالى عنه بهذا الحديث.
    فعن أبي سنان الدؤلي رحمه الله تعالى، أنه عاد علياً رضي الله عنه في شكوى له شكاها، قال: فقلت له : لقد تخوّفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه، فقال: لكني ـ والله ـ ما تخوّفت على نفسي منه، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق يقول: (إنك ستُضرب ضربةً ههنا، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقرُ الناقة أشقى ثمود) رواه عبد بن حُميد والبخاري في تاريخه وابن أبي عاصم والطبراني وأبو يعلى، والحاكم وصححه، وحسنه الهيثمي[3].
    ورواه أحمد وابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن سعد والخطيب البغدادي، عن عبد الله بن سبع، عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه[4].
    ورواه أحمد والبزار وابن أبي عاصم وأبو نعيم والحاكم وابن أبي شيبة والحارث، عن فضالة بن أبي فضالة، عن عليٍّ رضي الله عنه[5].
    وزادوا في أوله: قال: عليٌ رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليَّ أني لا أموت حتى أؤمّر، تخضب هذه ـ يعني : لحيته ـ من هذه ـ يعني : هامته.
    ورواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن سعد بإسناد صحيح، عن عبيد السَّلمانيُّ، عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه موقوفاً. ومثله له حكم الرفع.
    ورواه البزار وأبو يعلى ـ بإسناد حسن ـ عن ثعلبة بن يزيد، عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه[6].
    وقد ورد من طرق أخرى غيرها عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه.
    كما ورد عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، كأنس وصهيب وجابر بن سمرة[7] وعمار، وأقتصر على رواية عمار رضي الله عنه.
    فعنه رضي الله تعالى عنه قال: كنت أنا وعليٌّ رفيقين في غزوة ذي العُشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام بها، رأينا ناساً من بني مدلج، يعملون في عين لهم في نخل، فقال لي عليٌّ : يا أبا اليقظان، هل لك أن نأتي هؤلاء، فننظر كيف يعملون؟ فجئناهم، فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا وعليٌّ فاضطجعنا في صورٍ من النخل، في دقعاء من التراب، فنمنا، فوالله ما أهبَّنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرِّكنا برجله، وقد تترّبنا من تلك الدَّقعاء، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليٍّ : (يا أبا تراب) لما يرى عليه من التراب، قال : (ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ ) قلنا: بلى يا رسول الله، قال : " أحيمرُ ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه " يعني: قرنه " حتى تُبلَّ منه هذه " يعني : لحيته. رواه أحمد والنسائي في فضائل علي والبخاري في تاريخه والبزار والطحاوي وابن أبي عاصم وأبو نعيم والدولابي، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال الهيثمي : رجاله موثقون[8]. فالحديث بمجموع طرقه صحيح، والله تعالى أعلم.
    وجه الإعجاز : إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور غيبية تحدث بعد وفاته.
    المرجع: كتاب مختصر أشراط الساعة بقلم الأستاذ الدكتور خليل إبراهيم ملّا خاطر العّزامي أستاذ الحديث وعلومه بجامعة طيبة بالمدينة المنورة.

    [1] صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما، رقم ( 50).
    [2] مسند الحميدي(1: 30) ومسند أبي يعلى ( 1: 381) والبحر الزخار ( 2: 295ـ 296) وكشف الأستار ( 3: 203ـ 204) وصحيح ابن حبان ( 15: 127) والمستدرك ( 3: 140) والآحاد والمثاني ( 1: 144) ومعرفة الصحابة (1: 84) ومجمع الزوائد ( 9: 138).
    [3] مسند عبد بن حُميد ( 60 رقم 92) والتاريخ الكبير ( 8:320) والآحاد والمثاني ( 8:146) والطبقات الكبرى ( 1: 63، 64) ومسند أبي يعلى ( 1: 430ـ 431) والمستدرك (3: 113) ومجمع الزوائد ( 9:137) وإتحاف الخيرة المهرة ( 9: 284).
    [4] مسند أحمد ( 1: 130، 156) ومصنف أبن أبي شيبة ( 14: 596) (15: 118) والطبقات الكبرى (3: 34) ومسند أبي يعلى ( 3: 443) وتاريخ بغداد ( 12: 75) ومجمع الزوائد ( 9: 137) وتهذيب الكمال ( 15:6).
    [5] مسند أحمد ( 1:102) وبشرح الشيخ أحمد شاكر ( 2: 133ـ 134ـ 242) وفضائل الصحابة له ( 2: 694) والبحر الذاخر (3: 137) وكشف الأستار ( 3: 202ـ 203) ومعرفة الصحابة ( 1: 84) والمستدرك ( 3: 113) والآحاد والمثاني ( 1: 145) ودلائل النبوة (6: 438) ومجمع الزوائد ( 5: 185) = ( 9: 136ـ 137) وبغية الباحث ( 2: 905ـ 906) والمطالب العالية ( 4: 325) وإتحاف الخيرة المهرة ( 9: 285ـ 286).
    [6] البحر الزخار ( 3: 92ـ 93) ومسند أبي يعلى ( 1: 442) وكشف الأستار ( 3: 203ـ 204ـ 205) ومجمع الزوائد ( 9: 137) .
    [7] انظر : المستدرك (3: 139) ومجمع الزوائد (139ـ 137) ومسند أبي يعلى (1: 377ـ 378) وانظر الاستيعاب لابن عبد البر.
    [8] مسند أحمد ( 4: 263ـ 264) وفضائل الصحابة له ( 2: 686ـ 688) والتاريخ الكبير ( 1: 71) وفضائل علي رضي الله عنه للنسائي ( 162ـ 163ـ رقم 153) والبحر الزخار ( 4: 254) وكشف الأستار (3: 202) وشرح مشكل الآثار ( 2: 281، 282) والآحاد والمثاني ( 1: 147) والكنى للدولابي (2: 163) والمستدرك (3: 140ـ 141) وحلية ( 1: 141) ودلائل النبوة له ( 2: 708 رقم 490) ودلائل النبوة للبيهقي ( 3: 12ـ 13) ومجمع الزوائد ( 9ك 136) وتاريخ الخلفاء ( 173) .

    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    كثرة الزلازل في آخر الزمان

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 3 مارس 2012 - 13:52

    ومن علامات الساعة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظهرت، ومازالت مستمرة بل هي في ازدياد: كثرة الزلازل، إذ لا يمر أسبوع إلا ونسمع بحدوث زلزال أو أكثر، وهذه الزلازل التي تقع منها ما هو شديد جداً، بحيث يدمِّر مدناً كاملة، كما حدث في المغرب، ومنها ما يدمر قرى كثيرة، كما حصل في بلاد فارس، كما أن هذه الزلازل منها ما يكون مداه طويلاً يشمل عدة دول، ومنها ما هو قاصر، والله تعالى هو الحامي والحافظ.
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة،.. وتكثر الزلازل.. " الحديث بطوله، رواه البخاري، ورواه مسلم أوله (1).
    وقد ظهرت زلازل عظام اعتنى بنقلها أهلُ التواريخ، أما الصغيرة فلم تذكر، ونحن نسمع كل أسبوع منها الكثير، ولعل ما يأتي أكبر مما حصل فيما مضى، وكل زلزال هو أكبر من سابقه، حتى إذا اقترب الزمان من نهايته كثرت الزلازل، وعظمت لتكون النهاية والله تعالى أعلم.
    وهذا ما عبّر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنوات الزلازل.
    فعن سلمة بن نُفيل السكّوني رضي الله عنه قال: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال قائل: يا رسول الله، هل أُتيت بطعام من السماء؟ الحديث بطوله، وفي آخره، فقال صلى الله عليه وسلم: " ... وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل" رواه أحمد والدارمي والطبراني والبزار وأبو يعلى، برجال ثقات، وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي(2).
    وكلما اقترب الزمان كثرت الزلازل، وازدادت، فإذا نزلت الخلافة في آخر الزمان بلاد الشام، ازدادت وكثرت حتى تكون الساعة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في القسم الثالث.
    فعن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا... الحديث، وفي آخره: ثم وضع يده على رأسي ـ أو على هامتي، ثم قال: " يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك" رواه أحمد وأبو داود والبخاري والفسوي في تاريخيهما، والحاكم وصححه وأقره الذهبي(3).
    المصدر: منقول عن كتاب مختصر أشراط الساعة بقلم الدكتور خليل إبراهيم ملّا خاطر العزّامي
    الهوامش:

    1.
    صحيح البخاري: كتاب الفتن : باب خروج النار. وصحيح مسلم: كتاب الفتن :باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما رقم (17).
    2.
    مسند أحمد (4: 104) وسنن الدارمي (1: 32) والمعجم الكبير(7: 59) ومسند الشاميين(1: 396ـ 397) وكشف الأستار (3: 140) ومسند أبي يعلى (12: 270ـ 271) والمستدرك (4: 447) وصحيح ابن حبان (5: 180) ومجمع الزوائد (7: 306).
    3.
    مسند أحمد (5: 288) وسنن أبي داود : كتاب الجهاد: باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة، رقم (2535) والتاريخ الكبير (8: 436ـ 437) والمعرفة والتاريخ (1: 266ـ 267) والمستدرك (4: 425) ومسند الشاميين (3: 173ـ 174) وقد روى آخرون أول الحديث. وسيأتي ذكره في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.


    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    كون التحية على المعرفة

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 3 مارس 2012 - 13:57

    ومن علامات الساعة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهرت وما زالت منتشرة بل في إزدياد: أن يكون السلام على المعرفة، يعني ألا يسلِّم الإنسان إلا على من يعرف، فلو دخل داخل على مجلس فيه عدد من الناس يعرف بعضهم ولا يعرف الآخرين، فإنه يتوجه إلى من يعرف ويصافحه ويسلِّم عليه، ويدع الآخرين، وقد يسلِّم عليهم من وراء أنفه، وقد رأيت هذا مرات عدة. والمشتكى إلى الله.
    فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أشراط الساعة أن يسلِّم الرجل على الرجل، لا يُسلِّم عليه إلا للمعرفة " رواه أحمد وابن خزيمة والطحاوي والبزار والطبراني (1).
    وعن طارق بن شهاب رحمه الله تعالى قال: كنا عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه جلوساً، فجاء آذنه فقال : قد قامت الصلاةُ، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأينا الناس ركوعاً في مقدم المسجد، فكبّر وركع ومشى، وفعلنا مثل ما فعل، قال: فمر رجلٌ مسرع، فقال: السلام عليكم يا أبا عبد الرحمن، فقال : صدق الله وبلّغ رسوله صلى الله عليه وسلم، فلما صلينا رجع، فولج أهله، وجلسنا في مكانه ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله. فسأله طارق فقال: سلَّم عليك الرجلُ فرددت عليه، صدق الله وبلَّغ رسوله صلى الله عليه وسلم. فقال عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وظهور شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف الأرض فيرجع فيقول: لم أربح شيئاً، وحتى تغلو الخيل والنساء، ثم ترخص، فلا تغلو إلى يوم القيامة ) رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والطحاوي بإسناد صحيح، وصححه الحاكم وأقره الذهبي (2).
    مع أن المطلوب إفشاء السلام، لأنه سبب المحبة، التي هي من صفات المؤمنين، والإيمان سبب دخول الجنة، كما أخب بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
    فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم " رواه مسلم (3).
    الهوامش:
    (1) مسند أحمد (1: 387، 405، 406) وشرح مشكل الآثار (4: 265، 266) وكشف الأستار (4: 147) والمعجم الكبير (9: 343، 344 من طرق) وصحيح ابن خزيمة (2: 283، 284).
    (2) مسند أحمد (1: 407، 419، 420) والأدب المفرد (349، 350 رقم 1053) وشرح مشكل الآثار (4: 263) والمستدرك (4: 445، 446، 524 والزيادة منه) ومجمع الزوائد (7: 328، 329) كما رواه آخرون.
    (3) صحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وأن محبة المؤمنين من الإيمان، وأن أفشاء السلام بسبب لحصولها، رقم (93، 94).

    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    قتال المسلمين للمغول

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 3 مارس 2012 - 14:14

    تمهيد:
    بسم الله الرحمن الرحيم وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين سوف نتحدث اليوم عن الإعجاز الغيبي لبعض الأحاديث النبوية الشريفة والتي تحدثت عن أحداث مهمة سوف تحدث بعد وفات النبي صلى الله عليه وسلم وهو قتال الترك (التتر والمغول) للمسلمين وإن شاء الله تعالى سوف نتناول هذه الأحاديث بشرح مختصر ونعلق عليها.

    الأحاديث النبوية:
    * عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين عراض الوجوه كأن أعينهم حدق الجراد كأن وجوههم المجان المطرقة ينتعلون الشعر ويتخذون الدرق حتى يربطوا خيولهم بالنخل) زيارة الجامع الصغير للسيوطي.
    حدثنا‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير بن حازم ‏ ‏سمعت ‏ ‏الحسن ‏ ‏يقول حدثنا ‏ ‏عمرو بن تغلب ‏ ‏قال ‏( ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏بين يدي الساعة تقاتلون قوماً ينتعلون الشعر وتقاتلون قوما كأن وجوههم ‏‏ المجان المطرقة )صحيح البخاري( 3325).
    حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال Sad‏لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر وحتى تقاتلوا ‏ ‏الترك ‏ ‏صغار الأعين حمر الوجوه ‏‏ذلف ‏الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر حتى يقع فيه والناس ‏‏معادن ‏خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله) صحيح البخاري.

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ, يَلْبَسُونَ الشَّعْرَ , وَيَمْشُونَ فِي الشَّعْر)صحيح مسلم.

    شرح الكلمات الصعبة:
    (الْمَجَانّ): جمع مجن وهو التُّرْس. ‏
    ‏( الْمُطْرَقَة ) ‏‏بِالتَّخْفِيفِ اِسْم مَفْعُول مِنْ الْإِطْرَاق وَالتُّرْس الْمُطْرَق الَّذِي جُعِلَ عَلَى ظَهْره طِرَاق وَالطِّرَاق بِالْكَسْرِ جِلْد يُقْطَع عَلَى مِقْدَار التُّرْس فَيُلْصَق عَلَى ظَهْره أي شَبَّهَ وُجُوههمْ بِالتُّرْسِ لِبَسْطِهَا وَتَدْوِيرهَا وَبِالْمِطْرَقَةِ لِغِلَظِهَا وَكَثْرَة لَحْمهَا .
    ( ذُلْف الْأُنُوف ): (الذَّلَفُ بالتحريك قِصَرُ الأَنفِ وصِغَرُه وقيل قصر القصَبة وصغر الأَرْنبة) لسان العرب، ( صِغرُ الأََنْفِ واسْتِوَاءُ الأَرْنَبَةِ) تاج العروس، (قِصرُ الأنف وإنْبِطاحُه ) ابن الأثير.
    حدق الجراد: أعين الجراد.
    الدَّرَقُ (ضرب(أي نوع) من التِّرَسةِ الواحدة دَرَقة تتخذ من الجلود) لسان العرب، أي أنه نوع من التروس تتخذ من الجلود.

    التتر وعلاقتهم مع المغول:
    مم لا شكل فيه ولا خلاف بين المؤرخين أن التتر هم قبائل تركية وهم جزء لا يتجزأ من الأمة التركية يتكلمون اللغة التركية، قسم منهم شكلوا دولة مستقلة تسمى تترستان في جبال الآورال ورد ذكرهم في نقوش الأرخون (بضم الألف مع الهمزة وضم الخاء) التركية التي ترجع إلى القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، كما أطلق هذا الاسم على المغول عامة أو على فريق منهم خاصة.
    وفي جميع الفتوحات المغولية التي وقعت في القرن السابع الهجري كان الفاتحون يسمون التتر في كل مكان نزلوا فيه، سواء أكان في الصين أم في البلاد الإسلامية أم في بلاد روسيا وغرب أوروبا.

    ويسمى ابن الأثير جنكيز خان التتري، وهم التتر الأوائل.
    ولم يظهر اسم المغول على صفحات التاريخ حتى القرن الرابع الهجري(العاشر الميلادي). ومن المرجح أنه أطلق على تلك العشائر التي انضوت تحت لواء زعيم إحدى قبائلهم كان يحمل ذلك الاسم. ثم بسط ذلك الزعيم سلطانه على سائر العشائر المتحالفة، ومن ثم أطلق عليهم اسم المغول من باب إطلاق اسم البعض على الكل.
    وقد استبدلت كلمة تتر بعد جنكيزخان في بلاد منغوليا وأواسط آسيا بكلمة مغل(بضم الميم والغين)، ولا يزال هذا اللقب مستعملاً إلى اليوم في بلاد الأفغان بين أعقاب المغول الذين لا يزالون يحتفظون بلغتهم حتى الآن.
    وقد أدخل جنكيز خان تلك التسمية رسمياً في بلاده، على أن كلمة Mongol لم تسد قط في معظم البقاع الغربية)(1).
    أما الأتراك الذين يعيشون في الأناضول أو آسيا الصغرى (الجمهورية التركية حاليا) فهم بقايا هجرات بعض القبائل التركية في النصف الثاني من القرن السادس الميلادي والذين هاجروا من بلاد الترك الممتدة من هضبة منغوليا، وشمال الصين شرقاً إلى بحر الخزر (بحر قزوين) غرباً والتي تسمى حاليا (تركستان)، لأسباب اقتصادية كالحاجة إلى الكلأ والمراعي أو بسبب خلافاتهم مع قبائل تركية أخرى حدث بينهم خلافات معها (الدولة العثمانية الدكتور علي الصلابي).
    لغة المغول : يتكلم المغول اللغة المغولية والتي لها نفس أصول اللغة التركية وتنتمي تنتميان إلى عائلة اللغات التي تسمى .Altaic
    وبعض علماء اللغات يرى أن اللغة المغولية هي جزء من اللغات التركية وذلك للتشابه فيما بينها.
    الخلاصة : المهم من الصعب الفصل بين التتار والمغول فإما هم من أصول تركية وهو الرأي الراجح أو أنهم انصهروا أيام جنكيزخان وأصبحوا امة واحدة نتيجة توحيد القبائل التترية والمغولية.

    صورة للوحة قديمة تظهر حصار بغداد من قبل المغول المصدر
    صورة للوحة قديمة تظهر أدوات الحصار التي أستعملها المغول في اقتحام بعداد

    صورة لرجل مغولي يرمي بالقوس لاحظ حمرة وجهه


    استعمل المغول جزم جلدية ثقيلة لها ملمس الجوارب على الأقدام وأثناء الشتاء كانوا يلبسون عدة طبقات من الصوف على أجسامهم وكان يرتدون من الخارج معطف من الفراء أو جلد الغنم وقبعة فراء لها أغطية للأذن ومن الأعلى مترسة بالحديد

    لوحة زيتية لمقاتلين مغول وفي أيديهم الدرق (التروس المصنوعة من الجلد)

    شرح مختصر شامل للأحاديث:
    ينبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى حدث عظيم سوف يعصف بالأمة الإسلامية بعد وفاته محذراً إياهم حتى لا يتفاجؤا ويجزعوا، أما الحدث فهو غزو الترك للعالم الإسلامي ولقد وصفهم لأمته وصفاً دقيقاً كأنه يشاهدهم رأي العين.
    اجتياح المغول الترك للبلاد الإسلامية
    نجح جنكيز خان الذي تزعم القبائل المغولية(2) في إقامة إمبراطورية كبيرة ضمن أقاليم الصين الشمالية، واستولت على العاصمة بكين، ثم اصطدم بالدولة الخوارزمية التي كانت تجاوره بسبب سوء تصرف حاكمها "محمد خوارزم شاه". وانتهى الحال بأن سقطت الدولة وحواضرها المعروفة مثل: "بخارى"، "وسمرقند"، و"نيسابور" في يد المغول بعد أن قتلوا كل من فيها من الأحياء، ودمروا كل معالمها الحضارية، وتوفي جنكيز خان سنة (624هـ = 1223م) بعد أن سيطرت دولته على كل المنطقة الشرقية من العالم الإسلامي.
    بعد سلسلة من الصراعات على تولي السلطة بين أمراء البيت الحاكم تولى منكوخان بن تولوي بن جنكيز خان عرش المغول في (ذي الحجة 648هـ = إبريل 1250م).
    وبعد أن نجح في إقرار الأمن وإعادة الاستقرار في بلاده اتجه إلى غزو البلاد التي لم يتيسر فتحها من قبل، فأرسل أخاه الأوسط "قوبيلاي" على رأس حملة كبيرة للسيطرة على جنوب الصين ومنطقة جنوب شرق آسيا، وأرسل أخاه الأصغر هولاكو لغزو إيران وبقية بلاد العالم الإسلامي، وعهد إليه بالقضاء على طائفة الإسماعيلية وإخضاع الخلافة العباسية.
    خرج هولاكو على رأس جيش كبير يبلغ 120 ألف جندي من خيرة جنود المغول المدربين تدريبا عالياً على فنون القتال والنزال ومزودين بأسلحة الحرب وأدوات الحصار، وتحرك من "قراقورم" عاصمة المغول سنة (651هـ = 1253م) متجها نحو الغرب تسبقه سمعة جنوده في التوغل والاقتحام، وبأسهم الشديد في القتال، وفظائعهم في الحرب التي تزرع الهلع والخوف في النفوس، ووحشيتهم في إنزال الخراب والدمار في أي مكان يحلون به.
    قام هولاكو بمهاجمة عاصمة دولة الخلافة العباسية في بغداد وقتل الخليفة وكان سقوط بغداد على أيدي المغول الترك في 656هـ بعد أن قتل 800,000 من سكان بغداد"
    ثم اجتاحوا بلاد الشام و دخلوا دمشق (في مارس 1260م = 658هـ)، وهنا يصل بالبريد خبر موت الخاقان الأعظم للمغول (منكوخان) في قراقورم ويُستدعى أولاد وأحفاد جنكيز خان إلى مجلس الشورى المغولي ( الكوريل تاي Kuriltai) لانتخاب الخان الأعظم الجديد للإمبراطورية؛ فيرجع هولاكو (وهو أخو منكو خان، وأحد المؤهّلين للعرش ) بمعظم جيشه إلى فارس، ليتابع أمور العاصمة المغولية (قراقوروم بمنغوليا ) عن كثب، وترك قسماً من جيشه في بلاد الشام بقيادة أحد أبرز ضباطه واسمه كتبغا.
    لينهزم ذلك الجيش على يد المماليك في معركة عين جالوت، بقيادة السلطان المظفر قطز وبذلك يتحقق وعد النبي صلى الله عليه وسلم بقتال الترك.

    صورة للوحة زيتية قديمة تبين الجنود المغول أثناء مرور بنهر يظهر في اللوحة استعمالهم للخيل في تنقلاتهم


    صورة للوحة زيتية قديمة لجنكيز خان(Genghis Khan) مؤسسة الإمبراطورية المغولية (المصدر متحف التاريخ المغولي في منغوليا)


    صورة للإمبراطور قبلاي خان المغولي تظهر عليه الحمرة التي أخبر عنها النبي (المصدر متحف التاريخ المغولي في منغوليا)


    صورة للإمبراطور ( Tomor Olziit Khaan )تومور أولزيت خان أحد ملوك المغول(المصدر متحف التاريخ المغولي في منغوليا


    صورة لرجل مغولي يرتدي الزي التقليدي للمقاتل المغولي لاحظ فراء القندس الذي يرتديه على رأسه


    صورة للوحة قديمة تظهر مقاتل مغولي لاحظ أنه يلبس حذاء من الفراء في قدميه

    تحليل الأحاديث الشريفة:
    · (صغار الأعين)أي عيونهم صغيرة وهذا ينطبق تماماً على المغول.
    · (عراض الوجوه) أي شكل الوجه مدور(كأن وجوههم المجان المطرقة) إشارة إلى كثرة اللحمفالحديث شبه وجوهم بالتروس في تدويرها وبالمطرقة من كثرة لحمها وهذا ينطبق تماماً على السلالة المغولية(3).
    · (كأن أعينهم حدق الجراد) حيث شبه عيونهم بأنها تشبه عيون الجراد وكما هو معلوم فإن عيون الجراد جاحظة، يقول الدكتور علي الجباوي في كتابه جغرافية السلالات البشرية(4)(الشكل المنتفخ(أي الجاحظة) للعين يتلاءم مع العين ذات الفتحة الضيقة والموزية الشكل، وتعتبر هذه الصفة صفة سلالية لأفراد المجموعة المغزلية المنتشرة في شرق وجنوب وشمال شرق آسيا وفي وسطها) أنهى
    وفي مكان آخر في نفس الكتاب ( ومن المعروف أنه عندما ينحف الإنسان تغور عيناه في الحجاج وهذا يلاحظ بعد التجويع وبالعكس عندما تزداد سمنة الشخص فإن العين تجنح للبروز بسبب زيادة الدهن الموجود في تجويف الحجاج، ويتفاوت قطر الحجاج العيني من منطقة جغرافية إلى أخرى إذ يبلغ أقصى طول له عند الشعوب الآسيوية والهنود الحمر في القارة الأمريكية والكل ينتمون إلى المجموعة السلالية المغولية).
    · (وحتى تقاتلوا ‏ ‏الترك ‏ ‏صغار الأعين حمر الوجوه) أي لون الوجه أحمروهذا ينطبق عن الأتراك المغول الذين يعيشون في شمال الصين وسيبريا
    يَلْبَسُونَ الشَّعْرَ, وَيَمْشُونَ فِي الشَّعْر) إشارة إلى أنهم رعاة للمواشي ويقتاتون على الصيد وفعلاً التتار والمغول قبائل ترعى الأغنام والماعز وتعيش على الصيد.
    · (يَلْبَسُونَ الشَّعْرَ, وَيَمْشُونَ فِي الشَّعْر)في هذا إشارة إلى أنهم يسكنون في أماكن باردة (الإشارة إلى لبس الشعر وانتعال الشعر، ولون الوجه الأحمر الذي سببه البرد حيث يتجه الدم بكثرة إلى الوجه ليؤمن له الدفء في الأماكن البادرة ، كما أن كثرة لحم الوجه هي صفة للبشر الذين يعيشون في الأماكن الباردة ومنهم الترك المغول الذين يعيشون في شمال الصين وسيبريا).
    يقول الدكتور حسن إبراهيم حسن في كتابه تاريخ الإسلام(5) Sadكان المغول قبائل من البدو الرحل تطوف في ذلك الصقع الواقع شمالي صحراء جوبي. وهم قبائل الفرسان الرحالة الذين يعيشون في الخيام، غذاؤهم الرئيسي لحوم الخيل ومنتجات ألبانها، كما كانوا يحترفون رعي الأغنام والصيد في وقت السلم، وحمل السلاح في زمن الحرب، كما هو الشأن في حياة الأمم البدوية. وكانوا ينزحون إلى الجهات الشمالية ابتغاء مراعي الصيف، إذا ما ذابت الثلوج، ويبرحون إلى الجنوب سعياً وراء الشتاء كما هي عادة الرحل من سكان السهول الفسيحة. وكانوا يسعون وراء الربح من تبادل الجلود والدواب ).
    · (ذلف الأنوف): أي قصرها وصغرها واستوائها وهي صفة السلالة المغولية(6)
    · قوماً: فهم يقاتلون بنزعة قومية وليس بدافع دينيفالدين عندهم يكاد لا يكون له تأثير في حياتهم سوى بعض الطقوس.
    يقول الدكتور حسن إبراهيم حسن في كتابه تاريخ الإسلام Sad وقد أحتفظ المغول بديانتهم وعاداتهم الأولى التي هي من أهم مميزاتهم البارزة، فقد كانت حياتهم رعوية ونظامهم قبلياً، مع طاعة لرؤسائهم وحب للحرب والسلب والنهب، وكانت ديانتهم عبادة الكواكب يسجدون للشمس عند طلوعها ولا يحرّمون شيئاً، فكانوا يأكلون جميع الدواب حتى الكلاب والخنازير. وكانوا حتى الحين لا يعرف الولد منهم أباه وكانت الشامانية ٍShamanism الديانة القديمة للمغول الذين كانوا، برغم اعترافهم بإله عظيم قادر، لا يؤدون له الصلاة، ولا يلقون إليه بالمودة، يعبدون عدداً من الآلهة المنحطة، وبخاصة تلك الحيوانات الشريرة التي كانوا يقدمون إليها القرابين والضحايا لما كانوا يعتقدونه فيها من السلطان والقدرة على إيذائهم. كما كانوا يعبدون أرواح أجدادهم القدامى التي كانوا يعتبرونها ذات سلطان عظيم على حياة أعقابهم.
    ولم تكن ديانة المغول معدودة ضمن تلك الأديان التي تستطيع أن تقاوم جهود الأديان الكثيرة الأتباع والأنصار ذات اللاهوت المنظم الذي يملك قوة الإقناع وسد حاجات العقل وذات الهيئات المنظمة للمعلِّمين الدينيين، تلك التي كانت تحيط بالمغول من اليهود والمسيحية والإسلام).
    أما القانون المنظم لحياة المغول فهو قانون الياسة الذي وضعه جنكيز خان للإدارة شؤون المغول الترك.
    خلاصة القول: فإن الشعور القبلي هو الذي كان سائداً وطاعة زعمائهم القبليين مقدمة حتى على الدين.
    · (يربطوا خيولهم بالنخل):إشارة أن البلاد التي سوف يغزونها يكثر فيها النخل ولعل أهم حاضرة تمت مهاجمتها من قبل المغول التتار هي بغداد عاصمة الدولة العباسية وأنهم سوف يعتمدون على الخيل في حربهم وليس مثلا على الجمال أو الفيلة، وهذا حدث تماما حديث أن سلاح الخيالة هو السلاح الضارب الرئيسي في الجيش المغولي والذي يعده المؤرخون من أهم أسباب أنتصاراتهم.
    · ويتخذون الدرق: لقد أشتهر الجيش المغولي باتخاذ التروس المصنوعة من الجلد السميك يظهر هذا في الصور التاريخية الموجود في متحف التاريخ المغولي أو في أثناء الإستعراضات الفلكلورية.
    · (وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر حتى يقع فيه والناس ‏‏معادن ‏خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام) ولقد لمح النبي صلى الله عليه وسلم إلى إسلام الترك الغزاة وأنه سوف يحسن إسلامهم، وهذا تحقق حيث أنهم أسلموا في أواخر الدولة العباسية وأسسوا مملكة إسلامية اسمها القبيلة الذهبية" Golden Horde (نسبة إلى لون مخيماتها) وقد سماها القلقشندي "مملكة توران خوارزم والقبشاق ".
    وكان أول إمبراطور لهم يعتنق الإسلام هو بركة خان الذي كانت تربطه علاقات طيبة بالظاهر بيبرس ملك مصر حيث حرص سلطان مصر الظاهر بيبرس على محالفة هذه الدولة الإسلامية المغولية، فتبادل مع عاهلها "بركة خان" البعوث والهدايا (0 66 هـ/ 26 أم- 662 هـ/1263 م)، كما تزوج ابنته، وأمر بالدعاء له على منابر القاهرة والقدس ومكة والمدينة.
    كما حرص المغول المسلمون على علاقة طيبة مع الدولة العثمانية حيث تحالفوا مع العثمانيين ضد القياصرة لسنوات طويلة، ولقد أهتم المغول المسلمون ببناء المساجد التي تعد تحف معمارية وقاموا ببناء أجمل المساجد والتي من أجملها المساجد التي بنيت في مدينة بخارى وسمرقند والتي تعتبر تحف معمارية ليس لها نظير على مستوى العالم.
    · وعرف منهم علماء كبار قصدهم طلبة العلم من أنحاء العالم الإسلامي مثل " قطب الدين محمد الرازي "، و " سعد الدين التفتازاني ".
    ولقد أنشد الشاعر الباكستاني محمد إقبال قصيدة رائعة تحدث فيها عن إسلام المغول بعد أن كانوا عباد للأصنام فقال:
    بغت أمم التتار فأدركتها من الإيمان عاقبة الأمان
    وأصبح عابدو الأصنام قدماً حماة الحجر والركن اليمان
    الإعجاز الغيبي والعلمي في حديث رسول الله
    1. تنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المسلمين للترك.
    2. وصف النبي صلى الله عليهم وسلم الترك المغول بأوصاف شكلية تنطبق عليهم على الرغم أنه لم يراهم.
    3. الإشارة إليهم على أنهم قوم (قوماً) أي أنهم يقاتلون المسلمين على أساس قبلي وقومي وعرقي وليس على أساس ديني مثل اليهود.
    4 . وصف النبي صلى الله الترك الغزاة بأوصاف ومعاير متعمدة علمياً في التصنيف السلالي بحسب علم السلالات البشرية وهو (شكل الوجه، العيون، الأنف، لون البشرة).
    5 . الإشارة إليهم إلى أنهم قوم يعيشون في مناطق باردة من خلال قوله يلبسون الشعر ويمشون على الشعر.
    6 . كما أنهم يعتمدون على الرعي والمواشي والصيد لكسب الرزق للأعتمادهم في لباسهم على الشعر.
    7 . الإشارة إلى أنهم سوف يغزون أماكن يكثر فيها النخيل وهي أرض العراق.
    8. الإشارة إلى أنهم سوف يغزون على الخيول التي سوف تكون سلاحهم الضارب.
    9 . الإشارة الخفية للنبي إلى أنهم سوف يسلمون ويحسن إسلامهم.

    ونحن في انتظار تعليقاتكم على المقالة على الإيميل التالي
    مع تحيات المؤلف
    فراس نور الحق

    المراجع:

    *
    متحف التاريخ المغولي http://www.nationalmuseum.mn
    *
    كتاب تاريخ الإسلام تأليف الدكتور حسن إبراهيم حسن
    *
    جغرافيا السلالات البشرية تأليف الدكتور علي الجبالي مدرس في قسم الجغرافيا جامعة دمشق ـ طباعة مطابع مؤسسة الوحدة 1980م.
    *
    موسوعة الوكي بيديا.
    *
    كتب الحديث الشريف
    *
    لسان العرب
    *
    تاج العروس
    *
    بعض كتب التفسير
    *
    تاريخ ابن الأثير
    *
    Lane –poole, The Muhammadan Dynasites .pp.228-229.
    * جنكيز خان والمغول
    * امبرطورية المغول
    * المغول
    * السيرة الذاتية لجنكيز خان
    * المغول بتاريخ العالم
    * الإمبرطورية المغولية للدارسين
    * صفحات من تاريخ المغول
    * غزو المغول للروس (صور)
    * خريطة الإمبرطورية المغولية على جوجل الأرض
    * اللغة المغولية

    http://www.ethnologue.com/show_family.asp?subid=90009
    الهوامش:
    (1). نقلا عن كتاب تاريخ الإسلام تأليف الدكتور حسن إبراهيم حسن (مدير جامعة أسيوط ـ وأستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة القاهرة وأستاذ الدراسات الإسلامية وتاريخ الشرق الأدنى بجامعات بنسلفينيا وكاليفورنيا والرباط سابقا) الجزء الرابع طباعة دار الجيل بيروت ـ القاهرة ـ تونس ـ ومكتبة النهضة المصرية القاهرة.
    (2). موسوعة الوكي بيديا.
    (3). نقلا عن كتاب تاريخ الإسلام الجزء الرابع تأليف الدكتور حسن إبراهيم حسن.
    (4). جغرافيا السلالات البشرية تأليف الدكتور علي الجبالي مدرس في قسم الجغرافيا جامعة دمشق ـ طباعة مطابع مؤسسة الوحدة 1980م.
    (5). كتاب تاريخ الإسلام المجلد الرابع تأليف الدكتور حسن إبراهيم حسن طباعة مكتبة النهضة المصرية القاهرة.
    (6). جغرافيا السلالات البشرية تأليف الدكتور علي الجبالي مدرس في قسم الجغرافيا جامعة دمشق ـ طباعة مطابع مؤسسة الوحدة 1980م.
    (7). http://news.bbc.co.uk/2/hi/in_pictures/5168702.stm
    http://www.publishersdiary.com/

    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الإخبار النبوي بظهور الحجاج الثقفي والمختار الثقفي

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 3 مارس 2012 - 14:27

    سنتحدث في هذا البحث إن شاء الله تعالى عن أحد الملامح الإعجازية التي تثبت صدق هذه الرسالة الإسلامية الخالدة، وصدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ما سلمت من النيل من حضرته الشريفة ألسنة الحاقدين وأقلام الجاهلين ورسومات الناقمين على هذا النور الذي لا تراه القلوب العمياء، عسى الله أن يفتح بهذا البحث قلوبا مغلقة وآذاناً صمّاً وأعينا لا ترى، إنه على كل شيءٍ قدير.
    من ضمن الأحداث الغيبية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم وحدثت تماما كما أخبر: هو حديثه صلى الله عليه وسلم عن ظهور الحجاج بن يوسف الثقفي، والكذاب المختار بن عبيد الثقفي وإليك أخي الحبيب نص الحديث الشريف كما رواه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة برقم 2545: حدثنا عقبة بن مكرم العمي. حدثنا يعقوب (يعني ابن إسحاق الحضرمي). أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل.
    رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة. قال فجعلت قريش تمر عليه والناس. حتى مر عليه عبد الله بن عمر. فوقف عليه. فقال: السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! أما والله! لقد كنت أنهاك

    عن هذا، أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله! إن كنت، ما علمت، صواما، قواما، وصولا للرحم، أما والله! لأمة أنت أشرها لأمة خير، ثم نفذ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله، فأرسل إليه، فأنزل عن جذعه، فألقي في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر، فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قال فأبت وقالت: والله! لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، قال فقال: أروني سبتي، فأخذ نعليه، ثم انطلق يتوذف، حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين! أنا، والله! ذات النطاقين، أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا "أن في ثقيف كذابا ومُبِيرا" فأما الكذاب فرأيناه. وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال فقام عنها ولم يراجعها. (1

    المعاني والدلالات:
    يسحبك بقرونك: أي: يجرّك بضفائر شعرك
    أروني سبتي: أي هي النعل التي لا شعر فيها
    ثم انطلق يتوذّف: معناه يسرع
    مُبِير: مُهلِكْ، ومن لسان العرب: مادة بور ومنها البوار أي الهلاك
    وقوله تعالى: دار البوار: دار الهلاك (2)
    وقد شرح الإمام النووي هذا الحديث فقال في آخر الشرح:
    " وأما قولها في الكذاب (فرأيناه) تعني به المختار بن أبي عبيد الثقفي، كان شديد الكذب، ومن قبحه إدّعى أن جبريل عليه السلام يأتيه . وأتفق العلماء على أن المراد بالكذاب المختار بن أبي عبيد، وبالمبير الحجاج بن يوسف . " (3)
    أما المختار الثقفي فقد ذكر المؤرخ والمفسر الكبير العلامة ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية الجزء الثامن ترجمة هذا الكذاب الدعيّ ( المختار الثقفي ) ويقول فيه:
    " هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عفرة بن عميرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، أسلم أبوه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ......... ويكمل قائلاً: وكان المختار ناصبيا يبغض علياً رضي الله عنه بغضا شديدا وكان يزعم أن الوحي يأتيه على يد جبريل عليه السلام فقال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير حدثنا عيسى القارئ أبو عمير بن السدي عن رفاعة القباني قال:
    دخلت على المختار فألقى لي وسادة وقال: لولا أن أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك، قال: فأردت أن أضرب
    عنقه، قال: فذكرت حديثاً حدثنيه أخي عمر بن الحمق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أمّن رجلاً على نفسه فقتله أعطي لواء غدر يوم القيامة )) (4) ورواه النسائي وابن ماجه من غير وجه عن عبد الملك بن عمير وفي لفظ لهما: (( من أمّن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافراً )) (5) وللمختار كذب كثير ذكرنا لك بعضه وهو موجود في كتاب البداية والنهاية. (6)
    وأما الحجاج بن يوسف الثقفي فلا أظنّك تجهل ما فعل بأهل الإسلام والائمة الأعلام من أهل السنة والجماعة من قتل وسفك للدماء فقد كان مُبِيراً مهلكا حقا وصدقا كما ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكما وصفته بذلك الصحابية التقية اسماء بنت أبي بكر بذلك الوصف الذي أطلقه عليه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .(7)
    وجه الإعجاز ( بإيجاز):
    إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بظهور شخصين من بني ثقيف أحدها كذاب يدعي انه نبي يوحى إليه، والآخر مهلك للناس بكثرة إعمال السيف فيهم بالقتل والظلم والإهلاك فكان وصف النبي الدقيق له بأنّه مبير أي مهلك . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    م . مراد الشوابكه
    المصادر والمراجع:
    (1) صحيح رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم 2545
    (2) لسان العرب لابن منظور/ المجلد الثاني/ حرف الباء / دار صادر/ بيروت
    (3) شرح صحيح مسلم للإمام النووي رحمه الله – الجزء الثامن – مكتبة الإيمان –المنصورة
    (4) صحيح: رواه أحمد ( 5/437) برقم ( 23591 )
    (5) صحيح: رواه ابن ماجه في الديات ( 2688) وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
    (6) كتاب البداية والنهاية للإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل بت كثير الدمشقي / ترجمة المختار بن عبيد الثقفي/الصفحات (660-663) / الجزء الثامن / مكتبة الإيمان / المنصورة
    (7) لمعرفة المزيد أنظر ترجمة الحجاج بن يوسف الثقفي كتاب البداية والنهاية /الجزء التاسع/ الصفحات ( 121-132)
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    فتح قبرص وأستشهاد أم حرام الأنصارية

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 3 مارس 2012 - 14:30

    كتب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والي الشام إلى الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه يستأذنه في غزو البحر أكثر من مرة، فأجابه عثمان إلى ذلك، وكتب إليه : لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم، خيرهم، فمن اختار الغزو طائعاً فاحمله وأعنه، ففعل معاوية، واستعمل على البحر عبد الله بن قيس الفزاري
    واتجه الأسطول الإسلامي عام 28 للهجرة نحو قبرص وهي الجزيرة الهامة لموقعها في البحر المتوسط، فهي المحطة البحرية الاستراتيجية للتجارة والملاحة، كما أن موقعها مهم لحماية فتوح المسلمين في بلاد الشام وإفريقية .
    اتجه الأسطول الإسلامي من سواحل بلاد الشام بقيادة عبد الله بن قيس إلى قبرص وسار إليها أيضاً أسطول إسلامي آخر من مصر بقيادة عبد الله بن سعد فانتزعها المسلمون عام 28هـ من البيزنطيين وامبراطورهم آنذاك قنسطانس الثاني .
    وقد صالح أهل قبرص المسلمين على :
    1- ألا يقوموا بغزو المسلمين .
    2- وعليهم أن يؤذنوا المسلمين بمسير عدوهم من الروم .
    3- مع جزية قدرها سبعة آلاف دينار كل سنة .
    4- وأن يختار المسلمون بطريارق قبرص .
    قال جبير بن نفير : ولما فتحت قبرص وأخذ منها السبي نظرت إلى أبي الدرداء يبكي، فقلت : ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله، وأذل الكفر وأهله، قال : فضرب منكبي بيده، وقال : ثكلتك أمك ياجبير، ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره، بينما هي أمة ظاهرة قاهرة للناس لهم الملك، إذ تركوا أمر الله فصاروا إلى ماترى، فسلط الله عليهم السباء، وإذا سلط الله السباء على قوم فليس له فيهم حاجة.
    وفي هذه الغزوة توفيت أم حرام بنت ملحان الأنصارية تحقيقاً لنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم: نَامَ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّى، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِِ مَا اضْحَكَكَ ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ اُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرَ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الاسِرَّةِ. قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ . فَدَعَا لَهَا . ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا. ثُمَّ قَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا فَاجَابَهَا مِثْلَ جَوَابِهِ الاوَّل. قَالَتِ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، قال: انْتِ مِنَ الاوَّلِينَ، قال : فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيةً اوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ.
    ودفنت أم حرام في قبرص ولا يزال قبرها هناك.
    تخريج الحديث مفصلاً:
    أخرجه مالك "الموطأ" 1336 . وأحمد 3/240(13554) قال : حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي . و"البُخَارِي" 2788 و2789 و7001 و7002 ، وفي (الأدب المفرد) 952 قال : حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف . وفي (6282 و6283) قال : حدَّثنا إِسْمَاعِيل . و(مُسْلم( 4969 قال : حدَّثنا يَحيى بن يَحيى . و(أبو داود( 2491 قال : حدَّثنا القَعْنَبِي . و(التِّرْمِذِي( 1645 قال : حدَّثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي ، حدَّثنا مَعْن . و"النَّسائي" 6/40 , وفي "الكبرى" 4365 قال : أخبرنا مُحَمد بن سَلَمَة ، والحارث بن مِسْكِين ، قراءةً عليه وأنا أَسْمَع , عن ابن القاسم.
    الإعجاز الغيبي في الحديث:
    إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ركوب ظهر البحر في سبيل الله والإخبار أن السيدة أم حرام رضي الله عنها سوف تكون منهم وسوف تكون من الأولين.
    إعداد فراس نور الحق

    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    علامات قرب قيام الساعة

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 3 مارس 2012 - 14:33


    صورة للشيخ عبد المجيد الزنداني مؤسس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة

    الشيخ عبد المجيد الزنداني
    مؤسس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن
    مؤسس ومدير جامعة الإيمان في صنعاء اليمن
    إذا كنت أيها العاقل بحاجة إلى الإيمان لأنك بحاجة إليه لتنجو من العذاب بالنيران وتكون من أهل الجنان ولأن عدل الخالق- سبحانه- يأبى التسوية بين المسلمين والمجرمين. ولأن خالق السماوات والأرض بالحق لا بد أن يقيم الميزان في كل قضايا الإنسان ولأن الذي حفظ خلقك ورعاك وأنت نطفة صغيرة لن يضيعك سدى.
    ولأن هذا الطور الناقص من حياة الإنسان لا يكمل وتظهر الحكمة منه إلا بالحياة الأخرى ولأن ما تحتفظ به الأرض من سجلات لا بد من عرضه مرة ثانية (1)
    ولأن مطامع الإنسان لا تشبع إلا بما أعد لها الخالق في الآخرة لأنها قد خلقت للآخرة ولأن الذي يبديء ويعيد وقد بدأ الخلق أول مرة يسهل عليه أن يعيد الخلق مرة ثانية ولأن الذي كتب الموت والحياة قد أرسل الرسل الصادقين وأيدهم بالدلائل والبينات فأخبرونا عن المصير وعن عذاب الله للعصاة في نار وقودها الناس والحجارة، كما أخبرونا عن السعادة الكبرى في جنة عرضها السماوات والأرض، ولقد أخبرنا الرسول محمد- عليه الصلاة والسلام- بأنه خاتم الأنبياء وأن الحساب قد قرب ولقد حدثنا عن علامات قرب الساعة التي ستأتي بعده عليه الصلاة والسلام فرأيناها الآن قد بدأت تظهر وما كان أحد ليصدق في الزمن الماضي بأنها ستقع لولا أن الذي أخبر بها هو رسول الله بتعليم من ربه ونحن اليوم نراها كما أخبرنا رسول الله وغداً يرى أهل النار ما وعدهم ربهم كما يرى أهل الجنة صدق ما وعدهم ربهم. وهذه بعض العلامات التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ا- ظهور العجائب التي لا تخطر على بال:
    هذا هو زمن العجائب في المخترعات و المباديء والأخلاق والتنظيمات وفي هذا الزمان شاهدنا من عظائم الأشياء ما لم يكن يخطر لنا على بال، ولقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الزمان حتى لا تضطرب أفكارنا وتطيش مع الأمور العظيمة أفئدتنا فقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: " لا تقوم الساعة حتى تروا أموراً عظاماً لم تكونوا ترونها ولا تحدثون بها أنفسكم " (2). وقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: " سترون قبل أن تقوم الساعة أشياء ستنكرونها عظاماً تقولون: هل كنا حدثنا بهذا فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى واعلموا أنها أوائل الساعة" (3).
    2- الحفاة العراة رعاة الغنم العالة سيشيدون العمائر المتطاولة:
    لا يصدق إنسان من غير المؤمنين أو جاهل بالحديث أن راعي الغنم الحافي الذي لا يملك الحذاء ولا الملبس ولا الطعام يتمكن من بناء العمائر الضخمة ويطاول غيره في البناء حتى رأينا البترول يخرج من أرض الحفاة الرعاة العالة فإذا هم يتطاولون في البنيان، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا بهذا قبل وقوعه بقرون فقال صلى الله عليه وسلم:
    "إذا رأيت الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان فانتظر الساعة" (4).
    3- زخرفة البيوت كما تزخرف الأثواب:
    ما كان أحد من السابقين يتوقع أن يبذل الناس جهداً لزخرفة الجدران والبيوت وتخطيطها كما تخطط الثياب لما يسبب ذلك من كلفة ولأن ذلك ليس بالأمر الضروري حتى جاء هذا الزمان ورأينا الزخرفة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتاً يوشونها وشي المراحيل " (5) والمراحيل هي الثياب المخططة.
    4- تقريب أجزاء الأرض:
    ما كان يخطر ببال أحد أن أجزاء الأرض ستقرب وتزوى حتى يتمكن المشاهد أن يشاهد في مرة واحدة تلك الأجزاء المتباعدة كما حدث ذلك لرسول اله صلى الله عليه وآله وسلم وكما أخبر فقال: "زُويت لي الأرض فأُريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي مقدار ما تزوى لي منها" (6).
    أو كما قال ولقد أخبر الرسول الكريم أن الأرض ستزوى في أواخر الزمان فقال: "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان وتزوى الأرض زياً". فهذه الأرض قد زويت فرأى راكب الصاروخ مشارقها ومغاربها ورأى الناس معه ذلك، وهذه المسافات قد اختصرت وهذا من زوى الأرض وتقارب الزمان وهذه الأصوات قد سمعت من الأماكن البعيدة والصور قد انتقلت وهذا من زوى الأرض وتقارب الزمان وهذه علامات الساعة كما أخبر الرسول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم.
    5- حديث السباع ونطق الجماد ونقل أخبار الزوجة إلى زوجها:
    هل يمكن للسباع أن تتكلم؟ هذا مستحيل بالنسبة لمن عاشوا قبلنا... لكنها اليوم قد بدأت الكلام وهذه القطط قد بدأ بعضها يفصح... وغداً تلحقها السباع... لكن هذا من علامات قرب الساعة هكذا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وغداً تقع الساعة كما وقعت اليوم بعض علاماتها وكذلك ما كان أحد يصدق أن الجماد سيتكلم لكنه الآن ينطق وبعد أن نطق الجماد، وكان من البعيد جداً أن يتمكن الجماد من التعرف على أحوال المنزل ونقل أخباره إلى الزوج بعد مغادرته بيته حتى تمكن الباحثون من صنع جهاز للتنصت ينقل الأخبار من أي مكان إلى حامل هذا الجهاز وذلك بواسطة توجيهه على موجة معينة وغداً يطور هذا الجهاز فيحمل في النعل في شكل عذبة سوطة التي تتحدث كما قد شاهدنا المذياع (الراديو) قد صنع في شكل نظارة ولكن هذا أيضاً من علامات قرب الساعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنسان وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره بما أحدث أهله من بعده " (7) وهذا هو حديث السباع ونطق الجماد وهذا من علامات قرب الساعة.
    6- نهضة علمية مع جهل بالدين:
    كان السائد أن القراءة إذا كثرت دلت على كثرة الفقه وأن الأمراء إذا كثروا، كثر فيهم الأمناء لأن الإمارات والولايات يتحرى فيها الأمانة، لكن آخر الزمان قد جاءنا بالعكس من ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام: "من اقتراب الساعة كثرة القراء وقلة الفقهاء وكثرة الأمراء وقلة الأمناء" (Cool.
    ولقد كان العلم دليلاً على قوة الدين والجهل دليلاً على ضعف الدين ولكن العكس هو الذي يكون في آخر الزمان كما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "يكون في آخر الزمان عبّاد جهّال وقرّاء فسقة" (9).
    7- وفرة الأموال واتساع التجارة وكثرة القراءة والكتابة:
    قال عليه الصلاة والسلام: (إن من أشراط الساعة أن يفشو المال وتفشو التجارة ويظهر القلم " (10) وظهور القلم دليل على كثرة القراء والكتّاب.
    8- تعرّي النساء وتمايلهن وجعل الرؤوس كأسنمة الجمال:
    ما كان يخطر ببال أحد أن نساء المسلمين سيعملن على التعري والتمايل واتخاذ كل وسيلة تثير شهوات الرجال. لكن حركة التعري مشاهدة رغم وفرة الملابس فهذه الملابس الضيقة تجعل المرأة كأنها عارية وهذه الملابس الخفيفة الكاشفة تعري الجسم من خلف الكساء الشفاف وهذه الملابس القصيرة تكشف قدراً كبيراً من جسم المرأة رغم وفرة القماش والكساء الذي يكسو ما كشف، وهذه حمّامات السباحة المختلطة تشاهد فيها المرأة، وقد تجردت من ثيابها وكسائها وعرت جسمها إلا الفرج وبعض الثديين!! فهؤلاء هن الكاسيات لكنهن العاريات، ولقد تعمدت أغلب النساء أن يلبسن حذاء بكعب عال يجعل جسم المرأة مائلاً من الخلف إلى الإمام فتميل رؤوس المفتونين وقلوبهم مع ميل قلوب النساء وتمايل أجسادهن ومع هذا التعري والتمايل تلك التسريحات المختلفة التي تجمع الشعر، وكأنه سنام جمل يتمايل ولقد كشف هذا الرسول عليه وآله الصلاة والسلام فكانت الكلمات كأنها تقاطيع الصورة المشاهدة فقال: "صنفان من أمتي في النار لم أرهما؟ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات. مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائل " (11).
    9- تشبه الرجال كالنساء والنساء كالرجال:
    ما كان يخطر على بال أحد من السابقين أن الرجال سيتشبهون بالنساء وبالعكس وخاصة في جو النخوة القبلية الذي يئد البنت حية تخلصاً من عارها، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر بذلك ويخبر أنه عن علامات قرب الساعة فقد قال: "من اقتراب الساعة تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال " (12).
    10- تربية الكلاب وكراهية تربية الأولاد وظهور الفاحشة:
    وما كان أحد يتصور أن الناس سيكرهون تربية أولاد من أصلابهم ويقبلون على تربية الكلاب وخاصة في بيئة عربية قبلية تفاخر بالأبناء وكثرتهم.
    لكنها النبوة قد كشف الله لرسوله بها حجب الزمان، وأخبر أن ذلك من علامات آخر الزمان فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: "إذا اقترب الزمان لأن يربي الرجل جرواً (13) خير له من أن يربي ولداً له، ولا يوقر كبيراً ولا يرحم صغيراً، ويكثر أولاد الزنى حتى إن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق, يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب أمثلهم في ذلك المداهن " (14).
    هذه بعض العلامات قد شاهدناها، وقد أخبرتنا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الكثير ورأينا منها الكثير والذي أخبرنا عن أمارات الساعة قبل ظهورها بقرون فرأيناها كما أخبر، هو الذي اخبرنا عن الساعة وأمرها وأحوالها مما يحث العاقل ويدفعه إلى أن يتفكر في مصيره الذي أخبره به الرسل الكرام صلى الله عليهم أجمعين، كما سيدفعه ذلك إلى أن يتفكر في أمر هذه الدنيا التي يعيش فيها.
    نقلا عن كتاب نحو الإيمان تأليف الشيخ عبد المجيد الزنداني
    الهوامش:
    (1)تمكن الباحثون من تصوير أعمال الإنسان بعد عملها بربع ساعة وذلك من سجل الأرض الذي احتفظت به ولقد قال الله تعالى عن الأرض:﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا(4)بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا(5)يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾(الزلزلة: أية 4- 6) وفسر الرسول بأن الأرض تشهد عل الناس بما عملوا علها.
    (2) رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن من حديث سمرة بن جندب ورواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير.
    (3) رواه الطبراني والبزار من حديث سمرة
    (4) رواه البخاري ومسلم
    (5) رواه البخاري في الأدب المفرد.
    (6) رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي موسى الأشعري.
    (7) رواه أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري ورواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وأبو نعيم في الحلية وغيرهم.
    (Cool رواه الطبراني عن عبدالرحمن الأنصاري.
    (9) رواه أبو نعيم في الحلية والحاكم عن أنس.
    (10) رواه النساني عن عمرو بن تغلب.
    (11) رواه مسلم، والبخت: الجمال.
    (12) رواه أبو نعيم في الحلية وروى غيره مثله.
    (13) الجرو: هو الكلب الصغير.
    (14) رواه الطبراني والحاكم عن أبي ذر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 23 مايو 2017 - 6:19