hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    الطلاق: ليس بالضرورة أن يكون مأساة للأطفال

    شاطر
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الطلاق: ليس بالضرورة أن يكون مأساة للأطفال

    مُساهمة  alhdhd45 في الجمعة 3 يونيو 2011 - 19:21

    من الرؤى السائدة على نطاق واسع جداً أن طلاق الأهل هو أسوأ ما يمكن أن يحدث للأطفال وقلما يشكك أحد اليوم بها. غير أن دراسة حديثة أجرتها عالمة النفس أبيغايل ستيوارت Abigail Stewart تظهر أن هذه القناعة وقناعات أخرى كثيرة حول عواقب الطلاق عبارة عن أسطورة. فقد درست ستيوارت 160 أسرة مطلقة خلال فترتين زمنيتين، الأولى بعد الانفصال بستة أشهر والثانية بعد سنة من الانفصال. وكان عمر الأطفال المعنيين بين 6-12 سنة. وقد أمكن من خلال المعطيات التي تم الحصول عليها من خلال سؤال الأطفال والأهل ومن خلال أفلام فيديو تمت من خلالها ملاحظة التفاعل الأسري استنتاج أن الصورة غير مرعبة ، " بل أنه في كثير من الحالات كان استمرار زواج الوالدين هو المأساة بحد ذاته " كما تقول ستيوارت التي تعمل في جامعة ميتشيغان الأمريكية. بالمقابل " يستطيع الأطفال التكيف مع الطلاق بصورة جيدة ولا تصمهم وصمة طلاق الوالدين طوال العمر "

    وعلى الرغم من أن الأطفال قد عانوا من انفصال الوالدين بصورة واضحة في الأشهر الستة بعد الانفصال ، إذ كانوا حزانى وغاضبين وعانوا من مشكلات مدرسية أو كانوا أكثر تعرضاً للأمراض، إلاّ أنه بعد سنة من الانفصال انطلقوا ثانية. فلم يعودوا يختلفوا في حالتهم النفسية والجسدية عن متوسط أترابهم. إذ أن 15% من الأطفال المدروسين قد عانوا من مشكلات واضحة بعد سنة من الانفصال. غير أن هذه النسبة لا تعود إلى الانفصال بحد ذاته وإنما إلى وقت الأزمة التي عانى منها الأطفال في مرحلة ما قبل الانفصال، كما تقول ستيوارت.

    وفي كتابها الذي يحمل عنوان " الاتصال المنفصل: كيف يغير الطلاق الأسر ( منشورات غويلفورد ) لم تقض ستيوارت على الفرضية الواسعة الانتشار والقائلة أن الطلاق بلاء للأطفال فحسب وإنما على فرضيات أخرى كثيرة مشابهة، والتي لم يتم إثباتها: ومن هذه المقولات على سبيل المثال ما يلي:

    § مقولة " من الأفضل أن تظل الأم مع الأولاد في المنزل بعد الطلاق ( إذا كانت تعمل ): وتقول ستيوارت أنه ليس هناك من دليل على ذلك بل أنه إذا استمرت الأم في عملها بعد الانفصال فإن حال الأطفال يتحسن بسرعة أكبر.

    § مقولة " أنه ينبغي عدم تغيير مكان إقامة الأولاد ولا مدارسهم بعد الطلاق " : وتقول ستيوارت أن هذا خطأ شائع. إذ أنها لم تجد ولا دراسة واحدة تبرهن أن الأطفال الذين انفصل والديهم واضطروا إلى تغيير مكان السكن والمدرسة ينمون بصورة أسوأ من الآخرين. .

    § مقولة " تكرار زيارات الأب بالنسبة للأطفال الذين هم في حضانة الأم مهم في كل الأحوال": هذه المقولة صحيحة بالنسبة للأطفال تحت سن التاسعة أما بالنسبة لليافعين فهذا لا يفيد كثيراً كما يعتقد. فاليافعين وبشكل خاص الإناث لا يستفيدون بالضرورة كثيراً من الزيارات المتكررة للأب. فاهتمامات وأسلوب حياة الأولاد في سن المراهقة تتأثر بالأتراب والفجوة بين حياة الأب وبين حياة اليافع الخاصة تصبح في هذه المرحلة كبيرة بحيث تشكل الاتصالات المتكررة مع الأب إرهاقاً للأولاد. ومن هنا تنصح ستيوارت ببرنامج زيارات أكثر صرامة بالنسبة للأطفال الأكبر سناً.

    وينتقد النقاد دراسة ستيوارت بأنه من غير المناسب تعميم النتائج التي حصلت عليها بدراسة لمدة سنة على مرحلة النمو كلها بالنسبة للأولاد الذين انفصل والديهم بالطلاق. غير أن ستيوارد ترد أنها لا تدعي طبعاً أن نتائجها تقول أن الأطفال لم ولن يعانوا من مشكلات ما، غير أنها تحذر من ربط هذه المشكلات مع الطلاق بشكل آلي. " فالعلاقة السببية بصعب برهانها. كما وأنه من يستطيع تقدير كم من الأسباب يعود للطلاق وكم منها يعود لأسباب أخرى؟ " ‎.

    ولا ترى ستيوارت في نتائج الدراسات الأخرى التي تصل إلى نتيجة أكثر سلبية من نتائجها دلائل مناقضة لنتائجها، ذلك أن هذه النتائج غير قابلة للمقارنة مع نتائجها كما تدعي. ومن هذه النتائج على سبيل المثال دراسة يوديت فاليرستاين المشهورة والتي كثيراً ما يتم اقتباسها والتي أجريت على بالغين من أسر مطلقة وتربوا في سبعينيات القرن العشرين لدى أسر موسرة ‎. لقد أجبرت أمهات هؤلاء الأطفال على العمل بعد الطلاق الأمر الذي قاد إلى تغيرات شديدة بالنسبة لهؤلاء الأطفال.

    الدكتور سامر جميل رضوان
    عن علم النفس اليوم الألمانية

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 1 مايو 2017 - 9:13