hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    القلق انواعه ،اسبابه،علاجه

    شاطر
    avatar
    alhdhd45

    عدد المساهمات : 1337
    تاريخ التسجيل : 03/03/2011
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    القلق انواعه ،اسبابه،علاجه

    مُساهمة  alhdhd45 في الأربعاء 21 سبتمبر 2011 - 16:30

    القلق دراسة تفصيلية:

    القلق يعتبر شيئ طبيعي فكلنا نقلق وهذا لتعدد نقط الاستفهام بحياتنا وعالمنا اجمالا الذي يتطلب تكييفات لا متناهية ومن هنا ولد القلق ،مالذي يجبرنا على البحث
    والاستكشاف لو لم يكن القلق؟ كل تقد للانسانية كل الاكتشافات العلمية، الفنية والادبية ترتكز اساسا على القلق، ولكن هنا يعتبر قلقا ميتافيزيقيا بناء، ايجابي وضعيفا نسبيا ونقول انه من الضروري ان يكون للانسان نسبة عشرة في المئة من القلق ليعمل بشكل طبيعي ولكن للاسف ليس هذا مايحدث غالبا...
    وهذا ماصعب عملية تعريف القلق بشكل واضح كونه تجربة انسانية جامحة متفرعة واصبح التعريف الرئيسي له يتالف من ثلاثة اقسام اساسية،
    -التوجه نحو المستقبل
    -التفكير الكارثي
    -الافكار المستندة الى الكلام
    المكون الاول والاساسي للقلق هو التوجه المستقبلي بمعنى اخر عندما نقلق فان تركيزنا دائما على شيء قد يحدث لكن لم يحدث بعد، ويبدو هذا المفهوم مثير للجدل بعض الشيء وقد نعارض فكرة القلق هذه مثلا ونقول ان الغيب بعلم الله والاجدر القلق بشان مايحدث بلحاضر وليس ماسيحدث بلمستقبل الا ان نظرة اكثر موضوعية تظهر الحقيقة، فالقلق هو اشبه بكرة بلورية مسكونة تعذبنا من خلال صورها المرعبة عن المستقبل.
    غير ان التركيز فقط على المستقبل لا يحدد كليا جوهر القلق ، فالنظرة الايجابية الى المستقبل تجعلنا نشعر بالامل والتشويق، كما يحدث مثلا عندما نتطلع لاجازة مريحة او موعد مثير للاهتمام.
    لا يمكن ان ينتابنا القلق اذا كانت افكارنا بشان المستقبل مليئة بالامل والايجابية لكي نشعر بالقلق، يجب ان تكون هذه الافكار كارثية وهو المكون الاساسي الثاني للقلق
    ويعود ذلك الى اننا عندما نقلق نفكر في المستقبل على نحو سلبي جدا، تتركز افكارنا بشكل شبه حصري على اسوا النتائج المحتملة وعلى كافة التداعيات الكوارثية للمستقبل السيئ.
    اما المكون الاساسي الاخير لتعريف القلق فقد تم اكتشافه بالصدفة، بدا توماس بوركوفتش وهو رائد الابحاث المتعلقة بالقلق في دراسة الارق وخلال دراسته للاشخاص
    الذين يعانون من صعوبة في النوم، حقق اكتشافا مثيرا للاهتمام فقد وجد ان الاشخاص الذين يعانون من صعوبة في النوم يعانون ايضا من نشاط دماغي مفرط بدا مشابها للقلق.
    لاحظ ايضا ان هذا النشاط الذهني مؤلف في قسم كبير منه من كلمات وليس من صور وقد ادى عمل بوكوفتش مع الاشخاص الذين يعانون من الارق الى وضعه نظرية تقول انه عندما يقلق المرء فانه يفكر بشكل كلام على نحو دائم تقريبا.
    وقد اكدت الابحاث التي اجراها بوركوفتش بعد ذلك هذه النظرية، اذ تشكل هذه الابحاث الاساس الذي يرتكز عليه المكون الاخير في تعريف القلق ، وهو ان القلق يتالف في قسم كبير منه من افكار تستند الى اللغة او الكلام، في حين اننا عندما نكون في مزاج مسترخ عادي نفكر بشكل كلمات وصور على حد سواء ، اما القلق فيبدا عادة بصور مخيفة لكن هذه الصور تختفي في قسمها الاكبر مع الدخول السريع للكلمات وسيطرتها على التفكير.
    هذه المكونات الثلاثة: التركيز على المستقبل والتفكير الكارثي وسيطرة الكلام هي المقومات التي تشكل القلق.
    وقد لخص بوركوفتش وزملاؤه هذه المكونات الثلاثة عندما وصفو القلق بانه التحدث كثير الى انفسنا بشان امور سلبية، نخشى ان تحدث في المستقبل وفي الحقيقة فان هذا الوصف عن جوهر القلق هو وصف حقيقي.
    اذن يحدث القلق امام الاحساس بخطر محدق وغير محدد فيصبح الشخص فريسة لقلقه ويقوم عقله بتخيل قصص درامية مع انه يعلم جيدا ان كل ذلك سخافة غير موضوعية.
    ويكون القلق مصحوبا ببعض انواع الاضطرابات فالاحساس بالعجز المطلق امام الخطر المتوقع يقوم بتقوية الميكانزم.

    انواع القلق:
    ان التعرف على انواع القلق يسمح بالتعرف الى المنافع الكبيرة للقلق المنتج وتحديد هدف اكثر واقعية للسيطرة على القلق العقيم(المرضي) وتحديد الفرق بينهما:
    اذن يمكن ان يكون القلق عسر عقلي بسيط(فكرة سوداء) او يكون جزعا متواصلا او رهبا دون سبب ظاهر
    القلق المنتج:
    القلق ليس سلبيا بكل اشكاله بل في بعض انواعه يشكل اداة مهمة جدا من اجل تامين البقاء، ومع تطور الجنس البشري نجح الافراد الذين كانو يقلقون بشان توفير طعامهم وهذا يدفعهم الى العمل لتامينه وهذا يحفظ بقائهم بلحياة وتزايد فرص النجاح والتقدم، اما الذين لا يقلقون على تامين لقمة عيشهم فقد زاد احتمال تعرضهم للموت جوعا وعلى نحو مماثل يمكن للقلق ان يساعد على حل المشاكل ومواجهة التهديدات بلحياة كالقلق على صحتنا يدفعنا للقيام بالتغيرات الايجابية كالاقلاع عن التدخين او ممارسة الرياضة بشكل منتظم، وهذه امور ناتجة عن القلق المنتج، وهو نوع يساعد على حل المشاكل الحقيقية والفورية في الحياة او يدفع الى تخفيف خطر مستقبلي واقعي كالاكل بصورة افضل تقلل من خطر الاصابة بلقلب، اذن القلق المنتج يركز على مشكلة حقيقية ويؤدي الى وضع مسار واضح ومحدد لحل تلك المشكلة.
    القلق العقيم(المرضي):
    هو قلق مهدم ليس فقط بالشخص المصاب ولكن يبيد مسبقا كل ماينوي فعله،ولا يؤدي الى وضع مسار واضح للتصرف،ان احد اهم الادوية الشافية من القلق والضغط هو القيام بعمل منتج والقلق هو رد فعل من نوع القتال او الفرار وهو آلية الجسم الداخلية تجاه الخطر لسوء الحظ عندما يكون القلق عقيما او غير منتج تتعطل هذه الالية فتشل الحركة وتعيق اي عمل فعال وبدلا من اتخاذ خطوات محددة لحل المشكلة الحقيقية تعلق في اتون القلق العقيم.
    ايضا مايجعل القلق غير منتج هو التركيز على حدث بعيد الاحتمال مثل تحطم طائرة او عملية ارهابية.
    لكن توجيه الانتباه الى المخاطر البعيدة الاحتمال يجعلنا نضيع وقتنا وطاقتنا في الشعور غير المجدي بالتوتر والقلق والاسوا من ذلك هو اننا نتخذ قرارات تقلل من نوعية حياتنا بالاستناد الى هذه المخاوف. ، ان هذا النوع من القلق مخالف تماما للقلق المنتج الذي يحثنا على اجراء تغييرات ايجابية في حياتنا وبهذا يمكننا ان نفهم لما القلق العقيم مدمر.
    وهنا يصبح القلق رعب ويترك الشخص يغرق في الذهول ويخشى بذلك ان يقع في الجنون او الموت المفاجئ او فقدانه لكل وسيلة للحياة، اذن القلق المرضي هو احساس شاق ومضني تصحبه ظواهر فزيولوجية مثل اصفرار الوجه، نوبات عصبية، زيادة نبضات القلب، عرق، تشنجات الاحشاء التي تكون احيانا قوية مما يجبر المصاب على ثني جسمه، الشعور بالاختناق، جفاف الفم، سكتة قلبية مزيفة، ارتباك لخطوات الارجل.
    الفرق بين الخوف والقلق:
    الخوف هو ردة فعل امام خطر فعلي اما القلق هو رد فعل امام خطر لا يوجد خارجيا، بينما القلق شيئا متخيلا فهو يعتمد على خوف داخلي عنيف في بعض الاحيان ويحدث عادة ان يكون هذا القلق ذو نشاة لا شعورية بحتة،.
    تاثير القلق:

    الناحية الادراكية
    الناحية السلوكية
    الناحية الفزيولوجية
    الناحية السيكولوجية
    -1الناحية الادراكية:
    تتالف الناحية الادراكية للقلق من الافكار التي تنتابنا عندنا نشعر بالقلق"الادراك" هو مجرد فكرة مثلا كفكرة القلق من الاصابة بمرض خطير الكسرطان ومايليه من وساوس كالموت ميتة شنيعة او التعذب... اي التفكير بافكار كارثية بشان المستقبل تسيطر على الذهن.
    الناحية السلوكية:
    المكون السلوكي للقلق هو في شكل رد الفعل تجاه القلق وتقع هذه الاستجابات عادة في نوعين عامين، الاستجابة الاولى هي محاولة تخفيف القلق بالقيام بعمب او تصرف ما وثد يعني هذا ان نسعى لطلب الطمانة وتهدئة البال ممن نثق فيهم او قد نلجا الى سلوكيات استحواذيةcompulsive لا تقاوم مثل التحقق من الشيء اكثر من مرة او التكرار.
    اما المكون الرئيسي الثاني فهو الاجتناب والاجتناب يعني الابتعاد عن مصادر القلق وقد يتخذ ذلك شكل ارجاء القيام بمهمة مولدة للضغط والتوتر او تفادي اللقاء بصديق مختلف معه او تجنب الاتصال المباشر مع رئيس العمل خوفا من الطرد.
    الناحية الفزيولوجية:
    القلق المزمن حالة ضاغطة وموترة للجسم ويمكنه ان يسبب مجموعة من الاعراض البدنية، ومن الاعراض الاكثر شيوعا التي يعاني منها الاشخاص الذين يقلقون اكثر من اللازم نذكر توتر العضلات وصعوبة التركيز والتململ والتعب والارق، قد نلاحظ ايضا اعراض اخرى للقلق مثل الرجفان والتعرق والهبات الساخنة والدوار وانقطاع النفس والعثيان والاسهال والتبول المتكرر.
    الناحية السيكولوجية:
    لا يؤثر القلق في صاحبه فقط لكنه يعطل ايضا علاقته مع الاخرين وقد اثبت الباحثون ان الاشخاص الذين يقلقون اكثر من اللازم يصبحون اكثر عرضة لتفادي الاوضاع الاجتماعية والعلاقات الحميمية مع الشريك، كذلك وجدو ان القلق الزائد يؤدي الى مزيد من المشاجرات والى التغيب اكثر عن العمل ويبدو ان القلق يؤثر سلبا في كافة اشكال العلاقات وان اكبر تاثير مدمر للقلق هو في العلاقات الرومنسية الغرامية وفي الصداقات.

    اسباب القلق:
    -1عادة مايحدث الصراع الداخلي نوعا من القلق يمكن ان يكون هذا الصراع موجودا في الشعور التحتي"الهو" فالشخص يلاحظ قلقه ولكن لا يستطيع اعطاءه اي سبب اذن لا يجب ترشيد هذا النوع من القلق ولكن لابد من البحث عن الاسباب العميقة وهذا بديهي
    -2 الضغينة المكبوتة هي كذلك سببا ينتج عنه القلق وهي تظهر عادة في المحيط العائلي او المهني اذا كان احد الاباء مهيمنا متسلطا كاسرا فمن الطبيعي ان ينشأ عند الطفل ذلك الحقد والضغينة ولكن هذه الاخيرة سرعان ماتكبت قبل وصولها للشعور لان اخلاقيات الانا الاعلى يمنع التمرد ضد الوالدين ويعبر قلق الشعور التحتي اذن بالطريقة التالية، الحلم، فرط دقات القلب، العرق، دوران الراس، خوف دائم.
    -3 يولد القلق عندما يهدد الاندفاع حاجة حيوية كالمراهق الذي يمارس الاستمناء بعزلته ويلقى اعتراض شديد من الوالدين فيعيش المراهق في حالة خوف وقلق مستمر من تهديدات الوالدين وترافقه هذه الحالة من التهديد حين ممارسة الجنس حتى بعد بلوغه ويبقى القلق دائما حاضرا .
    -4 انعدام المراقبة الذاتية فالمراقبة الذاتية تسمح بتعقب حالات القلق وتمكننا من زيادة فهمنا للمشاكل التي نعاني منها مما يكسبنا المزيد من السيطرة على قلقنا وبتالي التقليل من حدوثه.

    علاج القلق:
    -1 الالتزام:
    ويعتبر احيانا اهم خطوة يمكننا اتخاذها فالالتزام بالتغيير والتقيد بهذا الالتزام هو امر ضروري للنجاح والتزامنا بالطرق السليمة للعلاج نتائجها فعالة.
    اذن الالتزام ببنود العلاج هو اولى الحلول في اجراء تغييرات ايجابية بتخفيف مقدار القلق في حياتنا، ايضا علينا ان نتذكر ان السيطرة على القلق مهارة وان عملية تعلمها شبيهة بعملية تعلم اية مهارة اخرى نبرع فيها تماما كالتحكم بقيادة السيارة فقد يبدو الامر للوهلة الاولى صعبا ومخيفا لكن مع التعود يصبح التحكم فيها امرا
    سهلا وممكنا.
    السيطرة على القلق تشبه القيادة تماما تحتاج الى جهد وتركيز ووقت ودائما اولئك الذين يعملون بمثابرة وعزم على السيطرة على قلقهم.
    والقلق هو واقع من وقائع حياتنا ولا يتحول الى مشكلة الا عندما يكون مستمرا وخارجا عن السيطرة وعقيما ولهذا فان السيطرة عليه والالتزام بذلك هو انجع الحلول.
    . ايضا الالتزام بوضع قائمة باكلاف القلق وارباحه هو خطوة مهمة ممتازة في طريق السلام والسعادة ووضع مثل هذه القائمة يسمح باتخاذ قرار بشان حاجتنا للسيطرة على القلق الذي نعاني منه، نبدا بتعداد خسائر القلق وسلبياته كالمشاكل الصحية وسرعة الغضب والارق المستمر وعدم القدرة على الاستمتاع بلحياة ونقص الانتاجية واستهلاك المخدرات والكحول صعوبة العلاقات الاجتماعية....الخ اذن ماهو الثمن المدفوع هنا للقلق الزائد؟
    ناتي الان لتعداد قائمة الارباح والايجابيات للقلق في حين سيطرنا عليه وكيف انه من الممكن ان نتجنب امور وخسائر عدة نحن بغنى عنها نفسيا وجسديا.
    2- تعلم الاسترخاء:
    الاسترخاء بشكل منتظم وثابت له فوائد عدة:
    فوائد بدنية: انخفاض سرعة القلب، انخفاض سرعة التنفس، انخفاض ضغط الدم، انخفاض توتر العضلات، انخفاض استهلاك الاكسجين، ازدياد الطاقة.
    فوائد ادراكية: تعزيز التركيز ، التركيز بدقة، تحسين الذاكرة.
    فوائد عاطفية: تراجع القلق العام، انخفاض سرعة الغضب والانفعال، مزاج اكثر ايجابية، احساس اكبر بالراحة العامة.
    فوائد سلوكية: انخفاض استهلاك الادوية والمخدرات والكحول، تحسن عادات النوم، تزايد الانتاجية.
    فوائد صحية: انخفاض وتيرة صداع التوتر، تراجع الالم والاعراض المعدية المعوية.

    3تغيير طريقة التفكير
    اكتشف كل من بيك واليس مع غيرهما من المنظرين في المعالجة الادراكية مثل دونالد ميشنبوم ان افكارنا هي التي تحدد شعورنا وليس النزاعات الداخلية التي تحدث خارج وعينا ، اطلق بيك على نظرية الافكار التي تحدد العواطف اسم النوذج الادراكي.
    واثناء تطوير بيك لنظريته قام باكتشاف اخر حاسم فقد وجد ان الاشخاص الذين يعانون من الضيق العاطفي ينصرفون ايضا الى التفكير بشكل ملتو غير قويم بكلام اخر، تنتج المشاعر السلبية مثل القلق او الاكتئاب عن تفسيرات خاطئة للعالم فعلى سبيل المثال قد يفكر شخص يشعر بالقلق في حفلة ان الجميع يصدرون الاحاك بحقه وينتقدونه على الرغم من غياب اي دليل على ذلك.
    وقد يعتبر في الواقع ان العلامات الايجابية مثل الابتسام والضحك هي اثبات على ان الاخرين يهزؤون منه نتيجة ذلك يشعر هذا الشخص بالقلق والتوتر وينسحب من الحشد ويمكنا الاستنتاج انه ليس الموقف الذي يجعل الشخص يشعر بالقلق بل تفكيره الغير سوي.
    استنادا لهذه النظرية الجديدة عن الضيق العاطفي طور بيك معالجات مبتكرة لاختبار هذه الافكار في الطب السريري واثناء تطبيقه لهذه التقنيات العلاجية وجد ان تصحيح هذه الانحرافات او الاعوجاجات في التفكير واستبدالها بأفكار اكثر عقلانية وواقعية قد غيرا بشكل هائل مشاعر الناس وقد ساعد هذا على تثبيت مفهومه بان التفكير الملتوي هو اصل المزاج السيئ .
    وقد اكد العديد من الباحثين الذي درسو في مابعد فعالية هذا النوع من المعالجة صحة نظرية بيك.
    تعرف طريقة بيك في المعالجة التي تسعى الى تصحيح الافكار الملتوية بالمعالجة الادراكية .
    اذن افكارنا هي التي تؤثر في مشاعرنا وتجعلنا نشعر بالضغط والقلق في غياب الخطر الحقيقي مثلا التفكير في مصيبة مثل التعرض لنوبة قلبية او فقدان شخص عزيز نحبه فاننا نشعر بالقلق اذ ان هذه الافكار والصور تجعلنا نشعر بالضغط والانقباض فقط لمجرد افكار بانفسنا ومن دون هذه الافكار او احلام اليقظة المخيفة فمن المستحيل ان نشعر بالخوف من شر مرتقب وهو الامر الذي يرافق القلق المتكرر.
    اذن فالناس حين يشعرون بالقلق في غياب تهديد مباشر فانهم يقومون باستنتاجات خاطئة متعلقة بهم وبالاخرين والعالم المحيط بهم ويسمى المعالجون النفسيون الذين يستخدمون المعالجة الادراكية هذه الاستنتاجات الخاطئة بالاعوجاجات او التشوهات الادراكية cognitive distortions.
    وتتخذ هذه الانحرافات نموذجيا اشكال محددة كتضخيم الخطر مثلا كأن يخلط الشخص بين امكانية حدوث كارثة واحتمال حدوثها.
    ايضا قراءة افكار الاشخاص الاخرين ويقوم هذا الاعوجاج على تخمين مايفكر به الاخرون واغلبها تتمثل في قراءة الافكار بافتراضات سلبية عن الشخص القلق كان يضن ان الغير يراه غبي او قبيح او غريب الاطوار ...الخ.
    ايضا التفكير من نوع كل شيء اولا شيء او ابيض او اسود اي ان الشخص يضع الامور في خانات متطرفو كالاعتقاد بل الجزم ان ركوب الطائرة امر خطير او وصف النفس بعدم المسؤولية لمجرد التاخير عن العمل او الفاشل ان لم يتحقق هدف معين.
    ايضا لدينا التفكير الكارثي وذلك بوصف التجارب المزعجة بكلمات شديدة المبالغة وهو ماسماه البرت اليس ب التفكير الشنيع او المهول ومن مثال ذلك اذا راى احد اننا نتعرق فهذا كارثة او ان خسرنا وظيفتنا فهي نهاية الحياة ... الخ
    وغيرها من الاعوجاجات الادراكية كالتفكير من نوع ماذا لو او يجب ان او تنقية الذهن وذلك باختيار وجه سلبي لوضع ما والتركيز عليه واجترار السلبيات فقط،
    ونستنتج هنا ان التعرف الى افكارنا القلقة واعوجاجاتنا الادراكية هو خطوة اساسية للسيطرة على القلق ، عندما نشعر بالقلق علينا الاصغاء لما يجري بذهننا فالاحتمال الكبير في ان الافكار والصور المتعلقة بكارثة آتية تتسارع في ذهننا دون مانع او رادع وتلعب هذه الافكار والصور دورا كبيرا في توليد القلق وابقائه في نفوسنا.
    ويكمن الحل في تغيير مدركاتنا باستخدام المزيد من الافكار الواقعية لتحدي تفكيرنا وباستبدال افكار منحرفة'مشوهة ،ملتوية) غير الواقعية بافكار اخرى اكثر واقعية وعقلانية تمكننا من تغير شعورنا.
    وهذا يعني التفكير على نحو اكثر واقعية في المستقبل بما في ذلك اجراء تقدير اكثر دقة لاحتمال وقوع حدث سلبي واعادة تقييم رؤيتنا لتاثير مثل هذا الحدث ونظرا الى ان معظم الاشخاص الذين يشعرون بالقلق يقللون بدرجة كبيرة من مهاراتهم في معالجة مشاكلهم فقد تحتاج الى تطوير احساس اكثر واقعية بقدراتنا على مواجهة التحديات.

    التفاعل بطريقة مختلفة:

    نستهلها بالتعرف الى السلوكيات القلقية وهي افعال نقوم بها استجابة للقلق للتخفيف من التوتر وما يميز السلوكيات القلقية عن الحل الحقيقي للمشكلة هو افتقارها لاي تاثير على نتيجة الاحداث ويكمن اساس الاختلاف هذا في الغرض من هذا السلوك، فهل هو يتجه حقا للمشكلة او انه يجعلنا نشعر ببعض التحسن فقط؟ وهناك قصة عن هذا النوع من الاستجابات للقلق التي تنم عن سوء التكيف وتقول:
    زار رجل احدى القرى واستيقظ عند الفجر على صوت بوق مدو، نهض من سريره وسار في طرقات القرية حتى وجد نافه البوق وساله:
    عذرا ولكن ماذا تفعل؟
    فاجابه النافخ بلبوق بحماسة" ابقي الفيلة بعيدا عن القرية ياسيدي"
    دهش الزائر بعض الشيء لهذا الجواب واخبره بتهذيب انه لا يوجد اي فيلة قرب القرية.
    فابتسم حامل البوق بفخر واجا: اجل ياسيدي.
    في هذه الطرفة يمثل نفخ البوق السلوك القلقي وطبعا ليس للموسيقى دور في منع الفيلى من سحق القرية ولكن بعزف الموسيقى كل صباح يهف شعور عازف البوق بالقلق حيال امكانية حدوث هجوم للفيلة ، هذه هي طبية السلوكيات القلقية انها لا تحقق اي شيء فعليا لكن الشخص الذي يقوم بها يشعر بانها تحقق شيئا.
    وتقنع اصحابها انها تحول دون وقوع الكارثة وايضا يقتنع اصحابها ان الكارثة قد تحل في حال ما اذا توقفو عن القيام بها ، مثل البعض من الذين يلجؤون للجادلين ويصنعون لهم الاحجبة والعياذ بالله فانهم يضنون انه ان ضاع الحجب فان الخطر سيحدق بهم ويقع لا محالة.
    وهم بسلوكياتهم القلقية على اختلافها يقتنعون تماما انهم خففو من الخطر او منعو حدوثه.
    وتدوم السلوكيات القلقية لانك عندما تقوم بها تشعر مؤقتا بالانفراج لكنها من جهة اخرى تبقى على شعورك بالقلق على المدى البعيد عبر تاكيدها صدقية مخاوفك والحؤول دون اكتشاف ان ما تقلق بشانه لن يتحقق على الارجح حتى من دون وجودها.
    والتخلص من السلوكيات امر بسيطة ومهمة شاقة بالنسبة لممارسينها فهم بنظرهم يخاطرون بعيش حياة تبدو اقل يقينا الى حد ما والسلوكيات القلقية تخلق وهما بوجود يقين وبممارستها فان صاحبها يشعر انه يسيطر على نتيجة الاحداث وبغيابها فان الحياة تبدو اكثر شكا وغموضا.
    لكن السلوكيات القلقية تستهلك قدرا كبيرا من الوقت وعندما التخلص من هذه السلوكيات يصبح الفراغ اكبر والذي يمكنه ان يزيد من قلق المصاب ولهذا وجدت برمجة الانشطة.
    والتي نعني بها رسم خطة للانشطة التي تملا وقت الفراغ والتي تنحصر في نوعين انشطة ممتعة كالتبضع والقراءة او دعوة الاصدقاء...الخ
    وانشطة تعطي احساس بالسيطرة بمعنى تخلق احساسا بالرضى كممارسة التمارين الرياضية او مساعدة الغير في امورهم ..الخ
    اذن نستخلص ان استجابتني للقلق يساعد على تحدي مجموعاتنا الخاصة من السلوكيات القلقيةوالتخلص منها هو خطة اساسية تساعد في التفاعل بطريقة مختلفة مع مجريات الاحداث.
    وازالة السلوك القلقي تملا فراغنا الروحي والجسدي الذي يشغله وينهكه القلق.
    القبول بالشك:
    الشك هو الحالة التي نعيشها عندما تكون نتيجة امر ما غير واضحة ، وقد تتفاعل المتغيرات مثل الافكار الايجابية بشان القلق والتجنب الادراكي وسوء توجيه المشكلة مع عدم تحمل الشك لخلق شعور بالقلق وابقائه مستمرا.
    العديد من الاشخاص الذين يعانون من القلق لهم افكار ايجابية بخصوص قلقهم وقد يفيد تحدي هذه الافكار في تخفيف القلق.
    قد يكون التعرض للقلق افضل طريقة لمواجهة القلق العقيم او الموجه الى المستقبل.
    يعاني الاشخاص القلقون من نقص في الثقة بقدراتهم على حل المشاكل ويواجهونصعوبة اكبر في تطبيق هذه المهارات على الرغم من امتلاكهم قدرات كاملة وسليمة لحل المشاكل.
    يمكن معالجة الهموم الآنية او المعقولة في ظاهرها باستخدام المهارات في حل المشاكل.
    وجب التفكير في دور الشك في حياتنا ونمارس قدراتنا على تقبله واختباره ،ايضا دون ننسى التحذير من التجنب الادراكي وهو متغير اخر يتفاعل مع عدم تحمل الشك لخلق الشعور بالقلق، قد يستخدم الاشخاص الذين يجدون صعوبة في تحمل الشك القلق في محاولة لتوقع النتائج السلبية ونظرا الى ميلهم الى القيام بذلك مستخدمين افكارا كلامية بدلا من الصور يصبح ايضا القلق طريقة لتجنب الصور الذهنية المسيئة لاي كوارث مستقبلية يخشون وقوعها.
    بهذه الطريقة يسمح القلق بتجنب هذه الصور المزعجة لاي نتائج غير مؤكدة او كوارث يخشى حدوثها .

    تنظيم الوقت:
    يعتقد معظم الناس انهم يتحكمون بلوقت بطريقة صرفهم له لكنهم في الحقيقة يغفلون عن الوقت المهدور في الاعمال غير الضرورية او غير المنتجة ، وقد يؤدي سوء استخدام الوقت الى زيادة الاحباط والحصر والقلق وقد ثبت ان التدريب على تنظيم الوقت يخفف هذه المشاعر السلبية بما فيها القلق.
    لا يدرك الكثير من الناس كيفية صرفهم للوقت ، اذ ان زيادة الوعي لكيفية صرفه هي الخطوة الاولى لتنظيم الوقت بشكل افضل.
    ان وضع خطة لبرمجة المهمات وترتيبها من حيث الاولوية يحسنان الانتاجية ويخففان القلق.
    الارجاء والمماطلة والتسويف مشكلة شائعة يمكن التغلب عليها بتحديد اسباب اللجوء الى التاجيل الامور وبتطبيق استراتيجيات تعالج هذه الاسباب.
    _التواصل بفعالية:
    يمكن لسوء التواصل ان يفسد العلاقات ويزيد الشعور بالحصر والقلق ، ان تحسين اسلوب التواصل يمكنه ان يحسن علاقاتنا ويخفف بالتالي من القلق المحسوس.
    هناك ثلاث انواع رئيسية من التواصل: العدواني والسلبي والجازم.
    يحترم الاشخاص الذين يعتمدون التواصل الجازم حقوق الاخرين ويلبون في الوقت نفسه حاجاتهم الخاصة.
    الخطوات الاربعة لتحقيق التواصل الجازم هي : تحديد المشكلة والتعبير عن مشاعرنا واقتراح حل وتحديد النتائج الرئيسية.
    يحتاج الامر الى تمرين لكي نشعر بالراحة في التواصل بشكل جازم وبمزيد من الوقت والجهد يصبح هذا الشكل من التواصل طبيعة ثانية بالنسبة الينا.
    مواجهة مسببات القلق:
    ان تجنب مواضيع القلق او محاولة عدم التفكير بها يمكن ان يؤدي في الواقع الى تزايد القلق وتفاقمه.
    يميل الاشخاص القلقون الى ربط عدة مواضيع مقلقة بعضها ببعض مما يؤدي الى تفاقم الحصر، ويقوم التعرض للقلق على ترتيب السيناريوهات وفقا لمقدار القلق الذي تخلقه ثم اختيار سيناريو واحد لمواجهته.
    ان مواجهة مواضيع القلق واحدا واحدا يسمح بتقدير النتيجة التي نخشى وقوعها.
    ان الالتزام بموضوع مقلق واحد لوقت كاف يؤدي الى انخفاض درجة القلق او التعود عليه.
    يتيح التعرض للقلق فرصة للتمرن على تطبيق مهارات السيطرة على القلق، قبل مهارات الاسترخاء او تحدي الاعوجاجات الادراكية.
    ايجابيات وسلبيات تناول الادوية الكيميائية المعالجة:
    هناك حسنات اكيدة لتناول الادوية لمعالجة القلق ومقارنة ببعض التمرينات السلوكية الادراكية لا يتطلب تناول الادوية اي جهد يذكر ويمكنه احداث نتائج سريعة نسبيا ويمكن ان يروق هذا للناس لا سيما عندما يسيطر عليهم شعور غامر بالارتباك نتيجة الحصر والقلق او عندما يجدون صعوبة في ايجاد الوقت اللازم للتمرن على المهارات السلوكية الادراكية، اضف الى ان الادوية متوفرة على نطاق واسع ويمكن لاي طبيب مطلع وليس فقط الطبيب المتخصص في معالجة الحصر ان يصفها لمرضاه، ان ايجاد معالج نفسي مدرب على معالجة الحصر بالطريقة السلوكية الادراكية هو اصعب بالتاكيد من ايجاد صحة يصف الدواء خصوصا خارج المدن الكبرى من الناحية المادية يعتبر الدواء اقل كلفة على المدى القصير من العلاج النفسي لاسيما ان كان هناك استفادة من التامين الصحي.
    اما عن سلبيات الدواء من اجل معالجة القلق فعلى سبيل المثال يخفف العلاج بالادوية اعراض القلق الى درجة معية لكنه لا يعلمنا مهارات جديدة للسيطرة عليه، ومن دون مهارات جديدة تسمح لنا بتغيير السلوك والافكار السلبية قد يصبح تراجع اعراض القلق نتيجة تناول الدواء امرا مؤقتا فقط وقد يتعرض الشخص للانتكاس عندما يتوقف عن تناوله، من المساوئ الاخرى لتناول الادوية التاثيرات الجانبية للدواء وتفاعلاته مع الكحول مع الادوية الاخرى وقد تؤثر هذه الادوية سلبا في بعض الحالات المرضية فمن من المهم جدا مناقشة هذه المسائل مع الطبيب بشان التاثيرات الجانبية للدواء المشخص.


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 4:54