hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    ظاهرة التمّرد في الحركات الإسلاميـة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ظاهرة التمّرد في الحركات الإسلاميـة

    مُساهمة  Admin في الأحد 25 مارس 2012 - 18:38


    ظاهرة التمّرد في الحركات الإسلاميـــــة
    إنّ المتأمّل للساحة الإسلامية في كثير من الأقطار، يلحظ بوضوح بروز ظاهرة التمّرد داخل التنظيمات الآسلامية بشكل لافت ، الأمر الذي يستدعي وقفة جادّة وعميقة لدراسة هذه الظاهرة والتعامل معها وعلاجها بموضوعية وواقعية ، وعدم تجاهلها حتّى لايؤدّي ذلك إلى تراكمها ، وتستعصي على التطويق ، ويتّسع القطع على الراقع، وتكون نتيجتها ـ كما هو ملاحظ ـ إنشقاقات وإنقسامات وتمّزق ، وخروج ونشر للغسيل .
    نرى بعض مظاهر هذه الظاهرة في مصر والجزائر والعراق والأردن والسودان واليمن والمغرب وتونس ولبنان والصومال وسوريا والخليج وباكستان وأفغانستان وتركيا وغيرها من الأقطار الإسلامية ، حتّى تلك المتواجدة منها في الغرب لم تسلم من هذه الظاهرة.
    ويقدّم هؤلاء الذين يتمرّدون أو ينشقّون أو يخرجون على التنظيم والجماعة والقيادة ومؤسسات الحركة الشورية والتنفيذية مبرّرات ، ويصنعون لأنفسهم أعذارا، بل يصورون أنفسهم على أنّ دوافعهم الغيرة على مصلحة ومنهج الجماعة أوالحركة أوالتنظيم ، فيتمرّدون على كلّ الأعراف الشورية والمؤسساتية والقيادية.
    1) ــ تعريف الظاهرة: التمرّد المقصود به هو خروج أفراد أو كوادر أو قيادات أو مجموعات أوأجنحة أو كلّها مجتمعة ، على جسم الحركة العام ،وإعلان ذلك: إمّا معارضة لتوجّه أو خيار ،أو رفضا لقرار أو موقف ، أوإعتراض على ممارسة أو سلوك،أو عدم إرضاء لطموح ، أو نتيجة لخلاف حول مسار ، أو إستجابة لرغبات وأهواء ذاتية ، أو وقوعا في حبائل خصم أوعدو.
    2) ــ مظاهــــــــــــــرها:
    *ــــ عدم الإنصياع لقرارات المؤسسات الشورية للجماعة أو الحركة أوالتنظيم .
    *ــــ عدم الإنصياع لقرارات المؤسسات الشورية للجماعة أو الحركة أوالتنظيم .
    *ــــ التشكيك المتكرّر في المواقف والخيارات.
    *ــــ نشر الغسيل وإذاعة الأسرار بدون ضابط في وسائل الإعلام.
    *ــــ الجرأة على القيادة والإنتقاص من قدراتها ، والإستهتار والإستهزاء بها في كثير من الأحيان.
    *ــــ إطلاق العنان للّسان بكيل الإتهامات جزافا للرجال والمؤسسات .
    *ــــ تجاوز الآداب الشرعية والتربوية في النقد والمعارضة.
    *ــــ الجيبية والشللية والعصب والتكتل البعيد عن مؤسسات الحركة وقيادتها.
    *ــــ الفرح عند التولية والغضب عند العزل .
    *ــــ جلد الذات والتزهيد في الإنجازات ، إمّا إنبهار بآخر زائف أو إستجابة لإستدراج فكري أو سياسي معين، وإمّا تحت ضغط التضييق المبرمج.
    *ــــ إستثقال الإنتماء الحركي ، وحشد المبرّرات للتفلّت والتنصّل منه خاصة عند الوصول إلى مكانة سياسية أو إجتماعية أو مالية.
    هذه بعض المظاهر الدالة على إستفحال الظاهرة ، خاصة في بعض الأقطار ، بحيث تمّ توظيف الإنفتاح الديمقراطي والإعلامي في تكريس وتشجيع وتعزيز منطق التمرّد ، كما أنّ المناصب والمواقع السياسية التي كانت ثمرة المشاركة السياسية في بعض البلدان العربية والإسلامية ، والتنافس على هذه المناصب البرلمانية والوزارية تحديدا، دفع بالبعض إلى التمرد عند عدم تلبية رغباتهم وهكذا.

    3) ــ أسبابـــــــــــــــــــها:
    للظاهرة أسباب داخلية وخارجية :
    1 ــ الأسباب الداخليـــــــــــة: وهي بدورها تنقسم إلى قسمين:
    أ ــ أسباب تتعلّق بالفرد:
    *ـــ دخول النية وإنخفاض منسوب الإخلاص وضعف التجرّد.

    *ـــ ضعف الوازع التربوي والشرعي والتنظيمي والإستعلاء عن المحاضن.

    *ـــ إنحراف الغاية وقصور الفهم وضبابية الأهداف وغبش التصور.

    *ـــ الإرتباط بالأشخاص ، والتعصّب المقيت للأفكار والآراء والرجال.

    *ـــ الطبيعة السفيانية ، وحب التصدّر ، وعدم الإيمان بالجندية كطريق للقيادة.

    *ـــ المزاجية في التعامل مع قرارات ومواقف مؤسسات الحركة وقيادتها.

    *ـــ إنعدام الثقة في الحركة وقيادتها ومؤسساتها.

    *ـــ الطبيعة الفوضوية للفرد وعدم تحمّله للعمل التنظيمي والمؤسسي.

    *ـــ التأثّر بأجواء الإنفتاح السياسي والفكري والثقافي العام وإسقاطه على الوضع الداخلي للحركة.

    *ـــ تشكيل الجيوب والعصب والتكتّلات داخل الحركة للضغط على قيادتها ومؤسساتها.

    *ـــ الغرور بالإمكانيات والقدرات الذاتية ، والغيرة والحسد من الأقران الذين يتقدمون عليه داخل الحركة.

    *ـــ الضعف أمام الإغراءات المختلفة ، وسرعة الإستجابة لها.

    *ـــ الإستجابة لحملات خصوم الحركة ، والتفاعل معها وتصديقها .

    ب ــ أسباب تتعلّق بالحركة أو التنظيم:

    *ـــ طغيان أساليب الأحادية والشللية والمحورية وتجاوز المؤسسات .

    *ـــ ضعف مؤسسات الحركة وديكوريتها وعدم فعاليتها في أداء الأدوار المنوطة بها حسب اللوائح والقوانين ، مع فقدانها لهيبتها وكارزميتها.

    *ـــ الدلال الحركي المبالغ فيه لبعض القيادات على حساب الحزم المؤسساتي والضوابط الشرعية والتنظيمية.

    *ـــ الوصائية على الأفكار والتحجيـــر على العقول والآراء.

    *ـــ التعمير والخلود في المواقع القيادية وتدويرها من طرف فئة محدودة ، بدل التداول عليها وفق الكفاءة والفعالية.

    *ـــ غياب الروح النقدية ، وضعف ثقافة المراجعة والإعتراف بالخطأ .

    *ـــ تغييب الشورى القاعدية ، وتضييق هوامش المشاركة في صناعة الرأي والقرار، الأمر الذي يؤدي إلى هشاشة وعي القواعد ويقلّل نضجها ، ممّا يفقدها المناعة الفكرية والتربوية.

    *ـــ إنسداد القنوات تنازليا وتصاعديا ، وعدم توفّر وإتاحة المعلومات بشكل سلس ،ممّا يعطي الفرصة للآخر الإعلامي لكي يوجّه ويضغط ويشكّل عقليات ومواقف الداخل الحركي.

    *ـــ تكريس صراع الأجيال في الحركة ، خاصة القيادية منها بالسيطرة المطلقة لجيل التأسيس على حساب الأجيال المتتالية.

    *ـــ عدم التوظيف الجيّد والكافي خاصة للطاقات والكفاءات الشابة.

    *ـــ تقديم الولاء على الكفاءة في التولية والتكليف.

    *ـــ الإنفصام وبعد الهوة بين القيادة والجندية.

    *ـــ المبالغة في السرّية تحت حجّة المبررات الأمنية.

    *ـــ ترك المشاكل التنظيمية تتراكم دون حلول أو علاج ، و عدم الحزم في التعامل مع التجاوزات التنظيمية للأفراد وخاصة القيادات منذ البداية ، خشية فقدانهم وإنشقاقهم.

    2 ــ أسباب خارجيــــــــة:

    *ـــ ضغط المحيط الخارجي وإفرازاته السياسية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية.

    *ـــ محاولات الإختراق قصد التمزيق والإضعاف والإلهاء والتشويه.

    *ــــ المغانم والمناصب الدنيوية والتنافس عليها.

    4) ـــ سبــل علاجــــــــها:

    نقدّم في الأخير جملة من المقترحات لعلاج هذه الظاهرة ، وتجاوز تأثيراتها السلبية على الفرد والمجموع ، وتحصين لجسم الحركة الإسلامية العام وحمايته من تقسيم المقسّم وتجزئة المجزّء الذي يهدّد الأمة والحركة ومشروعها الرسالي والحضاري بالتراجع والأفول ، والزهد فيه بعد أن ملأ الدنيا وشغل الناس حينا من الدهر:

    *ـــ تعميق جوانب التربية والإلتزام ، وتقوية سلطان الشرع على الجميع دون تمييز أو مجاملة أو إنتقائية .

    *ـــ امتصاص بؤر التوتّر التنظيمي والسياسي والاجتماعي قدر الإمكان وعدم تجاهل الأمر.

    *ـــ التطوير المستمر للأداء التربوي والدعوي والسياسي والتنظيمي.

    *ـــ التحرّر من فكر المحنة والمظلومية والعزلة والغربة والمفاصلة والإستعلاء ، وإلغائه منمعايير التقديم والتأخير.

    *ـــ الإنتقال السلس للقيادة إلى الأجيال الجديدة والشابة ، وإعطاء قيمة أكبر للشرعيات المؤسساتية والشورية ، وممارسة التوريث القيادي بأوسع صوره وعلى كلّ المستويات.

    *ـــ التخلّص من النرجسية المفرطة وإدّعاء القداسة ، والعنترية الزائدة عن اللّزوم، والإبتعاد عن ثقافة التبرير ، وصناعة المشاجب لتعليق الفشل والتقصير والتهرب من تحمّل المسؤولية.

    *ـــ الإنتقال النهائي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة المؤسسات في فكر وممارسة الحركات الأسلامية ،مع التأكيد على أنّ إلزامية الشورى خيار لارجعة فيه ، ولاتجزئة له.

    *ـــ الإهتمام بالمشاكل التنظيمية ، والتعجيل بحلّها وعلاجها ، وعدم تركها تتراكم حتى تصل إلى مرحلة الانفجار في وجه الجميع ، مع تبنّي الحزم المؤسساتي في التعامل مع التجاوزات خاصة.

    *ــــ نزول القيادات من بروجهم العاجية ، ومعايشتهم الميدانية لقواعدهم النضالية ومحاورتهم ، والتناغم مع إهتماماتهم وآرائهم ومشاكلهم وهمومهم.

    *ـــ التشدّد في المواصفات في من يمثّل الحركة في المواقع السياسية والتنفيذية والإجتماعية المختلفة.

    *ــــ تقديم الكفاءة في التولية للمناصب

    القيادية على الولاء ، وإن أمكن الجمع بينهما كان الأولى والأفضل.

    *ــــ فتح فضاءات العمل ، وتوسيع دوائر التوظيف والتفويض للجميع إلاّ من أبى.

    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    كي يكون النقد بناء ومثمرا ومفيدا

    مُساهمة  Admin في الأحد 25 مارس 2012 - 18:40

    الكاتب: جمال زواري أحمد

    خاص ينابيع تربوية



    يقول الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله Sadإذا لزم النّقد فلا يكون الباعث عليه الحقد ، ولكن موجّه إلى الآراء بالتمحيص ، لا إلى الأشخاص بالتنقيص). إنّ النقد البنّاء والمراجعة المخلصة للأفكار والمواقف والأعمال والممارسات ، سواء داخل الدائرة أو خارجها ، نعتقد أنّه مؤشّر صحة ودليل خلود وعامل من عوامل الاستمرارية ، لأنّ التأسيس لمنهج نقدي سليم ، وامتلاك عقل نقدي قوامه غربلة الأفكار وتمحيصها وترشيد الممارسة وتوجيهها وتقويم الآراء وتصويبها ، من شأنه أن يقي العثار وينفي الخبث ويقوّم الاعوجاج ويصحّح الأخطاء ويمتّن البناء ويوسّع دائرة الشورى ، وإبداء الآراء،واقتراحا لحلول ، بشرط أن تتوفّر فيه صفة البناء لا الهدم حتى يؤتي أكله وتجنى ثماره.

    ولقد حدّد الإمام الإبراهيمي رحمه الله شرطين أثنين كي يكون النقد بناء ومثمرا ومفيدا:

    أولهما: أن لا يكون الباعث عليه الحقد :

    لأنّ القلب إذا أظلم وضاق وامتلأ غيظا وكمدا وحقدا وحسدا ، غبشت مرآته، وطمست بصيرته ، فتنقلب موازينه، وتتشوّه الصورة لديه ، فيصبح صاحبه يخبط خبط عشواء ، فيطلق العنان للسانه ، يحسب أنه ناقد بصير ، وهو في حقيقته حاقد كبير ، يترصّد الأخطاء وإن قلّت فيضخّمها ويجعل من الحبّة قبّة ، ويدفن الحسنات والإنجازات والنجاحات ويغيّبها ،وقد نبّه الشيخ الغزالي رحمه الله إلى دوافع هذا السلوك بقولهSad وكثير ما تطيش الخصومة بألباب ذويها ، فتتدلّى بها إلى اقتراف الصغائر المسقطة للمروءة ، والكبائر الموجبة للّعنة ، وعين السخط تنظر من زاوية داكنة ، فهي تعمى عن الفضائل ، وتضخم الرذائل ، وقد يذهب بها الحقد إلى التخيل وافتراض الأكاذيب ، وذلك كلّه ممّا يسخطه الإسلام ويحاذر وقوعه ، ويرى منعه أفضل القربات ... فصاحب الصدر السليم يأسى لألآم العباد ، ويشتهي لهم العافية ، أما التلهّي بسرد الفضائح ، وكشف الستور ، وإبداء العورات ، فليس مسلك المسلم الحق).

    ـ ثانيهما:أن يكون موجّها للآراء بالتمحيص لا إلى الأشخاص بالتنقيص :

    أي أن تكون وجهة النقد واللناقد الذي يريد البناء والتغيير نحو الأفضل ، الآراء فحصا وغربلة وتأصيلا وتصويبا وتصحيحا وتنبيها ، لا الأشخاص أصحاب هذه الآراء تجريحا وتنقيصا واتهاما وتشهيرا ومحاكمة لنواياهم وبخسهم أشيائهم ،بحيث من الواجب أن تكون الأعراض خط أحمر مهما كانت المبرّرات والدوافع للنقد، لأنّ الولوغ فيها حالقة للدين والإيمان ، ومحصدة للحسنات ، ومهتكة لجميل ستر الله على العبد ، كما جاء في الحديث عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم Sad الربا إثنان وسبعون بابا ، أدناها مثل إتيان الرجل امّه ، وإن أربى الربا إستطالة الرجل في عرض أخيه) (السلسلة الصحيحة)، والقاعدة المتعارف عليها في ساحتنا Sadعدم تجريح الأشخاص والهيئات) .

    مع ضرورة استحضار العدل والإنصاف كقاعدة أساسية وضابط مهم في التعامل النقدي مع الأفكار والآراء أشار إليها وأكّد عليها الإمام ألشاطبي رحمه الله في سفره العظيم (الموافقات)Sadألبس التقوى شعارا ، والاتصاف بالإنصاف دثارا ، واجعل طلب الحق لك نحلة والاعتراف به لأهله ملّة ، لا تملك قلبك عوارض الأغراض، ولا تغيّر جوهرة قصدك طوارق الأعراض).

    لقد أعطانا الشيخ الإبراهيمي الميزان الدقيق الذي نمّيز به بين النقد البنّاء والنقد الهدّام ، فإن كنت كثير النقد والانتقاد ـ وهذا حقّك ـ فأعرض نفسك على هذا الميزان ، وزن به ما يصدر منك وعنك لتتأكّد أهو مساهمة في الإثراء ، ولبنة في البناء ، ورغبة في الإصلاح ،وحرصا على التحسين والتطوير، أم هو انتصارا للنفس وانتقاما لها، وتبريرا للعجز ، وتغطية عن التقصير ، وتعبيرا عن هوى دفين وحقد مكنون لا غير عافانا الله وإيّاكم من كلّ ذلك

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 8:44