hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    القيد عمار بن عودة لـ ''الخبر''

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    القيد عمار بن عودة لـ ''الخبر''

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 7 مارس 2012 - 15:32



    لم يخف العقيد عمار بن عودة، في الحلقة الأولى من الحوار المطول الذي أجرته معه ''الخبر''، ونشرت أمس حلقته الأولى، رفضه لأن يكون أحمد محساس رئيسا للثورة التحريرية، كون الثورة ليس لها رئيسا، وأنه كان ضد مؤتمر الصومام مائة بالمئة، كون فحوى الوثيقة كان بعيدا عن بيان الفاتح من نوفمبر 1954 وحوّلهم، على حد قوله، إلى اللائكية وإلحاد الشيوعية.

    كما ذكر أن موقفه من مؤتمر الصومام، جعله يدفع الثمن غاليا، حيث أخرج من الجزائر إلى تونس برتبة رائد، وأصبح مكلفا بالأسلحة فقط، ومنع من تعاطي السياسة.

    لماذا لم تعترف القاعدة الشرقية بالحكومة المؤقتة؟

    في سنة 1958 لم يكن للقاعدة الشرقية وجود، غير أن الولاية الأولى هي التي لم تعترف بالحكومة المؤقتة التي تشكلت سنة 1958، حيث قال العقيد محمد العموري وأحمد نواورة لا نعترف بالحكومة وهددوا بالإنقلاب، وبعدها اعترف الجميع بها، حتى المحكمة العسكرية التي شكّلت برئاسة العقيد هواري بومدين، حينئذ، للمناوئين لهم لم تستدع كل الجماعة التي كانت في القاهرة للإدلاء بشهاداتهم، حيث أصدرت أحكاما متفاوتة بين السجن والإعدام على أفراد الجماعة المخططة للإنقلاب، وفي هذه القضية يستطيع عمارة بوقلاز القول ''أنني مدين بحياتي لبن عودة''.

    ولم أعترف أنا بالحكومة المؤقتة، رغم أنني عضو في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، ولم أعترف بفرحات عباس، وأنا من أزحته من على رئاسة المجلس، عندما دخلنا قاعة الاجتماع وكان المرحوم محمد الصديق بن يحي كاتب المجلس باعتباره الأصغر سنا، وفرحات عباس رئيس المجلس، لكونه الأكبر سنا، وبعد فتح الجلسة أخذت الكلمة وقلت ''أنه علينا محاسبة الحكومة لمعرفة مسار الثورة، وأنت كرئيس لا نستطيع الكلام معك، والأحسن ترك مكانك في المجلس الوطني للثورة الجزائرية''، فوقف وقال أقترح دحلب لرئاسة المجلس.

    في الحقيقة كنت لا أثق في أحد في الحكومة المؤقتة سوى في كريم بلقاسم، عبد الحفيظ بوصوف ولخضر بن طوبال، كنت أعترف بهم وأمتثل لأوامرهم، وبقيت في التسليح والتموين منذ 1958 إلى غاية 1962، مع اقتطاع ستة أشهر من هذه الفترة ذهبت فيها إلى القاهرة، وأدخلت جزائريين في السلاح الجوي، في كل من القاهرة وبغداد.

    ما الذي حال دون نشر مذكراتك لحد الساعة؟ أهناك أطراف تنزعج من ذلك؟

    أغلب من كتبوا مذكراتهم حرفوا الحقائق التاريخية، ومنهم المؤرخ المعروف محمد حربي، خالد نزار وغيرهما، وعلى سبيل المثال، فقد وردت في مذكرات نزار أن بومدين أعطاني رسالة، عندما كنت أشتغل ملحقا عسكريا بسفارة الجزائر، لتسليمها للمصريين في السنوات الأولى للاستقلال ليأخذوا الأسلحة المتبقية هناك، وهذا ليس صحيحا، إذ لا توجد رسالة أصلا، وهنا أراد خالد نزار ضرب عصفورين بحجر واحد، لأن بومدين أتى به من باريس وبعثه إلى بشار، وعمار بن عودة كان له موقف من حزب فرنسا ... فهل هذه كتابة تاريخ؟، كما أن هناك من كتب مذكراته أيضا، ولديه من أهله شخص كان ''حركيا'' جعله وطنيا. ثم أن رفضي لكتابة المذكرات الشخصية مرده أن تعظيم الشخصية يسيطر على الأفكار أثناء الكتابة، والثورة كانت ملكا لجميع أفراد الشعب الجزائري، لذا لم يكن لذكر كلمة ''أنا''، حينئذ، أي مكان في حديثنا، وإنما كانت كلمة ''الخاوة'' هي المتعامل بها.

    عرفت الجزائر دوما بأنها مفخرة الثوار في العالم، هل ترى أن موقف الدبلوماسية الجزائرية مناسب من أحداث الربيع العربي؟

    هذه الأيام انتابني شعور غريب، لم تعد الجزائر هي نفسها التي أعرفها، لأنني لم أنس أبدا المرحوم هواري بومدين ومواقفه، ومواقف الأخ المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، والذاكرة لم ترد أن تخونني وأنسى كل ما قامت به الجزائر من أجل المستضعفين في الأرض.

    ترأس السيد بوتفليقة هيئة الأمم المتحدة، وكان له الفضل عندما دخل ياسر عرفات إلى الأمم المتحدة رغما عن فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة وإسرائيل وكل أصدقائها، كما لا أنسى أن سي عبد العزيز بوتفليقة كان سببا في دخول الصين في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ولم أنس بأن الجزائر في عهد الرئيس الراحل بومدين والأخ بوتفليقة كوزير خارجيته، قدمت المساعدات إلى جنوب إفريقيا وكونت ودربت جنودها على السلاح هنا، وأمدتهم بالأسلحة، مثلما كان الأمر بالنسبة لأنغولا والمزمبيق، وأخرجت الاستعمار الاسباني من الصحراء الغربية، ونتأسف اليوم لأنها، حاليا، تحت الاستعمار المغربي، في عهد بومدين تمت مساعدة البرتغاليين في إزاحة الدكتاتور سالازار، وكذا مساعدة الأسبان في الإطاحة بالدكتاتور فرنكو.

    فأين نحن اليوم من هذه الجزائر العزيزة الغالية علينا، التي نريد التضحية من أجلها والذود عنها؟ ... موقف الجزائر اليوم من الثورة التونسية مشين، هل مساعدة بـ 100 مليون دولار كافية، بينما اعترافنا بالثورة المصرية كان محتما علينا، نظرا لما قدمته مصر للجزائر، وما قدمته الجزائر لمصر، بحضوري في الحدود المصرية الإسرائيلية، حيث استشهد 12 جنديا جزائريا من أفراد الجيش تحت ضرب الطائرات الإسرائيلية، حيث كنا حاضرين في موقعة ''ديفار سوار''، بأي حق يتهكم بلخادم على الربيع العربي، في الوقت الذي كان فيه على الجزائر إعادة الجميل لكل من تونس ومصر وتقديم العون لهما، خاصة من الناحية المادية، لمنح تونس 5,2 مليار دولار، ومصر ضعف هذا المبلغ، حتى يخرجوا من المأزق الاقتصادي، الذي يتخبطان فيه، وفي استطاعة المجاهد عبد العزيز بوتفليقة أخذ هذا القرار وفك الحصار عن هاذين الشعبين، اللذين ساهما معنا إبان الثورة الجزائرية.

    أما بالنسبة لموقف الجزائر بصفة عامة من الربيع العربي، أستطيع القول أنه لم يكن في المستوى لا مع ليبيا أو اليمن، وكان موقف ''زفت''، أما فيما يخص سوريا فمفروض على الجزائر طرد السفير السوري واستدعاء سفيرها هناك، ودعم الجيش الحر السوري بالأسلحة والمال، وفي هذه الحالة نطمئن على الجزائر أنها ثورية وتساند الثورات العربية، وكذا في كل الدول مثل ما كانت في السابق.

    في سياق الحديث عن التغييرات الحالية، الجزائر مقبلة على مواعيد انتخابية هامة، كيف ترى مستقبل البلد في ظل هذا الوضع؟

    إذا زوّرت الانتخابات فإننا ذاهبون إلى الربيع العربي، وإذا تركوا الخيار للشعب وأجريت انتخابات بكل شفافية وبإخلاص للبلد، فإن الأمور ستكون على أحسن ما يرام، وهذا ما يقودني إلى الحديث عن التصريحات التي أدلى بها بلخادم عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو لعب على الذقون، مثلما كان الشأن عليه عندما انتقد موقف أردوغان بشأن إبادة الجزائريين،.... هذا هراء.

    وبالعودة إلى التاريخ، فإن كل ما جاء بعد مؤتمر طرابلس الذي لا تزال جلسته مفتوحة إلى اليوم، لم يكن شرعيا، بن بلة لم يكن شرعيا، وصححه بومدين، لكنه بنى شرعيته على ما هو غير شرعي، عندما لم يتم إشراك المجلس الوطني للثورة الجزائرية والحكومة المؤقتة في مجلس الثورة، الذي أنشأه، ورغم أن الشاذلي رشّح نفسه للانتخابات، إلا أنه لم يكن شرعيا.

    لماذا صوّت ضد وثيقة طرابلس؟

    علي كافي هو من ترأس المؤتمر الذي ضم أعضاء المجلس الوطني للثورة الجزائرية، طلبت الكلمة، قال كافي أن التصويت تم، قلت ناقص واحد، وأخذت الكلمة، وواصلت أنه في حياتي النضالية منذ نهاية 1942 في حزب الشعب إلى اليوم، لم يكن لنا حديث عن الاشتراكية كنظام للشيوعيين الملحدين، غير أن الذين كانوا يريدون أن تكون الجزائر نسخة لمصر فرضوا هذا المذهب فرضا.

    ما هي الأسباب التي دفعتك إلى مغادرة الجزائر والعمل في السلك الدبلوماسي عقب الاستقلال؟ ويقال أن الرئيس بن بلة حاول الوقوف ضد سفرك آنذاك؟

    ما حدث في مؤتمر طرابلس يتعارض مع مبادئ أول نوفمبر، التي قامت الثورة على أساسها، لذا فضلت مغادرة الجزائر، وطلبت من بومدين تعييني في منصب ملحق عسكري بالقاهرة، غير أن بن بلة لما بلغه الخبر فضّل تعيين صالح صوت العرب في ذلك المنصب، ورفض بومدين قراره، وعيّنت في القاهرة، ثم تونس فباريس كملحق عسكري، ثم سفيرا في ليبيا سنة .1975


    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    رد: القيد عمار بن عودة لـ ''الخبر''

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 7 مارس 2012 - 15:42

    كنت ضد مؤتمر الصومام وتقسيماته أدت إلى استشهاد 450 مناضل

    قال العقيد عمار بن عودة ”إن عبان رمضان شخصية وطنية، لكنه ارتكب أخطاء دفع ثمنها”، مضيفا في حوار مطول مع ”الخبر”، أن ”هناك تزييفا” في حقيقة تاريخية حول مجموعة 22 التاريخية وأن عدد مفجري الثورة كان .21 ولم يخف بن عودة أنه كان ضد مؤتمر الصومام، لأن كل محتوى الوثيقة كان، حسبه، بعيدا عن بيان الفاتح من نوفمبر 1954، الذي تضمن بناء دولة تقوم على مبادئ الدين الإسلامي.

    الدخول من بوابة التاريخ، يجعلنا نتساءل عن الجدل الدائر حاليا بشأن عبان رمضان، خاصة أن بلعيد عبان أصدر كتابا، يتهمك فيه بالتشفي لمقتل مهندس مؤتمر الصومام، فما ردك؟
    عمار بن عودة يتكلم ولا يهاب ولا يخفي الحقيقة، بالنسبة لي عبان رمضان شخصية وطنية، ارتكب أخطاء ودفع ثمنها، كنت عضوا في مجموعة 21 التاريخية وكذا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، يقولون إن الرجل كان يجري اتصالات خارجية وأحيانا كانت الاتصالات مع العدو، ولما اكتشف أمره شكلت لجنة التنسيق والتنفيذ، التي ضمت خمسة عقداء، محكمة عسكرية، وصدر ضده حكم بالإعدام، ولم يعارض أحد القرار وقتذاك، عدا بن طوبال، ما يدل على أن إعدامه كان بناء على حكم، وليست قضية تصفية سياسية. لا أريد الدخول في تفاصيل أخرى، غير أنني أقول إنه كان هناك رائدان مع عبان رمضان، هما حاج علي ورابح نوار، تمت محاكمتهما معه، فحاج علي نفذ فيه حكم الإعدام، ورابح نوار هو من أخبر بأن عبان يريد الانقلاب على الثورة، ما دفع الإخوة لإبعاده إلى القاهرة، وذلك إلى غاية الاستقلال.
    قلت إنك عضو في مجموعة 21 التاريخية، إلا أن المعروف هو أنها مجموعة 22 التاريخية، ما هو العدد الحقيقي للمجموعة، وهل صوّت جميع الأعضاء الذين حضروا الاجتماع على العمل المسلح؟
    الأمر فيه تزييف، هناك من يقول بأن الثورة فجرتها مجموعة 22، هم 21 عضوا، وإلياس دريش، رحمه الله، كان صاحب المنزل الذي احتضن اللقاء، وهو لم يحضر الاجتماع ولم يصوّت، وجميع الأعضاء الـ21 صوتوا للعمل المسلح.
    أمــا بالنسبة للتــصويت عــلى القيادة بين بن بولعيد وبوضياف، فلم يتحصل كلاهما على النصاب بعد حوالي محاولتين أو ثلاث محاولات، وفي فترة الاستراحة كلمت سي مصطفى بن بولعيد، واقترحت عليه قيادة جماعية مثلما يحدث في ”سوق الجمعة” في الأوراس، وهو ما حدث بالفعل.
    وكيف كان موقف جماعة قسنطينة من التصويت، وهل كانوا مركزيين أم مصاليين؟
    بالنسبة لموقف جماعة قسنطينة، وهم محمد مشاطي، عبد السلام حباشي، سليمان ملاح، السعيد بوعلي وعبد القادر العمودي، فلم يوافقوا على رابح بيطاط لتمثيلهم في قيادة الثورة، واقترحوا عبد الرحمن غيراس بدلا عنه، وهو أمر لم يرض ديدوش مراد، خاصة أن غيراس لم يدخل إلى الجزائر وبقي في فرنسا، مع التأكيد أن جماعة قسنطينة لم يكونوا مركزيين أو مصاليين، مشكلتهم أنهم كانوا يريدون غيراس وليس بيطاط، وكان من بينهم المسمى عبد القادر العمودي الذي صوّت ثم غادر إلى غاية الاستقلال.
    ما حقيقة دور أحمد محساس في القاعدة الشرقية والولايتين الأولى والثانية في تأليب الوضع لصالح بن بلة؟
    كان أحمد محساس يقدم نفسه على أنه نائب لأحمد بن بلة، وفي تونس كان يقول ”إن بن بلة في السجن، إذن أنا هو رئيس الثورة”، فقلت له ”إن الثورة ليس لها رئيس، خرجنا بقيادة تضم خمسة أشخاص، ثم ارتفع العدد ليصبح تسعة، وأنت لا تستطيع أن تكون رئيسا للثورة، ما دمت تقيم في فنادق فخمة بالعاصمة المصرية القاهرة”، وأخرجته من تونس بعد أن سجنه أوعمران وكان يريد قتله، تدخلت لدى مدير الأمن التونسي إدريس قيقة، وأخرجته من سجن باردو.
    وكان للمصريين اليد الطولى في قضية محساس مع بن بلة، وكيف تدخل فتحي الديب أحد عناصر المخابرات المصرية، مكلفا بالمنظمات التحررية، في محاولة فرض بن بلة رئيسا للثورة، وهو الأمر الذي عارضته ودفعت فيه الثمن غاليا بعد اجتماع الإسكندرية.
    تحدثت عن تأييد المصريين لبن بلة ليكون على رأس الثورة، كيف كان ذلك؟ وما حقيقة علاقتك بالرجل؟
    الوقت غير مناسب للحديث عن هذه المسألة، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها مصر الشقيقة، أما عن بن بلة فلم أقبل به رئيسا. وفي اجتماع القادة العرب في الإسكندرية، الذي حضره أيضا كل من صالح صوت العرب وعلي كافي، تكلم بن بلة عن الطلبة بشكل أثار حفيظتي، وكان لي معه نقاش حاد على هامش اللقاء، ما دفع بي للعودة إلى تونس، وذهبت إلى هواري بومدين الذي اقترح علي الذهاب إلى القاهرة كملحق عسكري، للقيام بمهمة إدخال الأسلحة من هناك فوافقت. وفي القاهرة وقع اجتماع خاص ببحيرة طبرية، حيث تدارس القادة العرب مشروع إنجاز سد هناك، وكان يترأس الاجتماع الملك فيصل رحمه الله، وطلب المشاركة في المشروع، فتقدم الباهي لزغم من تونس وذكر أن مساهمة بلده ستكون بالإسمنت، وعندما وصلت الكلمة إلى بن بلة قال الملك فيصل: ”الدور على الجزائر”، فقال بن بلة بعد أن طأطأ رأسه ”إن الشيء الذي يقرره الرئيس عبد الناصر تدفعه الجزائر”.
    وفي سنة 1964 ذهب كل من رئيس تونس وملك المغرب إلى القاهرة، يشكون الجزائر إلى عبد الناصر حول مسألة الحدود، وعقد اجتماع ضم الرؤساء الأربعة، حيث طلب عبد الناصر من بن بلة أن يعطي لتونس والمغرب ما يريدان؛ غير أن أحمد بن بلة طلب مهلة للتخلص من الجيش ثم يتحصل البلدان على ما يريدانه، وكان أخ تونسي يدعى إبراهيم طبال نقل ما جرى في اجتماع للصحفي حسنين هيكل، غير أنهم سرعان ما تفطنوا لما جرى وتم سحب المقال.
    عدت إلى الجزائر وذهبت إلى بومدين فلم أتمكن من الوصول إليه، عندها ذهبت إلى بوتفليقة وشرحت له الموقف، وذهبنا مع بعضنا إلى بومدين، ورويت له ما جرى في الاجتماع، وبعدها عدت مباشرة إلى القاهرة، حيث كانوا يعدون لمشروع قيادة موحدة للجيش العربي، غير أن هذا المشروع سرعان ما أجهض لعدم وجود ثقة بين المجتمعين، أما بالنسبة لنا فكان المشروع في التخطيط للتصحيح الثوري لسنة 1965، الذي أطاح ببن بلة.
    لم تدع إلى مؤتمر الطارف حول القاعدة الشرقية، رغم أنك كنت أحد الفاعلين في الثورة، وصرحت آنذاك أنك استغربت الأمر وتجهل الأسباب؟ فهل حان الوقت لمعرفة الأسباب الحقيقية؟
    بالفعل لم أتلق دعوة لحضور المؤتمر، وما قاله الشاذلي بن جديد، ذكره الله بخير، عني لم يكن صحيحا، بدليل ما قاله عمار بوفلاز في كتابه من أنه مدين لعمار بن عودة بحياته، أنا من جنّد عمارة بوفلاز وبعثه إلى القالة مع الفوج الموجود هناك، وترأس القاعدة الشرقية التي أنشئت سنة 1956 لمدة سنتين، حيث فككت بإنشاء لجنة العمليات العسكرية الشرقية والغربية ”الكوم”، التي أصبح عمارة بوفلاز عضوا فيها، وبهذا حلت القاعدة الشرقية، وجاءت قيادة الأركان مع هواري بومدين، ولم يعد للكلام عن قاعدة أو ولايات أي مكان، حيث أصبحت جيشا واحدا بقيادة واحدة.
    لنعد الآن إلى معرفة موقفك من مؤتمر الصومام؟ وكيف عشت تلك الظروف والخلافات التي ظهرت بعد المؤتمر بين القادة السياسيين والعسكريين؟
    كنت ضد مؤتمر الصومام مائة بالمائة؛ لأن كل محتوى الوثيقة كان بعيدا عن بيان أول نوفمبر 1954، الذي تضمن بناء دولة على مبادئ الدين الإسلامي، حوّلنا مؤتمر الصومام إلى اللائكية وإلحاد الشيوعية، وكل ما جاء به عبان رمضان في الديباجة كان بإيعاز من المسمى أوزفان، وهو سكرتير سابق في الحزب الشيوعي، إلى جانب أولوية الداخل على الخارج في اتخاذ القرار، التي خلفت لنا العديد من المشاكل مع الولايات الأولى والخامسة والقاعدة الشرقية، وكذا مع الأربعة الذين كانوا في الخارج وهم بوضياف، بن بلة، بيطاط وآيت احمد الذين قسموا الثورة.
    كذلك أولوية السياسيين على العسكريين، فنحن في الثورة كنا مناضلين، حتم علينا الاستعمار حمل السلاح، لسنا عسكريين بأتم معنى الكلمة كما ورد في وثيقة الصومام، التي تضمنت أيضا نظام الحصص بين الحركات التي كانت موجودة قبل اندلاع الثورة.
    وتسبب موقفي من مؤتمر الصومام في دفعي الثمن غاليا، حيث أخرجوني من الجزائر إلى تونس برتبة رائد، وأصبحت مكلفا بالأسلحة فقط، كما منعت من تعاطي السياسة، وأنت تعرفين أن مؤتمر الصومام كان البداية لإبعاد مجموعة 21 وقيادة ثورة 1954، وكنا بين سنتي 1956 و1957 في خصومات كبيرة، غير أنه لما وصلت إلى تونس وجدت الجماعة التي هي ضد قرارات المؤتمر، وجماعة أخرى تابعة لبن بلة، وأخرى تابعة لجماعة لزهر شريط رحمه الله، وفي خضم تلك الأحداث والمواقف كنت أتذكر ما قاله الشهيد العربي بن مهيدي ”ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب”، ولهذا لما ذهبت إلى تونس تغاضيت عن تلك الخصومات، وكنت أول المدافعين عن قرارات مؤتمر الصومام، ونجوت حينها من الموت المحقق مرتين من طرف جماعة لم تفهم موقفي، وبعدها تمكنت من إقناع جميع من كانوا في تونس، بمن فيهم الأشخاص الذين كانوا يظنون أنفسهم رؤساء للثورة، بالاعتراف بقرارات مؤتمر الصومام.
    كيف تم التوصل إلى إقناع قادة الداخل وإلغاء مقررات مؤتمر الصومام في مؤتمر القاهرة سنة 1957؟
    بالنسبة للداخل، فإن الأمور كانت تسير بشكل جيد، عدا الحادث الذي تكلم عنه سي علي كافي، ويتعلق بعميروش والولايات الثالثة والرابعة والسادسة، حيث أرادوا العودة إلى مقررات مؤتمر الصومام وإعطاء أولوية للداخل على الخارج، وهو أمر فصلنا فيه سنة 1957 في مؤتمر القاهرة، الذي ترأسه عبان رمضان، وطلب عدم العمل بمبدأ أولوية الداخل على الخارج، وقلنا إنه إذا تم الفصل في هذه النقطة فإن المطلوب العودة إلى بيان أول نوفمبر، وهو أمر استغرق ثلاث ساعات من النقاش، ثم مررنا إلى الانتخاب، علما أن صوت عمارة بوفلاز حال دون تمكن عبان رمضان من تغليب فكرة أولوية الداخل على الخارج والتقسيمات التي أتى بها مؤتمر الصومام، وهي التقسيمات التي تسببت في استشهاد أكثر من 450 مجاهد نظموا أنفسهم في ثكنة واحدة، فباغتهم العدو وقتلهم جميعا، ومن ثمة تم محو كل ما جاء به عبان رمضان بإيعاز من أوزفان في وثيقة الصومام، وعدنا إلى ميثاق أول نوفمبر.
    .. يتبع

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    العقيد عمار بن عودة في اعترافات مثيرة للغاية

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 7 مارس 2012 - 15:49

    عندما قابلت العقيد عمار بن عودة لأول مرة بمناسبة تنظيم جامعة عنابة ومديرية المجاهدين لفعاليات اليوم الدراسي الخاص بالشهيد باجي المختار في نهاية شهر نوفمبر الماضي ،رفض الرجل جملة وتفصيلا الخوض في المسائل التاريخية المعقدة التي أثارها الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد في ملتقى قادة القاعدة الشرقية الذي احتضنته جامعة الطارف.وقال لي:ان الشاذلي شخص طيب واخشى أن تكون حرارة التصفيق وتأويل الأقلام الدائرة به هي التي دفعت به الى حشر نفسه في مسائل تتجاوزه تنظيما ومعاينة،وكشف ساعتها أمام جمع من المجاهدين والأساتذة والطلبة أنه لن يكون أبدا طرفا في حدة الجدال الحاصل لأن ذلك - حسبه - لن يخدم القضية الوطنية في شيء. وبعدما فعلت خرجة الشاذلي فعلتها وأقحم العقيد عمار بن عودة في أكثر من موقع ،عاودت الكرة يوم الجمعة الماضي وقمت بزيارة خاصة له في بيته الواقع بأعالي سرايدي بعنابة رفقة مدير المجاهدين وأخيه المجاهد محمود بن عودة.ووجدت عند الرجل قابلية للحديث هذه المرة فقط للشروق اليومي وذلك لأنها تمثل بالنسبة له خطا وطنيا ملتزما يحظى بمصداقية الجميع في الداخل والخارج.وترجاني العقيد عمار بن عودة ألا تفسر هذه المقابلة كرد مباشرعلى أحد،بل هي مجرد توضيحات ضرورية لمسائل تاريخية معقدة للغاية ،مبديا روحا متسامحة أمام من يصفهم برفاق السلاح مهما كان الاختلاف معهم في الرؤية والمنهج
    وفضلت أن أبدا المقابلة التي استغرقت 6 ساعات كاملة بمعرفة خصوصية الرجل وبداية التحاقه بالتنظيم المسلح،وصولا الى نبش الماضي والكشف عن حقائق تذاع للمرة الأولى.سواء ماتعلق منها بحقيقة التنظيم المسلح والتيار المسالم لفرنسا ،او حقيقة خلافه مع عمارة بوقلاز مرورا بالتفرقة بين مناضلي فنادق القاهرة ومجاهدي الجبل ،وقصة القبض على محساس ومحاولة قتله في تونس بعد أن طلب رئاسة الثورة بدعم من الرئيس بن بلة، وانتهاء بمؤتمر الصومام ومحاولة رئيس المخابرات المصرية فتحي الذيب الاطاحة بحكومة فرحات عباس وفرض بن بلة الناصري رئيسا للجزائر،وتفصيلات أخرى لاتخرج عن نطاق الجدل الحاصل حول ميثاق طرابلس واعدام عبان رمضان ،وقصة خروج بن عودة من الجزائر بعد الاستقلال.

    ماحقيقة مثولك أمام محكمة عنابة وأنت في سن السادسة من العمر؟لماذا وكيف كانت بداية الطفل بن مصطفى بن عودة المدعو عمار؟
    سؤال محرج جدا لشخص التزم الصمت طويلا ويأبى الحديث عن نفسه.ولكن لابأس وتقديرا مني للشروق اليومي التي أصبحت مفخرة الاعلام الجزائري الحديث فاني أقول بعون الله تعالى أنا جزائري مسلم من مواليد سبتمبر 1925 بعنابة من والدين مسلمين وهما علي وبدرة حسين الشاوش بشارع نافران بالمدينة القديمة( بلاص دارم).وتعلمت دروسي الاولى بمدرسة رحبة الزرع .وعندما كنت مع والدي عام 1931 في حدود الساعة12 زوالا ونحن في ضواحي رحبة سيدي جاب الله خارجا من المدرسة نسير فوق الرصيف بشارع سان أوغستان داهمتنا سيارة وأجريت لي عملية جراحية وعمري 6 سنوات والمتهم صاحب السيارة فرنسي ابن أخت نائب قنصل اليونان في عنابة .وبعد عامين صدر ضدنا الحكم التاليSadلايحق لكما أن تكونا فوق الرصيف في هذا الوقت بالذات )وبرأت المحكمة ساحة الفرنسي.فرد الوالد للقاضي بالقول :-(سلالة قذرة،هذه عنصرية).وأدركت ساعتها فداحة التمييز بيننا وبين المعمرين.وظلت كلمة (عنصرية)ترافقني الى الأبد.وبعد مدة من الحادثة سكن بجوارنا الجزائري سي حسن النوري مؤسس الاتحاد التونسي للشغل وعضو المكتب السياسي للحزب الدستوري القديم بعد نفيه الى عنابة .وكان يجالس طلبة القديس أوغستان ومنهم :الطيب بلحروف،محمد اسطمبولي ،مصطفى ساحلي ،خالدي حسين ، سناني أحمد وغيرهم .ولما قطعت عليه فرنسا الطعام كلف حزب الشعب الجزائري والدي باعداد الوجبة الغذائية التي كنت أحملها اليه واستمع الى دروسه.وكانت تتواجد بنفس الدار جمعية المزهر البوني التي كان يشرف عليها السيد الجنيدي وعبد الرحمان الجندي وحفظت منهما أناشيد وطنية،الى أن التحقت عام 1938 وعمري 13 سنة بفوج البوني الكشفي رفقة :عبد الله فاضل ،بن شريف ،سي نوار ،لحنش بدر الدين ،محمد الطاهر العبيدي الى غاية 1943 تاريخ انضمامي كمسبل في حزب الشعب الجزائري،وألقي علي القبض عام 1944 بعنابة رفقة مجموعة من المناضلين بتهمة الانتماء الى منظمة مناهضة لفرنسا وأطلق سراحنا بدون محاكمة بعد 7 أشهر من السجن والتعذيب.وفي عام 1947 تم اختياري مسؤولا للمنظمة السرية بعنابة وكذا نواحي قالمة وسوق اهراس وتبسة الى غاية مارس 1950تاريخ اعتقالنا رفقة 117 مناضلا بتهمة محاولة خطف واغتيال خياري عبد الرحيم الذي انفصل عن الحزب وكشف سرنا للعدو،وكنت بالمناسبة رفقة ديدوش وعجامي قد لقنا المعني (طريحة)لن ينساها.وفي السجن راودتني الفكرة التي كان يقولها الينا المسؤولون اذا تم الفبض عليكم فاصعدوا الى الجبل ،وهاهي الأمور تتغير ويطلبوا منا الوقوع رهائن في أيد العدو.وكان باستطاعتي الصعود الى الجبل قبل القاء القبض عني.فما معنى هذا الانحراف الذي حصل في حزب الشعب ياترى؟حتى أصبح الحزب الكافر بوجود فرنسايرشح مناضليه للبلديات والجمعية الوطنية؟ .وفهمت أن هناك تيارا مسالما لفرنسا داخل الحزب يقوده الرئيس يوسف بن خدة.أما الذين كانوا ضد هذا التيار فهم جماعة المنظمة السرية بزعامة محمد بولوزداد ورفاق الجبل .ومنهم جميعا تكونت مجموعة 21 التاريخية.وعندما اكتشفنا أن الأنظمة السياسية عندنا قد تغيرت من حزب الشعب الى أحباب البيان والديمقراطية الى المنظمة السرية، قررنا الهروب من السجن نحن الأربعة(بن عودة،زيغود يوسف ،بركان سليمان ،وبكوش عبد الباقي )وتكلف زيغود باعتباره حدادا بصنع مفتاح بيت المراقبة من أنية الأكل ،ونفذنا خطة الهروب بالصعود الى الأعلى والمرور فوق مديرية السجن المقابلة للبريدالى أن وجدنا أنفسنا في حدود منتصف الليل في ساحة المحكمة فقمنا أولا باحراق وثائق قضيتنا ،وصعدنا مباشرة الى الجبل ..كان ذلك في أفريل 1951.وبقيت متنقلا مابين سمندو وعنابة وجرجرة وتكونت صداقة بيني وبين كريم بلقاسم وأوعمران .ثم عدت الى عام 1953 الى عنابة رفقة زيغود وبن طوبال ،الى أن جاء ديدوش في أفريل 1954وبدأ الحديث عن اندلاع الثورةوتم تعييني مسؤولا عن المنطقة الى حدود الولاية الثالثة

    قلت لي أن هناك تيارا مسالما ..وآخر متشددا ومتحمسا لقيام الثورة،فهل لك أن تعود بنا قليلا الى فكرة انشاء مجموعة 21 التاريخية بشيء من الخفايا؟
    **قلت أن التيار المسالم مع فرنسا كان يقوده الرئيس يوسف بن خده والذي كان من الأساس رافضا لقيام الثورة أو التأجيل اليها .وأفضل الا أخوض كثيرا في هذه المسألة حتى لاأسيء الى العديد ممن لايزالون عل قيد الحياة.أما التيار المتحسم أو المتسرع لاندلاع الثورة فكان أغلبهم من المنظمة السرية الذين كانوا في الجبل وهم 13:سويداني بوجمعة ، بن طوبال ، بن عودة ، بوصوف ،عبد السلام حباشي ، زيغود يوسف ،العربي

    الحديث مع العقيد عمار بن عودة في ظل الجدل الدائر حول قادة القاعدة الشرقية ،والتفسيرات والتجاذبات الي تباينت حول قصة هذا الهيكل الذي لايجد المؤرخون له اثرا ضمن مواثيق وهياكل الثورة الجزائرية ،يبقى مفتوحا على كل أنواع التفسير والتأويل وبخاصة وأن بن عودة قد غاب أوغيب عن لقاء الطارف وهو الشاهد الذي (شاف كل حاجة).فأي تفسير لابعاد الرجل عن الادلاء بدلوه في الموضوع وهو الذي يعترف له كثير من رفاق السلاح بقوة الذاكرة وسلامة التعبير والحضور الذهني بالرغم من وقع المرض وتقدم السن.؟
    في هذه الحلقة الثانية والأخيرة من اعترافات العقيد عمار بن عودة المثيرة حقا،تركت للرجل الوقت الكافي للتوضيح مبتدئا بحكاية مؤتمر القادة وصولا الى ابعاده الى لبنان مرورا بمحطات تاريخية معقدة جدا ومنها تدخله امام المدير العام للأمن التونسي ادريس قيقة لانقاذ علي محساس من القتل بعد اعتقاله من طرف جماعة اوعمران،وحقيقة لجوء بن عودة الى العنف واستعمال السلاح عندما أرسله زيغود يوسف للاشراف على الحدود تماما مثلما فعل ابراهيم مزهودي في تبسة لفرض قرارات الصومام كما جاء في شهادة العقيد الشاذلي بن جديد في الطارف،وخلفية يوم الحداد في القاعدة الشرقية احتجاجا عل مقتل عبان رمضان،ومسائل أخرى تكشف عن مدى تورط المخابرات المصرية بقيادة فتحي الذيب في التأثير على قضايا داخلية حساسة.

    دعنا نعود قليلا الى عقد مؤتمر القادة بمنطقة المشروحة في جبال بني صالح مقر قيادة عمارة بوقلازالآمنة ،ثم تحويل المؤتمر الى قرية افري بالصومام بسبب قطع الاتصال بالمنطقة الثانية كما جاء في ملتقى الطارف.فما تعليقكم على ذلك ؟
    قلت لك أن مؤتمر القادة لم يكن مطروحا عقده بتاتا في جبال بني صالح كما قالها الشاذلي في الطارف،بل أن منطقة حجر المفروش بالقل هي التي كانت مرشحة لعقد هذا الاجتماع التاريخي على اساس أنها آمنة وتقع تحت السيطرة التامة لجيش التحرير الوطني وقريبة جدا ايضا من الحدود الشرقية.وتم بالمناسبة تعييني لاستقبال جماعة الخارج في منطقة أولاد بالشيخ في بني صالح لحضور المؤتمر بواسطة تعليمة من القيادة.وذهبت الى بني صالح (حاليا في الطارف)وقابلت عمارة بوقلاز الذي كان مسؤولا فقط في ناحية القالة الحدودية،بحيث لم تكن هناك ما يسمى بالقاعدة الشرقية (جويلية 1956).وانتظرت رفقة بوقلاز قدوم كل من بو ضياف وآيت أحمد وبن بلة من تونس فلم يأتوا في الموعد المحدد.وكان وجود عمارة بوقلاز الى جانبي لتأمين الأمن بعد أن طلبت منه القيادة وقف العمليات العسكرية بهدف صرف نظر العدو عن التحضير للمؤتمر.وبعد 3 أيام في بني صالح عدت الى مقر القيادة ومعي ابراهيم مزهودي.ولم أسأل عن سبب الغياب فلربما بحسب ما أشيع وقتها أن السلطات التونسية لم تلتزم بتقديم ضمانات لحمايتهم الى غاية الوصول الى المكان المتفق عليه،كما أن أعضاء قيادة الولاية الأولى لم يلتحقوا في الموعد المحدد وبالتالي قرر قادة الولاية الثانية وهم :زيغودوبن عودة وبن طوبال العدول عن حجر المفروش والاتفاق على مكان أخر كان في الأخير قرية افري بالصومام لاعتبارات أمنية لا أكثر ولا أقل.وكم تمنيت لو وجه لي المنظمون للقاء الطارف الدعوة لكشف كل هذه الحقائق التاريخية ،وقد سبق لي حضور ملتقيات سابقة بالطارف وجلست مع الأخ عمارة بوقلاز الذي صرح أمام الأخ بشير خلدون بأنه مدين لي بحياته.لماذا، لأن عمار بن عودة هو الذي جنده في شهر ديسمبر 1954 عندما أتى به الحاج سعيود المكلف بشراء الأسلحة الى مركز جبل ايدوغ ،وطلبت أنا منه الالتحاق بمحمد الهادي عرعار وعمار بومزاودة في القالة وامتثل وذهب الى القالة.والحقيقة انه لاخلاف عندي مع بوقلاز العسكري ،والحكابة كلها أنه وبعد مؤتمر الصومام سافرت الى تونس موفدا من طرف القيادة لتنظيم الوضع الذي كان تسوده الفوضى العارمة.ولما التحقت في الأسبوع الأول للاتصال بالتنظيمات الموجودة جاءني عمارة بوقلاز مصحوبا بعلي محساس والذي طلب مني الاعتراف به كرئيس للثورة لأنه ببساطة كان نائبا لأحمد بن بلة الذي يسميه رئيس الثورة؟وكان جوابي لمحساس مركزا وواضحا وبسيطا وهوSadان كنت ترغب حقيقة في رئاسة الثورة الجزائرية فما عليك سوى مغادرة فنادق القاهرة الفاخرة وحمل البندقية والصعود مع الثوار الى الجبل..وبن بلة ليس رئيسا ..وقيادة الثورة ليس لها رئيس ).ولم يكن رد بوقلاز علي جوابا مريحا فحاول سحب مسدسه فأسرعت بطرحه أيضا .كان ذالك بنهج مدريد بتونس
    **معنى ذلك أن عمارة بوقلاز كان موافقا على كلام محساس ؟
    بالتأكيد،وكان بوقلاز يطمح الى أن يكون هو أيضا نائبا للرئيس.ثم تمت تسوية هذه القضية بيني وبين بوقلاز على أساس أننا ننتمي الى العمل المسلح

    وما حكاية القاعدة الشرقية التي لم يرد ذكرها في مواثيق وهياكل الثورة بحسب قولكم؟
    *بعد مؤتمر الصومام ،وردت فقرة تؤكد (أولوية الداخل عن الخارج والسياسي عن العسكري)وهذه التي دفعت أحمد بن بلة الى التحرك باعتباره من جماعة الخارج وذلك في محاولة للتشبه بالرئيس جمال عبد الناصر.واتفق بن بلة مع محساس لتكوين منطقة حرة لاخراج فرنسا -بحسب زعمهما- وتسند مهمة قيادة هذه المنطقة الى الأخ عمارة بوقلاز.وأسرع بن بلة بجلب السلاح من مصر وليبيا لعمارة مقابل الاعتراف به كرئيس للثورة الجزائرية ..واعترف له بوقلاز بذلك؟.وكنت قد طلبت من محساس عند اللقاء الخروج فورا من تونس والذهاب الى ليبيا .ولما سمع أوعمران بالحادثة جاء هو أيضا الى تونس موفدا من طرف القيادة لنفس المهام التنظيمية والتفتيشية تقريبا.وما قاله الشاذلي بخصوص ذهابي الى تونس من طرف زيغود فهو كلام غير صحيح.والحق اني كنت موفدا رسميا من طرف قيادة الثورة بوثيقة محررة وموقعة من عبان رمضان باعتباره مكلفا بالتسليح والتمويل لاغير .وفي الوثيقة هناك مادة واضحة تحظر عني تعاطي السياسة.فلا أنا ولا مزهودي ذهبنا الى تبسة ولم نشهر السلاح في وجه الشعب ..وتلك مغالطة تاريخية ينبغي تصحيحها وتوضيحها.فقد دخلت الى تونس بعد 1956(والوثيقة لاتزال معي).وأثناء وجود محساس وأوعمران في تونس لم يقع أي خلاف بين الرجلين استدعى تدخل الرئيس الحبيب بورقيبة.ولكن مسألة الترويج لفكرة رئاسة الثورة اقلقت اوعمران فضرب موعدا للقاء محساس ،وأرسل له مجاهدين اثنين والقيا القبض على محساس ووضعه في السجن بتهمة الترويج لفكرة بن بلة القاضية بفرض الخارج عن الداخل عكس ما جاء في وثيقة الصومام.اذا فالقاعدة الشرقية هي مجرد فكرة ثلاثية بين بن بلة ومحساس وبوقلاز ،ولا وجود لها في سجلات الثورة.وكانت أوامر لجنة التنسيق والتنفيذ التي حملها معه أوعمران الى تونس هي ان عبان رمضان يقضي بتصفية كل العناصر البنبليةالمناوئة لوثيقة الصومام .بقي محساس في السجن حوالي أسبوع وكانت الجماعة تنوي قتله ،وعندما تأكدت من الأمر اتصلت على الفور بالمدير العام للأمن التونسي ادريس قيقة المتزوج بجزائرية من سكيكدة وقلت له :ان محساس في خطر.ولبى ادريس طلبي وانقذ محساس من القتل المحقق .وجاء الى عنابة وقلت له امام جمع من المجاهدين :ان القاعدة الشرقية خلقها بن بلة لضرب مؤتمر الصومام .بالاضافة الى ذلك فعلاقتي ظلت حسنة مع بوقلاز وهو يعرف انني تدخلت أمام بن طوبال وبوصوف وبومدين من أجل حضوره برتبة عقيد الى مؤتمر القاهرة الخاص بالمجلس الوطني للثورة الجزائرية في 1957ولا أحد في القاهرة كان يؤمن بالقاعدة الشرقية .وكنت في الواقع محتاجا الى صوته لالغاء الصبغة اللائكية على مؤتمر الصومام .وقد نجحت في ذلك بصوت عمار بوقلاز وذلك بحضور أكثر من 20 عضوا الذين كان أغلبهم متمسكا بالصيغة التي حررها الشيوعي عمار اوزقان.وربما لابأس أن أذكر للتاريخ فقط أن الخدمة الثالثة التي قدمتها لعمارة بوقلاز وهي التدخل لتحويل مكان عقوبته من بغداد الى دمشق، وهي العقوبات التي اتخذها (C.N.R.A)في القاهرة والقاضية بابعادي الى لبنان لمدة 3 أشهر وابعاد بوقلاز الى بغداد وانزال رتبته وكذا محمد سعيدي بحجة التعسف في استعمال السلطة ،وهي تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وعندما جلبت السلاح من طرابلس ووزعته على الولايات عام 1956 كان نصيب القاعدة الشرقية أكثر من 100 قطعة. ولهذا لاعجب أن يكرر الرجل مقولة ( أنا مدين بحياتي لعمار بن عودة ).

    ونبقى في (القاعدة الشرقية ) التي نظمت يوم حداد احتجاجا على مقتل عبان رمضان بعد كشف الحقيقة وهي أن رفاقه استدرجوه الى المغرب وقتلوه.فما حقيقة هذا الاحتجاج ؟
    * هذا كلام غير دقيق .فالمرحوم عبان رمضان أولا كان من أشد المعارضين لقيام ما يسمى بالقاعدة الشرقية.ولهذا لم يذكر أحد حدوث هذا الاحتجاج .فالذين اعدموا عبان رمضان يقولون ان الرجل كان يجري اتصالات مع جهات خارجية وأحيانا حتى مع العدو دون اخبار لجنة التنسيق والتنفيذ.و كان يلقى التشجيع من التوانسة لمواصلة مثل هذه الاتصالات مقابل ان يكون هو رئيس الثورة الجزائرية .ولما اكتشف أمره شكلت لجنة التنسيق والتنفيذ محكمة عسكرية وحكمت عليه بالاعدام ،ولم يعارض أحد من الجماعة الا بن طوبال .والعقيد علي كافي كفانا شرح هذه الحادثة ،بل ذهب الى حد وصفه بالخائن والله أعلم؟

    **يقال أن الحرس التونسي حاصر ضباط الولاية الأولى والقاعدة الشرقية واعتقلهم ،ويقال أن كريم بالقاسم تسرع في انشاء لجنة العمليات العسكرية الشرقية والغربية (الكوم) وذلك لبداية تفكيك القاعدة الشرقية وتصفية مسؤوليها.فهل حقيقة أن كوم الشرق كانت بؤرة لخلافات عميقة بينكم؟
    *أولا نية انشاء الكوم جاءت تحت ذريعة أن الثورة قد فشلت وحتى يحملون لجنة التنسيق والتنفيذ مسؤولية هذا الفشل .وتم دفعنا الى الحدود فاسرعنا وفي وقت قياسي بتنظيم الجيش واعادة توحيده بعد ان دب فيه الخلاف وبخاصة مابين الولايتين الأولى والثانية والقاعدة الشرقية .ونفذنا عمليات جريئة جدا ضد خط موريس في ليلة واحدة انطلاقا من البحر الى قرب مدينة تبسة.بعد يومين تم استدعاؤنا الى القاهرة وعوقبنا وانتهى الكوم وتأسست قيادة الاركان.الذين يقولون أن الخلاف دب بين محمد سعيدي (الولاية3)-محمد العموري (1)-عمار بن عودة (2)-وعمار بوقلاز(القاعدة الشرقية) حول كوم الشرق غير صحيح على الاطلاق.وأعرف أن الشاذلي بن جديد وعلى حسن النية هو الذي أثار هذه النقطة في لقاء الطارف.ولماذا لم يتحدث عن كوم الغرب الذي كان يضم العقيد بومدين والعقيد الصادق.وأنا أعلن أمام قراء الشروق المحترمين ان ما يسمى بالكوم والحكومة المؤقتة وقيادة الأركان هي كلها هياكل غير شرعية ولم تصمد طويلا.وشخصيا لم اوافق على انشاء الكوم لاننا ببساطة لا ننتمي الى اتجاه واحد.فالعموري من جمعية العلماء ،وبن عودة وبوقلاز من الحركة الوطنية ،ومحمد سعيدي من الجيش.وأعترف أن سعيدي قد ارتكب خطأ جسيما عندما قال ان الجيش قد جاع في واد ملاق وبالتالي عليهم بالدخول .وأنا قلت لهم لاتدخلوا من الحدود لأنكم لن تجدوا ما تأكلون.أما بخصوص اعتقال الحرس التونسي لقادة الحدود فهذا صحيح ويطول فيه الحديث وذلك لأنهم كانوا يخططون للانقلاب على الحكومة المؤقتة وعلى رأس المتآمرين العموري الذي أعفي من الولاية الاولى بعد عقوبة القاهرة
    وصلنا الى الحكومة المؤقتة برئاسة فرحات عباس،فلماذا عارضتها من جهة،وحذرت الآخرين من الدخول في مخطط رئيس الخابرات المصرية فتحي الذيب للاطاحة بها من جهة أخرى؟
    *الحكومة الموقتة للجمهورية الجزائرية تكونت يوم 17 أكتوبر 1958 برئاسة فرحات عباس بالقاهرة.وعمار بن عودة لم يعترف بها وكتبت ذلك لبوصوف وكريم وبن طوبال وذلك لسبب بسيط وواضح هو وجود فرحات عباس الذي بحث عن الجزائر فلم يجدها حتى في القبور رئيسا لها.كما أن العملية تمت بطريقة ارتجالية دون استشارة أي أحد،وثالثا لم تتم مشاورة مسؤولي الولايات التاريخية بالأمر.ولم أفهم صراحة كيف تشكلت هذه الحكومة ولماذا أختير فرحات عباس لرئاسة أول حكومة جزائرية ثورية في التاريخ؟ومادمت ملتزما دائما بالانضباط فلم اتخد موقفا عمليا ضد هذه الحكومة وفوضت امري الى الله سبحانه وتعالى.وفي المقابل ويوم 20 أكتوبر أي بعد 3 أيام فقط من تشكيل الحكومة جاءني عرعار محمد الهادي الذي كان في القاهرة ليقول لي ان فتحي الذيب يطلبني في مقر المخابرات المصرية لأمر هام وحساس وسري للغاية،فأشعرت بوصوف وكريم وبن طوبال بالأمر ،فسمحوا لي بذلك.وكنت أعرفه من قبل بصفتي مسؤولا عن الأسلحة.فطلب مني الذيب العمل معا على تغيير الحكومة المؤقتة أو على الأقل رئيسها فرحات عباس وتعويضه بأحمد بن بلة وذلك امتثالا -حسبه- لرغبة الشعب الجزائري، وهمس لي قائلا :اني أعرف أنك تعارض هذه الحكومة.فلم أتركه يواصل بقية فصول المؤامرة وقلت له:هذه مسألة جزائرية داخلية ولا شأن لكم بها.وأبلغت ماجري بيني وبينه للقيادة.اتصل عرعار بعد ذلك بعمار ة بوقلاز في فندق فيكتوريا بالقاهرة وأقنعه بلقاء فتحي الذيب ،ولما سمعت به (ماشي في اللعبة)أخذت عمارة معي الى المطار ورحلته الى بغداد لتنفيذ مدة العقوبة ،ولو بقي في القاهرة لكان قد التحق بالحدود ووقع له ما وقع للعموري .أو السقوط في فخ الذيب.ولهذا كان كل مرة يردد مقولة (أنا مدين بحياتي لعمار بن عودة)أما عرعار فكان يقبض (كاش ) من المصريين مقابل هذه المهمة القذرة.وللتذكير فالعموري رفض عقوبة السفر الى السعودية وظل مدة بالقاهرة يتصل بفتحي الذيب سرا وجهرا لتنفيذ الاطاحة بالحكومة مثلما يؤكد جمال قنان ومصطفى الاكحل .وسافر العموري الى طرابلس عوض السعودية وبها تعشى عند المجاهد الليبي سالم شلبك المحب للثورة الجزائرية.ومن هناك اتصل مع كولونيل بالولاية الأولى باللهجة الأمازيغية يطلب منه الاستعداد لتنفيذ الانقلاب.ومن حسن الحظ أن الليبي سالم شلبك يفهم الأمازيغية أو الشلحة ، فنزل المدينة وحيدا وأخبر جماعة بوالصوف المكلفين بتأمين أمن الثورة في طرابلس .ومن جهتهم اشعروا بوصوف وكريم وبن طوبال بحادثة العموري،واتخذوا قرارا ثلاثيا يقضي بالاتصال بالتوانسة على أساس محاصرة الجيش لوقف الانقلاب على الحكومة الجزائرية المؤقتة بتوجيه من رئيس المخابرات المصرية فتحي الذيب.وبعد ذلك شكلت الحكومة محكمة عسكرية برئاسة العقيد هواري بومدين وكلف علي بومنجل بمهام النيابة العامة ،وأصدرت أحكاما متفاوتة بين السجن والاعدام على أفراد الجماعة المخططة للانقلاب
    غادرت الجزائر بعد الاستقلال مباشرة ،فما دوافع هذه السرعة ،وكيف عدت الى حين احالتك على التقاعد؟
    -*اعلم ياأخي أن عمار بن عودة هو الوحيد الذي صوت علنا ضد ميثاق طرابلس الذي يكرس النهج الاشتراكي للحكم في الجزائر.وكان العقيد علي كافي يرأس الاجتماع فطلبت منه الكلمة بعد الانتهاء من التصويت وفسرت للحضور سبب تصويتي المضاد . ولهذا قررت مباشرة بعد الاستقلال مغادرة الجزائر مادام مبدأ الحكم فيها يتعارض مع النصوص الأساسية الأولى للثورة.وطلبت من بومدين الذي كان وزيرا للدفاع تعييني ملحقا عسكريا بالقاهرة.وعندما سمع الرئيس بن بلة أسرع باقتراح المنصب على صالح صوت العرب ،الا أن بومدين كان أقوى ونفذ وعده.ومن القاهرة الى باريس الى تونس في نفس المنصب ،ثم سفيرا في ليبيا.وعندما جاء الرئيس الشاذلي طلب مني الدخول الى الجزائر وقام بتعييني رئيسا للجنة التأديب بحزب جبهة التحرير الوطني وعضوا باللجنة المركزية ثم نائبا بالبرلمان عن ولاية عنابة ،وأخيراعميد مصف الاستحقاق الوطني الى يومنا هذه دون أن يكون لهذا المنصب أي فاعلية تذكر منذ مجيء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
    **وبعد كل هذا التاريخ الطويل ،ماذا يشعر العقيد والمجاهد عمار بن عودة؟
    صراحة أحس بالظلم والحرقة بعد أن صدرت ضدي أحكام قضائية لا تعنيني بشكل مباشر.وفضلت عدم الاتصال بأحد.وأوكلت أمري الى الله سبحانه وتعالى

    ويأتـيك بالأخبار ما لم تزود
    *
    باديس قدادرة كاتب وصحفي جزائري .مدير المكتب الجهوي لجريدة الشروق اليومي بعنابة.أستاذ بقسم الاعلام والاتصال بجامعة عنابة.مارس مهنة الكتابة الصحفية منذ أكثر من 30 سنة.صدر له أخيرا كتاب جديد بعنوان مراصدي يضم 500 من المراصد التي كان ينشرها تباعا بصحيفة الشروق الجزائرية.
    b/a/badisdz/profile/badisdz.jpg

    الاسم: كل الجزائر
    البلد: الجزائر
    التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,انترنت وبرمجيات,تصاميم,عام




    أظهر كافة المعلومات

    راسلني
    *
    أحدث الإدراجات
    o تحالف تونس الجميلة. ...
    o من باديس قدادرة الى عبد ...
    o الشاعر الجزائري عادل صيا ...
    o موقع العناب الاخباري ...
    o باديس قدادرة
    المزيد

    *
    روابط
    o مدونة الاعلامي أنور العايب
    o مداخلتي بقناة المستقلة التي أغضبت المصريين ؟
    o أوراق بشير خلف
    o الرابطة السوفية
    o جريدة أخبار الشرق
    o حماقات شليمان جوادي
    *
    الأرشيف
    o نوفمبر 2011
    o مايو 2011
    o نوفمبر 2010
    o أكتوبر 2010
    o سبتمبر 2010
    o أغسطس 2010
    o يوليو 2010
    o مايو 2010
    o أبريل 2010
    o مارس 2010
    o فبراير 2010
    o يناير 2010
    o ديسمبر 2009
    o نوفمبر 2009
    o أكتوبر 2009
    o سبتمبر 2009
    o أغسطس 2009
    o يوليو 2009
    o يونيو 2009
    o مايو 2009
    o أبريل 2009
    o مارس 2009
    o فبراير 2009
    o يناير 2009
    o ديسمبر 2008
    o نوفمبر 2008
    *
    تصنيفات
    o غير مصنف (12)
    o حديث القهاوي (21)
    o غرود عالية (5)
    o اسلاميان (1)
    o الرأي العام والسلطة والا... (15)
    o ملفات (23)
    o غزة العزة (4)
    o صور (13)
    o مهرجان الأغنية السوفية... (1)
    o شروقيات (20)
    o في رحاب الجامعة (5)
    o اعلام (15)
    o اعلان (10)
    o حديث الساعة (25)
    o حوارات (10)
    o كلام جرائد (5)
    o منوعات (32)
    *
    تقويم
    ► مارس 2012 ◄
    سبت أحد إثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة
    1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30
    31

    *
    عدد الزائرين
    50096
    *
    سمات
    اعلام اعلان الرأي العام والسلطة والاعلام حوارات شروقيات صور غزة العزة في رحاب الجامعة ملفات مهرجان الأغنية السوفية
    *
    منوعات
    o تسجيل الدخول
    o خلاصة آخر الإدراجات RSS
    o خلاصة آخر التعليقات RSS
    o مدونات مكتوب
    *
    *
    أحدث التعليقات
    o غير معروف على العقيد عمار بن عودة 2
    o مجهول على تعدد الزواج في دائرة الطيبات
    o مجهول على أطفال الجنوب في الشمال
    o مجهول على صور العقيد محمد شعباني
    o مجهول على تحالف تونس الجميلة.
    *
    *

















    العقيد عمار بن عودة 2

    كتبهاكل الجزائر ، في 12 ديسمبر 2008 الساعة: 23:15 م

    العقيد عمار بن عودة يخص الشروق اليومي باعترافات مثيرة

    914ima

    حكاية القاعدة الشرقية وأطماع محساس وبن بلة لرئاسة الثورة..ورواية الرئيس الشاذلي

    مؤتمر الصومام كان مقررا بحجر المفروش بالقل ،وليس في حمام بني صالح بالطارف

    عارضت رئاسة فرحات عباس للحكومة المؤقتة ،وأحبطت مؤامرة فتحي الذيب الانقلابية

    كنت الوحيد الذي صوت ضد ميثاق طرابلس لاعتناقه المذهب الاشتراكي في الجزائر

    الحلقة الثانية والأخيرة

    أجرى المقابلة:باديس قدادرة
    الحديث مع العقيد عمار بن عودة في ظل الجدل الدائر حول قادة القاعدة الشرقية ،والتفسيرات والتجاذبات الي تباينت حول قصة هذا الهيكل الذي لايجد المؤرخون له اثرا ضمن مواثيق وهياكل الثورة الجزائرية ،يبقى مفتوحا على كل أنواع التفسير والتأويل وبخاصة وأن بن عودة قد غاب أوغيب عن لقاء الطارف وهو الشاهد الذي (شاف كل حاجة).فأي تفسير لابعاد الرجل عن الادلاء بدلوه في الموضوع وهو الذي يعترف له كثير من رفاق السلاح بقوة الذاكرة وسلامة التعبير والحضور الذهني بالرغم من وقع المرض وتقدم السن.؟
    في هذه الحلقة الثانية والأخيرة من اعترافات العقيد عمار بن عودة المثيرة حقا،تركت للرجل الوقت الكافي للتوضيح مبتدئا بحكاية مؤتمر القادة وصولا الى ابعاده الى لبنان مرورا بمحطات تاريخية معقدة جدا ومنها تدخله امام المدير العام للأمن التونسي ادريس قيقة لانقاذ علي محساس من القتل بعد اعتقاله من طرف جماعة اوعمران،وحقيقة لجوء بن عودة الى العنف واستعمال السلاح عندما أرسله زيغود يوسف للاشراف على الحدود تماما مثلما فعل ابراهيم مزهودي في تبسة لفرض قرارات الصومام كما جاء في شهادة العقيد الشاذلي بن جديد في الطارف،وخلفية يوم الحداد في القاعدة الشرقية احتجاجا عل مقتل عبان رمضان،ومسائل أخرى تكشف عن مدى تورط المخابرات المصرية بقيادة فتحي الذيب في التأثير على قضايا داخلية حساسة.

    دعنا نعود قليلا الى عقد مؤتمر القادة بمنطقة المشروحة في جبال بني صالح مقر قيادة عمارة بوقلازالآمنة ،ثم تحويل المؤتمر الى قرية افري بالصومام بسبب قطع الاتصال بالمنطقة الثانية كما جاء في ملتقى الطارف.فما تعليقكم على ذلك ؟
    قلت لك أن مؤتمر القادة لم يكن مطروحا عقده بتاتا في جبال بني صالح كما قالها الشاذلي في الطارف،بل أن منطقة حجر المفروش بالقل هي التي كانت مرشحة لعقد هذا الاجتماع التاريخي على اساس أنها آمنة وتقع تحت السيطرة التامة لجيش التحرير الوطني وقريبة جدا ايضا من الحدود الشرقية.وتم بالمناسبة تعييني لاستقبال جماعة الخارج في منطقة أولاد بالشيخ في بني صالح لحضور المؤتمر بواسطة تعليمة من القيادة.وذهبت الى بني صالح (حاليا في الطارف)وقابلت عمارة بوقلاز الذي كان مسؤولا فقط في ناحية القالة الحدودية،بحيث لم تكن هناك ما يسمى بالقاعدة الشرقية (جويلية 1956).وانتظرت رفقة بوقلاز قدوم كل من بو ضياف وآيت أحمد وبن بلة من تونس فلم يأتوا في الموعد المحدد.وكان وجود عمارة بوقلاز الى جانبي لتأمين الأمن بعد أن طلبت منه القيادة وقف العمليات العسكرية بهدف صرف نظر العدو عن التحضير للمؤتمر.وبعد 3 أيام في بني صالح عدت الى مقر القيادة ومعي ابراهيم مزهودي.ولم أسأل عن سبب الغياب فلربما بحسب ما أشيع وقتها أن السلطات التونسية لم تلتزم بتقديم ضمانات لحمايتهم الى غاية الوصول الى المكان المتفق عليه،كما أن أعضاء قيادة الولاية الأولى لم يلتحقوا في الموعد المحدد وبالتالي قرر قادة الولاية الثانية وهم :زيغودوبن عودة وبن طوبال العدول عن حجر المفروش والاتفاق على مكان أخر كان في الأخير قرية افري بالصومام لاعتبارات أمنية لا أكثر ولا أقل.وكم تمنيت لو وجه لي المنظمون للقاء الطارف الدعوة لكشف كل هذه الحقائق التاريخية ،وقد سبق لي حضور ملتقيات سابقة بالطارف وجلست مع الأخ عمارة بوقلاز الذي صرح أمام الأخ بشير خلدون بأنه مدين لي بحياته.لماذا، لأن عمار بن عودة هو الذي جنده في شهر ديسمبر 1954 عندما أتى به الحاج سعيود المكلف بشراء الأسلحة الى مركز جبل ايدوغ ،وطلبت أنا منه الالتحاق بمحمد الهادي عرعار وعمار بومزاودة في القالة وامتثل وذهب الى القالة.والحقيقة انه لاخلاف عندي مع بوقلاز العسكري ،والحكابة كلها أنه وبعد مؤتمر الصومام سافرت الى تونس موفدا من طرف القيادة لتنظيم الوضع الذي كان تسوده الفوضى العارمة.ولما التحقت في الأسبوع الأول للاتصال بالتنظيمات الموجودة جاءني عمارة بوقلاز مصحوبا بعلي محساس والذي طلب مني الاعتراف به كرئيس للثورة لأنه ببساطة كان نائبا لأحمد بن بلة الذي يسميه رئيس الثورة؟وكان جوابي لمحساس مركزا وواضحا وبسيطا وهوSadان كنت ترغب حقيقة في رئاسة الثورة الجزائرية فما عليك سوى مغادرة فنادق القاهرة الفاخرة وحمل البندقية والصعود مع الثوار الى الجبل..وبن بلة ليس رئيسا ..وقيادة الثورة ليس لها رئيس ).ولم يكن رد بوقلاز علي جوابا مريحا فحاول سحب مسدسه فأسرعت بطرحه أيضا .كان ذالك بنهج مدريد بتونس
    **معنى ذلك أن عمارة بوقلاز كان موافقا على كلام محساس ؟
    بالتأكيد،وكان بوقلاز يطمح الى أن يكون هو أيضا نائبا للرئيس.ثم تمت تسوية هذه القضية بيني وبين بوقلاز على أساس أننا ننتمي الى العمل المسلح

    وما حكاية القاعدة الشرقية التي لم يرد ذكرها في مواثيق وهياكل الثورة بحسب قولكم؟
    *بعد مؤتمر الصومام ،وردت فقرة تؤكد (أولوية الداخل عن الخارج والسياسي عن العسكري)وهذه التي دفعت أحمد بن بلة الى التحرك باعتباره من جماعة الخارج وذلك في محاولة للتشبه بالرئيس جمال عبد الناصر.واتفق بن بلة مع محساس لتكوين منطقة حرة لاخراج فرنسا -بحسب زعمهما- وتسند مهمة قيادة هذه المنطقة الى الأخ عمارة بوقلاز.وأسرع بن بلة بجلب السلاح من مصر وليبيا لعمارة مقابل الاعتراف به كرئيس للثورة الجزائرية ..واعترف له بوقلاز بذلك؟.وكنت قد طلبت من محساس عند اللقاء الخروج فورا من تونس والذهاب الى ليبيا .ولما سمع أوعمران بالحادثة جاء هو أيضا الى تونس موفدا من طرف القيادة لنفس المهام التنظيمية والتفتيشية تقريبا.وما قاله الشاذلي بخصوص ذهابي الى تونس من طرف زيغود فهو كلام غير صحيح.والحق اني كنت موفدا رسميا من طرف قيادة الثورة بوثيقة محررة وموقعة من عبان رمضان باعتباره مكلفا بالتسليح والتمويل لاغير .وفي الوثيقة هناك مادة واضحة تحظر عني تعاطي السياسة.فلا أنا ولا مزهودي ذهبنا الى تبسة ولم نشهر السلاح في وجه الشعب ..وتلك مغالطة تاريخية ينبغي تصحيحها وتوضيحها.فقد دخلت الى تونس بعد 1956(والوثيقة لاتزال معي).وأثناء وجود محساس وأوعمران في تونس لم يقع أي خلاف بين الرجلين استدعى تدخل الرئيس الحبيب بورقيبة.ولكن مسألة الترويج لفكرة رئاسة الثورة اقلقت اوعمران فضرب موعدا للقاء محساس ،وأرسل له مجاهدين اثنين والقيا القبض على محساس ووضعه في السجن بتهمة الترويج لفكرة بن بلة القاضية بفرض الخارج عن الداخل عكس ما جاء في وثيقة الصومام.اذا فالقاعدة الشرقية هي مجرد فكرة ثلاثية بين بن بلة ومحساس وبوقلاز ،ولا وجود لها في سجلات الثورة.وكانت أوامر لجنة التنسيق والتنفيذ التي حملها معه أوعمران الى تونس هي ان عبان رمضان يقضي بتصفية كل العناصر البنبليةالمناوئة لوثيقة الصومام .بقي محساس في السجن حوالي أسبوع وكانت الجماعة تنوي قتله ،وعندما تأكدت من الأمر اتصلت على الفور بالمدير العام للأمن التونسي ادريس قيقة المتزوج بجزائرية من سكيكدة وقلت له :ان محساس في خطر.ولبى ادريس طلبي وانقذ محساس من القتل المحقق .وجاء الى عنابة وقلت له امام جمع من المجاهدين :ان القاعدة الشرقية خلقها بن بلة لضرب مؤتمر الصومام .بالاضافة الى ذلك فعلاقتي ظلت حسنة مع بوقلاز وهو يعرف انني تدخلت أمام بن طوبال وبوصوف وبومدين من أجل حضوره برتبة عقيد الى مؤتمر القاهرة الخاص بالمجلس الوطني للثورة الجزائرية في 1957ولا أحد في القاهرة كان يؤمن بالقاعدة الشرقية .وكنت في الواقع محتاجا الى صوته لالغاء الصبغة اللائكية على مؤتمر الصومام .وقد نجحت في ذلك بصوت عمار بوقلاز وذلك بحضور أكثر من 20 عضوا الذين كان أغلبهم متمسكا بالصيغة التي حررها الشيوعي عمار اوزقان.وربما لابأس أن أذكر للتاريخ فقط أن الخدمة الثالثة التي قدمتها لعمارة بوقلاز وهي التدخل لتحويل مكان عقوبته من بغداد الى دمشق، وهي العقوبات التي اتخذها (C.N.R.A)في القاهرة والقاضية بابعادي الى لبنان لمدة 3 أشهر وابعاد بوقلاز الى بغداد وانزال رتبته وكذا محمد سعيدي بحجة التعسف في استعمال السلطة ،وهي تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وعندما جلبت السلاح من طرابلس ووزعته على الولايات عام 1956 كان نصيب القاعدة الشرقية أكثر من 100 قطعة. ولهذا لاعجب أن يكرر الرجل مقولة ( أنا مدين بحياتي لعمار بن عودة ).

    ونبقى في (القاعدة الشرقية ) التي نظمت يوم حداد احتجاجا على مقتل عبان رمضان بعد كشف الحقيقة وهي أن رفاقه استدرجوه الى المغرب وقتلوه.فما حقيقة هذا الاحتجاج ؟
    * هذا كلام غير دقيق .فالمرحوم عبان رمضان أولا كان من أشد المعارضين لقيام ما يسمى بالقاعدة الشرقية.ولهذا لم يذكر أحد حدوث هذا الاحتجاج .فالذين اعدموا عبان رمضان يقولون ان الرجل كان يجري اتصالات مع جهات خارجية وأحيانا حتى مع العدو دون اخبار لجنة التنسيق والتنفيذ.و كان يلقى التشجيع من التوانسة لمواصلة مثل هذه الاتصالات مقابل ان يكون هو رئيس الثورة الجزائرية .ولما اكتشف أمره شكلت لجنة التنسيق والتنفيذ محكمة عسكرية وحكمت عليه بالاعدام ،ولم يعارض أحد من الجماعة الا بن طوبال .والعقيد علي كافي كفانا شرح هذه الحادثة ،بل ذهب الى حد وصفه بالخائن والله أعلم؟

    **يقال أن الحرس التونسي حاصر ضباط الولاية الأولى والقاعدة الشرقية واعتقلهم ،ويقال أن كريم بالقاسم تسرع في انشاء لجنة العمليات العسكرية الشرقية والغربية (الكوم) وذلك لبداية تفكيك القاعدة الشرقية وتصفية مسؤوليها.فهل حقيقة أن كوم الشرق كانت بؤرة لخلافات عميقة بينكم؟
    *أولا نية انشاء الكوم جاءت تحت ذريعة أن الثورة قد فشلت وحتى يحملون لجنة التنسيق والتنفيذ مسؤولية هذا الفشل .وتم دفعنا الى الحدود فاسرعنا وفي وقت قياسي بتنظيم الجيش واعادة توحيده بعد ان دب فيه الخلاف وبخاصة مابين الولايتين الأولى والثانية والقاعدة الشرقية .ونفذنا عمليات جريئة جدا ضد خط موريس في ليلة واحدة انطلاقا من البحر الى قرب مدينة تبسة.بعد يومين تم استدعاؤنا الى القاهرة وعوقبنا وانتهى الكوم وتأسست قيادة الاركان.الذين يقولون أن الخلاف دب بين محمد سعيدي (الولاية3)-محمد العموري (1)-عمار بن عودة (2)-وعمار بوقلاز(القاعدة الشرقية) حول كوم الشرق غير صحيح على الاطلاق.وأعرف أن الشاذلي بن جديد وعلى حسن النية هو الذي أثار هذه النقطة في لقاء الطارف.ولماذا لم يتحدث عن كوم الغرب الذي كان يضم العقيد بومدين والعقيد الصادق.وأنا أعلن أمام قراء الشروق المحترمين ان ما يسمى بالكوم والحكومة المؤقتة وقيادة الأركان هي كلها هياكل غير شرعية ولم تصمد طويلا.وشخصيا لم اوافق على انشاء الكوم لاننا ببساطة لا ننتمي الى اتجاه واحد.فالعموري من جمعية العلماء ،وبن عودة وبوقلاز من الحركة الوطنية ،ومحمد سعيدي من الجيش.وأعترف أن سعيدي قد ارتكب خطأ جسيما عندما قال ان الجيش قد جاع في واد ملاق وبالتالي عليهم بالدخول .وأنا قلت لهم لاتدخلوا من الحدود لأنكم لن تجدوا ما تأكلون.أما بخصوص اعتقال الحرس التونسي لقادة الحدود فهذا صحيح ويطول فيه الحديث وذلك لأنهم كانوا يخططون للانقلاب على الحكومة المؤقتة وعلى رأس المتآمرين العموري الذي أعفي من الولاية الاولى بعد عقوبة القاهرة
    وصلنا الى الحكومة المؤقتة برئاسة فرحات عباس،فلماذا عارضتها من جهة،وحذرت الآخرين من الدخول في مخطط رئيس الخابرات المصرية فتحي الذيب للاطاحة بها من جهة أخرى؟
    *الحكومة الموقتة للجمهورية الجزائرية تكونت يوم 17 أكتوبر 1958 برئاسة فرحات عباس بالقاهرة.وعمار بن عودة لم يعترف بها وكتبت ذلك لبوصوف وكريم وبن طوبال وذلك لسبب بسيط وواضح هو وجود فرحات عباس الذي بحث عن الجزائر فلم يجدها حتى في القبور رئيسا لها.كما أن العملية تمت بطريقة ارتجالية دون استشارة أي أحد،وثالثا لم تتم مشاورة مسؤولي الولايات التاريخية بالأمر.ولم أفهم صراحة كيف تشكلت هذه الحكومة ولماذا أختير فرحات عباس لرئاسة أول حكومة جزائرية ثورية في التاريخ؟ومادمت ملتزما دائما بالانضباط فلم اتخد موقفا عمليا ضد هذه الحكومة وفوضت امري الى الله سبحانه وتعالى.وفي المقابل ويوم 20 أكتوبر أي بعد 3 أيام فقط من تشكيل الحكومة جاءني عرعار محمد الهادي الذي كان في القاهرة ليقول لي ان فتحي الذيب يطلبني في مقر المخابرات المصرية لأمر هام وحساس وسري للغاية،فأشعرت بوصوف وكريم وبن طوبال بالأمر ،فسمحوا لي بذلك.وكنت أعرفه من قبل بصفتي مسؤولا عن الأسلحة.فطلب مني الذيب العمل معا على تغيير الحكومة المؤقتة أو على الأقل رئيسها فرحات عباس وتعويضه بأحمد بن بلة وذلك امتثالا -حسبه- لرغبة الشعب الجزائري، وهمس لي قائلا :اني أعرف أنك تعارض هذه الحكومة.فلم أتركه يواصل بقية فصول المؤامرة وقلت له:هذه مسألة جزائرية داخلية ولا شأن لكم بها.وأبلغت ماجري بيني وبينه للقيادة.اتصل عرعار بعد ذلك بعمار ة بوقلاز في فندق فيكتوريا بالقاهرة وأقنعه بلقاء فتحي الذيب ،ولما سمعت به (ماشي في اللعبة)أخذت عمارة معي الى المطار ورحلته الى بغداد لتنفيذ مدة العقوبة ،ولو بقي في القاهرة لكان قد التحق بالحدود ووقع له ما وقع للعموري .أو السقوط في فخ الذيب.ولهذا كان كل مرة يردد مقولة (أنا مدين بحياتي لعمار بن عودة)أما عرعار فكان يقبض (كاش ) من المصريين مقابل هذه المهمة القذرة.وللتذكير فالعموري رفض عقوبة السفر الى السعودية وظل مدة بالقاهرة يتصل بفتحي الذيب سرا وجهرا لتنفيذ الاطاحة بالحكومة مثلما يؤكد جمال قنان ومصطفى الاكحل .وسافر العموري الى طرابلس عوض السعودية وبها تعشى عند المجاهد الليبي سالم شلبك المحب للثورة الجزائرية.ومن هناك اتصل مع كولونيل بالولاية الأولى باللهجة الأمازيغية يطلب منه الاستعداد لتنفيذ الانقلاب.ومن حسن الحظ أن الليبي سالم شلبك يفهم الأمازيغية أو الشلحة ، فنزل المدينة وحيدا وأخبر جماعة بوالصوف المكلفين بتأمين أمن الثورة في طرابلس .ومن جهتهم اشعروا بوصوف وكريم وبن طوبال بحادثة العموري،واتخذوا قرارا ثلاثيا يقضي بالاتصال بالتوانسة على أساس محاصرة الجيش لوقف الانقلاب على الحكومة الجزائرية المؤقتة بتوجيه من رئيس المخابرات المصرية فتحي الذيب.وبعد ذلك شكلت الحكومة محكمة عسكرية برئاسة العقيد هواري بومدين وكلف علي بومنجل بمهام النيابة العامة ،وأصدرت أحكاما متفاوتة بين السجن والاعدام على أفراد الجماعة المخططة للانقلاب
    غادرت الجزائر بعد الاستقلال مباشرة ،فما دوافع هذه السرعة ،وكيف عدت الى حين احالتك على التقاعد؟
    -*اعلم ياأخي أن عمار بن عودة هو الوحيد الذي صوت علنا ضد ميثاق طرابلس الذي يكرس النهج الاشتراكي للحكم في الجزائر.وكان العقيد علي كافي يرأس الاجتماع فطلبت منه الكلمة بعد الانتهاء من التصويت وفسرت للحضور سبب تصويتي المضاد . ولهذا قررت مباشرة بعد الاستقلال مغادرة الجزائر مادام مبدأ الحكم فيها يتعارض مع النصوص الأساسية الأولى للثورة.وطلبت من بومدين الذي كان وزيرا للدفاع تعييني ملحقا عسكريا بالقاهرة.وعندما سمع الرئيس بن بلة أسرع باقتراح المنصب على صالح صوت العرب ،الا أن بومدين كان أقوى ونفذ وعده.ومن القاهرة الى باريس الى تونس في نفس المنصب ،ثم سفيرا في ليبيا.وعندما جاء الرئيس الشاذلي طلب مني الدخول الى الجزائر وقام بتعييني رئيسا للجنة التأديب بحزب جبهة التحرير الوطني وعضوا باللجنة المركزية ثم نائبا بالبرلمان عن ولاية عنابة ،وأخيراعميد مصف الاستحقاق الوطني الى يومنا هذه دون أن يكون لهذا المنصب أي فاعلية تذكر منذ مجيء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
    **وبعد كل هذا التاريخ الطويل ،ماذا يشعر العقيد والمجاهد عمار بن عودة؟
    صراحة أحس بالظلم والحرقة بعد أن صدرت ضدي أحكام قضائية لا تعنيني بشكل مباشر.وفضلت عدم الاتصال بأحد.وأوكلت أمري الى الله سبحانه وتعالى

    287ima

    محطات ذاتية على البارد
    تزوجت عام 1963 من الأولى وانجبت لي 3 بنات :صيدلية وطبيبة وأستاذة جامعية

    بعد 6 سنوات تزوجت بالثانية وأنجبت لي 3أولاد ذكور وبنت واحدة

    -أعيش حاليا لوحدي مع الحاجة في بيت متواضع جدا بأعالي سرايدي ،أقضي اليوم في متابعة اخبار الفضائيات والاستماع الى القران الكريم

    بوتفليقة صديقي ولن يجد الجزائريون أحسن منه .ولهذا سأصوت له في الرئاسيات القادمة أحسن من مشقة البحث عن أخر

    أشياء كثيرة لن أقولها الآن .وعندما أقرر الكشف عنها ستكون الشروق اليومي صاحبة السبق في ذلك

    أعاني من ضعف حاد في البصر ومقبل على اجراء عملية جراحية قريبالابد من التفرقة بين مناضلي فنادق تونس والقاهرة والمجاهدين في الجبل

    أطلب العفو من جميع المجاهدين والشهداء،فالثورة كانت عظيمة وبها مشاكل كثيرة

    أنا الذي كتبت بيان أول نوفمبر بعنابة على آلة كاتبة قدمها المجاهد عبد الكريم سويسي

    طلب مني ديدوش العودة الى عنابة يوم 21أكتوبر 1954 للاشراف على اندلاع الثورة.وكونت فوجا يضم عرعار-بن موزاد-سيمسون-العزابي-عمي موح-عمي العربي-وعبد الكريم سويسي

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر 2016 - 1:11