hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    تداعيات الحدث السوري

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    تداعيات الحدث السوري

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء 24 مايو 2011 - 12:00

    تداعيات الحدث السوري على السياسات الإقليمية والدولية
    تشير التقارير والتسريبات الى أن تداعيات الحدث السوري قد بدأت تأخذ طابعاً عابراً للحدود، فما هي حقيقة هذه التداعيات ولماذا الطابع العابر للحدود، وما هو نطاق امتداد هذه التداعيات على المستوى الإقليمي والمستوى الدولي؟ نطاق التأثيرات الإقليمية بدا واضحاً منذ أيام الاحتجاجات السورية الأولى، بأن البيئة الإقليمية الشرق أوسطية السورية، وعلى وجه الخصوص دول الجوار الإقليمي السوري، قد أظهرت قدراً أكبر من الاهتمام لجهة احتمالات التداعيات السلبية والإيجابية المحتملة، وفي هذا الخصوص نشير إلى الآتي: • تركيا: انطوى الأداء السلوكي التركي الرسمي على قدر كبير من الارتباك، فقد سعت أنقرا من جهة إلى الرغبة في التعاون مع دمشق لجهة تحقيق التهدئة، وفي نفس الوقت سعت أنقرا لجهة التفاهم مع واشنطن وبعض الأطراف الأوروبية الغربية الأخرى حول كيفية التعامل إذا شهدت وقائع الحدث السوري المزيد من التصعيدات الجديدة.

    الارتباك وعدم الانسجام الذي أظهرته أنقرا، فسره المراقبون، على أساس اعتبارات أن أنقرا لم تكن تمتلك أي تخمين يحدد بوضوح مدى تداعيات مخاطر انتقال عدوى الاحتجاجات التونسية ـ المصرية ـ اليمنية ـ البحرينية إلى بقية مناطق الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص إلى سوريا والتي تؤثر بدورها بشكل مباشر على تركيا، وأشارت التسريبات إلى أن أسباب مخاوف أنقرا تضمنت: احتمالات أن تنتقل عدوى التصعيدات إلى مناطق التمرد الكردي التركي، وأيضاً إلى احتمالات أن تسعى القوى السياسية التركية المعارضة لحكومة حزب العدالة والتنمية لجهة القيام بعمليات التعبئة السياسية السلبية الفاعلة بما يخلق قدراً من الفوضى والاضطراب يمكن أن يتيح لجنرالات المؤسسة العسكرية التركية المزيد من ذرائع ومبررات القيام بعمل عسكري ضد الحكومة التركية، وإضافة لذلك، تدرك أنقرا جيداً بأن قدراً كبيراً جداً من استراتيجية السياسة الخارجية التركية الشرق أوسطية يقوم على تأثير العامل السوري، وإضافة لذلك تشير بعض التسريبات إلى أن أنقرا سعت إلى التفاهم مع واشنطن لجهة بناء موقف مشترك أمريكي ـ تركي استباقي يتيح لأنقرا الحفاظ على توازنات مصالحها الحيوية خلال الفترات القادمة.

    • لبنان: تعاني الساحة السياسية اللبنانية أصلاً من حالة انقسام ثنائي، بين طرف مرتبط بأمريكا والغرب الأوروبي وطرف وطني أكثر اهتماماً بتعزيز الروابط مع سوريا، وعلى هذه الخلفية نظر حلفاء واشنطن اللبنانيين، والذين هم خصوم سوريا، للاحتجاجات السورية على افتراض أنها مؤشر سوف ينعكس إيجابياً على موقفهم في الصراع اللبناني ـ اللبناني الداخلي، وبالفعل فقد سعت هذه الأطراف إلى تقديم المزيد من الدعم الساعي إلى رفع وتيرة الاحتجاجات وتصعيد عمليات التعبئة السلبية الفاعلة داخل سوريا، وبالمقابل سعى (بعض) حلفاء سوريا اللبنانيين لجهة العمل بنشاط وهمة لجهة دعم جهود دمشق الرامية لاحتواء المخاطر بما ينسجم مع مبدأ تحقيق استقرار المنطقة.

    • الأردن: ظلت الساحة السياسية الأردنية تعاني من أزمة سياسية متزايدة الضغوط منذ أكثر من عامين، وما كان لافتاً للنظر أن القوى الإسلامية الأردنية المعارضة للنظ ام الملكي الأردني، ظلت طوال فترة الحدث السوري وهي أكثر اهتماماً لجهة معرفة ما يمكن أن يؤدي إليه.

    وبرغم أن القوى الأردنية المعارضة لنظام عمان، ظلت أكثر اهتماماً بالتوافق مع توجهات دمشق المعارضة والرافضة للمشروع الإسرائيلي ـ الأمريكي في المنطقة، فإن ردود أفعال هذه القوى الأردنية إزاء الحدث السوري، حملت بين ثناياها قدراً كبيراً من مشاعر عدم التجاوب الإيجابي لجهة دعم جهود دمشق الرامية إلى حفظ الاستقرار، وحتى الآن، لا نستطيع القول بأن مواقف المعارضة الأردنية كانت من قبيل الاهتمام بصراعها الداخلي، أم أنه الصمت الذي ينظر بـ(عين الرضا) على ما يحدث ويجري في درعا المجاورة للحدود الأردنية ـ السورية! أما بالنسبة لإسرائيل، فقد خيمت المزيد من الأجواء الكابوسية، وذلك بما تضمن حالة من الارتباك، الذي انعكس بدوره في محتوى التحليلات السياسية التي نشرتها الصحف الإسرائيلية والمواقع الالكترونية الخاصة بمراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية الإسرائيلية، وعلى وجه الخصوص: مركز أورشليم للدراسات السياسية العامة، ومعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب.

    ----------------------------------------------------------------------------------------------------------- * نطاق التأثيرات الدولية التدقيق الفاحص في محتوى ومضمون خلفيات ردود الأفعال الدولية، وأداءها السلوكي الدولي خلال فترة الحدث السوري، يشير بكل وضوح إلى وجود نوعين من التأثيرات، يمكن الإشارة إليهما على النحو الآتي: • التأثيرات الجزئية: وتضمنت الآتي: ـ واشنطن: حدثت حالة انقسام أمريكي ـ أمريكي داخل الإدارة الأمريكية (السلطة التنفيذية) وداخل الكونغرس الأمريكي (السلطة التشريعية)، وفي هذا الخصوص سعت الإدارة الأمريكية إلى اعتماد تصريحات أقل حدة من تصريحاتها السابقة ضد ليبيا ومصر، وبالنسبة للكونغرس الأمريكي، فقد سعت أقلية من أعضاء الكونغرس المرتبطين بجماعة المحافظين الجدد واللوبي الإسرائيلي لجهة المطالبة بضرورة أن تسعى الإدارة الأمريكية من أجل ممارسة الضغوط أكثر فأكثر ضد دمشق، وكان السيناتور الجمهوري جون ماكين، واليهودي الأمريكي السيناتور جو ليبرمان من أبرز المطالبين بذلك.

    ـ موسكو: ظلت أكثر اهتماماً بمتابعة تطورات الحدث السوري، وفي هذا الخصوص تقول التسريبات التي أوردتها مؤسسة جيمس تاون الأمريكية، بأن المخاوف الروسية بلغت أشدها من احتمالات تصاعد تداعيات الحدث السوري بما يؤدي إلى انتقال العدوى إلى مناطق القوقاز الشمالي (الشيشان ـ أنغوشيا ـ داغستان ـ شركيسيا ـ كاباردينو بلغاريا) ومناطق آسيا الوسطى (كازاخستان ـ أوزبكستان ـ طاجكستان ـ تركمانستان ـ كيرغيزستان).

    الأمر الذي دفع بموسكو إلى التأهب من أجل إعداد وتفعيل الترتيبات اللازمة لصد انتقال العدوى.

    • التأثيرات الكلية: ويمكن حصرها ضمن نطاقين، هما: ـ الاتحاد الأوروبي: ظلت دول الاتحاد الأوروبي الثلاثة الرئيسية (فرنسا ـ بريطانيا ـ ألمانيا) أكثر اهتماماً بإطلاق التصريحات التي تنسجم مع تصريحات الإدارة الأمريكية، لجهة مطالبة دمشق بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، والإسراع بإجراء الإصلاحات، وبرغم ذلك، فما كان لافتاً للنظر تمثل في قيام الأطراف الأوروبية بإعداد مسودة بيان وتقديمها لمجلس الأمن، بما يتضمن دفع المجلس من أجل إصدار قرار دولي توقع الخبراء والمراقبون بأنه سوف يشكل الخطوة الأولى لجهة تدويل الحدث السوري، ضمن سيناريو أشبه بسيناريو الحدث الليبي.

    ـ الأمم المتحدة: سعى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لجهة إطلاق التصريحات المنسجمة مع التصريحات الأمريكية والأوروبية، وما كان لافتاً للنظر أن مسودة مشروع قرار البيان الدولي المقدمة بواسطة الأطراف الأوروبية لم تجد طريقها إلى المجلس وذلك بسبب الرفض الروسي القاطع.

    هذا، وتقول التسريبات، بأن واشنطن ظلت أكثر اهتماماً بالتصعيد أكثر فأكثر سواء داخل سوريا، أو في مجلس الأمن الدولي، ولكن، وبحسب التسريبات والتحليلات، فقد سعت واشنطن إلى استخدام أكثر الأساليب خبثاً، لجهة ترك حلفاءها الأوروبيين يقومون بـ(المهمة القذرة)، وذلك تفادياً للآتي: • المواجهة مع موسكو، وذلك بما لا يفسح المجال أمام المزيد من الخلافات الروسية ـ الأمريكية التي قد تلحق المزيد من الأضرار بالتفاهمات الروسية ـ الأمريكية التي سبق وأن تحققت في مجالات الحد من انتشار الأسلحة النووية وشؤون ضبط التسلح وملفات نشر شبكات الدفاع الصاروخي.

    • عدم إشاعة مشاعر الكراهية ضد أمريكا في منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن الإدارة الأمريكية تفهم جيداً مدى معاداة الرأي العام العربي والإسلامي لتوجهات واشنطن الداعمة لإسرائيل والمعادية لطموحات شعوب المنطقة.

    ولكن، ما هو مهم تمثل في أن واشنطن سعت إلى استخدام حلفاءها الأوروبيين لجهة القيام بالمزيد من عمليات ابتزاز موسكو، خاصة وأن واشنطن أصبحت تدرك جيداً أن موسكو تسعى إلى الامتناع عن معارضة مشروعات القرارات الدولية التي تتقدم بها الأطراف الأوروبية في مجلس الأمن الدولي وذلك حفاظاً على سلامة مصالح موسكو الاقتصادية والتجارية والأمنية مع الأوروبيين، وإضافة لذلك تقول بعض التسريبات، بأن أبرز تداعيات الحدث السوري على موسكو تمثل في دفع بوتين ـ مدفيديف إلى طي صفحة خلافاتهما، وبكلمات أخرى فقد سعى مدفيديف إلى دعم التوجهات الأمريكية ـ الأوروبية ضد نظام القذافي، بينما سعى بوتين إلى معارضة ذلك، ولكن، وعلى خلفية تطورات الحدث السوري، أدرك مدفيديف مدى خطورة الأمر، وبالتالي سارع إلى دعم موقف بوتين الرافض لفكرة تدويل الحدث السوري، وأيضاً إلى التراجع عن الموقف السابق إزاء الحدث الليبي، بما دفعه إلى إطلاق بعض التصريحات التي تتهم التحالف الدولي بأنه تجاوز حدود الصلاحيات المخولة له بواسطة القرار الدولي رقم /1973/ الخاص بإقامة منطقة حظر الطيران ضد ليبيا.

    هذا وتقول آخر التسريبات بأن مخطط تدويل الحدث السوري بواسطة مجلس الأمن قد تم إحباطه تماماً، وذلك ليس بسبب الرفض الروسي القاطع بتمرير القرار، وإنما لسبب بسيط تمثل في انحسار مفاعيل الحدث السوري في الداخل، بعد أن اتضحت بقدر كافٍ مدى عمق تورط الأطراف الخارجية لجهة القيام بدفع الأحداث نحو الاضطراب وتقويض الاستقرار على المستويين السوري والإقليمي الشرق أوسطي.
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    جمهورية فيلتمان

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء 24 مايو 2011 - 12:21

    منذ لحظة اعلان بوش عن تمام احتلال العراق ونهاية الحرب مطلع مايو /ايار 2003 تحـول لبنان الى حاجة اميركية حيوية.ذلك ان التواجد العسكري الاميركي المباشر في المنطقة يعني ان تتولى واشنطن بنفسها وبجيشها حماية المصالح الاميركية والغاء كل التنازلات السابقة للاطراف الاقليمية الهادفة لتأمين هذه المصالح.

    إضافة لتضمن خطة احتلال العراق مشروعاً أكبر يتعلق باقامة "شرق اوسط اميركي" عبر تطبيق خطة تغيير الخارطة العربية الصادرة عن مركز للابحاث تابع لوكالة المخابرات المركزية الاميركية.

    العراق كان المحطة الأهم في المشروع الاميركي نظراً لكونه الدولة النفطية الوحيدة التي تملك عدد السكان الكافي للتحول الى قوة عسكرية والتي تبدي اتجاهاً لإعتماد المباديء القومية التي تشكل خطراً على الامن الاسرائيلي.

    مهدداً المركز الرئيسي لحماية المصالح الاميركية في المنطقة ووكيلها الرئيسي.

    وعليه فان الموضوع لم يكن على علاقة لا باسلحة الدمار الشامل ولا بتهديد العراق بالتحول الى دولة مشاركة لتنظيم القاعـدة.

    وهو ما أكدته الوثائق الاميركية المفرج عنها في ايلول/ سبتمبر الماضي.

    منذ تلك اللحظة كشف الاميركيون عن الخطوط العريضة لمشروعهم الشرق اوسطي وهي تتلخص بتقسيم كل الدول التي تحتوي على أقليات كافية لاقامة دول مستقلة وباستغلال الخلافات الحدودية التي لا تزال قائمة دون حلول بين دول المنطقة منذ الحرب العالمية الاولى.

    وعلى هذا الاساس كشفت الصحافة الاميركية علانية وجهاراً عن محطات المشروع القادمة ومنها: تقسيم السعودية الى دولة حج سنية ودولة نفط شيعية.

    ثم إعادة رسم الخارطة الايرانية بعد التخلص من النظام الاسلامي فيها.

    لكن سوريا اكتسبت الاولوية في جدولة مراحل المشروع لكونها امتداداً جغرافياً سياسياً للعراق حاملاً نفس تهديداته للمصالح الاميركية.

    وهكذا صدرت دراسة "دمشق المحطة التالية بعد بغداد".

    وباشر الاميركيون تصعيدهم ضد سوريا دون تأخير وكانت زيارة وزير خارجيتهم كولن باول لدمشق بمثابة الانذار الاخير كي تطرد كل الفصائل الفلسطينية المقيمة في سوريا ومعها كل التنظيمات التي تصنفها واشنطن كارهابية.

    وكان الطلب يحتوي على دفع سوريا نحو رفضه كون الذريعة غير مقنعة وتخفي خلفها مجموعة ذرائع اخرى من النوع الذي لا يقبل الرد.

    لكن اندلاع المقاومة العراقية وتحويلها حرب العراق الى حرب غير محددة النهاية اوقفت التوجه الاميركي نحو المحطة الدمشقية.

    اذ ان اطلاق هجوم اميركي جديد على سوريا في حينه كان يعني اعادة احياء المشاعر القومية العربية والاسلامية ودفعها للتحالف في مواجهة اميركا.

    عداك عن احتفاظ سوريا بعلاقات استراتيجية مع ايران وبعلاقات مقبولة مع الدول العربية اضافة لامكانية تنفسها من الرئة اللبنانية.

    هكذا تحول لبنان الى أهم بلدان المنطقة وأهم المحطات في المشروع الاميركي.

    وكانت الخطوة الاميركية الاولى لبلوغ المحطة اللبنانية هي اخراج سوريا من لبنـان بالعمل على جبهته الداخلية عبر تأسيس معارضة لبنانية للوجود السوري مكونة من شخصيات سياسية كانت سوريا تتبناهم ارضاء لاميركا وبايعازات منها.

    وكانت هذه الشخصية معروفة على انها الحصة الاميركية في النظام اللبناني.

    وبعد تأمين الدعم الاقليمي لهذه المعارضة جاء دعمها بقرار من الكونغرس عبر "قانون محاسبة سوريا" ثم من الامم المتحدة عبر القرار 1559.

    وهذه الخطوات دفعت بسوريا لسحب دعمها للمعارضين بمن فيهم الرئيس الحريري وباتخاذ خطوة التمديد للرئيس لحود لاستحالة التفاهم مع الاميركيين على شخصية مقبولة لرئاسة الجمهورية.

    وجاءت حكومة الرئيس كرامي على مرمى اشهر من انتخابات العام 2005 ويومها توقفنا عند ظروف تشكيل الحكومة التي استنفذت خبرة الرئيس كرامي وأناقته في تفهم وجهة النظر الاخرى.

    لغاية اقدامه على سابقة ،يسمح بها رصيده وتاريخه السياسي، حيث قام بزيارة البطريرك صفير ضمن مداولاته لتشكيل الحكومة.

    ورغم هذه السابقة بقي الجميع على مواقفهم بما دفعنا لنشر مقالة "هل تصمد الحكومة الكرامية؟" في جريدة اللواء اللبنانية حيث تضافرت في حينه ظروف سقوط هذه الحكومة.

    ولعل ابرز دوافعنا لتوقع استقالة الحكومة الكرامية كان انها حكومة انتخابات قاطعتها شخصيات تتعرض لاضرار انتخابية بالغة في حال بقائها خارج الحكومة.

    وكان من الطبيعي ان نستنتج ان هذه الشخصيات كانت تملك معطيات مؤكدة ،اميركية بحكم تموقع تلك الشخصيات، بان هذه الحكومة لن تصمد لغاية الانتخابات.

    واذا ما جمعنا هذا الاستنتاج مع المعطيات المتوافرة والمعلنة في حينه حول ضرورة بقاء الحكومة وحيوية ادارتها للانتخابات نجد ان المعطيات السرية لدى مقاطعي حكومة كرامي كانت تتضمن سيناريوهات قاسية لإزاحة هذه الحكومة.

    وجاء اغتيال الرئيس الحريري كواحد من أقسى السيناريوهات المحتملة لفبركة برلمان يقع تحت السيطرة الكاملة للسفير الاميركي جيفري فيلتمان.

    اذ تمكن فيلتمان من تنفيذ الانتقال الاميركي الى المحطة اللبنانية عبر الخطوات التالية: دفع القوات السورية للانسحاب من لبنان تحت وطأة تهديد سوريا بتوريطها عسكرياً في لبنان.

    تعميق الفراغ الامني والفوضى المصاحبة له بعد الانسحاب السوري باعتقال الضباط الاربعة.

    التدخل الاميركي المباشر في مناقلات الضباط اللبنانيين وفي توزيع مناصبهم العسكرية.

    تجاهل الانشطار النصفي في لبنان والاصرار على اجراء الانتخابات في موعدها.

    دفع حزب الله نحو التحالف الرباعي مع الرموز الاميركية في لبنان تحت وطأة تهديده بالفتنة المذهبية.

    توظيف تقارير لجان التحقيق الدولية على شكل اتهامات معلبة جاهزة لاصابة معارضي الامركة بالشلل.

    حملة اعلامية بالغة الضخامة وفق مباديء تسويق الانتخابات الاميركية.

    التوظيف المبالغ للاعلام بحيث لا يمكن الطلب الى الجمهور اللبناني مقاومة إيحاءاته التكرارية.

    إستغلال انتهازية بعض الشخصيات التي لا تملك ما يمكن خسارته وتصديرها كواجهة للتطرف الجديد.

    الإستخدام المفرط للمال السياسي ،الاقليمي المصدر، لشراء الذمم ولتغطية الثغرات الاخلاقية.

    ونكتفي بهذا القدر من خطوات حكم فيلتمان للدولة اللبنانية وتحكمه فيها وبمؤسساتها وبانتخاباتها وبتصنيفاتها السياسية والاجتماعية وبمعاييرها الدينية والاخلاقية والوطنية وصولاً لأكثرية فيلتمان في برلمان 2005.

    وبمراجعة هذه الخطوات نجد انها لا تنتمي الى "الفوضى الخلاقة" كما قالت الحملات الاعلامية في حينه بل انها تنتمي الى ممارسة ارهاب الدولة الصريح على صعد متعددة وعلى شعب بكامله.

    وهذه الممارسة الارهابية هي التي مكنت فيلتمان من قيادة معركة المحطة اللبنانية واعطاءها شعار الديمقراطية.

    والغريب ان البعض لا يزال يهنيء فيلتمان على قيادة هذه المعركة دون اراقة دماء؟!.

    بعد هذا الارهاب المكمل لارهاب الشعب العراقي ها هم الاميركيون يعلنون فشلهم في المحطتين معاً.

    حيث سحبوا 150 اللف جندي من العراق مع ادراكهم بان الحفاظ على ثورة فيلتمان اللبنانية كان يقتضي توجيه هؤلاء الى لبنان.

    اذ ان الاحتفاظ بتركيبة فيلتمان اللبنانية يحتاج الى مثل هذا العدد من الجنود الاميركيين.

    الاميركيون من جهتهم لا يبالون بالجانب المعنوي اذ لا توجد عندهم عقد "الكرامة المهدورة" و"اعلان الفشل" و"الهروب الكبير" وغيرها من مظاهر ما يعتبر إذلالاً وذلاً صريحاً بحسب القاموس الشرق اوسطي.

    فالمسألة تتعلق بمصالحهم وسبل حمايتها.

    وبمراجعة الانسحابات الاميركية المذلة السابقة ،اميركا اللاتينية والصومال ولبنان مثالاً، نجد انهم ينتقمون لشرفهم باشعال البلدان التي يجبرون للتخلي عنها.

    وهو ما يدعم توقعات الصراع الاهلي في العراق كما في لبنان.

    لغاية حديث بعض المحللين عن احتمال تعويض العجز العسكري الاميركي بالتحول الى حروب المخابرات " العمليات القذرة" على غرار مذابح الجنرال بينوتشيه في تنشيلي مطلع السبعينيات.

    وفي المقابل يهزأ محللون من هذه الفرضية لأنها تعني بلغة اليوم انتقال العمليات القذرة الى الداخل الاميركي.

    كما تعني تعرض الكرزايات الاميركيين لوضعية معاكسة تماماً لوضعية الجنرال بينو تشيه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 يوليو 2017 - 7:35