hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    خطاب رئيس الجمهورية إلى الأمة

    شاطر

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    خطاب رئيس الجمهورية إلى الأمة

    مُساهمة  alhdhd45 في السبت 16 أبريل 2011 - 13:52

    خطاب رئيس الجمهورية إلى الأمة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
    وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين
    - أيتها المواطنات الفضليات
    - أيها المواطنون الأفاضل
    إن رهان الوطن في مطلع العشرية الفارطة كان يكمن في إخماد نار الفتنة والعمل على استتباب السلم والسعادة الوئام وصولا الى إفاضة المصالحة الوطنية بعون الله وبفضل وقوفكم إلى جانبي تم تحقيق هذه الأهداف وفقا لما جبلنا عليه من شيم عريقة شيم الرحمة والصفح الصادق لقد اطمأنت القلوب وزالت المخاوف ومع استعادة السلم بات لزاما علينا تجاوز مظاهر التدمير واستدراك التأخر فباشرنا إذن برنامجين ضخمين متتاليين للاستثمارات العمومية في سائر الميادين ويجري الآن إنجاز برنامج ثالث وأثمرت هذه البرامج بنتائج لا جدال فيها.
    وأصبحت عشرية 2000 غنية بالإنجازات على مستوى كامل أرجاء الوطن وفي كافة المجالات خاصة منها مجال المنشآت القاعدية والتجهيزات الاجتماعية والاقتصادية وفي نفس الفترة تم تدارك العجز في السكنات بقدر معتبر بإنجاز مليون وحدة سكنية كل خمس سنوات وتم تقليص البطالة بقدر بالغ واسترجعت بلادنا عهدها بمبادئها المتمثلة في مسعى العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني كما تشهد على ذلك أهمية التحويلات الاجتماعية وتعدد أوجه دعم الدولة للمواد الأساسية الضرورية وتحسين الخدمات العمومية.
    كما رافق الانجازات هذه تسديد الجزائر المسبق لمديونيتها الخارجية واستعادة مكانة البلاد على المستوى الإفريقي والعربي والدولي في ظل احترامها للآخرين واحترام الجميع لها.
    - أيتها المواطنات الفضليات
    - أيها المواطنون الأفاضل
    إن الجزائر تتابع بطبيعة الحال التغيرات التي تحدث في الساحة الدولية وببعض البلدان العربية خاصة وأمام هذا الوضع تؤكد الجزائر تشبثها بسيادة البلدان الشقيقة ووحدتها ورفضها لكل تدخل أجنبي واحترامها لقرار كل شعب من محض سيادته الوطنية أما على الصعيد الوطني وما دمنا نعيش في مجتمع تعددي فمن الطبيعي وجود تيارات منشغلة بما يجري حولها من رياح التغيير ومن البديهي أن تتجه ميولنا أكثر نحو مواقف القوى السياسية المتشبعة بالروح الوطنية التي ترفض كل تدخل في شؤون الغير ولا ترضي في المقابل بتدخل الغير في شؤونها وهذا رأي الأغلبية الغالبة لشعبنا التي تتابع باهتمام المبادرات المختلفة وتحتفظ بالتعبير عن رأيها إذا ما تعلق الأمر بتهديد استقرار البلاد تصبو الشعوب والشباب فيها خاصة الى التقدم الاقتصادي والاجتماعي والى مزيد من العدل والحرية وأاكثر من ذلك الى حكامة أفضل إن الديمقراطية والحرية والعدالة ودولة الحق والقانون مطالب مشروعة لا يسوغ لأي كان تجاهلها علما بأن شعبنا شاب يافع وطموح وهوما يعني ضرورة تلبية الكثير من المطالب يوم بعد يوم في شتى الميادين. وإننا اليوم أكثر من أي وقت مضى تستوقفنا رياح الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وكذا السياسي.
    - أيتها المواطنات الفضليات
    - أيها المواطنون الأفاضل
    من هذا المنطلق بادرنا بالتحرك من أجل تلبية المطالب الاجتماعية المشروعة لمواطنينا بحيث تم احداث آلية جديدة لتثبيت أسعار المواد الغذائية الأساسية التي تعرف التهابا على المستوى العالمي واستفاد دعم الاستثمار من تشجيعات معتبرة من خلال الحصول على العقار وتحسين وفرة القروض البنكية وسيسمح هذا الإجراء بتكثيف نماء الثروة ور فع عروض التشغيل كما تعززت بشكل محسوس مختلف أشكال الدعم الموجه للشباب وللعاطلين عن العمل الراغبين في إنشاء مؤسساتهم الصغرى وبالموازاة مع ذلك تم تطوير آليات الدولة. كما ونوعا من أجل تشجيع توظيف الشباب من حملة الشهادات فمدة العقود جرى تمديدها وأصبحت قابلة للتجديد وسيحضى المستفيدون منها بالأولوية في التثبيت. أما بخصوص السكن فثمة جهد جبار يبذل منذ سنة ألفين 2000 الى يومنا هذا وذلك بتلبية أكبر قسط ممكن من الطلب والتقليص من حجم الاحتجاجات وإنني لعلى يقين رغم البرنامج الطموح الجاري إنجازه من أن ثمة طلبات ستظهر مجددا علينا معالجتها بكل موضوعية ورزانة إن البرنامج الخماسي الحالي يروم إنجاز مليونين اثنين وحدة سكنية منها أكثر من مليون وحدة سيتم تسليمها قبل 2014 كما قررنا تعزيز استفادة المواطنين من السكن الريفي بما في ذلك داخل التجمعات السكنية الصغيرة ورفع نسبة الاستفادة من القروض بالنسبة للأسر الراغبة في بناء سكناتها أو شرائها بإختصار فالإنجازات شاخصة أمامكم والإحصائيات بادية للجميع وهي كلها ملك للمجموعة الوطنية دون سواها ولا أحد يوهمنا بأن منفعة ثمار التنمية قد تعود لبعض الفئات الاجتماعية خاصة دون الأخرى لكن هل يمكن القول أن كل شيء على ما يرام لا بكل تأكيد فثمة أمراض اجتماعية مستشرية كالرشوة والمحاباة والتبذير والفساد وما إليها والدولة عاكفة لا محالة على محاربتها بكل صرامة وإصرار إنها معركة أخرى لا يمكن الانتصار فيها إلا بمشاركة كل فئات الشعب إذ كل ما يتحقق في البلاد يكون لكم ومعكم وبفضلكم.
    - أيتها المواطنات الفضليات
    -أيها المواطنون الأفاضل
    سيتم قريبا اتخاذ إجراءات هامة تعطي نفسا جديدا لإدارة برامجنا ولتنشيط جهاز الدولة وستأتي هذه الإجراءات لدعم محاربة البيروقراطية والإختلالات المسجلة في إدارتنا والتصدي لأي تلاعب ومساس بالأموال العمومية وخلال هذه السنة سيشرع في عملية تشاورية على المستوى المحلي مع المواطنين والمنتخبين والحركة الجمعوية والإدارة لتحديد أهداف التنمية المحلية على نحو أفضل وتكييفها مع تطلعات الساكنة وضمن هذا السياق سيشرع في عملية جادة تعني بالمؤسسة الاقتصادية عمومية كانت أو خاصة بوصفها المصدر المتميز لخلق الثروة وتوفير مناصب الشغل من أجل ضمان نموها وتحديثها إن ترقية المؤسسة وتأهيلها يستهدفان أساسا تقوية الإنماء الاقتصادي للبلاد ورفع مستوى الانتاجية وتحسين التنافسيه ومن ثم يتعين على الحكومة رسم برنامج وطني للاستثمار موجه للمؤسسات الاقتصادية في كافة قطاعات النشاط وذلك في إطار تشاوري مع كل المتعاملين الاقتصاديين والاجتماعيين كما يتعين على الحكومة أيضا إيجاد الشروط المثلى لتحرير المبادرات من خلال تحسين محيط المؤسسة وبصفة عامة توفير مناخ ملائم للأعمال والاستثمار.
    - أيتها المواطنات الفضليات
    - أيها المواطنون الأفاضل
    منذ أكثر من عقدين من الزمن باشرت الجزائر نظام التعددية السياسية كان لها ثمن باهظ سدد ضريبتها شعبنا بلا دعم ولا مساعدة من أي كان في العالم وتتمثل التعددية السياسية في بلادنا عبر وجود ما يقارب الثلاثين حزبا سياسيا وبرلمان تعددي في أغلبيته وأقليته كما تنعكس التعددية كذلك في حرية التعبير التي هي واقع يشهد عليه تنوع وسائلنا الإعلامية وجرأة نبرتها وإنه لجدير بنا أن نعتز بانتمائنا الى بلد تشكل فيه حرية الصحافة واقعا ملموسا بلد خال من أي سجين رأي أو معتقل سياسي إن هذا لمكسب لافت ينبغي دعمه دوما لكي يظل مكسبا دائما ان دماء كثيرة سالت والفتنة أشد من القتل ودموعا غزيرة ذرفها شعبنا من أجل صون الجزائر موحدة وشامخة ومن أجل الحفاظ على الجمهورية ومكتسباتها الديمقراطية حتى يعود الأمل من جديد لا يحق لأحد أن يعيد الخوف بهذا الأسلوب أو ذلك الى الأسر الجزائرية القلقة على أمن أبنائها وممتلكاتها أوعن ما هو أخطر وأعني بذلك خوف الأمة قاطبة على مستقبل الجزائر ووحدتها وسيادتها.
    -أيتها المواطنات الفضليات
    - أيها المواطنون الأفاضل
    إن المطلوب اليوم هو المضي قدما نحو تعميق المسار الديمقراطي وتعزيز دعائم دولة الحق والقانون وتقليص الفوارق وتسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية ان المهمة هذه الشاحذة للهمم والحاسمة بالنسبة لمستقبل بلادنا تقتضي انخراط الأغلبية ومشاركة كافة القوى السياسية والاجتماعية وإسهام الكفاءات الوطنية كما تتطلب دولة عتيدة الأركان مهيبة الجانب دولة قادرة على إحلال ثقة أكبر بين الإدارة والمواطنين دولة مرتكزة على إدارة تتمتع بالكفاءة والمصداقية وعلى عدالة لا خضوع لها سوى لسلطان القانون كما تتطلب بالخصوص تمكين هيئاتنا المنتخبة من الاعتداد بمشروعية لا غبار عليها.
    فبعد استعادة السلم والأمن وإطلاق برامج تنموية طموحة وبعد رفع حالة الطوارئ قررت استكمال المسعى هذا ببرنامج إصلاحات سياسية الغاية منه تعميق المسار الديمقراطي وتمكين المواطنين من مساهمة أوسع في اتخاذ القرارات التي يتوقف عليها مستقبلهم ومستقبل أبنائهم إن دور مختلف المجالس المنتخبة دور حيوي سيتم تعزيزه من حيث أن المنتخبين هم الذين لهم الصلة المباشرة بالمواطنين وبالواقع المعيش
    أيتها المواطنات الفضليات
    أيها المواطنون الأفاضل
    استنادا مني إلى الدستور سأعمد إلى استعمال الحق الذي يخولني إياه وأطلب من البرلمان إعادة صياغة جملة العدة التشريعية التي تقوم عليها قواعد الممارسة الديمقراطية وما هو مخول للمواطنين من حيث ممارسة اختيارهم بكل حرية.
    وإدراكا مني للمسؤولية الواقعة على عاتقي واعتدادا مني بدعمكم ومراعات للحفاظ على توازن السلطات سأعمل على إدخال تعديلات تشريعية ودستورية من أجل تعزيز الديمقراطية النيابية ببلادنا.
    ستجري مراجعة عميقة لقانون الانتخابات ويجب لهذه المراجعة ان تستجيب لتطلع مواطنينا إلى ممارسة حقهم الانتخابي في أوفى الظروف ديمقراطية وشفافية لاختيار ممثليهم في المجالس المنتخبة إننا نطمح إلى الارتقاء بنظامنا الانتخابي إلى مصاف أحدث قواعد الديمقراطية النيابية المكرسة بنص الدستور حتى يعبر شعبنا بكل سيادة ووضوح عن صميم قناعته.
    لهذا الغرض سيتم إشراك كافة الأحزاب الممثلة منها وغيرالممثلة في البرلمان واستشارتها من أجل صياغة النظام الانتخابي الجديد وعقب المصادقة على هذا القانون الانتخابي سيتم اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة لتأمين ضمانات الشفافية والسلامة بما في ذلك المراقبة التي يتولاها ملاحظون دوليون للعمليات الانتخابية وذلك بالتشاور مع كافة الاحزاب المعتمدة ومن جهة مكملة سيتم إيداع قانون عضوي حول حالات التنافي مع العهدة البرلمانية وذلك طبقا للأحكام المنصوص عليها في الدستور فللأحزاب أن تنظم نفسها وتعزز صفوفها وتعبر عن رأيها وتعمل في إطار الدستور والقانون حتى تقنع المواطنين وبالخصوص الشباب منهم بوجاهة برامجها وفائدتها.
    وسوف يتعزز هذا المسعى بمراجعة القانون المتعلق بالأحزاب السياسية من خلال مراجعة دور الأحزاب ووظيفتها وتنظيمها لجعلها تشارك مشاركة أنجع في مسار التجدد.
    وسيتم تعجيل إيداع وإصدار القانون العضوي المتعلق بتمثيل النساء ضمن المجالس المنتخبة قبل الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
    أيتها المواطنات الفضليات
    أيتها المواطنون الأفاضل
    في إطار لامركزية أوسع وأكثر نجاعة وحتى يصبح المواطنون طرفا في اتخاذ القرارات التي تخص حياتهم اليومية وبينهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا بد من مضاعفة صلاحيات المجالس المحلية المنتخبة وتمكينها من الوسائل البشرية والمادية اللازمة لممارسة اختصاصاتها ولهذه الغاية ذاتها ستتم مراجعة قانون الولاية إن المسعى هذا سيشمل أيضا توسيع وتوضيح مجال الحركة الجمعوية وأهدافها ووسائل نشاطها وتنظيمها بين المواطنين والسلطات العمومية.
    وريثما تتم المراجعة المزمعة للقانون الذي يسير نشاط الجمعيات أدعو منظمات الحركة الجمعو ية إلى تكثيف المبادرات التي تخولها رسالتها من خلال الانخراط من الآن ضمن هذا المنظور.
    كما ينبغي أن يصبح احترام حقوق الانسان انشغالا دائما لدى مختلف الرابطات والجمعيات الوطنية المتكفلة بهذا الشأن. وسيتم تأمين كافة الظروف لتمكينها من إسماع صوتها وأداء مهامها بوجه أفضل ويتعين على المؤسسات والإدارات المعنية أن تسهم في ذلك على أكمل وجه.
    أيتها المواطنات الفضليات
    أيها المواطنون الأفاضل
    فمن أجل تتويج هذا الصرح المؤسساتي الرامي إلى تعزيز الديمقراطية يتعين إدخال التعديلات اللازمة على دستور البلاد
    لقد سبق لي وأن أعربت مرارا على رغبتي في اخضاع الدستور للمراجعة وجددت تأكيد قناعتي ورغبتي هاتين في عدة مناسبات.
    سيتم ذلك من خلال إنشاء لجنة دستورية تشارك فيها التيارات السياسية الفاعلة وخبراء في القانون الدستوري وستعرض علي اقتراحات أتولاها بالنظر قبل عرضها بما يتلاءم مع مقومات مجتمعنا على موافقة البرلمان أو عرضها لاقتراعكم عن طريق الاستفتاء
    أيتها المواطنات الفضليات
    أيتها المواطنون الأفاضل
    لا بد لي من تذكيركم بأن أجهزة الإعلام الثقيلة المتمثلة في التلفزة والإذاعة هي كذلك صوت الجزائر المسموع في العالم وذلك يلزمها الإسهام في ترسيخ الهوية والوحدة الوطنية وفي الآن ذاته تعميم الثقافة والترفيه لكنها مطالبة فوق ذلك بالانفتاح على مختلف تيارات الفكر السياسي في كنف احترام القواعد الأخلاقية التي تحكم أي نقاش كان
    - فمن أجل توسيع هذا الانفتاح على المواطنين وممثليهم المنتخبين ومختلف.
    الأحزاب الحاضرة في الساحة الوطنية على حد سواء سيتم دعم الفضاء السمعي البصري العمومي بقنوات موضوعاتية متخصصة ومفتوحة لجميع الآراء المتعددة والمتنوعة هذا وسيأتي قانون الإعلام بمعالم لمدونة أخلاقية ويتمم التشريع الحالي على الخصوص برفع التجريم عن الجنح الصحفية.
    أيتها المواطنات الفضليات
    أيتها المواطنون الأفاضل
    لا يفصلنا سوى عام واحد عن موعد الاستحقاقات الانتخابية الوطنية المقبلة. وهي فترة زمنية كافية للقيام بمراجعة الأسس القانونية لممارسة الديمقراطية والتعبير عن الإرادة الشعبية وتحسينها وتعزيزها بما يستجيب لآمالكم في تمثيل نوعي أوفي ضمن المجالس المنتخبة.
    إنني أدعو كل مواطن وكل مواطنة منكم على اختلاف مشار بكم إلى تظافر وطني للجهود حتى تكون هذه السانحة الجديدة فرصة للتفتح على حياة سياسية تعددية تعكس نص الدستور وروحه بما سيتيح لكل واحد وواحدة المشاركة في تجدد الدولة الجزائرية ور قيها وتعزيز أركانها الدولة التي افتداها الكثير من الرجال والنساء بأرواحهم في سبيل الانعتاق من الهيمنة الاستعمارية والنهوض من وهدة الجهل والتخلف وبما أن الدولة مسؤولة عن سياسة التنمية وبسط النظام العام.
    ونشر الأمن في ربوع الوطن فسأظل حريصا كل الحرص على تحقيق أهدافنا بالاعتماد على مساهمة المواطنين والارتكاز على المؤسسات الشرعية للدولة وفقا لأحكام الدستور وقوانين الجمهورية.
    إنني أتوجه إلى كافة المواطنات والمواطنين راجيا منهم العون على النهوض ببلادنا وتحقيق طموحات شعبنا للتطور في كنف الحرية والسلم والتأزر.
    فكلما كنا يدا واحدة جعلنا من بلدنا العزيز وطنا للنماء والعدل والإخاء.
    المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
    أشكركم على كرم الإصغاء
    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

    الجمعة, 15 أبريل 2011

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    حركة مجتمع السلم تشرح موقفها من خطاب رئيس الجمهورية

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 18:01

    عقدت حركة مجتمع السلم اليوم بمقرها المركزي بالمرادية، ندوة صحفية أشرف عليها الرجل الأول الشيخ أبو جرة سلطاني، وجاءت الندوة لتبيان الموقف الرسمي للحركة من خطاب رئيس الجمهورية ليلة 16 ابريل 2011، وهذا بعدما عممت الحركة المشورة داخل الأطر التنظيمية لبلورة النقاش حول مضامين الخطاب.

    افتتح الندوة الصحفية الأمين الوطني للإعلام والشؤون السياسية محمد جمعة مرحبا بالضيوف من قيادات وطنية ومناضلين وصحفيين من مختلف العناوين المقروءة والمسموعة والمرئية، ليحيل الكلمة لرئيس الحركة في خطاب مركز ابتدأه فضيلته من احتجاجات جانفي 2011.
    وعاد رئيس الحركة ليؤكد على موقف الحركة الذي حمله
    بيان 16 ابريل
    محللا المطالب الثلاثة :

    1- تسقيف الإصلاحات بوقت زمني لا يجب أن يتجاوز 31 ديسمبر من العام الجاري لطمأنة الرأي العام والطبقة السياسية
    2- تحديد الأولويات بوضوح، والحركة تقترح البدء بالشق السياسي دون غيره لتهيئة الأجواء لأي إصلاح آخر وتحديد الرؤية
    3- التحذير من تعويم الإصلاحات بعدم تحديد من يشرف عليها أو أن تتقاذفها الأطر المختلفة، وترى الحركة في هذا الشأن أن يشرف رئيس الجمهورية شخصيا على هذه العملية

    وفيما يلي الخطاب الكامل لرئيس الحركة :

    بسم الله الرحمان الرحيم

    - السيدات الفضليات
    - السادة الأفاضل

    الإخوة والأخوات ممثلو وسائل الإعلام والصحافة .
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، وبعد :
    منذ أن إندلعت الإحتجاجات في الجزائر بداية شهر جانفي 2011 وغطت أزيد من 20 ولاية، عرفت الساحة الوطنية منعطفات جديدة تزامنت مع الحراك المتسارع الذي تعرفه معظم الأنظمة العربية.
    أن المعالجات المقدمة قد إتجهت إلى التكفل السريع بمطالب المحتجين,لإقرار السلم و الأمن، إلاّ أن سياسة شراء السلم قد وفرت مهلة هامة للسلطات العمومية لتدارك الأوضاع التي تأخرت نوعا ما عن آجالها، و لكنها أعطت نتائج عكسية ، من ذلك:

    - إتساع دوائر الإحتجاج .
    - إرتفاع سقف المطالب الإجتماعية.
    - فتح الساحة السياسية للمبادرات
    - فتح شهية الرأي العام على التطلع إلى إصلاحات شاملة ، لاسيما بعد رفع حالة الطوارئ ، وفتح وسائل الإعلام الثقيلة جزئيا أمام ممثلي الطبقة السياسية ذات التمثيل البرلماني .

    إن قراءة حركة مجتمع السلم للأحداث قد إندرجت في سياق التوترات العامة التي تشهدها المنطقة العربية ، لذلك طرحت الحركة مبادرة سياسية في منتصف شهر جانفي 2011 دعت فيها إلى فتح النقاش الوطني والذهاب إلى عقد ميثاق شرف من أجل الإستقرار والإصلاحات الشاملة والعميقة ، ووضعت في أولوياتها الإصلاح السياسي ، وإقترحت الذهاب إلى تعديل الدستور للعودة إلى الحياة الطبيعية وطيّ المراحل الإنتقالية .

    وبعد 100 يوم (بين أحداث 04 جانفي و 16 أبريل) توجه السيد رئيس الجمهورية بخطاب إلى الأمة صنع به إطارا رسميا للنقاش الوطني المأمول ، ونقل به هذا النقاش من الساحة العامة إلى مؤسسات رسمية وشبه رسمية لم يحدد الخطاب طبيعتها.
    إن قراءتنا لخطاب الرئيس ، بعد الإشادة بالإنجازات ، تشير إلى أنه مشروع إصلاح في مادته الخام، تضمن ثمانية مؤشرات أساسية كبرى هي:

    1- الإقرار بوجود نقائص صارت بحاجة إلى إستدراك.
    2- سحب النقاش من الساحة العامة ووضعه في أطر رسمية جديدة .
    3- شطب أطروحات دعاة " الجزائر إستثناء ".
    4- لبّى كثيرا من مطالب الطبقة السياسية بإقتراح عناصر مشروع إصلاح .
    5- أعطى إشارات إيجابية للإصلاحات المأمولة.
    6- أغلق الباب أمام المطالبين بحل البرلمان ، و المطالبين برحيل الحكومة، ودعاة " المجلس التأسيسي ".
    7- أقرَّ مبدأ فتح النقاش الوطني كون الإصلاحات تهم الجميع .
    8- فتح الباب أمام حزمة من الإصلاحات المكملة لبرنامجه الإنتخابي تشمل مراجعة الدستور وكل القوانين الناظمة للحياة السياسية، وكذلك متعلقات الإصلاح الإقتصادي و الإجتماعي ، ومكافحة الفساد ... الخ

    وطبيعي جدا أن يقف الرأي العام الوطني والطبقة السياسية، مواقف متباينة من الخطاب ، كونه رسم الإطار العام للإصلاحات ولم يحدد طبيعتها ولا مضامينها ، ولا أولوياتها، ولم يضع لها سقفا زمنيا يحدد بدايتها ونهايتها ، ولم يقدم ضمانات لتجسيد هذه الإصلاحات على أرض الواقع ، فهو خطاب دسم، لخّص كل ما كان يدور في الساحة الوطنية من نقاش ومبادرات وخطب.. ووضعها داخل إطار رسمي ردّ به الكرة إلى ملعب الطبقة السياسية التي تباينت مواقفها بشأنه رغم ترحيب الرأي العام به :

    - فالخطاب لم يعجب بعض النخب
    - ولم يفهمه عموم الشعب الذي يطالب بالملموس
    - ولم يوقف موجة الإحتجاجات الإجتماعية .
    - ومع ذلك، تجاوبت معه الطبقة السياسية عامة ، باستثناء المطالبين بحل البرلمان ، والمتمسكين بالمجلس التأسيسي ، وبالإنتخابات المسبقة.

    السيدات الفضليات
    السادة الأفاضل

    إن حركة مجتمع السلم مازالت متمسكة بدعوتها للإصلاحات الشاملة و العميقة , و هي تعتقد أن الإحتجاجات الإجتماعية إذا إستمرت ، إنما تؤشر على فشل بعض المسيرين في إدارة الجهاز التنفيذي ، وأن معالجة هذه الإحتجاجات بتلبية مطالبها - دون التعجيل بإصلاحات سياسية عميقة موازية لذلك – هو إجراء سوف يوسع دوائرها ، و قد يحدث إختلالات خطيرة في هيكلة المجتمع ، تكون من مظاهرها السلبية ما يلي :

    - تهميش دورالأحزاب والنقابات والمجتمع المدني و الجماعات المحلية
    - تعطيل صلاحيات المؤسسات الدستورية التشريعية و التنفيذية
    - وضع المحتجين وجها لوجه أمام رئاسة الجمهورية
    - فتح شهية كل صاحب حق للمطالبة بحقه عن طريق الإحتجاج الشعبي خارج الأطر الهيكلية.

    لذلك نعتقد أن ماجاء في خطاب السيد رئيس الجمهورية هو قرار سياسي شجاع، من حيث المبدأ، بقدر ما يحمل من مؤشرات إيجابية عازمة على الإصلاح لتدارك وضع جديد لجزائر ما بعد حالة الطوارئ ، فإنه يحمل كذلك مؤشرات على أن الجزائر الجديدة بحاجة إلى إصلاحات عميقة و شاملة وبمشاركة جميع أبنائها وبناتها.. .
    لقد سبق للحركة أن سجلت موقفها الرّسمي، مما جاء في مضامين هذا الخطاب ، و تمثل ذلك في المطالبة العاجلة بـ:

    - تحديد أولويات هذه الإصلاحات
    - تحديد سقفها الزمني
    - التحذير من تعويمها

    ولعل أهم ما جاء في هذا الخطاب هو تركيبة اللجنة التي سوف يوكل إليها أمر مراجعة الدستور و العدّة البرلمانية, وخطورة هذه اللجنة متأنية من كونها الجهة التي تقع على كاهلها مسؤولية " التأسيس" لفلسفة الإصلاحات وتحديد طبيعة النظام و بلورة الرؤية السياسية و فتح أفاق المستقبل أمام الشباب...إلخ هذا الخطاب , الذي يمثل - بالنسبة للرأي العام الوطني والإقليمي والدولي -إعلانا رسميا عن نية الإرادة السياسية العليا في إطلاق الإصلاحات المأمولة على المدى الطويل ، وهو شيء نثمنه، لكننانتوجّس من تباطؤ التنفيذ، لذلك نطالب بتحديد روزنامة زمنية واضحة لبداية و نهاية التنفيذ، كما نطالب بتوضيح مضامين هذه الإصلاحات ، و تحديد أولوياتها، والجهات الساهرة على متابعة إنجازاتها، وأخذها بالجدية اللازمة التي تنقلها من دائرة التمجيد إلى واقع التجسيد.

    شكرا لكم والسلام عليكم
    الجزائر في 2011.04.2

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    خطاب بوتفليقة لم يرق لمطالب المعارضة

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 18:11

    اعتبرت صحف جزائرية السبت أن خطاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أعلن فيه عن جملة من الإصلاحات منها تعديل الدستور ومراجعة قانوني الانتخابات والأحزاب لم يرق إلى مطالب المعارضة التي دعت إلى تغيير سياسي جذري يبدأ بحل البرلمان والحكومة وإنشاء مجلس تأسيسي يضم جميع القوى السياسية يعمل على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة تؤرخ للجمهورية الثانية. وقالت صحيفة "الخبر"، الأوسع انتشارا، إن بوتفليقة الذي توجه لأول مرة بخطاب إلى الشعب الجزائري عبر التلفزيون "استجاب للتحالف الرئاسي (الأحزاب الثلاثة التي تشكل الحكومة) وأدار ظهره للمعارضة". ويضم التحالف الرئاسي حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الرئيس) ،والتجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء أحمد أويحيى)، وحركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون). وقالت الصحيفة إنه بالرغم من أن بوتفليقة أعلن عن تعديل الدستور واستدعى لذلك لجنة دستورية تشارك فيها من أسماها ''التيارات السياسية الفاعلة وخبراء في القانون الدستوري'' ومراجعة قانون الانتخابات والأحزاب وقانون الولاية وقانون الجمعيات و''دعم'' السمعي البصري ورفع التجريم عن جنح الصحافة، إلا أنه أخضع دستور البلاد "لمراجعة لم يوضح مداها، على خلفية أنه أبقى الباب مفتوحا أمام تعديلها عن طريق البرلمان أو استفتاء شعبي، والخيار الثاني يتم اللجوء إليه إذا كانت التعديلات قد تمس بعلاقة السلطات ببعضها". وأضافت الصحيفة أن بوتفليقة "فند ما تردد بشأن احتمال عدم قدرته على مواصلة ممارسة عهدته والدعوة إلى انتخابات رئاسية مسبقة، مثلما تم الترويج له في الآونة الأخيرة" مشيرة إلى أنه رفض املاءات الخارج بخصوص الإصلاحات عندما قال ''ومن البديهي أن تتجه ميولنا أكثـر نحو مواقف القوى السياسية المتشبعة بالروح الوطنية التي ترفض كل تدخل في شؤون الغير ولا ترضى في المقابل بتدخل الغير في شؤونها''. وخلصت الصحيفة إلى أن خطاب بوتفليقة لم يشكل أي مفاجأة "مقارنة بما سبق وأن تحدث عنه كل من الوزير الأول أحمد أويحيى والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بلخادم، من أن البلاد ليست في أزمة سياسية، وبالتالي فإن إصلاحات السلطة لن تخرج عن نطاق هذا الحيز الضيق المذكور والمسموح به"، وهذا يعني أن الرئيس "أدار ظهره كلية للمطالبين بإنشاء مجلس تأسيسي...وتغيير النظام...وتشكيل حكومة انتقالية وحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية وبلدية مسبقة". من جهتها نقلت صحيفة "الشروق اليومي" الصحيفة الأولى في الجزائر، عن رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد بن بيتور وصفه خطاب بوتفليقة بالإنتصاري والمتخم بذكر الانجازات. وقال بن بيتور إن الخطاب جاء تحت شعار "كل شيء على ما يرام" متسائلا "فلماذا خرج الجزائريون إلى الشارع ولماذا الناس غاضبون من وضعهم الاجتماعي؟". وحسب بن بيتور فإنه "ليس هناك أي خريطة طريق أو قرار واضح المعالم في خطاب الرئيس" متسائلا عمن يعد لهذه الإصلاحات "هل هو النظام القائم ولماذا لم يعد لها قبل 10 سنوات؟". واعتبر أن "المسؤولين الجزائريين لم يحسوا بعد بمرض مواطنيهم" مشيرا إلى أن بوتفليقة لم يلتزم في خطابه بمبدأ الفصل بين السلطات. ونقلت الصحيفة عن رئيس حزب العدالة والتنمية المعارض (تحت التأسيس) محمد السعيد أن خطاب بوتفليقة "ثري بالوعود في انتظار الملموس". واعتبر أن تحديد بوتفليقة مدة سنة من الزمن لتحقيق وعود خطابه "طويلة جدا في ظل التطورات الداخلية والخارجية المتسارعة". من جانبها ذكرت صحيفة "ليبرتي" التي تنشر بالفرنسية أن خطاب بوتفليقة جاء من دون جولة عمل محدد. وقالت الصحيفة " تكلم بوتفليقة أخيرا بعد ثلاثة أشهر من الغليان الشعبي والسياسي لكن الإصلاحات التي أعلن عنها تحدثت عنها أحزاب التحالف الرئاسي من قبل" في إشارة الى أنه لم يشكل أي مفاجأة. أما صحيفة "لوسوار دالجيري" التي تنشر بالفرنسية أيضا فقد اعتبرت الخطاب "مخيبا للآمال...وباختصار لن تكن هناك ثورة". وكان الرئيس الجزائري أعلن أمس عن تعديل الدستور ''من خلال إنشاء لجنة دستورية تشارك فيها التيارات السياسية الفاعلة وخبراء في القانون الدستوري" ،و"مراجعة عميقة لقانون الانتخابات تستجيب لتطلع مواطنينا إلى ممارسة حقهم الانتخابي لاختيار ممثليهم في المجالس المنتخبة'' وفتح المجال أمام الأحزاب الممثلة وغير الممثلة في البرلمان للمشاركة بآرائها من أجل صياغة النظام الانتخابي الجديد. ويمتد هذا التشاور إلى ''الترتيبات اللازمة لتأمين ضمانات الشفافية والسلامة، بما في ذلك المراقبة التي يتولاها ملاحظون دوليون للعمليات الانتخابية". كما أعلن بوتفليقة عن مراجعة قانون الأحزاب، ورسم خط هذا التعديل تحت محور ''مراجعة دور الأحزاب ووظيفتها وتنظيمها لجعلها تشارك مشاركة أنجع في مسار التجدد'' بالإضافة إلى سن "القانون العضوي المتعلق بتمثيل النساء ضمن المجالس المنتخبة الذي صادقت عليه الحكومة قبل أيام، ليكون مطبقا قبل الاستحقاقات الانتخابية القادمة المقررة العام الماضي". كما قرر من خلال صياغة قانون جديد للإعلام "رفع التجريم عن الجنح الصحفية المقررة في قانون العقوبات 2001" التي تنص على إمكانية حبس الصحافيين، بالإضافة إلى "مدونة أخلاقية" لأخلاقيات مهنة الصحافة، لكن بوتفليقة اكتفى بـ''دعم'' المجال السمعي البصري وليس فتحه أمام القطاع الخاص. أما بخصوص مكافحة الفساد فعدّد بوتفليقة جملة من برامجه في السنوات العشر الأخيرة ثم تساءل، هل يمكن القول إن كل شيء على ما يرام؟. وأجاب في خطابه" لا بكل تأكيد"، ليعترف" باستشراء الرشوة والمحاباة والتبذير والفساد"، وقرر بهذا الخصوص اتخاذ إجراءات هامة على أساس عملية تشاورية على المستوى المحلي مع المواطنين والمنتخبين والجمعيات الأهلية "لدعم محاربة البيروقراطية والاختلالات المسجلة في الإدارة، والتصدي لأي تلاعب ومساس بالأموال العمومية". (صحف - يو بي آي)

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    سلطاني يطالب بوتفليقة بحل مجلس الأمة

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 18:15

    البلاد أون لاين : 20 - 04 - 2011


    طالب أمس، رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بحل مجلس الأمة والعودة إلى نظام البرلمان الواحد، الذي سبق إعلان تأسيس الغرفة العليا بموجب أحكام الدستور المعدل بتاريخ 28 نوفمبر .1996 وأوضح أبو جرة، الذي نقل للصحافيين رؤية حركته في الإصلاحات التي أعلنها الرئيس في خطابه للأمة، أنه ''لا حاجة للجزائر لمجلس الأمة'' أو مبدأ ازدواجية أو ثنائية الغرف، والتي تم اللجوء إليه في ظروف خاصة كانت تشهدها البلاد حينها، مبرزا أن الخطاب أغلق الباب أمام المطالبين بحل البرلمان ورحيل الحكومة ودعاة المجلس التأسيسي.
    وأكد زعيم حمس أن حركته تأمل في تحقيق ما جاء به خطاب الرئيس قبل نهاية السنة الجارية، لأن الأمر يشكل منعطفا حاسما لجزائر المستقبل، مشيرا إلى أن ''الخطاب هو مشروع إصلاح في مادته الخام''، تضمّن ثمانية مؤشرات منها الإقرار بوجود نقائص وجب استدراكها وسحب النقاش من الساحة العامة وإسناده إلى الأطر الرسمية.
    كما أنه لبّى كثيرا من مطالب الطبقة السياسية وأعطى إشارات إيجابية للإصلاحات المأمولة، وأنه ينبغي رغم ذلك حسب المتحدث ''الشروع في إصلاحات سياسية عميقة وهادئة''، خاصة أن الخطاب رسم ''الإطار العام للإصلاحات ولم يحدد طبيعتها ولا مضامينها ولا أولوياتها ولم يضع سقفا زمنيا لها يحدد بدايتها ونهايتها'' مقترحا أجندة الحركة للشروع في تنفيذ إصلاحات بوتفليقة يبدأ في الفاتح ماي المقبل إلى نهاية العام الجاري''.
    واعتبر أبو جرة أن الرئيس رد بخطابه الكرة مرة أخرى إلى ملعب الطبقة السياسية، مشيرا إلى أن الخطاب لم يعجب بعض النخب ولم يفهمه عامة الشعب الذين يطالبون بالملموس، مبديا تخوف حمس من تركيبة اللجنة التي سيوكل لها مهمة مراجعة الدستور والعدة البرلمانية، محذرا من الخطورة التي قد تخلفها هذه اللجنة لكونها الجهة التي تقع على كاهلها مسؤولية ''التأسيس'' لفلسفة الإصلاحات وتحديد طبيعة النظام وبلورة الرؤية السياسية وفتح آفاق المستقبل أمام الشباب، مبرزا توجّس الحركة من تباطؤ التنفيذ.
    وأرجعت الحركة استمرار الاحتجاجات الاجتماعية إلى فشل بعض المسيّرين في إدارة الجهاز التنفيذي، وأن معالجتها بتلبية مطالبها من دون التعجيل بإصلاحات سياسية عميقة وموازية هو إجراء سوف ''يوسع دوائرها وقد يحدث اختلالات خطيرة في هيكلة المجتمع''، وبالتالي وضع المحتجين وجها لوجه أمام رئاسة الجمهورية وتهميش دور الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني والجماعات المحلية وتعطيل صلاحيات المؤسسات الدستورية التشريعية والتنفيذية وفتح شهية كل صاحب حق للمطالبة بحقه عن طريق الاحتجاج الشعبي خارج الأطر الهيكلية.
    وأكد سلطاني أن حمس قدمت جملة من الاقتراحات لدعم إصلاحات الرئيس منها تكريس النظام البرلماني وتحديد العهدة الرئاسية بواحدة قابلة للتجديد لمرة فقط والفصل بين السلطات وتثبيت المواد الصماء في المادة 178 من الدستور الحالي للبلاد.وقال أبوجرة إن اتهامات المعارضة الليبية بخصوص دعم الجزائر لنظام القذافي تحتاج إلى أدلة، معربا عن أسفه لمثل هذه الاتهامات، ومثنيا في السياق على السياسة الخارجية للجزائر.



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الصحف الجزائرية تبحث عن خليفة للرئيس الجزائري

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 18:19

    الجزائر تايمز : 21 - 04 - 2011


    تحدثت الصحف الجزائرية الاربعاء صراحة عن خلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المنتخب لولاية ثالثة تنتهي في 2014، وذلك بعد خمسة ايام من خطابه للامة الذي بدا فيه متعبا.
    واعتبرت صحيفة "لوكوتيديان دوران" ان الاصلاحات التي اعلن عنها بوتفليقة (74 عاما) وتتضمن خصوصا تعديل الدستور ومراجعة قوانين الاحزاب والانتخابات والاعلام، ستسمح له بتحضير خلافته.
    وبدأت التخمينات حول خلافة رئيس الدولة بعد تصريحات الوزير الاول احمد اويحيى مؤخرا عندما قال "لا احد يمكنه البقاء في رئاسة الجمهورية مدى الحياة".
    وبحسب "لوكوتيديان دوران" فان رئيس الجمهورية يعتزم استحداث منصب نائب الرئيس خلال التعديلات الدستورية، تعود اليه صلاحية تعيينه.
    وتضيف الصحيفة ان نائب الرئيس "سيخلف الرئيس في حالة انسحب الاخير قبل انتهاء ولايته".
    وتتابع "بالنسبة لبوتفليقة فان ذلك هو ضمان حماية اقاربه ومحبيه من تصفية حسابات محتملة كما حدث في كل التغييرات التي حدثت في السلطة سابقا".
    وبالنسبة ليومية وهران، الصادرة في عاصمة الغرب الجزائري، فانه "من مصلحة بوتفليقة ودوائر السلطة في هذه الحالة ان يتم انتقال السلطة بدون نقاش وبنفس النظام لما تبقى من الولاية الرئاسية".
    اما الاصلاحات الاخرى فمهمتها "تغطية" المراجعة الدستورية التي ستؤكد بشكل واضح "نظام الحكم الرئاسي"، بحسب الصحيفة.
    ويعتقد المحلل السياسي رشيد كريم انه توصل الى نفس النتيجة حول نوايا الرئيس بوتفليقة، بحيث ستتجه الجزائر الى "نظام رئاسي على الطريقة الاميركية".
    وصرح لصحيفة الوطن "من كل الاصلاحات التي اعلنها (بوتفليقة)، ربما يكون تعديل الدستور هو الوحيد الذي يمثل اهمية بالنسبة له".
    ويعتبر المحلل السياسي ان "هناك علاقة مباشرة بين حالة الرئيس الصحية وضرورة انقاذ نظامه، فهو مجبر على تنظيم خلافته بحيث لا تخرج السلطة من يد فريقه وان يستمر النظام الذي اسسه".
    وتساءلت الصحف الجزائرية غداة خطاب الرئيس بوتفليقة عن حالته الصحية وعن قدرته على القيام بالاصلاحات التي اعلنها.
    وخضع بوتفليقة نهاية 2005 لعملية جراحية لعلاج "قرحة ادت الى نزيف في المعدة"، في مستشفى فال دوغراس العسكري في باريس.
    وبعد سنة من ذلك أكد انه كان فعلا "مريضا جدا" لكنه تعافى تماما.
    ورغم ذلك فان ظهور الرئيس بوتفليقة اصبح نادرا، كما ان الرجل المعرف بقوة خطبه اصبح شحيحا جدا فيها.
    والمحت صحيفة الوطن الى ان "مشاهدي التلفزيون اكتشفوا الحقيقة كلها عن الوضع الصحي لرئيسهم".
    أما المحلل السياسي وضابط المخابرات السابق محمد شفيق مصباح فلاحظ ان بوتفليقة اثناء خطابه للامة "ظهر في صورة مثيرة للشفقة لرجل متعب بدنيا ونفسيا".
    ويوافقه في ذلك المحلل السياسي رشيد تلمساني بالقول ان "الجزائريين اكتشفوا رجلا اعياه المرض".
    ولكن غداة خطابه، توجه الرئيس بوتفليقة الى تلمسان (شمال غرب) لافتتاح تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الاسلامية، كما دشن العديد من البنى التحتية.
    وعلقت صحيفة "المجاهد" الحكومية على ذلك بالقول ان الاستقبال الذي حظي به الرئيس في تلمسان "يثبت شعبيته".



    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الوطن الحدث اقتصاد رياضة أحوال الناس العالم ثقافة اسلاميات صفحات أخرى سلطاني يدعو إلى إلغاء مجلس الأمة ويصرح

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 19:41

    ستراجع حركة مجتمع السلم دعمها للرئيس عبد العزيز في حالة واحدة فقط، وهي ''إذا حصلت نكسة في مسار الإصلاحات'' التي عبر الرئيس عن نيته في إحداثها. أما ما يثير مخاوف الحركة في هذا المسار المرتقب، فهو ''التماطل في التنفيذ لربح الوقت''. ودعت الحركة في هذا الإطار إلى إلغاء مجلس الأمة.
    كانت هذه الأفكار وغيرها محل ندوة صحفية عقدها، أمس، أبو جرة سلطاني رئيس حمس، بمقر الحزب بالعاصمة، حيث تعاطى مع خطاب رئيس الجمهورية الذي ألقاه، الجمعة الماضية، والذي تضمن رغبة في إدخال إصلاحات دستورية عن طريق تعديل الدستور ومراجعة عدة قوانين. وطرح رئيس الحركة عدة مطالب في إطار ما يطمح لأن تكون عليه الإصلاحات المرتقبة، وأبدى مخاوف من عراقيل قد تعيق تنفيذها.
    وقال سلطاني إن خطاب الرئيس ''تضمن إقرارا بوجود نقائص كثيرة، ولكنه لبى الكثير من مطالب الطبقة السياسية، كما أقر بأن الجزائر ليست استثناء''، بمعنى أن البلاد ليست بمنأى عما جرى في تونس ومصر. وتتخوف الحركة، حسب سلطاني، مما أسماه ''عوائق في وجه الإصلاحات''، من بينها ''التماطل في التنفيذ لربح الوقت وإفراغها من محتوياتها، وتغليب الطابع الاجتماعي في الإصلاحات على الجانب السياسي''. وتطالب الحركة بوضوح بأن تطغى اللمسة السياسية على الإصلاحات المرتقبة.
    وسألت ''الخبر'' رئيس حمس إن كان واردا أن تراجع الحركة دعمها للرئيس بوتفليقة في حال ما إذا اتضح لها في النهاية أن الإصلاحات أقل من سقف طموحاتها، فرد قائلا: ''هذا الأمر غير وارد إلا إذا حصلت نكسة في الإصلاحات''، دون تقديم تفاصيل أخرى. ويعتبر موضوع مراجعة مسايرة الحركة للنظام، محل تجاذب وتنافر بين نظرتين داخل الحزب، واحدة تفضل المشاركة في الحكم بما فيها من سلبيات، وأخرى ترى أن المكان الطبيعي للحركة هو المعارضة.
    ودعا سلطاني إلى إلغاء مجلس الأمة بموجب تعديل الدستور المنتظر، فهو يرى أن الغرفة البرلمانية التي استحدثها دستور 1996 ''جاءت لتضمن الاستقرار في ظروف كانت غامضة، أما اليوم فقد زال هذا الغموض ولم نعد بحاجة إلى غرفة برلمانية ثانية''.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    السكرتير الأول للأفافاس كريم طابو في تجمع شعبي ببجاية ''خطاب بوتفليقة لاحدث ويشبه خطبة الوداع

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 19:43

    قال السكرتير الأول للأفافاس، كريم طابو، أمس، إن ''أيام النظام الذي يرأسه عبد العزيز بوتفليقة بدأت في العد التنازلي''، مؤكدا أن ''رياح التغيير لا يمكن أن تستثني الجزائر'' التي تمنى طابو أن تتحول إلى ساحات مثل التي عاشها الشعبان التونسي والمصري، حيث تتمنى شعوب ليبيا وسوريا واليمن بلوغها قريبا. وأرجع طابو تأخر شعوب هذه الأخيرة في تحقيق التغيير إلى متانة جذور الديكتاتوريات فيها.
    أكد كريم طابو، في تجمع له ببهو دار الثقافة ببجاية، بمناسبة احتفالات الربيع الأمازيغي المصادف ليوم 20 أفريل، أن ''التغيير في الجزائر سيأتي قريبا من القوى الثورية الصادقة وليس من قبة البرلمان أو مجلس الأمة أو من قبل تحالف التصفيق والتزكيات العمياء''. وذكر طابو أيضا أنه ''لا يمكن أن يأتي التغيير من الميليشيات التي سلحتها السلطة من جهة اللائكية أو الإسلامية''. وانتقد طابو بشدة الأرسيدي الذي اتهمه بتخريب حركة التغيير في الجزائر وتخييب آمال الديمقراطيين الذين، كما قال، ''هرموا حتى تأتي مثل هذه اللحظة التاريخية دون أن يستفيدوا منها شيئا''.
    وفي أول تعليق للأفافاس على خطاب بوتفليقة الأخير، الذي أعلن فيه عن تعديل الدستور ومراجعة قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام، وصف كريم طابو ذلك بـ''اللاحدث''، حيث سأل الحضور إن كان هناك من سمع خطابا لرئيس الجمهورية، قبل أن يشبهه بخطبة الوداع. وحسب طابو، فإن ''محتوى الكلام الموجه للشعب لا يحمل أي جديد، بل هو مجرد أفكار تداولها الشارع قديما وقامت مخابر السلطة بطبخها من جديد وتسليمها للرئيس ليتلوها على الشعب، مع تحميله مسؤولية العواقب المترتبة''.
    وفي منظور السكرتير الأول للأفافاس، فإن ''جميع الإصلاحات مآلها الفشل إن لم تتضمن إعادة بناء النظام عن طريق مجلس تأسيسي سيد، كما فعل التونسيون أخيرا، وهو ما ظل الأفافاس يطالب به منذ خمسين سنة''.
    للإشارة، كاد تجمع الأفافاس يعرف انزلاقا مع مرور مسيرة أنصار فرحات مهني الذين لم يقدموا هذه المرة على إفساد عرس الأفافاس، رغم دعوة رئيس المجلس الشعبي الولائي أنصار الحزب عن طريق مكبر الصوت ''لعدم الانصياع للانفصاليين''، لكن أنصار ''الماك'' واصلوا طريقهم نحو مقر الولاية.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    مسؤول بكتابة الدولة للخارجية قال إننا ننتظر التنفيذ الفعلي لها واشنطن تصف إصلاحات الرئيس بوتفليقة بـ''خطوة هامة إلى الأمام'

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 19:45

    أكدت الولايات المتحدة أن الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في خطابه يوم 15 أفريل، تمثل خطوة هامة إلى الأمام بالنسبة للجزائر. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مسؤول سام في كتابة الدولة الأمريكية قوله ''ننوه بالإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة والتي تمثل خطوة هامة إلى الأمام بالنسبة للجزائر ولشعبها''. وجاء رد فعل الخارجية الأمريكية، بشأن خطاب رئيس الجمهورية، يوم الجمعة الماضي، الذي أعلن فيه عن تعديل دستوري وقانون جديد للانتخابات وقانون عضوي من أجل تمثيل أحسن للنساء في المجالس المنتخبة، ومراجعة القانون حول الأحزاب وقانون جديد حول الإعلام يضم رفع التجريم عن جنح الصحافة.
    وأكد المسؤول بكتابة هيلاري كلينتون، فيما يتعلق بمحتوى هذه الإصلاحات أن ''الإجراءات المقترحة واسعة النطاق وأنها تستجيب للعديد من الانشغالات الشرعية للمواطنين الجزائريين''.
    غير أن المسؤول الأمريكي شدد في هذا السياق ''ننتظر بفارغ الصبر التنفيذ الفعلي لهذه الإصلاحات من طرف الحكومة الجزائرية وسنتابع عن كثب انعكاساتها على الوضع في الجزائر وفي المنطقة''. وعن سؤال حول تصوره لمستقبل الجزائر مع تنفيذ هذه الإصلاحات، أوضح ممثل كتابة الدولة أنه ''من السابق لأوانه توقع أثر هذه الإجراءات على الجزائر وعلى شعبها، لكنه من دواعي سرورنا أن الحكومة الجزائرية باشرت مسار الإصلاحات''.
    ويعاكس الموقف الأمريكي ما ذهب إليه وزير الخارجية الفرنسي، أول أمس، الذي قال بأنه ''يجب أن تكون هناك تتمة لهذه الإصلاحات''.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    لويزة حنون تعبر عن خيبة أملها في خطاب الرئيس بوتفليقة .

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 19:50

    عبّرت الأمينة العامة لحزب العمال الجزائري ، السيدة لويزة حنون اليوم الاثنين ، عن خيبة أملها في خطاب الرئيس بوتفليقة الذي ألقاه أمسية يوم الجمعة الفارط ، معتبرة أن كل ما جاء فيه ليس أكثر من مجرد كلام يفتقد لآليات التطبيق الميداني ، خاصة وأن الظرف السياسي الحالي كما قالت يتطلب إجراءات جريئة وفعلية لا تسمح بالانتظار حتى العام 2012 .

    زعيمة حزب العمال التي طالما طالبت بحل البرلمان ، ذهبت إلى أبعد من ذلك حين اعتبرت خطاب الرئيس متناقضا ، لأنه يعترف بوجود عجز في الممارسة الديمقراطية ويُقرّ الإصلاح ، ولكنه في المقابل يعتمد في التشريع على برلمان فاقد للأهلية لأنه نتاج التزوير على حد تعبيرها ، كما تأسفت لعدم وجود رزنامة لكل القرارات التي أعلن عنها ، قائلة ( أنه ليس هناك إجراء واحد له أثر فوري ) كما تأسفت أيضا لعدم تطرق الرئيس بوتفليقة في خطابه لتلك الإضرابات ، والتي كانت جميعها تتوجه إليه كما قالت ، مضيفة أن الرئيس الذي لا تشكك في نواياه اكتفى بالمعاينة .


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    جاب الله: خطاب بوتفليقة فيه جانب ايجابي و لكنه ناقص

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 20:04

    أعتبر مؤسس حركة النهضة، الشيخ عبد الله جاب الله، في تصريح لـ"كل شيء عن الجزائر" اليوم السبت 16 أفريل، ما جاء في خطاب رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الذي وجهه للأمة ليلة أمس، ناقص بالرغم من إقراره بأنه تضمن محاور ايجابية، قائلا "الملاحظ في الخطاب أنه تحدث عن الإصلاحات المتعلقة بالدستور حديثا واضحا".

    إلا أن جاب الله يرى بأن خطاب بوتفليقة أهمل "الجانب المتعلق بثوابت و مقومات الشعب الجزائري"، مضيفا "و لم يتطرق الخطاب كذلك لموضوع الحق في تأسيس الأحزاب السياسية، و لا إلى موضوعات الضمانات التي تحمي الحريات من التعسفات و التجاوزات"، مشيرا في ذات السياق إلى أنه "أشار بشكل بسيط إلى موضوع التوازن في الصلاحيات و التي أرها مهمة".

    و في المقابل، قال عبد الله جاب الله أن "شق القوانين تركه الرئيس غامضا". كما أعتبر محدثنا أن "هناك محور يجب أخذه بعين الاعتبار و هو المتعلق بالرجال الذين سيباشرون هذه الإصلاحات، فيجب أن يكونوا من المتشبعين بقيم الديمقراطية و من المؤمنين بقدسية تداول الأحزاب على السلطة عن طريق انتخابات حرة و نزيهة"، مضيفا في سياق متصل "هذا المحور أهمله الخطاب كليا".

    وأشار جاب الله إلى أن الخطاب أهمل عدة ملفات "حساسة و مهمة خاصة في الوقت الراهن، و تحتاج إلى إصلاحات شاملة و عميقة"، من بين الملفات التي سردها جاب الله: ملف الإصلاح الإداري و القضائي، التعليم العالي خاصة مع "الحراك الذي تعيشه الجامعة منذ أسابيع"، ملف الأجور، الضرائب و الرسوم "في الجانب الاقتصادي"، ملف الصحة "خاصة و أن هذا القطاع يعرف حراك منذ فترة طويلة"، ملف الشباب، المرأة و الطفولة، و هي الملفات التي قال بشأنها جاب الله أنه "لم يتم الإشارة إليها في خطاب الرئيس".

    و في الختام، أكد جاب الله أن "الخطاب احتمل جوانب ايجابية و لكنه يبقى ناقصا، و عملية الإصلاح الشامل و العميق لا تتحقق إلا بتناول مختلف الملفات، و أملنا أن يتم تدارك هذه النقائص في المستقبل القريب".

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الجزائر: الأرندي يعبر عن ارتياحه لما جاء به خطاب بوتفليقة

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 21 أبريل 2011 - 20:07

    عبر حزب التجمع الوطني الديمقراطي، و هو أحد أقطاب التحالف الرئاسي و يتزعمه الوزير الأول، أحمد أويحيى، عن ارتياحه لخطاب رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الذي وجهه للأمة ليلة أمس الجمعة.

    وفي تصريح للناطق الرسمي للأرندي، ميلود شرفي، لـ"كل شيء عن الجزائر" اليوم السبت 16 أفريل، قال بأن حزب التجمع الوطني الديمقراطي "بعد دراسة متأنية للخطاب الذي وجهه الرئيس بوتفليقة للأمة أمس، لمس فيه عدة نقاط، نعتبرها نحن في الأرندي بالمهمة جدا".

    وأضاف شرفي "أولا عبر الأرندي عن ارتياحه أمام طابع الاستمرارية والشمولية التي ميزت هذه الرسالة، سواء فيما يتعلق بتعزيز التنمية وتعميق الإصلاح أو فيما يخص استكمال بناء صرح الديمقراطية والتعددية السياسية".

    وأكد الناطق الرسمي للأرندي أن حزبه "يعبر عن قناعته أن ما أعلنه رئيس الدولة من قرارات و ورشات يشكل أجوبة فعالة لتطلعات أغلبية شعبنا"، مضيفا في ذات السياق "ويؤكد التجمع الوطني الديمقراطي استعداده الكامل لمشاركة فعالة في الورشات السياسية التي أعلن عنها القاضي الأول للبلاد".

    كما أشار إلى أن مشاركة الأرندي ستكون سواء "داخل البرلمان أو عبر الاستشارات السياسية المقبلة، و كذا من خلال شرح هذه المبادرة والتعبئة لها في أوساط المجتمع".


    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    نقاش لم يتم حول تعديل الدستور

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 28 أبريل 2011 - 20:27

    كتب فاروق أبو سراج الذهب
    لانريد اليوم طرح سؤال هل سيصوت البرلمان بغرفتيه على مشروع التعديل الجزئي للدستور ،لان طرح مثل هذا السؤال يعتبر من السفسطة البيزنطية ،على اعتبار ان نواب الامة في الغرفتين ،على استعداد كامل لرفع الايدي على كل المشاريع التي تقدمها السلطة امامهم ،ليس لانهم يقاسمون السلطة الرأي والموقف في كل ماتطرحه ,ولكن لان الرهان على معارضة السلطة اليوم اصبح لايعطي نتائج سياسية من شأنها ان تحدث التوازن السياسي في البلاد ،حيث اصبح الصوت المعارض صوتا نشازا في الساحة السياسية اليوم ،ومن جهة اخرى لايمكن الحديث اليوم عن معارضة على اعتبار ضعفها وقصور وسائلها على التاثير ،واذا ماوجدت ،فهي اما معارضة تهريج ورفض كل المخرجات الايجابية والسلبية ،او انها معارضة مفتعلة لتزيين المشهد السياسي او معارضة رفع السقف للحصول على ريوع اكثر .


    ان حديثنا اليوم عن المعارضة بهذه الصورة ،لايعني ابدا الحط من قيمة ثقافة المعارضة البناءة الضرورية في اي تجربة للانتقال الديمقراطي ،والضرورية ايضا لاي حاكم يريد ان يحقق الانجازات ،ولكن نريد ان نستفز عقل القارئ اليوم الى مفهوم جديد تتطلبه الحياة الديمقراطية السليمة ،وهو مفهوم الممانعة السياسية ومقاومة مفردة الاستتباع السياسي بلغة عبد الاله بلقزيز ،ذلك ان مرور التعديل الجزئي للدستور بدون مناقشة سياسية فاعلة ،سواء كانت لقاءات بين النخبة والسياسيين والاعلاميين والشخصيات الوطنية ،او تحاليل ومقالات ودراسات حول مشروع تعديل الدستور ،كل ما لاحظناه في الساحة اليوم هو مواقف سياسية لمجموعة من الاحزاب تجتمع مجالسها الوطنية لتناقش الامر ثم تعلن عن المواقف الداعمة والساندة للمشروع ،لكن لم اسمع في بيانات هذه الاحزاب المبررات السياسية لقبول التعديل ،حيث لا يوجد تأسيس فكري لهذه المواقف ،وهو الشأن بالنسبة للقراءات الاعلامية في الصحافة الجزائرية على اعتبار ان الصحافة الجزائرية اصبحت اليوم تعبر عن افكار ومواقف حزبية ذات خلفية مالية طبعا .
    وعندما اقول مجرد اجتماعات للمجالس الوطنية للاحزاب ،فانني ادرك ان هنالك نخبة في هذه الاحزاب ومثقفين وخبراء ،ولكن المطلوب في نظري هو بروز نخب جديدة غير محزبة ،او محزبة ولكن مستقلة تعبر عن رأيها في الاعلام ،حتى تساهم في ميلاد قوى ممانعة الاستتباع السياسي الذي اصبح يسيطر على الساحة السياسية اليوم .
    ونقطة اسقاط شعاع هنا ،هو ان عدة مفردات سياسية هامة تتعلق بالانتقال الديمقراطي طرحت في الساحة ولكن مناقشتها من قبل النخبة الاعلامية والاكاديمية، كان قاصرا على الاشكال فقط ،وعليه فانني اطرح السؤال من جديد ،هل فتح العهدات في الدستور يخالف الديمقراطية ؟كيف يمكن قراءة المشرع الجزائري في تعديل المادة الخاصة بتحديد العهدات ؟ثم لماذا تدقق بعض المسائل في التعديل الدستوري الجزئي الى درجة انك تحس وانت تقرأ المشروع ان المعني به واحد فقط سواء كان رئيس حكومة او رئيس الجمهورية ،وسأورد هنا النص حرفيا :
    ''المادة 87: لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يفوض رئيس الجمهورية سلطته في تعيين الوزير الأول وأعضاء الحكومة وكذا رؤساء المؤسسات الدستورية وأعضائها الذين لم ينص الدستور على طريقة أخرى لتعيينهم·
    كما لا يجوز أن يفوّض سلطته في اللجوء إلى الاستفتاء، وحل المجلس الشعبي الوطني، وتقرير إجراء الانتخابات التشريعية قبل أوانها، وتطبيق الأحكام المنصوص عليها في المواد 77 و 78 و91 ومن 93 إلى 95 و97 و124و126 و128 ,127 من الدستور·''
    المادة 11: تعدل المادة 90 من الدستور، وتحرر كالآتي:
    ''المادة 90: لا يمكن أن تقال أو تعدل الحكومة القائمة إبان حصول مانع لرئيس الجمهورية أو وفاته أو استقالته حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه·
    يستقيل الوزير الأول وجوبا إذا ترشح لرئاسة الجمهورية، ويمارس وظيفة الوزير الأول حينئذ أحد أعضاء الحكومة الذي يعينه رئيس الدولة·
    لا يمكن في فترتي الخمسة والأربعين (45) يوما والستين (60) يوما المنصوص عليهما في المادتين 88 و,89 تطبيق الأحكام المنصوص عليها في الفقرتين 7 و8 من المادة 77 والمواد 124 ,79 و129 و136 و137 و174 و176 و177 من الدستور·
    لا يمكن، خلال هاتين الفترتين، تطبيق أحكام المواد 91 و93 و94 و95 و97 من الدستور، إلا بموافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، بعد استشارة المجلس الدستوري والمجلس الأعلى للأمن·''
    ومن جهة اخرى فان النقاش حول فتح العهدات وعلاقته بالانتقال الديمقراطي الذي يفترض مبدأ التداول على السلطة ,هذه المعادلة تحتاج اليوم الى نقاش حقيقي ،لاننا نمارس عملية تنشئة سياسية للاجيال ،فهل فعلا حدث تراجع على مبدأ من مبادئ الديمقراطية ؟ ام ان الديمقراطية كل وليس جزء ،بمعنى ان الديمقراطية عبارة عن خمس مبادئ على الاقل لايمكن ان تكتمل الا اذا توفرت جميعها ،فالانتخابات النزيهة والحياد الاداري وحرية التعبير والصحافة والتداول السلمي على السلطة ،وحرية الشعب في اختيار ممثليه ،ومراعاة حقوق الانسان ،كلها مبادئ تزين تاج الديمقراطية ،وليست الديمقراطية فقط فتح او تحديد للعهدات ،ثم إن اولوية تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وحمايتها من التزوير هو عصى التحويل الديمقراطي ،فما قيمة تحديد العهدات اذا كانت الانتخابات مزورة،وما قيمة الترشح المتعدد ،اذا كان الصندوق غير آمن ،وما قيمة تحديد العهدة اذا كان النظام السياسي ثابت لا يتغير ؟
    اننا امام عدة تحديات هامة تواجه الانتقال الديمقراطي جزء منها تتحمله السلطة التي تمنع بمبرات مقبولة وغير مقبولة التعددية ،وجزء تتحمله الطبقة السياسية التي من المفترض فيها انها ترعى المبادئ الديمقراطية وتحرص وتدرب مناضليها عليها ، ومن اهم القضايا التي يجب ان تشكل المادة الخام للديمقراطية هوترتيب مبادئها الاول فالاول ،فمثلا الانتخابات النزيهة والنظيفة تاتي في المقدمة على التدوال السلمي على السلطة سواء كانت العهدات محددة او مفتوحة ,وانظر الى النموذج التركي والفرنسي والبريطاني ،الذي يطرح سؤال الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة ويعتبر نموذجا مع ان العهدات مفتوحة ،والسر الرئيس في ذلك هو وجود انتخابات نزيهة وادارة حيادية ،فلا يجب ان ينحرف النقاش عندنا اليوم عن هذا الترتيب المهم ،كما لا يقبل تبرير الضعف الكبير في الطبقة السياسية سيما ماتعلق بناء الذات السياسية بمواقف شوفينية لاترقى الى مستوى النقاش السياسي الحضاري الذي نعتبره سقفا لكل مساهمة سياسية في تجربة الانتقال الديمقراطي .
    ولايخفى على الجميع ايضا ان الهدف من تعديل الدستور اليوم هو تمكين رئيس الجمهورية من عهدة ثالثة بفتح العهدات وتمكين الشعب حسب اللغة المستعملة في التعديل من اختيار حكامه بكل حرية وديمقراطية وعدم الحجر عليه حسب المادة عشرة من الدستور نفسه ،والنقاش الذي نقترحه اليوم على النخبة السياسية اليوم ليس هل انت مع التمديد بعد الغاء التحديد ؟لان هذا السؤال اصبح قديما على اعتبار التسارع الذي اخذته الساحة اليوم واتساع دائرة الداعين الى التمديد وانحسار صوت الداعين الى التحديد ،وغياب النقاش السياسي اصلا حول التقييم الموضوعي للعهدتين السابقتين ؟
    اننا ندعو الى التعددية في الترشح والمنافسة ايضا ،اذ لايعقل ان تنظم الانتخابات بمرشح واحد ،واذا ماحدث ذلك فعلى هذا المرشح ان ينسحب احتجاجا على عدم ترشح الاخرين فالجزائر ليست مستعدة لتنظيم مشهد رئاسي بائس بعد ان كانت الجزائر مضربا للامثال في البلدان العربية ،سيما انها من الدول الاولى التي فتحت الترشح الحر للرئاسيات ،وعلى الادارة ان تبرز من المؤشرات الايجابية المطمئة للطبقة السياسية من اجل تشجيعها على المشاركة والممافسة ايضا ،وعلى الجميع سلطة وطبقة سياسية ان يرتب اجندته في المستقبل .
    اذ ان الامر لايتعلق فقط بالنتائج التي سيحققها كل طرف ،ولكن العبرة اليوم باستمرار المسار الديمقراطي التعددي في الجزائر ،وهو الامل الذي يدفع بالاجيال الى ممارسة حقوقها السياسية كاملة ،وقد يقول قائل ان نتائج الانتخابات معروفة سلفا فلماذا نصرف الميزانيات الطائلة من اجل لاشيئ ،.ولماذا نزكي نظاما أحاديا جديدا بالمشاركة في عرسه السياسي ،واقول لهؤلاء عليكم ان تنصبوا ميزانا سياسيا ،تضعون في الكفة الاولى التشخيص الحالي للحياة السياسية في الجزائر وفي الكفة الاخرى حالة النجاح التي نتطلع اليها جميعا ،فالديمقراطية والانتخابات النزيهة وانفتاح الساحة الإعلامية ليست مطرا يسقط ولكنها قيم تستنبت في الأجيال والممانعة تقتضي هذا المسار

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    مقومات دولة القانون ومدى انطباقها في الجزائ

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 28 أبريل 2011 - 20:29

    الأستاذ المساعد: بن لغويني عبد الحميد
    مقدمــة:
    الدستور هو المرجع القانوني الأعلى لأي دولة وهو بذلك ينظم جميع نواحي الحياة المختلفة في الدولة، وإن أحترم الدستور والالتزام بالمبادئ الموضوعية فيه هو أمر واجب على الجميع وترتبط هذه الفكرة بفكرة تدرج القوانين إضافة إلى توفير الضمانات الكفيلة لتفوق الدستور واحترامه، وهناك معيار آخر يجب النظر إليه وهو أن صلاحية الدستور تنبع من الصفة الدائمة للدستور فالدساتير توضع بنية ديمومتها لفترات طويلة جدا، وهذه النقطة هي ما تواجه المؤسس الدستوري في أي نظام لأنه يصطدم بخاصية مهمة في لصيقة بالمجتمعات وهي التغير المستمر، ومادام المجتمع يعرف تغير مستمر يجب أن يحيط الدستور بأوجه هذا التغير ويتخذ في ذلك أساليب مختلفة للتعامل مع هذا التطور.
    لذلك نجد أنه يستوجب إلغاء الدستور واستبداله بدستور جديد وهذا يحدث في أعقاب الحروب أو مواجهة مخلفات الثورات والانقلابات، وأحينا أخرى يلزم تعديل الدستور ويكون هذا الحال إذا تبين أن المجتمع قد عرف تغيرات وتطورات أبعد من تلك التي تصورها واضعو الدستور لهذا كله تجب الإشارة إلى أن الدستور الصالح هو الذي يتماشى مع التطورات التي يعرفها المجتمع وعلى هذا يتوجب على المؤسس الدستور أن يترفع بنفسه على المعطيات الآتية أو الأهواء والميول الجانبية عند تحرير وثيقة الدستور لضمان ديمومته، ولا نكاد نجد أن أي دولة في العالم لم تعرف في تطورها أزمات دستورية ولو بدرجات وكيفيات مختلفة ومتفاوتة حيث هناك بعض الدول تلجأ تنقيحه وإضافة بعض المبادئ الجديدة تماشيا مع التطور الذي يعرفه المجتمع في جميع المجالات، ومن هذه الدول نجد أن الجزائر قد عرفت مراحل عديدة في هذا الإطار منذ الاستقلال وإلى يومنا هذا بدءا بوضع دستور 1963 إلى غاية دستور 1996، وفي كل مرحلة كان لها مميزاتها من الناحية السياسية والاقتصادية وأدى بذلك إلى التأثير على الوضع العام السائد في الدولة من خلال محاولة إرساء دولة يسود فيها القانون لكن الملاحظ لهذا التطور هو أن الجزائر لم تعرف استقرارا دائما على مستوى المؤسساتي والسياسي، ويرجع إلى الهزات السياسية والمراحل الانتقالية التي شهدتها الجزائر بدءا من سنة 1965 وما يسمى بالتصحيح الثوري، إلى أزمة خريف 1988 وما يعرف بأحداث 05 أكتوبر 1988، ثم أحداث1991 وما يسمى المرحلة الانتقالية استمرت إلى سنة 1996، هذه المحطات كانت لها تأثيرات كبيرة على مستوى النص الدستوري إذ في كل مرة كان يلجأ إلى تعطيل الدستور أو تعويضه بدستور جديد أو تعديله بما يتماشى مع الأوضاع الجديدة وما يجب الإشارة إليه هو هل نجح المؤسس الدستوري في إرساء دعائم دولة القانون من خلال هذا التطور الدستوري الجزائري خصوصا إذا علمنا أن في بعض المراحل لم يكن الدستور هو الوثيقة المرجعية الوحيدة التي حكمت الدولة ومؤسساتها، وهو ما يعرف في النظام الجزائري بالمواثيق (ميثاق الجزائر 1964، ميثاق 1976، ميثاق 1986) هذا التطور على مستوى النص الدستوري حاول من خلاله المؤسس الدستوري الجزائري الوصول إلى بناء دولة قانونية يحترم فيها الدستور ويسود فيها القانون وبعبارة أخرى هل تعديل الدستور أو تبديله هو الوسيلة الكفيلة بإرساء دائم دولة القانون من خلال مختلف مراحل التطور الدستوري في الجزائر، وسنحاول الإجابة على هذه الإشكالية من خلال استعراض مختلف هذه المرحلة وذلك بالاعتماد استعراض مقومات دولة القانون من الجانب النظري ومدى توافر ما في النصوص الدستورية الجزائرية وتقسيم هذه المراحل على حسب النصوص الدستورية الجزائرية، على الرغم من أن هناك مرحلتين هامتين تميزان النظام الجزائري ككل.
    المرحلة الأولى: من 1963 إلى غاية 1988.
    المرحلة الثانية: من 1989 إلى غاية يومنا هذا.
    وقبل ذلك نستعرض وبنوع من الاختصار فيما تتمثل مقومات دولة القانون من الناحية الفقهية والنظرية ونحاول القيام بعملية إسقاط الواقع الدستوري الجزائري في مختلف مراحل تطور النص الدستوري.

    I: مقومات دولة القانون:
    مع نهاية القرن التاسع عشر ظهر في الفقه الألماني ثم الفقه الفرنسي في مجال القانون العام نظرية دولة القانون التي عرفت مع بدايات القرن العشرين تحدي في مواجهة المظاهر السلطوية للدولة والتي بنيت على مفهوم شكلي محض1.
    ومنذ الثمانينات من القرن العشرين نجد أن مفهوم دولة القانون أصبح من بين أهم المواضيع المطروحة للنقاشات الفلسفية والسياسية التي دارت حول مركز ودور الدولة، مع التأكيد على ضرورة توفير حماية فعلية ضد أوجه تدخل الدولة في المجالات الأكثر حساسية خصوصا مجال الحقوق والحريات الأساسية للمواطن.
    ولكي نسمي دولة ما دولة قانونية، فإن ذلك يستوجب خضوع جميع أوجه نشاط الدولة للقانون وفي جميع المجالات، التشريع، التنفيذ والقضاء2.
    ولكي تقوم دولة القانون يجب توفر جملة من الضمانات والمقومات التي يبنى عليها هذا المفهوم ومن بين هذه الضمانات والمقومات ما يلي:
    1. وجود الدستور:
    بما أن الدستور هو النص الأعلى في النظام القانوني للدولة لذلك فلا يمكن تصور أي نظام أو دولة لا يوجد فيها دستور لأنه المعيار الأساسي والوحيد على قانونية وشرعية النظام، لأن عدم احترام أو الخروج عن أحكام الدستور يعد تكريسا للدولة البوليسية، فماذا إذا غاب الدستور تماما لأي سبب إلغائه أو تجميده.
    لهذا يعد الدستور دليل على أن الدولة في جميع أوجه نشاطها تخضع للقانون حيث ومن منطلق أن الدستور هو أعلى وثيقة في الدولة نستطيع أن نقيم نظام قانوني للدولة، وبواسطة أحكام الدستور تحدد صلاحيات كل سلطة في الدولة مما يمنع تعدي أي سلطة على صلاحيات باقي السلطات فالدستور هو الوثيقة المنشأة بجميع السلطات في حدودها ونظمها يعتبر قمة النظام القانوني للدولة في الدولة، وهذا ما يجعل من الجميع مرتبطين بواجب الخضوع واحترام الدستور لأنه يسمو على كافة القوانين3 وهو ما يعرف بمبدأ تدرج القوانين وإن كان احترام الأحكام الدستورية لا يتوقف عند هذا الحد بل يجب أن تتوفر له ضمانات لمنع أي انتهاك على أحكام الدستور.
    إن الدستور هو الذي يبين إن كانت هذه الدولة أو تلك تعيش حياة ديمقراطية وتعمل بناء نظام يراعي التوازن بين الحاكم والمحكوم في إطار ما يوفره الدستور من أحكام.

    2. مبدأ الفصل بين السلطات:
    بين مبدأ الفصل بين السلطات على إلزامية تحديد اختصاصات وصلاحيات كل سلطة من السلطات الموجودة في الدولة، فالسلطة التشريعية تبين القوانين، والسلطة التنفيذية تقوم بتنفيذ تلك القوانين، أما السلطة القضائية فدورها هو تطبيق القانون4 والسهر على حماية النظام القانوني في الدولة، وتوزع تلك الوظائف في الدولة على أساس إقامة التوازن بين هذه السلطات حتى لا تستبد سلطة بالحكم ولا تتعدى على صلاحيات باقي السلطات5.
    ومن شأن تطبيق احترام هذا المبدأ مهما كانت درجة تطبيقه والأخذ به أن يحد ويقيم ظاهرة التفرد بالسلطة ويقضي على كل تغول أو تعدي قد تبديه سلطة ما على باقي السلطات، وهذا إعمالا لأحكام الدستور في هذا الشأن وبهذا المبدأ يعد ضمان أساسي على قيام دولة القانون كما يقضي على ظاهرة الإساءة والتعسف في استعمال السلطة.

    3. الاعتراف بالحقوق والحريات الأساسية للمواطن.
    إن التمتع بالحقوق والحريات العامة والأساسية في أي نظام دليل على ديمقراطية هذا النظام واحترام لمركز في المجتمع. ولا يقف الحد عند ضرورة الاعتراف القانوني بجملة من الحقوق والحريات والنص عليها في الدستور والقوانين الموجودة في الدولة بل يجب توفير ضمانات كافية للتمتع بها بهذه الحقوق والحريات في إطار النظام القانوني.
    رغم أن هناك اختلاف في درجة ومضمون هذه الحقوق والحريات حسب لنمط السياسي المتبع وهذا ما كرسته الاتفاقيات الدولية وعملت على تجسيده الدول في تشريعاتها الوطنية وأصبح من الضروري على الدول التدخل من أجل تخفيف مستوى معيشي محترم لمواطنيها والمطالبة، ثم نقف عند ضرورة احترام هذه الحقوق والحريات لكن بالتدخل لضمان ممارسة حرة لهذه الحقوق والحريات ودون المساس بالنظام القانوني للدولة أو الخروج عنه. وأصبح الاعتراف وحماية الحقوق والحريات العامة معيارا القبول إنظمام الدولة للمجموعة الدولية ومعيارا لمعرفة مدى مضي هذه الدول في تجسيد دولة القانون، وهذا ما تفسره بعض التوجهات التي تنادي بربط الديمقراطية بحقوق الإنسان وأن لا ديمقراطية في دولة لا تعترف بالحقوق والحريات العامة6.

    4. الرقابة القضائية:
    إن مسألة الرقابة بكل صورها مسألة مهمة لفرض احترام القانون وأهم صور هذه الرقابة هو الرقابة القضائية التي تقوم بها مختلف الجهات القضائية التي تعد وسيلة ضرورية لحماية الأفراد من تعسف الإدارة لأن الرقابة القضائية تتمتع بضمانات قوية لتوفير تلك الحماية الواجبة لحقوق الأفراد وحرياتهم في مواجهة الإدارة ونفوذها7 وذلك ناتج من تقرير وتقوية وتجسيد استقلالية القضاء لأنه لا يمكن التطرق لمسألة فعالية الرقابة القضائية إلا إذا كانت الدولة تدعم فكرة استقلالية القضاء عضويا ووظيفيا.
    إلا أن أهم رقابة في مجال تعزيز وتقوية بناء دولة القانون هي الرقابة التي يمارسها القاضي الإداري بما له من قدرة على مراقبة أعمال الإدارة ومنعها من التعسف وآليات الرقابة التي يمتلكها القاضي الإداري متعددة لهذا يمكنه الحد من تعدي الإدارة وحملها على العمل في إطار المشروعية القانونية.

    II: إشكالية مراحل التطور الدستوري الجزائري.
    في المحور الثاني من هذه الدراسة سنحاول التركيز على مختلف مراحل تطور النظام القانوني في الجزائر للوصول إلى معرفة مدى تأثير هذا التطور على النص الدستوري والتزام المؤسس الدستوري الجزائري بتجسيد دولة القانون ولا يكون ذلك إلا إذا تم تقسيم هذه المراحل إلى فترات زمنية حسب هذا التطور.
    من الناحية التطور الدستوري الجزائري يمكن تقسيم هذه المراحل إلى مرحلتين هامتين:
    المرحلة الأولى: وتمتد من 1963 إلى غاية 1989.
    المرحلة الثانية: وتمتد من 1989 إلى غاية 1996.
    وكل مرحلة تميزت بخصائص ومميزات هامة نظرا للتأثر بالجانب الإيديولوجي والفكري وانعكس ذلك على صياغة النص الدستوري، وهذا ما أدى إلى ظهور بعض المطالبات سواء من الأوساط التي تمثل المجتمع مشكلة من الجمعيات أو على المستوى الرسمي (السلطة) لضرورة العمل على تجسيد نظام مؤسساتي وقانوني يجسد دولة القانون ولا يمكن الوصول إلى ذلك إلا إذا تضمنت أحكام النص الدستوري مقومات وأسس دولة القانون.

    1. مرحلة ما قبل 1989:
    تعتبر سنة 1989 نقطة تحول كبيرة عرفها النظام القانوني والمؤسساتي الجزائري أما قبل هذه الفترة فلقد عرفت الجزائر دستورين مختلفين الأول كان سنة 1963 مباشرة بعد الاستقلال الموضوع من قبل المجلس التأسيسي وعرض على الشعب للاستفتاء في 08 سبتمبر 1963 وتم إصداره في نفس الشهر، وبذلك ظهور أول دستور للبلاد مكرس تفوق المكتب السياسي والحكومة بقيادة احمد بن بلة و عمل على اقامة نظام حكومي دستور يعتمد على قوة الحزب الواحد .و قد تميز هذا الدستور بعدة مميزات منها .
    1ـ أن دستور 1963 جاء نتيجة صراع سياسي المرحة الانتقالية من 1962 الى1963 في صفوف المرجعية
    2ـ وصف دستور 0963 بأنه دستور برنامج وليس دستور قانوني8
    3ـان دستور 1993 يعترف بالحريات و الحقوق و لكنه يفيد من ممارستها و بربطها بمبادئ التوجه الاشتراكي و مع التوجه الحزبي و هذا يعطي لهذا النص الدستوري الطابع البرامجي
    إن الملاحظ على دستور 1963 أن لم يعمر طويلا نظر للظروف التي عاشتها الجزائر والتي يغلب عليها طابع الصراعات السياسية، داخل هياكل الحزب، حيث أنه بتاريخ 03 أكتوبر 1963 ونتيجة لبروز توتر سياسي وعسكري لجأ رئيس الجمهورية إلى تطبيق نص المادة 59 من الدستور وهذا ما جعل الجزائر تدخل مرحلة استثنائية وانتهاء فترة الحكم العادية9.

    2. إعلان 10 جويلية 1965:
    واستمر في الحالة الاستثنائية إلى غاية 1965 ولو أنه كانت هناك وثيقة تمثل مرجعية قانونية وتتمثل في ميثاق الجزائر بسنة 1964 وبحلول سنة 1965 وظهر ما يعرف بالحركة التصحيحية التي قادها الرئيس هواري بومدين والإعلان المقرر لها وهو إعلان 10 جويلية 1965 بموجبه حكمت البلاد إلى غاية 1976 وتمثل كذلك هذه الفترة فترة انتقالية كبيرة عاشتها الجزائر التي كانت مؤسساتها تفتقد إلى الشرعية10 وأصبحت السلطة مركزة في يد رئيس الدولة حيث نصب الرئيس من منطلق ترأسه لمجلس الثورة الذي يمثل الهيئة التشريعية والحكومة الهيئة التنفيذية فيظهر تركيز السلطات في يد شخص واحد.
    وهذا ما جعل الجزائر من الناحية القانونية وفي ظل غياب مؤسسات شرعية دستورية تدخل في مرحلة انتقالية نظرا للخيارات الإيديولوجية المتمثلة في التوجه الاشتراكي الذي طغى على كل مجالات الحياة في الدولة يمس بمفهوم دولة القانون نظرا لغياب دستور يوضح صلاحيات كل سلطة وينظم البلاد لأن أمر 10 جويلية 1965 أصبح يمثل الوثيقة الأساسية المرجعية يتبنى مؤسسات وأجهزة الدولة، ومن ناحية فإن هناك تضييق كبير على ممارسة الحريات العامة وهذا ما يجعل الكلام عن دولة القانون في هذه الفترة ليس له أي صدى من الناحية القانونية، لكن يمكن تسميتها بقانون الدولة ويرجع ذلك لعدة أسباب.
    تم تعطيل دستور 1963 بموجب أمر 10 جويلية 1965.
    تغيير وتحييد المؤسسات الدستورية واستبدالها بهيئات أخرى تمثلت في (مجلس الثورة والحكومة) مع الاحتفاظ بنفس التوجه الإيديولوجي، وتركيز السلطات في يد واحدة.
    تغييب إرادة الشعب في هذه الفترة للمشاركة في السلطة عن طريق هيئات يختارها بكل حرية.
    التضييق على الحريات العامة والحقوق الأساسية للمواطن في ظل الظروف الاستثنائية.

    3. مرحلة إصدار دستور 1976:
    لقد سبق تبني دستور 1976 المصادقة على الميثاق الوطني في جوان 1976 وما يلاحظ على الميثاق الوطني أنه خلافا لما سبق والذي تم إعداده من قبل حزب جبهة التحرير الوطني، فإن الميثاق الوطني جاء لتوضيح إيديولوجية النظام وأهدافه11 لإضفاء صبغة الشرعية على الأعمال التي قام بها النظام ما بين 1965ـ 1976.
    ويظهر ذلك من خلال عرضه على الشعب للموافقة عليه وأصبح بذلك الوثيقة الإيديولوجية للشعب وتوجه النظام وهو يمثل مرجع لتأويل وتفسير أحكام الدستور وبذلك أصبح يسمو على النص الدستوري وهو ما يتنافى ويتعارض مع مفهوم دولة القانون التي يعتبر الدستور فيها أعلى وأسمى وثيقة قانونية.
    وبحلول سنة 1976 وبعد إقرار وثيقة الميثاق الوطني تبعه في نفس السنة تبني دستور 1976 الذي واصل النص وإقراتر الخيارات الاشتراكية وما يلاحظ على هذا الدستور أنه دستور برنامج دون توجه اشتراكي وليس دستور قانون وهناك العديد من الملاحظات والمميزات التي اختص بها دستور 1976 خصوصا ما تعلق منها بتنظيم المؤسسات الدستورية في الدولة.
    ويمكن إجمال هذه المميزات فيما يلي:
    لقد أقر دستور 1976 في مضمونه أنه يستوحي مبادئه من وثيقة أسمى وهي الميثاق الوطني، ويعد هذا مساسا خطير بمسألة سمو الدستور الذي يعد أحد أهم مقومات دولة الحق والقانون التي تبنى على أساس علو الدستور وأن كل القوانين والتنظيمات تتماشى مع أحكام الدستور.
    أن دستور 1976 عند تنظيمه للمؤسسات الدستورية قسم السلطات إلى وظائف وسميت بالوظيفة التشريعي، الوظيفة التنفيذية، الوظيفة القضائية، أي أنه لم يجسد مبدأ الفصل بين السلطات ولم ينصص عليها، وبهذا فقد يسمح بتجميع وتركيز السلطات في يد معينة واحدة وهي الحزب الذي سيطرت عليه المؤسسة التنفيذية ممثلة في الجهاز الإداري الذي تشرف عليه.
    إن القضاء كهيئة تناط لها مهمة حماية النظام القانوني للدولة قد فقدت دورها في ظل دستور 1976 وهذا ما أثر على نوعية العمل القضائي، حيث وبالرجوع لنص المادة 166 من دستور 1976 نجد أن دور القضاء هو حماية مكتسبات الثورة الاشتراكية ومصالحها، وهذا ما يتنافى مع دور فرض رقابة قضائية حماية لحقوق المواطن وحرياته الأساسية.

    التعديلات الجزائية الواردة على دستور 1976:
    عرف دستور 1976 بعض التعديلات الجزائية وكان ذلك سنة 1979 عن طريق المدلس الشعبي الوطني والذي يسمح بإنشاء منصب الوزير الأول، ثم تلاه ذلك تعديل سنة 1980 احتوى على مادتين استحدثت بموجبهما مجلس المحاسبة المالية.
    أما التعديل الثالث فقد كان سنة 1988 واستحدث منصب رئيس الحكومة تحديد صلاحياته.
    جاءت هذه التعديلات ضمن مرحلة عرفت فيها الجزائر نوع من السياسة الإصلاحية التي مست جميع مجالات الحياة السياسية والقانونية سعيا للوصول إلى ترسيخ مبادئ الدولة القانونية ومن أهم المراحل التي انتهى إليها التطور الدستوري الجزائري هو مرحلة 1988 وما بعدها التي عرفت توجه آخر للدولة

    مرحلة ما بعد 1989 تبني دستور 1989 الجمهورية الثانية:
    لقد كان لأحد أن أكتوبر 1988 أثر كبيرة في تبني دستور 1989 الذي أثر في أحكامه بجملة من المبادئ لم تكن معروفة في النظام الجزائري من قبل ومن أهمها الأخذ1 بمبدأ الفصل في السلطات تكريس كبير للحقوق والحريات الأساسية للمواطن ، تبني نظام ازدواجية السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حتى ان بعض الفقهاء طلعوا على دستور 1929 بدستور الجمهورية الثانية على اعتبار أنه أخذ في أحكامه توجهات اقتصادية وسياسية واجتماعية جديدة وسمي كذلك بدستور الحريات العامة وكذلك في دستور 1989 بإحياء مسألة الرقابة على دستورية القوانين من خلال المجلس الدستوري كضمان لحماية مبدأ سيادة القانون12 هذا الدستور لم يكن ليعمر طويلا ، فلقد جاء بيان 11 يناير 1992 لوضع تطبيق أحكامه جزئيا نظرا للأزمة التي يرفقها الجزائر من خلال مصادرة الإرادة الشعبية وإرساء المؤسسات الدستورية على أسس فلسفية غير صحيحة.
    بحيث عاشت الجزائر أزمة حادة تمثلت في انهيار كلي للمؤسسات الدستورية " استقالة رئيس الجمهورية ، حل المجلس الشعبي الوطني " وهذا أدى بالجزائر إلى المرور بمرحلة انتقالية دامت من 1992 إلى غاية 1996 لكن خلال هذه المرحلة هناك فترة زمنية مميزة جدا على المستوى القانوني والدستوري وهو الإعلان المتضمن أرضية الوفاق الوطني سنة 1994 التي انبثقت على المجلس الأعلى للدولة وأصبحت تسير الدولة ومؤسساتها إلى غاية 1996
    على الرغم من أن دستور 1989 قد نص وتضمن بعض مقومات التي تساعد على إقامة دولة القانون إلا النكبات والأزمات التي أعقبته وكذلك عدم وجود مشاركة فعالة في صياغة نص الدستور أدى إلى أبرز أزمة دستورية حادة أدت على تطويل أحكام الدستور بمجرد نصوص تنظيمية في شكل مراسيم مثل إعلان حالة الطوارئ سنة 1991 وكذلك الإعلان المتعلق بأرضية الوفاق الوطني كل هذا نتج عنه عدم إمكانية الوصول إلى إقامة دولة القانون أو بالأحرى عدم الجدوى من الحديث عن تجسيد دولة القانون في الجزائر
    وما يثير الانتباه أن السلطة السياسية في ذلك الفترة حاولت الخروج من هذه الأزمة الدستورية بتعديل دستور سنة 1989 وهو ما تجسد سنة 1996 من خلال التعديل الدستوري لسنة 1996 الأمر الذي أدى إلى العودة للإقامة مؤسسات دستورية جديدة تستمد شرعية وجودها من أحكام الدستور.

    التعديل الدستوري لسنة 1996 ودولة القانون:
    لقد حاول المؤسس الدستوري هذا النص الدستوري تفادي النقائص التي ميزت دستور 1989 ومن جهة تكريس مبادئ ومقومات دولة القانون من خلال تعزيز أكبر للحقوق والحريات وذلك بتخصيص الفصل الرابع من الباب الأول تحت عنوان الحقوق والحريات المقسم لثلاثين مادة تعد وتضمن حقوق وحريات الفرد13 وفي هذا النص الدستوري:
    تبني نظام ازدواجية السلطة التشريعية من خلال إيجاد مجلس الأمة الشعبي الوطني كغرفتين للبرلمان المجسد للسلطة التشريعية.
    تبني نظام الازدواجية القضائية وإيجاد تقنيات للقضاء الإداري المستقل عن القضاء العادي من خلال إيجاد مجلس الدولة كهيئة قضائية عليا للقضاء الإداري ومحاكم إدارية يقابلها هيئات القضاء العادي وتعلو الهرمين محكمة التنازع للفصل فيه الاختصاصيين بين الهرمين القضائيين14.
    تدعيم استقلالية السلطة القضائية من خلال نص المادة 138 من دستور 1999
    إن هذه المبادئ التي أقرها وأوجدها دستور 1996 توحي نظريا أن النظام الجزائري أصبح يمتلك كل مقومات دولة القانون لكن الأمر من الناحية الواقعية مغاير تمام لمضمون النص ويظهر ذلك من خلال الممارسات السياسية للسلطة التنفيذية التي ما انفكت تتعدى حدود صلاحياتها تارة على صلاحيات السلطة التشريعية من خلال توسيع المجال التنظيمي وتارة على صلاحيات السلطة القضائية من خلال ممارسة الضغوط على القضاة بصفة مباشرة أو غير مباشرة
    لقد تميزت مرحلة دستور 1996 بظهور توجهات جديدة بمفاهيم مغايرة لكن تظهر من الناحية الواقعية إلى النهج الإيديولوجي الذي يميل إلى الاستبداد والسيطرة ومحاولة جعل النص الدستوري أو التشريعات العادية تصب في مصلحة تدعيم بقاء النظام على حاله وهذا مالا يخدم بناء دولة القانون.

    الخاتمـــــــة:
    لقد مرت الجزائر بعدة مراحل في تاريخها الدستوري وهذه المراحل تميزت بدساتير مختلفة ومتعددة يمكن تسميتها بدساتير برامج وضعت تسيير مراحل محدودة وفي كل مرحلة يلجأ إلى إلغاء الدستور وتغييره بدستور جديد يتماشى والمستجدات المرحلية التي تعينها الدولة ومؤسساتها إلى درجة أن كل رئيس منتخب كان يضع دستور جديد وفق للرؤوس التي يراها لنهجه وتوجهت بغض النظر عن محاولة بناء مؤسسات دستورية لضمان الاستقرار السياسي للبلاد وهذا ما أدى إلى دخول الجزائر إلى مراحل انتقالية واستثنائية عديدة منها مرحلة ما بعد دستور 1963 والمرحلة التي جاء بعد دستور 1989 ما بين 1992 و 1996
    كما أن التعديلات الدستورية التي عرفتها الجزائر لم تكن مبنية على أسس قانونية ولكنها ناتجة عن حسابات ورهانات سياسية لهذا لم تراعي الجوانب القانونية لهذه التعديلات وهذا ما جعل الجزائر بعيدة كل البعد عن إقامة دولة القانون بمفهومها الفلسفي والقانوني الراقي مما يجعل الكلام والخطاب السياسي يتجدد في الآونة الضرورة أجراء تعديل الدستور الحالي وهذا ما يجعل ضرورة التزام السلطة المخولة بإجراء التعديل وفق لضوابط قانونية ومتطلبات إرساء دولة القانون وإقامة نوع من التوازن بين الأحكام والمحكومين
    لهذا نرى وجوب تقديم بعض المقترحات لتوجيه التعديل الدستوري المرتقب توجيها سلبيا
    أن يتضمن التعديل الدستوري تحديدا دقيقا لطبيعة النظام السياسي في الجزائر
    أن لا يمس التعديل الدستوري بالمناسب الديمقراطية المتعلقة خصوصا بضمان تعزيز وترقية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية
    أن يتضمن التعديل الدستوري ضمانات حقيقة لتدعيم استقلالية السلطة القضائية بشكل يضمن تجسيد مبدأ الفصل بين السلطات
    التخلص من الخلفيات الإيديولوجية والعصبة في مضمون هذا التعديل




    الهوامـش:
    1- paris Haques chevalier l’état de droit 3 edition montruction
    محمد أرزقي ، أصول القانون الدستوري الجزائري دار الأمة 1997
    2- فوزي أو صديق الوسط في النظم السياسية والقانون الدستوري " النظرية العامة للدولة، الجزء الأول دار الكتاب الحديث القاهرة مصر 2000، ص 175
    3- فوزي أوصديق، المرجع السابق ص 187
    4- فوزي أوصديق المرجع السابق ص 187
    - بوكرا إدريس، الوجيز في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، سلسلة المحاضرات ألفية في كلية الحقوق بن عكنون الجزائر 2001،2002 ، ص 173
    -فاروق أبوسراج، الذهب طيفور، النظام السياسي، الجزائر، دراسة مقارنة، مجلة دراسات استراتيجية العدد الثاني 2006 ، مركز البصيرة، الجزائر ص 9
    5- فاروق أبوسراج الذهب طيفور المرجع السابق ص 16
    6- محفوظ العشب، التجربة الدستورية الجزائر، المطبعة الحديثة للفنون الجزائر 2001، ص 25
    7-Jaques chevalier opc p78
    8- سعيد بوالشعير ، النظام السياسي الجزائري ، الطبعة الثانية ، دار الهدى عين مليلة الجزائر ، 1993 ص 50
    9- نص المادة 59 من دستور 63
    10-المشروعية الثورية كدليل لاثبات نجاح التصحيح بوالشعير ص 64
    11- سعدي بوالشعير، المرجع السابق، ص 109
    12- فوزي أوصديق ، المرجع الابق ص 193
    13- انظر الفصل الرابع من الباب الأول " الحقوق والحريات " من المادة 29 إلى المادة 59 من دستور 1996
    14- انظر المادتين 152-153 من دستور 1996.

    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    دفاعا عن الحريات الإعلامية ..الصحفي والإمام عنوان نهوض الأمة

    مُساهمة  alhdhd45 في الخميس 28 أبريل 2011 - 20:30

    كتب فاروق أبو سراج الذهب
    ما الذي يجمع بين الصحافي والإمام حتى يفرد الاثنين بمادتين في قانون العقوبات يسلط عليهما العقوبة اذا ما نطق الاثنين بما يسيئ إلى السلطة حسب زعمها والتضييق عليهما ؟ هل الكلمة والمقالة توازي هذا الحد من الخطورة حتى يخصص الصحفي والامام بمادتين قاسيتين في قانون العقوبات ؟ يبدو ان الحرية الإعلامية التي يمثلها الإمام والصحفي الأول في منبره من خلال الخطبة الأسبوعية والتي هي بمثابة البيان الأسبوعي او جريدة أسبوعية مضمونة التوزيع ويأتي إليها الرأي ولا تأتيه ،وتصل الرسالة اليه خمسة على خمسة وفي الوقت المناسب تماما كما يفعل الثاني في جريدته التي يقف الناس صباحا في طابور من اجل الاطلاع على مايحدث في الوطن ومعرفة الخبايا والخفايا ؟
    وحقيقة إن خطر الكلمة التي ينطق بها الإمام أو يكتبها الصحفي هي مسؤولية كبيرة ينبغي ان يستشعرها كلاهما وهو يقف على منصة التوجيه والتحليل والنصح .


    ومناقشتنا اليوم لهذا الملف ياتي على غرار مسودة القانون الذي تقدمت به وزارة الاتصال لتنظيم مهنة الصحافة ،وهو القانون الذي لا يلغي طبعا مواد قانون العقوبات التي تقدمت المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم بمقترح لتعديل تلك المواد التي ترهن الحريات الإعلامية وتوفر الفرصة أمام السلط المختلفة من اجل التضييق على الكلمة والرأي سواء في المنبر او الصحيفة ،وقد ثار لغط كبير حول هذا المقترح الهام خصوصا في هذه المرحلة الحساسة التي يطرح فيها الدستور للتعديل ،مع مايحمله ذلك من دلالات ومسؤوليات تاريخية ،تقتضي فتح النقاش واسعا أمام النخبة السياسية والإعلامية سيما اذا تعلق الأمر بالحريات التي تعد المكسب الوحيد للجزائريين من خلال نضالاتهم وتضحياتهم كل حسب موقعه ومهامه ووضعه الاجتماعي والسياسي ،ونحاول من خلال هذا المقال ان نضع جميع المهتمين بموضوع الحريات اما الوضع الحالي وندعوهم الى النقاش الواسع من اجل حماية المكتسبات والانجازات ومحاولة اقتراح الحلول الناجعة للعوائق والمشكلات .

    وتمثل الصحافة الجزائرية حاليا تجربة مختلفة وفريدة في العالم العربي لما شهدته من تحولات في العقدين الأخيرين، ويبدو ذلك واضحا من خلال تباين آراء رموز هذه الصحافة وعلى نحو يعكس مواقفها سواء أكانت مستقلة أم مقربة من الدولة.
    ذلك أنه هناك جمودا وتراجعا لحرية الصحافة مقارنة مع منتصف التسعينيات، ويرجع ذلك للمنظومة القانونية التي تشرع للمهنة وتحديدا قانون الإعلام الذي لم يتغير منذ تسعينيات القرن الماضي.
    ومن خلال هذا الوضع يمكن التكهن بان منظومة الحريات "تتجه إلى الانغلاق والتضييق اكثر"، دون أن نغفل في الوقت نفسه ضغط العامل الاقتصادي والمقصود به الإعلانات.
    ومن جهة اخرى يواجه الصحفي مشكلة الوصول إلى المعلومة، لأن المؤسسات الرسمية دأبت على تقليد عدم الاتصال بالصحف، كما يعاني مشاكل أخرى من الناحية الاجتماعية والتكوين المهني ومخاطر الوضع الأمني.
    ودون ان نغفل ايجابيات الوضع الاعلامي في الجزائر فاننا نشيرالى أن هناك أكثر من مؤشر للدلالة على وجود هامش حرية الإعلام، مثل عدد الصحف وأنه لم يسبق أن أودع صحفي السجن بتهمة النشر، ما عدا بعض ما يجري من محاكمات حول القذف والتشهير، ونلفت الانتباه إلى أن 97% من المحاكمات لها علاقة بخصومات مع الأشخاص وليس مع مؤسسات الدولة.
    وإذا كانت حرية الصحافة تقتضي أن ترفع الدولة يدها عن الإعلام فإن مشكلات حقيقية نتجت عن هذا الوضع، وتبرز الضرورة إلى وجود الدولة موجهة وضابطة لحركة الإعلام دون التدخل في الممارسة المهنية.
    وهي القضايا التي تدعو وبالحاح الى ضرورة تكييف القانون مع المتغيرات الجديدة على صعيد التعددية السياسية والإعلامية لأنه من غير المنطقي التعامل بقانون العام 1990 كما هو ضروري في السياق نفسه إعداد ميثاق لأخلاقيات المهنة.
    فالصحافة الجزائرية أتت نتيجة كفاح طويل، وعلى الرغم من إنتهاء المهمة الوطنية ضد الاستعمار لهذه الصحف، فإنها اليوم بمواجهة مهمة وطنية أخرى تتجلى في محاربتها التبعية والإرتهان للسلطة. وفي بلد يعمل فيه الصحافي في إطار قوانين تشرع سجنه، يبدو واقع الصحافة مترديًا، خصوصًا وأن الصحف مجتمعة لا تبيع أكثر من 1500000 نسخة يومية، وهو رقم ضئيل مقارنة بالتعداد السكاني للجزائر.
    واهم ما نريد مناقشته اليوم هو التعديل الذي مس قانون العقوبات بمصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني بالغالبية الساحقة على ضرورة وضع ضوابط، وتشديد الخناق على الصحافة المستقلة، فالمادة 144 تنص على أن الملاحقة القضائية لنشرة يومية أو أسبوعية أو غيرها تتم ضد الصحافي وضد مسؤول النشر ورئيس التحرير، إضافة إلى تعرض الصحيفة نفسها لعقوبات. كما يعاقب بالسجن بين ثلاثة أشهر وسنة أو بغرامة مالية تتراوح بين خمسة ملايين سنتيم و25 مليون سنتيم أو بهما معًا في حالة الإساءة أو إهانة رئيس جمهورية، عن طريق الكتابة أو الرسم أو التصريح أو بأي وسيلة تبث الصورة والصوت أو أخرى إلكترونية أو معلوماتية، كما يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة مالية من ألف دينار إلى 50 مليون سنتيم كل من أهان قاضيًا أو موظفًا أو ضابطًا او قائدًا أو أحد رجال القوة العمومية بالقول أو بالإشارة او التهديد او إرسال أو تسلم أي شيء لهم بالكتابة أو بالرسم، وتباشر النيابة العامة في حالات ارتكاب هذه الجرائم ضد رئيس الجمهورية أو ضد رموز الدين، إجراءات المتابعة بصفة تلقائية.
    بديهية حرية الإعلام والصحافة :
    وينبغي ان نؤكد من البداية للجميع ان حرية الإعلام والصحافة أصبحت بديهية لا ينازع فيها أحد وضمانها نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونصوص الدساتير المتتابعة والتي تأكدت بصفة خاصة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر سنة 1948 وتفسير معنى حرية التعبير يختلف اختلافا كبيرا عند التطبيق من دولة إلى أخرى إذ تعتبر بعض النظم السياسية أن حرية الإعلام والصحافة هي حجر الزاوية في الديمقراطية وتحميها بالقانون، في حين قد تقيد هذه الحرية في بعض النظم الأخرى وفق ما تراه السلطة الحاكمة ملبية الاحتياجات الوطنية من وجهة نظرها، كما أنها قد تعتبر أنه لا حرية لأعداء الدولة.
    وحرية الإعلام والصحافة تعني حق الحصول على المعلومات من أي مصدر ونقلها وتبادلها والحق في نشر الأفكار والآراء وتبادلها دون قيود والحق في إصدار الصحف وعدم فرض رقابة مسبقة على ما تقدمه وسائل الإعلام إلا في أضيق الحدود وفيما يتصل بالأمن القومي ـ مع تحديد نطاق ذلك ـ والأمور العسكرية وما يتصل بحرمة الآداب العامة.
    وحرية الصحافة والإعلام تعني مجموعة من الأمور:
    1. عدم خضوع وسائل الإعلام لرقابة سابقة من جانب السلطة ولا تقبل هذه الرقابة في جميع الأحوال حتى في الظروف الاستثنائية كحالات الحرب والطوارئ إلا على مضض وفي أضيق الحدود.
    2. تقييد ـ قدر الإمكان ـ المجال الذي يكون في وسع المشرع فيه إيراد تشريعات تجرم ما لا يستلزم صالح المجتمع تجريمه، وهذا يعني أن الحرية المعترف بها للفرد ليست مطلقة وإنما تحددها القوانين القائمة والتي يعد الفرد إذا انتهكها مسؤولا مدنيا وجنائيا.
    3. حق الأفراد والجماعات في إصدار الصحف دون اعتراض السلطة.
    4. حرية وسائل الإعلام في استقاء الأنباء ونقلها وحرية الرجوع إلى مصادر المعلومات.
    5. حرية التعبير عن الآراء.
    مبادئ وأبعاد ينبغي التذكير بها
    مبادئ حرية الإعلام تتلخص في ثلاثة مبادئ أساسية ورئيسية مهمة جدا يجب توفيرها لتحقيق المعنى الأسمى والمقصود من حرية الإعلام
    وقد حددها الأستاذ "فرانسيس بال" فيما يلي:
    1) إن حرية الإعلام حرية شرعية يحددها القانون ولا يمكن لأي مؤسسة إعلامية أن تتجاوز القانون ولا نشاط لها إلا داخل الإطار القانوني.
    2) حرية الإعلام تقتضي بأن يكون لكل مواطن الحق في إنشاء صحيفة وإنشاء مؤسسة إعلامية وهذه المؤسسة تخضع للقانون العام والنظام الشرعي.
    3) إن الدولة لا تتدخل مباشرة في شؤون الصحافة وأن الإعانة التي تقدمها الدولة لهذا القطاع يجب أن توزع بكيفية تضمن للصحف في المؤسسات البقاء والاستمرار نظرا لكون المؤسسة الإعلامية عنصر نشط يعمل للمصلحة العامة وبهذا يصبح الحكم القائم عونا للمؤسسة الإعلامية لا عدوا لها كما كان من قبل.
    مراحل لايحب نسيانها
    يمكن تمييز مرحلتين أساسيتين مرت بهما حرية الإعلام في الجزائر وهما مرحلة الحزب الواحد(1962ـ1982) ومرحلة ما بعد التعددية الحزبية (ما بعد 1982 إلى يومنا هذا)

    ففي المرحلة من 1962إلى 1982 كانت تعيش الجزائر في ظل نظام الحزب الواحد حيث كرس دستور 1963 مبدأ حرية التعبير بصفة عامة, حيث نص في مادته التاسعة عشر (19)على أنه: »تضمن الجمهورية حرية الصحافة, ووسائل الإعلام الأخرى, وحرية تكوين الجمعيات, وحرية التعبير والتدخل العمومي وحرية الاجتماع «.
    إلا أن هذه الحرية لم تكن مطلقة بل كانت مقيدة من طرف السلطة وهذا ما نستخلصه من المادة الثانية والعشرين(22) من نفس الدستور التي تنص على أنه: »لا يجوز لأي كان أن يشغل الحقوق السالفة الذكر في المساس باستقلال الأمة وسلامة تراب الوطن والوحدة الوطنية ومنشآت الجمهورية ومطامع الشعب والاشتراكية ومبدأ وحدانية جبهة التحرير الوطني «.
    أما فيما يتعلق بالتنظيم القانوني للإعلام في ظل دستور 1976 فإنه لم يضف شيئا إذ أنه سار في نفس الاتجاه الذي سار عليه دستور 1963 فقد نصت المادة الخامسة والخمسون منه على أن: »حرية التعبير والاجتماع مضمونة وألا يمكن التذرع بها لضرب أسس الثورة الاشتراكية «.
    أما قانون الإعلام لسنة 1982 (06فيفري1982) فقد استمد معظم أحكامه من دستور 1976 وهو أول قانون للإعلام في الجزائر وقد احتوى هذا الإعلان على 119مادة موزعة على خمسة أبواب وتسعة تضمنتها المبادئ العامة ومن المواد التي تضمنها والتي تتعلق بحرية الإعلام نجد
    المادة الأولى(01): »الإعلام قطاع من قطاعات السيادة الوطنية, يعين الإعلام بقيادة حزب جبهة التحرير الوطني في إطار الاختيارات الاشتراكية المحددة للميثاق الوطني, عن إرادة الثورة, ترجمة لمطامح الجماهير الشعبية يعمل الإعلام على تعبئة كل القطاعات وتنظيمها لتحقيق الأهداف الوطنية «.
    المادة الثانية (02): »الحق في الإعلام حق أساسي لجميع المواطنين. تعمل الدولة على توفير إعلام كامل وموضوعي «.
    ومما سبق ذكره يمكن القول أن الإعلام في الجزائر منذ الاستقلال إلى غاية 1989 كان إعلاماً موجها ومحتكرا من طرف السلطة.
    أما في المرحلة التي تلت قانون الإعلام في الجزائر أي في سنة 1982 عرفت الجزائر تحولا هاما إذ انتقلت من نظام لا يعترف إلا بالحزب الواحد إلى نظام يقر بالتعددية الحزبية؛ فقد صدر دستور في 23 فيفري 1989 الذي فتح عهداً جديدا للجزائر, حيث كرس مبدأ التعددية السياسية وبالتالي تعددية إعلامية, وقد ضمن حرية الرأي والتعبير.
    وجاء قانون 1990(03أفريل 1990) المعدل لقانون الإعلام 1982(حيث عدل العقوبات) وقد جاء هذا القانون بعد أحداث أكتوبر 1988 والدستور السابق الذكر حيث طلبت حركة الجزائريين MGA بإعادة النظر ومناقشة دستور 1989 حيث أن قانون 1990 تم فيه زيادة أجور الصحافيين وزيادة المنتوج؛ ويتضمن هذا القانون 106مادة موزعة على تسعة أبواب ومن أهم المواد الدالة على هذه الحرية التي وردت في قانون الإعلام لسنة 1990نذكر:
    المادة (02): »الحق في الإعلام يجسده حق المواطن في الإطلاع بصفة كاملة وموضوعية على الوقائع والآراء التي تهم المجتمع على الصعيدين الوطني والدولي وحق مشاركته في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير والرأي والتعبير طبقا للمواد35, 36, 39و40 من الدستور «.
    المادة (03): »يمارس حق الإعلام بحرية مع احترام كرامة الشخصية الإنسانية ومقتضيات السياسة الخارجية والدفاع الوطني «.
    المادة (14): »إصدار نشرية دورية حر, غير أنه يشترط لتسجيله ورقابة صحته تقديم تصريح مسبق في ظرف لا يقل عن ثلاثين (30) يوما من صدور العدد الأول. يسجل التصريح لدى وكيل الجمهورية المختص إقليميا بمكان صدور النشرية, ويقدم تصريحا في ورق مختوم يوقعه مدير النشرية, ويسلم له وصل بذلك في الحين. ويجب أن يشتمل الوصل على المعلومات المتعلقة بهوية الناشر والطابع, ومواصفات النشرية كما تنص على ذلك المواد اللاحقة في القانون... «.
    وبالرغم من أن هذه المادة (14) تنادي بحرية الإعلام والصحافة والتعبير إلا أنها مجمدة حيث لا نلمس لها أثرا عمليا في مجال التطبيق.
    المادة (35): »للصحافيين المحترفين الحق في الوصول إلى مصادر الخبر ويخول هذا الحق على الخصوص الصحافيين المحترفين أن يطلعوا على الوثائق «.
    بصرف النظر عن التطور الذي شهده التشريع الإعلامي في الجزائر, تجدر الإشارة إلى أن الوثيقة الإعلامية التي وضعت في ظروف أوجدها دستور 1989, جاءت متضمنة للعديد من التشويهات والتناقضات إما مع التشريعات الإعلامية الحديثة أو مع التوجهات العامة للنظام السياسي, خاصة المبادئ التي جاء بها الدستور المعدل في 28 نوفمبر 1996.

    نقائص يجب معالجتها
    يمكن تلخيص أهم النقائص ـ التي دفعت إلى جانب عوامل أخرى ـ إلى التفكير في تعديل قانون 1990, في النقاط التالية:
    1. أول وأهم النقائص هو الطابع الجامع لقواعد ذات أسس وطبيعة قانونية مختلفة, حيث أنه تضمن في المواد الأربعة الأولى من الباب الأول, الاعتراف بالحق في الإعلام للمواطن وحق المشاركة في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير والرأي والتعبير, ولكنه حدد ممارسة هذا الحق من خلال وسائل الإعلام الجماهيرية التابعة للقطاع العمومي والقطاع الخاص وعناوين الأحزاب.
    ويتضح جليا أن هذا النص القانوني يحصر الحق في الإعلام في مجرد عملية الإطلاع على الوقائع والآراء التي تنقلها وسائل الإعلام الجماهيرية أو أي سند اتصال آخر, كما أنه يخلط بين الإعلام والدعاية الاديولوجية أو التلقين المذهبي الذي هو أساس وهدف الصحافة الحزبية, وهو يتدخل بذلك في مجال تشريع حرية الإعلام بكيفية منقوصة. في نفس الباب يتناول واجبات عناوين الإعلام وأجهزته, وكيفية صدورها وتنظيمها وفصلها عن الطباعة بالنسبة للصحافة المكتوبة, ثم يعطي للسلطة التنفيذية الحق في نشر التصريحات والبيانات التي تقدر هي ضرورتها ووقت نشرها, بينما قوانين حرية الإعلام تلزم السلطات العمومية (خاصة الحكومة) بنشر المعلومات التي يراها المشرع ضرورية لممارسة المواطن حقه في الإعلام.
    2. تنظيم المهنة أدرج في الباب الثاني إلى جانب إصدار النشريات, وهو ما يشكل خلط بين تنظيم المهنة الإعلامية التي هي من اختصاص المنظمات المهنية من جهة, وبين المؤسسات الإعلامية التابعة للقطاع العمومي وبينها وبين حقوق النشر من جهة ثانية.
    وهناك تناقض بين الفقرة الثالثة من المادة(04) التي تنص على إمكانية الأشخاص الطبيعيين في إنشاء عناوين وأجهزة إعلام وبين مضمون المادة(19) التي تشترط ملفاً للتصريح المسبق لممارسة حق النشر, يتضمن القانون الأساسي للمؤسسة أو الشركة , مما يعني أن حق النشر ليس حقا للفرد الطبيعي وإنما للشخص المعنوي وحده.
    3. ممارسة مهنة الصحفي التي ينظمها الباب الثالث, وقد جرت العادة أن تترك هذه المهمة التنظيمية لسلطة مختصة تشارك فيها جميع الأطراف (سلطة, مهنيون, ناشرون, جمهور) على غرار المجلس الأعلى للإعلام أو كمنظمات مهنية (ناشرون, مهنيون, جمهور أو ممثلين منتخبين). يمكن إدراج المسؤولية وحق التصحيح والرد في القواعد العامة في النشر إلى جانب التوزيع والبيع.
    4. جرت العادة أن تنشأ سلطة مكلفة بتنظيم الإعلام الجماهيري, وتسهر على حماية حقوق النشر والطبع والتوزيع وحماية حقوق الجمهور المتلقي كأفراد وجماعة (اجتماعية أو رسمية), ويمثل المجلس الأعلى للإعلام المنشأ بمقتضى المادة(59) من قانون 1990 خطوة متميزة, ولكنه لا يمثل الجمهور, ويخلط بين المهنيين والناشرين ويفتقد إلى جهات وهيئات تحكيمية.
    5. الباب السابع المتعلق بالأحكام الجزائية, يتضمن 22 مخالفة بعضها منصوص عليها في القانون الجزائي والقانون المدني, وجرت العادة أن يخضع مرتكبو لمخالفات والجنايات والجنح عن طريق الصحافة ووسائل الإعلام إلى القوانين العامة, مثل غيرهم من المواطنين وبعضها الآخر يسند إلى قواعد الأخلاقيات المهنية التي تصدر عن المنظمات المهنية.
    الصحافي والإمام عنوان الأمة نحو التقدم والنهوض
    إن الأدوار التي يقوم بها الصحفي والإمام صارت اليوم هامة وإستراتيجية ،وإذا أرادت السلطة ان تكمم افواه هؤلاء عن قول كلمة الحق فإنها مخطئة مرتين ،مرة لأنها لا تعرف ان الكلمة كالرصاص لا يمكن التحكم فيها بالقوانين سيما ان الجزائر قفزت من مرحلة تكميم الأفواه الى مرحلة جديدة تسمى الكلمة المسؤولية وبالفم المليان ،ومرة ثانية لان الإمام والصحفي وسيلتان ينبغي النظر إليهما من منطلق ايجابي وليس سلبي ،وقد يحدث ان يخطئ هؤلاء بدون شك ،ولكن الإستراتيجية تقتضي العمل معهما بمنطق جديد يحاول ان يساهم في إضفاء المزيد من المسؤولية والضبط المهني وفق أسس قانونية شفافة وواضحة .
    ان الرهان على صحفي وإمام مسئول انطلاقا من تعديل مناهج التكوين والتأهيل الى فتح المجال أمام الكفاءات العليا الجامعية لقيادة الأمة أسبوعيا ويوميا والمساهمة الايجابية من جميع هؤلاء هو المدخل الأساسي والمحوري في أي مشروع من مشاريع الإصلاح السياسي والتنموي ،اما الانحباس في رؤى تقليدية في التعامل مع الإمام والصحفي والانكماش على الذات والخوف من المواطن واتهامه دائما في صدقية حبه للوطن والبلاد .
    والغريب فى الأمر ان مجرد تقديم مقترح تعديل المادتين في قانون العقوبات اصبح عند البعض اتهام بالإرهاب والعودة الى سنوات الفوضى والجنون ،وكأني بمن تشكلت لديه هذه القناعة مازال يعتقد ان الجزائريين أصابهم عمى الألوان وصاروا لا يرون الا الأبيض والأسود ،نقول لكل من يقف أمام التعديلات المقترحة على البرلمان الجزائري ،ان الجزائر قد دخلت مرحلة جديدة والتراجع عن مكسب الحريات صار في حكم المستحيل ،وينبغي على هؤلاء ان يركبوا في سفينة الحريات التي اقلعت سنة 1988 ،وستصل ان شاء الله الى شاطئ الامان الديمقراطي والمصداقية السياسية ،ذلك ان فائض الشرعية يساوي شرعية انتخابية شعبية زائد فعالية ..

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    ردود افعال

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء 7 يونيو 2011 - 21:10

    أبوجرة:''لابد من فهم دقيق للتوجهات الإصلاحية لتحديد مواقع "حمس"ضمنها"

    أكد ، رئيس حركة مجتمع السلم ، أبو جرة سلطاني ، يوم الجمعة ، على أهمية الفهم الدقيق للتوجهات الإصلاحية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في خطابه للأمة في 15 أفريل المنصرم.وأوضح أبو جرة ، خلال تجمع شعبي نشطه بدار الثقافة لمدينة أدرار أن "الفهم الدقيق لهذه التوجهات وما صدر عن مجلس الوزراء بداية الشهر الجاري يتيح لحركة "حمس" تحديد موقعها ومساهمتها في هذه الإصلاحاث'.



    وأشار رئيس الحركة ، إلى تزامن تنظيم هذا التجمع الذي يأتي في إطار الملتقى الولائي للهياكل واسترجاع ذكرى مجازر 8 ماي 1945 للوقوف عند التضحيات الجسام التي قدمها الأجداد من أجل أن نعيش اليوم في كنف الاستقلال و الحرية و لتلقين شريحة الشباب تاريخ الجزائر الحافل بالبطولات و الأمجاد.

    كما أكد سلطاني "أن بناء دولة تعرضت للاستعمار طيلة 132 سنة ليس بالأمر الهين ويتطلب مزيدا من الوقت خاصة وأن فرنسا عملت بكل إمكانياتها على سلب الشعب الجزائري كل مقوماته الأساسية غير أنها فشلت في ذلك بفضل نساء و رجال مخلصين حافظوا على هذه المكاسپ'

    أما فيما يتعلق بالأحداث المتسارعة التي تشهدها الساحة العربية فقد أكد أبو جرة "بان الجزائر لا تخشى رياح التغيير لان لديها من الخبرة ما يخولها للتعامل معها بكل حنكة ومسؤولية" مشددا في الوقت ذاته على "ضرورة الذهاب إلى إصلاحات عميقة و شاملة وسلسة" حيث أشاد في هذا السياق بموقف رئيس الجمهورية لمباشرة هذه الإصلاحات معربا عن "ارتياح كبير داخل الحركة تجاه هذه الخطوة خاصة وأنها حافظت على المقومات الأساسية للدولة الجزائرية كاللغة والدين والهوية والتداول السلمي على السلطة و لحرياث'.

    وفي هذا الإطار أشار ، سلطاني ، إلى أن "الحركة أضافت بعض المعالم الأساسية لهذه الإصلاحات من خلال المطالبة بتوضيح طبيعة نظام الحكم مؤكدا على ''تفضيل الحركة لنظام الحكم البرلماني" مضيفا أن "الشعب لا يريد إسقاط النظام كما تنادي شعوب بعض الدول بقدر ما يطالب بتطبيق الإصلاحات خاصة في قوانين الانتخابات والأحزاب والإعلام و إدماج المرأة".

    أما فيما يتعلق بتعديل الدستور فقد أوضح رئيس حركة مجتمع السلم بان "العبرة ليست في التعديل بل في إعادة صياغته باستثناء المادة 178 منه" مؤكدا أن ما يجري في العالم العربي لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار من خلال "إبراز الجدية في مباشرة الإصلاحات العميقة و الشاملة" مبديا تفاؤله و ثقته الكبيرة في رئيس الجمهورية في تنفيذها على أرض الواقع

    التجمع الوطني الديمقراطي يؤيد تغييرا هادئا و ينضم إلى مجموع الإصلاحات
    صرح الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي ميلود شرفي اليوم الجمعة ببشار أن حزبه "يؤيد تغييرا هادئا" و أنه "ينضم لمجموع الإصلاحات و الإجراأت السياسية الأخرى التي أوصى بها رئيس الجمهورية".

    في تدخل له خلال لقاء وطني نظمه الحزب حول "المرأة و إسهامها في تعزيز المسار الديمقرطي" اعتبر شرفي أن خطاب رئيس الجمهورية للأمة يمثل " ردا على مجموع انشغالات و تساؤلات الطبقة السياسية في البلد".

    و أوضح قائلا "و عليه فإن حزبنا يؤيد الإصلاحات العميقة التي يعتزم رئيس الدولة مباشرتها".

    و أضاف أن "هذه الإصلاحات تشكل "أيضا ردا على الذين يحكمون على الأمور قبل أوانها و الذين يعرقلون الإجراأت المختلفة و الرشيدة الرامية إلى تعزيز و توطيد مؤسسات الدولة و ترقية الممارسات السياسية التعددية في البلد".

    و عن اللقاء الوطني الذي نظمه التجمع الوطني في بشار قال الناطق عن الحزب أنه يندرج في إطار الجهود التي تبذلها تشكيلته بغرض "ترقية و تعزيز مشاركة المرأة في النشاطات السياسية للبلد" لاسيما لدى التجمع الوطني الديمقراطي الذي يعتزم "بدء من الاستحقاقات الانتخابية القادمة إيلاء مزيد من الأهمية لتواجد المرأة في الهيئات المنتخبة".

    سيتميز اللقاء الذي يدوم يومين بمشاركة حوالي مائة من إطارات الحزب و مناضليه من الولايات ال48 بسلسلة من المداخلات حول مواضيع متصلة بمشاركة المرأة في الحياة السياسية و الإستراتيجية الوطنية الخاصة بالمرأة و نوعية الاتصال في تعزيز المسار الديمقراطي.

    الإصلاح تدعم مشروع قانون تفعيل مشاركة المرأة في الحياة السياسية
    أكد الأمين العام لحركة الإصلاح جمال بن عبد السلام اليوم الجمعة بالبليدة دعم الحركة "المطلق" لمشروع قانون تفعيل مشاركة المرأة في الحياة السياسية معلنا أن حركته السياسية بصدد التحضير لإنشاء هيأة وطنية للنساء تعنى بتأطير المناضلات و المنخرطات في الحزب.

    وقال بن عبد السلام أن حزبه يدعم مشروع قانون تفعيل مشاركة المرأة في الحياة السياسية "الذي كان من بين أبرز الإصلاحات التي حملها الخطاب الأخير الذي وجهه رئيس الجمهورية للأمة".

    وأوضح الأمين العام لحركة الإصلاح في كلمة ألقاها على هامش تجمع شعبي نشطه صبيحة اليوم بمقر الحزب الولائي بالبليدة أن النجاح الذي حققته المرأة في مختلف المجالات التي اقتحمتها على غرار سلك الأمن و القضاء و التربية "يخولها اقتحام الحياة السياسية".

    كما طالب بضرورة ترقية دور المرأة في الحياة السياسية من خلال تمكينها من مناصب اتخاذ القرارات المصيرية و الهامة.

    وأضاف بن عبد السلام أن "تكليل هذا المشروع بالنجاح متوقف على مدى قوة إرادة المرأة في مشاركة الرجل في اتخاذ القرارات السياسية" مضيفا في هذا الإطار أن دور مؤسسات الدولة "ينحصر في سن القوانين فيما يتلخص دور الأحزاب في فتح الأبواب ومنح الفرصة للمرأة لإثبات قدراتها في هذا المجال الذي يبقى حضورها فيه جد محتشم".

    وفي ذات السياق أكد جمال بن عبد السلام أن الحركة بصدد التحضير لإنشاء هيأة وطنية للنساء تعنى بتأطير المناضلات و المنخرطات في الحزب اللاتي ستوكل لهن مهمة تكوين و توعية النساء الجزائريات بما يدور في الساحة السياسية.

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    تصريحات مابعد لجنة الحوار

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 15 يونيو 2011 - 19:47

    قال للشروق إنه لا يؤمن بهكذا إصلاحات
    علي كافي: لن أشارك في المشاورات لأن النظام لا يريد التغيير
    فجّر رئيس المجلس الأعلى للدولة سابقا، المجاهد علي كافي، قنبلة جديدة، بإعلانه مقاطعة المشاورات حول الإصلاحات، التي دعا إليها رئيس الجمهورية، تصريح جاء بعد يوم واحد من إعلان الناطق الرسمي باسم هيئة المشاورات علي بوغازي، بأن الرؤساء السابقين، سيتم استقبالهم في‭ ‬إطار‭ ‬آخر‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬هيئة‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح‭.‬
    وقال علي كافي في تصريح خاص لـ الشروق: "لن أذهب للمشاورات ولن أشارك فيها"، معلنا المقاطعة ويبرّر الرجل الأول في البلاد ما بين 1992 و1994، عدم مشاركته في المشاورات حول الإصلاحات السياسية، بغياب الرغبة لدى السلطة في إقامة حوار حقيقي يفضي إلى إصلاحات جادة، وسعيها إلى ربح المزيد من الوقت، ويقول: "لست مؤمنا بهذه المشاورات، لأن النظام القائم لا يريد التغيير الحقيقي، وكل ما يقوم به من إجراءات لا يتعدى العمل من أجل الإبقاء على النظام نفسه"، على حد تعبير المتحدث.
    وانتقد علي كافي الطريقة والأسلوب اللذين تدار بهما الإصلاحات السياسية، وقال معقّبا: "الإصلاحات لا تأتي بهذه الطريقة، والنظام يعرف الطرق الحقيقية، التي يتعين تبنيها، إذا أراد فعلا إصلاحات حقيقية"، دون أن يقدم تصوره ووجهة نظره بشأن ما يجب أن تكون عليه المشاورات‭.‬
    ولم يؤكد لحد الساعة أي من الرؤساء السابقين الآخرين، مشاركتهم من عدمها في المشاورات الدائرة حاليا، وهم أحمد بن بلة أول رئيس للدولة الجزائرية المستقلة (1962 / 1965)، والرئيس الشاذلي بن جديد (1979 / 1992)، والجنرال المتقاعد اليمين زروال (1994 / 1999 )، غير أن من شأن مقاطعة رئيس المجلس الأعلى للدولة سابقا، أن تشكل طعنة جديدة في خاصرة الإصلاحات السياسية وتنزل بها مجددا إلى مستنقع الجدل حول مصداقيتها، بعد الحقنة المقوّية التي استفادت منها (الإصلاحات) إثر إعلان الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الحميد‭ ‬مهري،‭ ‬استجابته‭ ‬لدعوة‭ ‬بن‭ ‬صالح‭.‬
    وتتخوف السلطة من أن تتسع دائرة مقاطعة الرؤساء السابقين، حيث يبقى "السوسبانس " قائما خلال الساعات الراهنة وخاصة بعد "خرجة" علي كافي، حول موقفي أحمد بن بلة والشاذلي بن جديد، علما أن موقف اليمين زروال يبدو أقرب إلى المقاطعة منه إلى المشاركة، بالنظر للمواقف السابقة لهذا الرجل من الدعوات التي تلقاها من السلطات السياسية ومن رئاسة الجمهورية تحديدا، حيث لم يسبق له وأن لبّى دعوة واحدة من دعواتها بما فيها الاحتفالية والرمزية، منذ مغادرته الرئاسة، واعتزاله الحياة السياسية.
    وبإعلان علي كافي مقاطعته المشاورات حول الإصلاحات السياسية، تكون قائمة الشخصيات الرافضة قد تدعّمت باسم نوعي جديد، تكمن أهميته في كونه واحدا من الرؤساء السابقين، ليضاف بذلك إلى القائمة التي تضم الزعيم التاريخي لجبهة القوى الاشتراكية، حسين آيت أحمد، ورئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش المتمسك بمواقفه في صمت، إضافة إلى، رئيس الحكومة الأسبق، مقداد سيفي، والمرشح السابق للرئاسيات ورئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، فضلا عن الأمين العام للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، سعيد سعدي.



    مهري يطالب بإشراك كل الإسلاميين في المشاورات
    قال عبد الحميد مهري، الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، إن مشاكل البلاد لا تكمن في ضعف النصوص القانونية الحالية وإنما في عدم احترامها وتطبيقها، وشدد على ضرورة أن تراعي المشاورات متطلبات الإصلاح الذي يمس بنية الدولة وهياكلها وطرق عملها، بمشاركة الجميع‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬إقصاء‭.‬
    وقال مهري بعد فراغه من لقاء بن صالح ومساعديه "ما يؤخذ على النظام القائم هو الممارسات العملية البعيدة عن أي نص قانوني"، الأمر الذي يعطي الانطباع بوجود "نظام حكم مواز لنظام الحكم المكتوب، وهذا النظام غير المنظور هو الذي يجب تغييره". ومن هذا المنطلق تعتقد هذه الشخصية الوطنية أن الحل المناسب لما تعيشه البلاد من أزمات "لا يمكن في تعديل النصوص، بل في المرور عبر حوار واضح يفضي إلى ندوة وطنية سياسية تشارك فيها كل القوى السياسية، تنبثق عنها وثيقة مرجعية تمكننا من تحديد أهداف ومراحل وطرق الإصلاح"، مثلما سبق وأعلن عنه‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭. ‬
    ودعا مهري إلى تفادي السقوط في مستنقع الإقصاء حفاظا على مصداقية المشاورات المؤدية إلى الإصلاحات السياسية، على اعتبار أن "المسعى هو استكمال بناء الدولة الجزائرية التي يجب أن يتمتع فيها جميع الجزائريين بحقوقهم كاملة"، وهو أول شرط يعتبره مهري ضروريا لنجاح الإصلاحات‭.‬
    وفي هذا الصدد يقول المتحدث إنه مع إشراك جميع الحساسيات السياسية بما فيها عناصر الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة وكل من يتعاطى السياسة، لأن عدم الاستماع لشخص ما، حسب مهري، قد يحرم البلاد من رأي قد يكون مفيدا للخروج من الأزمة، وتابع "في موضوع الإسلاميين، أنا لا أشاطر من يدعو إلى العنف أو إلى الدولة الثيوقراطية (الدينية)، ولكني أعتقد أنه ليس من المقبول حرمان أي كان بأي شكل من الأشكال من الحقوق التي يمتع بها كمواطن مثلي أنا، لأن البلاد في حاجة إلى جميع أبنائها للمشاركة في أي إصلاح حقيقي".
    وبخصوص علاقته بالزعيم التاريخي لجبهة القوى الاشتراكية، حسين آيت أحمد، أكد مهري أنه "في اتصالات دائمة مع آيت أحمد، غير أننا لم نتخذ مواقف مشتركة"، في إشارة إلى أن مشاركته في المشاورات لم يكن انقلابا على شريكه في المواقف الراديكالية من السلطة.

    بن بيتور، راشدي، سعدي، على يحيى وبن بعيبش:"محاولة السير في العاصمة كسرت جدار الصمت والخوف"
    أكدت "التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية"، المنظمة لمسيرة أمس بالعاصمة، أنها تمكنت من توحيد جميع الحساسيات من ديمقراطيين وإسلاميين وعلمانيين حول مطلب التغيير، بالإضافة إلى تكسير حاجز الصمت والخوف، حيث أوضح مصطفى بوشاشي، "أن النظام يبذر الكثير من المال، لمنع المواطنين من التعبير سلميا عن آرائهم".
    وقال زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، سعيد سعدي، إن "النظام متوتر"، داعيا الرئيس بوتفليقة لتقديم استقالته، وسط التظاهرة التي طوقتها قوات الأمن التي احتلت المكان منذ مساء الجمعة، حيث تمكنت من منع المتظاهرين من السير، رغم الحرص القوي الذي أبداه المتظاهرون على سلمية حركتهم، وامتناعهم عن الرد على الاستفزازات من جانب قوات الأمن التي بدأت صباحا بتوقيف بعض المتظاهرين وتعنيف بعضهم، ومنهم الوزير الأسبق والحقوقي المعروف علي يحيى عبد النور، الذي أصيب بكدمات في يده، كما تعرض العشرات إلى عمليات توقيف من قوات الأمن، التي أطلقت سراحهم.
    وأكد رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، في تصريحات لـ"الشروق"، أن "هذه بداية مسار" في تعليقه على التحرك السلمي ومحاولات المنع التي دفعت إليها الحكومة أعدادا مهولة من رجال الشرطة الذين لم يترددوا في تفريق المتظاهرين.
    ولوحظت مشاركة غير مسبوقة من جميع الحساسيات السياسية متنوعة بين التيار الديمقراطي إلى التيار الوطني والتيار الإسلامي والتيار العلماني، حيث أجمع الكل على أن الفساد والرشوة وغياب العدالة الاجتماعية هي العدو الحقيقي للشعب الجزائري، حيث قال عبد السلام رشيدي، زعيم حزب البديل غير المعتمد، إن العدد الرهيب لقوات الشرطة التي تحيط بالمكان تظهر على أنها حالة حصار.
    ولوحظ مشاركة بعض الوجوه من حزب جبهة التحرير الوطني، المحسوبين على جناح مرشح الرئاسيات السابق، على بن فليس، بالإضافة إلى رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، وبعض الوجوه من التيار الإسلامي من جماعة الدعوة والتغيير وبعض وجوه حركة الإصلاح المقربين من جماعة عبد الله جاب الله، وقدماء التجمع الوطني الديمقراطي ومنهم الطاهر بن بعيبش ونورالدين بحبوح، وبعض المنشقين عن حزب الدا الحسين، منهم مصطفى بوهادف السكرتير الأول السابق للحزب، الذي أكد أن حضوره من أجل الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية.
    وحاول شبان متظاهرون منع كل من بلعيد عبريكا، من الحضور، طالبين منه "الالتحاق بالوزير الأول أحمد أويحيى"، فيما امتدت عدوى الرفض إلى الرقم الثاني في جبهة الإنقاذ المحلة، علي بلحاج، الذي أعترضه عدد كبير من الشبان، محاولين منعه من المشاركة.


    من "التغيير" في 88 ودفع فاتورة الإرهاب إلى احتجاجات مستمرّة
    "الثورة الشعبية" في الجزائر لم تتوقف حتى تبدأ!
    حصيلة ثقيلة خلال 20 سنة بآلاف الضحايا ومليارات الخسائر وآثار المأساة الوطنية

    تتقاطع أغلب التحليلات والنقاشات والمواقف، سواء تلك النابعة من أفواه السياسين والأحزاب وحتى "المعارضين"، أو تلك الواردة على لسان المواطنين البسطاء، أن الجزائر ليست تونس ولا مصر، وإن كان هذا، لا يطمس حقائق واقعية، تحلب كلّها في "محلب" الانشغالات الاجتماعية والهموم اليومية للمواطنين، والمطالب المشروعة لأغلبية الجزائريين.
    ما حدث في الجزائر، وللجزائريين منذ عام 1988على الأقل، يؤكد حسب ما تسجله أوساط محايدة، أن "الثورة في الجزائر لم تتوقف حتى تبدأ"، فما سمّي بـ "انتفاضة 5 أكتوبر 88"، كان بشهادة واعتراف متابعين لـ "الثورات الشعبية"، خاصة بعدما جرى في تونس ومصر، أن "الثورة" في الجزائر استبقت تونس ومصر وغيرها من البلدان العربية، بأكثر من 20 سنة.
    "ثورة" 5 أكتوبر 88
    لم تكن "ثورة أكتوبر"، سوى نموذج آنذاك لكل الشعوب والبلدان العربية وحتى الغربية، التي كانت تطمح إلى "التغيير" لكنها لم تتمكن منه ولم تنجح في إستنساخ "التجربة الجزائرية" إلاّ بعد مرور 20 سنة كاملة، وهو ما يؤكد برأي متابعين، أن الجزائري سبق التونسي والمصري، وغيرهما، في "المطالبة بالتغيير"، سواء سياسيا أو اجتماعيا وإقتصاديا.
    لم يكن التغيير في الجزائر، مختزلا العام 88، في كلام "البطون" والمطالب الإجتماعية، وإنما تحققت مطالب سياسية، حتى وإن لم يُطالب بها المتظاهرون أنذاك، إلاّ أنها سقطت بردا وسلاما على الشارع الذي طالب بتحسين القدرة الشرائية والظروف المعيشية، فجنى ثمارا أخرى، كانت سلة مليئة بالديمقراطية كمولود جديد، لم يعرفه الجزائري من قبل، كما مُنحت للجزائريين شهادة ميلاد التعددية الحزبية، وبالمقابل شهادة وفاة الحزب الواحد!
    مرّت "ثورة أكتوبر" بعشرات الشهداء، سقطوا قربانا لـ"التغيير"، وعاد مواطنون من المطالبة برحيل الرئيس الشاذلي، إلى المناداة بحياته، بعدما أطلّ عليه في التلفزيون يذرف دموع الحزن والأسى والندم، ويخاطبهم بقوله: "لصالح من هذا"، قبل أن تهدأ الأوضاع وتبدأ المياه في العودة تدريجيا إلى مجاريها.
    بعد تلبية أغلب مطالب المحتجين، 4 سنوات كانت كافية، لحدوث انزلاقات خطيرة، سرعان ما تحوّلت إلى نشاط إرهابي، هدّد المؤسسات واستقرار البلاد وأمن العباد، وبدأت مرحلة جديدة، مع "أخطبوط" غريب على الجزائريين، واستمرّت "المأساة الوطنية" لأكثر من عشرية، مازالت الجزائر تدفع فاتورتها إلى اليوم، في ما يسميه البعض "مرحلة ما بعد الإرهاب"، بعدما سقط ما لا يقلّ عن 100 ألف جزائري بسبب الإرهاب.
    "ثورة" مواجهة الإرهاب والرعب
    الضحايا الذين سقطوا في الجزائر منذ 88 إلى غاية السنوات القليلة الماضية، والخسائر الفادحة المقدّرة بملايير الدولارات، وانتشار الرعب والقلق والاحتباس، لم تعش مثله وحجمه أيّ دولة عربية أخرى، بنفس الأسباب والظروف والنتائج، على الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الدولية، حيث "تحالف" خلال سنوات المحنة، الصديق والشقيق والعدوّ، والقريب والبعيد، على الجزائر التي قاومت ولم تستسلم ولم تركع.
    أكثر من 10سنوات، كانت كافية ليعرف الجزائريين معنى السلم والأمن والاستقرار، وأصبح الجميع يردّد: "الهنى غلب الغنى"، عندما كانت الرؤوس تطير هنا وهناك، والإرهاب يستبيح دماء الأبرياء والعزل في المدن والقرى والأرياف، وينتقل من "الجهاد" المغشوش إلى سياسة الأرض المحروقة وصولا إلى اغتصاب الأرض والعرض قبل الانتقال إلى مرحلة "الإبادة الجماعية" في حقّ الشعب الجزائري عن طريق المجازر الجماعية وتفجير الأماكن العمومية وبعدها التفجيرات الانتحارية.
    ما لا يقلّ عن 10 سنوات ذاق فيها الجزائريون الويل والعذاب وعرفوا الجحيم، لكن دولا أخرى كانت تعيش في نعيم السلم والأمن، ولم يشعر بالجزائريين سوى الجزائريين الذين شاركوا في انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية، متعدّدة، وحتى إن رفع آنذاك سياسيون معارضون وحتى مشاركون في "انتخابات الأزمة" وحلفاء للسلطة، اتهامات "التزوير" و"التلاعب بالإرادة الشعبية"، فإن جزائر التعددية كانت شاهدة على تغيير العديد من الحكومات وكذا تغيير3 برلمانات ومجالس محلية، وكذا 4 نتخابات رئاسية
    بعيدا عن "التغييرات" السياسية، التي مازالت "المعارضة" ترى أنها "شكلية وصورية"، يعتقد ملاحظون أن الأغلبية من المواطنين كلّما تعلق الأمر بـ"الصراعات السياسية"، على الحكومة والبرلمان والتمثيل داخل دواليب الحكم، فإنهم دائما يتذكّرون سنوات الدم والهمّ والغم، وهو يعرف جيدا أنه "ما يحسّ بالجمرة غير ألّي كواتو"!.
    "ثورة" محاربة الحڤرة والفساد والبطالة والغلاء
    وتعتقد أوساط متابعة لـ"الحالة الجزائرية"، أن "الثورة" في الجزائر مستمرّة ومتواصلة ولم تتوقف يوما حتى تبدأ من جديد، فلا هي "ثورة ياسمين" ولا بحاجة إلى "جمعة الغضب" ولا "جمعة الرحيل" و"لا جمعة التحدّي"، فقد اندلعت ثورة في 5 أكتوبر للتغيير والتنديد بغلاء المعيشة، وثورة في التسعينيات لمحاربة الإرهاب وتحدّي الترهيب والرعب، والتصدّي للتحريض الأجنبي على مقاطعة كلّ ما هو جزائري، وثورة نهاية التسعينيات لاستعادة الأمن، وثورة لإنجاح مسعى الرحمة وبعده الوئام المدني وبعدهما "ثورة" من أجل السلم والمصالحة الوطنية، وبين كلّ ذلك، ثورات شبه يومية في شكل احتجاجات شعبية عبر الجزائر العميقة، ضد ارتفاع الأسعار واللوبيات وللمطالبة بحلول للسكن والشغل والبطالة ومحاربة الفساد و"الحڤرة" والبيروقراطية والتوزيع العادل للثروات.
    أهم رسالة وجّهتها "الثورات الشعبية" في الجزائر، رفض استغلال المطالب المشروعة والسطو على الاحتجاجات السلمية للزوالية الذين يفرّقون جيّدا -حسب ما يؤكده خبراء - بين التحريك السياسي والأهداف الحزبية والشخصية، وبين الدفاع عن انشغالات المواطن وتمثيله بدل التمثيل عليه!
    وتشير أوساط مراقبة، إلى أن الجزائر مخالفة ومغايرة لكلّ الدول العربية الأخرى، فقد عاشت "الثورات" ومازالت تعيشها، وعُمرها نحو 20 سنة كاملة، وتبعا لذلك، فقدت آلاف الجزائريين، فيما لم تدم "الثورة" في دول أخرى، سوى أيام معدودة وبخسائر مادية وبشرية لا مجال فيها للمقارنة ولا للتشفّي!


    مهري قال لبن صالح إن الجزائر لا تعاني مشكلة دستور أو قوانين
    ''يجب تغيير النظام غير المنظور.. ورأي الإسلاميين دون استثناء مفيد''
    أفاد الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني، عبد الحميد مهري، بأن وعود الإصلاح السياسي تبقى منقوصة ''ما لم تتوجه إلى إشراك جميع القوى السياسية دون إقصاء مهما كان مبرره''، وقال في شرحه فكرة توسيع الاستشارة، إنها تستوجب حتى محاورة الإسلاميين (يقصد أنصار الفيس) ''أختلف مع دعاة العنف والدولة التيوقراطية لكنني مع إشراك الإسلاميين الذين يتعاطون السياسية وهذا لا يعني عودة الفيس''.
    أعاد عبد الحميد مهري، شرح المبادرة التي كان يروج لها قبل تشكيل هيئة الإصلاح التي يرأسها عبد القادر بن صالح، وقدمها على أعضاء الهيئة في شكل ملخص قال عنه ''ركزت أمام الهيئة على أن الإصلاح الحقيقي في حاجة إلى استشارة أوسع وإشراك أوسع للقوى السياسية دون أي إقصاء لأن المسعى يستهدف استكمال بناء الدولة الجزائرية''.
    وقدم مهري أمام الصحافة أمس، جزءا من مقترحاته للجنة مكتوبا وجزءا قدمه في ندوة صحفية، فقال عقب ملاقاته عبد القادر بن صالح لمدة ساعة، أن المسعى يجب أن ''يشرك بشكل منظم جميع القوى''. وثاني أسس نجاح أي إصلاح، أن المسعى المراد لا يكون خاضعا لمنطق الأغلبية مهما كانت الطرق الموصلة إليها، وإنما نتيجة إجماع أو ما يقارب الإجماع الناتج عن كل القوى السياسية. ويعيد مهري تأكيده على أن الطرح الحالي ''أي تعديل النصوص من دستور وبعض القوانين الهامة أختلف معه'' والسبب ''ما يؤخذ على النظام الحالي للحكم هي الذهنيات والممارسات والقرارات التي تتم خارج النص ولا تخضع لأي تقنين، وهي في مجموعها تمثل نظام حكم موازيا لنظام الحكم المكتوب، وهذا النظام غير المنظور هو الذي يجب تغييره''.
    لذلك يقترح عبد الحميد مهري ''أن يكون هناك حوار واضح في ندوة وطنية سياسية نجمع فيها كل القوى للخروج بوثيقة مرجعية تحدد بدقة ووضوح أهداف الإصلاح ومراحله وطرق تطبيقه''. وطرح مهري موضوع مصداقية الإصلاحات، ورأيه أن ''المصداقية تزيد باتخاذ خطوات في الاتجاه الصائب، وتنقص باتخاذها في الاتجاه الخاطئ''.
    وسأل صحفيون عبد الحميد مهري إن كان قصده بتوسيع الاستشارة يشمل حتى أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، فأجاب ''قصدي لا يعني عودة حزب الفيس المحل، أنا مع إشراك الجميع.. مع إشراك الإسلاميين ومن يتعاطى السياسية، لأني لست واثقا بأن كل من تم إقصاؤه لا يملك رأيا مفيدا.. لا أشاطر الرأي مع دعاة العنف ولا دعاة الدولة التيوقراطية، أما منع من يتمتع بحقوقه كمواطن فهذا أقول له لا''.
    وقال مهري إنه لم يخض مع هيئة بن صالح في تفاصيل التعديلات على الدستور أو القوانين العضوية، لما سئل عن رأيه في العهدات الرئاسية ''لم أدخل في التفاصيل فالنصوص في اعتقادي هي مرحلة أخيرة، والمهم اليوم أن الجزائر بحاجة لجميع أبنائها''.
    ودافع عبد الحميد مهري عن خيار تلبيته الدعوة التي وردته من هيئة بن صالح، وقال ''لم أتخذ موقفا سابقا بالمشاركة أو المقاطعة، فموقفي لا هو معادي ولا متراجع''، كما لا يرى مهري حاجة لطلب ضمانات بأن رأيه سيأخذ بعين الاعتبار قائلا ''هل أنا أشتري جهاز راديو حتى أطلب ضمانات، هذا نقاش سياسي لا توجد فيه ضمانات''. وشرح أيضا أن اتصالاته بزعيم جبهة القوى الاشتراكية غير منقطعة ''لكننا لم نتشاور في قرار مشاركتي''.
    واقترح الأمين العام سابقا للأفالان، تشجيع الفئات الاجتماعية على تنظيم ملتقيات لمناقشة موضوع التغيير، والبدء بتنظيم نقاش وطني وعلني من طرف البرلمان ومجلس الأمة والدعوة لعقد ندوة وطنية تمكن جميع القوى السياسية من المساهمة الفعالة في إنجاح التغيير الحقيقي الذي يطمئن له الشعب.



    آيت أحمد يصرح خلال لقاء بوفد الأفافاس في سويسرا
    ''مصداقية هيئة بن صالح منقوصة والسلطة تريد ربح الوقت'
    حذر حسين آيت أحمد، زعيم جبهة القوى الاشتراكية، من ''تسونامي سيضرب البلاد، إن لم تأخذ الأمور منحى جديا''، ونقل عنه أن مصداقية لجنة المشاورات التي يرأسها عبد القادر بن صالح ''منقوصة، وتسعى السلطة من خلالها إلى ربح الوقت''.
    أوضح السكرتير الأول للأفافاس، كريم طابو، في ندوة صحفية عقدها أمس بمقر الحزب، أن وفدا عن الأفافاس التقى زعيمه حسين آيت أحمد بمقر إقامته في سويسرا، وعاد بقرارات وصفت بالهامة، خصت بالنسبة للوضعية الداخلية للحزب، تغييرات عميقة في مسؤولي القيادة الوطنية، بينما عزا كريم طابو التغييرات المعتمدة إلى ضرورة التكيف مع التطورات السياسية الداخلية والوضعية العامة التي تشهدها البلاد، وكذا إنجاح الورشات التي فتحها الحزب بدعوة من زعيمه.
    واعتبر آيت أحمد أن السلطة تسعى إلى ربح الوقت في حديثه مع وفد حزبه، عن المشاورات التي يجريها عبد القادر بن صالح ومعاونوه حول الإصلاحات السياسية، وشكك في جديتها ونجاعتها، بينما حذر من ''تسونامي'' يضرب البلاد فيما لو لم تنحو السلطة إلى حوار ونقاش جدي وحقيقي، بخصوص مختلف المناحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ونقل طابو دعوة آيت أحمد إلى قول الحقيقة للرأي العام مهما كان شكلها، فيما تحدث عن ''مشاكل تهدد بفك الارتباط بين مؤسسات البلاد''.
    ومن بين ما استدل به السكرتير الأول للأفافاس بخصوص الموقف من لجنة المشاورات، دعوتها رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، مصطفى بوشاشي، للتشاور، وفي الوقت ذاته تمنعه من ممارسة نشاطاته. وقصد طابو الاستمرار في منع المسيرات التي دعا إليها بوشاشي في العاصمة رفقة فعاليات أخرى، بينما استرسل في نمط تعاطي السلطات مع احتجاجات العديد من الفئات في الآونة الأخيرة، على غرار الأطباء وأساتذة التربية، قبل أن يؤكد ''هذا دليل على عدم جدية المشاورات ميدانيا''. وإذا ما كانت مقاطعة الأفافاس للجنة المشاورات، مؤشر على مقاطعة محتملة للتشريعيات المقبلة، أكد منشط الندوة أن الحزب ''لا يتصرف ميكانيكيا''.
    وفي رده على سؤال حول استجابة عبد الحميد مهري، الأمين العام سابقا للأفالان، لدعوة لجنة المشاورات، في وقت يوجد تقارب في وجهات النظر بينه وبين آيت أحمد الذي قرر حزبه مقاطعة المشاورات، رد طابو ''صحيح هناك تطابق في وجهات النظر خاصة بعد أن طرح مهري مبادرته الأخيرة وأيدها زعيم الأفافاس، لكن كل واحد حر في قراراته''.
    وتحاشى طابو الخوض في تصريح الرئيس الأسبق أحمد بن بلة، لمجلة ''جون أفريك'' الفرنسية، الذي قال فيه إن ''آيت أحمد قبائلي أكثـر من كونه جزائريا''، وأحال السكرتير الأول للأفافاس إلى ''الإضاءة'' التي قدمها المؤرخ محمد حربي بخصوص ما قاله بن بلة، لما أنصف آيت أحمد في إحدى كتاباته.
    في سياق آخر، نفى طابو أن يكون تلقى مراسلة من حركة مجتمع السلم في الأيام الأخيرة، من أجل الدعوة إلى ''تقارب''. ورد على سؤال بهذا الخصوص، قائلا إن قيادة الحزب استلمت رسالتين، واحدة في شهر جانفي الماضي في سياق طرح ''حمس'' لمبادرة من أجل التغيير والديمقراطية، أما الثانية فخصت دعوة لحضور احتفالية بمناسبة ذكرى رحيل نحناح، وعداهما لا يوجد ما يذكر. أما ما تعلق بالأزمة الليبية، فأكد طابو ما يراه آيت أحمد من أن الموقف الجزائري تصعب قراءته.



    الأمين العام لحركة الإصلاح من مستغانم
    انتقد الأمين العام الجديد لحركة الإصلاح الوطني، حملاوي عكوشي، هيئة بن صالح التي قال بأنها ''ميعت المشاورات بدعوتها كل من هب ودب للإدلاء برأيه في الإصلاحات، التي أردناها مشاورات جادة وعميقة''.
    وأضاف الأمين العام في كلمة أمام إطارات حزبه بمستغانم أمس، أن حركته تسعى من أجل ''تحقيق الإصلاح الجاد وترفض إقصاء أو تهميش مطالب المجتمع الجزائري. وهو الخيار الوحيد الذي يمكن البلاد من التقدم والازدهار''. وأردف المتحدث ''رغم أننا لا نثق في جدية الإصلاحات، وأن الحكومة تعرف مطالب الشعب جيدا ولكنها تحاول ربح الوقت، إلا أننا سنشارك في هذه الاستشارات من باب إسداء النصح لولاة الأمور''. واستغرب عكوشي ''تخوف الدولة من الذهاب بالإصلاحات إلى أبعد الحدود بحجة المحافظة على استقرار الوطن. وكأن الديمقراطية أصبحت تشكل خطرا على الدولة''. وقال المتحدث إنه اقترح على هيئة المشاورات ''اعتماد النظام البرلماني الذي يكرّس السلطة الشعبية ويحدّد مسؤولية الأغلبية البرلمانية في تسيير شؤون البلد، مع الفصل بين السلطات، واستبدال المجلس الدستوري بمحكمة دستورية، وإلغاء وزارة الاتصال، واستحداث مجلس أعلى للإعلام''.

    بوغازي يقول إن استشارة الرؤساء السابقين لها إطار آخر ويصرح
    قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة توجيه دعوة شخصية لرؤساء الجمهورية السابقين، في إطار المشاورات حول حزمة الإصلاحات التي أُعلن عنها في 15 أفريل الماضي، احتراما للياقة السياسية والأعراف البروتوكولية، بدل استقبالهم من قبل هيئة المشاورات التي يديرها عبد القادر بن صالح.
    وقال الناطق باسم هيئة المشاورات محمد بوغازي، أمس، إن دعوة رؤساء الجمهورية السابقين أحمد بن بلة والشاذلي بن جديد وعلي كافي واليامين زروال، إلى المشاورات السياسية ''سيكون لها إطار آخر غير إطار هيئة المشاورات''، ولم يكشف بوغازي عن طبيعة هذا الإطار، لكن مصادر من الهيئة أكدت أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يريد شخصيا استقبال الرؤساء الأربعة السابقين، وسيشرف بنفسه على مشاورتهم في حال تمت موافقتهم على المشاركة فيها.
    وأكد بوغازي، ردا على سؤال لـ''الخبر''، أن الرئيس بوتفليقة هو الذي أعطى الخطوط العامة المتعلقة بالشخصيات والأحزاب والمنظمات التي تمت دعوتها إلى المشاورات السياسية، مشيرا إلى أن الهيئة أشرفت، وفقا لهذه التعليمات، على تحديد قائمة المدعوين إلى هذه المشاورات، وقال ''قررنا إشراك الفاعلين السياسيين والشخصيات الوطنية والقوى المجتمعية، للتأكيد على الإرادة السياسية لوضع الجزائر على الطريق الصحيح''. وأكد أن بوتفليقة يطّلع، وبشكل مستمر، على كل تفاصيل الحوار والمشاورات السياسية، مع الأحزاب والمنظمات والشخصيات المستقلة منذ بدء المشاورات في 21 ماي الماضي.
    وأعلن المتحدث باسم الهيئة عن وقف المشاورات السياسية مع الأحزاب والمنظمات والشخصيات لمدة ثلاثة أيام بين 14 إلى 16 جوان الجاري، على أن تُستأنف ابتداءً من 18 جوان، وأوضح أن ذلك يعود ''إلى رغبة الهيئة وحرصها على أداء عملها بلا تسرع وبلا تباطؤ، وسنخصص ثلاثة أيام لعقد اجتماعات تنظيمية داخلية''، وهي الاجتماعات التي تسبق بأيام قليلة اختتام الهيئة لمشاوراتها مع الأحزاب والمنظمات والشخصيات، وبدء صياغة التقرير النهائي الذي سترفعه إلى رئيس الجمهورية قبل نهاية الشهر الجاري.
    وأعلن بوغازي براءة الهيئة من تصريحات لمشاركين في المشاورات، قد تنسب معلومات إلى الهيئة وأعضائها، دون أن يكونوا قد صرحوا بها فعلا، مشيرا إلى أنه ''إذا كانت المواقف مكفولة للمشاركين، فإن الهيئة غير مسؤولة عن مضامينها''. وأضاف الوزير السابق للبحث العلمي، ردا على سؤال حول إمكانية تجديد الهيئة دعوتها للأطراف السياسية ذات المصداقية التي أعلنت مقاطعتها للمشاورات، أن الهيئة لن تسع مجددا إلى إقناع مقاطعي المشاورات بالعودة عن مواقفهم قائلا ''الهيئة ليست آلة حسابية تعد المدعوين والمقاطعين، نحن وجهنا الدعوات لكل الأطراف، نقدّر من شارك ونجدد تقديرنا لمن تعذّر عليه تلبية الدعوة''.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر 2016 - 7:06