hmsain.ahlamontada.com

نشكرك على التسجيل فى هدا المنتدى زرنا باستمرار و شاركنا رايك فاليد الواحدة لا تصفق ورايك يهمنا كما ان حضورك الدائم يحفزنا
hmsain.ahlamontada.com

منتدى يهتم بنشاطات حركة مجتمع السلم بلدية عين بوزيان


    الشيخ أبو جرة سلطاني في حوار للبلاد: حمس ستحدث المفاجأة لو تكون الانتخابات نزيهة

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 2093
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010
    الموقع : hmsain.ahlamontada.com

    الشيخ أبو جرة سلطاني في حوار للبلاد: حمس ستحدث المفاجأة لو تكون الانتخابات نزيهة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 19 أكتوبر 2011 - 16:07

    أكد زعيم حمس في حواره مع ”البلاد” أن الحركة ستحدث المفاجأة في الانتخابات المقبلة إذا جرت هذه الأخيرة بالمعايير الدولية، ليعرج على الواقع الإسلامي في الجزائر، مؤكدا أن ثقافة الاسلاميين السياسية لازالت محكومة بالنصوص القديمة دون أن تخضع من قبلهم للتجديد· وانتهى إلى تجديد الدعوة إلى فك طلاسم أموال الخدمات الاجتماعية وتسقيف الضريبة على الدخل العام، فضلا عن تخفيضها·





    ”البلاد”: نبدأ من تجديد الوزير الأول نفيه وجود عفو شامل، كيف قرأتم ذلك، ألا ترون أن الوزير الأول مطالب بالانسجام في مواقفه وتصريحاته من سياسية الرئيس؟

    الشيخ أبو جرة: كلمة ”عفو شامل” لا بد أن توضح ما معنى الشمول، فإذا كان القصد هو الشمول السياسي في إطار قانون عام يضع كل فرد أمام مسؤولياته، فنحن مع هذا النوع من العفو، أما إذا كان الشمول يتوسع ليشمل المجرمين و سراق المال العام والمتلاعبين باستقرار الوطن ومن حاولوا ”بيعه” لجهات خارجية· فالتاريخ لا يرحم·

    لكن الجميع يعلم أن الحديث يدور حول رواسب الأزمــة

    نحن طلبنا توضيحات لأن المادة السابعة والأربعين من ميثاق السلم تعطي الرئيس حق اتخاذ ما يراه مناسبا من الإجراءات التي يتم من خلالها إغلاق هذا الملف· ومادام الرئيس لم يتحدث بشيء متعلق بإعادة فتح المادة السابعة والأربعين، فالحديث عن العفو الشامل فيه مزايدات سياسية وحملة انتخابية مسبقة، وفيه استثمار في الأزمة وحركة مجتمع السلم لا تريد أن تقلب صفحاتها ليستثمر فيها أيا كان لأي هدف كان، وبالتالي نحن في البداية مع العفو، لكن صفة الشمول إذا كان القصد منها هو العفو السياسي لملف الأزمة وما حملت معها من مآسٍ فموقفنا معروف· لكن الذين يريدون أن يدخلوا في العفو كل تداعيات المأساة الوطنية وما ارتبط بها من جرائم في حق مال الأمة واقتصادها فهذا أمر مفصول فيه· أما حديث هذا أو ذاك مما ذكرتم بشأن العفو فلا يلزمه إلا هو، لأن مسألة العفو والمصالحة كانت محل استفتاء على قوانين انبثقت عن هذا الميثاق وهناك قوانين أخرى يمكن أن يلجأ إليها القاضي الأول في البلاد وينزع الملف من أيدي المزايدين فيه باسم السياسة أو الاقتصاد أو التاريخ أو الشرعية وحتى المزايدات على مستوى الحملة الانتخابية التي يراها البعض مسبقة تنتهي بتدخل رئيس الجمهورية بما يراه مناسبا لتفعيل هذه المادة·

    هل ترون أن الإصلاحات الموعودة سيكون لها شأن دون تصفية ما ترسب من الأزمة؟

    لما ننادي بضرورة أن يشرف القضاء على الانتخابات المقبلة وأن يكون إشرافه من مراجعة القوائم إلى آخر العملية بإعلان النتائج وتقديم الطعون والبت فيها، فهذا يعني أننا ننادي بأن يكون الذي يحكم الجزائر هو القانون ولا يحكم إلا من خلال القضاء، فالذي يجرمه القانون فالقضاء يجرمه والذي يبرئه القانون فالقضاء كذلك يبرئه، لذا نرى أن الأزمة سياسية وحلها يكون بقرار سياسي وأن يتكفل القضاء وحده بإدارة الملفات بمعنى إذا أردنا حلا نهائيا لبقايا الأزمة علينا أن نتفق على مبادئ أساسية وهي: الحرية، دولة الحق والقانون وأن يكون كل المواطنين سواسية أمام القانون، فإذا حصل هذا فسيذعن الجميع إلى منطق القانون الذي يحاسب الناس على أساس ملفات وليس على أساس نيات·

    على الإدارة التي تتحدث عن الخطر على النظام العام أن تحيل ملفات من تعتقد أنهم خطر إلى القضاء فإذا رأى القضاء أن هؤلاء الذين يتجولون في الجزائر أحرارا خطر على النظام العام أن يتخذ ضدهم الإجراءات اللازمة، أما إذا أرى أنها أوهام إدارية فعلى القضاء أن يبرئ هؤلاء وأن يحرر المواطنين من أوهام الإدارة التي تعتبر بعض الناس خطرا على النظام العام، مشبوها، معروفا لدى المصالح مما يعني بتعبير حمس أن تنتهي دولة الأجهزة لتبدأ دولة المؤسسات·

    شرعت بعض الأحزاب الإسلامية في تنسيق جهودها لدخول الانتخابات المقبلة بقوائم موحدة، هل حمس معنية بذلك؟

    نحن نرحب بكل تنسيق يضمن الاستقرار ويساهم في دعم مسعى الإصلاحات ويعطي الديمقراطية عمقها بميلاد أسر سياسية في شكل تيارات تتجاوز الطرح الإيديولوجي إلى تجسيد البرامج·

    هذا الحديث بقي حبيس العواطف والأماني ·· لمـــاذا؟

    لأننا كنا في كل مرة نصطدم بجدار إسمنتي مع هؤلاء الذين نمد أيدينا للتنسيق معهم، فالإسلاميون كذلك منغلقون على أنفسهم، وأنا قرأت في جريدتكم أن عبد الله جاب الله يقول إن التنسيق مع حركة مجتمع السلم غير وارد الآن·

    هو قال إنه غير وارد الآن، طالما أنكم مازلتم في التحـالف··

    طيب، فلنفتح نقاشا بيننا ولماذا يكون هذا النقاش بالوساطات يجب أن نفتح صدورنا ومقراتنا وأن نتناقش فيما اتفقنا عليه فنعمل حوله، وما اختلفنا فيه نؤجله· أما حينما نتراشق عبر وسائل الإعلام ونرفض النقاش ابتداء ونضع شروطا مسبقة فلا يتم التنسيق ولا التحالف بل علينا أن نضع الأحكام المسبقة جانبا وندخل طاولة الحوار بغير اشتراطات، فما حصل فيه الاتفاق وهو كثير نثريه ونعمل به، فنحن لا نختلف في الحريات والتداول السلمي على السلطة والشفافية في دولة الحق والقانون ودعم الجبهة الاجتماعية، وما هو مختلف فيه نؤجله·

    لكن ماذا عن القوائم المشتركة مع الإسلاميين؟

    ثقافتنا السياسية لاتزال بعيدة عن هذا المستوى وهذا يؤجل لأننا عندما نضع شروطا مسبقة فالحوار لن يبدأ والتنسيق لن يكون·

    إذن في نظركم أن التيار الإسلامي بإمكانه أن يقدم ما هو أحسن؟

    نحن مددنا أيدينا باتجاه حركة الإصلاح والنهضة قبل انتخابات 2007 ونظمنا ندوات مشتركة وقيل إن هذه الندوات كانت مقدمة لتحالف إسلامي إسلامي ولكن الذي حصل أن البعض يتحدث عن تعاون إسلامي وتنسيق من باب أن تنتقل أنت من قناعتك إلى قناعته يعني الوحدة الاندماجية، نحن نتحدث عن تعاون في البر وما أكثره وأن نصد الإثم والعدوان وما أكثره، لذا ما شرعنا فيه من محاولات التنسيق الفكري والسياسي تمهيدا لدخول أروقة أكثر تنظيما تم إجهاضه في بداية الطريق·

    ما تحدثت عنه تقصد به الإصلاح والنهضة فقط أم كل الإسلاميين الآخرين؟

    الثقافة السياسية لدى الإسلاميين لاتزال محكومة بالنصوص القديمة ولم تحاول الكثير من الفعاليات الإسلامية تجديد فكرها السياسي وبالتالي مازلنا نتكلم عن الولاء والبراء في المسائل السياسية ولا أقصد المسائل العقيدية مازلنا نتكلم عن الوجود والعدم والأسبقية والأحقية والمنهج والتأصيل، بينما ينبغي أن نخطو خطوات أخرى لنتحدث عن البرامج، عن السياسات، نتكلم عن المحددات الكبرى لدائرة أوسع هي دائرة المواطنة التي ينبغي أن يعرف فيها المواطن حقوقه وواجباته· أما حينما نبقى ندور في فقه سياسي قديم كان صالحا لذلك الزمان ولم نحاول أن نجدده بعد مرور كذا من قرن، فأعتقد أننا سنختلف كثيرا في المصطلحات والمفاهيم والمنطلقات قبل الحديث عن البرامج المشتركة التي يمكن أن نقدم من خلالها الخير الكثير للشعب الجزائري الذي ينتظرنا·

    هناك من يرى أن العقود المقبلة ستكون سياسيا إسلامية في العالمين العربي والإسلامي، فهل حمس على استعداد لذلك؟

    سوف يفرض التاريخ منطقه على الجميع ”فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”·

    طيب، هل تستطيع حمس اليوم تسيير دواليب السلطة في الجزائر؟

    أنا أؤكد رسميا أن إدارة الأحزاب لمؤسسات الدولة ولى زمانه، الآن جاء زمان ينبغي أن تدار فيه الدولة بغير الأوزان الحزبية بل بالكفاءات من جميع أبناء الوطن، بالقدرات والإمكانيات وألا يظن أي حزب أنه قادر على أن يستخدم كوادره ليسير الدولة· حمس ترى أن أبناء الشعب جميعا هم رصيد الدولة الجزائرية وأن كل من تخرج من المدرسة والجامعة الجزائرية هو خزان وإطارات مؤهلة لتدوير دواليب الدولة، والحزب الذي سيستلم الحكم سيكون منسقا لهذه الكفاءات ليشرف الجميع ونحن نستبعد كلية عقلية الهيمنة وعقلية الاحتكار ونحن نحاربها·

    معنى هذا أنكم ترون أن الجزائر لن يحكمها بموجب الرئاسيات المقبلة رئيس حزب سياسي؟

    أنا أتحدث عن رئيس الجمهورية يفقه معنى الانتخاب وأن وجوده في حزب سياسي هو مجرد تأطير، أما إذا صار رئيسا للجمهورية فهو ليس رئيسا للحزب، سيستقيل من حزبه فور الإعلان عن حزبه ليتفرغ لخدمة الأمة الجزائرية· وبالتالي، أنا أفرق بين النضال الحزبي الذي قد يوصل أحد كوادره إلى الرئاسة وبين رئيس يحلم بأن يكون حزبه الجزائر ويطرق جميع الأبواب ليستخلص كل الكفاءات لخدمة الدولة الجزائرية، لا أقول يجب أن يترشح كمرشح إجماع بل أن يتخلى عن حزبيته فور استلامه مقاليد الدولة·

    دعنا نقلب السؤال ما قبل الأخير، هناك من يرى أن الإسلاميين في الجزائر جربوا والشعب لن يثق فيهم مجددا·

    هذا غير صحيح، الإسلاميون لم يجربوا في الجزائر وما تجاوزت نسبة تمثيلهم في أحسن الأحوال 20 بالمائة على كل المستويات وبالتالي لايزالون مشاركين بالرأي والاقتراح·

    هؤلاء يقصدون أن الشعب جرب الفيس؟

    حتى ذاك لم يكن بالمدة الكافية فبين 12 جوان 90 و12 جانفي 92 لا تتجاوز أكثر من سنة ونصف وبالتالي لا يمكن الحكم على حزب بالفشل في إدارة دواليب الدولة وهو لم يحكم بل سير البلديات فقط ولا يمكن الحكم على التيار الإسلامي في عمومه بالحكم على فصيل·

    تعرضت حمس للانشقاق، ألا تخشون أن يكون لذلك تأثير على وعائها في الاستحقاقات المقبلة؟

    حركة مجتمع السلم ليست استثناء عما يحدث، ولكن عزاءنا أن الحركة فقدت شيئًا من وعائها ولكن عوضها الله بجيل الترجيح وشباب مجتمع السلم، فالطبيعة لا تقبل الفراغ، فكل موقع فارغ تم تعويضه·

    طيب كيف ترون موقع حمس في الانتخابات المقبلة؟

    إذا جرت الانتخابات بمعايير الشفـــافية والنزاهة فإن حركة مجتمع السلم ستحـدث المفاجـــأة، أمـــا إذا جرت الانتخابات بالكيفية المعهودة ففي النهاية سنحتفظ برصيدنا عن طريق مناضلينا وليس عن طريق المتعاطفين معنا ثم لا تصل أصواتهم إلينا، ما حصل من انشقاق أثر في البداية على الجانب التربوي وعلى الخطاب الإعلامي، لكن لما أدرك الناس حقيقته أقول كان فيه خير لنا لأن مواقع كثيرة كانت مشغولة بعاطلين فلما ترك هؤلاء العاطلون من بعض القيادات الذين انشقوا عنا عوضنا ربنا بعشرات بل بمئات من شباب الجزائر سواء في شباب مجتمع السلم ”شمس” أو جيل الترجيح أو حتى المتعاطفين الذين يتمنون أن تجري الانتخابات بشكل نظيف ونزيه ليعطوا أصواتهم لمن يعتقدون أنهم لايزالون أمل البلاد·

    نعود إلى قضية التحالف، قلتم إننا غسلنا أيدينا منه بكل المنظفات ما مدى صحــة هذا القرار؟

    السؤال لم يكن على التحالف بل كان على إمكانية الدخول بقوائم موحدة للتحالف في الانتخابات المقبلة، فقلنا إن حمس غسلت أيديها من القوائم الموحدة للتحالف بكل المنظفات لأننا دعونا إلى ذلك عدة مرات حتى قيل في وسائل الإعلام إن حمس تريد أن تتدثر بمعطف التحالف لأنها ضعيفة، فقلنا إن الميدان بيننا وبين شركائنا وكنا قاب قوسين أو أدنى أن نخوض انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة حيث سنهيمن على 46 ولاية ومع ذلك رفضوا هذا التنسيق، فقلت هذا العام عام التنافس وليس التحالف· أما موضوع الدخول بقوائم موحدة بلدية أو ولائية أو برلمانية بين المتحالفين، فالحركة لم تعد تلتفت إليه إطلاقا·

    هل البرلمان الحالي في مستوى تجسيد الإصلاحات؟

    المسؤولية الآن على عاتق البرلمانيين، وقد راسلناهم وفي نيتنا أن نراسل الجهات القضائية لنضعها أمام مسؤوليتها ليتحمل الجميع هذه المسؤولية ويتعاون الجميع من أجل انتخابات نزيهة، والانتخابات المقبلة ستكون عينة معبرة عن نجاح الإصلاحات أو فشلها·

    في ظل تأخر قانون الأحزاب، هل ترون أن الأحـزاب الجديدة باستطاعتها خوض غمـــار الانتخابات؟

    هذه الأحزاب حتى ولو اعتمدت سيداهمها الوقت فلا تستطيع أن تعقد مؤتمراتها وتحضر قوائمها وتفتح مقراتها قبل أن يكون الوقت قد ضغط عليها، وهذه مسألة تقنية· أما سياسيا فأقول إن الحريات هي عنوان الإصلاحات، وإصلاحات بلا حريات تفقد معناها لأن أعظم ما أنتجته الديمقراطية هي الحريات والقانون، فإن استفاد الجميع من الحريات وامتثلوا للقنوات يصبح كل شيء ممكنا، أما إذا كانت الحريات مقيدة والقانون فيه انتقائية واستثناءات عندئذ اعتمدت أم لم تعتمد، فسوف تتخبط كما تخبطت الأحزاب القائمة·

    معركة البرلمان ستكون حاسمة في تحديد مسار الإصلاحات خاصة في ظل الجدل الكبير الذي أثير حول مواد قانونية تكاد لا تحصى، ما هي استراتيجية حمس لتمرير تعديلاتها علما أنها لا تملك الأغلبية؟

    تصدينا لبعض التجاوزات خلال عرض المشروع على اللجنة القانونية والحريات، وسوف نواصل نضالنا، فإذا انحرفت الإصلاحات عن سكتها فسوف نكشف ذلك للرأي العام إبراء للذمة وشهادة للتاريخ·

    ماذا ستكشفون للرأي العام؟

    أعتقد أن الوثيقة الأساسية التي كان ينغي أن تظهر هي الدستور ومادام قد تأخرت فالإصلاحات ستعرف انكسارات لا محالة· ومع ذلك ما نعرفه جيدا هو أننا سوف نؤكد للناس أن بداية إصلاح المنظومة القانونية وغض الطرف عن الدستور عملية غير سليمة، إن الإدارة التي تتحدث عن إصلاحات لا يمكن أن تمارسها لأنها عودتنا عى خطاب مباشر وممارسات سيئة· وأحيل مرة أخرى على مربط الفرس في الانتخابات المقبلة وهو مكتب التصويت فإذا بقي مكتب التصويت يسير بالوسائل والآليات القديمة نفسها فالانتخابات لن تكون نزيهة إلا إذا تدخل القضاء المشرف على الانتخابات بقوة وأخذ المبادرة وأعطي كل الصلاحيات بأن يعلن عن بداية التصويت، يخرج من يراه مشوشا، يقفل العملية إن أراد وغيرها من الصلاحيات الأخرى· أما إذا ظلت القضية في يد رئيس مكتب التصويت فنحن جربناهم حوالي 40 سنة ووجدنا أنهم لا يخدمون العملية الانتخابية·

    يكاد يجمع المتتبعون على أن مشاريع القوانين التي تلقاها البرلمان أسوأ من قوانين الانفتاح السياسي ··ألا يخيفكم هذا؟

    هذا قول فيه كثير من المبالغة، فالمشاريع المعروضة فيها إشارات إيجابية كثيرة، وعلى البرلمان استكمال النقص لاسيما في ثماني مواد مفصلية هي:

    ـ المادة 30 التي تعطي فرصة للتزوير بتمديد وقت التصويت بعد السابعة مساء، والمادتان 36 و37 اللتان تعطيان الإدارة صلاحيات واسعة من خلال الإشراف على مكتب التصويت·

    ـ المادة 93 التي تفرض استقالة الوزير المترشح ثلاثة أشهر قبل الاقتراع بمجرد استدعاء الهيئة الناخبة· وهو أمر إيجابي منصف للعدالة في المنافسة·

    ـ المادة 67 الرادعة للتجوال السياسي·

    ـ المادة 154 التي تحدد تمثيل المترشحين في اللجان الولائية·

    ـ المادة 161 التي تحدد تمثيل المترشحين في لجان الجالية·

    ـ والمادة 163 الداعية أخلاقيا إلى حياد أعوان الإدارة· كيف يكونون حياديين وهم في الميدان وحدهم إذا لم تعط للقضاء صلاحيات رادعة·

    هذه هي المواد التي دعونا كتلتنا إلى الدفاع عن تثبيتها أو تعديلها بما يضفي المزيد من الشفافية ويعطي القانون المصداقية المطلوبة·

    هل وزراء حمس معنيون بالمادة ,93 وهل سترشحـون وزراء؟

    بالطبع وزارؤنا معنيون، أما ترشيحهم فمتروك للمؤسسات إذا رأت ترشيح الوزراء فسوف يلتزمون بالقانون إذا تم التصويت عليه·

    لماذا دعمتم المادة 93؟

    لأننا عانينا من استعمال الوزراء وسائل الدولة في حملاتهم الانتخابية·

    وهل وزراء حمس براء من ذلك؟

    لما رأوا الوزراء المترشحين من أحزاب أخرى يفعلون ذلك فعلوا هم ذلك، لهذا ينبغي أن نمنع الجميع من الهيمنة باسم الدولة الجزائرية على مقدرات الشعب ويصادرون أصواته لمجرد أنهم وزراء حتى ولو كانوا من حمس، ونحن مع تكافؤ الفرص السياسية والمادية والإعلامية في الحملات الانتخابية·

    انتقدتم الثلاثية وارتفاع نسبة الضريبة على الدخل كما طالبتم بالكشف عن وجهة أموال الخدمات الاجتماعية منذ الاستقلال ·· لماذا؟

    هو موقف قديم لي، حاولت تجسيده لما كنت وزيرا للعمل ولكن الظروف لم تكن مناسبة بين 1999 و,2001 واليوم نعتقد أنه حان الوقت لفتح هذا الملف كجزء مهم من الإصلاحات الشاملة لكسب معركة الجبهة الإجتماعية إذا كنا نريد لهذه الإصلاحات أن يكون لها عمقها الاجتماعي الذي يتجاوز سطوح مشاريع القوانين الناظمة للحياة السياسية، فثمرة الإصلاحات يجب أن يراها الشعب عن طريق التعامل القانوني الشفاف مع كل الملفات·

    قبل 20 سنة كانت الجباية خارج المحروقات لا تمثل إلا نسبة قليلة جدا مقارنة بما تضخه آبار النفط· فكانت الجهات المالية تريد إحداث التوازن لضمان نوع من الاستقرار لأن أسعار البترول كانت شديدة التقلب· اليوم حصل نوع من الاستقرار المالي بمعنى أن احتياطنا من الصرف لم يعد مهددا، التضخم بعيد عنا، ينبغي اليوم أن نعود إلى الرشاد في إدارة الملف المالي ونوحد الضريبة على الدخل العام بأن نجعلها مثل الاقتطاع الذي تأخذه صناديق الضمان الاجتماعي من رواتب الموظفين بما يقترب من 34 في المائة· لذا علينا بتوحيد الاقتطاع المتعلق بالضريبة على الدخل في حدود 10 بالمائة وهي مناسبة لكل دخل، فالخزينة تربح على الكم وليس على مستوى نسبة الضريبة، الآن مازالت تفرض أنواع الضرائب بشكل متصاعد وهذا غير منصف، لهذا ندعو إلى فرض حد معين على من يملك النصاب مثلا أو يملك أضعافا مضاعفة للنصاب فهذا يجعل الضريبة مسقفة بحدود 10 بالمائة وهذا فيه منافع كثيرة للجباية ذاتها نحد من التهرب الجبائي·

    أما بخصوص أموال الخدمات الاجتماعية، أنا لا أعرف ولكن ليس من الحق ولا العدل أن تحتكر المركزية النقابية أموال الخدمات الاجتماعية لأن العمال الجزائريين ليسوا منضوين كلهم تحت لواء المركزية كانوا كذلك إلى غاية دستور 23 فبراير 89 لكن الآن تعددت النقابات فينبغي اليوم أن نعرف مصير هذه الأموال، ولماذا تؤخذ من جيوب عمال كثر ثم لا يظهر لها أي أثر وكان يفترض أن تبنى بها سكنات· وحتى عندما سخرنا بعض هذه الأموال لبناء سكنات لصالح العمال في إطار تفعيل صندوق معادلة الخدمات الاجتماعية ”أف أن بوس” واخترنا حوالي 20 ولاية لبناء 150 سكنا كتجربة أولى، عندما جئنا لنوزعها وأنا وزير العمل آنذاك اصطدمنا بالمركزية النقابية التي صممت على توزيعها·

    يعني عندما كنت وزيرا لم تتمكن من فك طلاسم أموال الخدمات الاجتماعية؟

    لا، الطلاسم فكت والأموال اقتطع منها وبنيت بها سكنات في 22 ولاية ثم عممت عبر جميع ولايات الوطن، لكن عندما أردنا توزيعها قيل لنا إن هذه السكنات حق للعمال فقلنا لهم نحن لا ننازع في ذلك ولكن تعالوا نشكل لجانا ولائية فنعطي لكل فئة من العمال والأطباء والمهندسين والمعلمين وغيرهم حصصا فرفض الاقتراح ثم تعطلت العملية وبقيت السكنات شاغرة الى أن دخلت في حسابات أخرى·

    لمــــاذا؟

    لأنه لا توجد جهة باستطاعتها أن تعرف وجهة هذه الأموال وكيف تصرف، وإذا أخذنا رقم 3 ملايين عامل في الجزائر وضربناه في نسبة الاقتطاع منذ 89 فقط فسنجد رقما مهولا، إلى أين ذهب؟ كيف تسير؟ وهل استفاد منها العمال؟ خاصة أن هناك من يقول إن هذه الأموال يستفيد منها غير العمال·

    هناك من يرى أن الحكومة الحالية في حاجة إلى تجديد وأن الجزائر مقبلة على”الإصلاحات”، فما رأي حمس في هذا؟

    يفترض تعيين حكومة تسيير أعمال تقنوقراطية لا لون سياسي لها تعطي الانتخابات المزيد من المصداقية، مع اعترافي أن السيد أويحيى وزير أول بامتياز·

    ألا ترون أن حالة التنافي ينبغي أن تبدأ الآن؟

    دخلنا في حالة التنافي وينبغي أن نشرع فيها الآن، فلا يمكن أن يشرف على تسيير الانتخابات وزير أول متحزب، وهذا لا يعني أنني ضد أويحيى، بل هو صديقي وأخي·

    هل هذا يعني أن أحسن ما يصلح له أويحيى هو رئاسة الوزارة الأولى دون رئاسة الجمهورية؟

    أنا لا أرجم بالغيب، لكن من خلال عملي معه أقول إنه مسير ممتاز، رئيس حكومة ممتاز ووزير أول ممتاز·

    لكن هل يصلح رئيسا للجمهورية؟

    لا أستطيع الحكم لأنه لم يجرب·

    أعلن رجالات الإعلام والمـــال عزمهم على إنشاء قنوات تلفزيونية، ما موقع هذا التحدي في أجندة حمس، هل ستنشئون قناة تلفزيونية؟

    نحن من دعاة فتح الحريات والانفتاح الإعلامي الواسع بما في ذلك السمعي البصري، ولا يهم أين تتحرك سحب إنشاء القنوات فليمطر غييثها حيث شاء فسوف تجني الديمقراطية خراجه· وقد ننشئ قنوات مع المتعاطفين معنا وسنمد طاقاتنا وقدراتنا لكل من يخدم خطا وطنيا إسلاميا وينشر الفضيلة ويدافع عن المبادئ ويروج لأفكارنا وفلسفتنا وتصوراتنا كما فعلنا مع مختلف وسائل الإعلام في الجزائر·

    كيف تقيمون موقف الجزائر مما يحدث في سوريا؟

    الجزائر لم تتدخل في الشأن المصري وقبله التونسي، ولما حسم التونسيون أمرهم استقبلت الجزائر القائد السبسي ممثلا للدولة التونسية لأن الجزائر لا تتعامل مع الأحزاب والمنظمات بل تتعامل مع الدول، وموقفها مع سوريا هو الموقف نفسه مع تونس ومصر كذلك، فالموقف لم يتغير والدولة الجزائرية ترفض أن تتدخل في شؤون الغير، كما ترفض أن يتم التدخل في شؤوننا الداخلية·

    لكن مثل هذا الموقف ربما يحتاج إلى تجديد باعتبار أن دولا أقل بكثير من الجزائر طلقت السلبية وموقف الانتظار والترقب والسكوت إلى دبلوماسية أكثر حركية في ساحة الأداء، أليس من الواجب أن تتحرك الجزائر؟

    الجزائر ليست محورا لا عربيا ولا إسلاميا وليس من مصلحتها التدخل، وإن كان دور الجزائر إفريقيا مهما نحن دولة لها تمثيل في الجامعة العربية وفي الاتحاد الإفريقي وهي تمارس سياستها وفق هذا التمثيل دون أن تقف مع هذا ضد هذا·

    حـاوره: محمد سلطاني
    نقلا عن جريدة البلاد
    http://www.elbilad.net/archives/17557

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 5:23