hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    أربع سنوات على حكم حماس.. مكاسب رغم تحديات التجربة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    أربع سنوات على حكم حماس.. مكاسب رغم تحديات التجربة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 8 يونيو 2011 - 20:42

    الكاتب: أ./ محمد جمال عرفه




    في 14 يونيه المقبل 2011 تمر أربع سنوات على تجربة حكم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لقطاع غزة التي بدأت عام 2007، وتدخل الحركة عامها الخامس الذي جمعت فيها الحركة بين المقاومة والحكم، وبين البندقية والدبلوماسية، وواجهت الحصار والحرب، ومحاولات الإخضاع، وتحديات عديدة داخلية وخارجية، عسكرية واقتصادية.

    تجربة حماس ليست فقط فريدة ويجب أن تراجع وتقيم وفقا للإطار والظروف التي تنشط فيها، وإنما هي سلسلة تجارب لا تجربة واحدة.. فهي تجربة لحكم حركة إسلامية لدويلة صغيرة، وتجربة لكيفية إدارة دولة في ظل حصار خارجي وعدوان عسكري مستمر وتواطوء من بعض أبناء جلدة فلسطين وعملاء وضغوط حكام عرب وخلافه.

    تجربة حماس لم تبدأ فعليا عام 2007، وإنما قبل ذلك بعام عندما اختارت المشاركة في الانتخابات التشريعية عام 2006م وفازت بها، وكانت هناك توقعات مختلفة باحتمالات الفوز والخسارة، ولكن الهدف كان السعي لوقف مسلسل تنازلات سلطة فتح ومواجهة ألاعيب العدوان الصهيوني وتوفير حاجة الشعب في ظل أوضاع صعبة للغاية، وسيطرة الكيان الصهيوني على كافة المداخل والموارد واستمرار سياسة الاقتحامات والاعتقالات.

    وإذا كانت التجربة قد نجحت في بدايتها في تنشيط المجلس التشريعي والقضاء على حالة الفلتان الأمني في غزة تحديدا، وإعطاء صورة مختلفة لرئيس الحكومة ووزراءها عبر نظافة اليد وعدم التعاون مع العدو الصهيوني، فهي قد انتهت بتحديات خطيرة لم يكن متوقعا أن تنجو منها الحركة.

    فخطة الإطاحة بحماس منذ توليها السلطة في الضفة وغزة معا، قبل أن تنفرد بها في غزة، بدأت من خلال رفض فتح المشاركة معها في ائتلاف حكومي والتضييق عليها، وعندما فشلت بدأت خطط التعاون مع العدو الصهيوني في تدبير انقلاب عسكري ضد حكم الحركة والتخلص منها، وعندما فشلوا جاء العدوان المباشر من قبل تل أبيب في عدوانين صارخين على غزة في 2009 و2010، كان الهدف المعلن فيهما هو التخلص من حكم حماس بالقوة.



    تحديات السنوات الخمس



    ورثت حكومة إسماعيل هنية مؤسسات حكومية وجهاز إداري متكامل ولكنه مليء بالفساد، فسعت خلال الأعوام الماضية على تطويره وتدريب الكوادر الإدارية اللازمة ونجحت في توفير هذه الكوادر وفي توفير رواتب الموظفين برغم الحصار، وبرغم قلة عدد العاملين (35 ألف منهم 15 ألف عنصر أمن) في وقت كان مطلوب فيه توفير 79 ألف كادر.

    ويقول تقرير لمجموعة الأزمات الدولية عن حكم حماس أنها: (أثبتت أن الحركة الإسلامية اقتربت من تحقيق نظام فعال، وإعادة تشكيل النظم القانونية والتشريعية وإعادة إدارة الشئون الصحية والاجتماعية، واستطاعت فرض النظام وضبط السلاح وخفض القيادات العشائرية والأنشطة الإجرامية والعدائية، كما أثبتت "حماس" مهارتها من خلال اختراقها الواضح للحصار).

    كما لجمت "حماس" الفساد والمفسدين ووضعت النظام المالي على الطريق المستقيم، ولم تسجل أي حالة اختلاس مالي لأي مسؤول، كذلك لم يعرف أنها استدانت من أي دولة خارجية خلال فترة حكمها على مدار الأربع سنوات الماضية على الرغم من قلة المال.



    وبشكل عام يمكن رصد أبرز هذه التحديات على النحو التالي:

    1- التحدي السياسي: وهو ما شمل تحدي (مفاوضات السلام)، حيث ظلت الضغوط الداخلية والعربية والخارجية والصهيونية تدور حول الضغط على الحركة من أجل الاعتراف بالدولة الصهيونية، وبرغم عدم قبول الصهاينة بفكرة الانسحاب من الأراضي المحتلة من الأصل، فقد ظلت الضغوط تشتد وحماس ترفضها، ويواكب هذا مزيدا من التضييق ليس فقط من العدو وإنما الدول العربية أيضا، وأكثرها تورطا في الضغط على الحركة كان نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

    أيضا كان من أبرز التحديات السياسية التي واجهة الحركة تحدي الحكم كحركة تحرر وطني والتمسك بالمقاومة، وفي الوقت نفسه لعب دور السلطة الفلسطينية الحاكمة.

    2- التحدي الاقتصادي: لا يشمل هذا فقط الحصار الخانق الذي أدي لتعثُّر المخططات الاقتصادية الحكومية (البنك الإسلامي كمثال) ودفعها إلى الاعتماد على الاقتصاد غير الرسمي (اقتصاد الأنفاق) لتوفير حاجات المجتمع الأساسية، وإنما يشمل أيضا تحدي تدمير البنية التحتية وحصار منتجات غزة، وتدمير مناطق صناعية ومصانع، بخلاف دفع مرتبات االعاملين بالدولة.

    3- التحدي الداخلي: وهذا شمل بشكل أساسي تحدي المصالحة مع فتح الذي انتهي مؤخرا لصالح حماس بعد الثورات العربية وانهيار نظام مبارك، وتحدي السلفية الجهادية في القطاع، ودخولها في مصادمات مع حماس، وما يتصل بهذا من محاولات صهيونية خبيثة للترويج أن القطاع تحول لإيواء حركة القاعدة بهدف زيادة الضغوط الأمريكية والدولية على الحركة والحكومة، وهو تحدي نجحت الحركة في التعامل معه بواسطة القوة والتفاهم معا.

    أيضا كان هناك تحد أخر؛ هو تحدي العملاء الذين نجحت الحركة في تقليل مخاطره بدرجة كبيرة، تارة عبر تقديم الوعود بالعفو ومبادرات التصالح معهم، وتارة عبر المحاكمات والإعدام كنوع من الردع.

    يضاف لهذا أن محاولات الاحتلال إجبار حركة حماس على تقديم تنازلات سياسية فشلت، وحدث توازن بين استخدام الصواريخ والمقاومة وبين التهدئة، وأصبحت الحركة قادرة على معادلة عدوان العدو عبر الاستمرار في تطوير منظومتها الصاروخية أو تهريبها للقطاع، بهدف الموازنة بين العدوان على غزة وبين سلامة أراضي العدو، وقد روي لي مسؤول بالحركة كيف أنهم في أحيان معينة كانوا يطلقون صاروخا متطورا من نوع محدد على هدف صهيوني لنقل رسالة واضحة للعدو أنهم يعرفون مراكز سيطرته وقادرين على ضربها لوقف الاعتداءات المتكررة.

    ومع أنه لا يمكن أن نطبق المعايير التي نقيس فيها أداء أية حكومة منتخبة تملك قرارها وصلاحياتها، على الحكومة الفلسطينية في قطاع غزّة بحكم عدم وجود دولة متكاملة ولا موارد محددة للإنفاق منها، فإنه يمكن القول أن حماس نجحت – بقدر هذه الإمكانيات وبقدر الظروف المحيطة بها – في الصمود ما يعد مؤشرا على النجاح برغم أن هناك سلبيات لابد من الاعتراف بها وهي سلبيات طبيعية في عمر أي حكومة.



    مراحل حكم حماس

    منذ انقلابها الشهير على قوات فتح وسيطرتها بالكامل على القطاع في 14 يونيه 2007، شهدت حماس ثلاثة مراحل هامة وتقلبات بدأت بالمقاومة وحدها ثم المزاوجة بين السلطة والمقاومة، وانتهت بالمزاوجة بين "السلطة والتسوية والمقاومة".

    فحرص حماس على المزاوجة بين السلطة والمقاومة وهي متسلحة بفوزها الكاسح في انتخابات يناير 2006 بقرابة 60% من مقاعد البرلمان الفلسطيني، ونفي أن يكون ما فعلته "انقلابا" وإنما "إجهاض" لانقلاب دبرته أمريكا لصالح فتح – أكدته مجلة "فانيتي فير" الأمريكية عدد إبريل 2008 بالوثائق – هددته قيود ممارسة اللعبة السياسية التي هي في نهاية المطاف التفاوض السياسي للوصول إلي تسوية.

    صحيح أن حماس سعت للحرص في مزاوجتها بين السلطة والمقاومة على عدم التنازل عن ثوابت عقدية ومفاهيمية في أسس الصراع، والتاكيد على حق المقاومة، ولكن وقوع غزة بين فكي كماشة إسرائيلية وحصار خانق واعتداءات إسرائيلية متتالية، فرض على "سلطة حماس" نوعا من "التهدئة" الإجبارية.

    ولكن هذه التهدئة فرضت بدورها تحديات داخلية وخارجية على حماس، منها الدخول في صدامات مع باقي حركات المقاومة في غزة لمنعها من خرق اتفاق التهدئة السياسي مع العدو، ما نتج عنه صدامات خصوصا مع الحركات السلفية المقاومة مثل "جند أنصار الله" وجماعة "جيش الإسلام" وسقوط مئات القتلي وتشويه صورة الحركة وظهورها كسلطة قمعية تدافع عن التهدئة مع الاحتلال على حساب دماء غزة، بصرف النظر عن أخطاء هذه الحركات السلفية.

    أيضا فرضت معادلة الحصار الخانق والضغوط العربية والدولية على حماس أن تتعلق بأي حبال سياسية ممدودة لفك الحصار، ومنها اتصالات مع أوروبيين وأمريكان من أجل فك الحصار.

    ومع أن مد الغرب يده لحماس بعد فشل عدوان يناير 2009 في تدمير بنية الحركة جاء في سياق استراتيجية أمريكية قديمة سبق اتباعها مع فتح وعرفات لـ"تليين" المقاومة والدخول في مسارات التسوية السلمية التي تلغي المقاومة، فإن حماس لم تقع في فخ هذا السيناريو.

    فقد ظلت الحركة قوية وصامدة ولم تضطر لرفع الراية البيضاء أو السعي لتفاوض غير مشرف، ما دفع الغرب – وليس هي – للدخول في سلسلة لقاءات سياسية مع قياديي حماس بهدف تطويع الحركة سياسيا كما حدث مع حركة فتح واستيعابها في العمل السياسي، ودفعها للتخلي تدريجيا عن العمل المسلح، ولكن تصرفات قادة حماس أكدت استيعابهم لهذه الأهداف الغربية وحرصهم على المزاوجة بين السلطة والتسوية والمقاومة معا.

    فقد تدرجت الخطط الغربية تجاه حماس منذ فوزها في أنتخابات يناير 2006 من محاولة جرها لتسوية سياسية مع إسرائيل – تحت غطاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس – إلي حصارها اقتصاديا وخنقها تمويليا أملا في ثورة الغزاويين عليها أو تخليها عن السلطة، وحتي محاولة إقصاءها بالقوة عبر خطة دحلان الأمريكية الشهيرة.

    وعندما فشلت كل هذه الخطط، جربوا سياسة الحصار والضغوط، وأخيرا استخدام القوة العسكرية الإسرائيلية – في عدوان يناير 2009- لإنهاء حكم حماس، ولكن كل هذه الخطط لم تفلح، وعلى العكس زادت من قوة الحركة التي صمدت برغم جرائم الحرب الصهيونية في غزة.

    وكل هذا زاد من قوة حماس السياسية وجعلها طرفاً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة أو أي موضوع متعلق بشأن القضية الفلسطينية.

    معادلة حماس في عام حكمها الأول في غزة كانت تنحصر بالتالي في، (المقاومة) فقط التي حاربت لتبقي عليها مستمرة، ومع دخول عامها الثاني أصبحت مضطرة للمزاوجة بين (السلطة والمقاومة)، أما مع دخول عامها الثالث والرابع – وبعد نفاذ كل حيل إقصاءها بالحصار أو الانقلاب أو الغزو العسكري – فقد باتت الحركة مضطرة للمزاوجة بين (المقاومة والسلطة والتسوية) خصوصا بعد المصالحة الأخيرة مع فتح وتشكيل حكومة وحدة وطنية فنية يوافق عليها الطرفين لإعادة الإعمار وتجهيز هياكل الدولة الفلسطينية التي ستُعلن رسميا في سبتمبر المقبل.

    الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة فشل في تحقيق أهدافه، رغم الثمن الباهظ الذي يدفعه الشعب الفلسطيني، لأن حكومة حماس لم تنهار والشعب لم ينصرف عنها، ورغم التحديات العسكرية (عدوان) والاقتصادية (الحصار) لم تسقط، والأهم أنها باتت هي الطرف الأكثر قوة بعدما نجحت الثورات الشعبية العربية ما قوي موقف حماس وأضعف موقف سلطة رام الله.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 16 ديسمبر 2017 - 13:57